التصنيفات
أدب الرئيسية

”إرثي” يعرّف جمهور “الشارقة الدولي للكتاب” بجماليات حرفة التلي الإماراتية

الشارقة، 13 نوفمبر 2025
في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز حضور الحرف الإماراتية في المشهد الثقافي المعاصر، نظم مجلس إرثي للحرف المعاصرة ورشةً تفاعلية ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بالتعاون مع مجلة ماجد.
وقدّمت الورشة الحرفية الإماراتية علياء آل علي، حيث شاركت الأطفال من مختلف الفئات العمرية في تجربة تطبيقية استكشفوا خلالها جماليات حرفة التلي بوصفها أحد أبرز الرموز الحرفية في التراث الإماراتي، لما تمثله من دقة فنية وحضور راسخ في الذاكرة النسجية المحلية.
واستهلت الورشة بتعريف المشاركين بتاريخ التلي ودوره في الأزياء التقليدية الإماراتية، باعتباره فنًا نسجيًا يتميز بخيوطه الرفيعة وزخارفه الدقيقة التي تعكس ذوق المرأة الإماراتية وحسها الجمالي، قبل أن تنتقل علياء آل علي إلى التطبيق العملي، حيث شرحت تقنية «ساير ياي» – أي “الذهاب والإياب” – موضحةً طريقة تشكيل الخيوط المتوازية وصناعة الضفائر التي تمنح قطعة النسيج مظهرها المتقن.
وتحوّل جناح الورشة إلى مساحة تفاعل حي جمعت بين التعلم والمتعة، حيث نسج الأطفال بأيديهم أساور تلي صغيرة، مسترشدين بتوجيهات الحرفية في شدّ الخيوط وتنسيق الألوان.
وقالت علياء آل علي إن الهدف من الورشة هو تعريف الجمهور بقيمة الحرف الإماراتية من خلال التجربة المباشرة، مشيرةً إلى أن لمس الخيوط والعمل عليها باليد يُعمّق إدراك المشاركين لدقة الحرفة وجمالها. وتأتي هذه الورشة ضمن جهود مجلس “إرثي” الرامية إلى إحياء الحرف الإماراتية التقليدية وإعادة تقديمها في قالبٍ معاصر يتيح للجمهور التفاعل المباشر معها.
وتتواصل فعاليات مجلس إرثي في المعرض من خلال ورشتي عمل إضافيتين، هما ورشة صناعة تعليقة التلي التي تُقام يوم الجمعة 14 نوفمبر، وورشة صناعة فاصل الكتب من السفيفة يوم السبت 15 نوفمبر، وتُقام كل ورشة لمدة ساعة واحدة من 4:00 حتى 5:00 مساءً.

التصنيفات
الرئيسية الرياضة

”رالي مسار 71″ في دورته الثالثة ينطلق من قلب الصحراء إلى سواحل الشارقة احتفاءً باليوم الوطني الـ54

الشارقة، 13 نوفمبر 2025
فعالية وطنية تجمع بين الشغف بالسيارات والاعتزاز بالهوية
يستعد نادي الشارقة للسيارات القديمة لإطلاق الدورة الثالثة من “رالي مسار 71” يوم السبت الموافق 29 نوفمبر 2025، احتفاءً باليوم الوطني الـ54 لدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن فعالية تجمع بين شغف السيارات القديمة وروح الانتماء للوطن في رحلة استثنائية تمتد عبر مدن ومناطق الشارقة المتنوعة.
مسار مميز عبر خمس محطات خلابة
ويمتد المسار هذا العام عبر خمس محطات رئيسية تعكس تنوع الطبيعة في الإمارة، حيث ينطلق الرالي من نقطة التجمع الأولى من نادي الشارقة للسيارات القديمة إلى واحة البداير بمنطقة المدام، لتبدأ منها رحلة المشاركين عبر دروبٍ تجسّد جمال إمارة الشارقة وتنوّع تضاريسها، متوجهاً نحو الحدائق المعلّقة في مدينة كلباء، ثم إلى المدرج الروماني في خورفكان الذي يشكّل محطة تصوير خلّابة توثّق لحظات الرالي في مشهدٍ يجمع بين البحر والجبل. بعد ذلك يواصل المشاركون رحلتهم نحو Wave Café في دبا الحصن، قبل أن يختتموا المسار في مقر نادي الشارقة للسيارات القديمة، حيث تُقام الفعالية الختامية وتوزّع الجوائز وسط أجواء وطنية تعبّر عن الفخر بالهوية الإماراتية والولاء للقيادة الرشيدة.
تجربة تجمع السياحة بالتراث
ومن جانبه، قال سعادة الدكتور محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة للسيارات القديمة:”رالي مسار 71 ليس مجرد فعالية لعشّاق السيارات القديمة، بل تجربة تعيدنا إلى لحظة البدايات، حين انطلقت قصة الاتحاد بروحٍ واحدة وإرادةٍ لا تعرف المستحيل. فكل محطة في هذا الرالي تحمل رسالة فخر وولاء، وتُجسّد ارتباطنا العميق بتاريخنا وهويتنا الوطنية.”
وأضاف الهاجري:”نهدف من خلال هذه النسخة إلى إبراز الوجهات السياحية والثقافية في إمارة الشارقة، وتعزيز الوعي بجمال بيئاتها المتنوعة بين الصحراء والسواحل والجبال، وأن يعيش المشاركون تجربة تفاعلية تجمع بين المتعة والموروث الوطني والتاريخ العريق، وتحوّل شغف السيارات إلى لغة تحتفي بالوطن وقيادته.”

تعزيز السلامة والانضباط على الطريق
ويركِّز الرالي على اجتياز المسافة كاملة دون الحاجة لإنهائها في أقصر مدة، التزاماً بمعايير السلامة وتشجيعاً للقيادة الآمنة، مع التقيد بأوقات فتح أبواب المحطات المشاركة. ويتلقى كل سائق جواز الفعالية الخاص به الذي يُختم في كل محطة يصل إليها على طول المسار، فيما يحظى الفائزون عند خط النهاية بتكريم خاص على منصة لالتقاط الصور بجانب سياراتهم وتسلم الدروع التقديرية.
شروط المشاركة والتسجيل
ويعلن نادي الشارقة للسيارات القديمة شروط المشاركة في هذه الدورة عبر التسجيل المسبق، وتشمل أن تكون المركبات المشاركة ذات ملكية سارية المفعول، وأن يكون قد مضى على صنعها ثلاثون عاماً على الأقل، إضافة إلى التقيد بسرعات الطرق، والتأكد من الحالة الفنية والميكانيكية للمركبة، والالتزام بقواعد السير وخط السير والأوقات المحددة من قِبل النادي.
وينطلق الرالي عند الساعة العاشرة صباحاً من يوم السبت 29 نوفمبر 2025، ويستمر حتى الساعة التاسعة مساءً، ويمكن للراغبين بالمشاركة التسجيل عبر الرابط التالي:
???? https://shjocc.com/Event2025/index-ar.html

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

الشارقة تطلق “منتدى الاستثمار في الإنسان” منصة دولية لبناء ثروة بشرية تقود التنمية المستقبلية

الشارقة، 13 نوفمبر 2025،
تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، تنظم مؤسسة القلب الكبير ومؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، النسخة الأولى من “منتدى الشارقة الاستثمار في الإنسان”، والذي يُعقد 19 نوفمبر المقبل في جامعة الشارقة، ليُشكّل منصة فكرية وإنسانية دولية تُجسّد التزام الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة بالارتقاء بالعمل الإنساني والتنموي، وبناء الثروة البشرية التي تشكل محركاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وتنطلق النسخة الأولى من المنتدى هذا العام بالتعاون مع جامعة الشارقة، تحت عنوان “الإنسانية والإرث في فلسطين”، وتتناول أهمية حفظ عناصر الثقافة والتراث الفلسطيني وتعزيز دورها في صون الذاكرة الجماعية، إلى جانب تسليط الضوء على أثر البحث والتقييم في ترسيخ القيم الثقافية والإنسانية المشتركة وضمان استدامتها بين الشعوب.
ويجمع المنتدى نخبةً من قادة المجتمعات والقطاعات والخبراء وصناع القرار ورواد التجارب التنموية البارزة من الساحتين المحلية والإقليمية.
ويأتي المنتدى تتويجاً لمسارٍ إنساني تقوده إمارة الشارقة منذ سنوات، يضع الإنسان في صلب أولوياتها ومبادراتها التنموية والإنسانية داخل الدولة وخارجها، ويشكّل امتداداً لنهجٍ راسخ مستلهم من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، حول مكانة الإنسان المركزية في جميع البرامج والسياسات.
يسعى المنتدى إلى تعزيز التفكير الاستراتيجي في العمل الإنساني، بوصفه منطلقاً نحو بناء مجتمعات قادرة على استعادة توازنها وتطوير قدراتها، كما يهدف إلى دعم جهود تمكين المرأة، ونقل التجارب والخبرات من الميدان إلى الحوار، ومن المبادرات إلى بناء المعرفة، ليقدّم نموذجاً منفرداً يُسهم في تطوير ممارسات التنمية البشرية على المستويين الإقليمي والعالمي.
أصوات من الميدان والفكر والثقافة تناقش واقع الإنسان الفلسطيني وحفظ الإرث والهوية
ويُقام ضمن أعمال المنتدى حوار رئيسي يجمع بين التجربة الميدانية والرؤية الأكاديمية والثقافية، بمشاركة نخبة من الشخصيات العربية والدولية المؤثرة في مجالات العمل الإنساني والتنمية الثقافية، ويدير الجلسة سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص للأعمال والعمل الخيري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعضو عدد من الهيئات الدولية المعنية بالتمويل الإنساني والتعليم والثقافة، ليسلّط الضوء على أوجه التكامل بين العمل الإنساني والفكري، وأهمية بناء منظومات مستدامة تعزّز أثر التنمية.
ويشارك في الجلسة الدكتور غسان أبو سِتّة، الجراح الفلسطيني المعروف بمسيرته في الطب الإنساني في مناطق النزاع، ليتحدث من واقع تجربته الميدانية عن الأوضاع الإنسانية في فلسطين، مقدّماً رؤية حول سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية القائمة على المعرفة والبحث العلمي.
كما تُشارك المعمارية شذى صافي، مديرة مركز “رِواق” لحفظ التراث المعماري الفلسطيني، لتسلّط الضوء على أهمية حماية الهوية الثقافية الفلسطينية وصون الذاكرة الجمعية من خلال توثيق المعالم التراثية وإحيائها، واستعراض جهود المركز الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في الحفاظ على الإرث المادي والإنساني لفلسطين.
وتنضم إلى النقاش الدكتورة ريم المتولي، مؤسسة مبادرة “الزّيّ” الثقافية التي تُعنى بتوثيق الهوية العربية عبر الأزياء والفنون، لتشارك خبرتها في حفظ التراث الفلسطيني وإبراز دوره في تعزيز الانتماء الثقافي، وطرح رؤى حول دور المؤسسات الأكاديمية والثقافية في توظيف الرقمنة والبحث العلمي لخدمة حفظ الهوية وتمكين المجتمعات.
وتتولى الإعلامية الفلسطينية ميسون عزّام، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من عقدين في الصحافة والإعلام الإنساني، تقديم فعاليات المنتدى وإدارة جلساته الافتتاحية، لتقود الحوارات بما يعكس روح الحدث ورسالته في الجمع بين الفكر والممارسة. ويعكس هذا الحوار نهج المنتدى في الجمع بين الأصوات الميدانية والعلمية والثقافية، وتأكيده أن التنمية الإنسانية تبدأ من فهم الواقع والهوية معاً، وأن حماية الحياة لا تنفصل عن حماية الذاكرة.


الاستثمار في الفكر والمعرفة هو البداية الحقيقية لأي تنمية مستدامة
وحول الإعلان عن النسخة الأولى من المنتدى، قالت سعادة مريم محمد الحمادي، المدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وعضواً في المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير: “يُجسّد (منتدى الشارقة الاستثمار في الإنسان) فلسفة الشارقة في بناء التنمية على الإنسان أولاً، وفي تمكينه من أن يكون شريكاً فاعلاً في صياغة المستقبل، وهي الرؤية التي أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتتابع ترسيخها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي عبر مبادراتٍ تُوحّد بين الفكر والعمل”.
وأضافت: “من خلال مشاركتنا هذا العام إلى جانب مؤسسة القلب الكبير، نؤكد أهمية تعزيز الدور التنموي للمؤسسات المحلية في فلسطين، ودعم النساء والشباب ليكونوا منتجين معرفة وصنّاع تغيير داخل مجتمعاتهم، فتمكين الإنسان بالعلم والعمل هو الاستثمار الحقيقي الذي ينهض بالمجتمعات ويساعدها على تجاوز التحديات وشقّ طريقها نحو الإنجاز والتقدم.”


العمل الإنساني الحقيقي يبدأ من تمكين الإنسان في مجتمعه
بدورها أكدت سعادة علياء عبيد المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير، أن المنتدى يعكس التزام الشارقة الراسخ بنقل العمل الإنساني من الاستجابة إلى التأثير، قائلةً: “في ظل التحديات التي يواجهها العالم والمنطقة العربية اليوم، تبرز الحاجة إلى منصات تعزز كفاءة الإنسان وقدرته على الإسهام في خدمة مجتمعه ووطنه، وهو ما يحققه (منتدى الشارقة الاستثمار في الإنسان) الذي يشكل مساحةً لإنتاج معرفة جديدة، ونقاشٍ مفتوح بين الخبراء والعاملين في الميدان والمختصين لتصميم حلول واقعية تُحدث فرقاً في حياة الناس، وتؤكد أن العمل الإنساني لا ينفصل عن التنمية والكرامة الإنسانية.”

التصنيفات
أخبار الرئيسية

الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026

الشارقة، 13 نوفمبر 2025

تحتفي العاصمة البولندية وارسو بالثقافة الإماراتية والعربية باختيارها إمارة الشارقة ضيفَ شرف معرضها الدولي للكتاب لعام 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو المقبل، وذلك تقديراً لمكانة الإمارة الثقافية ومشروعها العالمي في دعم صناعة المعرفة ومدّ جسور التواصل الإنساني والحوار الحضاري بين الشعوب والثقافات.

وجاء الإعلان عن الاستضافة خلال فعاليات الدورة الـ 44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، عقب توقيع اتفاقية تعاون بين “هيئة الشارقة للكتاب” و”مؤسسة التاريخ والثقافة” المنظمة لمعرض وارسو الدولي للكتاب، وقّعتها بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وخولة المجيني، مديرة إدارة الفعاليات والتسويق في الهيئة، وياسيك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، ونائب رئيس “مؤسسة التاريخ والثقافة”.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب: “يمثل اختيار الشارقة ضيفَ شرفٍ لمعرض وارسو الدولي للكتاب تأكيداً جديداً على مكانتها عاصمةً عالميةً للكتاب والمعرفة، ومركزاً ثقافياً فاعلاً ومؤثراً، له دوره في وصل الشرق بالغرب عبر الكلمة والفكر والإبداع. وهو في الوقت ذاته، تتويج لمحطة جديدة من المنجزات، في مسيرة الارتقاء بالمعرفة، التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليجعل الثقافة العربية حاضرةً وفاعلةً في المشهد الإنساني العالمي، ومنصةً للحوار البنّاء بين الحضارات. ومن خلال مشاركتها في معرض وارسو، تواصل الشارقة أداء رسالتها في نقل الثقافة العربية إلى فضاءات جديدة، وتعريف القرّاء والناشرين حول العالم بثراء الإنتاج الفكري العربي وتنوّع تجاربه، وترسيخ حضوره في ميادين الفكر والإبداع بوصفه مساهماً أصيلاً في بناء المعرفة الإنسانية”.

من جانبه، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يمثل اختيار الشارقة ضيفَ شرف معرض وارسو الدولي للكتاب تقديراً للرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من الكتاب والمعرفة وسيلتين لتعزيز التواصل الإنساني، لذلك ستعمل هيئة الشارقة للكتاب على إعداد برنامج متكامل خلال المشاركة المقبلة، يُبرز التجربة الثقافية للإمارة، ويعزّز حضور الإبداع الإماراتي والعربي في المشهد الأوروبي، من خلال سلسلة من الفعاليات والجلسات والحوارات التي تجمع الكتّاب والناشرين والمترجمين، إذ نتطلع دائماً بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، إلى توسيع نطاق التعاون الدولي في صناعة الكتاب، وتأكيد مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة والنشر والحوار الحضاري”.

دفعة لعلاقات ثقافية راسخة
من جانبه، قال ياسيك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، نائب رئيس مؤسسة التاريخ والثقافة: ” “اكتسب التعاون بين بولندا ودولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة بُعداً جديداً ومُلهماً، ولا سيّما الشارقة، التي تولي الثقافة اهتماماً عميقاً، حيث سيمنح حضورها في وارسو دفعة لتأسيس علاقات دائمة بين الكتّاب والناشرين والوكلاء والقرّاء من البلدين، وهذا إلى جانب كونه حضوراً يحتفي بالأدب الإماراتي الذي تمثله الشارقة”.
وأضاف: “سعداء للغاية بترحيبنا بالشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، وواثقون أن هذا الحدث الأدبي سيساهم في التقريب بين ثقافاتنا ومجتمعاتنا، ليكون جسراً رمزياً يجمع الكتّاب والناشرين والقرّاء، ويطلق العديد من المبادرات القيّمة التي ستمنحنا فهماً أعمق لغنى ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، وللطاقة الإبداعية التي تتميز بها الشارقة، ونحن نتطلع باهتمام للتعرّف على التقاليد وسماع القصص التي ستحملها الشارقة إلى وارسو في هذه الرحلة الأدبية المدهشة”.
وتأتي استضافة الشارقة ضيفَ شرفٍ معرض وارسو الدولي للكتاب استكمالاً لمسيرتها في تمثيل الثقافة العربية في أبرز معارض الكتب العالمية، بعد مشاركات متميزة في مدريد وباريس وساو باولو وبولونيا وسيول، وغيرها، لتواصل الإمارة دورها جسراً للتفاعل الإنساني والثقافي بين الشعوب، وتجسّد رسالتها في تأكيد قوة الكلمة وقدرتها على توحيد الأمم والثقافات.
وفي إطار مشاركتها ضيفَ شرفٍ بمعرض وارسو، تُعدّ “هيئة الشارقة للكتاب” برنامجاً ثقافياً متكاملاً يسلّط الضوء على التجربة الفكرية والإبداعية الغنية للإمارة، ويعزّز حضور الإبداع الإماراتي والعربي في الساحة الأوروبية. ويشمل البرنامج سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية والقراءات الأدبية، وورش العمل والعروض الفنية التي تجمع كتّاباً ومفكرين وناشرين ومترجمين من الجانبين العربي والبولندي، إلى جانب فعاليات تسلّط الضوء على التراث الإماراتي والعربي وإسهاماته في المشهد الثقافي العالمي.
ويُعد معرض وارسو الدولي للكتاب أحد أبرز وأقدم الفعاليات الثقافية في بولندا وأوروبا؛ إذ انطلق في العاصمة وارسو عام 1959 ليصبح الحدث الأهم في قطاع النشر البولندي.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يكرّم منظمة “كونيكسيو إفريقيا” الفائزة بالدورة الـ 9 من جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين

في 12 نوفمبر 2025/ كرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صباح اليوم الأربعاء، منظمة “كونيكسيو إفريقيا”؛ الفائزة بالدورة الـ 9 من جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين.
وسيسهم فوز منظمة “كونيكسيو إفريقيا” بجائزة قدرها 500 ألف درهم في توسيع نطاق عملياتها وتأثيرها في المجتمعات المحتاجة، ويأتي تقديراً لجهودها في استحداث تجربة عمل إنساني تعتمد على التعليم من أجل التوظيف، بهدف انتشال اللاجئين من دائرة الفقر في شرق إفريقيا، لا سيما في كينيا وملاوي وأوغندا.
وكان الحفل الذي أقيم في مقر هيئة الشارقة للكتاب، قد استهل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عقبه شاهد سموه والحضور مادة فلمية حول جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، وأهميتها وانعكاس نتائجها على المستفيدين، وإبراز الجهود الإنسانية التي تمت حول العالم من خلال تقديم حلول مبتكرة وتمكين اللاجئين للاعتماد على أنفسهم.
وألقت علياء المسيبي مدير مؤسسة القلب الكبير كلمة افتتاحية، أكدت فيها أن كلَّ إنسان في هذا العالم يحمل في داخله حكاية تستحق أن تُروى، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في الإنصات للحكايات والاستجابة لها، مشيرةً إلى أن حكايات اللاجئين تمثل الاختبار الإنساني الأول للقيم والأخلاق والثقافة، ولما تتبناه الحضارة من مفاهيم التعاون والتكافل وحقوق الإنسان.
وأضافت المسيبي // وضع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي منذ البدايات الأساس الإنساني لمشروع متكامل في الفكر والتنمية، جعل من الإنسان محوراً لكل نهضة، ومن الكرامة معياراً لكل نجاح. وبقيادة كريمة من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ترجمت إمارة الشارقة هذه القيم إلى منظومات تعمل باستمرار، فتحول الخير إلى مؤسسات ترتقي بالعمل الإنساني؛ من الرعاية إلى التمكين، ومن المساعدة إلى الشراكة //.
وتناولت مدير مؤسسة القلب الكبير الجهود التي بذلتها منظمة “كونيكسيو إفريقيا” لتستحق الجائزة، قائلة // قدمت منظمة كونيكسيو إفريقيا نموذجاً عملياً استند إلى المعرفة والتعليم والارتقاء بالقدرات الذاتية للاجئين ليتحولوا من التلقي إلى الإنتاج، ومن انتظار الفرص إلى صناعتها؛ حيث دربت المنظمة مئات الشباب في كينيا وملاوي وأوغندا على المهارات الرقمية، وفتحت أمامهم أبواب سوق العمل بشراكات عالمية //.
واختتمت المسيبي كلمتها مؤكدة أن في كل عام يصل الفائز بكل جدارة واستحقاق للحصول على لقب الجائزة، مبينةً أن الفائز الدائم هو الخير الذي يصنع الأثر الإنساني المستدام، معبرة عن اعتزازها بأن إمارة الشارقة هي المبادِرة بأن تعمل على إعادة التوازن لمشروعات حول العالم رغم الحروب والنزاعات، معاهدة من الشارقة على استمرار العمل لأجل عالم أكثر عدلاً وإنسانيةً وأماناً.
وألقى خالد الحريمل المدير التنفيذي ونائب رئيس مجموعة “بيئة”، كلمة أكد فيها أن الجائزة أصبحت منارة عالمية لتكريم الجهود الإنسانية المخلصة، وتقدير كل من قدّم وقته وجهده في خدمة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، وأنها تجسّد بذلك الرؤية الإنسانية للشارقة، القائمة على الإيمان بأن الكرامة حق لكل إنسان، وأن الأمل يمكن أن يولد من العطاء.
وتوجه الحريمل بخالص التقدير والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على توجيهاته الكريمة، ورؤيته الإنسانية التي لامست القلوب وألهمت العقول، متناولاً مواصلة مؤسسة القلب الكبير بقيادة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مسيرتها الإنسانية المشرقة لتكون امتداداً لفكر صاحب السمو حاكم الشارقة ونهجه في نشر الرحمة والخير، معاهداً باستمرار “بيئة” في دعم مثل هذه الحملات والمبادرات الخيرية لتبقى الشارقة رمزاً للعطاء والأمل.
واستعرض الحفل أعضاء لجنة اختيار الفائز بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لعام 2025، حيث تلقت اللجنة 790 ترشيحاً من مختلف المؤسسات والمنظمات الخيرية حول العالم، خضعت جميعها لعمليات تقييم دقيقة وفق معايير محددة تركز على حجم الأثر الإنساني للمبادرات المرشحة واستدامتها، ومدى مساهمتها في تحسين حياة اللاجئين والنازحين حول العالم، بالإضافة إلى التزامها بالمبادئ الإنسانية والشفافية.
وتخلل الحفل عرض فيلم ترويجي تناول تجربة منظمة “كونيكسيو إفريقيا” الفائزة بالجائزة، والتي جسدت منذ تأسيسها في عام 2019، نموذجاً رائداً في تحويل التعليم الرقمي إلى وسيلة حياة، وفي تمكين اللاجئين من بناء مستقبل قائم على المعرفة والعمل والإنتاج، إضافة إلى نجاح المنظمة برؤيتها المبتكرة، في ردم الفجوة الرقمية وتحويل المهارات التقنية إلى فرص عيش مستدامة، لتصبح من أبرز النماذج التي تجمع بين التكنولوجيا والإنسانية في آنٍ واحد.
وأكد فابيان دي كاستييا مدير منظمة “كونيكسيو إفريقيا” في كلمة ألقاها، أن جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين ليست تكريماً لمنظمة “كونيكسيو أفريقيا” وحدها، بل لأكثر من ألف شخص تم تدريبهم وتمكينهم حتى اليوم في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة في أنحاء أفريقيا.
وأضاف دي كاستييا // نؤمن في كونيكسيو أن جعل واجب الوقوف إلى جانب الضعفاء والمحتاجين مستداماً يتطلب بناء جسور بين عالم العمل الاجتماعي وعالم الأعمال، وبين المجتمعات المهمّشة والاقتصاد العالمي، وبين مهارات اللاجئين وفرص الشركات؛ ففي العالم الرقمي تزول الحدود، وحين تزول الحدود، تُفتح الطرق أمام الشمول والكرامة والأمل //.
وأضاف مدير منظمة “كونيكسيو إفريقيا” // لنكون أكثر مرونة وابتكاراً في إشراك اللاجئين في صنع الحلول، وضعنا استراتيجية طموحة للسنوات القادمة، بحيث ننتقل من مرحلة المشاريع التجريبية إلى مرحلة توسيع الأثر؛ ففي عام 2026، سنوسّع برامجنا للتدريب الرقمي في كينيا وملاوي وأوغندا وغيرها، وسنطلق منهج جديد يركّز على مهارات المستقبل، كما نعمل في الوقت الحالي على تطوير ذراع للأعمال الاجتماعية تتيح توظيف خريجينا مباشرة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات، ودعم العملاء //.
واختتم دي كاستييا كلمته، قائلاً // يحمل تسلّمنا للجائزة في الشارقة معنى خاص؛ فهي الإمارة التي لا تُعرف فقط بثقافتها ومعرفتها، بل بقلبها الإنساني الكبير، والمكان الذي يجسّد حقاً قيم الرحمة والتعاون التي تقود عملنا كل يوم //.
وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة جلسة حوارية شارك فيها كل من سيث ماثياس سونيا مدير التطوير في منظمة “كونيكسيو إفريقيا”، وفيدليس موتوكو موتيندا مدير العمليات في المنظمة، مشاركين تجاربهم وإنجازاتهم وآمالهم المستقبلية مع هذه التجربة الإنسانية الرائدة.
وتحدث سيث ماتياس سونيا عن أهمية عقد الشراكات مع مؤسسات ومنظمات محلية وعالمية، والعمل على ربط الناس وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا، موضحاً بأن الجهود تصب على استدامة المشاريع في ظل التحديات التي تقابلهم مثل التمويل المادي، كون المنظمة تعمل على أن يصل اللاجئ لمرحلة الاستقلالية والاعتماد على نفسه. من جانبه، تناول فيدليس موتوكو موتيندا آلية عمل المنظمة وإدارة عملياتها وتلبية طلبات المتعاملين، إلى جانب توصيل الأفكار للموظفين وتوفير البنية التحية اللازمة لضمان استمرارية العمليات، مؤكداً وجود العديد من قصص النجاح الذي يمكن أن تروى ويستفاد منها.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة العرض الأول والحصري للإعلان الترويجي للفيلم الوثائقي الثاني لمؤسسة القلب الكبير بعنوان “لا تعيدوا تسميتنا”، والذي أنتج بدعم من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، حيث يوثق قصة منظمة “توميني ليتو”، الفائزة بالجائزة في عام 2020، مسلطاً الضوء على أثر المبادرات الإنسانية التي دعمتها الجائزة في إحداث التغيير وبناء الأمل في حياة اللاجئين حول العالم.
وجاء اختيار منظمة “كونيكسيو إفريقيا” من بين 790 ترشيحاً عالمياً نظير نهجها المستدام وتأثيرها الإيجابي في تمكين اللاجئين من الاعتماد على الذات، من خلال برامج تدريب رقمية عملية تربط بين التعليم وفرص كسب الدخل. فقد نجحت “كونيكسيو إفريقيا” في تدريب أكثر من 8 آلاف لاجئ ومحتاج في كينيا وملاوي وأوغندا، ووفرت لهم فرص عمل حقيقية في مجالات الاقتصاد الرقمي، ما ساهم في رفع متوسط الدخل الشهري من دولار واحد إلى نحو 200 دولار أمريكي، مع معدلات توظيف وصلت إلى 90%.
وتُعد المنظمة نموذجاً عالمياً في دمج التكنولوجيا بالعمل الإنساني، إذ أنشأت مراكز رقمية داخل المخيمات مزوّدة بإنترنت عالي السرعة “Starlink” وخدمات مساندة مثل رعاية الأطفال، لتسهيل مشاركة النساء في برامجها، حيث تمثل النساء 66% من إجمالي المستفيدين. كما تُشرك اللاجئين في عمليات التدريب وبناء القدرات، مما يعزز استدامة برامجها وأثرها على المدى الطويل.
كما شهد الحفل الإعلان عن فتح باب التسجيل في الدورة العاشرة من الجائزة لعام 2026، في دعوة لمواصلة تمكين المبادرات الملهمة في ميادين العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم، وتسعى جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين إلى دعم الحلول الإنسانية العملية التي أثبتت كفاءتها على أرض الواقع، وأسهمت في تعزيز مكانة المهارات الرقمية كمسار فعّال لمناصرة اللاجئين حول العالم، مؤكدةً أن الاستثمار في المهارات والاندماج الاقتصادي هما عاملان أساسيان لبناء مستقبل يعيش فيه اللاجئون حياة كريمة.
حضر الحفل بجانب سموهم كل من: الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وعدد من كبار المسؤولين، ممثلي المنظمات الخيرية والداعمين.

التصنيفات
أدب الرياضة

بدور القاسمي تطلق كتابها الجديد “أخبروهم أنها هنا” بحثاً عن ملكة مليحة 

الشارقة، 12 نوفمبر 2025

أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، وسفيرة للنوايا الحسنة لليونسكو في مجال التعليم وثقافة الكتاب كتابها الجديد “أخبروهم أنها هنا… بحثاً عن ملكة مليحة”، الصادر عن دار “روايات”، إحدى دور مجموعة كلمات، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”.

وفي مقدمة الإصدار، كتبت سمو الشيخة بدور القاسمي: “هذا الكتاب ليس حكاية عابرة، بل هو مناجاة، وابتهال، ونسيج نوراني نسجتُه من خيوط الذاكرة والأسطورة. إنّه إظهار لجذوري — تلك الجذور الضاربة بعمق في تُراب الأسلاف، المتشابكة بالروح، والحزن، والحنين، والحب. وحين أكشف جذوري، إنما أجسد روحي، متتبّعة خطى الذين ساروا قبلي منذ زمن بعيد، وما تزال أصداؤهم حيّة في كل ذرّة رمل، وفي كل هبّة ريح”.

ويقدّم الكتاب طرحاً فكرياً وبحثياً موزعاً على قسمين رئيسيين؛ يتناول الأول رؤية سمو الشيخة بدور القاسمي وأفكارها ونظرتها إلى الحياة والأرض والذات، ويعالج مفاهيم الانتماء والأسرة والثقافة والسلالة، في سياق تأملي يعكس رحلتها في البحث عن المعنى الإنساني المتصل بالجذور والهوية.

أما القسم الثاني فيوثّق بحثاً علمياً حول الممالك النسائية في الجزيرة العربية، وخصوصاً في منطقة مليحة، مستنداً إلى مكتشفات أثرية ونقود قديمة أبرزها نقود “أبيئيل”، التي تشير إلى وجود سلالة من الملكات حُفرت أسماؤهن على النقود المكتشفة في موقع مليحة التاريخي.

ويعرض الكتاب رحلة معرفية وميدانية خاضتها سمو الشيخة بدور القاسمي لاكتشاف ذاتها وهويتها الثقافية عبر التجربة والسفر وتسلق الجبال، ودراسات معمقة ضمن تخصصها في علم الآثار، وصولاً إلى استكشاف تاريخ مليحة وثقافتها المحلية، وما تحمله من إرث اجتماعي وإنساني وثقافي متنوع.

وتربط سموها في هذه الرحلة بين الذاكرة الشخصية والجماعية وبين البحث العلمي الذي يكشف عن الدور الذي أدته المرأة العربية في مراحل مبكرة من التاريخ، من خلال ممالك قادتها نساء في فترات مختلفة.

كما يسلّط الكتاب الضوء على عدد من الملكات العربيات اللاتي عرفهن التاريخ، من بينهن زنوبيا وبلقيس و”ملكات القمر المكرّبات” والملكة شمس، ويُختتم بخريطة مقترحة توزّع ملكات العرب والممالك التي حكمنها عبر مناطق الجزيرة العربية، في عمل يجمع بين الدقة البحثية، والرؤية الثقافية التي تسعى إلى إعادة قراءة التاريخ العربي بمنظور وأسلوب جديدين.

ويستند العمل إلى مجموعة واسعة من المراجع والمصادر التي تجمع بين النصوص الأدبية والشعرية العربية القديمة مثل أشعار المتنبي وأبي نواس، وغيرهما، إلى جانب مجموعة اقتباسات من الأدب العالمي لنخبة من الكتاب الكبار، من أمثال لوركا وكامبل وآخرين، فضلاً عن المراجع والمصادر الآثارية والدينية، كما تستشهد سمو الشيخة بدور القاسمي بمقولات من الموروث الصوفي، والتي ساهمت في إثراء محتوى الكتاب.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

الطاهية آشيا إسماعيل تبني بأطباقها حواراً بين الشعوب والثقافات 

الشارقة، 12 نوفمبر 2025
في أجواء صباحية غمرتها رائحة التوابل الممزوجة بعبق الذكريات وصور الأمكنة، استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 الطاهية والكاتبة آشيا إسماعيل-سينغر في ورشة طهي مباشر حملت روح كتابها الشهير “الحب والتوابل من مطبخ المهاجرين”، وهو كتاب يروي من خلال وصفاته رحلة الهوية والانتماء، حيث تمتزج الثقافات كما تمتزج النكهات على مائدتها.
في بداية الورشة التي اكتظتْ بأطفال المدارس ومختلف الزوار، قدمت آشيا التي تنحدر من أصول ميمونية هندية تمتد من ملاوي والمملكة المتحدة وصولاً إلى نيوزيلندا، تجربة طهي تعكس فلسفتها في المطبخ: بساطة المكونات وعمق الحكاية، وقد اختارت من كتبها طبقاً يمثل خلاصة هذا المفهوم، هو “جبن بانير بفتات الخبز وجبن البارميزان مع عسل حار”.
وبخطوات دقيقة وروح مرحة، شرعت آشيا في إعداد الطبق أمام الجمهور، فبدأت بتقطيع جبن البانير إلى شرائح متناسقة، ثم غمرتها في البيض المخفوق، وغلفتها بخليط من فتات الخبز وجبن البارميزان الممزوج برشة ملح وفلفل، بعد ذلك، وضعت الشرائح في مقلاة يغلي فيها الزيت حتى اكتسبت لوناً ذهبياً يبعث على الدفء، ثم قدمتها مزينة برقائق الفلفل الحار مع لمسة من العسل الساخن، لتشكل توليفة تجمع بين المذاق الحلو واللاذع والمقرمش في آنٍ واحد.
وخلال الورشة تحدّثت آشيا عن شغفها بمزج الثقافات من خلال الطعام، وأن هذا الطبق يعكس شخصيتها كما يعكس جوهر كتابها، فهو يجمع بين البانير الهندي والبارميزان الإيطالي في مزيج متناغم يمثل حواراً بين حضارتين على طبق واحد، قائلةً: “هذا المزيج هو شخصية رئيسية في كتابي وعملي في العموم”، إذ ترى آشيا أن المطبخ الحقيقي هو الذي يُعيد تعريف الانتماء من خلال تلاقي النكهات وتنوّعها.
وقد تفاعل الحضور مع الورشة بحماسة وتذوّقوا في النهاية الطبق الذي أعدّته وهم في غاية السعادة. وتستمر فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 حتى تاريخ 16 نوفمبر الجاري ببرنامج ثريّ بالفعاليات والأنشطة المختلفة الموجهة لكل الأعمار في الفترتين الصباحية والمسائية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”هيئة الشارقة للآثار” تروي حكاية “الفاية” لجمهور “الشارقة الدولي للكتاب” وتستعرض تاريخ الوجود الإنساني والحضاري في الإمارات

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

نظمت “هيئة الشارقة للآثار” خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، جلستين متخصصتين سلطت خلالهما الضوء على العلاقة الوثيقة بين علم الآثار والسرد التاريخي في توثيق الوجود الإنساني والحضاري على أرض الإمارات، وتناولت الإرث الأثري العريق للدولة، ودور السرد في حفظ الذاكرة الوطنية واستعادة مشاهد الحياة منذ فجر التاريخ حتى العصر الحديث.

الآثار والتراث بين السرد والتاريخ
في جلسة بعنوان «الآثار والتراث بين السرد والتاريخ في دولة الإمارات»، ناقش كل من سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، والدكتور حمد بن صراي، الباحث في التاريخ والآثار، مسيرة الاكتشافات الأثرية في الدولة والجهود التي قادت إلى بناء سجل حضاري موثّق يعكس عمق الحضور الإنساني على هذه الأرض.
وأوضح سعادة عيسى يوسف أن بدايات علم الآثار في الدولة تعود إلى عام 1959 مع أول بعثة دنماركية للتنقيب، لتتواصل بعدها جهود البحث والتوثيق لأكثر من ستة وستين عاماً، شهدت تأسيس أول قانون للآثار في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتوقيع أول اتفاقية تعاون أثري مع العراق عام 1973، التي مهدت لعمل بعثات عربية ودولية لاحقة.
وتحدث عن أبرز الاكتشافات الأثرية في الدولة التي تنوعت بين العصور الحجرية والبرونزية، مشيراً إلى أن مكتشفات جزيرة أم النار شكّلت منعطفاً مهماً في دراسة حضارات المنطقة، قبل أن تكشف تقنيات التنقيب الحديثة عن مواقع جديدة مثل شمل في كلباء التي تعود إلى العصر البرونزي. كما أشار إلى اكتشافات مدينة العين التي تعود إلى القرن الأول الميلادي، مؤكداً أن التواجد البشري في الدولة أصبح اليوم موثقاً بعمقٍ يصل إلى نحو 210 آلاف سنة.
من جانبه، أكد الدكتور حمد بن صراي أن التاريخ الإماراتي يمتاز بتنوّع الحوادث وتجذر الوجود الإنساني على الأرض، مشيراً إلى أن الخمسة عقود الماضية شهدت تحولات عميقة في المجتمع والهوية والثقافة، وأن الروايات التاريخية والأدبية تسهم في إبراز هذا العمق من خلال القصص والحكايات المستندة إلى أصول علمية ووثائق مادية. ودعا إلى تحري الدقة في تدوين التاريخ والتراث، والاعتماد على المتخصصين والباحثين لتوثيق الأحداث والوقائع، موضحاً أن السرد التاريخي يجمع بين الجانب العلمي والجانب الاجتماعي، وأن التراث الشفهي والمكتوب يشكلان معاً روافد أساسية لحفظ الذاكرة الوطنية.

المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في «الفاية»
وفي جلسة أخرى بعنوان “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية”، استضافت سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، وخلود الهولي، مدير إدارة التراث الثقافي المادي في الهيئة، تمّ عرض الفيلم الوثائقي “الفاية”، الذي أتاح للحضور فرصة التعرّف إلى أسرار هذه المنطقة التاريخية الغنية.
وخلال الجلسة أوضح عيسى يوسف أن الحديث عن “الفاية” لا يقتصر على الجبل وحده، بل يشمل المنطقة المحيطة بأكملها، مشيراً إلى أن المنطقة الصحراوية في الفاية تُعد أقدم صحراء مأهولة في العالم حتى الآن، وهو ما جعلها إحدى الركائز الرئيسة في ترشيح ملف “الفاية” لقائمة التراث العالمي لليونسكو 2025.
وأشار إلى أن المقارنة بين الأدوات الحجرية المكتشفة في الفاية ونظيراتها في شرق إفريقيا أثبتت وجود صلة تاريخية بين المنطقتين تعود إلى نحو 125 ألف عام، حيث تم تأريخ الطبقات الأثرية باستخدام تقنية “التألق الضوئي لحبات الرمل” لتحديد زمن تعرضها لأشعة الشمس.
ووصف المجتمعات في تلك الفترة بأنها رعوية متنقلة بين الجبال الشرقية والساحل، واستدل على ذلك بالاكتشافات في مدفن جبل البحيص 18 الذي احتوى على نحو 600 هيكل عظمي، من بينها هياكل جُلبت من مناطق جبلية بعيدة، وهو ما يؤكد حركة التنقل والهجرة البشرية في ذلك الزمن.
وأضاف أن التنقيبات كشفت عن 70 ألف قطعة حجرية من 18 طبقة أثرية تعود للعصور الحجرية المختلفة، إلى جانب 25 ألف قطعة من أدوات الزينة، من بينها لآلئ مثقوبة استخدمها الإنسان القديم كحليّ. وبيّن أن الفحوص على الهياكل العظمية أظهرت كسورًا وآثار عنف تعكس طبيعة الحياة غير المستقرة لتلك المجتمعات.
من جانبها، أوضحت خلود الهولي أن أهمية “الفاية” تتجاوز البعد المحلي إلى العالمي، لأنها تُسهم في فهم أعمق لكيفية انتشار الإنسان القديم من إفريقيا نحو العالم. وأشارت إلى أن العمل على ترشيح الموقع للتراث العالمي بدأ منذ عام 2012، حين أُدرج على القائمة التمهيدية لليونسكو، وفي عام 2020 تم إعداد ملف متكامل للترشيح، غير أن هيئة الشارقة للآثار أجّلت تسليمه لإجراء المزيد من التدقيق وهو ما نتج عن إدخال اكتشافات أثرية جديدة في عامي 2023 و2024، من بينها أقدم طبقة أثرية تدل على استيطان الإنسان في المنطقة.
وأوضحت أن اختيار الإنسان القديم لهذه المنطقة للاستقرار كان قائمًا على ثلاث ركائز أساسية: الماء، والأمان، وتعدد الموارد الطبيعية. وأكّدت أن موقع الفاية يتمتع بسجل علمي استثنائي في تاريخ الدراسات الأثرية، إذ شهد أكثر من 30 عامًا من الأبحاث المتواصلة، وصدور أكثر من 50 ورقة علمية محكّمة حوله، إلى جانب اعتراف دولي من برنامج (HEADS) التابع لليونسكو، ما يكرّس مكانة الفاية كموقع فريد يوثّق رحلة الإنسان الأولى في مواجهة الصحراء وتطويعها للحياة.

ويعرض جناح “هيئة الشارقة للآثار” المشارك في المعرض وعن موقع الفاية وأهميته الاستثنائية، إلى جانب كتاب “الشارقة موئل الهجرات المبكرة من إفريقيا إلى جبل الفاية”، وهو مجلد خاص أصدرته الهيئة بمناسبة إدراج “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية” على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ويتضمن 18 مقالة منشورة خلال العقود الثلاثة الماضية، كما يتيح الجناح نظام معلومات جغرافية “جي آي إس”، وهو خريطة تفاعلية توفر معلومات مفصلة عن أي نقطة من موقع الفاية، مع مشاهد ثلاثية الأبعاد تغطي كافة الاتجاهات، إلى جانب مجموعة من دوريات آثار الشارقة وباقة مختارة من الإصدارات المتخصصة بالآثار.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

خبراء: التنمية لا تقاس بزيادة الثروة والحوكمة والشفافية أساس الثقة وجذب الاستثمار

الشارقة، 12 نوفمبر 2025

أكد مختصون أن التنمية الاقتصادية الحقيقية لا تقاس بزيادة الثروة فقط، بل بقدرة المجتمع على استثمار هذه الموارد في الإنسان، وتعزيز جودة المعرفة، وترسيخ بيئة أعمال عادلة تقوم على الشفافية والحوكمة والمسؤولية، وشددوا على أن المستقبل الاقتصادي يتشكل اليوم وسط تحولات عالمية حادة، ما يفرض على الدول تبني ممارسات رشيدة توازن بين النمو والاستدامة، وتستثمر في التعليم واقتصاد المعرفة والتقنيات الحديثة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ44 من «معرض الشارقة الدولي للكتاب»، بمشاركة الدكتور عمرو صالح المستشار الاقتصادي لدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، والمستشار عبدالله سيف العطر الخبير المالي، وإدارة سمية أحمد المازمي من اقتصادية الشارقة، حيث ناقش المتحدثون أدوار الحوكمة، وضرورة التوازن بين النمو والتنمية المستدامة، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تشكيل مستقبل الاقتصاد.

التنمية… من استثمار في المال إلى استثمار في الإنسان
انطلق الدكتور عمرو صالح في حديثه من تفكيك المفاهيم الأساسية للتنمية، مؤكداً أن أي نهضة اقتصادية تبدأ من الإنسان لا من حجم الموارد، وأوضح أن الثروة مهما تضاعفت تبقى «مجرد أرقام» ما لم تتحول إلى تعليم متقدم، ورعاية صحية فاعلة، وبنية تحتية تقود النمو، وبيئة مؤسسية تحرك طاقات المجتمع، وبيّن أن النمو قد يتحقق بارتفاع العوائد، لكن التنمية عملية أطول وأعمق تقوم على تراكم الخبرة والمعرفة، وتستند إلى عملٍ مشترك يجمع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع ضمن رؤية واحدة.

وأشار إلى أن التنمية المستدامة ظهرت عالمياً باعتبارها التزاماً أخلاقياً تجاه الأجيال القادمة، قائلاً إن الموارد الطبيعية «تراث عالمي يجب الحفاظ عليه»، محذراً من أن العالم استهلك خلال العقود الثلاثة الأخيرة جزءاً كبيراً من هذا التراث نتيجة التلوث والصيد الجائر وقطع الغابات. وأكد أن الاستدامة ليست شعاراً عاماً، بل مسؤولية عملية تبدأ بترشيد استهلاك الموارد وضمان بقاء المنفعة عبر الزمن.

وتوقف صالح عند التحولات العالمية الراهنة، موضحاً أن الاقتصاد الدولي يمر بما يشبه «الحروب الاقتصادية»، حيث تتنافس الدول على الموارد والتقنيات والنفوذ، مشيراً إلى أن الإمارات استطاعت عبر التخطيط والانفتاح والمعرفة بناء نموذج اقتصادي مرن قادر على مواجهة التقلبات، وأن قوة المستقبل ستظل لمن يملك «العلم، والموارد البشرية المؤهلة، والقدرة على اتخاذ قرار اقتصادي رشيد”.

الحوكمة والشفافية… مدخل الثقة وجذب الاستثمار
من جانبه، أكد المستشار عبدالله سيف العطر على أن الشفافية تمثل «الأساس الذي تبنى عليه الثقة»، مؤكداً أن الأسواق تدار اليوم وفق تقارير دقيقة، وإفصاح مالي موثق، ومدققين مستقلين، ولجان رقابية تعزز وضوح المعلومات أمام المستثمرين، وأوضح أن نقص المعلومة أو ضعف مصدرها يؤدي غالباً إلى قرارات خاطئة تضر بالمستثمر وبالسوق معاً، في حين أن الإفصاح السليم يخلق بيئة أعمال مستقرة وجاذبة لرأس المال.

وأشار العطر إلى أن المفهوم الحديث للتنافسية يقوم على «التنافسية الرحيمة» التي تحمي الأطراف الضعيفة وتمنع الممارسات الجشعة، وتراعي توازن السوق على المدى الطويل، وأكد أن اقتصاد المعرفة أصبح أحد الأعمدة الرئيسة لنمو الأعمال، وأن دخول السوق يتطلب مهارات تحليل وتعلم مستمر وقدرة على اتخاذ قرار مالي مبني على المنطق والأرقام لا على الانطباعات أو الإشاعات.

وتحدث عن التحولات السريعة في سوق العمل، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة فقط، بل أصبح جزءاً رئيسياً من الإنتاج واتخاذ القرار، وأن المؤسسات التي تستثمر في تدريب موظفيها على هذه التقنيات ستكون الأقدر على المنافسة، بينما سيجد غير المستعدين أنفسهم خارج سباق التطور.

نحو بيئة اقتصادية متوازنة
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن التنمية الاقتصادية المستدامة لا تبنى على النمو وحده، بل على الحوكمة والمعرفة والتقنية والمسؤولية المشتركة، ودعا المتحدثون إلى تعزيز الشفافية، وتطوير المهارات المستقبلية، والاستثمار في الإنسان باعتباره الأساس الحقيقي لأي اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات العالمية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”أشجار البونساي” تزرع الصبر في نفوس الأطفال وتفتح أمامهم أبواب الإبداع

الشارقة، 12 نوفمبر 2025

في أجواءٍ تجمع بين الفن والتأمل، شارك الأطفال في ورشة «أشجار البونساي» ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المنعقد تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، ليتعرّفوا من خلالها على فنٍ يابانيٍ عريق يعلّم الصبر، ويجسّد التناغم بين الإنسان والطبيعة.
استوحت الورشة فكرتها من فيلم الرسوم المتحركة الشهير «كونغ فو باندا»، لتأخذ الصغار في رحلة تجمع بين الخيال والإبداع والفلسفة، حيث تحوّل الفن إلى وسيلة للتعبير عن الذات والتأمل في الجمال.
قدّمت الورشة فكرة البونساي بأسلوب مبسّط، موضحة أن هذه الأشجار المصغّرة تمثّل رمزاً للهدوء والانسجام مع الطبيعة، وأن العناية بها تتطلب تركيزاً وصبراً يشبهان ما يتعلّمه أبطال الفيلم من المعلّم «شيفو».
وخلال الورشة، استخدم الأطفال أدوات بسيطة مثل إسفنجات الجلي والأسلاك الرفيعة والألوان لصناعة أشجارهم الخاصة، فتحوّلت الطاولات إلى مساحاتٍ من الخيال والإبداع. وعبّر المشاركون عن شخصياتهم وأحلامهم من خلال تصاميمهم الصغيرة، التي تنوّعت بين الأغصان الكثيفة والجذوع المائلة نحو الضوء.
وقالت شيريل أنجليس، مشرفة الورشة:” تهدف الورشة إلى تعليم الأطفال معنى الصبر من خلال الفن، وإلى توعيتهم بأن الجمال يمكن أن يُصنع من أدوات بسيطة. فالأعمال اليدوية تمنحهم ثقة في قدراتهم وتساعدهم على تحويل الخيال إلى واقع ملموس”.
كما تناولت الورشة جانباً توعوياً حول أهمية الأشجار في حماية البيئة والتوازن الطبيعي، لتمنح الأطفال وعياً بيئياً وجمالياً في آنٍ واحد. وشهدت الفعالية تفاعلاً واسعاً من الزوار، فيما حرص أولياء الأمور على توثيق لحظات الإبداع التي تحوّلت فيها الطاولات إلى لوحة جماعية نابضة بالألوان والحياة.
وفي الختام، حمل الأطفال أشجارهم الصغيرة بفخر، كأنها إنجازهم الأول، في مشهدٍ يجسّد رسالة معرض الشارقة الدولي للكتاب في غرس حب الإبداع، وإلهام الأجيال الجديدة لاكتشاف الجمال في التفاصيل الصغيرة.