التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة ترفع علم الإمارات في قلب وارسو وتضع بولندا في حوار حي مع الثقافة الإماراتية والعربي

وارسو، بولندا،3 يونيو 2026

على مدار أربعة أيام متواصلة، رفعت الشارقة علم دولة الإمارات العربية المتحدة عالياً في قلب العاصمة البولندية وارسو، مجسدة من جديد حصاد عقود من مشروع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، ووجهة أولى للثقافة الإماراتية والعربية أمام العالم، حيث اختتمت مشاركتها أول ضيف شرف عربي في تاريخ معرض وارسو الدولي للكتاب، بعدما نجحت في تحويل وارسو إلى مساحة مفتوحة لحوار حيّ بين الثقافتين الإماراتية والبولندية، امتد من أروقة المعرض إلى فضاءات المدينة ومؤسساتها الأكاديمية والثقافية.
وتعالت الأهازيج والفنون الشعبية الإماراتية في ساحات وارسو ومسارحها، فيما استضافت كبرى الجامعات البولندية نخبة من الكتّاب والمبدعين الإماراتيين في لقاءات وحوارات معرفية، في وقت احتضن فيه الاستاد الوطني في وارسو -الذي استضاف فعاليات المعرض- 35 فعالية ثقافية وحوارية بمشاركة 36 كاتباً وشاعراً وفناناً ومبدعاً من دولة الإمارات وبولندا، وبحضور 21 مؤسسة ثقافية ومعرفية مثّلت الشارقة، لتقدّم الإمارة مشهداً ثقافياً إماراتياً وعربياً متكاملاً ترك أثراً واسعاً في المشهد البولندي والأوروبي.
وجاءت مشاركة الشارقة في المعرض، عبر وفد رسمي وثقافي رفيع برئاسة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، في احتفاءٍ يعكس التقدير الدولي للدور الذي تضطلع به الإمارة في المشهد الثقافي العالمي، وللمكانة التي رسّخها مشروعها الحضاري بوصفه نموذجاً عربياً رائداً في بناء الثقافة والمعرفة وتعزيز الحوار بين الشعوب.
وحول أثر المشاركة، أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مشاركة الشارقة في المعرض تجسد الرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي أرست الثقافة بوصفها مشروعًا حضاريًا مستدامًا وأداةً للتفاهم الإنساني والتقارب بين المجتمعات، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تواصل حضورها اليوم من خلال المتابعة والدور القيادي لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، في ترسيخ مكانة الشارقة مركزًا عالميًا للكتاب والنشر والمعرفة، وتعزيز حضور الثقافة الإماراتية والعربية على الساحة الدولية.
وقال: “ما شهدناه في وارسو من إقبال واسع وتفاعل لافت مع جناح الشارقة وبرنامجه الثقافي والفني والأكاديمي، يعكس قدرة الثقافة على بناء جسور حقيقية بين الشعوب، حين تُقدَّم بوصفها فعلًا حيًا ومفتوحًا على الحوار والتبادل والتعارف. لقد لمسنا اهتمامًا كبيرًا من الجمهور البولندي بالأدب الإماراتي والعربي، وبالتراث والفنون والتجارب المعرفية التي حملتها الشارقة إلى وارسو”.
وأضاف: “الشارقة لا تحضر في المحافل الدولية بصفتها ممثلة للثقافة الإماراتية فحسب، بل بوصفها صوتًا للثقافة العربية بكل غناها وتنوعها وعمقها التاريخي”. وأشار إلى أن المشاركة أرست مسارات واعدة للتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبولندا في مجالات النشر والترجمة وتبادل الحقوق وصناعة الكتاب”.
بدوره قال ياسيك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، في كلمته خلال حفل ختام المعرض: “إن مشاركة الشارقة ضيف شرف الدورة الخامسة من المعرض شكّلت حضورًا استثنائيًا بكل المقاييس، وأسهمت في أن تكون دورة هذا العام من أكثر الدورات تميزًا وثراءً بالنسبة للجمهور البولندي وزوار المعرض”.
وأضاف: “قدّمت الشارقة برنامجًا ثقافيًا متكاملًا ومتنوعًا تجاوز حدود المشاركة التقليدية في معارض الكتب، ونجح في تحويل حضورها إلى تجربة ثقافية حيّة امتدت من الأدب والنشر إلى الفن والتراث والحوار الأكاديمي، وهو ما ترك أثرًا واضحًا لدى الجمهور البولندي والمؤسسات الثقافية المشاركة”.
وأكد أورلي أن الجهود التي قادتها الشارقة خلال أيام المعرض فتحت أمام الجمهور البولندي نافذة واسعة للتعرّف بصورة أعمق إلى الثقافة الإماراتية والعربية، وإلى غناها وتنوعها وتاريخها الإبداعي، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة أسست لمسار جديد من التقارب الثقافي والحوار المتبادل بين بولندا والعالم العربي.
وأشاد بفريق عمل هيئة الشارقة للكتاب وما أظهره من احترافية عالية في إعداد البرنامج وتنفيذه، قائلًا: “ما قدمته الشارقة في وارسو يعكس نموذجًا ملهمًا في كيفية الاحتفاء بالثقافة وصناعة الكتاب، وفي توظيف المعرفة والإبداع لبناء جسور بين المجتمعات. لقد كانت تجربة استثنائية بكل تفاصيلها، وستظل واحدة من أبرز محطات المعرض لهذا العام”.
حوارات ونقاشات تجمع مبدعي الإمارات وبولندا
وشكّلت الندوات الحوارية التي استضافها جناح الشارقة محورًا رئيسيًا في المشاركة، إذ جمعت كتّابًا ومبدعين من دولة الإمارات وبولندا في سلسلة لقاءات ناقشت التحولات التي تشهدها الرواية الإماراتية والبولندية، وحضور التاريخ والذاكرة في السرد، والتقاطعات الثقافية والإنسانية بين التجربتين، إضافة إلى مستقبل أدب الطفل والكتابة للأجيال الجديدة.
وفتحت هذه الجلسات الباب أمام حوار عميق حول دور الأدب في بناء الجسور بين الشعوب، وكيف تستطيع الحكاية المحلية، حين تنطلق من بيئتها الخاصة، أن تصل إلى أفق إنساني مشترك يتجاوز اللغة والجغرافيا والاختلاف الثقافي.
حوار مفتوح مع طلبة جامعة وارسو
ولم تقتصر المشاركة على البرنامج الأدبي داخل المعرض، بل امتدت إلى فضاءات وارسو الثقافية والأكاديمية، حيث شهدت جامعة وارسو فعاليات ولقاءات تناولت مختلف ملامح الحراك الثقافي الإماراتي، من المسرح والرواية والشعر إلى الفنون البصرية والتجارب الإبداعية الجديدة، ما أتاح لجمهور أكاديمي وبحثي بولندي الاقتراب من التجربة الثقافية الإماراتية من زوايا معرفية متعددة.
الفنون البصرية .. لغة ثالثة
وفي موازاة الحضور الأدبي، برزت الفنون البصرية بوصفها مساحة أخرى للحوار الثقافي، من خلال معرض فني قدّم قراءات تشكيلية متبادلة بين دولة الإمارات وبولندا، عبر أعمال لفنانين إماراتيين استلهموا قصائد لشعراء بولنديين، وأعمال لفنانين بولنديين قدّموا معالجات بصرية لقصائد إماراتية، في تجربة جمعت الكلمة بالصورة، ووسّعت التفاعل بين الشعر والفن التشكيلي ضمن لغة بصرية مشتركة.
التراث الموسيقي الإماراتي في معالم وارسو
كما خرجت الشارقة إلى المدينة عبر عروض الفرقة الشعبية الإماراتية التي أقيمت في محطات متعددة في وارسو، وقدّمت للجمهور البولندي جانبًا من الفنون الأدائية والتراث الموسيقي الإماراتي، وسط تفاعل لافت من الجمهور، في مشهد عكس حضور الثقافة الإماراتية خارج القاعات الرسمية ووصولها المباشر إلى الفضاء العام.
وحضر التراث الإماراتي أيضًا بتفاصيله اليومية عبر الحرف التقليدية التي استقبلت الزوار داخل جناح الشارقة، حيث قدّمت الحرفيات الإماراتيات عروضًا حيّة لفن التلي والأزياء الشعبية، إلى جانب التعريف بالعطور والبخور والإكسسوارات التقليدية والممارسات المرتبطة بالهوية المحلية، ما أتاح للزوار التعرف عن قرب إلى عناصر من الثقافة الإماراتية المادية والشفهية المتوارثة.
لقاءات مهنية وإقبال على الكتاب العربي
وفي جانب صناعة الكتاب، شهدت المشاركة لقاءات مهنية بين ناشرين إماراتيين وبولنديين ركزت على تبادل حقوق النشر والترجمة، وبحث آفاق التعاون المستقبلي في نقل الأدب بين اللغتين العربية والبولندية، فضلاً عن تقديم جناح الشارقة ستة عناوين مترجمة إلى اللغة البولندية، بما يعزز حضور الأدب الإماراتي في أسواق جديدة، ويفتح المجال أمام وصول الأدب البولندي إلى القارئ العربي، ضمن رؤية تنظر إلى الترجمة بوصفها جسرًا ثقافيًا ممتدًا بين الشعوب.
كما سجّل جناح الشارقة حضوراً جماهيرياً لافتاً طوال أيام المعرض، تُوّج ببيع 280 كتاباً من الإصدارات المعروضة في الجناح، في مشهد يعكس حجم التفاعل الذي حظيت به الثقافة الإماراتية والأدب العربي لدى جمهور المعرض، والاهتمام المتنامي بالتعرّف إلى الإنتاج الأدبي والمعرفي القادم من دولة الإمارات والمنطقة العربية.
وبهذا الحضور المتعدد، اختتمت الشارقة مشاركتها في وارسو وقد تركت أثرًا ثقافيًا وإنسانيًا واسعًا، مؤكدة مكانتها بوصفها مشروعًا عربيًا مستمرًا في صناعة الحوار الثقافي العالمي، وفي تقديم الثقافة الإماراتية والعربية إلى العالم

التصنيفات
أدب الرئيسية

بدور القاسمي تطلق الترجمة البولندية لكتاب “أخبروهم أنها هنا” في لقاء يحتفي بالذاكرة والحكاية عبر اللغات

وارسو، 2 يونيو 2026

في قلب العاصمة البولندية وارسو، وبين جمهور من القرّاء والناشرين والمهتمين بالأدب والثقافة، أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، الترجمة البولندية لكتابها “أخبروهم أنها هنا”، الصادر عن دار النشر البولندية “سونيا دراغا”، في فعالية أدبية خاصة احتفت بالحكاية بوصفها جسراً يعبر بين اللغات والثقافات والذاكرة الإنسانية.
وجاء إطلاق الكتاب ضمن مشاركة الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، حيث استضافت مكتبة كسيغارنيا كوريغتي في العاصمة البولندية وارسو، حفل الإطلاق بحضور نخبة من القرّاء والمثقفين والناشرين والإعلاميين، في لقاء جمع بين الأدب العربي والترجمة والحوار الثقافي في واحدة من أبرز المحطات الثقافية المصاحبة لمشاركة الإمارة في المعرض.
وشهدت الفعالية قراءة خاصة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لمقطع من الكتاب باللغة الإنجليزية، قبل أن تقرأ الناشرة سونيا دراغا النص ذاته باللغة البولندية، في تجربة أدبية فتحت أمام الجمهور البولندي نافذة مباشرة على العالم السردي للكتاب، وما يحمله من أسئلة حول التاريخ والذاكرة والمكان والهوية.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “هذا العمل هو استدعاء للذاكرة، ومحاولة لنسج خيوط التاريخ والأسطورة معاً لتتبّع أثر من عبروا هذه الأرض قبلنا، إذ يعيد كتاب «أخبروهم أنها هنا» إحياء جانب من تاريخ منسي لملكات عربيات قديمات، تركن حضورهن محفوراً في جبال مليحة ورمالها ونقوشها. ويسعدني أن يجد هذا الجزء من تراثنا طريقه اليوم إلى القارئ البولندي، بما يفتح مساحة جديدة للحوار الثقافي، ويدعو إلى اكتشاف سردية غنية بعمقها التاريخي وتعقيدها الإنساني”.
وأضافت سموها: “في عالم يمضي بسرعة كبيرة، ويختزل كثيراً من الحكايات والهويات، يمنحنا الأدب فرصة لأن نتوقف، وأن نصغي بعمق أكبر. والرحلة التي تبدأ من الشارقة وتواصل فصلها الجديد في وارسو، تذكّرنا بأننا كلما عدنا إلى جذورنا وتأملنا ما وراء الظاهر، اكتشفنا ما يجمعنا في جوهر التجربة الإنسانية. وتمثل هذه الترجمة دعوة مفتوحة للدخول إلى عالم الآخر بفضول ومعرفة، لرؤية اختلافاتنا بوضوح، والتعرّف إلى أنفسنا في مرايا بعضنا البعض”.
ويأخذ كتاب “أخبروهم أنها هنا” القارئ في رحلة تنطلق من المشهد الأثري في مليحة بالشارقة، لتفتح مساحة تأملية تتقاطع فيها الحكاية مع البحث التاريخي، والذاكرة مع الاكتشاف، في سرد يستعيد حضور المرأة في التاريخ، ويعيد مساءلة العلاقة بين المكان وما يختزنه من قصص ومعانٍ تتجاوز حدود الزمن والجغرافيا.
ويشكّل إصدار الكتاب باللغة البولندية امتداداً لحضور الأدب الإماراتي في اللغات العالمية، ويعكس توجه الشارقة نحو بناء جسور مستدامة بين الثقافة العربية ونظيراتها حول العالم، من خلال الترجمة بوصفها أداة للحوار والتقارب وتبادل المعرفة.
كما مثّل الحدث مساحة مباشرة للتواصل بين الكاتبة والجمهور، حيث أعقب حفل الإطلاق جلسة توقيع التقت خلالها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي القرّاء ووقّعت نسخاً من الكتاب، في لقاء احتفى بالكلمة المكتوبة وبقدرتها على الانتقال من مكانها الأول إلى قرّاء جدد وثقافات جديدة.
ويأتي إطلاق الترجمة البولندية لـ “أخبروهم أنها هنا” ضمن البرنامج الثقافي الذي تقدمه الشارقة خلال مشاركتها ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب، والذي يحمل شعار “حكاية حروف… بين حضارتين”، ويقدم عبر الأدب والفنون والتراث مشهداً متكاملاً يعكس حضور الثقافة الإماراتية والعربية في أوروبا، ويعزز الحوار الثقافي بين العالم العربي وبولن

التصنيفات
أدب الرئيسية

ببلش هير” تختتم مشاركتها الأولى في “معرض وارسو الدولي للكتاب 2026” بتأكيد حضور المرأة في صناعة النشر عالمياً

وارسو، بولندا، 31 مايو 2026

اختتمت “ببلش هير”، المبادرة عالمية التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، مشاركتها الأولى في “معرض وارسو الدولي للكتاب 2026″، حيث نظمت برنامجاً مهنياً وحوارياً امتد أربعة أيام، لمناقشة قضايا القيادات النسائية، وحقوق النشر، والترجمة، ووصول الكتب إلى الأسواق العالمية.

وجاءت مشاركة “ببلش هير” خلال الفترة 28 – 31 مايو الجاري، ضمن برنامج الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، في حضور يعكس التزام الإمارة بتعزيز الحوار الثقافي الدولي، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين صناعة النشر العربية ونظيراتها الأوروبية، ولا سيما في السوق البولندية التي تتميز بثقافة قرائية وحراك مهني نشط في مجال الكتابة والترجمة.

وشهد جناح “ببلش هير”، في جناح الشارقة ضيف شرف المعرض، إقبالاً من ناشرين وقراء ومهنيين وقادة صناعة الكتاب من بولندا وأوروبا والعالم. وتضمن البرنامج جلستين حواريتين تناولتا ريادة المرأة في مجال النشر على المستوى العالمي.

دعم حضور المرأة في صناعة النشر
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة “ببلش هير”: “تأتي مشاركة (ببلش هير) في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 ثمرة لشراكتها الراسخة مع هيئة الشارقة للكتاب، إذ وفّر برنامج الشارقة ضيف شرف المعرض فرصة مهمة لتعريف النساء العاملات في منظومة النشر البولندية على رسالة المبادرة القائمة على دعم حضور المرأة في مواقع القرار داخل قطاع النشر العالمي. وفي ختام مشاركتنا، نغادر وارسو، بعلاقات جديدة وشراكات واعدة، وإيمان راسخ بأهمية ربط النساء العاملات في قطاع النشر بجميع أسواق العالم”.

جلسات حوارية
وفي 29 مايو، نظمت “ببلش هير” جلسة حوارية بعنوان “المرأة ترسم ملامح قطاع النشر العالمي: هل تسهم الشخصيات النسائية القيادية في تحديد ما يتم نشره وما يصل إلى الأسواق حول العالم؟”. وتناولت الجلسة دور القيادات النسائية في تحديد اتجاهات مشتريات الكتب، واختيارات الترجمة، والقصص العابرة للحدود. وشهدت الجلسة مشاركة كل من سونيا دراغا من دار سونيا دراغا للنشر، كلير كريستيان من Kevin Anderson & Associates، ماجدالينا كلوس-بودسيادلو من Wytwórnia، وأدارت الجلسة ماجدة شبيركو-أنكيفيتش من مؤسسة Rights & Licensing by Magda SA.

كما نظمت “ببلش هير” في 30 مايو الجاري جلسة بعنوان “ما يُترجم وما يعبر الحدود: رائدات إماراتيات وبولنديات في مجال حقوق النشر والترجمة والوصول إلى الأسواق”. وناقشت الجلسة العوامل التي تحدد انتقال الكتب بين الأسواق، والمزايا التي تتيح للقصص الوصول إلى قراء جدد في بيئات ثقافية ولغوية مختلفة.

ونُظمت الجلسة بالتعاون مع “جمعية الناشرين الإماراتيين”، بمشاركة كلٍّ من مالغورزاتا دودا-كلاغ من Best Books، جوانا ماتسيوك من Wydawnictwo Mięta، أميرة بوكدرة، رئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين والشريك المؤسس في مكتبة ومنشورات “غاف”، الدكتورة لطيفة الحاج من دار بوملحة للنشر والتوزيع وعضو جمعية الناشرين الإماراتيين، وأدارت الجلسة آنا جاروتا من Anna Jarota Agency.

وجاءت هذه المشاركة ضمن برنامج الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي تنسقه “هيئة الشارقة للكتاب” في إطار جهودها للتعريف بالشارقة ودولة الإمارات كمركز عالمي للثقافة والأدب وتبادل المعرفة، وتعزيز حضور الكتاب العربي في الأسواق والمنصات الثقافية الدولية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مؤسسة كلمات” تهدي أطفال الجالية العربية في بولندا مكتبة متنقلة لتعزيز القراءة والهوية

وارسو، 31 مايو 2026،
بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة “مؤسسة كلمات”، قدّمت المؤسسة مكتبة عربية متنقلة إلى منظمة “مرحبا بولندا”، لتكون مصدراً دائماً للقراءة والمعرفة للأطفال من أبناء الجالية العربية في بولندا، وتتيح لهم الوصول إلى كتب عربية تعزز صلتهم بلغتهم وثقافتهم في بيئة يعيشون فيها بعيداً عن أوطانهم.
وجاء إهداء المكتبة ضمن مبادرة “تبنَّ مكتبة”، التي تعمل من خلالها “مؤسسة كلمات” على توفير كتب الأطفال العربية للمؤسسات والمراكز المجتمعية حول العالم، خصوصاً في المجتمعات التي يواجه فيها الأطفال محدودية في الوصول إلى محتوى عربي يناسب أعمارهم واحتياجاتهم القرائية.
وتسلّمت منظمة “مرحبا بولندا” المكتبة، وهي منظمة غير حكومية مقرها مدينة فروتسواف، تعمل في المجال التعليمي من خلال تقديم دروس في اللغتين العربية والبولندية لأفراد الجالية العربية، إلى جانب تنظيم برامج ثقافية وتعليمية للأطفال والبالغين من الجاليتين العربية والبولندية.
وستستقر المكتبة في “مركز مرحبا بولندا”، لتكون مورداً دائماً للأطفال والعائلات المستفيدة من برامج المنظمة، وتتيح لهم الوصول إلى كتب عربية تعزز القراءة واللغة والارتباط بالثقافة الأم.
وأقيم حفل الإهداء في “المكتبة الوطنية في وارسو”، على هامش فعاليات “معرض وارسو الدولي للكتاب 2026″، بمشاركة ستة أطفال من منتسبي منظمة “مرحبا بولندا”، تراوحت أعمارهم بين 7 و15 عاماً، إلى جانب عائلاتهم.
وتخلل الحفل عرض تعريفي برسالة “مؤسسة كلمات” وأهداف مبادرة “تبنَّ مكتبة”، إلى جانب ورشة تفاعلية صمّم خلالها الأطفال مكتبات متنقلة مصغرة مستوحاة من المكتبة المُهداة. ومنحت الورشة كل طفل مساحة شخصية للاحتفاظ بكتبه المفضلة، وتحويل المكتبة الصغيرة إلى ذكرى مرتبطة بهذا الإهداء، ورفيق يشجعه على القراءة والعودة إلى كتبه مع الوقت.
الكتاب العربي جسراً للغة والهوية
وتفاعلت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مع الأطفال خلال الحفل، واطلعت على المكتبات المصغرة التي صمموها في الورشة، كما شهد الحفل عرضاً تحفيزياً حول أهمية القراءة باللغة العربية، قبل أن يُختتم بصورة جماعية جمعت الأطفال وعائلاتهم.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: “كل طفل يمتلك حق الاستمتاع بالقراءة باللغة الأقرب إلى قلبه. وبالنسبة للأطفال العرب الذين يكبرون بعيداً عن أوطانهم، يحمل الكتاب العربي معنى يتجاوز حدود القصة؛ فهو جسر يصلهم بتراثهم وهويتهم وجذورهم”.
وأضافت سموها: “من خلال مبادرة (تبنَّ مكتبة)، نعمل على ألا تكون المسافة عائقاً أمام العلاقة بين الطفل والكتاب. فالقراءة تسهم في تشكيل طريقة تفكير الأطفال، وإثراء مخيلتهم، وتعزيز فهمهم للعالم من حولهم، وتتمثل مسؤوليتنا في وضع الكتب المناسبة بين أيديهم أينما كانوا حول العالم”.
من جانبه، أعرب سفيان كيالي، رئيس مجلس إدارة “مرحبا بولندا”، عن تقديره لهذه المبادرة، قائل: “يمثل إهداء هذه المكتبة دعماً كبيراً لأطفالنا ومجتمعنا. فعندما يقرأ الطفل كتاباً باللغة العربية هنا في بولندا، يشعر بأن لغته حاضرة، وثقافته مقدّرة، وانتماءه جزء من تجربته اليومية. وستكون المكتبة التي قدمتها (مؤسسة كلمات) مورداً مهماً للعائلات التي نخدمها، ودعماً لرسالة منظمتنا في التعليم وتعزيز التواصل بين الثقافات. ونحن ممتنون لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي و(مؤسسة كلمات) على هذه المبادرة الكريمة، وعلى دعمهم لما نعمل على بنائه هنا”.
دعم حق الأطفال في القراءة بلغتهم الأم
ويأتي إهداء المكتبة ضمن مشاركة “مؤسسة كلمات” في برنامج الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، وانسجاماً مع رسالتها في تمكين الأطفال من الوصول إلى الكتب بلغتهم الأم، خصوصاً في المجتمعات التي تعاني محدودية توفر كتب الأطفال باللغة العربية.
وتعمل المؤسسة، من خلال مبادرة “تبنَّ مكتبة”، على توفير مكتبات عربية متنقلة للمؤسسات والمراكز المجتمعية التي تخدم الأطفال، بما يسهم في دعم القراءة والمعرفة، وترسيخ حضور اللغة العربية في البيئات التي يعيش فيها الأطفال خارج العالم العربي.
ودعماً للمبادرة، عرضت “مؤسسة كلمات” في منصتها ضمن جناح الشارقة في المعرض مجموعة المنتجات الفنية “مؤسسة كلمات × إل سيد”، التي تُخصص عوائدها لدعم “تبنَّ مكتبة”. وأتاحت المنصة للجمهور الدولي من الناشرين والمؤلفين ومحبي الكتب التعرف إلى أثر المبادرة، ودورها في إيصال كتب الأطفال العربية إلى المجتمعات التي تحتاج إليها.
وينسجم حضور “مؤسسة كلمات” في بولندا مع التزامها بترسيخ حق الطفل في القراءة، باعتباره حقاً لا تحدّه الجغرافيا أو اللغة أو القدرة. ويمتد هذا الالتزام إلى الأطفال المكفوفين وذوي الإعاقات البصرية، من خلال إنتاج كتب ميسّرة تتيح لهم الوصول إلى المعرفة بوسائل تناسب احتياجاتهم القرائية والتعليمية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشيخة بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، 29 مايو 2026— أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة خلال معرض وارسو الدولي للكتاب، في إطار مشاركة إمارة الشارقة في المعرض بصفتها ضيف شرف.
أُنشئت دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة لتكون الذراع النشرية الجديدة للجامعة، بهدف دعم البحث العلمي، وتعزيز حركة الترجمة، وتوسيع آفاق التبادل المعرفي بين المنطقة والعالم. وتتبنى دار النشر معايير تحريرية رفيعة وتلتزم بنشر أعمال ذات أهمية إقليمية ودولية تسهم في إثراء النقاش حول الثقافة والمجتمع والتجربة الإنسانية.
وقالت سمو الشيخة بدور القاسمي: “يسعدنا إطلاق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة إيماناً منا بأن دور الجامعات لا يقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل يمتد أيضاً ليشمل نشر هذه المعرفة وترجمتها وتداولها، بما يتيح دمجها في نسيج الحوار المجتمعي عبر مختلف الثقافات”.
وجمع برنامج الشارقة ضيف شرف نخبة من الناشرين والكتّاب والأكاديميين والفنانين والمؤسسات الثقافية من دولة الإمارات وبولندا، مقدمًا رؤية إمارة الشارقة الثقافية من خلال الأدب والنشر والفنون والحوار الفكري.
كما كشفت سمو الشيخة بدور، ضمن فعاليات إطلاق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة، عن أول إصدارات الدار، وهو كتاب “الجامعة الأميركية في الشارقة: ميراثٌ عريقٌ، 25 عامًا من التميز والريادة، 1997 إلى اليوم”، وهو إصدار تذكاري يوثق مسيرة الجامعة منذ تأسيسها عام 1997 حتى اليوم. وقد استغرق إعداد الكتاب عدة سنوات لتقديم سرد معمق لمسيرة الجامعة، من خلال شهادات وأصوات من مختلف أفراد مجتمعها، بمن فيهم قيادات الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والخريجون وعدد من القيادات السابقة.
كما أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة عن أول عنوان تحصل على حقوق نشره باللغة العربية، وهو كتاب “زبيغ: زبيغنيو بريجنسكي وسياسة القوة الأمريكية العظمى – سيرة عرّاف”، للكاتب إدوارد لوس، المتوقع صدور نسخته العربية الأولى ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، والذي يتناول سيرة زبيغنيو بريجنسكي، رجل الدولة والمفكر البولندي الأميركي، ومستشار الأمن القومي الأسبق لرئيس الولايات المتحدة الأميركية.
وفي حديثه عن مشاركة الجامعة في المعرض في وارسو وإطلاق دار النشر، قال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة: “تعكس مشاركة الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب طبيعة الجامعة التي نواصل بناءها، بصفتها جامعة منفتحة على العالم، ومتجذرة في رؤية إمارة الشارقة الثقافية، وملتزمة بمنح البحث العلمي حضورًا أوسع في المجال العام. تعزز الجامعة من خلال دار نشرها ومشاركتها الأوسع في برنامج الشارقة ضيف شرف دورها بوصفها مؤسسة تنتج المعرفة وتدعم ترجمتها ونشرها ومشاركتها مع العالم. وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة في ترسيخ رسالة الجامعة المعرفية، وصون الذاكرة الإقليمية، وضمان وصول الإسهامات الفكرية والثقافية الصادرة عن الجامعة وإمارة الشارقة إلى جمهور أوسع خارج الحرم الجامعي وعبر الحدود”.
وشارك عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة في جلستين نقاشيتين، تناولت الأولى الرؤية وراء تأسيس دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة بوصفها ذراعًا جامعية للنشر، ومراحل تطويرها، وإصداراتها المقبلة، والتحديات والفرص المرتبطة بنموها. أما الجلسة الثانية فسلطت الضوء على أبحاث في التاريخ الشفهي واللهجات والذاكرة البحرية، بما في ذلك أعمال مرتبطة بمركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية وقسم الدراسات الدولية في كلية الآداب والعلوم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة تكتب حضوراً عربياً في وارسو كأول ضيف شرف عربي في تاريخ معرض وارسو الدولي للكتاب

الشارقة، 29 مايو 2026

بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، توّجت العاصمة البولندية وارسو الشارقة أول ضيف شرف عربي في تاريخ معرض وارسو الدولي للكتاب، لتفتتح الإمارة مشاركتها الرسمية حاملةً إلى أوروبا مشروعها الثقافي الذي رسخته على مدى عقود، ومقدمةً صورة معاصرة عن الثقافة الإماراتية والعربية في واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية في أوروبا الوسطى.

افتتاح رسمي بحضور ثقافي إماراتي واسع
وشاركت سمو الشيخة بدور القاسمي إلى جانب سعادة فلودجيميرج تشاجاستي، رئيس مجلس النواب في جمهورية بولندا، ومعالي مارتا تشينكوفسكا، وزيرة الثقافة والتراث الوطني في بولندا، ودوروتا مالينوفسكا-غروبينسكا، رئيسة مجلس مدينة وارسو، ومالغوجاتا كيداوا-بلونسكا، رئيسة مجلس الشيوخ البولندي، في مراسم الافتتاح الرسمية للدورة الخامسة من معرض وارسو الدولي للكتاب، الذي يستمر حتى 31 مايو الجاري في الاستاد الوطني بالعاصمة البولندية.
عقب مراسم قص الشريط، شهدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الحفل الرسمي لانطلاق المعرض، حيث نقلت في كلمة ضيف الشرف، تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمنياته للمعرض بدوام النجاح، مشيرة إلى أن صاحب السمو كرّس حياته للثقافة انطلاقاً من إيمانه بأن الكتب قادرة على خلق ذلك النوع من الحوار الذي يتيح للحضارات أن تلتقي بعمق واحترام. واستحضرت سموها قول صاحب السمو: “إن الحوار بين الحضارات ليس خياراً، بل ضرورة إنسانية، والثقافة ليست إرثاً نحتفظ به لأنفسنا، بل جسر نبيل نعبر من خلاله إلى الآخرين“.
وعبّرت سموها عن اعتزاز الشارقة بأن تكون ضيف شرف المعرض في بلد يدرك قيمة اللغة بوصفها ذاكرة وهوية واستمرارية، مؤكدة أن وارسو مدينة صنعتها الذاكرة، وجددتها الثقافة، وأنها تذكرنا بأن الثقافة لا تكتفي بالنجاة من التاريخ، بل تمتلك القدرة على إعادة تشكيله.
وأشارت سموها إلى أن الثقافة العربية تشترك مع الثقافة البولندية في الفهم العميق لدور الأدب، موضحة أن الشعر في الثقافتين لم يكن يوماً على الهامش، بل ظل في صميم الطريقة التي تفهم بها المجتمعات نفسها وتعبر بها عن ذاكرتها وقيمها وانتمائها عبر الأجيال.
وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن شعار مشاركة الشارقة في المعرض، “حكاية حروف… بين حضارتين“، يحتفي بالاختلاف، ويذكّر بأن الحضارات لا تحتاج إلى أن تتشابه حتى تفهم بعضها البعض، بل تحتاج إلى أن تقرأ بعضها بعضاً بصبر وفضول وتعاطف.
وفي ختام كلمتها، أكدت سموها أن الشارقة لا تحضر إلى وارسو حاملة قصصها فقط، بل تحمل معها دعوة مفتوحة: أن نقرأ بعضنا بعضاً، وأن نترجم بعضنا بعضاً، وأن نتخيل معاً، معربة عن أملها بأن يكون المعرض بداية لحوار يستمر طويلاً بعد انتهائه، ويتواصل مستقبلاً بين وارسو والشارقة.
من جانبه، عبّر سعادة فلودجيميرج تشاجاستي، رئيس مجلس النواب في جمهورية بولندا، عن اعتزازه باستضافة الشارقة ضيف شرف الدورة الحالية من معرض وارسو الدولي للكتاب، مؤكداً أن حضور الإمارة يمثل إضافة ثقافية نوعية للمعرض ويعكس عمق العلاقات الثقافية المتنامية بين بولندا ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن الكتاب يظل أحد أكثر الوسائل قدرة على بناء التفاهم بين الشعوب وتعزيز الحوار بين الثقافات، مشيراً إلى المكانة المحورية التي يواصل الناشرون أداءها في حفظ المعرفة ونقلها بين المجتمعات. وأضاف أن علاقته الشخصية بعالم النشر سبقت مسؤولياته العامة، لافتاً إلى أنه ينتمي إلى هذا القطاع قبل دخوله العمل السياسي، وهو ما يجعل مشاركته في افتتاح المعرض مناسبة ذات معنى خاص.
وتوجهت مارتا تشينكوفسكا، وزيرة الثقافة والتراث الوطني في بولندا، بالشكر إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على كلمتها خلال حفل الافتتاح، مشيدة بما عكسته مشاركة الشارقة من فهم عميق للثقافة البولندية وتقدير لخصوصيتها وتاريخها، وأكدت أن التواصل الثقافي يشكل أحد أكثر أشكال التقارب الإنساني تأثيراً واستدامة، لما يتيحه من مساحة للتبادل والحوار واكتشاف المشتركات بين الشعوب، مشيرة إلى أن معرض وارسو الدولي للكتاب يمثل منصة ثقافية رئيسية للمجتمع البولندي، ودوراً حيوياً في ربط القراء والكتّاب والناشرين بالحراك الثقافي.
بدورها، أكدت دوروتا مالينوفسكا-غروبينسكا، رئيسة مجلس مدينة وارسو، أهمية مشاركة الشارقة ضيف شرف المعرض، مشيرة إلى أن النشر والكتاب يظلان من أكثر المساحات قدرة على خلق حوار مستدام بين الثقافات وتعميق المعرفة المتبادلة بين الشعوب، وتحدثت عن ارتباطها الشخصي بعالم النشر، بوصفها ناشرة أيضاً، مؤكدة أن الكتاب يتجاوز كونه منتجاً ثقافياً ليشكل وسيلة للتقارب الإنساني وتبادل الخبرات والرؤى بين المجتمعات، وأن استضافة الشارقة في وارسو تمنح هذا الحوار الثقافي بعداً جديداً بين الثقافة العربي.
من جانبه، قال ياتسك أوريل، مدير معرض وارسو الدولي للكتاب، إن استضافة الشارقة ضيف شرف هذه الدورة تمثل محطة استثنائية في تاريخ المعرض، وتعكس عمق العلاقات الثقافية المتنامية بين بولندا ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن حضور الشارقة يفتح أمام جمهور المعرض نافذة واسعة على الثقافة العربية والإماراتية، بما تحمله من أدب وفكر وفنون وتراث حي.
ورافقت سمو الشيخة بدور كبار الشخصيات الرسمية والثقافية المشاركة في حفل الافتتاح إلى جناح الشارقة، حيث قادت جولة تعريفية برفقة سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وعدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سعادة محمد أحمد الحربي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية بولندا، والدكتور توماش ماكوفسكي مدير المكتبة الوطنية البولندية، وغجيغوج يانكوفيتش مدير معهد الكتاب في بولندا، إلى جانب ناشرين وممثلي مؤسسات ثقافية من بولندا وأوروبا.
وخلال الجولة، تعرف أعضاء الوفد على أبرز المبادرات والبرامج المعرفية التي تجسد مشروع الشارقة الثقافي، والتي تشمل الأعمال التي تعرضها دور النشر الإماراتية، والمبادرات التي تنفذها المؤسسات الثقافية في الإمارة، والفعاليات التراثية والفنية التي تقدمها ضمن مشاركتها في المعرض.

تتويج الفائزين بجائزة “إيكار”
وشهد حفل افتتاح المعرض مراسم توزيع جوائز موسم النشر “إيكار” “IKAR”، التي ينظمها معرض وارسو الدولي للكتاب سنوياً وتُعد من أبرز الجوائز الأدبية والمهنية المرتبطة بصناعة النشر في بولندا، إذ مُنحت هذا العام جائزة “إيكار” إلى الكاتب البولندي البروفيسور ستيفان خفين، تقديراً لإسهاماته الأدبية والإنسانية ودوره في الدفاع عن القيم الإنسانية والذاكرة الثقافية في الأدب البولندي المعاصر.
كما شهد الحفل تكريم الفائزين في الفئات الأخرى من جوائز “إيكار”، حيث نال بيوتر دوبروينتسكي الجائزة المخصصة للمؤلفين تقديراً لإسهاماته في المشهد الثقافي والأدبي البولندي، فيما مُنحت جائزة الناشر إلى دار نشر تشارنه (Wydawnictwo Czarne)، تقديراً لدورها في إثراء صناعة النشر البولندية وإسهامها في تقديم أعمال أدبية وفكرية مؤثرة إلى القرّاء. كما ذهبت جائزة المكتبة إلى مكتبة فيرمين الفنية في مدينة غدانسك (Księgarnia Artystyczna Firmin)، احتفاءً بدورها في دعم ثقافة القراءة وتعزيز حضور الكتاب في الفضاء الثقافي والمجتمعي.

“حكاية حروف… بين حضارتين”
وعلى امتداد أربعة أيام، تقدّم الشارقة، عبر جناح يمتد على مساحة 400 متر مربع، حضوراً مؤسسياً وإبداعياً يعكس تنوّع المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة 21 مؤسسة ثقافية وأكاديمية وإعلامية، و36 كاتباً وشاعراً وأكاديمياً وفناناً من الإمارات، إلى جانب 15 مشاركاً بولندياً، في برنامج يقوم على الحوار المباشر بين التجارب العربية والبولندية، ويضع الكتاب في قلب التبادل الثقافي بين الشعوب.
وتتضمن مشاركة الإمارة 35 فعالية ثقافية، تشمل 28 ندوة ثقافية و4 أمسيات شعرية و3 ورش عمل للأطفال تقام في المعرض وفي مقر جامعة وارسو و مكتبة غروخوتيكا العامة، إضافة إلى 18 عرضاً موسيقياً تقدّمها “فرقة الشارقة الوطنية”، لتعرّف زوار المعرض والجمهور في عدد من مواقع العاصمة البولندية إلى ملامح من الفنون الإماراتية التقليدية، ضمن برنامج يربط بين المعرفة المكتوبة والتجربة الحية للثقافة.
وارسو تتحول إلى منصة مفتوحة للثقافة الإماراتية والعربية
ولا تقتصر مشاركة الشارقة على قاعات المعرض فقط، بل تمتد إلى فضاءات المدينة ومكتباتها ومسارحها، حيث تتحول وارسو إلى منصة مفتوحة للتعريف بتاريخ الثقافة الإماراتية والعربية وتحولاتها المعاصرة، عبر برنامج يضم جلسات أدبية وفكرية، وأمسيات شعرية، وورشاً فنية للأطفال، إلى جانب عروض موسيقية وتراثية تعكس تنوع الهوية الثقافية الإماراتية.

الحرف جسر بين الحضارات
ويتضمن برنامج الشارقة مشروعاً فنياً بعنوان “تصوّرات”، يستلهم الشعر بصرياً عبر توظيفه في تصميم ملصقات فنية تعبيرية. ويجمع المشروع 10 فنانين ومصممين من دولة الإمارات وبولندا لتقديم أعمال تستند إلى روح الشعر العربي والبولندي، وتتناول موضوعات إنسانية وفكرية تشمل الإنسان والطبيعة والبحر والتأملات الوجودية، في تجربة تدمج بين تقاليد الشعر العربي و”فن الملصق” الذي يُعد من أبرز سمات الإبداع البصري في بولندا.

التراث الإماراتي يصل إلى المسرح الوطني في وارسو
كما تحمل الشارقة إلى بولندا جانباً حياً من التراث الإماراتي، من خلال العروض الموسيقية والفنون الشعبية التي تقدمها “فرقة الشارقة الوطنية” في مواقع متعددة داخل المعرض وخارجه، بما في ذلك المسرح الوطني في وارسو، حيث تقدم الفرقة عروضاً مستوحاة من الفنون الشعبية الإماراتية، إلى جانب برنامج فني بولندي يحتفي بالموسيقى الشعبية المحلية، في مشهد يجمع التراثين الإماراتي والبولندي ضمن مساحة ثقافية واحدة.

الأدب الإماراتي والعربي أمام القارئ الأوروبي
ويحضر الأدب الإماراتي والعربي في البرنامج عبر جلسات تناقش تحولات الرواية والشعر والمسرح، إلى جانب تقديم عناوين إماراتية وعربية مترجمة إلى اللغة البولندية، بما يتيح للقارئ الأوروبي نافذة مباشرة على التجارب الأدبية العربية المعاصرة، ويعزز حضور الكتاب الإماراتي في دوائر ثقافية وأسواق جديدة.
مشروع ثقافي متكامل يحمل الشارقة إلى العالم
وتبرز المشاركة أيضاً تكامل المشروع الثقافي لإمارة الشارقة، من خلال حضور المؤسسات المعنية بالنشر والتراث والفنون والتعليم وحقوق النشر، في صورة تعكس رؤية الإمارة للثقافة بوصفها مشروعاً تنموياً متكاملاً، يربط المعرفة بالإبداع، ويحمل الثقافة الإماراتية والعربية إلى العالم عبر أدوات معاصرة ومتعددة.
ويشهد معرض وارسو الدولي للكتاب هذا العام أكثر من 1200 فعالية ثقافية ومهنية، ما يجعله واحداً من أبرز المنصات الثقافية في أوروبا الوسطى، فيما تأتي مشاركة الشارقة لتقدم نموذجاً للحضور الثقافي العربي القائم على الحوار والانفتاح وبناء الجسور بين الشعوب عبر الأدب والفنون والمعرفة.

وتشارك في جناح الشارقة مجموعة من المؤسسات الثقافية والأكاديمية، من بينها منشورات القاسمي، ومجمع اللغة العربية بالشارقة، وجامعة الشارقة، والجامعة الأميركية في الشارقة، وهيئة الشارقة للكتاب، ومركز الدكتور سلطان القاسمي لدراسات الخليج، إلى جانب اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وجمعية الناشرين الإماراتيين، وجمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، وبيت الحكمة، وجمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ.
كما يحضر في الجناح كل من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومجموعة كلمات، ومؤسسة كلمات، ومبادرة “ببلش هير”، إضافة إلى دائرة الثقافة في الشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، وهيئة الشارقة للآثار، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ووكالة الشارقة الأدبية، والمنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، في حضور يبرز تكامل المشروع الثقافي للإمارة بين النشر والتعليم والتراث والفنون والإعلام.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

باحثون من الإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا يحصلون على منح علمية لدراسة موقع الفاية للتراث العالمي

الشارقة، 20 مايو 2026،

برعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي، قدمت حكومة الشارقة خمس منح بحثية دولية ضمن برنامج “منحة الفاية للبحوث”، لمشاريع من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، عقب عملية تقييم علمي دقيقة شملت 49 طلباً دولياً مقدماً من جامعات ومراكز بحثية مرموقة من أربع قارات تشمل أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية.

وأُطلق برنامج المنحة، البالغة قيمتها مليوني درهم، عقب إدراج موقع الفاية على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بهدف تعزيز البحث العلمي في مجالات الاستيطان البشري المبكر، والهجرة، والتغير البيئي، والتكيف في شبه الجزيرة العربية، من خلال دراسات أثرية وبيئية طويلة المدى.

ويتولى “مكتب التراث العالمي بالشارقة” التابع لـ”هيئة الشارقة للآثار” إدارة البرنامج بالتنسيق مع “اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي”. ويتضمن البرنامج 3 مسارات رئيسة؛ منحة بحثية طويلة المدى، وست منح بحثية قصيرة المدى، ومنح زمالة إرشادية للشباب الإماراتي المتخصص في علوم الآثار.

وستنتج المشاريع المختارة مجموعة بيانات بيئية وأثرية وجينية وجيولوجية جديدة، تسهم في تعزيز السرديات الدولية حول التاريخ البشري في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى ترسيخ أهمية موقع الفاية ومكانته في أبحاث تطور الإنسان عالمياً.

أهمية علمية متنامية للفاية في مشهد البحث الأثري الدولي
وبعد إعلانها المشاريع المختارة، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي: “إن جودة وتنوّع الترشيحات من دول وقارات متعددة حول العالم، يعكسان الأهمية العلمية المتنامية للفاية في مشهد البحث الأثري الدولي. وجاء اختيار المشاريع الفائزة لما تتمتع به من منهجية وأصالة وقيمة علمية، إلى جانب قدرتها على تعزيز الأسس العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي، والمساهمة في الإجابة عن أسئلة بحثية عالمية تتعلق بتكيّف الإنسان والهجرات البشرية والتغير البيئي”.

وأضافت سموها: “تعكس هذه المشاريع مستوى البحث والطموح الفكري الجدير بموقع تراث عالمي بهذه الأهمية. ومن خلال جمع خبرات من تخصصات ومناطق متنوعة، يساعد برنامج منحة الفاية للبحوث على بناء إطار علمي طويل المدى، يتيح لشبه الجزيرة العربية أن تواصل تقديم معرفة جديدة حول تكيف الإنسان وهجرته ومرونته وقدرته على الصمود”.

منحة بحثية طويلة المدى لمشروع جامعة أكسفورد
وقُدّمت المنحة البحثية طويلة المدى إلى البروفيسور ديفيد توماس من جامعة أكسفورد، عن مشروع “ماضي الفاية: تحليل المشهد الثقافي للفاية وتطوره المكاني-الزمني”. وسيعمل المشروع، الممتد لثلاث سنوات، على بناء أول إطار بيئي شامل لموقع الفاية على مدى الـ200 ألف عام الماضية، من خلال استخدام تحليل صور الأقمار الصناعية، ورادار سبر الأرض، والمسح الميداني، وتقنيات التأريخ المتقدمة.

ويهدف البحث إلى تفسير سبل تكيّف التجمعات البشرية المبكرة مع البيئات الجافة، وكيفية انتشارها خارج إفريقيا، من خلال إعادة بناء تطور الظروف البيئية في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية عبر الزمن. وينفذ المشروع بالتعاون مع البروفيسور محمد علي من جامعة خليفة، والدكتورة جولي دوركان من جامعة أكسفورد. ويتضمن المشروع إنتاج مجموعة بيانات عالية الدقة وأبحاث علمية محكّمة، إلى جانب تدريب ميداني وفرص مخبرية دولية للطلبة الإماراتيين.

مشاريع بحثية قصيرة المدى في الجينوم والتنقل وأنظمة التراث
ينفذ الدكتور محمد المرّي من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، مشروع “الأصول والقرابة والتكيف: إعادة بناء الجينوم القديم لموقع الفاية” في عام 2026. وسيقدم المشروع أول قراءة بنيوية تجمع بين بيانات الحمض النووي البشري والحمض النووي البيئي لشبه الجزيرة العربية في العصر الحجري الحديث، من خلال دراسة الأصول الجينية، وبُنى القرابة، وأنماط التكيف، وتحولات النظم البيئية، اعتماداً على تحليل البقايا البشرية والحمض النووي المحفوظ في الرواسب.

وتُشرف البروفيسورة ليزلي غريغوريكا من جامعة جنوب ألاباما على مشروع “خريطة البصمة الجيولوجية لنظائر السترونتيوم في الفاية: الحركة البشرية في الفاية”. وسيؤسس المشروع أول قاعدة مرجعية إقليمية لنظائر السترونتيوم في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، بما يوفر إطاراً علمياً قادراً على التمييز بين الأفراد المحليين وغير المحليين، وإعادة بناء أنماط الحركة والتنقل داخل مجتمعات العصر الحجري الحديث.

أما المنحة المقدمة إلى الدكتورة نوريا سانز غاليغو من جامعة توبنغن الألمانية عن مشروع “التطور والهجرة والتكيف البشري والمشاهد الثقافية لعصور ما قبل التاريخ” لعام 2027، فستعمل على إنشاء منصة تعاون دولية تربط بين المواقع الأثرية والبيئية القديمة في إفريقيا وشبه الجزيرة العربية. ويرتبط المشروع ارتباطاً وثيقاً ببرنامج HEADS التابع لليونسكو والمعني بتطور الإنسان وتكيفاته وانتشاره وتطوراته الاجتماعية، بما يضع الفاية ضمن أطر مقارنة أوسع لدراسة تطور الإنسان المبكر وهجراته.

وتنفذ الدكتورة أندريا غيريرو من الجامعة الوطنية للتعليم عن بُعد في إسبانيا مشروع “المشاهد الحجرية في الشارقة: إطار جيولوجي متعدد المقاييس لجبل الفاية” لعام 2027. وسيطوّر المشروع أول إطار جيولوجي تفصيلي يربط بين توزيع المصادر الحجرية والسلوك البشري المبكر في جبل الفاية خلال الفترة الممتدة بين الـ 210 آلاف والـ 80 ألف عام الماضية، من خلال رسم الخرائط الرقمية المتقدمة، والتحليل الجيوكيميائي، والنمذجة المكانية.

اختيار باحثين إماراتيين لزمالات تدريب ميداني دولية
إلى جانب المنح العلمية، تم اختيار ثلاثة باحثين إماراتيين للحصول على منح الزمالة الإرشادية في الفاية، وهم؛ أمينة السميطي، طالبة بكالوريوس في تاريخ الفن وعلم الآثار في جامعة تورنتو، سارة الكعبي، خريجة جامعة السوربون أبوظبي عام 2025، وتدرس تخصصين فرعيين هما الرياضيات وحضارات الشرق الأدنى والأوسط (2022-26)، وعبيد الزعابي، طالب دراسات عليا في الإدارة الهندسية في جامعة الشارقة (2024-26).

وتوفر الزمالة مساراً تدريبياً دولياً منظماً يشمل ورش عمل، وزيارات علمية إلى مواقع بارزة تتضمن قطعاً أثرية من العصر الحجري القديم الأعلى ومجموعات متحفية في ألمانيا، إضافة إلى تدريب ميداني في كهف هوله فيلس للتراث العالمي جنوب ألمانيا تحت إشراف أكاديمي من جامعة توبنغن الألمانية. وتُختتم الزمالة بعمل ميداني أثري تطبيقي في موقع الفاية للتراث العالمي، بما يمكّن المشاركين من تحويل خبراتهم البحثية الدولية إلى ممارسة أثرية محلية مباشرة، تسهم في إدارة الموقع وصونه.

ومن المقرر أن تنطلق المشاريع الفائزة بالمنح بين عامي 2026 و2027، وأن تنتج أبحاثاً علمية محكّمة، ومجموعة بيانات رقمية، ودراسات إقليمية مقارنة، وموارد علمية طويلة الأمد تدعم البحث الأثري وإدارة التراث في الفاية مستقبلاً.

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية تعليم

ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» تطلقان برنامج  «مسارات ببلش هير» لدعم الجيل الجديد من النساء في قطاع النشر والإعلام

الشارقة – 13 مايو 2026

أطلقت مبادرة ببلش هير العالمية، بالشراكة مع موتيفيت ميديا جروب برنامج “«مسارات ببلش هير»، وهو برنامج تدريبي مهني جديد يهدف إلى دعم النساء في المراحل المهنية المبكرة والمتوسطة، وتمكينهن من الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى العمل داخل مؤسسات النشر والإعلام من خلال تجربة عملية مباشرة داخل بيئات العمل الحقيقية.

جاء ذلك عقب اتفاقية شراكة وقّعتها مبادرة «ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» في بيت الحكمة بالشارقة، بحضور كل من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مؤسِّسة «ببلش هير»، وإيان فيرسيرفيس الشريك المسؤول ورئيس التحرير في «موتيفيت ميديا جروب».

ويقدم البرنامج على مدار عام كامل دورتين تدريبيتين سنوياً، تستضيفهما مكاتب المجموعة في دبي، بمشاركة خمس نساء مقيمات في دولة الإمارات العربية المتحدة في كل دورة.

ويأتي هذا البرنامج استجابة لتحديات متزايدة تواجه كثيراً من النساء عند الانتقال من البيئة التعليمية إلى سوق العمل، خاصة في قطاعات النشر والإعلام والصناعات الإبداعية، حيث يركز على تزويد المشارِكات بخبرة مهنية عملية تتيح لهن فَهْم طبيعة العمل داخل المؤسسات الإعلامية، وآليات صناعة المحتوى والنشر، فضلاً عن إدارة المنصات والأعمال المرتبطة بها.

تجربة تدريبية مكثفة
يعتمد برنامج «مسارات ببلش هير» تجربة تدريبية مكثفة تمتد أربعة أسابيع، تنخرط خلالها المشارِكات في العمل داخل أربعة مسارات رئيسة، تشمل التحرير وتطوير المحتوى، التسويق والعلاقات العامة وتفاعل الجمهور، والإعلانات ونماذج الإيرادات، إلى جانب المنصات الرقمية واستراتيجيات الأعمال. كما يتيح البرنامج للمشاركات العمل بشكل مباشر مع فرق المؤسسة، والمشاركة في مشاريع عملية، والتفاعل مع القيادات المهنية في القطاع.

ويتضمن البرنامج كذلك جلسات متخصصة يقدمها قادة في صناعة النشر والإعلام، وزيارات ميدانية إلى المطابع، وإرشاداً مهنياً فردياً، إضافة إلى مشروع جماعي ختامي يُعرض أمام إدارة «موتيفيت». وتحصل المشارِكات بعد استكمال البرنامج على شهادة مشتركة من «ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» إلى جانب انضمامهن إلى شبكة خريجات «ببلش هير».

في هذا الصدد، تقول سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «يشكّل «مسارات ببلش هير» استجابة عملية لتحدٍّ نسمعه باستمرار من النساء العاملات في قطاع النشر، ويتمثّل في صعوبة الانتقال من التعليم إلى العمل المهني، وغياب فرص الاحتكاك المباشر بواقع المؤسسات الإعلامية والثقافية. ومن هنا، نسعى إلى بناء مسارات تتيح للمواهب النسائية الوصول إلى الخبرة العملية، والتفاعل مع بيئات العمل الحقيقية، بما يساعدهن على بناء حضور مهني أكثر استدامة وثقة».

وأضافت: «نشكر موتيفيت ميديا جروب لثقتها برسالة «بلش هير»، والتزامها بفتح أبوابها أمام الجيل الجديد من النساء الساعيات إلى بناء مسارات مهنية في قطاع النشر والإعلام».

من جانبه، قال إيان فيرسيرفيس، الشريك المسؤول ورئيس التحرير في موتيفيت ميديا جروب: «نؤمن بأن أفضل طريقة لفَهْم صناعة النشر والإعلام هي معايشتها من الداخل، ورؤية كيفية تكامل فرق التحرير والعمل التجاري والمنصات الرقمية ضمن منظومة واحدة. ويمنح برنامج «مسارات ببلش هير» المشارِكات فرصة خوض هذه التجربة بشكل مباشر، ما يسهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات المهنية القادرة على دخول القطاع بخبرة عملية وفَهْم أعمق لطبيعته».

فتح باب التسجيل وشروط المشاركة
يفتح البرنامج باب التقديم أمام النساء المقيمات في دولة الإمارات العربية المتحدة ممن لديهن معرفة سابقة، أو اهتمام بقطاعات النشر أو الإعلام أو الأدب أو الصناعات الإبداعية، على أن تُقيَّم الطلبات من قِبَل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن «ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب». وقد بدأ استقبال الطلبات عبر الموقع الإلكتروني لـ «ببلش هير»، فيما يُغلق باب التقديم في 30 يونيو 2026، على أن يتم الإعلان عن القائمة المختصرة في 15 يوليو 2026. وتنطلق الدورة التدريبية الأولى في 3 أغسطس 2026.

ويُعد هذا البرنامج في مرحلته التجريبية الأولى، على أن تعمل «ببلش هير» مستقبلاً على توسيع نطاقه ليُطبّق في أماكن أخرى حول العالم، ضمن توجّه المنصة نحو تطوير مبادرات عملية تدعم حضور المرأة في صناعة النشر، وتعزز فرصها المهنية من خلال بناء شبكات العلاقات وتبادل الخبرات والتأهيل المباشر داخل القطاع.

التصنيفات
أدب الرئيسية

شراكة استراتيجية بين “هيئة الشارقة للكتاب” و”وزارة الشباب والثقافة والتواصل” المغربية لتطوير آليات التعاون المؤسسي والتقني في صناعة النشر 

الرباط، 27 أبريل 2026،

أبرمت “هيئة الشارقة للكتاب” اتفاقية شراكة مع “وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة” في المملكة المغربية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في صناعة الكتاب وتطوير آليات التعاون المؤسسي والتقني في مجال السياسات العمومية المرتبطة بهذه الصناعة، وذلك بالتزامن مع اختيار اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية لوفد “هيئة الشارقة للكتاب” إلى العاصمة المغربية الرباط، ضمن فعاليات الاحتفاء بالرباط العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026. ووقّعت الاتفاقية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ومعالي محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وتغطي الاتفاقية مجموعة من المجالات الحيوية، تشمل مشاركة الخبرات في الجوانب القانونية والتنظيمية لقطاع النشر، وتقديم الاستشارات التقنية حول نموذج الحوكمة والتدابير المعتمدة، إلى جانب تبادل المعلومات حول الحوافز الاستثمارية والخدمات الموجهة للناشرين. كما تتضمن بنود الاتفاقية تنظيم زيارات ميدانية وورش عمل ودورات تدريبية، ودعم إعداد التصور العام ودراسة الجدوى للمشروعات المرتبطة بتطوير قطاع النشر في المغرب.

العمل الثقافي مسار ثابت لبناء الشراكات
وحول أهمية الشراكة، قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب: “يمتلك سوق صناعة الكتاب العربي فرصاً كبيرة تؤهله لتعزيز حضوره على المستوى العالمي، غير أن استثمار هذه الفرص يتطلب شراكات نوعية تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية في المنطقة، ومن هذا المنطلق، يأتي هذا التعاون امتداداً لجهود متواصلة بدأتها الشارقة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منذ عقود، إيماناً بدور الكتاب في بناء الإنسان وتعزيز حضور الثقافة العربية عالمياً”.
دور ريادي للشارقة
وقال السيد محمد مهدي بنسعيد، معالي وزير الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية: “تعكس الشراكة إيمان الشارقة والرباط بأهمية الاستثمار في الثقافة وصناعة المعرفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة، ونثمّن الدور الريادي الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم صناعة الكتاب على المستويين العربي والدولي، وما راكمته من خبرات نوعية في بناء منظومة متكاملة للنشر، وهو ما يشكل مرجعاً مهماً يمكن البناء عليه لتطوير السياسات الثقافية وتعزيز كفاءة هذا القطاع الحيوي، كما أن هذه الشراكة تأتي في توقيت مهم يتزامن مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، بما يفتح آفاقاً أوسع لتكثيف العمل المشترك، وترسيخ حضور الثقافة العربية في المشهد العالمي”.

بناء منظومة متكاملة لصناعة النشر
تفتح الاتفاقية مساراً عملياً لتبادل المعرفة المؤسسية والخبرة الفنية بين الجانبين، وتدعم بناء بيئة أكثر كفاءة واستدامة لصناعة الكتاب والنشر، من خلال أدوات واضحة تشمل التدريب المتخصص، والاستشارات، والزيارات المهنية، ونقل أفضل الممارسات القابلة للتطبيق. حيث تضع هيئة الشارقة للكتاب خبرتها في خدمة مشروع ثقافي نوعي يستهدف رفع جاهزية صناعة النشر والكتاب للنمو، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمار، ومساهمته في التنمية الثقافية والاقتصاد الإبداعي.

وتعكس هذه الشراكة رغبة الجانبين في بناء تعاون مؤسسي طويل الأمد، يستفيد من تجربة الشارقة في بناء منظومة متكاملة لصناعة النشر، تشمل الأطر التنظيمية والخدمات الداعمة للناشرين، وتوسيع فرص الاستثمار الثقافي، والاستفادة من هذه الخبرات لتلبية احتياجات القطاع الثقافي في المملكة المغربية.

تعاون استراتيجي
وبموجب الاتفاقية، تستقبل “وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة” خبراء “هيئة الشارقة للكتاب”، وتوفر الفضاءات والتجهيزات الملائمة للاجتماعات وورش العمل والأنشطة المرتبطة بالتنفيذ، إلى جانب الإعداد المسبق لاجتماعات التنسيق والتشاور مع الجهات الوطنية المعنية.

وتشارك “هيئة الشارقة للكتاب” تجاربها وخبراتها، وتقدم الاستشارة الفنية والمؤسسية اللازمة في مختلف مراحل إعداد المشروع. كما تنظم برامج تدريب وتأطير تشمل الجوانب القانونية والتنظيمية والاستثمارية، مع تمكين الأطر المغربية من الاطلاع على التجربة العملية من خلال زيارات ميدانية، فضلاً عن اقتراح توصيات عملية تستند إلى أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.

لجنة تتبع مشتركة
كما تنص الاتفاقية على تشكيل لجنة تتبع مشتركة، تتولى إعداد خطة عمل سنوية، وتحديد أولويات التعاون، ومتابعة تنفيذ الأنشطة وتقييم نتائجها، بما يضمن تحويل أهداف الشراكة إلى خطوات عملية تسهم في تطوير صناعة الكتاب والنشر وتعزيز أثرها الثقافي والاقتصادي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

صالة «ببلش هير» تحشد الطاقات النسائية العالمية في قطاع النشر خلال «معرض بولونيا لكتاب الطفل»  

بولونيا، إيطاليا – 15 أبريل 2026

رسّخت صالة «ببلش هير» (PublisHer) مجدداً حضورها السنوي في معرض بولونيا لكتاب الطفل، مستقطبةً نخبة من الرواد في مجتمعها العالمي الذي أسسته لتمكين القيادات النسائية، والاحتفاء بالتميّز الإبداعي، والارتقاء بمستقبل ثقافات القراءة على خريطة النشر الدولية.

وشكّلت الصالة القلب النابض لهذه التظاهرة؛ إذ أتاحت فضاءً مخصصاً لمد جسور التواصل، وتبادل الخبرات، وتعزيز التطوير المهني، عبر أجندة حافلة بالحلقات النقاشية، والخطابات الملهمة، وصولاً إلى الحدث الأبرز وهو الحفل السنوي لتوزيع «جوائز ببلش هير للتميّز».

ومع انطلاق فعاليات الصالة، جدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي، مؤسِّسة «ببلش هير»، تأكيدها على رسالة الصالة الرامية إلى ضمان حضور نسائي فاعل ومؤثر في قطاع النشر، يتجاوز التمثيل الشكلي إلى المشاركة الحقيقية في صنع القرار ورسم ملامح مستقبل الصناعة.

وقالت سموها: «إن مستقبل النشر يصنعه من يمتلكون زمام القرار، ومن يكون لصوتهم صدى وتأثير، ومن تصل قصصهم في نهاية المطاف إلى وجدان القرّاء. ومن خلال «ببلش هير» نبني مجتمعاً يغدو فيه تمتع المرأة بصوتٍ وفرصٍ وصلاحيات قيادية متكافئة هو القاعدة السائدة، بما يتيح لها قيادة قطاعٍ كرّست له مسيرتها المهنية».

وفي إطار توسّعها المتواصل، كشفت صالة «ببلش هير» أيضاً عن إطلاق «العضوية المميّزة»، التي توفر برامج توجيهية معمقة، وتدعم حضور المرأة مهنياً، وترسم لها مساراتٍ واضحة ومنهجية نحو مواقع القيادة في مختلف جوانب منظومة النشر.

جوائز ببلش هير للتميّز 2026
وكان من أبرز محطات مشاركة الصالة في معرض بولونيا تنظيم النسخة الثالثة من «جوائز ببلش هير للتميّز»، التي تُمنح تكريماً للنساء المبدعات اللواتي يسهمن بأعمالهن في النهوض بصناعة النشر وتطويرها عالمياً.

وقد استقبلت الجوائز في دورتها لهذا العام 102 ترشيحاً من 34 دولة، في مؤشرٍ واضح على اتساع حضور المرأة، وتنوّع إسهاماتها، وتنامي تأثيرها في مختلف مجالات هذا القطاع.

وجاءت قائمة الفائزات لعام 2026 كالتالي:

  • جائزة القيادية الصاعدة – آنا ماريا بيرموديز، ناشرة في دار «بنغوين راندوم هاوس المكسيك»
  • جائزة الابتكار – مونيك ليتي، المؤسسة والمديرة في «بلينا فوز»
  • جائزة الإنجاز مدى الحياة – آنا ماريا كابانيلاس، رئيسة وناشرة في «مجموعة كلاريداد»

وأشادت سمو الشيخة بدور القاسمي، في كلمة لها خلال مراسم التكريم، بتسارع الابتكار الذي تقوده النساء في قطاع النشر، قائلة: «إن النساء لا ينتظرن مستقبل النشر حتى تتشكّل ملامحه، بل يسهمن في صناعته بأنفسهن. وهذه الجوائز لا تقتصر على تكريم إنجازات فردية، بل توثّق أثراً حقيقياً وعميقاً تصنعه المرأة في مختلف جوانب صناعة الكتاب عالمياً».

تشكيل ثقافات القراءة عالمياً
وبصفتها سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية نظمتها «ببلش هير» بالتعاون مع منشورات الأمم المتحدة بعنوان: «القيادة عبر الكتب: نساء يُشكّلن ثقافات القراءة عالمياً».

وتناولت الجلسة الفجوات الجوهرية في منظومات القراءة العالمية، بدءاً من محدودية الوصول إلى محتوى ملائم ثقافياً، وصولاً إلى التحديات الهيكلية التي تعيق وصول المرأة إلى المناصب القيادية في قطاع النشر.

وشدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي على ضرورة إحداث تغيير جذري شامل، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في النشر باللغات المحلية، وتعزيز التعاون والتكامل عبر مختلف مكوّنات منظومة القراءة، مع الإقرار بدور المرأة الجوهري في تشكيل ثقافات القراءة، وتبنّي نهج أكثر استراتيجية ووعياً في توظيف النشر كأداة فاعلة للتعليم والتنمية المجتمعية.

جلسة حوارية: «بيت الحكمة»
وفي وقت سابق من الأسبوع، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية حول كتابها المخصص للأطفال والحائز على الجوائز «بيت الحكمة»، قبل أن توقّع نسخاً منه في مكتبة جيانينو ستوباني.

وتطرّقت الجلسة إلى مصادر الإلهام الكامنة وراء الكتاب، وتركيزه على تعريف القرّاء الصغار بالإرث الفكري للعالمين العربي والإسلامي، مع تسليط الضوء على قيم المعرفة، والفضول العلمي، والتبادل الثقافي بين الشعوب. كما أكدت الجلسة على الدور المحوري لأدب الطفل في تشكيل الهوية والقيم، والانفتاح المعرفي على العالم منذ سن مبكرة.

حركة عالمية متنامية
ويعكس حضور «ببلش هير» في بولونيا تسارع نموها كمنصة عالمية رائدة في تمكين النساء في قطاع النشر، عبر بناء مجتمع مهني متكامل، وتقديم برامج توجيهية نوعية، وتنمية المهارات القيادية النسائية.

ومن خلال شبكةٍ تربط بين أكثر من 1,000 امرأة حول العالم، تواصل منصة «ببلش هير» توسيع نطاق تأثيرها وترسيخ بصمتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تعزيز الشمول في قطاع النشر هو الضمانة الأكيدة لتقديم قصصٍ أكثر ثراءً وتنوعاً، وبناء ثقافات قراءةٍ أكثر قوة واستدامة للأجيال القادمة.