التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

مشاريع “شروق” المستدامة في “سوق السفر العالمي 2024”.. وجهات تحتفي بالتاريخ والطبيعة

لندن، 07 نوفمبر 2024

في إطار مشاركتها السنوية في أبرز المعارض العالمية، وللعام التاسع عشر على التوالي، تشارك هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) في معرض سوق السفر العالمي 2024 بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يعد من أكثر الفعاليات تأثيراً في قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم، ويستمر حتى 7 نوفمبر، بحضور أكثر من 320 عارضاً يمثلون ما يزيد على 750 جهة من خمس قارات، إلى جانب استعراض ما يقرب من 4 آلاف مشروع سياحي.
وخلال مشاركتها في المعرض، ضمن جناح إمارة الشارقة، الذي تترأسه هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، سلطت “شروق” الضوء على مشروعين بارزين يعكسان التراث الثقافي والطبيعة الغنية للشارقة. الأول هو مشروع “منتزه مليحة الوطني”، الذي يمتد على مساحة 34 كيلومتراً مربعاً، ويعد موقعاً ذا قيمة أثرية وتاريخية كبيرة، ويوفر في الوقت نفسه تجارب تخييم فاخرة وأنشطة مغامرات، تعكس التزام “شروق” بتعزيز مكانة الإمارة كوجهة سياحية فريدة تجمع بين المعالم الحضارية والتاريخية والجمال الطبيعي.
ويتضمن المنتزه ثلاث مناطق، حيث تركز “منطقة الحفاظ على الطبيعة” على حماية البيئة الطبيعية ودعم الحياة البرية، في حين توفر “منطقة الحفاظ على الطبيعة” تجربة إقامة بيئية وأنشطة مغامرات وفعاليات تعليمية، أما “منطقة الكثبان الرملية” فتشكل نموذجاً على الجمع بين الحفاظ على الطبيعة وممارسات السياحة المستدامة، ويتيح المنتزه للزوار فرصة استكشاف المشهد التاريخي لإمارة الشارقة والاستمتاع بتجارب التخييم الفاخرة.
وحظي زوّار المعرض بفرصة لتعميق ارتباطهم بمنطقة مليحة عبر صفحات “كتاب مليحة” الذي أطلقته “شروق” مؤخرًا بالتعاون مع دار النشر “أسولين” العالمية. ويعد هذا الكتاب الفاخر ذو التصاميم البصرية الجذابة إضافة نوعية لعالم كتب الثقافة والتاريخ، حيث يوثّق تطوّر المنطقة بدءاً من الاستيطان البشري الأول قبل حوالي 200,000 عام وصولاً إلى ازدهارها مركز تجاري وابتكاري نشط، مسلطاً الضوء على تأثير مليحة كمركز حضري محوري في شبه الجزيرة العربية.
أما المشروع الثاني فهو “رحّال”، حيث يقدم من خلال 20 مقصورة فاخرة توفر إطلالات بانورامية على المناظر الطبيعية في منطقة كلباء تجربة مبتكرة ومغامرة جديدة. ويأتي المشروع، الذي من المقرر اكتماله بحلول الربع الثاني من عام 2025، كإضافة جديدة ضمن ‘مجموعة الشارقة’ التي تديرها “شروق”، وتشمل العديد من مشاريع الضيافة المتنوعة في طابعها بين الطبيعة والتراث والتاريخ، لتؤكد ‘شروق’ بذلك رؤيتها في استحداث وجهات عالمية وتقديم تجارب استثنائية للسياح والمستثمرين من جميع أنحاء العالم.

السياحة المستدامة استثمار في المستقبل
وفي تعليقه على المشاركة، قال سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “تعد الشارقة سباقة في اتخاذ الاستدامة نهجاً استراتيجياً في تطوير قطاعها السياحي، حيث تضع الإمارة السياحة المسؤولة والواعية في مقدمة أولوياتها عبر كافة وجهاتها. وقد انعكس هذا الالتزام بشكل واضح من خلال تحقيق زيادة ملحوظة بنسبة 15% في أعداد السياح خلال عام 2023، مما يؤكد الإقبال المتزايد على التجارب السياحية التي تجمع بين الاستدامة والثراء الثقافي. ومع توقعات عالمية بوصول حجم سوق السياحة البيئية إلى 333 مليار دولار بحلول عام 2027، تبرز أهمية الاستثمار في السياحة المستدامة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي”.
وأضاف: “في ضوء هذه التطورات، تلتزم “شروق” من خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي 2024 بتسليط الضوء على رؤيتها واستراتيجيتها تجاه السياحة المستدامة، بوصفها استثماراً طويل الأمد في المستقبل، أكثر من كونها اتجاهاً عالمياً نسعى إلى مواكبته، فهي مساهم رئيسي في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التنوع الثقافي. ومن خلال مشاريعنا التي نستعرضها أمام صناع الاستثمار السياحي العالمي، هنا في لندن، نسعى إلى تقديم نماذج رائدة من إنجازاتنا الاستثمارية السياحية، التي تلبي تطلعات الزوار والمستثمرين على حد سواء، وتعيد تعريف التجارب السياحية الأصيلة التي تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة والتراث التاريخي والطبيعي”.
كما استعرضت الهيئة مشروعي “نزل القمر” و”نجد المقصار” ضمن “مجموعة الشارقة للضيافة” التي تديرها “شروق”، واللذين يقدمان تجارب إقامة فندقية فاخرة تراعي البيئة المحيطة بخيارات مستدامة. يقع “نزل القمر” في صحراء مليحة ويجمع بين أنشطة المغامرات وتجارب الضيافة البيئية الفاخرة، حيث يتكون من قبب وخيام، ويوفر إطلالات ساحرة مع مراعاة تامة للخصوصية. كما يضم مجموعة من أحواض السباحة الخاصة التي تتيح للزوار تجربة استجمام مثالية، مما يعزز التجربة الفريدة ويضفي لمسة من الفخامة والراحة وسط الطبيعة، مع التركيز على استخدام الطاقة المتجددة، إلى جانب فرصة مراقبة القمر والنجوم تحت إشراف خبراء يستعرضون أسماءها وتشكيلاتها.
أما “نجد المقصار”، الواقع بين جبال ووديان خورفكان، فيقدم تجربة فاخرة غنية بالتاريخ والثقافة؛ إذ كان قرية تراثية يعود عمرها إلى ما يزيد على 100 عام، تم ترميمها وتحويلها إلى وحدات فندقية. بالإضافة إلى ذلك، يتيح للزوار معاينة آثار ونقوش صخرية تعود لأكثر من 2000 عام، والاستمتاع بإطلالات بانورامية على وادي “شي”.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 6 نوفمبر 2024/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “هكذا نبدأ”، في الفترة من 6-17 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة بمناسبة افتتاح المعرض، تناول خلالها جهود نشر اللغة العربية وآدابها وعلومها وتاريخها، وأهمية المعجم التاريخي للغة العربية في هذا الاتجاه، مشيراً إلى العزم الأكيد على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها.

ورحب سموه بالحضور الدولي الكبير في افتتاح المعرض، قائلاً سموه: نرحب بكم في معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والأربعين، نشكر الضيوف من العلماء والمثقفين والأدباء وأصحاب دور النشر والإعلام على هذا الحضور المتميز الذي يدل على أن هذه الأمة ستظل بخير ما دامت الثقافة بخير .

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن سعادته بهذه المناسبة الكبيرة التي تحتفي بالكتاب على أعلى المستويات، وبأرقى ما يمكن ترجمته وانتاجه من فعاليات متنوعة، وإنتاج نوعي غير مسبوق تمثل في المعجم التاريخي للغة العربية، تعزيزاً لحب الكتاب وارتباط الإمارة الباسمة به والحرص على تحقيق أهدافه، قائلاً سموه : نجتمع اليوم في مناسبة كريمة على قلوبنا جميعاً وفيها فرحتان، الفرحة الأولى: هي معرض الشارقة الدولي للكتاب، فالكتاب هو سر نجاح الأمم وسر نهضتها وتطورها، ونحن في الشارقة نعز الكتاب ونجله ونقدر أهله، ونعلم أنه صانع الأجيال والأمم، ونعلم أنه خير صاحب وخير رفيق، وهو كما قال المتنبي: أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الحياة كتاب. أما فرحتنا الثانية فهي اكتمال إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، هذا الإنجاز العلمي الكبير الذي حققه الله تعالى على أيدي فريق كبير من علماء الأمة يفوق عددهم 700 بين كاتب ومحرر وخبير مراجع وإداري وعاملين في الإخراج والطباعة، أقول لجميع الذين شاركوا في انجاز هذا المشروع الثقافي الكبير: شكراً لكم .

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة فكرة المعجم التاريخي للغة العربية التي كانت حلماً تحقق للأمة العربية جمعاء، وقيادة سموه لهذا المشروع الكبير في سنوات من الجهد والعلم والاجتهاد، مشيراً سموه إلى ما يتضمنه من تراث لغوي وعلمي زاخر، وما يعقبه من مشروعات ثقافية أخرى تعطي اللغة العربية حقها كلغة عظيمة باقية، قائلاً سموه : إن المعجم التاريخي للغة العربية كان حلماً يراودني منذ زمن بعيد فأنا أعلم أن حفظ اللغة هو حفظ لأبنائها وحفظ لتاريخها المجيد وحفظ لآدابها وأصالتها وهويتها. لقد بذل آباؤنا، وأبناء العربية الكثير، عملوا في هذا المشروع على مدى سبع سنين متواصلة من التخطيط والترتيب والتنفيذ، جمعوا لنا اللغة العربية، وحفظوا لنا أشعار السابقين ودونوا قواعدها وكتبوا أخبارها، فجزاهم الله عنا خيراً، حتى اكتمل المعجم التاريخي اليوم في مائة وسبعة وعشرين مجلدا.

وأضاف سموه متناولاً شمولية المعجم التاريخي للغة العربية وتكامله ودقة ما تضمنه، وعزم الشارقة على المضي قدماً في مشروعات الثقافة والمعرفة ونشرهما، قائلاً : المعجم التاريخي للغة العربية هو الجمع الثاني للغة العربية، اجتهد القائمون على إنشائه على جمع اللغة، ألفاظها وأشعارها وشواهدها، من تراثنا العربي الواسع، ابتداءً من الشعر العربي الفصيح، مروراً بلغة القرآن الكريم والحديث الشريف، وصولاً إلى لغة الإعلام والصحافة والتواصل الاجتماعي. ولسنا نقول هذا الكلام لنتوقف أو نتراخى، بل إننا عازمون اليوم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة العربية والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها .

وبارك صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته صدور المعجم التاريخي للغة العربية ومبشراً بمشروع الموسوعة العربية التي بدأ العمل فيها لتضاف إلى مشروعات الشارقة الثقافية الكبرى في اللغة العربية وتاريخ الأمة وتراثها، قائلاً سموه : أبشر الأمة العربية بمعجمها التاريخي، وأبشرها بأننا بدأنا في مشروع علمي عظيم، لا يقل أهمية عن المعجم التاريخي للغة العربية وهو الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام. هذا المشروع الثقافي الكبير الذي سيعود بالأمة أيضاً إلى علومها وفنونها وآدابها، وإلى دراسة سير وتراجم كبار إعلامها من العلماء والفقهاء والمفسرين والفلاسفة والأدباء والشعراء وغيرهم الكثير، وهذا هو الربط الحقيقي بين حاضر الأمة وماضيها المجيد .

واختتم سموه كلمته مخاطباً أهل الثقافة والعلم والمعرفة بتواصل المشروعات العلمية وبالمستقبل الزاهر للغة العربية، قائلاً : أقول لأبنائي: المستقبل حافل بالمشاريع العلمية الكبرى، وإني تواق بأن مستقبل العربية واعد ومبارك وميمون بإذن الله، والعربية باقية ما بقيت الحياة، ومحفوظة بحفظ القرآن الكريم.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، شخصية العام الثقافية في المعرض لهذه الدورة، كما كرم سموه، رؤساء المجامع اللغوية العربية الذين أسهموا في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، ومنشورات القاسمي التي عملت على تنفيذ وطباعة وإخراج المجلدات كاملةً، وذلك تقديراً لدورهم الجليل في هذا المشروع اللغوي العلمي الكبير. والتقط سموه معهم الصور التذكارية بهذه المناسبة.

كما تفضل سموه بتوقيع النسخة الأخيرة وهي المجلد رقم 127 من أجزاء المعجم التاريخي للغة العربية، معلناً سموه بذلك اكتمال هذا المشروع العربي الكبير الذي يؤرخ لألفاظ اللغة العربية وتاريخ استخدامها وتطور دلالاتها عبر العصور، في إنجاز حضاري وثقافي يهدف إلى توثيق ذاكرة الأمة اللغوية. وكتب سموه على النسخة: “تم بحمد الله الانتهاء من مشروع المعجم التاريخي للغة العربية”.

وكان حفل افتتاح الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قد انطلق بعرض مرئي أبرز شعار المعرض “هكذا نبدأ” تناول أهمية القراءة واستراتيجية إمارة الشارقة في الثقافة ونشر المعرفة، وتطور المشروعات الثقافية والعملية فيها لتكون الإمارة علامةً فارقة بين المدن الثقافية العالمية، كما تناول العرض أهمية الكتاب وأهدافه في التقريب بين ثقافات الشعوب وفتح قنوات التحاور وتشكيل الأفكار وتحريكها وصياغة المستقبل.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمة أعلن فيها عن استمرار معرض الشارقة الدولي للكتاب في حصوله على المركز الأول عالمياً، وللعام الرابع على التوالي، على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، مؤكداً أن إنجازات المعرض على أرض الواقع هي حصيلة إيمان عميق بأن الكتاب ليس مجرد حامل للمعرفة وحسب، بل هو المحرك الأصيل الذي تبني من خلاله الأمم مكانها في تاريخ الحضارة الإنسانية.

وقال العامري : إن قوة الشارقة كما أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليست في بناء المباني والعمران فقط، بل في بناء الإنسان من خلال المعرفة، لهذا ظل الكتاب دائماً في مقدمة كل خطوة ينير الفكر ويفتح الأبواب نحو آفاق بعيدة .

وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب : في كل مرة نلتقي في معرض الشارقة الدولي للكتاب، نعود إلى جذور المشروع الحضاري الكبير الذي بدأته الشارقة، حيث كان الكتاب ولا يزال هو اللبنة الأولى التي بنينا عليها كل الطموحات والتطلعات؛ فمنذ البدايات، اختارت الشارقة أن تجعل الكتاب قاعدة صلبة لحاضرها ومستقبلها، وانطلقت به لتقدم مشروعاً عالمياً يحمل الهوية العربية إلى كل حضارات وبلدان العالم .

وألقت لطيفة مفتقر، مدير مؤسسة أرشيف المغرب كلمة ضيف شرف الدورة الـ 43 من المعرض، عبرت فيها عن بالغ التقدير والامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، على تشريف المغرب بدعوتها لتكون ضيف شرف الدورة الـ 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأشارت مفتقر إلى الروابط الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المغربية على مدار التاريخ، قائلةً : تلقينا ببالغ العناية والاعتبار هذا التشريف الذي يجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتي لم تكن وليدة اليوم، بل تستمد جذورها الراسخة من الرصيد الزاخر للروابط المتينة التي وضع أسسها قائدان عظيمان هما الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما. وقد حمل المشعل بعدهما بكل عنفوان وإيمان راسخ بجدوى التفاهم والتعاون لصالح الشعبين الشقيقين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله .

ولفتت مدير مؤسسة أرشيف المغرب إلى الدور الثقافي البارز لإمارة الشارقة في تطوير العلاقات وتعزيز حضور الثقافة، قائلةً : هذا اللقاء المتجدد بين بلدينا الشقيقين، هو تفصيل في منظومة من العلاقات المتميزة التي تشمل جميع المجالات. وكان دائماً للعمل الثقافي ولإمارة الشارقة حضور متميز ومألوف في الساحة الثقافية المغربية، بعدما تم إرساء بنيات ثقافية مستمرة في الزمان والمكان كنتيجة للتعاون المثمر بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة الذي أسفر عن إحداث دار الشعر بتطوان ودار الشعر بمراكش اللتين تنظمان سنوياً تظاهرتين هامتين هما مهرجان الشعر بتطوان ومهرجان الشعر المغربي بمراكش .

واختتمت لطيفة مفتقر كلمتها مثمنةً ما تقدمه الشارقة إلى اللغة العربية بشكل عام، بقولها : لقد ظلت الجسور الثقافية بين بلدينا الشقيقين دائمة الحركة في الاتجاهين معاً، إلى درجة أننا لم نعد أجانب عن بعضنا البعض رغم بعد المسافة، بل إن كلينا لا يحتاج إلى أي إرشاد لمعرفة التفاصيل الثقافية والفنية بالبلدين. ولا بد أن نذكر بهذا الصدد فضل صاحب السمو حاكم الشارقة، ورؤيته الحكيمة في الارتقاء بالأبعاد الثقافية في إمارة الشارقة وتصدير إشعاعها إلى كل العالم عامة، والعناية بالكتاب خاصة، من خلال الجهود الفاضلة لهيئة الشارقة للكتاب في الإمارة برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي .

وألقت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي كلمة بمناسبة تكريمها بشخصية العام الثقافية لهذه الدورة من المعرض قدمت فيها شكرها وامتنانها إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وإلى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على هذا التكريم، مشيدةً في كلمتها بالأدوار الكبيرة التي تقوم بها إمارة الشارقة بقيادة سموه في نشر العلم والمعرفة والاحتفاء بالكتاب والعلماء والمثقفين، مما فتح أبواب الأمل واسعة أمامهم لمزيد من الإبداع والإنتاج الأدبي والمعرفي بلا حدود.

وتناولت مستغانمي بدايات حضورها إلى الشارقة وتعرفها على بيئتها المعرفية والثقافية المتكاملة، مشيدةً بما تعمل عليه الإمارة الباسمة من ترحيب وتكريم لكل من يحمل القلم ويكتب، وما تقدمه من معاني الأصالة والعروبة والثقافة، قائلةً : قبل عقدين من الزمان وصلتً لأول مرة إلى الشارقة بزي غربي لحضور معرض الكتاب، ثم صليت في مساجدها، وخبرت طمأنينة بيوتها وطيبة أهلها وبساطتهم أياً كان مقامهم، ومن يومها وقعت في حب الشارقة، وما عدت إليها إلا مرتديةً عباءتي إجلالاً لمقامها. لقد بلغت من الحبر عمراً لا وقت لي فيه إلا لقول ما في القلب. ومن القلب أقول: أحبكم .

وأشادت الكاتبة والروائية الجزائرية المكرمة بالأدوار العظيمة التي يعمل عليها صاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات اللغة العربية والتاريخ وحفظ التراث العربي، وأهميتها، قائلةً : لا أعرف كيف أحب هذه الأرض الطيبة من دون أن أضاهيها أصالةً ولذا جئتكم على هودج عروبتي، شاهرةً ذاكرتي، بعباءة تزينها أبجدية عربية، فأنا في حضرة من نذر جهده وماله لإهداء لغة القرآن الكريم ذلك الإنجاز المذهل، وهو المعجم التاريخي للغة العربية. على كل ناطق بالعربية ومحب لها أن يعلم أن فارساً انبرى للدفاع عنها بـ 127 مجلداً لإنقاذ ذاكرة إرثنا اللغوي والحضاري .

واستعرضت مستغانمي اسهامات العديد من رجال الفكر والثقافة الذين ارتبطت تجربتهم بالشارقة أمثال الراحلين تريم عمران وسلطان العويس، الذين ما يزال تأثيرهما وإرثهما الثقافي والمعرفي موجوداً ومساهماً في تكريم الشباب وتعزيز مشروع الثقافة العربية.

وأعربت عن سعادتها الكبيرة بالتكريم بجائزة شخصية العام الثقافية من معرض الشارقة الدولي للكتاب لأن الشارقة ارتبطت بالكتاب وجعلته محور اهتمامها وتفوقت في ذلك على أكبر المعارض الدولية.

وتحدثت مستغانمي عن تجربتها القرائية مع أحد إصدارات صاحب السمو حاكم الشارقة “الخنجر المرهون” والذي جعلها تعرف سر ارتباط الشارقة بالكتاب، وتعزيز ذلك الشغف لدى أبنائها وبناتها وكل ما يقيم فيها، لافتةً إلى ما تقدمه الإمارة من تسهيلات كبيرة تضاف إلى الاحتفال والتكريم للكاتب والذي يعتبر تكريماً لوطنه كله، وقالت : شكراً للشارقة، النخلة الباسقة في صحراء عروبتنا، المشرقة على مدار السنة احتفاءً بالكلمات، شكراً على تكريمي .

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور عرضاً مرئياً حول مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، والذي تناول رحلة انجاز المعجم عبر التاريخ والفكرة والجهود التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة، في تحقيق هذا الإنجاز الثقافي، مبرزاً القيمة الثقافية واللغوية الكبيرة التي يمثلها المشروع للغة العربية والتراث الثقافي للأمة العربية، وأهميته الكبيرة كأداة للحفاظ على التراث وتوثيقه للأجيال القادمة.

وعقب نهاية الحفل، تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بقص شريط افتتاح المعرض ليتجول بعدها في أروقة المعرض، مستمعاً إلى شرح من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب حول ما يضمه المعرض وما ينظمه من أنشطة وفعاليات بالإضافة إلى أبرز الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح المملكة المغربية، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته المتميزة لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها جناح المغرب بمناسبة اختيارها ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مطلعاً على أبرز الجهود المبذولة في دعم الحركة الثقافية وتعزيز الإنتاج الأدبي والثقافي والعلمي للكتاب والمثقفين الإماراتيين والعرب، كما زار سموه أجنحة دور النشر المحلية والخليجية والعربية واطلع على أحدث إصداراتها في مختلف القطاعات المعرفية والثقافية والعلمية.

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 هذا العام 2,522 ناشراً وعارضاً من 108 دول، وينظم أكثر من 1357 فعالية متنوعة، يشارك فيها 250 ضيفاً من 63 دولة، منها 500 فعالية ثقافية، تتضمن جلسات وورش عمل وندوات حوارية يناقش فيها الأدباء أبرز القضايا الثقافية والأدبية، وأحدث التوجهات الأدبية العربية والعالمية.

كما يشارك في المعرض أكثر من 85 أديباً إماراتياً وعربياً من مجالات الرواية والشعر والمسرح، ممن حصدوا جوائز رفيعة المستوى، إلى جانب 49 ضيفاً دولياً من كبار الكتاب والشخصيات الثقافية من 14 دولة، منهم حائزون على جوائز عالمية ومؤلفو كتب مشهورة، إضافة إلى توقيع 400 كاتب جديد إصداراتهم خلال أيام المعرض.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

الشارقة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع غينيا في القطاعات الاستثمارية والأكاديمية

الشارقة، 5 نوفمبر 2024

استقبلت دائرة العلاقات الحكومية، برئاسة الشيخ فاهم القاسمي، رئيس الدائرة، في “بيت الحكمة” بالشارقة، سعادة سيكو شريفكي كامارا، سفير جمهورية غينيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة. وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين في عدة مجالات حيوية، وعلى رأسها قطاع الطيران المدني والتبادل الثقافي والأكاديمي.

وتطرق النقاش، الذي تم بحضور الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية، إلى أهمية توطيد العلاقات بين الشارقة ودول غرب أفريقيا، حيث شدّد الطرفان على ضرورة تعزيز الشراكات الاستراتيجية لدعم التنمية المستدامة في المنطقة. كما تم استعراض فرص التعاون مع معهد الرابطة الفرنسية بالشارقة، لدعم الطلاب الغينيين، بالإضافة إلى مبادرة إهداء كتب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة باللغتين العربية والفرنسية للمراكز والمؤسسات الثقافية والتعليمية بجمهورية غينيا.

وتناول الاجتماع سبل التعاون مع الجامعة القاسمية لتعزيز حضور الطلاب الغينيين فيها، إلى جانب استعداد دائرة العلاقات الحكومية لتنظيم زيارة رسمية إلى غينيا، تركز على دعم القطاعات التنموية، والاقتصادية، والثقافية، والأكاديمية.

خطوات طموحة لتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي

وخلال اللقاء، أكد الشيخ فاهم القاسمي سعي الشارقة إلى جذب المزيد من الشركات الغينية إلى الإمارة، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، لافتاً إلى التطور الملحوظ الذي يشهده قطاع الطيران في الإمارة، والذي يمثل عاملاً مهماً في تسهيل التعاون التجاري والاستثماري مع دول غرب أفريقيا، وخاصة غينيا.

كما لفت الشيخ فاهم إلى أن دائرة العلاقات الحكومية تعمل على مشروع طموح لتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين معهد الرابطة الفرنسية والمؤسسات الثقافية والأكاديمية في غينيا، بالإضافة إلى استكشاف إمكانية إنشاء مراكز ثقافية غينية في الشارقة، وذلك تأسيساً على ما تتمتع به اللغة الفرنسية من حضور رسمي وشعبي في غينيا.

ركائز لتعاون اقتصادي بناء

بدوره، أعرب سعادة السفير كامارا عن شكره وامتنانه لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الطلاب الغينيين في الجامعة القاسمية، وتأسيسهم في مختلف العلوم والمعارف العربية، مؤكداً الدور المهم الذي تلعبه الجامعة في تعزيز الحوار الثقافي بين غينيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. كما أشاد بفاعلية تعلم الطلاب الغينيين للغات، مشيراً إلى وجود 39 طالباً غينياً يدرسون حالياً في الجامعة القاسمية، يمثلون جسراً للتواصل الثقافي والأكاديمي بين الجانبين.

وتحدث السفير الغيني خلال اللقاء عن الموارد الطبيعية والفرص الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها غينيا، والتي تمثل مجالاً واسعاً للتعاون الاستثماري والتجاري مع الشارقة. مشيداً بالاجتماعات السابقة مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والتي أسفرت عن أفكار من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية وتبادل الخبرات بين الجانبين، مبدياً تطلع بلاده للزيارة المرتقبة التي ستقوم بها حكومة الشارقة إلى غينيا، حيث أعرب عن أهميتها في ترسيخ العلاقات والشراكات بين الجانبين، ودورها في توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”وكالة الشارقة الأدبية” تعزز قائمتها بـ 247 إصداراً لكبار الأدباء العرب والعالميين

الشارقة، 01 نوفمبر 2024

تواصل وكالة الشارقة الأدبية توسيع نطاق تأثيرها الأدبي، حيث باتت تضم في محفظتها ما يقرب من 250 عنواناً في مختلف القطاعات الأدبية من الرواية والشعر وكتب الأطفال، لنخبة من أبرز أدباء الوطن العربي والعالم، منهم فائزون بجوائز عالمية كبرى، حيث تسعى الوكالة إلى تقديم أعمال تعكس عمق التراث الثقافي والفكري العربي، بما يعزز مكانة الشارقة منصة لانطلاق الأصوات الأدبية المؤثرة، ويعكس حرص الوكالة على نشر الثقافة العربية وإثراء المشهد الأدبي العالمي.

147 إصداراً روائياً وشعرياً لـ42 كاتباً

وفي قطاع الرواية والشعر، شملت محفظة الوكالة 147 إصداراً، تمثل 42 كاتباً مرموقاً، منها 73 إصداراً من أعمال الروائي العالمي إبراهيم الكوني، الذي تم تصنيفه ضمن أبرز خمسين روائياً في العالم، ورشّح لجائزة نوبل في الأدب، إضافة إلى أسماء لامعة مثل خيري شلبي، الروائي المصري الفائز بجائزة نجيب محفوظ، وعبد الرحيم كمال، كاتب السيناريو للعديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية. بالإضافة إلى أسماء مرموقة مثل محمد المنسي قنديل وسومر شحادة، وميرنا المهدي، وهاني عبدالرحمن القط، وغيرهم، ممن تثري أعمالهم حضور المشهد الأدبي العربي في المحافل الدولية.

100 عنوان جديد لكتب الأطفال

وفي إطار هدفها لتقديم قائمة إصدارات تخاطب عالم الطفولة، أضافت وكالة الشارقة الأدبية 100 عنوان جديد لكتب الأطفال، تضم هذه العناوين مجموعة متنوعة من كتب الأطفال العربية الحائزة على العديد من الجوائز العربية والعالمية والتي تساهم في تطوير المهارات الفكرية والإبداعية للقراء الصغار.

 اهتمام عالمي بالكتاب العربي

ومن الجدير بالذكر أن الوكالة ترجمت ونشرت مؤخراً، بالتعاون مع إحدى دور النشر اليونانية، ديوانين شعريين تتضمن أعمال كل من الشاعرة الإماراتية نجوم الغانم والشاعر الإماراتي علي الشعالي. كما أنها تحضر للعديد من الاتفاقيات خلال مشاركتها القادمة في مؤتمر الناشرين المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

قيمة الكاتب ورسالته النبيلة

يقول تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية: “ترتكز الوكالة على إطلاق طاقات الأدباء والمبدعين، من خلال دعمهم في مسيرتهم ليكون تركيزهم الأساسي منصباً على الإنتاج الإبداعي فقط، فالإيمان بقيمة الكاتب ورسالته النبيلة يحركنا نحو التميز والتفرد، لتحويل نتاجهم الإبداعي إلى مشاريع متعددة الأبعاد، مدعومة بأطر قانونية تحميهم وتُسهل الاستثمار في أعمالهم”.

وأضاف: “من خلال قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، نبذل جهوداً حثيثة لتعزيز حضورنا على الساحة العالمية، وتقديم الأدب العربي بصورة مبتكرة تجعل من الكاتب العربي شريكاً في الصناعات الإبداعية الكبرى، وتعزِّز من فرص الأدباء العرب ليقدموا إسهاماتهم للعالم”.

وتمثل “وكالة الشارقة الأدبية” خطوة نوعية ضمن جهود إمارة الشارقة لتعزيز الحضور العالمي للأدب العربي، حيث تجمع في رؤيتها بين إدارة حقوق المبدعين ودعم حضورهم في الأسواق الدولية. وبهذه الرؤية الاستراتيجية، تسعى الوكالة لتوسيع آفاق التعاون بين الناشرين والكتّاب والمترجمين من مختلف أنحاء العالم، مقدِّمة خدمات متكاملة تنسجم مع أرفع المعايير الدولية، وتفتح مجالات عمل جديدة تسهم في تحقيق التكامل الثقافي والأدبي.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

جواهر القاسمي تشهد أعمال الملتقى الأول لـ”المعهد الثقافي العربي” بميلانو 

ميلانو إيطاليا، 31 أكتوبر، 2024

شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، رئيسة مجلس إرثي للحرف المعاصرة، فعاليات الملتقى الأول للمعهد الثقافي العربي الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في أغسطس الماضي بمدينة ميلانو الإيطالية وتشرف عليه هيئة الشارقة للكتاب، حيث قامت سموها بجولة شاملة على أقسام المعهد، واطلعت على البرامج والأنشطة التي يقدمها على مدار العام.

كما شهدت سموها ندوة “التصميم وسيلة للتواصل”، التي افتتح بها الملتقى فعالياته، إلى جانب حضور سموها جانباً من ورشة عمل نظمها المعهد للأطفال من الجالية العربية المقيمة في ميلان، والتي تأتي في إطار جهوده على مدار العام لإثراء معارف أبناء العرب بمهارات التخاطب باللغة العربية.

وتضمن الملتقى عرضاً لفيلم “خورفكان”، المقتبس من كتاب “مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر 1507” لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

حضر فعاليات الملتقى إلى جانب سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد، وماريو جاتي، مدير  جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، والإعلامية منى الشاذلي، ونخبة من الأكاديميين والمسؤولين الثقافيين الإيطاليين، وحشد من الطلبة الإيطاليين في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان.

دور رائد في تعزيز العربية والحوار الثقافي العالمي

وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أهمية المعهد الثقافي العربي ودوره الرائد في تعزيز حضور اللغة العربية والأدب العربي في أوروبا، وخاصة بين الشباب، مشيدة برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لهذا المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز جسور التواصل الثقافي، وتأكيد مكانة الثقافة العربية كجزء أساسي من عناصر الحوار الحضاري العالمي؛ مشيرة سموها إلى أن المعهد يسهم بشكل فعال في دعم جهود الشارقة لإبراز اللغة العربية وتراثها الأدبي في مختلف أنحاء العالم.

الحرف التقليدية والأزياء رافد حضاري مشترك

وفي مداخلة لسموها خلال ندوة “التصميم وسيلة للتواصل” ضمن الملتقى، تحدّثت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي عن تأثيرات تصميم الأزياء عبر العصور، وتأثرها بالثقافات وتداخلها معها، مشيرة إلى أن العرب تأثروا بالثقافات الأخرى وأثروا فيها على مر العصور، واصفة ذلك بأنه أمر إيجابي طالما أنه يحافظ على الموروث الثقافي للشعوب. كما أكدت سموها ضرورة الحفاظ على الإرث الثقافي المتعلق بالحرف التقليدية والأزياء وتطويرها، معتبرة أن هذه الحرف تشكل عنصراً رئيساً في التواصل الفعال بين الحضارات.

وفي معرض حديثها عن دور الحرف التقليدية في إثراء الحوار الحضاري بين الشعوب، لفتت سمو الشيخة جواهر إلى دور “مجلس إرثي للحرف المعاصرة” الذي أسسته سموها ليعمل على تطوير الحرف الإماراتية من خلال شراكات متعددة مع مختلف القطاعات التي تشمل الأزياء والمجوهرات وغيرها، مما أسهم بدوره في إدخال الحرف الإماراتية إلى ثقافات شرقية وغربية متنوعة، ووضع فنون التراث الإماراتي في عدد من أعرق المعارض العالمية.

نافذة للعالم الغربي على كنوز الفكر العربي

بدوره، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري: “يمثل المعهد الثقافي العربي رمزاً لاستمرارية التواصل بين ماضٍ حافل بالإسهامات الحضارية ومستقبل مشترك نطمح إلى بنائه معاً، فهو أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ إنه نافذة للعالم الغربي على كنوز الفكر العربي وإبداعاته، ودعوة مفتوحة للحوار، قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير العميق لدور الحضارات في صياغة تاريخ الإنسانية”.

وقال العامري: “ظلت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لهذا المشروع تتجاوز حدود الفعل الثقافي إلى آفاق أوسع، حيث نرى في هذا المعهد منصة دائمة للثقافة العربية في أوروبا، تجسد فيها تطلعات صادقة لتعزيز التفاهم بين الثقافتين، وفتح الأبواب أمام الشباب والباحثين لتعلم اللغة العربية والتعمق في تاريخها وأدبها”.

وتابع العامري: “نحن اليوم نؤسس شبكة من المعاهد الثقافية العربية في كبرى عواصم ومدن العالم، ونتطلع أن يكون هذا المشروع بداية لسلسلة من الجهود التي تبرز الإسهامات الكبيرة التي قدمها العرب في مجال العلم والفن والمعرفة، لذلك كان افتتاح المعهد في قلب ميلانو بداية فصل جديد من التعاون الثقافي بين الشرق والغرب، وانعكاساً لثقة كبيرة في أن الحوار المستمر هو السبيل لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل”.

حجر أساس لمشروع حضاري عالمي

من ناحيته، رحب ماريو جاتي، بسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في الملتقى الأول للمعهد، مثنياً على دعم إمارة الشارقة لمشروع المعهد الثقافي العربي بميلانو، وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي عززت من حضور اللغة العربية على المستوى العالمي.

وأكد جاتي أن المعهد يشكل حجر أساس لمشروع ثقافي وحضاري عالمي متكامل تقوده الشارقة، يسعى إلى تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي والحضاري بين العالمين العربي والغربي، كما أشار إلى أن اللغة العربية، بفضل مبادرات الشارقة العالمية، أصبحت محط اهتمام متزايد من الطلاب الأجانب، ومصدر إلهام وإثراء للعديد من الدارسين، الذين يكتشفون فيها نوافذ على حضارة عريقة وتراث غني.

التصميم كوسيلة للتواصل

وخلال الندوة الافتتاحية التي حملت عنوان “التصميم كوسيلة للتواصل”، استعرض ماركو ساميكيللي، مدير متحف التصميم الإيطالي في ميلانو، والدكتورة ماريا تيريزا زانوسا، أستاذة اللغة الفرنسية بجامعة القلب المقدس الكاثوليكية، أهمية التصميم كأداة للتواصل تتجاوز الحدود اللغوية والثقافية، مما يجعله جسراً للتفاهم بين الشعوب، حيث قدم المتحدثان رؤاهما حول دور التصميم في تسهيل التفاعل بين المجتمعات، وكيف يمكن للابتكارات الفنية أن تعبر عن الهوية الثقافية بأسلوب يتسم بالحداثة والابتكار. إلى جانب حديثهما عن كيفية الاستفادة من التصميم لتقريب الثقافات، والدور الحيوي للغة البصرية في خلق تواصل فعّال بين الثقافات المختلفة، حيث يصبح التصميم وسيلة تعبير عالمية تُظهر تنوع التجارب الإنسانية وتساهم في بناء حوار ثقافي أكثر شمولية وتفاعلاً.

“الآخر” عندما يصبح مصدراً للإثراء والتفاعل الهادف

في إطار أعمال الملتقى، قدم دون أمبروجيو بيسوني، وأستاذ الأديان في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، ورشة عمل حول “استكشاف مفهوم الآخر”، ركزت على ديناميكيات التفاعل بين الأفراد من خلفيات ثقافية متنوعة في بيئات العمل. وتناولت الورشة كيفية تعزيز التفاهم المتبادل في بيئة العمل عبر استكشاف الأبعاد الثقافية والاجتماعية التي تميز كل فرد، وكيفية تحويل هذه التنوعات إلى مصدر إثراء للتعاون والإنتاجية. كما ناقش المشاركون تحت إشراف بيسوني أهمية النظر إلى “الآخر” كمصدر لإثراء الذات، وتطوير أساليب تواصل تسهم في خلق بيئة عمل شاملة، تقدر اختلاف وجهات النظر وتدعم التفاعل الهادف، بما يسهم في بناء علاقات مهنية أعمق وأكثر انسجاماً.

ويأتي الملتقى ضمن جهود المعهد الثقافي العربي، الذي تأسس بمبادرة من هيئة الشارقة للكتاب، في تعزيز جسور التواصل الثقافي بين العالم العربي وأوروبا، ونقل الثقافة العربية بأبعادها الفنية والفكرية إلى الجمهور الإيطالي. وخلال الملتقى، تم تكريم الطلاب والمشاركين الذين كانوا جزءاً من افتتاح المعهد، تقديراً لجهودهم في تحقيق رسالة المعهد وإثراء أنشطته الثقافية.

المعهد الأول من نوعه في إيطاليا

يُعد المعهد الثقافي العربي في ميلانو، الأول من نوعه في إيطاليا، ويهدف إلى تعزيز التواصل بين الحضارتين العربية والغربية، مبرزاً إسهامات العرب في المجالات العلمية والإبداعية. يقع المعهد ضمن جامعة القلب المقدس الكاثوليكية ويعمل على توسيع مهرجان اللغة العربية الذي ترعاه هيئة الشارقة للكتاب، ليشمل قراءات شعرية وورش لغوية ومناقشات جماعية. كما ينظم معارض كتب وفعاليات أدبية وورش عمل تجمع الثقافتين. يستقطب المعهد الشباب الإيطاليين المهتمين بالثقافة العربية ويتيح لهم فرصة تعلم فنون الخط العربي، مما يعزز الحضور الثقافي الإماراتي والعربي في إيطاليا.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

600 ورشة في “الشارقة الدولي للكتاب 2024″… تجارب شاملة للمعرفة ومهارات الحياة

الشارقة، 31 أكتوبر 2024

تشهد فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تنظيم 600 ورشة عمل، تتحول فيها مساحات واسعة من قاعات إكسبو الشارقة إلى فضاءات حافلة بالأنشطة التي تغطي مختلف المجالات، وتلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، حيث تتوزع ما بين 465 ورشة عمل مخصصة للكبار والأطفال، بالإضافة إلى 135 ورشة موجهة لمرحلة الطفولة المبكرة.

وتهدف ورش المعرض، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في الفترة من 6-17 نوفمبر المقبل، إلى غرس حب القراءة لدى الأطفال وتعزيز مهاراتهم اللغوية والإبداعية، إلى جانب إثراء الخبرات العملية والمهارية لدى المشاركين من مختلف الفئات، في مجالات عملية مختلفة، تغطي التراث، الإعلام، الفن، التكنولوجيا، ريادة الأعمال، وغيرها من القطاعات.

جولة في فنون التراث الإماراتي 

وتقدم “الورش التراثية” فرصة لاكتساب مهارات صناعة أشياء مستوحاة من التراث الإماراتي. ففي ورشة “تلي للأساور”، يتعلم المشاركون تقنية “ساير ياي”، والتي تعني “ذهاباً وإياباً”، لتصميم أساور مميزة مستوحاة من حرفة التلي. أما في ورشة “حلية التلي”، فيمكن للمشاركين ابتكار قطع متنوعة الأشكال باستخدام جلد الإبل وتقنيات الضفائر التقليدية.

اكتشاف المواهب الإعلامية

أما الورش الإعلامية، فتوفر للحضور فرصة اكتساب مهارات إعلامية متنوعة من خلال ورشة “التعليق الصوتي”، التي يتعلم فيها المشاركون كيفية استخدام أصواتهم بأساليب مؤثرة لجذب المستمعين. أما ورشة “تعليم اللهجة الإماراتية”، فتهدف إلى دعم مشروع يعزز الحفاظ على الهوية الثقافية الإماراتية عبر استخدام مفردات اللهجة المحلية في الإلقاء. وتأتي ورشة “ذكرى خالدة” لترسيخ أهمية التوثيق كأداة للحفاظ على التاريخ، وحث الأطفال على اعتماد المصادر الموثوقة للمعلومات.

ورش ريادة الأعمال للصغار

وفي تجربة مميزة لتأسيس جيل قادر على تحمل المسؤولية المالية، تقدم “ورش ريادة الأعمال” للأطفال تجارب تعليمية تساعدهم على تطوير مهاراتهم في مجال الاستثمار، حيث يتمكّنون في ورشة “هل أنت رائد أعمال؟”، من تصميم منتج أولي وتسويقه. أما ورشة “الادخار”، فتساعدهم على وضع خطة مدروسة لجمع رأس المال، مع تعلم التخطيط وتحديد الأولويات. كذلك، تتيح ورشة “طريق الاستثمار” للأطفال فهم أساسيات الاستثمار وتطبيق خططهم عملياً. إضافة إلى ورش “بين الاستثمار والادخار” و”ريادة الأعمال والاستثمار”.

روبوتات وبرمجيات في ورش التكنولوجيا

وانطلاقاً من أهمية التقنيات الحديثة في إثراء مستقبل الأجيال، توفر “ورش التكنولوجيا” في المعرض تجارب ممتعة وتفاعلية، والتي تشمل “منافسات برمجية” لتحدي الروبوتات، وورشة “الذراع الآلية” لبناء وبرمجة الأذرع الروبوتية، إضافة إلى “تصميمات CNC” لصنع تصاميم ثلاثية الأبعاد. و”شبكة الأشياء” لبناء نظام ذكي متصل عن بُعد. إلى جانب تعليم الأطفال طريقة تصميم “آليين متوهجين”، وصنع “جيتار كهربائي”، وإبداع “حديقة إلكترونية” باستخدام مصابيح LED.

ورش تعزز ارتباط الأطفال بالبيئة

وتمنح “ورش الاستدامة” في المعرض الأطفال فرصة للاستمتاع والتعلم والتوعية، وخلال ورشة “حديقة الزهور المضيئة”، يصمم الأطفال حديقة مصغرة بمواد معاد تدويرها مضاءة بأنوار LED. أما ورشة “بالون الإبداع” فتتيح لهم صنع سيارات تعمل بالطاقة الهوائية من مواد بسيطة. وفي ورشة “فن إعادة التدوير”، يبتكرون قطعاً فنية من مواد مستعملة. كما تشمل الورش “فساتين ورقية محاطة بإطار” و”دمى الطبيعة”، و”تطوير تطبيقات الاستدامة”.

ورش فنية متنوعة

أما الورش الفنية، فتتميز بالتنوع لتشمل مختلف أنواع الفنون، منها “مغامرة صيد السمك” لصنع أحواض وأسماك ورقية، و”نادي فن النسيج”، إلى جانب التعرف على إبداعات وتصاميم مستوحاة من النحل. وتشمل الورش الفنية أيضاً “فن التطريز”، و”صناعة الدمى للتخلص من القلق”، و”تخريم القماش”، و”نباتات علب الصفيح”، وورشة “القلم ولوحة المفاتيح”، وغيرها من الورش الفنية.

المهارات الحياتية حاضرة

ولا تغيب “ورش المهارات الحياتية” عن فعاليات المعرض، حيث تقدم للأطفال تجربة تعليمية عملية لتعزيز الاعتماد على الذات. وتشمل ورشة “ازرع طعامك بنفسك” لتعليم أساسيات البستنة. إضافة إلى ورشة “الزراعة المائية في الجرار” لمراقبة نمو النباتات، و”فن الورق المعجّن” لتحويل الورق إلى قطع فنية مبتكرة. كما يتعلم المشاركون طرق “التنظيف بمكوّنات طبيعية”، ويتعلمون أسرار عالم النحل من خلال ورشة لبناء وتلوين “خلايا نحل”.

الكتابة والقراءات القصصية

في حين تقدم “ورش الكتابة والقراءات القصصية” للأطفال فرصة للتعبير عن خيالهم وتعلم فنون السرد. والتي تتضمن ورشة “أضفِ الحيوية على قصصك” لتعليم تقنيات تأليف القصص، وقراءة قصة “الرسالة” التي تبرز أهمية الهدية البسيطة في التعبير عن المشاعر. كما يتعرف الأطفال على قصة “بحيرة التمساح” لتحفيز التفكير الإبداعي في مواجهة المخاطر، ويستمتعون بقصة “اليد الواحدة لا تصفق” التي تعلمهم أهمية التعاون.

المغرب يحتفي بتراثه في ورش المعرض

وفي إطار احتفاء معرض الشارقة الدولي للكتاب بالمملكة المغربية ضيف شرف على دورته الـ43، يقدم الجناح المغربي ورشاً تثري تجارب الأطفال وثقافتهم. وذلك من خلال عرض “أحلام المغرب” الذي يروي قصصاً ملهمة بأسلوب كوميدي، و”رحلة أريج في المغرب البهيج” لاستكشاف مدن المغرب ومعالمها. كما تتضمن ورشة “فنون الطين المغربي” لصناعة الفخار التقليدي، و”روائع الزليج المغربي” لتعلم زخرفة البلاط، و”منسوجات مغربية” التي تعرض فن النسيج وأهميته في الهوية الثقافية المغربية.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

شاطئ خورفكان يجمع بين المغامرة و الاسترخاء لعشاق الأنشطة البحرية

الشارقة، 31 أكتوبر 2024

تواصل هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) تقديم تجارب جاذبة ومبتكرة للجمهور حيث يبرز شاطئ خورفكان كواحد من الوجهات الأكثر شعبية للراغبين في تجارب المغامرة والاسترخاء، مقدماً أكثر من 5 أنشطة بحرية مشوّقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي المحلية والعالمية، وملاعب داخلية وخارجية، وملاعب كرة القدم، وغيرها من المرافق الترفيهية. سواء لمن يخطط لرحلة طريق مليئة بالمتعة، أو للباحثين عن وجهة مثالية لقضاء عطلة موسم الشتاء القادم، فإن شاطئ خورفكان يعدّ الخيار الأمثل للزوار من جميع الأعمار.

ويتميز الشاطئ بموقعه الفريد المطل على سلسلة جبال الحجر، مما يجعله نقطة جذب رئيسية لعشاق الرياضات المائية وهواة اللياقة البدنية.

ويتيح الشاطئ لزواره الاستمتاع بتجارب مائية متنوعة تشمل رياضات مثل التجديف، والتزلج على الماء، وركوب المظلات خلال عطلات نهاية الأسبوع، في ظل تنامي شعبية سياحة الرياضات المائية على مستوى العالم، التي تشهد نمواً سنوياً بمعدل 16.9%. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بجولات بحرية على متن القوارب لاستكشاف الساحل، في حين يتيح الشاطئ لمحبي اللياقة البدنية الوصول إلى ملاعب التنس وكرة الطائرة الحديثة، ومسارات الجري ومسارات الدراجات، بالإضافة إلى أكاديمية البادل العالمية، التي تلبي شغف عشاق هذه الرياضة المتنامية.

وتؤكد التطويرات الاستراتيجية التي تقوم بها “شروق” أن شاطئ خورفكان ليس مجرد ملاذ لعشاق المغامرة، بل أيضاً وجهة عائلية بامتياز. إذ يوفر مناطق نزهات مظللة، وملاعب للأطفال، وممشى للتنزه، مما يمزج بين التشويق والاسترخاء في أجواء طبيعية خلابة. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية “شروق” الهادفة لتعزيز قطاع السياحة في الشارقة، والذي استقطب أكثر من 1.5 مليون نزيل في فنادق الإمارة خلال العام 2023، مما يؤكد مكانة الشارقة كوجهة رائدة للسياحة المستدامة والترفيهية ووجهة عائلية.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

”الشارقة الدولي للكتاب 2024″ ينظم 87 فعالية وورشة عمل في تقنيات صناعة الكتب المصورة 

الشارقة، 26 أكتوبر 2024،

يجمع معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ43، عشاق الكتب المصورة (الكوميكس) والفنانين الطموحين، في الفترة 6-10 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “هكذا نبدأ”، ويثري تجارب الجمهور بـ87 فعالية وورشة عمل يقدمها نخبة من الرسامين والفنانين الموهوبين من جميع أنحاء العالم.

وتتوزع هذه الفعاليات والورش على 14 موضوعاً تتيح للحضور استكشاف تقنيات متنوعة مثل إنشاء القصص المصورة، والتمثيل الصوتي، وتطوير الشخصية، والتصميم ثلاثي الأبعاد، وغيرها، ويوفر للزوار فرصة استكشاف أساليب مبتكرة لتعزيز رؤاهم الإبداعية والتعلم من خبراء صناعة الكتب المصورة، لا سيما السرد القصص البصري، بما يسهم في تمكين الجيل القادم من فناني القصص المصورة.

جنة عشاق الكتب المصورة

ويبتكر المشاركون في ورشة عمل “القصص المصورة الكبيرة لوحات كتب مصورة بحجم كبير يمكن عرضها على الجدران أو استخدامها في الديكورات المسرحية، في حين تغطي ورشة “إنشاء غلاف كتاب مصور” التصاميم الجذابة لأغلفة الكتب المصورة، موفرة رؤية شاملة حول العناصر الأساسية المطلوبة لتحقيق هذا الهدف، والتي تشمل التركيب، وتصميم الشخصية، والموقع الفعال لعنوان الكتاب.

وفي ورشة “الرسوم المصورة ثلاثية الأبعاد” سيعمل المشاركون على تصميم شخصيات فريدة باستخدام الصلصال وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع استكشاف تقنيات الانتقال من الفن الثنائي الأبعاد إلى الثلاثي الأبعاد، أما ورشة “التمثيل الصوتي للكتب المصورة” فتقدم للمشاركين فرصة استشكاف الأداء الصوتي، وإضافة بعد حيوي لشخصياتهم المفضلة من الكتب المصورة.

استكشاف أفكار أعمق

ويلبي معرض الشارقة للكتاب 2024 تطلعات المهتمين بالتعمق في الجوانب السردية للكتب المصورة، من خلال تخصيص ورش عمل للسرد القصصي البصري، وتطوير الشخصية، حيث تؤكد ورشة “كتابة الحوار والتعليقات في الكتب المصورة” على كتابة حوار شيق يعزز السرديات من خلال تعليقات توضيحية فعالة، مما يسمح للمشاركين التدرب على كتابة حوارات جذابة مناسبة للشخصية، كما يستكشف المشاركون في ورشة “الكتابة للقصص المصورة المتخصصة بنوع معين” الاصطلاحات الخاصة بالأنواع المختلفة، كالبطل الخارق، والرعب، والرومانسية، والخيال العلمي، ويتعرفون على كيفية الاستفادة منها واستخدامها في أعمالهم الخاصة.

وتعرف ورشة “استكشاف الموضوعات من خلال الكتب المصورة” الحضور على كيفية دمج الموضوعات الهادفة في القصص من خلال استخدام الرمزية والأشكال المتكررة، والهيكل السردي لتحقيق تفاعل أكبر، وللمهتمين بديناميكيات الشخصية، تسلط ورشة “أبطال وأشرار” الضوء على تعقيدات بناء شخصيات متعددة الأبعاد، مؤكدة أن الأشرار أنفسهم يرون أنفسهم أبطالاً في سردياتهم الشخصية، في حين تجمع ورشة “الكتب المصورة للأبطال الخارقين” بين السرد القصصي وتصميم الشخصية، مما يوفر للمشاركين فرصة إنشاء أبطالهم الخارقين وتطوير محاور قصصية تجذب الجماهير.

ورش تناسب جميع الأعمار

ويلبي المعرض احتياجات عشاق الكتب المصورة من جميع الفئات العمرية، حيث يقدم مجموعة من الأنشطة المخصصة للأطفال الذين يمكنهم إطلاق العنان لإبداعاتهم في ورشة عمل “سلسلة مفاتيح صغيرة” من خلال تصميم سلاسل مفاتيح من عجينة البوليمر، وهي طين صناعي من مركب كيميائي، أما ورشة “مغناطيسات للثلاجة من عجينة البوليمر” فتدعو المشاركين الصغار لصناعة مغناطيسات يتم تعليقها على الثلاجة، بما يعزز مهاراتهم الفنية والحصول على تذاكر في نهاية الورشة.

وتعرف ورشة “تحضير صابون ناروتو” الأطفال على عملية صناعة صابون على شكل شخصيات كتب مصورة باستخدام القوالب الجاهزة، كما تشجع ورشة “الأبطال الخارقون الفضيون” الأطفال على تصميم شخصيات أبطال خارقين من ورق الألمنيوم، لتعزيز مهاراتهم الإبداعية اليدوية، واخيراً توفر ورشة “صمم شارات حقيبتك” مساحة إبداعية للمشاركين تمكنهم من تصميم شارات فريدة تعكس أسلوبهم الشخصي الفريد، لتزيين حقائبهم.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

”الشارقة الدولي للكتاب 2024″ يجمع بين شغف القراءة ومتعة الطهي في 47 فعالية 

الشارقة، 25 أكتوبر 2024

يجمع معرض الشارقة الدولي للكتاب بين شغف القراءة ومتعة الطهي، حيث تشهد فعاليات دورته الـ43 في الفترة من 6-17 نوفمبر المقبل، في مركز إكسبو الشارقة، تنظيم 47 فعالية طهي حيّة يقدّمها 17 خبيراً من كبار الطهاة العالميين، الذين يتوافدون من 13 دولة، منها أربع دول جديدة هي فيتنام، سلطنة عمان، سلوفينيا، ونيبال، ليقدموا للزوار تجربة فريدة تجمع فنون الطهي الحديثة مع عراقة النكهات الأصيلة.

ويتميز الطهاة المشاركون في المعرض بكونهم مؤلفين لعدد من أشهر الإصدارات العالمية في فن الطبخ، والتي حاز عدد منها جوائز عالمية، وترجمت إلى أكثر من لغة، أو كتّاب في بعض المجلات العالمية، مثل “ذا تايمز”. كما يحظى بعضهم بأكثر من 80 مليون مشاهدة لبرامجه وعروضه، إلى جانب طهاة حظيت وجباتهم بتقدير شخصيات عالمية مرموقة.

80 مليون مشاهدة

ويشارك في “ركن الطهي” بمعرض الشارقة الدولي للكتاب الشيف المغربية علياء القاسمي، التي تُعد من أبرز المبدعين في فنّ الطهي وسفيرة للمطبخ المغربي، والتي اشتهرت بقناتها “الطبخ مع علياء”، وحققت أكثر من 80 مليون مشاهدة. كما تشارك في المعرض الشيف البريطانية روبي بوجال، التي سطع نجمها في برنامج “ذا جريت بريتيش بيك أوف”. وبفضل ظهورها في هذا البرنامج الشهير، كتبت روبي لمجلات مرموقة مثل GQ و”ذا تايمز”.

إلى جانب هؤلاء، تبرز في المعرض الشيف العراقية لميس عطار باشي، التي حققت شهرة واسعة من خلال مزج النكهات الشرق أوسطية بالأساليب الحديثة، وأثبتت نفسها عبر برنامجها التلفزيوني “مائدة لميس” ومؤسَّستها “باشي فودز” في الولايات المتحدة. إضافة إلى الشيف الجنوب إفريقية زولا نيني، التي تستعرض خبراتها في فن الطهي، حيث تميزت بتأليف كتب طهي ناجحة وعملت طاهية مقيمة في برنامج “إكسبريسو”. وهي مؤلفة العديد من كتب الطهي التي حققت مبيعات عالية.

جوائز مرموقة وشهرة واسعة

ومن المشاركين أيضاً الشيف الفيتنامية البريطانية توي دييم فام، التي أسست مطعم “ذا ليتل فيت كيتشن” الحائز على جوائز مرموقة في لندن. وهي مؤلفة كتب حققت شهرة واسعة، ومستشارة في فن الطهي للمطاعم. ومن ضيوف “ركن الطهي” في المعرض، تبرز الشيف السلوفينية أنيتا شومر، التي تشتهر بخبز العجين المخمر وتبسيط طريقة إعداده، وهي مؤلفة عدة كتب ناجحة تُرجمت إلى لغات مختلفة، وحصلت على جوائز دولية في مجال الطهي.

وصفات تقليدية بأساليب عصرية

كما تستعد الشيف الإيرلندية آنا هو، لإبهار جمهور المعرض، من خلال مسيرتها التي جعلتها واحدة من كبار الطهاة. حيث افتتحت آنا مطعم “ميرتل” في تشيلسي، الذي تمزج فيه بين وصفات الثقافة الإيرلندية العريقة وأساليب الطهي العصرية. إلى جانب هؤلاء، تبرز الشيف الجنوب إفريقية إلماري بيري، التي تميزت بإبداعها في فن تقديم الطعام وتصويره، وأصدرت كتابها “كوسبار”، الذي لاقى استحساناً كبيراً.

كما تشارك الشيف اللبنانية لينا سعد بخبراتها في مجال الطهي، وتشتهر بكتابها “رمضان إكسبريس” الذي فاز بجائزة جورماند. وأخيراً، يشارك في المعرض الشيف الجنوب إفريقية موكجادي إتسوينج، التي تشتهر بترويجها للمأكولات الإفريقية الأصلية، وهي حاصلة على جوائز مرموقة مثل جائزة جورماند لكتب الطهي عن كتابها “فيجيليشس”.

ويتيح معرض الشارقة الدولي للكتاب للزوار فرصة لاكتشاف أفضل كتب الطهي التي تضم وصفات متنوعة لأشهر الأطباق العالمية. كما سيكون لديهم إمكانية الحصول على توقيعات من نخبة من أبرز طهاة العالم، مما يعزز تجربة القراءة والطهي، ويتيح لهم التواصل مباشرة مع المبدعين خلف هذه الوصفات المبتكرة.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

”مجلس سيدات أعمال الشارقة” يختتم بعثته التجارية إلى مومباي معززاً الروابط بين رائدات الأعمال في دولة الإمارات والهند

مومباي، الهند، 24 أكتوبر 2024،

اختتم “مجلس سيدات أعمال الشارقة” بعثته التجارية إلى مدينة مومباي في الهند، استمرّت 4 أيام مؤخراً، برئاسة مريم بن الشيخ، مديرة المجلس، والتي شهدت تنظيم المجلس لمنتدى “سيدات أعمال الشارقة- الهند: تعزيز الفرص”،  إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع “منظمة سيدات الأعمال التابعة لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية”، وعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية والزيارات الميدانية.

واستهدفت البعثة التجارية تسهيل التبادل والتعاون واستكشاف فرص جديدة لعضواته في أهم الأسواق العالمية، بما يؤكد التزام المجلس بتمكين رائدات الأعمال من خلال تعزيز التواصل والعلاقات مع الهند، أحد أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم. حيث وفد المجلس خلال البعثة  عدة لقاءات مع موردين في قطاع المجوهرات والنسيج والأزياء، والتي مكّنت عضواته من تعزيز التعاون مع نخبة من الشركات الهندية.

إطلاق العنان للإمكانات في الشارقة والهند

وتناول منتدى “سيدات أعمال الشارقة- الهند: تعزيز الفرص” التحديات التي تواجه السيدات في الشارقة والهند، مؤكداً أهمية العلاقات وبرامج الإرشاد والتوجيه، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال الحاضنة للرائدات، حيث جمع نخبة من رؤساء الهيئات، وصاحبات أعمال، وقادة قطاع الأعمال، منهم مريم بن الشيخ، مديرة مجلس سيدات أعمال الشارقة، وأرمين موجول دوردي، رئيسة منظمة سيدات الأعمال التابعة لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، وروب راشي، مفوض قطاع منسوجات بالهند، ورافي كومار.

وتضمن المنتدى تنظيم جلسة حوارية بعنوان: “رائدات الأعمال: إطلاق العنان للإمكانات في الشارقة والهند”، بمشاركة علياء تريم، عضوة المجلس والشريك المؤسس لشركة أورا ويلنس لاونج Ora Wellness Lounge، وميثا الأنصاري، عضوة المجلس ومؤسسة شركة هاوس اوف ٤٥ House of 45، ونيتا لولا، مصممة أزياء، وسانجيتا كاثيوادا، رائدة أعمال في مجال التصميم والثقافة.

تعزيز الروابط والعلاقات بين الشارقة والهند

وضمن برنامج البعثة، وقّع “مجلس سيدات أعمال الشارقة” مذكرة تفاهم مع منظمة سيدات الأعمال التابعة لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية بحضور سعادة عبدالله حسين سلمان محمد المرزوقي، القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في مومباي، حيث مثّلت المذكرة، التي وقعتها مريم بن الشيخ، مديرة المجلس، وآرمين دوردي، رئيسة منظمة سيدات الأعمال التابعة لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، إنجازاً تاريخياً لترسيخ العلاقات بين الجانبين، إذ استهدفت الشراكة تعزيز الروابط بين رائدات الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، وفتح نافذة للتعاون في القطاعات الأساسية والحيوية لاقتصاد كلا الجانبين، والتي تشمل الأزياء، والمجوهرات، حيث جسدت المذكرة التزام المجلس بترسيخ الشراكات طويلة المدى التي يمكنها تعزيز نمو السيدات في دولة الإمارات والهند، وتمكينهن اقتصادياً.

مسارات متجددة لتطوير أعمال عضوات المجلس

وفي تعليقها على نجاح البعثة، قالت مريم بن الشيخ، مديرة مجلس سيدات أعمال الشارقة: “وجهنا جهودنا الحثيثة خلال مشاركتنا بالبعثة على مدار الأيام الأربعة الماضية نحو تأسيس مسارات متجددة لتطوير أعمال عضوات المجلس، وتعزيز تواصلهن مع جميع دول العالم، وتطوير استراتيجية تحويلية تمكننا من تجاوز العقبات والقيود؛ وذلك انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن كل محطة جديدة للمجلس تشتمل على فرص واسعة، والتي نسعى من خلالها إلى مشاركة جهودنا ونقاط قوتنا مع رائدات الأعمال من مختلف الاقتصادات الرائدة في العالم، وتبادل وجهات نظرنا الفريدة، بما يمكّننا من إعادة تعريف مستقبل الأعمال، وتعزيز الابتكار، وإحداث أثر إيجابي مستدام في مجتمعاتنا؛ فمعاً يمكننا إلهام أجيال المستقبل، وتمهيد الطريق نحو مشهد اقتصادي شامل ومزدهر لسيدات أعمال الإمارات والهند”.

التعاون للنمو والابتكار

وتضمنت أجندة البعثة التجارية لقاءات أعمال أتاحت لعضوات المجلس فرصة التواصل المباشر مع شركاء وموردين محتملين، إلى جانب عدد من الزيارات الميدانية لمواقع شركات محلية، والتي وفرت لهن فرصة الاطلاع على الممارسات والعمليات التشغيلية، إلى جانب مستجدات قطاع ريادة الأعمال، وأحدث توجهاته في الهند، حيث ضمت الشركات التي مثلت الشارقة كلاً من “حرف ونقش للمجوهرات” Harf w Nagsh Jewelry، و”موزة للمجوهرات” Moza Jewelry، و”جيوللي دي جلوريا” Gioielli Di Gloria، و”نودا لا مودا” Nooda La Moda، و”دار سميرة للأزياء” Dar Samira Fashion، و”ذا كنز ستور” The Kins Store، المتخصصة بالمجوهرات الفاخرة، وأزياء الأطفال والسيدات. 

توسيع آفاق الأعمال

وشكّلت مدينة مومباي وجهة مثالية لهذه البعثة، حيث تشتهر بمنظومة الشركات الناشئة المزدهرة وتراثها الثقافي الغني، وتعد مركزاً رئيساً للابتكار، لا سيما في قطاع التكنولوجيا والأزياء، مما يجعلها وجهة جاذبة لعضوات “مجلس سيدات أعمال  الشارقة” الباحثات عن فرص توسيع آفاق أعمالهن. كما وفرت البعثة للمشاركات فرصة لقاءات مع أكثر من 70 سيدة أعمال من الهند، خلال المنتدى. واستكشفت عضوات المجلس مشهد الأزياء المتميز في مدينة مومباي، حيث تفاعلن مع نخبة من المصممين والمصنعين المحليين.

وتتماشى مبادرة المجلس مع جهوده الرامية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والهند، ومع تسجيل التجارة الثنائية بين الجانبين أكثر من 60 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية، تُمثّل البعثة خطوة استراتيجية نحو الاستفادة من العلاقات القائمة واستكشاف آفاق جديدة للنمو، ومع توسع نطاق المناصب القيادية للسيدات في الشركات الناشئة والأعمال والمشاريع التجارية، أثبتت هذه البعثة التجارية وغيرها من مبادرات المجلس دورها الرئيسي في تعزيز حصة السيدات في قطاع ريادة الأعمال.