التصنيفات
أخبار

الطاهي الإندونيسي تينكر يضفي لمسته الإبداعية على ركن الطهي في “الشارقة الدولي للكتاب 2022”  

في حدث تفاعلي جذب خلاله الجمهور بأطباقه المميزة، حضّر الطاهي الإندونيسي الشهير فندكس تينكر طبقين مبتكرين من أطباق المطبخ الإندونيسي، الذي ينطوي على أسرار كثيرة وطيف واسع جداً من النكهات والأطباق، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022”.

من خلال برنامج ركن الطهي، الذي يستضيف نخبة من أشهر الطهاة في العالم، يشارك الطاهي الإندونيسي الشهير فندكس تينكر في المعرض، معرّفاً زواره على أسرار تحضير مجموعة من الأطباق الإندونيسية المصنوعة من مكونات متنوعة النكهات.

وحضر الطاهي الإندونيسي طبق “سلمون كوهو”، المعروف في مدينة مانادو، وليس السر في السلمون، بل في ورق البابايا الذي ينتشر في تلك المنطقة ويمنح هذا الطبق طعماً مميزاً ونكهة مختلفة عن الطبق الأصلي، كما قدّم طبق “الدجاج والبطاطس” من مطبخ بالي، الذي يمزج بين مختلف أنواع التوابل، الطازجة منها والجافة، والذي يُحضّر عادةً مع بطة كاملة، إلا أن الطاهي اختار تحضيره باستخدام صدور الدجاج لأنها أسهل وأسرع.

وعبّر فندكس تينكر عن سعادته بمشاركته الأولى في المعرض، وقال: “يشرفني أن أقدم من المعرض المطبخ الإندونيسي بكل ما في من تنوع ثقافي للشعب الإماراتي والعربي، فالطعام يفتح نوافذ على الثقافات الأخرى وينقل قصص الشعوب من جيل إلى آخر، ويجمع أناساً من ثقافات عديدة على مائدة واحدة”.

ووجه نصيحة إلى الطهاة الواعدين إلى أن يتسلحوا بالمعرفة عن مختلف المطابخ والثقافات حتى يستطيعون أن يخلقوا عالمهم الخاص ويبتكرون مطبخهم العالمي، وقال: “أصبح فن الطهي اليوم مهنة أكثر منه هواية في ظل التطور التقني وسهولة الوصول، ولكن الطاهي هو من يحدد قيمته وشهرته بين الناس بقدر ما يحمل من معرفة وخبرة، ويكون أكثر انفتاحاً على مثل هذا التطور التقني ويوظّفه في صالحه”.

يُشار إلى أن الطاهي فندكس تينكر عمل خلال مسيرته اللامعة التي تمتد لأكثر من 31 عاماً في العديد من أماكن الضيافة الراقية داخل وخارج إندونيسيا، فهو طاهٍ محترف ومشهور، ومؤلف كتب طهي، ومستشار متميز لجمعية الطهاة المحترفين في إندونيسيا، ويثري بمشاركته هذا العام زوار المعرض بخبرته الواسعة وأساليبه المبتكرة في الطهي ويعرّفهم إلى أطباق ملهمة من المطبخ الإندونيسي الغني.

التصنيفات
أدب

المؤلف الإيطالي باريكو يكشف أسرار الكاتب الناجح في “الشارقة الدولي للكتاب 2022”  

بحديث شيّق حول أسرار الكتابة وإنجازات الروائيين الإيطاليين، ومدرسته التي تُعنى بفن الكتابة، وكتابه “بلا دم” الذي اختارته النجمة أنجلينا جولي ليكون مشروعها الإخراجي الخامس، أذهل المؤلف الكتب الأكثر مبيعاً والصحفي والناقد الموسيقي الإيطالي أليساندرو باريكو الجمهور في لقاء أدارته إيدا زيليو غراندي، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022.

وأثرى الكاتب الإيطالي، الذي تمتد مسيرته المهنية على أكثر من 30 عاماً، تجربة الحضور بمشاركته، مسلطاً الضوء على أبرز أعماله، التي أغنت الأدب الإيطالي والإنساني، والتي تُرجم معظمها إلى عدة لغات، إلى جانب بعض الأعمال الأخرى التي كتبها باللغة الإنجليزية وأكسبته شهرة عالمية، ومنها: “الحرير”، و”المدينة”، و”بلا دم” و”العروس الصغيرة”.

وأكد حرصه على المزج بين الشك والتهكم على الواقع في معظم أعماله، وقال: “إن الأعمال الأولى للكاتب دائماً ما تحمل طابعاً خاصاً بحيث لا يعود بإمكانه أن يكتب مثلها، إذ تكون محمّلة بكل عواطفه وأحاسيسه وحماسه، فضلاً عن كلماتها التي عادةً ما تكون نابضة بالحياة والتحرر من كل القيود”.

وأشار إلى أنه سعيد جداً بالمشاركة في المعرض، وأنه يعمل حالياً على مشروع جديد، وقدّم نصيحة لكل الأشخاص المهتمين بامتهان الكتابة بأن يكونوا مستعدين تمام الاستعداد لما تحتاجه هذه المهنة من تضحية بالجهد والوقت.

وأضاف: “الكتابة عملية طبيعية وموهبة فطرية قائمة على الشغف قبل أن تكون مهنة ووظيفة، فهي رحلة حياة نحو استكشاف ذواتنا ودواخلنا، والكاتب لن يكون عظيماً ومؤثراً إلا عندما يحوّل هذا النوع من الشغف إلى نصّ يستلب عقول قرائه المحليين والعالميين ويلامس قلوبهم بمفرداته الحيّة وأسلوبه الروائي المحبوك بإتقان”.

وكان باريكو أحد مؤسسي مدرسة لتعليم فن الكتابة ورواية القصص في تورينو باسم “مدرسة هولدن”، تيّمناً باسم بطل رواية “الحارس في حقل الشوفان”، وتستضيف المدرسة مجموعة متنوعة من الدورات التدريبية حول تقنيات السرد بما في ذلك كتابة السيناريو والصحافة والروايات والقصص القصيرة.

وقال الكاتب الإيطالي مخاطباً الجمهور: “أردنا إنشاء مؤسسة لأولئك الذين لا يستطيعون الاندماج في المجتمع- مثل هولدن كولفيلد، وفي السنة الأولى، كان لدينا 19 طالباً، واليوم وصل العدد إلى 400 طالب، وقد مثّل إنشاء مدرسة مستقلة برؤى جديدة تحدياً كبيراً لنا وما زال حتى يومنا هذا”.

وحول نجاح الكتاب الإيطاليين مثل أومبرتو إيكو وإيلينا فيرانتي، ودورهما في زيادة شعبية الروايات الإيطالية حول العالم، قال باريكو: “قفزت (اسم الوردة) التي ألّفها إيكو بالأدب الإيطالي الحديث 20 عاماً نحو الأمام، حيث رسمت مساراً للأدب والفن، وكانت المرجع لأساليب كتابية مستقبلية، لدرجة أنها تركت أثراً حتى في ألعاب الفيديو والموسيقى والفنون المرئية، وعندما بدأتُ الكتابة، لم يكن هناك أي كاتب يحتفي بالقيم الجمالية، إلى أن جاء إيكو ليغيّر هذا النمط السائد”.

وفي إشارة إلى أن نجمة هوليوود أنجلينا جولي، التي كتبت السيناريو لفيلم “بلا دم”، ستكون المخرجة والمنتجة له، وستؤدي فيه سلمى حايك دور البطولة، قال باريكو: “أنا متحمّس جداً، لأن فيلماً كهذا يحتاج إلى ممثلة من هذه الخامة الفنية الرفيعة”. وفي ختام اللقاء، شجّع على منح المزيد من الاهتمام للترجمات من الأدب العربي إلى الإيطالية لتعريف الشعب الإيطالي بالثقافة العربية التي تزخر بأسماء كتّاب كبار، والذين سيظلون مجهولين بالنسبة للإيطاليين من دون مثل هذه الترجمات

التصنيفات
أدب

نيل شتراوس وأحمد مراد: اختيار مهنة الكتابة يبدأ منذ الطفولة

أكد الكاتب الأمريكي نيل شتراوس، المؤلف والكاتب، والكتب الأكثر مبيعًا في نيويورك تايمز لعشر مرات، والكاتب المصري أحمد مراد، صاحب الروايات وسيناريوهات الأفلام الأكثر شعبية في مصر والعالم العربي، أن الكتابة الإبداعية تبدأ على هيئة رحلة لاكتشاف الذات والبحث عن وسيلة للمشاركة في أساليب الحياة بالطريقة التي يجيدها كل من يمتلك موهبة الكتابة، واتفق الاثنان على أنهما يجدا في كتب السير الذاتية إلهاماً وتجارب عن شخصيات ومراحل تاريخية لا يمكن الاطلاع على الظروف التي سادت فيها إلا من خلال كتب السير.

جاء ذلك في جلسة حوارية جمعت الكاتبان ضمن فعاليات الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت عنوان “كتاب المشاهير”، أدارتها الإعلامية سالي موسى، وتبادلا خلالها الحديث حول المداخل النفسية والظروف المبكرة التي قادتهما إلى السير في طريق مهنة الكتابة.

وتحدث نيل شتراوس حول كتابه الأكثر شهرة “اللعبة” الذي حاول من خلاله أن يقدم فهما اجتماعيا لكيفية بناء العلاقات الإنسانية بذكاء وفطنة، عبر التوصل إلى قواعد لفهم الآخرين، إضافة إلى حديثه حول متابعته لمجتمع الفنانين والمشاهير العالميين بهدف كتابة سيرهم الذاتية التي تحظى باهتمام كبير من قبل الجمهور، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تزايد بسببها اهتمام المجتمعات بتفاصيل الحياة الخاصة للنجوم.

وأشار ضيف المعرض في الجسة إلى أن موهبة الكتابة لديه بدأت منذ الطفولة عندما كان يجد الراحة بين الكتب حتى شعر أن المكتبات هي المكان الوحيد الذي  يستحق أن يعيش فيه، وذلك ما قاده إلى تجربة الكتابة، حيث أنجز في سن الـ11 كتابه الأول، لكنه لم يجد طريقه للنشر ولم يدفعه ذلك إلى اليأس.

وكشف أن عمله صحفيا ومحاوراً وكاتب سير ذاتية في النيويورك تايمز، أتاح له مقابلة الفنان العراقي المعروف كاظم الساهر، الذي روى له كيف كانت بداياته الفنية في العراق، وأوضح شتراوس أن كل الفنانين الذين قابلهم مروا بتجارب وقصص إنسانية مدهشة، وهذا ما يدفعه إلى الكتابة عنهم.

من التصوير السينمائي إلى الكتابة

أما الروائي والسيناريست المصري أحمد مراد فأعاد بدايات ظهور موهبته وميله للكتابة إلى مرافقته لوالده الذي كان مصوراً وعلمه كيف ينظر إلى العالم من خلال الكاميرا لكي يلاحظ التفاصيل داخل كل مشهد قبل أن تظهر الصورة النهائية للمشاهد.

وأشار إلى أنه يدين كذلك بتوجهه نحو الكتابة إلى رفض والدته أن تشتري له جهاز الألعاب الإلكترونية فئة “أتاري” الذي كان اللعب به يتطلب ربطه بشاشة التلفاز، وأن ممانعتها لذلك دفعته في المقابل إلى إمضاء الكثير من الوقت خلال طفولته في القراءة، وذلك ما كوّن لديه ميولاً نحو الكتابة.

وكشف أن خياله الطفولي المبكر كان يصور له كائنات مرعبة وأنه كان يجيد نسج القصص والحكايات الغريبة ويرويها لعائلته، وأن الكتابة نقلته من تخيل المشاهد والقصص إلى نقلها على الورق، وخاصة بعد أن عمل في تصوير مجموعة من الأفلام السينمائية، من بينها فيلم أيام السادات، فألهمه التصوير السينمائي إلى التفكير في الانتقال من تصوير المشاهد بالكاميرا إلى صناعتها والتحكم بأحداثها من خلال الكتابة.

الفعاليات الفنية والعروض مستمرة

وتستمر فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار “كلمة للعالم”، في مركز إكسبو الشارقة حتى 13 نوفمبر، على فترتين صباحية وأخرى مسائية، وتشمل قائمة أنشطة المعرض استضافة نخبة من كبار الأدباء والمؤلفين العرب والعالميين، إضافة إلى عروض فنية وورش عمل متنوعة، بينها فعاليات ركن الطهي وركن القصص المصورة، وجلسات ولقاءات يقدمها مشاهير في محطة التواصل الاجتماعي.

التصنيفات
أدب

حاكم الشارقة يوجه بتخصيص منحة لترميم “متحف جبران خليل جبران” في لبنان

في 8 نوفمبر 2022/ وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتقديم منحة لترميم وتحديث “متحف جبران خليل جبران” في بلدة بشري اللبنانية، والعمل على صون المقتنيات وترميم القطع الفنية من صور، ومخطوطات، وأدوات، وكتب، ولوحات فنية، بالإضافة إلى تزويده بأحدث تقنيات العرض المتحفيّة.

وتأتي المنحة التي ستتواصل على مدار خمس سنوات في إطار سلسلة مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة لتقدير الرموز الثقافية في المنطقة والعالم، ورعاية المؤسسات الحاملة للقيم النبيلة، إذ يعرض المتحف سيرة الأديب والفيلسوف العالمي جبران خليل جبران، ويضيء على سيرته الأدبية والفنية.

وكشفت لجنة متحف جبران، أن منحة صاحب السمو حاكم الشارقة، سيتم إنفاقها على: طباعة مجموعة مختارة من مؤلفات جبران خليل جبران، وهي: “النبي”، و”مجنون”، و”الأجنحة المنكسرة”، و”الرسومات العشرون”، و”اقلب الصفحة”، و”المسكن النهائي” بالإضافة إلى إصدار – فيلم وثائقي.

وأوضحت اللجنة أن المتحف سيستفيد من المنحة في تجديد وتجهيز غرفة للقراءة، والعمل على تركيب هيكل لوحة في إحدى غرف المتحف، وتوفير وتركيب أجهزة لوحية على جدران المتحف، لتسهيل وصول الجمهور للمعلومات المتعلقة بالمعروضات.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة، افتتح في العام 2021 معرض “إطلالة على الروح”، الذي نظمه “بيت الحكمة” في الشارقة، بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية، ومتحف جبران، وشهد عرض 34 عملاً فنياً أصيلاً لجبران، اشتملت على لوحات فنية رسمت بالألوان الزيتية والجواش، وأخرى بالفحم، ومنها 15 لوحة عُرضت لأول مرّة.

وثمّن مسؤولو “متحف جبران خليل جبران” مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة، وأكدوا أن مثل هذه الجهود ليست غريبةً على سموه الذي يعد رمزاً وقائداً على مستوى العالم في دعم الثقافة والمثقفين، ورعاية المكتسبات الإنسانية، وحماية إرث المبدعين، والمؤسسات الثقافية، والمعالم التاريخية ذات البعد الحضاري.

التصنيفات
أدب

ذاكرة وفن”… إضاءات على تاريخ الفن التشكيلي الإماراتي

نظّم “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022″، ندوة ثقافية بعنوان “ذاكرة وفن”، استضافت فيها كلاً من د.نهى فران، ود. نجاة مكي، وأدارها الدكتور مني بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بـ”معهد الشارقة للتراث”، ضمن فعاليات الدورة الـ41 التي تُقام في مركز إكسبو الشارقة.

وجاءت الندوة للوقوف على كتاب “ذاكرة وفن” الذي يوثّق بشموليته وحسّه الفني ذاكرة الفن التشكيلي في دولة الإمارات، والذي أكدت مؤلِّفته د. نهى فران، الحاصلة على دكتوراه في الفنون، أنها أرادت أن يشكّل هذا الكتاب حلقة وصل بين الجيل القديم من رواد الفن التشكيلي الإماراتيين والفنانين المعاصرين، ويسلط الضوء على حياتهم وأبرز إنجازاتهم الفنية وأثرها في إغناء التراث الفني الإماراتي.

وتوجّهت د. نهى بالشكر لـِ”معهد الشارقة للتراث”، و”جمعية الإمارات للفنون التشكيلية”، وأضافت: “أودّ أن أشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأنه الراعي الأول للحركة التشكيلية في الشارقة”.

وأشارت إلى أن تاريخ أي بلد لا بدّ أن يُعنى بدراسة تراثه الثقافي ويضيء على الجانب المشرق من حضارته، مشددة على أن “ما يميّز هذا العمل هو أنه يمزج بين الأصالة والحداثة، وينطلق من التراث كنقطة ارتكاز للفن المعاصر ويركز على اتجاهات فنية عديدة في قالب ثقافي نوعي وشامل”.

ومن جانبها، قالت واحدة من أبرز رواد الفن الإماراتيين د. نجاة مكّي، عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية: “تنبع أهمية هذا الكتاب من أنه يوثّق مسيرة الفن التشكيلي في الإمارات منذ البدايات الأولى، وينتهي عند فنانين معاصرين، ونحن بحاجة ماسّة إلى مثل هذه الدراسات التي تتناول الفن بعين التأمل والتحليل النقدي”.

وأضافت: “أتوجّه بخالص الامتنان والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على دعمه للفن والمؤسسات الفنية في الشارقة، وإن المعارض الفنية، مثل “بينالي الشارقة”، تمثّل إضاءة مهمة على الفن التشكيلي في دولة الإمارات والعالم العربي، وتعدّ مصدراً رئيسياً لإنشاء شبكة علاقات متينة مع فنانين أجانب والنّهل من تجاربهم وأساليبهم الفنية”.

يُشار إلى أن هذا العمل الفني الشامل، الذي يقع في فصلين، يوثق ويسرد ويحلّل برؤية فنية تجارب وحياة نخبة من الفنانين الإماراتيين الذين كان لهم بصمات رائدة في إثراء الثقافة الإنسانية.

التصنيفات
أدب

الفنّان الإماراتي هشام المظلوم يستعرض شهادته حول فنّ تصميم الملصقات وأثره في الحراك الثقافي

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب، الفنان والمصمم هشام المظلوم، في جلسة حوارية تحت عنوان “شهادات أدبيّة حول الحراك الثقافي”، تناول فيها مسيرته الإبداعية في التصميم والمحطات التي مر بها، منذ الطفولة وحتى تخرجه في جامعة الإمارات عام 1985، كأول مصمم إماراتي، وصلاً إلى أبرز الأعمال التي قدمها في تاريخه المهني والإبداعي.

وخلال الجلسة التي أدارتها صالحة غابش، شارك الفنان هشام المظلوم الحضور شهادته وتجربته الحافلة بالكثير من الشعارات والملصقات، منها شعار تلفزيون الشارقة، وقال: “في بداية مرحلة الطفولة كان اهتمامي في مجال الرياضة، بالإضافة إلى الفن، وقد كان نتاجي من العمل الفنّي المتواضع يأخذ مجراه فقط في مجال التصميم والجرافيك، وفي مرحلة الثانوية كنت أتمنى أن أدرس فن العمارة، بسبب شغفي به، لكن لم أحصل على فرصة دراسة فن العمارة بسبب مجالي الأكاديمي الأدبي، فبدأت بالاهتمام بنفسي ذاتيّاً وحصلت حينها على كتاب أو اثنين في مجال تصميم الشعار، وبالرغم من عدم فهمي في البداية إلا أن الموضوع جذبني جداً، وكنت أحاول أن أنتج في أكثر من مجال”.

وأضاف: “بفضل ذلك بدأت بتصميم طوابع بريد وملصقات لعروض مسرحيّة أو أغلفة كتب، وتدربت عبر المصادر الخارجيّة التي كنت أستطيع الوصول إليها، وهنا أستذكر أول تجربة سفر خارجي لي حينما توجّهت إلى كوريا الجنوبية بصفتي لاعباً في منتخب الدولة لتنس الطاولة، وجلست هناك لمدة 3 أشهر في معسكر تدريبي، فكانت تجذبني الفنون البصريّة الإعلانيّة في الخارج، وقد طلبت مني إدارة المنتخب حينها أن أقوم بتصميم أزياء الملابس الرياضية للمنتخب، وكانت تجربة ممتعة مع دور الأزياء في كوريا الجنوبية في ذلك الوقت. وبعد تجربة طويلة امتدت على مدار أكثر من 35 عاماً، أصدرت خلالها بفضل الله أكثر من 1500 إصدار أغلبها في فن تصميم الشعار”.

وواصل المظلوم حديثه: “بالنسبة للحراك الثقافي وانعكاسه على الفنون بشكل عام، فنستذكر هنا نواة معرض الشارقة الدولي للكتاب، وكافة الفعاليات الثقافية والمثقفين الإماراتيين كذلك، كل ذلك خرج من عباءة إمارة الشارقة برعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واهتمامه المبكر بهذا المجال”.

وأشار المظلوم إلى مشاركاته في الفنون التشكيلية عبر المسرح، حيث قال: “كنت في فترة الثمانينات أشارك كمتطوع في هذا المجال، وبدأت برفقة مجموعة من الزملاء انطلاقاً من مسرح الشارقة الوطني النواة الرئيسية للمسرحيين والفنانين، فتوجهنا بعدها نحو تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، التي لاقت صدى ودعماً طيباً من صاحب السمو حاكم الشارقة، ومن خلال الجمعيّة صار الفعل الثقافي أكثر حضوراً، واليوم هناك أكثر من 25 مؤسسة فقط في إمارة الشارقة تخدم الفنون والثقافة، وهو الأمر الذي يدلّ على المكانة التي وصلت إليها الإمارة في المشهد العالمي للحراك الثقافي والفنّي”.

التصنيفات
أدب

مترجمون ونقاد في “الشارقة الدولي للكتاب”: الترجمة إبداع يعتمد على ثقافة المترجم وخبرته في مقاربة نص الآخر

أجمع 4 مترجمين عرب على أن ثقافة المترجم وخبرته تلعب دوراً كبيراً في نقل روح النص الأصلي بأسلوب يحافظ على مضمونه ويسهل تلقيه في بيئة اللغة التي تُرجم إليها، وأكدوا أن الترجمة فعل حضاري يعزز من التلاقح بين ثقافات الشعوب وينقل من وإلى لغاتها المختلفة كنوز الآداب والمعارف التي تثري الوعي الإنساني.

جاء ذلك في ندوة لمجلة “الناشر الأسبوعي” التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، مع دخول المجلة عامها الخامس، وبالتزامن مع الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أدارها الشاعر علي العامري، مدير تحرير المجلة، وشارك فيها كل من الدكتور طلعت شاهين، والدكتور عبدالهادي سعدون، والدكتور مزوار الأدريسي، والدكتور هاتف الجنابي.

وقدم العامري ضيوف الندوة بعرض مقتطفات من سيرهم الذاتية وإنجازاتهم في الترجمة، وطرح عدة أسئلة تناوب المشاركون الرد عليها وتحدثوا حول تجاربهم التي جسدت تنوع مدارس ونظريات الترجمة واختلاف شروطها تبعا لخصوصيات وطبيعة اللغات الأخرى ومخزونها الثقافي.

الترجمة ضرورة لا تسلية

واستهل الحديث الشاعر والمترجم الدكتور طلعت شاهين الذي يترجم عن الإسبانية، وركز في حديثه على رائعة الأديب الإسباني ميغيل دي ثيربانتس، “دون كيخوتي” الذي أوهم السلطات أثناء كتابته لها أنها مترجمة، ليحمي نفسه من محاكم التفتيش والرقابة التي كانت سائدة في عصره، فظل عمله محسوباً لدى الإسبان على كتب التسلية إلى أن ترجم إلى اللغات الأوروبية واكتسب أهميته العالمية بعد الترجمة التي سلطت الضوء عليه وأبرزت قيمته الأدبية الإستثنائية.

وأضاف شاهين أن المترجم لا يتعب في عمله من أجل التسلية، لأن مهمة الترجمة ودورها الأساسي تتمثل في نقل ثقافة إلى أخرى، وعرض نماذج لبعض أخطاء المترجمين الذين يجيزون لأنفسهم التدخل في نقل النص بما يتفق مع تفضيلاتهم والحدود الأخلاقية التي يسقطونها على النص.

الترجمات السيئة تظهر الترجمات الجيدة

وبدوره أشار المترجم العراقي عبدالهادي سعدون إلى أن الكثير من الأدباء العرب الذين يعيشون في أوروبا ساهموا في الترجمة إلى العربية ونقلوا بعض الكتب العربية إلى اللغات الأخرى، ونصح كل عربي مثقف لديه لغة أجنبية أن يترجم إلى لغته الأصلية، لافتا إلى أن وجود بعض الترجمات السيئة لا يضر بقدر ما يظهر الترجمات الأخرى الجيدة .

لم تكن عصوراً مظلمة إلا في نظر الغرب

أما المترجم والأكاديمي المغربي مزوار الأدريسي فتحدث عن جذور التنظير العربي للترجمة، من خلال العودة إلى ما ورد حولها على لسان الجاحظ في كتاب الحيوان، وأن بعض العصور التي تصفها المركزية الغربية بالعصور المظلمة كانت فترات ازدهار حضاري في بلاد العرب وغيرها من بلدان الشرق.

لا خوف من فضيلة الاختلاف

وكان آخر المتحدثين في الجلسة الشاعر والمترجم الدكتور هاتف الجنابي الذي تحدث عن رحلته مع ترجمة الأدب والشعر البولندي إلى الثقافة العربية، وأن وصوله المبكر إلى بولندا منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي ساعده في التعرف على أدباء وشعراء بولندا وعقد صداقات وتناقش معهم بشأن ترجماته لكتبهم.

وأوضح أن الدراسات العربية والعالمية حول نظريات الترجمة أصبحت منشورة وبالإمكان عودة الباحثين إليها في الكتب والمجلات دون الخشية من فضيلة الاختلاف، لأن طبيعة الترجمة نفسها تتصل بطرح الأسئلة، وهناك من يعتبر المترجم مفاوض أو محاور، لأن قرابة من نوع ما تبقى بين المترجم وبين الأفكار الأخرى التي تجعل من المترجم كذلك وسيطاُ يعزز التلاقي بين الثقافات.

دراسات وشهادات المشاركين موثقة في كتاب

يشار إلى أن هيئة الشارقة للكتاب وثّقت أوراق الندوة مع شهادات شخصية للمشاركين فيها في كتاب أصدرته الهيئة بعنوان “قرابة الأبجديات”، يضم سبع دراسات وسبع شهادات، وتستمر الندوة لتستضيف في جزئها الثاني ثلاثة مترجمين آخرين، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يتواصل تحت شعار “كلمة للعالم”، في مركز إكسبو الشارقة حتى 13 نوفمبر الجاري.

التصنيفات
أدب

الطباعة بالشاشة الحريرية”.. مهارة جديدة تمكّن الأطفال من طباعة تصميمات مختلفة بأبسط الوسائل

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في يومه السادس، استمرار تقديم عدد من ورش العمل للأطفال وطلبة المدارس، بهدف توسيع مداركهم وتعليمهم أشياءً جديدة ليسوا على علم بها؛ وجاء من بينها ورشة عمل عن نشاط جديد هو “الطباعة بالشاشة الحريرية”.

وتقول مشرفة النشاط، إن الطباعة بالشاشة الحريرية هي أسلوب تستخدم فيه مادة نسيجية ومرسام للطباعة على أحد الأسطح مثل الورق أو القمصان أو الملصقات أو الفينيل أو الخشب، ويتم من خلاله تعليم الأطفال كيفية الطباعة لأي تصميم يرغبون في عمله.

وأضافت أن هذه الطباعة تستخدم فيها تقنيتان؛ الأولى باستخدام الورق والثانية باستخدام ألواح بلاستيكية، وفي كل منهما نُحضر الألوان ليتم طلائها على اللوح المستخدم والمثبت فيه قطعة حريرية على أن يوضع تحتها إما اللوح الورقي أو البلاستيكي، بحيث ينعكس الشكل المراد طباعته عليها.

وأوضحت أن هذه التقنية هي نشاط جديد يمكن تعليمه للأطفال بمنتهى البساطة، بحيث يستطيعون القيام به في البيت بأبسط الوسائل، لافتة إلى أن الهدف من هذا النشاط إضافة مهارات جديدة للأطفال توسّع مداركهم وتساعدهم على الابتكار.

التصنيفات
أدب

د. وفاء مصطفى تقدم 6 نصائح وحلول لتنشئة أطفال أسوياء نفسياً

أكدت استشارية التنمية البشرية وتطوير الذات الدكتورة وفاء مصطفى، أن الصحة النفسية تعد منظومة متكاملة من الخصائص النفسية والاجتماعية بالدرجة الأولى، لأنها تعتمد على التكيف والتأقلم مع البيئة الداخلية والخارجية وقابلية الإنسان للتعلم وتعليم قيم يتفاعل بها مع المجتمع حتى يكون قادراً على العمل والإنجاز والإنتاج بإتقان.

وكشفت وفاء مصطفى، خلال جلسة بعنوان “الصحة النفسية للأسرة السعيدة” عقدت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، أن الاكتئاب يحل في المركز الأول لأمراض سكان العالم بسبب انتشار التكنولوجيا بما خلقته من عزلة واغتراب، لافتة إلى أن 75% من أطفال اليوم يعيشون في العالم الافتراضي أكثر من 4 ساعات يومياً.

وقالت: “إن الأسرة السليمة تقوم على التنشئة الاجتماعية واكتساب الفرد لمفاهيمه الصحيحة والتقاليد واللغة وأسلوب الحياة السليم، مؤكدة أن التنشئة السليمة تصب في مصلحة المجتمع والوطن”.

وأوضحت أن البيئة النفسية سيئة النمو تتسبب في خلق جيل مضطرب نفسياً واجتماعياً، بينما البيئة النفسية المستقرة تساهم في تنشئة جيل يتمتع بالتوافق مع البيئة في مجتمع آمن، كاشفة أن العالم الافتراضي بات يحتل المرتبة الأولى في الاهتمام، حيث يقضي الأطفال ما يقارب ثلثي ساعات اليقظة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأرجعت الدكتور وفاء مصطفى ذلك إلى عدة أسباب أولها وسائل التواصل الاجتماعي، بما تُحدثه من آثار بسبب المحتوى الإلكتروني الضعيف والتواصل مع الغرباء وتبني قيم دخيلة،  فضلاً عن خطورة التعرض للتنمر الإلكتروني، وإدمان الألعاب الإلكترونية، وعدم التفريق بين الحقيقة والخيال، وزرع أفكار غريبة كأبطال خارقين، ومشاكل سمنة نتيجة ممارسة الألعاب الإلكترونية لساعات طويلة.

وأشارت إلى أن السبب الثاني يتمثل في انتشار العنف وصعوبة التواصل، حيث يشمل عدة محاور منها أن العنف الأسري يدمر الأسرة والمجتمع، وأيضاً قلة الحوار والشعور بالاغتراب، وضعف الروابط الأسرية، وعدم النضج والاتزان النفسي، والمعاناة من الضغوط وصعوبة التواصل، وإصدار الأحكام السريعة، وتقليد السلوكيات المنحرفة، وعدم المساواة بين الأبناء، وعدم الاستقرار الأمني.

ولفتت إلى أن السبب الثالث يتمثل في البيئة غير المستقرة، ومن أبرز أمثلتها: تدني الوضع الاجتماعي، وتدني المستوى الاقتصادي، والشعور بالنقص لعدم تلبية احتياجات الأسرة، وعدم التكيف مع ظروف المعيشة، وظروف العمل غير المستقرة، والعيش في بيئة عدائية، والتواجد في مناخ أسري غير داعم، وبيئة العمل المُجهدة والمُحبطة.

وذكرت أن الممارسات التربوية الخاطئة تأتي في المرتبة الرابعة ضمن أسباب انعزال الأطفال، لاسيما بما تشمله من انشغال الآباء عن الأبناء والإهمال والتجاهل والعنف والقسوة والتدليل الزائد والقلق والخوف الزائد وعدم تحمل المسؤولية، لافتة إلى أن العنف الأسري يتسبب في خوف الأبناء من الآباء؛ فالحب والخوف لا يجتمعان.

وذكرت الدكتورة وفاء مصطفى أن بعض الآباء يتابعون الأبناء عن طريق الهاتف وتطبيقات الدردشات ووسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يعد إهمالاً جسيماً في تربية الأولاد، لاسيما وأن الآباء ينخرطون في أعمالهم بشكل كبير على حساب الأسرة وتربية الأبناء، مؤكدة أن عمق علاقة الأب بأولاده يدفع الطفل للصراحة مع والديه، لكن التخويف يدفع بالطفل للعزوف عن مصارحة أبويه بأي خطأ يفعله.

وأوضحت أن تعزيز الصحة النفسية يتم من خلال 6 محاور رئيسة هي: ضبط الانفعالات، وحل المشكلات، والعمل والإنجاز، ومداومة التعلم، ومواجهة الضغوط، والمساهمة في المجتمع، مشيرة إلى أن الصحة النفسية للأسرة تساهم في تخريج أبناء أسوياء ينعمون بصحة نفسية وعقلية سليمة تمتد آثارها إلى المجتمع بأسره.

وتابعت: “من الضروري أن نستثمر في أبنائنا ونغرس فيهم القيم أكثر مما نستثمر لهم، لأننا سيأتي علينا وقت نندم على كل دقيقة أضعناها في عدم الجلوس مع أبنائنا أو تعليمهم”.

التصنيفات
أدب

أدباء وأكاديميون: الحضارة العربية الإسلامية لها فضل كبير على النهضة الغربية وهنالك محاولات لإنكار ذلك

شهد اليوم الخامس من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022 عقد ندوة ثقافيّة حملت عنوان “الحضارة الإسلاميّة في الغرب”، استضافت كلاً من الكاتب والشاعر العراقي الدكتور علي الشلاه، والإعلامي والكاتب أحمد الزين، وأستاذة اللغة العربيّة في جامعة لويس في روما، فرانشيسكا كوراو، حيث تناولوا تأثير الحضارة الإسلاميّة في الغرب وإسهاماتها المختلفة في العديد من المجالات كالعلوم والثقافة والعمران وغيرها.

وخلال الجلسة التي أدارتها الإعلاميّة علياء المنصوري، أكّد الدكتور علي الشلاه أن الحضارة بمفهومها الشامل تشكل معطى لهوية المجتمع، وعندما يتم الإشارة إلى الحضارة الإسلاميّة فهي كل ما تركته من علوم وفنون وآداب في الرؤية المجتمعيّة.

وأضاف: “المشكلة الرئيسة فيما نعانيه اليوم حول الاعتراف فيما قدمته الحضارة الإسلامية تكمن في أن جزءاً رئيسياً مرّ عبر الترجمة، حيث بدأ واضحاً الإصرار على تحويل وتغير نطق بعض أسماء الرموز في الثقافة العربية على سبيل المثال كلفظ ابن رشد أم أبيروس! وكأنها قادمة من اليونان أو لاتينية وليست إسلامية أو عربية؟ وهذا ليس خطأ إن كان في إطار التنافس الحضاري وكان موضوعياً، أما إن تحول لمحاولة لإنهاء الآخر فهنا تكمن المشكلة”.

بدورها أشارت فرانشيسكا كوراو إلى أن مفهوم الحضارة هو الإنسان، وهي خزانة تجد فيها كل القيم والأشياء الحسنة والسيئة عبر القرون، وممكن لهذه الخزانة أن ترسم جذوراً للتفاهم مع الآخرين عبر الأدوات والوسائل. وأوضح أن حضارة العرب والمسلمين أثرت كثيراً في البحر الأبيض المتوسط بصفة عامة وخاصة في صقلية والأندلس، مشيراً إلى أن الترجمة نقلت الكثير من الثقافة والأدب والفلسفة من الحضارة الإسلاميّة إلى الغرب، واليوم لازال هذا التأثير واضحاً، ويشهد عليه الارتفاع الكبير في أعداد الغربيين الذين يدرسون ويتعلمون اللغة العربيّة”.

من جهته تناول أحمد الزين مفهوم الحضارة عموماً قائلاً: “تعريف مفهوم الحضارة هو اختصاص تراكم المعرفة والإنجاز الإنساني. فالحضارة العربية والإسلاميّة أسست لمعرفة شاملة في العالم في شتى حقول المعرفة الإنسانية والعلمية والأدبية وغيرها. وإذا كان لا بدّ من عمل إعلامي مهم للمساهمة في نقل الحضارة الإسلاميّة إلى الغرب على حقيقتها، فلا بدّ من وجود مؤسسات تهتم بهذا الشأن وترعاه وتضع مخططاً وآلية عمل حول ماذا علينا أن نعمل أو نترجم للقارئ في الغرب أو الآخر بشكل عام، بحيث يكون نوع من التبادل المعرفي”. وأضاف: “إنّ لكل زمن وسيلة تواصل وتفاعل، فالزمان كالنهر يسير باستمرار والتراكم المعرفي من الحضارات يتكامل، ونحن كعرب لسنا غرباء عن عالم التكنولوجيا بالرغم من أننا لم نساهم فيه بفاعلية في هذا الزمان، لكن المساهمة كانت موجودة في البداية وتم البناء عليها من قبل حضارات أخرى وصولاً إلى الكثير من الاكتشافات التي نستخدمها الآن”