التصنيفات
أخبار الرئيسية

دائرة العلاقات الحكومية ترأس وفد الشارقة إلى سلطنة عمان لمناقشة قضايا التعليم والثقافة والتراث

الشارقة، 31 يناير 2025

اختتم وفد رسمي من إمارة الشارقة، برئاسة دائرة العلاقات الحكومية، زيارة إلى سلطنة عمان استمرت ثلاثة أيام من 28 إلى 30 يناير، بهدف تعزيز التعاون الدولي الثقافي والإنساني بين الجهات الثقافية والتراثية في السلطنة، والمكاتب الإقليمية للمنظمات الدولية في الشارقة، ومناقشة قضايا التراث الثقافي والتعليم، وتبادل الخبرات في حفظ وصون التراث.

ترأس الوفد الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، وضم مديري عدد من المكاتب الإقليمية للمنظمات الدولية التي تتخذ من إمارة الشارقة مقرات لها؛ كلاً من سعادة أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، وسعادة سالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة، وناصر عبد الكريم الدرمكي، نائب المدير الإقليمي لمركز إيكروم الإقليمي بالشارقة.

وشملت الزيارة لقاءات مع مسؤولين عمانيين وزيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات الثقافية والتراثية في السلطنة، للاطلاع على الجهود المبذولة في تعزيز مجالات التعليم والتربية وصون التراث ودعم الجهود الإقليمية والدولية المشتركة.

وشهدت الزيارة تسليط الضوء على دور المكاتب الإقليمية للمنظمات الدولية في الشارقة كجسر للتواصل بين الدول والمنظمات، كما بحث الوفد مع عدد من المؤسسات في السلطنة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة في مجالات التعليم، التراث، والتنمية الثقافية، مع استعراض أفضل الممارسات العالمية لمواجهتها بما يعزز التنمية المستدامة.

وتم الاتفاق خلال الزيارة على تنظيم آليات لتعزيز التبادل الثقافي والتعليمي بين السلطنة والمكاتب الإقليمية، بالإضافة إلى بحث إمكانية تطوير برامج ومبادرات جديدة تخدم الأجيال القادمة وتدعم الجهود المشتركة في تحقيق التنمية الشاملة.

نقاشات مثمرة لتعزيز العلاقات الثنائية

وفي تعليقه على الزيارة، قال الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية: “عكست اللقاءات التي أجريناها مع المسؤولين في سلطنة عُمان مدى تطابق رؤانا حول أهمية التعاون الإقليمي في مختلف القضايا التنموية، خاصة في مجالات التعليم، وحفظ التراث، والتنمية الثقافية، كما أسفرت لقاءاتنا المشتركة عن مناقشات مثمرة حول تطوير برامج ومبادرات تثري الأجيال القادمة، وتساهم في تعزيز العلاقات بين المؤسسات الثقافية والتعليمية في إمارة الشارقة ومختلف المدن العمانية، بما يدعم مسيرة الشراكة والتعاون المثمر”.

فرصة لتمكين الطفولة وتعزيز العمل العربي

بدوره، أعرب سعادة أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، عن اعتزازه بالمشاركة في زيارة سلطنة عُمان ضمن وفد المكاتب الإقليمية للمنظمات الدولية في الشارقة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات الإقليمية والدولية لدعم التنمية المستدامة. وأكد الباروت أن الزيارة أتاحت الفرصة للتعرف على التجربة العمانية الرائدة في مجالات الثقافة والتعليم ورعاية الطفولة، وتبادل الخبرات مع المؤسسات العمانية لتطوير مبادرات وبرامج مشتركة تعزز تمكين الأجيال الناشئة. كما أشاد الباروت بحسن التنظيم والتفاعل البناء الذي شهدته الزيارة، مؤكداً أن مثل هذه الشراكات تسهم في تحقيق الرؤية المشتركة لتمكين الطفولة وتعزيز العمل العربي المشترك.

خطوة محورية لدعم التعليم والثقافة والعلوم

من جهته، أكد سعادة سالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة، أن سلطنة عمان تعد من الدول الفاعلة في منظمة الإيسيسكو، ما يجعل هذه الزيارة خطوة محورية لتعزيز التعاون بين المكتب الإقليمي والمنظمات الثقافية في السلطنة، وتسهم في دعم مجالات التعليم والثقافة والعلوم بما يدعم رؤية الإيسيسكو في تحقيق التنمية المستدامة وحماية التراث الثقافي. كما أشاد سعادته بالدور البارز للسلطنة في تبني مبادرات ثقافية متميزة تعزز القدرات الذاتية وتنشر الوعي الثقافي، مؤكداً أن برامج المكتب الإقليمي تهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من تبادل الخبرات الإقليمية وتعزيز التعليم والثقافة كركيزتين للتنمية الشاملة.

محطة في المتحف الوطني

استهل وفد الشارقة زيارته إلى سلطنة عمان بلقاء مع سعادة سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، حيث ناقش الطرفان أوجه التعاون الثقافي والرياضي بين الإمارة والسلطنة، وسبل تبادل الخبرات لتعزيز مشاركة الشباب في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.

وتضمنت الزيارة محطة في المتحف الوطني بمسقط، حيث اجتمع الوفد مع مدير ومسؤولي المتحف، واطلع على أبرز المعروضات التي تسلط الضوء على تاريخ عمان وتراثها الثقافي، وخلال الجولة، تم تبادل الأفكار حول أفضل الممارسات في إدارة المتاحف وتوثيق التراث.

التعاون الأكاديمي والتراثي

وفي جامعة السلطان قابوس، عقد الوفد اجتماعاً مع صاحبة السمو الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي. وتم خلال الاجتماع استعراض فرص التعاون الأكاديمي والثقافي بين الجامعة والمؤسسات التعليمية في الشارقة، مع التركيز على تعزيز البحث العلمي وبرامج التبادل الطلابي. كما زار الوفد بيت الزبير، المتحف التراثي العماني الواقع في قلب مسقط، والذي يضم مجموعة نادرة من الأسلحة التقليدية، إلى جانب تمثيل بالحجم الطبيعي لقرية عمانية وسوق عماني قديم.

قضايا الثقافة والتعليم والإعلام

وزار وفد الشارقة النادي الثقافي في مسقط، حيث استعرض مع مسؤولي النادي البرامج الثقافية المشتركة التي يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون الثقافي مع سلطنة عمان. كما تضمنت الجولة زيارة إلى وزارة الإعلام، التقى خلالها الوفد بسعادة محمد بن سعيد البلوشي، وكيل الوزارة، لمناقشة دور الإعلام في توثيق التراث.

واختتمت الزيارة بجولات شملت وزارة التربية والتعليم، حيث اجتمع الوفد مع سعادة الدكتور عبد الله بن خميس أمبوسعيدي، وكيل الوزارة، كما زار الوفد دار الأوبرا السلطانية، ومتحف “عمان عبر الزمان” في ولاية منح بمحافظة الداخلية، الذي يروي تاريخ السلطنة الممتد من عصور ما قبل التاريخ إلى النهضة الحديثة.

التصنيفات
أخبار الرئيسية ثقافة و فن

سلطان القاسمي يشهد احتفالية “مئوية مكتبات الشارقة”

في 29 يناير 2025/ شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء اليوم الأربعاء في حصن الشارقة، احتفالية “مئوية مكتبات الشارقة” التي تأتي تخليداً لمرور مئة عام على تأسيسها على يد الشيخ سلطان بن صقر بن خالد القاسمي تحت شعار “100 عام من الحكايات”.

وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة عبر فيها عن سعادته في هذا اليوم الذي عاد بمخيلته إلى عشرات السنين، مستذكراً سموه الصفات التي كان يتحلى بها صاحب المكتبة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، الشخصية الفذة كإنسان قبل أن يكون حاكماً، والذي شاهده وتلمس أياديه الكريمة وعاش معه، ليست سنين عديدة بل أواخر عمره.

وتطرق سموه إلى صفات الشيخ سلطان بن صقر القاسمي واصفاً سموه إياه بالرجل المتواضع الكريم العطوف، سارداً سموه إحدى القصص التي شهدها معه، عندما أتى رجل يحمل لحماً متعفناً قد اشتراه من السوق ويشتكي من المياه المخلوطة بالدماء فيه، ورماه حتى اتسخت ثياب الشيخ سلطان بن صقر بالدم، فأمر الحرس بعدم معاقبته ورد إليه ماله ونصحه بالتنبه في المرة المقبلة عند شرائه اللحم، ثم نزل إلى بيته ورجِع ليجلس في مكانه وقد غير ملابسه وتطيب بالعطر.

وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى قمة تواضع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي وحكمته، مستذكراً حادثةً كان فيهاجالساً في المكتبة وكان والده الشيخ محمد بن صقر القاسمي سيتخذ إجراءً خطيراً وقتها، فقام الشيخ سلطان بن صقر بتهدأته قائلاً // لا يا محمد لا يجوز مهما كان هؤلاء أهلك مهما كان //، مؤكداً سموه بأن هذه الكلمات والتصرفات لابد أن يكون لها مكانة في ذاكرته وتصرفاته.

وتناول سموه شخصية الشيخ سلطان بن صقر القاسمي المثقف القارئ النهم، الذي تتميز قصائده النبطية بالتقويم النحوي ولا يوجد بها أخطاء لغوية، مشيراً سموه بأنه من ورث مكتبته، التي تُعد نواة مكتبات الشارقة، موضحاً سموه أنه تم نقلها مرات عديدة حتى استقرت في وقتنا الحالي بميدان الثقافة، مؤكداً سموه بأن تأثير هذه المكتبة وصل لكل بيت في الشارقة من خلال مبادرة “مكتبة في كل بيت”، فأصبحت أعداد المكتبات بالآلاف، ولا يوجد بيت في الشارقة إلا به مكتبة.

وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة بأن الشيخ سلطان بن صقر القاسمي يمتلك مكتبة مرتبطة بمسكن نومه، مشيراً سموه بأنه يمتلك مكتبة مرتبطةً بمسكن النوم أيضاً، متسائلاً سموه هل هي صدفة أم تقليد حسن، كما وصف سموه الكتب بالرفقاء الذي يقضي الإنسان معهم وقتاً جميلاً، فمرات تجعل الشخص يبتسم ومرات يضحك ومرات يزعل، وهي حياة هذه الأمة التي أوضح سموه بأنها ابتليت بمسألة البعد عن العلم وقبلها الإيمان، بالانشغال بأمور الدنيا وصغائرها.

وأشار سموه إلى أن هذه المكتبة التي يحتفى بها اليوم هي الأساس والبداية، موجهاً سموه شكره لكل من حافظ على هذه المكتبة، ومترحماً على مؤسسها ومن عمل عليها، موصياً سموه الجميع الإرتقاء بالعلم والمعرفة، وأن يصل الأبناء والبنات لما وصلوا إليه الأجداد الأوائل الذين كانوا يمضون أوقاتاً جميلةً في طلب العلم.

وسرد صاحب السمو حاكم الشارقة قصة الشيخ غانم بن سالم الشامسي – رحمه الله، ورحلته في طلب العلم، والتي بدأت من مكة المكرمة وانتقاله مع الحُجاج إلى الشام ثم للعراق رفقة العلماء الذي تعلم على أيديهم وتكبد عناء السفر، مخاطباً سموه الجيل الحالي قائلاً لهم // العلوم بين أيديكم والمكتبات بهذه الأجهزة، اطلبوا وتعلموا وتثقفوا، وقال الله تعالى ((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) //.

واختتم سموه كلمته موجهاً شكره لكل من شارك في إحياء هذا الحدث الكبير، متمنياً سموه المحافظة الإنتماء الثقافي والمعرفي والمساهمة في تطويره بشكل شامل لتكون المكتبات منارات في العلم والمعرفة.

بدأت مجريات الاحتفال بوصول موكب صاحب السمو حاكم الشارقة إلى منطقة قلب الشارقة حيث استقبلته عروض الفرق الشعبية التي احتفت بقدوم سموه وحيته بالأهازيج الشعبية التقليدية، كما رافقت موكب سموه مجموعة من الخيالة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ عبدالرحمن بن سالم القاسمي.

كما كان في استقبال سموه الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة خورفكان، والشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة كلباء، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية،وعدداً من كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء.

وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة بعد مصافحة مستقبليه عرض الفرقة العسكرية ليتجول بعدها سموه رفقة الحضور في بيت الشيخ سلطان بن صقر القاسمي “البيت الغربي” مطلعاً على المكتبة وغرفة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي وما يضمه البيت من مرافق وغرف تمثل اليوم معرضاً مفتوحاً شاهداً على جزء من حياة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي والإرث التراثي والثقافي الذي تركه.

وافتتح سموه بعد ذلك “متحف التعليم في الشارقة” في مقر “المدرسة القاسمية”، أول مدرسة نظامية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى أوائل الأربعينيات من القرن العشرين، حيث تابع سموه في بداية جولته في المتحف عرضاً لمجموعة من الأطفال بعنوان “موطني” أنشدوا خلالها في حب الوطن العربي وتلاحمه.

وتجول سموه في أروقة “متحف التعليم في الشارقة” مطلعاً على الصفوف التي ضمتها المدرسة القاسمية التي كانت تُدرس الصفوف من الأول إلى الخامس وسبق لسموه الدراسة فيها، كما تضم المدرسة فصلاً مخصصاً للإناث.

وتعرف سموه على محتويات المتحف حيث تضم فصوله مجموعة من المعارض منها نشأة المدرسة القاسمية التي تعود إلى أوائل الأربعينيات من القرن العشرين والتي عُرفت باسم مدرسة الإصلاح القاسمية في ذلك الوقت، وفي العام الدراسي 1950-1951 تم تغيير إسمها إلى مدرسة القاسمية نسبة إلى أسرة القواسم، ومراحل تطور التعليم في الشارقة بين الأعوام 1951-1956، وتعليم الإناث الذي تطور وتوسع إنطلاقاً من المدرسة القاسمية، وأدوات التعلم من كتب ومناهج دراسية آنذاك، وغرفة التعلم التي تقدم الورش التعليمية.

وفي إسطبلات حصن الشارقة للخيول المجاور للحصن والذي أُعيد تشييده في موقعه الأساسي، قدمت مجموعة من الخيول العربية عرضاً شاهده صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور تضمن عدة فقرات استعراضية وعروض جِمال الخيل.

وكانت إسطبلات حصن الشارقة تمثل مركزاً للفروسية، حيث ربّيت الخيول العربية الأصيلة التي جسدت القوة والنبل ولم تكن الإسطبلات مجرد مساحة للرعاية، بل رمزاً للمكانة والتقاليد، ومع مرور الزمن أصبحت جزءاً من ذاكرة المدينة.

وعرج صاحب السمو حاكم الشارقة على ساحة حصن الشارقة مشاهداً سموه العروض الشعبية من مختلف الفرق من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، مقدمين لوحة فنية تعكس التراث الفني الغني للمنطقة.

انتقل بعدها سموه إلى حصن الشارقة ليزيح الستار عن اللوحة التذكارية لمئوية مكتبة سلطان بن صقر القاسمي، إيذاناً بإنطلاق إحتفالات المئوية على مدار عام كامل، كما دشّن سموه مكتبة سلطان بن صقر القاسمي في الطابق الأرضي من حصن الشارقة.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أرجاء حصن الشارقة، مطلعاً سموه على مقتنيات الشيخ سلطان بن صقر القاسمي والزي الرسمي له ومجموعة من صوره، إضافة إلى المعروضات التاريخية التي توثِّق تاريخ الحصن ودوره في مسيرة الإمارة، وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة عرضاً مرئياً لفيلم قصير حول وصول طائرة “هانو” إلى الشارقة في عام 1932، وهو فيلم وثائقي من إنتاج عام 1937 للخطوط الجوية الإمبراطورية في تلك الفترة، يسلط الضوء على يوم في مطار الشارقة، ويوثّق وصول أول طائرة إلى أرض مطار الشارقة في الخامس من أكتوبر عام 1932.

وتابع سموه عرضاً مسرحياً بعنوان “الخنجر المرهون” قدمه مجموعة من طلبة الجامعة الأميركية في الشارقة، والذي يستحضر قصة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في مرحلة صباه، والتي وثقها سموه في رواية “الخنجر المرهون” حيث سردت المسرحية قصة سموه مع الكتاب بدءاً من مكتبة عمه الشيخ سلطان بن صقر القاسمي وتعلقه بمحتوياتها والقراءة، ليزيد تعلقه وحبه للكتاب مما جعله يرهن خنجره الذهبي لاستعارة المال واقتناء الكتب لتأسيس مكتبته الخاصة.

ويأتي تنظيم مكتبات الشارقة لاحتفالية “مئوية مكتبات الشارقة”، بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات في إمارة الشارقة، وهي هيئة تنفيذ المبادرات “مبادرة”، ومعهد الشارقة للتراث، وهيئة الشارقة للمتاحف، والجامعة الأميركية في الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ونادي الشارقة للفروسية والسباق، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، والقيادة العامة لشرطة الشارقة.

واحتفاءً بمرور مئة عام على تأسيسها، أعدّت “مكتبات الشارقة” برنامجاً حافلاً بالفعاليات والأنشطة المتنوعة، يستمر طوال عام 2025، بمشاركة أكثر من 13 جهة حكومية، ويشمل البرنامج ندوات، ومعارض تفاعلية، وجلسات “كتّاب تحت الضوء”، وورش عمل تستهدف جميع فئات المجتمع، ضمن أربعة محاور رئيسية: البدايات الأدبية، الذي يسلط الضوء على أسس نهضة الشارقة الثقافية، والحضارة الثقافية، الذي تقام خلاله عدة ورش ثقافية ومعرفية ترتبط بعالم المكتبات العامة. 

أما محور آفاق الأدباء والشعراء فيمثل تكريماً لإرث المؤسسين الأوائل الذين شكلوا اللبنة الأولى للمشهد الأدبي والشعري في إمارة الشارقة، إلى جانب محور الاستدامة الثقافية، الذي يسلط الضوء على القيم والممارسات الثقافية التي تميز مجتمع الشارقة. 

وقد تأسست مكتبة الشارقة العامة عام 1925 على يد الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، حاكم الشارقة آنذاك، تحت اسم “المكتبة القاسمية” في حصن الشارقة. وبعد وفاة المؤسس، انتقلت المكتبة إلى الشيخ صقر بن سلطان القاسمي عام 1951، وبقيت في الحصن حتى عام 1956، حين نقلت إلى مبنى “المضيف” في ساحة الحصن، الذي جمع بين وظائف إدارية ومكتبية. ولاحقاً، في عهد الشيخ خالد بن محمد القاسمي، استمر تطوير المكتبة قبل أن تنتقل إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي عمل على تعزيز دورها ومكانتها في مجتمع إمارة الشارقة.

في عام 1980، نُقلت المكتبة إلى الطابق العلوي من قاعة إفريقيا، تحت اسم “مكتبة الشارقة”، ثم انتقلت عام 1987 إلى مبنى المركز الثقافي في الشارقة. وفي عام 1998، تم نقل المكتبة إلى المدينة الجامعية، حيث استمرت في تقديم خدماتها المتطورة. وشهدت المكتبة نقلة نوعية عام 2011 بافتتاح مبناها الحديث في ميدان الثقافة.

وتضم المكتبة اليوم فروعاً في كلباء ودبا الحصن وخورفكان والذيد ووادي الحلو، مزودة بأحدث التقنيات والخدمات التي تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، وعلى مدار تاريخها، لعبت المكتبة دوراً ريادياً في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة، ما يجعلها أحد المعالم البارزة في مسيرة الشارقة الثقافية والتنموية.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 6 نوفمبر 2024/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “هكذا نبدأ”، في الفترة من 6-17 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة بمناسبة افتتاح المعرض، تناول خلالها جهود نشر اللغة العربية وآدابها وعلومها وتاريخها، وأهمية المعجم التاريخي للغة العربية في هذا الاتجاه، مشيراً إلى العزم الأكيد على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها.

ورحب سموه بالحضور الدولي الكبير في افتتاح المعرض، قائلاً سموه: نرحب بكم في معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والأربعين، نشكر الضيوف من العلماء والمثقفين والأدباء وأصحاب دور النشر والإعلام على هذا الحضور المتميز الذي يدل على أن هذه الأمة ستظل بخير ما دامت الثقافة بخير .

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن سعادته بهذه المناسبة الكبيرة التي تحتفي بالكتاب على أعلى المستويات، وبأرقى ما يمكن ترجمته وانتاجه من فعاليات متنوعة، وإنتاج نوعي غير مسبوق تمثل في المعجم التاريخي للغة العربية، تعزيزاً لحب الكتاب وارتباط الإمارة الباسمة به والحرص على تحقيق أهدافه، قائلاً سموه : نجتمع اليوم في مناسبة كريمة على قلوبنا جميعاً وفيها فرحتان، الفرحة الأولى: هي معرض الشارقة الدولي للكتاب، فالكتاب هو سر نجاح الأمم وسر نهضتها وتطورها، ونحن في الشارقة نعز الكتاب ونجله ونقدر أهله، ونعلم أنه صانع الأجيال والأمم، ونعلم أنه خير صاحب وخير رفيق، وهو كما قال المتنبي: أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الحياة كتاب. أما فرحتنا الثانية فهي اكتمال إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، هذا الإنجاز العلمي الكبير الذي حققه الله تعالى على أيدي فريق كبير من علماء الأمة يفوق عددهم 700 بين كاتب ومحرر وخبير مراجع وإداري وعاملين في الإخراج والطباعة، أقول لجميع الذين شاركوا في انجاز هذا المشروع الثقافي الكبير: شكراً لكم .

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة فكرة المعجم التاريخي للغة العربية التي كانت حلماً تحقق للأمة العربية جمعاء، وقيادة سموه لهذا المشروع الكبير في سنوات من الجهد والعلم والاجتهاد، مشيراً سموه إلى ما يتضمنه من تراث لغوي وعلمي زاخر، وما يعقبه من مشروعات ثقافية أخرى تعطي اللغة العربية حقها كلغة عظيمة باقية، قائلاً سموه : إن المعجم التاريخي للغة العربية كان حلماً يراودني منذ زمن بعيد فأنا أعلم أن حفظ اللغة هو حفظ لأبنائها وحفظ لتاريخها المجيد وحفظ لآدابها وأصالتها وهويتها. لقد بذل آباؤنا، وأبناء العربية الكثير، عملوا في هذا المشروع على مدى سبع سنين متواصلة من التخطيط والترتيب والتنفيذ، جمعوا لنا اللغة العربية، وحفظوا لنا أشعار السابقين ودونوا قواعدها وكتبوا أخبارها، فجزاهم الله عنا خيراً، حتى اكتمل المعجم التاريخي اليوم في مائة وسبعة وعشرين مجلدا.

وأضاف سموه متناولاً شمولية المعجم التاريخي للغة العربية وتكامله ودقة ما تضمنه، وعزم الشارقة على المضي قدماً في مشروعات الثقافة والمعرفة ونشرهما، قائلاً : المعجم التاريخي للغة العربية هو الجمع الثاني للغة العربية، اجتهد القائمون على إنشائه على جمع اللغة، ألفاظها وأشعارها وشواهدها، من تراثنا العربي الواسع، ابتداءً من الشعر العربي الفصيح، مروراً بلغة القرآن الكريم والحديث الشريف، وصولاً إلى لغة الإعلام والصحافة والتواصل الاجتماعي. ولسنا نقول هذا الكلام لنتوقف أو نتراخى، بل إننا عازمون اليوم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة العربية والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها .

وبارك صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته صدور المعجم التاريخي للغة العربية ومبشراً بمشروع الموسوعة العربية التي بدأ العمل فيها لتضاف إلى مشروعات الشارقة الثقافية الكبرى في اللغة العربية وتاريخ الأمة وتراثها، قائلاً سموه : أبشر الأمة العربية بمعجمها التاريخي، وأبشرها بأننا بدأنا في مشروع علمي عظيم، لا يقل أهمية عن المعجم التاريخي للغة العربية وهو الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام. هذا المشروع الثقافي الكبير الذي سيعود بالأمة أيضاً إلى علومها وفنونها وآدابها، وإلى دراسة سير وتراجم كبار إعلامها من العلماء والفقهاء والمفسرين والفلاسفة والأدباء والشعراء وغيرهم الكثير، وهذا هو الربط الحقيقي بين حاضر الأمة وماضيها المجيد .

واختتم سموه كلمته مخاطباً أهل الثقافة والعلم والمعرفة بتواصل المشروعات العلمية وبالمستقبل الزاهر للغة العربية، قائلاً : أقول لأبنائي: المستقبل حافل بالمشاريع العلمية الكبرى، وإني تواق بأن مستقبل العربية واعد ومبارك وميمون بإذن الله، والعربية باقية ما بقيت الحياة، ومحفوظة بحفظ القرآن الكريم.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، شخصية العام الثقافية في المعرض لهذه الدورة، كما كرم سموه، رؤساء المجامع اللغوية العربية الذين أسهموا في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، ومنشورات القاسمي التي عملت على تنفيذ وطباعة وإخراج المجلدات كاملةً، وذلك تقديراً لدورهم الجليل في هذا المشروع اللغوي العلمي الكبير. والتقط سموه معهم الصور التذكارية بهذه المناسبة.

كما تفضل سموه بتوقيع النسخة الأخيرة وهي المجلد رقم 127 من أجزاء المعجم التاريخي للغة العربية، معلناً سموه بذلك اكتمال هذا المشروع العربي الكبير الذي يؤرخ لألفاظ اللغة العربية وتاريخ استخدامها وتطور دلالاتها عبر العصور، في إنجاز حضاري وثقافي يهدف إلى توثيق ذاكرة الأمة اللغوية. وكتب سموه على النسخة: “تم بحمد الله الانتهاء من مشروع المعجم التاريخي للغة العربية”.

وكان حفل افتتاح الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قد انطلق بعرض مرئي أبرز شعار المعرض “هكذا نبدأ” تناول أهمية القراءة واستراتيجية إمارة الشارقة في الثقافة ونشر المعرفة، وتطور المشروعات الثقافية والعملية فيها لتكون الإمارة علامةً فارقة بين المدن الثقافية العالمية، كما تناول العرض أهمية الكتاب وأهدافه في التقريب بين ثقافات الشعوب وفتح قنوات التحاور وتشكيل الأفكار وتحريكها وصياغة المستقبل.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمة أعلن فيها عن استمرار معرض الشارقة الدولي للكتاب في حصوله على المركز الأول عالمياً، وللعام الرابع على التوالي، على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، مؤكداً أن إنجازات المعرض على أرض الواقع هي حصيلة إيمان عميق بأن الكتاب ليس مجرد حامل للمعرفة وحسب، بل هو المحرك الأصيل الذي تبني من خلاله الأمم مكانها في تاريخ الحضارة الإنسانية.

وقال العامري : إن قوة الشارقة كما أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليست في بناء المباني والعمران فقط، بل في بناء الإنسان من خلال المعرفة، لهذا ظل الكتاب دائماً في مقدمة كل خطوة ينير الفكر ويفتح الأبواب نحو آفاق بعيدة .

وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب : في كل مرة نلتقي في معرض الشارقة الدولي للكتاب، نعود إلى جذور المشروع الحضاري الكبير الذي بدأته الشارقة، حيث كان الكتاب ولا يزال هو اللبنة الأولى التي بنينا عليها كل الطموحات والتطلعات؛ فمنذ البدايات، اختارت الشارقة أن تجعل الكتاب قاعدة صلبة لحاضرها ومستقبلها، وانطلقت به لتقدم مشروعاً عالمياً يحمل الهوية العربية إلى كل حضارات وبلدان العالم .

وألقت لطيفة مفتقر، مدير مؤسسة أرشيف المغرب كلمة ضيف شرف الدورة الـ 43 من المعرض، عبرت فيها عن بالغ التقدير والامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، على تشريف المغرب بدعوتها لتكون ضيف شرف الدورة الـ 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأشارت مفتقر إلى الروابط الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المغربية على مدار التاريخ، قائلةً : تلقينا ببالغ العناية والاعتبار هذا التشريف الذي يجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتي لم تكن وليدة اليوم، بل تستمد جذورها الراسخة من الرصيد الزاخر للروابط المتينة التي وضع أسسها قائدان عظيمان هما الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما. وقد حمل المشعل بعدهما بكل عنفوان وإيمان راسخ بجدوى التفاهم والتعاون لصالح الشعبين الشقيقين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله .

ولفتت مدير مؤسسة أرشيف المغرب إلى الدور الثقافي البارز لإمارة الشارقة في تطوير العلاقات وتعزيز حضور الثقافة، قائلةً : هذا اللقاء المتجدد بين بلدينا الشقيقين، هو تفصيل في منظومة من العلاقات المتميزة التي تشمل جميع المجالات. وكان دائماً للعمل الثقافي ولإمارة الشارقة حضور متميز ومألوف في الساحة الثقافية المغربية، بعدما تم إرساء بنيات ثقافية مستمرة في الزمان والمكان كنتيجة للتعاون المثمر بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة الذي أسفر عن إحداث دار الشعر بتطوان ودار الشعر بمراكش اللتين تنظمان سنوياً تظاهرتين هامتين هما مهرجان الشعر بتطوان ومهرجان الشعر المغربي بمراكش .

واختتمت لطيفة مفتقر كلمتها مثمنةً ما تقدمه الشارقة إلى اللغة العربية بشكل عام، بقولها : لقد ظلت الجسور الثقافية بين بلدينا الشقيقين دائمة الحركة في الاتجاهين معاً، إلى درجة أننا لم نعد أجانب عن بعضنا البعض رغم بعد المسافة، بل إن كلينا لا يحتاج إلى أي إرشاد لمعرفة التفاصيل الثقافية والفنية بالبلدين. ولا بد أن نذكر بهذا الصدد فضل صاحب السمو حاكم الشارقة، ورؤيته الحكيمة في الارتقاء بالأبعاد الثقافية في إمارة الشارقة وتصدير إشعاعها إلى كل العالم عامة، والعناية بالكتاب خاصة، من خلال الجهود الفاضلة لهيئة الشارقة للكتاب في الإمارة برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي .

وألقت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي كلمة بمناسبة تكريمها بشخصية العام الثقافية لهذه الدورة من المعرض قدمت فيها شكرها وامتنانها إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وإلى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على هذا التكريم، مشيدةً في كلمتها بالأدوار الكبيرة التي تقوم بها إمارة الشارقة بقيادة سموه في نشر العلم والمعرفة والاحتفاء بالكتاب والعلماء والمثقفين، مما فتح أبواب الأمل واسعة أمامهم لمزيد من الإبداع والإنتاج الأدبي والمعرفي بلا حدود.

وتناولت مستغانمي بدايات حضورها إلى الشارقة وتعرفها على بيئتها المعرفية والثقافية المتكاملة، مشيدةً بما تعمل عليه الإمارة الباسمة من ترحيب وتكريم لكل من يحمل القلم ويكتب، وما تقدمه من معاني الأصالة والعروبة والثقافة، قائلةً : قبل عقدين من الزمان وصلتً لأول مرة إلى الشارقة بزي غربي لحضور معرض الكتاب، ثم صليت في مساجدها، وخبرت طمأنينة بيوتها وطيبة أهلها وبساطتهم أياً كان مقامهم، ومن يومها وقعت في حب الشارقة، وما عدت إليها إلا مرتديةً عباءتي إجلالاً لمقامها. لقد بلغت من الحبر عمراً لا وقت لي فيه إلا لقول ما في القلب. ومن القلب أقول: أحبكم .

وأشادت الكاتبة والروائية الجزائرية المكرمة بالأدوار العظيمة التي يعمل عليها صاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات اللغة العربية والتاريخ وحفظ التراث العربي، وأهميتها، قائلةً : لا أعرف كيف أحب هذه الأرض الطيبة من دون أن أضاهيها أصالةً ولذا جئتكم على هودج عروبتي، شاهرةً ذاكرتي، بعباءة تزينها أبجدية عربية، فأنا في حضرة من نذر جهده وماله لإهداء لغة القرآن الكريم ذلك الإنجاز المذهل، وهو المعجم التاريخي للغة العربية. على كل ناطق بالعربية ومحب لها أن يعلم أن فارساً انبرى للدفاع عنها بـ 127 مجلداً لإنقاذ ذاكرة إرثنا اللغوي والحضاري .

واستعرضت مستغانمي اسهامات العديد من رجال الفكر والثقافة الذين ارتبطت تجربتهم بالشارقة أمثال الراحلين تريم عمران وسلطان العويس، الذين ما يزال تأثيرهما وإرثهما الثقافي والمعرفي موجوداً ومساهماً في تكريم الشباب وتعزيز مشروع الثقافة العربية.

وأعربت عن سعادتها الكبيرة بالتكريم بجائزة شخصية العام الثقافية من معرض الشارقة الدولي للكتاب لأن الشارقة ارتبطت بالكتاب وجعلته محور اهتمامها وتفوقت في ذلك على أكبر المعارض الدولية.

وتحدثت مستغانمي عن تجربتها القرائية مع أحد إصدارات صاحب السمو حاكم الشارقة “الخنجر المرهون” والذي جعلها تعرف سر ارتباط الشارقة بالكتاب، وتعزيز ذلك الشغف لدى أبنائها وبناتها وكل ما يقيم فيها، لافتةً إلى ما تقدمه الإمارة من تسهيلات كبيرة تضاف إلى الاحتفال والتكريم للكاتب والذي يعتبر تكريماً لوطنه كله، وقالت : شكراً للشارقة، النخلة الباسقة في صحراء عروبتنا، المشرقة على مدار السنة احتفاءً بالكلمات، شكراً على تكريمي .

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور عرضاً مرئياً حول مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، والذي تناول رحلة انجاز المعجم عبر التاريخ والفكرة والجهود التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة، في تحقيق هذا الإنجاز الثقافي، مبرزاً القيمة الثقافية واللغوية الكبيرة التي يمثلها المشروع للغة العربية والتراث الثقافي للأمة العربية، وأهميته الكبيرة كأداة للحفاظ على التراث وتوثيقه للأجيال القادمة.

وعقب نهاية الحفل، تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بقص شريط افتتاح المعرض ليتجول بعدها في أروقة المعرض، مستمعاً إلى شرح من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب حول ما يضمه المعرض وما ينظمه من أنشطة وفعاليات بالإضافة إلى أبرز الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح المملكة المغربية، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته المتميزة لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها جناح المغرب بمناسبة اختيارها ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مطلعاً على أبرز الجهود المبذولة في دعم الحركة الثقافية وتعزيز الإنتاج الأدبي والثقافي والعلمي للكتاب والمثقفين الإماراتيين والعرب، كما زار سموه أجنحة دور النشر المحلية والخليجية والعربية واطلع على أحدث إصداراتها في مختلف القطاعات المعرفية والثقافية والعلمية.

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 هذا العام 2,522 ناشراً وعارضاً من 108 دول، وينظم أكثر من 1357 فعالية متنوعة، يشارك فيها 250 ضيفاً من 63 دولة، منها 500 فعالية ثقافية، تتضمن جلسات وورش عمل وندوات حوارية يناقش فيها الأدباء أبرز القضايا الثقافية والأدبية، وأحدث التوجهات الأدبية العربية والعالمية.

كما يشارك في المعرض أكثر من 85 أديباً إماراتياً وعربياً من مجالات الرواية والشعر والمسرح، ممن حصدوا جوائز رفيعة المستوى، إلى جانب 49 ضيفاً دولياً من كبار الكتاب والشخصيات الثقافية من 14 دولة، منهم حائزون على جوائز عالمية ومؤلفو كتب مشهورة، إضافة إلى توقيع 400 كاتب جديد إصداراتهم خلال أيام المعرض.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

ينظم 500 فعالية ثقافية يقدمها 50 ضيفاً من 14 دولة ويحتفي بالمغرب ضيف شرف الدورة الـ43

الشارقة، 09 أكتوبر 2024
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، انطلقت اليوم (الأربعاء) أعمال الدورة الأولى من المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية، الذي تنظمه دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية يومي 9-10 أكتوبر في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات تحت شعار “معايير تصنع التغيير”، بحضور ومشاركة أكثر من 100 مسؤول حكومي وخبير من داخل الإمارات والوطن العربي والعالم.

البيانات لغة المستقبل ومهندسة الثورة الصناعية المقبلة
وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى، أكد الشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية أن البيانات ليست مجرد أرقام جامدة، أو إحصائيات معقدة، بل هي الرواية الحقيقية والأكثر دقة التي تعكس احتياجات المجتمعات، واصفاً إياها بأنها حكاية التاريخ ولغة المستقبل، ومهندسة الثورة الصناعية المقبلة.
وقال القاسمي: “لا تقتصر آثار البيانات على القطاعات الاقتصادية والخدمية فقط، بل هي عامل حيوي في تنشيط الثقافة وترسيخ القيم النبيلة؛ إذ تسهم في سد الفجوات الاجتماعية وتعزيز العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ووضع البرامج المناسبة لمكافحة الفقر والبطالة وتطوير الثروة البشرية. لهذه الأسباب وأكثر، تنظم الشارقة هذا المنتدى للإشارة إلى أن جميع الموارد، بما في ذلك البيانات، يجب أن تستخدم لتحقيق طموحات المجتمعات وتحسين حياتها، خاصة وأن دول المنطقة وضعت خططاً طموحة لبناء مستقبل أبنائها، وهذا يوضح أهمية هذا المنتدى ونتائجه لتحقيق المصالح المشتركة”.
واختتم رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية كلمته بالقول: “منذ بدأت حديثي معكم حتى هذه اللحظة، أنتج العالم من البيانات ما يكفي لتغيير سياسات وقرارات ومخططات، وتصويب مسارات كاملة، فلنكن سباقين في استثمار هذه الثروة لما فيه مصلحة مجتمعاتنا ومجتمعات العالم أجمع”.

أكثر الوسائل اعتمادية وموثوقية
بدورها، أكدت سعادة انتصار عبد الله الوهيبية، المدير العام للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، أنه في خضم عالم متغير، أصبحت البيانات من أكثر الوسائل اعتمادية وموثوقية لدى متخذي القرار، لتحقيق الأهداف المنشودة، والحلول الممكنة التي تساهم في تنمية المجتمعات. مشددة على أن التغيير الحقيقي هو في التحول في عمليات التنمية إلى التركيز على الإنسان الذي يوازن بين التطور الاقتصادي والنمو الاجتماعي.
وأضافت: “نؤمن بأن البيانات ليست مجرد أرقام وحقائق، بل هي مرآة عاكسة لحاجات وتطلعات المجتمعات. ومن هذا المنطلق، يعمل المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، جاهداً على تطوير منظومات معلوماتية جديدة تتجاوز التقليدية، وتشمل مؤشرات مهمة مثل جودة الحياة، والتنمية المستدامة والرفاهية الاجتماعية، بهدف تقديم صورة أكثر شمولية وشفافية لمتابعة جهود التقدم، ودعم عملية صنع القرار، وتحفيز الابتكار، وذلك بما يتماشى مع طبيعة متغيرات القرن الحادي والعشرين، وإننا نؤمن بأن الاستثمار في البيانات هو استثمار في مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة”.

نظام بيئي وطني للبيانات
من جهته، تحدث سعادة ستيفان شاينفيست، مدير شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، مؤكداً أن المناقشات العالمية في قطاع البيانات توسعت من مفهوم النظام الإحصائي الوطني إلى نظام المعلومات الوطني، وحتى إلى نظام بيئي وطني للبيانات. وهذا يؤكد ضرورة العمل مع الشركاء واستخدام مصادر البيانات المبتكرة، مثل البيانات الضخمة والمعلومات الجغرافية المكانية، لإنشاء البنية الأساسية المناسبة للمعلومات لدعم صنع السياسات القائمة على الأدلة.
وحول أهمية المنتدى، قال شاينفيست: “هذا المنتدى قيم للغاية، لأنه يجمع بين أصحاب المصلحة المختلفين من المنظمات الدولية والكيانات غير الحكومية والدول والقطاعات المتنوعة، مما يمكننا من تبادل الخبرات والتعلم من بعضنا البعض وتطوير شعور مشترك بالهدف الذي نعمل من أجل تحقيقه”.
وأضاف: “نعمل بجد لدعم مجال التنمية المجتمعية، من خلال بيانات أفضل لاتخاذ القرارات المحلية. بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة للإحصاء، نعمل على تطوير إطار للإحصاءات الاجتماعية، وتعزيز استخدام مصادر البيانات المبتكرة مثل البيانات الجغرافية والبيانات الضخمة، وإنشاء إطار للبيانات التي يبلغ عنها المواطنون”.

التنمية لم تعد عملية روتينية
وفي إطار الكلمات الرئيسية التي شهدها حفل افتتاح المنتدى، قالت سعادة نبال إدلبي، مديرة قسم الابتكار في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة للأمم المتحدة، “تسعى الإسكوا جاهدة لدعم الدول الأعضاء في المنطقة العربية من خلال توفير الأدوات والمنهجيات الحديثة التي تمكنها من الاستفادة القصوى من البيانات في صناعة القرار، وتسعى إلى بناء مجتمعات معلوماتية متقدمة من خلال تنظيم الفعاليات والورش التدريبية التي تعزز قدرات الكوادر الوطنية في هذا المجال. كما تحفز الإسكوا الابتكار في القطاعين العام والخاص لتسخير التكنولوجيات الحديثة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
وأضافت: “يأتي المنتدى في وقت أصبحت البيانات عناصر حيوية في تحقيق التنمية المستدامة، فالاحتياجات المتزايدة للمجتمعات لم تعد كما كانت في الماضي، ولم تعد عملية التنمية عملية روتينية تعتمد فقط على عملية الإنتاج، بل تعتمد على عوامل بشرية واقتصادية واجتماعية وتقنية، وقد شهد العالم مع التطورات التكنولوجية تغيرات متسارعة في مختلف القطاعات، بما يفرض علينا اليوم التنبؤ باستخدامها لرصد التغيرات بكافة اتجاهاتها”.

التوازن بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي
واختُتم حفل الافتتاح بعرض قدمته الإعلامية عبير الوكيل، حيث سلطت الضوء على أهمية البيانات في بناء مجتمعاتنا الحديثة. وقدمت الوكيل عرضاً تفاعلياً مع روبوت ذكاء اصطناعي، كشفت من خلاله عن أن الغالبية العظمى من مستخدمي الهواتف الذكية يتفاعلون يومياً مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأثارت الوكيل تساؤلات حول كيفية الاستفادة المثلى من ثورة البيانات الضخمة، مؤكدةً على ضرورة الحفاظ على العلاقات الإنسانية في ظل هذا التطور التكنولوجي المتسارع. كما دعت إلى ضرورة التوازن بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي، مشددةً على أهمية الدعم والتواصل بين الأفراد في بناء مجتمعات قوية ومتماسكة.


ويستضيف المنتدى مسؤولين حكوميين وقادة فكر واقتصاد، وخبراء في البيانات والإحصاء والتنمية من الإمارات والعالم، ويقدم 60 فعالية متنوعة، من خطابات ملهمة وجلسات حوارية وورش عمل متخصصة، بهدف استكشاف أحدث التطورات في مجال البيانات وسبل توظيفها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


ويستهدف المنتدى في دورته الأولى 6 قطاعات تشكل البيانات محوراً رئيساً في تطويرها، حيث يستكشف كيفية استخدام البيانات لتحسين الرعاية الصحية، كما يركز على دور البيانات في تطوير التعليم، ويناقش استخدام البيانات لتعزيز البنية التحتية، إلى جانب تسليطه الضوء على دور البيانات في ممارسات الاستدامة، وفي قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يستعرض المنتدى أحدث التطورات في هذا المجال وتأثيره على تحليل البيانات. مع تقديم رؤى قيمة في قطاع ريادة الأعمال حول كيفية استغلال البيانات لتطوير منتجات وخدمات جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات الناشئة.


ويحظى المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية بمجموعة من الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات دولية مرموقة، وتشمل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مما يعكس أهمية هذا الحدث على المستوى الإقليمي والدولي

التصنيفات
أخبار الرئيسية

“لايت إيد إمباكت” النيجيرية تفوز بـ”جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين” 2024

مريم الحمادي: الحلول المبتكرة لمؤسسة “لايت إيد إمباكت” تثبت أن التغيير الإيجابي يمكن أن يبدأ بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية

الشارقة، 10 سبتمبر 2024،

أعلنت “مؤسسة القلب الكبير” عن فوز مؤسسة “لايت إيد إمباكت” بـ”جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين” في دورتها الثامنة، تقديراً لجهود المؤسسة النيجيرية غير الربحية ومنهجها المبتكر في تحسين حياة اللاجئين، حيث تمكنت خلال عامين فقط من توفير محطات طاقة شمسية لأكثر من 50 ألف عائلة في مخيمات اللجوء، والمناطق الريفية التي تعاني نقصاً في الخدمات الأساسية في جميع أنحاء القارة الأفريقية، وزودت أفرادها بالمعارف والمهارات اللازمة لصيانتها، كما استحدثت برامج تعليمية حول أساليب وتقنيات إعادة تدوير المواد الإستهلاكية وتحويلها إلى مصادر طاقة بديلة.

وجاءت الجائزة من نصيب مؤسسة “لايت إيد إمباكت”، التي أسسها الشاب النيجيري ستانلي أنيجبوجو، وتم تسجيلها رسمياً في عام 2022، تكريماً لمبادراتها ومشاريعها الاستثنائية التي أسهمت بشكل فعال في تحسين حياة اللاجئين والنازحين في نيجيريا وأفريقيا من خلال توفير حلول الطاقة المستدامة في مجتمعات اللاجئين والتغلب على العديد من التحديات التي تواجههم، أبرزها صعوبة التخلص من 1.1 مليون طن من النفايات الإلكترونية سنوياً، وعدم تكرير ما يقارب 88% من إجمالي النفايات فيها، والتي عالجها ستانلي من خلال استخدام نموذج الاقتصاد الدائري الذي يتم من خلال إعادة استخدام النفايات الإلكترونية والبلاستيكية لتصنيع مصابيح شمسية محمولة ومحطات للشحن الكهربائي، مما أسهم بشكل واضح في معالجة تحديات الوصول إلى مصادر الطاقة، وحماية البيئة من خلال تقليل النفايات وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة كحل مستدام في المجتمعات المستضعفة، إلى جانب دورها في توفير الكهرباء لعدد من بلدان إفريقيا التي يعيش فيها أكثر من 590 مليون شخص من دون كهرباء.

ووفرت مؤسسة “لايت إيد إمباكت” حلول الطاقة الشمسية للمؤسسات التعليمية والصحية أيضاً لتخفف بذلك التأثيرات الضارة لوقود الكيروسين (الكاز) بنسبة 70%، وتترك أثراً ايجابياً على البيئة من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية.

ويشكل منح الجائزة التي تبلغ قيمتها 500 ألف درهم إماراتي لمؤسسة “لايت إيد إمباكت” من بين أكثر من 527 مرشحاً من 53 دولة، شهادة حية على أهمية الابتكار ودوره في إحداث التغيير الإيجابي، من خلال التغلب على عدد من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات المستضعفة، حيث يسلط عمل المؤسسة الضوء على دور الطاقة النظيفة في تحفيز التغيير المجتمعي في قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والنمو الاقتصادي، والاستدامة البيئية.

تأثير إيجابي شامل لا ينير المنازل فقط وإنما حياة سكانها
ولا يقتصر تأثير مؤسسة “لايت إيد إمباكت” على توفير الطاقة النظيفة، فمن خلال مبادرة “أطفال لايت إيد”، أنشأت المؤسسة مختبرات الابتكار، ووفرت تدريباً عملياً مكّنت من خلاله 25 ألف طالب من تحويل النفايات المعاد تدويرها إلى حلول عملية للتغلب على التحديات العالمية، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 2000 شاب من أفراد المجتمع في مجال تركيب وصيانة أجهزة تكنولوجيا الطاقة الشمسية.

وفي المجتمعات المستضعفة، لا سيما ضمن مخيمات اللاجئين والنازحين في نيجيريا، مثل “مخيم ماكوردي”، نجحت المؤسسة من خلال مشروع “النور من أجل السلام” برفع جودة حياة الناس، حيث قدمت منتجات مصنوعة من مواد معادة التدوير، تشمل المصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية، وتمكنت من بناء 3 محطات للشحن بالطاقة الشمسية، لتبعث الأمل في حياة المستفيدين، إذ ساهمت هذه الجهود في تعزيز الطاقة الإنتاجية، وحسنت مستويات السلامة، وسهلت الوصول إلى الخدمات الأساسية، كما كان لها دور بارز وجوهري في تعزيز الأمن والحماية في المخيمات، حيث لوحظ تراجع في معدلات الجريمة والعنف والاعتداء على النساء في الليل في ظل غياب مصدر للإنارة.

ومن خلال مشاريع “لايت إيد بلاس” و”لايت إيد بيكو”، حققت المؤسسة إنجازات ملموسة على مستوى الارتقاء بواقع منظومة التعليم، من خلال توفير مصابيح الطاقة الشمسية للطلاب بهدف تمكينهم من الدراسة في الفترات المسائية، وأسهم ذلك بتعزيز الأداء الأكاديمي للطلبة، وزيادة حضور الطلاب في المدارس.

وقدمت المؤسسة مساهمات كبيرة لدعم خدمات الرعاية الصحية في المناطق الريفية، من خلال توفير الطاقة الشمسية للعيادات، بما يضمن تقديم الخدمات الأساسية التي تشمل تبريد اللقاحات والإمدادات الطبية في أبعد المواقع الريفية والنائية، ولعبت هذه الجهود دوراً رئيسياً في المناطق التي شهدت تحديات في تقديم الخدمات الطبية بسبب غياب الكهرباء.

قادت هذه الجهود وغيرها المؤسسة للحصول على جائزة Scroll of Honor من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تقديراً لجهودها على المستوى الدولي والحلول المبتكرة التي تقدمها، حيث تم تسليط الضوء على مساهمات المؤسسة في أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الطاقة النظيفة والتعليم والحد من عدم المساواة بين الجنسين.

مريم الحمادي: الحلول المبتكرة تثبت أن التغيير يمكن أن يبدأ بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية
وقالت سعادة مريم الحمادي، مدير عام مؤسسة القلب الكبير: “الحلول المبتكرة التي تقدمها (مؤسسة لايت إيد إمباكت) تثبت أن التغيير الإيجابي يمكن أن يبدأ بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، ومن خلال (جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين)، سنواصل تكريم الجهود الرائدة التي تُحدث التغيير الإيجابي في حياة اللاجئين والنازحين، وهذا العام نثمن جهود (لايت إيد إمباكت) في تمكين آلاف الأشخاص من الحصول على فرص النمو الاقتصادي وخدمات الرعاية الصحية والتعليم”.

وأضافت الحمادي: “إن أكثر ما يجعل من جهود (لايت إيد إمباكت) جهوداً ملهمة واستثنائية في مجال العمل الإنساني، هو قدرتها على دمج الابتكار مع الأهداف العالمية في الطاقة النظيفة والاستدامة، رغم أنها منظمة حديثة العهد بدأت أنشطتها قبل عامين فقط. ومن خلال استجابتها لتحدي نقص الكهرباء في القارة الإفريقية وتحويلها إلى مبادرات مستدامة، قدمت (لايت إيد إمباكت) نموذجاً ملهماً يواكب التركيز العالمي الحالي المتزايد على الطاقة النظيفة. وهذا يثبت أن المنظمة قادرة على تمكين مجتمعات اللاجئين من تحقيق الاستقلالية والاكتفاء الذاتي وتعزيز المرونة، وهو ما يتماشى تماماً مع رؤيتنا في مؤسسة القلب الكبير في تمكين المجتمعات لتحقيق استدامتها الذاتية والتعامل مع التحديات بفعالية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

“المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2024” يختتم فعالياته بمشاركة 13,200 زائر من 138 دولة

أعلن عن إصدار 4 كتب تخصصية حصرية بالإضافة إلى دراسة بحثية جديدة بالشراكة مع “مركز تريندز للبحوث والاستشارات”

الشارقة، 08 سبتمبر 2024

شهدت الدورة الـ13 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي التي اختتمت فعالياتها 5 سبتمبر الجاري، مشاركة وحضور 13,200 زائر من 138 دولة، على مدى انعقاد المنتدى لمدة يومين بأجندة غنية من البرامج والورش والجلسات والخطابات الملهمة.

وتضمنت مخرجات المنتدى الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، إطلاق 4 كتب تخصصية حصرية، ودراسة بحثية تجسد رسالة المنتدى في تقديم رؤى علمية متقدمة تسهم في تطوير قطاع الاتصال الحكومي ومستقبله في المنطقة والعالم.

وشملت الإصدارات: كتاب “حكاية القصة الحكومية”، وكتاب “اتجاهات البحث في مجال الاتصال الحكومي والدولي”، وكتاب “جودة المحتوى العربي في ظل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي: صناعة المحتوى الآلي بصورة احترافية”، بالإضافة إلى كتاب “دور الاتصال الحكومي في نشر ثقافة التسامح ونبذ الكراهية”.

كما استعرض المنتدى نتائج دراسة بحثية تم تنفيذها بالشراكة مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات بعنوان: “المرونة الآسيوية: التعلم من تجربة سنغافورة لتعزيز مرونة الحكومات في عصر الأزمات” مقدماً تحليلاً للنمط الآسيوي لتطوير مستويات التكيف الاقتصادي وتعزيز مؤشرات المرونة في أداء الحكومات في الاستجابة للتقلبات الاقتصادية المفاجئة، كما توجه تركيز الدراسة على التعلم من تجربة سنغافورة في عصر الأزمات.
الاتصال لغة النمو والتنمية والاستدامة
أكد سعادة طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي أصبح منصة رائدة لصياغة سياسات الاتصال الحكومي محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أن الدورة الـ13 مثلت محطة نوعية في مسيرة دمج الاتصال بالممارسات الحكومية التنموية، وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية.

وقال علاي: “أثبتت الحوارات التي احتضنتها منصات المنتدى خلال اليومين الماضيين، أن الاتصال ليس لغة خطابية مجردة، بل هو لغة النمو والتنمية والاستدامة، ولغة الابتكار والتجديد والتطور، لغة الشراكة بين المجتمعات والحكومات من أجل بناء مستقبل مزدهر ومستدام، يتجاوز التحديات ويفتح مسارات جديدة للازدهار.”

واستضاف المنتدى، الذي أقيم يومي 4 و5 سبتمبر في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “اتصال مبتكر .. حكومات مرنة”، أكثر من 250 متحدثاً من مختلف دول العالم، ونخبة من صنّاع القرار وقادة الفكر في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى ذوي الاختصاص وخبراء الاتصال والإعلام من جميع أنحاء العالم؛ لاستشراف فرص ورؤى القطاع والخروج بتوصيات مهمة تعزز دور الاتصال الحكومي في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

وسلط المنتدى، الذي شهد تعاون ودعم أكثر من 40 شريكاً محلياً وإقليمياً ودولياً، الضوء على قضايا مهمة مثل المرونة الحكومية، الابتكار في الاتصال، ودور الاتصال الحكومي في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال أكثر من 160 فعالية ما بين جلسات وورش عمل وبرامج متنوعة أقيمت على 18 منصة.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

سلطان بن أحمد القاسمي يشهد فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2024

في 5 سبتمبر 2024/ شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، صباح اليوم الخميس، فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الـ 13، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “حكومات مرنة … اتصال مبتكر”، وبمشاركة أكثر من 250 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم.

وانطلقت فعاليات اليوم الثاني للمنتدى بكلمة افتتاحية قدمها طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، إلى جانب عدد من الخطابات المُلهمة التي ألقاها مجموعة من المؤثرين والمسؤولين وأصحاب التجارب الفريدة، هم: الدكتور أحمد العوضي، نائب أول للشؤون المجتمعية والحكومية ومدير برنامج الجينوم الإماراتي، ومايا غزال، سفيرة النوايا الحسنة وأول لاجئة سورية تحصل على رخصة لقيادة الطائرات، بالإضافة إلى صانع المحتوى العالمي زاكري ديرينوسكي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد طارق سعيد علاي، أن إمارة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تعمل وفق استراتيجية واضحة وهي أن الإنسان هو عماد نهضة البلدان وأساس تطويرها، وأن توفير المناخ والبيئة المناسبين، إلى جانب أدوات الاتصال والتواصل الفعّال هما المؤشر الحاسم نحو التطور وتوجيه بوصلة الإنسان نحو المستقبل.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة متناولاً أهمية شعار المنتدى لهذا العام // انطلاقاً من يقيننا بأن المشاريع الحضارية الناجحة تحتاج إلى مناخ عام وبيئة متكاملة لتجني ثمارها، وترتقي بواقع مجتمعاتها، وهذا لا يتحقق إلا بتبادل التجارب والخبرات، وفتح آفاق التعاون مع المشاريع الرائدة، فإننا نفتح فصلاً جديداً من مشروع متكامل يتطلع لرفع مساهمة الاتصال في خطط التنمية في المنطقة والعالم، وما اختيار شعار (حكومات مرنة … اتصال مبتكر) إلا استجابة لجملة من المتغيرات التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية //.

وأشار علاي إلى أن ما كان يمثل نموذجاً مثالياً للاتصال قبل أعوام قليلة لم يعد سوى درس وتجربة لشكل جديد من الاتصال، يضع في الاعتبار الكم الهائل من المعلومات التي تتشاركها مجتمعات العالم، كما ويتوقف ملياً عند سلوك الفرد في حياته اليومية، والوقت الذي يمضيه في التواصل وفي متابعة مجريات العالم.

واختتم مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة كلمته لافتاً إلى أهمية عمل خبراء الاتصال الحكومي ومسؤوليه ووسائله وأدواته قائلاً // إن مهمتنا المركزية اليوم كعاملين في الاتصال الحكومي ليست صناعة رسالة مرئية أو مسموعة أو مكتوبة، بقدر ما تتمثل في التخلي عن القوالب التي لم تعد مجدية في الاتصال، وابتكار قوالب جديدة تتناسب مع مجتمعات اليوم، ليس ذلك وحسب، وإنما مهمتنا أيضاً أن نكون قادرين على التنبؤ بأثر كل عملية اتصال، كما علينا أن نكون مساهمين في توجيه دفة التغيير في منظومة الاتصال؛ فما يحدث من ثورة في التكنولوجيا أو في علم الاجتماع أو في أسواق المال أو غيرها من القطاعات، له انعكاسات مباشرة على الاتصال واستراتيجياته //.

ووّجهت مايا غزال، سفيرة النوايا الحسنة، وأول لاجئة سورية تحصل على رخصة لقيادة الطائرات، خلال كلمتها الملهمة التي ألقتها وحملت عنوان: “آمال اللاجئين وإرث ديانا”، شكرها وتقديرها إلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، على جهودها اللامحدودة في دعم اللاجئين حول العالم والذي يعكس التزاماً حقيقياً من سموها بتحسين حياة اللاجئين وتوفير فرص التعليم لهم، الأمر الذي يُسهم في تمكينهم من تحقيق أحلامهم وتطوير إمكاناتهم، حيث أن الجهود الإنسانية تعزّز الأمل وتفتح آفاقاً جديدة أمام اللاجئين.

واستعرضت غزال تجربتها مع سنوات اللجوء وعدم الالتحاق بالتعليم موضحةً أن اللاجئ هو إنسان عادي يملك الطموح ويحتاج إلى من يأخذ بيده ويساعده على تحقيق أحلامه، حيث أنها خلال رحلاتها المتعددة إلى مخيمات اللاجئين التقت بالعديد من اللاجئات من ذوات الطموح العالي، مؤكدةً أن التعليم يحوّل الطلبة إلى قادة ومبتكرين لصالح كل المجتمعات في العالم.

واختتمت سفيرة النوايا الحسنة خطابها مشيرةً إلى أهم الدروس والنتائج من تجربتها الشخصية قائلةً // لن يكون المجتمع الدولي قادراً على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ما لم يتم ردم الفجوة بين الحكومات والمؤسسات الخاصة والعامة وتسهيل الوصول إلى اللاجئين ومساعدتهم، وأنا من خلال قصتي ووجودي في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي أريد أن أُبيّن أن قوة التعليم يمكن أن تغير حياة الناس //.

وتناول الدكتور أحمد العوضي، في خطاب مُلهم بعنوان “الجينوم الإماراتي… رحلة لاكتشاف مستقبل صحي أفضل”، أهمية مشروع برنامج الجينوم الإماراتي الرائد عالمياً، مشيراً إلى أنه مشروع بحثي وطني طموح يهدف إلى وضع خارطة جينية شاملة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تسريع وتيرة تطوير حلول الرعاية الصحية والوقائية والمخصصة، وذلك باستخدام أحدث تقنيات التسلسل الجيني والذكاء الاصطناعي.

وتحدث العوضي عن ماهية الجينوم وتعريفه، مُوضحاً أنه يمثل كامل المادة الوراثية الموجودة في خلايا الكائن الحي، والمعروفة بالحمض النووي “دي إن إيه”، وقال // عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على نشر التوعية ببرنامج الجينوم من خلال التواصل مع أكثر من 700 جهة حكومية وخاصة، وعقد أكثر من 725 ورشة تعريفية بالبرنامج، بالإضافة إلى زيارة أكثر من 1000 مؤسسة ومكان عمل //.

وأكد مدير برنامج الجينوم الإماراتي على أهمية الاتصال في نجاح المشروع من حيث تفاعل المشاركين وتوعيتهم بأهمية البرنامج إلى جانب التحديات التي واجهت فريق عمله المنتشر في كافة أنحاء الدولة، حيث أن البرنامج يهدف إلى البحث عن مسببات الأمراض الوراثية، مما يتيح للباحثين والأطباء دراسة هذه المسببات بشكل متعمق لوضع خطط علاجية فعالة، بهدف بناء مجتمع إماراتي أكثر صحة.

واختتم صانع المحتوى العالمي زاكري ديرينوسكي الكلمات المُلهمة بخطاب بعنوان: “صورة الإنسانية تتجلى بالاتصال العاطفي”، مؤكداً أن التواصل بين الشخص والآخرين يمكن أن يكون له تأثير عميق على حياتنا ويعمل على تغيير الحياة إلى درجة كبيرة، مشيراً إلى ضرورة أن تعمل وسائل التواصل الاجتماعي لبناء مجتمعاتٍ تدعو للخير والتعاطف بين الناس.

وشارك ديرينوسكي تجربته الشخصية عندما بدأ دراسته في كلية الطب، حيث كان يعيش مع أحد زملائه من أستراليا. في إحدى الأيام، كان في حالة نفسية سيئة وكانت الأمطار غزيرة، فجلست سيدتان رأتاه يبكي وتواصلتا معه بكل عطف وإنسانية. وقال // هذا التواصل البسيط غير حياتي للأبد، حيث شعرت بالراحة عند التحدث مع هؤلاء الغرباء //.

وأوضح ديرينوسكي فكرة التواصل العاطفي والتعاطف مع الآخرين والتي أصبحت مؤثرة بشكلٍ كبير قائلاً // التواصل مع شخص غير معروف يمنح الإنسان شعوراً مختلفاً تماماً عن التواصل مع الأشخاص المعروفين لنا، لأننا نحدثهم بأشياء قد لا نستطيع أن نحدث بها من نعرفه، هذا الاتصال العاطفي مع الغرباء ألهمني لتغيير مسار حياتي، حيث قررت أن أترك دراسة الطب واتجه إلى صناعة المحتوى الذي يمكنني من التواصل مع الغرباء ومشاركة قصصهم وتجاربهم ومساعدتهم //.

واختتم ديرينوسكي حديثه باستعراض عددٍ من القصص الحقيقية التي برزت فيها الإنسانية ودور وأهمية التواصل في تعزيز حياتنا الإنسانية والشعور بأننا جزء من مجتمع أكبر.

وشهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي الجلسة الحوارية التي حملت عنوان “عندما تتحول المغامرة إلى قوة ناعمة” تحدث فيها كل من: الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وأحمد الهنداوي، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشباب، والأمين العام للمنظمة العالمية للحركة الكشفية، وأنيلي بومبي، الُمغامِرة والرياضية السويدية.

وأشار الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي إلى أنّ اقتصاد المغامرة يتمتع بالعديد من الفرص الواعدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي إمارة الشارقة على وجه التحديد، حيث أن هناك إمكانات كبيرة للُمغامرة بفضل ما تتميّز به الدولة من بيئة مستقرّة وأمن وظيفي وغيرها، وقال // المغامرة في ريادة الأعمال تتطلب توفّر عناصر مهمة على رأسها الفرص، وقد نجحت إمارة الشارقة في الاستثمار في التعليم والثقافة وريادة الأعمال، كما لدينا مشروع تحت مسمى “شراع” يعمل على تمكين الشباب لتأسيس أعمالهم الخاصة والناشئة //.

ولفت رئيس دائرة العلاقات الحكومية إلى دور المغامرة في رفع الوعي والتعلّم، قائلاً // المغامرة تمنح الأشخاص مجالاً لتطوير تجاربهم وخبراتهم، ورفع الوعي لدى الأفراد، وقد تابعنا ذلك من خلال سياحة المغامرة هنا في إمارة الشارقة، حيث أن الجيل الجديد يركّز بشكل أساسي على الحصول على تجارب جديدة تُسهم في صقل شخصياتهم بشكل أكبر //.

وتناول أحمد الهنداوي في مشاركته، أهمية التعليم القائم على المغامرة في دعم اقتصاد المستقبل وتوفير بيئة محفزة للإبداع، إلى جانب العلاقة التفاعلية بين اقتصاد المغامرة والقوة الناعمة، وكيف يمكن للدول أن تستخدم هذه المجالات لتعزيز جودة الحياة والرفاهية.

وقال المبعوث السابق للأمم المتحدة للشباب // لابد من توفير بيئة تفاعلية تُحفز على تبادل الأفكار والخبرات خارج إطار التعليم التقليدي، وهذا لا يتحقق إلا من خلال التواصل المستمر والدعم المؤسساتي لكافة مكونات المجتمع. والحركة الكشفية اليوم باتت تمثّل امتداداً وتاريخاً كبيراً وحضوراً واسعاً حول العالم، وهي تعتمد برامج تقوم بشكل أساسي على المغامرة عبر دمج الأنشطة البدنية مع العمل وروح الفريق والقدرة على معالجة التحديات. ومن هنا أدعو الشباب إلى عدم الاكتفاء بالتعليم التقليدي بل لا بدّ من الخروج عن هذا النمط لأنّ معظم الخبرات التي تكتسبها أجيال اليوم مصدرها يكمن في النشاطات الخارجية والكشفية //.

من جانبها قالت أنيلي بومبي أن القوة الناعمة عبر المغامرة تكمن في إيصال رسالة الإلهام إلى الآخرين، وتشجيع الآخرين على التواصل المستمر مع الطبيعة ومع الآخرين، وقالت // حُظيت بفرصة السفر لـ 7 قارات وتسلّق أعلى القمم الجبلية في كلّ قارة، وهذا الأمر مرتبط ارتباطاً وثيقاً باقتصاد المغامرة من خلال دعم السياحة والترويج بقوة لتلك البلدان، وبالتأكيد فإنّ المغامرة بحدّ ذاتها تشكّل اليوم مصدر دخل أيضاً من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وباعتقادي لا بدّ أن يكون هناك شكل مستدام من أنشطة سياحة المغامرة والأنشطة الكشفية لنشر ثقافتنا وطبيعة بلداننا //.

وتمثل الدورة الـ 13 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي منصة معرفية تهدف إلى مناقشة وتحليل مستقبل الاتصال المبتكر وأثره على الحكومات في تحقيق الأهداف التنموية، ويتضمن مجموعة متنوعة من الجلسات والخطابات والحوارات وورش العمل، التي تناقش أهمية الاتصال المبتكر في ظل توجه حكومات العالم نحو تبني مفهوم الحكومات المرنة لتعزيز الابتكار وتطوير الفرص المستقبلية، للمساهمة في تعزيز الجهود العالمية لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

خبراء التسويق يطورون مهاراتهم في التواصل الفعّال خلال برنامج بناء قدرات في الدولي للاتصال الحكومي 2024

أكد جويدو بيرتوتشي، المدير التنفيذي لـ “Governance Solutions International” أن مهارات الاتصال الفعالة تشكل أداة مهمة لإدارة الأفراد وتحقيق أكبر قدر من الإنتاجية ضمن فريق العمل، وحل المشكلات المعقدة، وتسوية النزاعات، مؤكداً أهمية التسويق الحكومي كأداة للترويج للهوية الوطنية.
وأوضح بيرتوتشي أن التسويق الحكومي الفعّال أصبح ضرورياً لتحقيق أهداف واستراتيجيات الحكومات، وإبراز القوة الناعمة، وتعزيز صورة العلامة التجارية الوطنية.
جاء ذلك خلال برنامج تدريبي تحت مسمى “التسويق الحكومي وترويج الهوية الوطنية”، ينظّمه المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار)، مكتب نيويورك على مدار يومين، بمشاركة خبراء ومختصين منهم سعادة السفير ماركو أ. سوازو، رئيس معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (مكتب نيويورك)، ورزان سلمان، مراسلة أولى لقطاع الاقتصاد والحكومة Write to Left Media في سي ان ان الاقتصادية، وحازم أمين، الرئيس التنفيذي لشركة Write to Left Media -هولندا.
ويغطي البرنامج ممارسات التسويق الحكومي كأداة اتصالية مميزة، تقوم على تنفيذ استراتيجيات تسويقية مدروسة، وإدارة العلامات التجارية للخدمات الحكومية، بالإضافة إلى الاستفادة من القوة الناعمة لتطوير أساليب وأدوات الترويج للهوية الوطنية، مما يخلق عند المجتمع شعوراً قوياً بالانتماء الوطني وغرس القيم، ويحفزهم على المشاركة في بناء الوطن وتقدمه.
ويسعى البرنامج إلى تمكين المشاركين من كيفية التواصل وتنفيذ الاستراتيجيات بفعالية، وإدارة هوية العلامة التجارية، وتوظيف الأصول الثقافية والدبلوماسية لتعزيز التعاون العالمي، وخلق صورة وطنية إيجابية تجذب الاستثمار والسياحة والشراكات. وفي نهاية البرنامج، يتوقع أن يكتسب المشاركون الأدوات اللازمة لتعزيز التواصل مع الجمهور، وتحسين تقديم الخدمات، وإبراز علامة وطنية قوية وإيجابية على المستوى الدولي.
وأشار جويدو بيرتوتشي، إلى أن الوكالات الحكومية تلعب دورًا محوريًا في المجتمع، حيث تخدم احتياجات المواطنين، وتنفذ السياسات، وتقود التقدم الاجتماعي والاقتصادي، مضيفاً: “وبالرغم من ذلك تواجه تلك الوكالات تحديات فريدة عندما يتعلق الأمر بتوصيل رسائلهم ومبادراتهم إلى الجمهور بشكل فعال”.
واستعرض بيرتوتشي الفوائد التي تعود على المجتمع من التسويق الحكومي، والتي تتمثل في: تعزيز الوعي العام للمجتمع، وزيادة الترابط المجتمعي، والثقة والشفافية، وسهولة الحصول على المعلومات، وتغير السلوك المجتمعي.
وحدد 8 أسباب لنجاح عملية التسويق الحكومي، تمثلت في: “الثقافة، والمنظمة، والتخطيط، والإدارة، والمعرفة والمهارات، ومعلومات التسويق والقياس، والموارد، والمخرجات والنتائج”.
وناقش البرنامج عدداً من المحاور المتعلقة بالتسويق الحكومي، جاء من بينها أساليب تسخير القوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية في عالم يزداد ترابطاً، وتصميم سرد وطني يعكس الهوية والثقافة والفنون والتاريخ وغيرها، مما يعزز الفخر الوطني والانتماء لدى المواطنين، وتحديد مناهج السرديات وأدوات التسويق التي تلقى أفضل استجابة من الجمهور الوطني والدولي، وتطبيقها بفعالية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الـ 13

في 4 سبتمبر 2024/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، فعاليات الدورة الـ 13 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة يومي 4 و5 سبتمبر الجاري تحت شعار “حكومات مرنة .. اتصال مبتكر”، يستضيف خلاله أكثر من 250 متحدثاً ومشاركاً.

واستهل سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، كلمته خلال افتتاح المنتدى بتوجيه عدة أسئلة للحضور وهي: هل الحكومات بحاجة إلى المرونة؟ وما مدى المرونة التي تحتاجها الحكومات؟، وهل المرونة مصطلح جديد في العمل الحكومي؟ أم أن التطور التكنولوجي أجبر الحكومات على أن تكون مرنة؟، مشيراً سموه إلى أن كل هذه الأسئلة وغيرها، ستتم الإجابة عليها في جلسات المنتدى.

ووجه سموه الحديث إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً // كثيراً ما استمعنا إليكم يا صاحب السمو وأنت تردد بعض الأمثال والنصائح وتوجه بعض المسؤولين، وتكرر هذه العبارات أكثر من مرة، مثل “لا تكن مناعاً للخير”، وتردد بين الحين والآخر “بجرة قلم تنتهي معاناة الناس” و” صاحب الحاجة لحوح”، حين نتأمل كل هذه العبارات التي نسمعها من سموكم نجد أنها تصب في فكرة المرونة التي يجب أن نتعامل بها والمطلوبة من الحكومة، لينطبق عليه المثل “لا تكن لينا فتعصر، ولا قاسيا فتكسر”.

واستشهد سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام بقصة عمر بن الخطاب ومرونته في إدارة شؤون الناس، قائلاً // دعوني أعود بكم قليلاً إلى الوراء، وإلى شيء من التاريخ، بماذا اشتُهر عمر بن الخطاب؟ اشتُهر عمر بشدته ولُقب بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل، إلا أنه في حقيقة الأمر كان كذلك رمزاً للمرونة في إدارته، ففي يوم من الأيام وبينما هو يتجول في المدينة متخفياً سمع بكاء طفل رضيع فطلب من أمه أن ترضعَه حتى يسكت، فأفهمته أنها تحاول أن تفطمَه قبل موعد الفطام لأن أمير المؤمنين يعطي نفقة الأطفال بعد فطامهم، وحرك هذا الموقف شيئاً في عمر، جعله يغير في لحظتها قانون النفقة بالكامل، فأمر أن تبدأ نفقة الأطفال منذ ولادتهم وتزداد بازدياد أعمارهم وحاجاتهم //.

وأضاف سموه // ما أردت قوله من سرد هذه القصة أن المرونة صفة متجذرة في نفوسنا، وأن الأمور كانت تحل بهذه السرعة، في فترة كانت الحمامة هي الوسيلة الأسرع للتواصل بينما في عصرنا الحالي عصر السرعة للأسف طغت بعض المصطلحات في عمل بعض الحكومات مثل “البيروقراطية في العمل، والدورة المستندية للمعاملة، وراجعنا غداً، والنظام لا يعمل”، لذلك إذا ما أردنا أن نحقق تواصل حكومي مرن وفعال علينا أن نبدأ بمرونة العقول التي تستطيع أن تستلهم من جذورها المتأصلة ما يقودها لاستخدام التكنولوجيا المتطورة، فلا هي متحجرة في الماضي ولا هي لاهثة وراء كل جديد //.

وأشار سموه إلى أنه هذا ما حصل في الشارقة، حيث كانت التوجيهات للدوائر والمؤسسات الحكومية بفتح قنوات اتصال مباشر مع الجمهور، ولاحظ صاحب السمو حاكم الشارقة بأن هذه القنوات ليست كافية لخلق التواصل الذي يريده، فأمر بإنشاء وتأسيس برنامج “الخط المباشر” عبر الإذاعة والتلفزيون لتكون قنوات الاتصال مع الجمهور على الهواء مباشرة.

موضحاً سموه أنه لوحظ بعد ذلك أن هناك مجموعة من الحالات الخاصة التي لا يمكن عرضها على الملأ، فتأتي الأوامر بإنشاء قناة تواصل جديدة خاصة لهذه الحالات اسمها “مبرة” من خلالها تم اكتشاف الكثير من حالات المُعوزين والغارمين، نتج عنها إنشاء لجنة معالجة ديون مواطني الشارقة والتي بدورها تكفلت بسداد أكثر من مليار و150 مليون درهم، وهكذا بجرة قلم تنتهي مآسي الناس.

ولفت سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام إلى أن هذه المرونة التي نريدها لحل مشاكل الناس بشكل عاجل، مشيداً سموه بالحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي أقرت مجموعة من الإجراءات لتحقيق المرونة المنشودة أهمها: مشروع المسرعات الحكومية وبرنامج تصفير البيروقراطية.

واختتم سموه كلمته بعبارة، قال فيها // نحن اليوم في أمس الحاجة للمرونة التي نرى من خلالها الآخر كما نرى أنفسنا //.

وتخلل حفل الافتتاح مادة فلمية تناولت التطور على مستوى دول العالم وأهميته في تعزيز حياة الناس وتوفير فرص العيش الكريم لهم من خلال التواصل الفعال والمرن بين الحكومات والشعوب الأمر الذي يؤدي إلى التطور والارتقاء بمستوى جودة الحياة.

ويسعى المنتدى الدولي للاتصال الحكومي هذا العام إلى تعزيز دور الاتصال الحكومي في بناء مجتمعات أكثر مرونة واستدامة، وتسليط الضوء على أهمية التواصل الفعال بين الحكومات والمواطنين في عصر التحول الرقمي، حيث يجمع نخبة من صنّاع القرار وقادة الفكر في القطاعين الحكومي والخاص، وذوي الاختصاص وخبراء الاتصال والإعلام من جميع أنحاء العالم؛ لاستشراف فرص ورؤى هذا القطاع الحيوي والخروج بأهم التوصيات والنتائج.

ويستضيف المنتدى أكثر من 250 متحدثاً من أصحاب الاختصاص والخبرة لمناقشة العديد من الموضوعات المهمة ضمن 18 منصة متنوعة، ويقدمون رؤاهم وتجاربهم وخلاصات خبراتهم، بهدف الخروج بتوصيات ومبادرات تضع بلدان العالم أمام استراتيجيات وممارسات مستقبلية للاتصال تعزز مساهمته في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وتقدم دورة هذا العام من المنتدى أكثر من 160 فعالية متنوعة، ما بين جلسات رئيسية وجانبية وخطابات ملهمة وبرنامج تدريبي يضم 40 جلسة لبناء القدرات، إلى جانب ورش عمل وملتقيات تستهدف الشباب، ومنصات لعرض أحدث الأبحاث والأطروحات الأكاديمية في علوم الاتصال، بدعم ورعاية ما يزيد على 40 شريكاً محلياً وإقليمياً ودولياً.

حضر افتتاح فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير دولة لشؤون الشباب، ومعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع، وعدداً من كبار المسؤولين رؤساء ومديري الدوائر والهيئات الحكومية وممثلي الجهات الإعلامية.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2024 يعزز مهارات التواصل المستقبلي للأطفال والشباب

الشارقة، 4 سبتمبر 2024:

شهدت فعاليات اليوم الأول من الدورة الـ13 من “المنتدى الدولي للاتصال الحكومي دورة تدريبية بعنوان “مهارات التواصل المستقبلية للأطفال: دمج التفكير المنظومي والتكنولوجيا”، في قاعة الشباب، استهدفت تزويد الأطفال والشباب من عمر 8 إلى 15 عاماً بمهارات حيوية في مجالات التواصل والتكنولوجيا.

وجاءت الدورة ثمرة شراكة استراتيجية بين شركة “ستروبري فيلدز”، الرائدة في تقديم الأدوات التحليلية واستراتيجيات النمو، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، حيث قدم جون رينفورد، الرئيس التنفيذي لشركة “ستروبري فيلدز”، محتوى تعليمي شامل حول دمج التفكير المنطقي مع التكنولوجيا، واستخدام تقنيات رسم الخرائط الذهنية، وتعزيز مهارات التفكير الإبداعي.

وفي حديثه حول الدورة، قال رينفورد: “نركز في هذه الدورة على مستقبل التكنولوجيا ضمن أنظمة مختلفة، سواء كانت نظاماً تعليمياً، كوكبياً، أو بيئياً. فهم هذه الأنظمة يعد أمراً أساسياً لإيجاد حلول فعالة للتحديات المعاصرة”. وأضاف: “هدفنا هو تعزيز مهارات التواصل وتزويد الأطفال بالأدوات اللازمة لاستخدام التكنولوجيا بطرق مفيدة وذات مغزى”.

كما شدد رينفورد على أهمية إدراج التفكير المنطقي في المناهج التعليمية من سن مبكرة، معتبراً أن هذا سيساهم في تحسين قدرات حل المشكلات، وإحداث ثورة في نظم التعليم، والتعزيز من صحة ورفاهية الأطفال. وقال: “من الضروري أن يفهم الأطفال رفاههم وصحتهم ليصبحوا أكثر وعياً بيئياً. هذه النظرة الشمولية هي ما نسعى لتحقيقه للجيل القادم”.

وأشاد رينفورد أيضاً بالاستجابة الإيجابية التي أبداها الأطفال المشاركون في الدورة، مشدداً على أهمية توسيع هذه المعارف لتشمل المعلمين وأولياء الأمور. وأضاف: “كانت ردود فعل الأطفال استثنائية، ويجب علينا أن نواصل هذه العملية التعليمية على مدى الحياة. إن الدمج بين الذكاء العاطفي والتفكير المنطقي يشكل أداة قوية، ويجب أن يتمكن الآباء والمعلمون أيضاً من تطبيق هذه التقنيات”.