التصنيفات
أدب

عرض “علوم البلاستيك” يعزز وعي الأطفال بإعادة التدوير

تفاعل الأطفال وذويهم مع العرض الكوميدي السحري “علوم البلاستيك” ومع شخصياته المضحكة بأزيائهم الملونة، السيد بلاستيك، والآنسة بوليستر، والبروفيسور بوليميرو، الذين أجروا تجاربهم العلمية، وأنتجوا مواد مفيدة من خلال إعادة تدوير البلاستيك.

الطابع العلمي الترفيهي الذي يجمع بين السحر والكوميديا، أثار حماسة الأطفال الذين صفقوا بحرارة وعلت ضحكاتهم وصرخاتهم، تجاوباً مع مشاهد العرض الممتع، الذي بدأ بالسيد بلاستيك يخاطب الأطفال ويعرفهم على شخصيات العرض؛ البروفيسور بوليميرو الذي يريد تعريف العالم على اختراعه الجديد، والمديرة الآنسة بوليستر التي تشرف على الاختراعات.

وأثارت الخدع البصرية لمشاهد الخدع البصرية التي تحررت من قواعد الفيزياء دهشة الأطفال الذين لم يصدقوا أعينهم، وتابعوا بترقب أعداد الأكواب والعلب البلاستيكية اللازمة لصناعة منتج مفيد، فكم عدد الأكواب التي نحتاجها لصناعة فريزبي؟ أو قميص؟ أو بطانية؟ ليختتم العمل بعرض ضوئي لأشكال الهولوغرام والليزر.

ويأتي العرض إيماناً بفاعلية التعليم عن طريق الترفيه التفاعلي ودوره في ترسيخ المعلومات في أذهان الأطفال، حيث تستضيف الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب عرض “علوم البلاستيك” (Scienza della Plastica)، للفرقة الإيطالية “ماجيك ستوديو”، في المسرح الخارجي.

التصنيفات
أدب

كتاب سيناريو: الدراما بدون رسالة مجتمعية تفقد العمل الفني قيمته

أكد خبراء في كتابة السيناريو ضرورة وجود رسالة مجتمعية في العمل الدرامي، مؤكدين أن غيابها يفقد العمل الفني قيمته، جاء ذلك في جلسة حوارية، حملت عنوان “طريقك إلى السيناريو الناجح”، في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، واستضافت كاتبة السيناريو المصري هاني سرحان والروائية وكاتبة الدراما الكويتية منى الشمري، وأدارها المخرج والممثل المصري محمد غباشي.

الواقع والرسالة

كاتب السيناريو هاني سرحان، كاتب مسلسل «الاختيار» و«الفتوة» و«رجال الظل»، وغيرها، أكد أهمية الصوت الأخلاقي في كتابة الدراما، لأن المجتمع أمانة، لكن الدراما أيضاً واقع وانعكاس لحكايات الناس، موضحاً أن تجربته في عالم الفتوات تجربة ثرية، وهو عالم غاص فيه نجيب محفوظ روائياً، لكن مازال فيه الكثير لم تقدمه السينما، ويرى أن من حقه أن يجربه ويراه من زوايا ثانية، ويختار الجزئية الملهمة في العمل الروائي، ففي العمل الدرامي المقاييس بصرية وليست أدبية، وهنا يكمن الاختلاف بين الرواية والسيناريو، مع أن هناك كتاب سيناريو كبار قدموا أعمالاً بمقاييس استثنائية وكأنهم قدموا بكتابة روايات مثل أسامة أنور عكاشة ووحيد حامد وغيرهم.

أزمة السيناريو

سرحان الذي أسس «مصنع الحكايات»، وهو مركز متخصص لكُتّاب ومطوّري السيناريو وتعزيز الأعمال الدرامية والسينمائية العربية، قال: “إنه وجد نفسه في عالم السيناريو حتى لا يصاب بالجنون، لأن ثمة أسئلة في عقله تريد أن تخرج، وحين بحث عن مدارس لتعلم السيناريو لم يجد أي مدرسة متخصصة بهذا الفن، كما أن المراجع والكتب المتخصصة قليلة، فبدأ في تعليم نفسه وكانت التجربة والاستفادة من الأخطاء أفضل مدرسة”، موضحاً أن الدراما العربية في تطور مستمر، والمنصات الجديدة تفتح افاقاً واعدة، “لذلك لابد أن نطوّر من أنفسنا”.

«خادمات المقام»

منى الشمري، الفائزة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، لهذا العام، بجائزة أفضل كتاب عربي عن روايتها «خادمات المقام»، قالت: “إن هذه الرواية تدور أحداثها في جزيرة فيلكا الكويتية، وما يوجد بها من أضرحة ومزارات، ترتادها مجموعة من النسوة يبحثن عن حظوظ وغايات، وتسلط الرواية الضوء على تعلق الناس بالوهم، كما تحفظ الأماكن وتاريخها”، لافتة إلى أنها الآن في مرحلة تحويل هذه الرواية إلى مسلسل تلفزيوني من جزئين، حيث ستنتقي من الرواية ما يناسب التلفزيون.

وأشارت الشمري إلى أن الدراما تقدم نوعاً من أنواع المتعة الممزوجة، ولابد أن تحمل رسالة للمجتمع، ويعول عليها في طرح الأفكار بشكل مؤثر، مؤكدة أن الدراما العربية بحالة تطور مستمرة وهناك أعمال عربية جيدة.

بين النص والشاشة

وعن الفروق بين الكتابة الروائية وكتابة السيناريو، قالت إن حساسية القارئ الأدبي تختلف عن المشاهد، فقارئ الأدب ينساق نحو اللغة، أما في العمل التلفزيوني فتؤثر عليه العناصر البصرية من أزياء وإخراج ومتعة بصرية وموسيقية.

وعن الدراما الخليجية، تحدثت الشمري عن تاريخ الدراما الكويتية، حيث كانت رائدة في هذا الفن، عبر نجوم كبار وصلوا العالم العربي، مبينة أن إعادة إنتاج تلك الأعمال أمر لا معنى له، لأن لكل تاريخ ظروفه، لكن بالإمكان إنتاج أعمال جديدة تواصل حكاية تلك السلاسل التلفزيونية، موضحة أن الوسائط الجديدة جعلت الدراما تدخل كل بيت، لأن الناس يحبون القصص الواقعية.

التصنيفات
أدب

روائيون وشعراء عرب يتحدثون في “الشارقة الدولي للكتاب” عن تحديات اللغة والهوية في أدب المهجر المعاصر

عبّر 5 من أدباء المهجر عن سعادتهم بمبادرة معرض الشارقة الدولي للكتاب بدعوتهم للمشاركة في فعاليات دورته الـ41 واحتضان الندوة التي عرضوا خلالها مساء اليوم الخامس من أيام المعرض جوانب من التحديات الثقافية واللغوية والحياتية التي يواجهها الأديب العربي المعاصر المهاجر في الغرب والذي يواصل إبداعه في بيئة ثقافية مختلفة.

جاء ذلك في ندوة بعنوان “كُتّاب المهجر، التحديات والصعاب”، وشارك فيها كل من الروائي حبيب عبدالرب، والشاعر محمد مظلوم، والشاعر مروان علي، والقاص مازن معروف، والكاتبة سونيا بوماد،  والدكتور هيلموث نيدرلي رئيس نادي القلم النمساوي.

أدار الندوة الشاعر علي العامري، مدير تحرير مجلة الناشر الأسبوعي، الذي استهلها بالتعريف بالضيوف والإشارة إلى أهمية موضوع أدب المهجر وطبيعة المتتالية الجديدة من الهجرة أو النزوح الذي يؤثر على الحياة الشخصية للكاتب وإبداعه، واتصال قضايا المهجر المعاصر بمجموعة تحديات وتساؤلات حول إشكاليات الهوية واللغة.

وكان أول المتحدثين الكاتب حبيب عبدالرب، الروائي والخبير في مجال الذكاء الاصطناعي المقيم في فرنسا، الذي اعتبر أن الهجرة تطرح مجموعة أسئلة جوهرية وأنه يفضل من واقع تجربته اعتبارها تحديات أكثر من كونها صعوبات، ولخصها في إشكاليات التعامل مع اللغة والتعليم وفتح المهاجر آفاقاً لنفسه تمكنه من تغيير العلاقة مع الهوية الأولى واكتساب هوية جديدة تقوم على التفاعل مع الآخر لإثراء التجربة الذاتية.

تحدي الهجرة داخل اللغات

وبدوره تحدث الشاعر مروان علي حول تحديات الانتقال من لغة إلى أخرى من خلال تجربته التي دفعته أولاً إلى الدراسة في الطفولة بلغته الكردية، ثم بالعربية، وعندما هاجر إلى هولندا وجد نفسه أمام لغة ثالثة، ثم انتقل إلى المانيا ليواجه أيضا تحدي تعلم اللغة الألمانية، وأشار إلى أن التحديات تواجه كافة المهاجرين لكن تحدي اللغة بالنسبة للكاتب يتعلق بالكتابة وحاجته إلى متابعة ألوان الأدب باللغات الأخرى في البيئة التي يعيش فيها، وأكد أنه مع أن يكتب الأديب بلغة المكان الذي يعيش فيه، مستشهداً بما حققه بعض الأدباء العرب من نجاحات داخل اللغات الأخرى.

افتقاد ديناميكية الحياة في الشرق

وخلال مشاركته رأى القاص مازن معروف أن انتقاله من لبنان إلى آيسلندا منذ العام 2011 أحدث لديه في البداية صدمة وحالة من الجمود في الكتابة لاعتياده على ديناميكية الحياة السابقة في بيروت، كما وجد أن الأدباء في آيسلندا غير معتادين على وجود كتاب من ثقافات ولغات أخرى، إضافة إلى أن عدد الكتاب في آيسلندا بالآلاف، ما يجعل الأديب العربي المهاجر إلى ذلك البلد يتعرض لقدر من التهميش وعدم إشراكه في الفعاليات والأنشطة الثقافية.

عندما يصبح المنفى وطناً

أما الشاعر العراقي محمد مظلوم فتحدث حول تجربته في الانتقال من العراق إلى سوريا، وركز على محنة النفي التي تعرض لها كثير من أدباء العراق، وخاصة أولئك الذين ظلوا يكتبون  في المنافي القسرية بأسماء مستعارة وينشرون بها دون أن يعرف أحد أسماءهم الحقيقية، حتى بعد وفاة بعضهم ظلت مقالاتهم ونصوصهم في المجلات مجهولة وتحمل تلك الأسماء المستعارة، وختم مشاركته جازما بالقول إن المنفى يبقى مصيراً حتمياً ودائماً لمن ظلوا يعيشون فيه لفترة طويلة حتى أصبح وطناً لهم و لعائلاتهم.

عودة الطيور المهاجرة

في حين أبدت الكاتبة اللبنانية المقيمة في النمسا سونيا بوماد سعادتها للمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب واعتبرت أن احتضان الشارقة لعدد من كتاب المهجر يمنحهم شعور الطيور المهاجرة بالعودة إلى الوطن، لأن ما يطلبه الأدباء في المهجر هو الاحتضان العربي، والشارقة حققت لهم ذلك.

قرن اللاجئين

وشارك الدكتور هيلموث نيدرلي، رئيس نادي القلم النمساوي في الجلسة بحديث حول طبيعة التحديات التي تواجه المبدعين القادمين إلى أوروبا من خلفيات ثقافية ولغوية محلية، وأعاد التذكير أن القرن العشرين هو قرن اللاجئين بامتياز، وذلك ما جعل الأدباء المهاجرين ضمن من يعانون من صعوبات التكيف والبحث عن فرص لنشر إبداعاتهم في مجتمعات لا يتحدث فيها أحد بلغتهم، ناهيك عن الكتابة عن موضوعات قد تحتل أهمية بالنسبة للمهاجر لكنها بالنسبة للناشر الغربي ليست ذات أولوية، وأن هذا الإشكالية قد يواجه أحياناً حتى بعض الأدباء في الغرب عندما يتناولون موضوعات غير شعبية في سوق الأدب.

التصنيفات
أدب

انتشار الثقافة العربية في غرب أفريقيا.. تاريخ وتحديات معاصرة

نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، جلسة حوارية بعنوان “الاستعراب الأفريقي”، التي جمعت عدداً من المتخصصين في اللغة العربية من غرب أفريقيا، لتعريف الجمهور بعمق الروابط الثقافية للكثير من الشعوب الأفريقية على الحضارة العربية الإسلامية على مر العصور.

وشارك في الجلسة، الدكتور ثاني عمر موسى، الأكاديمي وعميد كلية الدراسات العربية السابق بجامعة أوسمانو دانفوديو (عثمان بن فودي) بمدينة سوقطو- نيجيريا، الذي ابتدأ حديثه بشرح مصطلح الاستعراب وجذره اللغوي، والفترة التي بدأ فيها استخدامه في الدراسات والأبحاث العلمية المختلفة، مبرزاً مظاهر انتشار اللغة العربية في العديد من دول أفريقيا جنوب الصحراء، منهم: مالي والسنغال ونيجيريا، وتاريخ توسع الحضارة العربية فيما عرف قديماً ببلاد السودان، سواءً كنتيجة للرحلات التجارية، أو عبر الدعوة الإسلامية.

للدلالة على عمق الاتصال بين الحضارات العربية والأفريقية، ذكر موسى أمثلةً من بينها رحلات الأديب والفقيه الشافعي جلال الدين السيوطي، في الداخل الأفريقي، بجانب انتشار الطرق الصوفية من شمال القارة نحو الجنوب، خاصاً بالذكر رحلة الشيخ محمد بن عبد الكريم التلمساني.

وأضاف موسى: “نحن في أفريقيا نتمتع بحضور الثقافة العربية، التي وصلت إلينا وتبنيناها”. مستشهداً بإنجازات الشيخ والفقيه المالكي عثمان بن فودي، الذي أسس دولة الفولاني المعروفة بخلافه سوقطو، في القرن التاسع عشر، ناشراً للغة العربية التي كانت لغة التخاطب، والبلاط، والدواوين، وما نجم عن ذلك من ازدهار الحركة العلمية.

وعلى النسق نفسه، واصل البروفيسور عبد القادر ميغا رئيس فرع جامعة الوفاق الدولية في مالي، في معرض شرحه عن التأثير الكبير للثقافة العربية على مجتمعات غرب أفريقيا المسلمة، مستشهداً بالعديد من المفردات ذات الأصل العربي في لغات القبائل المحلية، كالهوسا والفولاني والسونغاي، التي وصلت لمرحلة كانت تكتب فيها لغاتهم بالأبجدية العربية.

ونسب المتحدثان الانحسار الكبير للغة العربية منذ مطلع القرن العشرين إلى الاستعمار الأوروبي، الذي مارس سياساتٍ إقصائية حدت من استخدام اللغة العربية، في مقابل اللغات الإنجليزية والفرنسية، التي باتت لغات رسمية لأغلب الدول الأفريقية بعد الاستقلال، فيما باتت اللغة العربية مواجهة بالكثير من التحديات للحفاظ عليها، وعلى تراثها في غرب أفريقيا.

واتفق المتحدثان، على أهمية الجهود التي من شأنها نشر اللغة العربية وتعزيزها في أفريقيا، مشيدين بالمشاريع الرائدة في دولهم من قبيل “قرية اللغة العربية” في مدينة مايدوغوري بشمال شرق نيجيريا، بجانب العديد من المنظمات والجمعيات كجمعية معلمي اللغة العربية للدراسات الإسلامية. مؤكدين على ضرورة دعمها، الذي تبشر مشاركاتهم في الفعاليات العربية، كمعرض الشارقة الدولي للكتاب، في استمرارها.

التصنيفات
أدب

نجاة مكي ومحمد يوسف يؤكدان الوصول إلى الريادة في الفن يحتاج تضحيات كبيرة

نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال فعاليات دورته الـ41، ندوة بعنوان “شهادات فنية في الحراك الثقافي”، استضاف فيها د. نجاة مكي، ود.محمد يوسف، وروى خلالها الفنانان قصص كفاحهم للوصول إلى مرحلة “الإبداع الفني”، وأكدا أهمية أن يكون الفنان قريباً من الجمهور وأن يقدّم تضحيات كثيرة وصبراً للوصول إلى الريادة.

وقالت الفنانة التشكيلية الإماراتية وعضو مجلس دبي الثقافي، الدكتورة نجاة مكي: “إن الفنان يجب أن يكون قريباً من الجمهور، فالريادة لا تأتي بين يومٍ وليلة لكنها تحتاج الكثير من الوقت والمجهود والصبر والتضحية”، مشيرة إلى أن الخروج إلى بلد بعيد والسكن فيه هو تحدي وتضحية بالنسبة للفنان، مؤكدة كذلك أن الفنان لابد أن يتحمل وأن يكون لديه تراكمات؛ فالعمل الفني يجعل الشخص قادراً على التقاط الأشياء في المعارض.

وأضافت: “علاقتنا ببعضنا كفنانين تعطينا دافعاً”، لافتة إلى أن الدافع وراء دراستها للفن هو إصرار معلمتها في الابتدائية على التحاقها بأكاديمية الفنون الجميلة؛ قائلة: “بالإضافة إلى الموهبة قررت في مرحلة دراسية أن أكون أفضل من ذي قبل، ووضعت في عقلي أنه لا خيار ثانٍ أمامي سوى دراسة الفنون”.

وأوضحت الفنانة نجاة مكي، أن الفنان يعيش مع الخيال؛ الذي لولاه لما كان هناك فنٌ، فالحلم يحقق الخيال من خلال الألوان والرسم، مضيفة: “كانت لي تجارب عديدة مع شعراء وكتاب وموسيقيين، لأن الفن مع الأدب والشعر هو طريق واحد وثقافة واحدة لا يختلفان؛ فاللوحة الفنية لها خط وكذلك النوتة الموسيقية؛ فكلها منظومة واحدة.”

وأكدت أن كل فنان يتأثر بالبيئة المحيطة به، لأن شخصيته هي التي تتكون من الطفولة مع البيئة، لافتة إلى أن التنوع في بيئة الإمارات ساهم في ظهور فنانين تشكيليين ذوي مستوى فني عالٍ، يختلف أسلوبهم باختلاف بيئاتهم التي نشأوا فيها.

وقالت، إن البيئة تؤثر على الرؤية البصرية لأن الأماكن تمثل تراثاً كبيراً يبدو في الأماكن والأسواق والألوان الفنية، حيث نستخدمها كفنانين أحياناً باعتبارها رمزاً يعبر عن الإيقاع.

وقال الفنان التشكيلي الإماراتي الدكتور محمد يوسف: “أنا من جيل القاهرة وأعتز بأني خريج كلية الفنون الجميلة بالقاهرة، ولم أكن ذو خبرة أو هاوٍ للرسم، ولكن بالإدارة والتخطيط أصبحت الآن أستاذاً مساعداً في السنة السابعة بكلية الفنون الجميلة بجامعة القاهرة، وهذا الأمر لم يأتِ إلا بالإرادة”.

وأضاف محمد يوسف: “يومياً نتعلم؛ فقد تعلمت من طلابي الكثير، ودائماً يسجل الإنسان تراكماته، فقد تعلمت من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من رسومات أصحاب الهمم، التي علمتني الدروس الأولى في الرسم، لكن المسرح طغى على التشكيل بالنسبة لي”. وتابع يوسف: “الإبداع لابد أن يتحول إلى إصرار وصولاً إلى الهدف، وبات من الضروري عند المبدعين أن يغوصوا في الجذور، فهي ضرورة لكل مبدع ومرتبطة بالتراث الشعبي والفني، لذلك اعتمدت على أشياء كثيرة في تأسيسي”، مضيفاً: “يجب أن يحترمك العالم من خلال أدبك وتمسكك بجذورك، فلغة الأرض والجذور والتراث كلها عناصر تخدم المبدع”

التصنيفات
أدب

ضمن فعاليات “الشارقة الدولي للكتاب” الموسيقى اللانهائية لـ”شوبان”.. عرض موسيقي على أنغام البيانو لـ”غلوريا كامبانير”

قدّمت عازفة البيانو الإيطالية الشهيرة غلوريا كامبانير، فاصلاً من الموسيقى اللانهائية لـ”شوبان” على أنغام “البيانو” في عرض تقديمي فريد، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الحادية والأربعين، وسط حضور واستمتاع عدد كبير من روّاد المعرض.

وتضمنت الموسيقى التي قدمتها “غلوريا” رحلة عبر 24 مقدمات ألّفها العبقري البولندي “شوبان” منذ أكثر من 200 عام،  حيث عزفتها في تجربة استماع مكثفة، تفاعل معها الحضور بشكل واسع.

وقالت “غلوريا”، إنها بدأت العزف على البيانو في سن الرابعة تحت إشراف دانييلا فيدالي، وأقامت أول حفل موسيقي لها في الخامسة من عمرها، فيما ظهرت لأول مرة مع أوركسترا فينيسيا السيمفونية في سن الثانية عشرة مع كونشرتو مارغولا للبيانو.

وأضافت: “من الممتع أن ترى العواطف التي تبدو على المستمعين أثناء استماعهم للمقطوعات الموسيقية، وهذا العمل ليس بالسهل، لكنه يرجع إلى العمل والتدريب بشكل مكثف حتى أستطيع أن أقدّم شيئاً ذو قيمة على المنصة”.

وذكرت أن التسلسل الكامل للمقطوعات يعتبر صعب الأداء، بسبب تنوع التفاصيل الصغيرة وصعوبة التحكم في الصوت، مما يتطلب الكثير من الموسيقيين الذين يعزفونه.

وأضافت: “بدأت تقديم هذه المقطوعات منذ قرابة 5 إلى 6 سنوات مضت، لكن رغم كل هذه المدة، فمن الضروري التدريب بشكل يومي على تكنيكات الفن، حتى نتمكن من التغلب على القلق والتوتر الذي قد يصيبنا، وهذا الأمر ينعكس بصورة أكبر على تعبيراتنا”.

وأعد فريديريك شوبان تلك المقطوعات بين عامي 1835 و1839، واستكشف بشكل منهجي 24 مفتاحاً رئيسياً وثانوياً حسب دورة الأخماس؛ وهي سلسلة من الملاحظات متباعدة بفواصل زمنية متناظرة. وكل مقدمة لها خصوصيتها؛ فبعضها سهل اللعب للغاية، وعادة ما يتم تدريسها لطلاب البيانو المبتدئين، في حين أن البعض الآخر موهوب للغاية، فيما يجعل تناوب السرعات والنغمات وحتى الإيقاعات المفاجئة، العمل بأكمله مميزًا ويصعب تقديمه بالكامل.

التصنيفات
أدب

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

تزامنا مع الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، صدر للباحث والإعلامي محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، عن منشورات القاسمي، كتابه الجديد بعنوان “سورة القمر – دراسة أسلوبية”، جاء في 309 صفحات من القطع الكبير، واشتمل على مدخل عام وأربعة فصول وخاتمة.

توجه الباحث في مستهل كتابه بالشكر والعرفان لكل من قدموا له المساندة والتشجيع على إكمال بحثه، وفي المقدمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي وصفه بالأب المعلم والأستاذ الموجه الذي يتعلم منه في كل يوم شيئاً جديداً، حيث أشار إلى أن حب صاحب السمو للغة العربية ودفاعه عنها، كان له أثر كبير عليه دفعه لخوض غمار البحث العلمي في مجال اللغة العربية.

والكتاب هو عبارة عن دراسة للنص القرآني في سياق المنهج الأسلوبي، وهو من المناهج الحديثة التي تفرعت عن علم اللسانيات حديث النشأة مقارنة بالعلوم اللغوية الأخرى، ويظل البحث والتأمل في النص القرآني مقصدا للباحثين اللغوين لاستخراج أسراره وجمالياته وإعجازه اللغوي، وهذا ما حفز الكاتب والإعلامي، محمد حسن خلف على إنجاز بحثه الذي اختار المنهج الأسلوبي سبيلا للوصول إلى التناسق في بناء النص القرآني وذلك من خلال دراسته لسورة القمر، في دلالة على غنى النص القرآني الذي يبقى منهلاً للدارسين والقراء بكافة مستوياتهم.

وتضمن الكتاب مقدمتين لكل من الأستاذ الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والأستاذ الدكتور بن عيسى بطاهر، أستاذ البلاغة والأسلوبية بجامعة الشارقة، اللذان أشادا بمضمون الكتاب وأهميته العملية في حقل الدراسات الأسلوبية الحديثة وخاصة في نصوص القرآن الكريم.

وعرف الكتاب في المدخل العام في كتابه بالدراسات الأسلوبية وقارن بينها في التراث العربي القديم واللسانيات الغربية الحديثة، وقبل الشروع في فصول الدراسة تناول الباحث التعريف بسورة القمر والمحور العام الذي تدور فيه والموضوعات التي عالجتها السورة.

فيما تناول في فصول الكتاب على التوالي، المستوى الصوتي في سورة القمر من جهة الإيقاع الصوتي ووظيفة الفواصل في الإيقاع العام للسورة وأبرز الظواهر الصوتية التي رصدها الباحث، متتبعاً دلالة جرس اللفظ على توكيد المعاني وزيادة بيانها، بالإضافة إلى دراسته ظواهر الإبدال والجناس في آيات السورة.

أما الفصل الثاني من الكتاب فتناول المستوى الصرفي من خلال رصد أنواع الأبنية الصرفية وبنية الأسماء وبنية الأفعال، وصولاً إلى الفصل الثالث الذي استقصى فيه الكاتب المستوى التركيبي في سورة القمر من خلال خمسة مباحث تطرقت بالتحليل إلى الجمل الفعلية والاسمية، وأسلوب التقديم والتأخير في بناء الجملة، والحذف، وأثر الأساليب المختلفة في الدلالة وأساليب الاستفهام والأمر والشرط والترقي والتوكيد.

وتناول الفصل الرابع والأخير المستوى الدلالي في سورة القمر، من خلال ستة مباحث، شملت دراسة انتقاء المفردة القرآنية والحقول الدلالية والمشترك اللفظي ودلالة عنوان السورة والتصوير البياني في آياتها والتوسع الدلالي.

وخلص الباحث في خاتمة دراسته التي استند فيها إلى قائمة غنية من المصادر والمراجع اللغوية والبحثية إلى أن سورة القمر تميزت بظواهر صوتية واضحة لا يمكن للدارس الأسلوبي إلا أن يقف عندها ليتأمل الإيقاع الصوتي القوي المتصف بالإيجاز والسرعة والحضور المكثف للأساليب البيانيّة التي تناسب موضوع السورة.

ويمكن للقراء وزوار المعرض اقتناء الكتاب من جناح منشورات القاسمي في قاعة الثالثة جناح R:1

التصنيفات
أدب

أعضاء لجنة “جائزة اتصالات” لأدب الطفل: عدم ملائمة اللغة لـ”اليافعين” أبرز إشكاليات الأعمال المتقدمة هذا العام

اتفق عدد من أعضاء لجنة تحكيم جائزة “اتصالات” لأدب الطفل لعام 2022، على أن عدم ملائمة اللغة المكتوب بها الأعمال الموجهة لليافعين تعد الإشكالية الأكبر في الأعمال المتقدمة هذا العام، بالإضافة إلى عدم توافق موضوع الكتاب مع الفئة المتقدم لها، موضحين خلال جلسة حوارية على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحادية والأربعين، أن الجائزة تضم 5 فئات؛ تقدم لها 16 عملاً متنوعاً، باستثناء كُتب “الكوميكس” التي بلغت 9 أعمال.

وقالت الدكتورة هنادي سيلط، رسامة مستقلة وأستاذة مشاركة بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة، إن لغة الخطاب الموجهة للطفل تغيرت، حيث أصبح هناك تنوع للغة البصرية التي نخاطب بها الجمهور؛ فاللغة البصرية لا تختلف كثيراً عن اللغة المكتوبة، إذ يظل لديها نفس العناصر وهي التكوين والتسلسل والصعود والهبوط وحتى النهاية.

وأضافت: “أصبح الموضوع أوسع من ذي قبل؛ فاللغة تغيرت وأصبح هناك تنوع، وبالتالي لابد أن تتضمن الكتب لغة أيسر تساعد الطفل على الفهم”، لافتة إلى أن هناك بعضاً من الملحوظات على الأعمال المقدمة؛ منها أن الغلاف قد يكون أحياناً أقل من مستوى الكتاب، رغم كون الكتاب جيداً جداً، وكذلك تركيز الكتب على الموضة باعتبارها الأفضل بدلاً من الحفاظ على الموهبة الموجودة لديهم.

وأشارت إلى أن بعض الكتب بها مبالغة في حجم الكتاب، رغم أن صِغر حجمه قد يكون أكثر ملاءمة للطفل، بالإضافة إلى أننا وجدنا قوة في بعض الكتب نصاً ورسماً وتجريباً، فإذا كان هذا النوع من الرسم صعب على الطفل لكن هذا لا يمنع كون الكتاب، فضلاً عن احتواء بعض الأعمال على زخرفة وألوان ملائمة لهذه المرحلة العمرية.

وقال سنان صويص، المؤسس والرئيس التنفيذي لجبل عمّان للناشرين، إن وجود 9 أعمال مقدمة في فئة الكوميكس هي رقم قليل مقارنة بما كانت عليه في السابق، فالحاجة إلى “الكوميكس” في السوق العربية مهمة جداً، والأعمال التسعة لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب.

وأضاف: “هناك مجال للناشرين للعمل بمجال الكوميكس، وأيضاً متاح فرصة كبيرة لكتب الطفولة المبكرة؛ فكتب اليافعين تحتاج لطريقة كتابة معينة لأن هناك صعوبة في بيئتنا العربية؛ فماضياً كان هناك سلسلة الألغاز “المغامرون الخمسة”، وكانت تُكتب بشكل يتناسب مع هذا الوقت، لكن حاليا أصبح لدينا فجوة لأن الوعي لدى المؤسسات الحكومية ووزارة التربية والتعليم والأهالي ازداد تجاه كتب الطفولة المبكرة”.

وتابع: “المراحل الانتقالية دائماً ما تكون مراحل إشكالية؛ فالكاتب لا يعرف كيف يخاطب هذه الفئة.. هل بلغة الطفل أم لا، مع أن الأطفال يدهشوننا والمفاهيم لم تعد مفاهيم طفولية كالسابق، وبالتالي أصبحنا أمام تساؤل هو: كيف نخاطب هؤلاء الأطفال بلغة مستساغة لهم ومتناسبة مع احتياجاتهم واهتماماتهم”.

وأوضح أن الرسم أبسط من الكتابة، ومع تجربتنا كناشرين مع من حاولنا العمل معهم في السابق، فدائماً نجد أن هناك نواحي إشكالية كبيرة؛ منها ضعف الدور التحريري في دور النشر بالتوازي مع ارتقاء مستوى كتاب الطفل، غياب الابتكار في الأفكار؛ فأحيانا لا نجد أفكاراً مبتكرة متناسبة بنفس الدرجة مع ارتفاع المستوى العقلي للأطفال، بالإضافة إلى أن بعض دور النشر تفتقر لمنطق الكتابة.. والسؤال هو: هل يمكن لنا أن ننتج أدباً للطفل بمشاكله وحياته اليومية؟.. وبالتالي لابد أن نواكب هذه التحديات.

بدورها قالت مؤلفة كتب الأطفال الإماراتية الدكتورة نسيبة العزيبي، إننا وجدنا في الأعمال المتقدمة للجائزة عدم ملائمة البعض للفئة المتقدمة لها رغم كونها عملاً مميزاً، فمثلاً وجدنا أعمالاً مناسبة بصورة أكثر لـ”الكوميكس” ضمن فئة الكتاب المصور، وأعمالاً مناسبة للكتاب المصور في فئة الطفولة المبكرة، وأيضاً وجدناً كتباً مصورة موجودة ضمن كتب اليافعين رغم أنها جميلة للغاية، لكن هذا يعد خطأً، مشيرة إلى أن اللجنة رأت استبعاد أي كتاب في فئة غير مناسبة له.

وأوضحت نسيبة العزيبي، أن عدم مناسبة اللغة للفئة المستهدفة يعد إشكالية أخرى، فكل شيء يرجع إلى اللغة العربية الفصحى مهما تطورت اللغة، لكن وجدناً كتباً لليافعين- ورغم كتابتها بلغة راقية- لكن الموضوع والفكرة لم يكونا مناسبين لليافعين، فضلاً عن أننا وجدنا في الكتب المصورة ضعفاً في البناء الفني للقصة؛ فالمشكلة دائما في الوسط، ودائماً ما يكون هناك تعجُّل للوصول إلى الحل، لأن النهاية قد تكون في رأس الكاتب ويرغب في الوصول إليها بسرعة.

وأشارت إلى وجود إشكالية أخرى في الأعمال المتقدمة تتمثل في الرغبة في التباهي والاستعراض بالقدرات الكتابية، حيث يحدث هذا في الرواية والأعمال الكبيرة، لكن في الوقت ذاته هذا الأمر لا يخدم الكتاب المصور لأنه يُفقد الطفل اهتمامه ويصعّب النص، مؤكدة أهمية أن تكون اللغة سهلة ومناسبة للأطفال، وأن تتماشى اللوحات مع النص، حتى يظل الكتاب راسخاً في عقل الطفل ولا ينساه مطلقاً.

بدورها، قالت الكاتبة والمُحاضرة بجامعة نيويورك أبوظبي، الدكتورة ليلى فاميليار، إن إشكالية اللغة المكتوب بها الكتاب تعد الأبرز ضمن الملاحظات التي رصدتها لجنة الجائزة، فتقديم كتاب لفئة لا تتناسب مع المستوى اللغوي المكتوب بها هي إحدى المشكلات الموجودة في أغلب الكتب، وكأن الكاتب لا يكتب للطفل الذي عمره 6 سنوات، لكن كأنه يكتب للآباء أو لنفسه.

وأضافت: “في استبيان أُجري في أبوظبي على 6 آلاف شخص، توصل إلى واحدة من المشكلات التي تواجه شريحة عريضة من الأطفال القراء وأولياء أمورهم، وهي أن النص ليس على مستواهم، وخاصة اللغة الفصحى التي لا يتحدثها”، لافتة إلى أنه يغيب عن نظر الكُتّاب أن طفل اليوم ليس هو طفل السنوات العشر الماضية، فالانفتاح الذي حدث من الناحية التكنولوجية جعل الطفل لديه إمكانية الوصول لمفاهيم لم تكن موجودة في السابق، وبالتالي فإن عدداً من الكتاب أصبح غائباً عنهم أو غير قادرين على استيعاب قاعدة أن طفل اليوم ليس هو طفل 10 سنوات مضت.

وتابعت الدكتورة ليلى فاميليار، أنه يوجد أكثر من أزمة في موضوع اللغة، لأننا ليس لدينا معايير لغوية أو مؤشرات لتوجيه الكُتّاب إلى المفردات التي يعرفها الطفل في سن معينة، وكيف تزداد بشكل طردي آلاف الكلمات التي يتعلمها الطفل، لكن اللهجة هي اللغة الأم التي يتعلمها الطفل.

التصنيفات
أدب

لو كان” كتاب يعلم الأطفال سبل الحفاظ على المحبة بكل أشكالها

شهدت فعاليات الدورة الـ41 لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب”، توقيع كتاب “لو كان”، للشاعرة والكاتبة اللبنانية لوركا سبيتي، في جناح “مجموعة كلمات”.

يصحب الكتاب الصادر عن دار “كلمات” للنشر بكلماته الشاعرية، ورسوماته الإبداعية للفنانة الإيطالية فرانسيسكا دلأورتو، القرّاء الصغار في رحلة إلى عالم الخيال، ويعلمهم سبل التخلص من المشاعر والانفعالات السلبية، والمحافظة على كافة أشكال الإيجابية والمحبة، فمن العنوان، يحفز الكتاب الأطفال على إطلاق العنان لمخيلتهم والتفكير في الألوان والروائح.

تعالج الكاتبة فكرة المشاعر، سواءً الإيجابية أو السلبية، لو كان لها شكل ورائحة، فكيف سيكون هذا الشكل؟ وكيف ستكون هذه الرائحة؟ “لو كان للحب شكل، سيكون على شكل الوطن، ولو كان له رائحة، ستفوح منه رائحة ترابه”.

ويبسط الكتاب فكرة معالجة المشاعر السلبية ويؤكد على أهمية معالجتها بدلاً من إخفائها، إذ لو كان للغضب، والحسد، والغيرة شكل ولون ورائحة، فلن تكون جميلة، ولهذا يتوجب على الأطفال أن يتخلصوا من هذه المشاعر وعدم السماح لها بالتأثير على حياتهم.

“لو كان للحزن شكل، سيكون مثل غصن مكسور، ولو كان له رائحة، ستفوح منه رائحة الحطب”، ولهذا من المهم أن لا نستسلم للحزن بل أن نستفيد منه في الإبداع وتحويله إلى فرح وطاقة إيجابية.

وأعربت الكاتبة عن سعادتها بالتعاون مع دار “كلمات” للنشر، والاختيار الموفق للرسامة الإيطالية، الذي يدل على احترافية الدار وعراقتها، وأشادت بجهود الشيخة بدور القاسمي، الإنسانة النبيلة التي تقدم كافة أشكال الدعم والتشجيع للثقافة والمثقفين، ولصالح الجمال والإنسان وبناء عالم أفضل.

لوركا سبيتي، شاعرة وكاتبة لبنانية، لها ست مجموعات شعرية، وصدر لها عن دار الساقي كتاب “سمسم في بطن ماما”، و”لي بدل البيت بيتان”، الحاصل على جائزة “اتصالات لكتاب الطفل” 2017، وأصدرت دار “كلمات” للنشر التابعة لـ”مجموعة كلمات” أحدث كتبها “لو كان” الذي وقعته شخصياً خلال فعاليات دورة العام الجاري من المعرض.

التصنيفات
أدب

هند المشموم تدعو في “الشارقة الدولي للكتاب” إلى التواصل بين الأجيال الأدبية لاستلهام التجارب وتطوير الكتابة

أكدت الناقدة الدكتورة هند المشموم الباحثة في اللغة العربية، أن إبداع المرأة الإماراتية في كتابة القصة القصيرة بدأ منذ أكثر من خمسة عقود، كانت فيها القصة تركز على تناول موضوعات وقضايا جوهرية في البيئة الاجتماعية وتراثها المرتبط بالموروث الشعبي الغني.

جاء ذلك في ندوة بعنوان “القصة القصيرة والمرأة” نظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، ضمن فعاليات الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارتها الكاتبة عائشة الجسمي.

وتناولت المشموم مسيرة الأقلام النسائية في الإمارات ورحلتهن في كتابة القصة القصيرة منذ السبعينيات، مشيرة إلى أن الأديبة شيخة الناخي كانت أول قلم نسائي كتب القصة في الإمارات عام 1970، وتزامنت مع تجربة أدباء كتبوا القصة أيضا مثل الكاتب عبدالله الصقر الذي أصدر أول مجموعة قصصية بعنوان (الخشبة) عام 1974.

وأوضحت أن القصة القصيرة في الإمارات منذ بداياتها في السبعينيات استمرت من الناحية الفنية والموضوعية متفوقة وملهمة للجيل الجديد من الكتاب والكاتبات، مشيرة إلى أن الكاتبات نجحن في تطوير البناء الفني للقصة القصيرة بإبراز الذات الأنثوية وكشف ملامح من هموم الأنثى وتحدياتها وتحليل بعض القضايا الاجتماعية وطرح توجهات المرأة ورؤيتها لواقعها.

وتطرقت المحاضرة إلى مرحلة الثمانينيات التي شهدت ظهور جيل آخر من كتاب القصة الذين نشروا إبداعهم في الصحف والمجلات، ومن أبرز الأسماء النسائية التي ظهرت آنذاك مريم جمعة فرج، وسعاد العريمي، وغيرهما.

وحول مسار القصة القصير بأقلام المبدعات الإماراتيات، أشارت إلى ظهور جيل جديد من الكاتبات مثل أسماء الزرعوني وسارة الجروان وغيرهما من اللواتي بدأن الكتابة في التسعينيات، ومثلن امتداداً لبدايات القصة الإماراتية من حيث الأساليب الفنية والمضامين.

وختمت مشاركتها مؤكدة أن كتابة القصة تتطلب الإلمام بشروطها الفنية وأن اختلاف جنس الكاتب قد يظهر خصوصية في تناول بعض الموضوعات لكن الشروط الفنية الأساسية للكتابة تبقى مطلوبة من الكتاب والكاتبات على حد سواء.

ونصحت الجيل الجديد من الأدباء والأديبات بعدم الاعتماد على قراءة النصوص والخواطر التي تنشر على منصات التواصل الاجتماعي والعودة إلى ما أنجزته أجيال القصة القصيرة من أعمال ناضجة في القصة والرواية ليستمر التواصل بين الأجيال وتطوير الكتابة من خلال الوعي بمراحلها المختلفة.