التصنيفات
ثقافة و فن

“روايات” تُخاطب قراءها بـ 10 إصدارات جديدة في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

تُخاطب “دار روايات” التابعة لمجموعة كلمات قراءها بـ 10 إصدارات جديدة ضمن مشاركتها في الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، لتُري من خلالها جمهور الأدب والمعرفة بمجموعة من العناوين والموضوعات لعدد من الكتّاب العرب والأجانب.

وتتنوّع الإصدارات الجديدة لتشمل عدداً من حقول الأدب، بما في ذلك الروايات والرسائل والدراسات والتاريخ والسرد والشعر والتنمية الذاتيّة والتأمل والقصص، وغيرها.

الجسد في الغزل العذري
يناقش كتاب جوخة الحارثي، بترجمة زوينة آل تويّه؛ حضور الجسد في التراث العذري فاحصًا الآراء النمطية القائلة بالعفَّة المطلقة للغزل العذري، ومتناولًا بالنقد والحجة الدراسات المختلفة في هذا الموضوع. وعبر هذا النقاش تعيد المؤلفة تقييم العلاقة بين الحبّ والشعر والمجتمع العربي منذ القرن الثامن الميلادي وحتى القرن الحادي عشر الميلادي مركِّزةً على الاختلافات الرئيسة بين ما يقوله الشعر نفسه وبين الروايات العديدة المتعلقة بالشعراء العذريين وأخبارهم.

البحر والأفق في ممر ضيّق
وفي فئة الشعر يبرز كتاب البحر والأفق في ممرّ ضيّق” للكاتبة نجوم الغانم، ورسوم حسّان المحتسب، وجاء فيه: خمسةُ فُصولٍ في هذهِ المدينةِ الصَّيفُ المُختبِئُ في كلِّ فَصلٍ والصَّيفُ الّذي لا نِهايةَ له. الحَمامةُ تَسيرُ بِوَجَلٍ في فِناءِ البيتِ حزينةً تَتأمّلُ الوَحْدةَ حَولَها إِناءُ الماءِ يَشْتاقُ لاقْتِرابِها مِنهُ. صارَتْ أَحاديْثُنا أَحْجارًا تَنْبُتُ حولَها الحَشائِشُ وتغْسِلُها أَمطارُ الخريف.

طريق مريم – ماري حبيبة الله
كتاب طريق مريم – ماري حبيبة الله، للكاتبة كاميل هاميلتن آدمز هيلمنسكي، وترجمة تهاني فجر، وقد سعَت هيلمنسكي في كتابها إلى الإحاطة بسيرة السيّدة مريم العذراء كما وردت في الأديان السماوية، في 12 محطة من محطات حياتها، تبدأ بسيرة والدتها “حنّة” وصولًا إلى ظهوراتها للرُّسُل والناس بعد وفاتها، مؤكدة أن تأثيرها كان كونيًّا ولا يزال، وأنها نموذج من الإيمان والنقاء والإخلاص، حمل هموم العالم، وبارك المؤمنين بالحبّ، وغرس فيهم الأمل.

رسائل سوريا وفلسطين
يحتوي كتاب رسائل سوريا وفلسطين، للكاتب يوسف أكشورا، وترجمة أحمد استانبولّو على ثلاثين رسالة كتبها أثناء زيارته إلى سوريا (بيروت) وفلسطين والقدس الشريف عام 1913، ونشرها في صحيفة “وقت” التي تصدر في أورينبورغ، مخبرًا القرّاء عن ما رأت عيناه في تلك الديار، وما عايشه فيها. وقد كتبَ هذه الرسائل بأسلوب سرديّ رَحَليّ رفيع، لا يخلو من الطرافة والحوارات العفوية، ولا تنقصه الجِدّة وطرح الأفكار والمعلومات الموسوعية والتاريخية.

مُدُنٌ داخليّة
كتاب مدن داخليّة للكاتبة غدير الخنيزي ورسومات إسلام أحمد؛ يتناول بشكل سردي عالم العمران والعمارة وتتطرّق لمصطلح “الفلانور” الذي يُستخدم لوصف من يقومون بعبور الساحات والفضاءات الحضَريّة بوعي نوعيّ وتحليل معماريّ، مستشعرين مرورهم بالتجارب السيكولوجية والظاهراتية المتأثرة بالتصميم الهندسي للأمكنة.

كثيرة جدًّا هذه اليابسة
عبدالله حبيب شاعر وسينمائي وباحث عماني، من أبرز مثقفي سلطنة عمان، وله إسهامات تنويرية مشهودة في الوسط الثقافي الخليجي والعربي، يقدّم إصداره “كثيرة جداً هذه اليابسة” في فئة السرد، والغني برسومات إسلام أحمد، ويقول فيه: “لا جدوى، لا جدوى ولا خير يُنال في الكتابة؛ فهي، من ناحية، الاعتراف بعدم إمكانيتك في الانخراط في حياة البشر. ومن ناحية أخرى فإن الكتابة عديمة الجدوى لأن الناس لا يريدون الانخراط في نصِّك من الأساس.”

عمتي الرومانتيكية
تطرح أيضاً دار روايات كتاب “عمتي الرومانتيكيّة” للكاتب نجم والي، الذي يقدّم إصداره بالقول: “عمّتي الرومانتيكيّة. لا أدري إذا كان أحد رجالها الذين مرّوا في حياتها، أم هي إحدى صديقاتها المقرّبات، مَنْ أطلق عليها تلك التسمية، أم هي ذاتها، كما كتبَت أسفل ورقةٍ ستتركها لي في صندوق قديم يعود أصلًا لجدّتي، فبغض النظر عمّا سيلحق باسمها وعلى مرّ حياتها من صفات: الطيّبة، والجميلة، والمجنونة، فإنها صفات جاءت في وقت متأخّر، بعد سنوات، لكن قبلها كانت تلك الصّفة (الرومانتيكيّة) فقط، والتي برزَت للعلن ذات يوم لم أعد أتذكّره وتعوزني القدرة على وضع تاريخ له، وكلّ ما أعرفه هو أن تلك الصّفة ومنذ أن ألقى بها أحدهم ارتبطَتْ بها فحسب”.

التأمل أمام المرآة
كتاب التأمل أمام المرآة للكاتبة تارا ول، وترجمة محمد فتحي خضر، الكتابُ عبارةٌ عن رحلةٍ تدريجية؛ ففي البداية ستَتعلَّم كيف تَجِد التعاطُفَ مع نفْسِك في المرآة، وتَكتشِفُ الهدوءَ في صورتك المنعكسة بها، ثم تُطبِّق هذا في علاقاتك مع الآخَرين، وتأمل الكاتبة أن يستفيد القارئ من الاكتشافاتِ العديدةِ التي ستَتحقَّق خلالَ رحلتِه وأن يعيشَ حياةً عامرةً بالتأمُّل.

يا له من يوم هائل
يتناول كتاب “يا له من يوم هائل” للكاتب أحمد الملّا، والرسامة ريم البيات؛ نصوصاً شعريّة تحمل هذه المرة كثافة وتقطيعًا هي من الشدّة بحيث جاءت مُغايرة لما كتبه الملّا في دواوينه السابقة، فيما تعلّق الفنانة البيّات لوحاتها في ما يشبه الذاكرة المستقبلية للنصوص، تطبعها بالأبيض والأسود شأن الأشياء الأولى دومًا، وتُلقي بظلالها على الكلمات. إنّ العينَ إذ تقرأ وتنظُر في الآن ذاته تستثير دلالات قد يفاجَأ القارئ أنها ليست في النص ولا في الرسم، بل فيهما معًا، في تقابلهما مثل كرسيّين في قاعة انتظار.

التصنيفات
ثقافة و فن

روائيون: القراء تشدهم المخاوف وعلى الكاتب أن يجعلهم يتسمرون

ندوات عديدة تشمل مختلف تفضيلات القراء واهتماماتهم، ضمن البرنامج الثقافي لفعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، منها جلسة بعنوان “ما وراء الستار” جمعت كلاً من كاتب السيناريو والروائي المصري أحمد مراد، والكاتبة الأمريكية دانييل تروسوني، والكاتب الإماراتي الشاب محمد المهيري، وأدارها الإعلامي الإماراتي وليد المرزوقي.
توقف الكتّاب خلال الجلسة التي عقدت ضمن فعاليات “مهرجان الإثارة” الذي يقام بالتزامن مع المعرض، عند موضوع التشويق في أدب الجريمة، وأكدوا أن القراء تجذبهم المخاوف، وعلى الكاتب جعلهم يتسمرون ويقفون على أطراف أصابعهم، من خلال الأحداث والحكايات والحبكات المثيرة.

نزوع بشري
الكاتب أحمد مراد، صاحب روايات “فيرتيجو” و”تراب الماس” و”الفيل الأزرق” قال: “إن مهمة الرواية هي التوغل في النفس البشرية، وتقديم نماذج غير مثالية، لأن هذه هي مهمة الأدب، وتفهم نوازع الجريمة”، وأضاف”هذه النوازع موجودة في كل واحد منا، وإن كانت بنسب ودرجات مختلفة، فالإنسان هو الإنسان منذ عصر الكهوف حتى الآن، تحركه غرائز حب التملك والغيرة أحياناً، ولفهم نوازع البشر لابد من تقمص الشخصيات، حتى وإن كانت سيئة لفهم سلوكها”.
وتابع أحمد مراد: “إن تنوع الألوان في شخصيات الرواية، وذلك والانتقال من الطيبة إلى الشر أمر مثير للقارئ، لذلك بناء الحبكة في رواية أدب الجريمة تختلف عن الفيلم، وتعتمد قواعد محددة تعتمد المفاجأة وتعدد الشخصيات، وعلى الكاتب أن يبحث عن ما يجعل القارئ يقف على أطراف أصابعه”، مؤكداً أن الفن يخرج طاقة ويقدم متعة، مضيفاً: “أنا لا أكتب لإصلاح المجتمع لأن الفن مهمته أن يصدمنا، كما على الرواية أن تزعجنا، وعندي 8 روايات ينتصر الشر في أغلبهم، لأن انتصار الخير ممل وساذج، وهذه هي قوة الأدب”.

ولع بالمخاوف
كاتبة أدب التشويق دانييل تروسوني، تساءلت لماذا نحن مفتونين بالمخاوف والظلام؟ وأجابت من خلال تجربتها الشخصية أنها تربت في ظل رجل عاش الحرب الإمريكية الفيتنامية، ما جعلها تطرح العديد من الأسئلة، حول العنف وما فعله، وكيف يمكن للبشر أن يكونوا أشراراً وكيف يمكن أن يكونوا طيبين، ولماذا ننتمي للظلام ولماذا نتعرف على الخوف عبر هذه الهواجس.
وقالت: “لذلك كان أدب الجريمة الأداة الأولى لي للتعرف على هذه المخاوف واختبارها، والاقتراب من الشخصيات الروائية غير السوية، وفهم الغموض في تركيباتها النفسية وخلق التشويق من خلال كل ذلك، فالقراء يحبون هذا الأمر، بل تعجبهم بعض الشخصيات أحياناً ويتعاطفون معها، ويقعون في حبها بعد فتح الكتاب، وأنا كروائية علي تقديم الصيغة في شكل درامي واستمتع بذلك”.
وأضافت: “إن البنية الروائية تختلف من كاتب لآخر، تماماً كما نمتلك جميعاً هياكل عظمية، لكن لكل منا شخصية مختلفة وخصائص فريدة، كذلك الرواية، حيث تختلف في البدايات والنهايات وطبيعة الغموض داخلها، فالأدب يستكشف تلك المناطق المظلمة في النفس البشرية، وجمالية الأدب تكمن في تلك القدرة على دخول عقل إنسان آخر والتفكير من خلاله في القصة”، موضحة، “أنا لم أكن يوماً قاتلة، لكن ابتدعت شخصيات مجرمة وتخيلتها، وغصت داخل عالم الجريمة، وهذه ميزة من ميزات الأدب، كما كتبت رواية من وجهة نظر رجل، وأنا أنثى، وهذا التقمص للشخصيات لا يتيحه سوى الأدب”.

غموض الواقع
الكاتب محمد المهيري، الذي أصدر رواية بعنوان “غموض الواقع”، تحدث عن عمله الإبداعي والتقنيات التي استخدمها لإثارة القراء وتشويقهم، وذكر أن الكتاب عبارة عن مجموعة من الروايات والقصص الحقيقية، قدم فيها العالم المخفي لمعاناة الأطفال والمراهقين، بغض النظر عن الأمكنة والهويات، ويضع أمام الأسر اختبارات حقيقية لما قد يتعرض له الأبناء في فترات محددة من العمر.
وأضاف المهيري: “حاولت في هذا الكتاب التحدث عن مشاعر الناس، عبر مجموعة متنوعة من الأحداث وضعت فيها نكهتي الخاصة، ووفق مقاييس محددة للفت انتباه القراء وجعلهم مشغولين بمتابعة القصة”. وحول الشخصيات قال: “إنها حقيقية، لكنه أضاف عليها أبعاداً أخرى وفق ما يقتضيه النص الروائي، وحسب مجريات الأحداث والوقائع”.

التصنيفات
ثقافة و فن

أكاديميون يؤكدون حجم مساهمة الجامعة القاسمية في البحث العلمي وتطوير المناهج الدراسية

أكد نخبة من الأساتذة الجامعيين أن الأبحاث العلمية في الجامعة القاسمية تصنف من بين الأبحاث الرصينة والمحكمة، المعترف بها عربياً وعالمياً، مستعرضين واقع النشر العلمي في الجامعة، ومجالاته المختلفة، وضوابطه.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “النشر العلمي في الجامعة القاسمية: الهوية والأثر” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 42، تحدث خلالها أعضاء الهيئة التدريسية للجامعة، كلً من: الدكتور عمر سيف، عميد الخدمات الأكاديمية المساندة، ورئيس تحرير مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية، والأستاذ الدكتور حسن الملخ عميد كلية الآداب والعلوم ورئيس تحرير مجلة اللغة العربية وآدابها، والدكتور عبد الكريم عثمان، عميد كلية القرآن الكريم

معايير مجلات الجامعة القاسمية العالمية
استهلّ الأستاذ الدكتور عمر سيف حديثه بعرضٍ سريع للمجلات التي تصدرها الجامعة القاسمية، وهي مجلة العلوم الشرعية، ومجلة الاقتصاد، ومجلة اللغة العربية وآدابها، قائلاً: “من خلال مجلاتنا الثلاث العلمية المحكمة التي تصدر أربع مرات في العام، نسعى لتقديم محتوى علميّ رصين، يسهم في إثراء الحركة العلمية حول العالم. وكي نحقق ذلك الهدف؛ كان علينا الالتزام بالمعايير العالمية للمجلات والدراسات البحثية”.
وقال: “الجامعة لديها موقع إلكتروني مميز، يشتمل على برنامج متطور يستطيع الباحث من خلاله متابعة بحثه من لحظة إرساله وحتى نشره، كذلك يوجد رقمٌ دولي للبحث أو ما يسمى عالمياً DOI لتسهيل الوصول إليه، كذلك تدرج المجلات على قواعد بيانات فائقة الجودة، كجوجل سكولار، ودار المنظومة، وARCIF”.

تأليف الكتب المرجعية مجهدٌ وصعب
من جانبه تحدث الأستاذ الدكتور حسن الملخ عن تجربته الأكاديمية مع تأليف الكتب المرجعية لطلاب المساقات المختلفة، قائلاً: “المساقات التعليمية التي يدرسها الطلاب تحتاج لمادة علمية، وهذا ما نسميه الكتاب المرجعي، وتأليف الكتب المرجعية عمل شاق للغاية، لأننا في هذه الكتب نقدم علماً محايداً، لا مجال فيه للاجتهاد، فالطالب يدرس هذا العلم، ويتشربه، وإن أراد فيما بعد الاجتهاد فله ذلك”.
وتحدث الملخ عن إحدى إسهامات الجامعة القاسمية في تأليف الكتب المرجعية لمختلف المساقات بأرقى المعايير، وقال: “في هذه الكتب أبقينا بلا شكّ على المعلومة كما وصلتنا من الأوائل، لكننا غيرنا الصياغة، وقدمنا المعلومة متسقة ومتماهية مع العصر الذي نحيا فيه”. وفي نهاية مداخلته تطرق الملخ للحديث عن كتابه الهام “المعمار النحوي” وكواليس تأليفه. متبعاً نظريات التعليم وطرائق التدريس الحديثة، محاولاً إعادة تحديث الخطاب النحويّ في التعليم الجامعي.


المؤتمرات العلمية بالجامعية القاسمية
اختتم الجلسة الأستاذ الدكتور عبد الكريم عثمان، بالحديث عن الدور الكبير الذي تقدمه الجامعة القاسمية فيما يتعلق بالمؤتمرات العلمية التي تطلقها، قائلاً: “في كلية القرآن الكريم أنجزنا الكثير فيما يتعلق بمجال تطوير البرامج الأكاديمية، والمؤتمرات العلمية، وذلك في ضوء سعي الجامعة الحثيث من أجل تأهيل الطلبة بأرقى البرامج التعليمية، من هذه المؤتمرات الملتقى القرآني الدولي الأول لطلبة كليات القرآن الكريم من جميع أنحاء العالم، الذي سعينا من خلال الأبحاث التي نشرت به أن نمدّ الساحة العلمية ببحوث قيمة ومقترحات مبتكرة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

في “الشارقة الدولي للكتاب 2023″… دور نشر عربية عمرها أكثر من 130 عاماً

تتألق في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 دور نشر عربية مضى على تأسيسها أكثر من 130 عاماً حافلة بالإبداع والإنجاز الثقافي، منها “دار صادر”، أقدم دار نشر في العالم العربي والإسلامي، وليس بعيداً عنها تبدو “المكتبة العصرية” في لبنان بجاذبية مغرية تجمع بين الأدب الكلاسيكي والأعمال الحديثة، إلى جانب “مؤسسة دار الهلال” في مصر، التي تعيد أمجاد أسماء عربية شكلت جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي والمعرفي العربي.

أقدم ناشر في العالم العربي والإسلامي
“دار صادر” هي أقدم وأعرق دار نشر في العالمين العربي والإسلامي، كما يبين ذلك سليم صادر، صاحب الدار، إذ تأسست في عهد الدولة العثمانية عام 1863 على يد سليم صادر الأول، وتوارثها ثلاثة أحفاد من بعده. وكانت رسالة الدار منذ بدايتها إخراج كنوز التراث العربي من الكتب والدواوين الشعرية بشكل يليق بهذا التراث العريق، وتوفيرها للقراء والباحثين بأسعار معقولة وجودة عالية.
يقول سليم صادر: “تفخر دار صادر بأنها كانت ملتقى الكبار من الأدباء والمفكرين، مثل ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران، وأن الكتب التي أصدرتها كانت بعناية الدكتور إحسان عباس وغيره من الأعلام في مجال النقد والتحقيق، ومن أهم إنجازات دار صادر الطبعة الأولى من لسان العرب لابن منظور المأخوذة من طبعة بولاق، والتي تم صفها على الملازم الأولى بطريقة السكب الرملي القديمة، ولا تزال الدار ملتزمة برسالتها الأصيلة، وتسعى للحفاظ على تراثها النفيس، وتلبية احتياجات الجمهور العربي”.

المكتبة العصرية.. لبنان
تأسست المكتبة العصرية في مدينة صيدا بلبنان عام 1892 على يد عبد الرحمن شريف الأنصاري، وبعده تولى ابنه شريف افتتاح المطبعة العصرية عام 1929، كما أسس الدار النموذجية عام 1962. وحول هذا يقول عاصم عبد المعين الشريف، المدير التجاري في الشركة: “أخذت المكتبة العصرية على عاتقها مبدأ الضمير المهني في خدمة التراث الثقافي، فكانت تأخذ في اعتبارها الجودة في الطباعة، والتحرير الدقيق للنصوص التراثية، وتفخر المكتبة العصرية بأنها أول دار نشر عربية عنيت بترجمة التراث العالمي إلى اللغة العربية، وكان تركيزها على التراث الثقافي والمعرفي العربي لإخراجه بجودة عالية.


ويستعرض الشريف بعضاً من إنجازات الشركة، مثل أنها كانت أول من أخرجت الأغلفة الملونة للكتب في منطقة الشرق الأوسط، وأنها ابتكرت قياس 12*17 للكتب، وهو قياس مريح للقراءة والحمل، وأنها تعتمد على محققين وعلماء وباحثين يراجعون المحتوى، ويشرفون على النشر بكافة مراحله.

مؤسسة دار الهلال… مصر
يلفت زائر جناح “مؤسسة دار الهلال” المصرية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تزاحم نوع آخر من الجمهور، إنهم جمهور المقتنيات والتحف النادرة من الإصدارات القديمة، حيث تعرض مجموعات من أقدم الكتب والصحف والمجلات العربية.
وحول ذلك يقول إيهاب الرفاعي، مدير المعارض في المؤسسة: “تعتبر دار الهلال من أقدم وأشهر مؤسسات النشر الثقافي والصحافي في مصر والعالم العربي، إذ تأسست عام 1892 على يد جورجي زيدان، الأديب والمؤرخ اللبناني الأصل، وكان زيدان ينشر فيها كتبه على هيئة فصول متفرقة، مثل تاريخ الحضارة الإسلامية، وفتح الشام، والعروبة والإسلام، وغيرها من الأعمال الهامة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

صغار «الشارقة الدولي للكتاب» يصطادون فطورهم مع ميثاء الخياط

بصنارتها الطويلة وقبعة الصيد، أدخلت كاتبة قصص الأطفال المدربة والرسامة الإماراتية ميثاء الخياط الزوار الصغار لفعاليات الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في عوالم من المغامرة والاستكشاف، حيث وزعت عليهم قبعات وقمصان خاصة بالصيد لدخول أجواء كتابها الصادر مؤخراً عن دار«كلمات» للنشر تحت عنوان «سأصطاد فطوري».


جاء ذلك خلال فعالية احتضنها جناح المجموعة في المعرض، حيث تحلق الأطفال حول المدربة والقاصة والرسامة، التي لها أكثر من 160 إصداراً موجهاً للطفل، ترجم بعضها إلى لغات أجنبية، فجذبت القراء الصغار إلى متن صفحات كتابها عبر دعوتهم إلى مجسمات داخل الجناح، تحاكي المزرعة وحيواناتها في القصة، وتدعوهم لتمثل كافة خطوات بطل الكتاب عمر، وهو يصحو في الصباح لينظف أسنانه ويبدل ملابسه ويفطر بفطوره اللذيذ.


قدمت المدربة ميثاء الخياط مجموعة من الرسائل من خلال هذه الفعالية تتعلق بأهمية الفطور للأطفال لبناء أجسامهم وعقولهم، مرددة أنشودة تفاعلية، سار الأطفال بين رفوف جناح «مجموعة كلمات» وهم يرددونها؛ «سأصطاد طعامي بنفسي، سأصطاد فطوري.. أين أين فطوري؟»، وسط فرح وسرور من الأسر التي حضرت الفعالية.


وأشارت ميثاء الخياط، إلى أنها تحرص على تثقيف الأطفال بالأنماط والعادات الصحية، من خلال قصصها، كما تحرص على ترسيخ التراث، وما يرتبط به من أكلات شعبية، وتعريف الصغار بها، ومن كتبها التي صدرت عن «كلمات»، كتاب «حين يشتهي الجمل اللقيمات»، الموجه للأطفال من عمر 6 سنوات إلى 9 سنوات، كما لها كتب لليافعين، مثل كتاب «نواف الجلاف»، والجزء الثاني منه «نواف الجداف»، كما لها سلسلة أخرى نالت إعجاب القراء تحمل اسم «عائلة بوراشد»، وقد حصلت بعض كتاباتها على جوائز، مثل قصتها «طريقتي الخاصة» التي حصلت على جائزة أفضل كتاب في ملتقى الطفل في الرياض 2011، و«أطفئ الأنوار» الفائز بالمركز الأول لجائزة الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال سنة 2016.

التصنيفات
ثقافة و فن

“مدينة الشارقة للنشر” تدعم الناشرين بميزات تصل قيمتها إلى 3 مليون درهم

بتوجيهات من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة “هيئة الشارقة للكتاب”، أعلنت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر – أول منطقة حرة في العالم مخصصة للنشر والطباعة والتوزيع – عن دعم الناشرين الراغبين بإنشاء أو نقل مقر أعمالهم إلى المدينة، بتسهيلات مالية يصل مجموعها إلى 3 مليون درهم، حيث سيعفى الناشرون – سواء من داخل الدولة أو أي مكان في العالم – من 90% من رسوم التراخيص وتأسيس الأعمال، وذلك بهدف مساعدتهم على الوصول إلى الفرص والمميزات والأسواق العالمية التي توفرها مدينة الشارقة للنشر.

تجسد هذه المبادرة جهود مدينة الشارقة للنشر لتعزيز صناعة الكتاب في المنطقة والعالم، وتؤكد مكانة الشارقة على خارطة المدن العالمية الجاذبة لرواد الصناعات الإبداعية، إذ تنص عقود اتفاقيات الناشرين المستفيدين من المبادرة على التعهد بطباعة ما لا يقل عن خمسة عناوين مؤلفات جديدة خلال مدة أقصاها 12 شهراً.

وقال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في “هيئة الشارقة للكتاب”، ومدير “مدينة الشارقة للنشر” بالإنابة: “يأتي هذا الدعم في إطار حرص مدينة الشارقة للنشر على تعزيز دورها كمنصة عالمية للنشر والطباعة والتوزيع، وتشجيع المستثمرين على الاستفادة من الفرص والميزات التي تقدمها؛ إذ يمثل معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة للانضمام إلى مجتمع دولي من الناشرين الذين يتخذون من الشارقة مقراً لأعمالهم، ليصبح الناشرون الجدد جزءاً من النجاح الذي حققته مدينة الشارقة للنشر على مدى سنواتها، مما يوفر لهم فرصة العمل في بيئة متكاملة، والاطلاع على الخبرات والتطورات وتبادل المعارف في بيئة تنافسية، كما أنه يترجم إيمان الشارقة بأهمية الصناعات الإبداعية في الاقتصاد، وسعيها الدائم لدعمها وتطويرها بكل الوسائل الممكنة، ونحن نرحب بكل الناشرين الذين يشاركوننا هذه الرؤية والرسالة”.

وتشكل المبادرة خطوة جديدة في مسيرة هيئة الشارقة للكتاب للنهوض بالحوار الثقافي بين الحضارات، ودعم النتاج الإبداعي والأدبي والمعرفي للكتاب في المنطقة والعالم، إذ تساهم في إضافة مئات المؤلفات الجديدة إلى خزانة الكتاب العربي والعالمي، وتفتح فرصاً جديدة أمام الكتاب لنشر أعمالهم، وتقديم رؤاهم للقراء من مختلف اللغات، حيث تستهدف المبادرة الناشرين المشاركين في المعرض من مختلف البلدان والثقافات والمهتمين بكافة مجالات الكتابة، من التاريخ، إلى الأدب، والفن، والفكر، والفلسفة وغيرها.

التصنيفات
ثقافة و فن

أحلام مستغانمي: الكتاب فصل العام الخامس في الشارقة وبساتين الرواية ومروج الشعر تتفتح في نوفمبر

في أمسية ثقافية استثنائيّة؛ شاركت الروائيّة الجزائريّة أحلام مستغانمي جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، احتفالها بإصدار روايتها الجديدة “أصبحتُ أنت” ومرور 30 عاماً على روايتها “ذاكرة الجسد”، حيث استهلت الأمسية بالقول: “منذ عقود وأنا أواعد القرّاء هنا في هذا المعرض بلهفة لقاء عاطفي، فثمّة بهجة ما وفرح منثور بالأجواء يجعل منه عرساً لا تُصادف فيه إلا أناساً سعداء بلغوا ذروة العمر الجميل، إنهم في الأربعين فقد ولدوا وكبروا مع هذا المعرض فللقارئ عمر قراءاته .مع الشارقة غدا للعام فصول خمسة خامسها فصل الكتاب، ففي كل نوفمبر تمطر السماء فرحاً وكتباً، بل العام هنا فصلٌ واحد فمهما كان التاريخ الذي تزور فيه الشارقة فأنت في موسم الكتب حيث بساتين الروايات ومروج الشعر تتفتح في كلّ أيام السنة”.

ذاكرة الجسد.. نجاح لم يكن بالحسبان
وأضافت مستغانمي في الأمسية التي أدارتها الإعلاميّة البحرينية د.بروين حبيب: “كتاب ذاكرة الجسد كان حدثاً غير متوقع في حياتي، كتبت هذا الكتاب أثناء دراستي في فرنسا ،كان لدي 3 أطفال صغار و ما كان لي من أحد ليساعدني ، كنت أكتب هذه الرواية ليلاً ومعظم الوقت كنت أخفي الأوراق تحت السرير خوفاً عليها من الأطفال. استعنت لكتابتها بما كان في حوزتي وذاكرتي ليس أكثر ، برسائل أبي وما أعرفه عن الثورة الجزائرية و قصصي الخاصة لم أكن أتوقع أبداً أن تحقق تلك الرواية ذاك النجاح المذهل “.

وتحدّثت حول تجربتها مع الشاعر نزّار قباني فيما يتعلّق برواية ذاكرة الجسد، مشيرة إلى أنها عندما التقت بنزار قباني بعد صدور الرواية، طلب منها الاطلاع عليها، وقالت: “رغم صداقتي مع نزار خجلت من أن أعطيه الرواية، فمن أنا ليقرأ نزار قباني كتاباتي. ولكن فوجئت بعد أيام من حصوله عليها باتصال منه يخبرني أنّ الرواية دوّخته “.

أصبحت أنت.. هل يقرأ الأموات؟
وحول روايتها الجديدة “أصبحت أنت”، قالت مستغانمي: “كان السؤال لدي هل يقرأ الأموات؟ لأني أكتب لأبي و في الوقت نفسه أخاف أنا أكتب ما يبكيه، ماذا لو كان الأموات يقرؤوننا حقا ؟ هذه الفكرة أبكتني . كتبت فقرات في هذه الرواية وأنا أبكي. لا أريد لأبي أن يعلم بما جرى بعده، كنت أريده أن يموت وهو مطمئن وسعيد. مازلت أكتب وكأن أبي يقرأني. إنه يحكمني من قبره وأفاخر بذلك، لذلك أنا أؤمن أن المرء يوقّع بأصله لا بقلمه. اكتشفت أثناء كتابتي لهذا الكتاب أنني أصبحت أبي. فنحن جميعاً عندما نفقد من نحبّ ونشعر بعجزنا على استحضار من فقدنا؛ نصبح نحن هم”.

وتناولت أحلام مستغانمي علاقة الكاتب بالقرّاء، حيث أشارت إلى العلاقة الفريدة من نوعها التي تجمعها بقرائها ، فهم يستنجدون بي ويأتمنونني على قصصهم الخاصة، و بعض هذه القصص كنت طرفا فيها . وذكرت العديد من المواقف التي حصلت معها في معارض عدة من بينها معرض الشارقة الدولي للكتاب، وقالت: “أتذكر في إحدى السنوات أنني جلست لمدة 7 ساعات ونصف أوقّع أحد كتبي و عندما عجبت لصبر القراء وانتظارهم الطويل أخبرني أحدهم مازحا أنهم أثناء ذلك تعرّفوا على أصدقاء جدد و بعضهم وجد عملا بل ووجد من قد تصبح رفيقة عمره و هذا ما حدث فعلا فالبعض يعود إلي في معرض آخر ليقول بأنه التقى بزوجته وهو في انتظاري . وأعتقد أن أحد أسباب هذه الاهتمام هو أنني أوقّع بقلبي لا بقلمي . كما قالت ” إنني في كتبي أغلّف المواضيع السياسية بالحب، لأنه لا يمكن أن تقدمي التاريخ هكذا للقارئ، لا أحد جاهز اليوم لقراءة قصص تاريخية”.

سرّ النجاح
وأضافت: “أنا معنيّة ومهتمة بهذه الأمّة وسرّ نجاحي هو أن القارئ العربي يعثر في كتبي على نفسه. هناك كُتّاب يفكرون في المكسب الفوري، و و يعنيه أولا أن تترجم أعماله في أوروبا. بالنسبة لي أنا أقيم هناك في أوروبا وأعرف كيف يمكن أن تنجح في تلك البيئة، التي لا تتوافق توجهاتها مع قناعاتي ، و لن أتنازل عن عقيدتي ولن أتنازل عن شعوري القومي ودفاعي عن العربيّة لأفوز بمكسب هناك . أذكر عندما صدرت أطروحتي للدكتوراة في فرنسا ودُعيت للحديث عن الأدب النسائي، فتوقعوا أن أقول إن المرأة ضحية الرجل العربي وهو ضحية الدين ومن هذا الكلام، ولكن عندما برأت الإسلام من هذه التهمة انتهى الأمر ولم يعودوا يدعوني، ومع ذلك لم أخسر شيئاً بل كسبت كل القرّاء العرب”.

وفي ختام الأمسية عبّرت مستغانمي عن سعادتها بصدور روايتها الجديدة “أصبحت أنت”، وقالت: “هذا الكتاب يعدّ الأخ الروحي لذاكرة الجسد، والآن أشعر بأن الحلقة قد اكتملت. من لم يقرأ الرواية لا يمكن أن يفهم لماذا كتبت بتلك الشاعرية وبذلك العنفوان ولماذا أبطالي كانوا كذلك.، لو لم أكتب هذا الكتاب لم أكن لأعلم أنني أشبه أبي لهذا الحدّ. إنه اكتشاف متأخر .الآن أراجع نفسي وأقول إن كل المواقف التي قمت بها و القرارات التي أخذتها لم أكن فيها أنا”.

التصنيفات
ثقافة و فن

هزاع المنصوري وسونيتا ويليامز: سنتمكن من العيش على المريخ خلال 15 عاماً واكتشاف الفضاء يخدم مستقبل البشرية

تعرف جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب على الكثير من القصص والتفاصيل الملهمة والمثيرة عن الفضاء، خلال لقائهم برائدي الفضاء؛ الإماراتي هزاع المنصوري، والأمريكية سونيتا ويليامز، الذين جمعهما المعرض في جلسة حوارية تحت عنوان “نجم الفضاء” خلال دورته الـ 42 التي تتواصل حتى 12 من نوفمبر الجاري.

قريباً سنعيشُ على القمر
في بداية الجلسة أعربتْ رائدة الفضاء الأمريكية سونيتا ويليامز عن دهشتها وسعادتها البالغة بامتلاء قاعة الاحتفالات بمعرض الشارقة الدولي للكتاب بالأطفال الذين قادهم شغفهم بالعلم والفضاء، وأتوا ليعرفوا المزيد عن هذا العالم، بعدها أخذت الحضور في جولة عبر مقاطع فيديو مصورة للتعرف على إنجازات محطة الفضاء الدولية التي تولت قيادتها، وكانت ثاني امرأة تقوم بهذه المهمة بعد بيجي بيتسون.
وقالت: “أهمّ ما نعمل عليه في محطة الفضاء الدولية بشكل عام هو اكتشاف المريخ، الكوكب الأقرب لنا، وحين سافرتُ على متن مركبة الفضاء ستارلاينر التابعة لشركة بوينغ، كان هدفنا أن نخطط لكيفية العيش على الكوكب الأحمر، ولتحقيق ذلك علينا الاستقرار على القمر، كمحطةٍ أساسية في منتصف طريقنا تقودنا لهدفنا، وهذا بنسبة كبيرةٍ سيحدث خلال الـ 15 سنة المقبلة”.

حلمنا بدأ منذ السبعينات
من جانبه تحدث رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري عن بداية الحلم بوصول دولة الإمارات إلى الفضاء، قائلاً: “في كتبنا المدرسية ثمة صورة شهيرة للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو في اجتماعٍ مع مسؤولي رحلة أبولو من وكالة ناسا، التقطت هذه الصورة في عام 1974، وهو ما يعني أن حلمنا في الوصول للفضاء بدأ قبل 49 عاماً، أما أنا فمنذ طفولتي في الثمانينات وأنا أحلم بالسفر للفضاء، وتحديداً حين رأيتُ صورة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أول رائد فضاء مسلم وعربي”.

صعوبات البقاء في الفضاء
ومن واقع بقائها في الفضاء لـ 322 يوماً، تحدثت ويليامز عن التحديات الشخصية التي واجهتها خلال إقامتها هناك، قائلةً: “أكبر تحدٍّ واجهته هو القيام بأعمالي اليومية البسيطة في بيئة بلا جاذبية، كتناول الطعام. فلابد من التركيز الشديد أثناء الأكل حتى لا يطفو الطعام بعيداً، كذلك شرب المياه”.
من جانبه تحدث المنصوري عما واجهه من تحديات قائلاً: “كثيرة هي التحديات التي واجهتها قبل انطلاقي في رحلتي لمحطة الفضاء الدولية، بدءاً مع التدريبات القاسية، والاختبارات الكثيرة التأهيلية للبقاء في الفضاء، وأصعب تحدٍّ واجهته حدث عندما جلست في الغرفة التي يفصل فيها جدار بينك وبين عائلتك لتودعهم قبل السفر، كانوا أمامي لكنني لم أكن قادراً على لمسهم أو معانقتهم، وذلك وقايةً من انتقال أي عدوى لي قبل الانطلاق”.

أبحاث علمية عظيمة
أجابت سونيتا ويليامز وهزاع المنصوري على السؤال الأكثر إلحاحاً: لماذا ننفق تريليونات الدولارات على أبحاث الفضاء؟، حيث قالت ويليامز:”نقوم بمختلف الأبحاث العلمية في الفضاء لفهم عالمنا بشكل أفضل، وهذه غاية ثقافية معرفية علمية، تفيدنا كبشر على الأرض، مثلاً اكتشافنا للفضاء سمح لنا بتطوير تقنية الاتصالات كالإنترنت والهواتف المحمولة وتقنية تحديد المواقع GPS، والمختبرات في مناطق بلا جاذبية كالفضاء تعتبر مثالية لإجراء تجارب لدراسة صحة الإنسان وعلم الأحياء والزراعة وغيرها”. ومن جانبه قال المنصوري: ” أجرينا في الفضاء 16 تجربة علمية إماراتية، لخدمة البشرية، ولتحقيق الاستدامة لنا كجنس بشريّ سيصل قريباً للفضاء”.

التصنيفات
ثقافة و فن

رواد أعمال يستعرضون مشروعاتهم في مجال الكتب بـ”الشارقة الدولي للكتاب 2023″

استعرض عدد من رواد الأعمال، مشروعاتهم في مجال الكتب، وذلك خلال جلسة حوارية نظمها مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) ضمن فعاليات الدورة الـ 42 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، مؤكدين أنه على الرغم من انتشار الكتب الرقمية، إلا أن الكتاب الورقي مازال يحتفظ بمكانته لدى القراء.

من دبلوماسي إلى صاحب ملتقى ثقافي
وقال رئيس مجلس إدارة مكتبة زايد، خالد آل علي، خلال الجلسة التي حملت عنوان “حوارات شراع المجتمعية: أعمال الكتب”: “كنت أعمل سابقاً في السلك الدبلوماسي، وزرت العديد من المكتبات خلال رحلاتي الخارجية وأبهرتني كمية الكتب المعروضة بمختلف اللغات، حتى أنني وضعت جدولاً بالكتب التي أرغب في اقتنائها من كل دولة أسافر إليها”.
وأضاف: “حينما عدت إلى دولة الإمارات سألت نفسي: لماذا لا أبدأ مشروعاً خاصاً بمكتبة؟ وبالفعل خضت التجربة التي أعتبرها تجربة متوسطة حالياً، لكن أحببت أن أجمع من خلالها الأشياء التي شاهدتها في الخارج، في مكان واحد”.
وأوضح خالد آل علي، أن مكتبته التي تتخذ من إمارة أم القيوين تلبي احتياجات القراء من الكتب المتنوعة، وتعد مكتبة لبيع الكتب ومقهى ثقافي، فضلاً عما تقدمه من خدمات للجمهور، مؤكداً أن المكتبة لاقت صدى كبيراً، وتوفر أكبر محتوى إنجليزي في الإمارة بجانب المحتوى العربي.
وأشار إلى أن المشروع بدأ قبل أزمة “كوفيد- 19” بشهور، لكن مع تفشي الوباء كان لابد من حل المسألة، لافتاً إلى أنهم تعاقدوا مع طلبات لتوصيل الكتب ونقل محتوى المكتبة إلى المنازل. وأكد أن القارئ يستمتع بقراءة الكتاب الورقي أكثر من الإلكتروني، وفي الفترة الأخيرة عاد الكتاب الورقي لمكانته الحقيقية، باعتباره الحل الأمثل.

كتب للأطفال باشتراك شهري
بدورها، روت ندى العوضي، مديرة مشروع “The Bookshelf”، تفاصيل مشروعها القائم باللغتين العربية والإنجليزية، قائلة: “كنت حريصة على شراء الكتب باستمرار كل شهر أو شهرين باللغتين، حتى أشجع أبنائي على القراءة، وكنت أهتم بعناوين الكتب ومحتواها لأنه من الضروري تشجيع الطفل على حب الكتب، بما تتضمنه من رسومات ونصوص جذابة وموضوعات مشوقة”، مضيفة: “بعد أزمة كورونا أغلقت المكتبات ومن ثم كان شراء الكتب الإنجليزية أسهل نظراً لتوافر محتواها على الإنترنت بصورة أكبر”.
وتابعت: “حال مكتبة الطفل العربية ناشئة، والمحتوى غير متوفر على الإنترنت، لذلك مع بدء أزمة كوفيد فكرت في خدمة لتوفير كتب تشبهنا وتشبه مجتمعنا، وانبثق عنها فكرة الاشتراك الشهري كي يوفر لنا أفضل الكتب المختارة من قبل شخص موثوق ويراعي عاداتنا وتقاليدنا وفي الوقت نفسه يتماشى مع التطوّر والعلم في أساليب التربية.
وأكدت العوضي، أن تعرُّض الأطفال للشاشات أصعب ما يواجه أطفالنا في التربية، خاصة وأنها تؤثر على نموهم العقلي، ولذلك فالقراءة أفضل وسيلة لتعليم وتربية الأطفال.


بيع الكتب المستعملة “أونلاين”
من جانبها، قالت أسماء الكمالي، مؤسس مشروع نقاء: “إن المشروع بدأ منذ أزمة كوفيد-19، حيث كان لديّ كمية كبيرة فائضة من الكتب، إذ قرأت خلال فترة كورونا نحو 200 كتاب زيادة عن المعدل الطبيعي الذي أقرأه، وبالتالي كبرت كومة الكتب وأصبح لديّ فائض، لذلك أدركت ضرورة البحث عن كيفية إخراج الكتب من البيت تدريجيًا”.
وأضافت: “بدأت أولاً على انستغرام، ثم وصل الأمر إلى بيع حوالي ألف كتاب في الشهر وأصبحنا مشهورين، ومن بعدها تحولنا لبيع الكتب المستعملة”.
وواصلت الكمالي: “أغلبية الكتب لدينا بالعربية، وفكرة بيع الكتب المستعملة دخيلة على مجتمعنا، لذلك رأينا أهمية التخلص من كتب مقابل أخرى، لكن الفكرة نجحت بشكل كبير، وسنفتتح موقعنا الخاص ونبحث إمكانية أن يكون لنا مكتبتنا الخاصة في الفترة المقبلة”.

منصة لـ”تدوير الكتب المستعملة”
من جهتها، قالت غريس كريم، مؤسس مشروع بوك إندز، وهي منصة لبيع وشراء الكتب المستعملة، إن مشروعها يعتمد على شراء الكتب المستعملة المقروءة وعرضها على المنصة، مع تسليم صاحبها رصيداً إما كاش أو شراء كتب به من على المنصة.
وأضافت: “حاليًا لدينا حوالي 20 ألف كتاب على المنصة بـ13 لغة مختلفة، منها الفرنسي والألماني والأردو والروسي، حيث نتيح كل الكتب على المنصة، خاصة وأننا في دبي التي تجمع جنسيات من مختلف دول العالم، وبالتالي يمكن لجميعهم الحصول على الكتب التي يرغبونها”.
واستطردت: “منذ 6 أشهر افتتحنا محلاً يضم قرابة 5 آلاف كتاب بلغات مختلفة، وهدفنا الرئيس تشجيع القراءة بصورة أكبر، لذلك نطرح الكتب بأسعار تشجيعية، وكذلك نشجع على استعمال الكتاب كل مرة حتى يصل إلى مرحلة يحتاج فيها إلى اعادة التدوير”.
ولفتت إلى أنهم عملوا على توصيل الكتب لجميع الإمارات السبع أثناء فترة كورونا، وهو ما لاقى إشادة الجميع، حيث تم تطويع التكنولوجيا لتوصيل الكتب المطبوعة، مؤكدة أن مجال الكتب الورقية لن يمت لأنه لا يمكن استبداله بأي شيء آخر.

التصنيفات
ثقافة و فن

مرشح نوبل الروائي العالمي إبراهيم الكوني أول المنضمين إلى “وكالة الشارقة الأدبية”

أعلنت وكالة الشارقة الأدبية أن الروائي والأديب الليبي العالمي إبراهيم الكوني أول المنضمين لقائمة أدبائها، حيث وقعت مع الكاتب المرشح لجائزة نوبل مراراً عقداً لإدارة حقوقه الأدبية وتمثيله في جميع الأسواق العالمية بمختلف لغات العالم.

وتجسد الوكالة بهذه الخطوة، التي جاءت خلال فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، جهودها في تسهيل التواصل بين والكتّاب، والناشرين، والمترجمين وصنّاع المحتوى الإبداعي وتنظيم عملياتهم وفق أطر قانونية ومهنية تضمن حقوق المؤلف والناشر على حد سواء بالإضافة إلى تحفيز سوق النشر وتعزيز تبادل المحتوى الثقافي بين مختلف لغات العالم.

وحول التوقيع مع الروائي إبراهيم الكوني، قال تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية: “بأكثر من 90 كتاباً و15 جائزة عالمية، نرحب بالأديب الأكثر تأثيرًا من الأدباء المعاصرين ليكون أول الأسماء في قائمة أدبائنا ومؤلفينا، لإدارة حقوقه الأدبية وتمثيله في جميع الأسواق العالمية بمختلف اللغات، فهذا يجسد ثقته بوكالة الشارقة الأدبية، ونتطلع أن تكون هذه خطوة مثمرة لتعزيز فرص تحويل النتاج الروائي والأدبي المكتوب إلى محتوى مرئي ومسموع يصل لشرائح أوسع من الجمهور حول العالم”.

ويعتبر إبراهيم الكوني، واحدًا من أبرز الأصوات الروائية في العالم، اختارته مجلة لير الفرنسية أحدَ أبرز خمسين روائياً عالمياً معاصراً، وأشادت به الأوساط الثقافية والنقدية والأكاديمية والرسمية ورشحته لجائزة نوبل مراراً، ووضع السويسريون اسمه في كتاب يخلد أبرز الشخصيات التي تقيم على أراضيهم وهو الكاتب الوحيد من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا الكتاب، ألّف أكثر من 90 كتابًا في الرواية والدراسات الأدبية والنقدية واللغوية والتاريخ والسياسة، وتُرجمت أعماله إلى أكثر من 40 لغة، وحاز خلال مسيرته على أكثر من 15 جائزة عالمية مرموقة، أبرزها: وسام الفروسية الفرنسي للفنون والآداب 2006، وجائزة الدولة السويسرية الاستثنائية الكبرى، على مجمل الأعمال المترجمة إلى الألمانية، 2005، جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب في دورتها الثانية 2007-2008 م على رواية «نداء ما كان بعيداً»، وجائزة مونديللو العالمية للآداب عن كتاب «وطن الرؤى السماوية» إيطاليا 2009.

وتسعى الوكالة من خلال تقديم خدمات شاملة تشمل تمثيل الحقوق الأدبية، والتحرير، والترجمة، والتسويق، والترويج، إلى دعم الكتّاب والناشرين وتسهيل خيارات تخطيهم للحدود الجغرافية وتعزيز وجودهم في الأسواق العالمية، وتتيح الوكالة بجهودها منصة دولية للكتاب المبدعين من جميع أنحاء العالم للتبادل الثقافي والأدبي.