التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

سارة الرفاعي: من الهندسة إلى “صناعة المحتوى” بـ40 مليون مشاهدة

الشارقة، 17 نوفمبر 2024 

كشفت صانعة المحتوى سارة الرفاعي أنها لم تتخيل يومًا أن تترك مجال الهندسة، الذي درست تخصصه لمدة خمس سنوات وعملت فيه تسع سنوات، لتخوض غمار صناعة المحتوى الرقمي. ورغم التحديات التي واجهتها، استطاعت أن تحقق نجاحًا لافتًا، حيث تجاوزت منشوراتها 40 مليون مشاهدة و10 ملايين تفاعل خلال عام واحد. 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية في منصة محطة التواصل الاجتماعي ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث تحدثت الرفاعي عن تجربتها الملهمة وكيفية تحويل شغفها إلى مسار مهني جديد. وأوضحت أنها قررت اتباع شغفها بصناعة المحتوى، مشيرة إلى أنها لم تهجر الهندسة كليًا، بل وظفت خبراتها في تبسيط مفاهيم هذا المجال ونشرها بأسلوب مبسط وجذاب. 

 أساسيات النجاح في المحتوى الرقمي 

أكدت الرفاعي أن نجاح المحتوى الرقمي يعتمد على جودة المضمون والأسلوب. وقالت: “الرصانة لا تتعارض مع الجاذبية. المحتوى الناجح هو الذي يقدم قيمة حقيقية للمتلقي، وعلى صانع المحتوى أن يسأل نفسه دائمًا: هل أقدم ما ينفع الناس؟”. 

كما شددت على أهمية السرد القصصي كأداة لجذب انتباه الجمهور، محذرة من اللجوء إلى الابتذال لتحقيق الانتشار. وقالت: “حتى إن حقق الانتشار، فإنه يكون مؤقتًا وسرعان ما ينتهي”. 

 الموهبة والتفاعل مع الجمهور 

وتحدثت الرفاعي عن أهمية التفاعل مع المتابعين، معتبرة أن احترامهم والتجاوب مع تعليقاتهم يمثلان “كلمة السر” في نجاح أي صانع محتوى. وأضافت: “النجاح يرتبط أيضًا بالقبول، وهي هبة ربانية، ويجب على صانع المحتوى أن يقدم مادته بطريقة سلسة وبسيطة لا تعقّد الفهم أو تضع حواجز بينه وبين الجمهور”. 

 رسالة ملهمة للمرأة العربية 

وعند سؤالها عن كونها نموذجًا ملهمًا للمرأة العربية، قالت الرفاعي: “أتمنى أن تكون تجربتي ملهمة، لكنني أؤمن بأن المرأة العربية قادرة على النجاح في أي مجال تختاره. هدفي كان تغيير الصورة النمطية عن الهندسة، وتقديمها كعلم رشيق وجذاب”. 

التصنيفات
الرئيسية سينما و تلفزيون

أول ملحنة إماراتية إيمان الهاشمي: كل البشر ملحنون وما علينا سوى أن نختار آلة موسيقية نحبها

الشارقة 17 نوفمبر 2024 

أكدت الفنانة الإماراتية الدكتورة إيمان الهاشمي، أول مُلحّنة في الإمارات أهمية الفن كوسيلة للتعبير عن المشاعر، حتى وإن كانت سلبية، وقالت: “جميعنا ملحنون.. فقط علينا أن ننصت لأنفسنا ونعتبر نبضات قلبنا إيقاعاً، ونختار الآلة التي نحبها”.

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي عُقدت تحت عنوان “الفن والإبداع.. لغة عالمية للتواصل والابتكار” ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأوضحت الهاشمي أن الفن والفكر مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، حيث تسهم الفنون في إيصال المشاعر وتجسيدها، معتبرةً أن الفن يعد لسان الروح ويهدف إلى إمتاعها. وأشارت إلى قدرة الفن على تحويل المشاعر السلبية إلى إيجابية، مستشهدةً بلوحة “الصرخة” للفنان إدوارد مونش، التي عكست مشاعر الحزن العميق التي عاشها بعد فقدان والدته وأخته.

وأكدت الهاشمي أن الفن هو وطن شامل، حيث ينتمي كل فنان إلى هذا الوطن، ويجب على كل شخص يمتلك موهبة فنية أن يؤدي رسالته. وأشارت إلى أن الحدود لا تقيّد الفنان، فالإبداع يمكن أن يتجلى في أي مكان، وأن لكل فرد أسلوبه الفريد في التعبير عن نفسه.

وفيما يتعلق بالأدوات الحديثة، لفتت الهاشمي إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأفراد في التعبير عن فنهم، مقدمةً مفهوم “الفنون التكنولوجية” كتجربة جديدة للجمهور، كما تناولت المشاريع الفنية الجماعية، مشيدةً بأعمال فنانين مثل يايوي كوساما ومارينا أبراموفيتش، اللتين استطاعتا التعبير عن التنوع والتفاعل مع الجمهور بطرق مبتكرة.

وعن تجربتها الشخصية، أكدت الهاشمي أنها تنتج موسيقى تعكس بيئتها، حيث تدمج التأثيرات الغربية والعربية، مستشهدةً بتجربتها الأخيرة في كازاخستان وعرضها المسرحي الموسيقي “ابنة غواص اللؤلؤ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

حسن مدن يوقع كتاب “في مديح الأشياء وذمها” خلال “الشارقة الدولي للكتاب 2024” 

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

شهد “ركن التوقيع” في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024” حفل توقيع كتاب “في مديح الأشياء وذمها” للكاتب البحريني حسن مدن، أحدث إصدارات دار “روايات”، التابعة لـ”مجموعة كلمات”، والذي ينتمي ظاهراً إلى جنس المقالة، لكنه يشكل نسيجاً فريداً متكاملاً يجسد رهافة الشاعر، وعمق الفيلسوف المفكر، وبراعة المخرج السينمائي.

في المقدمة، يوثّق الكاتب الفكرة التي انبثق منها الكتاب في ذهنه، والتي جاءت خلال استعداده لكتابة مقالٍ عن المديح، وبحثه في مقالاته السابقة عن المديح لتجنب التكرار، وخلال استقصائه لتلك المقالات التي هاله عددها، تذكر ما سبق له نشره من مقالات في خانة النقيض أي الهجاء والذم، ومن رحم النقيضين، رأت فكرة الكتاب النور.

بعد مدخل يتناول “الشيء وما نافاه”، ومحاولة فهم جوهره المجرد، وكيفية تقديره ونقده في سياقات مختلفة، يتعمق الكاتب في ثنائيات الوجود وازدواج طبيعة الأشياء، مصطحباً القارئ في رحلة شيقة تتضمن خمس محطات مهمة، تبدأ بـ”مشاعر” منها صراع العقل والقلب، وتنتقل إلى “حالات” كالكلام والصمت، ثم “أزمنة وأمكنة” تشمل مديح الفصول وذمها، وأول وآخر منزل، وتتجه إلى “ثقافة” الورقي والرقمي وغيرها، لتحط رحالها أخيراً في”قضايا” منها القرنين الجاري والماضي، والعرب والغرب، وتشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة.

لا يُنظّر الكتاب لامتلاك الحقيقة المطلقة حول جوهر الأشياء، وإنما يزاوج بين الفكر والإحساس ويدلل عليها بروائع الفن والأدب والفلسفة، مسلطاً الضوء على الحد الذي تلتقي عنده الثنائيات التقاء تلاحم وتكامل، لا تنافر وتضاد، ويفتح قلبه للقارئ الذي يتعرف على خواطره التي تجسد خلاصة فكره ومشاعره.

حسن مدن، كاتب بحريني، عمل في “دائرة الثقافة بالشارقة” و”هيئة البحرين للثقافة والتراث الوطني”، وشغل منصب مدير تحرير عدد من الدوريات الثقافية، وأصدر مجموعة من المؤلفات، منها “خارج السرب”، “مزالق عالم يتغير”، “تنّور الكتابة”، “لا قمر في بغداد”، “للأشياء أوانها”، و”حداثة ظهرها إلى الجدار”.

يتوافر كتاب “في مديح الأشياء وذمها” في جناح “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”، القاعة رقم 2، طوال أيام الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يستمر حتى 17 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نجيبة الرفاعي في معرض الشارقة للكتاب: الكتابة بحث دائم عن الذات

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الدورة 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أقيمت ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية “أبحث عني” للكاتبة الإماراتية نجيبة الرفاعي، بمشاركة الناقد والكاتب الصحفي الدكتور أيوب الحجلي، وإدارة الكاتبة فاطمة المزروعي، وتناولت الدور العميق للكتابة في استكشاف الكاتب لذاته وتفاعله مع تفاصيل الحياة.

وقالت نجيبة الرفاعي: “الكتابة بالنسبة لي محاولة لفهم النفس البشرية، فهي رحلة للبحث في أعماق الذات”. وأشارت إلى أن مجموعتها القصصية جاءت بعد انقطاع دام 18 عامًا، حيث كان آخر أعمالها القصصية في عام 2006، مؤكدة أن انشغالها بالكتابة التربوية فرض عليها الابتعاد عن الأدب، لكنها عادت أخيرًا بدافع من حنين قوي للكتابة.

أوضحت الرفاعي أن المجموعة تتناول أسئلة كبرى حول حقيقة الإنسان والسعادة وسبل تحقيقها، مشيرة إلى أن هذه الأسئلة تقودها إلى الإيمان بأن السعادة الحقة لا يمكن بلوغها إلا بالقرب من الله. ولفتت إلى أن بعض قصص المجموعة مستوحاة من مشاهدات وتجارب شخصية، وذكرت قصة “بائع المناديل” المهداة إلى طفل قابلته في الحرم المكي، وقصة “طلسم” التي تنتقد فوضى النشر وأشباه الأدباء.

وفي تعليقها على الصعوبات التي واجهتها بعد العودة إلى الكتابة، أوضحت الرفاعي أن التحدي كان كبيراً، لكنها تجاوزته بدافع من الرغبة في التعبير. وأشارت إلى التحديات التي يفرضها واقع النشر حالياً، مؤكدة أن القارئ يستطيع التمييز بين العمل الجيد والرديء، داعيةً إلى دعم الكتّاب الجادين وترك الحكم للمتلقي.

من جانبه، أبدى الدكتور أيوب الحجلي رأيه النقدي في المجموعة، مشيراً إلى أن الأدب هو وسيلة للبحث عن الذات، وأن الرفاعي نجحت في التعبير عن ذاتها بعمق. واعتبر الحجلي أن النصوص تحمل في طياتها رموزاً من البيئة الإماراتية، مما أضفى عليها خصوصية ثقافية وقوة، لافتاً إلى أن لغة السرد جاءت سلسة وعميقة، تعكس مهارة الكاتبة وقدرتها الإبداعية. وأضاف الحجلي أن المجموعة تحتوي على قصص تصلح لتقديمها كأعمال درامية، مشيراً إلى أن الكتابة تتسم برمزية رقيقة تتجنب الغموض، مما يجعلها قريبة من القارئ وتضيف بعداً درامياً مناسباً للأدب الإماراتي

التصنيفات
أدب الرئيسية

عبدالإله بلقزيز: أقرأ أكثر مما أكتب وأنشر أقل من ذلك

الشارقة، 17 نوفمبر، 2024

في إطار الفعاليات الفكرية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الثالثة والأربعين، شهدت قاعة “ملتقى 1” جلسة حوارية مع المفكر المغربي عبدالإله بلقزيز، الذي تم تكريمه كرمز للثقافة العربية لعام 2024 من قِبَل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، أدارها الدكتور محمد نور الدين آفاية، وناقش بلقزيز فيها حضوره الثقافي العربي، وتجربته الفكرية، وأثر الفلسفة على كتاباته.

الكتابة كطقس يومي

وفي حديثه عن تكريمه من “الألكسو”، عبّر بلقزيز عن امتنانه لهذا الاعتراف، مشيراً إلى أن التقدير للمبدعين والمفكرين في العالم العربي قليل وغالباً ما يُمنح لمن هم خارج نطاق الإبداع. وأضاف أن الكتابة تمثل بالنسبة له “فريضة يومية” وطقساً مقدساً اعتاد ممارسته منذ مراهقته، مؤكداً على أهمية القراءة في تعزيز ملكة الكتابة، إذ أشار إلى أنه يقرأ كثيراً ويكتب قليلاً، بينما ينشر جزءاً بسيطاً مما يكتبه.

تعدد مجالات الكتابة

وتناول بلقزيز تعدد المجالات في أعماله الأدبية والفكرية، مشبهاً الكتابة بالموسيقى التي تتنوع مقاماتها، مؤكداً أن لكل مجال لغته الخاصة التي ينبغي احترامها، سواء كان المجال أدباً أو سياسة أو فلسفة. وأوضح أن الانتقال بين السجلات المختلفة يتطلب توافقاً مع لغة الموضوع، مشيراً إلى أنه خلال فترة “الربيع العربي” كان يكتب مقالات سياسية يومية، إلا أن هذا النوع من الكتابة لم يمنحه المساحة الكافية للتعبير؛ مما دفعه لتأليف رواية “الحركة”، واصفاً اللجوء إلى الأدب كنافذة للتعبير حين تضيق به الأشكال الأخرى.

سطوة الفلسفة على المعارف

وفي حديثه عن الفلسفة، أكد بلقزيز على “سطوتها” المستمرة على مختلف أنواع المعرفة، قائلاً: “الفلسفة هي معيار التفرقة بين الحقيقة والزيف، وأم المعارف”، وأشار إلى أن العديد من المبدعين مثل نجيب محفوظ ومحمود درويش استندوا إلى الفلسفة في إثراء أعمالهم الأدبية والفكرية، حيث تفتح الفلسفة المجال أمام توسيع الأفق المعرفي وتكامل مجالات التعبير، من فن وأدب وفكر وسياسة، وتعميق فضول الإنسان في كافة جوانب الحياة.

اهتمامه بالفكر السياسي

أما عن اهتمامه بالفكر السياسي، فأوضح بلقزيز أن السياسة تمس حياة الإنسان اليومية، سواء أكان يعي ذلك أم لا، مشيراً إلى أن الفكر العربي منذ قرنين انشغل بأسئلة النهضة العربية وتقديم رؤى للارتقاء بالمجتمعات. وأضاف: “إن السياسة والفكر السياسي جزء من مسيرتي، وقد تناولت هذه القضايا في أعمالي المختلفة، سواء من خلال الفلسفة أو الرواية أو المقالات السياسية”.

يُذكر أن عبدالإله بلقزيز، كاتب ومفكر مغربي، يكتب في مجالات الفلسفة والفكر السياسي والأدب، وله اهتمامات خاصة بقضايا الدولة والإصلاح والديمقراطية، وقد تُرجمت أعماله إلى عدة لغات. ويشارك بلقزيز هذا العام في معرض الشارقة الدولي للكتاب ضمن فعاليات الاحتفاء بالمغرب كضيف شرف.

التصنيفات
أدب الرئيسية

فهد المعمري: “علم التراجم” بوابة شاملة لاستكشاف تاريخ المنطقة

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

“علم التراجم في التراث الشعبي يمثل جانباً مهماً من تاريخ الأدب في الإمارات، حيث يقدم صورة شاملة عن الشخصيات التي أثرت في مختلف المجالات الأدبية”… هذا ما أكده الكاتب والباحث فهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، في لقاء بعنوان “علم التراجم في كتب التراث الشعبي” ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حاورته فيه الشاعرة شيخة المطيري، حيث أشار إلى أن التنوع في الشخصيات والأساليب والمناهج يجعل علم التراجم من أكثر العلوم شمولية، إذ يتيح لنا استكشاف تاريخ المنطقة من خلال شعرائها وفنانيها ومفكريها ورواة تراثها.

وقال المعمري: “علم التراجم يعنى برصد كافة تفاصيل حياة الأشخاص، بدءاً من الميلاد والنشأة، مروراً بفترة التعليم في الكتاتيب والمعلمين، وصولاً إلى مختلف مراحل حياتهم”. وأضاف أن التراجم في الأدب العربي تمتد بجذورها إلى بدايات التصنيف عند العرب، وأن أولى كتب هذا المجال كان كتاب “طبقات الشعراء” لمحمد بن سلام الجمحي، الذي وثق فيه معلومات عن العديد من الشعراء، ثم جاء بعده ابن قتيبة الدينوري بكتابه “الشعر والشعراء”، الذي يُعد أول عمل يؤصل ويؤرخ لعلم التراجم عند العرب.

وأوضح المعمري أن بدايات التراجم في التراث الشعبي قديمة، حيث ظهرت أول مجموعة شعرية في الخليج والإمارات بعنوان “باقة من الشعر الخليجي” طُبعت في دلهي عام 1967 للمؤلف أحمد بن خليفة الهاملي. لكن الكتاب في الأصل يعود للشاعر علي بن قنبر السويدي من أربعينيات القرن العشرين، وقام الهاملي بتنقيحه وإضافة قصائد إليه، مما جعله ينسب إليه. ورغم خلو المجموعة من تراجم واضحة، إلا أنها ذكرت بعض الشعراء، ما يفتح المجال لتتبع المزيد من أسماء الشعراء في المنطقة.

أول إسهام في علم التراجم بالإمارات

وحول أول إسهام في علم التراجم بالإمارات، بين المعمري أنه يعود لعام 1967 مع كتاب “الشعر في دولة الإمارات” للدكتور أحمد أمين المدني، الذي تضمن فصلاً عن تراجم الشعراء، مما شكل بداية مهمة لهذا العلم في الدولة. وفي عام 1979، صدر كتاب “تراثنا من الشعر الشعبي” للراحل خليفة بوشهاب، الذي قدم تراجم لأكثر من 150 شاعراً، مشيراً إلى أصولهم وإماراتهم.

وأضاف المعمري أن الأدب بعد الألفية شهد تطوراً نوعياً، حيث ظهرت تراجم متخصصة مثل كتاب “أعذب الألفاظ في ذاكرة الحفاظ” للدكتور حماد الخاطري، وكتاب “50 شاعراً” للدكتور سلطان العميمي. كما أشار إلى أن الدواوين الشعرية أصبحت مصدراً غنياً للتراجم، مثل كتاب “رسائل من الرعيل الأول” للدكتور عبد الله الطابور، الذي تناول تراجم وافية لكوكبة من المفكرين والصحفيين والمكتبيين.

التراجم الفنية والشخصية

كما تطرق فهد المعمري إلى التراجم الفنية، مثل كتاب “حرف وعزف” لعلي العبدان في ثلاثة أجزاء، الذي وثق الحركة الفنية في الإمارات من بداياتها حتى التسعينيات. إضافة إلى حديثه حول التراجم الشخصية التي تتناول سيرة شاعر أو فنان بعينه، مثل كتاب “سالم الجمري: حياته وقراءة في قصائده” للدكتور سلطان العميمي، وسلسلة “أعلام من الإمارات” التي يضم كل كتاب منها سيرة شخصية بارزة مثل كتاب “حمد خليفة بوشهاب” لمحمد نور الدين.

وأضاف أن كتب التراجم في الإمارات تشمل أيضاً كتب الأمثال، التي تسلط الضوء على الشخصيات المرتبطة بالأمثال، حتى لو كانت بعيدة في التاريخ أو غير مشهورة. كما أن الشعر يسهم في إبراز أسماء شخصيات قد تكون غير معروفة، حيث تثير الإشارات إليهم في القصائد فضول الباحثين للتنقيب عن تاريخهم، ولولا ذكرهم في الشعر لما برزت أسماؤهم إلى النور.

التصنيفات
أدب الرئيسية

سعود السنعوسي يناقش ثلاثية “أسفار مدينة الطين” مع جمهور “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة 17 نوفمبر 2024

استضافت الحلقة الأدبية “رواق- الحواجز”، الروائي الكويتي سعود السنعوسي، وذلك في جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قدمتها جواهر الكعبي، لمناقشة ثلاثيته الروائية “أسفار مدينة الطين” بحضور عدد من قرّاء الرواية.

وتتناول ثلاثية “أسفار مدينة الطين” بصورة فنتازية مرحلة ما قبل النفط في الكويت، حيث يروي عن مهنة الصيد على سواحل الكويت وبيوت الطين وموانئ الصيد. وقد صدرت الرواية في ثلاثة كتب هي: السِّفر الأول: “سِفر العباءة” 2023، والسِّفر الثاني: “سِفر التَبَّة” في 2023، ثم السِّفر الثالث: “سِفر العنفوز” في 2024.

وقال سعود السنعوسي إنه عمل على هذا المشروع منذ صيف 2015 على فترات متقطعة أصدر خلالها عملين روائيين هما: “حمام الدار” و”ناقة صالحة”، ثم انقطع لإنجاز عمله الأكبر في مسيرته الكتابية “أسفار مدينة الطين”، والذي تُمثّل حقبته الزمنية امتداداً أوسع لمشروعه الروائي الأسبق “ناقة صالحة”، الذي دارت أحداثه تزامناً مع خلفية تاريخية تمثلت في معركة الصريف 1901.

وأوضح أن الرواية يُفترض أنها مكتوبة بقلم “صادق بوحدب”، وهو أديب كويتي مهَّدت لظهوره في نهاية رواية “ناقة صالحة”، كشخصية مُتخيّلة لروائي كويتي ينتمي إلى جيل أدباء الخمسينيات، لافتاً إلى أنه سلّم عهدة الرواية لكاتبه المتخيل بعد صفحة الإهداء.

وانتقل للحديث عن الرواية موضحاً أنها اتخذت من مدينة الكويت مكاناً لوقوع الأحداث في عام 1920 زمن بناء سور الكويت الثالث، وتتسع جغرافيا العمل إلى جزيرة فيلكا زمن مقام الخضر وقرية الجهراء في ذروة النشاط التبشيري لمستشفى الإرسالية الأمريكية الإنجيلية في الكويت في ظل معاهدة الحماية البريطانية، وتمتد أحداثها روائياً حتى سنة 1990، في قالب أحداث تدور على هامش التاريخ.

ولفت إلى أن الرواية تتناول عدة شخصيات تاريخية وأخرى أسطورية مُتخيّلة منذ سنة 1920 وحتى يوليو 1990، ومن بينها الشخصية المحورية سليمان بن سهيل، وفي الجزء الثالث تبدو الأسطورة حاضرة أكثر من خلال إيجاد جذور وقصص للشخصيات التخيلية المحلية المعروفة مثل وحش البحر بودرياه وأم السعف والليف والطنطل.

وأكد السنعوسي، ضرورة أن يتّسم العمل الأدبي بما يُطلق عليه “الوعي الذاتي” أو الميتافيكشن، فحينما يكون الفعل الكتابي حاضراً، يخلق وعياً ذاتياً للقارئ، مضيفاً: “لجأت إلى التحايل بالرموز هرباً من الرقابة الفنية، واكتشفت بعد ذلك أنني مدين للرقابة التي دفعتني للجوء إلى الرمزية، خاصةً وأنها خلقت أبعاداً أكبر للعمل”.

وعن سؤاله بإمكانية تحويل الرواية إلى عمل فني، قال: “لا أعتقد حتى الآن، فأحياناً تحويل بعض الأعمال الأدبية إلى فنية يُفقدها القيمة الأساسية أو الهدف الرئيس لها، لكن هناك منصّات موجودة لم تطُلها الرقابة حتى الآن، وهي الفرصة الأفضل لتحويل الرواية إلى عمل فني مستقبلاً”.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

صغار “الشارقة الدولي للكتاب” يكتشفون جماليات الخط الكوفي

الشارقة، 17 نوفمبر 2024 

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43، أقيمت ورشة عمل بعنوان “أساسيات الخط الكوفي المربع” قدمتها حصة الزرعوني في “ملتقى الكتاب”، مستهدفة مجموعة من طلبة المدارس لتعريفهم بأساسيات هذا النوع المميز من الخطوط العربية. 

 جماليات وتاريخ 

واستهلت الزرعوني الورشة بمقدمة تعريفية قالت فيها: “الخط الكوفي، المعروف أيضاً بـ(الخط الشطرنجي)، نشأ في مدينة الكوفة بالعراق خلال القرون الأولى من العصر الإسلامي. يتميز هذا النوع بمرونة رسم حروفه واهتمامه بالتفاصيل الهندسية والزخرفية”. أوضحت الزرعوني أن الخط الكوفي المربع، بأشكاله الهندسية الدقيقة وزواياه الحادة، اكتسب حضوراً بارزاً في التصاميم العمرانية والفنون الزخرفية، فضلاً عن استخدامه المتزايد في تصميم الشعارات لما يتمتع به من جمالية بصرية وقدرة على التعبير عن المعاني بوضوح ودقة. 

 تعليم تطبيقي وأصول فنية 

وركزت الزرعوني خلال الورشة على تعزيز تجربة التعلم العملي باستخدام النماذج الورقية، حيث وُزعت أوراق تعليمية تضم حروف الخط الكوفي المربع إلى جانب الحروف التقليدية لتسهيل التعرف عليها وتنفيذها. كما تطرقت إلى القواعد الأساسية لرسم هذا الخط، مع التأكيد على تحقيق التوازن بين المساحات السوداء (الحروف) والبيضاء (الفراغات). 

 أهداف تعليمية وثقافية 

واستهدفت الورشة تعزيز محبة الخط العربي في نفوس الطلاب، وتسليط الضوء على الجهود التي أسهمت في جعل الخط الكوفي المربع أحد أبرز الفنون العربية. كما أكدت الورشة على دوره في تزيين المخطوطات التاريخية، واجهات القصور والمساجد، والمنشآت العمرانية. 

إلى جانب ذلك، سعت الورشة إلى تنمية الذائقة الجمالية لدى المشاركين وتعريفهم بأساسيات تصميم الخط الكوفي المربع، ما يعكس التزام معرض الشارقة الدولي للكتاب بتقديم تجارب تعليمية وثقافية متميزة لرواده وزواره. 

التصنيفات
أدب الرئيسية

الإعلامية الأردنية نادية الزعبي: الإعلام التقليدي أساس المصداقية رغم هيمنة “السوشيال ميديا”

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

أكدت مقدمة البرامج التلفزيونية الأردنية نادية الزعبي أن الإعلام التقليدي هو أساس المصداقية الذي لا يمكن الاستغناء عنه، رغم التطور الرقمي وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي. جاء ذلك خلال استضافتها في جلسة بعنوان “الإعلام في زمن السوشيال ميديا”، والتي أقيمت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، المنظم من قبل هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “هكذا نبدأ”، في مركز إكسبو الشارقة وتستمر فعالياته حتى 17 نوفمبر الجاري.

تحديات الإعلام في عصر السوشيال ميديا

واستعرضت الزعبي خلال الجلسة التغيرات الجوهرية التي طرأت على الإعلام بفضل السوشيال ميديا، معتبرة أن العلاقة بين الجانبين تكاملية أكثر منها تنافسية. وقالت: “مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في زيادة انتشار الإعلاميين والمؤثرين، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات كبيرة، أبرزها الإدمان الرقمي الذي صنفته منظمة الصحة الرقمية كأحد أخطر أنواع الإدمان، إذ يقضي الفرد نحو 8 ساعات يومياً على المنصات الرقمية.”

وأشارت الزعبي إلى أن تأثير السوشيال ميديا لا يتوقف عند الإدمان فقط، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية للإعلاميين والمؤثرين. وأضافت: “صحيح أن السوشيال ميديا تعزز الحضور والشهرة، لكنها تسلب أجمل لحظات الحياة، وتجعل حياة الإعلامي الشخصية عرضة للانتقاد.”

الكتاب الورقي بين الماضي والحاضر

وفي حديثها عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أثنت الزعبي على هذا الحدث الثقافي المميز، معتبرة أنه يجسد زخم القراءة والإبداع لكل الفئات العمرية. وقالت: “الكتاب الورقي باقٍ، ولا يمكن أن يختفي. وعلى الرغم من أننا نعيش في عصر السوشيال ميديا، إلا أن الإنسان مجبول على حب الورق والقراءة، كما أن الكتاب هو مصدر الثقة والمعلومة الموثوقة التي لا غنى عنها.”

كما أكدت أنها تستمتع بربط القراءة بالواقع، مشيرة إلى تأثرها الكبير بالكاتب الأردني حسام أبو طويلة الملقب بـ “ديك الجن” وبكتاب “أبي الذي أكرهه” الذي يناقش صدمات النشأة وتحدياتها. وقدّمت الزعبي نصيحة للإعلاميين بضرورة تطوير أدواتهم ومواكبة التطور الرقمي مع الحفاظ على المصداقية. وشددت على أهمية الوقت النوعي والحرص على تحقيق التوازن بين العمل والحياة.

وعن المرأة العربية في الإعلام، أشادت الزعبي بنماذج مشرقة تسهم في تعزيز المشهد الإعلامي، وقالت: “المرأة في السوشيال ميديا لديها حضور قوي، وعدد متابعات أكبر مقارنة بالرجال، لكنها تحتاج إلى أن تكون مستعدة للتحديات التي يفرضها كونها شخصية عامة”. وأوضحت الزعبي أنها تحاول تقديم محتوى يلامس الجميع ويستند إلى الصدق والدقة، معتبرة أن الجمهور الحقيقي للإعلامي أو المؤثر هو من يظهر دعمه في الواقع وليس في العالم الافتراضي فقط.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الأطفال يعيشون مغامرة صيد السمك بالتعلم المرح في “الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الطفل في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، عاش الأطفال تجربة تفاعلية ممتعة مع ورشة “مغامرة صيد السمك”، حيث جمعت بين التعلم والمرح باستخدام مواد بسيطة مثل الأقلام الملونة، والصحون الورقية، والصمغ، والورق المقوى. 

وتحولت هذه المواد إلى أدوات لصناعة لعبة صيد السمك الشهيرة، ما أتاح للأطفال فرصة التعرف على طرق مبتكرة لتوفير المال وإعادة تدوير المواد المستخدمة في صنع ألعابهم الخاصة. 

تنمية المهارات والخيال 

في أجواء مليئة بالمرح، أبدع الأطفال في محاكاة أشكال الأسماك على الورق وتلوينها بألوان زاهية، محولين أفكارهم إلى أعمال فنية مبهجة. وتخللت الورشة أنشطة لتنمية خيال الأطفال، وتعزيز مهاراتهم اليدوية، وتحفيز روح المنافسة بينهم، حيث تنافسوا على جمع أكبر عدد من الأسماك الورقية المحاطة بالأصداف البحرية الحقيقية. 

قيمة الاعتماد على النفس 

ركزت الورشة على تعليم الأطفال أهمية الاعتماد على النفس، وتشجيعهم على التفكير الإبداعي من خلال استغلال المواد المتاحة لتصنيع ألعاب آمنة وممتعة، وساعدت هذه الأنشطة في تنمية ثقة الأطفال بأنفسهم، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع الأشياء بطريقة إيجابية وبناءة. 

وأكد القائمون على الورشة أن مثل هذه الأنشطة ليست فقط فرصة للمرح، بل هي أيضًا وسيلة لإعداد الأطفال للتفكير المثمر وتقدير قيمة الموارد المتاحة، مما يساهم في بناء شخصيات واعية قادرة على التفاعل مع محيطها بأسلوب مسؤول وخلاق. 

تأتي هذه الورشة ضمن جهود معرض الشارقة الدولي للكتاب لتعزيز الأنشطة التفاعلية التي تجمع بين التعليم والترفيه، مما يجعل التجربة الثقافية للأطفال أكثر شمولية وإلهامًا.