التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كتّاب وفنانون: الروايات المصوّرة تغرس القيم وتُحبب الأطفال بالقراءة

أكد كتّاب وفنانون متخصصون أن الروايات المصوّرة باتت من أكثر أشكال الأدب جذبًا لليافعين، لما تقدّمه من تفاعل بصري ونصي يعزز الخيال، ويحوّل المطالعة إلى تجربة متعددة الحواس. وأجمعوا على أن هذا النوع من القصص يملك قدرة فريدة على غرس القيم الإنسانية وتثبيت عادات القراءة، إذا ما قُدّم بأسلوب يناسب وعي القارئ الناشئ.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “سرّ جاذبية الروايات المصوّرة في أعين القراء الشباب”، نُظمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بمشاركة الصحفي ورسام الكاريكاتير سي جي سالامندر، والكاتبة الإماراتية مريم الغفلي، والكاتبة الهندية لافانيا كارتهيك، والكاتبة السعودية فاطمة بوخمسين، ومطوّر محتوى الأطفال عبدالعزيز عثمان.

رسالة إنسانية وتقنيات معاصرة

أوضح سي جي سالامندر أن الروايات المصوّرة لا تستند فقط إلى الخيال، بل إلى تجربة شعورية تشبه الحوار بين القارئ والنص. وأشار إلى أن الرسوم تمنح النص بعدًا إنسانيًا خاصًا، يجعل الطفل يشعر بأنه جزء من الحدث، ويعزز فهمه للمواقف والعواطف. كما تحدّث عن تجربته في تعلم لغات جديدة وتوسيع مداركه في الكتابة البصرية من خلال الترجمة والتأليف.

أما لافانيا كارتهيك، فأشارت إلى أن الروايات المصورة تواجه تحديات الترجمة والحفاظ على روح النص الأصلي، لكنها تملك قوة كبيرة في مخاطبة القارئ عندما تحمل رسائل وجدانية، مثل الصداقة وتجاوز الصعوبات، مؤكدة أهمية منح نهاية كل قصة نافذة أمل تفتح شهية القراء على المزيد من القصص.

المانجا في الثقافة العربية

تطرقت فاطمة بوخمسين إلى بداياتها في نقل فن المانجا الياباني إلى العالم العربي، مشيرة إلى أنها واجهت اعتراضات ثقافية في البداية، قبل أن تنجح في تطوير محتوى عربي بصري يعالج قضايا حساسة بأسلوب جذاب وملائم للفئات الشابة. ولفتت إلى أن القصص المصورة ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل لغة عصرية تعبّر عن هموم الجيل الجديد بطريقة مبتكرة.

الرسوم من الورق إلى الشاشة

من جهته، رأى عبدالعزيز عثمان أن الروايات المصوّرة تمثّل فنًا مستقلًا، يجمع بين النص والرسم بطريقة متكاملة، مشيرًا إلى أن انتقاله إلى عالم الرسوم المتحركة كان امتدادًا طبيعيًا لهذا النوع من السرد، وسعيًا منه إلى مخاطبة الأطفال عبر وسائط مرئية تتناسب مع أدواتهم التكنولوجية.

من البردي إلى الرواية المصوّرة

الروائية الإماراتية مريم الغفلي ذكّرت بأن استخدام الصورة في السرد ليس ظاهرة حديثة، بل يمتد إلى الحضارات القديمة، مستشهدة بالقصص المصورة على ورق البردي في مصر الفرعونية، وبأعمال مثل “كليلة ودمنة”. وبيّنت أن دخولها مجال أدب الطفل بدأ برغبتها في إيصال القيم التراثية لأحفادها من خلال قصص عن البيئة الصحراوية والهوية.

وكشفت الغفلي عن عملها الجديد “الطود الشامخ”، المستلهم من جبل حفيت، الذي كتبته كحكاية أسطورية تستهدف ربط الطفل الإماراتي بجغرافيته المحلية بطريقة تحفّز الخيال وتغرس روح المغامرة، مشيرة إلى نيتها تحويل القصة إلى رواية مصوّرة قريبًا.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

أسطورة أفلام ديزني يعرف زوار “الشارقة للرسوم المتحركة” على أساسيات تصميم الشخصيات

الشارقة، ٢ مايو 2025،

تعمق توم بانكروفت، خبير الرسوم المتحركة وتصميم شخصيات أفلام ديزني، في أساسيات ومبادئ تصميم الشخصيات، والتقنيات المستخدمة في إنشاء شخصيات فريدة ومعبرة تتمتع بسمات جذابة، وطابع متميز، إلى جانب المراحل اللازمة لتحقيق ذلك ابتداء من الأسئلة التي يجب على المصمم طرحها والإجابة عليها، وكيفية استخدام القلم، وطرق الرسم، والأشكال والأحجام، إلى جانب التباين في المساحات والأبعاد. 

جاء ذلك في ورشة “تصميم الشخصيات” استضافتها “ورشة ميكا” خلال فعاليات اليوم الأول من الدورة الثالثة لـ”مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

كيفية استخدام القلم

وأكد توم بانكروفت أن الأقلام الميكانيكية ليست مخصصة للرسم وإنما للتصاميم الهندسية، وأنها لا تصلح لرسم الخطوط الأولية “السكيتش”، مبيناً كيفية استخدام قلم الرصاص وطريقة إمساكه الصحيحة بوضع مائل، واستخدام اليد كاملة بدلاً من المعصم مع ضمان استرخاء اليد وعدم التشنج.

أسئلة تمهد الطريق لتصميم الشخصيات

وأشار بانكروفت إلى أهمية التفكير بعدد من الأسئلة والإجابة عنها قبل وضع القلم على الورقة، أبرزها دور الشخصية في الفيلم، وإذا كان هو البطل أو الشرير أو شخصية ثانوية، وهل هو ذكر أم أنثى، طفل أم شاب، إنسان أو حيوان، بالإضافة إلى طباعه، إذا كان فكاهياً أو جاداً، نشيطاً أو كسولاً، وهل تثر حبكة الفيلم أو القصة على تصميم الشخصية، كالاذنين الكبيرتين، أو الأنف الطويل، أو العينين الصغيرتين.

3 طرق للرسم؛ التفسير، إعادة التفسير، الابتكار

واستعرض بانكروفت 3 طرق أساسية للرسم، تشمل التفسير، وهي تقليد الخطوط الحقيقية لإنسان أو حيوان أو حشرة معينة وسمها كما هي تماماً، تليها مرحلة إعادة التفسير، من خلال إعادة رسم الخطوط الأساسية مع تعديلها وفقاً لرؤية المصمم، وأخيراً مرحلة الابتكار، ويتم فيها حذف وإضافة الأعضاء والتفاصيل التي تضفي بُعداً كاريكاتيرياً وإبداعياً للشخصية.

أساسيات التصميم: الشكل والحجم والبعد

وشدد بانكروفت أن الشخصية تعتمد على الأشكال، والأحجام والأبعاد، فالوجه يمكن أن يتصف بأنه دائري، بيضاوي، مثلث، مربع، مستطيل، وكذلك الحجم، إما صغير، متوسط، كبير، أو ضخم، إلى جانب الأبعاد التي تشمل الطول والعرض والعمق، حيث يمكن تفسير الشخصية من خلال لغة الشكل، مع أهمية التباين والتنوع في المساحات وأعضاء الجسم كالوجه واليدين والساقين.

عدم الخوف من المبالغة وتمرين عملي

وأكد بانروفت أن المبالغة في الأحجام والتباين ليست سلبية، بل إيجابية، لا سيما عند معرفة الشكل الأساسي للشخصية والتعامل مع الأبعاد التي تعبير عن المشاعر والاحاسيس والطبائع، حيث يتم تفكيك الشخصية إلى خطوطها الاساسية وإعادة تشكيلها مع المبالغة في بعض الخطوط والانحناءات والتفاصيل، كما تضمنت الورشة تمرينا عملياً، حيث طلب بانكروفت من المشاركين رسم شخصية باسم “ديلون”، وهو راعي بقر، طويل، نحيف، كسول، ويافع، ثم بدأ برسم الخطوط الاساسية للشخصية أمام المشاركين مع شرح مفصل لكل خط وشكل وانحناء.

وعلى مدار أربعة أيام، يقدم “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” للجمهور أكثر من 35 ورشة عمل، و4 حفلات موسيقية، و16 جلسة نقاشية وحوارية يقدمها أكثر من 74 متحدثاً من 18 دولة، ويتيح المؤتمر للراغبين فرصة التسجيل وشراء تذاكر ورش العمل والحفلات والجلسات على الرابط التالي: www.sharjahanimation.com/tickets.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”هيئة الشارقة للكتاب” توقّع اتفاق شراكة مع “بنك الاستثمار” لدعم الثقافة المالية للأطفال

الشارقة، 2 مايو 2025

ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الثقافة النوعية لدى الأجيال الجديدة، وقّعت “هيئة الشارقة للكتاب” اتفاق شراكة مع “بنك الإستثمار” لإنتاج كتاب يعزز الثقافة المالية للأطفال، وذلك بالتعاون مع صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر)، إحدى مبادرات الهيئة التي تهدف إلى دعم النشر المستدام في دولة الإمارات.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ووقّعتها عن هيئة الشارقة للكتاب إيمان بن شيبة، مديرة إدارة المبادرات الاستراتيجية، وعن بنك الإستثمار حميدة الخلصان، رئيسة إدارة الشؤون المؤسسية والتسويق، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الإستثمار.

وبموجب الشراكة، سيتولى بنك الإستثمار رعاية إنتاج كتاب قصصي يعرّف الأطفال، من عمر 8 سنوات فما فوق، بمبادئ الثقافة المالية بأسلوب مبسط وتفاعلي، ومن المقرر إطلاقه خلال الدورة القادمة من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، بالتعاون مع ناشر إماراتي متخرج من برنامج “انشر”.

وفي هذه المناسبة، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تجسد هذه الشراكة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه ترسيخ مكانة الكتاب في مختلف مجالات بناء الإنسان، وإيجاد محتوى معرفي يُسهم في تنمية الوعي منذ الطفولة، ومن هنا فإننا في هيئة الشارقة للكتاب، نواصل التزامنا بابتكار مبادرات تُقرب الكتاب من حياة الطفل اليومية، وتمنحه الأدوات التي تعزز فضوله، وتغذي خياله، وتساعده على فهم العالم من حوله، ومن خلال هذا التعاون، نقدم تجربة قرائية تثري الطفل وتخاطب واقعه، بأسلوب يجمع بين المتعة والقيمة، وبين اللغة والخيال”.

من جانبه قال سعادة إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الإستثمار: “نفخر بهذه الشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب التي تفتح آفاقاً جديدة لتعليم الأطفال مبادئ الثقافة المالية بأسلوب مبتكر وتجريبي. فتمكين الأجيال من مهارات إدارة المال منذ الصغر ليس رفاهية، بل ضرورة لبناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة. في بنك الإستثمار، نؤمن أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن دمج المعرفة المالية بالخيال والإبداع هو ما يصنع الفرق ويؤسس جيل قادر على اتخاذ قرارات مالية ذكية ومسؤولة.”.

ويشكل صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر)، الذي تأسس بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مبادرة رائدة تعزز التزام الشارقة بترسيخ اقتصاد المعرفة وإثراء تجارب وخبرات الناشرين الجدد، حيث أطلقته “هيئة الشارقة للكتاب” بالشراكة مع “جمعية الناشرين الإماراتيين” و”المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، بهدف دعم الناشرين وضمان مرونة واستدامة صناعة النشر، ويتضمن ثلاثة مسارات، هي؛ “الإطلاق”، و”النمو”، و”الابتكار”، إذ يدعم كلٌّ منها الناشرين في مراحل مختلفة من رحلتهم في عالم النشر.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مكتبات الشارقة” تحتفي بالتراث الإماراتي في فعالية ميدانية للأطفال بمحمية الحفية

الشارقة، 2 مايو 2025،

ضمن احتفالاتها بمرور 100 عام على تأسيسها، نظّمت مكتبات الشارقة العامة بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، فعالية “حكايات من التراث” في محمية الحفية لصون الطبيعة التابعة لـ هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، مستهدفة الأطفال من الفئة العمرية (6–13 عاماً)، وذلك في إطار برنامجها الثقافي الممتد طيلة عام المئوية.

وجاءت الفعالية تحت محور “الحضارة الثقافية”، بهدف غرس القيم التراثية في نفوس الأطفال، وتعريفهم بالموروث الإماراتي من خلال ثلاث محطات تفاعلية مزجت بين السرد القصصي، والفنون اليدوية، والأنشطة الترفيهية.


وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة: “فعالية (حكايات من التراث) تعكس دور المكتبات كحواضن للمعرفة، ومنصات لحفظ ونقل التراث الثقافي والعلمي والتاريخي، خاصة للأطفال، واحتفالنا بمئوية مكتبات الشارقة هو احتفال بجسور ثقافية امتدت على مدار قرن، وواصلت ربط الأجيال بهويتهم وتعزيز انتمائهم للوطن”.

“مدرسة الحكاية”… الحكايات الشعبية كمدخل للتعلّم

وبدأت الفعالية بورشة نقاشية بعنوان “مدرسة الحكاية”، التي تبرز قيمة الحكايات الشعبية كفن من فنون أدب الطفل، تساعد الأطفال على اكتساب المعارف والمهارات، وتسهم في غرس القيم النبيلة والمسالك الصحيحة في نفوسهم، حيث تم تم تحقيق هذه الأهداف بأسلوب شيق حافل بالمتعة والجمال، من خلال سرد حكايات تراثية من تأليف الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، ومناقشة مفرداتها التراثية مع الأطفال لتعريفهم على الموروث الثقافي والمجتمعي.

“الأزياء التراثية”… ذاكرة مطرّزة بالهوية

وتضمنت المحطة الثانية ورشة تفاعلية بعنوان “الأزياء التراثية”، استهدفت تعليم الاطفال الفنون اليدوية التراثية في ثلاثة أركان، حيث تعرف الاطفال في “ركن التلي” على التراث العريق في صنع الملابس التراثية، وتعلموا أساسيات التلي واستخداماته، في حين استهدف “ركن الكندورة الاماراتية” غرس الهوية الإماراتية في نفوس الفتيان من خلال تعريفهم بزيهم الوطني، أما “ركن المخور”، فتضمن تصميم المخور التراثي للفتيات وتعريفهن على أنواع وتصاميم المخور التراثي.

مسابقات تراثية بروح ترفيهية

وتضمنت آخر محطات الفعالية تنظيم مسابقات تراثية للأطفال بالتعاون مع “معهد الشارقة التراث” في “الركن الترفيهي”، بأسلوب تعليمي وتربوي ممتع، حيث تفاعل الأطفال المشاركون في المسابقة وأجابوا عن الأسئلة المتعلقة بالتراث والهوية الإماراتية، واختتمت الفعالية أنشطتها بتكريم الفائزين.

وجاءت الفعالية ضمن برنامج فعاليات مئوية مكتبات الشارقة التي تمتد على مدار عام كامل، وتتضمن سلسلة من الفعاليات التي تسلط الضوء على دور المكتبات في تعزيز المعرفة، وتوثيق الإرث الثقافي، وترسيخ القراءة كمحور أساسي في الحياة اليومية، وتجمع بين النقاشات الفكرية، والجولات الثقافية، والورش التفاعلية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمتخصصين والباحثين، وبالتعاون مع نخبة من المؤسسات الثقافية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

مذيعون صغار” على منصة البودكاست في مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025

الشارقة، 1 مايو 2025

اصطحب مهرجان الشارقة القرائي للطفل زواره من الصغار في رحلة إلى عالم البودكاست مع صانعة المحتوى كارلا نجان، التي استهلت الورشة بتعريف الأطفال بمعنى البودكاست، والمعدات المستعملة في صناعته، وطرق إخراجه، ومجالات الاستفادة منه، ثم استعراض أفضل برامج البودكاست والمؤثرين فيه.

وتم خلال الورشة تقسيم مجموعة الأطفال إلى شخصين شخصين، يؤدي أحدهما دور المذيع والآخر دور الضيف على البودكاست، وكانت المتعة بادية في وجوه الجميع بهذه التجربة الأولى، أما عن الموضوعات التي ناقشوها بأنفسهم فكانت عن الكتب والقراءة والمهرجان القرائي للطفل.

وتفاعل الأطفال مع الأسئلة التي ناقشها زملاؤهم من “المذيعين والمحاورين الصغار” حول أنواع الكتب المفضلة لديهم، وهل يفضلون القراءة الورقية أم الرقمية؟ ولماذا يحبون قصص المغامرات أكثر من بقية القصص؟ وغيرها، كما تعرفوا أيضاً على تقنيات إضافة المؤثرات الصوتية لتسجيل البودكاست ليكون أكثر تاثيراً وقبولاً بين الجمهور الذي يستهدفونه مستقبلاً.

أهم ما في الورشة أن الأطفال تعلموا معنى أن يكون للبودكاست قيمة، فلا يستخدموه لمجرد الشهرة، أو لنشر ما لا ينسجم مع قيمهم وهويتهم، وأن يبحثوا من خلاله دائماً على ما يعزز معارفهم وخبراتهم في الحياة، ويجعلون من البودكاست وسيلة لاكتشاف الآفاق، والتعرف إلى الآخر، والحصول على المتعة الناتجة من المعرفة والتواصل.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مختصتان: انشغال الآباء أبرز أسباب تراجع تقليد سرد “قصص قبل النوم”

الشارقة، 1 مايو 2025

أكدت مختصتان في مجالي أدب وحقوق الطفل، أن انشغال الآباء في الآونة الأخيرة يعد السبب الرئيس وراء تراجع تقليد سرد القصص قبل النوم، إلا أنهما أكدتا أهمية تلك القصة كـ”بلسم شافٍ” للطفل يؤثر على نفسيته ويخلق علاقة عاطفية قوية مع والديه، كما يمنحه الإحساس بالأمان.

جاء ذلك خلال جلسة “هل نشهد تراجعاً لتقليد سرد القصص قبل النوم؟”، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل بمشاركة الكاتبة روخسانا خان، وخبيرة حقوق الطفل آمال الهنقاري، وأدارتها د. لمياء توفيق.

انشغال الآباء

وقالت الكاتبة الكندية من أصل باكستاني، روخسانا خان، الفائزة بجائزة عالمية في مجال السرد القصصي، إن القصص تُعد من الأشياء التي تُسعد الأطفال في كل الأوقات، لكن ما نلاحظه في الآونة الأخيرة هو أن الآباء باتوا مشغولين أكثر من أي وقت مضى، لذلك فهم يُحضرون الألعاب لكنهم لا يتقاسمون مع أطفالهم القصص الثقافية والحكايات الشعبية التي تقدّم للأطفال الحكمة اللازمة لتشكيلهم في بداية حياتهم.

وأضافت: “هناك بعض القصص التي تحكي عن صراعات لأميرٍ وأميرة، وبالتالي فإن الطفل يمر مع الحكاية بكل هذه الأوقات الصعبة حتى يصل إلى المسار الصحيح في النهاية، وهنا تظهر أهمية القصص في ترسيخ القيم الإيجابية”.

وأكدت روخسانا خان، أن بدون القصص يضيع الأطفال، لذلك علينا ضبط التوقيت وتخصيصه للأطفال وسط انشغالاتنا المستمرة، لاسيما وأن القصص تهدئ الطفل وتخفف عن عقله وذهنه وتؤكد له أن كل شيء على ما يرام في هذا العام، مشددة على أن القصص مهمة جداً لأنها تساعد الأطفال على التنفس بعمق والتفاعل بسهولة مع الوالدين.

وعن آلية سرد الحكاية، قالت: “يجب أن نفكر كآباء من منظور الطفل، وبالتالي لابد من تقديم الحكاية بأسلوب بسيط قابل للفهم، لأنها وسيلتهم للوصول إلى العالم من حولهم واكتساب اللغة والتفاعل مع الوالدين؛ بل والتنبؤ بما سيحدث في القصة، وهو ما ينمّي التفكير لديهم.”

التأثير النفسي لحكاية ما قبل النوم

بدورها، قالت آمال الهنقاري، خبيرة حقوق الأطفال من دولة ليبيا، إن الحكاية مرتبطة بذهن الأطفال والكبار، وقد كنا صغاراً وتوّاقين للحكاية؛ فحكاية ما قبل النوم هي بلسم شافٍ للطفل، خاصةً إذا اعتاد عليها لأنها مصدر طمأنينة ومحبة بينه وبين والديه، إذا حرصا على إعطاء وقت لأطفالهما.

وأضافت: “طبيعة الطفل تميل إلى الحنين إلى حضن أمه، وخصوصاً لو كان بجانبه رواية جميلة ممتعة، فحينها سيكون هذا العمل أحد العوامل المؤثرة في نفسه، ومن هنا تبرز أهمية حكاية ما قبل النوم.”

وشرحت أن اختيار الأب أو الأم للقصة دائماً ما يكون مرتبطاً بقيمة يرغبان في غرسها بالطفل، مع ترك مجال لخياله للتفكير، خاصة إذا كانت تروى بطريقة مشوقة مثل تغيير نبرة الصوت تماشياً مع الأحداث والشخصيات. وحينما تُقدّم القصة بهذا الشكل تكون من القلب إلى القلب وتصل بسرعة ويكون تأثيرها جيداً ومتكاملاً.

وأشارت الهنقاري إلى أنه في ظل كل ما يحيط بالأطفال من انشغال الآباء وتأثير للتكنولوجيا، أصبحنا غرباء إلى حد ما داخل بيوتنا؛ لكن عندما يكسر الأب أو الأم هذا الفراغ باحتواء الأطفال عبر تقديم حكاية لطيفة سواءً من التراث أو عصرية، فهذا يضيف معلومة وقيمة للطفل ويعزز الارتباط الأسري بين الطفل ووالديه، وخاصةً في سنوات عمره الأولى.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أديبات يوجهن دعوة لدمج الكتاب الورقي بالتقنيات الحديثة

الشارقة، 1 مايو 2025

خلال جلسة حوارية حملت عنوان “وسائل التواصل الاجتماعي كقوّة إبداعية خارقة”، شهد مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 نقاشًا غنيًا حول دور التكنولوجيا في حياة الأطفال، حيث أجمعت المشارِكات على ضرورة استخدام وسائل التواصل بشكل مسؤول، وتحويلها من منصات استهلاكية إلى أدوات تعليمية تعزز القيم وتنمّي الخيال، مؤكدات على أهمية الحفاظ على الكتاب الورقي كمصدر أساسي موثوق للمعرفة في ظل التوسع الرقمي.

وشارك في الجلسة التي أقيمت في مركز إكسبو الشارقة كل من الكاتبة الهندية أمريتا غاندي، والكاتبة والصحفية السودانية مناجاة الطيب، والكاتبة العراقية سارة السهيل، وأدارها الإعلامي عبدالكريم حنيف.

قالت أمريتا غاندي إن الطفل هو المبدع الأول، مشيرة إلى أن الإبداع الذي يقدّمه الكبار ما هو إلا امتداد للخيال الفطري لدى الطفل. وتحدثت عن تجربتها الشخصية كأم في التعامل مع المنصات الرقمية، مشددة على أهمية أن يكون استخدام هذه الأدوات مبنيًا على غايات واضحة، لا على الاستهلاك العشوائي، مؤكدة أن التربية لا تكمن في المنع، بل في التوجيه الواعي وتعليم الأطفال فهم المخاطر والتعامل معها.

من جانبها، عبّرت مناجاة الطيب عن قلقها من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تركيز الأطفال وارتباطهم بالقيم الثقافية، مشيرة إلى أن هذه المنصات تستنزف وقتهم وتؤثر على علاقتهم بالكتاب. ودعت إلى إعادة الاعتبار للكتاب الورقي، مؤكدة أنه يظل المصدر الأهم للمعرفة، نظرًا لما يخضع له من مراجعة وتحرير ومساءلة، خلافًا للمحتوى الرقمي الذي يفتقر إلى الرقابة والجودة أحيانًا.

أما الكاتبة سارة السهيل، فرأت أن الذكاء الاصطناعي سبق خيال الطفل، ما يتطلب من صنّاع المحتوى التربوي تطوير أدواتهم وتقديم محتوى قصصي تفاعلي يلامس اهتمامات الطفل وبيئته المعاصرة. ودعت إلى دمج القصص في المناهج الدراسية من خلال تقنيات حديثة، مؤكدة أن التكنولوجيا يمكن أن تكون جسرًا لنقل الأفكار النبيلة إذا ما اقترنت برؤية تربوية وإنسانية واعي

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية تعليم ثقافة و فن

اليوتيوبر فارون دوغيرالا: أدهشني حماس الأطفال لتعلّم أشياء تساعدهم على فهم أنفسهم

الشارقة، 1 مايو 2025

وسط تفاعل لافت من طلاب المدارس، استضاف مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025، في قاعة الفكر، لقاءً مميزاً مع اليوتيوبر وصانع المحتوى الهندي الشهير فارون دوغيرالا، الذي قدّم جلسة تفاعلية حول الذكاء العاطفي وإدارة الغضب عند الأطفال، في إطار المزج بين التعليم الترفيهي، والسرد القصصي، والوسائط الرقمية التفاعلية.

وعبّر فارون عن سعادته بمشاركته الأولى في المهرجان، مشيراً إلى أن أكثر ما أدهشه هو حماسة الأطفال ورغبتهم الصادقة في تعلّم أدوات جديدة لفهم أنفسهم ومشاعرهم، وقال:”لطالما رغبت في المشاركة بهذا المهرجان المدهش، والأجمل من كل شيء هو رؤية وجوه الأطفال وهم يشاركون بكل حماسة لتعلّم شيء جديد يساعدهم على فهم أنفسهم.”

الذكاء العاطفي مهارة لا تُدرّس

خلال الجلسة، شدد دوغيرالا على أهمية إتاحة الفرصة للأطفال لفهم مشاعرهم والتعامل معها، موضحاً أن الذكاء العاطفي من أهم المهارات الحياتية التي لا تُدرّس غالباً في المدارس، رغم كونها أساسية في بناء شخصية متوازنة. وأضاف: “هدفي أن يخرج كل طفل من هذه الجلسة وهو يحمل أداة واقعية وبسيطة وممتعة يمكنه استخدامها في حياته اليومية عند مواجهة مشاعر قوية كالغضب.”

تبسيط علمي بلغة الطفل

بأسلوبه التفاعلي المحبب، قدّم فارون شرحاً مبسطاً للعمليات العصبية المرتبطة بالغضب، قائلاً للأطفال: “تخيلوا أن في دماغنا حارساً صغيراً اسمه الأميغدالا، ينطلق عندما يشعر أننا في خطر. عندما نغضب، يرسل هذا الحارس إنذاراً يجعلنا نصرخ أو نتوتر، لكن يمكن تهدئته إذا أخذنا نفساً عميقاً أو عدينا حتى عشرة”.

من الرسوم إلى التفاعل

استعرض فارون خلال اللقاء رسوماً متحركة تعليمية من إنتاج شركته EMOMEE، استخدمها كنماذج لتمثيل المشاعر والتصرفات في مواقف الحياة اليومية، مما منح الأطفال أدوات بصرية لفهم مفاهيم مثل إدارة الغضب والتواصل العاطفي.

كما عرض على المشاركين مقتطفات من محتواه المرئي الذي يُتابعه الملايين من الأطفال على المنصات الرقمية، والذي يدمج بين السرد القصصي والتعلم النفسي بطريقة تربوية مشوقة، ليمنح الأطفال تجربة شاملة تربط بين القصص الورقية والمنصات التفاعلية.

تعليم من القلب.. إلى القلب

من خلال هذه الجلسة، نجح مهرجان الشارقة القرائي للطفل في تقديم نموذج حيّ لتعليم الذكاء العاطفي كجزء من بناء وعي الطفل وشخصيته المتكاملة، بأسلوب عصري يعتمد على المشاركة والخيال، ويواكب ما يحتاجه الطفل اليوم من أدوات لفهم عالمه الداخلي.

التصنيفات
أدب الرئيسية تعليم

ناشرون عرب: ندرة الكتّاب المتخصصين وضعف التسويق أبرز تحديات النشر العربي لكتب الأطفال

الشارقة 1 مايو 2025

يشهد أدب الطفل العربي تطوراً ملحوظاً من حيث الاهتمام والمشاركة في المعارض والمهرجانات الثقافية، إلا أن هذا المجال ما زال يواجه تحديات متعددة تتعلق بضعف المحتوى المحلي، وقلة الكتّاب المتخصصين، والحاجة إلى تعزيز التسويق والتوزيع. وخلال مشاركتهم في مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ16، استعرض عدد من الناشرين العرب أبرز العقبات التي تواجههم، إلى جانب الجهود المبذولة للنهوض بإنتاج ونشر كتب الطفل باللغة العربية.

التنويع في الإنتاج لمواكبة اهتمامات الأطفال المتباينة

وأكدت أحلام محيا حسن، مسؤولة دار الحافظ للنشر من سوريا، أن من أهم التحديات اختلاف أذواق القرّاء وميولهم، مشيرة إلى أهمية التنويع في الإنتاج لمواكبة اهتمامات الأطفال المتباينة، ولفتت أن التفاعل مع الكتّاب المتخصصين في أدب الطفل ما زال محدوداً، مما يتطلب تعزيز هذا الجانب لتقديم محتوى أدبي يواكب تطلعات الطفل العربي.

كما أشارت إلى أن الإقبال على كتب الأطفال في تحسّن، لكنه بحاجة إلى دعم أكبر من المؤسسات التعليمية، واهتمام أوسع بالتسويق والفعاليات الثقافيّة الداعمة لضمان وصول الكتب إلى المدارس والمكتبات. وأوضحت أن الدار أصدرت أكثر من 60 كتاباً موجّهاً للأطفال في مختلف المجالات والفئات العمريّة.

كتب الأطفال تتطلب موارد إنتاجية عالية

بدوره، أشاد أشرف شاهين، مسؤول دار البرج ميديا للنشر والتوزيع في أبوظبي، بأهمية مهرجان الشارقة القرائي للطفل كمنصة عربية تعزز ثقافة الطفل، داعياً إلى استنساخ هذه الفكرة في كافة البلدان العربية، ومؤكداً أن صناعة كتب الأطفال تتطلب موارد إنتاجية عالية بسبب المؤثرات البصرية الضرورية لجذب الفئة المستهدفة، وهو ما يحول دون سرعة إنتاج هذا الصنف من الأدب.

وأكد أن انتشار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً في جذب الطفل إلى الكتاب الورقي، داعياً إلى تطوير المحتوى المحلي وتوسيع دعم الجهات المعنية للمبادرات الثقافية التي تستهدف الأطفال. وأضاف أن الكتاب العربي يواجه صعوبة في التوزيع والمبيعات بسبب ضعف الإقبال، مشيراً إلى أن قلة الكتّاب والرسامين المواكبين للعصر تُعد من أبرز التحديات التي تواجه كتب أدب الطفل.

أهمية اختيار عناوين تجذب فئة اليافعين من جانبها، أوضحت عبير العرب، مسؤولة دار “شأن” للنشر والتوزيع من الأردن، أن مؤسستهم تركز على كتب اليافعين، وقد أنتجت حتى الآن أكثر من 220 إصداراً. وأكدت أهمية اختيار عناوين تجذب فئة اليافعين يتطلب فهماً دقيقاً لميولهم، كما شددت على أهمية دور الأسرة والمدرسة في تشجيع القراءة. وأضافت أن المنافسة بين دور النشر على استقطاب الطفل القارئ تعد تحدياً إيجابياً، لكنها تحتاج إلى دعم رسمي لتوسيع الإنتاج وتبني هذه الإصدارات في المدارس والمكتبات الوطنية والمناهج المساندة، مما يسهم في تطوير صناعة النشر العربي الموجه للأطفال.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

فنانون صغار يبدعون في تصميم شخصيات كرتونية مزخرفة بالورود

الشارقة، 30 أبريل 2025

انطلق عدد من أطفال مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بخيالهم أمام صور لشخصيات كرتونية شهيرة مثل بيكاتشو وسبونج بوب، لتصميم لوحات فنية فريدة باستخدام زهور ذات سمات جرافيكية لافتة مستوحاة من أجواء وشخصيات القصص المصوّرة.

وجمعت الفنانة كارلا نجيّم، مجموعة من الأطفال في ورشة عمل بعنوان “أزهار من وحي القصص المصورة”، والتي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، لتشرح لهم كيفية تنفيذ لوحة فنية مزخرفة بالورود ونابضة بالحياة، على أن تكون مستوحاة من القصص المصورة، فيما وفّرت لهم الأدوات المستخدمة للورشة كالألوان والصور المتضمنة رسومات كوميكس، ومجموعة مختلفة من الورود البلاستيكية والمجففة.

وبعد انتهاء الشرح، عكف الأطفال على تنفيذ أعمالهم الفنية؛ بدءاً من تلوين الرسومات الموجودة أمامهم، ثم زخرفتها بالورود، بحيث يتم تزيين الشخصية بالورود المتنوعة، ثم يتم لصق الورود بطريقة معينة لتثبيتها على الرسمة، لتخرج في النهاية بشكل فني مميز.

وتقول كارلا نجيم، مُقدمة الورشة: “نقدّم للأطفال من خلال الورشة مجموعة من رسومات الكوميكس لتلوينها تحويلها إلى لوحة فنية بالاعتماد على الورود وأوراق الشجر، بحيث يقوم الأطفال بتصميم مجسم الشخصية بالورود حسب أذواقهم المختلفة”، مشيرة إلى أن الورشة تهدف إلى مساعدة الصغار على اكتشاف طريقة جديدة لخلق لوحة باستخدام أدوات من حياتنا اليومية مثل الزهور، وتنمية الحسّ الفني لديهم.