التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

الفاية في الشارقة يكمل 11 عاماً من التعاون مع برنامج اليونسكو لـ”تطور الانسان” ويواصل دوره كمرجع لفهم الهجرة البشرية المبكرة

يواصل “الفاية” في الشارقة، أحد أقدم وأهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية، ترسيخ مكانته كمركز عالمي في دراسات تطور الإنسان، من خلال تعاونه المستمر منذ 11 عاماً مع برنامج “التطور البشري: التكيف والانتشار والتطور الاجتماعي” (HEADS) التابع لليونسكو، إذ يقدّم الموقع، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 210 آلاف عام، سجلاً نادراً للوجود البشري المبكر في البيئات الصحراوية، ما يجعله مرجعاً رئيسياً لفهم الهجرات الأولى والتكيف مع المناخ القاسي.

ووضع هذا التعاون الطويل بين إمارة الشارقة وبرنامج اليونسكو موقع “الفاية” كأحد المراجع العلمية الدولية في علم الإنسان القديم والآثار، وقدّم دولة الإمارات من بين أبرز المساهمين في الجهود العالمية الرامية إلى إعادة رسم خريطة نشأة الإنسان وتطوره، إذ يُعد هذا السجل الأثري الاستثنائي أحد الركائز البارزة لتطوير الأدبيات العلمية المتعلقة بالحياة البشرية المبكرة في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية.

السرد المتطور لحياة الإنسان المبكر في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة ملف الترشيح الدولي “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية”: “إن الاعتراف بأهمية (الفاية) في برنامج (التطور البشري) لأكثر من عقد، يعكس التزام دولة الإمارات، وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، بالحفاظ على تراثها العريق وتعزيز حضورها العلمي والثقافي على الساحة الدولية”.


وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن “الشارقة لم تتعامل مع الآثار باعتبارها ماضياً فقط، بل كعنصر حي من عناصر هويتنا الوطنية، ومحور استراتيجي لبناء الجسور بين الثقافات والشعوب. ويُعد (الفاية) دليلاً على قدرة الإمارة على الجمع بين الرؤية الثقافية والبحث العلمي، حيث وظّفت الشارقة إمكاناتها ومؤسساتها البحثية والأثرية والأكاديمية لترسيخ مكانة هذا الموقع بوصفه شاهداً على إحدى أقدم المحطات في مسيرة الإنسان، إذ يعزز هذا الموقع هويتنا الثقافية، ويدعم البحوث العالمية، ويدعو العالم لاكتشاف عمق جذور منطقتنا الممتدة في قصة التاريخ البشري، ويؤكد أن الشارقة مركز حضاري معاصر، وفي الوقت نفسه، مرجع أساسي في دراسة بدايات الإنسان وتطور المجتمعات”.

من جهته، قال سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار: “موقع (الفاية) لعب دوراً محورياً في الحوار العلمي حول تطور الإنسان، وقدّم دليلاً أثرياً استثنائياً يعيد تشكيل فهمنا لمراحل نشوء المجتمعات البشرية في البيئات الصحراوية”.

وتابع  مدير عام هيئة الشارقة للآثار: “السجل الأثري الذي يمتد لأكثر من 210 آلاف عام يوثّق تفاعلات الإنسان مع المناخ القاسي، من خلال طبقات جيولوجية تكشف عن تطور الأدوات، وطقوس الدفن، وأنماط المعيشة. وتبرز هذه المكتشفات أن (الفاية) لا يعيد رسم خرائط الهجرات البشرية فقط، بل يتحدى الفرضيات السائدة منذ عقود، ويؤكد أن الجزيرة العربية لم تكن مجرد ممر للهجرات، بل مهداً للتطور البشري بحد ذاته، حيث كانت موطناً لمجتمعات نشأت وتطورت، وأسست لأساليب معيشية واجتماعية وثقافية تعكس عمق التجربة الإنسانية وقدرتها على التكيف والابتكار في وجه التحديات البيئية”.

“الفاية” يربط التاريخ المحلي بالسجل العالمي للتطور

وكواحد من أندر المشاهد الصحراوية الموثقة من العصر الحجري على مستوى العالم، يقدّم “الفاية” دليلاً فريداً على قدرة الإنسان المبكر على التكيف مع البيئات القاحلة، عبر سجل أثري يمتد لعشرات آلاف السنين. ويكشف هذا السجل تطور المجتمعات البشرية من الصيد وجمع الثمار إلى الرعي والتنقل، ويوثق مراسم جنائزية وغيرها من الممارسات التي تعكس جوانب اجتماعية وروحية وتقنية متقدمة.

كما يعزز الموقع فهمنا لكيفية إدارة الموارد والتأقلم مع التغيرات المناخية القاسية، بفضل الطبقات الرسوبية والخصائص البيئية التي وثّقت توافر المياه وتوزع النباتات والتحولات المناخية خلال العصر البليستوسيني المتأخر والهلوسيني. وتقدّم هذه الاكتشافات رؤى معمّقة حول نشأة الحضارات المبكرة.

ويُعد “الفاية” جزءاً من مجموعة محدودة من المواقع التي يتعاون معها برنامج “التطور البشري” التابع لليونسكو، إلى جانب مواقع مثل “كهوف نهر كلاسيس” التي تتضمن كهفي “بوردر” و”وندرورك” في جنوب إفريقيا، وصخور “تشيتوندو هولو” في أنغولا. لكن ما يميز “الفاية” هو موقعه في شبه الجزيرة العربية، المنطقة التي لطالما غابت عن الأدبيات المتعلقة بالهجرات البشرية. واليوم، يساهم في إعادة رسم تلك الأدبيات وترسيخ مكانة المنطقة في التاريخ المشترك للإنسانية.

وفي هذا الإطار، شارك الدكتور كنوت بريتسكي، أحد الباحثين الرئيسيين في موقع الفاية، في اجتماع برنامج “التطور البشري” لليونسكو الذي عقد في القاهرة مؤخراً، حيث قدّم عرضاً مفصلاً حول أهمية الموقع ونتائجه العلمية، مؤكداً الدور القيادي لإمارة الشارقة في مجال البحوث التراثية عالمياً.

ومع استمرار دعم ترشيحه للانضمام إلى قائمة مواقع التراث العالمي، يرسخ “الفاية” مكانته كمصدر أساسي للبحث العلمي، والتعاون الدولي، والاعتزاز الوطني، موفراً للعالم أدلة حية على بدايات الإنسان، محفوظة في طبقات هذه الأرض التي أصبحت موطننا.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

794 طالبًا وطالبة يتوجون مسيرتهم الأكاديمية في حفل تخريج ربيع 2025 بالجامعة الأميركية في الشارقة

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة – احتفلت الجامعة الأميركية في الشارقة بتخريج 794 طالبًا وطالبة خلال حفل تخريج دفعة ربيع 2025، والذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة، وقيادات الجامعة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، إلى جانب أسر الخريجين وضيوفهم، في مناسبة عكست التنوّع الثقافي للدفعة التي تمثل 47 جنسية.

وألقت الشيخة بدور القاسمي، والدكتور تود لورسن، مدير الجامعة، كلمة خلال الحفل، عبّرا فيها عن فخرهما بالخريجين، مؤكدَين على أهمية الاستمرار في التعلّم وخدمة المجتمعات بالعلم والمعرفة.

وقالت الشيخة بدور القاسمي: “بإصرارهم ومثابرتهم، يغادر خريجونا الجامعة الأميركية في الشارقة، وهم مزوّدون أولاً بشهادات أكاديمية يفتخرون بها، وأيضاً بالشجاعة في طرح الأسئلة الصعبة، وبالتعاطف الذي يؤهّلهم للقيادة بمسؤولية، وبالرؤية التي تؤهلهم لصياغة عالم يسوده التقدّم والإنسانية. وبينما يخطون خطواتهم نحو مستقبلٍ لا يخلو من الغموض، فإنني واثقة تماماً من قدرتهم على التكيّف، والقيادة الهادفة، واتخاذ قرارات تستند إلى أرقى القيم التي تمثل الجامعة والشارقة”.

من ناحيته، قال الدكتور لورسن: “تجسّد هذه الدفعة رسالة الجامعة في إعداد طلبة مزوّدين بالمعرفة، ومؤمنين بالقيم، وقادرين على قيادة التغيير في عالم متسارع. هم يغادرون الجامعة ليس فقط بشهادات أكاديمية، بل بثقة وشغف ومرونة ستسهم في بناء مستقبلهم وخدمة مجتمعاتهم”.

وشهد الحفل كلمة رئيسية ألقتها إيمي محمود، الشاعرة والناشطة وسفيرة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قدّمت من خلالها تأملًا عميقًا حول الصمود والهدف. وتُعد محمود، خريجة جامعة ييل، من الأسماء المعروفة عالميًا في مجال الشعر المسموع والعمل الإنساني، حيث تستثمر منصتها للدفاع عن السلام والتعليم والعدالة المناخية. وقد ركّزت رسالتها للطلبة على أهمية توظيف تعليمهم ومهاراتهم لإحداث تغيير فعّال وهادف في العالم.

كما  منحت الجامعة الدكتورة مناهل ثابت شهادة دكتوراه فخرية في الآداب الإنسانية لإسهاماتها الرائدة في مجالي الاقتصاد والذكاء الاصطناعي، حيث تعدّ الدكتورة ثابت شخصية عالمية بارزة وواحدة من أبرز الاقتصاديين والعلماء والخبراء في الرياضيات الكمية والهندسة المالية، حيث قدمت استشارات استراتيجية لمؤسسات دولية حول تطوير سياسات اقتصادية مبتكرة بفضل ريادتها في مجالات الذكاء الاقتصادي ونماذج التمويل القائمة على الذكاء الاصطناعي،  كما أدرجت ضمن موسوعة غينيس لتعليمها أكبر عدد من الطلبة كيفية إنشاء خرائط ذهنية لتقوية الذاكرة خلال صف واحد في زمن قياسي، كما صُنفت ضمن أذكى 30 شخصًا في العالم حسب تصنيف “Super Scholar”. حصلت الدكتورة ثابت على العديد من الجوائز المرموقة، فنالت لقب عبقرية العام، وتسلمت جائزة المرأة العربية للإنجاز في التطوير العلمي تقديرًا لإسهاماتها العلمية والفكرية، وهي تشغل منصب المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لمنظمة دول الكومنولث في مجالي العلوم والتقنية.

وكان للطلبة حضور بارز في الحفل من خلال كلمات مؤثرة استعرضوا فيها تجاربهم. فقد تحدّث الطالب كريم محمود حجازي عن رحلته في التغلب على غياب الثقة في النفس وبنائها من خلال التوجيه الأكاديمي والتجارب التي خاضها في الجامعة. كما سلّط الطالب أحمد أيمن أحمد الضوء على قيمة التعليم في عالم يعاني من الاضطرابات، مشددًا على أهمية رد الجميل للمجتمع والعمل من أجل مستقبل أفضل.

وفي سابقة من نوعها، مُنح “كأس رئيس الجامعة” لأربعة طلبة حققوا أعلى معدل أكاديمي في دفعتهم، وهم: حسين علي سجواني (تخصص مالية)، وحمزة قاسم سويد (تخصص هندسة كهربائية)، عمر خالد فراج (تخصص هندسة حاسوب)، ويوسف بلال إرشيد (تخصص هندسة الحاسوب مع تخصص فرعي في علم البيانات). كما مُنح “كأس مدير الجامعة” للطالب فهد محمود (تخصص نظم المعلومات الإدارية مع تخصص فرعي في إدارة سلاسل التوريد)، والذي تخرج بمرتبة الشرف تقديرًا لتفوقه الأكاديمي وشخصيته القيادية ومشاركته المجتمعية الفاعلة.

وقال حسين السجواني في وصفه لرحلته الجامعية: “صنعت في الجامعة الأميركية في الشارقة ذكريات لا تُنسى مع أصدقاء أصبحوا بمثابة عائلة. كل تحدٍ واجهناه معًا زادنا قوة، مدفوعين بالانضباط والدعم المتبادل. ومع انطلاقنا نحو المستقبل، دعونا نحمل معنا اللحظات والدروس التي شكّلت شخصياتنا. فالتطوير لا يعني الوصول إلى الكمال، بل في القدرة على الاستمرار، وفي الحكمة التي نكتسبها على طول الطريق”.

وشكّل الحفل أيضًا محطة بارزة للجامعة، حيث شهد تخريج أول دفعتين من برنامجي ماجستير هما: ماجستير الآداب في الدراسات الدولية، وماجستير العلوم في التعلم الآلي.

وضمّت دفعة ربيع 2025 ما مجموعه 123 خريجًا وخريجة من برامج الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه)، و671 خريجًا وخريجة من برامج البكالوريوس، من بينهم 447 طالبة و347 طالب، بينهم 184 مواطنًا ومواطنة من دولة الإمارات. وتوزّع الخريجون على كليات الجامعة الأربع على النحو التالي: 126 من كلية العمارة والفن والتصميم، 149 من كلية الآداب والعلوم، 208 من كلية إدارة الأعمال، و311 من كلية الهندسة.

وينضم هؤلاء الطلبة بتخرجهم إلى شبكة خريجي الجامعة المنتشرة حول العالم، حاملين معهم إرث الجامعة في التميز الأكاديمي وروح الابتكار والالتزام بإحداث أثر إيجابي في مجتمعاتهم.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة يعزّز التطور الاستراتيجي من خلال تعيينات رئيسية وتطوّرات أكاديمية

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة – عقد مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة، اجتماعه حيث أقرّ سلسلة من القرارات الاستراتيجية التي تركز على تطوير قيادة الجامعة، وتعزيز التميّز الأكاديمي، وتحقيق الاستدامة المالية.

وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن “التميّز في التعليم لا يتحقق إلا من خلال الاستثمار الواعي في الكفاءات، والتخطيط السليم، والحوكمة القائمة على المبادئ. وتعكس قرارات المجلس التزاماً راسخاً ببناء مؤسسة أكاديمية متفوّقة قادرة على الاستجابة لتحديات اليوم، وتتمتع في الوقت ذاته بالمرونة التشغيلية. ونحن نعمل على تعزيز القيادة، ودعم تطوير الكوادر الأكاديمية، وتحديث أطر الحوكمة، لضمان استمرار الجامعة الأميركية في الشارقة كقوة مؤثرة في رسم ملامح التعليم العالي، في المنطقة وخارجها”.

من ناحيته، قال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة: “تعكس القرارات التي تم اتخاذها خلال هذا الاجتماع قوة الرؤية التي تنطلق منها الجامعة ووضوح مسارها المستقبلي”. وأضاف: “نحن نُرسّخ من خلال تعزيز القيادة، وتحديد الأولويات الأكاديمية، والتخطيط المالي المنضبط، مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة وقادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في قطاع التعليم العالي”.

وكان من أبرز مخرجات هذا الاجتماع، اعتماد مجلس أمناء الجامعة تعيين البروفيسور ماتياس روث وكيلًا للجامعة ومسؤولًا لشؤونها الأكاديمية. ويُعد الدكتور روث من القيادات الأكاديمية المرموقة، بسجله الحافل في مجالات البحوث متعددة التخصصات والتخطيط المؤسسي، حيث شغل مناصب قيادية سابقًا في جامعة يورك، وجامعة ألبرتا، وجامعة نورث إيسترن.

كما أقر المجلس سلسلة من المبادرات الرامية إلى دعم التميّز الأكاديمي لأعضاء الهيئة التدريسية، من ضمنها اعتماد دورة جديدة من العقود المتجددة والترقيات الأكاديمية في إطار حرص الجامعة على استقطاب الكفاءات المتميزة والاحتفاظ بها، وتعزيز بيئة أكاديمية محفّزة. كما اعتمد المجلس نسخة محدثة من دليل السياسات الخاصة بالموارد البشرية لضمان مواءمة الممارسات المؤسسية مع أفضل المعايير العالمية في إدارة التعليم العالي.

وفي جانب الحوكمة المالية، وافق المجلس على الموازنة التشغيلية العامة للجامعة للسنة المالية ٢٠٢٥–٢٠٢٦، إلى جانب موازنات مخصصة للبحث العلمي والدراسات العليا والمشاريع الرأسمالية. كما تم اعتماد البيانات المالية المستقلة للشركة القابضة التابعة للجامعة، التي أُنشئت لدعم الاستدامة المالية، للفترة الممتدة حتى ٣١ أغسطس ٢٠٢٤.

وفي إطار تعزيز الحوكمة في الجامعة، رحّب المجلس بانضمام ثلاثة أعضاء جدد إليه هم: الدكتورة ابتسام المزروعي، والدكتور توني تشان، ومحمد خديري.

تشغل الدكتورة المزروعي منصب المدير التنفيذي ورئيسة قسم أبحاث الذكاء الاصطناعي بالإنابة في معهد الابتكار التكنولوجي بأبوظبي، كما تترأس مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير التابعة للأمم المتحدة. أما الدكتور تشان، فقد شغل منصب رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية، وكان سابقًا رئيسًا لجامعة هونغ كونغ للعلوم والتقنية. ويشغل خديري منصب الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة ويتمتع بخبرة عميقة في مجالات الخدمات المصرفية والاستثمارية على الصعيدين المحلي والدولي.

تؤكد الجامعة الأميركية في الشارقة عبر هذه القرارات التزامها بدورها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي، وحرصها على التميز الأكاديمي، وخدمة المجتمع، وتخريج قادة المستقبل.

للمزيد من المعلومات حول الجامعة ومبادراتها الاستراتيجية، يُرجى زيارة: www.aus.edu

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

           الجامعة الأميركية في الشارقة وبيئة تطلقان أستاذية بيئة لتعزيز الابتكار البيئي والاستدامة

الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة — وقّعت الجامعة الأميركية في الشارقة وبيئة اتفاقية لإطلاق “أستاذية بيئة للابتكار البيئي والتنمية المستدامة” في الجامعة في خطوة نوعية تعزز مكانة دولة الإمارات الريادية في مجالات الابتكار البيئي والاستدامة. وتهدف الأستاذية، التي تحظى بتمويل سخي قدره 5 ملايين درهم من بيئة، إلى تسريع الأبحاث المتقدمة، وتمكين الأجيال القادمة من القادة بالأدوات والمعرفة اللازمة لبناء مستقبل أكثر استدامة.

جرت مراسم التوقيع في حرم الجامعة بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، والدكتور تود لورسن، مدير الجامعة، وخالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بيئة، إلى جانب عدد من ممثلي الجانبين.

وقال الدكتور لورسن: “تعكس هذه الشراكة مع بيئة توافقًا استراتيجيًا في الرؤية والقيم، وتجسد التزامنا المشترك بمعالجة التحديات البيئية العالمية من خلال المعرفة والابتكار والريادة. ستتمكن الجامعة من خلال هذه الأستاذية من تعميق أجندتها البحثية، وإعداد طلبتها لقيادة عالم يتجه نحو مستقبل أكثر تركيزًا على الاستدامة”.

وقال الحريمل: “إن التعليم والبحث العلمي والابتكار من الركائز الأساسية التي تسهم في معالجة التحديات المشتركة التي نواجهها كمجتمع، مما يساهم في دفع عجلة التقدم المستدام على نطاق واسع. وفي هذا السياق، أودّ التنويه إلى أن بيئة تتمتع بخبرة واسعة في إطلاق المبادرات التعليمية البيئية، كما أن شراكتنا الاستراتيجية وطويلة الأمد مع الجامعة الأميركية في الشارقة تمثّل دليلًا واضحًا على ذلك”.

وأضاف: “تمثل الأستاذية الجديدة خطوة كبرى إلى الأمام في مسيرتنا المشتركة نحو تعزيز التعاون، حيث تفتح آفاقًا جديدة للتميّز الأكاديمي، والبحوث الرائدة، والقيادة التحويلية المكرسة لإطلاق ابتكارات تدعم بناء مستقبل مستدام”.

تشكل الأستاذية ركيزة أساسية لتقدم البحث العلمي في مجالات المرونة المناخية، والاستدامة البيئية، والتنمية الحضرية المستدامة، كما تعزز الابتكار في قطاعات محورية تشمل الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والمدن الذكية، والاقتصاد الدائري، بما يسهم في إعداد جيل من القادة القادرين على إحداث تأثير بيئي فعّال. تحتل الجامعة الأميركية في الشارقة المركز الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستدامة البيئية وفق تصنيفات “كيو إس” الجامعية العالمية لعام 2025، كما تم منحها التصنيف الذهبي ضمن نظام تتبع وتقييم وتصنيف الاستدامة (ستارز) من قبل جمعية النهوض بالاستدامة في التعليم العالي، وذلك تقديرًا لإنجازاتها في مجال الاستدامة على مستوى الحرم الجامعي.

ومن جانبها، قالت ريم بردان، المدير التنفيذي لمكتب التطوير وشؤون الخريجين في الجامعة: “ما يمنح هذه الشراكة معناها العميق هو استمراريتها وتنوع محاورها. لطالما كانت بيئة شريكًا رئيسيًا للجامعة على مدار السنوات الماضية، من خلال رعايتها لفعالياتنا الكبرى، وتفاعلها مع طلبتنا، ودعمها لمبادرات تتماشى مع أهدافنا الأكاديمية والمؤسسية. وتأتي هذه  الأستاذية تتويجًا لشراكة بُنيت على الثقة المتبادلة، والرؤية المشتركة، والالتزام طويل الأمد. إنه نموذج حقيقي لكيفية مساهمة الشراكات الاستراتيجية في إحداث فرق ملموس في حياة طلبتنا وأعضاء هيئتنا التدريسية ومجتمعنا الجامعي”.

وتضاف هذه الأستاذية الجديدة إلى مجموعة كراسي الأستاذية والأستاذيات الممولة في الجامعة الأميركية في الشارقة، التي تسعى إلى دعم التميز البحثي وتعزيز تأثير الأبحاث على المدى الطويل. وتواصل الجامعة ضمن استراتيجيتها البحثية الشاملة، استقطاب استثمارات مرموقة تؤكد ريادتها الإقليمية في الابتكار والتطور الأكاديمي.

للمزيد من المعلومات حول كراسي الأستاذية والأستاذيات الممولة في الجامعة، يرجى زيارة الرابط: www.aus.edu/research

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تفتح جسور تعاونات ثقافية جديدة بين الشارقة وباريس

باريس، 24 مايو 2025

زارت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مقر مكتبة “ريشيليو” التابع للمكتبة الوطنية الفرنسية (BnF)، أحد أعرق المراكز البحثية في أوروبا، حيث التقت عدداً من كبار مسؤولي المكتبة لبحث آفاق التعاون والعمل المشترك في عدد من المحاور الثقافية والمهنية، بما يعكس التزام الشارقة بتعزيز شراكاتها المعرفية مع أبرز المؤسسات الفكرية العالمية.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على فتح جسور جديدة مستدامة من العمل الثقافي المشترك عبر تطوير برامج مشتركة في مجالات المخطوطات والمقتنيات الثقافية، وأدب الطفل، إلى جانب تنظيم فعالية “أيام الشارقة الأدبية” في باريس، لتكون منصة دورية للتبادل الثقافي والحوار الأدبي بين الشارقة وباريس.

وفي خطوة تعكس رؤية الشارقة تجاه تقدير المؤسسات الثقافية العالمية، قدّمت الشيخة بدور القاسمي نسخاً من المعجم التاريخي للغة العربية إلى المكتبة الوطنية الفرنسية القديمة والحديثة، في تقدير لدورها الرائد في صون التراث المكتوب، واحتفاءً بتكامل الجهود في دعم اللغة العربية على المستوى العالمي.

ورافق الشيخة بدور القاسمي خلال الزيارة سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، ووفد من هيئة الشارقة للكتاب، حيث كان في استقبالها كلاً من السيد جيل بيكّو، المدير العام للمكتبة الوطنية الفرنسية، والسيدة ماري دو لوبييه، مديرة المجموعات، والسيد جان فرانسوا روزو، مدير العلاقات الدولية، حيث رافقوا الشيخة بدور القاسمي والوفد المرافق في جولة على أروقة مركز “ريشيليو”، واستعرضوا أبرز مرافقه البحثية ومجموعاته النادرة، وآليات الحفظ والرقمنة المعتمدة في صون الوثائق والمخطوطات، إلى جانب الخدمات المتقدمة التي توفرها المكتبة للباحثين والدارسين من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت الشيخة بدور القاسمي أن التعاون مع المكتبة الوطنية الفرنسية يشكّل خطوة نوعية في مسار الشارقة لبناء شراكات ثقافية راسخة مع المؤسسات المعرفية العالمية، وقالت: “نؤمن في الشارقة بأن المكتبات ليست مراكز لحفظ الكتب، بل فضاءات حيّة للتفاعل الحضاري، وحلقات وصل بين الذاكرة الإنسانية والمستقبل، ومن هنا فإننا نحرص على تطوير مشاريع نوعية تُسهم في توسيع حضور الثقافة العربية في المشهد العالمي، وترسيخ موقع الشارقة كجسر حي بين الشرق والغرب.”

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: “إن (المعجم التاريخي للغة العربية) رسالة حوار حضاري بلغتنا، وإهداؤه إلى المكتبة الوطنية الفرنسية هو دعوة مفتوحة للتواصل بين الحضارات عبر لغتها ومعارفها، فنحن نثمّن الدور الريادي لهذه المؤسسة العريقة في صون التراث المكتوب، ونؤمن أن تكامل جهودنا سيفتح آفاقاً جديدة في المجالات التي تمس جوهر الهوية الثقافية للإنسان”.

واتفق الجانبين على سلسلة محاور رئيسية؛ أبرزها تنظيم معارض مشتركة، رقمية وميدانية، تتضمن إعارات من المخطوطات والوثائق النادرة من مقتنيات المكتبة الوطنية الفرنسية لعرضها في الشارقة، ومقتنيات ومخطوطات من الشارقة للعرض في باريس، بما يتيح للجمهور الاطلاع على إرث إنساني غني ومتنوع، ويعزز جسور التبادل بين الثقافتين العربية والفرنسية عبر نافذة الكتاب والوثيقة التاريخية.

كما اتفق الجانبان على التعاون في مجال أدب الطفل وتنمية القراءة باللغة الأم لدى الأجيال الجديدة، من خلال تطوير برامج متخصصة تُعنى بتكثيف حضور المحتوى الإماراتي والعربي للأطفال واليافعين في فرنسا، وكذلك تعزيز حضور أدب الأطفال الفرنسي في الشارقة ودولة الإمارات، إلى جانب تنظيم ورش عمل وفعاليات ميدانية وزيارات تبادلية.

وتضمنت الاتفاقيات إطلاق برامج تعاون مهنية عالية المستوى بين مكتبة الشارقة العامة والمكتبة الوطنية الفرنسية، تشمل تبادل الخبرات والعمل المشترك بما يدعم تطوير البنية التحتية للمكتبات، ويدفع نحو تكامل معرفي مستدام بين المؤسستين.

وتُعدّ المكتبة الوطنية الفرنسية (BnF) واحدة من أعرق المؤسسات الثقافية في أوروبا والعالم، إذ تعود جذورها إلى القرن الرابع عشر، وتأسست رسميًا بصيغتها الحديثة عام 1537 في عهد الملك فرانسوا الأول، الذي أصدر مرسوماً يُلزم كل ناشر بإيداع نسخة من مؤلفاته لدى المكتبة، ما جعلها من أوائل المكتبات التي اعتمدت نظام الإيداع القانوني في التاريخ.

وتضم المكتبة اليوم أكثر من 40 مليون مادة وثائقية، تتنوع بين كتب ومخطوطات وخرائط وصحف وصور وتسجيلات، تغطي جميع فروع المعرفة وبلغات متعددة، ما يجعلها مرجعًا عالميًا للباحثين والدارسين، وتتميّز بمجموعاتها النادرة، وخاصة المخطوطات الشرقية والكتب القديمة والوثائق التاريخية التي توثق تطور الفكر الإنساني، كما تشتهر بتقديمها خدمات بحثية رقمية متقدمة، وتستقطب مرافقها المعمارية التي تمزج بين العراقة والحداثة، آلاف الزوار والباحثين سنويًا.

يشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار حرص هيئة الشارقة للكتاب على بناء شراكات ثقافية استراتيجية مع كبرى المؤسسات المعرفية العالمية، بما يدعم رسالتها في النهوض بصناعة الكتاب وتعزيز الحوار الحضاري على المستوى الدولي.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تعلن اختيار اليونان ضيف شرف الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 19 مايو 2025
أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن اليونان، بما تحمله من عمق تاريخي وإرث ثقافي، تمثّل امتداداً حيّاً لمسيرة الإبداع الإنساني، حيث انطلقت منها الفلسفة، وازدهر فيها الشعر والمسرح، وتبلورت على أرضها الأسئلة الكبرى للعقل التي ما زال العالم منشغلاً بها حتى يومنا هذا؛ مشيرةً إلى أن الأرض التي خطّ فيها هوميروس أعظم الملاحم، وتجلّت فيها أفكار سقراط حول الفضيلة، وارتفعت على تلالها المسارح التي لا تزال تُلهم الفنانين والمبدعين، ما زالت تحتفظ بمكانتها في الحاضر، كما كانت عبر التاريخ منارةً للعلماء والمفكرين والأدباء.
وجاء ذلك في تعليق الشيخة بدور القاسمي على توقيع اتفاقية “اليونان ضيف شرف الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب” لعام 2025، بين هيئة الشارقة للكتاب ووزارة الثقافة في جمهورية اليونان، والتي جرت مراسم توقيعها في قاعة مجلس الإدارة بمركز “هيليكسبو” الدولي للمعارض والمؤتمرات، ووقّعها كلٌ من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة ياسوناس فرتسيلاس، نائب وزير الثقافة اليوناني.


رؤية ثقافية ممتدة تربط الماضي بالحاضر وتوحد الشعوب
وقالت الشيخة بدور القاسمي:”تستند الشارقة في مسيرتها الثقافية، كما كانت دائماً، إلى رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتواصل اليوم ترسيخ هذا الدور من خلال فتح أبوابها أمام الثقافة اليونانية. فنحن نؤمن أن الحضارات، في أوج ازدهارها، لم تكن منغلقة، بل قامت على الحوار والتبادل، رغم المسافات الجغرافية؛ وهو النهج الذي تواصله الشارقة اليوم لتبني حواراً حيّاً بين الشعوب عبر الثقافة والمعرفة.”
وأضافت:”استضافة اليونان في الشارقة تمثل دعوة لاستكشاف الجذور المشتركة في القصص والأساطير، وكل ما شكّل وعي الإنسان عبر العصور”، مشيرةً إلى أن هيئة الشارقة للكتاب تسعى لأن تكون هذه الدورة محطة استثنائية تسلط الضوء على بلدٍ صاغ مع العرب جزءاً مهماً من تاريخ الإنسانية، وتضعه في حوار مع الحاضر لإثراء مستقبل الإبداع الثقافي والأدبي، بما يوحّد العالم حول القيم المشتركة والروابط الإنسانية.”
وأكدت الشيخة بدور القاسمي:”الشارقة اليوم تستعيد الماضي وتبني عليه، وتعيد تعريفه كأداة لفهم الذات والتواصل مع الآخر، بما يمثل دعوة للإصغاء إلى صوت أثينا، كما أصغينا من قبل إلى أصوات مراكش وقرطبة وسيول وروما، وغيرها من العواصم التي مثّلت دولها ضيوف شرف على معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ بما يؤكد أن المعرض بات فضاءً عالمياً تلتقي فيه ذاكرة الشعوب وتتحاور فيه لغات العالم.”


حوار فكري متجدد في كل دورة من دورات معرض الشارقة
وفي تعليقه على توقيع الاتفاقية، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الحراك الثقافي العالمي، تشكل استضافة اليونان ضيف شرف على الدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب إضافة نوعية إلى سجل الشراكات الثقافية التي يعتز بها المعرض، وفرصة للتعرف إلى واحدة من أقدم وأغنى التجارب الحضارية التي تركت بصمتها على الفكر الإنساني. فكل دورة من المعرض نسعى من خلالها إلى فتح نوافذ جديدة على الثقافات، وإتاحة مساحة لحوار معرفي يعزز قيم التنوع والتبادل الثقافي.”
وأضاف العامري: “معرض الشارقة الدولي للكتاب لم يعد مجرد تظاهرة ثقافية، بل أصبح منصة عالمية لصناعة النشر والإبداع الأدبي، ومقصداً للناشرين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نواصل تطوير هذا الحدث ليتجاوز فكرة العرض إلى خلق تجارب معرفية متكاملة، تجمع القرّاء بالمؤلفين، وتُثري قطاع النشر، وتُكرّس مكانة الشارقة على خارطة المعارض الدولية الكبرى.”


مسار ثقافي بين اليونان والإمارات
بدوره، قال سعادة ياسوناس فرتيلاس، نائب وزير الثقافة اليوناني:”نلتقي اليوم في ظلّ روح من الصداقة والتعاون التي لطالما ميّزت العلاقات بين اليونان ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ شراكة إبداعية تعكس صورة بلدينا، وتحقّق فوائد ملموسة لشعبينا، وهي النهج الذي تسير عليه حكومتنا بثبات ودون تردّد. وجودنا في الشارقة هو ثمرة الجهود الملهمة التي قادتها وزيرة الثقافة، والتي عملت على بناء محور قوي للتعاون، ومسار ثقافي يربط بين اليونان ودولة الإمارات؛ مسار نغذّيه بالكلمات والنصوص والقصائد، وبالكتب والمنشورات، والفعاليات والمعارض والمبادرات الثقافية المتنوعة.”
وأكد نائب وزير الثقافة اليوناني: “إن التعاون الثقافي مع معرض الشارقة الدولي للكتاب يعزّز الروابط بين بلدينا وشعبينا، من خلال إعداد برنامج مشاركة يليق بالمؤلفين والناشرين اليونانيين، ويتماشى مع توجه بلادنا نحو الانفتاح والنمو والحضور الدولي المتزايد. نتوجه بجزيل الشكر إلى هيئة الشارقة للكتاب على تعاونها البنّاء، ونحن واثقون من استمرار هذا التعاون بنفس الروح الإبداعية والفاعلية.”


الفكر اليوناني يلتقي بجمهور الشارقة في دورة استثنائية
ويتضمن برنامج مشاركة اليونان ضيف الشرف في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تقديم مجموعة من الفعاليات الثقافية والأدبية التي تعكس ثراء الموروث اليوناني وتنوعه، بدءاً من الفلسفة والمسرح والشعر، وصولاً إلى الأدب المعاصر والفنون البصرية. كما يشهد البرنامج حضور نخبة من الكتّاب والمفكرين والناشرين اليونانيين، إلى جانب عروض فنية وموسيقية مستلهمة من التراث اليوناني، وفقرات تعريفية تسلط الضوء على المحطات الكبرى في تاريخ الثقافة اليونانية، وإسهاماتها في تشكيل الفكر الإنساني عبر العصور.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

طلبة الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة يقدّمون حلولًا مبتكرة في مسابقة مشاريع التخرج السنوية

الشارقة، 05 مايو 2025

احتفت الجامعة الأميركية في الشارقة بروح الابتكار والإبداع بين طلبتها الخريجين في مسابقة مشاريع تخرج طلبة كلية الهندسة السنوية والتي أقيمت بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة، وجمعت طلبة وأعضاء من الهيئة التدريسية وشركاء من القطاع الصناعي، حيث شهدت المسابقة عروضًا مميزة  لـ 124 مشروعًا قدمها طلبة من أقسام كلية الهندسة السبعة، عكست التزام الجامعة بالتعليم التطبيقي ومعالجة التحديات الواقعية.

في قسم الهندسة الكيميائية والحيوية، نال الفريق الطلابي المكون من أحمد الرزي، وبنان محجوب، وإيمان عدنان، ورحمة البرغوثي المركز الأول عن مشروعهم “تحسين استجابة ناقلات النانو للموجات فوق الصوتية”، تحت إشراف الدكتور غالب الحسيني، نائب مدير الجامعة المشارك للبحوث وأستاذ الهندسة الكيميائية. وذهبت الجائزة الثانية إلى الفريق الطلابي الذي يضم نورة السويدي، وروضة التياري بني إبراهيم، وشما الفلاسي عن مشروع “إثراء السيليكا والخرسانة الهوائية الخفيفة للبناء المستدام”، تحت إشراف كل من الدكتور سمير العاشه، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكيميائية والحيوية، و‌أحمد عيدان، محاضر مختبر أول. أما الجائزة الثالثة فكانت من نصيب الطلبة سلمى منصور، وفاطمة الرضا، ويحيى السواف، و‌محمد العونة عن مشروع “أداء مفاعل الطحالب”، بإشراف كل من الدكتور زروق شريف الدين، أستاذ الهندسة الكيميائية، و‌المحاضر أحمد عيدان.

وفي قسم الهندسة المدنية، قدّم الطلبة حمزة الخطيب، ومصطفى محمد السيد الروبي، وحبيبة عمرو عطا، و‌أحمد علي جاه الله أحمد مشروع “استخدام مياه غسيل الخرسانة في إنتاج الخرسانة المستدامة”، الذي فاز بالمركز، وهو مشروع تحت إشراف كل من الدكتور شريف يحيى، أستاذ الهندسة المدنية، و‌الدكتور أكمل عبد الفتاح، أستاذ الهندسة المدنية. وحصل الفريق الطلابي الذي يضم عبد العزيز محمد شريف، وأنصار قدونابي لوبغا، وملك أحمد علان، و‌خالد أيمن أبو كرم على المركز الثاني عن مشروع “أعمدة خرسانية مركبة عالية الأداء مدعّمة بفولاذ عالي القوة”، تحت إشراف الدكتور محمد الحمايدة، أستاذ الهندسة المدنية. أما المركز الثالث فكان من نصيب الطلبة مصطفى السراج، وسيف إسماعيل جبران، وفراس بركة، و‌محمد جهاد المازوني عن مشروع “تصميم كاسر أمواج في ميناء ديديم، تركيا”، تحت إشراف الدكتور سيرتر أتاباي، أستاذ الهندسة المدنية.

أما في قسم علوم وهندسة الحاسوب (برنامج علوم الحاسوب)، فقد فاز بالمركز الأول مشروع “كلام” للفريق الطلابي أحمد حسن زاهر، وأحمد عادل الشديد، وحمزة خان، و‌هالة محمد معادي، تحت إشراف الدكتور محمد داوود، أستاذ زائر في هندسة الحاسوب، حيث يهدف المشروع إلى تطوير نظام للتعرف على الكلام المتخيل باستخدام إشارات الدماغ لمساعدة الأفراد فاقدي النطق في المجتمع العربي. وجاء في المركز الثاني مشروع “التحكم بالنظر: أفق جديد لدعم ذوي الهمم”، من تنفيذ الطلبة عبد الرحمن محمد حسن، وجواد أحمد الشربجي، وطارق إبراهيم البلاوي، و‌دينا عمار الموحد، بإشراف كل من الدكتور رأفت أبوركبة، أستاذ مشارك في هندسة الحاسوب، و‌الدكتور داوود. أما المركز الثالث فكان من نصيب فريق الطلبة نبيل بخاري، وكريم رشاد عبد الواحد، و‌معاذ زاهد أحمد عن مشروع “استخدام نماذج الرؤية واللغة لاكتشاف العيوب تلقائيًا في وثائق متطلبات المركبات ذاتية القيادة”، تحت إشراف الدكتورة دانا دغيم، أستاذ مساعد في علوم وهندسة الحاسوب.

وفي برنامج هندسة الحاسوب، قدّم الطلبة أحمد محمد الصالح، ومالك بلال حيدر، وأدهم محمد المسلماني، و‌يوسف بلال إرشيد مشروع “شاهين” الفائز بالمركز الأول، وهو منصة منخفضة الطاقة وسريعة الاستجابة لأغراض البحث والإنقاذ في البيئات الصحراوية، بإشراف الدكتور محمد الهاجري، أستاذ مساعد في علوم وهندسة الحاسوب. وذهب المركز الثاني إلى مشروع “نظام فحص السكك الحديدية باستخدام الطائرات المسيّرة والتعلم الآلي”، من تنفيذ الطلبة جاياتري لاكشمي، وإليشا ماري توماس، وسنيها أثوتا، و‌زويا منيب، تحت إشراف كل من الدكتور عبد الرحمن العلي، أستاذ في هندسة الحاسوب، و‌الدكتورة سلام ضو، أستاذ مشارك في هندسة الحاسوب، و‌الدكتور محمد جرادات، أستاذ في الهندسة الميكانيكية. أما المركز الثالث فكان من نصيب الطلبة كريم محمود السيد، وعبد الله شهيد، ومصطفى أشرف و‌آدم علي أصغر بورهانبوروالا عن مشروع “رؤيا”، الذي يعتمد على تقنيات التعلم العميق للتعرف على النشاط البشري، تحت إشراف الدكتور داوود.

وفي قسم الهندسة الكهربائية، حصل الطلبة أحمد محمود، وأحمد البياتي، و‌حمزة سويد على المركز الأول عن مشروع “نموذج أولي لقياس الاهتزازات الميكانيكية باستخدام الموجات الميكروية”، تحت إشراف كل من الدكتور عامر زكريا، أستاذ الهندسة الكهربائية، و‌الدكتور ناصر قدومي، أستاذ الهندسة الكهربائية. وفاز بالمركز الثاني الطلبة مارك فرج، وعبد الفتاح نصر الدين، و‌هيا تيفور عن مشروع “تصميم وتنفيذ نموذج أولي للكشف عن تشققات السكك الحديدية وتحديد موقعها”، تحت إشراف نفس الفريق الأكاديمي. أما المركز الثالث فكان من نصيب الطلبة عبد الرحمن نصر الله و‌محمد آدم عن مشروع “عداد ذكي يعمل بتقنية “لورا” لمراقبة الطاقة باستخدام إنترنت الأشياء”، تحت إشراف كل من الدكتور محمود إبراهيم، أستاذ الهندسة الكهربائية، و‌الدكتور مصطفى شعبان، أستاذ مشارك في الهندسة الكهربائية ومدير مركز أبحاث الطاقة والمياه والبيئة المستدامة. 

وفي قسم الهندسة الصناعية، حاز الطلبة حمزة زعل غنّى، وأحمد قدورة، وتالين البز و‌أوس ملحم على المركز الأول عن مشروع “تحسين العمليات اللوجستية لمجموعة أباريل”، تحت إشراف الدكتور منصر حريقة، أستاذ الهندسة الصناعية. واحتل فريق  عزة مختار، وشهد العلي، وجنا محمد و‌لين الصبّاغ المركز الثاني عن مشروع “تحسين رضا المسافرين في مطار الشارقة”، بإشراف الدكتور محمود عوض، أستاذ الهندسة الصناعية. أما المركز الثالث فكان من نصيب الطلبة رعد شروش، ولانا حسبان، وندى النابلسي و‌حسن السعدي عن مشروع “استخدام نماذج التعلم الآلي في تحسين استخدام غرف العمليات”، بإشراف الدكتور حسام الشريدة، أستاذ الهندسة الصناعية.

وفي قسم الهندسة الميكانيكية، فاز عمر شغنوبي، وشيخ محمد، وعمرو الأتاسي و‌طارق قدورة بالمركز الأول عن مشروع “روبوت لتنظيف سطح المياه بطريقة مستدامة”، تحت إشراف الدكتور محمد جرادات، أستاذ الهندسة الميكانيكية. وحصل على المركز الثاني مشروع “ذراع روبوتية متعددة الوظائف للالتحام بالأقمار الصناعية”، قدّمه أيمن أحمد، وإبراهيم محمد، وزياد السله و‌حسين فايد، بإشراف الدكتور معن الخضر، أستاذ الهندسة الميكانيكية، و‌الدكتور مأمون عبد الحافظ، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الميكانيكية. أما المركز الثالث فكان من نصيب هشام طوبايشات، ومحمد عبيد، ومحمد السفاريني و‌محمد مولود عن مشروع “تقييم وتحسين عصا تحكم يدوية للالتحام عن بُعد مع سفن سطحية غير مأهولة”، بإشراف الدكتور مهدي غميم، العميد المساعد للبحوث وأستاذ مشارك في الهندسة الميكانيكية، و‌الدكتور جرادات.

وقالت الطالبة هالة معادي: “أتاحت لنا المشاركة في مسابقة مشاريع التخرج الهندسية تطبيق مهاراتنا في تحدٍّ ذي معنى. إن مشروعنا، كلام، هو أول نظام في العالم للتعرف على الكلام المتخيل باستخدام إشارات الدماغ لمساعدة فاقدي النطق في المجتمع العربي. لقد كان العمل مع زملائي على هذا المشروع مليئًا بالتحديات إلا أنه كان ومجزيًا للغاية، وسيبقى من أبرز تجاربي الأكاديمية”.

وأشاد الدكتور فادي أحمد العلول، عميد كلية الهندسة، بمستوى المشاركات قائلًا: “يعكس كل مشروع إبداع طلبتنا وتمكنهم العلمي. إن ما شهدناه في هذه المسابقة يؤكد جاهزيتهم لمواجهة تحديات العالم الواقعي وتقديم مساهمات فعّالة للمجتمع والصناعة. تكمن مهمتنا في تنمية المفكرين والمنفذين، وتزويدهم بالمهارات التقنية، والبحثية، والقيادية، والرقمية والشخصية، وهذه المسابقة هي دليل واضح على تحقيق هذه الرسالة”. تواصل كلية الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة دورها الريادي في التعليم الهندسي على مستوى الدولة والمنطقة، من خلال برامج أكاديمية متقدمة، مرافق متطورة، وأعضاء هيئة تدريسية مرموقين. لمزيد من المعلومات حول الكلية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني www.aus.edu/cen

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”مؤسسة كلمات” تطلق أول سلسلة كتب ميسّرة شاملة للأطفال في المنطقة خلال اجتماع مجلس أمنائها 

الشارقة، 30 أبريل 2025،

في إنجاز رائد في تاريخ قطاع النشر العربي، أعلنت “مؤسسة كلمات”، المؤسسة غير الربحية المعنية بتوفير مصادر المعرفة للأطفال المحرومين واللاجئين وذوي الإعاقات البصرية وضمان حقّهم في القراءة، عن إطلاق أول سلسلة من الكتب العربية “الشاملة” بالتعاون مع “مجموعة كلمات”، لتمكن بذلك الأطفال ذوي الإعاقات البصرية والمبصرين من القراءة معاً ومع ذويهم، عبر كتب مطبوعة بطريقة تجمع بين الطباعة العادية، وطباعة “برايل” والرسوم التوضيحية اللمسية.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس أمناء “مؤسسة كلمات” الذي عقد على هامش فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة مؤسسة كلمات، وحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، سعادة الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، سعادة الدكتورة محدثة الهاشمي، سعادة أحمد بن ركاض العامري، سعادة محمد عبدالله، السيدة أحلام بلوكي، والسيد فؤاد منصور شرف.


نقلة نوعية في النشر الميسر

وحول إطلاق الكتب، قالت الشيخة بدور القاسمي خلال الاجتماع: “تجسد هذه السلسلة إيماننا الراسخ بحق كل طفل في استكشاف عالم القراءة، حيث اتخذنا هذه الخطوة النوعية لبناء عالم أفضل وأكثر إشراقاً من خلال إصدار كتب تجمع الأطفال المبصرين وذوي الإعاقات البصرية في تجربة قرائية مشتركة، تعكس التزامنا بسد الثغرات والتغلب على التحديات التي تمنع وصول الأطفال إلى الكتب، وإعادة تشكيل مستقبل نحتفي فيه بالتنوع والمساواة وتكافؤ الفرص، وتكون المعرفة فيه حقاً لجميع الأطفال”.


وأشاد أعضاء مجلس أمناء المؤسسة بهذا الإنجاز وناقشوا استراتيجيات توسيع نطاق التأثير الإنساني والتعليمي لـ”مؤسسة كلمات” على الصعيد المحلي والدولي، مشيرين إلى أن السلسلة تفتح المجال أمام تجربة قرائية دامجة ومتكاملة، تسهم في تعزيز الشمول والاندماج داخل الصفوف الدراسية وفي العائلات.

ويعد إطلاق هذه السلسلة خطوة غير مسبوقة في مجال النشر الميسر باللغة العربية، وتم تطويرها بدعم من “مصرف الشارقة الإسلامي” و”جمعية الشارقة الخيرية”، ضمن توجهات “مؤسسة كلمات” لتوفير محتوى تعليمي وترفيهي يراعي احتياجات الأطفال على اختلاف قدراتهم، ويسهم في ترسيخ ثقافة القراءة منذ الصغر.

إنجازات 2025

وشهد الاجتماع، استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ بداية العام الجاري، والتي شملت التبرع بـ400 كتاب للأطفال الفلسطينيين المقيمين في “مدينة الإمارات الإنسانية بأبوظبي” ضمن مبادرة “تبنَّ مكتبة”، وبالتزامن مع شهر القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب سلسلة المبادرات والأنشطة الثقافية والتعليمية في المغرب، والتي أطلقتها بالتزامن مع مشاركة الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط في دورته الثلاثين، وتضمنت توزيع 600 كتاب باللغة العربية على المدارس والجمعيات، منها هدايا خاصة للفائزين في مسابقة “شبكة القراءة بالمغرب”.

وفي إطار الرؤية المستقبلية للمؤسسة، أقر أعضاء مجلس الأمناء خارطة طريق استراتيجية تركز على توسيع نطاق مبادرة “تبنَّ مكتبة” لتشمل المدارس الأهلية داخل الدولة، وضمان استدامة تمويل المشروعات، واعتماد أطر تقييم أكثر فاعلية، إلى جانب توسيع نطاق تواصل المؤسسة وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً.

مشاركة لافتة في “الشارقة القرائي للطفل”

وبعد انتهاء الاجتماع، قام أعضاء مجلس أمناء “مؤسسة كلمات” بجولة في جناح المؤسسة المشارك بـ”مهرجان الشارقة القرائي للطفل” 2025، اطلعوا خلالها على أبرز مشروعات المؤسسة الحالية، حيث تعرض في جناحها سلسلة الكتب الجديدة، إلى جانب مجموعة من منتجاتها المستوحاة من طريقة برايل، التي تهدف إلى دعم رسالتها الإنسانية الرامية لتعزيز التمكين الثقافي وتوسيع دائرة الوصول العادل إلى مصادر المعرفة، مقدمة للزوار تجربة تفاعلية تعكس التزامها بالابتكار وتطوير أدوات تعليمية شاملة.


يشار إلى أن “مؤسسة كلمات” هي مؤسسة أهلية ذات نفع عام مقرها الشارقة، تُعنى بضمان حق الأطفال في الوصول إلى الكتب والمعرفة، لا سيما المتأثرين بالصراعات أو التحديات الاقتصادية أو الإعاقات البصرية، وتسعى المؤسسة إلى سد الفجوات القائمة في تعليم الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتعزيز اندماجهم في المجتمعات، وتمكينهم ثقافياً، من خلال مبادرات مثل “تبنَّ مكتبة” و”أرى”، كما تتعاون المؤسسة مع شركاء من الجهات الحكومية والتعليمية والثقافية في العالم العربي وخارجه، لتقديم برامج مؤثرة تسهم في بناء مستقبل أطفال العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”مجموعة كلمات” تحتفي بفوز “بيت الحكمة” بجوائز عالمية ومحلية وتكشف عن مبادرات وشراكات نوعية لتعزيز ثقافة المجتمع  

الشارقة، 28 أبريل 2025

وقَّعت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسِّسة مجموعة كلمات، نسخًا من كتابها الجديد “بيت الحكمة” الفائز بجائزة الشارقة لكتاب الطفل عن فئة “كتاب الطفل باللغة الإنجليزية للفئة العمرية من 7 إلى 13 عامًا” بالإضافة إلى الجائزة المرموقة في أدب الأطفال “بولونيا راجازي” لعام 2025، وذلك خلال جلسة توقيع عامة احتضنها جناح المجموعة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يستمر حتى 4 من مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “لتغمرك الكتب”.

وتنظم “مجموعة كلمات” خلال المهرجان سلسلة من المبادرات النوعية التي تشمل إطلاق إصدارات جديدة، وتوقيع شراكات استراتيجية، وتنظيم جلسات قرائية حافلة بمشاركة نخبة من الكتّاب، إلى جانب الإعلان عن مشروعات جديدة تدعم ثقافة القراءة وتعزز محتوى النشر العربي الموجّه للناشئة.

شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية

وفي خطوة تدعم أهداف المجموعة لتعزيز ثقافة القراءة، أعلنت “مجموعة كلمات” خلال مشاركتها في المهرجان توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم المبادرات الثقافية ونشر الوعي بأهمية القراءة والمعرفة في حياة الأفراد، في خطوة تعكس التزام الجانبين بالمشاركة المجتمعية طويلة الأمد.

وبموجب الاتفاقية، ستتولى جمعية الشارقة التعاونية رعاية مبادرات “مجموعة كلمات” الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة والتعليم في إمارة الشارقة وخارجها، بما يشمل دعم مشاركة المجموعة في المهرجان طوال مدة الشراكة وتنفيذ برامج متنوعة للتشجيع على القراءة والمشاركة المجتمعية.

إصدارات جديدة ضمن المهرجان

وتزامنًا مع مشاركتها في المهرجان، أطلقت “مجموعة كلمات” عددًا من الإصدارات الجديدة، من أبرزها كتاب “هل تعلم؟” من تأليف الشيخة ميرة القاسمي، وهو كتاب تثقيفي مشوق يستهدف الأطفال من الفئة العمرية 6 سنوات فما فوق، ويقدم بنسختيه العربية والإنجليزية، معلومات طريفة ومدهشة عن عالم الحيوانات بأسلوب بسيط وجذاب.

كما شهد جناح المجموعة في المهرجان إطلاق كتاب “الرجاء ربط الأحزمة” للكاتبة الإماراتية نورة الخوري بالتعاون مع مطار الشارقة الدولي، وهو كتاب يعرّف الأطفال بعالم الطيران والسفر بطريقة مبسطة ومسلية، حيث يأخذ القراء الصغار في رحلة معرفية تشمل جميع إجراءات السفر من المطار حتى الإقلاع، مما يثري معلوماتهم ويحفز خيالهم حول تجربة الطيران.

جلسات قرائية مع نخبة من الكتّاب

وعزّزت “مجموعة كلمات” حضورها التفاعلي في فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بتنظيم سلسلة جلسات قرائية وتفاعلية مع نخبة من الكتّاب المحليين والزائرين، من بينهم: أمل ناصر، سارة عبدالله، سامية عايش، يزن مصاروة، مريم الجمال، وميثاء الخياط، الذين قدموا للأطفال تجارب قرائية مميزة، أسهمت في تنمية خيالهم وتعزيز شغفهم بالقراءة.

وتدعو مجموعة كلمات الجمهور إلى زيارة جناحها في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في قاعة ٦، جناح رقم ٩٥، للاطلاع على أحدث إصداراتها، والمشاركة في الفعاليات الثقافية التي أعدتها خصيصًا لإثراء معارف الصغار وإلهامهم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تفتتح النسخة المغربية من معرض “الخراريف برؤية جديدة” في المكتبة الوطنية بالرباط

الرباط (المغرب)، 19 أبريل 2025

ضمن البرنامج الثقافي للشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، النسخة المغربية من معرض “الخراريف برؤية جديدة”، الذي ينظّمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بالتعاون مع المجلس المغربي لكتب اليافعين، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.

ويجمع المعرض خمسة فنانين إماراتيين وخمسة فنانين مغاربة، أعاد كلٌ منهم تخيّل حكايات شعبية من ثقافة الآخر بأسلوب بصري معاصر، يمزج بين التراث والحداثة، ويمنح الجيل الجديد فرصة التعرّف إلى شخصيات وأساطير شعبية شكّلت جزءاً من الهوية الثقافية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية. وقد جاء هذا التبادل الفني الإبداعي ثمرة بحث معمّق من قبل المشاركين في مفردات الحكايات الشعبية للبلد الآخر، ليمثّل كل عمل قراءة شخصية جديدة لحكاية متوارثة من جيل إلى آخر.

وقالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “منذ انطلاق المشروع على هامش معرض بولونيا لكتاب الطفل عام 2022، ونحن نطمح إلى أن يتجاوز المفهوم حدود المعرض، ليصبح حركة ثقافية متكاملة تسافر بالحكايات الشعبية من بلد إلى آخر. والنسخة المغربية تؤكد على وجود شغف عالمي متزايد بإعادة اكتشاف الموروث الشعبي من خلال الفن”.

وأضافت العقروبي: “نعمل على تحويل مشروع الخراريف برؤية جديدة إلى منصّة دائمة تُتيح لفناني كل بلد فرصة التعرّف إلى حكايات البلد الآخر، والغوص في رموزها، وفهم سياقها المجتمعي، وبهذا نعيد للحكاية دورها التربوي والمعرفي، ونحوّلها إلى لغة عالمية للتقارب الثقافي”.

وتُعد هذه النسخة السادسة من المشروع الفني المتنقّل، بعد نسخ نُظّمت سابقاً في كل من إيطاليا والمكسيك وكوريا الجنوبية واليونان وروسيا، حيث نجح المعرض في مدّ جسور فنية وثقافية بين الشعوب، عبر إعادة تقديم القصص الشعبية برؤية جديدة تحتفي بالاختلاف والتشابه الإنساني في آنٍ معاً. وقد شكّلت كل محطة من محطات المشروع مساحة للتفاعل والتعلّم المشترك بين الفنانين والجمهور، إذ تجاوز المعرض كونه حدثاً بصرياً، ليصبح منصة مفتوحة للنقاش حول القيم الإنسانية المشتركة، والطرق المختلفة التي تُعبّر بها المجتمعات عن مخاوفها وأحلامها وذاكرتها، ما يجعله نموذجاً معاصراً للتبادل الثقافي الإبداعي العابر للحدود.

وضمت النسخة المغربية من المعرض أعمالاً فنية مبتكرة قدّمها عشرة فنانين من الإمارات والمغرب، أعاد كلٌّ منهم رسم حكاية تراثية تنتمي إلى ثقافة البلد الآخر، بأسلوب بصري معاصر يعكس روحه الشخصية وتصوراته الفنية. فمن الجانب الإماراتي، أعادت آمنة الكتبي تقديم حكاية “حديدان الحريمي” التي تدور حول فتى ذكي هو الناجي الوحيد من بين إخوته بعد أن ابتكرت له والدته بيتاً من الحديد يحميه من “أم الغولة”. أما خالد الخوار، فاختار قصة “بنت الدرّاز”، التي تحكي عن فتاة كفيفة تعيل والدها وتواجه مصيراً غير متوقّع بعد أن تتوه في الغابة وتبدأ حياة جديدة تنتهي باستعادة بصرها والزواج من ابن المرأة العجوز التي آوتها.

وتناولت ريم أحمد أسطورة “عائشة قنديشة”، وهي واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً في الموروث المغربي، وتجمع بين الغموض والأسطورة والمقاومة. تظهر فيها البطلة ككائن يجمع بين الفتنة والخطر، حيث تُسرد عنها روايات متناقضة تصوّرها إما مقاومة للاحتلال أو روحاً خبيثة تصطاد الرجال ليلاً. في حين قدّمت دلال الجابري رؤيتها لحكاية “هاينة والغول”، التي تدور حول فتاة تواجه الغول، وتضطر إلى التنكر والتخفي والهرب، قبل أن تنقذ خطيبها بمساعدة الطيور السحرية. واستعرضت رفيعة النصار حكاية “وحش الغابة”، وهي قصة قصيرة لكنها مكثّفة في رموزها، وتحكي عن فتى ينجو من وحش شرس بفضل ذكائه، ويحوّل الخطر إلى نصر.

أما الفنانون المغاربة، فقد استلهموا أعمالهم من أشهر “الخراريف” الإماراتية، فقدّم محمد حيتي تصوراً بصرياً لحكاية “الهامة”، ذلك الكائن الخرافي الذي يُجسّد الجشع المفرط والجوع الذي لا يُروى. واختارت صوفيا علمي قصة “أم رخيش”، وهي طائر ضخم ومخيف، يُعدّ نذير شؤم، تعيش في أطراف المدن وتهاجم الموتى والضعفاء. وأعادت هند خريفي تشكيل صورة “بو سولع”، الكائن الذي يشبه الذئب بعنق طويل وعيون حمراء، ويُمثّل الخوف من المجهول والظلام. وقدّمت العمل بأسلوب بصري جريء يمزج بين الرعب الطفولي والفانتازيا البصرية، لتُعيد تعريف العلاقة بين الطفل والمكان الموحش.

وقدّمت لمياء حميدوت عملاً فنياً مستلهماً من حكاية “جنّي الرقّاص”، مدفع الشارقة الذي لا يعمل إلا بالموسيقى والفرح. وقد نجحت الفنانة في تحويل هذا الكائن المعدني إلى شخصية نابضة بالحياة، تعكس عمق العلاقة بين التراث الشعبي والإيقاع والاحتفال. وعبّر ميخائيل الفتحي بأسلوبه الخاص عن “جنّي المريجة”، وهو كائن يظهر نهاراً ويثير الرعب في قلوب الأطفال، واشتغل على توليفة لونية وحركية تعكس صدمة اللقاء الأول مع المجهول، وتحاكي الجو النفسي للحكاية.

وتنوعت الأساليب الفنية بين الرسم الرقمي، والتصوير التوضيحي، وفن الملصقات، حيث عكست الأعمال تناغماً بصرياً غنياً جمع بين عمق الموروث وحيوية الخيال، مقدماً سرداً جديداً للحكايات الشعبية بأسلوب يفهمه الجيل الرقمي ويتفاعل معه. واستثمر الفنانون الرموز الثقافية والعناصر الأسطورية في الحكايات لإبداع لوحات تنبض بالحياة، مستخدمين الألوان والكتل والخطوط كأدوات سرد موازية للكلمة، ما أتاح للمشاهد الدخول في عوالم الحكايات دون الحاجة إلى شرح أو ترجمة.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع “الخراريف برؤية جديدة” أطلقه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عام 2019 خلال برنامج “الشارقة عاصمة عالمية للكتاب”، بهدف تقديم الحكايات الشعبية من ثقافات مختلفة عبر التعاون بين الفنانين، بما يعزّز قيم التفاهم الثقافي والحوار الإبداعي المشترك، ويُعيد الاعتبار لسرديات المجتمعات في قالب بصري جديد. وقد جال المعرض في عدة دول، منها إيطاليا، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، واليونان، وروسيا، إلى جانب أبوظبي والشارقة، ولاقى ترحيباً واسعاً من الزوار.