التصنيفات
أدب

“الشارقة الدولي للكتاب 2022” يفتح نافذة للرواية العربيّة الإفريقيّة لتستعرض واقعها وتُبرز مكانتها

التقت التجربتان السنغاليّة والنيجيريّة في فنّ الرواية العربيّة الإفريقيّة على أرض الشارقة، حيث استعرضتا عبر نافذة معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، واقع الأدب العربي وتحديداً فنّ الرواية في إفريقيا ممثلاً بالسنغال ونيجيريا، وذلك ضمن الجلسة الثقافيّة “واقع الرواية العربيّة الإفريقيّة” التي تناولت قراءات حول هذا المجال الأدبي في العصر الحديث، وأهم موضوعاته، وقدراته على التعبير عن قضايا المجتمع.

واستضافت الجلسة كلٌ من عمر لي، الكاتب والمؤلف السنغالي، وأحمد أبو بكر، الأديب والمحاضر النيجيري، فيما أدارها الدكتور عبد القادر إدريس ميغا من مالي.

وقال عمر لي في مستهل الجلسة: “إنّ الأدب العربي في السنغال راسخ، فالإسلام دخل إلينا في القرون الأولى وأحدث تواصلاً مباشراً مع التجار والرحالة العرب، ما ساهم في خلق حالة من الأخذ والردّ في الكتابات. وبالرغم من أنّ الرواية السنغالية المكتوبة بالفرنسيّة سبقت الرواية العربيّة، إلا أنّ الأخيرة استطاعت أن تتقدّم عليها فيما بعد نوعاً وكذلك كمّاً وحضوراً. وقد ظلّ المستعرب السنغالي يحاول أن يقدّم في هذا المجال الأدبي، وواصلت الرواية السنغالية البحث عن طريقها الصحيح إلى أن نُشر للسيد المهندس أبو بكر انجاي روايته الشهيرة (جريمة ولكن)، والتي أحدثت نقلة في هذا المجال وكانت بمثابة انتعاش للرواية العربيّة السنغاليّة”.

وأضاف: “تناولت موضوعات الرواية العربيّة السنغاليّة ما تناولته الرواية العربيّة الأصلية من غرس القيم والثقافة واحترام المبادئ وبعث الوعي في الشعب، إضافة إلى مواضيع جديدة لطبيعة القارة الإفريقية وطبيعة الكاتب السنغالي الذي يتمتع بثقافات ثلاث، السنغالية والعربيّة والفرنسية، فاستطاعت الرواية السنغالية العربية أن تعبر عن قضايا المجتمع السنغالي وطموحاته وثقافته، وبلورة القيم الجمالية وغيرت وساهمت في بناء المجتمع”.

بدوره استعرض أحمد أبو بكر المراحل الأولى لدخول الرواية العربيّة إلى نيجيريا، قائلاً: “بالرغم من التأخر الذي شهدته دخول اللغة العربية إلى نيجيريا إلا أنها استطاعت أن تحقق طفرة كبيرة في أدب الرواية فيما بعد، وباتت تحتل مكانة مرموقة في القطاع الأدبي النيجيري بعد الشعر والخطابة. تتنوع الرواية العربية النيجيرية بأفكارها من الواقعيّة الى الخيالية، وشمولها على الأخلاق النبيلة والقضايا الاجتماعية والتاريخيّة والدينيّة وغيرها”.

وأضاف: “عند الحديث عن الرواية العربيّة في نيجيريا بين الترجمة والإبداع، فلا بدّ من الإشارة إلى أن تأخر ظهور الإبداع في الرواية العربيّة النيجيرية واقتصارها في بادئ الأمر على الترجمة فقط، هو بسبب تأخر وصول الكتب العربية إلى نيجيريا، فلم تكن العربيّة منتشرة بالشكل المطلوب، كما أنّ بعض الكتب العربيّة التي وصلت مبكراً لم تلق إقبالاً من الأدباء والكتاب بسبب تأثرها بالثقافة الغربيّة. ولكن وعلى الرغم من أنّ الإبداع في الرواية العربيّة النيجيرية ظهر منذ فترة قصيرة إلا أنه استطاع اليوم بفضل كوكبة من العلماء والأدباء أن يحقق نجاحاً كبيراً وانتشاراً واسعاً، ونحن اليوم هنا للمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب لنلتقي بالكتاب والأدباء العرب على أرض الشارقة ونتبادل التجارب والأفكار لتعزيز هذا التعاون والارتقاء بهذا المجال الأدبي الراقي إلى مراحل أكثر تقدّماً”.

التصنيفات
أدب

عبدالله الهدية وعبدالسلام نجيب حاج في أمسية شعرية مزاجها العزل والحنين  

تقف منصة «المقهى الثقافي» في طرف إحدى قاعات معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ41، التي تنظم حالياً في مركز إكسبو الشارقة، وتستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، حيث يجذب إلقاء القصائد في هذه المنصة زوار المعرض، الذي يراكم عقوداً من الجهود الثقافية ومصاحبة الكتاب.

وافتتح “المقهى الثقافي” أولى أماسيه في هذه الدورة، باستضافة الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية، والشاعر السوري عبدالسلام نجيب حاج، وقدمها الإعلامي فواز الشعار.

عبدالله الهدية قال إنه عادة ما يبدأ بالغزل في إلقاءاته الشعرية، لكن الجرح عميق بالنسبة للغة العربية، لذلك اختار الافتتاح بتمجيدها، حيث قرأ قصيدة، نالت استحسان الحضور مطلعها:

أمْسِكْ عليكَ التماهي واعتنق سببا      لعزة الضاد كي تستنطق الشهبا

وارفع صدى اللغة المنبوذِ مسرحُها وامحو بأدوارها آراء من عتبا

وقد جذب صوت القصائد المارين فتوقفوا لسماع الشعر، في استراحة مقتطعة قبل العودة إلى البحث في رفوف المكتبات ودور النشر، التي يستضيفها المعرض ، وهو يرسم صورة الشارقة الزاهية، وقد وثق الهدية تلك الصورة في قصيدته وهو يقول:

فلن يضيع لسان الضاد في وطني              ما دام سلطان فينا بحرَ معرفةٍ

فذا انا الحاضر الآتي بقافلتي                   فلا طلبت العلا إلا وشارقتي

فما احتياجي لقومٍ لست أذكرهم               ما دام سلطان فينا يكرم النُّجُبا

كما قرأ قصائد أخرى، تغنت بالقيم وانتصرت للإنسان، وشملت مواضيع عن الحيرة ودرب المعرفة ومن ذلك:

الظاعنونَ  وراء الليلِ أين هُمُ مرّوا على سدرةِ الأعرابِ وارتحلوا

  أدّوا قرابينَهم للأمسِ وانقسموا         قبل الطوافِ فلا تاهوا ولا وصلوا

لا  زال منبرُهم يجترُّ من لغةٍ        عافتْ موائدَها المنسوخةَ الجُمَلُ

ولا  يزالون في دهليزِ محنتِهم         بلا  نجومٍ وقد عرَّتهمُ السُبُلُ

أما الشاعر السوري عبدالسلام حاج نبيل، فقد قرأ قصائد جمعت بين الغزل الشفيف واستحضار الحنين للوطن، حيث يستحضر الكثير من التفاصيل في مفرداته الشعرية، كما حضرت تفاصيل الحارة الدمشقية في هذه القصائد، ومن ذلك:

قناطِرُها

منذ أن كانتِ

ترشُّ الظِّلالَ على الحارةِ

أحنُّ

إلى دفء أحجارها

وللحب في سكبةِ الجارةِ

لصوتِ الأذانِ

يسيل نقيّاً كما يشردُ النهر في الغابةِ

وفي قصيدة غزلية أخرى أنشد:

مُراوِغٌ

مُراوِغٌ خطيرُ

فستانُها المزركشُ القصيرُ

مغرورةٌ أكمامُهُ الدوالي

يليقُ بالجنائنِ الغرورُ

وقد راق لجمهور المعرض هذه الإنشادات الشعرية، ضمن الأنشطة الإبداعية التي ترافق الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي تستقطب مختلف الأذواق الفنية والثقافية.

التصنيفات
أدب

كُتّاب مسرحيون: المسرح الرقمي أثّر بصورة كبيرة على التفاعل بين الممثل والجمهور

اتفق عددٌ من الكُتّاب المسرحيين، على أن ظهور المسرح الرقمي أثّر بشكل كبير على المسرح التقليدي الذي ألفناه وعشنا معه، إذ أثّرت التقنية بالسلب على التفاعل بين الممثل والجمهور، مؤكدين أن المسرح الرقمي “متأرجح” في الوقت الحالي.

جاء ذلك خلال جلسة “المسرح في العصر الرقمي”، جمعت الأديبة آمنة الربيع، واللواء سعيد الحنكي، والدكتور محمد يوسف، أقيمت ضمن فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب 41″، واعتبروا خلالها أن المسرح الرقمي اعتمد على مفهوم الحداثة ومفاهيم جاءت من فلسفات غربية، وبات الاعتماد على لغة الجسد يمثل 5% فقط، بينما الباقي هو عبارة عن تقنيات فقط.

وقالت الباحثة والأديبة المسرحية الدكتورة آمنة الربيع، إن علاقة المسرح بالعالم الرقمي الذي تحول حالياً إلى شبكة عنكبوتية تسيطر على حياتنا ومشاعرنا وتدفعنا إلى اتخاذ مواقف أحياناً غير واضحة تجاه التقنية بما يمكن أن تؤثره على حياتنا، أصبحت متداخلة، فلا نستطيع أن نفصل مسرحنا عن هذه التقنية التي تمنح كثيراً من الدهشة اليوم.

وأضافت: “ولكن هذا لا يعني أن كل ما يتم تقديمه بواسطة التقنيات هو المسرح الذي ألفناه وعشنا معه في علاقة تفاعلية حيّة، فالسؤال الحالي هو: هل يقف المسرح مكتوف الأيدي، أم يستقبل هذه التقنيات ويوظفها ويتفاعل معها، ويتحول الإنسان بمكوناته المادية والاجتماعية وغير ذلك من مكونات إلى ما يشبه الآلة؟”.

وتابعت الدكتورة آمنة الربيع: “العالم يتجه حالياً إلى التقنية بكل أشكالها، فقد تغيرت الوسائل والمفاهيم بكل أشكالها، وبالتالي فالعلاقة تشابكية، ولكنها ليست شكلاً من أشكال الصراع”، مشيرة إلى أن الكتابة المسرحية صارت تختفي الآن تحت صيحات المونودراما والمسرح التجريبي، ومن هنا “أخشى على المسرح، لكن لا أخاف عليه من صورته التي تعاطينا وتعاملنا معها من خلال العروض المقدمة في المهرجانات”.

وذكرت أن المسرح الرقمي يتطلب ثقافة رقمية، فما لم تكن هناك ثقافة رقمية لا يستطيع أي مخرج أو ممثل مسرحي أن يتعامل مع هذا المسرح بأبجديات بسيطة جداً، ونشير هنا إلى الفلسفة التي جاء من خلالها المسرح الرقمي؛ فلا أريد أن أقول إنه نشأ على أعقاب شيء ما، لكنه اعتمد على مفهوم الحداثة ومفاهيم جاءت من فلسفات غربية اتجهت إلى أنواع أخرى من السرد للرواية والشعر؛ فنقرأ عن الرواية التفاعلية والمسرح التفاعلي ولكن لم نشاهد تجارب استمرت طويلاً.

وواصلت: “عدد من الفلاسفة اتجهوا للبحث فيما يتعلق بمفهوم الإنسان في عالم متغير فاقد للحقيقة ولم يعد يملك أي شيء سوى البحث عن ذاته، إذ يتم البحث عن هذه الذات من خلال الانكفاء والعودة للإنسان في صورته القديمة”، لافتة إلى أن التجريب في المسرح شيء قديم فقد يتجاوز ما أُعلن في المسرح الإغريقي، فضلاً عن ظهور ما سمي بالدراما الرقمية.

وذكر الكاتب والروائي وعضو اتحاد الكتّاب الإماراتيين اللواء سعيد الحنكي، أن المسرح الرقمي أو المسرح التفاعلي هو عبارة عن استخدام تقنية المعلومات في المسرح، وإن جازت لنا التسمية بأن نسميه مسرحاً، لأن هناك وجهات نظر تختلف مع هذه التسمية.

وقال، إن المسرح الرقمي كما هو مطروح منذ بداية الألفية الحالية أو ما قبلها بـ10 سنوات، هو مسرح يعتمد على الحاسوب وعلى النص الذي قد لا يكون كاملاً وإنما يُكمل النص من خلال المتفرج؛ فنحن نعلم أن الأديب والمسرحي الألماني بريخت هدم الجدار الرابع في المسرح بحيث جعل المتفرج جزءاً من العمل المسرحي، ولكن ظل التفاعل ضمن إطار المسرح ثلاثي الجدران كما هو معروف، والجدار الرابع هدمه بريخت لكي يتواصل مع المتفرجين، وهذا التواصل قد يكون من ناحية ليست كما هي مطروحة في المسرح الرقمي.

ولفت إلى أن التواصل يرتبط بوجود الجمهور في الصالة مع الممثلين فوق الخشبة وما شابه ذلك؛ فالمسرح التقليدي هو الذي يتوجه الشخص والعائلة ويحجزون مكاناً لمشاهدته، لكن المسرح الرقمي يعتمد على جلوس الشخص في بيته أو في مقهى أو من خلال الحاسوب ويتواصل مع جهات معينة في أي مكان؛ فهو عالمي ويتم التواصل بشأنه عبر الأجهزة والحاسوب.

بدوره، أكد المتخصص في التشكيل الدكتور محمد يوسف، أن المسرح هو جسد وكلمة وفعل، لكن للأسف الشديد زاد الأمر عن حده؛ فالآن حينما نحضر مسرحيات نرى إضاءات زائدة عن الحد، لكننا ابتعدنا فعلياً عن لعبتنا الأصلية وهي لغة الجسد، لذلك أرى أن كثرتها غير إيجابية؛ فالمسرح انقلب، وإذا كان المسرح يعتمد على المهارات فقد صارت حاليا 5% والباقي عبارة عن تقنيات.

وقال: “لديّ قلق على المسرح حالياً، وأكثر من يتولون المسرح ليس لديهم خلفية لكنهم مُقلدون”، لافتاً إلى أن الرقمية جيدة جداً وتجعلنا نشاهد المسرح في كل مكان، لكن الفعل والتفاعل والحركة من خلال الأشخاص الموجودين على الخشبة لم يعودوا كما كانوا، حيث أصبح الممثل  مشوشاً، وفكر الكاتب نفسه قد يضيع.

وأضاف: “نريد أن نسيطر على الآلة وألا تسيطر هي علينا”، مؤكداً أن العلاقة بين الفنان والمشاهد أو المستمع هي علاقة تفاعلية حيّة وغياب العلاقات الاجتماعية أثّر بشكل كبير، لاسيما وأننا كعرب لدينا ثقافة التكاتف والتفاعل الاجتماعي، لكن هذا العالم الاصطناعي أبعدنا عنها.

التصنيفات
أدب

القنصل العام الكندي يزور “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022”

استقبل سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس “هيئة الشارقة للكتاب”، في اليوم الثاني من معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 41،  جان فيليب لينتو، قنصل عام كندا في دبي، وتحدثا خلال لقاء جمع بينهما في المعرض، سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الشارقة والمدن الكندية، لا سيّما مونتريال وتورونتو، وأكدا على دور معارض الكتاب في تحقيق التواصل الحي والمثمر بين الحضارات والثقافات في العالم.

وقال سعادة أحمد العامري: “إن الثقافة الكندية تنطوي على قدر كبير من الأهمية لما تحمله من تعدد الثقافات واللغات، ومن خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، نفتح المجال أمام المؤسسات الكندية لمزيد من التعاون والعمل المشترك مع المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، فالمعرض يدعم تعدد الثقافات، ويدعو لعمل مشترك دولي للنهوض بصناعة النشر والعمل الثقافي في العالم”.

وقال سعادة القنصل العام لكندا: “نتطلع إلى تعزيز العلاقات بين الشارقة والمدن الكندية لتعريف القارئ العربي بالأدب والثقافة الكنديين، من خلال التعرف إلى الثقافة العربية عن كثب والإعجاب بتنوعها وغزارتها”، وأضاف: “هذا المعرض يقدّم فرصة فريدة لبناء جسور ثقافية بين كندا والعالم العربي، وتقدير التنوع الثقافي وتعزيز الإدماج الاجتماعي والقضاء على كل أشكال التمييز”.

يشار إلى أنه شارك في مؤتمر الناشرين ومعرض الشارقة الدولي للكتاب هذا العام 19 دار نشر كندية، ويستضيف مجموعة من أبرز الكتّاب الكنديين، الشعراء والروائيين، والشعراء، من أبرزهم  نيتا بروز، وهي روائية ومحررة للروايات العالمية الأكثر مبيعاً، وصاحبة رواية “الخادمة”، والمعلمة والمؤلفة لكتب الأطفال كريستين فيليبس، وروبي كور، صاحبة مجموعات شعرية.

التصنيفات
أدب

جيتانجالي شري لطلاب الشارقة: أنتم تحملون مفاتيح الغد

“الصدق، والمخيلة، وامتلاك الحساسية لكل من يعبر عن وجهة نظر مختلفة” هي الصفات التي تنصح بها الكاتبة جيتانجالي شري، أول روائية هندية تفوز بجائزة البوكر الدولية هذا العام، كل الراغبين في امتهان الكتابة الإبداعية، حيث حلت ضيفاً على معرض الشارقة الدولي للكتاب، في اليوم الثاني من دورته الحادية والأربعين، تحت شعار “كلمة للعالم”.

جاء ذلك، خلال جلسة تفاعلية، التقت فيها الكاتبة مع عددٍ كبيرٍ من طلاب المدارس، تناقشت فيها معهم حول متعة الكتابة، وأهم النتائج والخبرات التي اكتسبتها طوال مشوارها الأدبي الكبير، الذي توقفت عند نقاط مهمة منه أثناء الجلسة، لتسليط الضوء على أهم المهارات التي يجب على الكاتب الانتباه إليها وتطويرها، مقدمة نموذجاً ناصعاً، لكل الراغبين في ممارسة الكتابة من الطلاب واليافعين.

وتابعت شري: “لابد أن تكونوا مهتمين بالحياة حتى تصبحوا كتاباً، اقرأوا حياتكم وعالمكم كمكان للتأمل الصادق وفهم ما يحدث”. داعية الطلاب للنظر إلى حياتهم اليومية وتفاصيلها أولاً، قبل أن يواصلوا دراسة العالم من حولهم، وأكدت على ضرورة التساؤل حول السلوكيات التي تمارس حولهم، لتقييمها أخلاقياً، وفهم العقليات التي أنتجتها، وإن كانت بحاجة إلى التغيير أم لا.

وأضافت: “أنتم صغار لكنكم تحملون مفاتيح الغد، وهذه مسؤولية كبيرة على أكتافكم تفوق مسؤوليتنا، ولأننا أكبر فنحن لا نملك وقتاً مثلكم”. داعية الحاضرين من الطلاب للنظر إلى أهم التحديات المستقبلية التي تواجه الأجيال الجديدة بالقول :”انظروا لما فعله العالم بالبيئة، عبر الحروب والطمع، لابد أن تتساءلوا عن ذلك لإيجاد طرق صحيحة”.

وكانت جيتانجالي شري، قد ابتدأت الجلسة بقراءة مقاطع من روايتها “ضريح الرمل”، التي وصُفت إثر نيلها لجائزة البوكر الدولية في 2022 بكونها “مضحكة وممتعة بصورة غير عادية”، مشددة على رغبتها في القراءة باللغة الهندية، التي رأت أنها أفضل في نصها الأصلي. لافتة انتباه الحضور إلى أهمية الاعتزاز بثقافاتهم الغنية ولغاتهم الأصلية، منتقدة أن تصبح اللغات الأصلية مهمشة في مجتمعاتها المحلية، وعلقت: “أشعر بالغرابة عندما يسألني الناس لماذا لا أكتب بالإنجليزية، لا أحد يسأل فرنسياً أو ألمانياً هذا السؤال” وواصلت نصيحتها للطلاب بالقول: “تعلموا لغتكم الأصلية أولاً، ثم تعلموا ما شئتم من اللغات”.

التصنيفات
أدب

“الخراريف برؤية جديدة” يحتفي بالإرث الشعبي الإماراتي والإيطالي ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022

ينظم بيت الحكمة في الشارقة بالتعاون مع “المجلس الإماراتي لكتب اليافعين” معرض “الخراريف برؤية جديدة”، وهو معرض ثقافي يهدف إلى الاهتمام بالتراث الشعبي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا، وذلك ضمن مشاركة إيطاليا كضيف شرف في الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022 الذي يستضيفه مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 2 إلى 13 نوفمبر الجاري.

ويقدم معرض رسوم الخراريف، الذي حظي بإشادة واسعة بعد تنظيمه للمرة الأولى في “معرض بولونيا لكتاب الطفل 2022” بإيطاليا مطلع العام الجاري، فرصة فريدة لزوّار جناح “بيت الحكمة” للاطلاع على رسوم خمسة فنانين إماراتيين ومثلهم من إيطاليا، تصوّر بأسلوب فني شخصيات ورموز أسطورية تنتمي لموروث القصص الشعبية في البلدين من منظور متبادل، حيث رسم الفنانون الإيطاليون الحكايات الشعبية الإماراتية، بينما أعاد الرسامون الإماراتيون صياغة الحكايات الشعبية الإيطالية ورسمها من زاوية مختلفة.

ومن خلال منصة تفاعلية تعمل باللمس، يمكن للزوّار استعراض الرسوم التصويرية التي أبدعها الفنانون الإماراتيون والإيطاليون، والاطلاع على ملخص 10 حكايات شعبية لمعرفة الحكمة والقيم الكامنة وراء كل منها، بالإضافة إلى لمحة سريعة عن الرسامين المشاركين في المشروع، وذلك من خلال ثلاث لغات هي العربية والإيطالية والإنجليزية.

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “إن الأطفال في جميع الثقافات والأجيال يدخلون إلى عالم القصص منذ نعومة أظفارهم عبر بوابة الموروث الشعبي، حتى قبل أن يتعلموا القراءة بوقت طويل، ولذا لا نبالغ عندما نعطي الحكايات الشعبية هذه الأهمية في تشكيل حياتنا وأحاسيسنا، ويعد معرض الخراريف برؤية جديدة نتاجاً لمشروع فني مشترك بين عشرة فنانين إماراتيين وإيطاليين، أبدعوا في إنتاج الرسوم بناء على ما يختزنه التراث الشعبي، في تجسيد للتعاون المشترك بين فناني البلدين”.

وأضافت: “نسعى من خلال المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يستقبل ملايين الزوّار كل عام، إلى المساهمة في إثراء فعالياته وتقديم إضافة نعرّف زوّار المعرض من خلالها على جانب أصيل من التراث الشعبي عبر لوحات ورسوم الفنانين الذين شاركوا في معرض الخراريف برؤية جديدة”.

الفلكلور الإيطالي بعيون إماراتية

يشهد معرض “الخراريف برؤية جديدة” رسوماً تصويرية للفنانة الإماراتية عائشة جاسم البادي التي حازت عدة جوائز وشاركت في ورشة للكتب الصامتة نظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عام 2017، وكذلك الفنانة سلامة النعيمي التي تستخدم مجموعة متنوعة من الوسائط الرقمية، حيث أبدعت رسوماً من وحي قصة “بليندا والوحش”.

وتشارك الفنانة شيخة الشامسي برسوم مستلهمة من عالم الخيال لإعادة تصور حكاية “كولابيس” الأسطورية المنتشرة في جنوب إيطاليا وصقلية، عبر خطوطها الدقيقة ومشاهدها الأقرب إلى أحلام اليقظة.

ورسمت الفنانة خديجة الملا، التي صقلت مهاراتها عبر ورش عمل نظمها “المجلس الإماراتي لكتب اليافعين” و”مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، مشاهد مستوحاة من قصة “أمير السلطعون”، في حين أبدعت الفنانة مريم ال بن علي، صاحبة الأعمال المميزة بخطوط وألوان فريدة، قصة الفتاة الجشعة في حكاية “العم وولف”.

حكايات شعبية إماراتية برؤية إيطالية معاصرة 

ومن الجانب الإيطالي، أحيت الرسامة فرانسيسكا ديلورتو في مشاركتها بالمعرض حكاية “أم الصبيان” الشعبية، التي تروي قصة كائن ليلي خرافي يطوف على المنازل ليلاً فيخطف الأطفال الذين يتجولون خارجها بمفردهم.

وأعاد نونزيو مونتوري، المولود في نابولي، تصور خروفة “أم الدويس”، فيما عملت أليساندرا سانتيلي على خروفة “بابا درياه”، وهي شخصية ارتبط اسمها بإثارة الرعب في نفوس البحّارة، واختارت أنيتا بارغيجياني من مدينة بيزا الإيطالية حكاية “حمارة القايلة” التي تجسد مخلوقاً وحشياً نصفه العلوي شبيه بالإنسان والنصف السفلي شبيه بالحيوان، وأضفت الرسامة البارعة مارتينا جيانلورنزي لمستها الفنية على “بعير بو خريطة”، وهي حكاية رمزية تجسد الحياة الصحراوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي مشروع “الخراريف برؤية جديدة” كثمرة لشراكة بدأت في عام 2019 الذي اخُتيرت فيه الشارقة “عاصمة عالمية للكتاب”، بمساهمة وتعاون بين “بيت الحكمة” و”المجلس الإماراتي لكتب اليافعين”، وذلك ضمن رؤية مشتركة للاهتمام بالتراث وتعزيز الحوار وتبادل الأفكار بين الثقافات، وكشف الجوانب المشتركة فيما بين الحكايات الشعبية وما تحمله من قيم ورسائل وأفكار إنسانية.

التصنيفات
أدب

“الشارقة الدولي للكتاب 2022” .. فضاء ملهم لأفكار مبتكرة في النشر وتسويق الكتاب

لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” تاريخ في إثراء المشهد الثقافي بكافة مكوناته، حيث تسهم حيويته بتحفيز الأفكار الإبداعية لدى الناشرين وإلهامهم لتقديم الأفضل، ليس على صعيد جودة محتوى الكتب المعروضة  فحسب، وإنما على صعيد تصاميم أجنحتهم المشاركة في الحدث الثقافي الأبرز في المنطقة، حيث يشهد زوار دورة العام الجاري من المعرض جناح إحدى الدور المشاركة مزيناً بأقلام  ذهبية اللون معلقة على جانبيه.

مشهد مغرق في جزالة الرمز وقوة تعبيره، على بساطته، يستحضر ازدحام سوق عكاظ بعشاق القصيدة لقراءة المعلقات المكتوبة بماء الذهب، وتاريخ القلم ودوره في ازدهار الحضارات وتدوين سير الأمم، وذاكرتها الفردية والجمعية، وإرثها الأدبي والعلمي، ومد جسور التفاهم والحوار الثقافي بين الشعوب، واستخلاص رحيق تجاربها الفنية والإبداعية التي أثرت مسيرة الحضارة الإنسانية العالمية.

لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” طاقة إيجابية لها أثر واضح في بث روح الإبداع لدى الناشرين، وتحفيزهم على غزل الأفكار المبتكرة وخط حروف أبجديتها بأقلام ذهبية اللون تكتب كلمة للعالم.

التصنيفات
أخبار

هيئة الشارقة للكتاب” تحتفي بيوم العلم وسط جمهور “الكلمة

احتفلت هيئة الشارقة للكتاب، خلال فعاليات الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في مركز إكسبو الشارقة، يوم العلم، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس الهيئة، ومديري الإدارات وموظفي الهيئة وجمهور المعرض من طلاب المدارس والزوار، حيث تزينت قاعات وممرات المعرض بأعلام دولة الإمارات العربية المتحدة، في لوحة وفاء للوطن وولاء لقيادته الرشيدة.

وبدأت مراسم الحفل برفع العلم بالتزامن مع عزف النشيد الوطني، وسط حضور جماهيري كبير من زوار المعرض وأجواء امتلأت بالأهازيج الشعبية والأغاني الوطنية التي عبرت عن الموروث الشعبي الإماراتي، وعكست تماسك الشعب تحت راية قيادته الرشيدة.

التصنيفات
أدب

جناح محمود درويش في”الشارقة الدولي للكتاب 2022″ يعيد صوت الشاعر إلى ذاكرة جمهوره

رغم رحيله عن عالمنا في العام 2008 إلا أن الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش ترك أثراً لا يزول، جاءت به المؤسسة التي تحمل اسمه إلى الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، لتقدم لجمهور الشعر في الجناح الذي خصصته إدارة المعرض للمؤسسة أعمالاً شعرية ونثرية أعادت الحنين إلى صوت الشاعر وبعثته حياً في ذاكرة القراء.

يقول درويش في قصيدة له بعنوان “أَثر الفراشة”: “أَثر الفراشة لا يُرَى/ أَثر الفراشة لا يزولُ/ هو جاذبيّةُ غامضٍ/ يستدرج المعنى، ويرحلُ/ حين يتَّضحُ السبيلُ”، وهذا الحضور الكثيف والحي لدرويش هو ما يجده زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي اتخذ هذا العام من “كلمة للعالم” شعاراً له، وتأتي قصائد محمود درويش ضمن هذا الخطاب الإنساني الذي يتحاور مع العالم بالكلمات.

وإلى جانب دواوينه وكتبه النثرية يمكن لزوار جناح “مؤسسة محمود درويش” الحصول على لائحة شاملة بأعمال الشاعر الموثقة في سجل حقوق الملكية الفكرية، والتي سبق أن أعيدت طباعتها مرات عديدة وترجمت إلى عدة لغات عالمية، في دلالة على المكانة التي حققها درويش في ساحة الإبداع الشعري العربي والعالمي.

وتوثق المؤسسة أعمال درويش الشعرية، بدءاً بديوانه الأول “أوراق الزيتون” الصادر عام 1964، وصولاً إلى ديوانه الأخير “لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي” الذي صدر بعد رحيله، بعد حياة حافلة بالتحليق في عالم الشعر والإبداع، بالإضافة إلى أعماله النثرية الشهيرة ومنها كتابه “يوميات الحزن العادي”.

اشتهر درويش بإلقاء قصائده في مهرجانات ومؤتمرات شعرية كان صوته يجلجل فيها ليمنح الكلمات حياة جديدة تنبض بالمعنى اللانهائي، لتظل تحفر في وجدان من يصغي إليه، حتى صار اسمه علامة مميزة تحيل إلى صوته وإلى القضية الفلسطينية التي امتزجت بمحطات سيرته وشخصيته وشعره الذي أسهم في منح القضية بعدها الإنساني العميق.

ويعرض جناح مؤسسة محمود درويش تعريفاً بالمتحف الذي يحمل اسمه في رام الله، ويشتمل المنشور التعريفي على صور للحديقة التي تضم ضريح الشاعر وجانباً من مقتنيات المتحف من الصور وشهادات التكريم وقاعة الأنشطة الثقافية.

وحظي جناح المؤسسة الذي يحمل رقم P1 في قاعة 3 بمركز إكسبو الشارقة بزيارات الجمهور من فئات عمرية مختلفة، وتوقف أمام أعمال درويش الشعرية عدد من كبار المثقفين والمبدعين والقراء الذين كانوا شهوداً على محطات درويش الشعرية التي امتاز خلالها بموهبة استثنائية في جذب انتباه الجمهور بصوته وأدائه الشعري الذي لم يتكرر.

التصنيفات
أدب

د. يوسف فضل حسن: العدالة زاد المؤرخ وإن كنت ظلمتُ أحداً فهو أسرتي

فتح البروفيسور السوداني د يوسف فضل حسن، شخصية العام الثقافية، قلبه في حديث ودي مع جمهور الدورة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وذلك في جلسة حملت عنوان “في حضرة التاريخ”، وأدارها الإعلامي إسماعيل نوفل، حيث تحدث البروفيسور، عن مساره في البحث التاريخي، وأشار إلى انبهاره بالتاريخ الصيني والياباني، معزياً ذلك إلى المشتركات الإنسانية وتشابه الروايات التاريخية، متمنياً وجود الوقت لدراسة جوانب من هذا التاريخ.

وكشف البروفيسور يوسف فضل حسن أشياء ندم عليها، بالإشارة إلى إنه لم يندم في حياته على أي تأصيل علمي، وإن كان ظلم أحداً فهو أسرته، نتيجة للوقت الكثير الذي يتطلبه البحث والتدريس، لافتاً إلى أن الدراسة التاريخية تتطلب العدالة والموضوعية والتأني أمام الروايات التاريخية المتشابكة.

جهود الشارقة

وتحدث عن جهود الشارقة في دعم البحث العلمي، حيث أوضح أنه تعرف على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سنة 1974، حين زارهم سموه في جامعة الخرطوم، ودعم مجموعة من المشاريع العلمية في الجامعة، وتبع ذلك مؤتمر علمي سنة 1976، حضره 30 عالماً من مختلف أنحاء العالم وانبثق عنه نداء الشارقة، لافتاً إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة لا تزال متواصلة في دعم البحث العلمي والدراسات التاريخية.

الدروس الأولى

بتساؤلات ذكية أشركت الجمهور، مهد مدير الجلسة بتعريف البروفسور فضل، ومساره التاريخي الحافل كمعلم للأجيال، وصاحب مدرسة بحثية خاصة في الدراسات التاريخية العربية والإفريقية، فهو المولود سنة 1931 وتلقى تعليمه الأولي في قريته، ليترك البروفيسور يستحضر الكثير من الصور المرتبطة بالنشأة، حيث كانت قريته لا تبعد كثيراً عن خط السكك الحديدية، التي كان يعمل فيها والده، ومن هناك تعلم الانضباط في الوقت، كما عايش الكثير من صور الماضي، من ضمنها ذهابه مع جدته لسوق قريب لبيع صناعات سعفية، وقد مهدت هذه التحولات بين زمنين لفهمه الأولي للمجتمع السوداني في بدايات التحديث.

تاريخ المجتمع السوداني

التحق لاحقاً بجامعة لندن، حيث اختار تحدي نفسه، في طرق موضوع غير متناول وهو الهجرات العربية إلى السودان، ممهداً بذلك لعشرات الدراسات والكتب عن السودان وتاريخ والهجرات العربية الإفريقية والعربية، وقد علمته هذه التجربة الغوص في عمق الدراسة والتروي والأخذ بقواعد البحث، رغم شح المصادر، وقد سبق التفرغ للبحث تجربة في الإدارة المحلية علمته فهم المجتمع، وهو ما كرس له جل أبحاثه، حيث بدأ في جمع الروايات الشفوية المتعلقة بالهجرات والأنساب وتاريخ القبائل في السودان، مستعينا بالآثار والشواهد المادية والوثائق، وألقى الضوء بشكل جلي على هذه الهجرات سواء من الجزيرة العربية أو من اليمن، وكذلك الهجرات الأولى والقديمة من إفريقيا إلى العالم.

البروفسور يوسف فضل لفت أيضاً إلى أهمية وجود الضوابط في الرواية الشفوية والمقارنة المتأنية، مستكشفا بعض العلامات في التاريخ السوداني مثل الشروخ التي يضع بعض أبناء القبائل على وجوههم، دلالة على المنعة والقوة، وخاصة في القبائل العربية، وأثر هذا الانصهار بين أعراق عديدة مرت بالسودان، وأصل وطبيعة «الشلوخ» في السودان ووادي النيل.