أجمع فنانون وباحثون في الفن التشكيلي على ضرورة توضيح الفرق بين التراث التقليدي، والإبداع في التراث، مشيرين إلى أن الأسطورة الشعبية مادة غنية في التراث الإماراتي، وشكلت مركزاً للكثير من التجارب الفنية لتقديم أعمالهم وتجاربهم الخاصة. جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “التراث والإبداع في الفن الإماراتي” أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 42 معرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها الفنان التشكيلي محمد يوسف، والفنانة التشكيلية سلمى المري، والباحثة الدكتورة نهى قران.
أوضحت الدكتورة نهى قران أن التراث التقليدي يعني الفنون الشعبية، أما الإبداع في التراث، فهو نظرية متكاملة عن الإبداع لها علاقة وثيقة بالزمن”، مشيرة إلى أهمية الارتكاز على التراث والانطلاق منه لتكوين رؤية خاصة.
من جانبه، أوضح الفنان التشكيلي محمد يوسف أن “مجتمع الإمارات نشأ في الخمسينات والستينات مجتمعًا استهلاكيًا، فكانت الحرف والصناعات اليدوية وحتى الأهازيج والمواويل لها دور وظيفي، وتقام بغرض محدد، لكن بعد الطفرة النفطية تحول المجتمع من الاستهلاكية إلى الفنية الثقافية، وقال: “الفنانون قاموا بتوظيف التراث وتقديمه بشكل جمالي، وظهرت الأدوات التراثية بشكل فني متوازن”.
بدورها، تحدثت سلمى المري عن الأسطورة الشعبية وتوظيفها في العمل الفني، قائلة إن” الأسطورة الشعبية ذاكرة غنية في التراث الإماراتي، وقمت بتوظيفها في أعمال تشكيلية، ومن الأساطير القديمة (زنوبيا) ملكة تدمر، وكانت وفق الأسطورة الشعبية سيدة شديدة البأس، تسكن جبال رأس الخيمة، وكانت جدتي تروى حكايتها لنا ونحن صغار”. في إطار الندوة، استعرضت الدكتورة نهى قران كتابها “التراث والإبداع في الفن الإماراتي” الذي أصدره معهد الشارقة للتراث، قائلة إن “الكتاب استقراء للتاريخ والموروث الإماراتي، يرصد القوة البصرية والمرئية في التراث، من خلال العديد من الفنانين الذين حملوا موروثهم وانطلقوا منه للتعبير عن هويتهم الخاصة، مثال الدكتورة نجاة مكي التي استلهمت آثار مليحة في الكتابة والعملات في أعمال فنية”.
اتفق عدد من الكُتّاب على ضرورة وضع مفاهيم جديدة تحدد سمات الكُتّاب البعيدين عن أوطانهم، موضحين أن الشتات أو المنفى لم تعد قائمة كما كان في السابق، نظرًا لتغيّر الكثير من الظروف أبرزها الثورة الرقمية التي نعيشها، وظهور مجتمعات الجاليات العربية في الغرب.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “الكتابة بعيدًا عن الأوطان”، والتي أقيمت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ42، واستضافت كلاً من: الأديب العماني د.هلال الحجري، والروائية السورية سمر يزبك، والروائية العراقية بتول الخضيري، والأديب اليمني د. همدان دماج، وأدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري. ملامح أدب الشتات وقال الشاعر والباحث، الدكتور هلال الحجري، إن الدراسات العربية ربما تفضّل استخدام كلمة “المهجر”، والتي يسميها البعض كتابات المنفى، ففي العصر الحالي هناك مساق معين ندرّسه لطلابنا نسميه “أدب المهجر” ويتناول هجرة الكُتّاب العرب في مطلع القرن العشرين إلى الأمريكيتين، وتشكَّل عنها أدب له سماته وخصائصه، لكن المؤرخين للأدب قالوا إنها ظاهرة تاريخية توقفت. وأضاف: “لهذا السبب تقول دراسة الشتات في الجامعات الأجنبية، إن هذا الأدب مستمر طالما هناك منافي وكُتّاب تركوا أوطانهم أو اضطرتهم الظروف إلى الخروج منها”، مشيراً إلى أن مصطلح الشتات هو الأكثر شمولاً والأكثر دراسة، بل أن هناك دراسات ثابتة في العلوم الأجنبية تسمى دراسات الشتات، وهناك معهد متخصص باسم معهد الدراسات الدولية للشتات والعبور الثقافي تديره 4 جامعات دولية من جنسيات مختلفة، بهدف دراسة التمثيل الثقافي والتمثيل الذاتي لشعوب من شتاتات مختلفة. وذكر الحجري، أن ويليام سافرون أستاذ العلوم السياسية في جامعة كلورادو رسم مجموعة من الملامح المميزة لأدب الشتات، منها أنها تتسم بتشتت شعب أو أسلافه عن مركزهم الأصلي إلى وطنَين هامشيَين أو أكثر، وهناك ما يتسم بذاكرة ترتبط بأسطورة عن هذا الوطن، وكذلك الإحساس بعدم القبول أو الاغتراب في المجتمع المُضيف. وأشار إلى أن من بين الملامح، الاحتفاظ بذاكرة جامعية بأن الوطن الحقيقي هو وطن الأجداد، وأن العودة له حتمية في أي وقت، فضلاً عن سمة أخرى تتعلق بتعريف واعي للعرق ناتج عن الإحساس بهذا الوطن. تغيُّر مفاهيم الشتات بدورها، أكدت الكاتبة والروائية سمر يزبك، أن كل المفاهيم التي كنا نتحدث عنها مسبقًا حول الهجرة أو الشتات أو أدب المنفى تمر بمرحلة تغيير كبير؛ وقالت: “لم نعد نتحدث عن المنفى كما في السابق بعد الثورة الرقمية، وبالنسبة لي كعربية سورية الحديث عن الأوطان لكُتّاب مثلنا لا يحتم أي مقاربة من أي نوع للشعرية والغنائية والحنين كما الغالب لشعراء المهجر في الماضي”. وقالت سمر يزبك: “نحن الآن بلاد حروب في منطقة ممزقة، لدينا أدوات جديدة للتعبير والتغيير والعلاقة مع الوطن؛ فقبل ذلك كان هناك مشاع للعلاقة مع الوطن من الحنين أو البكائية على الفقد، لكن الآن نحن متصلون بشكل أكثر بما يحدث في المكان الذي خرجنا منه، فلا أستطيع أن أقول أنني منفية أو أعيش في الشتات، لكن أقول دائما نحن مازلنا في بلادنا وأوطاننا”. وأضافت: “حتى المفهوم الجغرافي في فلسفة المكان تغير، فلم تخرج نصوص في السنوات العشر الأخيرة ذات شعرية غنائية تتحدث عن المنفى كما في السابق، ومن ثم نحن الآن في انتظار ولادة إنسانية جديدة بما فيها علاقتنا بالأدب والأوطان وتعريف مفاهيم أخلاقية وكذلك علاقتنا النفسية بمفهوم الكلمة وتأثيرها”. ثورة الاتصالات والجاليات يغيران المفاهيم الكلاسيكية من جانبه، أكد الأديب والكاتب همدان دماج، “أننا بحاجة اليوم إلى إعادة شرح مفاهيم الغربة والبعد عن الوطن”، قائلاً: “إن الجيل الحالي من الكتاب الذين يعيشون خارج أوطانهم الأصلية في الوطن المضيف، لا يستطيعون أن يقارنوا بالأجيال السابقة من الكتاب أو المبدعين الذين هاجروا في فترات سابقة”. وأوضح بأنه يوجد عاملين يعكسان هذه المقارنة، أولها أن الذين غادروا سابقا كانوا قلة يشعرون بالعزلة، لكن اليوم نعلم وجود جاليات عربية في أوروبا، ومن ثم فإن الشعور بالحنين للوطن يخف لأن هناك مجتمعات محلية تتكون. أما العامل الثاني فهو ثورة الاتصالات والتواصل الاجتماعي التي نعيشها، والتي جعلت البعيد قريباً والقريب بعيدًا. وأشار همدان دماج إلى أن التعاريف الكلاسيكية لمفهوم البعد والحنين والاغتراب بحاجة إلى إعادة تقييم لأن الظرف الذي نعيشه مختلف، فالاغتراب لم يعد هو الاغتراب بالمعنى الكلاسيكي. الوطن ليس مكاناً لكنه شعور بدورها، أوضحت الكاتبة العراقية بتول الخضيري، أن علاقتها باللغة العربية استغرقت وقتاً طويلاً لحين الوصول إلى الكتابة، بسبب ضعف اللغة لديها في طفولتها، لأنه لعائلة من رجال أعمال وأم اسكتلندية، تتحدث الانجليزية فقط، لافتة إلى أن والدها كان له دور مؤثر في تعلمها العربية عبر “الشعر العربي”. وقالت: “كان لديّ الحنين للوطن وأنا موجودة به، وبقيت 6 سنوات لم أستطع رفع العلم العراقي في المدرسة أثناء طفولتي، وكان البعض يعتبرني مغتربة نظراً لكون والدتي اسكتلندية، لكن حينما تركت العراق كان هدفي رفع العلم العراقي بكتاباتي”. وتابعت: “أصعب شيء عشته أبرزته في روايتي الأولى أثناء حرب الخليج الأولى عام 90، وحينها شعرت بأن نصفي الغربي يقصف نصفي الشرقي، فأصررت على كتابة رواية تعبر عن تلك المشاعر”، مضيفة: “كنت بالداخل بنت غريبة، وبالخارج بنت عربية فلم أتخلص بسهولة من تلك الازدواجية، لكني اكتشفت أخيرًا أن الوطن ليس مكانًا أذهب إليه لكنه شعور أصطحبه معي أينما أذهب.
أكد عدد من الناشرين أن تطوير الكتاب قضية حتمية في ظل التغيرات في توجهات القراء، وظهور خيارات متعددة ومتنوعة للوصول للمعلومة والتزود في المعرفة، مشيرين إلى أن التطوير في الكتاب يبدأ من الغلاف، فهو بوابة القارئ إلى المحتوى المكتوب، وجاذبيته وجودته تلعب دوراً محورياً في إقبال القراء عليه. وفيما يشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 42 الذي يستمر حتى 12 نوفمبر، مشاركة 2033 ناشراً من مختلف أنحاء العالم، تتجسد على أرض الواقع المنافسة في تطوير صناعة تصميم أغلفة الكتب، حيث يكشف ناشرون ومسؤولون في عدد من دور النشر المشاركة في المعرض، التوجهات الجديدة لتصميم الغلاف من حيث الخطوط و الألوان والأسلوب الفني، ودور ذلك في نجاح الكتاب.
التصوير والكولاج يرى أحمد بدير مدير عام “دار الشروق” في مصر أن الغلاف أهم عنصر في نجاح الكتاب، قائلا “مع أهمية العنوان واسم المؤلف، يبقى للغلاف أهمية خاصة، فالكتاب يجب أن يجذب القاريء أولًا، وأيضاً ينافس في صناعة النشر كتبًا أخرى لناشرين آخرين عرب وأجانب”، مشيرًا إلى أنهم من أوائل الدور التي استعانت بأجيال من الفنانين التشكيليين في تصميم الغلاف، مثل عبد السلام الشريف وحلمي التوني. وعن أساليب تصميم الغلاف، قال “في الروايات نفضل اللوحات التعبيرية، وفي الكتب التاريخية اللوحات التشكيلية، وفي السيرة الذاتية نستخدم صورة فوتوغرافية للكاتب، كما نستخدم التصوير الفوتوغرافي، والكولاج”. أسلوب تسويقي “الألوان لها دور في نجاح الغلاف، وهي أيضًا تخضع للتوجهات الدارجة، ففي الثمانينات والتسعينات كان السائد الألوان الغامقة للتعبير عن الرصانة، الآن العكس، فالتوجهات الدارجة تتجه نحو البنفسجي والأخضر بدرجاته، والأزرق المبهج أو الغامق”. وأوضح بدير أن “الفئة التي يتوجه لها الكتاب تحدد الألوان، فكتب الأطفال تكون غامرة بالألوان لجذب انتباه الطفل، لأنها تنافس أفلام الكارتون وألعاب الموبايل”، مشيرا إلى أنهم يحافظون على الفن اليدوي ويستخدمون خطوط الكمبيوتر في أضيق الحدود.
أول عوامل الجذب من جانبه، يرى ماجد شبر مدير شركة الوراق للنشر في بريطانيا أن “الغلاف لا يقتصر دوره على تقديم فكرة عن محتوى الكتاب، ولكن له أهداف تسويقية فهناك أغلفة تبيع الكتب وأخرى لا، فالأغلفة عامل الجذب الأول، وبعد ذلك يأتي العنوان، ثم الموضوع، وإذا فشل الغلاف في جذب القاريء من بعيد لن يتوقف”. وقال: إن تصميم الغلاف يشمل العنوان والرسم وطريقة التوزيع الفنية، وكل عنصر له مقوماته، والفكرة هي التي تحدد الاتجاه الفني، ونحن نستخدم لوحات تشكيلية ورسومًا تعبيرية، وأحياناً أخرى نميل إلى البساطة”. وأكد شبر حرصهم في العناوين على استخدام الخطوط العربية اليدوية لتحقيق الجمالية والوضوح والتميز ويدققون حتى في نوع الخط، مع الميل إلى الرقعة والديواني والثلث”.
ألوان الغلاف أهم من جانبه، يرى إسحاق أبو زر مسؤول المبيعات والتسويق في “السلوى للدراسات والنشر” في الأردن أن صناعة الكتاب أصبحت تحديًا، خاصة بالنسبة للأطفال، لأن الطفل لا يتقبل أي شيء، ويحتاج إلى شيء مميز”. وأضاف أن “الغلاف يحظى باهتمام خاص منا، حيث نتعاون مع عدد من الفنانين المتخصصين في رسومات الأطفال مثل حسانين مناصرة، ومايا فداوي، وعلي الزيني، وعلي شمس الدين، وبعض الرسامين الأجانب”. وأوضح أبو زر أن “أهمية الغلاف تتضاعف، خاصة وأننا نوجه إصداراتنا إلى الفئات من 0+ و11+ ، بمعنى أن هناك فئة من الأطفال ما قبل المدرسة لم تقرأ بعد، لذلك يصبح شكل الغلاف أهم من عنوانه”، مشيرًا إلى أنهم يركزون على الألوان الأساسية المبهجة التي تجذب الصغار.
اتجاهات التصميم الحديثة بدوره، يرى أحمد لاشين مدير قسم التسويق في “دار الهدهد” للنشر والتوزيع أن تصميم الغلاف الجذاب والملهم يمكن أن يشجع القراء على اختيار الكتاب وقراءته، قائلا إن “عناصر تصميم الغلاف تشمل العنوان، تنسيق الصحة والنص والصور والرسوم، والألوان والخطوط، والرؤية العامة”. وأوضح أن “اتجاهات التصميم الحديثة في الغلاف تتضمن التصميم المسطح والتركيز على الخطوط والتصميم بالصور، وهناك توجه نحو استخدام الأبعاد لتحسين تجربة المستخدم، بالإضافة إلى تصميم الواجهة الأمامية والواجهات الداكنة، لتعزيز جاذبية ووظائف المنشورات والمواد النشرية”. وأكد لاشين أن “الرسومات تلعب دورًا مهمًا في استمالة القارئ من خلال توفير تجربة بصرية جذابة، تقدم مزيدًا من الأبعاد للمحتوى وتدفع القارئ للاستمرار في القراءة. كما تلعب دورًا في تبسيط المفاهيم، مما يجعل المعلومات أكثر وضوحًا وفهمًا، بفضل تأثيرها البصري”.
عرضت الشيف الأفغانية دوركاناي أيوبي برفقة والدتها النكهات الغنية للمطبخ الأفغاني في معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي دونتها في كتاب تشارك به في فعاليات المعرض. وسلطت أيوبي، التي تمتلك مطعماً للمأكولات الأفغانية في أستراليا، الضوء على أهمية الطعام في مد الجسور بين الثقافات، مؤكدة أن “الطعام هو أفضل وسيلة للتواصل مع الناس”. وضمن فعالية “أطباق مميزة”، استعرضت أيوبي تحضير وصفة البولاني، وهو طبق أفغاني تقليدي، من صنف المعجنات، يتم تحضيره على مرحلتين: الأولى مرحلة تحضير الصلصة، والثانية مرحلة تحضير الطبق الرئيسي.
وتضمنت عملية تحضير الصلصة الخضراء استخدام أوراق النعناع الطازجة بعد غسلها جيداً، وإضافتها إلى الكزبرة والفلفل الأخضر والثوم وعصير الليمون والخل الأبيض والملح، ثم مزجها معاً حتى تتجانس، ليكتمل تحضير الصلصلة التي تشكل وجبة مهمة مع الطعام في ثقافة المطبخ الأفغاني.
أما إعداد الطبق الرئيسي لوجبة البولاني، فتضمن تحضير العجين من مزيج الدقيق والخميرة والملح والماء الدافئ والزيت. وبينما أبقت أيوبي العجين فترة ليختمر، وجهت الحضور إلى طريقة إعداد حشوة البولاني، وهي خليط من الثوم والكزبرة والبصل الأخضر والتوابل والزيت. وتضمنت الخطوات النهائية فرد العجينة وملأها بالخليط، ثم قليها حتى يصبح لونها بنياً ذهبياً. وبعد أن تركت خبرة أيوبي في الطهي ورؤيتها الثقافية انطباعاً على الحضور، احتفى زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب بتذوق قطع من طبق البولاني، الذي عرف جمهور الشارقة على تنوع المطبخ الأفغاني، ومعلومات عن ثقافة الطهي التي يتميز بها شعب أفغانستان.
اصطحب الكاتب الأسترالي أليكس فينلي جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، وتحديداً فئة اليافعين؛ في رحلة استكشافيّة ضمن ورشة عمل تفاعليّة بغرض تعزيز مهاراتهم الأدبية وخاصة ما يتعلّق بتقنيات الكتابة الحديثة، وتنمية ملكة التفكير والسرد والإبداع لديهم. وكشف فينلي خلال الورشة التي عُقدت تحت عنوان “كشف اللغز” وشهدت حضور عدد كبير من مختلف الفئات؛ عن مجموعة من أسرار التشويق والإثارة في الحكايات، وكيف يُمكن كتابة قصّة جاذبة للقرّاء، مُحدّداً 10 نصائح قيّمة في هذا الإطار، هي
تجنب الخلفية الدرامية في بداية القصة. احذر من “تفريغ المعلومات”، فلا حاجة للتباهي بالكثير منها. تجنب السرد الزائد للتفاصيل، ولا تقدّم وصفًا أكثر من اللازم للأشخاص أو الأماكن، ودع القراء يملؤون الفجوات. أبقِ الحدث حاضراً باستمرارً، ولا تجعل شخصيات القصّة تسمع عن الأحداث الكبيرة، بل اجعلهم يعيشونها. ادخل إلى محور أحداث القصّة مباشرة، بدلاًً من البناء عليها تدريجياً كن حازماً عندما يتعلق الأمر بوجهة النظر، ولا تنتقل من رأي إلى آخر. لا تزعج القارئ، ولا تستخدم الكلمات المعقدة أو الغامضة.
استخدم كلمة “قال” فقط لتحديد المتحدثين في السياق الذي تكتب فيه، دون إضافات زائدة اجتهد على قصّتك بشكل يومي حتى تنهيها؛ حتى لو كان تنسيقًا أو بحثًا وليس كتابة. لا توجد كتابة جيدة، أنت بحاجة فقط لإعادة الكتابة وتحريرها وتدقيقها بشكل مستمر وشهدت الورشة تفاعلًا لافتاً من الحضور خاصة الصغار، وانعكس ذلك في العديد من الأسئلة التي وجهت للكاتب والتي تنم عن وعي وثقافة لديهم.
بتوجيهات من الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تقدم الهيئة قسائم شرائية لطلاب المدارس زوار “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023″، لاقتناء الكتب وتزويد مكتباتهم من أحدث إصدارات دور النشر المشاركة في المعرض.
وتتيح القسائم الشرائية المجال أمام الطلبة لاختيار قوائم قراءاتهم للعام الجديد من بين مليون ونصف عنوان يعرضها 2033 ناشراً عربياً وأجنبياً في الدورة الـ 42 من المعرض، التي تتواصل حتى 12 من نوفمبر الجاري.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رسالة الهيئة في التأكيد على ضرورة تيسير سبل وصول الأجيال لمصادر المعرفة والتعلم، وفي إطار رؤية الإمارة الراعية لمشروع متكامل في بناء مجتمع المعرفة، إذ تحرص الهيئة من خلال مبادراتها وفعالياتها المتواصلة على رفع وعي الأطفال بأهمية القراءة، وتأثيرها على مستقبلها، وحجم مساهمتهم في تحقيق تطلعات دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتشكل مبادرة الهيئة استكمالاً لسلسلة الجهود التي تقودها للنهوض بطاقات الأجيال الجديدة، حيث نظمت الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، فعاليات وأنشطة ثقافيّة وترفيهيّة وعروضاً متنوّعة وورش عمل تجاوزت 1700 فعاليّة توزعت على ستة مساحات، وشارك فيها أكثر من 215 ضيفاً من 69 دولة حول العالم جمعت من خلالها مبدعين وفنانين وشخصيات ملهمة في مختلف المجالات المعرفية والإبداعية، سواء المسرح، أو الرواية، أو الرياضة، والموسيقى، وصولاً إلى صناعة المحتوى التواصل الاجتماعي، وريادة الفضاء، والعلوم.
ويمثل معرض الشارقة الدولي للكتاب كل عام وجهة مركزية لطلبة المدارس في دولة الإمارات العربية، حيث يستضيف سنوياً مئات الآلاف من الطلبة من مختلف المراحل الدراسية.
أظهرت جلسة ثقافية بعنوان “المكتبات كمصدر للإبداع، مكتبة إثراء نموذجًا” قدمها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، ضمن مشاركته في معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال الفترة 1-12 نوفمبر2023م، أنظمة المكتبات المطورة والتقنيات الحديثة المواكبة والمتغيرات المستجدة في علوم المكتبات الرقمية. وتضمنت الجلسة الذي شارك بها طارق الخواجي المستشار الثقافي في مركز “إثراء”، وعلي السعدي متخصص في أنظمة المكتبات والخدمات الفنية في المركز، ونادين الأشقر المدير الإقليمي الثاني لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (قسم المكتبات العالمية والتعليم في أوفر درايف) بالولايات المتحدة، قصة تأسيس المركز وجميع ما يتضمنه من مرافق ومسارات مختلفة وما تتميز به مكتبة إثراء، وذلك أمام نخبة من أمناء المكتبات حول العالم، حيث تجمعوا في مكان واحد لعرض ومناقشة جميع ما يخص عوالم المكتبات ونشر المعرفة وتبادل الخبرات حولها رقميًا.
نموذجًا عالميًا واستهل الجلسة الذي قدمها مركز إثراء باعتباره راعي ألماسي للمؤتمر علي السعدي، منوهًا إلى المراحل التطويرية لمكتبة إثراء إلى أن باتت نموذجًا مميزًا يضاهي المكتبات العالمية من حيث التصميم وتوظيف التقنيات، وترشحت لجائزة المكتبة العامة لعام 2022م وفقًا للإتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات “إفلا”. واستعرض خلال معرض حديثه، ما تتميز به مكتبة إثراء باستقطاب عدد الزوّار الذي يبلغ منذ مطلع العام الحالي أكثر من 600 ألف زائر، و37 ألف قارئ، فضلًا عن استضافة 88 نادي للقراءة مع تقديم أكثر من 80 برنامج و نحو 600 جلسة نقاشية مثرية. في الوقت الذي توسعت مبادرات مكتبة إثراء من المملكة العربية السعودية لتشمل سبعة مدن عربية وعالمية، إلى جانب ترجمة العديد من إصداراته بلغات عالمية مختلفة.
تكامل تقني وكشف السعدي عن العديد من التقنيات العالمية الذي وظفتها مكتبة إثراء كتقنية الـRFID سواءً في عملية الإعارة أو أجهزة الخدمة الذاتية أو ارجاع الكتب، إضافة إلى الشاشات الذكية التي تتيح للزوار مسح الكتاب على قارئ الـRFID ليعطيه معلومات تفصيلية عن الكتاب، إلى جانب الشاشات التي تساعد الزوّار في تحديد مواقع الكتب. مبينًا الممارسات البيئية التي تقدمها مكتبة إثراء، قائلًا: “تطبق المكتبة الممارسات البيئية سواءً في إدارة النفايات وبرامج إعادة التدوير، حيث يوجد لدينا أنظمة لفرز النفايات وحاويات مخصصة للبلاستيك والطعام والورق في كافة أروقة المكتبة”.
طاقات شبابية من جانبه، أوضح طارق الخواجي، دور المكتبات في صناعة فكر ثقافي و طاقة جديدة وهي طاقة الشباب الإبداعية حيث تطرح مكتبة إثراء فعاليات عديدة عبر سلسلة برامج وأنشطة تستوعب من خلالها الاحتياج المعرفي لكافة الفئات العمرية، منوهًا بأن المركز يعمل على تصميم البرامج المختلفة لتلبية هذه المتطلبات. وضمن طليعة البرامج الذي يقدمها “إثراء” “برنامج أقرأ” الذي بدأ قبل عشرة أعوام؛ لتُصبح نسخته الأخيرة مصدر للإلهام لكل شباب وشابات الوطن العربي؛ ناشرًا ومشجعًا لحب القراءة والإطلاع. وبحسب الخواجي فإن المسابقة كانت مقتصرة على المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، ثم شملت بقية مناطق المملكة، إلى أن أصبحت اليوم متاحة لكافة أبناء وبنات الوطن العربي بأكمله، مشيرًا بأن المسابقة لم تعد برنامجًا واحدًا بل أصبحت مسارًا من بين مسارات أخرى تحت برنامج إثراء القراءة (أقرأ)، كالكتبية، ماراثون أقرأ الذي يتكئ على فكرة التشجير لتحفيز القراءة، و أسفار أقرأ . الجدير بالذكر أن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) يشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب لأول مرة عام 2023م، فهو راعي ألماسي لمؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات في المعرض، ومشارك في البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، الذي يستعرض من خلاله أهم مبادراته وبرامجه الثقافية كمسابقة أقرأ ومبادرة إثراء المحتوى وأكاديمية إثراء.
تقدّم “دار كلمات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” سلسلة إصدارات جديدة خلال مشاركتها في الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، والتي جاءت نتاج تعاون مع نخبة من الكتّاب والرسامين المتخصصين بأدب الطفل، لتعريف الصغار واليافعين بالثقافتين العربيّة والعالميّة. مجموعة من القصص والكتب المصحوبة بالرسوم، بانتظار القرّاء الصغار في المعرض لتصحبهم إلى عوالم من الخيال والمتعة، وتقودهم لاكتشاف أفكار جديدة تثري تجاربهم وتغني مواهبهم.
سأصطاد فطوري من أبرز هذه الإصدارات الجديدة؛ قصّة للكاتبة ميثاء الخياط، ورسوم جوستافو إيمار؛ وتروي حكاية عُمر الذي يرفض تناول الطعام الذي أعدته أمّه على الفطور، ويقرر اصطياد فطوره بنفسه، وفي أثناء بحثه يلتقي حيوانات المزرعة، وهم يتناولون فطورًا شهيًّا أعدّته أمّهاتهم. وبعد مغامرةٍ عجيبة وشهيّة يرجع عمر إلى البيت، ويفرح بالطَّعام البسيط الَّذي أعَدته له أمّه.
ما الذي يجعلنا بشراً للكاتب فيكتور د. أو. سانتوس، ورسومات آنا فورلاني، وترجمة سمر محفوظ برّاج. ويخاطب هذه الكتاب فئة اليافعين، ويركّز على أهميّة الحفاظ على اللّغة. وينقل على لسان اللغة فيقول: أنا موجودةٌ منذ زمنٍ طويلٍ جدًّا، قبل الأَلعاب، وقبل أشياء كثيرةٍ تَعرفُها، تعود جذوري إلى قرونٍ بعيدةٍ، وأحيانًا قبل ذلك بكثيرٍ، يمكنني أن أَصلك بالماضي، والحاضر والمستقبل.
ألطف الأماكن كتاب “ألطف الأماكن” للكاتبة هنادي طه، ورسوم أماني يوسف، والمخصّص للفئة العمريّة 3 سنوات فما فوق، وتتناول الكاتبة في هذا الإصدار حاجة الإنسان لمكان لطيف ودافئ ومريح يلجأ إليه، فيما قد يختلف هذا المكان من شخص إلى آخر. وسيكتشف القارئ في هذه القصّة أنّ ألطف الأماكن التي ليس فيها منغصات ولا مشاكل هو سريره المريح والدافئ.
الصبي بصلة قصّة طريفة تستهدف الأطفال من عمر 3 سنوات، نقلتها إلى العربيّة سمر محفوظ برّاج عن الكاتبة ساندرا ألونزو، وتركّز القصّة الثريّة برسوم الرسامين أليكس ميلندي، وبياتريز دابنزا، على المبالغة في حماية الطّفل وتأثير ذلك عليه. ونتيجة الاهتمام الكبير الذي يظهره له كلّ مَن يعرفه، يجد أيان نفسه يرتدي طبقات كثيرة من الملابس، ممّا يجعله يشعر بأنّه يشبه البصلة. لكنّ ذلك يسبّب له مشكلة فيقرّر أن يتصرّف.
خيط (كتاب صامت) كتاب يُفسح المجال للقارئ بملاحظة الرّسوم وما تتضمّنه من تفاصيل، فيؤلّف قصّته،أو قصصه الخاصّة. وتقدّم الكاتبة والرسامة تينا فولاريتش، احتمالات كثيرة كون القارئ هو سيّد القصة، وتلك هي روعة الكتاب الصّامت “خَيْط”، يلعب فيه خَيطٌ الدور الرّئيسي، وتبدأ القصّة من خيطٍ أحمر يقودنا من الغلاف إلى الدّاخل عبر صفحات الكتاب، يتبعه القارئ من صفحة إلى أخرى بمساعدة فتاةٍ صغيرة تمرُّ بأحداث تصادف خلالها عدّة شخصيات.
آدم قصّة كتبتها أودا بارانوسكايت، وصمّمت رسومها لينا إيتاجاكي، ونقلتها للعربيّة سمر محفوظ برّاج؛ وتحكي قصّة طفل خاصّ، حيث أحياناً لا يَسمع الأطفال ما نقوله لهم، أو ربّما لا يريدون أن يَسمعوا، وأحيانًا أخرى، لا يرون ما لا يريدون رؤيته أيضًا. هناك أطفال، لا يَرون ولا يسمعون فعلًا، أما آدم فهو لا يشبه أيّ طفل آخر وتحصل له أمور غريبة، وسيخبرنا عنها بِنفسه في هذه القصة.
باقة اللحظات كتاب موجّه لفئة الصغار، من تأليف جان بيار غرافيل، وأميلي دوبوا وترجمة سمر محفوظ برّاج، ويتناول أهميّة اللُّطف وقدرتِه على إحداث التّغيير، فينا وفي كل من حولنا. ينقل الكتاب قصّة جاد الذي يعاني أحيانًا من الـ “السّعادة الصعبة”، فهو لا يفرح بسهولة. وفي صباح أحد الأيّام، تقترح عليه أمّه تغييرًا في برنامجه اليومي، لتساعده على تغيير مزاجه وتفرحه، وسيكون ذلك يوماً يتذكره جاد فترة طويلة. لماذا يا تُرى؟
السمكة تونيا تصحب هذه القصّة للكاتبة والرسامة مانيكا موزيل، وترجمة سمر محفوظ برّاج؛ الأطفال الصغار ليتعرفوا من خلالها على أنواع المركبات، برفقة ـ”تونيا” السمكة التي تحلم في أن تصبح سائقة، وتراقب السيّارات وتحبّ قيادة المركبات المختلفة. مرّة تريد قيادة سيّارة مكشوفة، ومرّة أخرى تريد قيادة شاحنة، أو جرّار زراعيّ وغيره. هل سيتحقّق حلم تونيا، وكيف؟
جبل واحد آخر قصّة مصوّرة موجهة إلى فئة اليافعين، للكاتب ديبورا أليس ورسوم دانييل فابري وترجمة شادية شيخاني. ويسرد هذه الإصدار قصّة بارفانا التي تعيش في منزلٍ كبير بعيد عن العاصمة، كابول، مع زوجها آصف وابنها رافي وشقيقتها الصغرى مريم. وفي منزلها، تؤمّن بارفانا المسكن والمأكل والتعليم لمجموعة من الفتيات القاصرات اللواتي لجأن إليها هربًا من أهاليهم الذين أرادوا إرغامهنّ على الزواج. ويحلم رافي بأن يصبح راقص باليه مشهور. أما شقيقته مريم، فتحلم هي أيضًا بأن تصبح مطربة مشهورة، ويأخذ آصف مريم ورافي إلى المطار من أجل أن يسافرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق حلمهما هناك، فما الذي حصل بعد ذلك؟ نترك الإجابة للقراء خلال رحلتهم مع هذا الإصدار.
يُشارك دار “روايات” التابعة لـ “مجموعة كلمات” في الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، بسلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تفتح أمام الزوار والجمهور فرصة اكتشاف متعة القراءة وتحديد قائمة قراءاتهم للعام الجديد، حيث تأتي مشاركتها تحت شعار “ليس مجرد هواية، بل أسلوب حياة”.
وتتضمن فعاليات “روايات” في المعرض، “كتاب شهر الميلاد” والتي تمنح الزوار فرصة اختيار كتب مغلفة من دون معرفة عناوينها فيما تمّ تحديد لون معيّن لكل شهر من شهور السنة بحيث يختار المشتري لون شهر ميلاده ليحصل على كتاب يتطابق شهر ميلاد مؤلفه مع ميلاد المشتري ، وذلك لإثارة فضولهم، واكتشاف ما يقع عليه اختيارهم.
فيما ينظم الدار “خلفية المرآة للكتاب”، حيث تم تبديل غلاف كتاب “تأمل المرآة” (Mirror Meditation) لتارا ويل بالمرآه، إضافة إلى فعاليات “تفعيل اختبار الكتب” التي تكشف اهتمامات الزوار وتقدّم لهم عناوين مؤلفات تناسب ميولهم وشغفهم، إلى جانب تنظيم سلسلة لقاءات مع عدد من المؤلفين.
خلفية المرآة لكتاب “التأمل في المرآة” يجد الزائر لجناح “روايات” مرآة كبيرة تزيّن جدار الجناح، وتُجسّد هذه الفكرة كتاب “التأمل في المرآة” لتارا ويل، لجذب اهتمام الجمهور. فيما ينظّم الجناح أيضاً في 10 نوفمبر نشاطاً تفاعلياً يتمثّل بفرقة متجوّلة من 12 فرداً يحملون مرآة في يد، وفي اليد الأخرى علاقة ملابس لكنها تحمل كتاب “التأمل في المرآة” وذلك في إطار ترسيخ أنّ الكتاب هو جزء حيوي من حياة القارئ اليوميّة، إلى جانب تعريف زوّار المعرض بأحدث إصدارات الدار.
اختبار انتقاء الكتاب
صُمّم هذا الاختبار لمساعدة الزوّار في العثور على الكتاب المثالي لهم والذي يتناسب مع اهتماماتهم وتطلعاتهم، إذ سيتم وضع جهاز رقمي لوحي داخل جناح “روايات” مما يُتيح للزوار إجراء انتقاء الكتاب. ويتكون الاختبار من سلسلة من الأسئلة التي تهدف إلى تحديد تفضيلات القارئ وأنواع الأدب واهتماماته، وبناءً على إجاباتهم، سيتلقى الزوّار توصيات شخصية للكتب، مما يوجههم نحو الكتب التي تتناسب مع أذواقهم.
وتختص “روايات” بنشر الأعمال الأدبية العربية والمترجمة، وفقًا لأحدث السبل المتنوّعة في مجال النشر في العالم، وتهدف إلى توفير بيئة مفتوحة للمواهب السرديّة الجادّة في الوطن العربي. كما تلتزم “روايات” بتوفير كل ما يمكن أن يخدم الكتاب، ويضعه في أفضل حالاته، بدءًا من انتقاء العناوين والتحرير وحتى الإنتاج، ثم عرضها باحترافية عالية، وتوفيرها للقارئ، في مختلف متاجر الكتب والمعارض المحلية والعالمية.
في ركن المقتنيات الثمينة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، تستقر مجموعة من الصور الجوية باللونين الأبيض والأسود داخل إحدى المقصورات الزجاجية، تثير فضول الزائر ويصل سعرها إلى 125 ألف يورو. الجناح الذي تتشاركه 3 مؤسسات متخصصة في مجال المخطوطات هي “اقتناء الإماراتية”، و”إن ليبروس النمساوية”، و”فورَم الهولندية”، عرض صوراً تمثل أقدم خريطة للاتحاد بعد تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي المجموعة الوحيدة الباقية من المسح الجوي الأصلي للدولة، إذ تعود إلى الفترة بين عامي 1975 و1977م.
المسح الجوي الأكثر تفصيلاً ووفقاً لمسؤولي الجناح، فإن الصور تمثل تصويرًا جوياً عموديًا لدولة الإمارات العربية المتحدة، بحيث دُون على كل صورة تاريخ تصويرها، مشيرين إلى أن تلك الصور غير مسجلة وغير منشورة، لذلك تمثل ندرتها السبب الرئيس وراء سعرها.
وثيقة لتأسيس الاتحاد ولفت مسؤولو الجناح، إلى أن تلك الصور تعد الأصلية للمسح الجوي الأكثر تفصيلاً لدولة الإمارات حتى الآن، حيث التقطت خلال السنوات الخمس الأولى لتأسيس الاتحاد، مؤكدين أن تلك الصور ذات أهمية قصوى ليس فقط كدراسة طبوغرافية مبكرة، ولكن أيضًا كوثيقة تأسيسية للاتحاد. وأكد مسؤولو الجناح، أن هذا الركن بات محط اهتمام العرب والخليجيين في الآونة الأخيرة، لما يتضمنه من مقتنيات ذات أهمية قصوى لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تمثل المخطوطات والصور الخاصة بالمنطقة أو التي تتحدث عنها إرثًا حضاريًا وتاريخياً هامًا، يستهوي عشاق جمع المخطوطات النادرة.