التصنيفات
أدب الرئيسية

التبادل الثقافي والمبادرات التراثية محور لقاء “علاقات الشارقة” مع قنصلية بيلاروس

الشارقة، 30 أكتوبر 2025

عقدت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة اجتماعاً مع القنصلية العامة لجمهورية بيلاروس في دبي، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الثقافية الثنائية بين إمارة الشارقة والمدن البيلاروسية، واستكشاف آفاق التعاون المستقبلي.

واستقبل الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، سعادة ألياكسي جالديبن، القنصل العام لجمهورية بيلاروس، بحضور الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية، حيث ناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعالية ثقافية مشتركة تسلّط الضوء على الفنون والموسيقى والمأكولات التقليدية، إلى جانب دراسة فرص تنفيذ برامج تبادل ثقافي تشمل الفنانين والمؤسسات التراثية في الشارقة وبيلاروس، بما يعزز من التواصل الحضاري ويؤسس لشراكات طويلة الأمد.

شراكات طويلة الأمد

وفي تعليق له على الاجتماع، قال الشيخ فاهم القاسمي: “تعكس اللقاءات مع البعثات الدبلوماسية رغبة الشارقة المتجددة في ترسيخ جسور التعاون الثقافي مع الدول الصديقة، واستكشاف آفاق تبادل الخبرات والمعارف بما يخدم المصالح المشتركة؛ حيث شكّل اجتماعنا مع القنصلية العامة لجمهورية بيلاروس فرصة لاستشكاف آفاق تعاون جديدة، تبرز القيم الحضارية والثقافية المشتركة، بما ينسجم مع رسالة الشارقة، في جعل القيم الثقافية التي تتمتع بها كل دولة ركيزة للتواصل الحضاري العابر للحدود”.

ويأتي هذا الاجتماع والتقارب الثقافي بين الشارقة وبيلاروسيا امتداداً للرؤية الإماراتية الأوسع في تعزيز الشراكات الدولية. ومن خلال ترسيخ الحوار والتعاون الثقافي، تسهم الشارقة في تحقيق أهداف الدولة الرامية إلى تعزيز القيم المشتركة والتنوع الثقافي وبناء شراكات معرفية مستدامة.

ومنذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1992 بنت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بيلاروسيا علاقات ثنائية قوية ومتنامية، تقوم على المصالح المشتركة والرؤية الطويلة الأمد لتحقيق الازدهار والاستقرار، حيث تم تعزيز التعاون عبر أكثر من 25 اتفاقية شملت المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والاستثمارية، إلى جانب الزيارات رفيعة المستوى والمشاركات المشتركة في المنتديات والفعاليات الاقتصادية.

وتتمتع جمهورية بيلاروس بمقومات حضارية وثقافية متفرّدة، حيث تحتضن آلاف المعالم الأثرية والمعمارية الموثقة التي تعكس تنوّع تاريخها العريق، إلى جانب تراث غير مادي غني معترف به دولياً. وتزخر البلاد بحدائقها وغاباتها التاريخية، وبإرث فني يمتد من فنون التصوير والنحت إلى الطراز الباروكي في العمارة، ما يجعلها بيئة خصبة للتبادل الثقافي وإقامة الشراكات المعرفية المستدامة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة وبعنوان: “وسائل نشر العربية واستراتيجيات تطويرهابدعم حاكم الشارقة.. اختتام أعمال المؤتمر الدولي لنشر العربية في إفريقيا 2025

نواكشوط، 29 أكتوبر 2025

برعاية سامية من فخامة محمد بن الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وبدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اختتم المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا، بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة، أعمال المؤتمر الدولي العلمي الثاني الذي عُقد تحت عنوان: “وسائل نشر اللغة العربية في إفريقيا واستراتيجيات تطويرها”، بمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين العرب والأفارقة. حيث شهد المؤتمر تقديم 45 بحثاً علميّاً محكّماً من 16 دولة عربية وإفريقية، وبحضور ممثلين عن 40 دولة أفريقية وعربية ، تناولت مختلف قضايا نشر اللغة العربية وتطوير تعليمها في القارة السمراء.

وفي الجلسة الافتتاحية ألقت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية كلمة رحبت فيها بالحضور والمشاركين وأثنت على الجهود المباركة التي يقدمها حاكم الشارقة للعربية والثقافة بشكل عام، وكذلك حضر الافتتاح معالي وزير  التعليم العالي للجمهورية الموريتانية الاسلامية، ثم ألقى الدكتور امحمد صافي المستغانمي كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله تعالى، وبلّغ تحياته لجميع الحضور.

كما شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في اعتماد عدد من الأبحاث المحكمة؛ حيث ترأس الأستاذ الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، الجلسة العلمية السابعة التي خُصصت لمناقشة مجموعة من الدراسات العلمية المتنوعة. وشملت البحوث المقدَّمة موضوعات حول استخدام التلعيب في تعليم اللغة العربية بوصفها لغة أجنبية في جنوب أفريقيا، والتغيرات المعجمية في اللهجة العامية السودانية، ومقترحات عملية للتغلب على صعوبة قواعد اللغة العربية لدى بعض المتعلمين، وحكم تعلم اللغة العربية في فتاوى الفقهاء الأفارقة، إلى جانب أبحاث محكمة حول اللغة العربية والسيادة الوطنية في إفريقيا، ودراسة بعنوان: دور الزوايا والتعليم العربي الحر في صمود اللغة العربية في الجزائر خلال الاحتلال الفرنسي.

مبادرات ممتدة الأثر

وفي تعليقه على المؤتمر، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “أهمية كلّ شيءٍ تنبع من موضوعه، وقد استمدّ المؤتمر العلمي الثاني للغة العربية في إفريقيا قيمته من عظمة موضوعه؛ إذ انعقد لخدمة العربية، أرقى اللغات وأغناها؛ وبدعم سخي من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي لا يألو جهداً في خدمة العربية وأهلها في مختلف أقطار العالم وقاراته”.

وأضاف: “تميزت المداخلات  بثراء محتواها وأفكار أبحاثها المتنوعة ؛ إذ جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وأسست لحوار علمي جاد حول واقع اللغة العربية في إفريقيا وسبل تطويرها، وتميّزت جلساته العلمية بتنوّع المدارس والمقاربات، وتكامل الرؤى بين الباحثين من شتى الأقطار، مما أتاح قراءة معمقة للتجارب الإفريقية في تعليم العربية ونشرها. ومثل هذا اللقاء، الذي يجمع الخبرة الأكاديمية بالهمّ الثقافي، يُعدّ خطوة مهمة نحو بناء استراتيجية لغوية موحّدة تُعزّز حضور العربية وتفعّل دورها في الحياة العلمية والاجتماعية للقارة”.

 رؤية تنفيذية لتطوير العربية

وانطلقت أعمال المؤتمر الدولي العلمي الثاني بهدف تعزيز حضور اللغة العربية في القارة الإفريقية، من خلال رصد وسائل نشرها من الأساليب التقليدية إلى التقنيات الحديثة، وإبراز الجهود الفردية والمؤسسية في تعليمها وتطويرها، وتحليل عوامل نجاحها والتحديات التي تواجهها، مع اقتراح حلول عملية للارتقاء بها. وناقش المؤتمر استراتيجيات تعليم اللغة العربية وتعلمها في المجتمعات الإفريقية، وأعدّ تقارير ميدانية حول أوضاعها في مختلف الدول، وصولاً إلى وضع خطة تنفيذية يتبناها المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة والشركاء لتحقيق التنمية اللغوية المستدامة في القارة.

تاريخ العربية في إفريقيا ودورها في تشكيل الثقافات

وتناولت محاور المؤتمر أربعة أبعاد رئيسية شكلت الإطار العلمي لأعماله، حيث خصّص المحور الأول لبحث الأبعاد التاريخية والحضارية لانتشار اللغة العربية في إفريقيا، متناولاً تاريخ انتشارها وأثر الهجرات العربية والمراكز الحضارية في ترسيخ حضورها، إضافةً إلى دورها في تشكيل الثقافات الإفريقية والتفاعل اللغوي بين العربية واللغات المحلية.

أما المحور الثاني فركّز على وسائل انتشار اللغة العربية في إفريقيا قديماً وحديثاً، من الكتاتيب والمدارس القرآنية إلى الجامعات والمراكز التعليمية الحديثة، مع التعريف بالمخطوطات والمؤلفات العربية التي أسهمت في دعم مسيرة التعليم.

وناقش المحور الثالث من المؤتمر مناهج تعليم اللغة العربية وتعلمها في إفريقيا، بما شمل الأساليب التربوية والوسائل التعليمية واستراتيجيات تعليم العربية للناطقين بغيرها، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطويرها.

وتناول المحور الرابع السياسات اللغوية لتطوير اللغة العربية في القارة الإفريقية، من خلال تقييم جهود المنظمات والمؤسسات الدولية، واستعراض القوانين والدساتير الداعمة للعربية، واقتراح مشاريع عملية مستقبلية لتوسيع انتشارها.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

عقد من الإبداع… إرثي يواصل ترسيخ مكانة الشارقة “مدينة للحرف والفنون الشعبية”

الشارقة، 29  أكتوبر 2025،

مع احتفائه بمرور عشرة أعوام على تأسيسه، يواصل مجلس إرثي للحرف المعاصرة ترسيخ مكانة الشارقة  “كمدينة الحرف والفنون الشعبية” ضمن شبكة المدن الإبداعية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مستنداً إلى سجل حافل من الإنجازات في الحفاظ على التراث الحِرفي الإماراتي، وتمكين الحِرفيات، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التصميم والإبداع عبر برامج ودراسات نوعية وشراكات عالمية.

من مبادرة محلية إلى منصة عالمية

على مدار السنوات العشر الماضية، وتحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة، شهد المجلس تحولاً جذرياً من مبادرة محلية تهدف إلى إحياء الحرف التقليدية إلى منصة عالمية تعيد تعريف الحِرف كأدوات للتنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، تسهم في تمكين الحِرفيات، وتعزيز حضور الحِرف الإماراتية التراثية على الساحة العالمية.

الاستفادة من التجارب والخبرات الحِرفية الإقليمية

وفي إطار أهدافه الرامية إلى تمكين الحِرفيات الإماراتيات وتعزيز مهاراتهن وقدراتهن الفنية، أطلق مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة البرنامج التدريبي في التطريز الفلسطيني والأردني، بهدف تعليم وتدريب النساء الإماراتيات على أكثر من عشرة أنواع من الغرز المعروفة في هذا الفن، بالتعاون مع مصممة الأزياء ماجدة أبو زغلان.

و من ضمن برامج المجلس للتنمية الاجتماعية، أطلق المجلس برنامج “التبادل الحرفي”، الذي تضمن ورشاً تدريبية لتعليم حرفة التطريز بالاستفادة من خبرة حرفيات من باكستان تدربن على يد مصمم الأزياء العالمي رضوان بيج، بهدف إعداد جيل جديد من الحِرفيات، وتطوير مهاراتهن في مجال التطريز، والخياطة، وبالمقابل عمل “إرثي” على تدريب الحِرفيات الباكستانيات على الحرف التقليدية الإماراتية مثل “السفيفة” و”التلي”.

وإلى “جمعية السدو” في الكويت، حيث أطلق “إرثي” برنامج تبادل مهارات نسيج السدو لتدريب الحِرفيات على تقنيات نسيج السدو؛ الفن العربي التقليدي الذي أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية. 

شراكات عالمية لتعريف العالم على التراث الحرفي الإماراتي

للتعريف برؤيته تجاه تمكين الحِرفيات الإماراتيات وتقديم الحرف التقليدية المحلية إلى العالم، أبرم مجلس “إرثي” اتفاقيات تعاون مع اثنتين من كبرى منصات التصميم في العالم، وهما؛ منصة ومجلة “ديزين” Dezeen المتخصصة في العمارة والتصميم، وشركة “ديزاين ميامي” للتصميم العالمية.

وتجسيداً لحرصه على تعريف العالم على الإرث الثقافي الحِرفي للمنطقة، تعاون “إرثي” مع “ديزاين ميامي”، لعرض مجموعتين جديدتين في منصة ديزاين ميامي العالمية في شنغهاي في عام ٢٠٢١، ترويان قصة التراث الحِرفي لدولة الإمارات ومنطقة الخليج، وهما؛ “زنوبيا” و”الثاية”، اللتان تدمجان “التلي” و”الخوص” في الأعمال الفنية المعروضة.

وبوصفه الشريك الرقمي الحصري و الوحيد من دول الخليج لمنصة “ديزاين ميامي”، أطلق “إرثي” ثلاث مجموعات جديدة على المنصة احتفاء بالذكرى السنوية العاشرة على تأسيسه، وهي مجموعة “أدهم” بالتعاون مع المصمم المكسيكي ريكاردو ريندون، و”الموي” بالتعاون مع المصممة شيخة بن ظاهر والمصمم الإسباني أدريان سلفادور كانديلا، و”زنوبيا” بالتعاون مع المصممة اللبنانية العالمية ندى دبس.

واحتفاء بحضور دولة الإمارات ضيف شرف على “معرض لندن للتصميم” في العاصمة البريطانية لندن عام ٢٠١٩، أحد أكبر معارض التصميم في العالم، أطلق “إرثي” 12 مجموعة تضم 78 قطعة فنية من المجوهرات والديكور والأثاث والحقائب، وغيرها من المشغولات الإبداعية والفنية، باستخدام تقنيات معاصرة دمجت بين الصناعات اليدوية والتصميم الحديث وشكلت أول خط إنتاج لمجلس “إرثي”.

ولكونه الجهة العربية الوحيدة التي شاركت في فعاليات “أسبوع ميلان للتصميم” 2022 في مدينة ميلان الإيطالية، أكبر حدث تصميم سنوي في العالم، احتفى “إرثي” بالحرف المحليّة الإماراتيّة على الساحة العالميّة، مسلّطاً الضوء على التجربة الإماراتيّة في التصميم الإبداعي، من خلال مجموعات مبتكرة منها “الموي” و”الند”.

وبعد نجاح مشاركته في “أسبوع ميلان للتصميم”، عاود “إرثي” المشاركة في نسخة 2023، لتعريف الجمهور الإيطالي والأوروبي والزوار من مختلف أنحاء العالم على جماليات الأعمال الفنية المعاصرة المستوحاة من التراث الإماراتي، حيث عرض مجموعات وتصاميم جديدة ومبتكرة في “دار كامبي للمزادات” وتلقى دعوة من “وزارة الثقافة الإيطالية” و”مؤسسة مايكل آنجلو” لعرض أعمال الحرفيات في قصر “ليتا” الإيطالي.

وفي “مهرجان فالنسيا للتصميم” بإسبانيا عام ٢٠٢٤، شارك “إرثي” في معرض “روابط حرفية: استكشاف التعاون في الحرف المعاصرة” ضمن مشروع “الزمن والمادة” بالتعاون مع “استوديو سافج” Estudio Savage، و”متحف فالنسيا للتنوير والحداثة”، بهدف تعزيز حضور الحِرف المعاصرة في الوعي العام، واستعراض مساهمة الحِرف والتصميم في توفير مسارات فاعلة للتنمية، لاسيما في الحفاظ على المواد والتقنيات وعمليات التصنيع التقليدية.

وبصفته الممثل الحصري لجناح دولة الإمارات العربية المتحدة  في “أسبوع موسكو للتصميم الداخلي”  2025 و المشارك العربي الوحيد  في العاصمة الروسية موسكو، عكست مشاركة “إرثي” التزامه بالحفاظ على التراث والهوية الإماراتية إلى جانب دعم الاستدامة وتمكين المرأة من المشاركة في رسم ملامح التصميم العالمي، حيث جسدت الأعمال التي عرضها “إرثي” رؤيته للحرفيات كشركاء في صياغة حوار معاصر ينطلق من التراث والهوية والجذور الثقافية. كذلك مشاركة المجلس في حلقات نقاشية تدور حول الإستدامة و نقل المعرفة لكافة فئات المجتمع.

الشارقة “مدينة الحرف والفنون الشعبية” ضمن قائمة اليونسكو لشبكة المدن الإبداعية

وتتزامن الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس “إرثي” بإدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” للشارقة على قائمة “مدينة الحرف والفنون الشعبية” ضمن شبكة المدن الإبداعية، تقديراً لدور حرفة “التلي” الإماراتية في حفظ واستدامة التراث الثقافي غير المادي.

وتكللت جهود مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة على مدار العقد الماضي بمساهمته المباشرة في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، من خلال الحفاظ على الحرف الإماراتية والترويج لها في كبرى المنصات والمهرجانات والمعارض العالمية، إلى جانب توثيقها من خلال تنفيذ البرامج وإصدار الدراسات والمنشورات التي تروي قصتها وتحفظها للأجيال القادمة، وتستمر مسيرة “إرثي” في استدامة الإرث الحِرفي وتطويره ليروي تاريخه بلغة الحاضر ولمسة إبداعية معاصرة.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية

اليونسكو تُعيِّن بدور القاسمي سفيرةً للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب

الشارقة، 28 أكتوبر 2025

أعلنت  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن تعيين سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرةً للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب، تقديراً لجهود سموها العالمية في دعم النشر والتنمية التعليمية.

وبصفتها رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة ورئيسة هيئة الشارقة للكتاب، كرّست سموها مسيرتها لدعم الوصول إلى المعرفة والتعبير الإبداعي والتعليم باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهذه المناسبة: “يشرفني الانضمام إلى مهمة اليونسكو بصفتي سفيرة للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب. فالكتب تملك قدرة على إثراء العقول، وسد الفجوات، وبناء مجتمعات مرنة قائمة على المعرفة. وفي عالم يتغيّر بوتيرة متسارعة، فإن الاستثمار في القراءة والتعليم والوصول إلى الثقافة لم يعد خياراً، بل حاجة ضرورية، وهذا الدور يمثل مسؤولية واستمراراً لالتزامي بدعم التمكين من خلال الكتب، والتعليم، والمشاركة الثقافية. وأتطلّع إلى العمل عن قرب مع اليونسكو لتعزيز هذه القيم وتوسيع آفاق التعلّم والتعبير الإبداعي حول العالم”.

تُعد سمو الشيخة بدور القاسمي من أبرز الشخصيات المؤثرة في صناعة النشر العالمية، إذ دخلت التاريخ كأول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين (IPA) منذ تأسيسه عام 1896، وقادت خلال فترة رئاستها حوارات دولية حول حرية النشر وضمان الوصول العادل إلى المعرفة.

ومن خلال تأسيسها وإدارتها لـمجموعة كلمات، إحدى أبرز دور النشر في المنطقة، أسهمت سموها في تطوير صناعة الكتاب الحديثة في دولة الإمارات والعالم العربي. كما أسست عدداً من المؤسسات المعرفية الرائدة، من بينها جمعية الناشرين الإماراتيين، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين (UAEBBY)، ومؤسسة “ثقافة بلا حدود”، وجميعها تهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز صناعة النشر.

وفي إطار رئاستها لهيئة الشارقة للكتاب، تشرف سموها على معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يُعد اليوم من أكبر وأهم الفعاليات الثقافية في العالم. وقد توسعت الهيئة في ظل قيادتها في حضورها الدولي، حيث مثّلت الشارقة ضيفَ شرفٍ في معارض كتب كبرى في الرباط وسيول ولندن وفرانكفورت.

كما ترأست سموها اللجنة العليا لمشروع “الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019″، الذي جعل من الإمارة مركزاً عالمياً للكتاب والحوار الثقافي، وتُوِّج هذا الإنجاز بافتتاح بيت الحكمة، الصرح الثقافي والمعرفي الأيقوني الذي يجسد رؤية الشارقة في تعزيز تبادل المعرفة والابتكار.

وعلى الصعيد الإنساني، كان لسموها دور محوري في انضمام دولة الإمارات إلى معاهدة مراكش التي تضمن وصول الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية إلى الكتب، كما دعمت إعادة تأهيل مكتبات بيروت العامة بعد انفجار المرفأ عام 2020.

وتُعد سموها أيضاً مؤسسة مبادرة “بابليشر” (PublisHer)، وهي شبكة عالمية تجمع أكثر من ألف امرأة عاملة في قطاع النشر حول العالم، بهدف تعزيز المساواة والتنوّع والتمثيل العادل في الصناعات الإبداعية.

وفي تكريم دولي لجهودها البارزة في التعليم والتنمية الثقافية، منحت جامعة ليستر البريطانية سموها لقب أستاذة فخرية، لتكون أول من تنال هذا التكريم في تاريخ الجامعة، تقديراً لإسهاماتها في تمكين المرأة ودعم ثقافة القراءة لدى الأطفال.

ويجسّد تعيين سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرةً للنوايا الحسنة لليونسكو للتعليم وثقافة الكتاب رؤيتها الراسخة بأن الكتب والتعليم يشكلان الأساس لبناء مجتمعات منفتحة، مبدعة، وقائمة على المعرفة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

اليونان تعرض تميزها الأدبي والإبداعي في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025

الشارقة، 28 أكتوبر 2025،

يحتفي “معرض الشارقة الدولي للكتاب” هذا العام باليونان ضيف شرف دورته الـ44، التي تقام في الفترة 5-16 نوفمبر المقبل في “مركز إكسبو الشارقة”، ويستضيف واحدة من أعرق الثقافات الفنية والأدبية على مستوى العالم في إمارة الشارقة، موفراً للزوار تجربة ثقافية متنوعة في برنامج متكامل يشمل الأدب والمسرح والموسيقى وفنون الطهي تكريماً لمساهمة اليونان في إثراء الحضارة العالمية.

وتشارك اليونان في المعرض بجناح وطني خاص على مساحة 200 متر مربع، يستلهم جماليات فن العمارة الإغريقية الكلاسيكية، ويستضيف 58 ناشراً ومؤسسة ثقافية يونانية، يحضر منهم 28 شخصياً، ويعرض 600 عنوان باللغة اليونانية ولغات عالمية مترجمة عنها. ويتضمن الجناح منحوتة لشجرة الزيتون، التي ترمز إلى المرونة والسلام والحكمة، ومساحة لاستضافة القراء والكتّاب والمفكرين.

التأثير التاريخي للثقافة والآداب اليونانية

ويتضمن برنامج ضيف الشرف معرضاً بعنوان “الأدب اليوناني: الرحلة الطويلة”، الذي يستعرض تطور اللغة اليونانية وآدابها من عصور ما قبل الميلاد إلى يومنا الحاضر، ويضيء على مساهمة الكتّاب والشعراء والمفكرين والفلاسفة اليونانيين في تشكيل الهوية الوطنية لليونان، وتأثيرهم على المشهد الثقافي والأدبي العالمي.

أدباء وشعراء وشخصيات ثقافية يونانية في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025

ويشهد برنامج اليونان ضيف شرف المعرض مشاركة أكثر من 70 شخصية يونانية من أبرز الأدباء والشعراء والمترجمين والرسامين والأكاديميين، إلى جانب موسيقيين وأمناء مكتبات وناشرين، الذين يسهمون في إثراء أجندة البرنامجين الثقافي والمهني خلال المعرض.

وتضم قائمة المشاركين 10 أدباء وشعراء وكتاب مسرح، من بينهم أنطونيوس سكياثاس، يوجينيا داغلاس، يوربيديس غارانتوديس، كوستانتينوس كاتسولاريس، بيرسا كوموتسي، باناغيوتيس مينديس، داناي سيوزو، وأنستاسيا فينيتولي، ويقدمون مجموعة من الأمسيات الشعرية والجلسات الحوارية التي تستكشف المشهد الأدبي المعاصر في اليونان، وأهمية الترجمة بين العربية واليونانية، واستمرار التأثير العالمي للتراث الأدبي والفلسفي اليوناني.

كما أعدّت اليونان سلسلة من الترجمات للأعمال اليونانية إلى اللغة العربية، بما يشمل ترجمات لمختارات الأعمال الحائزة على الجوائز الوطنية للشعر والقصة القصيرة، بالإضافة إلى ترجمات لمونودرامات شعرية معاصرة. 

المسرح والموسيقى

 

ويحظى زوار “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 بفرصة الاستمتاع بالفنون الأدائية اليونانية من خلال عرض مسرحي متجول تنظمه الدكتورة أناستاسيا جورغاكي، رئيسة قسم الدراسات الموسيقية في جامعة أثينا الوطنية. ويجمع العرض بين الشعر والموسيقى والحركة التعبيرية مقدماً للجمهور تجربة تفاعلية متكاملة.

ويستكمل هذا العرض بأداء موسيقي مسرحي مستوحى من الشعر اليوناني، يقدمه نيكولاوس بلاتانوس وكيرياكي فلاخوياني، خلال اليوم الافتتاحي، حيث يشاهد جمهور المعرض عملاً مسرحياً قوياً يستلهم قصائد الشاعر يانيس ريتسوس، أحد أبرز الشعراء اليونانيين في القرن العشرين والملقب بـ”شاعر النوافذ المفتوحة على ملاحم الإغريق”، مما يثري الجانب الثقافي للبرنامج.

ورش عمل تفاعلية واحتفاء بتراث الطهي اليوناني

ويتضمن البرنامج مجموعة من ورش العمل التفاعلية منها “ورشة الحياة والكتابة”، وتقدمها إيميليا بانتونا وماتا غافروغلو، لتعريف الناشئة على إبداع ورمزية التراث اليوناني، وتجمع خلالها بين “قرص فايستوس” والخيال المعاصر. كما يشتمل البرنامج على جلسات مشتركة بين كتّاب وناشرين ومترجمين يونانيين وإماراتيين، مما يوسع نطاق الحوار الثقافي، ويفتح للزوار نافذة إلى العالم اليوناني.

ومع الشيف اليوناني ألكساندروس سبيرخوس، المقيم في دولة الإمارات، يستعرض “ركن الطهي” فن المطبخ اليوناني، إذ يقدم وصفات تجمع بين الأصالة والابتكار، مؤكداً العلاقة الوثيقة بين المطبخ والتراث اليوناني.

منصة للحوار المهني

وتمتد مشاركة اليونان إلى ما هو أبعد من مجرد الاحتفاء الثقافي، إذ تشمل التفاعل المهني والمشاركة في الدورة الـ15 من “مؤتمر الناشرين” الذي يقام قبيل انطلاقة المعرض، ويجمع بين الناشرين اليونانيين ونظرائهم من أكثر من 70 دولة في جلسات وحوارات تشكل مستقبل صناعة النشر العالمية. كما تشارك اليونان في “مؤتمر المكتبات”، الذي يركز على الابتكار في علوم المكتبات وتعزيز ثقافة القراءة.

وتنظم “هيئة الشارقة للكتاب” الدورة الـ44 من “معرض الشارقة للكتاب” بمشاركة 2,350 ناشراً من 118 دولة، وتقدم برنامجاً ثقافياً حافلاً بأكثر من 1,200 فعالية. ولا يكتفي برنامج اليونان ضيف شرف المعرض بالاحتفاء بالتراث الثقافي والأدبي اليوناني العريق، بل يؤكد دوره كجسر يربط بين الشرق والغرب، ويعزز تأثيره المستمر على الفنون والآداب العالمية.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

نماء” تطلق مبادرة “شرارة النجاح” في ملاوي لتمكين النساء والشباب نحو الاستقلال الاقتصادي

الشارقة 27 أكتوبر 2025

أعلنت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة عن إطلاق مبادرة دولية في جمهورية ملاوي تحت عنوان “شرارة النجاح: تمكين النساء نحو الاكتفاء الذاتي”، وذلك بالشراكة مع مؤسسة “سباركل” الإنسانية في ملّاوي، بهدف تعزيز دور النساء والشباب في مدينة زومبا عبر برامج تدريبية متخصصة في المهارات المهنية والتثقيف المالي، إلى جانب توفير التمويل والإرشاد، بما يضمن تحقيق الاستقلال الاقتصادي والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المجتمعية المستدامة.

وتُنفذ المبادرة على مدى عامين من سبتمبر 2025 حتى أغسطس 2027، تستثمر خلالها “نماء” في بناء القدرات وتمويل المشروعات الصغيرة، حيث سيستفيد منها بشكل مباشر 200 امرأة وشابة بواقع 100 مستفيدة سنويًا، بينما يتجاوز أثرها المباشر حدود الأفراد ليصل إلى أكثر من 1200 شخص من أسرهم وأفراد مجتمعهم، بما يرفع مستويات الدخل ويحسن نوعية الحياة ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وتنطلق مبادرة “شرارة النجاح” من دراسة واقعية للتحديات التي تواجه النساء والشباب في المناطق الأقل حظًا بملّاوي، حيث لا يلتحق بالتعليم الثانوي سوى 16% من الأطفال، ولا يتخرج منهم إلا ربع هذا العدد. كما يقف ضعف المهارات المهنية، ومحدودية الوصول إلى رأس المال، وغياب التثقيف المالي، إلى جانب العوائق الثقافية والاجتماعية، حائلًا دون اندماجهم الفاعل في سوق العمل وبناء مستقبل اقتصادي مستقر.

فرص للانتقال نحو الاستقلال الاقتصادي

واستناداً لهذه الدراسة، تضع “نماء” أهدافًا واضحة تسعى من خلالها إلى إحداث تحول ملموس ومستدام، عبر تمويل برامج تدريبية متخصصة في الخياطة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة المستدامة والنسيج والطاقة الشمسية، ورفع مستوى الوعي المالي للنساء وتمكينها من إدارة مواردها بكفاءة، إلى جانب تقديم التمويل الأولي والإرشاد لتأسيس مشروعات صغيرة، فضلاً عن الإرشاد المهني وخدمات إعداد السير الذاتية والتدريب على مهارات المقابلات الوظيفية، بما يفتح أمام المشاركين أبواب العمل والريادة، ويمنحهم فرصة حقيقية للانتقال نحو الاستقلال الاقتصادي وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا.

وتقوم المبادرة على برنامج عمل متكامل يشمل ثلاثة محاور رئيسية، حيث تعمل المبادرة في المحور الأول؛ “التخطيط والإعداد” على تأسيس قاعدة قوية من خلال بناء شراكات مع مراكز التدريب المحلية في ملّاوي والتعاون مع قادة المجتمع، بما يعزز القبول والالتزام المجتمعي، كما ستطلق حملات توعية في القرى والمناطق المستهدفة للتعريف بفرص البرنامج وتشجيع النساء والشباب على المشاركة الفاعلة فيه.

وفي المحور الثاني، المختص في “التدريب والتمكين الاقتصادي”، فيغطي برنامج المبادرة مجموعة من المهارات الحيوية ويمتد على مدى 24 شهرًا، ويُستكمل التدريب بتقديم تمويل أولي وإرشاد عملي للمشاركين لتمكينهم من تأسيس مشروعات صغيرة قادرة على النمو والاستمرار، بما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز الدورة الاقتصادية داخل المجتمع.

أما المحور الثالث من المبادرة فيستهدف “الإرشاد والدعم الوظيفي”، إذ توفر المبادرة جلسات إرشاد مهنية فردية لمساعدة المشاركين على دخول سوق العمل بقدرات تنافسية أعلى، ويتضمن ذلك خدمات متخصصة في كتابة السيرة الذاتية، الإعداد لمقابلات العمل، وتوجيهات عملية لفتح مسارات مهنية جديدة أمام الشباب والنساء على حد سواء.

استثمار في مستقبل المجتمعات
وحول أهمية المبادرة وتأثيرها المستدام، قالت سعادة مريم الحمادي، مدير عام مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: “تعبر هذه المبادرة عن واحدة من المرتكزات الأساسية التي ننطلق منها في (نماء)، والتي تتجسد في أن الاستثمار في قدرات المجتمعات والنهوض بدور المرأة فيها، هو استثمار في المستقبل، فنحن لا نكتفي بتمكين النساء اقتصاديًا، بل نتطلع دائماً في كافة مبادراتنا إلى بناء بيئة تفتح أمامهن آفاق التعليم، وريادة الأعمال، والمشاركة في اتخاذ القرار، لذلك عملنا على مد جسور التعاون الدولي، لتحويل التجارب التنموية إلى قصص نجاح عابرة للحدود، تؤكد أن التنمية المستدامة تتحقق حين تمتلك النساء والشباب الأدوات التي تجعلهم شركاء فاعلين في صياغة الحاضر وقادرين على تشكيل المستقبل الذي يطمحون إليه”.

من جهتها، أكدت سارة بروك، المؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة “سباركل” الإنسانية أهمية الشراكة مع مؤسسة “نماء”، وقالت: “نؤمن بأن تمكين المرأة في المناطق الريفية بإفريقيا ليس منحة، بل دعم يستند إلى الثقة والرؤية المشتركة والإيمان بقدرة النساء على قيادة الأسر والمجتمعات والمستقبل. ويسعدنا أن نحظى بدعم شريك يحمل رسالة تتماشى مع قيمنا، ويثق بعاملينا في الميدان وجهودهم لضمان تقديم الأفضل للنساء اللواتي نخدمهن، لأنهم لا يتحدثون عن التغيير الإيجابي فحسب، وإنما يستثمرون في إحداثه على أرض الواقع”.

تموّل إطلاق 100 مشروع صغير

ومن المنتظر أن تحقق المبادرة مجموعة من المخرجات النوعية التي تُترجم أهدافها إلى واقع ملموس، حيث سيتم خلال كل عام تدريب المشاركين على مهارة مهنية متخصصة، مصحوبة ببرامج للتثقيف المالي، بما يمنحهم الأدوات العملية لإدارة حياتهم الاقتصادية بثقة وكفاءة، كما ستسهم المبادرة في إطلاق ما لا يقل عن 100 مشروع صغيرًا على مدار عامين بواقع 50 مشروعاً كل عام، بفضل التمويل الأولي والدعم المتواصل الذي توفره، بما يعزز فرص ريادة الأعمال داخل المجتمع المحلي.

وفي جانب التوظيف، ستوفر المبادرة دعمًا مباشرًا لـ 50 مشاركًا سنويًا عبر الإرشاد المهني وخدمات إعداد السيرة الذاتية والتدريب على مقابلات العمل، على أن يتمكّن ما لا يقل عن 80 منهم من الحصول على وظائف فعلية خلال ستة أشهر فقط من استكمال البرنامج التدريبي، وإلى جانب ذلك، ستُعقد اجتماعات دورية مع اللجان المجتمعية والقادة المحليين لتعزيز مبدأ الشفافية وضمان مشاركة المجتمع المحلي في صنع القرار.

أثر مجتمعي طويل المدى

ولا يقتصر تأثير مبادرة “شرارة النجاح” على نتائجها المباشرة فحسب، بل يمتد أثرها إلى إحداث تحول مجتمعي طويل المدى ينعكس على أجيال كاملة، فمن خلال إكساب النساء والشباب المهارات والموارد اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، تسهم المبادرة في كسر دائرة الفقر المتوارثة، وتحويلها إلى مسارات إنتاج واستقرار اقتصادي. كما تعزز المبادرة حضور المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ما يفتح أمامها آفاقًا أوسع للمشاركة في صنع القرار على مستوى الأسرة والمجتمع، ويدعم قيم المساواة بين الجنسين.

وتأتي الاستدامة في مركز اهتمام المبادرة، إذ تتيح للمشاركين تأسيس مشروعات صغيرة قادرة على النمو والتوسع، بما يولّد فرص عمل جديدة ويقوي بنية الاقتصاد المحلي، فيما تكرّس في الوقت نفسه ثقافة التعليم المهني للأجيال القادمة، بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التقدم والاعتماد على الذات.

التزام نماء

ويشار إلى أن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية “نماء” الرامية إلى تعزيز دور المرأة عالمياً، من خلال مشاريع تركّز على التعليم، التمكين الاقتصادي، والمشاركة المجتمعية، بالشراكة مع مؤسسة “سباركل” في ملّاوي، بما يجسد رؤية المؤسسة في مد جسور التعاون الدولي، ومضاعفة الأثر التنموي وتسريع وتيرة الوصول إلى المستفيدين الحقيقيين.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الاستاذة رانيا   المحترمةتحية طيبة وبعد، ،،الرجاء إيجاد الرابط أدناه الخاص بنشر الخبر

الشارقة، 27 أكتوبر 2025،

تعود إلى فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 الدورة الرابعة من “مهرجان الإثارة والتشويق”، الذي يقام في الفترة 8-11 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، بالتعاون مع “مهرجان الإثارة والتشويق في نيويورك”، ويستضيف المهرجان 13 كاتباً وخبيراً إقليمياً ودولياً، ويجمع الأصوات العالمية الأدبية من كتّاب الجريمة والغموض والتشويق النفسي.

كبار أدباء الإثارة والتشويق العالميون

وتجمع دورة العام الجاري من المهرجان كوكبة من أشهر أدباء الإثارة والتشويق على مستوى العالم من أمريكا الشمالية وجنوب آسيا وأوروبا وإفريقيا. من بينهم الكاتبة الكندية جينيفر هيليير، الفائزة بعدة جوائز، ومؤلفة “أشياء نفعلها في الظلام” و”وعاء القلب”، ومن الولايات المتحدة، الكاتب الأمريكي كريس بافون، مؤلف “البواب” و”ليلتان في لشبونة”، إلى جانب الكاتبة ستيسي ويلينغهام مؤلفة “ومضة في الظلام”، التي تجاوزت مبيعاتها في أمريكا الشمالية مليون نسخة.

وينضم إليهم من الولايات المتحدة دانيال ج.ميلر، مؤلف سلسلة “الحرف الأحمر”، إلى جانب الروائي وكاتب السيناريو مات ويتن، الذي كتب مسلسلات “القانون والنظام”، “المنزل” و”الكاذبات الصغيرات الجميلات”، ورواية “العقد”، التي تم الاتفاق على تحويلها إلى فيلم سينمائي من إنتاج ليوناردو ديكابريو.

ومن أوروبا، يستضيف المهرجان الكاتب راغنار جوناسون والكاتبة إيفا بيورغ إيغيسدوتير، نجما أدب الجريمة الإسكندنافي، حيث يستعرضان رؤاهما حول أدب الجريمة والروايات البوليسية الإسكندنافية وفن التوتر. ومن المملكة المتحدة، يرحب المهرجان بالكاتبة آرمانتا هول، التي تحولت روايتها “نساء غير مثاليات” إلى عمل درامي تشارك في بطولته الممثلة إليزابيث موس، وسيُعرض على منصة “آبل” في بداية عام 2026، إلى جانب الكاتبة كلير وايتفيلد، مؤلفة Poor Girls، التي تقدم جلسات حول بناء العمق النفسي للشخصيات، وعنصر المفاجأة في الحبكة.

ويمثل جنوب آسيا في المهرجان الكاتب الهندي سيد حسين زيدي، أحد أبرز الكتّاب الذين تتبعوا ووثقوا عالم الجريمة في مومباي ومؤلف Dongri to Dubai، إلى جانب الكاتب الباكستاني عمر شهيد حامد، الضابط السابق في مكافحة الإرهاب ومؤلف “السجين” و”الانتخابات”، واللذان يستعرضان رؤاهما حول تحويل الجرائم الواقعية إلى أعمال روائية. كما يستضيف المهرجان الكاتبة ميرنا المهدي، التي تعزز مساهمة المنطقة العربية في أدب الغموض والإثارة والتشويق العالمى.

جريمة في المجلس: عرض مسرحي من إنتاج الشارقة

وفي دورة هذا العام، يقدم المهرجان “جريمة في المجلس”، وهو عرض مسرحي تفاعلي عن أدب الجريمة والغموض تدور أحداثه في الشارقة، كتبته خريجة الجامعة الأمريكية في الشارقة بوميكا جاجادا، وإخراج تارون شيام. يستعرض العمل قوة السرد القصصي المحلي والمسرح المجتمعي التفاعلي، بمشاركة طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث يدعو الجمهور إلى المساهمة في حل الجريمة مباشرة خلال العرض الذي يجمع بين التشويق والتعاون في تجربة استثنائية.

جلسات وورش عمل وسرد قصصي تفاعلي

وعلى مدار أربعة أيام، يقدم المهرجان برنامجاً حافلاً بالجلسات وورش العمل وجلسات توقيع الكتب، ويغطي كافة جوانب كتابة روايات التشويق والإثارة، من تطوير الشخصيات، وجانب الترقب والتوتر خلال السرد، إلى تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية.

ويتضمن برنامج المهرجان جلسة بعنوان “الفصل الأول، المشهد الأول: ترجمة الروايات إلى مشاهد تمثيلية على الشاشة” بمشاركة الكاتب مات وتين، والكاتب راغنار جوناسون، اللذين يستكشفان كيف تتحول الروايات إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية. وفي جلسة “كتابة روايات الإثارة والتشويق من منظور ثقافي”، يناقش الكاتب شاهد حامد والكاتبة إيفا بيورغ إيغيسدوتير دور الجغرافيا والثقافة والتاريخ في تشكيل النبرة الانفعالية والواقعية في أدب الغموض والتشويق.

ويحظى جمهور المهرجان بفرصة الاستماع إلى الكاتب سيد حسين زيدي في جلسة بعنوان “في عالم الجريمة”، في نقاش شيق حول الجريمة والنزاعات والسرد القصصي، في حين تصحب الكاتبة آرمينتا هول، والكاتبة المصرية ميرنا المهدي الجمهور إلى سيكولوجية الخوف في جلسة تحمل عنوان “صناعة الخوف في أدب التشويق: الكشف عن الشخصية السيكوباتية”. كما تشارك الكاتبتان ستيسي ويلينغهام وجينيفر هيليير في جلسة “حيث تسكن الصدمة: الحزن والموت والقلق في كتابة الغموض والتشويق”، وتسلطان الضوء على دور المشاعر وخسارة الأحباء في تطوير الشخصية والبعد التشويقي.

وفي الجانب العملي للمهرجان، يقدم الكاتب مات ويتن ورشة عملية بعنوان “خمس خطوات ونصف لنجاح الكتابة التجريبية”، لتعريف المشاركين على خطوات كتابة سيناريوهات المسلسلات التلفزيونية. كما تقدم شيرلي جمب ورشة “حياة حقيقية، قصص حقيقية: رحلتك إلى الكتابة الأدبية” وتلهم المشاركين لتحويل تجاربهم الشخصية إلى أعمال مؤثرة، كما يقدم دانيل ميلر استراتيجيات تسويق فعالة في ورشة “إصابة الهدف: تسويق روايات الإثارة والتشويق”.

ويجمع “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، ويقدم أكثر من 1200 فعالية بمشاركة 251 ضيفاً من 66 دولة، منها 300 فعالية ضمن البرنامج الثقافي، و750 ورشة عمل للأطفال والكبار، معززاً مكانته كواحد من أكثر التجمعات الأدبية تأثيراً على مستوى العالم.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

“مدينة الشارقة للنشر” وبنك “المشرق” يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز وصول رواد الأعمال إلى الخدمات المصرفية

الشارقة، 25 أكتوبر 2025،

وقّعت “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” مذكرة تفاهم مع بنك “المشرق” لتقديم الخدمات المصرفية وتسهيل الحلول المالية لرواد الأعمال والمستثمرين، وجاء حفل التوقيع خلال فعاليات اليوم الثاني من “منتدى الشارقة للاستثمار” و”مؤتمر الاستثمار العالمي” 2025، بحضور سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، وراجيف تشاليسجاونكار، مدير الخدمات المصرفية للأعمال في بنك “المشرق”.

تعزيز المسارات المالية لرواد الأعمال والشركات

وبموجب هذه المذكرة، يحصل أعضاء “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” على أولوية الوصول إلى مجموعة متكاملة من المنتجات المصرفية التي يقدمها بنك “المشرق”، وتشمل فتح الحسابات التجارية للشركات، ومزايا تفضيلية، وخدمات مصرفية رقمية مخصصة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

ويجسد هذا التعاون جهود “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” المستمرة في تبسيط رحلة التأسيس أمام رواد الأعمال، ودمج دعم الخدمات المالية في منظومة حلولها المتكاملة المخصصة للشركات.

وفي تعليقه على الشراكة قال سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة: “إن هذه المذكرة تشكل إنجازاً مهماً يجسد رسالتنا في تمكين الشركات في إمارة الشارقة وتوفير الموارد التي تحتاجها للنمو والازدهار. ومن خلال الشراكة مع بنك (المشرق)، أحد أكثر المؤسسات المالية تقدماً في المنطقة، نضمن لأعضائنا وصولاً سريعاً وآمناً إلى الخدمات المصرفية التي تلبي احتياجاتهم وتواكب تطلعاتهم”.


وأضاف: “تضم (المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر) أكثر من 16 ألف شركة من 168 دولة، وهذه الثقة من هذا العدد من الشركات يرسخ التزامنا بتعزيز منظومتنا بشراكات استراتيجية تسهم في تسهيل ممارسة الأعمال، وتسريع النمو، وتعزيز مكانة الشارقة مركزاً للابتكار والريادة المؤسسية”.

من جهته، قال راجيف تشاليسجاونكار، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال و”نيو بيز” في بنك “المشرق”: “نحن سعداء بالشراكة مع (المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر) بهدف تعزيز الفرص المتاحة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، فمن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية نؤكد التزامنا الراسخ بتمكين الشركات التي تسهم في بناء اقتصادنا. ومن خلال الاستفادة من حلولنا الرقمية المتطورة وخدماتنا المصرفية المخصصة للشركات، نسعى إلى تقديم خدمات سريعة ومبسطة تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو والتوسع وتحقيق نجاح مستدام على المدى الطويل”.

توسيع نطاق مزايا الأعمال

ويضمن التكامل بين “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” وبنك “المشرق” حصول العاملين في المدينة على عملية انضمام مبسطة إلى بنك “المشرق” وفتح حسابات جديدة، والحصول على موافقات أسرع وحلول مالية مخصصة. ومن خلال الجمع بين توفير خدمات التراخيص وحلول مساحات مكاتب الشركات، وتسهيل الخدمات المصرفية، تهدف “مدينة الشارقة للنشر” إلى تعزيز مكانة الشارقة كواحدة من أكثر المنظومات الريادية الصديقة للمبتكرين ورواد الأعمال على صعيد المنطقة.

مركز النشر والإعلام والصناعات الإبداعية

يشار إلى “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” تعد مركزاً رائداً للنشر والإعلام والصناعات الإبداعية، وتوفر أكثر من 2000 نشاط تجاري مع إصدار التراخيص خلال دقائق، وحزم تأشيرات مرنة، والسماح بملكية أجنبية كاملة بنسبة 100% للشركات بجميع أحجامها. وتضم المنطقة الحرة منظومة عالمية من الشركات الناشئة من 168 دولة، وتدعم وصولها إلى أبرز الشراكات المحلية والدولية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

معرض «وجوه وحكايات» للفنانة إيمان الحكيم يعكس تنوع وتجارب الهوية في الثقافة العربية

وجوه وحكايات المعرض الفني لإيمان الحكيم في الشارقة يعكس علاقة عميقة وأزلية بين الوجوه والحكايات؛ حيث تحفل البورتريهات برائحة الحياة وألوان تعكس أنفاس الفنان، حاملة في طياتها دلالات تستقر في ذاكرة المشاهد ووجدانه؛ هذا التجسد الفني ظهر بوضوح في معرض «وجوه وحكايات» الذي استضافه النادي الثقافي العربي بالشارقة، بحضور رئيس مجلس إدارته الفنان والأديب عمر عبدالعزيز إلى جانب عدد من المثقفين والفنانين.

تجليات الحياة المصرية القديمة في معرض وجوه وحكايات

امتزجت في معرض «وجوه وحكايات» لوحات تنبض بإنسانيات الحياة المصرية القديمة، متمثلة في مظاهر الأسرة، وأساليب العمل، والحِرف التقليدية، فضلاً عن الاحتفالات الراقصة التي استلهمتها الحكيم من تراث بعيد يعود إلى زمن الفراعنة؛ حيث صُورت مشاهد مستوحاة من الوشوم والجدران الفنية التي تزيّن القصور والمعابد الفرعونية، ما منح المعرض طابعاً تاريخياً وثقافياً ثرياً.
اتبعت الفنانة إيمان الحكيم أسلوباً فنياً تميز بالتقنيات الفنتازية التي أضفت على لوحاتها توهّجاً حقيقياً، وراكمت حالة من التوتر والقلق تلمسها العين الزائرة، مما يعكس تأثيرات عميقة على المتلقي؛ كما تبلورت أعمالها في إطار التعبيرية، التي وضعت التراث المصري في قلبها، مصورةً تدفقات إنسانية تجسدت بألوان متناغمة اختارتها بعناية فائقة لتعكس رسالة واضحة لجمهور ثقافي واعٍ يتفاعل مع ثيمات وأفكار المعرض.

الأبعاد الثقافية والفنية لحركة التشكيل في معرض وجوه وحكايات

خلال فعاليات معرض «وجوه وحكايات»، تحدثت الفنانة إيمان الحكيم عن تطورات الحركة التشكيلية في مصر والعالم العربي، مؤكدة على ازدهارها وتنوع تجاربها، التي حققت نجاحات باهرة على الصعيد الدولي. وأبرزت الحكيم مدى الأهمية التي تحظى بها هذه الحركة، خصوصاً في إضافة بعد نقدي يتناولها بموضوعية على المستويين المحلي والعالمي؛ كما شددت على دور الفن التشكيلي وما يحمله من رموز ورسائل معقدة تحتاج إلى متلقين قادرين على استيعابها والتفاعل معها، وفي عملية تداول ثقافي مستدام.الفنانة إيمان الحكيم، التي وُلدت في مصر عام 1989، حاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة، ولها مشاركات متعددة في بيناليات دولية، حيث مثلت مصر في مناسبات فنية كبرى في إيطاليا ولندن، مما يعكس انتشار تأثيرها الفني ورصانة تجربتها في الساحة العربية والعالمية

أهمية وسمات معرض وجوه وحكايات في المشهد الفني العربي

وفرت «وجوه وحكايات» نافذة لرصد تقاطعات التراث المصري الأسري والعملي مع التعبير الفني الفنتازي، مستعرضة مجموعة فريدة من اللوحات التي تمزج بين الماضي العريق والحاضر الحي، ما يجعل المعرض نموذجاً حياً لفهم العمق الثقافي في الفن التشكيلي.يتميز المعرض باستخدام إيمان الحكيم لألوان وتأثيرات بصرية متناسقة مع مقاصدها الفنية، وقدرتها على إيصال رسائل معقدة تحملها أعمالها إلى جمهور متذوق يسعى لاستكشاف الثيمات الفنية بقلب وعقل معاً

  • .عرض المعارض في منشآت ثقافية مرموقة مثل النادي الثقافي العربي في الشارقة
  • استدعاء ملامح الحياة المصرية القديمة بأساليب جديدة ومبتكرة
  • استخدام الأسلوب التعبيري والفنتازي في التعبير عن الأحاسيس والتجارب الإنسانية
  • ربط الفن التشكيلي بالتراث والثقافة المحلية والعربية
  • تسليط الضوء على أهمية دور الفنان كمُرسِل رسائل ثقافية وفكرية

التصنيفات
أدب الرئيسية

“مكتبات الشارقة” تحتفي بالفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025

الشارقة، 20 أكتوبر 2025

احتفت “مكتبات الشارقة” بالفائزين في الدورة الخامسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، تقديراً لإسهاماتهم البحثية والمهنية في تطوير قطاع المكتبات والمعلومات، وتعزيز دور المعرفة في خدمة التنمية الثقافية والمجتمعية.

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025، الذي استضافته هيئة الشارقة للكتاب في مقرها بمنطقة الزاهية، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ونخبة من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في علوم المكتبات والمعلومات، وعدد من ممثلي مؤسسات المعلومات العربية، إلى جانب المشاركين في جلسات الملتقى التي ناقشت أبرز المستجدات في مجالات البحث والتطبيق والمعرفة الرقمية.

وشهد اليوم الأول من الملتقى جلساتٍ حوارية وأوراقَ عملٍ بحثية ناقشت مستقبل المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي، ودور التقنيات الحديثة في تطوير خدمات المعلومات وإدارة المعرفة، إلى جانب استعراض تجارب عربية ودولية في التحول الرقمي والرقمنة الذكية. كما تناول المشاركون أهمية التطوير المهني المستمر للعاملين في هذا القطاع، وسبل بناء شراكات فاعلة بين مؤسسات المعلومات والصناعات الثقافية والإبداعية، بما يسهم في تعزيز مكانة المكتبة كمركزٍ للابتكار والتعلّم مدى الحياة.

تكريم 5 فائزين بفئات الجائزة

وكرّم سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، الفائزين في فئات الجائزة الثلاث. وبدأت مراسم التكريم بالفئة البحثية، وتضم ثلاثة فائزين، حيث فاز بالمركز الأول منها الدكتور رياض بن ناصر الفريجي، أما الفائز بالمركز الثاني فذهبت للدكتورة ياسمين خالد، في حين فاز بالمركز الثالث الدكتور عبد الرحمن أحمد فراج.

كما كرم سعادته “بيت الحكمة” بجائزة الفئة الثانية وهي “أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”،. أما فئة “أفضل ممارسة أو مشروع في حقل التخصص”، ففاز بها “مشروع قسم المخطوطات وحفظ التراث المعرفي – مكتبة جامعة خورفكان”.

منظومة مكتبية متكاملة

وفي كلمتها خلال افتتاح الملتقى، قالت إيمان بوشليبي، مديرة “مكتبات الشارقة”: “نجحت الشارقة خلال قرن من الزمان في بناء منظومة مكتبية متكاملة تغطي مدن الإمارة ومناطقها، وتواكب أحدث التحولات التقنية في إدارة المعرفة، وتقدّم للقرّاء والباحثين بيئة معرفية تفاعلية تجمع بين الورقي والرقمي، وتجسّد رؤية الإمارة التي تواصل ترسيخها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، من أجل أن تبقى المكتبة، كما كانت دائماً، حجر الأساس في بناء الإنسان والمجتمع”.

وفي سياق حديثها، أشارت بوشليبي إلى أن الدورة الخامسة والعشرين من الجائزة شهدت مشاركةً واسعةً تعكس المكانة العلمية التي باتت تحتلها في دعم البحث الأكاديمي وتعزيز دور مؤسسات المعلومات في التنمية الثقافية، موضحةً أن اللجنة استقبلت هذا العام 48 بحثاً، من بينها خمسة أبحاثٍ مشتركة وثلاثة وأربعون بحثاً فردياً، قدّمها 54 باحثاً من دولٍ عربيةٍ متعددة.

التطوير المهني المستمر

وفي كلمةٍ مسجّلة بعنوان “التطوير المهني المستمر في عصر الذكاء الاصطناعي”، استهلّت مان يي هيلين تشان، رئيسة قسم التطوير المهني المستمر والتعلّم في مكان العمل بالاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (إفلا)، حديثها بتوجيه الشكر إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تقديراً لدعمها المستمر لقطاع المكتبات، داخل دولة الإمارات وحول العالم.

وتناولت في كلمتها أهمية تبنّي نهجٍ شامل لتأهيل العاملين في قطاع المكتبات والمعلومات، وتمكينهم من مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرةً إلى دور الاتحاد في تعزيز التعلم المستمر من خلال مبادرات وبرامج متنوعة تُسهم في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لدى المتخصصين وتوسيع آفاقهم المهنية.

واستعرضت تشان أبرز برامج الاتحاد في هذا المجال، ومنها سلسلة ندوات “تحوّل المكتبات بين التقنية والمجتمع”، وندوة “العلم المفتوح مكشوفاً”، وندوة “تمكين المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي”، إلى جانب الجلسة المفتوحة التي حملت عنوان “إعادة تصور التطور المهني من أجل مستقبل مستدام”، والتي جمعت ممثلين عن اللجان الإقليمية لـ”إفلا” من مختلف قارات العالم.

المكتبة والذكاء الاصطناعي: شراكة جديدة

وشهدت فعاليات اليوم الأول من الملتقى جلسة حوارية بعنوان: “من الخدمة إلى الشراكة: كيف تعيد أدوات الذكاء الاصطناعي تشكيل دور المكتبة؟”، تحدث خلالها كل من الدكتور حسن السريحي، أستاذ علم المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز والرئيس السابق لجمعية المكتبات المتخصصة فرع الخليج العربي، والاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، والدكتور مؤمن النشرتي، أستاذ مشارك في الإنسانيات الرقمية ومعلومات المكتبات بجامعة القاهرة، وهاني عبد اللطيف الصاوي، رئيس قسم خدمات الرقمنة في مكتبة قطر الوطنية، ويورجو لابالنين، أستاذ مساعد وأمين مكتبة متخصص في خدمات البيانات بجامعة زايد، وأدار الجلسة الإعلامية علياء المنصوري.

وفي حديثه خلال الجلسة، أكد الدكتور حسن السريحي أن الفكر الذي تقوم عليه المكتبات في جوهره ثابت، بينما تتغير الممارسات والتطبيقات مع تطور التقنية، موضحاً أن المكتبة وُلدت لتبقى وإن تغيّرت أدوارها بتغيّر العصر، وأنها كالكائن الحي الذي يتفاعل ويتطور ضمن بيئة ديناميكية. 

من جانبه، أوضح الدكتور مؤمن النشرتي أن الذكاء الاصطناعي نقل المكتبة الجامعية من مفهومها كمستودع للمعلومات إلى منصة رقمية لإدارة البيانات، مؤكداً أن بقاء المكتبات مرهون بتجاوز الأدوار التقليدية ودمج التقنيات الذكية في خدماتها، وأن قوتها الحقيقية تقاس بقدرتها على توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم بيانات موثوقة وخدمات دقيقة للباحثين والأكاديميين.

بدوره، أشار هاني عبد اللطيف إلى أن التقنيات الحديثة ساهمت في تطوير حلول متقدمة للفهرسة والرقمنة تمكّن الحاسوب من قراءة الحروف والمخطوطات بدقة شبه إنسانية. وبيّن أن الأنظمة الذكية باتت قادرة على فهرسة النصوص بسرعة ودقة، مما يختصر الجهد والوقت دون أن يلغي دور المتخصصين، مع توافقٍ متزايد مع اللغة العربية والوثائق المكتوبة بخط اليد.

أما يورجو لابالنين فأكد أن مفهوم المكتبة الأكاديمية تطوّر ليصبح منصة معرفية تفاعلية تدعم البحث العلمي، مشيراً إلى أن جامعة زايد اعتمدت برامج لمحو الأمية الرقمية وتعليم مهارات البحث في المصادر الموثوقة. وأوضح أن المكتبة طوّرت المساعد الافتراضي “عائشة” كنظام ذكي يتيح للمستخدمين التفاعل مع بيانات المكتبة والحصول على المعلومات والخدمات بسرعة ودقة، بما يعكس تكامل الذكاء الاصطناعي في بيئة التعليم الجامعي.

وفي ختام فعاليات اليوم الأول من الملتقى، قدم أصحاب الأبحاث الثلاثة الفائزة عروضاً تقديمية حول أبرز نتائج دراساتهم وأفكارهم التطويرية في مجالات المكتبات والمعلومات، وما توصلوا إليه من حلول مبتكرة تعزّز كفاءة إدارة المعرفة وتواكب التحولات التقنية المتسارعة في القطاع؛ حيث شكلت العروض منصةً لتبادل الخبرات الأكاديمية، وتوسيع آفاق الحوار بين الباحثين والمتخصصين، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجائزة كمنبر عربي رائد للنقاش العلمي والإبداع المعرفي.