التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

بخيط وإبرة… أطفال الشارقة ينسجون أولى منتجاتهم القماشية في عالم الإبداع

الشارقة، 29 أبريل 2025

في أجواء مفعمة بالحيوية، استقطبت ورشة “فنّ الخياطة للمبتدئين” اهتمام الأطفال من زوار مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ16 التي انطلقت تحت شعار “لتغمرك الكتب”، حيث خاض الصغار تجربة فريدة تجمع بين الفن والمهارة، وتفتح أمامهم أبواب الإبداع اليدوي؛ إذ تعلموا أساسيات الخياطة اليدوية باستخدام قماش اللباد، حيث أتيحت لهم فرصة تصميم محفظة صغيرة أو فاصل كتاب مستوحى من شخصيات القصص المصورة المفضلة لديهم. وركزت الورشة على تدريب الصغار على خطوات القص واللصق والتثبيت والغرز الأولية بطريقة عملية ومباشرة.

استهلّت مقدمة الورشة بنبذةً تعريفية عن الخياطة، وكيف يمكن للفتيات أن يحولن كلّ ما يجول في خاطرهن من أفكارٍ لمنتوجات مدهشة وجميلة بالخيط والتطريز، وقد سعتِ الورشة لتحقيق عدة أهداف، أبرزها تعزيز المهارات اليدوية لدى الأطفال، وتنمية قدراتهم الإبداعية عبر تحفيز خيالهم لترجمة أفكارهم إلى منتجات ملموسة، فضلاً عن تعليمهم الصبر والدقة والانتباه للتفاصيل، وهي مهارات تسهم في بناء شخصياتهم وتنمية ثقتهم بأنفسهم.

ولم تقتصر الورشة على الجانب الفنيّ فقط، بل شكلت فرصةً لتعريف المشاركات بأهمية الأعمال اليدوية في حياتنا اليومية، وفتح نافذة جديدة أمامهم لاستكشاف عالم الصناعات الإبداعية والحرف التقليدية بروح معاصرة. وشهدت الورشة تفاعلاً لافتاً من الأطفال، الذين أبدعوا في تنفيذ تصاميمهم وتزيينها بألوان ورسومات تعبّر عن شخصياتهم واهتماماتهم الخاصة.

وعن هذه الورشة تقول مشرفتها: “هذه الورشة وغيرها الكثير من ورش مهرجان الشارقة القرائي للطفل تسهم في تحفيز الأطفال على استخدام أدوات بسيطة لابتكار أشياء جميلة ومفيدة، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الأجهزة الإلكترونية، ومثل هذه التجارب والورش تزرع حب التعلم والإبداع بطريقة ممتعة وغير تقليدية”.

وتواصل ورشة “فن الخياطة للمبتدئين” وغيرها من الورش والفعاليات التعليمية الترفيهية استقبال المشاركين ضمن برنامج متكامل من الورش والأنشطة المتنوعة التي يحتضنها مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الحالية في إطار رسالته الرامية إلى بناء جيل قارئ، ومبدع، وقادر على التعبير عن نفسه بأدوات متعددة، وتستمر فعاليات المهرجان حتى تاريخ 4 مايو القادم في مركز إكسبو الشارقة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“مكتبات الشارقة” تفتتح معرض “عدسة البدايات الأدبية” احتفاءً بمئوية تأسيسها

الشارقة، 29 أبريل 2025

افتتحت مكتبات الشارقة معرض “عدسة البدايات الأدبية” في مول 06 بمنطقة الجرينة، والذي سيستمر حتى 4 مايو، وذلك بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ضمن برنامج الفعاليات التي تنظمها “مكتبات الشارقة” بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس أول مكتبة عامة في الإمارة.

ويأخذ المعرض زواره في رحلة تعريفية تسلط الضوء على مسيرة خمسة من أبرز الأدباء الإماراتيين، وهم: أحمد أمين المدني، حبيب الصايغ، مريم جمعة فرج، أحمد راشد ثاني، وسالم الحتاوي، من خلال عرض سيرهم الذاتية وإصداراتهم الأولى، بهدف تقديم تجاربهم التي انطلقوا بها في عالم الأدب والكتابة أمام الجمهور، وإبراز إسهاماتهم في المشهد الثقافي لدولة الإمارات، بما يعزز حضور هذه النماذج الملهمة في الذاكرة الأدبية للمجتمع، ويقدِّمها للأجيال الصاعدة كقدوة في القراءة والكتابة والإبداع.

ويتضمن المعرض ركناً خاصاً يمكّن الزوار من استخدام آلة كاتبة قديمة، لكتابة رسائل تشجيعية تحث على القراءة، بما يضفي طابعاً شخصياً وتفاعلياً على التجربة، ويعمّق العلاقة بين الجمهور والأدب. كما يحتوي المعرض مقهى ثقافياً مصغّراً يمنح الزائرين تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الاستكشاف، والتأمل، والاستمتاع بأجواء أدبية حافلة بالإلهام.

أعلام واكبوا مشهد الإمارة الثقافي

وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة، تعليقاً على انطلاق معرض “عدسة البدايات الأدبية”: “تزخر دولة الإمارات بشخصيات أدبية وفكرية رائدة، شكّلت ملامح المشهد الثقافي وأسهمت في بناء قاعدة معرفية راسخة، واكبت تطور مكتبات الشارقة ونهضتها العلمية، وكانت منارات تهتدي بها الأجيال القادمة، وركائز انطلقت منها مشاريع أدبية وفكرية باتت اليوم من مفاخر الوطن”.

وأضافت: “يمثل تسليط الضوء على هؤلاء الكتّاب وتكريم نتاجهم ومسيرتهم استذكاراً لدورهم وإسهاماتهم، ودعوة مفتوحة للأجيال الجديدة لأخذ زمام المبادرة، والانخراط في مشروع معرفي مستدام، يستمد جذوره من تاريخ غني ويصوغ مستقبلاً نفخر به ونعتز برواده”.

أحمد أمين المدني: الإعلامي المفكر والشاعر المعلم

يُعد أحد روّاد الشعر في الخليج، جمع بين الفكر والأدب، ودرّس الفلسفة والعلوم الشرعية، كما عمل مذيعاً وأمين مكتبة عامة. أصدر عدة دواوين مثل “حصاد السنين” و”أشرعة وأمواج”، وله إسهامات فكرية في الأدب الأندلسي والشعر الشعبي، تركت أثراً في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.

حبيب الصايغ: صوت يتجاوز الورق

شاعر وصحفي إماراتي بارز، شغل منصب الأمين العام لاتحاد الكتّاب العرب، وله إنتاج شعري غزير تُرجم إلى عدة لغات. كتب العمودي والتفعيلة والنثر، وكان من أوائل مؤسسي اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. من أبرز أعماله “قصائد على بحر البحر” و”رسم بياني لأسراب الزرافات”، وكان قلمه حاضراً يومياً في جريدة الخليج

مريم جمعة فرج: امرأة تحكي قصة وطن

كاتبة قصة قصيرة وباحثة، تناولت في أعمالها قضايا العمال الوافدين والمجتمع الإماراتي، ونشرت مجموعتي “الفيروز” و”ماء”. كانت من أوائل الأعضاء في اتحاد الكتّاب، وحملت رؤى تراثية عميقة جسدتها في كتب عن الغوص والحكايات الشعبية، لتُخلّد صوتاً نسائياً مميزاً في الأدب الإماراتي الحديث.

أحمد راشد ثاني: ذاكرة الحكاية الشعبية

شاعر وباحث تراثي من خورفكان، كرّس حياته لجمع وتوثيق الحكايات الشعبية، وكتب قصيدة النثر. بدأ مسيرته الأدبية في سبعينيات القرن الماضي، وشكّلت كتاباته جسراً بين الموروث الشعبي والإبداع الأدبي، من أبرز أعماله “حصاة الصبر” و”الشمعة دم”، ويُعد من أبرز رموز الأدب الشعبي الإماراتي.

سالم الحتاوي: المسرح كما نحياه

كاتب ومؤلف مسرحي غني الإنتاج، ساهم في إثراء المسرح والدراما التلفزيونية منذ التسعينيات، وكتب أعمالاً لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور مثل “بنت الشمار” و”الكفن”. فاز بجائزة أفضل نص في مهرجان أيام الشارقة المسرحية عن مسرحيته “أحلام مسعود”، وجسّد في أعماله هموم المجتمع بجماليات حوارية لافتة.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

صغيرات “الشارقة القرائي للطفل” يتعرفن على اختراعات العالم الألماني كارل بنز

الشارقة، 29 أبريل 2025،

تعرفت الفتيات على آلية الدفع التي ابتكرها المهندس ومصمم المحركات الألماني كارل بنز، الذي اخترع أول محرك احتراق داخلي يحول الوقود إلى طاقة، وأنتج أول سيارة تجارية عملية باسم “بنز باتنت موتورفاغن” عام 1885، وحصل على براءة اختراع السيارة في عام 1886.

جاء ذلك في ورشة بعنوان “سيارة بمحرك داخلي” ضمن فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو المقبل في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “لتغمرك الكتب”، حيث استكشفت المشاركات الصغيرات كيفية صناعة سيارة تعمل بضغط الهواء باستخدام مواد معادة التدوير، تأكيداً على أهمية الاستدامة ودورها في حماية البيئة والحفاظ على كوكب الأرض.

وصنعت طالبات المرحلة الإعدادية المشاركات في الورشة سيارة تعمل بضغط الهواء، من خلال وضع بالون في نهاية أنبوب بلاستيكي وتثبيته على الجهة العلوية من عبوة مياه بلاستيكية فارغة، واستخدام أغطية عبوات المياه كعجلات وتثبيتها على الجهة السفلية من العبوة.

وجاءت الورشة ضمن سلسلة من ورش العمل التي تنظمها دورة العام الجاري من المهرجان لتعريف الأطفال على اختراعات كالساعة المائية والمصباح والسيارات الكهربائية وغيرها من الابتكارات التي غيرت العالم، في إطار التزام “هيئة الشارقة للكتاب” و”مهرجان الشارقة القرائي للطفل” بإثارة فضول الأطفال وإلهامهم، وترسيخ محبة العلم والمعرفة في نفوسهم، والمساهمة في بناء جيل من المخترعين الصغار.

ويقدم “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” هذا العام أكثر من 1024 فعالية فنيّة وثقافية وترفيهية، من بينها أكثر من 600 ورشة عمل، و85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، إلى جانب 85 ورشة طهي و30 عرضاً حياً، كما يشارك فيه 133 ضيفاً من 70 دولة، بينهم نخبة من الكتّاب والرسامين العالميين، وبمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

تربويات: الأسرة أساس غرس المعرفة وتطوير المناهج بوابة المستقبل

الشارقة، 28 أبريل 2025

أكدت خبيرات ومتخصصات في التربية والتعليم أن الإبداع لم يعد ترفاً بل أصبح حقاً أساسياً يجب أن تضمنه الأنظمة التعليمية لكل طفل، مشيرات إلى أن الأساليب التقليدية القائمة على الحفظ والتلقين تعيق تنمية قدرات الطلاب الإبداعية، مما يستدعي إعادة بناء الأنظمة التعليمية بما يتماشى مع متطلبات المستقبل، خاصة مع التحولات الكبرى التي فرضها الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الأنظمة التعليمية وتنمية إبداع الطلاب”، نُظمت ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته السادسة عشرة، وتحدثت خلالها كلٌّ من ديمة العلمي، المستشارة التعليمية ومؤلفة كتب الأطفال، والكاتبة الإماراتية المختصة بقضايا الأسرة والطفل مريم الشرف، وسيهريش فاروق، خبيرة برامج التعليم والتوعية.

التعليم في زمن شات جي بي تي

استهلت الندوة ديمة العلمي بطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الأنظمة المدرسية على مواكبة هذا التغير الجارف على كل المستويات، مشيرة إلى أن التعليم يُعد من أبطأ الصناعات تطوراً في العالم، حيث لا يزال شكل المدرسة والفصل وطريقة حضور المعلم أمام الطلاب يكرّر أنماطاً قديمة وضعتها الثورة الصناعية الأولى لخدمة الاقتصاد، دون أن تتبنى نفس المرونة التي أظهرتها مجالات أخرى كالتكنولوجيا أو الطب، لكن العلمي ترى أنه مع ظهور الذكاء الاصطناعي، بات التعليم يقف عند مفترق طرق مصيري، أوضحت قائلة: “المعلمون يدركون اليوم أن الطالب قادر على كتابة نص أو إجابة أو حتى إنشاء محتوى كامل بوتيرة أسرع بكثير بفضل الذكاء الاصطناعي، مما يفرض على المؤسسات التعليمية أن تعيد النظر جذرياً في بنيتها وأساليبها”.

الأسرة هي الأساس والحوار ضروريّ

من جانبها، أكدت الكاتبة الإماراتية مريم الشرف أن بناء ثقافة الطفل يبدأ أولاً من أسرته، باعتبارها المؤسسة الأولى والأعمق تأثيراً في تشكيل وعيه وتعليمه، وأوضحت أن مسؤولية المؤسسات التعليمية والاجتماعية كبيرة، لكنها تأتي لاحقة للدور الجوهري الذي تؤديه الأسرة في السنوات التأسيسية من عمر الطفل. وقالت مريم الشرف: “يمكن للأم أن تملأ مكتبة الطفل بالكتب الضرورية، لكن السؤال الأهم: هل تتحاور معه حول ما يقرأ؟ هل تشاركه التفكير أم تكتفي بتوفير الوسيلة دون التفاعل الحقيقي معها؟”.

 ونبّهت مريم إلى أن القراءة لا تترسخ بالكمّ وإنما بالحوار والنقاش والقدوة اليومية التي تقدمها الأسرة، معتبرة أن البيت هو أول مدرسة يتعلم فيها الطفل كيف ينظر إلى المعرفة: هل هي واجب ثقيل أم نافذة للدهشة والمتعة؟ كما شددت على أن دور المدرسة مكمل لا بديل عنه، محذّرة من أن تتحول المبادرات القرائية إلى عبء مفروض على الطلاب. وقالت: “حين تفرض المسابقات القرائية بطريقة إجبارية، يفقد الطفل إحساسه بأن القراءة فعل حر وشخصي، وينظر إليها كواجب مدرسي لا أكثر”.

الامتحانات عائق أمام الطلاب

من جانبها، تطرقت سيهريش فاروق للحديث حول الإبداع، مؤكدةً أن الإبداع في هذا العصر لم يعد ترفاً يمكن الاستغناء عنه، بل أصبح حقاً أساسياً لكل طفل يجب أن يكفله النظام التعليمي. وأوضحت: “الإبداع يجب ألا يكون امتيازاً يُمنح للبعض دون الآخرين، بل هو حق أصيل لجميع الأطفال، بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية”.

كذلك أشارت فاروق إلى نقطة ثورية خلال حديثها، وهي أن الامتحانات الموحدة تُعد من أبرز العوائق في هذه الأنظمة التعليمية، قائلة: “التركيز المفرط على الحفظ والتلقين يحرم الطلاب من فرصة التفكير خارج الصندوق، ويقيد نموهم الإبداعي”، كما لفتت النظر إلى أن المعلمين في هذه المدارس غالباً ما يفتقرون إلى التدريب والدعم الكافي من المؤسسات الرسمية، مما يحد من قدرتهم على خلق بيئة تعليمية محفزة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

متخصصون: القافية جسر بين الإحساس والطفل وتعزز متعة القراءة

الشارقة، 29 أبريل 2025

أكد متخصصون في أدب الطفل أن الإيقاع الموسيقي للغة والقافية ليس ترفاً بل يمثل جسراً حيوياً يصل بين الإحساس والقارئ الصغير، مشددين على أن اختيار الكلمات ذات الجرس الموسيقي والاعتماد على الرسومات المتناغمة مع النصوص الإيقاعية يسهم في خلق تجربة حسية وجمالية متكاملة تعزز فهم الأطفال ومتعتهم بالقراءة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «روعة القوافي في كتب الأطفال»، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يُنظم حالياً في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار «لتغمرك الكتب»، وتستمر فعالياته حتى الرابع من مايو المقبل. وشارك في الجلسة كل من براء العاوور، الرسامة الفلسطينية المتخصصة في رسوم أدب الأطفال والحائزة على جوائز دولية، وسيتال جوراسيا تشابمان، الشاعرة وكاتبة الأطفال البريطانية، وأدارت الحوار الإعلامية تسنيم زياد.

القافية ليست ترفاً

استهلت براء العاوور الجلسة بقولها: “إن القافية ليست ترفاً، بل هي جسر بين الإحساس والقارئ، ومهمة الرسوم تقديم الانسجام الكلي بين كل هذه العناصر”، مشيرة إلى أن الرسومات تتكامل مع الإيقاع اللفظي لتعزيز فهم النص ومتعة القراءة، وأن هناك دوراً للجانب البصري والجمالي في كتب الأطفال المكتوبة على القافية، لأن هذه النصوص تخلق حالة للرسام، حيث تتكرر الكلمات، ما يتطلب منه تنويع الصور وتغيير منظورها حتى لا تتكرر المشاهد أيضاً، لخلق تجربة حسية متكاملة للطفل.

وأشارت العاوور إلى دور الأناشيد في خلق الإدراك والترابط العاطفي، ما يجعل من القوافي عنصراً حيوياً في أدب الطفل، لما لها من قدرة على جذب الانتباه، تماماً مثل الرسوم التي تخدم القصة بشكل فعال، لأن الرسام يخرج مفهوماً بصرياً ممتعاً يحيط بالنصوص والمفاهيم التي وردت في الحكاية أو القصة، كما قدمت  نماذج من رسومات كتبها التي تجسد هذا التكامل بين الكلمات والصورة.

طفولة حاضرة

من جانبها، تناولت سيتال جوراسيا تشابمان في حديثها تجربتها في استخدام القوافي في كتبها، مؤكدة أن اختيار الكلمات ذات الجرس الموسيقي يضفي على النص حيوية وجاذبية خاصة، مشيرة إلى أنها دائماً ما تستحضر وتتذكر القوافي والأناشيد المرتبطة بطفولتها، وعندما أصبحت أماً تدفقت كل تلك الذكريات والمحفوظات لتعيد قراءتها لابنتها، لذلك فإن هذه الإيقاعات جزء من وجداننا، وهي مثل الموسيقى، سهلة وبسيطة ومرحة، ويمكن أن تحول عملية القراءة إلى لعبة صوتية ممتعة، وتشجع الأطفال على التفاعل مع اللغة بطريقة إيجابية، وبينت أنها تحتفظ بدفتر ملاحظات لكتابة أفكار قصصها وكتاباتها ومقطوعاتها الشعرية، كما تعتمد على الإلهام العائلي من خلال الحوار مع أبنائها. وفي هذا السياق استعرضت سيتال نماذج من أعمالها التي تعتمد على القوافي لخلق إيقاع سلس يأسر انتباه القارئ الصغير، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين الإيقاع والمعنى والقيم والرسالة المبتغاة.

التصنيفات
Uncategorized أدب الرئيسية ثقافة و فن

متخصصون في أدب الطفل: الخيال قوة سحرية تعزز قدرات الأطفال وتثري قصصهم

الشارقة، 28 أبريل 2025

أكد كتّاب وأكاديميون متخصصون في أدب الطفل أن الخيال يشكل قوة سحرية أساسية في عالم الطفولة، إذ يسهم في بناء شخصيات قصصية قادرة على التغلب على الصعاب، ويشجع الأطفال على الإيمان بقدراتهم وتقديم التضحيات لتحقيق أحلامهم، مشددين على أهمية دمج العناصر الواقعية بالخيالية لإثراء القصص وإثارة فضول القراء الصغار.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «أبعد من الخيال»، استضافها ملتقى الثقافة ضمن جلسات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، المقام في مركز إكسبو الشارقة. وشارك في الجلسة كل من الكاتبة والرسامة والمدرّبة الإماراتية ميثاء الخياط، والكاتبة الإماراتية المتخصصة في أدب الطفل حصة المهيري، والدكتورة فاطمة الزهراء بن عراب الكاتبة والأكاديمية الجزائرية المهتمة بأدب الطفل، وثروت تشادا الكاتب الأمريكي من أصل هندي المهتم بالأساطير الهندية وحكايات ألف ليلة وليلة، وأدارت الحوار الدكتورة لمياء توفيق.

قوة الخيال

الكاتبة ميثاء الخياط، أكدت أن أفكار قصصها تأتي على شكل عناوين رئيسية متواترة مثل عناوين الأخبار، لتبدأ بالنمو، وبعد ذلك توازن الشخصيات ونقاط الضعف والقوة في حضورها، مبينة أهمية القوة السحرية للخيال في عالم الطفل، مقدمة نماذج من قصصها وشخصياتها، مثل شخصية ابنة غواص اللؤلؤ، وهي شخصية مغامرة، وأضافت: «أحاول دائماً في قصصي خلق شخصيات خيالية تتغلب على الصعاب وتشجع الأطفال على الإيمان بقدراتهم وتقديم تضحيات لتحقيق أحلامهم»، موضحة أنها تدمج بين الرسم والكتابة وتتبع طريقة خاصة في بناء الشخصيات تعتمد على كتابتها على ملصقات حتى لا تنساها، وتتخيل الحوار لشد انتباه القارئ، وتستخدم كل هذه العناصر الخيالية حتى تكون القصة جذابة.

تعدد الأصوات

بدورها، أوضحت حصة المهيري أن الشخصية لكي تكون قابلة للتصديق لابأس أن تكون هشة، حتى لا يتصور القارئ أنها خارقة ومطلقة، كما أشارت إلى تناظر الشخصيات وتعدد الأصوات وأهمية ذلك في بناء الشخصيات لتقديم صور واضحة للخير والشر؛ لأن الخيال منصة للتعبير، ويقدم إمكانات شيقة، حيث يتيح دمج العناصر الفلكلورية والأساطير المحلية في قصص خيالية تجذب الأطفال، وأشارت إلى أن الكثير من هذه الأفكار أحياناً تستلهمها ككاتبة من النقاشات المسموعة مع الآخرين، وتسجل ملاحظات حولها لتدونها لاحقاً في كتاباتها،  كما توظف طبيعة الصراعات لفهم القصة كاملة، منوهة بأهمية تشجيع الخيال الجامح والإبداع وابتكار أفكار جديدة وغير تقليدية من خلال القراءة والكتابة الإبداعية.

 الكاتب والذاكرة الداخلية

من جهتها، أشارت الدكتورة فاطمة الزهراء بن عراب إلى أنها تترك الأحداث تسير بانسيابية، كما تترك الشخصيات تعيش وتكبر داخل القصة لتعبر عن نفسها، ووصفت ذلك بالتطور والتسلسل المنطقي في بناء السرد، حيث تنوع الجوانب في الشخصيات كما تعدد  الأصوات والصور في الخيال القصصي. وقالت: “علينا ككتاب أن نتأمل الناس من حولنا ونحاول بناء ذاكرة داخلية لكل تلك الصور وإعادة إنتاجها مجدداً، وهذا يؤكد أهمية أهمية الخيال في تعزيز اللغة والتواصل، وكيف يساهم الانغماس في القصص الخيالية في إثراء لغة القصة  والتعبير عن أفكارها وشخصياتها وأحداثها وحركة المشاعر فيها بشكل أكثر دقة وطلاقة، لذلك فإن الإبداع القصصي يرتكز على الخيال وتوظيف اللغة والذاكرة المختزنة للتجارب”.

عوالم القصة

أما ثروت تشادا فتحدث عن بداية القصة الذهنية، ورسمه للشخصيات على مخطط، ووسط كل هذه الفوضى البصرية يحاول لملمة جوهر الموضوع لنسج قصة منطقية، يحاور شخصياتها كثيراً، ويدخلها في صراعات عديدة. كما تحدث عن لحظات التركيز العميقة خلال بناء عوالم خيالية آسرة، مشيراً إلى ضرورة دمج العناصر الواقعية مع الخيالية بطريقة تثير دهشة القراء وتحفز فضولهم، عبر عوالم فانتازية غنية بالتفاصيل، مبيناً أن القصة في كل الحضارات خلقت مثل هذه الحوارات وهذه الصراعات التي تمثل الخير والشر، مستشهداً بـالأساطير الهندية القديمة وكذلك قصة «دراكولا»، فالجانب المظلم في الشخصيات هو جانب عميق مرتبط بالإنسان والنفس البشرية، كما تحدث عن دور الخيال في استكشاف الذات والعالم، وأهمية القصص الخيالية في فهم المفاهيم المعقدة من خلال الرمزية والاستعارة.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

ركن “الرسم الحر”… مساحات لاكتشاف المبدعين الصغار في “الشارقة القرائي للطفل 2025″

الشارقة، 28 أبريل 2025

داخل رواق معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل 2025، حيث إبداعات أكبر فناني العالم في مجال رسومات كتب الأطفال، يتواجد ركن “الرسم الحر”، كواحد من مجموعات فضاءات أخرى تجذب زوار الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، والذي تتواصل فعالياته في إكسبو الشارقة حتى 4 مايو المقبل، حيث تتيح هذه المساحات المفتوحة فرص تعلم عديدة للأطفال.

في ركن “الرسم الحر” امتلأت طاولات الرسم بالأطفال، وهم ينغمسون في أنشطة التخطيط والتلوين للتعبير عن أنفسهم ومن خلال رسوماتهم، ليكون ذلك بمثابة دعوة لاكتشاف الفنان الداخلي لدى كل مشارك وتشجيعه على مواصلة رحلته الإبداعية.

ويتيح مهرجان الشارقة القرائي هذا الركن للفئات العمرية من 8 سنوات فما فوق، في تجربة إبداعية مُلهمة تهدف إلى تحرير الخيال وتشجيع التعبير الفني لدى المشاركين.

ومع ترك الحرية للأطفال في الرسم، يشرف عليهم مدربون ورسامون محترفون لمساعدتهم في استكشاف التقنيات غير التقليدية في الرسم، بعيداً عن القواعد الصارمة، مما يتيح للمشاركين التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بحرية تامة باستخدام مجموعة متنوعة من المواد والأدوات، مثل الألوان المائية السائلة، والأحبار، والخامات الطبيعية كالأوراق المختلفة، والأقمشة، وحتى المواد المعاد تدويرها، لتشجيع الحس الفني والتجريب لتطوير الإبداع والموهبة، واستكشاف أساليبهم الخاصة في الرسم.

كما شاهد  الأطفال نماذج لأعمال فنية حرة متنوعة، لإلهامهم وتحفيزهم على التجربة، في تركيز على عملية الإبداع نفسها وليس على النتيجة النهائية، مما خلق بيئة مريحة ومحفزة، كما تضمنت الأنشطة تمارين بسيطة لإثراء الخيال، مثل الرسم بناءً على المشاعر، أو استخدام تقنيات الطلاء العشوائي لإنشاء أشكال وتكوينات فريدة. وشكل ركن “الرسم الحر” في مهرجان الشارقة القرائي للطفل مساحة آمنة وداعمة للأطفال للتعبير عن ذواتهم بحرية، وتبادل الأفكار والتجارب مع أقرانهم ومع الرسامين الذين يشرفون على هذه الورشات، ما يشجعهم على الإبداع والثقة في قدراتهم على التعبير الفني بطرق جديدة ومبتكرة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

رائد أدب الطفل البحريني خلف أحمد خلف: المهرجان فاق توقعاتي وأتمنى تعميم تجربته عربياً

الشارقة، 28 أبريل 2024

في أول زيارة له لمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ16، توقف رائد أدب الطفل البحرينيّ، الكاتب خلف أحمد خلف، أمام مشهد ثقافي نابض بالحياة؛ إذ رأى في المهرجان مساحة غنية تجمع بين التعليم والترفيه، معبراً عن دهشته قائلاً: “هذه أول مرة أزور المهرجان، وقد فاقت الدورة الحالية كل توقعاتي، وقد لفت انتباهي التنويع والمزج الذكي بين كل ما يخص الطفل، وأكثر ما وجدته مميزاً في المهرجان تنوع الفعاليات التي تشمل الألعاب والندوات وورش العمل والأجنحة المختلفة، إنهم يحاولون الوصول إلى الطفل بكل الوسائل الممكنة، وهذا هو الأسلوب الأمثل للوصول إلى الطفل في جميع مجالات الإبداع”.

بدأ خلف أحمد خلف رحلته في الكتابة للأطفال أواخر السبعينيات، مدفوعاً بشغفٍ وحماس كبير بسد الفراغ الأدبي فيما يتعلق بالأدب الموجه للطفل البحريني، وقد جاءت انطلاقته متزامنة مع إعلان 1979 سنة دولية للطفل، حيث نشر أولى قصصه، التي أخذتها وزارة الإعلام في دولة قطر وطبعتها في كتابٍ، وعن هذا يقول: “كتبت في نهاية السبعينيات أول قصة لي للأطفال، وكنت أول من كتب لهم في البحرين، ونشرتْ قصصي عبر وزارة الإعلام القطرية، وكانت تلك أول خطوة لي في هذا المجال”.

ويرى خلف أن كتابة قصص الأطفال لا تختلف كثيراً عن الكتابة للكبار فيما يتعلق بتقنيات الكتابة، والاختلاف من وجهة نظره لا بد وأن يكون في طريقة المعالجة؛ لتناسب عقلية الطفل واحتياجاته. وإلى ذلك يشير قائلاً: “القصة هي القصة، لكنني أراجعها بطريقة تتلاءم مع نفسية الطفل وعقله واهتماماته”، وقد ساعد خلف أحمد خلف عمله كمدرس ابتدائيّ في مدرسة بمدينة عيسى بالبحرين في فهم احتياجات الأطفال التعليمية، وانعكس ذلك على أسلوبه القصصي بالإيجاب.

ويلفت خلف إلى أنه مع تطور تجربته في عالم السرد، قرر أن يتجه إلى الكتابة المسرحية، مستثمراً قصصه في صياغة عروض موجهة للأطفال، وهذا التوجه عزز حضوره بين الأوساط الثقافية وعرّفه إلى شريحة أوسع من الجمهور. يقول: “وجدت أن الكثير من قصصي يمكن تحويلها إلى مسرحيات، وبالفعل ألفت نصوصاً مسرحية لاقت تفاعلاً كبيراً في البحرين”.

وتطرق خلف إلى أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الأطفال عبر الأدب، إذ رأى أن القصة يجب أن تبتعد عن الطرح التقليدي المباشر، وتدفع الطفل إلى التفكير والتحليل. ورغم تحديات العصر الرقمي، يعتقد خلف أحمد خلف أن القراءة ما زالت تحتفظ بجاذبيتها للأطفال، خاصةً إذا تم استثمار التكنولوجيا بطريقة ذكية وعن هذا الأمر يقول: “شاهدت في هذا المهرجان كيف يتم استخدام التكنولوجيا بشكل ذكي لجذب الطفل إلى القراءة، وأؤكد أن الكتابة للأطفال ستحتفظ بجاذبيتها عندما يتم توظيف التقنية بشكل مبتكر”.

وفي ختام حديثه تطرق خلف للحديث عن أن الكتابة للأطفال تحتاج إلى دعم أكبر، سواء على مستوى التمويل أو توفير المنصات اللازمة لنشر الأعمال، وبهذا الخصوص يقول: “القصص الجيدة تحتاج إلى إعداد وإنتاج محترف، وهذا يتطلب موارد مالية، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل يمثل نموذجاً ناجحاً جداً لدعم الكُتّاب والمبدعين، وأتمنى أن تحذو بقية الدول العربية حذوه”.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

الأطفال يصنعون آيس كريم “الموتشي الياباني” بأيديهم الصغيرة 

الشارقة، 28 أبريل 2025

استضاف ركن “ورش الطهي”، ضمن فعاليات “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” ورشة حول طريقة إعداد «آيس كريم الموتشي» الياباني الشهير، حيث انتظم الأطفال على طاولات معدة لهذه الفعالية في تجربة ممتعة وتفاعلية تجمع بين فن الطهي والمرح، تعلموا خلالها كيفية صنع هذه الحلوى اليابانية التي تتميز بقوامها المطاطي ونكهاتها المنعشة.

في بداية الورشة، تحدثت الشيف نهى الخوري عن آيس كريم الموتشي وأصوله اليابانية، مقدمة شرحاً مبسطاً للمكونات الأساسية المستخدمة في تحضيره، مثل دقيق الأرز اللزج والآيس كريم بنكهات متنوعة، كما شاهد الأطفال عرضاً توضيحياً لخطوات التحضير الأساسية.

وبعد أخذ ترتيبات السلامة والنظافة أثناء التعامل مع المكونات والأدوات، بدأ الأطفال في مرحلة العمل العملي، حيث قاموا بتحضير عجينة الموتشي اللينة عن طريق خلط المكونات وعجنها تحت إشراف المشرفات، كما جربوا  طريقة تلوين العجينة بألوان طبيعية لإضفاء لمسة جمالية على الحلوى، وكذلك طريقة حشو كرات العجينة بالآيس كريم المثلج مسبقاً وتشكيلها بعناية للحصول على شكل الموتشي المميز.

وتندرج هذه الورشة ضمن فعاليات المهرجان التي تستهدف الفئة العمرية فوق سن عشر سنوات، وتهدف حسب القائمين عليها إلى تشجيع الأطفال على الإبداع وابتكار نكهات وألوان مختلفة لآيس كريم الموتشي الخاص بهم، كما تعلمهم طريقة التعامل الصحي مع تحضير الطعام وإعداده، إضافة إلى تعليم الأطفال مهارات طهي بسيطة وممتعة، وتعريفهم بثقافة غذائية جديدة، وتعزيز روح التعاون والإبداع لديهم في بيئة آمنة ومحفزة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كيف تكون قصص الخيال العلمي وسيلة لحب الأطفال عالم الترجمة؟

الشارقة، 28 أبريل 2025

“كيف يمكن أن يحب الأطفال عالم الترجمة؟” هذا ما دار في محاضرة ألقاها المترجم والأديب المصري هشام فهمي، وهو يحمل بين يديه مجموعة من الكتب المترجمة ليشرح للأطفال أهمية الاهتمام بالترجمة، ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، وشارك فيها مجموعة من الأطفال من فئة الأعمار 8-12 عاماً.

ولأن لمحبة كل شيء طرقاً ما، فللترجمة طرقها الخاصة كذلك، كما أشار فهمي، وأضاف موجهاً كلامه للأطفال: “أحببت القراءة أولاً لأنها كانت المفتاح الذي دخلت به هذا العالم، وأحببت في بداية القراءة القصص، ثم كبرت معي القراءة حتى قرأت الشعر والأدب وتحولت إلى الترجمة، وقمت بترجمة عشرات الكتب، فكان الأساس هو القصص”.

وتنقّل فهمي بين الروايات المترجمة وهو يحدث الأطفال عنها، مركزاً على روايات الخيال العلمي، فذكر أن الخيال العلمي لا يزال هو الأول بين اهتمامات الطلاب القرائية، وأن الأطفال منذ نشأتهم مولعون بالشخصيات الخرافية التي ترافق عصرهم، ففي عصرنا الحالي هناك سوبر مان، وسبايدر مان، وبات مان، لافتاً إلى أن التركيز على الأدب الخيالي المترجم -كما يرى فهمي- هو الطريقة الصحيحة التي تحبب للأطفال عالم الترجمة.

وأجاب فهمي عن مجموعة من أسئلة الأطفال الذين كان بعضهم يتقن أكثر من لغة، حيث بيّن أن من أهم أسباب تحبيب الترجمة للأطفال أيضاً هو تذكيرهم أنها تفتح الآفاق نحو عوالم أخرى، والتعرف إلى الثقافات، واكتساب أصدقاء كثيرين من مختلف أنحاء العالم.

وفي ختام حديثه أشار فهمي إلى أهمية أن تضاف الترجمة إلى المناهج الدراسية للطلبة، لا سيما أنهم يدرسون لغات أخرى، مبيناً أن تنفيذ مثل هذه الخطوة من شأنه أن يرفع خبرات الطلبة الثقافية، كما يمنحهم تقدماً أكثر في حياتهم المهنية لاحقاً.