التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

استمرار سلسلة «حوارات نماء» بجلسة ثالثة تركز على مستقبل المرأة في التخصصات التقنية والهندسية

الشارقة، 16 سبتمبر 2025
نظمت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، اليوم (الثلاثاء)، في جامعة الشارقة، جلسة بعنوان “نساء في التخصصات التقنية والهندسة (STEM): كوني جزءًا من التغيير”، والتي استهدفت الطالبات في السنة الأخيرة والخريجات الجدد من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، لمناقشة واقع المرأة في هذه المجالات الحيوية، وأهمية تعزيز حضورها وتميزها فيها، من خلال عرض تجارب شخصية ملهمة، وفتح نقاشات حول مستقبلها في القطاعات الصناعية والتقنية.
وتأتي الجلسة بالشراكة مع شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم”، وشركة “طاقة للتوزيع” وتحدث فيها كل من بدور علي، مدير قسم معالجة الغازات السامة في شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم”، وشيماء البشر، مهندس أول الصحة والسلامة والبيئة – التشغيل والصيانة للمياه في شركة “طاقة للتوزيع”، وذلك ضمن سلسلة “حوارات نماء”، التي تهدف إلى تعزيز وعي النساء بمواضيع تمس حياتهن اليومية وتمكينهن من اتخاذ قرارات مدروسة تدعم مشاركتهن الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
شريك رئيس في مستقبل المعرفة والابتكار
وفي تعليقها على الجلسة، قالت سعادة مريم الحمادي، المدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: “نهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) والمساهمة في بناء الجيل القادم من القيادات النسائية في هذه المجالات من خلال توفير منصة للحوار والتوجيه والإرشاد وتبادل التجارب والخبرات. فالمشاركة الفاعلة للمرأة في هذه التخصصات توسّع آفاق التقدم العلمي والتكنولوجي، وتُسهم في تقدم المجتمع وازدهاره”.

دور المرأة في تنمية القطاعات الصناعية
وناقشت الجلسة أهمية مشاركة المرأة في المجالات الصناعية والتقنية، وأبرز المفاهيم الخاطئة حول عمل المرأة في هذه القطاعات، وكيف استطاعت المتحدثات الحفاظ على حافز الاستمرار وتطوير مهاراتهن في ظل التغيرات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا. كما قدمن نصائح عملية للطالبات والخريجات حول المهارات والتوجهات الفكرية التي ينبغي البدء في تطويرها استعدادًا لدخول سوق العمل، وأهمية المرونة والاستعداد للتعلم المستمر.
فرص واعدة في القيادة والبحث العلمي
كما تطرقت الحوارات إلى ملامح التحول الذي يشهده قطاع الصناعات والهندسة حاليًا، والابتكارات المستقبلية التي يتعين على الجيل الجديد الإلمام بها، مع استعراض الفرص المتاحة أمام المرأة خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، سواء في الأدوار القيادية أو في مجالات بحثية وتقنية متقدمة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مشاركة المرأة في هذه المجالات هي فرصة مهنية لتطوير الذات، ومساهمة في صناعة مستقبل أكثر شمولاً وابتكاراً، داعية الطالبات إلى أن يكنّ جزءاً من التغيير عبر اغتنام الفرص وتطوير قدراتهن بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وتواصل مبادرة “حوارات نماء” مسارها عبر الجلسة الرابعة والخامسة، المقرر عقدهما في الذيد والفجيرة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، وذلك تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي بيدك: أدوات عملية لزيادة الدخل”

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خبراء ومتخصصون: إشراك ذوي الإعاقة الذهنية في البحوث طريقٌ لفهم أعمق وحلولٍ أكثر عدالة

الشارقة، 16 سبتمبر 2025،

شهد المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام في مركز إكسبو الشارقة، ورشة عمل بعنوان “إجراء البحوث الدامجة”، ركّزت على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في البحث العلمي، ليس فقط كمشاركين، بل كمتعاونين وقادة يسهمون في صياغة المعرفة والسياسات والحلول العملية.

وقدّمت الورشة كل من تيا نيليس، مستشارة في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وماري ويكيندين، زميل باحث في معهد دراسات التنمية (IDS)، حيث عرضتا أمثلة عالمية على البحوث الدامجة، مؤكدتين أن إشراك أصحاب الخبرة الحياتية المباشرة يعد شرطاً أساسياً لفهم التحديات وإحداث تغيير ملموس.

تجارب بحثية رائدة
واستعرضت تيا نيليس خبرتها في العمل ضمن مبادرة عالمية كممثلة لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية مع منظمة “تمكين المرأة الدولية”، لإجراء بحث شامل بمشاركة نساء وفتيات من ذوات الإعاقة الذهنية، حيث وصفت كيف تم تدريب مناصرات ذاتيات من ثلاث دول على قيادة مجموعات نقاش وتطوير مواد سهلة الفهم؛ الأمر الذي أسهم في سهولة الوصول في كل مرحلة، من التحضير إلى العرض، وسلط الضوء على أهمية تقدير وقت وخبرة المشاركين من ذوي الإعاقة الذهنية.

وأكدت أنها حرصت على أن يكون المشروع متاحاً للجميع من خلال كتابة أسئلة سهلة الفهم، وإجراء مقابلات مع أشخاص ذوي إعاقة ممن لم ينضموا لمجموعة البحث، مع التأكد من حصول المشاركين على معلومات جيدة للتحضير، فضلاً عن أجر مقابل وقتهم.

150 قصة عن “كوفيد-19”
من جانبها، شاركت ماري ويكيندين رؤى مستوحاة من مشروع بحثي أجرته منظمة “تمكين المرأة الدولية” خلال جائحة كوفيد-19، والذي جمع أكثر من 150 قصة من أشخاص ذوي إعاقة من خمس دول، موضحة أن المشروع- الذي نُفذ بالشراكة مع باحثين محليين وفرق دعم- وثّق التحديات النفسية والعملية التي واجهتها النساء والفتيات ذوات الإعاقة خلال الجائحة.

وأشارت إلى أن البحث خلُص إلى نوعين من النتائج؛ الأول يتركز حول الجوانب النفسية والعاطفية والمشاعر مثل الشعور بالخوف أو الملل أو الانزعاج أو الجدال في الأسرة، وكذلك الرغبة في الخروج، والثاني يتمثل في الجوانب العملية مثل الضغط المالي، وصعوبة الحصول على المساعدة، أو الغذاء والرعاية الصحية.

وخلال الورشة، انخرط المشاركون في نشاط بحثي شامل عملي، وتبادلوا قصصًا شخصية عن طموحاتهم أو إنجازاتهم باستخدام الرسومات والنماذج أو الكلام المنطوق، حيث عملوا في مجموعات صغيرة، وتناوبوا على عرض قصصهم، وطرح الأسئلة على بعضهم البعض، وتأملوا في تجربتهم. اختُتمت الجلسة بتعليقات جماعية حول ما تعلموه، وكيف يُمكن جعل البحث الشامل أكثر سهولة وفعّالية.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

نحن الاحتواء” 2025  يؤكد أن الاستثمار في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة يعزّز مرونة المجتمعات ويصون الكرامة الإنسانية  

الشارقة، 16 سبتمبر 2025،

أكّد خبراء يمثلون منظمات دولية مختصة برعاية ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة أن الاستثمار في خدمات الرعاية والدعم يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر قوة ومرونة، وتعزيز الكرامة الإنسانية، وترسيخ مسارات التنمية الوطنية. واستعرضوا تجاربهم ورؤاهم حول أهمية أجندة الرعاية على المستويين الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك في جلسة بعنوان “لماذا تعتبر أجندة الرعاية مهمة بالنسبة لنا؟” ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء، الذي تستضيفه إمارة الشارقة حتى 17 سبتمبر الجاري في اكسبو الشارقة.

وشارك في الجلسة كل من هبة هجرس، المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور جاسم الحمادي، الأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي ومدير مكتب المعرفة في دائرة الخدمات الاجتماعية، وإلينا دال بو، مديرة جمعية “أزول” في الأرجنتين، أوبيرون جليل أودوم، المنسق الوطني لمنظمة “الاحتواء – غانا”، فاطمة وانغاري، الأمين العام لجمعية كينيا للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وفاديا فرح، رئيسة الجمعية اللبنانية للمناصرة الذاتية.

وفي كلمتها خلال الجلسة، قالت الدكتورة هبة هجرس: “إن أجندة الرعاية والدعم حظيت باهتمام عالمي متزايد خلال السنوات الأخيرة. إذ تؤكد الأمم المتحدة أهمية الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، لا سيما تلك التي تقوم بها النساء في المنزل، وضرورة وضع سياسات تضمن المساواة بين الجنسين وحماية حقوق الإنسان”. مشيرة إلى سعي الأمم المتحدة إلى تخصيص الخدمات وتوسيع الوصول إلى التكنولوجيا، مع التأكيد على أهمية التدخل المبكر والدّعم المالي لتمكين الأطفال من النمو داخل أسرهم بدلاً من المؤسسات الإيوائية.

من جانبه، أوضح الدكتور جاسم الحمادي أن دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة توليان اهتماماً كبيراً لتطوير خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وقال: “لدينا مراكز عديدة للرعاية، ونكافح التمييز ونضمن حق التعليم، كما نوفر البنية التحتية والدعم المالي والسكني عند الحاجة، إضافة إلى خدمات الرعاية النهارية للأبناء ذوي الإعاقة ممن يعمل آباؤهم وأمهاتهم، فضلاً عن توفير الخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية لهم”، وكشف الحمادي أن دائرة الخدمات الاجتماعية وفرت فرص عمل لـ25 شخصاً من ذوي الإعاقة في مؤسسة بريد الإمارات.

بدورها، قالت إلينا دال بو إن الأشخاص ذوي الإعاقة في أمريكا اللاتينية يحصلون على دعم حكومي محدود، مشيرة إلى أن مفهوم “الرعاية” غالباً ما يحمل دلالة سلبية في تلك المنطقة. وأكدت أن الرعاية والدعم يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب، واقترحت على منظمات الإعاقة الذهنية والنمائية في أمريكا اللاتينية تعزيز الشبكات مع مختلف الأطراف، خصوصاً النساء وكبار السن، لتبّني مقاربة قائمة على حقوق الإنسان.

وفي السياق نفسه، أكّد أوبيرون جليل أودوم أهمية الحماية الاجتماعية لبناء نظام رعاية شامل، مشيراً إلى تنامي الاعتراف بالرعاية في إفريقيا والذي يسهم في صون الكرامة الإنسانية وتخفيف الأعباء عن كاهل النساء. وقال: “إن آليات الرعاية كالتحويلات النقدية، والتأمين الصحي، والخدمات الاجتماعية، ومنح الإعاقة ساعدت الأسر على تحمّل الأعباء المالية، وبدون الحماية الاجتماعية تبقى الرعاية قاصرة ومعتمدة على عمل النساء غير مدفوع الأجر”.

من جهتها، استعرضت فاطمة وانغاري تجربة بلادها، مؤكدة أن جمعية كينيا للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية قادت إصلاحات واسعة في مجال الحماية الاجتماعية الشاملة. وقالت: “كان هناك وقت يُترك فيه الأطفال من ذوي الإعاقة في الغابات أو يُودَعون في المؤسسات الإيوائية لأن نظام الدعم كان محدوداً وكانت الأسر تتحمل العبء وحدها”. مشيرة إلى أن المجلس الوطني للإعاقة في كينيا أطلق مشروعاً تجريبياً يستهدف الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد.

وأشارت فاديا فرح إلى أن المناصرين الذاتيين لعبوا دوراً مؤثراً في دفع مسارات الحماية الاجتماعية في لبنان. وقدمت عرضاً يتضمن رسوماً لابنتها من ذوي الإعاقة الذهنية، سلّطت فيه الضوء على محدودية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وقالت: “نتطلع إلى دعم يتيح لنا العيش في المجتمع، لكن في الوقت الراهن ما يزال العبء الأكبر يقع على عاتق الأسر”، وأشارت إلى أن الأنشطة التي تنفذها منظمات المناصرة الذاتية أسهمت في رفع عدد المدارس الدامجة إلى 150 مدرسة، مؤكدة أن الدمج يبدأ من المنزل ثم ينمو ليشمل المجتمع بأسره.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

مجلس سيدات أعمال الشارقة يُمكّن عضواته كشريك استراتيجي رسمي لمعرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات 2025 

الشارقة، 16 سبتمبر 2025،

يشارك مجلس سيدات أعمال الشارقة في معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات 2025 بصفته الشريك الاستراتيجي الرسمي، مقدماً لعضواته منصة مرموقة لاستعراض إبداعاتهن في أعرق وأضخم معرض تجاري من نوعه في المنطقة. وتمثل هذه المشاركة فرصة استثنائية للشركات التي تقودها سيدات أعمال للوصول إلى أسواق دولية رفيعة المستوى والتواصل مع نخبة من العملاء والمستثمرين.

ويُقام المعرض في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة 24-28 سبتمبر 2025، ويشكل حجر أساس لصناعة المجوهرات والساعات الفاخرة. فمنذ انطلاقته في عام 1993 بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أسهم المعرض في ترسيخ مكانة الشارقة كمركز إقليمي للسلع الفاخرة، وجذب أكثر من 500 عارض قدموا أحدث الابتكارات في عالم الساعات والمجوهرات والذهب والأحجار الكريمة. وتستفيد هذه الشراكة الاستراتيجية من سوقٍ سريع النمو، فمن المتوقع أن تصل إيرادات قطاع المجوهرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو 11.48 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بمعدل نمو سنوي يُقدّر بحوالي 10.2%.

ويرعى المجلس مشاركة كل من حور القيزي، مؤسسة شركة “باي تونتي فايف” (By 2wenty5) للذهب والألماس والمجوهرات الفاخرة، وخديجة أحمد السلامي، مؤسسة شركة “حرف ونقش للمجوهرات” (HarfwNagsh)، وسُمية بكار، مؤسسة شركة “صِلة” للألماس (Sila)، وشركة “سولا” للمجوهرات (Solla).

منصة عالمية المستوى لعضوات المجلس
وفي تعليقها على المشاركة في المعرض، قالت سعادة مريم بن الشيخ، مديرة مجلس سيدات أعمال الشارقة: “إن شراكتنا الاستراتيجية الرسمية لمعرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات 2025 تمثل امتداداً لرسالتنا الراسخة في تمكين المرأة وتعزيز حضورها بوصفها محركاً رئيسياً للابتكار والتميز والتنوع الاقتصادي. هذه الخطوة تمنح عضواتنا منصة عالمية رفيعة المستوى لاستعراض إبداعاتهن المتميزة ونماذج أعمالهن الرائدة، والانفتاح على جمهور دولي من المستثمرين وصناع القرار. إنها مبادرة استراتيجية تنسجم مع رؤية الشارقة في إبراز ريادة المواهب النسائية، وترسيخ حضورها في قطاع يعد جزءاً أصيلاً من هوية المنطقة ومكوناً رئيسياً في مشهدها الاقتصادي المزدهر.”

ويجمع المعرض قادة صناعة الساعات والمجوهرات الفاخرة، ويجذب عشرات آلاف الزوار، ومنهم كبار الشخصيات، وأفراد العائلات الحاكمة، وأصحاب الثروات، وهواة جمع المجوهرات والساعات الثمينة الدوليين من جميع أنحاء العالم، حيث استقطبت نسخة العام الماضي أكثر من 66 ألف زائر من 52 دولة.

ومن خلال الشراكة مع معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات 2025، يؤكد مجلس سيدات أعمال الشارقة التزامه بتوفير فرص نوعية مؤثرة لعضواته، تُمكّن رائدات الأعمال من وضع مشاريعهن مع كبرى العلامات التجارية العالمية، والتواصل المباشر مع آلاف المشترين، والاندماج في سلسلة التوريد العالمية الفاخرة. ويستقبل المعرض الجمهور مجاناً، ويوفر المزيد من المعلومات على الرابط: https://www.mideastjewellery.com.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

”نحن الاحتواء” 2025  يستعرض تجربة 38 عاماً من تجارب الدمج الجامعي في ألبرتا الكندية

الشارقة، 16 سبتمبر 2025

استعرض الخبير التربوي الكندي بروس أوديتسكي، رئيس فرع منظمة الاحتواء الشامل الدولية في مقاطعة ألبرتا، تجربة رائدة تمتد لنحو 38 عاماً في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في التعليم ما بعد الثانوي، وذلك خلال جلسة بعنوان «الدمج في التعليم ما بعد الثانوي» ضمن فعاليات المؤتمر العالمي 2025 «نحن الاحتواء»، الذي تستضيفه الشارقة لأول مرة في العالم العربي، بتنظيم من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

مسار شامل لحياة متكاملة
أكد أوديتسكي أن مفهوم «الحياة الشاملة» لا يتحقق إلا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج في مسارات الحياة الطبيعية منذ الطفولة وحتى المراحل المهنية والاجتماعية، بدءاً من النشأة في المنزل، والالتحاق بالمدارس العادية، وتكوين الصداقات، وتطوير الهوية المهنية، وصولاً إلى المشاركة المجتمعية الكاملة، وامتلاك الأحلام، والهوايات، والعمل، والاستقلالية في السكن والحياة.

واستعرض أوديتسكي عدداً من التجارب من جامعة ألبرتا ومؤسسات تعليمية أخرى، مبيناً أن نموذج الدمج أسهم في تعزيز مشاركة الطلاب ذوي الإعاقة داخل القاعات الدراسية، عبر دعم زملائهم وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تهيئتهم لسوق العمل.

نتائج مؤثرة

وكشف أن نتائج التجربة بعد 38 عاماً أظهرت أن 80% من الخريجين ذوي الإعاقة الذهنية تمكنوا من الحصول على وظائف، فيما تجاوز عدد المستفيدين المباشرين 1200 طالب وطالبة، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز انعكس على تعزيز الثقة بالنفس والمهارات والمعرفة، وتوسيع شبكة العلاقات والصداقات، ما أسهم في بناء حياة أكثر استقلالية وثراء.
وأوضح أن رؤية «الحياة الشاملة» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة تستند إلى الأسس النظرية التي وضعها الباحث وولف وولينسبرغر منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي أكدت أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية في البيئات التعليمية والمجتمعية يعزز تقدير الذات، ويمنحهم فرصاً متكافئة للمساهمة في المجتمع.

وأشار أوديتسكي إلى أن قلق العائلات في منتصف الثمانينيات من محدودية فرص أبنائهم بعد المرحلة الثانوية، شكّل الدافع لإطلاق أول مبادرة جامعية شاملة في عام 1987، لتصبح ألبرتا أول مقاطعة في العالم توفر برامج جامعية متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية، لافتاً إلى أن المبادرة تضم اليوم 22 مؤسسة من أصل 26 مؤسسة تعليمية ما بعد الثانوية في المقاطعة طلباً من هذه الفئة، فيما تتعاون 14 مؤسسة بشكل مباشر مع «برنامج الدمج في ألبرتا»، الذي أصبح نموذجاً يُحتذى به في مقاطعات كندية أخرى وعدد من الدول.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

أين يقف الشباب العربي من سباق الفضاء والتكنولوجيا؟

أبوظبي، 15 سبتمبر 2025
إلى أي مدى يستطيع الشباب العرب دخول ميادين الفضاء والذكاء الاصطناعي؟ وهل تكفي الحماسة الفردية وحدها لتجاوز التحديات، أم أن الأمر يحتاج إلى شراكات، بنى تحتية، ومعايير عربية تضع المنطقة في موقع الشريك الفاعل لا المستهلك؟
كانت هذه الأسئلة محور نقاشات مجموعة من الشباب خلال فعاليات النسخة الرابعة من مبادرة “رواد الشباب العربي”، التي ينظمها “مركز الشباب العربي” وتستمر حتى 19 سبتمبر الجاري في أبوظبي. وقد قدّم الشباب المشاركون في مسار “الفضاء والتكنولوجيا”، أحد المسارات العشرة للمبادرة، رؤى متنوعة تلتقي عند هدف واحد: ترسيخ حضور عربي مؤثر على خريطة الفضاء والتقنيات المتقدمة. ويأتي هؤلاء الرواد ضمن 40 شاباً وشابة من 13 دولة عربية تم اختيارهم للمشاركة في هذه النسخة.
وبين من يرى أن البنية التحتية للإطلاق الفضائي هي الأولوية، ومن يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن ينطلق من تحدياتنا اليومية، ومن يدعو إلى تحالف عربي وصوت موحد في الأمم المتحدة، جاءت الدعوة إلى أن تكون قطاعات الفضاء والتقنيات المطورة مشاريع وأفكاراً قابلة للتحقق من واقع العالم، وبما يتناسب مع منظور المواطن العربي.
الدعم الحكومي والاستثمارات الخاصة
يرى مروان محي مصطفى من مصر، الفيزيائي ورائد الأعمال في قطاع الفضاء، أن دخول الشباب العربي إلى قطاع الفضاء يتطلب ما هو أكبر من شغف فردي، إذ يحتاج إلى دعم حكومي قوي واستثمارات خاصة؛ حيث يقول: “القطاع في أساسه نشأ عالمياً بتمويل ضخم من الحكومات في الستينات والسبعينات، ثم دخلت الاستثمارات الخاصة لاحقاً. من دون هذا الدعم، يصعب على الشباب وحدهم اقتحام مجالات معقدة مثل بناء الصواريخ أو أنظمة الأقمار الصناعية أو حتى تحليل بياناتها”. ويضيف أن الفضاء ليس قطاعاً منفصلاً، بل يخدم مجالات حيوية مثل الزراعة، التشييد، الإعلام، والخدمات اللوجستية، إلى جانب التطبيقات الدفاعية والتكنولوجية.
ويؤكد مروان أن الأولوية القصوى هي البنية التحتية الفضائية، وبالتحديد امتلاك وسيلة عربية مستقلة لإطلاق الأقمار الصناعية والحمولات إلى الفضاء؛ مشيراً إلى أن امتلاك منصات إطلاق وصناعة صواريخ عربية مشتركة سيمنح المنطقة استقلالية حقيقية، ويختصر سنوات الانتظار أمام “طوابير الإطلاق” في الخارج. ويرى مروان أن دولة الإمارات والسعودية والبحرين والكويت حققت خطوات مهمة في الأقمار الصناعية، لكن التحدي الأكبر ما يزال في الوصول المستقل إلى الفضاء.
من التذمّر إلى الإبداع
وحول مكان الشباب العرب من عالم الذكاء الاصطناعي، يشدد شريف غسان من الأردن، رائد الأعمال في قطاع الذكاء الاصطناعي، على أن العالم العربي بات مطالباً بأن ينظر إلى الذكاء الاصطناعي من زاوية مختلفة؛ إذ يرى أن المطلوب ليس استنساخ ما يفعله الغرب، بل استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لحل مشكلاتنا المحلية؛ لأن التحديات التي يواجهها المواطن العربي ليست هي نفسها التي يواجهها المواطن الغربي، ومن ثمّ يجب أن تكون الحلول مبتكرة ومصممة بما يخدم الواقع العربي.
ويرى شريف أن المواطن العربي “كثيراً ما ينتقد الصعوبات التي تواجهه خلال يومه”، وهذا ليس سلبياً بالضرورة، بل يمكن تحويله إلى وقود للإبداع؛ فإذا كان الناس يعانون من الازدحام المروري، أو من ضعف الخدمات، فإن هذه شكاواهم تجاهها يجب أن تكون منطلقاً لتطوير حلول عملية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء بإلقاء اللوم على الحكومات أو انتظار القرارات الكبرى. ويضيف أن صنّاع القرار في العالم العربي يلعبون دوراً محورياً، إذ وفروا دعماً متزايداً للابتكار، لكن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة التنفيذ.
تحالف عربي لبناء وكالات فضائية
من جهتها، تشير المهندسة الميكانيكية ورائدة الفضاء التناظري، لمى العريمان من الكويت، إلى أن الدول العربية كانت من أوائل السبّاقين للإبداع في قطاع الفضاء، لكنها لم تستثمر هذا التقدّم بالشكل الكافي، وتؤكد أن الوقت قد حان لتغيير معادلة استيراد التقنيات الفضائية إلى تصديرها، خصوصاً مع الأمثلة البارزة التي تقودها دول مثل الإمارات والسعودية والبحرين.
وترى العريمان أن التجارب العالمية تثبت أن القوة الحقيقية في الفضاء تأتي من التعاون، كما فعلت وكالة الفضاء الأوروبية التي وحّدت جهود دولها وأصبحت قوة مؤثرة عالمياً. وبالنسبة للعالم العربي، فإن الخطوة الأولى يجب أن تكون في بناء وكالات فضاء وطنية، يليها تأسيس تحالف عربي موحّد، على أن يترافق ذلك مع تمثيل رسمي للعرب في لجان الفضاء التابعة للأمم المتحدة، مثل لجنة الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي؛ مؤكدة أن هذا التمثيل سيمنح المنطقة صوتاً مؤثراً في القرارات الدولية، ويفتح الباب أمام شراكات تقنية وبحثية تعزز حضور العرب في صناعة الفضاء العالمية.
المعايير وحضور الصوت العربي
وحول حل معادلة ضرورة التقنيات الحديثة مع الالتزام بأخلاقيات استخدامها، تؤكد سندس جابر الفارسي من الكويت، المتخصصة في البرمجيات والمديرة التقنية التنفيذية، أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة بحاجة ماسة إلى إطار عربي واضح من المعايير والقوانين. وتشير إلى أن الاعتماد الكلي على النماذج والمعايير الغربية قد يعرّض بيانات المؤسسات والأفراد في المنطقة لمخاطر كبيرة، خاصة في ظل غياب ضمانات حقيقية لالتزام الشركات العالمية بحماية المعلومات.
وترى الفارسي أن المطلوب هو دمج التكنولوجيا بالقوانين والمعايير الدولية، مع العمل على صياغة معايير عربية خاصة تعكس خصوصية المجتمعات العربية، وتعزز أمن المعلومات وجودة التطبيقات، بما يمنح “الصوت العربي” حضوراً أوضح وأكثر تأثيراً في المشهد العالمي للتقنيات الحديثة.
ويشارك في النسخة الرابعة من المبادرة 40 رائداً ورائدة من 10 مسارات متخصصة تشمل الصناعات والابتكار، الخدمة المجتمعية، البحث العلمي، الفضاء والتكنولوجيا، الطب والعلوم الصحية، الاستدامة والبيئة، ريادة الأعمال، التعليم، الهندسة، والإعلام والمواطنة الرقمية، يمثلون 13 دولة عربية.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”نحن الاحتواء” يدعو إلى إنهاء العزل المؤسسي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية من العيش في المجتمع

الشارقة، 15 سبتمبر 2025

ناقش المؤتمر العالمي “نحن الاحتواء” 2025، الذي تستضيفه إمارة الشارقة للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز إكسبو الشارقة، بتنظيم من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، قضايا الدمج المجتمعي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، مؤكداً ضرورة التحول من أنماط الإيواء المؤسسي إلى العيش المستقل في المجتمع.

إغلاق المؤسسات الإيوائية والانتقال إلى المجتمع
في جلسة بعنوان “العمل على إلغاء المؤسسات الإيوائية”، قدّم ميلان سفريبا، ممثل منظمة الاحتواء الشامل في أوروبا، تجربة القارة الأوروبية في هذا المجال، مشيراً إلى أن قرابة 750 ألف شخص من ذوي الإعاقة الذهنية ما زالوا يعيشون في مؤسسات مغلقة تضم أكثر من 30 شخصاً في مكان واحد، إضافة إلى نحو 39 ألف شخص في مستشفيات الأمراض النفسية.

وأوضح أن هذه المؤسسات الإيوائية تحرم الأفراد من المشاركة المجتمعية وتفصلهم عن أسرهم، مطالباً الحكومات الأوروبية بتسريع وتيرة إغلاقها وتوفير بدائل أكثر إنسانية، مثل البيوت المجتمعية الصغيرة أو دعم العيش المستقل داخل المجتمع.

قيود تعيق الأسر والأفراد
وأكّد سفريبا أن التحدي لا يكمن في معرفة أهمية التغيير، بل في كيفية تنفيذه على أرض الواقع، مبيناً أن منظمة الاحتواء الشامل الدولية تعمل على مساعدة الحكومات في رسم استراتيجيات الإلغاء، ودعم من خرجوا من هذه المؤسسات لسرد تجاربهم الإيجابية، بما يسهم في تعزيز السياسات الشاملة التي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

خطوات عملية وتجارب ناجحة
وعرض سفريبا صوراً لمؤسسات ايوائية تم إغلاقها، من بينها مؤسسة في التشيك كانت تضم 116 شخصاً، مشيراً إلى أن هذا التحول يتطلب استعداداً اقتصادياً واستراتيجيات طويلة المدى، تشمل: توفير منازل بديلة ودعماً شخصياً للراغبين بالانتقال إلى المجتمع، وتدريب الكوادر على تقديم الدعم المجتمعي بدلاً من الرعاية داخل المؤسسات، وتطوير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية لضمان الدمج الكامل، ومراجعة القوانين والسياسات لتكريس حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش باستقلالية ضمن المجتمع.

نحو نموذج شامل للدمج
شدّد المتحدث على أن الهدف النهائي هو الانتقال من نموذج الرعاية المعزولة إلى نموذج الدمج المجتمعي الذي يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أن يعيشوا حياة طبيعية، متكاملة، ويشاركون بفاعلية في التعليم والعمل والأنشطة الاجتماعية، مؤكداً أن هذا التحول ليس مجرد مطلب حقوقي، بل خطوة أساسية نحو بناء مجتمعات أكثر شمولاً وإنصافاً.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

خبراء ومتخصصون: الأشقاء قادة طبيعيون في دعم أسرهم وتعزيز رعاية إخوتهم من ذوي الإعاقة الذهنية

الشارقة، 15 سبتمبر 2025

أكد عدد من المشاركين في المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري، أن الأشقاء يمثلون قوة أساسية في الأسرة، وأن إشراكهم في النقاشات وصنع القرار يعزز الروابط الأسرية ويضمن استمرارية الرعاية والدعم للأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “الأشقاء كقادة في الأسرة”، أدارها كل من شارلوت بايك، الرئيسة المشاركة لمجموعة عمل الأشقاء في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، والمناصر الذاتي دانييل ديكسون.

واستهلت الجلسة كيمبر بياليك، مديرة البرامج وتطوير الشبكات في منظمة الاحتواء الشامل الدولية، بكلمة أوضحت فيها أن لكل أسرة طبيعتها وهويتها، إلا أن خبرات المنظمة أظهرت محاور مشتركة تتكرر في تجارب الأشقاء حول العالم، من أبرزها المشاركة الفاعلة في النقاشات الأسرية، وتقاسم المسؤوليات، والتخطيط طويل المدى.

تجارب شخصية من دول مختلفة

شهدت الجلسة مشاركة عدد من المناصرين الذاتيين الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية في دعم أسرهم ورعاية إخوتهم. فقد تحدث دانييل ديكسون عن الجمع بين دوره كأخ ومدافع عن شقيقه، مؤكداً أن وجود الأشقاء إلى جانب بعضهم يمثل قوة حقيقية. فيما استعرض غيّوم جاكّينو تجربته مع شقيقته، مشيراً إلى أن الأشقاء يتحملون أدواراً ومسؤوليات متنوعة، وأن الحوار المستمر يظل أساسياً لضمان أفضل دعم ممكن. أما فايل أوديني، فقدمت منظوراً من السياق الإفريقي، مبينة أن الأدوار الأسرية قد تتبدل باختلاف الظروف، مؤكدة أهمية تمكين الأشقاء وتقدير مساهماتهم.

نقاشات تفاعلية ومخرجات

تضمنت الجلسة نقاشات جماعية تفاعلية، ناقش خلالها المشاركون الأدوار التي يمكن أن يلعبها الأشقاء داخل الأسرة. وأبرزت النقاشات أن الدور الأهم يتمثل في الدفاع عن الإخوة ودعمهم في مواجهة التحديات داخل الأسرة والمجتمع، وأكدوا أن العلاقة مع الإخوة من الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن تبقى طبيعية قدر الإمكان مع إشراكهم في القرارات المتعلقة بمستقبلهم.

مبادرات مستقبلية

وفي ختام الجلسة، أكدت شارلوت بايك أن العديد من الأشقاء يطمحون إلى لعب أدوار قيادية لا تقتصر على الأسرة فقط، بل تمتد إلى المجتمعات والمنظمات، وأعلنت عن مبادرات مقبلة لعام 2025، أبرزها إطلاق خريطة عالمية للمنظمات الخاصة بالأشقاء، إلى جانب وضع إطار يضمن تمثيلهم في عمليات صنع القرار على مستوى منظمة الاحتواء الشامل الدولية.

ويستمر المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى 17 سبتمبر بمشاركة أكثر من 500 مشارك من 74 دولة، بينهم 152 متحدثاً يمثلون 160 مؤسسة، ضمن 59 جلسة، ليشكل منصة عالمية لمناقشة أفضل الممارسات وتعزيز حقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. وينظم المؤتمر مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

الشارقة، 15 سبتمبر 2025

أكد مختصون ومناصرون ذاتيون وأسر من أشخاص ذوي الإعاقة أن قضية الدمج تمثل أهمية كبرى، ليس فقط على المستوى الأكاديمي، بل في تطوير المهارات الاجتماعية وتعزيز الثقة بالنفس، مشيرين إلى أن الدمج التعليمي والمجتمعي يساعد على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر شمولاً.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “تجارب في التعليم الدامج من المناصرين الذاتيين والأسرة”، التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العالمي 2025 «نحن الاحتواء»، والذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، وبشراكة استراتيجية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، في مركز إكسبو الشارقة.
الجاهزية للدمج
وقالت الدكتورة سامية محمد صالح، مديرة مدرسة الوفاء لتنمية القدرات بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إن الدمج أسهم في دعم الأسر وتزويدها بالخبرة للتعامل مع أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب دور المؤسسات في توعية الأهالي بأهمية هذه التجربة. وأوضحت أن بعض الأسر ما زالت تتخوف من الدمج بسبب ظاهرة التنمّر، إلا أن المؤشرات أظهرت تراجعها بشكل ملحوظ.
وأضافت أن نجاح الدمج يتطلب تقييمًا شاملاً لكل حالة للتأكد من أن المدارس «دامجة» وتقدم خدمات مساندة مثل جلسات النطق واللغة والعلاج الوظيفي، مؤكدة أن الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والنفسية لا يقل أهمية عن الجانب الأكاديمي.
تجارب ملهمة
من جانبه، أكد المناصر الذاتي عمر الشامي أن الدمج لا يقتصر على الوجود في مؤسسة تعليمية، بل يقوم على المشاركة والاحترام والدعم، موضحًا أن الدمج يبني الثقة ويعزز الوعي ويكسر الصور النمطية السلبية. وقال:”الدمج ليس فضلًا من أحد، بل هو حق، فعندما نُدمج الأشخاص ذوي الإعاقة ننمو جميعًا معًا”.
أما فايزة أحمد، والدة المناصرة الذاتية مرام سالم، وهي طالبة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية (متلازمة داون)، فقد روت تجربتها قائلة إن ابنتها تدرس في الصف الثامن وتستطيع القراءة والكتابة، ولديها استقلالية داخل المنزل، رغم مواجهتها تحديات في بعض المواد كالعلوم والرياضيات. وأشارت إلى أن تعديلات وزارة التربية على المناهج أسهمت في تذليل تلك الصعوبات، مؤكدة أن الدمج عزز ثقة مرام بنفسها وساعدها على بناء صداقات في المدرسة.
جهود مجتمعية
وشارك جاسم الرشيد، ولي أمر أحد الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، تجربته، مبينًا أنه بدأ رحلته بالتركيز على رعاية ابنه، لكنه أدرك لاحقًا أهمية توسيع جهوده لخدمة المجتمع بأسره، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وذوي اضطراب طيف التوحّد. وأوضح أنه وظّف منظمته الرياضية كوسيلة فعاّلة للدمج، معتبرًا أن الرياضة تبني الثقة وتربط بين الأفراد من مختلف الخلفيات، وتحوّل الدمج إلى ممارسة عملية لا مجرد شعار.
بيئة شاملة
خلصت الجلسة إلى أن الدمج التعليمي والمجتمعي يسهم في تنمية مهارات الأطفال والشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة، ويمنحهم فرصًا متكافئة للمعرفة والمشاركة، فيما أكد المشاركون أن نجاح الدمج يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الأسر، والمدارس، والمجتمع، لضمان بناء بيئة شاملة تحترم الحقوق وتتيح الفرص للجميع.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح فعاليات الدورة 18 من المؤتمر العالمي نحن الاحتواء 2025

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 15 سبتمبر 2025/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، صباح اليوم الإثنين، انطلاق أعمال الدورة 18 من “المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء”، الذي تنظمه المدينة وتستضيفه إمارة الشارقة للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في مركز إكسبو بالشارقة.

ويشارك في المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء” 152 متحدثاً من خبراء ومناصرين ذاتيين ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم، يمثلون 74 دولة و160 مؤسسة، ويقدمون 59 جلسة حوارية، ويُنظّم المؤتمر بدعمٍ استراتيجي من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة وعدد كبير من المؤسسات المحلية والعالمية، ويعد الحدث الأهم لمنظمة الاحتواء الشامل الدولية، ويعقد كل أربع سنوات في واحدة من الدول الأعضاء حول العالم.

أُستهل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تُليت بعده آيات من القرآن الكريم، شاهد بعدها سموه والحضور عرضاً مرئياً تحدث فيه عدد من المنتسبين في مراكز التأهيل لذوي الإعاقة تناولوا فيه طموحاتهم ومهاراتهم المكتسبة في عدد من المجالات الهندسية والفنية والرياضية وغيرها، وذلك عبر الجهود الناجحة لسياسات التمكين والاحتواء.

وقدّمت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، في كلمةً مسجلة لها، جزيل الشكر والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على رعاية سموه الكريمة ودعمه اللامحدود لكافة الأنشطة المتعلقة بالخدمات الإنسانية، الذي كان ولا يزال حجر الزاوية في كل ما تم تحقيقه من إنجازات.

ورحبّت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي بضيوف المؤتمر من مختلف الدول، قائلةً // إن حضوركم من مختلف أنحاء العالم هو دليل واضح على التزامنا المشترك بهدف واحد: بناء عالم ينتمي إليه الجميع بلا استثناء. لقد اخترنا شعارنا “نحن الاحتواء” لأننا نؤمن بأن الاحتواء ليس مجرد فكرة أو هدف نسعى لتحقيقه، بل هو جزءٌ أساسي من قيمنا الراسخة. يُثبت هذا التجمع، الذي يضمُّ أصوات المناصرين وأسرهم مع أصوات أصحاب القرار وأفراد المجتمع، إن أصواتنا حين تتحد تصبح قوة قادرة على صياغة عالم أكثر شمولاً وعدالة //.

وتناولت رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية جهود المدينة في رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، على مدى أكثر من أربعة عقود، كرّست فيها جهودها للدفاع عن حقوقهم، ودمجهم، وتمكينهم، وبفضل الرؤية المُلهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أصبحت إمارة الشارقة ودولة الإمارات مثالاً عالمياً للمدن والدول التي توفر إمكانية الوصول الشامل وتضمن الكرامة للجميع.

ولفتت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي إلى جهود المدينة المتنوعة وسط الأسر والمجتمع قائلةً // لقد خطونا خطوات واسعة منذ تبنينا مفهوم المناصرة الذاتية في يناير 2009، فنظَّمنا وشاركنا واستضفنا المؤتمرات والندوات والملتقيات. وسعينا لتنمية قدرات المناصرين الذاتيين على ممارسة حريتهم في الاختيار واتخاذ القرارات، وشجعنا الأسر على الاهتمام بأبنائها، مع الحرص على تنمية قدرتهم على المطالبة بحقوقهم والدفاع عنها. ونتطلع لتحقيق المزيد من المكاسب من خلال جلسات ولقاءات هذا المؤتمر //.

ووجّهت رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية الشكر والتقدير إلى كافة المنظمين والمشاركين من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والعالمية، وقالت يُسعدنا أن نكون شركاء في تنظيم هذا الحدث الهام مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية، التي كرست أكثر من 60 عاماً من العمل لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية حول العالم. إنّ تركيز المنظمة على تمكين الأفراد ليكونوا مدافعين عن حقوقهم ينسجم تماماً مع رسالتنا. ونشكر منظمة الاحتواء الشامل الدولية على ثقتها بالشارقة لاستضافة هذا المؤتمر العالمي.

وتناولت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي أهمية المؤتمر في العمل على التوعية وتحقيق أهداف الخدمات الموجّهة للأشخاص ذوي الإعاقة، قائلةً // من خلال هذا المؤتمر، نؤكّد على أهمية أن يعرف المناصرون الذاتيون حقوقهم وهم يُعبّرون عن أنفسهم ويطالبون بالدعم الذي يحتاجونه لاتخاذ القرارات المناسبة والعمل بروح الفريق لمناقشة القضايا التي تعنيهم. كما نؤكّد على توعية المجتمع التربوي بأهمية الدمج، وعلى الحاجة الملحّة إلى إغلاق المراكز الإيوائية، وتوفير المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة بطرق مبسطة، والتأكد من تهيئة البيئة لسهولة الوصول //.

واختتمت رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كلمتها بالإشارة إلى مخرجات هذا المؤتمر العالمي الهام، والذي يمثّل فرصة ثمينة للتواصل والتعلّم وتبادل الخبرات المُلهمة وتعزيز العلاقات وتسريع وتيرة التغيير.

وألقت سو سوينسن، رئيس الاحتواء الشامل العالمية كلمةً تناولت فيها الجهود المتواصلة التي تقوم بها إمارة الشارقة بدعمٍ من صاحب السمو حاكم الشارقة، في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة على مدار عدة عقود، حتى أصبحت الشارقة أنموذجاً عالمياً يُحتذى به في هذا المجال.

وأشارت رئيسة الاحتواء الشامل العالمية إلى أهمية المؤتمر في مناقشة العديد من الأجندة الهامة على المستوى العالمي لتوفير بيئات أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرةً إلى أن الشارقة كانت وما تزال سبّاقة في الدعم والتعاون والتمكين وفق مناهجٍ متقدمة، كما أن المؤتمر يفتح أبواباً واسعة للجيل الجديد في مشاركة الأفكار وتبادل الخبرات والشغف والمعرفة.

وألقى هاشم تقي رئيس منظمة الاحتواء الشامل للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كلمة أشاد فيها بجهود الشارقة من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر الهام من أجل إيصال صوت المناصرين الذاتيين وأُسرهم إلى العالم، وذلك بتسليط الضوء على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ببنودها المتنوعة مثل: المساواة وعدم التمييز والعيش المستقل والاندماج في المجتمع والعمل والتوظيف، وغيرها.

وأشاد هاشم تقي بأجندة المؤتمر عبر جلساته وفعالياته المتنوعة التي تعكس الطاقات والإمكانيات التي يتمتع بها ذوي الإعاقة والتي تبرز من خلال إدارة الجلسات والحوار والحديث عن احتياجاتهم وإنجازاتهم وقصصهم الملهمة في التغلب على التحديات، من أجل دمجهم في المجتمع وتمكينهم.

وعبّر الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة، رئيس اللجنة البارالمبية في مملكة البحرين، وضيف شرف المؤتمر في كلمة له عن سعادته بالتواجد في هذا الحدث العالمي، وموجهاً شكره وتقديره إلى إمارة الشارقة على اهتمامها المستمر بالأشخاص ذوي الإعاقة.

وتناول الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة في كلمته أهمية الرياضة في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في المجتمعات، وأثر ممارسة الرياضة عليهم وعلى أسرهم، مشيراً إلى أن ممارسة الرياضة تساعد على التوافق الذهني العضلي وتحسّن من وظيفة الجهاز العصبي.

وألقى سمو الأمير مرعد بن رعد بن يزيد الهاشمي، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن كلمةً مصورة أشاد فيها بجهود المؤتمر في تعزيز الحقوق الأصيلة والحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في البلدان العربية التي تحتاج فيها هذه الفئة إلى الدعم والوقوف معهم.

واستعرض سمو الأمير مرعد بن رعد بن يزيد الهاشمي الجهود الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك للوصول إلى أفضل بيئة أسرية ومجتمعية حاضنة ممكنة تُحقّق الدمج الشامل لهؤلاء الأشخاص، مُعرباً عن سعادته بنجاح الخطط المنهجية في الإيواء والبيئات التعليمية وملفات العيش المستقل والتعليم والتشغيل مع إعطاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

واختتم جيمي كوك، المدير التنفيذي للاحتواء الشامل الدولية كلمات حفل افتتاح المؤتمر بكلمة أشار فيها إلى أن المؤتمر يعتبر منصةً موحّدة للرؤى والقيم التي يشترك فيها المناصرون الذاتيون والأسر والداعمون من المهتمين ومختلف المؤسسات حول العالم، إلى جانب تعزيز التعاون والروابط التي تسهم في تحقيق الأهداف المشتركة في المستقبل من خلال الالتزام بالتوصيات والمقررات من مخرجات المؤتمر، وبناء عالم أكثر عدالة واندماج في البلدان والمجتمع العالمي.

وفي ختام حفل الافتتاح، تفضّل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الجهات الراعية والشركاء الاستراتيجيون والداعمون لتنظيم المؤتمر في إمارة الشارقة.

ويشهد المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من منتسبي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، حضوراً كبيراً من ممثلي 74 دولة، و160 مؤسسة، و134 مناصراً ذاتياً، و152 متحدثاً، و59 جلسة بمعدّل 9 جلسات متوازية، وأكثر من 500 مشارك، كما يتضمن العديد من الحوارات الموسعة بين المتخصصين حول مستقبل الدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وأسرهم، حيث يعمل على طرح خريطة عمل شاملة ترتكز على محاور مركزية تُجسّد الانتقال من المبادرات المجتمعية إلى السياسات الوطنية العامة القابلة للتنفيذ.

ويهدف المؤتمر العالمي 2025 نحن الاحتواء إلى مناقشة قضايا تمكين المناصرين الذاتيين وتدريبهم على مهارات التأثير وصنع القرار، وتسليط الضوء على قضايا الإعاقة الذهنية من منظور حقوقي وإنساني عالمي، إلى جانب عرض التجارب الملهمة لمناصري الإعاقة الذاتيين من مختلف الدول، وتطوير السياسات والإجراءات الداعمة للدمج والتنوع المجتمعي، وخلق فرص للشراكة والتعاون بين منظمات المجتمع المدني، والقطاع الحكومي، والقطاع الخاص.

وعلى هامش الافتتاح، تجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة المؤتمر، مطلعاً سموه على الأجنحة المشاركة وغرف ورش العمل، ومتعرفاً سموه على الفعاليات المصاحبة وما يقدمه المؤتمر لزواره من مشاركات لجهات حكومية وخاصة ومعارض متنوعة تبرز جهود ذوي الإعاقة من منتسبي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.

حضر الافتتاح بجانب سموه كل من: الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي، والشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات المشاركة في المؤتمر.

مرفق الصور المعتمدة لخبر حاكم الشارقة يفتتح فعاليات الدورة 18 من المؤتمر العالمي نحن الاحتواء 2025