التصنيفات
أدب

كُتّاب وروائيون: “مواقع التواصل الاجتماعي” تمثّل التحدي الأكبر للرواية إيجاباً وسلباً

أكد عدد من الروائيين خلال جلسة “مستقبل تأليف وقراءة الروايات” التي عقدت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الـ 41 ، أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تمثل التحدي الأبرز بالنسبة للرواية، فقد تؤثر سلباً من حيث تراجع مستوى القراءة، لكنها في الوقت ذاته تلعب دوراً إيجابياً في تحرير المواهب الشابة من سلطة النقاد.

استضافت الجلسة كلاً من الأديب الروائي د. واسيني الأعرج، والروائية نجوى بن شتوان، والروائي الإماراتي عبدالله النعيمي، وتحدثوا خلالها عن راهن الرواية العربية، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على معدلات القراءة، وقدرتها على تحقيق الجماهيرية للأعمال الأدبية والكتاب في المنطقة والعالم.

وقال الأديب والروائي د. واسيني الأعرج: “لا أرى أن الرواية تعاني من إنذار مستقبلي، ولا أرى مخاطر على الرواية العربية، لأن هناك فائضاً مُنتجاً كبيراً بالنسبة للكتابة الروائية؛ فيجب أن نتعلم قبول المختلف وأن نكمل عملية الفرز الثقافي باعتبارها طبيعية”، مشيراً إلى أن هناك ظواهر كثيرة مرتبطة بالرواية؛ فمثلاً شكسبير تم إخراجه من مدفنه بعد 200 سنة في الوقت الذي كان غير معترف به في عصره واتهم بأنه يشوه المسرح، لكن قوة وسلطة التاريخ فرضت كل شيء، فنتذكره اليوم ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك.

وقال واسيني الأعرج: “الكم ليس دائماً دليلاً سلبياً، فلا يُخاف على الرواية لكن يمكن أن يُخاف على الشعر بصورة أكبر، فاليوم نحن نتحدث عن موت الشعر؛ وفي رأيي فإن نقاد الشعر هم الذين قتلوا الشعر، لأنه يعتبر لغة أرستقراطية منتقاه ونظاماً مركّباً، وهذا النظام جعل الشعر يمثل قيمة خاصة للنخبة، بينما الرواية التي كلما ظن الناس أنها بدأت تنتهي تعود ولديها إمكانية لاستقبال كافة المستجدات، وجنس من هذا النوع لا يُخشى عليه لقدرته على تقبل ذلك”.

وأوضح أن “مواقع التواصل الاجتماعي” يمكن أن تلعب دوراً مهماً في الرواية بأن تحول إلى أفلام أو مسلسلات، فإذا خرجت مواقع التواصل الاجتماعي من الدائرة الضيقة يمكن أن تجعل من الرواية قيمة ثقافية وحضارية، مشيراً إلى أن علاقة القارئ مع الكتاب الورقي مازالت كبيرة، وقضية حقوق التأليف مقدسة.

بدورها، قالت الكاتبة والروائية الليبية نجوى بن شتوان، إن كثرة الكتّاب شيء طبيعي ولا يمثل إشكالية للرواية، لأن الدرة لا تأتي منفردة فلابد أن يأتي كاتب مرموق وسط هذا الزخم؛ فالطبيعة تستقر بعد فترة على كاتب بحجم تولستوي وماركيز وشكسبير، ومن ثم نستطيع القول بأن النخبة تأتي تباعاً.

وأضافت: “أكبر ما يواجه الرواية أو الكتابة بصفة عامة هو تشتيت “مواقع التواصل الاجتماعي” التي أخذت انتباه الناس صغاراً وكباراً وكذلك التطبيقات الصوتية والمرئية الاستهلاكية، فلم يعد هناك وقت للقراءة، وأصبحنا نحتاج إلى التحرر وهو أمر صعب لكنه ليس مستحيلاً؛ فنحن ككتاب نعزل أنفسنا إذا كان لدينا عمل أو مشروع ننجزه، لكن الطرف الآخر الذي يكمل عملية الكتابة هو المُشتت، كما أن فوضى الإعلام والدعاية لأشياء غير حقيقية احترافية تأكل من نصيب الآخر”.

وأشارت إلى أن الرواية تخضع مثل أي شيء للتكنولوجيا والتغير، فهي تكيّف نفسها لتعيش، ولأنها تحتوي على روح القصّ والإنسان يحب القصّ؛ فإن روح القصص لن تموت، وجوهر الرواية قائم على هذا المبدأ، ولأنها تعتمد على الخلق والإبداع وشئ به روح الإنسان، فلا أعتقد أن أي آلة في الكون ستكتب رواية رائعة بنفس القدر الذي يلعب به الحاسوب الشطرنج أمام الناس، مؤكدة أن الرواية تنبع من الإنسان وروح الشخص، لأن الآلة لا تستطيع أن تشعر بنفس ما يشعر به الإنسان.

وقال الكاتب والروائي الإماراتي عبدالله النعيمي: “في عام 2014 قرأت مقالاً لأحد الكتاب الإماراتيين بعنوان (موت النص)، وكان يتحدث عن طغيان المقاطع المصورة والتغريدات على النص السردي الطويل، فأتذكر أنني اتصلت بالكاتب وناقشته في هذا المقال، وقلت له: هل تتنبأ أن الرواية تواجه تحدياً وجودياً في السنوات القادمة، فقال لي “نعم”، لكن اختلفت معه وقلت له إن “مواقع التواصل الاجتماعي” ستخدم الرواية على المدى الطويل وتحررها من سطوة الناقد، فستنقل النص الروائي من مجالس النقاد إلى حكم الشارع وتذوق العامة، وهذا أمر له جانب إيجابي وجانب آخر سلبي.”

وأضاف النعيمي: “هل ماتت الرواية الآن؟ وجهة نظري لا، فمواقع التواصل خدمت الرواية بشكل كبير جداً، واليوم استطاع القارئ الخليجي أن يصل إلى المغرب العربي وأوروبا وكل أرجاء العالم”، لافتاً إلى أن الروائيين الخليجيين كالكاتب الكبير عبد الرحمن غيث أو عبده خان لو عاش شبابهم في عصر مواقع التواصل الاجتماعي لتضاعفت جماهيريتهم؛ فهم حفروا في الصخر ليصلوا إلى الشارع المصري والمغربي لكن حضورهم الأساسي كان في منطقة شبه الجزيرة العربية”. وأشار إلى أن الكاتب الذي يظهر حديثا تصل به مواقع التواصل إلى العالمية خلال 3 سنوات، مضيفاً: “حتى الآن أستطيع أن أرى المؤشرات إيجابية وليست سلبية”

التصنيفات
سينما و تلفزيون

بينوكيو على الجليد”.. عرض مسرحي مشوّق للأطفال على مسرح “الشارقة الدولي للكتاب 2022”

شهد مسرح معرض الشارقة الدولي للكتاب في يومه السادس، تقديم عرض مسرحي ممتع للأطفال عن الشخصية الكارتونية الشهيرة “بينوكيو” حمل عنوان “بينوكيو على الجليد”.. تلك الشخصية الشهيرة بأنفها الذي يزداد طولاً عندما يكذب.

شهد العرض حضور عدد كبير من الأطفال وطلبة المدارس الذين تفاعلوا معه، خاصةً وأنه تم تقديمه بطريقة استعراضية اعتمدت على التمثيل الحركي الصامت باستخدام الإضاءات المتعددة والألوان المبهرة مع أداء العرض بتقنية التزحلق على الجليد، بينما يروي الراوي تفاصيل القصة.

وتضمن العرض استخدام الرسوم المتحركة 3d على الشاشة الخلفية لمقدمي العرض، بصورة مبهرة ولافتة للأطفال، فيما تم استخدام الموسيقى التشويقية متعددة الإيقاعات خلاله. قدّم العرض “داي دريمز إنترتاينمنت”، وتضمّن تقديماً لشخصية بينوكيو الطفل المصنوع من الخشب، والذي صُنفت قصته كواحدة من أشهر قصص الأطفال على الإطلاق، حيث حققت شخصية بينوكيو شهرة عالمية بفضل الرسوم الكرتونية التي أنتجتها مؤسسة ديزني في حدود عام 1940

التصنيفات
أدب

مبدعتان من الإمارات تعرضان في “الشارقة الدولي للكتاب” قصة كتابة الرواية الأولى

أكدت الكاتبتان الشابتان عائشة الظاهري ونوف الحضرمي أن التخطيط لكتابة الرواية الأولى يمر بتحديات تصاحبها المحفزات في نفس الوقت، وأن القراءة وتكوين جمهور عبر الإنترنت والتعريف بالتجارب الإبداعية منذ بداية انطلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي يخدم الكاتبات ويوفر لهن في المستقبل القراء الذين يتابعون أعمالهن ويقتنون كتبهن.

جاء ذلك في جلسة بعنوان “لماذا كتبت روايتي الأولى”، نظمتها هيئة الشارقة للكتاب ضمن فعاليات الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أدارها وليد المرزوقي، وطرح فيها مجموعة من الأسئلة على الكاتبتين الموهوبتين، ضمن برنامج الكتّاب الإماراتيين الشباب، الذي يعد من البرامج الجديدة في المعرض.

كتابة تعالج الظواهر الاجتماعية

وخلال مشاركتها أشارت الكاتبة الشابة والمحامية عائشة الظاهري إلى أنها تميل إلى كتابة القصص الساخرة التي تعالج الظواهر الاجتماعية، وتتمنى أن تسهم كتابتها في تغيير واقع الشباب ودفعهم إلى التخلي عن أية ظواهر سلبية كلما ظهرت، حفاظا على العادات والتقاليد الراسخة وتضمين أدب الشباب رؤية تجمع بين فنيات الكتابة وشروطها الضرورية وبين حماية القيم الأصيلة.

وأضافت الظاهري أنها بدأت الكتابة كرد فعل حفزها على المشاركة بقلمها في كتابة قصص ومذكرات ويوميات كانت الجسر الذي أوصلها إلى إصدار كتابها الأول عام 2018، إلى أن أصبحت الكتابة بالنسبة لها المتنفس الذي تعبر من خلاله عن موقفها ورغبتها في المشاركة في تأمل الواقع ورصد ظواهره.

وركزت في حديثها عن روايتها “ذات العشرينية” التي استلهمت أحداثها من بيئة عملها المهني في المحاماة، حيث جمعت فيها بين الخيال والواقع، وسردت قصة فتاة واجهت انتكاسات في مسيرة حياتها، فقررت الكاتبة توظيف القصة ليكون فيها درس يحمي من تقرأها من الوقوع في الخطأ الذي ارتكبته بطلة الرواية.

مبادرة واستشارات أدبية

وبدورها تحدثت الكاتبة الشابة نوف الحضرمي عن مبادرة لها بعنوان “ورقة وقلم” أصبحت تقدم عبرها الاستشارات الأدبية للفتيات والشابات اللواتي يرغبن في دخول عالم الكتابة والنشر، وتضع تجربتها أمامهن، وتخبرهن كيف بدأت الكتابة وأين نشرت كتبها التي وصلت إلى 7 إصدارات، رغم أنها كانت تعاني حتى سن الـ13 من صعوبات في التعلم والقراءة.

وأوضحت الحضرمي أنها دخلت عالم القراءة والكتابة وأنها كانت صديقة نفسها خلال فترة من العزلة التي واجهتها بسبب بعض التنمر، إلى أن عثرت على صديقة أسهمت بدور كبير في تشجيعها على خوض تجربة الكتابة التي تعالج الروح وتلهم الآخرين من خلال القراءة.

وختمت مشاركتها مشيرة إلى الدور الأساسي لأسرتها التي شجعتها ودعمتها خلال خوضها للمسابقات ونشر المشاركات الإبداعية في المنتديات الإلكترونية، إلى أن تمكنت من تكوين جمهور من المتابعين الذين شجعوها بدورهم على مواصلة رحلة الكتابة والانتقال إلى طور طباعة الكتاب الأول الذي حمل عنوان “19 جرعة أمل”.

برنامج الكتاب الإماراتيين

يشار إلى أن دور النشر الإماراتية المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ41، تحظى بإقبال كبير من قبل القراء الشباب في الإمارات الذين يحرصون على اقتناء أحدث الروايات والقصص الإماراتية المكتوبة بأقلام شابة.

ويحفل البرنامج الثقافي للمعرض بسلسلة فعاليات وجلسات حوارية تستضيف الكتاب والكاتبات الشباب وتنظم لهم ورش عمل حول الكتابة، في إطار برنامج  الكتّاب الإماراتيين الشباب، الذي ينظم هذا العام للمرة الأولى، ويتزامن مع الفعاليات المستمرة للمعرض في مركز إكسبو الشارق حتى 13 نوفمبر الجاري.

التصنيفات
أخبار

“سلامة الطفل” تطرح أسئلة توعوية على الأطفال وأولياء الأمور في “معرض الشارقة الدولي للكتاب”

تشارك إدارة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بجناح في الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، الذي يستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، ,وتنظم الإدارة في منصتها لهذا العام لعبة توعوية تتضمن طرح مجموعة من الأسئلة المتعلقة بسلامة الطفل والتي تهدف لرفع الوعي لدى الأطفال واليافعين وأولياء أمورهم بشأن تدابير السلامة في الحياة اليومية.

وتستهدف الفعالية جميع زوار المعرض من فئة الأطفال واليافعين من مختلف الفئات العمرية وطلاب المدارس من جميع أنحاء الدولة، حيث تضمنت الأسئلة التفاعلية على العديد من الجوانب التوعوية المتعلقة بسلامتهم في المركبة  وآلية التعامل مع حالات التنمر بالإضافة إلى تعريفهم بأرقام النجدة مثل الشرطة والدفاع المدني والإسعاف وغيرها الكثير

 ويأتي تنظيم اللعبة التفاعلية سعيا من “سلامة الطفل” لتمكين المشاركين فيها خلال أيام المعرض من التعرف على أساليب تجنب الخطر والتوعية بقواعد السلامة العامة داخل وخارج المنزل وعلى متن المركبة والحافلات المدرسية، وكيفية تجنب التنمر، واتباع قواعد الأمن الإلكتروني، وغيرها.

وتتيح “سلامة الطفل” المشاركة في اللعبة من خلال زيارة المنصة في الفترتين الصباحية والمسائية بمعدل 5 جلسات في كل فترة، حيث تنظم بأسلوب تفاعلي يتطلب من الأطفال واليافعين المشاركة في نشاط يعتمد على لعبة صغيرة يصطاد خلالها المشارك  من صندوق “بحيرة سلامتي” الأسئلة ثم يحاول الإجابة عنها ليتعرف على تدابير السلامة ضمن موضوعات حملات التوعية التي تنفذها سلامة الطفل.

 وحددت “سلامة الطفل” جوائز فورية للأطفال واليافعين المشاركين في اللعبة التفاعلية تشمل دمى تحمل شعار الحملة التوعوية السنوية لإدارة سلامة الطفل “سلامتهم أولاً” بالإضافة لقصص توعوية.

التصنيفات
أدب

الناشرين الإماراتيين” تطلق الموقع الإلكتروني لـ “شركة منصة للتوزيع

ضمن مشاركتها في فعاليات الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أطلقت جمعية الناشرين الإماراتيين الموقع الإلكتروني الخاص بـ”شركة منصة للتوزيع”، دعماً لأعضاء الجمعيّة وسعياً لتطوير وتسهيل آليات تسويق إصداراتهم وإتاحتها لجمهور القراء في معارض الكتب المحلية والدولية، وعبر الإنترنت.

ويستهدف إطلاق الموقع لـ “شركة منصة للتوزيع” على الرابط www.menassah.ae تحقيق نقلة إضافية لجهود الجمعية في التسويق الإلكتروني لإصدارات أعضائها من الناشرين والمؤلفين الإماراتيين، ومساعدتهم على عرض أعمالهم أمام أكبر عدد ممكن من المهتمين عبر الإنترنت، ما يفتح المجال أمام الكتاب الإماراتي لدخول أسواق جديدة وتوسيع نطاق أعمال الناشرين والمؤلفين خارج السوق المحلية.

وعقب إطلاق الموقع الإلكتروني الذي يتيح للجمهور شراء الكتب إلكترونياً ضمن تصنيفات حسب حقول التأليف وأصناف الكتب، دعت جمعية الناشرين الإماراتيين كافة الناشرين والمؤلفين والكتاب والأدباء والباحثين في الإمارات لتقديم طلبات توزيع أعمالهم والتوقيع على عقود تسويق كتبهم عبر موقع شركة التوزيع.

وتتضمن اختصاصات “منصة للتوزيع” تقديم خدمات متكاملة للمؤلفين والناشرين والقراء محلياً وعربياً وعالمياً، تضم تحرير وتصميم وإنتاج الكتب وتسويقها بأحدث الوسائل والتقنيات. وهي متوافرة باللغتين العربية والإنجليزية، كما تمثل نادياً للكتاب تتوافر فيه مدونات يمكن للقراء التفاعل من خلالها بهدف خلق بيئة ثقافية تفاعلية عبر الفضاء الإلكتروني للكتاب العربي، حيث تسعى “جمعية الناشرين” مستقبلاً إلى تطوير الموقع ليكون أكبر شركة توزيع تركز على الكتب العربية في المنطقة.

وقال الأستاذ راشد الكوس، المدير التّنفيذي لجمعيّة النّاشرين الإماراتيّين: “نجدد الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لما يوليه سموه من اهتمام بالثقافة والكتاب ضمن المشروع الحضاري الكبير للإمارة، وبإطلاق الموقع الإلكتروني لمنصة التوزيع، التي أمر سموه بتأسيسها، تتوفر لدى الجمعية خدمة استراتيجية جديدة تقدمها لأعضائها ولجميع الأدباء والمؤلفين والباحثين في الإمارات، تجمع فيها بين إمكانية توزيع الكتب عبر المعارض وبين التوزيع الإلكتروني عبر الإنترنت، ضمن توجهات الجمعية ومساعيها الدائمة لمواكبة اهتمامات القراء الراغبين في الحصول على نسخ إلكترونية من الكتب، مع الاستمرار في توزيع الإصدارات المطبوعة بالشكل التقليدي”.

ويشار إلى أن “شركة منصة للتوزيع” تتبع جمعية الناشرين الإماراتيين، وتستهدف تقديم حلول لإشكالات التوزيع التي تولّدت خلال تفشي جائحة كورونا وترافق معها ارتفاع رسوم نقل وشحن الكتب، وتعذر على العديد من الناشرين المحليين تسويق كتبهم وإيصالها إلى القراء خارج الإمارات.

ومن المتوقع أن تسهم الشركة في زيادة رقعة توزيع إصدرات الناشرين في الإمارات وتخفيف الأعباء المالية عنهم بتوفير النصيب الأكبر من تكاليف شحن الكتب مقابل رسوم رمزية وفقاً لعقود اشتراك وطلبات يتقدم بها الناشرون للحصول على خدمة توزيع مطبوعاتهم.

وكانت جمعية الناشرين الإماراتيين قد أعلنت عن شعار ورؤية “منصة للتوزيع” خلال الدورة الماضية من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتسعى إلى جعلها المصدر الأول للكتاب الإماراتي والعربي، ضمن جهود الجمعية للمساهمة في توسيع رقعة القراءة في المنطقة والعالم، تماهياً مع مشروع الشارقة الثقافي  القائم على نشر المعرفة وثقافة القراءة والاهتمام بصناعة ونشر الكتاب.

وستقدم الجمعية من خلال شركة التوزيع خدمة إيصال الكتب إلى منافذ البيع في المكتبات وإلى القراء بأسعار تنافسية لتوفير تكاليف نقل الكتب داخل الدولة وخارجها، بالاعتماد على التعاقد مع شركات محلية رائدة في صناعة الكتاب وتقديم الخدمات اللوجستية. وتأسست “جمعية الناشرين الإماراتيين” عام 2009، بهدف خدمة وتطوير قطاع النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة والارتقاء به، والنهوض بدور الناشر من خلال برامج التأهيل والتدريب التي ترفع كفاءته، وتعمل الجمعية على رعاية العاملين في قطاع النشر بالدولة، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بالنشر داخل الدولة وخارجها

التصنيفات
أدب

الشارقة الدولي للكتاب 2022″ يُخاطب زوّاره بالكلمة الطبيّة عبر إصدارات ترسّخ الوعي والثقافة العلاجيّة المنزليّة للأمراض

مُحتوى طبي ودوائي ثري ومبسّط، تُقدّمه عدد من دور النشر المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، بهدف تعزيز وعي وثقافة العائلة حول أسس وطرق وأدوات العلاج المنزلي والإسعافات السريعة، التي لا بدّ من توفرها كخطوة أولى لمواجهة ما يستجدّ من أمراض أو أعراض، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تفشي أمراض مختلفة، بين الفترة والأخرى.

صيدليتك المنزليّة، والحدّ الأدنى من الثقافة الطبيّة، باستطاعتك الآن أن تشكّلها كما يجب، عبر الحصول على العديد من الإصدارات ذات الصلة، التي تزخر بها أجنحة الحدث الدولي الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة حتى 13 نوفمبر الجاري تحت شعار “كلمة للعالم”.

وفي هذا الإطار، يطلّ كتاب “الصيدليّة الخضراء.. دليل العلاج بالأطعمة” أحد الكتب الأكثر مبيعاً على مستوى العالم، والذي تجاوزت مبيعاته المليون نسخة، لمؤلفه الدكتور جيمس ديوك، الذي يعدّ مرجعيّة في علم النباتات الطبيّة، ليقدّم للقارئ ما ينفعه حول سرّ العلاجات الطبيعية، الذي يكمن في أطعمة المطبخ الصحيّة، إلى جانب سبل الوقاية من الإصابة بما يقرب من 80 مرضاً ومشكلة صحيّة، ويتوفر الكتاب في دار الفاروق للنشر والتوزيع.

أفضل البدائل الطبيعية للعقاقير والأدوية المتوفرة في الصيدليات والأسواق؛ يوفرّها كتاب “صيدلية الأعشاب” – دار العلم للملايين، الذي يقدّم نفسه للقارئ كمفهوم مختلف من الصيدليات، نوع تعطى فيه العلاجات العشبيّة إلى جانب العقاقير الطبية المتعارف عليها، وتُصَف فيه مستخلصات عشبة الحمى إلى جانب علب الأسبيرين، أو عشبة الأخيناشيا لتكون بين أدوية الرشح والإنفلونزا الأخرى. إلى جانب كتب أخرى توفرها ذات الدار، ككتاب “طبب نفسك بنفسك” للدكتور ترافيس ستورك، مقدم برنامج “ذا دكتورز” الشهير، وكتاب “موسوعة صحّة العائلة”، الذي يقدّم دليلاً صحيّاً شاملاً بجميع أفراد الأسرة.

مطبخك سرّ بداية العلاج والوقاية كذلك، هذا ما يحاول كتاب “صيدليتك من مطبخك” للدكتورة صهباء محمد بندق، والذي توفره شركة ميديا بروتك للنشر والتوزيع، ويستعرض الأمراض التي تصيب جميع أجزاء الجسم بعيداً عن العرض الأكاديمي والشرح الطويل، ويقدم كذلك الأعراض إلى جانب مسبباتها وطرق الوقاية منها ويشرح مجموعة مجدية وسهلة التطبيق من النصائح العلاجيّة الطبيعية لحل المشكلات الصحيّة اليومية، وغيرها.

أمّا “الموسوعة الطبيّة للأسرة” المتوفر في دار الكتاب العربي، فتوفّر دليلاً للاحتياجات الصحيّة الأسريّة، لمواجهة مئات من الحالات المرضيّة وأعراضها وطرق الوقاية منها ومعالجتها، بأساليب تقليدية وتكميلية وأكثر من 300 رسم وصورة فوتوغرافية. وليس انتهاء بكتاب “الصيدلية الشعبيّة للعلاج بالأعشاب” في دار أفريقيا للنشر، والذي يقدم من خلاله الدكتور عبد الحميد الجوهري، دراسة لجسم الإنسان والقيمة الغذائيّة للخضروات والفواكه، والفيتامينات، وحالات الشفاء بالعسل والأعشاب، وغيرها. -ان

التصنيفات
أدب

د. مريم الهاشمي: الشعر الشعبي مرآة مجتمعه وأداة اتصال جماهيري

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41، الباحثة والأستاذة الجامعية د. مريم الهاشمي، في جلسة حوارية حملت عنوان آخر مؤلفاتها “الشعر في الخليج بين الشعبي والفصيح”، تناولت فيها الأثر الاجتماعي والثقافي للشعر في الخليج.

واستعرضت الهاشمي، خلال الجلسة التي أدارتها عائشة الرويمة، محاور كتابها الفائزة بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في دورتها الرابعة 2022، والصادر ضمن منشورات المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة.

منهج واتجاهات

الهاشمي تحدثت عن اتجاهات الشعر بين الفصيح والنبطي والجامع المشترك، والسياقات التاريخية والفنية، معرفة الشعر الشعبي أو النبطي، بأنه بدأ بتحوير للفصحى، حيث اتكأت في دراستها على المقومات الجغرافية والقومية والمصطلحات، مبينة أن أغلب الباحثين ذهبوا إلى أن الشعر الشعبي بدأ فصيحاً، لأن الشعر الفصيح نفسه تغيرت أشكاله، ومن ذلك دخول الموشحات الأندلسية، ذات الإيقاع الموسيقي السهل.

خزان التراث

وحول إدراج الشعر الشعبي في المناهج التعليمية، قالت بأنه أمر جيد لأن هناك تجربة في إدراج “السنع”، تقدم خصال وعادات المجتمع الإماراتي وأخلاقياته، والشعر الشعبي حامل للسنع والقيم، مضيفة أنها كأكاديمية مختصة بالنقد كانت مهتمة منذ سنوات بالعمل على سد فجوة قلة اهتمام الطلاب باللغة العربية الفصحى، لكنها لاحظت في السنوات الأخيرة عدم معرفة بعض الطلاب بموروثهم اللغوي المحلي، نتيجة لخيارات دراسية شخصية مرتبطة بلغات أجنبية، ما يشكل خطراً على الموروث اللغوي الشعبي.

مرآة مجتمعية

وأضافت الهاشمي أن كل نوع من الأنواع الأدبية هو مرآة للمجتمع، والشعر الشعبي يقدم انعكاساً عميقاً لواقع الناس وحياتهم، مبينة بأننا نحتاج قاعدة معرفية عن التراث، خاصة فيما يتعلق بالشعر الشعبي، لأن هذا الشعر له علاقة قوية بالموروث والألغاز والأهازيج والحكايات والأماكن، وتوجد فيه ملامح البيئة الاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية لأنه الأكثر تعاطيا مع الناس، لذلك فهو أداة اتصال جماهيري، وله تأثير عظيم في منظومة القيم وفي الوجدان الجمعي، وراهنا هناك مبادرات عديدة تخرج من الخليج تدل على مكانة هذه الألوان الشعرية.

التصنيفات
سينما و تلفزيون

بروكرييت”… يصطحب الأطفال إلى عوالم صناعة “القصص المصورة

هل تختلف نظرة صانع الأفلام والرسوم المصورة التقليدي عن نظيره في زمن تطبيقات “الآيباد”؟ معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ41 يكشف عن إجابة هذا السؤال عبر ورشة استضافتها منصة “القصص المصورة”، ونظمتها شركة “سكيل دير” تحت عنوان “برنامج بروكرييت”، وتأتي انطلاقاً من توجه الأجيال نحو تعزيز مهاراتهم في مجال تصميم الرسوم المتحركة عبر التطبيقات الذكية.

واستطاع الحضور خلال الورشة تعلم كيفية استخدام أدوات البرنامج المتخصص بتصميم الرسوم المتحركة وإبداع الوجوه والحركات والتعبيرات المناسبة للقصة التي يصممونها، إضافة إلى الاستخدامات المتعددة التي يترجم من خلالها المستخدم تقنيات التصميم في رسم المحتوى وتأليف الكتب المصورة.

وحول نظام الورشة وآلية العمل، تحدثت جريس فواز، قائلة: “باستخدام أجهزة الآيباد، نسعى من خلال 3 جلسات يومية طيلة أيام معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى تعليم حضور المعرض أولاً على تطبيق “بروكرييت” وخيارات الاستخدام التي يتميز بها، ودور كل واحدة من أدواته، وهي ضرورية في فهم المستخدم أولاً لتفاصيل التطبيق قبل البدء به، بعد ذلك ننتقل مع المشارك إلى تنفيذ الأفكار التي تخطر على باله ليترجمها إلى قصة مصورة أو عمل إبداعي، وفي هذه المرحلة تظهر الفوارق بين الشباب في تكوين رؤية فنية تعتمد على سعة خيالهم وتجاربهم مع تطبيقات تصميم الصور والرسومات”.

وأضافت: “أوصي الطلاب بأن يستثمروا أفكارهم الإبداعية على أرض الواقع عن طريق الرسومات، وأركِّز لهم على أهمية الأفكار في الإبداع، وأن يدونوا كافة الأفكار التي تخطر على بالهم ولا يستهينوا بها، لأنها قد تكون في المستقبل أرضية لقصة مصورة غاية في الروعة، وأضرب لهم أمثلة حية عن تجارب رائدة لأفكار لم يكن يخطر على بال أصحابها أنها ستصل إلى شخصيات عالمية معروفة لدى الجميع”.

التصنيفات
أدب

الرسوم الكرتونية على الغلاف هي البوابة التي يدخل منها القارئ إلى الكتاب

أثارت الإعلامية شيخة المطيري تساؤلات حول حضور الرسوم الكرتونية في كتب الأطفال، ووجهت عدداً من الأسئلة للضيوف حول حاجة العالم للمزيد من كتب الرسوم الكرتونية، وكيف تفتح الرسوم الموجودة في صفحات الكتب، في شكلها وإيقاعها وحديثها وحوارها معنا، مجالات جديدة في الحياة.

جاء ذلك في ندوة ثقافية خلال فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دورته الـ41، استضافت الكاتب والفنان الأمريكي لينكولن بيرس، رسام الكاريكاتير ومؤلف سلسلة كتب القصص المصورة “بيغ نيت”، والكاتبة والفنانة الإماراتية فاطمة العامري.

وفي معرض حديثه عن قدرة الرسومات على إيصال فكرة الكتاب والكلمات للقارئ، أشار الكاتب والفنان الأمريكي لينكولن بيرس إلى ضرورة التمرس في الكتابة لأن الكلمات تأتي أولاً وعلى الكاتب أن يمرن نفسه على الكتابة لأن الصورة أقل أهمية من الكلمة، ويمكن للكاتب أن يكتب قصة ممتازة إذا نجح بابتكار شخصيات جذابة، وحوار سلس وواضح حتى لو لم تكن الرسوم الكرتونية جميلة جداً، ولكن إذا كان النص رديئاً فالقارئ سيمتنع عن قراءة الكتاب حتى لو كانت رسوماته جميلة، لأنها تكمل القصة التي يريد المؤلف كتابتها.

وقال: “بدأت علاقتي مع الشخصيات الكرتونية خلال طفولتي، حيث أنني أحببت الرسوم الكرتونية (الكوميكس) في الصحف اليومية، وهي قصص صغيرة جداً تروى في بعض الأعمدة، وكانت الشخصيات محدودة في القصص، وكلما قرأت أكثر، تعرفت جوانب وتفاصيل الشخصيات، وعلى أشكال السرد القصصي المختلفة، وأدركت أن القصة الجيدة ستنال إعجاب القراء سواء في ألف صفحة أو في بضعة أعمدة، وأن الشيء الوحيد الذي يقيد الكاتب هو مخيلته، وعندما بدأت تعليم نفسي كتابة القصص المصورة (الكوميكس)، ساعدني التمرين على تطوير الشخصيات”.

وأضاف: “تعلمت عبارة (القارئ المتردد) عندما بدأت كتابة روايات اليافعين، واكتشفت أن الأولاد أكثر تردداً في القراءة من البنات وهن في الحقيقية قارئات أفضل من الأولاد، ويتمثل هدفي الأساسي من تأليف كتب الأطفال هو أن أجعلها ممتعة، لأنني مفكر بصري، وأردت إضافة الرسومات إلى القصص، لأن قراءة الكتب المصورة تمهد الطريق أمام القارئ المتردد وتحفزه على قراءة قصص أطول وكتب أكبر”.

من جانبها، أكدت الكاتبة والفنانة الإماراتية فاطمة العامري أن غلاف الكتاب هو البوابة الأولى التي ندخل منها إلى الكتاب، وأن الرسم يلعب دوراً كبيراً في جذب انتباه القارئ، حيث نجد في الغلاف صورة أو شكلاً معيناً يجذب انتباه الناس الذين يميلون للسرديات البصرية المرئية وتشدهم الصورة لأنها تتضمن مجموعة من العناصر التي تجعل الرسوم تتكلم والشخصيات تحاور، فالغلاف هو الصوت الذي ينادي القارئ، والرسومات داخل الصفحات أحياناً تترجم النص تماماً كما هو، وأحياناً تضيف أشياء خفية تعطي طابعاً إضافياً للنص، كأنها حكاية وراء النص يتفاعل فيها الرسام مع الكاتب لتجسيد تفاعل النص مع الصورة.

وأضافت: “اتجهت مجموعة من دور النشر والكتّاب إلى جعل الكتاب يتكلم مع الطفل، ولم يعد الموضوع مجرد شخصية تكلم الطفل، وأصبح هناك جانب آخر للكتب التفاعلية يختلف عن الألغاز والأسئلة، حيث أصبح هذا الأسلوب قديماً، خصوصاً مع تعامل أطفالنا اليوم مع الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، فإذا خرجنا عن الإطار التقليدي لفكرة الكتب التفاعلية، نجد أن التفاعل عملية أكبر من الإجابة على سؤال أو استنتاج حكمة أو رسالة معينة من النص، والتفاعل الحقيقي في مبدئه الجديد يتطلب من الكتّاب محاورة الطفل من خلال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقديم مواد تفاعلية تحرك حواس الطفل الأخرى مثل اللمس والسمع”.

ونوهت إلى نجاح تجربة إشراك الطفل في صناعة الكتاب، حيث يتم عرض الكتاب على الطفل قبل إصداره، لقياس تأثير كتاب معين على الطفل واستشراف مدى تأثيره على أقران هذا الطفل، لأن الأطفال كائنات خلاقة تساعد على تحريك الخيال، وتعطي الكاتب زاويا مختلفة عن الفكرة التي يناقشها في كتاباته.

التصنيفات
أدب

د.عاطف منصور: الشارقة شهدت مؤخراً اكتشاف مسكوكات تشير لأحداث لم يؤرخ لها

أكد أستاذ الآثار والمسكوكات الإسلامية، عميد كلية الآثار بجامعة الفيوم المصرية الدكتور عاطف منصور، أن الآثار في تعريفها البسيط هي رسالة من الماضي البعيد إلى الزمن الحاضر، مشيراً إلى منها الثابت ومنها المنقول؛ وبالنسبة لنا الآن هي آثار، لكن لمن صنع الحضارة كانت منتجاً يومياً يقوم صانع هذا الأثر بعمله، فهو المنتج الذي كان يعيش ويتعامل به ويستخدمه، ومع مرور الزمن صار بالنسبة لنا من الأشياء القديمة التي يجب أن ننظر لها بعين الاعتبار.

وقال خلال جلسة “توثيق المسكوكات لتاريخ إمارة الشارقة في العصر الإسلامي”، التي أقيمت ضمن فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب 41 “: “لا يجب أن ينظر الباحثون إلى الآثار الثابتة فقط، لكن يجب النظر بعين الاعتبار للآثار المنقولة، لأن هناك بعض المناطق التي لا تتوفر فيها الآثار الثابتة نظراً لعواملها الجغرافية”، موضحاً أن الآثار المنقولة تتمثل في الخزف والمسكوكات، وبالتالي علينا البحث عن مصادر غير تقليدية لتاريخ الدول، لذلك كان العلماء يقفون حائرين لمحاولة استقراء تاريخ الدول من خلالها.

وأضاف منصور: “من أهم الآثار المنقولة هي المسكوكات، وحينما اختُرعت كانت أداة اقتصادية بحتة بهدف أن تكون وسيطاً للمبادلة، وتسهل العمليات التجارية بين الناس وتحل إشكاليات كبيرة جداً بسبب نظام المقايضة الذي كان موجوداً آنذاك”، لافتاً إلى أن النقود هي ما تعارف عليها الناس وقبلوها، وتحولت من مجرد أداة اقتصادية إلى وثيقة تعبّر عن تاريخ الدول، لأن الدول بدأت تضع رموزها وحكامها على المسكوكات.

وتابع: “يعود تاريخ المسكوكات المكتشفة إلى الألف الثالث قبل الميلاد في بلاد الرافدين وتطورت في مختلف دول العالم، وأخيراً تم اكتشاف كنز من 409 قطعة في الشارقة”، مؤكداً أن المسكوكات تطورت حتى وصلت إلى شرق العالم الإسلامي والهند، لكن الحد الفاصل في تاريخ المسكوكات هو أنها تعتبر وثيقة من وثائق الدول.

وأوضح منصور أن المسكوكات هي شيء لا وطن له، لكنه يؤرخ لتاريخ البلد الذي طبع فيه والبلد الذي يتداول فيه، فالمسكوكات الإسلامية تميزت بأمور لم تكن متوفرة في المسكوكات الأخرى، لأنها كانت تحمل تاريخ سكّها مع اسم الحاكم والعلامات والشعارات وما غير ذلك، وبالتالي فهي وثيقة هامة.

واستعرض عملة سلجوقية تضم 155 كلمة رغم أن قطرها 2.5 سم، قائلاً: “لابد أن ننظر بعين الاعتبار لهذه الوثيقة بالغة الأهمية، فحينما نطرح تاريخ المسكوكات وأهميتها في تاريخ الدول، فهي لا تؤرخ فقط للدولة التي قامت بسكّها لكن تؤرخ أيضاً للدولة التي تم العثور عليها فيها أو تداولها فيها”.

وأشار إلى أنه من الممكن دراسة تاريخ مكان ما من خلال مسكوكات ظهرت في مكان آخر، وشرح أن الموقع الجغرافي لإمارة الشارقة ارتبط بحركة التجارة وحركة الجيوش، فحينما كان أي جيش إسلامي يتوجه لفتح سيجستان أو موكران أو طبرستان، كان يمر على هذه المنطقة، وكذلك الحركة التجارية.

وقال الدكتور عاطف منصور: “الموقع الجغرافي لأي منطقة مواجهة للبحر ولها ظهير صحراوي من الصعب أن تجد به بنايات تستمر بسبب عوامل التعرية والتغيرات المناخية، فبالتالي الجزء المؤثر الذي يؤرخ لهذه المنطقة هو ما يوجد من آثار، فالمسكوكات تؤرخ وتعرفنا العديد من الجوانب”.

وأضاف: “إن الاكتشافات الأخيرة في الشارقة كشفت عن العديد من المسكوكات التي أشارت إلى العديد من الأحداث التاريخية التي لم يؤرخ لها، وبالتالي نبدأ استخراج المعلومات منها التي نستطيع من خلالها رسم حضارة المنطقة”.

واستعرض أستاذ الآثار عدداً من المسكوكات المكتشفة في الشارقة منها فلس صُحار الذي يوجد منه نسختان فقط في العالم إحداهما في جامعة بألمانيا والأخرى بإمارة الشارقة، ويعود لعصر الأمير روح بن حاتم المُهلبي من الخلافة العباسية، ودرهم العباسية الذي يعود إلى عمر بن فحص المُهلبي.

ولفت إلى أن المسكوكات الإسلامية هي الأعلى أسعاراً لما دُون عليها من أسماء للحكام والمناطق التي تم سكّها فيها، فهي تعبر بشكل جيد عن التأريخ للحدث والمكان والطريق التجاري، مشيراً إلى أن نحو 5 آلاف مدينة سُجلت على المسكوكات الإسلامية جمعها السفير النمساوي إدوارد زامباور في كتاب أصدره في ستينيات القرن الماضي.

وقال منصور: “لابد من النظر إلى المسكوكات باعتبارها جزءًا هاماً لدراسة تاريخ الدول، فليس معنى أننا فقدنا البناية أننا فقدنا تاريخ هذه المنطقة”، مشيراً إلى أننا نفقد العديد من تراثنا وتاريخنا بسبب عدم الفهم لأهمية هذه المسكوكات.