التصنيفات
أدب

عيسى السويدي يطلق تجربته الإبداعية الأولى “حلم من المستقبل”

ضمن الأعمال الأدبية الجديدة التي يشهدها معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الحادية والأربعين، أطلقت دار “قصة للنشر والتوزيع” الكتاب الأول للإماراتي الشاب عيسى محمد السويدي، وهو قصة بعنوان “حلم من المستقبل”.

والكتاب الذي يأتي في 110 صفحات من القطع الصغير، هو من قصة واحدة، تتراوح في طولها ما بين القصة والنوفيلا (الرواية القصيرة)، وتحكي عن “سلطان” الطفل الإماراتي ذي التسع سنوات والذي يعيش في مدينة الشارقة بالمستقبل، حيث تجري أحداث القصة في العام 2062.

وتدور أحداث القصة حول الرحلة المفاجئة التي يجد فيها بطلها “سلطان” نفسه، بعد أن يتغير محيطه وكل ما اعتاد عليه في مدينته الطائرة الزاخرة بأكثر التقنيات العلمية تطوراً، ليكتشف أنه عاد إلى الماضي في رحلة خيالية يلتقي بها بمواطنة من مدينة الشارقة تعيش في عشرينات القرن الحادي والعشرين، قبل أن يكتشف لاحقاً أنها أمه المتوفية “ابتسام”، في رمزية واضحة لشعار الإمارة (ابتسم أنت في الشارقة) حيث تأخذه في رحلة بين نواحي مدينة الشارقة ليرى معالمها التي لم يرها سوى في الصور، وكيف عاش أباؤه وأجداده حياتهم هناك.

 وعن دافعه لتأليف هذه القصة، قال الكاتب عيسى محمد السويدي : “وجدت أن معظم المحيطين بي خاصةً أصدقائي غير مهتمين بالقراءة كهواية، وهذا ما حثني على كتابة هذه القصة كي أشجعهم على ذلك، خصوصاً مع حجمها الصغير الذي لن يستغرق في قراءته النصف ساعة”. واضعاً في الاعتبار الاختيارات اللغوية للأجيال الجديدة، فالكتاب يحتوي على نص القصة منشوراً باللغتين العربية والإنجليزية.

وعن اختياره لأن تدور الأحداث في المستقبل، علق السويدي: “أشعر أننا في الشارقة ودولة الإمارات عموماً دائماً ما نفكر في المستقبل، فرؤيتنا باتت مركزة على النظر قدماً طوال الوقت”. معرباً عن سعادته بالاحتفاء الذي لاقته تجربته الأولى في الكتابة والنشر، خاصةً بعد نفاذ الطبعة الأولى قبل انتهاء فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، قائلاً: “شعوري لا يوصف، وأشكر كل من حضر حفل التوقيع بدار النشر لدعمي”.

التصنيفات
أخبار

رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار في زيارة لـ “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022

استقبل سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، في الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، حيث استعرض سعادتهما خلال لقاء جمع بينهما في المعرض، عمق العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين الشقيقة، وسبل تعزيز العمل الثقافي بين إمارة الشارقة والمؤسسات الثقافية والفنية البحرينية، مؤكدين على أهمية الدور الذي يلعبه المعرض كبوابة إقليمية لصناعة النشر والثقافة.

ورحب سعادة أحمد العامري بالشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، ، آملاً في مواصلة التعاون لتعزيز عمق المشتركات الاجتماعية والثقافية التي تجمع الشارقة بالمدن البحرينية، وما تشكله من إضافة للمشهد الثقافي الخليجي والعربي.

وقال سعادة أحمد العامري: “نعتز دائماً بالعلاقات الأخوية القوية التي تربط إمارة الشارقة بمملكة البحرين، خاصة على المستوى الثقافي، الذي يقع في مركز اهتمامات رؤية صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، مشيداً بالجهود التي تقوم بها هيئة البحرين للثقافة والآثار، خاصة في مجال الترجمة والنشر.

بدوره رحب الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، بفتح أفق التعاون والعمل المشترك مع هيئة الشارقة للكتاب، وأشاد بجهود الهيئة في تنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهنأ الشارقة على بتسجيل المعرض، للعام الثاني على التوالي، أكبر معرض للكتاب في العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر والترجمة. يُذكر أن جناح هيئة البحرين للثقافة والآثار في المعرض قد أثار الكثير من الإعجاب بتصميمه الجذاب، الذي يعكس جودة الكتب التي يعرضها، سواءً الصادرة أصلاً باللغة العربية، أو تلك المترجمة إليها، والحافلة بالعديد من العناوين في مختلف التخصصات العلمية والاجتماعية والفكرية، هذا وتشارك في المعرض من مملكة البحرين بجانب “هيئة الثقافة” كلاً من “مجلة الثقافة الشعبية”، بالإضافة إلى “دار ومكتبة رؤى”، و”دار آرت بوك للنشر”

التصنيفات
أخبار

الإنجيل العربي.. مخطوطة تعود للقرن الثاني عشر ويبلغ سعرها 135 ألف جنيه إسترليني

يحتوي معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الحادية والأربعين، عدداً من المخطوطات التاريخية المبهرة، التي تعود إلى عصور قديمة تصل إلى القرون الوسطى وما قبلها أيضاً، حيث دُونت بخط اليد ومازالت محتفظة برونقها حتى الآن.

ومن بين تلك المخطوطات “الإنجيل العربي” المعروض في جناح دار “بيتر هارينغتون” بالقاعة رقم 6 للمعرض، بسعر يبلغ 135 ألف جنيه إسترليني، نظراً للقيمة التاريخية للمخطوطة، التي تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وقد عُثر عليها في المنطقة العربية إما في سوريا أو مصر.

ويقول مدير مبيعات الدار بين هوستون، إن هذه المخطوطة تعد إحدى أقدم وأندر الشهود على تقليد نصي منقطع، بتأثيرات سريانية، والتي يُرجّح نسخها واستخدامها داخل الأديرة.

ويضيف: “هذه المخطوطة كتبت باللغة العربية وتنتمي إلى طائفة الروم الأرثوذكس في منطقة القلمون بسوريا، وتحديداً حول مدينة دير عطية”.

وذكر أن هذه المخطوطة الإنجيلية تنقسم إلى جزئين؛ الأول سنكساري، أي يحوي قراءات يومية للسنة الليتورجية (الطقسية)؛ تبدأ بعيد الفصح وتنتهي بالأسبوع المقدس، والثاني يضم “الإيوثينا”، وهي أناجيل آحاد القيامة الأحد عشر الصباحية، وبجانب قراءات الإنجيل، فإن الكتاب يتضمن القراءات نصوص التفسير الآبائي التي تُقرأ بعد فصول أناجيل الأحد والعيد”.

التصنيفات
أدب

دار كلمات  تعرف “الشارقة الدولي للكتاب” على مؤلفة قصة “طريقتي الخاصة” في جلسة قرائية

استضافت دار “كلمات” التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، الكاتبة الإماراتية ميثاء الخياط، مؤلفة القصة المصورة التي أصدرتها الدار بعنوان “طريقتي الخاصة”، ضمن أنشطة جناحها الذي يحفل بأحدث إصدارات الأطفال واليافعين في الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وقدمت الكاتبة جلسة قرائية للصغار، تناولت فيها مضمون القصة التي صاحبتها رسوم للفنانة اللبنانية مايا فداوي، واستهدفت الجلسة الأطفال من 6 إلى 9 سنوات.

تدور القصة حول شخصية الطفلة حمدة، الأخت الصغرى المدللة التي تغمرها أخواتها بالهدايا والحنان، تروي أحداثها عدم استيعاب الطفلة حمدة لموقف شقيقاتها اللواتي لا يدعنها تشاركهن الجلوس مع زميلاتهم من الفتيات اللواتي في مثل أعمارهن، فتتساءل حمدة متى ستكبر لتتمكن من الجلوس مع رفيقات أخواتها.

وعندما جاء اليوم الذي كبرت فيه الطفلة حظيت بمساعدة من شقيقاتها اللواتي قمن بإرشادها بكيفية ارتداء غطاء الرأس والحجاب، وتنتهي القصة باكتشاف بطلتها لطريقتها الخاصة في ارتداء الحجاب بدون مساعدة، ومن هنا نعرف لماذا حملت القصة عنوان “طريقتي الخاصة”.

وجسدت رسوم القصة مساحة الخيال لدى الصغار ومقدرتهم على منح الرسوم حياة نابضة، رغم بساطة خطوطها التي عبّرت عن أحداث القصة وأضافت إلى سطورها مساحة توفر فرصة لتخيل أحداثها وشخوصها.

وتتواصل الجلسات القرائية التي تنظمها دار “كلمات” في فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة للكتاب الذي يستمر تحت شعار “كلمة للعالم” في مركز إكسبو الشارقة حتى 13 نوفمبر الجاري.

التصنيفات
أدب

الشاعر الكويتي محمد جار الله: الشارقة منارة إبداع

أحيى الشاعر الكويتي محمد جارالله السهلي، وهو أحد نجوم الشعر النبطي في الساحة الخليجية، ويحظى بمتابعات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، أمسية شعرية حملت عنوان “تعابير” في قاعة الاحتفالات، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الـ 41، وأدار  الأمسية الإعلامي الإماراتي حسين العامري.

منارة الإبداع

محمد جار الله أعرب لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب عن سعادته بمشاركته في هذه التظاهرة الثقافية الدولية، مبيناً أن الشارقة حين تذكر أصبحت علامة تحيل إلى الثقافة والكتاب، وذلك بفضل جهودها المتوالية في العمل الثقافي، حيث أصبحت منارة للإبداع، وأنه حين يتحدث عن دولة الإمارات دائماً ما ترد إلى ذهنه إحدى قصائده القديمة والتي كتبها في الإمارات وفي أهلها الكرام:

تكفون يا شعب الإمارات تكفون

اقروا «الفلق» على تطوّر بلدكم

بلادكم جنه .. ولـ العالم .. عيون

ولا فيه سايح زاركم ما حسدكم!!

الشعر والناس

وفي محاورة مع الجمهور أوضح جارالله، أنه سعيد حين يفاجئه أحدهم بحفظه لمقطع من أشعاره أو لبيت شعري، فهذا دليل على وصول شعره للناس، كما أوضح أنه يحاول قدر المستطاع الكتابة باللغة البيضاء التي قد تفهم في كل عالمنا العربي، وقد تخلل هذه المحاورات قراءة لبعض قصائده، ومنها:

المرء: مجموعة قناعات.. ومشاريع أمنيات

تنفيذها حسب الظروف ونوعها حسب السنين

ماعاد في صوتي مساحة كافيه للأغنيات

في نبرتي قبيلة إحباط وقوافل من أنين..

وشلون اعبّر والكتابه نزف جرح وجلد ذات..

وجروحي أعمق واكبر بواجد من الشعر الحزين!

قيمة شعرية

كما أشار الشاعر إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الناس أقرب، وهو يسعد كثيراً حينما لا يكون محصوراً في نطاقه الضيق، وتصل الكلمة إلى أبعد الحدود، وقد شكلت هذه المنصات نوافذ واسعة، وقربت القصيدة من الجمهور، مبيناً أن العمق ضروري للشاعر، حتى وإن كتب بالسهل الممتنع، فلابد من فكرة عميقة تبقى في الذاكرة، وتحمل نوعاً من القيمة الشعرية:

طبطب على كتفي واخذني بالاحضان

واسألني شلونك ؟ ولو كذب، عادي

ترى الكلام الحلو في بعض الأحيان

يخلّي الاحلام..  بين الأيادي

أنا بحاجة صوت هادي وتحنان

سولف عن التحنان وبصوت هادي

وساعدني ألقى فيك راحه وسلوان

تراني بوادي .. وقلبي بوادي ..

كل حساس انطوائي!

كما ألقى جار الله مقطوعات أخرى أطربت جمهور الشعر النبطي،  ولقيت استحساناً من قبل جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومن ذلك قصيدته:

الأمور اللي دوافع فعلها ماهيب لله

حايل من دونها ضميري الحي وحيائي

ساوم الطيب على عطفه واخذ صافيه كله

واحذر تساومني بحاجات تخدش كبريائي

لد عينك في البشر وتشوف مضمون الأدلة

كل مصلحجي جريء وكل حسّاس انطوائي !

التصنيفات
أخبار

الرسام السريع” .. شخصيات ملونة بايقاع الموسيقى والرقص

حينما تتجول في ردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب، تجد زحاماً حول شخص يرتدي زياً ملطخاً بالألوان والدهانات بصورة أشبه بالفنان ينعزل في مرسمه مع الألوان والقماش ويجرب للوصول إلى أعمال فنية خالدة.

جون هيكس، الرسام البريطاني، بدأ عرضه في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” بعرض بهلواني يعتمد على خفة اليد لجذب انتباه المتابعين، ثم بدأ بتشغيل موسيقى على سماعة صوتية كبيرة، ليبدأ الرسم على إيقاع تلك الموسيقى، فيسرّع ويبطّئ حركته وفقاً لها.

نفّذ جون هيكس رسمتين بنمط سريع للغاية معتمداً على الخطوط المجردة التي يصلها بالتلوين بفرشاة عريضة، لتجتمع جميعها وتخرج برسمة واضحة المعالم؛ إحداهما أظهرت وجه الممثل الكوميدي المعروف شارلي شابلن، والأخرى رسم فيها أشكالاً مقلوبة، وبعد الانتهاء منها قام بـ”قلب اللوحة” لتظهر ملامح وجه المغني الشهير إلفيس برسلي.

يقول “هيكس”، إن تلك الأعمال الفنية تُنتج بطريقة ديناميكية تجمع بين الأوريغامي والكوميديا اللطيفة والرسوم المبهجة التي تظهر بالمقلوب، حيث تعتمد في الأساس على السرعة وخفة اليد.

وأوضح أن الدهان المستخدم في هذه التقنية هو نفسه الدهان المستخدم لجدران المنازل، أما الورق فهو نفس الورق المستخدم في استوديوهات التصوير الفوتوغرافي كخلفيات.

التصنيفات
أدب

ألمٌ خفيفٌ يُعلن عن وجود القلب”.. مختارات شعرية آسيوية عن التجربة الروحية والتأملية

استضاف جناح “روايات” للنشر التابعة لـ”مجموعة كلمات” حفل توقيع كتاب “ألمٌ خفيفُ يٌعلن عن وجود القلب”،ضمن فعاليات الدورة الـ41 لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” تحت شعار “كلمة للعالم”، ويتضمن الكتاب قصائد شعرية شرق آسيوية من اليابان والصين وتايلاند والهند والبنجاب، اختارها وترجمها من اللغة الإنجليزية الكاتب والشاعر الإماراتي خالد البدور.

ويُعرّف الكتاب بعدد من الشعراء القدماء والمعاصرين من منطقة شرق آسيا، هم؛ ناوارات بونغبيبون من تايلاند، وإبهي دوغين من اليابان، وكلاً من دو فو، ولي بو من الصين، وكلاً من راماكانتا راث، وكمالا داس، وكبير من الهند، وأمريتا بريتام من البنجاب، مع ملحقين الأول عن فلسفة الزّن وشعر الهايكو، والثاني يتناول النزعة الصوفية في شعر والت ويتمان.

وينظر الكتاب بعين المقارنة لطاقاتهم الشعرية العالية التي تشكل امتداداً لتراثهم الشعري العريق، وانعكاساً لممارستهم التأمل للوصول إلى حالة من الصفاء والاتحاد بالكون.

وحول تجربته في ترجمة الكتاب، يقول الكاتب والشاعر الإماراتي خالد البدور: “أنا لستُ مترجماً ولكنني أحب الترجمة، وعندما يعجبني نصٌ ما بلغة أجنبية، أحب أن أرى كيف سيكون شكل هذا النص باللغة العربية، ولأنني استمتعت بالقصيدة باللغة الإنجليزية، أريد أن أعطي القرّاء الآخرين فرصة الاستمتاع بها من خلال تقريبها إليهم بلغتنا العربية”.

وعن العنوان المميز الذي يترك أثراً واضحاً في نفس القارئ “ألمٌ خفيفٌ يُعلن عن وجود القلب”، يقول الأستاذ خالد البدور: “عنوان الكتاب هو بيت شعري لأحد شعراء تايلاند هو الشاعر ناوارات بونغبيبون، من قصيدة بعنوان (مجرّد حركة) يقول فيها؛ (مجرّد وميضٍ لانعكاس المويجات، يُعلن عن صفاء الماء، مجرّد ألمٍ خفيفٍ يلمعُ في العيون، يُعلن عن وجود القلب) واخترت هذه الكلمات عنواناً للكتاب”.

ويضيف: “نحن نعرف الكثير عن الغرب، لكننا نجهل الشرق الذي يضم كنوزاً لم يُكشف عنها بعد، ومع أن حركة ترجمة الآداب الشرقية قد بدأت، إلّا أن أمامنا الكثير لنترجمه، فحضارة مثل الصين والهند تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام، وبالتالي هناك كم غير محدود من الشعر نحتاج عشرات السنين لترجمته”.

ويشير الكاتب خالد البدور إلى أن الشعر الآسيوي يتقاطع مع الشعر العربي في الحساسية المرهفة لأننا عرب، وفي المشرق العربي الذي يُطلق عليه “الشرق الأوسط” نحن جزء من آسيا، وبالتالي نحن جزء لا يتجزأ من الثقافة الشرقية.

وأكد الكاتب خالد البدور أن السمات التي ما زال الشعر الشرقي يحتفظ بها هي الجوانب الذاتية في الإنسان وعلاقته مع الكون، وحتى عندما يتناول الألم والصراعات، فيتناولها من الجانب الوجداني أكثر من تجربة الشعر الغربية الحديثة، مشدداً على أهمية الاطلاع إلى كنوز الشرق، سواء في الشعر أو الرواية أو القصة أو الفلسفة أو علوم الطبيعة.

خالد البدور، شاعر وكاتب إماراتي أصدر عدة مجموعات شعرية منها “مثل المرايا في الظلام”، و”مطر على بحر”، و”في بلاد الريح”، وأحدث أعماله “ألمٌ خفيفٌ يُعلن عن وجود القلب” الصادر عن “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” والمتوفر في جناحها المشارك في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في القاعة رقم 2.

التصنيفات
أدب

فنانون إماراتيون: الحفاظ على الثقافة مسؤولية مجتمعية

شهادات حول الفن المرئي” هو عنوان الجلسة الحوارية، التي جمعت ثلاثة من أبرز الأسماء في سماء الفن الإماراتي، ناقشوا فيها تجربة الرواد في الدراما الإماراتية والخليجية، والتحولات التي واكبت صناعتها من أعمال تواصل الأجيال الجديدة من الفنانين في دولة الإمارات على تقديمها، مسرحياً وسينمائياً وتلفزيونياً.

جاء ذلك، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث استضافت الجلسة، الممثلة الإماراتية القديرة موزة المزروعي، أول امرأة إماراتية تقف على خشبة المسرح، والعضو المؤسس لجمعية المسرحيين الإماراتيين، والممثل والمخرج الإماراتي الشاب ياسر النيادي، الذي قدم العديد من المسلسلات والمسرحيات والأفلام، بجانب البرامج التلفزيونية.

وأدار الجلسة الممثل والمنتج الإماراتي حبيب غلوم، الذي شغل منصب مدير المراكز الثقافية في وزارة الإعلام والثقافة، بجانب أدواره المختلفة في الدراما المسرحية والإذاعية والتلفزيونية، معرباً عن سعادته مع بدء الفعالية أن يستضيف الممثلة موزة المزروعي، باعتبارها من الرعيل الأول من المبدعين الإماراتيين، وواحدةً من أساتذته، حتى درج تلقيبها في الأوساط الفنية بـ”أم المسرحيين”.

وقدمت المزروعي خلال الندوة سرداً موجزاً لمسيرة الإنتاج الفني في الإمارات منذ السبعينات، متوقفة عند أهم المحطات في تجربتها الفنية المواكبة لنشأة الدراما المحلية، معبرةً عن شعورها بالحنين للأعمال الفنية القديمة، التي كانت رغم بساطتها، تقدم العديد من القصص والمعاني السامية، لتعالج  مختلف القضايا الاجتماعية التي يعيشها الإنسان الإماراتي.

من جانبه، أكد الممثل ياسر النيادي على أهمية المسرح، باعتباره النواة الأولى للفن المرئي، مشيراً إلى أن أبوابه كانت دائماً مفتوحةً لتقديم الدعم للفنانين الشباب قبل أن ينطلقوا لاحقاً إلى السينما والتلفزيون، فيما انتقد النظرة السلبية للفن من منطلق الصراع بين القديم والحديث قائلاً :”أنا ضد فكرة إلغاء جيل لحساب جيل آخر يستأثر بالساحة الفنية جملةً وتفصيلاً، لأن الأعمال الفنية تحتوي على شخصيات وأبطال من أعمار مختلفة”. مشدداً على أن الفن قائم على التراكم، والتواصل بين الأجيال.

وأشار النيادي إلى الاقتباس المنشور في بعض مطبوعات معرض الشارقة الدولي للكتاب والذي يقول: “تمكين المجتمعات من خلال الكلمة المقروءة”، معبراً عن إيمانه بهذا الشعار الذي ترفعه هيئة الشارقة للكتاب، ليضيف إليه إيمانه الشخصي بأن المجتمعات تُمكن أيضاً بالمادة البصرية التي تنبع منها وتعبر عنها انطلاقاً من الكلمة.

واتفق المتحدثون على أن الأعمال الفنية القديمة كانت قادرة على الانتشار وتحقيق المشاهدة لجمهور واسع رغم ضعف التقنيات بالمقارنة مع ما شهدناه لاحقاً من القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، حيث كانت الأعمال تعرض عدة مرات على قنوات محدودة، الأمر الذي لا يتاح الآن للأعمال المحلية التي تعرض مرة واحدة وعلى قناة بعينها بين آلاف القنوات.

وختم الممثل حبيب غلوم الجلسة التي أدارها بالإجابة على سؤال ما هي الثقافة قائلاً :”ثوابتنا وفكرنا وعقيدتنا وملابسنا ولهجتنا وأكلنا هي ثقافتنا، والإعلام جزء من هذه الثقافة، وحتى نحافظ على هذه الثقافة، فإننا كلنا نتحمل المسئولية”.

التصنيفات
أدب

جلسة “قصص التشويق والإثارة” تُبرز ما وراء إلهام المؤلف في المجال الأدبي وأسباب إقبال القراء

استضافت الجلسة الثقافيّة “قصص التشويق والإثارة” الكاتبين والروائيين الأمريكي جريج هورويتز، والسوري فادي عزام، حيث تناولا أدب التشويق والغموض والإثارة، والإلهام الذي يدفع الكاتب للخوض في هذا المجال الأدبي، إلى جانب ما يدفع القارئ للإقبال عليه، وذلك ضمن برنامج الإثارة والتشويق في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، تحت شعار “كلمة للعالم” ويستمر حتى 13 نوفمبر الجاري.

وقال جريج خلال الجلسة التي أدارتها الروائيّة منى مصري: “إنّ البداية بالنسبة لي ككاتبة رواية في أدب التشويق والإثارة، تتمثل بالتفكير في أسوء ما يمكن أن يحدث، وحجم الكارثة التي قد تحصل في لحظة معينّة، لتكون نقطة انطلاق نحو الإثارة الحقيقيّة والتشويق. الكاتب الناجح في أدب قصص التشويق هو الذي ينجح في إثارة المشاعر وتحريكها لدى القارئ، من خوف أو غموض أو ترقّب وغيرها من المشاعر، فبالنسبة له فإنّ قراءة هذه القصص تشكل المرحلة الآمنة لمواجهة هذه المشاعر، بحيث يتابع مجريات الأمور وهو يعلم أنه ليس بطلاً للرواية أو القصّة ولن يحصل له شيء في نهايتها، في المقابل سيتمكن من مواجهة هذه المشاعر على أشكالها وهو في أمان”.

وأضاف: “اعتدت أن أكتب كلّ شيء أفكر فيه، وأقوم بجانب ذلك بالكثير من الأبحاث المتعلقة بالمنتج الأدبي الذي أقوم بتأليفه، ومنها تجارب واقعيّة أخوضها لأقدّم للقارئ صورة شاملة ووافية، فالكثير من التخطيط والبحث بالنسبة لي أمور في غاية الأهميّة لتقديم قصص تشويق مثيرة حقاً وجاذبة للقارئ”.

بدوره قال فادي عزام: “نشأت على حبّ الكتب ولم يكن التلفاز من الأساس متاحاً لي في صغري، ولذلك كان خيار الكتب هو الوحيد المتاح أمامي، والكتب تمنح من يستطيع أن يتعامل معها بشكل حقيقي شيئاً من السحر، فكان هذا الملجأ لتغذية مخيلتي في هذا النوع من الأدب. قد يختلف الإلهام والسبب لدى الكاتب في العالم العربي مع الكاتب في الغرب، لكن في النهاية الهدف واحد، وهو سؤال الإنسان حول مخاوفه وسؤال الزمن والموت، فالأدب لديه طرقه ليعبر بها عن هذه الأسئلة، وأحد أكثر أدوات أدب الإثارة والتشويق عظمة هو الوصول إلى مخاوفك كقارئ ويسألك لماذا ومن ماذا تخاف؟”.

وأضاف: “في العالم العربي حسب متابعتي لما ينتج؛ نحن لم نستطع أن ننتج نوعين من أدب الكتابة بالشكل الذي يليق بهما، وهما أدب الجريمة وأدب الرعب، وهنا لا بدّ من وقفة حقيقية للإجابة عن هذا الموضوع، فهذا النوع من الأدب ربما نشأ في نوع من المدن والثقافة البعيدة عن مدننا وثقافتنا. بالنسبة لي عند الحديث عن أسلوبي الشخصي في الكتابة، عندما أفتح الورقة البيضاء وأجلس أمامها يجب أن أشعر أنني أهم وأفضل كاتب في العالم، حتى أستطيع تقديم شيء جديد، وهذه هي العلاقة بين الواقع والكتابة بوجهة نظري”.

التصنيفات
أدب

صالحة غابش ومحسن سليمان يجيبان سؤال: “لماذا تؤلف كتاباً؟”  

أثارت جلسة “لماذا تؤلف كتاباً؟” مزيجاً من القضايا حول قطاع التأليف والنشر، والتحديات التي تواجه المؤلفين، وأبرز ما يحفّز قلم الكاتب على الكتابة، حيث استضافت الأديبة صالحة غابش، والكاتب محسن سليمان، وأدارتها الإعلامية أمل محمد.

وفي الجلسة نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أكدت صالحة غابش أنه، ومن خلال تجارب وآراء كبار الكتاب، نجد أن الكتابة لا ترتبط بسبب واحد، فكل كاتب له إجابته عن هذا السؤال، ولديه غاياته التي تخصه من الكتابة، كما قد لا يكون الكاتب لديه إجابة واضحة، ولكنه يجد في نفسه رغبة كبيرة في الكتابة.

 وقالت غابش: “قد يحب الكاتب أن يطلع الآخرون على المخزون الذي تكوّن لديه من مطالعاته وقراءاته المتنوعة، لأنه يحمل مجموعة من القيم يريد أن يعرِّف المجتمعات عليها، ويرغب في أن يكون له أثر في المجتمع من خلال قلمه، كما تأثر هو بكتَّاب لهم صدى في نفسه، وهذا يظهر واضحاً لدي عندما أكتب في مجال أدب الطفل، لأني أجد أنني مسؤولة عن بذل كل طاقتي لتنشئة الأجيال على القيم الفاضلة والمعرفة”. 

وحول عملية النشر، أوضحت غابش أن الناشر هو محور ومرتكز عملية صناعة الكتاب، وهو صلة الوصل بين كافة الأطراف فيها، ومن هنا كان التركيز على قطاع النشر، وكان لا بد للناشر من أن يضطلع بمسؤولية مراجعة وتحرير الكتاب، والنظر إليه من الناحية الفنية والعلمية، ورفضه إن لم يكن يتواءم مع رسالته. 

ولفتت غابش إلى أن دعم صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإمداد مكتبات الشارقة العامة بإصدارات معرض الشارقة الدولي للكتاب، يعزز مسيرة عجلة النشر ويساعد الناشر على أداء دوره في عالم المعرفة، مؤكدة أهمية معارض الكتب في كونها عرساً ثقافياً يتيح لطلاب المعرفة ارتيادها، وتتيح التعارف الثقافي بين الدول والشعوب، وتبادل الأفكار بين الناشرين والمؤلفين من مختلف الدول، بما يفتح فرص ترجمة العلوم والآداب إلى لغات أخرى.

بدوره، أشار الكاتب محسن سليمان إلى وجود نمو ملحوظ في عملية النشر، وأن هناك عملية تكامل بين الناشر المحلي والمؤسسات الحكومية، وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي نجد فيها نماذج رائدة من دعم الناشرين من قبل القيادة الرشيدة، ومن خلال المبادرات الرائدة التي تولي صناع المعرفة أهمية تنطلق من إيمانها بدور الناشرين في التنمية، ومما يدل على هذا الحراك الثقافي البناء احتضان الإمارات لمعرضين دوليين للكتاب.

وقال سليمان: “هناك اهتمام عربي بصناعة الكتاب، وهذا يوجه رسالة بانتعاش حركة الكتاب لدى القراء العرب، وتعد الإمارات نموذجاً رائداً في مجال النشر، وهناك تخطيط مدروس من قبل القائمين على النشر بمواكبة ما ينشر في الوطن العربي وإمداد السوق الإماراتي به، وأتوقع خطاً بيانياً تصاعدياً لصناعة النشر العربي، وآمل أن يزداد الناشرون والعناوين ذات الجودة التي تثري عقول القراء وأفكارهم”.

وفيما يتعلق بتعزيز البيئة الإبداعية، أشار سليمان إلى أن هناك مسؤولية أخلاقية بحماية حقوق الملكية الفكرية لصاحب المنتج الإبداعي، حتى يسافر الكتاب إلى أي مكان، مع ضمان الحفاظ على الجهود الإبداعية التي يبذلها المؤلف، ليستمر في إمداد القراء بحصيلة أفكاره ومعارفه، وفي الوقت نفسه على الناشر أن يكون واعياً في اختيار الكتّاب المبدعين، والذين لا يتبعون منهج قرصنة أفكار أو كتابات الآخرين ونسبها لأنفسهم، وهنا تظهر خبرة الناشر بسوق النشر.

ولفت سليمان إلى أهمية تدريب الناشرين على تقنيات النشر الرقمي، لما له من دور رئيس في العصر الحالي، خاصة مع سهولة انتقاله وتوفيره تكاليف الشحن، مشيراً إلى أن الوطن العربي بحاجة إلى تعزيز دور الكتاب الرقمي، وأن القارئ يحتاج إلى مبادرات من الناشرين للتشجيع على القراءة من خلال العروض التي يقدمونها للقراء، والتي تسهم في اتساع رقعة المعرفة، خاصة لدى الفئات ذات الدخل المحدود.