“من نحن؟ ومما يتشكل عالمنا؟” هي الأسئلة التي طرحها الطبيب والكاتب الأمريكي-الهندي ديباك شوبرا، التي جعلت كتبه ومحاضراته المصورة واحداً من أكثر المؤثرين بروزاً في مجال الطب البديل، اعتماداً على العديد من الأفكار الفلسفية والروحية، التي يحاول شوبرا طرحها بصورة تتناسب مع أهم الدراسات العلمية.
جاء ذلك، في الندوة التي قدمها في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة، ضمن فعاليات اليوم الخامس من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تتواصل فعالياته حتى 13 نوفمبر الجاري، تحت شعار “كلمة للعالم”.
وحاول شوبرا خلال الفعالية التي استمرت لأكثر من ساعة، خوض رحلة بين المجالات العلمية المختلفة، منطلقاً من سؤال: ما هي العناصر التي وصلت من المجرات البعيدة إلى كوكبنا، مازجاً بين مبادئ علم الأحياء الجزيئية، وعلم الوراثة، وبعض النظريات في الفيزياء الفلكية، في سياق متكامل.
شرح شوبرا للجمهور الأعمدة السبعة التي تؤثر بشكل أكبر على حياتنا، وهي النوم، والتأمل وإدارة التوتر، والحركة بما تعنيه من ممارسة الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى المشاعر، والتغذية، والتناغم الحيوي، والوعي بالذات.
ومن بين الأمثلة التي عددها لتقليل التوتر، نصح شوبرا الحاضرين بممارسة القراءة، لمحاربة ضغوط الحياة وما تؤثره سلباً على حالتنا العصبية، قائلاً: “القراءة من أجل المتعة، هي من أفضل الأشياء لمعالجة التوتر، ولهذا أهنئكم بالوجود هنا في معرض الشارقة الدولي للكتاب”.
يذكر أن مشاركة ديباك شوبرا في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تأتي بعد وقت وجيز من نشره لكتابه الأخير “الوفرة: الطريق الروحي إلى الثروة” الذي يعرض فيه مجمل أفكاره، التي تساعد القراء على زيادة مكتسباتهم في أزمنة يعمها الخوف والقلق من المستقبل.
شهدت فعاليات اليوم الرابع من الدورة الـ41 لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2020 توقيع الإصدار العربي من رواية “آرثر وجورج” للكاتب البريطاني جوليان بارنز، في جناح “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”.
تتناول الرواية أحداثاً حقيقية جمعت بين آرثر كونان دويل، مبتكر شخصية شيرلوك هولمز، والمحامي جورج إدالجي الذي يعمل والده كاهن أبرشية منطقة غريت ويرلي، وهو من أصول هندية ووالدته اسكتلندية.
تجري الشرطة تحقيقاً حول حوادث تمثيل بشعة بالحيوانات في الأراضي الزراعية لمنطقة غريت ويرلي، ويرسل شخص مجهول رسائل محملة بالحقد والكراهية إلى منزل كاهن الأبرشية، وتنتهي التحقيقات باتهام جورج إدالجي وإدانته في المحكمة بتلك الجرائم.
يتقمص آرثر كونان دويل شخصية هولمز ويحقق في الحوادث وملابساتها، ويلتقي جورج وأسرته، ويثير الرأي العام من خلال الصحف حول الظلم الذي وقع على جورج، فهل كان سبب ما وقع على جورج إدالجي هو العنصرية ضد أصوله الهندية؟ ولماذا يؤمن طبيب وكاتب مثل آرثر باستحضار الأرواح؟
تقول المترجمة نداء فاروق غانم أن القصة توثق تلاقي شخصيتين كان الصعب أن يتلاقيا في الحياة الواقعية، فالجزء المتعلق بالسير آرثر كونان دويل أشبه ما يكون بسيرة ذاتية عنه، والجزء الثاني عن شخصية حقيقية بريطانية تعرضت للظلم في بدايات القرن العشرين .
وحول التحديات التي واجهتها خلال الترجمة، أشارت نداء فاروق إلى أن عملية الترجمة لم تكن سهلة، من حيث طول الرواية ولغتها الدسمة والمعلومات المكثفة الغنية، فعلى الرغم من أن الرواية حديثة وصدرت في عام 2015، إلا أن لغتها عالية لأن بعض أحداثها تعود إلى بداية القرن العشرين ونهاية العصر الفكتوري، وكانت تجربة ثرية لأن الرواية مزجت بين الواقع والخيال.
جوليان بارنز من أهم الكتاب الإنجليز المعاصرين وأحد أعلام مرحلة ما بعد الحداثة الأدبية في إنجلترا، وصلت رواياته إلى قوائم جائزة البوكر القصيرة ثلاث مرات، وفاز بها عن رواية “الإحساس بالنهاية”.
نداء فاروق غانم كاتبة ومترجمة من الأردن، صدر لها كتاب “خفيف كالهواء ثقيل كمروحة”، وترجمت رواية بيل كلينتون وجيمس باترسون “الرئيس اختفى” وكتاب مارغريتا ماغنوسون “التأهب للرحيل” إلى اللغة العربية، وأصدرت “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” أحدث ترجماتها رواية “آرثر وجورج” التي وقعتها خلال فعاليات دورة العام الجاري من المعرض.
تضمنت ورش العمل التي جرى تنظيمها خلال فعاليات اليوم الأول من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ورشة “الآليون السومو”، والتي يقوم من خلالها الحاضرون ببرمجة “روبوت خيالي” يتنافس مع روبوتات أخرى تحاكي قتال السومو.
وبحسب مهندس الكمبيوتر يزن دردس، فإن فكرة الورشة تستهدف تطوير المهارات الذهنية للطلبة، حيث يُستخدم روبوت (eve 3)، معتمداً في ذلك على طريقة البرمجة البسيطة، حيث يقوم المشاركون باستخدام حساسات استشعار مثل حساسات اللون والمسافة لتفادي الأشياء الموجودة أمام الروبوت، حتى لا تعوق حركته، ويتم تطبيق ذلك التدريب على لعبة السومو الشبيهة بالحلبة المربعة.
ويقول دردس: “نتيح حلبة محاطة بمسار أسود كالذي يُستخدم في لعبة السومو اليابانية، ومَن يخرج من هذا الإطار يعتبر خاسراً، وبالتالي يجب تفاديه من خلال حساسات اللون المتاحة في الروبوت، بحيث كلما يرى الخط يتفاداه، وهنا يتنافس الطلبة داخل ذلك المسار، والذي يفوز هو مَن يُصمم الكود المثالي لحركة الروبوت حتى لا يخرج من المسار”.
وأضاف: “نُجري مسابقة بين الطُلاب، ونتيح للطلبة قطعاً لبناء أدوات واستخدامها بالحلبة خلال المبارزة لتحقيق الهدف المنشود والفوز على منافسيه”.
وذكر أن تلك المنافسة متاحة لأعمار 16 عاماً فيما فوق، دون التقيد بسن محدد، حيث تم فتح المجال للمشاركة للجميع سواءً طلبة المدارس أو الجامعات أو حتى الأكبر عمراً، فيما أتيحت المشاركة للأطفال من ذوي القدرات العقلية العالية واستثناءهم نظراً لقدرتهم على التكيف مع نظام البرمجة.
وتابع: “تعتمد فكرة الروبوت على برمجته من خلال ربطه بجهاز اللاب توب من خلال البلوتوث والتحكم به من خلال الكمبيوتر، وذلك في برنامج مدته 45 دقيقة”، لافتاً إلى أن الهدف من تطبيق ذلك التمرين بالتوازي مع معرض الشارقة الدولي للكتاب يأتي من كون معرض الكتاب فرصة لتعزيز المهارات الذهنية بالقراءة، ونفس الأمر بالنسبة لهذا التمرين الذي يحفّز قدرات الذكاء ويطوّر مهارات التفكير العقلي.
في الشارقة حيث يقام أكبر معرض للكتاب في العالم، وقّع الإعلامي رائد برقاوي رئيس التحرير التنفيذي لجريدة “الخليج” كتابه “من يجرؤ على الحلم..كيف حول محمد بن راشد أحلام دبي إلى حقيقة” بنسختيه العربية والإنجليزية Dare to dream الصادر عن عن دار “موتيفيت” للنشر في دبي.
يسعى الكتاب إلى الإجابة عن سؤالين مركزيين، الأول: كيف روّض الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المستحيل لتصبح دبي نموذجاً فارقاً، ليس في المنطقة وحسب، ولكن على مستوى العالم؟ وكيف مكّن لثقافة الأحلام في وسط محيط عربي توقف منذ عقود عن الحلم؟.
وللإجابة عن هذين السؤالين يتجول برقاوي في الزمن الإماراتي المختلف في معناه ومبناه، فيرحل إلى الماضي ليتتبع كتابات وذكريات الشيخ محمد بن راشد عن طفولته وشبابه ليحلل العوامل التي أسهمت في تكوين شخصيته، ثم ينتقل إلى الحاضر ليختبر دور هذه العوامل في إنجازات دبي، تلك الإنجازات التي جعلت حلم الشباب العربي في كل مكان.
ينقسم الكتاب إلى مقدمة بعنوان ” كأن الريح تحته” وثلاثة فصول: “السر في الدهشة” و” رجل قدره الريادة” و “حديقة الخيال” وخاتمة “وما الدهر إلا رُواة أحلامنا”.
يتحدث برقاوي في المقدمة عن المرض بالدهشة، ذلك الذي أصابه في أعقاب مشاهدة إطلاق مسبار الأمل الإماراتي في يوليو 2020، فما الذي تمتلكه الإمارات ليؤهلها للصعود إلى الفضاء بينما توقف الكثير من العرب حتى عن محاولة اللحاق بركاب الآخرين؟، هذه الدهشة دفعت المؤلف للبحث في التجربة الإماراتية التي بدأت كما قال الشيخ محمد بن راشد خلال الاحتفال باليوبيل الذهبي لاتحاد الإمارات من صحراء السديرة وتستعد لخمسين عاماً جديدة من صحراء المريخ، ما تمتلكه الإمارات، وفق برقاوي، ليس الموارد والبنية التحتية والعقول وحسب، ولكن هناك أيضا الحلم، ففي بداية الستينات من القرن الماضي حلم الشيخ محمد وهو يقف على مبنى “الإمبايرستيت” بأطول برج في العالم، وفي الفترة نفسها حلم بمطار يماثل مطار لندن، وبشوارع مرصوفة وبمستشفيات ومدارس..الخ، ولم تمر عقود قليلة حتى تحققت الأحلام.
يتوقف برقاوي كثيرًا في الكتاب أمام العقبات التي أعاقت نهوض العرب خلال القرن الماضي، ويلاحظ مثلاً أن الصحراء التي كانت عقبة رئيسية في تلك النهضة لدى الكثيرين من المفكرين العرب تحولت إلى فرصة من منظور الشيخ محمد، والذي تعامل معها برؤية الشاعر والمفكر ورجل الدولة، فاستثمر فيها بطريقة أبهرت الجميع.
يؤكد برقاوي في كتابه أن الشيخ محمد لا يفكر للإمارات وحدها بل للعرب جميعًا، وفي ذهنه مدن ذهبية في الحضارة الإسلامية مثل: القاهرة وبغداد ودمشق وقرطبة.
يلفت الكاتب إلى قول محمد بن راشد: لو لدينا عشر مدن عربية مثل دبي لاستعاد العرب مكانتهم المستحقة، فهو عاشق لأمته، أطلق مبادرات: صانع الأمل ومليون مبرمج عربي وتحدي القراءة العربي وغيرها ، ولا يحجب عن أحد الدروس المستفادة من تجربة الإمارات ولا يمل من الحديث عن الشباب العربي وكيفية استيعابهم والبحث عن السبل المثلى لتحقيق أحلامهم.
يشارك الممثل الهندي ونجم السينما العالمية شاروخان، يوم الجمعة، الموافق 11 نوفمبر، في جلسة حوارية، تقام في تمام الساعة 6 مساءً، ضمن فعاليات الدورة الـ41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” التي تقام في الفترة من 2-13 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، تحت شعار “كلمة للعالم”.
ويعد الممثل واحداً من أبرز نجوم بوليوود، ومن أكثر نجوم السينما المحبوبين الذين يحظون بمعجبين من جميع أنحاء العالم ابتداءً بشبه القارة الهندية، وآسيا، مروراً بمنطقة الشرق الأوسط، وأوروبا، وانتهاءً بالأمريكيتين، وإلى جانب أنه ممثل، فهو منتج، ورجل أعمال، وقدم على مدار ثلاثة عقود من مسيرته الفنية أكثر من 80 فيلماً، وثمانية مسلسلات تلفزيونية.
ويعرف شاروخان بلعب مجموعة متعددة من الأدوار، من أبرزها الأدوار الرومانسية في أفلام حققت نجاحاً باهراً مثل: “رجوع العاشق المجنون”، و”ديفداس”، و”اسمي خان”، وغيرها من الأفلام التي سجلت أرقاماً قياسية على صعيد عدد المشاهدين وعوائد شباك التذاكر.
وظهر شاروخان في فيلم “براهما أوشترا” للمخرج أيان مكرجي، ومن المقرر عرض فيلمه “باثان” في 25 يناير 2023، ويعرف بأنه قارئ نهم، ومتحدث قوي، حيث أعرب عن حرصه على تخصيص أوقات للقراءة رغم انشغاله.
شهدت أروقة معرض الشارقة الدولي للكتاب، عرض نسخة مُذهّبة ونادرة من القرآن الكريم، إذ تُعد من بين أهم وأثمن المعروضات التي جذبت اهتمام الزوار وعشاق الكتب، حيث دُونت كل كلمة على ورق مصنوع من الذهب.
وتعد هذه النسخة الفريدة من نوعها إحدى أقدم نسخ القرآن الكريم المحفوظة، حيث يعرضها ركن دار “أديفا” النمساوي، والذي يعرض معه أيضاً عدداً من روائع فن الخط الإسلامي والخرائط التاريخية القديمة.
يقول المدير العام والناشر لدار “أديفا” دي بول ستروزل، إن هذه النسخة تعد نادرة وتاريخية أيضاً، حيث تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي، وقُد وجدت في دولة العراق حيث تعد إحدى التحف الفنية العراقية، نظراً لكون أوراقها من الذهب الخالص.
وذكر ستروزل، أن تلك الطبعة يوجد منها 10 نسخ فقط، ويبلغ سعر النسخة الواحدة منها 500 ألف درهم إماراتي، حيث تم بيع إحداهم بالفعل خلال أول أيام المعرض، موضحاً أن هذا الفن يستمد قيمته من عودته إلى عصور قديمة، بالإضافة إلى المواد المستخدمة فيه وهي الذهب الخالص الذي يطلي كافة صفحات هذه النسخة المميزة.
وأضاف: “بالإضافة إلى هذه النسخة القرآنية، يوجد لدى جناح أديفا عدداً من المخطوطات القديمة، وكذلك الخرائط البحرية التي تعود إلى العصور الوسطى ومنها خريطة للعالم القديم، وخريطة لقارة أفريقيا، وكذلك خريطة للإمبراطورية التركية”، مؤكداً أن هذه المخطوطات تمثل قيمة فنية وتاريخية عظيمة ويسعى البعض لاقتنائها باعتبارها هواية لدى الكثير من محبي التحف الفنية القديمة.
في رحلة ممتعة إلى عالم الطهي الزاخر بالفنون والأسرار، أخذ الطاهي الإيطالي المتميز أليساندرو بورغيزي زوار الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى عالم يمزج الخيال بالفن في طبق مبتكر من أطباق المطبخ الإيطالي المعروف.
لم يكن يعرف الطاهي الإيطالي عندما خرج في نزهة على الأقدام مع زوجته وبنتيه إلى البحيرة ، أنه سيبتكر هذا الطبق المميز الذي مزج مكونات متناسقة الألوان، مستوحاة من روح الطبيعة الساحرة الغنية بألوانها ومكوناتها.
مزج الطاهي الإيطالي لحم البط مع عصير البرتقال الطازج والأعشاب البحرية وبعض الملح واليانسون والشومر، مع قليل من الزبدة والزيتون ونبات البقلة الذي منح الطبق نكهة حموضة حادة ليحضّر واحدأ من عديد الأطباق الشهية التي ابتكرها.
ومتسلحاً بالخبرة والإبداع ليتقن طهي هذا الطبق بالطريقة المثلى، قدم بورغيزي مزيجاً من التقليدي والمبتكر، فتمكّن بلمسته الخاصة من صنع وجبة صحية بثت السعادة في نفوس الحضور الكبير الذين استمتعوا بنكهته المميزة.
وأشار الطاهي الإيطالي إلى أنه يشعر بسعادة كبيرة للمشاركة في المعرض، وأضاف: “إن فن الطهي يحاكي الطبيعة بكل ما فيها من ألوان وجماليات، ويقوم على التجربة والخيال، ولهذا يختلف الطاهي عن الناس العاديين في طريقة تفكيره، إذ دائماً ما يربط كل شيء في الطبيعة بفن الطهي”.
وقّعت الكاتبة اللبنانية والباحثة في الدراسات الإعلامية، الدكتورة ندى أحمد جابر، كتابها الجديد (في قرية ماكلوهان.. الإعلام الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والميتافيرس)، المتفرّد بأسلوب أدبي مُمتع وطرح علمي، والذي أبصر النور خلال مشاركتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ41.
وجاء توقيع الكتاب يوم 7 نوفمبر 2022، في ركن التوقيع بالمعرض، وذلك استكمالاً لجهود وإنجازات الدكتورة ندى جابر المتواصلة في مضمار التأليف الإعلامي، وفي أعقاب إصدار كتابها الأكاديمي الأول (الإعلام الدولي والتواصل الثقافي)، الذي وقعته خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في مايو الماضي.
وقالت الدكتورة ندى أحمد جابر: “إن كتاب (في قرية ماكلوهان) يدور في فلك القرية، التي نعيش فيها اليوم.. فهي شاسعة بحجم الكون، وصغيرة بحجم كف اليد.. تتسع فتحتار كيف ابتعدنا فيها، وتصغر فتحتار كيف اقتربنا فيها.. هي القرية الإلكترونية.. أو القرية الكونية”.
وأضافت: “إن ماكلوهان، هو الفيلسوف الكندي (هيربرت مارشال ماكلوهان) (Herbert Marshall McLuhan) الذي كان أول من تنبأ بهذه القرية الكونية، ومات قبل أن يراها، وتركها لنا في كتبه، وغادر في عام 1979 من القرن الماضي قبل الثورة الإلكترونية”.
وتابعت ندى جابر: “اخترت في هذا الكتاب أن أدور في أحياء قرية ماكلوهان، شوارعها، مقاهيها، وحتى أزقتها الخلفية، المعتمة الخفية، والتي نعرفها جميعاً ونفتح عيوننا عليها كل صباح، وننام على نسماتها، وسكونها، وأحياناً رياحها وعواصفها كل مساء. وأمام الإشاعات والإعلانات الكثيرة التي تمتلئ بها شوارعها، كان لا بد من المرور على الجديد القادم فيها بكل سحره، ووعوده الذكية، وأسراره الخفية”.
وعرّفت الدكتورة ندى هذه القرية كما نعيشها اليوم.. وكما سنعيشها غداً. قائلة: “هنا أحياؤها، بدءاً من محركات البحث إلى موسوعاتها، وبريدها الإلكتروني، وحكايات (السوشال ميديا)، وأسرار من حققوا الثروات من هذه المقاهي، إلى المقاهي التي تستعد لاستقبالنا غداً، مقاهي الذكاء الاصطناعي والميتافيرس والروبوتات. هنا القرية بسلمها وحربها، بنورها وعتمتها، هنا حيث نقيم في واقع افتراضي يَعد بواقع مُعزز.. هنا حيث العالم يقع.. على مرمى نقرة إصبع”.
وحرصت الدكتورة ندى جابر في هذا الكتاب أن تتابع ما بدأته في كتابها الأول (الإعلام الدولي والتواصل الثقافي) وأن تبقى في مجال إيصال المعلومة الإعلامية التي تفيد وتنفع. وفي هذه المساحة تقول: “عندما اخترت هذا العنوان وهذا المكان (قرية ماكلوهان)، وجدتني أبتعد عن الجفاف في تقديم المعلومات.
وأحسست أنني سأبدو بنت هذه القرية أكثر، حين أضيف على صفحاتي بعضاً من روحها.. ربما (فلتر) و(هذا من لغتها الحديثة)، لكي يكون للحرف نوراً يجذب القارئ، ولكي يعيش معي ملامح عصر ذكاء اللون، عندما يحكم العلم ليصبح للكلمة المطبوعة صوت يُسمع، وللمعلومة السريعة وقع يُوقظ ويُقنع”.
وأكدت الكاتبة اللبنانية والباحثة في الدراسات الإعلامية، أن كتابها الجديد انطلق من وجهة نظر إعلامية أكاديمية، تسعى من خلاله لإضافة شيء إلى المكتبة الإعلامية، لعله يكون ضوءاً ملوناً ينير درب الطالب أو الباحث أو المثقف المهتم بمعرفة أين يعيش، وأين يسير، وأين يقف، وأين، يقع في قرية وقع العالم كله فيها؟.
وتطرح الكاتبة والباحثة الدكتورة ندى جابر، حزمة من التساؤلات الاستشرافية: “إلى أين سيأخذنا زمن الذكاء الاصطناعي الآتي من أجنحة الخيال العلمي؟ وإلى أين سيأخذنا الطريق الصاعد إلى آفاق ما وراء الكون أو (الميتافيرس)؟ وهل ستصبح الروبوتات أكثر تعاطفاً وإحساساً معنا من بعض البشر؟”. وتضيف: “إن القرية (قرية ماكلوهان) التي بدت غريبة وصعبة على الفهم في ستينات القرن الماضي، عندما كتب لنا عنها مكتشفها الأول العالم الكبير (ماكلوهان)، والتي تبدو اليوم عادية، تكشف لنا أن كل تلك الأسئلة الغريبة لن يطول الزمان حتى تصبح حقيقة وجزءاً من حياتنا، لذلك جاء هذا الكتاب لنسلط الضوء فيه على ما نعيشه اليوم، ونتعلم عما سنعيشه غداً، ولنتعلم أكثر لأن الزمن القادم لن يرحم من لا يعلم”.
أطلق “مكتب الشارقة صديقة للطفل” بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع خلال حفل انطلاق الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في جناح المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، كتاب “طفولتي للخمسين الجديدة”.
ويعد كتاب “طفولتي للخمسين الجديدة” أحدث إصدارات المكتب التي خطت بأقلام الأطفال معبرة عنهم ومستخرجة من واقع عالمهم ، حيث تعد نموذجاً للكتب التي أبدعها الأطفال من أفكارهم، حيث يهدف المكتب من خلالها إلى تعزيز مبدأ خطاب من الأطفال للأطفال، حيث يستشرف الصغار فيه مستقبل دولة الإمارات برؤيتهم الطفولية، وطموحاتهم ببناء مجتمع تقني أفضل للإنسانية.
وتم الإطلاق بحضور معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، والدكتورة خولة الملا، رئيسة هيئة شؤون الأسرة والأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، سعادة الدكتورة حصة خلفان الغزال، مديرة مكتبة الشارقة صديقة للطفل، وإيمان حارب، مديرة إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، وعدد من موظفي الدوائر الحكومية والتربويين والمربين والجمهور.
ويمثل كتاب “طفولتي للخمسين الجديدة” نتاجاً لتعاون مشترك بين مكتب الشارقة صديقة للطفل ووزارة تنمية المجتمع، والذي تم من خلاله تنظيم ورش عمل وجلسات عصف ذهني بمشاركة 80 طفلاً من مختلف الأعمار والجنسيات والقدرات الذهنية، والتي أبرزت أفكار الأطفال وتطلعاتهم، وقد شارك في تأليفه ورسوماته 12 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 9-16 سنة، انتسبوا لعدد من ورش العمل في الكتابة الإبداعية، والتي نظمها المكتب للأطفال والناشئين بهدف تعزيز حق الطفل في الإبداع والابتكار، والتعبير عن أفكاره وآرائه وتطلعاته من خلال الرسم والكتابة والتعبير.
ويسعى مكتب الشارقة صديقة للطفل إلى الارتقاء بالخطط والسياسات التي تكفل رعاية حقوق الأطفال واليافعين بكافة أشكالها، بخطط واستراتيجيات تضمن رعاية حقوق الأطفال من مختلف الفئات العمريّة والجنسيات، وإيجاد بيئة تراعي حقوق الصغار من مختلف القطاعات التي تلامسهم، في المنزل والمدرسة وكافة الأماكن العامة.
ويلمس الكتاب ضمن هذا الإطار عملية التنشئة الإجتماعية للطفل التي تقوم على حب المعرفة والتعلم، وتعزيز خطاب الأطفال لبعضهم في بيئة تسودها المحبة والتسامح بين كافة فئاتهم دون النظر إلى أي اعتبارات، حيث تدور أحداث قصة الكتاب في أجواء الخيال العلمي، فيحكي قصة علياء، الفتاة الإماراتية المولعة بالاختراع والابتكار، رغم إصابتها بإعاقة أقعدتها على كرسي متحرك. ومع مجموعة من المغامرات والأحداث العجيبة تنتقل علياء وأخوها عبر آلة الزمن إلى أرض غريبة لم تكن تألفها، وهناك تتسارع الأحداث، التي ترويها حبكة القصة المشوقة، لتأخذ الأطفال من خلالها إلى عالم من الخيال والمغامرة، وجولة معرفية تغرس في نفوس الصغار حب التعلم والابتكار، لدخول عالم المستقبل الواسع، وتزرع في وعيهم أن الإعاقة لا تمنع الطفل من إطلاق العنان لأفكاره وعبقريته ليكون مكتشفاً أو باحثاً أو مخترعاً ينفع الإنسانية في مختلف قطاعات الحياة.
بدورها قالت الدكتورة حصة الغزال، مديرة مكتب الشارقة صديقة للطفل: “يمثل كتاب “طفولتي للخمسين الجديدة” حصيلة شراكة تعد نموذجاً رائداً للتعاون المشترك بين الهيئات والجهات الحكومية، ممثلة بمكتب الشارقة صديقة للطفل، ووزارة تنمية المجتمع، حيث تتوافق تطلعاتنا المشتركة إلى استثمار إبداعات الطفولة وطاقاتها في ترجمة أفكارها على الورق لتكون مرآة ينظر من خلالها الطفل إلى ذاته، ويتعرف بها إلى عوالمه”.
واضافت: “نؤكد من خلال الكتاب قدرة الأطفال غير المحدودة على الإبداع، فعالم التأليف والكتابة لفئات الصغار واليافعين يحتاج إلى أدوات إبداعية تختلف عن الكتابة للكبار، وقد أردنا من خلال هذا الإصدار أن نعزز خطاب الأطفال بعضهم لبعض، ما يرسخ أحداث القصة ورسائلها في نفوسهم، ويبعثهم إلى مجاراة أقرانهم من المبدعين الذين خطَّت أيديهم تلك القصة ليصبحوا مؤهلين لإبداع أفكار ملهمة وتحويلها إلى قصص مؤثرة”.
وفي تعليقها على إطلاق الكتاب، قالت إيمان حارب، مديرة إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، إن الوزارة حريصة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ومنها مكتب الشارقة صديقة للطفل، على صياغة رؤية مشتركة تعزز تنمية مواهب الأطفال، والارتقاء بإمكاناتهم وقدراتهم من خلال الدعم والتشجيع الذي يُقدم لهم، بما يحقق جودة حياة أفضل لجميع الأطفال الذين يعيشون على أرض الدولة، انطلاقاً من رؤية إشراكهم وتحفيزهم وتمريرهم بالتجارب العملية المفيدة التي تثري حياتهم الفكرية والعلمية والمعرفية، وتحفز تطلعاتهم للمستقبل.
وينظم “مكتب الشارقة صديقة للطفل”، بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، جلسة حوارية تجمع الأطفال المشاركين في تأليف كتاب “طفولتي للخمسين الجديدة”، حيث يتحدثون عن تجربتهم في تأليف الكتاب، والبرامج التي انتسبوا إليها لتنمية مهاراتهم الكتابية والإبداعية.
“طفولتي للخمسين الجديدة” حصيلة ورش العمل الأدبية التي نظمها “مكتب الشارقة صديقة للطفل”، التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة”، بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، تحت إشراف الكاتبة الإماراتية إيمان اليوسف، والإشراف الفني لسندس الشايبي، وهو من تصميم وإخراج يسر العبايجي، وقد تم ترجمته باللغة الإنجليزية.
استعرض المتحدث التحفيزي ومدرب إعداد القادة الفلبيني لويد لونا، قصته المؤلمة التي أوصلته إلى مصير بهيج، حيث تحدث عن السر الذي يمكننا من تحويل الفوضى إلى رسالة هادفة، خلال جلسة حوارية أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وقال لونا؛ صاحب الكتب الأكثر مبيعاً عالمياً: “إن الحياة لا تتعلق بما تحققه، لكنها تتعلق بما تصبح عليه في عملية تحقيق شيء ما”، لافتاً إلى أنه كان ينفر من مادة الرياضيات وكان السؤال الأهم بالنسبة له هو: “ما هي الوظيفة التي ستنتظرني بعد التخرج؟”.
وأضاف، مؤلف 16 كتاباً في التنمية الذاتية: “تقدمت للعديد من الوظائف وتم رفضي عدة مرات، وكنت قد ألّفت كتاباً، وكلما أذهب لدار نشر ترفض نشره، فقلت لنفسي: لو لم ينشر أحد كتابي سأنشره بنفسي، وبعد ذلك نشرت أكثر من 15 كتاباً أصبحوا الأكثر مبيعاً على مستوى العالم”.
وأكد لويد لونا أن الخطأ الذي يكسر قلبك هو نفس الخطأ الذي يجعلك أقوى، مضيفاً: “ليس معنى أنه تم رفضك أنك خاسر، فالرفض قد يجعلك تصل إلى هدفك الرئيسي في الحياة.. وكلما يتم رفضك تستطيع التغلب على ذلك بالإصرار”. وتابع: “لم يكن في بالي إطلاقاً أن أصبح متحدثاً عاماً، لكن بعد 17 عاماً، أصبح لي أكثر من 1500 خطاباً في 3 قارات هي آسيا وأوروبا وأوقيانوسيا”، وواصل: “لن تعرف إلى أي مدى يمكن أن تذهب، حتى تقرر أنك تريد بشدة الذهاب إلى هناك”