التصنيفات
مطبخ

أشهر الوصفات الرومانية بلمسة إيرينا جورجيسكو

شاركت الطاهية الرومانية إيرينا جورجيسكو، الحاصلة على جائزة جيمس بيرد المرموقة في الولايات المتحدة في فئة المخبوزات، جمهور معرض الشارقة للكتاب، الكثير من المعلومات حول الطعام الروماني التقليديّ.
جاء ذلك خلال فقرة تفاعلية استضافها “ركن الطهي” ضمن فعاليات المعرض في دورته الـ 42 التي انطلقت تحت شعار “نتحدثُ كتباً”، والذي يتواصل في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري.

أهم ثلاثة وصفات رومانية
اختارت إيرينا جورجيسكو أن تعرف الجمهور العربي على ثلاثة من أشهر الأطعمة التي لا تخلو طاولة في بوخارست منها، أولى هذه الوصفات، هي طبق “الدجاج المطبوخ مع الزلابية”، حيث حضّرت جورجيسكو الزلابية أولاً، بمزج الدقيق مع الماء والبيض، والقليل من زيت عباد الشمس، وبعد صنع العجينة قامت بقليها في الزيت، ثم أضافت القليل من مرق الدجاج عليها.


ونصحت جورجيسكو الحضور أن يقوموا بإعداد الدجاج بالتزامن مع الزلابية، وطريقة تحضير الدجاج تبدأ بقلي أفخاذ الدجاج على نار عالية من جميع الجوانب، ثم إضافة صلصة الطماطم والمرق، وتترك لـ 40 دقيقة، ثم توضع الزلابية في هذا الخليط، وبعد أن ينضج يقدم على الفور، ونصيحة جورجيسكو الثمينة للحضور ألا يوضع الثوم أثناء الطهي، تقول: “بعد أن ينضج الطبق، وتطفئوا النار، قطعوا الثوم لشرائح صغيرة وضعوها في الطبق، سيكون الماء ساخناً للغاية، وسينضج الثوم بشكل لذيذ، على عكس لو وضعتوا الثوم في البداية، وأخذ مدةً طويلة في الطهي”.


حساء من قلب رومانيا
الوجبة الثانية التي شاركتها إيرينا مع جمهور الشارقة الدولي للكتاب هي حساء الخس مع البصل، من كتابها الشهير “كارباثيا”، وعن الوجبة قالت: “أشارككم واحدة من الوجبات التقليدية الأكثر شهرة في منطقة ترانسلفانيا برومانيا، والتي اشتهر سكان جبال الكاربات بتناولها، ولها أصول عثمانية، وهي حساء الخس مع البصل، ونطلق عليها (كوربة) كما يسميها الأتراك”، وعن تحضيرها أضافت: “بعد أن يُسخّن الزيت في مقلاة عميقة، نقلي فيه البصل لمدة دقيقتين، ونكون قد غسلنا الخس جيداً، وقطعناه لشرائح كبيرة، نضيفه للبصل مع 1.5 لتر من المياه مع الملح والفلفل والمرق، وأثناء الطهي نقوم بإعداد طبقٍ من الأومليت الذي يجب تقطيعه لقطع صغيرة، تضاف للحساء بعد أن يُطهى”.


خبز اللانجوس الشهي
الوجبة الأخيرة التي شاركت جورجيسكو وصفتها وطريقة تحضيرها مع جمهور ركن الطهي “خبز اللانجوس مع المربى والكريمة” وهي مشهورة في المطبخ المجري والروماني والصربي، وتشبه عجينته “البان كيك” إلى حد كبير، ولتحضيره يتم مزج الماء أو الحليب مع الدقيق والخميرة والملح، بشكل يدويّ أو باستخدام آلة العجن، ويضاف الباكينغ بودر، ثم تترك لمدة 30 دقيقة في مكان دافئ، ثم بعد ذلك تقطع العجينة لأربع أجزاء على شكل دائرة، وتقلى في الزيت لمدة 3 دقائق، ويفضل عدم استخدام الكثير من الزيت، وعندما تقلى تقدم مع الكريم والمربى.

التصنيفات
سينما و تلفزيون

أحمد مراد وماكس سيك يكشفان كواليس الكتابة للرواية والسينما

شارك كلٌّ من الروائي المصري أحمد مراد، والروائي الفنلندي ماكس سيك، الذي تحولت أعمالهما لأفلام سينمائية حازت إعجاب الملايين، خبراتهما الطويلة في مجال الكتابة الأدبية ونصوص السينما والدراما، منطلقين على تجاربهما الشخصية في الكتابة، بدءًا من الفكرة وحتى المراجعة والتحرير والنشر.


جاء ذلك خلال جلسة حوارية أدارتها د. مانيا سويد، تحت عنوان “كتابة السيناريو المستوحى من قصص الغموض والجريمة والإثارة” ضمن فعاليات “مهرجان الإثارة والتشويق” الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، بالتزامن مع “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دورته الـ 42 التي تواصل في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري.


عن الإلهام والبدايات
وتطرق الكاتب الفنلندي ماكس سيك مؤلف قصص الجريمة والإثارة الأكثر مبيعاً للحديث عن بداياته مع عوالم الكتابة والفن، قائلاً: “في سنٍ صغيرة بدأت كتابة القصص والحكايات البسيطة، وحين كبرتُ عشقتُ التصوير. كنتُ آخذ كاميرتي وأصور المشاهد التي تدهشني، وحين صرت شاباً في العشرين اتخذت قراراً أن أسلك درب الكتابة الأدبية، ومنذ ذلك الوقت وأنا في هذا العالم الساحر، ومنه انتقلت للسينما كمنتج، ومخرج، وكاتب سيناريو”. أما عما يلهمه فقال: “التفاعل الحي مع الناس هو الذي يلهمني ويجعلني أكتب”
التكنولوجيا.. السرد.. والجريمة
وفي رده على سؤال حول تقنيته في التوفيق بين التكنولوجيا والجريمة في سرده الأدبي، أجاب ماكس سيك: “قبل أن أبدأ كتابة السيناريو أو الرواية أقوم بعمل بحث شامل وموسع في الموضوع الذي سأكتب فيه، ثم أبدأ الكتابة، وبعدما أنتهي، أعرض ما كتبتُ على خبراء في المجالات التي لستُ خبيراً فيها كالتكنولوجيا، وآخذ آراءهم، وفي أحيان ينصحونني بتعديل هذه، وحذف تلك، وأقوم بناءً على نصائحهم بعمل اللازم”.
بدوره توقف الكاتب أحمد مراد صاحب الروايات الأكثر مبيعاً، عند مصدر الإلهام، وتجربته في الاستجابة للأفكار التي ترد إلى ذهنه، بالقول: “ثمة أفكار تظل تطاردني وتلازمني أينما ذهبتُ، هذه الأفكار هي ملهمتي في المقام الأول”.


إحساس الكاتب مع تفاعل الجمهور
وفي رده على سؤال حول شعوره حين يرى روايةً له تحوِّلت لفيلم ونال الفيلم استحسان الجميع، قال أحمد مراد: “أجمل شيء للكاتب أن يتلقى آراء جمهوره، سواء الآراء السلبية أو الإيجابية، فالكاتب لا يكتبُ لنفسه، بل لجمهوره، ولا يهمني ما الذي تفاعل معه الجمهور أكثر: الفيلم أم الرواية، فأنا أومن أن لكل وسيط خصوصيته، والمهم نجاح العمل الذي تعبتُ على كتابته”.


مستقبل أدب الجريمة في العالم
في ختام الجلسة أكد ماكس سيك أنه لا قلق على مستقبل أدب الإثارة والجريمة، لأنه يؤمن أن الناس بحاجة دوماً لكل أنواع الترفيه، ولطالما هناك الملايين من الأشخاص يحبون هذا النوع الأدبي، فسيظل هذا الأدب قائماً. من جانبه أوضح أحمد مراد: “تلعبُ الأفلام دوراً هاماً في جذب الجمهور إلى هذا النوع من الروايات، وهذا سبب من أسباب بقاء هذا الأدب في المستقبل، والأهم هي الطريقة التي يقدم بها الكتاب هذا النوع من الأدب”.

التصنيفات
أدب

روائيون وأكاديميون عرب: الواقعية السحرية عند العرب متأصلة منذ قرون بعيدة

أكد عدد من الروائيون العرب أنه لا يمكن اختزال تاريخ الواقعية السحرية بما قدمه الروائي غابرييل غارسيا ماركيز، موضحين أنه مفهوم حاضر في آداب وثقافات الشعوب تاريخياً، ومتجذر بصورة واضحة في التراث الحكائي العربي، لكن إعادة تصديره من أمريكيا اللاتينة لفتت أنظار العالم إليه وكأنه تيار مستحدث وجديد.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي انطلق تحت شعار “نتحدثُ كتباً”، ويتواصل في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري، تحت شعار “نتحدث كتباً” بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول.

موجزٌ لمصطلح الواقعية السحرية
استهلت الدكتورة عائشة الدرمكي من عمان حديثها بالوقوف عند جذور مصطلح الواقعية السحرية، وبدايته في مانهايم بألمانيا، على يد مجموعة من الفنانين التشكيليين، ثم وصول المصطلح لأمريكا اللاتينية واشتغال الأدباء عليه في أعمالهم السردية، إلى أن صدرت رواية غابرييل جارسيا ماركيز “مئة عام من العزلة”، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ أصبحت الواقعية السحرية إحدى تقنيات الإبداع السردي البارزة في العالم وامتد حضورها حتى وصلت إلى المنطقة العربية.

الأسبقية ليست موجودة
وأوضح الروائي المصري طارق إمام، المرشح في القائمة القصيرة في جائزة البوكر العربية عن روايته “ماكيت القاهرة” أن مصطلح الواقعية السحرية ليس لأحدٍ أسبقية صكه، لأنه مصطلح مغروس في الذات الإنسانية منذ أن وجدت، قائلاً: “لو أردنا الدقة، لقلنا أن الواقعية السحرية موجودة في ألف ليلة وليلة، أي قبل الألمان بقرون عديدة، وماركيز نفسه صرح من قبل أنه قرأ في بداياته ألف ليلة وليلة وتأثر بها، لذلك لا أرى لأحد الفضل ولا الأسبقية في صك المصطلح”.

التمويه عمداً بين العقلاني وغير العقلاني
لخصت الروائية والأكاديمية التونسية د. أميرة غنيم لجمهور الجلسة مصطلح الواقعية السحرية في سطر واحد، قائلةً: “الواقعية السحرية هي تمويه الكاتب عمداً الحدود الفاصلة بين ما هو عقلاني وغير عقلاني” لكنها ترى أن الرواية الناجحة هي التي يستطيع كاتبها أن يجعل القارئ يقبل الغرائبي وغير الواقعي حين يصطدم به أثناء قراءته للواقعي.
وأضافت: “إذا تحقق هذا الشرط، قلنا هذا الكاتب نجح في كتابة عمل واقعي سحري”، واتفقت غنيم مع إمام حول مسألة وجود المصطلح في شتى الثقافات العالمية منذ قرون، وخاصةً ثقافتنا العربية، وقالت في هذا السياق: “نحن في الوطن العربي تربينا على مفهوم المعجزة، وهذا أول درسٍ تعلمناه عن الواقعية السحرية”. لكنها في ختام حديثها تساءلت: هل نجح الكاتب العربيّ أن يجسد المفهوم في أعماله بسلاسة، أم أصبح سجيناً للمصطلح والقالب؟

التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للكتاب” يُعزز وعي اليافعين بأخلاقيات “الذكاء الاصطناعي” على “منصات التواصل الاجتماعي”

قدّمت صانعة المحتوى رزان أبودقة جلسة تفاعليّة حول الجوانب الأخلاقية في استخدام الذكاء الاصطناعي في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك ضمن فعاليات محطة التواصل الاجتماعي في الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.


وشهدت الجلسة تفاعلاً كبيراً من الطلبة الذين أبدوا اهتماماً لافتاً وقدّموا مداخلات متنوّعة حول تجاربهم على المنصات الرقمية في ظل الانتشار الكبير والمتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.


وشرحت أبودقّة الاستخدام الصحيح والأمثل للمنصات الرقميّة وطرق توعية الجمهور من الأخطار التي تترتب على استخدام هذه المنصات بأساليب خاطئة، وقالت: “لأن فئة اليافعين هم من أكثر الفئات استخداماً لمنصات التواصل الاجتماعي، فلا بدّ من نشر الوعي بكافة مجالات التواصل الاجتماعي بما في ذلك الذكاء الاصطناعي”.


وأضافت: “التركيز على الذكاء الاصطناعي يأتي بسبب مستجداته المتسارعة في ظل عدم إدراك الكثير من الفئات المستهدفة لما قد يحتويه من مخاطر، بالإضافة إلى المزايا التي يمكن توظيفها لتطوير كافة جوانب شخصياتهم الحياتيّة والأكاديمية وكذلك المهنيّة في المستقبل”.


وتطرّقت أبودقة خلال الجلسة إلى تعريف ماهيات التواصل الاجتماعي، وما يتضمنه من لغات تواصل أو مصطلحات متنوّعة، وكيف يُمكن جعل أدوات الذكاء الاصطناعي آمنة، وآليات تسخيرها في خدمة وحماية الفرد من أي تهديدات أو ممارسات خاطئة في عالم التواصل الاجتماعي.

التصنيفات
أدب

أديبات إماراتيات يروين تجاربهنّ في كتابة قصصاً من وحي “رسائل جوهريّة”

شاركت عدد من الأديبات الإماراتيات تجاربهنّ في كتابة القصّة، مستلهمات أفكارهنّ من كتاب “رسائل جوهريّة” لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وذلك خلال جلسة حواريّة بعنوان “صالون الشارقة الثقافي:” تجربة كتابة قصص من كتاب رسائل جوهرية”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023.
واستضافت الجلسة كلاً من الكاتبة أميرة بوكدرة، والكاتبة نورة خوري، والكاتبة الواعدة ريمان عبدالله، والكاتبة نادية النجار. حيث تحدث كلّ منهن حول الرسالة التي كانت سبباً لاختيار عنوان قصتها والتحديات التي واجهتهن في هذه التجربة.

قصّة “ماذا يحدث حول؟”
واستهلّت أميرة بوكدرة حديثها، بالقول: “يعتبر كتاب رسائل جوهرية من أعمق الكتب التي قرأتها في حياتي، فهي عبارة عن رسائل نابعة من القلب بكل صدق وموجهة من أمّ لأبنائها وكذلك إلى أمّهات المستقبل”.
وأضافت: “اخترت في تجربتي هذه رسالة من الكتاب شعرت أنّها في غاية الأهميّة في هذا الوقت، والتي تتعلّق بالتوجيه وإثارة الأسئلة والحوار مع الطفل. من هذه الرسالة استلهمت عنوان قصّتي (ماذا يحدث حول؟)، التي حاولت فيها التأكيد على أهمية أن يحرص الأهل على متابعة أبنائهم ومعرفة كلّ ما يصلهم من معلومات في هذا العصر المتسارع، وأن يقوموا كذلك بشرح كافة أمور الحياة لأطفالهم منذ سنّ مبكرة، لأن ذلك يساهم بالتأكيد في صقل شخصياتهم”.

قصّة “ألوان الصحراء الزاهية”
بدورها أشارت نادية النجار إلى أنّ “رسائل جوهرية” عبارة عن مصدر إلهام يحمل العديد من الدروس والعبر في هذه الحياة، وقالت: “التحدّي أمامي في هذه التجربة تمثّل باختيار الرسالة التي سأستلهم منها قصّتي، ولكن بعد بحث وتعمق في كل رسالة، وقع اختياري على الرسالة المتعلّقة بالحرف اليدوية”.
وأضافت: “هما رسالتان قمت بدمجهما في قصّة واحدة بعنوان (ألوان الصحراء الزاهية) لأني لاحظت ضعف في المعرفة حول الثقافة والتاريخ لدى الجيل الجديد، فكانت قصّتي للتعريف بحرفة السدو، وكيف لشخصيّة البطلة أن تجعل الحرف تواكب عصرنا الحالي انطلاقاً مما ركّزت عليه رسالة سمو الشيخة جواهر القاسمي أنّ الحداثة لا تعني التخلي عن الماضي”.

قصّة “أمل الكتابة”
أمّا الكاتبة ريمان عبد الله فقالت: “قصتي بعنوان (أمل الكتابة) وجاء اختياري لها من بين أربعة رسائل لفتت اهتمامي، ومع ذلك لم أتردد كثيراً في اختيار هذا العنوان الذي استلهمته من الرسالة التي تتحدث عن الهواية وتؤكد ضرورة أن يكون لدى كل فرد هواية”.
وأضافت: “الرسالة تحمل العديد من العبر الملهمة، ولكني ركّزت على الموهبة لأني أؤمن بأن الكثير من الأطفال يمتلكون مواهب بحاجة إلى تنميتها وتطويرها، وهذا ما تحاول قصتي إحداثه لدى الصغار، وقد استعنت بتفاصيل من حياتي الشخصيّة وحياة صديقة لي ، لمواجهة تحدي اختيار الشخصيات وتفاصيلها”.
قصّة “شمعة شمسة”
من جهتها قالت نورة خوري: “لم أتردد في اختيار الرسالة بفضل عدد من الكلمات المفتاحية التي جذبتني بقوة منذ أول قراءة لها، وهي الرسالة التي تتحدث عن امتلاك أدوات التعلّم والفرص المفتوحة لإثراء التجارب وتطوير المهارات، فقد تقاطعت هذه الرسالة مع جزء من طفولتي، بالإضافة إلى حبّي للتعلّم وتطوير المهارات وفي مقدمتها مهارة وهواية صنع الشموع، وهو ما تناولته قصّتي التي حملت عنوان (شمعة شمسة)”.
وأضافت: “التحدّي بالنسبة لي كان يكمن في كيفية إسقاط هذه الرسائل العميقة على أدب الطفل، لنقدّم قصّة تُسهم في التأثير على مدارك الصغار وتحفزهم بشكل مبسّط وسهل الفهم”.

التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للمكتبات” يناقش أثر الذكاء الصناعي على المكتبات وحجم مساهمتها في استراتيجيات الاستدامة

انطلقت اليوم (الأربعاء) فعاليات الدورة العاشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، مستضيفة أمناء مكتبات وخبراء ومتخصصين من كبرى المكتبات العالمية حول العالم، ليناقش -على مدار يومين- دور المكتبات في تعزيز الإبداع والتعلم الرقمي، وتعزيز استراتيجيات الاستدامة، ويبحث أهمية القطاع المكتبي في التطوير المهني، وتأثير الذكاء الاصطناعي والوسائط المتعددة على المكتبات العامة والمدرسية.

وتحدث خلال الافتتاح سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وإميلي درابنسكي، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية، بحضور نخبة من الخبراء الدوليين. وكان المؤتمر استبق فعالياته بتنظيم ورش عمل تفاعلية لتعريف المشاركين على أفضل الممارسات التي تضمن تطوير خدمات المكتبات.
صناعة مترابطة
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري: “آمن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأنَّ المكتبات دورها مركزي وجوهري في نهضة الأمم والحضارات، وأكد أنَّ الثقافةَ والمعرفة خير ما يجتمع عليه البشر من كلّ الأجناس والأعراق والمذاهب فكان مشروع الشارقة الحضاري، مشروع معرفة. وثقافة.. وكتاب”.
وأضاف العامري: “في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع إنتاج المعرفة والوصول إليها، وفي عالم يعيش اليوم تطوراً هائلاً في تقنيات الذكاء الصناعي، تمتد على مختلف مناحي الحياة، فإن مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات يؤكد أنه المنصة التي تناقش وتستشرف مستقبل هذا القطاع، داعماً خيارات العاملين فيه، حيث يناقش في دورة هذا العام تأثير الذكاء الصناعي على عمل المكتبات، ويبحث فرص مساعدة أمناء المكتبات على تطوير أنماط أعمالهم، كما يتوقف عند دور المكتبات في الوصول للاستدامة وتجاوز تحديات التغير المناخي”.
وتابع: “نفخر اليوم بأن تكون الشارقة هي المكان الوحيد الذي يستضيف هذا المؤتمر للعام العاشر على التوالي خارج الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، كما نفخر بأن نحتفل قريباً بمرور مئة عام على تأسيس مكتبات الشارقة العامة، مسجلين منجزات كبيرة في التأكيد على دور المكتبة في بناء المجتمعات”.

مشروعات ثقافية ملهمة
بدورها قالت إميلي درابنسكي، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية: “تمثل المكتبات قيمة عظيمة للمجتمعات؛ فهي تساهم في تطويرها وتحسينها من خلال توفير المعرفة والثقافة والترفيه لجميع الفئات العمرية والاجتماعية، ومن خلال تجربتي كرئيسة لجمعيات المكتبات الأمريكية، أرى كل يوم كيف تعمل المكتبات كمدينة صغيرة في العالم الكبير، حيث تجتمع الأفكار والآراء والمواهب والتحديات والحلول”.
وأضافت: “المكتبات تساهم في إثراء التنوع في حياتنا؛ والتنوع يمنحنا القوة، من هنا فإننا نقدر دور العاملين فيها، الذين يمثلون حافزاً للتغيير والابتكار، ويساهمون في خلق بيئة للجميع، يجدون فيها كل ما يحتاجون إليه من فرص وموارد وخدمات، حتى الأطفال يجدون في المكتبات ملاذاً للعب والترفيه الذي يرتبطون من خلاله بالقراءة والمعرفة”.

التكامل بين الذكاء الاصطناعي والمكتبات
وناقشت أولى جلسات اليوم الأول موضوع الذكاء الاصطناعي والمكتبات: التأثير والتحديات والفرص، وقدمتها الدكتورة العنود سبحي، الأستاذ المساعد والمشرف على قسم تقنية المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز، في السعودية، مشيرة إلى أن العلاقة بين المكتبات والذكاء الاصطناعي هي علاقة تكامل، فالذكاء الصناعي يساعد المكتبات في تحسين جودة وكفاءة وتنوع خدماتها، مثل البحث والتصنيف والتوصية والتحليل والتخصيص والتفاعل، وبالمقابل، تساعد المكتبات الذكاء الصناعي في تطوير وتطبيق أدوات وأساليب جديدة لمعالجة المعلومات واكتشافها، مثل توفير المصادر والمحتويات والبيانات التي تثري مخزونه المعلوماتي.
وقالت: “تساهم التقنيات المتقدمة في تنظيم وإدارة الموارد المكتبية بشكل ملموس، إذ تتيح للعاملين إعداد الفهارس وتوصيف الكتب والمواد بطريقة ذكية وبشكل أكثر دقة وفاعلية، من خلال الاستفادة من معالجة اللغة الطبيعية، وهذا يساعد على تحسين تصنيف المكتبة، وتوفير رؤية أعمق في العناصر المتاحة، بالإضافة إلى ذلك، يستطيع الذكاء الصناعي التنبؤ بالكتب والمواد التي ستكون مطلوبة، مما يساعد المكتبات على إدارة مقتنياتها ومخزونها بشكل أكثر فاعلية”.

جلسات اليوم الأول
وتحت عنوان “إعادة بناء الطلاب: مشروعات فنية عالمية”، تحدثت كارولين فيبرت، أمين مكتبة مدرسة سودلي الابتدائية، في مدارس مقاطعة الأمير وليام العامة، بفرجينيا في الولايات المتحدة. واستضافت الجلسة الثالثة التي حملت عنوان “المكتبة كمصدر دائم للإبداع، مكتبة إثراء نموذجاً”، كلاً من طارق خواجي، المستشار الثقافي في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وعلي السعدي، متخصص أنظمة المكتبات والخدمات الفنية في المركز، ونادين الأشقر، المدير الإقليمي الثاني لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، قسم المكتبات العالمية والتعليم، بـ “أوفر درايف” بالولايات المتحدة.
أما الجلسة الرابعة من المؤتمر، التي جاءت بعنوان: “تجربة القراءة الرقمية لجيل ألفا: تعرف على جمهورك المستهدف”، فاستضافت الدكتور عماد صالح، أستاذ ورئيس قسم علم المعلومات بجامعة حلوان المصرية، بينما كان “تحديات تطوير مجموعات المكتبات المدرسية” محور الجلسة الخامسة، وتحدث خلالها الدكتورة فوزية جيلاني، أمين مكتبة رئيسي، بمدارس بلوم تشارتر، بمدينة العين في دولة الإمارات، وواضحة جمعة الشامسي، متخصصة مصادر التعلم، في مدرسة محمد بن خالد للتعليم الأساسي بالعين. ثم انتقلت الجلسة السادسة بالحضور إلى موضوع “تعزيز منح المكتبات: جوائز الشارقة للأدب المكتبي ومساهمتها في هذا المجال”، مع إيمان بوشليبي، مدير مكتبات الشارقة العامة.
وحول “الاستدامة: أفكار وممارسات للبرامج في مكتبتك”، تحدثت رينيه تانر، أمين مكتبة العلوم ورئيس خدمات الأبحاث والأستاذ المشارك في كلية رولينز، بفلوريدا. بينما ناقشت مورا ماديجان، أمينة مكتبة مدرسة نورث سبرينغفيلد الابتدائية في فرجينيا “البرامج الإبداعية: مراكز التعلم ومعايير المكتبات”، وأجابت الدكتورة هبة محمد إسماعيل في جلستها عن سؤال “كيف يشكل التطوير المستمر مسقبلك المهني”، فيما اختتمت أعمال اليوم الأول من “مؤتمر المكتبات” بجلسة قدمها راغوناثان. م. و، أمين مكتبة أول في مدرسة جيمس وستمنستر، بدبي، وتناولت موضوع “مرافق الذكاء الاصطناعي والوسائط المتعددة في المكتبات المدرسية، إمكانيات مستقبلية.

المكتبات داعماً للطلاب والشباب
وتستمر جلسات المؤتمر في يومه الثاني، حيث تتناول عدداً من المحاور والأفكار التي تصب في تعزيز واقع المكتبات في مجتمع المعرفة، وتستضيف نخبة من المتخصصين والخبراء الذين يناقشون المكتبات ودورها في تمكين العمل المناخي، والفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في المكتبات العامة، كما يتضمن برامج في الكتابة الإبداعية، وموضوعات ترشد الطلاب إلى مواجهة التحديات من خلال الكتب، وتعرفهم على طرق إنشاء مراكز للأعمال والوظائف والأبحاث عبر التقنيات الرقمية. كما تسلط الضوء على الأدوات والمصادر المساعدة للطلاب وهيئة التدريس، ودور جمعيات واتحادات المكتبات في توفير المعلومات والموارد.

التصنيفات
ثقافة و فن

“كلمات” تُضيء عالم الأطفال واليافعين بفعاليات وإصدارات متميّزة في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

جلسات تفاعليّة وأخرى قرائيّة، ومجموعة متنوّعة من الإصدارات الخاصة بأدب الأطفال واليافعين تقدّمها دار “كلمات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” لزوّار الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، خلال مشاركتها في الحدث بجناح خاص تحت شعار “نستكشف خيال الأطفال”.

تقدّم “كلمات” عدداً من الأنشطة المتميّزة التي تُخاطب خيال الصغار وتفتح لهم آفاقاً واسعة للإبداع، وتشمل هذه الأنشطة؛ ركن التصوير، والتي تأتي احتفالاً بكوريا ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، إذ تُتيح هذه المساحة للزوّار إمكانيّة الدخول إليها لالتقاط صور خاصة، وقد استوحي تصميم الغرفة من الثقافة الكورية الغنيّة، وتحتوي على العديد من الإكسسوارات التي تجسّد عدداً من إصدارات الدار وكتبها بهدف إضفاء جوّ من الترفيه والتسليّة.

تجربة مخصّصة لشراء الكُتب

كما توفّر “كلمات” تجربة شخصيّة وممتعة مصمّمة خصيصاً للأطفال لمساعدتهم على شراء الكتب التي تتناسب مع اهتماماتهم وتطلعاتهم، حيث يُمكن للصغار الوقوف أمام كاميرا جهاز إلكتروني لوحي يُتيح له التفاعل من خلال فلاتر ومؤثرات بصريّة تُساعده على اختيار كتاب لشرائه، بهدف تعزيز التواصل مع الجيل الجديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

جلسات قرائيّة وورش عمل
ومن ضمن الفعاليات أيضاً؛ عدداً من الجلسات القرائيّة التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعيّة وتمنح القراء فرصة المشاركة في قراءة بعض إصدارات “كلمات” المتنوّعة، بما في ذلك كُتب الطهي وغيرها، برفقة عدد من المؤلفين والمؤلفات.

بدورها تشمل ورش العمل التي يزخر بها جناح “كلمات”؛ ورشتاً في فنّ الخيوط بالاستعانة بكتاب “الخط”، وورشة “نحن كلّنا بشر” التي تتناول الرسوم والشخصيات المتحرّكة، وورشة خاصة بالأعمال الفنيّة المصنوعة بمواد قابلة لإعادة التدوير، والمستوحاة من كتاب “لماذا؟” والذي يعرف الأطفال على تفسير الظواهر الطبيعية وآلية تكيف الحيوانات مع البيئة المحيطة بها.

وتهدف دار “كلمات” من خلال جناحها الذي يقع في القاعة رقم 4 في مركز إكسبو الشارقة؛ إلى ترسيخ حضور القراءة والثقافة بشكل عام بين أوساط الصغار واليافعين، وتقديم تجربة مميزة غامرة للزوار وتعزيز انتشار الأدب والثقافة في المجتمع.

التصنيفات
ثقافة و فن

نورين خميساني: “التواصل الاجتماعي” جزء من سوق الأزياء و”العلامات التجارية” شريك في حماية البيئة

أكدت مصممة الأزياء نورين خميساني، أن “الموضة السريعة” مصطلح أطلق على الأشياء التي تنتج بشكل سريع، في ظل اتجاه العديد من الناس إلى تغيير الملابس كل 3 أشهر دون التفكير في السبب، وكذلك بالنظر إلى ما ستؤول إليه الملابس القديمة في نهاية المطاف.
وقالت نورين خلال ندوة “الموضة السريعة وتأثيرها على البيئة”، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب :”إن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تمثل جزءًا من منظومة صناعة الأزياء في الوقت الحالي، في ظل رغبة المستخدمين في الظهور بزيّ جديد في كل مرة، فضلاً عن آلة التسويق المحيطة بتلك المنصات”، مؤكدة أن هذا السلوك يمثل حالة من الإدمان لدى البعض.
خزانة الملابس.. الأكثر استدامة
وأضافت نورين: “نعيش الآن في عالم استهلاكي، ولدينا الكثير من المواد التي نحتاج للتخلص منها، لكن أعتقد أن الشئ الأكثر استدامة هو الموجود في خزانة ملابسك؛ فلابد أن نقيّم الأشياء التي نرتديها ونستخدمها عدة مرات، فقد يكون لدى البعض منا حالة من الارتباط العاطفي بملابس معيّنة نتيجة ذكرى أو مناسبة جيدة”.

وسائل التخلص الآمن من الملابس القديمة
وبالحديث عن إحصائية كشفت عن أن هناك نحو 300 ألف طن من الملابس التي تُطمر في القمامة، قالت: “أمر صادم حينما نتحدث عن مثل هذه الأرقام، ولكن أرى أن هناك مستويين مختلفين ننظر منهما إلى الموضوع؛ فنحن كمستخدمين يمكن أن نتبادلها مع الأصدقاء أو نمررها للأشخاص الذين في حاجة إليها عبر الجمعيات الخيرية بدلاً من إلقائها في القمامة، فجدتي لم تكن ترمي الملابس أبدًا، بل ربما كانت تحولها إلى أداة لتنظيف أرضية المنزل بدلاً من إلقائها”.

مسؤولية العلامات التجارية
وأكدت نورين أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق العلامات التجارية لتحسين صناعة الملابس وتطويرها، خاصةً إذا كانت تعرف كيف تتصرف في هذا الأمر؛ موضحة أنه لا يوجد تنظيم قانوني في الولايات المتحدة، لكن بعض العلامات التجارية تتصرف في هذا الأمر انطلاقاً من مسؤوليتها.
وقالت: “التحديات موجودة لكن لابد أن تحدث تغيرات في هذا المجال خلال السنوات المقبلة”، مشيدة بالخطوات التي اتخذتها احدى العلامة التجارية بشأن تغيير طبيعة المواد للحفاظ على البيئة، داعية في الوقت ذاته للتركيز على إعادة تدوير الملابس وألا يقتصر الأمر على الأشخاص أو العلامات التجارية فقط؛ بل الحكومات أيضًا.
وتوقعت مصممة الأزياء بأن تشهد الفترة المقبلة إقرار تشريعات منظمة لهذه المسألة، حيث بدأ يدور حديث في أوروبا حاليًا حول توسيع مسؤولية الصناعات النسيجية، مشيرة إلى أن التشريع سيجبر أصحاب الصناعة على اتباع نهج الاستدامة.
وشددت نورين على ضرورة أن يكون الأمر مُنظَمًا حتى يكون جاهزاً للتطبيق، مضيفة بأن دولاً منها السويد وفرنسا قدمت نموذجًا إيجابيًا بشأن اعتماد آلية إصلاح الملابس وتغيير السلوك الاستهلاكي، لأنها قد تكون أرخص من الملابس الجديدة، فضلاً عن أن العلامات التجارية الكبيرة ستحاول أن تروي قصتها من خلال هذا التحول الهام.

التصنيفات
ثقافة و فن

باحثون وأدباء يؤكدون: العرب في الأندلس بصمات لا تمحى في الهندسة والزراعة والكيمياء والشعر

أكد أكاديميون متخصصون بالشأن الأندلسي أن التأثير العربي في الأندلس لم يقتصر على الجانب الثقافي والأدبي فحسب، بل امتد إلى الجانب المعرفي الذي شمل مجالات علمية متنوعة، كالهندسة المعمارية وعلوم الزراعة والكيمياء، والتي أسهمت في تطور الحضارة الأوروبية، كما ترك العرب أثراً أدبياً بارزاً في مختلف أنواع الأدب، وخاصة الشعر الذي ازدهر بأساليب وموضوعات جديدة، ظهرت بصمات العربي عليها بكل وضوح.
جاء ذلك خلال ندوة لمجلة الناشر الأسبوعي، تحت عنوان: “بصمة الأندلس.. أثر الثقافة العربية في شبه جزيرة إيبيريا”، التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، ضمن فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، واستضافت كلاً من الدكتور والباحث محمود مقدادي، والدكتورة نويمي فيرّو، والباحث والشاعر خالد الريسوني، وأدارها الإعلامي والشاعر علي العامري، مدير تحرير مجلة “الناشر الأسبوعي”.

الابتكار العربي في الزراعة الأندلسية
وفي حديثه حول “الأثر العربي في الزراعة الأندلسية”، أكد الدكتور محمد مقدادي، أن الوجود العربي في شبه الجزيرة الإيبيرية استطاع أن يشكل مدرسة الفلاحة الأندلسية، التي برزت من خلال العلماء العرب الذين أبدعوا علم الفلاحة، وأثروا المكتبة العالمية بالعديد من المنجزات في القطاع الزراعي، ونقلوا العلم من علم نظري إلى علم تطبيقي، مشيراً إلى أن العرب أنشأوا الحدائق النباتية التي استخدموها للتجارب، كما أتوا بنباتات جديدة لمواءمتها مع بيئة الأندلس.
وقال مقدادي: “أبدع العرب كذلك علم الكيمياء الزراعية، التي تضمن حماية المزروعات، ومكافحة الآفات التي تصيب المزروعات والحيوانات، أيضاً ابتكروا المبيدات السائلة والصلبة والغازية، وسبقوا العالم في استخدام المكافحة الحيوية، التي تقوم على استخدام أعداء حيوية مفيدة تقضي على الكائنات الضارة، من ذلك جلبهم النمل الصحراوي من بغداد، لمكافحة حشرات كانت تصيب النباتات الزراعية في الأندلس.

4 آلاف كلمة إسبانية من أصل عربي
وتحدثت الدكتورة نويمي فيرّو، حول أثر اللغة العربية في اللغة الإسبانية، مؤكدة أن علماء اللغة الإسبانية الحديثة يشيرون إلى وجود أربعة آلاف كلمة من أصل عربي، وهو ما يمثل 8% من مفردات اللغة بأكملها، وأن اللغة العربية لم تزل حية في مختلف أبواب المعرفة الإسبانية، وأن الثقافة التي تأثرت بها إسبانيا لها معنى واسع يتجاوز الأدب والفنون والفكر إلى العلوم والاكتشافات.
وفي جزئية التأثر الإسباني المعماري بالهندسة العربية، لفتت فيرو إلى أن عناصر العمارة العربية التي تأثرت بها العمارة الإسبانية، ومنها ما يطلق عليها “الفن المدجن”، وهو دليل على انفتاح الثقافة الإسبانية على الثقافة العربية، رغم ما كانت عليه العلاقات بين الجانبين من توتر في القرن الثالث عشر، وهذا ما أثمر بقاء صروح معمارية خالدة تؤرخ للوجود العربي في الأندلس.

رثاء الأمكنة… إبداعي أندلسي خالص
وفي ورقته التي حملت عنوان “التأثير العربي الأندلسي في شعر جيل الـ27.. لوركا نموذجاً”، أوضح الدكتور والباحث خالد الريسوني، أن الشاعر الغرناطي فيديريكو غارسيا لوركا كان يمتلك وعيه المتجذر بالعمق الثقافي العربي، والذي ظهر في كتاباته الأولى، مثل قصيدة “غرناطة.. مرثية متواضعة”، لأن الرثاء في الشعر الإسباني والغربي عموماً كان مرتبطاً بالأشخاص، ولم يكن معروفاً في الأمكنة، والشاعر الغرناطي لوركا كان سالكاً فيه سبيل أبي الفتح الرندي في قصيدته الشهيرة التي يرثي بها الأندلس “لكل شيء إذا ما تم نقصان”.
وأضاف: “على الرغم من تأثر لوركا بالشعر العربي في تجاربه الأدبية الأولى، إلا أنه تأثر أيضاً كغيره من الشعراء المنتمين إلى جيل الـ27 (شعراء الأدب الإسباني في القرن العشرين الذين ظهروا عام 1927)، بالمستعرب الإسباني إيميليو غارسيا غوميث، ومن أبرز ثمار هذا التأثر “ديوان التماريت” الذي احتفى فيه لوركا بالشعرية العربية والغرناطية خاصة.

التصنيفات
ثقافة و فن

الكتب القديمة و الأراشيف الصحفية.. واحة الهواة و المقتنين في “الشارقة الدولي للكتاب”

أجنحة وأركان عديدة تمتلئ بها أروقة الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي تنظم تحت شعار “نتحدث كتباً”، وتتنوع مضامين هذه الأجنحة كما كل سنة، مقدمة مواد ثقافية ومعرفية في مختلف المجالات، وكما تتصدر عروض دور النشر آخر الإصدارات، فهناك دور ومكتبات أخرى تقدم إصدارات عريقة وقديمة وطبعات نادرة وأراشيف صحفية، ويشاركون في المعرض، وهم على موعد مع عشاق مثل هذه المجلات والصحف من هواة ومقتنين ومحبين للطبعات القديمة.


أنس محمد علي صاحب دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، يحمل تراث سور الأزبكية، وهو مكان معروف في منطقة العتبة بالعاصمة المصرية القاهرة يبيع الكتب القديمة والمستعملة، قال إنه سعيد بالمشاركة في هذا المعرض وتقديم مطبوعاته التي تضم كتباً تعود إلى 200 سنة، ومجلات تعود إلى أكثر من مئة عام.


يتحدث أنس مع بعض زوار الجناح، فيما تظهر خلفه مطبوعات لمجلات مختلفة مثل “المصور” و”آخر ساعة” و”تان تان” الشهيرة للأطفال، إضافة إلى نسخ نادرة من مجلة “ماجد”، وكذلك مجلة “العربي”، والعديد من المجلات الفنية من مختلف أنحاء الدول العربية، يظهر على أغلفتها نجوم كبار بالأبيض والأسود وهم لا يزالون في ريعان شبابهم، وصور أخرى ملونة من حقب لاحقة، والخيط الناظم بين كل تلك الأغلفة ذلك الشجن الذي يحيل إليه الزمن والتاريخ وتلك التجليات التي يعيشها المشاهد وهو يطالع كل ذلك الألق في دفتر الماضي.


في معرض الشارقة الدولي للكتاب تجذب هذه الطبعات نوعيات مختلفة من القراء، مثل هواة الاقتناء وكذلك الطلبة والباحثين، وحتى الصحفيين أحياناً، وكذلك العاملين في مجال الأرشيف، وخصوصًا منها ما يتعلق بالصور القديمة أو الوثائق النادرة.


حسين الحمادي، أحد زوار المعرض والمهتمين بمثل هذه الأراشيف، أشار إلى أنه لفت انتباهه وجود مثل هذه المكتبات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مشيراً إلى أنه يسافر أحياناً خصيصاً للبحث في بعض الأسواق والمكتبات المتخصصة في الطبعات القديمة، مبيناً أنها مادة شيقة ومرغوبة، وهو مولع بجمعها في ركن خاص من مكتبته، كنواة لارشيف نادر ومتنوع، يكلفه الكثير، من ناحية الاقتناء والصيانة، لكنه يمثل له أيضاً الكثير نظراً لقيمته التاريخية والمعنوية.