التصنيفات
الرئيسية مطبخ

خبز الساوردو على طريقة آنيتا شومر.. الطاهية الأشهر عالمياً في تحضيره

الشارقة، 13 نوفمبر 2024

استقطبتْ ورشة آنيتا شومر الطاهية السلوفينية العالمية الكثير من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43، حيث قدمت لهم شومر تجربة ممتعة وشيقة، نقلتهم من خلالها إلى عوالم الطهي السلوفيني التقليدي، مقدمةً وصفات يمكن للحضور الاستفادة منها وتطبيقها في منازلهم، وخاصةً لتحضير خبز “السورودو” الذي اشتهرت بتحضيره عالمياً، وهو نوع من خبز العجين المخمر.

في مستهل الورشة عرّفتْ شومر الجمهور بالمقادير الأساسية لتحضير هذا النوع من الخبز، والتي شملتْ الدقيق الأبيض ودقيق الحبوب الكاملة والماء والملح، إلى جانب مكونات إضافية مثل الكركم ومسحوق الكاكاو الأسود للحصول على ألوان ونكهات طبيعية تضفي طعماً لذيذاً على الخبز في النهاية.
وقدمت للحضور نصائح حول اختيار الأدوات المثالية للعجن والتشكيل، مثل السكاكين الخاصة بالخبز وألواح التقطيع وسلال التخمير، وأكدت على أهمية استخدام علب مخصصة للعجين بسعة كافية لتحقيق أفضل نتائج.

وفي الجزء الثاني من الورشة أعدت شومر العجينة حيث مزجتْ المكونات معاً، الدقيق وعليه الملح، ثم الماء، وقامت بتقليبهم جيداً حتى يتماسك الخليط، بعدها قامت بالعجن يدوياً، حتى تصبح العجينة خالية من أي كتل أو بقع جافة، وأكّدت شومر على أهمية منح العجينة وقتاً للراحة، حيث يجب تركها لتتخمر في درجة حرارة الغرفة لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 ساعات، لكنها استخدمت عجينة سريعة التحضير، نظراً لضيق الوقت.

وبعد أن اختمرت العجينة جيداً، كشفت شومر للحضور كيفية فرد العجينة وتشكيلها بعناية باستخدام الأصابع لتصبح دائرة، ثم وضعها في سلة التخمير، وتغطيتها لضمان الحفاظ على رطوبتها، وشاركتْ بعض النصائح الدقيقة مع الجمهور، كاختبار الوخز، وهي خطوة لمعرفة ما إذا كانت العجينة جاهزة للخبز، إذ يجب أن تكون العجينة مليئة بالفقاعات وتستعيد شكلها ببطء بعد الوخز.

وفي القسم الأخير من الورشة قدمت شومر بعض الأسرار لضمان الحصول على رغيف خبز مثالي، أهمها أن يوضع الخبز في فرن ساخن على درجة حرارة 250 مئوية، مع إمكانية تغطية الرغيف أو خبزه على البخار خلال الدقائق الـ 15 الأولى، مما يساعد على الحصول على قشرة خارجية مقرمشة من دون أن تفقد العجينة رطوبتها الداخلية. بعد ذلك يستمر الخبز لمدة 15 دقيقة إضافية ليكتمل النضج، مع ضرورة ترك الخبز ليبرد لمدة ساعتين على الأقل قبل تقطيعه وتقديمه.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب” 2024 أدباء ونقاد: الشعر لغة خالدة والعالم يحتاج إلى مزيد من الشعراء

الشارقة، 13 نوفمبر، 2024

أكد عدد من الشعراء والنقاد أن الشعر يمثل دفقة شعورية خالدة يعبر بها الإنسان عن ذاته ووجدانه بعيداً عن الماديات. وأشاروا إلى أن الشعر يظل أرقى أشكال التعبير عن التجربة الإنسانية العميقة، ووسيلة لرؤية العالم من منظور غير تقليدي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الشعر الآن” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت كلاً من الناقد السعودي الدكتور سعد البازعي، المتخصص في الأدب المقارن، والشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي، والشاعر الإنجليزي إيان توماس، وأدارتها الشاعرة سارة علي، حيث أجمع المتحدثون على مكانة الشعر كجنس أدبي يجسد اللحظات الإنسانية وأعتبروا أن العالم في ظل ما يشهده من تحديات يحتاج إلى مزيد من الشعراء.

الشعر كنافذة تتجاوز الماديات

وفي مداخلته، أوضح الدكتور سعد البازعي أن تعريف الشعر بقي لغزاً عبر العصور، إذ لا يوجد تعريف شامل له. واعتبر أن الشعر في صورته المثالية هو أسمى درجات اللغة في التعبير عن الحالة الإنسانية، وأضاف: “نحتاج إلى الشعر ليفتح أمامنا نافذة إلى فهم أعمق للعالم وللتواصل مع الجوانب غير المادية في حياتنا، في وقت باتت النزعة الاستهلاكية تسيطر على المجتمع.” كما لفت إلى أن انسياب التواصل الاجتماعي الحديث خلق طرقاً جديدة في تلقي الشعر، مما دفع ببعض الشعراء إلى تعديل أسلوبهم لتلبية تطلعات جمهورهم.

الشعر والاحتفاء بالتفاصيل اليومية

من جهتها، عبّرت الشاعرة أمل السهلاوي عن مفهومها المتجدد للشعر، موضحة أنها تجاوزت تعريفه التقليدي كأبيات موزونة إلى اعتباره توثيقاً للجمال واللحظات اليومية البسيطة التي تعكس الإنسان، وقالت: “الشعر ليس فقط للمعاناة، بل لتكريم التفاصيل الجميلة اليومية التي تستحق الاحتفاء.” وأشارت إلى أنها تكتب لتوثيق مشاعرها وتجربتها، مؤكدة أن الشعر ليس بالضرورة حدثاً استثنائياً، بل جزء من الحياة اليومية.

الشعر كشعلة كونية

وفي حديثه، وصف الشاعر إيان توماس الشعر بأنه “شعلة كونية” لا تشترى أو تباع، بل تأتي كحضور عاطفي يشاركه الشاعر مع العالم. وأضاف أن الشعر يمنحنا طريقة للتعبير عن مشاعرنا في مختلف المواقف، سواء كانت فرحة أو حزينة، وقال: “العالم يحتاج إلى المزيد من الناس الذين يكتبون الشعر، وقد أتاح الذكاء الاصطناعي لي التعرف على جوانب روحية في الشعر الشرقي والصوفي، مما أثرى تجربتي الشعرية”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”الشارقة الدولي للكتاب 2024″ يعتمد نظام “الساعات المرنة” للمتطوعين

الشارقة، 13 نوفمبر 2024

اعتمد معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43 نظام الساعات المرنة للمتطوعين، بهدف توفير بيئة تطوعية تتيح للشباب والفتيات تحقيق التوازن بين التزاماتهم الدراسية والعملية والتطوعية. حيث جرى تنظيم لقاءات مع المسجلين على المنصة الرقمية للتطوع، لبحث الساعات التي تناسبهم، بما يسمح للمنتسبين بالحصول على فرص تطوعية تسهم في دعم مسيرتهم الأكاديمية وتطوير مهاراتهم، دون أن يتعارض ذلك مع دراستهم وتحضيراتهم للامتحانات.

وشملت التطويرات على نظام التطوع في هذه الدورة إتاحة فرص متنوعة للمتطوعين تتجاوز المهام التقليدية كالترتيب والإرشاد، لتمتد إلى ممارسة التصوير الفوتوغرافي والفيديو، والعمل في مختلف أقسام هيئة الشارقة للكتاب، كالمالية والتسويق والاتصال، مما يسهم في تعزيز ثقة المتطوعين بأنفسهم ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة تساعدهم على اكتساب خبرات نوعية تؤهلهم لمستقبل مهني متميز.

نظام تطوع قائم على تطوير المهارات

وفي تعليق له على تطوير نظام التطوع في دورة هذا العام من معرض الشارقة للكتاب، قال بدر صعب، مدير إدارة الاتصال الحكومي في هيئة الشارقة للكتاب: “اعتمدنا في نظام التطوع لهذا العام مبدأ تطوير (المهارات الحياتية) من خلال إفادة المتطوعين في فترة وجودهم في المعرض، وذلك ضمن أهداف الهيئة في تأهيلهم وتزويدهم بمهارات تساهم في دخولهم سوق العمل.

وأشار صعب إلى أن المعرض يشكل فرصة لتطوير المهارات الاجتماعية للمتطوعين، وأن النظام المرن للساعات يسمح لهم بتحديد الأوقات التي تناسبهم، وتتضمن ثلاث مراحل: التسجيل، اختيار الساعات، وتوزيع المهام. وأضاف: “نوزع المتطوعين بناءً على متطلبات الفعاليات، بحيث لا يتأثر سير الأنشطة وجودتها، كما نحرص على توزيعهم في أدوار مناسبة، مثل استبيانات الجمهور والإرشاد، بما يسهل على الزوار ويعزز تجربة المتطوعين، دون التأثير على جودة الخدمة في المعرض”.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية سينما و تلفزيون

عرض “جانكيارد بيس” يعيد اكتشاف قيمة الأشياء المهملة ويزرع المرح في قلوب الأطفال

الشارقة، 13 نوفمبر 2024،

أضفى عرض “جانكيارد بيس” طابعاً من المرح والتفاعل على مسرح الطفل ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث استمتع عشرات الأطفال بعرض مسرحي يهدف إلى إعادة النظر في مفهوم الأشياء التي يعتبرها البعض زائدة عن الحاجة. ورسم العرض انطباعاً إيجابياً في أذهان الصغار، مفاده أن لكل شيء في هذا العالم صوت ودور يمكن أن يضيف لمسةً من الجمال والتجديد إلى حياتنا.


وفي العرض، تحوّلت أدوات مثل البراميل البلاستيكية، والصناديق الكرتونية، وعبوات الماء الفارغة، والملاعق والصحون، إلى أدوات إيقاعية تنبض بالحياة. فبدلاً من أن تكون مجرد أشياء تُركن في الزوايا أو تُهمل، جُمعت لتكوين مشهد تفاعلي، حيث استعاد كل عنصر قيمته من خلال أداء موسيقي راقص أثار إعجاب الأطفال وأثار فضولهم حول طرق إعادة التدوير وإبداع استخدام المواد المستهلكة.


وشمل العرض أيضاً حركات رياضية تفاعلية، إلى جانب أغانٍ توجيهية بهدف ترسيخ مفهوم الحفاظ على البيئة لدى الأطفال. وأكد الفنانون من خلاله على أهمية احترام الطبيعة وإعادة النظر في الأشياء المهملة كموارد يمكن إعادة استخدامها بشكل مبتكر. علّمت المسرحية الأطفال أن لكل صوت مكانه، ولكل مادة حضورها في لوحة الحياة، حيث يُمكن إعادة إحياء المواد البسيطة لتصبح مصدر إلهام وسعادة.


ويعتبر هذا العرض جزءاً من البرامج الثقافية المصاحبة للمعرض، والتي تسعى إلى تنمية وعي الأطفال بأهمية البيئة، وتعزيز روح الإبداع لديهم من خلال وسائل ممتعة وتجارب تفاعلية تعزز حبهم للطبيعة وتقديرهم للموارد

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

إطارات الذكريات” تنمي في الأطفال مهارات الإبداع بإعادة التدوير

الشارقة، 13 نوفمبر 2024

أفكار مبدعة وملهمة لا تنتهي من تحويل المواد الزائدة عن الحاجة إلى مواد ذات أهمية ومؤثرة يمكن استخدامها في حياتنا اليومية، ومنحها وظيفة جديدة تؤديها بيننا، هذه باختصار فكرة ورشة (إطارات الذكريات) التي أقامها معرض الشارقة الدولي للكتاب ضمن الفعاليات الترفيهية التعليمية الخاصة بالأطفال.


انطلقت الورشة التي نظمتها “مجموعة بيئة” من مفهوم (تدوير النفايات) أو تحويل الزائد عن الحاجة إلى صناعة اطارات ملونة، ومزخرفة، ومطرزة بأنواع الورود والخرز الصناعي، حيث علمت الأطفال إمكانية التزيين بمواد متوفرة في بيوتهم كالحبوب والبقوليات وتلوينها بشكل يتناغم مع مكونات الإطارات التي سميت بإطارات الذكريات لحث الطلبة على استعمالها في تأطير الصور المحببة لهم ولأسرهم وأصدقائهم في المدارس.


قطع الكرتون، ومواد وعلب البلاستيك، وقصاصات القماش، وأنواع أخرى من قطع الخشب، والزجاج، والمنسوجات، وأغصان الأشجار، والكثير من المواد الإسفنجية، شكلت بإعادة تدويرها العديد من الأشياء المبهرة، كالميداليات، والمزهريات، والحقائب، إضافة الى صنع أشياء تحاكي الطبيعة كصناعة الورد، والنبات، وهي مواد تسهم بتزيين المكاتب وأسرة النوم والفصول الدراسية بمنتوجات جمالية تجمع بين متعة النظر والفائدة.
الشيء الأبرز الذي يلفت الانتباه في الورشة هو لهفة الطلبة واهتمامهم بموضوعها وحرصهم على تنفيذ فقراتها المنوعة، بل كشفت الورشة عن لفتات مبدعة للكثير من الطلبة عندما أتيح لهم التعبير عن أفكارهم فيما يصنعون من المواد المختلفة، ولاشك أن فتح هذا الباب أمامهم من شأنه اكتشاف مواهب كثيرة ستكون مؤثرة لاشك في جميع الطلبة الآخرين.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

كتّاب وأكاديميون: الأديب ليس مؤرخاً ومعيار الدراما العربية الجودة وليست الهوية

الشارقة، 12 نوفمبر 2024


كيف يمكن أن يرتقي العمل الفني بالتاريخ؟، إلى أي مدى نستطيع تقديم عمل فني يرضي الأديب والمؤرخ معاً؟، كيف ننهي القطيعة بين الجمهور العربي والدراما العربية؟، هل تستطيع اللهجات العامية النهوض بدور العربية الفصحى في الأعمال التاريخية؟

أسئلة عدة أثارتها جلسة (أصداء التاريخ القديم أدبيا)، والتي أقيمت ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها د. محمد عثمان الخشت الرئيس السابق لجامعة القاهرة، أستاذ فلسفة الأديان والمذاهب الحديثة والمُعاصرة، وكاتب السيناريو والقاص الروائي عبد الرحيم كمال، وأدارها غيث الحوسني.

“تقتضي الأمانة أن يتم نقل التاريخ كما هو”، بهذه الكلمات انطلق عبد الرحيم كمال لتحديد أحد أهم معايير العمل الدرامي، مضيفاً: “للعمل التاريخي قواعد وشروط ولا يمكن للعمل الأدبي أن يكون عملاً تاريخياً وإن استوفى الكثير من الأسس العلمية، فقراءة روايات لنجيب محفوظ مثل الحرافيش، وأولاد حارتنا، تُكوِّن فكرة كبيرة عن مصر حتى لمن لم يزرها، فهي يمكن أن تعطيك صورة، لكنها لايمكن أن تعطيك تاريخاً، فالأديب هنا ليس مؤرخاً”.

وعن إمكانية إنهاء القطيعة بين الجمهور العربي والدراما، أكد عبد الرحيم كمال -مؤلف 14 مسلسلاً دراميا مثيراً بينها: شيخ العرب همام، ويونس ولد فضة، والحشاشين- “أن إنهاء القطيعة يوقف على ما يمكن تقديمه للجمهور العربي من الأعمال التي تلامس اهتماماته، فإن حصل عليها طرح كل اهتماماته الدرامية الأخرى غير العربية، فهو جمهور ذكي جدًا، وكأنه يقول للكاتب: إذا لم تعطني عملاً جميلاً، لن أعطيك تقييماً في المقابل، فالمسألة مسألة عمل جيد وتنتهي القطيعة، لأن معيار الدراما العربية الجودة وليست الهوية”

‏وعن مدى تقديم عمل فني متميز يمكن أن يرضي الكاتب والمؤرخ معاً، أجاب د. محمد عثمان الخشت بإمكانية ذلك، بقوله: “إذا تفَهَّم المؤرخ أن طبيعة العمل الدرامي هي غير طبيعة العمل العلمي الذي يتطلب معايير كثيرة، فللعمل الفني عالمه ورؤيته الخاصة، وهو يستأنس بالعمل العلمي، لكن لا يجب أن يلتزم بمعاييره، لأن العمل العلمي يخاطب العقل، والدرامي يخاطب المخيلة|.

وأضاف:” إن العقل يمكن أن يتعامل مع النص، لكن عندما يتحول النص إلى مشاهد بصرية، فهناك جسر لنقل النص من عالمه الحقيقي إلى العالم الدرامي البصري وهو بذلك يحتاج إلى أدوات كثيرة قد يخالف بعضها المؤرخ، لذلك لا أرى إشكالية في اختلاف المؤرخ والكاتب بشرط أن تكون هناك محصلة لا تختلف مع التاريخ، وكذلك لا مانع من دخول شخصيات وهمية مع حقيقية طالما أن رسالة العمل وصلت للجمهور بكل صورها”.

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

”سفر” .. عرض مسرحي يُحيي قصة الحب والأمل في “معرض الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 12 نوفمبر 2024

شهد “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، ضمن دورته الـ43، عرضًا مسرحيًا مغربيًا بعنوان “سفر”، قدّم للجمهور تجربة فنية فريدة تجمع بين الموسيقى والأداء الدرامي، حيث تناولت المسرحية قصة إنسانية مؤثرة تجمع بين الحب والأمل والصراع مع الظروف الصعبة.

افتُتح العرض بمقطوعة أندلسية على آلة العود، ما شكّل مدخلًا ساحرًا لعالم الحكاية، إذ استعرض أبطال العرض رحلة زوجين يحلمان بحياة هادئة وسعيدة، غير أن قسوة الظروف تسببت بحرمانهما من تحقيق هذا الحلم، ليصبح الجوع والألم بديلًا لأحلامهما البسيطة. بأسلوب مؤثر ومؤدٍ بارع، تمكّن الممثلون من ملامسة قلوب الحضور، ناقلين معاناتهما بأسلوب يجمع بين السرد الشفهي والموسيقى والغناء، مما أثار تفاعل الجمهور وتعاطفه الكبير مع الشخصيات.

لاقى عرض “سفر” استحسانًا واسعًا، لما حمله من رسائل إنسانية تؤكد على قوة الحب والإصرار في مواجهة الصعوبات، مجسدًا دور المسرح والفن في التعبير عن المشاعر الإنسانية ونقل القيم الإنسانية للمشاهدين. ويُعدّ هذا العرض إضافة متميزة إلى فعاليات المعرض، إذ يعكس الروابط بين الأدب والفن، ويؤكد على أهمية الأحلام في حياة الإنسان، وأثرها العميق عند ضياعها.

حمل العرض توقيع المخرج المغربي عبد الفتاح عاشق، وشارك في التمثيل كل من آسيا البراح، وذكرى بنويس، وأشرف مسيح، وأنس أبو زرقان، مع إدارة فنية لأمين النسور، وإضاءة لعبد الرزاق أيتباها، وتصميم مكياج وملابس من جيهان.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ثلاثة شعراء من مصر والأردن والفلبين تجمعهم القصيدة في “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

تجارب شعرية متنوعة قدمتها أمسية شعرية احتضنها مقهى الشعر، ضمن فعاليات الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها كل من الشاعر المصري جمال فتحي، والشاعر الأردني عبدالله أبوبكر والشاعرة الفلبينية استر فارغاس كاستيلو، وأدارتها الشاعرة والإعلامية وجيهة خليل.

مضامين منوعة

الشاعر جمال فتحي، قرأ مجموعة من القصائد اللهجية تميزت بالطرافة وتنوعت مضامينها بين الغزليات والقضايا الاجتماعية والنقد الساخر والوجدانيات، وجاء في قصيدته الأولى “أحب بوس الجبين/ وأحب شكل الإيدين وهي بتسلم/ ضحكة العين للغريب/ الحضن من غير حساب/ والدق على الأبواب”،  كما قرأ من قصيدة أخرى: “يا نظرة الآن/ يا نظرة شقيانة/ يا نظرة وقعت من عيون مشتاق”، كما ألقى قصائد أخرى وختمها بقصيدة جاء فيها: «عيونك آخر الرحلة/ وقلبك آخر الأوطان”.

حنين ووطن

الشاعر عبدالله أبوبكر، استهل الأمسية بتحيته للحضور، خاصة الوجوه الذين لا يعرفهم، وهم من أعز الأصدقاء في الحالة الشعرية حسب تعبيره، وبدأ مشاركته بقصائد مهداة إلى الأم وأخرى إلى بلاده، ومما جاء في الأولى: «فكرة الشعر/ تلك أمي التي علمتني الكلام/ وصارت تقاسمني فكرة الشعر/ أحمل فوق عيون المعاني لأكثرها/ ثم تخبرني أن أقود النهار أمامي/ وأحمله في الورق»، والقصيدة الثانية: «هكذا بعد سبعين عاماً مضت/ وانحنى ظهر أيامنا/ لا تزال الخطى تمسك الأرض/ والكف موثوقة بالزناد»، إضافة إلى مقطوعات شعرية أخرى.

من رحم الألم

مفاجأة الأمسية كانت الشاعرة الفلبينية استر فارغاس كاستيلو، وهي مساعدة منزلية لكنها شاعرة متمكنة تكتب بالإنجليزية والفلبينية، وتدور قصائدها حول معاناة المرأة وتحاول تسليط الضوء على قضاياها وتقديم الأمل، وقد ألقت قصائدها بحماس متناغم مع مواضيع قصائدها، مؤكدة أنها تكتب الشعر لتستمر في الحياة وتغوص في بحار الكلمات لتعبر عن مشاعرها ومشاعر صديقاتها، ومن القصائد التي قرأت قصيدة «المغفرة»، وتقول فيها «تشغلني هذه الافكار التي تمتليء يأساً/ أحاول ان أنسى لكن الذكرى تبقى والزمن كفيل بجعلنا نتجاوز هذا الألم/ الخذلان الذي يعتصر القلب/ ومع ذلك يمكننا أن نسامح»، كما قرأت قصائد أخرى.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نقاد وأدباء: الأدب المغربي ركيزة ثقافية عربية والنقد حوار حول الهوية والمجتمع

الشارقة، 12 نوفمبر 2024

أكد عدد من النقاد والأدباء أن الأدب المغربي يشكل ركيزة أصيلة في الثقافة العربية، ويتميز بتفاعل نقدي مستمر وغني يتجاوز مجرد تقييم الأعمال الأدبية ليكون حوارًا حول الهوية والقضايا الاجتماعية والتجارب الإنسانية.


جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الأدب المغربي والتفاعل النقدي”، أقيمت في الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها: الأديب أحمد المديني، الباحث سعيد يقطين، والناقدة الأكاديمية حورية الخمليشي، وأدارها الناقد عبد الرحمن التمارة.

الأديب ناقدًا

تحدث الأديب أحمد المديني عن العلاقة المتداخلة بين الأدب والنقد، مشيرًا إلى أن الكتابة الأدبية هي نوع من النقد الذاتي. وأوضح أنه يمارس النقد على أعماله بصرامة تصل أحيانًا إلى شطب نصوص كاملة، وقال: “الكتابة بالنسبة لي هي عملية نقدية بالدرجة الأولى”، مشيرًا إلى أن الأدب المغربي شهد تحولاً كبيرًا منذ بدايات القرن العشرين، مما أثر على طبيعة النقد، حيث توجه النقاد للاهتمام بالمضامين الاجتماعية والسياسية في الأعمال الأدبية.

النقد والإبداع: علاقة تكاملية

من جانبه، شدد الباحث والناقد سعيد يقطين على أهمية النقد الأدبي ودوره في إثراء الأدب المغربي، مشيرًا إلى أن النقد في المغرب يبرز بشكل أكبر من الإنتاج الأدبي نفسه. وأكد على الحاجة إلى دعم حكومي لتعزيز دور الأدباء، وأضاف: “المبدعون في المغرب ينتمون إلى مشارب متعددة، بينهم علماء وأدباء وشعراء ونقاد، وهذا التنوع يغني الحركة الثقافية.” وأكد أن الترابط بين النقد والإبداع أساسي لاستمرار الحراك الثقافي، قائلاً: “الناقد يسكن في قريحة كل مبدع.”

وأشار يقطين إلى أن التحول الرقمي يمكن أن يساهم في تطوير النقد الأدبي المغربي ونشره بسهولة أكبر، مع التركيز على قضايا معاصرة مثل الهوية والتعددية الثقافية والبيئة، مما يساعد في الحفاظ على الخصوصية الثقافية للأدب المغربي.

النقد رقيب الأدب

بدورها، أكدت الناقدة الأكاديمية حورية الخمليشي على ضرورة التمييز بين الأدب والنقد، موضحة أن النقد يعتمد على أسس علمية ونظريات خاصة، في حين يركز الأدب على التعبير الذاتي. وقالت: “النقد ليس جنسًا أدبيًا، بل هو وسيلة لتقييم الأدب وتوجيهه.” وأضافت أن الحركة النقدية المغربية قدمت رؤى عميقة دفعت الأدباء إلى استكشاف أشكال وأساليب جديدة، مشيرة إلى أن النقد الأدبي يسهم في فهم أفضل للتحديات والقضايا الاجتماعية التي يعايشها المجتمع المغربي.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

مدير مركز الدراسات البيزنطية بجامعة أكسفورد: طريق الحرير قصة تفاعلات حضارية معقدة مليئة بالتحديات والصراعات 

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

استضافت فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب بيتر فرانكوبان المؤرخ البريطاني الشهير، ومدير مركز الدراسات البيزنطية بجامعة أكسفورد، في جلسة حوارية حول طرق الحرير الذي استحوذ على اهتمام الكتّاب والروائيين وحتى رجال الأعمال والسياسيين على مدار التاريخ، وأخذ فرانكوبان جمهور الجلسة في رحلة معرفية شيقة لاستكشاف الأهمية التاريخية لطريق الحرير، وجاذبيته الدائمة في الكتابة الخيالية والواقعية. وتطرق لمسألة التبادل الثقافي والمغامرة وأثر الطبيعة على التطور الإنساني.

السفر والتواصل

استهلت مقدمة الندوة الدكتورة مانيا سويد الندوة بتوجيهِ سؤال لفرانكوبان حول العلاقة بين الثقافة والتجارة والاقتصاد، حيث أوضح المؤرخ البريطاني الكبير في سياق إجابته أن ما يربط بين الثقافة والتجارة والاقتصاد هو السفر، وقال: “كان السفر عبر الطرق التجارية القديمة هو أساس التواصل بين الشعوب والحضارات، حيث لم تكن تلك الطرق مجرد مسارات لنقل البضائع، بل جسوراً لنقل الأفكار والثقافات والعادات، لذلك أرى أن التجارة لم تسهم فقط في تنمية الاقتصاد، بل خلقت تفاعلات ثقافية عميقة تركت بصماتها على الفن، واللغة، والعادات الاجتماعية في مختلف المجتمعات”.

طريق الحرير.. تاريخ جديد للعالم

وتطرق بيتر فرانكوبان إلى كتاب له صدر بعنوان “طريق الحرير تاريخ جديد للعالم” لافتاً الانتباه إلى أن تصوير طريق الحرير غالباً ما يجيء مجتزأً أو رومانسياً في الكتب والروايات، حيث يُختزل هذا الطريق إلى قصص عن الكنوز الغامضة والمغامرات المثيرة والسفن الغارقة المحملة بالفخار والذهب، بينما طريق الحرير يعدّ بمثابة شبكة واسعة من الطرق الحيوية التي ربطت بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وساهمت في انتقال العلوم والأفكار والأديان بقدر ما ساهمت في نقل البضائع، وقال: “طريق الحرير هو قصة تفاعلات حضارية معقدة، مليئة بالتحديات السياسية والصراعات والتبادلات الثقافية، وهو محور حقيقي للتاريخ العالمي، حيث تشكلت الهويات والثقافات على طول مساراته”.

الأرض المتحولة.. تاريخ غير مرويّ

في ختام ندوته تحدث فرانكوبان عن كتابه “الأرض المتحولة.. تاريخ غير مروي”، الذي قدم فيه سرداً مبتكراً لتاريخ البشرية على مدار 5 مليار عام، لكنه تناوله من منظور بيئي، حيث استعرض فرانكوبان مع جمهور الندوة كيف أثرت التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية عبر العصور على تطور الحضارات والثقافات، والدور الحاسم الذي لعبته البيئة في تشكيل مسارات التاريخ، وما سببته من تغييرات جذرية على المستويين الاقتصادي والسياسي، مثل انقراض بعض المجتمعات وازدهار أخرى. ومن خلال تحليله للمصادر التاريخية والجغرافية، عرض فرانكوبان تاريخاً غير معروف للعالم، يركز على التفاعل المستمر بين البشر والطبيعة، ليكشف أن التقلبات البيئية كانت دوماً جزءاً لا يتجزأ من قصة الإنسانية.