التصنيفات
أدب

الرسام والكاتب الأمريكي لينكون بيرس : القصص المصورة مهنة أحلامي  

في قاعة الاحتفالات، كان تلاميذ المدارس على موعد للقاء الكاتب، ورسام القصص المصورة الأمريكي لينكون بيرس، الذي عُرف بابتكاره لسلسلة قصص “بيج نيت” المصورة، ليتحدث عن صناعة الرسوم المتحركة وعالمها، ويكشف عن رحلته في الفن.

جاء ذلك، خلال اليوم الثامن من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تستمر فعاليات دورته الـ41 حتى الـ13 من نوفمبر الجاري تحت شعار “كلمة للعالم”، ببرنامج حافل باللقاءات المباشرة مع الكتاب والمبدعين. 

وفي مستهل الجلسة، خاطب بيرس الأطفال الذين امتلأت بهم القاعة، معرفاً بنفسه وأسلوب عمله على القصص التي يعرفها الجمهور، خاصة بعد تحويلها هذا العام إلى مسلسل تلفزيوني يعرض على منصة (بارامونت بلس) الرقمية الأمريكية.

وقال لينكون بيرس إنه لطالما أحب القصص المصورة منذ طفولته، لأن سرد القصص ممزوج بين الرسوم والكلمات هو ما أمتعه أكثر من الكتب السردية، سائلاً الأطفال عن ما يضحكهم أكثر: “رؤية شخصية مصورة تلطخ وجهها بكعكة، أم قراءة ذلك مكتوباً كنص؟” ومع اختيار جمهور الصغار للقصص المصورة، تحدث بيرس عن أهمية التمييز والاختيار بين ما يجب سرده بالرسوم وما يجب أن يسرد بالكلمات.

وأوضح بيرس أن أهم جزء من صناعة القصص المصورة هو الكتابة، لأنها المفتاح لسرد القصة، واستطرد بالقول إن أصعب تحدٍ يواجهه عند تأليف قصة جديدة هو أن يأتي بالأفكار الطريفة، فيما تنساب الرسومات من يده لاحقاً بسهولة، خاصةً وأنه ظل ينشر القصص كسلسلة في الصحافة،  بشكل يومي طوال أكثر من 30 عاماً في أكثر من 400 صحيفة.

وعن الإلهام، قال بيرس إن أكثر الرسامين الذين شكلوا له دافعاً لخوض هذا المجال هو الرسام تشارلز شولز، مؤلف شخصيات قصص “بيناتس” (الفول السوداني) الشهيرة، الذي كان محظوظاً في التعرف عليه لاحقاً حتى أصبحا صديقين، لافتاً إلى أهمية أن يحاول الراغبين في رسم القصص المصورة، نسخ الشخصيات التي يحبونها في رسوماتهم، “فرغم كون النسخ والتقليد ممارسة سيئة في أداء الواجبات المدرسية، إلا أنها تعتبر الطريقة الأمثل لتدريب الرسام على تطوير موهبته”.

وفي إجابته عن أسئلة الجمهور، قال بيرس أنه من المهم في عمله الالتزام بتواريخ التسليم والإعداد مبكراً لقصصه قبل موعد كافي من تاريخ النشر، خاصة أنه يرسم بشكل يومي في الصحف، بجانب الكتب التي يؤلفها، والعمل على حلقات مسلسله التلفزيوني الجديد.

وأضاف بيرس: “أكثر ما جعلني أختار كتابة القصص المصورة هو اطلاعي بجملة تقول (كل ما يكفي لأن تكون كاتب قصص مصورة هو أن تكون كاتباً ورساماً جيداً، لا كاتباً ورساماً عظيماً”. معلقاً أنه رغم إجادته للمهارتين، إلا أنه أدرك منذ وقت مبكر أنه لن يرسم لوحاتٍ تعلق في المعارض الفنية، أو حتى أن تؤهله كتاباته لنيل جائزة نوبل في الأدب. الأمر الذي يجعل من ممارسته لتأليف القصص المصورة مهنة أحلامه.

التصنيفات
أدب

منى الشرافي: فتحت الشارقة أبوابها للكتاب والمفكرين كي تعلو بالكاتب والكتاب والقارئ معاً

“هنا في الشارقة تتجسّد القيمة المعنويّة العليا للقراءة والثقافة، وهنا تكمن أهميتها”؛ بهذه العبارة استهلّت الدكتورة منى الشرافي تيم، روائية وناقدة أدبية وكاتبة فلسطينية أردنية، مشاركتها في الندوة الأدبيّة بعنوان “قارئ القرن الجديد”، التي تأتي ضمن فعاليات الدورة 41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في مركز إكسبو الشارقة، ويستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، تحت شعار “كلمة للعالم”.

وخلال الجلسة التي أدارتها الإعلاميّة الدكتورة مانيا سويد، قالت منى الشرافي: “فتحت إمارة الشارقة أبوابها للكتاب والأدباء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم كي تعلو بالكاتب والكتاب والقارئ معاً، ومن أجل نشر ثقافة القراءة وتشجيع الكتاب للاستمرار بهذه العملية الإنتاجيّة الأدبيّة”.

وأضافت: “القراءة ثقافة وأسلوب حياة يبدأ من بيت يوجد فيه كتاب وقارئ للكتاب، هي شغف وجولة على العالم وفي عوالم من نوع آخر، جولة على الأفكار والثقافات والعادات والموروثات، والمحفّز الأول لعملية التركيز لأنها إثراء للعقل عبر حصيلة كبيرة من المفردات والمعاني والمصطلحات. والقراءة عمليّة اتحاد تحدث بين القارئ والكتاب، ورياضة عقلية تخفف من ضغوطات الحياة”.

وأكّدت أنّ القرن الحالي يحمل لنا تحديّات كبيرة، قائلةً: “كلّ شيء يتحول إلى آلة ذكية مخيفة، شاشة وأزرار، والتغيرات مستمرة والمستقبل غامض ويزيدنا تعلقاً بالآلة، كل هذا يؤسس منظومة جديدة للكتاب، وهي منظومة الكتاب الرقمي الذي بات ينتشر ويتوسع بشكل هائل، فاليوم تختلف القراءة من شخص إلى آخر، وهي بدورها تساعد الفرد والقارئ على التعرف إلى نفسه وانفعالاته وتمكنه من اكتشاف أنواع المعرفة، والكتاب الذي ينجح فعلاً في إثارة الدهشة والمتعة لدى القارئ يأخذ به إلى فضاءات جديدة وهو جالس مكانه لأنّه يتحد مع الكلمات والمحتوى الذي يقدمه هذا الكتاب”.

ولفتت إلى أنّه لا يُمكن التعميم بخصوص ماذا يقرأ قارئ القرن الجديد، بسبب اختلاف وتغير أذواق الناس، وكما للكاتب أسلوب وفكر وثقافة، فهي أيضاً لدى القارئ. وقالت: “كلّ قارئ جيّد هو ناقد جيّد، والنقد الأدبي هو فنّ بحدّ ذاته، وأحياناً يُشارك القارئ الكاتب عملية التأليف حينما يستبق الأحداث ويتخيل أموراً قد تحدث في الرواية بالرغم من عدم وجودها، فهذا يعتبر عملية تأليف جديدة بحدّ ذاتها، كما قد يتفوق القارئ على الكاتب بفضل فنّ النقد الأدبي والقدرة على الحكم على جودة الكتاب وأسلوب الكاتب”.

التصنيفات
أدب

كتاب روايات التشويق: الصراع بين الشخصيات هو جوهر أي قصة

بين الروايات المشوقة والأفلام” هو عنوان الجلسة الحوارية التي جمعت بين أربعة من أبرز الكتاب والمؤلفين الذين تحولت أعمالهم الأدبية إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية، من الولايات المتحدة الأمريكية والكويت، التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، لتعريف الجمهور على أهم الفنيات والأساليب التي تجعل من رواية منشورة تتحول إلى فيلم تشويق ناجح.

جاء ذلك، ضمن برنامج الإثارة والتشويق في الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في مواصلة لواحدة من أهم المحافل الثقافية في المنطقة والعالم. مستقطبةً مختلف الكتاب والمبدعين من كل دول العالم للالتقاء بالجمهور على أرض الشارقة.

وجمعت الجلسة كلاً من الروائي وكاتب السيناريو والقصص المصورة الأمريكي جريج أندرو هورويتز، الذي كتب للسينما فيلمي “كتاب هنري” من بطولة الأمريكية نعومي واتس، وفيلم “سويت جيرل” Sweet Girl، بجانب الكاتبة رقم واحد في قائمة النيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً ليزا جارندر، والكاتبة هيذر جراهام بوزيسيري، التي ألفت أكثر من 150 رواية غلب عليها الطابع الرومانسي، بالإضافة إلى الكاتب والناشر الكويتي عبد الوهاب الرفاعي، الذي يعتبر من أوائل الكتاب الكويتيين الذين كتبوا في عالم ما وراء الطبيعة والخيال العلمي والرعب والأدب البوليسي، وتحولت اثنان من رواياته إلى أعمال سينمائية.

وفي التعريف بالسبب الذي يدفع المنتجين لتحويل الروايات الشيقة إلى أفلام، قال جريج هورويتز: “التشويق هو واحد من العناصر المهمة التي دائماً ما نحاول أن نتبع فيها مبدئاً يجعل من القصة تبدأ في منتصف مشهد دائر مسبقاً، ننتقل منه لاحقاً لسرد بقية القصة وكيف بدأت في أحداثها، وكيف ستستمر، سواءً في القصص المصورة أو الأفلام”. مؤكداً على أهمية جعل المتلقي مشدوداً لأحداث القصة طوال الوقت، لأن خيطاً رفيعاً هو ما يفصل بين إثارة تشويقه وبين جعله في حالة حيرة.

من جانبها قالت ليزا جارندر: “أعتقد أن التشويق يأتي من التوتر الذي تعيشه شخصيات القصة، سواءً في الرواية أو الفيلم، وكل هذه الشخصيات لديها أهداف ودوافع مختلفة تجعل من الصراع فيما بينها أمراً محتوماً”. مضيفةً أن الصراع هو جوهر أي قصة، ما يجعل من الحتمي للشخصيات أن تعيش صراعاً تحاول الخروج منه، يعكس بالضرورة عالمها الداخلي من مشاعر.

وفي شرحه للطريقة التي يجب على الكتاب اتباعها لخلق التشويق في الأعمال الأدبية والسينمائي، قال الكاتب عبد الوهاب الرفاعي: “لابد أن يُكتب العمل بطريقة تكون فيها الأزمات ملائمة لشخصية البطل، بحيث تصبح القصة عن الكيفية التي تعامل البطل بها مع الأزمة”، موضحاً أنه يميل للكتاب قصص يكون أبطالها شخصيات عادية، قائلاً: “لا أحب الشخصيات الخارقة، فأنا أحب كتابة شخصيات تشبه البشر الذين يعيشون بيننا”.

من جانبها، قالت الكاتبة هيذر جراهام: “يجب الاهتمام بالشخصية لكي تمس مشاعر القارئ، فالناس تتعاطى مع الأحداث المأساوية بصورة مختلفة، فلن تكون درجة تأثرنا بزلزال يقع في اليابان مماثلة للصدمة التي سنعيشها إذا عرفنا أن جريمة قتل حدث في منزل مجاور لنا”. مؤكدةً أنه في حال ما تم تحويل رواية إلى عمل سينمائي فإنه دائماً ما سيطرأ تغيير على القصة، لأنه دائماً ما ستظل هناك رؤيتان في العمل المحوّل، رؤية الكاتب الأصلية، ورؤية المخرج.

واتفق الكتاب الأربعة على إمكانية تحويل أية قصة إلى أي شكل فني، لأن الأعمال الفنية قائمة على العمل الجماعي الذي تمتزج فيه إبداعات فريق متكامل من الفنانين، على عكس الأدب، الذي يشغل فيه الروائي مهام الكاتب، والمخرج، ومصمم الديكور، والأزياء كلها بمفرده. مؤكدين على أن الكثير من الأفلام التي تم تحويلها لم تكن مرتقية لمستوى الجودة التي كتبت بها رواياتها الأصلية، بسبب العلاقة الحميمة بين الروائي والكاتب، فتجربة القراءة تختلف من شخص لآخر، تجعل للرواية الواحدة أكثر من تأويل بسبب استخدام القراء لخيالهم، بالمقارنة مع الأعمال المرئية التي يستقبلها كل الجمهور بالقدر نفسه.

التصنيفات
أخبار

العمارة والتحضّر تُبرز التخطيط العمراني الانتقالي للمدن

تناول متخصصون في مجال العمارة والتحضّر، فنّ الهندسة المعمارية الانتقالية والحضريّة، وأبرز الخصائص والاختلافات بين مدينة وأخرى حتى لو كانت في ذات الموقع الجغرافي، مستعرضين كتاب “transnational architecture and urbanism” للبروفيسور الإيطالي ديفيد بونزيني أستاذ التخطيط الحضري، والذي يتحدّث حول إعادة التفكير في كيفية تخطيط المدن وتحويلها. وذلك خلال ندوة ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022.

الجلسة التي تأتي كجزء من ضمن فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب” الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة حتى 13 نوفمبر الجاري تحت شعار “كلمة للعالم”، استضافت إلى جانب مؤلف الكتاب، كلاً من باولو كاراتيلي من جامعة أبوظبي في العين، وروبرتو كاستيلو ميلو من الجامعة الأمريكية في الشارقة، وسامي إبراهيم مستشار السياسات والاستراتيجيات في المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

واستعرض ديفيد بونزيني فصول كتابه وكيف تناول خلالها منطقة الخليج كنموذج، ليبحث بشكل نقدي في القضايا الإشكالية الناشئة مثل إظهار البيئة الحضرية بشكل مذهل، وسياق ممارسة التصميم، والتداول العالمي للخطط والمشاريع، مستعرضاً مفاهيم جديدة وتفسيرات قائمة على الأدلة وفهم عملي للمهندسين المعماريين والمخططين.

بدوره قال سامي إبراهيم: “كمتخصص في هذا المجال فأنا من المؤمنين جداً بأهميّة البحث والتدقيق وتسليط الضوء على الجانب العملي للعمارة والتحضّر، حيث من الصعب جداً إقناع الآخرين بأهميّة هذا الجانب المهني، وبمثل هذا الكتاب الذي نناقشه اليوم نقدّم فرصة للحصول على تغذية راجعة من الفئات المستهدفة والتي تعدّ بدورها فرصة أيضاً أمام الباحثين للنظر في التطوّر والتغيير الذي تُسهم فيه هذه الأبحاث والدراسات، والتي بدورها تعلمنا الاستفادة من ثغرات التجارب السابقة”.

وأضاف: “عندما يتعلق الأمر بممارسي الهندسة المعمارية الانتقالية، فإنّ أحد أهم المواضيع وأكثرها حساسيّة هو مصطلح (الموعد النهائي) أي عامل الزمن الذي يتم تقديم المشروع خلاله، فهو التحدي الأبرز عند أول مشروع، بحيث لا يسمح الوقت للتعلم، إذ يتركز على التنفيذ”.

من جانبه أشار باولو كاراتيلي إلى أن العمارة في وقتنا الراهن تدعونا للاستجابة للعديد من الأمور الطارئة، كالاستدامة والعولمة والانسجام والتناغم بين المباني والطبيعة الحقيقية للمدن. وقال: “عندما وصلت إلى منطقة الخليج قادماً من واقع مختلف تماماً، أدركت أنني أمام سياق حضريّ يجب أن يُمثل المدينة الحقيقية، ولا وجود للسياق المحايد، فبالرغم من أن منطقة الخليج جغرافياً هي منطقة واحدة، إلا أنها معماريّاً مختلفة تماماً بين مدنها”.

وقال روبرتو كاستيلو: “أبرز الدروس المستفادة من كتاب البروفيسور ديفيد، هو أنه عند تحليل الأمور ودراسة التباين الاجتماعي، علينا أن نربط بين العمارة الحضرية والعمارة الانتقاليّة، وننتبه إلى إمكانيات البناء بشكل تطوير ما هو موجود”.

وأضاف: “خلال المسيرة المعماريّة والحضرية ندرك أن عمليات استيراد وتصدير الأفكار والأنماط، تقودنا لفهم ديناميكيات وطرق معيّنة تتنوع بمرور الزمن والتاريخ يُمكن الاستفادة منها. والأمر المهم أيضاً أن نعيد التركيز على دراسة الأمثلة والتجارب السابقة”.

التصنيفات
أزياء

ميغان هيس في “الشارقة الدولي للكتاب”: معجبة بالأزياء الإماراتية والتنوع الثقافي يبرز جماليات تصاميم العالم

أبدت الكاتبة ومصممة الأزياء العالمية ميغان هيس إعجابها بالأزياء الإماراتية التقليدية التي تعكس تراث الدولة وتبرز ملامح الثقافة المتوارثة فيها، وأشارت إلى أن وجودها في إمارة الشارقة أكبسها التعرف على المجتمع الإماراتي المتنوع الذي يستقطب جنسيات كثيرة من العالم، وأن هذا التنوع يرسم لوحة رائعة من الأزياء التي تمثل مختلف الثقافات التي تحتضنها الدولة في ربوعها.

جاء ذلك في لقاء خاص مع الكاتبة والمصممة العالمية ميغان هيس، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث تحدثت عن تجربتها في التأليف والرسم خلال جلسة بعنوان “الرسم في كتب الموضة”، وأدارتها جرازي يللا.

وأشارت ميغان إلى أن التصميم عالم يحتاج إلى الصبر، ومع ذلك فإن بعض الأفكار تأتي بشكل سريع، وهذا يعتمد على الشخصية وعلى التصميم نفسه وعلى الموضوع والتفاصيل التي يحتويها، لافتة إلى أن النظر إلى لوحة يرسمها طفل يمكن أن يكون مصدر إلهام لها بتصميم معين يحتمل أن يصبح له دور جمالي كبير في عالم التصميم.

وحول كتب الأطفال التي تنتجها ميغان، لفتت إلى أنها بعد أن رزقت بالأطفال، أصبحت تشتري لهم كتباً تقرأ لهم فيها قصص ما قبل النوم، ولكنها اكتشفت أن هذه الكتب تحتوي مصدر إلهام كبير للمصمم، ومن الممكن أن تتوالد عبر أحداث القصة التي تقرؤها لطفلها أفكار كثيرة تستطيع من خلالها إبداع الكثير. وهذا ما جعلها تتأمل في كل لحظة تعيشها، وتنظر إلى التفاصيل في كل شيء حتى أصبحت ترى في الأشياء تفاصيل لا يلمحها الآخرون.

وحول إسهام الأطفال في أعمالها وتصاميمها، قالت ميغان: “الصغار يعيشون في عالم من الخيال، وعندما أستشريهم في ما أريد كتابته أو تصميمه أطرح الأفكار عليهم ويسرني التعرف على آرائهم، لأنها تغني كتابي بالأفكار الخلاقة نظراً لما يتمتعون به من اتساع الخيال الذي لا نملكه نحن الكبار، فالأطفال لديهم نزعة خيالية لاكتشاف العالم، وهذا يؤثر في نوعية ما أصدره، بحيث يكون أقرب ما يكون إلى الكمال، لذلك فإنني أسعى للتطور بشكل دائم، وأرغب في تقديم مستوى عالي الجودة. وفي نهاية اللقاء، وقعت ميغان هيس عدداً من إصداراتها، وأجابت عن أسئلة الحضور حول مسيرتها الفنية والإبداعية، ورحلتها في عالم التصميم التي أفرزت العديد من الإصدارات المتنوعة

التصنيفات
أدب

كتاب: أدب الخيال العلمي يقدم حلولاً للواقع الذي نعيشه

اتفق الروائي السوري إسلام أبو شكير، والكاتبة في أدب الخيال العلمي الأمريكية ماري لو على أن أدب الخيال العلمي له إسهاماته الواضحة في واقعنا الجديد وما يشهده من اختراعات لم تكن حاضرة من قبل، مشيرين إلى أنّ هذا المجال من الأدب على اختلاف قوة تناوله ما بين المنطقة العربيّة والغرب، فهو يعدّ من أمتع أنواع الأدب وأكثرها سهولة للفهم على الرغم من اشتماله على عنصر المبالغة الشديدة.

جاء ذلك خلال الندوة الثقافيّة التي حملت عنوان “أدب الخيال العلمي وواقعنا الجديد” وأدارتها صالحة عبيد، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 41، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، ويستمر حتى 13 نوفمبر الجاري تحت شعار “كلمة للعالم”.

وقالت ماري لو: “كنت في سنّ الرابعة عشرة عندما بدأت بقراءة أدب الخيال العلمي، ولمست حينها متعة وشغفاً نحو هذا اللون من الأدب فهو يمتاز بسهولة الفهم على الرغم من محطات المبالغة الكبيرة التي يتضمنها، فهو في النهاية انعكاس للفكرة العلميّة التي قد نعيشها، وهناك الكثير من الطرق والأدوات التي نستخدمها في أدب الخيال العلمي، والتي تغير بدورها من نظرتنا للأشياء وتجبرنا على إعادة تفسيرها بطرق أخرى”.

وأضافت: “أدب الخيال العلمي يقدّم حلولاً للواقع، ويتمّ انتاجه ربما على شكل رواية تقوم شخصياتها بحل التحديّات التي قد نواجهها في واقعنا فعلاً، وهناك حقيقة مذهلة على سبيل المثال بالنسبة لي، أن مصطلح روبوت ظهر بداية في أدب الخيال العلمي قبل أن يكون اكتشافاً قائماً بحدّ ذاته”. وتابعت: “يتساءل البعض لماذا نشعر أن أدب الخيال العلمي دائماً يتناول العلاقة بين الإنسان والآلة بنظرتها السوداوية، وهذا الأمر مرده إلى سببين، الأول أن الناس يحاولون التقرّب من الخيال العلمي بطريقة سلبيّة، والثاني أن أدب الخيال العلمي يميل إلى الصراع ومحاولة الوصول إلى حلول لهذا الصراع بطريقة متشائمة”.

من جانبه قال إسلام أبو شكير: “أدب الخيال العلمي في عالمنا العربي لم يحظ بالقدر الكافي من الاهتمام، سواء على مستوى الإنتاج أو حتى على صعيد التناول النقدي والإقبال الجماهيري، وغالبا ما يُنظر إليه على أنه أدب مراهقين، هذا الأمر يشكل عائقاً أمام الكاتب للانطلاق في هذا العالم. ولكن مع ذلك في الآونة الأخيرة ربما تكون الصورة قد تغيّرت نسبياً، والعديد من المؤسسات بدأت تعطي أدب الخيال العلمي في عالمنا العربي اهتماماً أوسع، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تعديل الصورة والوصول إلى حالة من القبول الجماهيري والتشجيع على الكتابة”.

وأضاف: “إنّ العلاقة ما بين النص الأدبي والنقد تشتمل على حالة من التوتر، والصراع ما بين الأدب والنقد، بحيث أن النقد بطبيعته يتطلع إلى تقديم ضوابط للعملية الإبداعيّة ومعايير وقواعد، وبناءً عليها يمارس دوره في الحكم والتحرير، لأن الأدب بطبيعته يميل إلى أن يتفلت من هذه القواعد ويتمرد عليها، ويؤسس لمعايير جديدة”.

وختم حديثه بالقول: “إن أدب الخيال العلمي في نهاية المطاف قد يُصبح واقعاً معاشاً ولطالما كتبنا قديماً حول قضيّة التواصل اللحظي، والتي باتت اليوم حقيقة بينما كنّا نعدّه خيالاً. لذا فإن المسافة بين أدب الخيال العلمي والواقع المعاش قصيرة جداً”.

التصنيفات
أدب

تجربة ممتعة في العثور على الكتب

أصبحت عملية عثور زوار الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” على كتبهم ودُور نشرهم المفضلة عملية سهلة، حيث يحصل الضيوف والزوار على كافة المعلومات التي يحتاجونها من خلال التسهيلات التي تقدمها “هيئة الشارقة للكتاب” ابتداءً بكتيّب الفعاليات، والشاشات التفاعلية المنتشرة في قاعات وردهات المعرض، ومكتب الاستعلامات الرئيسي عند مدخل “مركز إكسبو الشارقة”، والفرعية عند مدخل كل قاعة، والمتطوعات والمتطوعين الذين يرشدون الزوار ويجيبون على أسئلتهم واستفساراتهم.

وفي ضوء الإنجاز الذي حققه “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2022 كأكبر معرض كتاب في العالم على صعيد بيع وشراء حقوق النشر للعام الثاني على التوالي، وملايين الكتب المعروضة فيه، أثبتت هذه الأدوات والخدمات فاعليتها في مساعدة الجمهور وتسهيل عملية عثورهم على الكتب التي يبحثون عنها بسهولة، وبشكل خاص كتّيب المعلومات الذي أصبح الكتاب الأكثر طلباً واستخداماً في دورة العام الجاري من المعرض.

التصنيفات
أخبار

مؤتمر المكتبات” يطرح الرؤى والأفكار لتعزيز الابتكار في بناء جيل قارئ

انطلقت اليوم (الأربعاء) فعاليات الدورة التاسعة من “مؤتمر المكتبات”، التي تقام يومي 9 و10 نوفمبر الجاري، وتنظمه هيئة الشارقة للكتاب على هامش فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، وبمشاركة أمناء مكتبات من جميع أنحاء العالم.

وحضر افتتاح أعمال المؤتمر سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وليسا كنانيوبوا، رئيسة رابطة المكتبات الأمريكية، وبمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، وشهد يوم أمس (الثلاثاء) انعقاد ورش عمل تفاعلية قبل انطلاق المؤتمر للتعرف على أفضل الممارسات التي تضمن تطوير خدمات المكتبات.

 ويناقش المؤتمر على مدى يومين مستقبل المكتبات كمساحة للتعلم والمتعة واكتساب المعرفة بطرق مبتكرة، والفرص الممكنة للاستفادة من المكتبات في تطوير مهارات القراءة باللعب، بالإضافة إلى دور المكتبات في تعزيز مجالات صناعة المحتوى الإعلامي، وأثر جائحة كورونا على المكتبات وما فرضته من تحديات وما قدمته من فرص.

صناعة مترابطة

وفي كلمته خلال افتتاح الدورة التاسعة من المؤتمر، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري: “لطالما كانت المكتبات محل اهتمام مشروع الشارقة الثقافي الكبير، فالمكتبات بدأت بالشارقة مع المكتبة القاسمية منذ العام 1925، وظلت تتنامى وتكبر بدعم ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حفظه الله، إلى يومنا هذا”.

 وأضاف: “نؤمن في الشارقة بأن صناعة الكتاب حلقة مترابطة، تشد بعضها الآخر، فنجاح معارض الكتب الدولية يحمل دلالات نمو قطاع المكتبات، كما أن تطوّر المكتبات يوضح حجم الاهتمام بجودة التعليم والبحث العلمي، ومن هنا فإن الأهمية الكبيرة للمكتبات تجعلنا نفخر بأن تكون الشارقة هي المكان الوحيد الذي يعقد فيه هذا المؤتمر خارج الولايات المتحدة، متطلعة لتعزيز قدرات المكتبيين على الإدارة والتطوير واستخدام أحدث التقنيات، والنهوض بدور المكتبات وتمكين أثرها وقيمتها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة”.

مشروعات ثقافية ملهمة

بدورها قالت ليسا كنانيوبوا، رئيسة رابطة المكتبة الأمريكية: “أشعر بالإلهام الكبير عندما أزور المشروعات الثقافية التي تحتضنها إمارة الشارقة الباهرة مثل بيت الحكمة ومكتبة الشارقة العامة، التي تسهم في خلق حوار ثقافي بنّاء مع أفراد المجتمع وتنمية مهارات الأجيال عن طريق الثقافة والمعرفة، من خلال ما توفره من بيئة معرفية قرائية جعلت الشارقة نموذجاً رائداً في تعزيز المعرفة التي تخدم كافة الثقافات على أرضها، وتخلق فضاءات قرائية تسهم في تعزيز مسيرة تنمية المجتمع”.

 واستعرضت ليسا نماذج عالمية وتجارب رائدة في خدمة المكتبات للمجتمعات، مؤكدة فخرها بالأجيال التي وصلت إلى أعلى المناصب المهنية بسبب دعم المكتبات لها، وإيجاد حوارات مفتوحة مبنية على تعزيز الثقافة لديها، وأثمر في تعزيز تماسك المجتمع وفئاته عن طريق المكتبات. لافتة إلى أن نجاح ذلك يعتمد على بناء المهارات والتحلي بالشجاعة وإعداد قادة المكتبات الخبراء الذين يسهمون بخبراتهم في إثراء الأفكار الخلاقة لإيجاد مشاريع ومبادرات تزيد من ارتباط مرتادي المكتبات بمحتوياتها، وتخلق نماذج من القراء الرواد الذين يمثلون سفراء للقراءة في المجتمع.

جلسات اليوم الأول

وناقشت أولى جلسات اليوم الأول موضوع “المكتبة كمكان للتعلم الممتع والإبداع”، وقدمتها ستايسي ليدن، مديرة الشراكات الاستراتيجية في أنيثينك بمقاطعة أدامز في كولورادو. وتحت عنوان “توظيف الألعاب والتعلم القائم على اللعب: الفوائد والأدوات للمكتبات” تحدث الدكتور سام نورثرن، متخصص الإعلام بالمكتبة في مدرسة سيمبسون، في كنتاكي.

 وفي الجلسة الثالثة، تناولت فايزة عمد، نائب رئيس قسم الأطفال والمراهقين في المكتبة الوطنية بسنغافورة، وجراس سيم، مديرة المكتبة في المجلس ذاته، موضوعاً بعنوان “تنشئة قراء من أجل الحياة، وخدمات لدعم الكبار، تصميم برامج تناسب مراحل حياة عملاء المكتبة”. ثم انتقلت جلسات المؤتمر إلى الجلسة الرابعة من اليوم الأول، والتي تحدث خلالها سكوت سبايسر حول “الوسائط التي ينشئها الطلاب، تصميم الأبحاث، التعلم، وتجارب بناء المهارات”.

 “الدور الرئيسي للمكتبات في إدارة الوباء المعلوماتي” كان محور الجلسة الخامسة من اليوم الأول، وتحدث خلالها عبد الله الهناني، مدير المكتبة الطبية في جامعة السلطان قابوس، بعمان. ثم انتقلت الجلسة السادسة بالحضور إلى موضوع “التواصل مع طلاب الصفوف العليا الذين يصعب عليهم الوصول إليهم: التحديات وقصص النجاح” مع سارة محمود الدالي، رئيسة قسم المكتبات بمدارس المنصورة كولدج الدولي للغات، بمصر.

فيما اختتمت أعمال اليوم الأول من “مؤتمر المكتبات” بجلسة قدمتها كل من: لطيفة بعلي، أمين مكتبة الخدمات العامة بالجامعة الأمريكية بالشارقة، وألانا روس، أمين مكتبة جامعي مشارك للخدمات العامة، وتناولت “المكتبات الأكاديمية والطلاب العاملون كوكلاء للنجاح”.

 وتستمر جلسات المؤتمر في يومه الثاني، حيث تتناول عدداً من المحاور والأفكار التي تصب في تعزيز واقع المكتبات في مجتمع المعرفة، وأهمية إشراك الشباب في حوار ثقافي يبني جسور التواصل معهم، كما تفتح المجال لسرد عدد من القصص الملهمة ودروس النجاح المستفادة من بعض التجارب العالمية الرائدة في إدارة المكتبات، وخاصة تلك التي جاءت بعد عمليات الإغلاق الناشئة عن انتشار وباء كوفيد 19، بما يبرز المكتبة كواحد من أهم عناصر بناء العملية المعرفية المستدامة.

التصنيفات
أدب

كتّاب أدب تشويق: مهمة الكاتب أن يظل محتفظا بالقارئ حتى النهاية

أكد الروائي الأميركي دانيال بالمر، والروائي الإماراتي الشاب سعيد الزيودي المتخصصان في أدب التشويق أن الخيال هو حامل الحكاية في هذا النوع من الفن الروائي، جاء ذلك في جلسة ضمن جلسات معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ 41، استضافت الكاتبين، وحملت عنوان “أنت تحب التشويق”، وأدارتها منى المصري.

علوم ومتعة وأمل

الكاتب والروائي الأمريكي دانيال بالمر، كشف أنه دخل عالم الرواية بالصدفة، مع أن له محاولات كتابية كان والده يشجعه عليها، وقد اشتهر والده مايكل بالمر، وهو طبيب وروائي، بكتابة روايات التشويق التي تغوص في عالم الطب والأمراض.

وقال: “حين توفي والدي سنة 2013، اتصل ناشر أعماله بي وسألني إن كانت استطيع إكمال السلسلة التي كان والدي يكتبها، ففكرت في الأمر، وهو عالم مثير يتطلب خيالاً وتشويقاً، وقد كنت مولعاً سابقاً بهذا الأدب وقرأت للكاتب ستيفن كينغ في مجال التشويق وآخرين، فالكاتب لابد أن يقرأ كي يكتب”، مضيفاً كنت أبحث كثيراً، وأستشير الأطباء في الجزئيات التي أحتاج في روايتي فقط، وأمزج بين العلوم والمتعة، لأقدم رسالة أمل.

شخصيات ومضمون

وقال بالمر: “مهمة كاتب التشويق أن يظل محتفظا بالقارئ حتى لا يضيع في غابة المضمون، وأن لا يمل من القراءة، من خلال أحداث مليئة بالحركة والتناقضات تتطلب أن تكون للكاتب رؤية عامة من خلال القراءة المستمرة لما كتب وإعادة الصياغة، لكي يصل إلى التوازن بين النزاع في القصة”.

وأضاف بالمر: “روايتي شريرة نوعا ما، أهتم فيها بالشخصيات، وتلك النصيحة الأولى من والدي، حيث لم يكن بطل قصتي الأولى مقبولاً أو محبوباً، فقال لي أن أجعله يربي كلباً في الجزء الثاني من هذا الكتاب، ما أعطاه بعداً أكثر راحة، فكسبت الكثير من الأشياء من خلال تلك النصيحة، على مستوى التطور في الكتابة والخيال وإثراء الشخصيات، وكذلك على مستوى نجاح الكتاب”.

إثارة وغموض

الكاتب الإماراتي الشاب سعيد الزيودي، صاحب رواية التشويق “الفريسة”، وهي سلسلة حكايات عن آكلي لحوم البشر، قال: “أنا أميل إلى مواضيع الإثارة والغموض، لأن الكتابة لا حدود لها، وأنا أحاول طرق مساحات غير متناولة، تعتمد على الخيال وتقتبس أحياناً من الواقع، لأن الفكرة تأتي من الحياة، من مشاهداتنا اليومية، من نوافذ مواقع التواصل الاجتماعي، كما تستهويني  المواضيع التي يخافها الناس أو تشكل جزءًا مظلماً من تفكيرهم، كالجن، وقد كتبت عن هذا، لذلك أنصح الكتّاب بالكتابة عن كل ما يخطر ببالهم، لأن الكتابة تطورنا وتعلمنا الكثير”.

تجربة وإلهام

وعن تجربته في الكتابة أوضح الزيودي أنه أراد أن يكتب عن كل شيء، فوجد نفسه في عالم التشويق، وهو عالم مخيف لكنه جزء من حياتنا، ويكون واقعاً أحياناً، كما تحدث عن العنوان واختلافه عن المضمون والتغييرات التي قد تطرأ في ذهن الكاتب، ضاربا مثالاً بأن كتابه “الفريسة” كان عنوانه الأول “الحسناء”.

التصنيفات
أخبار

فريق عمل “الدحيح” يكشف كواليسه  لزوار “الشارقة الدولي للكتاب 2022

هل فكرت يوماً كيف تعد حلقات البرامج العلمية على موقع يوتيوب؟ هذا هو السؤال الذي قام بالإجابة عليه فريق البرنامج العلمي الشهير “الدحيح”، في ورشة خاصة بمحطة التواصل الاجتماعي، احتضنتها الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

واستضافت الورشة كلاً من الدكتور أحمد رجب، رئيس تحرير المحتوى بالبرنامج، إلى جانب الدكتور أحمد جمال سعد الدين، المحرر والمدقق العلمي، اللذان أخذا الحضور إلى ما وراء كواليس البرنامج، متحدثين عن تجربتهم الشخصية في كتابة حلقاته، بعد أن أطلقه الغندور في العام 2014، وهي الرحلة التي تحول فيها “الدحيح” من مجرد محتوى مصور في غرفة باحث علمي، إلى فريق عمل متكامل أقرب ما يكون إلى مختبر علمي لإنتاج المحتوى.

تحدث الكاتبان بالتفصيل عن مراحل إعداد الحلقات، من اختيار الفكرة، وكتابة مسودتها الأولى، مروراً بعملية البحث الدقيقة في “المصادر”، ذلك الركن الأساسي من عملية الإعداد، الذي لطالما يشير إليه الغندور في نهاية كل حلقة من “الدحيح”، الأمر الذي يعزز من مصداقية البرنامج وأمانته العلمية.

وبجانب المحتوى البحثي، تناولت الورشة أيضاً الجانب الترفيهي من البرنامج، الذي استطاع عبر أسلوبه في تبسيط العلوم من تحقيق أكثر من 250 مليون مشاهدة لحلقاته في مواسمه المختلفة منذ انطلاقه، مع التركيز على الفقرات التمثيلية “الإسكتش” التي يؤدي فيها أحمد الغندور مشهداً فكاهياً في مقدمة كل حلقة، اعتبرت جزءاً من هوية “الدحيح”، بجانب الجمل الطريفة التي تعتمد على المفارقة، الأمر الذي خصص له فريق العمل كاتباً خاصاً، هو عبد الرحمن جاويش، والذي كان من حضور الورشة.

وللتدليل على أهمية الفكاهة، شرح الكاتبان المستويات الخمسة التي تواجه كاتب المحتوى العلمي، حيث تبدأ من الأطفال حتى سن الثامنة، وطلاب المدارس المراهقين، فالجامعيين، فالأكاديميين المتخصصين، انتهاءً بالعلماء والأساتذة من حملة الشهادات العليا. وفي الإجابة عن أسئلة الجمهور، رفض فريق “الدحيح” فكرة أن يكونوا منافسين لأي برنامج آخر، قائلين أن “الدحيح” لا ينافس إلا نفسه، فبعد إنتاج كل حلقة، يتصل الكتاب ببعضهم البعض لتبادل الآراء، وأن أهم ما يدور ببالهم هو إن كانت الحلقة الجديدة التي نشرت على موقع يوتيوب أفضل من سابقتها أم لا، واضعين في عين الاعتبار أن يبقى كل عضو في فريق البرنامج  – والذين بلغوا 100 شخص – يواصلون القيام بما يحبون فعله، كون ذلك هو ما يشعرهم بالتحقق.