التصنيفات
أخبار

بدور القاسمي : فى عيد الاتحاد نجدّد اعتزازنا بوطنٍ بُني على الوحدة والرؤية السديدة

الشارقة ١ ديسمبر

بينما نحتفي بعيد الاتحاد الرابع والخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، نستحضر بكل فخر رؤية الآباء المؤسسين، ونُثمّن القيادة التي تواصل حمل هذه الرؤية إلى الأمام بحكمةٍ وبصيرةٍ وهدفٍ واضح.

لقد قامت قوة اتحادنا، منذ بداياته، على حقيقةٍ بسيطة وعميقة في آنٍ واحد: إن الأوطان تنهض حين يُمكَّن أبناؤها بالمعرفة والفرص والمعنى. ومنذ الأيام الأولى، راهن قادتنا على التعليم لا بوصفه سياسةً فحسب، بل بوصفه وعدًا للمستقبل، فأسسوا مؤسساتٍ تُعدّ كل جيلٍ ليقود ويبتكر ويسهم في صناعة مستقبل الوطن.

وكانت الثقافة ركيزةً لا تقلّ حضورًا في مسيرتنا الوطنية. فمن خلال الثقافة منحنا صوتًا لاتحادنا، ووحّدنا وجدان الإماراتيين في الإمارات السبع، ومددنا جسور التواصل مع العالم. إن استثمارنا في الكتاب والفنون والتراث شكّل صورتنا عن أنفسنا، وأسهم في تعريف العالم بنا كدولةٍ متجذّرة في تقاليدها، منفتحة على الأفكار الجديدة.

ويتجلّى هذا الالتزام بالاستثمار في الإنسان بوضوحٍ في صعود المرأة الإماراتية، التي تتصدر اليوم المشهد وتبدع في كل مجالٍ وقطاع، وتفتح آفاقًا جديدة لمن يأتي بعدها. إن نجاحها ليس منفصلًا عن قصتنا الوطنية، بل هو ثمرةٌ طبيعية لدولةٍ تؤمن عميقًا بقدرات جميع أبنائها وبناتها.

في هذا اليوم، أتقدّم بأخلص التهاني إلى قيادتنا الرشيدة وإلى شعب الإمارات كافة. ونجدّد اعتزازنا بوطنٍ بُني على الوحدة والرؤية، وعلى مسؤوليةٍ مشتركة لحماية مستقبله وصونه معًا.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

مركز راشد لأصحاب الهمم يحتفل بعيد الاتحاد الـ54 باحتفالية وطنية جمعت قيادات رفيعة وشخصيات دبلوماسية وفنية

دبي، الإمارات العربية المتحدة
أقام مركز راشد لأصحاب الهمم احتفالية وطنية مميزة بمناسبة عيد الاتحاد الـ54، وسط حضور واسع لشخصيات رسمية ودبلوماسية مرموقة، إلى جانب أصدقاء وداعمي المركز من مختلف القطاعات.
وشهد الحفل حضور سعادة الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، العضو المنتدب للمركز، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي، وسعادة عبد الجليل البلوكي رئيس مجلس ادارة شركة افاق الاسلامية للتمويل وسعادة مرويس عزيزي الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي للتطوير العقاري.
كما حضر الحفل عدد كبير من السفراء والقناصل وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في الدولة، في مشاركة تعكس مكانة المركز كصرح إنساني وثقافي يحظى بتقدير دولي.
إلى جانب ذلك، شارك في الاحتفال نخبة من الشخصيات الفنية والإعلامية؛ منهم الفنانة الكبيرة صفية العمري، والشاعر الاماراتي راشــد شــرر و الفنانة سوزان نجم الدين، والإعلامية بوسي شلبي، والفنانة أروى، الذين حضروا احتفاءً بأبناء المركز ودعمًا لرسالة التمكين التي يحملها.
فقرات وطنية وتراثية ملهمة
قدّم طلاب مركز راشد فقرة تعبيرية مميزة بعنوان “نخلة الوطن” بمشاركة خاصة من دار الأوبرا المصرية، جسّدوا فيها حبهم للإمارات وروح الاتحاد. كما شارك فريق اليولة الإماراتي في عرض تراثي يجسّد الأصالة الوطنية.
وقدّمت المصممة الإماراتية منى المنصوري عرض أزياء وطنيًّا خاصًا استوحته من رموز الهوية الإماراتية، بمشاركة النجوم الضيوف.
واختتم الحفل بأداء غنائي وطني للفنان الإماراتي عبدالله بالخير الذي تفاعل معه الحضور بحماس كبير.
كما شهدت الاحتفالية معرضًا خاصًا على هامش الفعالية، شاركت فيه مجموعة من الشركات الداعمة للمركز، إلى جانب عرض منتجات ورش عمل طلاب المركز من أصحاب الهمم، والتي عكست مهاراتهم الإبداعية في مجالات الفنون والحرف اليدوية. وقد حظي المعرض بإقبال كبير من الضيوف الذين أشادوا بجودة الأعمال وقدرات الطلاب.

وصرحت مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد لأصحاب الهمم
“نحن سعداء بأن نحتفل بعيد الاتحاد هذا العام وسط هذا الحضور الرفيع من أصحاب السعادة والسفراء والقناصل وشركاء المركز وأصدقائه. إن وجود هذه النخبة يعكس تقديرهم للرسالة الإنسانية التي يحملها مركز راشد، وحرصهم على دعم أصحاب الهمم وتمكينهم.
لقد قدّم أبناؤنا اليوم لوحات إبداعية تعبّر عن حبهم للإمارات، وأثبتوا من جديد أن الفن والثقافة قادران على جمع القلوب وتعزيز روح الاتحاد.
نشكر كل الداعمين والشخصيات التي شاركتنا هذا الاحتفال، ونؤكد استمرار المركز في رسالته الهادفة إلى دمج وتمكين أصحاب الهمم، وإبراز مواهبهم في مختلف المجالات.”

التصنيفات
أخبار الرئيسية

سلطان بن أحمد القاسمي وجواهر القاسمي يشهدان انطلاق أعمال الدورة الأولى من منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان

إدارة الإعلام لصاحب السمو حاكم الشارقة
المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 19 نوفمبر 2025/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، بحضور سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، صباح اليوم الأربعاء، انطلاق أعمال الدورة الأولى من منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان، والذي يقام تحت شعار “الإنسان والتراث في فلسطين”، وذلك في قاعة الرازي بجامعة الشارقة.
استهل الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ألقى بعدها سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي كلمة عبر خلالها عن سعادته بالتواجد في المنتدى الذي يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في أن يكون الإنسان محور كل مشروع وكل مبادرة.
وتوجه سموه بالشكر لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ومؤسسات سموها على إشراك جامعة الشارقة في حمل رسالة المنتدى النبيلة، مشيراً سموه إلى أن هذا التعاون يؤكد على ضرورة وضع مؤسسات التعليم في قلب العمل الإنساني والتنموي باعتبارها المصدر الأهم للمعرفة التي تترجم القيم إلى برامج، والبحوث إلى حلول واقعية، وتسهم في معالجة قضايا الإنسان في أوطانه ومجتمعاته.
وأشار سمو رئيس جامعة الشارقة إلى أن شعار الدورة الأولى للمنتدى “الإنسان والتراث في فلسطين”، يشكل ملامح المسار الذي تمضي به الجامعة في ترجمة رسالة المنتدى، مبيناً سموه أن إرث الشعوب ليس مجرد تاريخ أو أدوات أو مكتشفات توضع في المتحف، بل منظومة حيّة من القيم والعلم والإبداع تستحق أن تدرّس وتوثّق وتحيا في وجدان الأجيال الجديدة.
وأوضح سموه أن في جامعة الشارقة سيتم العمل من خلال الكليات والمراكز على دعم البرامج الأكاديمية والمشاريع البحثية التي تُعنى بحماية التراث الفلسطيني وتوثيق عناصره المادية والمعنوية، من الفنون والحرف إلى الموروث المعماري والبيئي والاجتماعي، إلى جانب تشجيع الدراسات الميدانية والمشاريع الطلابية وإتاحة المرافق للندوات والمؤتمرات والمعارض الثقافية والحوار الأكاديمي الذي يعزز الوعي بتاريخ فلسطين، ويُسهم في تقديمها للعالم من منظورها الإنساني والحضاري.
وأشاد سموه بدور إمارة الشارقة ومبادرتها المستمرة لكل ما يخدم الإنسان العربي في أي مكان من العالم، مشدداً سموه على دور الطلبة الذي اعتبرهم جزءاً أصيلاً من هذا المسار، وبجهودهم ومبادراتهم سيكونون أقدر على تحقيق غاياته، مؤكداً سموه ثقته بالطلبة من خلال مشاركتهم للأفكار والاقتراحات المبدعة التي تجسد رؤية جامعة الشارقة في استثمار المعرفة لنهضة الإنسان وتنمية المجتمعات.
من جانبها، ألقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كلمة، قالت فيها // يسعدني اليوم أن أكون معكم في هذا الصرح العلمي الكبير، جامعة الشارقة، التي شيّدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتكون بيتاً للعلم والفكر، ومكاناً تُصنعُ فيه الأحلام، وتتجذر فيه قيم المعرفة لكلّ شاب وشابّة، ونشيد بقيادة سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي للجامعة، وما يبذله من جهود داعمة تعزز تميزها وريادتها ودورها البارز في دعم مبادراتنا ومشاريعنا الإنسانية //.
وخاطبت سموها الطلاب والطالبات، قائلة // أنتم تشاهدون كيف يتغير العالم من حولنا بسرعة غير مسبوقة، في كل يوم تظهر فرص وتحديات جديدة، وعلوم لم تكن موجودة من قبل، ووسط كل هذه التغيرات المتسارعة، يظل سؤال واحد ثابت: لماذا نستثمر في الإنسان؟ لأن الشباب العربي نواة الأفكار، ولأن الوطن العربي مصدر كل حضارة، وعندما نستثمر في شباب عربي، فإننا نستثمر في وطن وحضارة //.
وأضافت سموها // من انتمائكم لأوطانكم تصاغ أفكاركم، ولذلك أسأل كل واحد منكم: كيف يعبر عن انتمائه لوطنه ومجتمعه؟ وكيف يحول هذا الانتماء إلى حكاية عطاء تمتد أثراً ونوراً لأجيال قادمة؟ العالم يحتاج إلى عقولكم، لكنه أيضاً يحتاج إلى قلوبكم، إلى من يجمع بين المعرفة والرحمة، وبين الطموح والتواضع، وبين الحلم والعمل، الإنسانية في كل عمل، أولاً ودائماً //.
وتابعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلة // أنتم ورثة حضارة عظيمة، هذه الهوية العربية الإسلامية، ليست عبئاً، بل هي مصدر فخر واعتزاز، تراث عريق وقيم سامية صنعها أجدادكم بقوة عزمهم وإيمانهم، وسيرافقكم أنتم في مسيرتكم لبناء غد أفضل، لا تسمحوا لأحد أن يشوش على أصالتكم، أو يقلل من شأن هويتكم؛ فهي مصدر قوتكم، وجذر عزكم، ولُب وجودكم. أنتم الأحفاد الذين يعيدون إحياء مجد الأجداد، ويكتبون فصلاً جديداً من فصول الحضارة. أنتم أصحاب حضارة وتاريخ، أيقنوا ذلك //.
وحول شعار المنتدى، قالت سموها // كل ما تحدّثنا عنه، يدلنا على ما نعمل على ترجمته من خلال “منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان”، وقد اخترنا لهذا المنتدى شعار: “الإنسان والتراث في فلسطين”، اخترناه وفاء للإنسان الفلسطيني الذي يواجه محاولات محو لهويته وتراثه، ولأن الانتماء الحقيقي ليس مجرد ارتباط بحدود جغرافية، بل هو الالتزام بقيم، بفكر، بجذور ممتدة عبر الأزمان //.
وأعلنت سموها عن تأسيس كرسي الدراسات الفلسطينية، قائلة // في ظل تزايد المآسي الإنسانية في فلسطين وما نراه في غزة وفي الضفة الغربية من مآس وظلم ودمار، وما نراه من مآس كثيرة حول العالم كل يوم من ارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين من مختلف أنحاء العالم، وتراجع الأولويات حول ما هو عاجل ومؤجل، رأينا أن من واجبنا أن نحيي بما نستطيع قضية الإرث الإنساني الفلسطيني، ومن هنا، يسعدني الإعلان عن تأسيس “كرسي الدراسات الفلسطينية في جامعة الشارقة”. ويأتي هذا الإعلان كخطوة أولى نحو ترسيخ مركز دائم للدراسات الفلسطينية، ليحفظ الذاكرة ويصون الرواية، ويعلم الأجيال القادمة حقيقة التاريخ؛ فإن التاريخ حياً في دراساتنا أمانة، واليوم، ائتمنكم أبنائي وبناتي الطلبة، أوصيكم بتسخِير معارفكم وقوة قلمكم في رصد الدراسات الفلسطينية وحفظها ومشاركتها //.
وأضافت سموها // كما نعلن عن إطلاق “صندوق إرث فلسطين” الذي سيعمل على حماية الإرث المادي وغير المادي لفلسطين من خلال جامعة الشارقة، وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية وعالمية تحمل الهدف ذاته، إنه استثمار في الإنسانية، وإن فلسطين ليست مجرد أرض، بل ذاكرة حية، ونضال مستمر، وكيان لا يفقد هويته، ومن خلال هذا الصندوق أيضاً، سيتم تقديم منح دراسية للطلبة الفلسطينيين في جامعة الشارقة، خصوصاً النّازحين من غزّة، الذين فقدوا جامعاتهم، ليواصلوا تعليمهم، ويبنوا مستقبلهم من جديد هنا في الشارقة //.
واختتمت سموها كلمتها بالحديث عن مكانة فلسطين في وجدان قيادة الإمارات وشعبها، قائلة // فلسطين لم تغب يوماً عن وجدان دولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها وشعبها، ولن تغيب، ما نعلنه اليوم هو امتداد لمسيرة طويلة بدأتها الدولة في دعم الأشقاء، ولقد واصلنا العمل والدعم من خلال مؤسساتنا المجتمعية التي تعمل تحت مظلة “مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع”، وعهد قطعناه منذ أن بدأنا قبل أكثر من أربعة عقود، بأن تكون الإنسانية بوصلتنا في جميع مشاريعنا، وبحضوركم اليوم للشارقة، أعتبركم شريكاً متضامناً في مشاريعنا الإنسانية؛ لأن الإنسان للإنسان أينما كان //.
ويمثل “كرسي أستاذية جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية” في جامعة الشارقة مبادرة مجتمعية إنسانية وأكاديمية تُعنى بدعم البحث العلمي المتخصص بفلسطين، من خلال تمويل الدراسات والمشاريع العلمية التي تساهم في حفظ الهوية الثقافية والتراث المادي وغير المادي للشعب الفلسطيني، كما يمهد الكرسي لتأسيس “مركز جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية” في جامعة الشارقة، والذي سيصبح مركزاً إقليمياً للثقافة الفلسطينية، ومستودعاً لعناصرها.
ويتيح “صندوق إرث فلسطين” دعم توسيع نطاق عمل مركز جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية بعد إنشائه، من خلال زيادة حجم الأبحاث المجراة، وتمويل الفعاليات، وشراء المواد الثقافية، وتمويل المعدات والتقنيات، وغيرها كما تخصص جزء من التبرعات للمنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين، مع إعطاء الأولوية لطلبة قطاع غزة، دعماً لاستدامة المعرفة والتعليم كركيزتين للنهوض الإنساني والثقافي في فلسطين.
وشاهد سموهما والحضور مادتين مرئيتين تناولت الأولى جهود سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في العمل الإنساني ودعمها الكبير للمحتاجين واللاجئين حول العالم، مجسّدة الدور الريادي لإمارة الشارقة في نصرة الإنسان حول العالم، إلى جانب أبرز المبادرات والمشروعات النوعية التي أطلقتها سموها، وما حققته من أثر ملموس في تحسين جودة حياة المستفيدين، وتعزيز قيم العطاء والتكافل الإنساني.
أما المادة المرئية الثانية ركزت على مركز جواهر للدراسات الفلسطينية أول مركز بحثي في الدراسات الفلسطينية في الإمارات، وما سيضمه المركز من مكتبة ورقية ورقمية وأرشيفاً، وغيرها من الأقسام، وسيُنظم فعاليات تشمل ندوات ومؤتمرات وعروض أفلام ومعارض فنية، وغيرها، كما يمنح المنتسبين إليه مسارات أكاديمية متنوعة مرتبطة بالشأن الفلسطيني، تشمل التنمية الإنسانية والاجتماعية في فلسطين، والثقافة والتراث الفلسطيني، والزراعة والغذاء والحفاظ على التراث الغذائي، إلى جانب الأدب والفن الفلسطيني والإعلام وصناعة الأفلام، ودراسات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والمرأة الفلسطينية، بما يضمن مواكبة احتياجات المجتمع الفلسطيني وتعزيز البحث المتخصص في مختلف مجالاته.
وتضمّن المنتدى جلسة حوارية رئيسة بعنوان “الإنسان والتراث في فلسطين”، أدارها بدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، وشارك فيها الدكتور غسان أبوستّة مدير برنامج طب النزاعات في معهد الصحة العالمية، والمهندسة شذى صافي مدير مركز “رِواق” لحفظ التراث المعماري الفلسطيني، والدكتورة ريم المتولي استشارية في الفن والعمارة والتراث في مؤسسة مبادرة “زّي”.
وتحدث الدكتور غسان أبو سِتّة، قائلاً // من خلال تجربتي رأيت أن الحرب تحاول تدمير الوقت الراهن لتغيير المستقبل، فيما الإبادة تدمر اليوم والماضي لمنع المستقبل من أن يحضر أصلاً، وقد رأينا خلالها تدمير المواقع التاريخية والجامعات وقتل الأكاديميين //، مشيراً إلى أن الأطفال يعانون جسدياً، ونفسياً واجتماعياً وذهنياً ووجودياً، وتتغير نظرتهم للعالم وحياتهم.
وأوضح أبو ستة أن “العافية”، بما تحمله اللغة العربية من معنى، هي ما يتم السعي إليه في القطاع الطبي وفي الثقافة، لافتاً إلى أن أكبر التحديات في العالم العربي اختفاء الخبرات مع كل جيل وبدء كل جيل من الصفر، وفي سياق تجربته الطبية أكد أن القطاع الصحي كان في مقدمة الصفوف لمقاومة طمس الهوية الفلسطينية، وأن المقاومة في القطاع الطبي الفلسطيني تجسدت في إصرار الطاقم على البقاء في مستشفى الشفاء رغم الاستهداف.
من جانبها، قالت المهندسة شذى صافي // تأسس مركز (رواق) عام1991، ووثّق خلال عشر سنوات 50320 موقعاً تاريخياً //. مؤكدة أن المعرفة أساس التخطيط والقرار، موضحة أن المباني التاريخية تجسّد علاقة الإنسان بالحجر والزراعة والحرف والملبس والغذاء، وأن معالم غزة مثل قصر الباشا والسوق والمسجد التاريخي تتعرض لاستهداف يستدعي مسؤولية عاجلة لحمايتها.
وأضافت صافي أن عمل المركز يقوم على المجتمع كحارس للتراث من خلال ترميم المراكز الثقافية لخدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأن مشروع “القرى الخمسين” يواجه الشرذمة الجغرافية التي فرضها الاحتلال عبر أنشطة ثقافية تعيد الربط بين المجتمعات.
وقالت الدكتورة ريم المتولي // هناك تشابه بين ما يمرّ به الوطن العربي ككل وما يعيشه الشعب الفلسطيني، لكن ما يمرّ به العرب عبر السنين يحدث في فلسطين يومياً، حيث تواجه استدامة الإرث والتاريخ عقبات وتحديات كبيرة //.
وأوضحت المتولي أن مبادرة “الزّي” قدّمت تجربة جديدة بجمع ما هو ملموس لتوثيق ما هو محسوس، مشيرة إلى أن الأزياء تكشف ما تم وراثته عن الأمهات والأبناء والتفاصيل ومعارف عديدة، مثل معنى اللون الأحمر ورمزية الخيوط والقطب، مؤكدة أن النساء هنّ الحامي الصامت للثقافة والموروث.
وشهد سمو رئيس جامعة الشارقة وسمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية لإنشاء كرسي أستاذية جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية، بين مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة ومثلتها مريم محمد الحمادي مدير عام المؤسسة، ومؤسسة القلب الكبير ومثلتها علياء المسيّبي مدير المؤسسة، وجامعة الشارقة ومثلها الدكتور عصام الدين عجمي مدير الجامعة.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم البحث العلمي المتخصص والابتكار في مجالات العلوم الإنسانية للحفاظ على الهوية الفلسطينية وصون تراثها وثقافتها بما يعزز حضورها الأصيل في المحافل الأكاديمية والعلمية، وسيعمل الكرسي على تعزيز التفاعل بين التخصصات المتعددة وتوفير فرص أكاديمية أمام الطلبة والباحثين والخبراء الفلسطينيين.
وتنص الاتفاقية على تمويل البحوث والمشاريع المشتركة، وتنظيم الأنشطة العلمية، وتأسيس مركز جواهر للدراسات الفلسطينية في معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق إرث فلسطين لتقديم منح دراسية للطلبة الفلسطينيين، ودعم المركز البحثي المستقبلي، إلى جانب برامج للتبادل الأكاديمي واستقطاب الخبراء الدوليين، وتوفير فرص تدريب للطلبة، وستسهم هذه الشراكة في إنتاج دراسات ومشاريع نوعية تُعنى بتوثيق التجارب الإنسانية، وتعزّز حضور الدراسات الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية إقليمياً ودولياً.

وشهد المنتدى تقديم مجموعة من التبرعات لصالح “صندوق إرث فلسطين”، شملت مساهمات من بدر جعفر عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير، وجمعية الشارقة الخيرية، ومجموعة أفكو، وشركة “فاست” بما يعكس التزاماً عملياً بدعم مسار المعرفة والتعليم وحفظ التراث الفلسطيني.
وعلى هامش المنتدى، تجول سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في المعرض الفني المرافق “كان لي يوم يكون”، الذي يستعرض أعمالاً من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون لسبعة فنانين جسّدوا التجربة الفلسطينية عبر موضوعات المنفى والمقاومة وذاكرة المكان.
ويقدّم المعرض حواراً بصرياً يمتد عبر الزمن، يصوّر الأرض بوصفها شاهداً وذاكرة حية، ويستمد عنوانه من إحدى قصائد محمود درويش التي تتجلّى في أعمال منى السعودي، ويضم المعرض أعمال عبد الحي مسلم زرارة، حازم حرب، كمال يوسف، خليل رباح، منى حاطوم، منى السعودي، وسامية حلبي.
ويسعى منتدى الشارقة للاستثمار في الإنسان إلى تعزيز التفكير الاستراتيجي في العمل الإنساني، بوصفه منطلقاً نحو بناء مجتمعات قادرة على استعادة توازنها وتطوير قدراتها، كما يهدف إلى دعم جهود تمكين المرأة، ونقل التجارب والخبرات من الميدان إلى الحوار، ومن المبادرات إلى بناء المعرفة، ليقدّم نموذجاً منفرداً يُسهم في تطوير ممارسات التنمية البشرية على المستويين الإقليمي والعالمي.
حضر المنتدى بجانب سموهم كل من: الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، والشيخة هند بنت ماجد القاسمي رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الداعمة وطلبة جامعة الشارقة.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

”مركز الشباب العربي” يطلق برنامج “القيادات العربية الشابة في القطاع الثالث” لتعزيز العمل التنموي

أبوظبي، 14 نوفمبر 2025
تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي، أعلن المركز عن إطلاق أعمال برنامج “القيادات العربية الشابة في القطاع الثالث”، بمقر مؤسسة الإمارات بأبوظبي، بمشاركة 24 شاباً وشابة من 19 دولة عربية.
ويهدف البرنامج، الذي يستمر حتى 28 نوفمبر الجاري، إلى تمكين الشباب العربي العاملين في المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية والمشاريع الاجتماعية التي تُسهم في خدمة الصالح العام وتعزيز التماسك المجتمعي، بشراكة استراتيجية مع مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومؤسسة عبدالله الغرير، وشراكة معرفية مع عدد من المؤسسات الرائدة في القطاع الثالث.
ويمثل البرنامج تجربة تدريبية متكاملة صُممت لبناء قيادات شابة قادرة على الفعل والتأثير في القطاع الثالث، حيث يشمل البرنامج تدريب نظري متقدم، يعقبه تطبيق عملي وورش عمل متخصصة، إلى جانب زيارات ميدانية لمؤسسات تعمل في المجالات التنموية والإنسانية.
وسيعمل المشاركون خلال فترة تدريبهم على تطوير مبادرات تعالج قضايا واقعية في مجتمعاتهم، ثم ينتقلون بعدها إلى مرحلة انتداب مهني لمدة شهرين لاختبار أفكارهم ضمن بيئة عمل حقيقية لاكتساب الخبرة المؤسسية اللازمة لتحويل المبادرات إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وصولاً إلى المرحلة الختامية التي يعرض فيها المشاركون نتائج مشاريعهم أمام لجنة تقييم مختصة، ويتم اختيار ثلاث مبادرات تُمنح فرصة الدعم والتطوير لمواصلة تنفيذها وتحقيق أثرها على أرض الواقع.

جهود لبناء قادة المستقبل
وخلال كلمتها ضمن فعاليات انطلاق البرنامج، قالت م. فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي: ” القطاع الثالث هو الفضاء الذي تلتقي فيه الإرادة الإنسانية بروح الابتكار، وهو الامتداد الطبيعي لجهود الحكومات والقطاع الخاص في مواجهة تحديات التعليم والبيئة والفقر والوعي المجتمعي.
وأضافت: ” ويأتي إطلاق البرنامج بالتزامن مع إعلان عام 2025 “عام المجتمع” في دولة الإمارات تحت شعار “يداً بيد”، تجسيداً لرؤية تسعى لبناء مجتمع متماسك ومزدهر، يعمل فيه الجميع “أفراداً ومؤسسات” من أجل النفع العام، وفي هذا الإطار، يترجم البرنامج هذه الرؤية بتمكين الشباب العربي ليكونوا قادةً في العمل الإنساني والتنموي، وشركاءً في مسارات التمكين المجتمعي، وحَمَلَة للأمل والابتكار في الوطن العربي”.

ومن ناحيته، قال الدكتور حمد الدرمكي، مستشار في مؤسسة إرث زايد الإنساني: “الاهتمام بالقطاع الثالث هو امتداد لإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) نحو ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية من الإنسان تجاه أخيه الإنسان”، وأضاف: “ما نراه اليوم هو انتقال من مرحلة المبادرات الفردية إلى صناعة قادة قادرين على التخطيط والتأثير وبناء الشراكات، وهذا بحد ذاته يعتبر خطوة نوعية في تطوير القطاع الثالث عربياً، فنحن على ثقةٍ أن المشاركين سيخرجون من تجربة البرنامج بأدوات تمكنهم من تحويل قيمهم إلى حلول، وأفكارهم إلى مبادرات تنتفع بها مجتمعاتهم، ويمتد أثرها للأجيال القادمة”.

بدورها، قالت د.سونيا بن جعفر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير: “لطالما كان الاستثمار في القدرات البشرية جزءاً جوهرياً في رؤية دولة الإمارات من أجل تحقيق التقدم المستدام. وفي مؤسسة عبد الله الغرير، نواصل هذا الالتزام، معتبرين الشباب بناة التنمية”.
وأضافت: “عندما يتم تزويد الشباب بالغاية والمهارات والقناعة الراسخة بقدراتهم، فإنهم يرسّخون البنية التحتية لمجتمعات مرنة. وإنّ تعاوننا مع مركز الشباب العربي يعكس هذه الروح الوطنية ذاتها، وإيماننا المشترك بضرورة إعداد وتمكين قادة أكفاء يتمتّعون بالقيم، ويحوّلون الرؤية إلى واقع. فهذا البرنامج يتجاوز حدود التدريب التقليدي، إذ يهدف إلى تمكين الشباب العربي من قيادة تغيير هادف في جميع أنحاء المنطقة”.

عام المجتمع.. وتمكين الشباب
وقد تم تصميم برنامج “القيادات العربية الشابة في القطاع الثالث” لينسجم مع القيم والطموحات الوطنية الشاملة لدولة الإمارات، ومع ركائز مركز الشباب العربي الأربع: تأهيل الشباب واكتساب المهارات الوظيفية، ترسيخ المواطنة الإيجابية، تعزيز الهوية العربية، وتطوير القطاع الشبابي.
ويُتوقّع أن يُسهم البرنامج في تنمية مهارات الشباب العربي في القيادة والعمل المجتمعي، وإطلاق مبادرات نوعية تخدم أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في القطاع الثالث، ودمج وجهة النظر الشبابية في المنظمات الإنسانية والتنموية، بما يعزز مكانة الشباب العربي كمحرك رئيسي للتغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.
جلسات يقودها خبراء دوليون
ويشهد البرنامج جدولاً مكثفاً من الجلسات النظرية التي تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بالقطاع الثالث والعمل المجتمعي، تشمل أسس المجتمع المدني والأطر القانونية والتنظيمية، وإشراك أصحاب المصلحة وبناء الشراكات، والابتكار وريادة الأعمال الاجتماعية، وإدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي ونماذج الأعمال. كما تتناول الجلسات قضايا الحوكمة والقيادة وإدارة الأزمات، والشفافية والأخلاقيات، والإدارة المالية، والتقييم وقياس الأثر، وتصوّر البيانات والاتصال، إلى جانب استشراف الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية، والسياسات والمناصرة، والعمل في مناطق النزاع، وجمع التمويل والتبرعات، بما يمنح المشاركين معرفة شاملة بجميع أبعاد العمل المجتمعي المؤسسي.
ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من القادة والخبراء الإقليميين والدوليين في مجالات التنمية والعمل الإنساني، من أبرزهم وزير مفوض، الدكتورة ندى العجيزي، مديرة إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي – الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، سعادة عبدالله لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، د. سونيا بن جعفر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير، سعادة محمد مبارك المزروعي، وكيل الوزارة المساعد لتنظيم القطاع الثالث (وزارة تمكين المجتمع)، سعادة سالم علي الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الحاضنة والعقود الاجتماعية (هيئة المساهمات المجتمعية “معاً”)، سعادة حنان أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، سعادة حامد الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، سعادة بيرانجير بويل، المنسق المقيم لدى الأمم المتحدة بالإمارات، وسعادة علياء المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير، وأحمد الهنداوي، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية – منظمة إنقاذ الطفل.
كما تشارك العديد من المؤسسات خبراتها المعرفية مع المشاركين في إطار البرنامج، مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ESCWA)، مجموعة البنك الدولي (World Bank Group)، مؤسسة الفنار، ڤجن نست للاستشارات، مركز القيادة الجماعية، مجموعة (The Bridgespan Group)، منظمة الشفافية الدولية – لبنان، Sustainable Square، شبكة العمل الخيري للمشاريع الآسيوية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر(ICRC)، منظمة (Ashoka)، أفريلانثروبي (Afrilanthropy)، كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

الشارقة تستقبل القادمين إلى الإمارات بختم يحمل شعار معرضها الدولي للكتاب

الشارقة، 13 نوفمبر 2025
أطلقت هيئة الشارقة للكتاب، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في إمارة الشارقة، وبدعم من هيئة مطار الشارقة الدولي الراعي للمبادرة، ختمًا خاصًا يوضع على جوازات سفر القادمين إلى دولة الإمارات والمغادرين عبر مطار الشارقة الدولي، يحمل شعار الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة. وتستمر المبادرة حتى 16 نوفمبر الجاري، موعد ختام فعاليات المعرض، لتقدّم للزوار تجربة ترحيبية تعبّر عن مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة والكتاب.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حملة ترويجية واسعة أطلقتها هيئة الشارقة للكتاب في مطار الشارقة الدولي، تهدف إلى تعريف الزوار القادمين إلى دولة الإمارات بأحد أبرز الفعاليات الثقافية على مستوى العالم.

وتتضمن الحملة رسائل تعريفية بصرية ومواد دعائية في صالات الوصول والاستقبال، تدعو الزوار والمقيمين إلى زيارة المعرض، والتعرّف على برامجه الثقافية المتنوعة، ومشاركة نخبة من الكتّاب والناشرين من مختلف دول العالم جلساتهم وحواراتهم الثقافية والمعرفية.
رمز ترحيبي بالثقافة والقرّاء
وتعليقاً على المبادرة، قال بدر صعب رئيس قسم الاتصال المؤسسي في هيئة الشارقة للكتاب: “الحملة الترويجية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب هي امتداد طبيعي للتميّز الذي يحققه المعرض عاماً بعد عام، حيث نسعى في هيئة الشارقة للكتاب إلى مواكبة الحجم والمكانة التي يتمتع بها المعرض بأساليب تواصل توازي تأثيره الثقافي والمعرفي، ومن هنا جاءت الحملة في مطار الشارقة لتكون دعوة مفتوحة لكل زائر إلى الإمارات لاكتشاف تجربة فريدة مع القراءة والكتاب، منذ لحظة وصولهم إلى دولة الإمارات، بما يعكس رؤية الشارقة في جعل الكتاب عنصراً حيّاً في الحياة اليومية، ورمزاً لترحيب الإمارة بالثقافة والقرّاء من مختلف أنحاء العالم”.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026

الشارقة، 13 نوفمبر 2025

تحتفي العاصمة البولندية وارسو بالثقافة الإماراتية والعربية باختيارها إمارة الشارقة ضيفَ شرف معرضها الدولي للكتاب لعام 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو المقبل، وذلك تقديراً لمكانة الإمارة الثقافية ومشروعها العالمي في دعم صناعة المعرفة ومدّ جسور التواصل الإنساني والحوار الحضاري بين الشعوب والثقافات.

وجاء الإعلان عن الاستضافة خلال فعاليات الدورة الـ 44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، عقب توقيع اتفاقية تعاون بين “هيئة الشارقة للكتاب” و”مؤسسة التاريخ والثقافة” المنظمة لمعرض وارسو الدولي للكتاب، وقّعتها بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وخولة المجيني، مديرة إدارة الفعاليات والتسويق في الهيئة، وياسيك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، ونائب رئيس “مؤسسة التاريخ والثقافة”.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب: “يمثل اختيار الشارقة ضيفَ شرفٍ لمعرض وارسو الدولي للكتاب تأكيداً جديداً على مكانتها عاصمةً عالميةً للكتاب والمعرفة، ومركزاً ثقافياً فاعلاً ومؤثراً، له دوره في وصل الشرق بالغرب عبر الكلمة والفكر والإبداع. وهو في الوقت ذاته، تتويج لمحطة جديدة من المنجزات، في مسيرة الارتقاء بالمعرفة، التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليجعل الثقافة العربية حاضرةً وفاعلةً في المشهد الإنساني العالمي، ومنصةً للحوار البنّاء بين الحضارات. ومن خلال مشاركتها في معرض وارسو، تواصل الشارقة أداء رسالتها في نقل الثقافة العربية إلى فضاءات جديدة، وتعريف القرّاء والناشرين حول العالم بثراء الإنتاج الفكري العربي وتنوّع تجاربه، وترسيخ حضوره في ميادين الفكر والإبداع بوصفه مساهماً أصيلاً في بناء المعرفة الإنسانية”.

من جانبه، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يمثل اختيار الشارقة ضيفَ شرف معرض وارسو الدولي للكتاب تقديراً للرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من الكتاب والمعرفة وسيلتين لتعزيز التواصل الإنساني، لذلك ستعمل هيئة الشارقة للكتاب على إعداد برنامج متكامل خلال المشاركة المقبلة، يُبرز التجربة الثقافية للإمارة، ويعزّز حضور الإبداع الإماراتي والعربي في المشهد الأوروبي، من خلال سلسلة من الفعاليات والجلسات والحوارات التي تجمع الكتّاب والناشرين والمترجمين، إذ نتطلع دائماً بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، إلى توسيع نطاق التعاون الدولي في صناعة الكتاب، وتأكيد مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة والنشر والحوار الحضاري”.

دفعة لعلاقات ثقافية راسخة
من جانبه، قال ياسيك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، نائب رئيس مؤسسة التاريخ والثقافة: ” “اكتسب التعاون بين بولندا ودولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة بُعداً جديداً ومُلهماً، ولا سيّما الشارقة، التي تولي الثقافة اهتماماً عميقاً، حيث سيمنح حضورها في وارسو دفعة لتأسيس علاقات دائمة بين الكتّاب والناشرين والوكلاء والقرّاء من البلدين، وهذا إلى جانب كونه حضوراً يحتفي بالأدب الإماراتي الذي تمثله الشارقة”.
وأضاف: “سعداء للغاية بترحيبنا بالشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، وواثقون أن هذا الحدث الأدبي سيساهم في التقريب بين ثقافاتنا ومجتمعاتنا، ليكون جسراً رمزياً يجمع الكتّاب والناشرين والقرّاء، ويطلق العديد من المبادرات القيّمة التي ستمنحنا فهماً أعمق لغنى ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، وللطاقة الإبداعية التي تتميز بها الشارقة، ونحن نتطلع باهتمام للتعرّف على التقاليد وسماع القصص التي ستحملها الشارقة إلى وارسو في هذه الرحلة الأدبية المدهشة”.
وتأتي استضافة الشارقة ضيفَ شرفٍ معرض وارسو الدولي للكتاب استكمالاً لمسيرتها في تمثيل الثقافة العربية في أبرز معارض الكتب العالمية، بعد مشاركات متميزة في مدريد وباريس وساو باولو وبولونيا وسيول، وغيرها، لتواصل الإمارة دورها جسراً للتفاعل الإنساني والثقافي بين الشعوب، وتجسّد رسالتها في تأكيد قوة الكلمة وقدرتها على توحيد الأمم والثقافات.
وفي إطار مشاركتها ضيفَ شرفٍ بمعرض وارسو، تُعدّ “هيئة الشارقة للكتاب” برنامجاً ثقافياً متكاملاً يسلّط الضوء على التجربة الفكرية والإبداعية الغنية للإمارة، ويعزّز حضور الإبداع الإماراتي والعربي في الساحة الأوروبية. ويشمل البرنامج سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية والقراءات الأدبية، وورش العمل والعروض الفنية التي تجمع كتّاباً ومفكرين وناشرين ومترجمين من الجانبين العربي والبولندي، إلى جانب فعاليات تسلّط الضوء على التراث الإماراتي والعربي وإسهاماته في المشهد الثقافي العالمي.
ويُعد معرض وارسو الدولي للكتاب أحد أبرز وأقدم الفعاليات الثقافية في بولندا وأوروبا؛ إذ انطلق في العاصمة وارسو عام 1959 ليصبح الحدث الأهم في قطاع النشر البولندي.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يكرّم منظمة “كونيكسيو إفريقيا” الفائزة بالدورة الـ 9 من جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين

في 12 نوفمبر 2025/ كرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صباح اليوم الأربعاء، منظمة “كونيكسيو إفريقيا”؛ الفائزة بالدورة الـ 9 من جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين.
وسيسهم فوز منظمة “كونيكسيو إفريقيا” بجائزة قدرها 500 ألف درهم في توسيع نطاق عملياتها وتأثيرها في المجتمعات المحتاجة، ويأتي تقديراً لجهودها في استحداث تجربة عمل إنساني تعتمد على التعليم من أجل التوظيف، بهدف انتشال اللاجئين من دائرة الفقر في شرق إفريقيا، لا سيما في كينيا وملاوي وأوغندا.
وكان الحفل الذي أقيم في مقر هيئة الشارقة للكتاب، قد استهل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عقبه شاهد سموه والحضور مادة فلمية حول جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، وأهميتها وانعكاس نتائجها على المستفيدين، وإبراز الجهود الإنسانية التي تمت حول العالم من خلال تقديم حلول مبتكرة وتمكين اللاجئين للاعتماد على أنفسهم.
وألقت علياء المسيبي مدير مؤسسة القلب الكبير كلمة افتتاحية، أكدت فيها أن كلَّ إنسان في هذا العالم يحمل في داخله حكاية تستحق أن تُروى، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في الإنصات للحكايات والاستجابة لها، مشيرةً إلى أن حكايات اللاجئين تمثل الاختبار الإنساني الأول للقيم والأخلاق والثقافة، ولما تتبناه الحضارة من مفاهيم التعاون والتكافل وحقوق الإنسان.
وأضافت المسيبي // وضع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي منذ البدايات الأساس الإنساني لمشروع متكامل في الفكر والتنمية، جعل من الإنسان محوراً لكل نهضة، ومن الكرامة معياراً لكل نجاح. وبقيادة كريمة من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ترجمت إمارة الشارقة هذه القيم إلى منظومات تعمل باستمرار، فتحول الخير إلى مؤسسات ترتقي بالعمل الإنساني؛ من الرعاية إلى التمكين، ومن المساعدة إلى الشراكة //.
وتناولت مدير مؤسسة القلب الكبير الجهود التي بذلتها منظمة “كونيكسيو إفريقيا” لتستحق الجائزة، قائلة // قدمت منظمة كونيكسيو إفريقيا نموذجاً عملياً استند إلى المعرفة والتعليم والارتقاء بالقدرات الذاتية للاجئين ليتحولوا من التلقي إلى الإنتاج، ومن انتظار الفرص إلى صناعتها؛ حيث دربت المنظمة مئات الشباب في كينيا وملاوي وأوغندا على المهارات الرقمية، وفتحت أمامهم أبواب سوق العمل بشراكات عالمية //.
واختتمت المسيبي كلمتها مؤكدة أن في كل عام يصل الفائز بكل جدارة واستحقاق للحصول على لقب الجائزة، مبينةً أن الفائز الدائم هو الخير الذي يصنع الأثر الإنساني المستدام، معبرة عن اعتزازها بأن إمارة الشارقة هي المبادِرة بأن تعمل على إعادة التوازن لمشروعات حول العالم رغم الحروب والنزاعات، معاهدة من الشارقة على استمرار العمل لأجل عالم أكثر عدلاً وإنسانيةً وأماناً.
وألقى خالد الحريمل المدير التنفيذي ونائب رئيس مجموعة “بيئة”، كلمة أكد فيها أن الجائزة أصبحت منارة عالمية لتكريم الجهود الإنسانية المخلصة، وتقدير كل من قدّم وقته وجهده في خدمة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، وأنها تجسّد بذلك الرؤية الإنسانية للشارقة، القائمة على الإيمان بأن الكرامة حق لكل إنسان، وأن الأمل يمكن أن يولد من العطاء.
وتوجه الحريمل بخالص التقدير والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على توجيهاته الكريمة، ورؤيته الإنسانية التي لامست القلوب وألهمت العقول، متناولاً مواصلة مؤسسة القلب الكبير بقيادة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مسيرتها الإنسانية المشرقة لتكون امتداداً لفكر صاحب السمو حاكم الشارقة ونهجه في نشر الرحمة والخير، معاهداً باستمرار “بيئة” في دعم مثل هذه الحملات والمبادرات الخيرية لتبقى الشارقة رمزاً للعطاء والأمل.
واستعرض الحفل أعضاء لجنة اختيار الفائز بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لعام 2025، حيث تلقت اللجنة 790 ترشيحاً من مختلف المؤسسات والمنظمات الخيرية حول العالم، خضعت جميعها لعمليات تقييم دقيقة وفق معايير محددة تركز على حجم الأثر الإنساني للمبادرات المرشحة واستدامتها، ومدى مساهمتها في تحسين حياة اللاجئين والنازحين حول العالم، بالإضافة إلى التزامها بالمبادئ الإنسانية والشفافية.
وتخلل الحفل عرض فيلم ترويجي تناول تجربة منظمة “كونيكسيو إفريقيا” الفائزة بالجائزة، والتي جسدت منذ تأسيسها في عام 2019، نموذجاً رائداً في تحويل التعليم الرقمي إلى وسيلة حياة، وفي تمكين اللاجئين من بناء مستقبل قائم على المعرفة والعمل والإنتاج، إضافة إلى نجاح المنظمة برؤيتها المبتكرة، في ردم الفجوة الرقمية وتحويل المهارات التقنية إلى فرص عيش مستدامة، لتصبح من أبرز النماذج التي تجمع بين التكنولوجيا والإنسانية في آنٍ واحد.
وأكد فابيان دي كاستييا مدير منظمة “كونيكسيو إفريقيا” في كلمة ألقاها، أن جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين ليست تكريماً لمنظمة “كونيكسيو أفريقيا” وحدها، بل لأكثر من ألف شخص تم تدريبهم وتمكينهم حتى اليوم في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة في أنحاء أفريقيا.
وأضاف دي كاستييا // نؤمن في كونيكسيو أن جعل واجب الوقوف إلى جانب الضعفاء والمحتاجين مستداماً يتطلب بناء جسور بين عالم العمل الاجتماعي وعالم الأعمال، وبين المجتمعات المهمّشة والاقتصاد العالمي، وبين مهارات اللاجئين وفرص الشركات؛ ففي العالم الرقمي تزول الحدود، وحين تزول الحدود، تُفتح الطرق أمام الشمول والكرامة والأمل //.
وأضاف مدير منظمة “كونيكسيو إفريقيا” // لنكون أكثر مرونة وابتكاراً في إشراك اللاجئين في صنع الحلول، وضعنا استراتيجية طموحة للسنوات القادمة، بحيث ننتقل من مرحلة المشاريع التجريبية إلى مرحلة توسيع الأثر؛ ففي عام 2026، سنوسّع برامجنا للتدريب الرقمي في كينيا وملاوي وأوغندا وغيرها، وسنطلق منهج جديد يركّز على مهارات المستقبل، كما نعمل في الوقت الحالي على تطوير ذراع للأعمال الاجتماعية تتيح توظيف خريجينا مباشرة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات، ودعم العملاء //.
واختتم دي كاستييا كلمته، قائلاً // يحمل تسلّمنا للجائزة في الشارقة معنى خاص؛ فهي الإمارة التي لا تُعرف فقط بثقافتها ومعرفتها، بل بقلبها الإنساني الكبير، والمكان الذي يجسّد حقاً قيم الرحمة والتعاون التي تقود عملنا كل يوم //.
وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة جلسة حوارية شارك فيها كل من سيث ماثياس سونيا مدير التطوير في منظمة “كونيكسيو إفريقيا”، وفيدليس موتوكو موتيندا مدير العمليات في المنظمة، مشاركين تجاربهم وإنجازاتهم وآمالهم المستقبلية مع هذه التجربة الإنسانية الرائدة.
وتحدث سيث ماتياس سونيا عن أهمية عقد الشراكات مع مؤسسات ومنظمات محلية وعالمية، والعمل على ربط الناس وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا، موضحاً بأن الجهود تصب على استدامة المشاريع في ظل التحديات التي تقابلهم مثل التمويل المادي، كون المنظمة تعمل على أن يصل اللاجئ لمرحلة الاستقلالية والاعتماد على نفسه. من جانبه، تناول فيدليس موتوكو موتيندا آلية عمل المنظمة وإدارة عملياتها وتلبية طلبات المتعاملين، إلى جانب توصيل الأفكار للموظفين وتوفير البنية التحية اللازمة لضمان استمرارية العمليات، مؤكداً وجود العديد من قصص النجاح الذي يمكن أن تروى ويستفاد منها.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة العرض الأول والحصري للإعلان الترويجي للفيلم الوثائقي الثاني لمؤسسة القلب الكبير بعنوان “لا تعيدوا تسميتنا”، والذي أنتج بدعم من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)، حيث يوثق قصة منظمة “توميني ليتو”، الفائزة بالجائزة في عام 2020، مسلطاً الضوء على أثر المبادرات الإنسانية التي دعمتها الجائزة في إحداث التغيير وبناء الأمل في حياة اللاجئين حول العالم.
وجاء اختيار منظمة “كونيكسيو إفريقيا” من بين 790 ترشيحاً عالمياً نظير نهجها المستدام وتأثيرها الإيجابي في تمكين اللاجئين من الاعتماد على الذات، من خلال برامج تدريب رقمية عملية تربط بين التعليم وفرص كسب الدخل. فقد نجحت “كونيكسيو إفريقيا” في تدريب أكثر من 8 آلاف لاجئ ومحتاج في كينيا وملاوي وأوغندا، ووفرت لهم فرص عمل حقيقية في مجالات الاقتصاد الرقمي، ما ساهم في رفع متوسط الدخل الشهري من دولار واحد إلى نحو 200 دولار أمريكي، مع معدلات توظيف وصلت إلى 90%.
وتُعد المنظمة نموذجاً عالمياً في دمج التكنولوجيا بالعمل الإنساني، إذ أنشأت مراكز رقمية داخل المخيمات مزوّدة بإنترنت عالي السرعة “Starlink” وخدمات مساندة مثل رعاية الأطفال، لتسهيل مشاركة النساء في برامجها، حيث تمثل النساء 66% من إجمالي المستفيدين. كما تُشرك اللاجئين في عمليات التدريب وبناء القدرات، مما يعزز استدامة برامجها وأثرها على المدى الطويل.
كما شهد الحفل الإعلان عن فتح باب التسجيل في الدورة العاشرة من الجائزة لعام 2026، في دعوة لمواصلة تمكين المبادرات الملهمة في ميادين العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم، وتسعى جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين إلى دعم الحلول الإنسانية العملية التي أثبتت كفاءتها على أرض الواقع، وأسهمت في تعزيز مكانة المهارات الرقمية كمسار فعّال لمناصرة اللاجئين حول العالم، مؤكدةً أن الاستثمار في المهارات والاندماج الاقتصادي هما عاملان أساسيان لبناء مستقبل يعيش فيه اللاجئون حياة كريمة.
حضر الحفل بجانب سموهم كل من: الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وعدد من كبار المسؤولين، ممثلي المنظمات الخيرية والداعمين.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

بدور القاسمي تشهد إطلاق كتاب “الشارقة: عاصمة الثقافة” لتوثيق التراث الغني للإمارة وترسيخ مكانتها الحضارية عالمياً 

الشارقة، 10 نوفمبر 2025،

شهدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، الإطلاق الرسمي لكتاب “الشارقة: عاصمة الثقافة” بالتعاون مع دار النشر العالمية الفاخرة “أسولين”، المعروفة برؤيتها الفنية وانتشارها الدولي. ويمثل هذا الإصدار الفريد إنجازاً مهماً في إبراز المكانة الثقافية والحضارية للشارقة على الساحة العالمية.

ويأتي هذا الإصدار كثاني تعاون بين “شروق” ودار “أسولين” بعد النجاح الكبير الذي حققه كتاب “مليحة: كنوز قديمة من دولة الإمارات” الذي أُطلق في عام 2024، والذي وثّق تاريخ منطقة مليحة الممتد لأكثر من 210 ألف عام، مسلطاً الضوء على إرثها الأثري والثقافي الغني. ويجسّد العملان معاً رؤية “شروق” في توثيق هوية الإمارة وإرثها الحضاري من خلال الفن والتاريخ والسرد الإبداعي.

وتعكس الشراكة بين “شروق” و”أسولين” لإصدار الكتاب إيمان الجانبين بأهمية الثقافة والسرد القصصي ودورهما في تعزيز التفاهم والإبداع والتواصل الإنساني ودعم مساعي التنمية المستدامة. كما تجسّد رؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي حول الثقافة بوصفها عماداً للتنمية والحوار العالمي المتكافئ بين الشعوب. ويعزز هذا التوجه كون سموها سفيرةً للنوايا الحسنة لليونسكو في مجال التعليم وثقافة الكتاب، وهو تكريم دولي يعكس تقديراً لمسيرتها الريادية وجهودها العالمية في دعم النشر والتعليم وتعزيز دور الثقافة والمعرفة في بناء مجتمعات أكثر ازدهاراً وتواصلاً.

وشكل حفل إطلاق الكتاب في “بيت الحكمة” بالشارقة، احتفاءً تفاعلياً بالتراث الغني لإمارة الشارقة، إذ اصطحب الحفل الضيوف في رحلة تفاعلية متعددة الحواس تضمنت عروضاً ثلاثية ومؤثرات صوتية تحفز الزوار على الاستكشاف التفاعلي لتجربة ومسيرة الإمارة. وجسدت هذه التجارب الحسية عمق الهوية الثقافية للشارقة  بوصفها مركزاً عالمياً للمعرفة والإبداع، والجمال الطبيعي وحماية التراث.

حواراً حيّاً بين الماضي والمستقبل

وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن المسيرة الثقافية للشارقة تمثل حواراً حيّاً بين الماضي والمستقبل، حيث يتحول العلم إلى نور، والإبداع إلى لغة، والثقافة إلى جسر يصل القلوب والعقول في مختلف أنحاء العالم. وأشارت سموها إلى أن كل مبادرة تنبثق من الشارقة، بما في ذلك هذا التعاون مع دار “أسولين”، تجسّد إيمان الإمارة بأن التقدّم يزدهر عندما تسير الهوية والابتكار معاً، وحين يلتقي الفن والعقل ليضيئا الطريق نحو عالم أكثر إلهاماً وترابطاً.

الثقافة كأساس للتقدم والتطور

وفي كلمته خلال الحفل، قال سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “يُجسد هذا الكتاب رؤية الشارقة للثقافة والتراث والمعرفة كأسس للتطور والتقدم. كما يعكس المسيرة التنموية للإمارة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة “؛ مسلطاً الضوء على دور (شروق) بقيادة سمو الشيخة بدور القاسمي في ترجمة هذه الرؤية إلى وجهات رائدة تجسد الأصالة والابتكار.

وأضاف القصير: “من خلال التعاون مع دار (أسولين)، نؤكد التزامنا بتقديم إنجازات الشارقة الثقافية والتنموية إلى العالم، وبمواصلة أهدافنا الرامية إلى تعزيز النمو المستدام المستند إلى الهوية والغايات النبيلة”.

ومن جانبه قال بروسبر أسولين، الشريك المؤسس لدار “أسولين” للنشر: “كان العمل على كتاب الشارقة: عاصمة الثقافة شرفاً كبيراً لنا، فالشارقة مدينة تحتفي بتراثها العريق وفنونها وثقافتها، وتجمع في الوقت نفسه بين الأصالة والتجارب المعاصرة التي تعكس روحها الحيوية والمتجددة.”

كتاب يعكس الهوية الثقافية للشارقة

وشكّل إطلاق الكتاب، وسط جمال التصميم المعماري لـ”بيت الحكمة”، تجربة تفاعلية عبر الفصول السبعة التي يتضمنها الكتاب، وهي؛ العمارة، الفن، التعليم، البيئة، الأدب، المتاحف، والحرف اليدوية.

وساهمت التصاميم  الفنية، بالتعاون مع “مؤسسة الشارقة للفنون”، في إثراء أجواء حفل إطلاق الكتاب، حيث احتفت بمساهمة الشارقة في الفن المعاصر مع الحفاظ على جذورها وهويتها الثقافية. كما تضمن الحفل عروضاً مباشرة للحرف الإماراتية التقليدية، قدمها مجلس “إرثي” للحرف المعاصرة، شملت حرفة “التلي” و”السفيفة”، مجسدة رؤية الإمارة في الحفاظ على التراث الحِرفي الإماراتي.

وتعززت الأجواء الثقافية لحفل إطلاق الكتاب بعرضاً تفاعلياً مباشراً لفن الخط العربي، قدمه عُدي إبراهيم الشلاح، وجمع فيه بين جماليات الخط العربي التقليدي والرؤية الفنية المعاصرة. وقدمت الشيف ميرة النقبي، أول شيف إماراتية حائزة على نجمة ميشلان في دولة الإمارات العربية المتحدة وكرواتيا، للحضور تجربة تجسد مذاق فنون الطهي والتراث الغني للشارقة ودولة الإمارات، مستكملة التجربة الحسية بنكهات المطبخ الإماراتي الأصيل.

وتكلل الحفل بالكشف عن أول نسخة من الطبعة الأولى من الكتاب، حيث قُدم الكتاب كتحفة فنية ورمز لإرث الشارقة الثقافي، كما ألهم الحفل التواصل والحوار بين الكتّاب والفنانين، مجسداً التزام الشارقة بتعزيز المعرفة والإبداع والحوار الثقافي.

وشهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات وممثلي الجهات الحكومية والثقافية في إمارة الشارقة، من بينهم الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة؛ وسعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب؛ وسعادة خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة؛ وعيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، إلى جانب عدد من الشركاء وممثلي المؤسسات الثقافية والإعلامية في الدولة وخارجها.

رحلة أدبية وبصرية ترويها قصة الشارقة

يوثق كتاب “الشارقة: عاصمة الثقافة” تحول الشارقة إلى جسر يصل بين التاريخ والحداثة. ومن خلال الجمع بين فن التصوير الفوتوغرافي عالمي المستوى، والبحث العلمي الدقيق، والسرديات الفكرية، يسلط الكتاب الضوء على نجاح الشارقة في تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث والابتكار والتقدم.

ويقدم كل فصل من هذا الإصدار الفاخر رؤية فريدة حول السبل التي طورت من خلالها الشارقة منظومتها الثقافية، ويتضمن وجهات رائدة منها “قلب الشارقة”، “بيت الحكمة”، “مسجد الشارقة”، و”منتزه مليحة الوطني”، وغيرها. كما يغطي الكتاب الإنجازات العالمية التي حققتها الشارقة على مر السنين، ومنها إدراج موقع “الفاية” على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب المبادرات والمؤسسات الثقافية العالمية، ك،”معرض الشارقة الدولي للكتاب”، و”بينالي الشارقة”، و”مدينة الشارقة للنشر”، أول منطقة حرة مخصصة للنشر والصناعات الإبداعية في العالم.  

ويوثق الكتاب الألقاب الدولية التي منحتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للشارقة، ومنها “عاصمة الثقافة العربية” عام 1998، “عاصمة الثقافة الإسلامية” عام 2014، و”الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019″.

“الشارقة: عاصمة الثقافة” يمثّل أرشيفاً أدبياً وتكريماُ بصرياً لإمارة تواصل مسيرتها في إلهام العالم من خلال سعيها لتعزيز المعرفة والحوار الثقافي. ويتوفر الكتاب في “بيت الحكمة”، وعلى موقع دار “أسولين للنشر” Assouline.com، وفي مجموعة مختارة من متاجر الكتب الدولية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

د. زاهي حواس: وجدنا ممراً في هرم خوفو ينتهي بباب وفي 2026 سنكشفُ للعالم كشفاً عظيماً

الشارقة، 8 نوفمبر 2025،

من شغف شخصي بدأ باكتشافه تمثال أفروديت في الرمال، إلى رحلة علمية امتدت لعقود، شارك الدكتور زاهي حواس عالم المصريات الشهير جمهور الدورة الـ 44 من  معرض الشارقة الدولي للكتاب فصولاً من مسيرته التي تحولت من حلم مراهق بأن يكون محامياً إلى التخصص في علم المصريات واكتشاف أعظم أسرار الحضارة المصرية القديمة، حيث استضافه المعرض في حوار مباشر مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش، وسط حضور لافت من الزوار والمهتمين بالتاريخ والآثار.

جهود حاكم الشارقة في حماية الآثار

استهلّ الدكتور زاهي حواس لقاءه بجمهور الشارقة الدولي للكتاب بتوجيه جزيل شكره وامتنانه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشيداً بدوره الثقافي الرائد في المنطقة، قائلاً: “حين وصلت الشارقة أخبرني صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أنه قبل سنوات سمع بأن بعض الآثار المصرية المسروقة تباع في أستراليا، فقام بشرائها على الفور، وأرسلها لجمهورية مصر كإهداء، وقد سألته لماذا لم نعرف بهذا الأمر، كان يجب كتابة اسم سموك، لكنه قال لي ليس مهماً ذكر اسمي، المهم أن أبقى في قلوب الناس”.

المتحف المصري الكبير.. تحفة عالمية

بعدها تطرق د. زاهي حواس للحديث عن المتحف المصري الكبير باعتباره من أعظم المتاحف على مستوى العالم، مشيرًا أن الاهتمام العالمي الذي لاقاه افتتاحه، جاب بسبب احتوائه على 5000 قطعة من آثار توت عنخ آمون، تُعرض بالكامل لأول مرة، قائلاً: “أؤكد لكم عندما تزورون المتحف، أنكم ستشعرون بعظمة غير عادية”، وأشار إلى دور الرئيس المصري في إكمال المتحف، قائلاً: “المرحلة الثانية وهي الأهم اكتملت والفضل يرجع لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

بناء الأهرامات

وخلال عرض مصور، قدم د. زاهي حواس لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب شرحًا مفصّلًا حول كيفية بناء الأهرامات، مستعرضًا خطوات الهندسة والإنشاء التي استخدمها المصريون القدماء، ومفندًا كل الأفكار غير العلمية والنظريات الشعبوية التي تُروَّج أحيانًا عن مساهمات كائنات غريبة أو قوى خارقة في بناء هذه الصروح العظيمة.

كذلك قام بشرح الأساليب الهندسية والتقنيات التي استخدمها المصري القديم في رفع الحجارة الضخمة، وضبط الزوايا والمعالم الهندسية بدقة مذهلة، كما تناول استخدام الروبوتات الحديثة لفحص وتنظيف فتحات الأهرام، موضحًا أن هذه الأجهزة مكنت فريقه من الوصول إلى أماكن كان من المستحيل الدخول إليها في السابق.

كشف حصريّ مذهل

وأعلن حواس لجمهور الشارقة الدولي للكتاب 2025 عن اكتشاف لم يكن معروفًا من قبل داخل هرم خوفو لم يتم الكشف عنه سابقًا، قائلاً: “باستخدام أجهزة متقدمة، وجدنا فراغًا بطول 30 مترًا داخل هرم خوفو بآخره باب، وسنكشف عنه للعالم خلال العام القادم ما الذي يوجد خلف الباب”.

استرداد الآثار المنهوبة

وفي ختام الجلسة تحدث د. زاهي حواس عن جهوده المتواصلة في استرداد الآثار المصرية المنهوبة حول العالم، مؤكدًا أن هذه القضية ليست مجرد مسألة وطنية، بل حقوق تاريخية وحضارية يجب استعادتها، موضحاً أنه بذل جهودًا كبيرة لاستعارة أبرز وأهم القطع الأثرية المصرية، مثل: تمثال نفرتيتي، حجر رشيد، والقبة السماوية، لكنه واجه رفضًا من بعض المتاحف.

وأشار حواس إلى أن هذه الجهود لا تقتصر على مصر وحدها، بل هي جزء من دعوة عالمية لوقف التصرفات الاستعمارية التي تمارسها بعض المؤسسات الثقافية، ودعا المتاحف العالمية إلى رفض شراء آثار مسلوبة والالتزام بمعايير أخلاقية تحمي التراث الإنساني، قائلاً: “يجب على المتاحف العالمية أن تتوقف عن شراء آثار مسلوبة، وأن تعمل على إعادة الحقوق التاريخية للشعوب التي نهبت منها”.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يوجّه بتخصيص 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الإمارة بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025

الشارقة، 8 نوفمبر 2025

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تشهد مشاركة 2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، تضم أحدث الإصدارات العربية والأجنبية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب.

وتأتي هذه المنحة ترسيخاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في النهوض بصناعة الكتاب، وتيسير فرص وصول القرّاء والباحثين والطلبة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جديد المعرفة والأدب والعلم، وتأكيداً على مكانة المكتبات كركيزة في مشروع الإمارة، ورؤيتها تجاه الاستثمار بالإنسان وصناعة المستقبل، وتعزيز حضورها كواحدة من أبرز عواصم المعرفة في العالم.


وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تزويد المكتبات بإصدارات جديدة من مختلف أنحاء العالم يعكس إيمان سموه العميق بدور المكتبات كمؤسسات تنويرية قادرة على تشكيل وعي الأجيال وصناعة التحول المعرفي في المجتمعات؛ فالمكتبات ذاكرة حيّة للمعرفة وجسر للتواصل بين الثقافات والحضارات، لذلك جاءت المنحة الكريمة امتداداً لنهج حاكم الشارقة في دعم قطاع النشر وتطويره، وتجسيداً لرؤية سموه في تمكين الناشرين من مواصلة جهودهم لتعزيز استدامة صناعة الكتاب وإثراء بيئة العمل الثقافي والإبداعي في المنطقة والعالم.

وتحت شعار “بينك وبين الكتاب” يواصل المعرض في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، بمشاركة أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.