التصنيفات
أدب الرئيسية

لماذا بلادي تدمّر ؟!

قصيدة للشاعرة العراقية ساجدة الموسوي

لماذا بلادي تدمّر ؟!

دعوني من الهمّ أهذي
ومن قسوة الجرح أهذرْ
لماذا بلادي تُدمَّرْ
وشعبي العزيز يُذلُّ ويُـقهر ؟؟
أليست مساميرها دقَّـت الحرفَ للنّاسِ يوماً
وقالت لكل الشّعوب ِ
اقرؤوا واكتبوا
وقدّت من الطّين ِ دفترْ ؟!
لماذا يجوعُ العراق
وفوق ثراهُ الفراتانِ مسكٌ وعنبرْ
وأطفالُهُ كالرّياحين فوق المهود ِتموت ُ
قلوبٌ تغيبُ وأخرى تذوبُ وأخرى
من القهرِ تُكسر ْ؟
لماذا بلادي تدمر ؟
يقولونَ كانَ الظّلامُ رهيباً
ومن كل حيف ٍ أشدُّ وأخطرْ
وإنْ كان فينا ظلامٌ …
أأيدي الغزاةُ تنيرُ الطّريقَ أمامَ الشّعوب
أم انّ الغزاةَ أتوا يقتلونَ
أتوا يحرقونَ
أتوا ينهبون؟!
ولكنّما الله ُ أكبر على من طغى وتجبَّرْ..
دعوني من الهمِّ أهذي
ومن قسوة الجرحِ أهذرْ..
لماذا بلادي تدمر؟
بلادُ الشّمال المغطّى بثوب النّجوم
بلادُ الجنوب الحنون
بلادُ الشّموع ِ
بلادُ الدّموعِ
بلادُ التّراب المشذّى بحبر ٍ ودمع ٍ ودمْ…
إنها لوعة ٌ
ليس أثقلُ من وزرِها
ثكلُ أمٍّ لواحدِها
يُشيَّعُ من بيتِها وهي تنظرْ !!
ولو كان ابني لشيَّعتهُ وانتهيت
ولكنّهُ وطنــــــــــي
دونهُ الرّوحُ والمالُ
لا عشتُ دون العراق
ويا ليتني قبل سبي العراق
كنتُ نسياً
ولا حيَّة ً في الوجود وأُذكرْ
دعوني من الهمّ أهذي
ومن قسوة الجرح أهذر
لماذا بلادي تدمّر ؟!
ــــــــــــــــ
ساجدة الموسوي

التصنيفات
Uncategorized اقتصاد الرئيسية

جمعية الصحفيين الاماراتية تقوم بزيارة “مجموعة باورسليوشن ” لمولدات الطاقة بمنطقة الشارقة الحرة للوقوف على الصناعات الوطنية في ظل التحديات


الشارقة
في إطار تعزيز التواصل بين المؤسسات الإعلامية والقطاع الصناعي، والوقف ميدانيا على واقع القطاع الصناعي هذه الأيام نظمت جمعية الصحفيين زيارة ميدانية إلى ” مجموعة التميت باور سليوشن ” المتخصصة في تصنيع المولدات الكهربائية بالمنطقة الحرة بالشارقة، وذلك للاطلاع على سير العمل داخل المصنع، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي والذي يعتبر من اهم القطاعات الحيوية بالصناعات الوطنية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، لا سيما في ظل الصراع القائم بالمنطقة وعدوان إيران الغاشم على دول الخليج، وما يفرضه من انعكاسات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد
وجاءت هذه الزيارة لتؤكد أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في نقل الصورة الحقيقية من أرض الواقع، بعيدا عن التهويل أو التهوين، حيث قام وفد الجمعية برئاسة سعادة فضيلة المعيني رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية باجراء جولة تفقدية بالمصنع ، وإستمع وفد الجمعية إلى شرح مفصل من رئيس مجلس ادارة مجموعة التميت باور سليوشن الدكتور خالد النابلسي حول آليات العمل والخطط الاستمرارية، والتدابير التي تم اتخاذها لضمان عدم تأثر الإنتاج بالتقلبات الإقليمية ، حيث أكد أن التحديات موجودة بطبيعة الحال، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وكذلك المواد الأولية والمعادن وقلتها عالميا ، إلا أن الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات والدعم المستمر من القيادة الرشيدة ساهما بشكل كبير في تخفيف آثار هذه التحديات.
كما أشار الدكتور النابلسي انه يعمل مع فريق عمله بالمصنع لتامين متطلبات الإنتاج بجهد لايتوقف والحمد لله نجحنا حتى الان بذلك . وأشار إلى أن بيئة العمل في دولة الإمارات تظل نموذجا يحتذى به في الاستقرار والمرونة، حيث تتوافر بنية تحتية متطورة، وتشريعات مرنة، ودعم حكومي يعزز من استمرارية الأعمال حتى في أصعب الظروف. وأضاف أن المصنع يواصل إنتاجه بشكل منتظم، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والتسليم في المواعيد المحددة، دون أي تأثير يذكر على حجم الإنتاج أو كفاءة التشغيل رغم الصعوبات .
وفيما يتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن عالميا، أوضح النابلسي أن المجموعة نجحت في امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات، بما يضمن عدم تحميل العملاء أعباء إضافية، وخصيصا في التزامات توريدها للقطاع الحكومي الذين يصلون الليل بالنهار لتأمين متطلبات الجمهور ، وهنا يتوجب علينا كقطاع خاص ان نقف معهم كتفا بكتف في سبيل الحفاظ علي مكتسبات دولة الامارات ومكانتها المرموقة إقليميا وعالميا وهو ما يعكس التزام الشركة بالحفاظ على علاقاتها طويلة الأمد مع شركائها، وحرصها على استقرار السوق المحلي والإقليمي ، وخدمة الوطن والجمهور في هذه الظروف . ووجه النابلسى الشكر للقياده الرشيده على ما قدموه للمستثمرين فى وقت الازمة الحاليه وقال ان القطاع الخاص شريكا فاعلا مع الحكومه الاماراتية ومن هذا المنطلق غلينا الوقوف جنبا الى جنب مع الدوله حتى نحافظ على مكتسباتها
من جهتها أعربت سعادة فضيلة المعيني رئيس جمعية الصحفيين الاماراتية عن تقديرها لما لمسته والوفد الإعلامي المرافق لها من جاهزية عالية وقدرة على التكيف داخل المصنع الذي يفوق امثاله عالميا وخصيصا ان خطوط انتاجه تعد الاحدث عالميا وحصوله على شهادات الجودة العالمية مما يعد فخرا للصناعة الوطنية الثقيلية والحيوية ، مؤكدة أن هذه الزيارة تعكس الصورة الحقيقية لبيئة الأعمال في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كواحة للأمن والاستقرار وجعل الإمارات مركز إقليمي للصناعة والاستثمار. مشيرة إلى أن ما تحقق من إنجازات في القطاع الصناعي لم يكن ليتحقق لولا التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي وضعت التنويع الاقتصادي وبخاصة القطاع الصناعي في صلب أولوياتها، مما أسهم في خلق بيئة خصبة قادرة على مواجهة التحديات العالمية. مشيرة إلى أن استمرار مثل هذه اللقاءات الميدانية لها أهمية كبيرة في تعزيز بناء جسور الثقة بين الإعلام والقطاع الخاص، وتسهم في نقل تجارب النجاح إلى المجتمع، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، ويعكس قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم

التصنيفات
أدب الرئيسية

هكذا نجحت “مكتبات الشارقة” في إتاحة المعرفة على مدار 24 ساعة بعد عصر “بطاقات الفهرسة”

الشارقة، 08 أبريل 2026

في مكتبات الشارقة العامة، لم يعد الوصول إلى الكتاب مرتبطاً بوقت الدوام أو دخول المبنى؛ إذ تتيح خدمة “الخزانة الذكية” للأعضاء استعارة الكتب ذاتياً على مدار الساعة. تبدأ العملية بحجز العناوين المطلوبة عبر فهرس المكتبة الإلكتروني، ثم استلامها من الخزانة الذكية الموجودة عند البوابة الخلفية لمكتبة الشارقة باستخدام الهوية الإماراتية أو بطاقة العضوية، بما يوسّع نطاق الوصول إلى المعرفة خارج الأطر الزمنية التقليدية، ويعكس تحوّل المكتبة إلى خدمة مرنة تتمحور حول احتياجات المستخدم.
هذا المشهد الرقمي المتقدِّم يقوم في جوهره على عملية تنظيم المعرفة قبل إتاحتها، عن طريق نظام الفهرسة المعتمد على القواعد الإنجلو أمريكية في الفهرسة وتصنيف ديوي العشري. ففي مكتبة تعود جذورها إلى ما قبل مئة عام، وتحديداً 1925، شكّل نظام الفهرسة، بمختلف مراحله، العمود الفقري الذي ربط بين الكتاب والقارئ، قبل وخلال تحول المكتبة تدريجياً إلى شبكة من 6 فروع تغطي مدن الإمارة، وتضم اليوم أكثر من 791,328 مصدراً معرفياً متنوعاً، وإتاحة الوصول إلى أكثر من 15 مليون مورد إلكتروني.

من “البطاقة” إلى الفهرسة الآلية
ولفهم حجم التحول الذي شهدته مكتبات الشارقة في نظم الفهرسة، لا بد من العودة إلى الجذور العالمية لـ”بطاقة الفهرسة”؛ فإحدى أقدم الوثائق التي ترسم ملامح هذا النظام تعود إلى عام 1791، خلال الثورة الفرنسية، حين استخدمت البطاقات المرتبة أبجدياً بحسب المؤلف أو العنوان. كما يوثق تاريخ المكتبات اعتماد فهرس البطاقات بشكل منظم في مكتبة هارفارد منذ عام 1840.
ولاحقاً، نقلت مكتبة الكونغرس هذا النموذج إلى مرحلة الإنتاج الواسع، مع بدء طباعة بطاقات الفهرسة للكتب الجديدة عام 1901، حيث تجاوز الفهرس 22 مليون بطاقة موزعة على 22 ألف درج، ومع نهاية القرن، طُويت صفحة هذا النظام عملياً، إذ توثق مصادر رسمية لمكتبة الكونغرس أن آخر بطاقة فهرسة طُبعت عام 1997.
بدأ التحول الجوهري في عمل المكتبات مع انتقال الفهرسة إلى “لغة الآلة” عبر تطوير معيار MARC عام 1968، الذي أتاح تسجيل بيانات الكتب بصيغة رقمية موحّدة قابلة للتبادل بين الأنظمة. ومع اعتماد هذا المعيار، برزت الفهرسة التعاونية التي مكّنت المكتبات من مشاركة السجلات الجاهزة، وتكرّس هذا التحول بإطلاق أول نظام فهرسة تشاركي إلكتروني عام 1971، قبل أن يُطوى عملياً عصر بطاقات الفهرسة مع التوقف النهائي عن طباعتها عام 2015.

متى بدأ التحول الرقمي في الشارقة؟
على مستوى مكتبات الشارقة العامة، شكّل افتتاح المبنى الجديد عام 2011 محطة أساسية في تحديث الخدمات والانتقال المنهجي نحو الأنظمة الرقمية، حيث جرى اعتماد أنظمة آلية لإدارة الفهارس والإعارة باللغتين العربية والإنجليزية. ومع هذا التحول، توسع الحضور الرقمي للمكتبات، فأُتيحت آلاف الكتب الإلكترونية والصوتية عبر المنصة الرقمية بحلول عام 2019. وجاء عام 2020 ليبرز الأثر العملي لهذا المسار، مع فتح الوصول إلى ملايين الموارد الإلكترونية متعددة اللغات، ما أسهم في زيادة عضوية المستفيدين بنسبة 70% واستقطاب مستخدمين من عشرات الجنسيات.
ويبرز هذا التحول كذلك في البعد التعليمي والمهني للمكتبات، حيث أُطلقت “مكتبة المعرفة الذكية” عام 2021 كمنصة للدورات الافتراضية المتخصصة، قبل أن تعلن مكتبات الشارقة في 2025 إطلاق نسخة مطوّرة منها تعتمد مسارات تعليمية قصيرة، واختبارات رقمية، وشهادات فورية، بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية.
وفي السياق المهني ذاته، اتجهت “مكتبات الشارقة” إلى تعميق النقاش حول مستقبل العمل المكتبي، باختيار “الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر” محوراً لدورة 2025–2026 المرتبطة بجائزة ملتقى الأدب المكتبي، في مؤشر على انتقال الاهتمام من رقمنة المحتوى إلى تطوير الممارسات المؤسسية باستخدام التقنيات المتقدمة.
وفي امتداد هذا المسار، تتجه المكتبات عالمياً نحو مرحلة تتجاوز معايير MARC وواجهات البحث التقليدية، باتجاه نماذج قائمة على “البيانات المترابطة” التي تجعل السجل الببليوغرافي جزءاً من شبكة دلالية أوسع تعزز الاكتشاف وتعمّق البحث.
وضمن هذا الإطار، يمكن قراءة تجربة مكتبات الشارقة في مئويتها بوصفها مساراً متدرجاً بدأ بفهرسة تهدف إلى تمكين المستخدم من تحديد موقع الكتاب، والوصول إليه بسهولة، ثم انتقل إلى الاكتشاف الرقمي واسع النطاق، فيما تُرسم ملامح المرحلة المقبلة على تطوير تجربة بحث أكثر دقة وذكاءً، تجمع بين المعايير العالمية والهوية المعرفية المحلية التي تميّز مجموعاتها.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”مؤسسة القلب الكبير” تعزّز وصول الرعاية الصحية للمناطق الأكثر حاجة في العالم

الشارقة، 7 أبريل 2026
تزامناً مع يوم الصحة العالمي، الذي يوافق السابع من أبريل، تقدم مؤسسة القلب الكبير نموذجاً عالمياً للمؤسسات الإنسانية التي وضعت قضية الوصول إلى الرعاية الصحية في صدارة الجهود الإغاثية؛ ففي وقت لا يحصل فيه أكثر من 4.5 مليارات شخص على خدمات صحية أساسية، ويواجه نحو ملياري إنسان صعوبات مالية بالغة نتيجة الإنفاق على الرعاية الصحية، تظهر الحاجة ملحّةً إلى تجارب رائدة وعملية تعيد ربط الحق في الصحة بالواقع الفعلي للمجتمعات الأكثر ضعفاً
وفي ظل توقعات بوصول النقص العالمي في العاملين بالقطاع الصحي إلى 10 ملايين بحلول 2030، تبنت المؤسسة نهجاً يربط بين سرعة الاستجابة والحلول الصحية المبتكرة لتعزيز الوصول، ودعم الأنظمة الصحية وبناء القدرات، وتطوير شراكات صحية تنسجم مع الأولويات الوطنية في الدول المستفيدة. وبهذه الاستراتيجية، تركز “القلب الكبير” على ما يحقق أثراً مستداماً في حياة الفئات الأكثر حاجة إلى الرعاية الصحية.
التدخلات المستدامة في حالات الطوارئ
ففي البيئات التي تضغط فيها الأزمات على الأنظمة الصحية، قدمت مؤسسة القلب الكبير نماذج عملية تجمع بين الإغاثة والاستدامة. ففي لبنان، دعمت إعادة إنشاء وتوسيع وحدة الطوارئ في مستشفى سان جورج الجامعي في بيروت، عبر حملة “سلام لبيروت”، بكلفة نحو 8.7 مليون درهم إماراتي، بما أتاح للمستشفى توفير خدمة صحية أساسية لأكثر من 40 ألف مريض سنوياً، من بينهم الأطفال الذين أصبحت لهم مساحة متخصصة داخل الوحدة الجديدة.
وفي الأردن، دعمت المؤسسة عيادة “القلب الكبير” في مخيم الزعتري لتقديم الرعاية الأولية والتغذية وخدمات الصحة النفسية والتثقيف الصحي ومراقبة نمو الأطفال لنحو 24 ألف لاجئ سوري. كما دعمت في غزة جهود مواجهة كوفيد-19، وتركيب مولد أكسجين ونظام طاقة شمسية في إحدى المؤسسات الصحية. وتواصل اليوم دعم الأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف، في ظل وجود أكثر من ألف طفل ينتظرون أطرافاً صناعية وخدمات تأهيل متخصصة، عبر حملة “لأطفال الزيتون”.
وفي بنغلاديش، واكبت المؤسسة أوضاع لاجئي الروهينغا ميدانياً لحشد دعم صحي أكبر للفئات الأشد حاجة، حيث دعمت إنشاء مستشفى في منطقة كوكس بازار بسعة 100 سرير، بالشراكة مع منظمة أطباء بلا حدود، ليخدم نحو 140 ألف لاجئ، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال دون سن الخامسة. ويوفر المستشفى خدمات طبية متكاملة تشمل الطوارئ والعناية المركزة وطب الأطفال والتوليد، إلى جانب رصد الأمراض المعدية، وتعزيز الاستجابة للأوبئة والكوارث، ودعم برامج التغذية والرعاية الصحية الأولية، بما يسهم في تحسين فرص الحصول على خدمات صحية مستدامة داخل المخيمات.
الحلول الصحية المبتكرة لتعزيز الوصول
وفي المناطق التي تتحول فيها المسافات الشاسعة بين المرضى والمراكز الصحية إلى عائق يومي، طورت مؤسسة القلب الكبير عبر شراكتها مع برنامج “أستر للمتطوعين” نموذج العيادات الطبية المتنقلة. ومنذ عام 2019، عملت هذه الشراكة في ثماني دول، وهي: إثيوبيا والسودان والعراق ولبنان وبنغلاديش وسريلانكا وتنزانيا ونيبال؛ حيث أسهمت في تحسين حياة 178,740 مستفيداً من خلال 1,937 مخيماً طبياً. منها العيادة المتنقلة في زنجبار، التي تسهم في خدمة 20 ألف مريض سنوياً، ضمن التزام تشغيلي يمتد لعشر سنوات على الأقل، ويستهدف الوصول إلى 250 ألف نسمة من الفئات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية. وتعمل العيادة بالطاقة الشمسية، وتقدم الفحوصات والعلاج الأولي والتوعية الصحية والاستشارات عن بُعد.
دعم الأنظمة الصحية وبناء القدرات
تعكس جهود مؤسسة القلب الكبير تركيزها الاستراتيجي على تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تسهم في تمكين المجتمعات وتعزيز قدراتها على المدى الطويل، إلى جانب استمرارها في دعم الاستجابات الإنسانية وفق الاحتياجات الطارئة. ويبرز هذا التوجه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث دعمت مؤسسة القلب الكبير إنشاء وتجهيز مركز “القلب الكبير” الصحي بالتعاون مع منظمة “أنقذوا الأطفال” العالمية.
وشمل المشروع تجهيز المركز بالكامل، وتوفير الأدوية الأساسية، وتدريب الكوادر على استخدام المعدات وصيانتها، إلى جانب رفع كفاءة العاملين في 60 مركزاً صحياً ضمن أربع مناطق في المقاطعة، بما يدعم استمرارية الخدمة ويحسن جودة الرعاية للأمهات والأطفال، ويصل أثره سنوياً إلى 4,000 طفل و2,600 امرأة حامل.
التدخلات الصحية المتماشية مع الاستراتيجيات الوطنية والشراكات
تولي مؤسسة القلب الكبير أهمية خاصة لتوجيه تدخلاتها الصحية بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية في الدول المستفيدة، وبما يعزز فاعلية الشراكات مع المؤسسات الطبية المتخصصة ويضمن تكامل الجهود وتحقيق أثر مستدام. وفي هذا الإطار، قدمت المؤسسة 33 مليون درهم إماراتي لتطوير المبنى الأساسي للمعهد القومي للأورام في القاهرة. وامتد هذا التوجه إلى دعم إعادة تأهيل وحدة التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق والحوادث، وإلى تمويل برنامج التميز الافتراضي لأمراض القلب والأورام في مستشفى رويال برومبتون في لندن، وهو برنامج يستهدف نحو 10 ملايين مستفيد حول العالم من خلال تطوير المعرفة الطبية وتعميم نتائج الأبحاث على مراكز العلاج والبحث.
نموذج إنساني مستدام
في يوم الصحة العالمي، يبرز نموذج مؤسسة القلب الكبير بوصفه تجربة قابلة للتطبيق تقوم على الشراكة والابتكار والاستثمار في الاستدامة؛ فالوصول إلى الرعاية الصحية لا يتحقق إلا بقرارات عملية تضع الخدمة حيث يجب أن تكون، وتدعم المؤسسات التي تتحمل العبء اليومي للعلاج، وتمنح المجتمعات الأكثر حاجةً فرصة حقيقية لحياة صحية آمنة. ومن خلال هذا النهج، تواصل المؤسسة ترسيخ دورها في توسيع العدالة الصحية عالمياً، عبر مشاريع تقاس قيمتها بعدد المرضى الذين وصلوا إلى العلاج، وبقدرة الأنظمة الصحية على مواصلة عملها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ناشرون: مسارات صندوق “انشر” مكّنتنا من بناء نماذج نشر أكثر استدامة

الشارقة، 1 إبريل 2026

أكد عدد من خريجي مسارات صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر” – المبادرة التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب – أن الجلسات التدريبية والاستشارية التي وفّرتها مسارات الصندوق شكّلت نقطة تحوّل ملموسة في مسيرة دور النشر المشاركة، من خلال ما قدّمته من دعم فني مباشر، وإجابات واضحة عن التساؤلات المهنية، إلى جانب خبرات عملية من مختصين دوليين أسهمت في رفع كفاءة العمل داخل الدور وتعزيز القدرة على اتخاذ قرارات أكثر دقة ووعياً.
وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن المتابعة المستمرة ساعدت على بناء خطط مالية وتسويقية أكثر وضوحاً، وتعميق الفهم بالفروق بين الدور الثقافي والبعد التجاري لدور النشر، وتطوير الهوية والعلامة التجارية، بما عزز جاهزيتهم لمواكبة متغيرات صناعة النشر، والانتقال بأعمالهم نحو نماذج أكثر استدامة ومرونة، وفتح آفاق التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية عبر المشاركة في المعارض وبناء شبكات العلاقات المهنية.
جاء ذلك في استطلاع رأي أجراه الصندوق التابع لهيئة الشارقة للكتاب لرصد أثر مسارات صندوق “انشر” من خلال تجارب المشاركين وآرائهم، وإبراز انعكاس التدريب والإرشاد والاستشارات والموارد والفرص التي يوفّرها الصندوق على تطوير قدرات الناشرين في دولة الإمارات، وتمكينهم من تعزيز حضورهم المهني والتجاري في القطاع.

وضوح الرؤية المستقبلية
وفي شهادتها حول الأثر العملي للبرنامج، قالت نور عرب، مؤسسة “نور للنشر”: “أثارت الجلسات التدريبية في نفسي حماساً كبيراً لتطوير الجانب التجاري في الدار، حيث ساعدتني على بناء عمل أكثر استدامة ومرونة للمستقبل”، مشيرةً إلى أن أبرز ما خرجت به من التجربة هو تعميق إدراك الفرق بين “الوعي الثقافي” و”الوجه التجاري” للدار وأهمية كل منهما.
وأضافت عرب: “التدريب كان فرصة رائعة وثمينة لصياغة خطواتنا القادمة بدقة، وصقل خبراتنا من خلال استشارات عملية تلبي احتياجاتنا في مجال النشر… وساعدنا على إعادة النظر في مخطط وأهداف الدار، والرؤية المستقبلية التي نطمح لتحقيقها”.

دعم يختصر الوقت
من جهتها، شدّدت د. أسماء عمارة على أن القيمة الأكبر التي وجدتها في البرنامج تمثلت في الدعم الفني والإجابة عن كل تساؤل، معتبرة أن هذا النوع من الدعم يختصر الوقت ويمنح الناشر وضوحاً أكبر في اتخاذ القرار.
وعن أثر المشاركة في جناح “انشر” ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أوضحت عمارة أنها لمست صدى رائعاً لدى القراء، لا سيما مع شروع القرّاء الذين اقتنوا الإصدارات في كتابة مراجعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتوالى بعدها الرسائل والاستفسارات حول توافر الإصدارات مجدداً.
بدورها، أكدت أسماء بن كلبان، خريجة مسار الإطلاق، أن من المبادرات التي تركت أثراً واضحاً لديها تيسير التواصل مع المتخصصين في النشر العالمي للاستفادة من خبراتهم، معتبرة أن الانفتاح على الخبرات الدولية يختصر منحنى التعلم، ويمنح الناشر أدوات مهنية متقدمة.

مفاتيح الانطلاق الحقيقي
أما الناشرة نادين باخص فأشارت إلى أن مسار الإطلاق وضعها على بداية الطريق الذي كانت تفكر بالسير فيه منذ سنوات، لكن، وبحسب وصفها، لم تكن مفاتيحه بيدها، مشيرة إلى أن التجربة منحتها وضوحاً عملياً ودفعة ثقة لإطلاق خطواتها التالية على أسس أكثر رسوخاً. وأضافت أن مشاركتها في “انشر” كانت مدعاة فخر وسعادة لها طوال الوقت، مؤكدة أن أثر التجربة يتجاوز الجانب المعرفي إلى بناء شعور الشراكة والانتماء لمجتمع مهني داعم.
وفي حديثها عن جانب الإرشاد، أعربت باخص عن أملها أن يستمر هذا الصندوق في تقديم الدعم للناشرين المبتدئين، وأن يكون سبباً في ظهور مشاريع جميلة مستحقة، بما يعزز فرص الاستدامة ويشجع المواهب الناشئة على الدخول إلى القطاع بوعي مهني وتجاري.

تكامل يصنع الفرق
من جهتها، عبّرت فاطمة الحمادي عن أن التجربة تميّزت بقيمتها النوعية، حيث لم تقتصر على الحصول على دورة تدريبية فحسب، بل امتدت لتشمل منظومة متكاملة من المتابعة والإرشاد. وأوضحت أن مواكبة الخطة المالية والتسويقية، وتوفير عروض أسعار من المطابع، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مستمرة عند الحاجة، شكّلت عوامل محورية أسهمت في تسريع وتيرة تطوير الدار. وفي سياق تعزيز الحضور في السوق، أكدت فاطمة الحمادي أن احتضان الدار ضمن منصة “انشر” أسهم بشكل ملموس في ترسيخ الثقة لدى العملاء والداعمين، وهو ما انعكس إيجابًا على فرص الاستدامة والنمو.
وفي شهادتها حول أثر الإرشاد، قالت دلال الجابري: إن فترة الإرشاد أسهمت في تعميق فهمها لخطوات النشر بشكل منهجي ومدروس، وهو ما انعكس على جودة القرارات وتحديد الأولويات. ولفتت إلى أن الجلسات التدريبية والاستشارات والمتابعة الشهرية كانت من أكثر التجارب التي أثّرت في عملها خلال العام.
من جانبه، أكد مأمون عبدالرحمن، خريج مسار الإطلاق، أن واحدة من أبرز نقاط القوة في البرنامج تتمثل في إتاحة الحصيلة المعرفية والخبرة العملية في مجال صناعة النشر مباشرة من خبراء دوليين مشهود لهم بالتميز والنجاح في عالم النشر.
وتجسد رؤى المشاركين وآراؤهم نجاح صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر) في تطوير أدوات الناشرين على المستويين المهني والتجاري، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع تحديات السوق، عبر التدريب والاستشارات والمتابعة وبناء الشبكات، بما يدعم استدامة دور النشر في دولة الإمارات، ويهيئها للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من النمو، والانفتاح على فرص التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”مجموعة كلمات” توسّع حضور أدب الطفل العربي بأكثر من 1000 إصدار وشبكة تضم 130 موزعاً حول العالم 

الشارقة، 30 مارس 2026

تعمل “مجموعة كلمات” منذ تأسيسها في الشارقة عام 2007 على توسيع حضور أدب الطفل العربي في أسواق النشر والقراءة على مستوى العالم، حيث قادت جهوداً نوعية في تطوير صناعة نشر كتب الأطفال وإيصال القصص العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متعددة، فقد أصدرت المجموعة أكثر من ألف عنوان، وبنت شبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً حول العالم.
وتعزز سجل إنجازات المجموعة من خلال حضورها في أهم منصات صناعة النشر العالمية، وفي مقدمتها معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، إذ حصدت دار “كلمات” جائزة أفضل ناشر لكتب الأطفال في آسيا، كما واصل هذا الحضور تحقيق إنجازات نوعية، فقد فاز كتاب “بيت الحكمة” لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المجموعة، بجائزة “بولونيا راجازي” المرموقة في أدب الأطفال في فئة الكتب القصصية، ما يعكس قدرة المحتوى العربي على المنافسة في أبرز الجوائز العالمية المتخصصة بأدب الطفل.
يأتي هذا الحضور للمجموعة في وقت يشهد فيه قطاع نشر كتب الأطفال نمواً ملحوظاً على مستوى العالم؛ فوفق تقارير دولية، بلغت قيمة سوق كتب الأطفال نحو 13.1 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 27.4 مليار دولار بحلول عام 2033، وهو ما يعكس نمواً متسارعاً في الطلب العالمي على المحتوى الأدبي الموجّه للأطفال.
كما تشير تقديرات متخصصة في صناعة النشر إلى أنه يتم إصدار أكثر من 2.3 مليار كتاب للأطفال سنوياً في أكثر من 95 دولة حول العالم، ما يوضح حجم هذا القطاع الثقافي واتساعه. وفي ظل هذا التوسع الكبير، تتجه صناعة النشر العالمية بشكل متزايد إلى البحث عن قصص جديدة تعكس ثقافات وتجارب متنوعة، الأمر الذي يفتح المجال أمام الأدب العربي ليكون جزءاً فاعلاً من هذا المشهد الثقافي العالمي، ويجعل الاستثمار في تطوير كتب الأطفال العربية وترجمتها ونشرها دولياً خطوة ضرورية لتعزيز حضور الثقافة العربية في هذا السوق المتنامي.
ويقول أحمد العلي المدير العام لمجموعة كلمات: “ننظر في “مجموعة كلمات” إلى أدب الطفل بوصفه استثماراً بعيد المدى في بناء الإنسان، حيث تتشكل من خلاله البدايات الأولى للخيال، واللغة، والقدرة على فهم الذات والعالم. الكتاب الذي يصل إلى الطفل في سنواته المبكرة لا يقدّم له قصة فحسب، بل يساهم في تكوين حسه الجمالي، وتوسيع أفقه المعرفي، وترسيخ علاقته بالقراءة كفعل يومي مستمر”.
ويضيف: “انطلاقاً من ذلك، نعمل على تطوير محتوى أدبي يرتكز على الجودة الفكرية والفنية، ويعبّر عن بيئتنا الثقافية بعمق، مع الانفتاح على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع القراء في مختلف أنحاء العالم. فالأدب العربي الموجّه للأطفال يحمل طاقات سردية وإنسانية قادرة على الإسهام في إثراء المشهد الأدبي العالمي، ليس من موقع التمثيل الثقافي فقط، بل من خلال تقديم تجارب أصيلة تضيف إلى هذا المشهد تنوعاً حقيقياً وتفاعلاً معرفياً يتجاوز حدود اللغة والجغرافيا”.
وفي هذا السياق، تعمل “مجموعة كلمات” على تعزيز حضور القصص العربية في هذا السوق المتنامي من خلال تطوير إصدارات موجهة للأطفال واليافعين وترجمتها إلى لغات متعددة، إذ يضم كتالوج المجموعة أكثر من 1000 عنوان، فيما تُرجمت عشرات الأعمال الصادرة عنها إلى لغات عالمية، في خطوة تسهم في توسيع وصول الأدب العربي إلى قراء جدد خارج المنطقة.
وتؤكد تقارير صادرة عن منظمة اليونسكو أن توفير مواد قراءة متنوعة للأطفال يمثل أحد العناصر الأساسية في دعم التعليم وتنمية مهارات القراءة لدى الأجيال الجديدة، خصوصاً في ظل وجود ملايين الأطفال حول العالم الذين ما زالوا يواجهون تحديات في الوصول إلى محتوى قرائي مناسب.
وفي هذا الإطار، توسع “مجموعة كلمات” فرص الوصول إلى الكتب وتعزز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة من خلال مبادرات ثقافية وتعليمية، من بينها مبادرة “عالم من القصص ينتظركم” التي أطلقتها لتأسيس 120 مكتبة في أجنحة الأطفال ومناطق اللعب في المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بهدف جعل القراءة جزءاً من تجربة التعافي والدعم النفسي للأطفال.
تؤكد هذه الجهود وغيرها، أن دعم أدب الطفل العربي لا يرتبط فقط بتوسيع حضور صناعة النشر العربية في الأسواق العالمية، بل يتصل أيضاً بدور أعمق للأدب في تعريف العالم بالثقافة العربية منذ الطفولة. فالقصص التي يقرأها الأطفال اليوم تسهم في تشكيل تصوراتهم عن العالم، وكل قصة عربية تصل إلى قارئ جديد تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز الحوار الثقافي بين المجتمعات.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”جمعية أصدقاء مرضى السرطان” تستمر في استقبال تبرعات حملة “زكاة” حتى نهاية العام الجاري

الشارقة، 26 مارس 2026،

أعلنت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” عن تمديد حملة “زكاة” السنوية لعام 2026، تحت شعار “للخير أهل”، حتى نهاية العام الجاري. وخلال شهر رمضان المبارك، ساهمت الحملة في دعم 10 مرضى لاستكمال برامجهم العلاجية، فيما ستسهم التبرعات التي ستُجمع في تعزيز جهود الجمعية لدعم عدد أكبر من المرضى على مدار العام.
وشمل الدعم أربعة أطفال وستة بالغين بينهم رجل واحد، حيث غطت الحملة تكاليف البرامج العلاجية لأربع حالات من العلاج الكيميائي، وأربع حالات من العلاج الدوائي، إضافة إلى حالة علاج إشعاعي وحالة واحدة من زراعة نخاع العظم.

كما قدمت الجمعية الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان وأسرهم، معززة استقرارهم خلال رحلة العلاج، انسجاماً مع “عام الأسرة 2026” في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفتحت الجمعية باب جمع التبرع لدعم حالات علاجية على منصة “يلّا جيف” YallaGive تأكيداً على أهمية التكاتف المجتمعي في الاستجابة للاحتياجات الطبية العاجلة، وتمكين المرضى من استكمال خططهم العلاجية في الوقت المناسب وتحويل العطاء إلى نتائج ملموسة في حياة المرضى وعائلاتهم.

شهدت حملة “زكاة” السنوية مشاركة مجموعة من الشركاء والرعاة والمتطوعين، في صورة تعكس اتساع دائرة المسؤولية المجتمعية، والإيمان المشترك بأهمية دعم مرضى السرطان وتخفيف الأعباء عن أسرهم.

وعلى صعيد الأداء الرقمي، حققت الحملة خلال شهر رمضان وحده 1.3 مليون وصول، و3.7 ملايين ظهور، و500 ألف تفاعل، مما يعكس فاعلية الرسائل الإنسانية والتوعوية في الوصول إلى الجمهور، وتحفيز المشاركة المجتمعية، وتوجيه الدعم نحو الحالات التي تحتاج إلى العلاج والدواء. كما سجل إجمالي التبرعات على منصة “يلّا جيف” ارتفاعاً بنسبة 127%.

وعززت الجمعية حضور الحملة خلال شهر رمضان عبر باقة من الأنشطة والمبادرات، شملت “بودكاست رفقة” الذي يناقش أهمية الكشف المبكر، ودور التبرعات والدعم النفسي في مساعدة المرضى على الشفاء والتعافي. وأسهم البودكاست في توسيع نطاق الرسائل التوعوية والإنسانية، وسلط الضوء على أهمية الدعم المجتمعي، والكشف المبكر، ومساندة المرضى والناجين وأسرهم.

يمكن دفع زكاة المال مباشرة عبر الموقع الرسمي للجمعية على الرابط (www.focp.ae)، و(https://www.focp.ae/zakat/)، إلى جانب إطلاق حملات جمع تبرعات على منصة “يلّا جيف”، حيث يمكن للأفراد والشركات التبرع أو إطلاق حملات جمع تبرعات فرعية لصالح الجمعية على الرابط: https://yallagive.com/en/focp.

وتتيح الجمعية دفع زكاة المال من خلال التحويلات المصرفية إلى حساب الجمعية، لدى مصرف الشارقة الإسلامي رقم (002-364854-0011)، إلى جانب إتاحة التحويل من خارج الدولة عبر رقم الآيبان IBAN الدولي: (AE440410000011364854002).

توفر الجمعية أيضاً خيار التبرع من خلال خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر شركة “إي أند”، حيث يمكن إرسال كلمة (Zakat) إلى الرقم 6447 للتبرع بـ 20 درهماً، وإلى 4426 للتبرع بـ 50 درهماً، وإلى 4467 للتبرع بـ 200 درهم، وإلى 2308 للتبرع بـ 500 درهم، في خطوة تضمن سهولة التبرع.

وقالت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: “تعكس حملة زكاة السنوية رؤيتنا في تقديم دعم متكامل يلامس احتياجات المريض وأسرته سواء على مستوى الصحة أو الاستقرار النفسي والاجتماعي والأسري. وفي عام الأسرة، تتضاعف أهمية هذا الدور، إذ نؤمن بأن دعم المريض هو دعم للأسرة بأكملها، وحماية لتوازنها وقدرتها على مواصلة الحياة بثقة وأمل”.

وأضافت الملا: “ما تحقق في حملة زكاة السنوية خلال شهر رمضان يؤكد إمكانية تحويل زكاة المال إلى أثر مستدام وملموس لتوفير الدواء اللازم لعلاج المرضى. حيث تجسّد الحملة معنى الدعم المستدام الذي يحمي استقرار الأسر ويمنح المرضى فرصة لمواصلة العلاج. ولأننا نؤمن أن العطاء عمل مستمر ومتجدد، سيبقى باب استقبال الزكاة مفتوحاً طوال العام الجاري عبر القنوات الرسمية للجمعية”.

وقادت الحملة جهوداً مجتمعية وإنسانية واسعة، حيث خصصت الجمعية حفل الإفطار الرمضاني السنوي لحشد الجهود المجتمعية وتعزيز الوعي برسالة الحملة، إذ أقيم الإفطار بمشاركة نحو 300 من مرضى السرطان وذويهم، مجسّداً معاني التكافل والتراحم، ووفّر مساحة للدعم النفسي والمعنوي إلى جانب الرسائل التوعوية والإنسانية التي تعزز من جودة حياة المرضى وأسرهم. وتضمن محاضرة دينية بالتعاون مع “المنتدى الإسلامي” في الشارقة. كما كرمت الجمعية الرعاة والداعمين، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح الحدث ومساندة برامج الجمعية، ووزعت العيديات والهدايا على أطفال أسر المرضى.

تؤكد “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” أن استمرار الشراكات المجتمعية، وتعزيز قنوات العطاء الموثوقة، وتوسيع نطاق الوعي، تشكل عناصر أساسية في ترسيخ أثر الحملة، ودعم المرضى وأسرهم على مدار العام، ويسهم في بناء منظومة دعم مستدامة تحفظ كرامة المصابين وتمنحهم الأمل، وتدعم فرص علاجهم وتعافيهم.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

شراع يختتم النسخة الأولى من زمالة الشارقة لصانعات الأثر 

الشارقة، 24 مارس 2026،
اختتم مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) النسخة الأولى من زمالة الشارقة لصانعات الأثر، التي جمعت 12 رائدة أعمال ضمن رحلة تطويرية ركزت على تنمية المهارات القيادية وتعزيز نمو المشاريع، في خطوة تهدف إلى دعم الشركات التي تقودها النساء وتعزيز حضورها في منظومة ريادة الأعمال في الشارقة والمنطقة.
وشكّل البرنامج منصة تطويرية للمؤسِّسات المشاركات، حيث ركّز على تعزيز مهارات القيادة وإدارة المشاريع، إلى جانب ربطهن بشبكة من المستثمرين والموجهين وشركاء منظومة ريادة الأعمال. كما أرست الدفعة الأولى أساساً لتحويل الزمالة إلى مبادرة طويلة الأمد تدعم نمو المشاريع التي تقودها النساء وتوسّع أثرها ضمن المشهد الريادي في الشارقة.
وقالت سعادة سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع): “يعكس التقدّم الذي حققته رائدات الأعمال من خلال زمالة الشارقة لصانعات الأثر مستوى متقدمًا من النضج في إدارة مشاريعهن، وقدرتهن على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا والتعامل مع التحديات بثقة، وهو ما يؤكد أهمية وجود بيئة داعمة قادرة على مواكبة هذا التطور وتعزيزه. وينسجم ذلك مع التوجه الذي نعمل عليه في شراع لتمكين رائدات الأعمال من توسيع أعمالهن وتعزيز أثرهن، فيما تواصل الزمالة ترسيخ هذا التوجه كمسار مستدام يدعم نمو رائدات الأعمال ويعزز حضورهن عبر نسخها المقبلة.”
واعتمدت زمالة الشارقة لصانعات الأثر عملية اختيار دقيقة لضمان جاهزية المؤسِّسات للمرحلة التالية من نمو مشاريعهن. وشملت عملية الاختيار تقييماً أجرته المدير التنفيذي لشراع، إلى جانب نظام تقييم مرجّح، واختبارات نفسية سلوكية، ومقابلات متخصصة ركزت على رائدات أعمال يقُدن مشاريع تحقق تقدماً واضحاً وتمتلك القدرة على التوسع.
واتبع البرنامج منهجية الأبعاد الأربعة: الاكتشاف، والتعريف، والتطوير، والتعمق، حيث يوجّه المؤسِّسات عبر رحلة متدرجة تجمع بين تطوير القيادات على المستوى الشخصي وتعزيز الاستراتيجية المؤسسية للمشاريع والانخراط الأوسع في منظومة ريادة الأعمال.
وجاءت رحلة زمالة الشارقة لصانعات الأثر بالتعاون مع شبكة من الشركاء الذين أسهموا في دعم مختلف مراحل البرنامج. وشمل شركاء التنفيذ كلاً من Accenture وPublicis Groupe وOrbis Terra Media ومبادرة بيرل (Pearl Initiative) وKearney وEY وMicrosoft، حيث قدم كل منهم خبراته في مجالات تطوير القيادات، وبناء الهوية التجارية، وقياس الأثر، ونمو المشاريع. كما حظي البرنامج بدعم عدد من الرعاة، من بينهم فكري للاستشارات التجارية، وشروق، ومؤسسة ميم، وسلطان بن علي العويس للعقارات.
وأسهمت الزمالة في دعم نمو المشاريع المشاركة. فقد حصلت الزميلات على دعم مالي من خلال منحة بقيمة 500 ألف درهم إماراتي مقدمة من فكري للاستشارات التجارية، خُصصت لدعم تطوير مشاريع عضوات الزمالة وتعزيز مسارات نموها وتوسّعها. كما أسهمت الزمالة في إثراء النقاش الإقليمي حول المرأة في بيئة ريادة الأعمال من خلال تعاون مع مؤسسة ميم التي تجري دراسة بحثية حول تمويل المشاريع التي تقودها النساء، حيث شاركت الزميلات في هذه الدراسة عبر مقابلات بحثية تسهم نتائجها في دعم تطوير السياسات المستقبلية وآليات التمويل وبرامج دعم منظومة ريادة الأعمال النسائية في المنطقة.
ومن خلال البرنامج، تقدمت المؤسِّسات ضمن رحلة متكاملة جمعت بين تطوير القيادات وتعزيز نمو المشاريع. وتضمنت هذه الرحلة محطة بارزة تمثلت في ملتقى قيادي في كلباء، إلى جانب سلسلة من الجلسات وورش العمل المتخصصة بالتعاون مع شركاء مثل Accenture، وPublicis من خلال Atelier Potentialis، إضافة إلى جلسات في بناء الهوية الشخصية بالتعاون مع Orbis Terra Media، وحوارات مع قيادات في المنظومة الريادية، من بينها جلسة حوارية مع سعادة حليمة العويس.
كما أتاحت الزمالة للمؤسِّسات فرصاً إضافية لتطوير مشاريعهن من خلال جلسات Scale Up MENA، إلى جانب تعميق فهمهن لقياس الأثر بالتعاون مع مبادرة بيرل (Pearl Initiative)، واختتم البرنامج بورشة حول الجاهزية للسياسات والدعم المؤسسي بالتعاون مع Kearney، إضافة إلى جلسة ختامية مع الدكتورة أسماء فكري، شريكة الأثر والداعمة للمنحة، التي جمعت أبرز مخرجات الرحلة.
ومن خلال هذه التجربة، استطاعت المؤسِّسات تطوير مسيرتهن القيادية بالتوازي مع نمو مشاريعهن، إلى جانب بناء علاقات وشراكات جديدة ضمن منظومة ريادة الأعمال في المنطقة.
وتفتح هذه التجربة أمام رائدات الأعمال اللواتي شاركن في الدفعة الأولى آفاقاً جديدة لمواصلة تطوير مشاريعهن وتعزيز حضورها في المشهد الريادي، في خطوة تعكس مساراً متصاعداً لدور رائدات الأعمال في تشكيل مستقبل ريادة الأعمال في الشارقة والمنطقة.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الشارقة تفتح باب الترشح للدورة الأولى من “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” في موقع الفاية للتراث العالمي

الشارقة، 18 مارس 2026،

فتحت حكومة الشارقة، تحت إشراف هيئة الشارقة للآثار، باب الترشح للدورة الأولى من “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي”، بالشراكة مع جامعة توبنغن في ألمانيا، بما يتيح للطلبة والخريجين الإماراتيين فرص تدريب عملي وخبرة في العمل الميداني وتعزيز الخبرة البحثية الدولية في موقع “الفاية” المُدرج على قائمة التراث العالمي.

وتستهدف “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” الفئة العمرية حتى 35 عاماً، وتأتي ضمن برنامج “منحة الفاية للبحوث”؛ وهي مبادرة علمية رائدة بقيمة مليوني درهم تمتد خلال الفترة 2026–2028، أطلقتها حكومة الشارقة وتديرها هيئة الشارقة للآثار بالتنسيق مع اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي، وتتضمن ثلاثة مسارات تمويلية؛ منحة بحثية طويلة المدى واحدة، وست منح بحثية قصيرة المدى، وزمالة إرشادية مخصصة للشباب الإماراتي.

وانطلق البرنامج بهدف تعزيز الأسس العلمية والقيمة العالمية الاستثنائية لموقع الفاية، وبناء أجيال المستقبل من الخبراء الإماراتيين في التراث، مع تولي سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي منصب سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي.

علم الآثار المتخصص بالعصر الحجري ضمن موقع الفاية
عقب إدراج الفاية على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو، تنامى الاهتمام الدولي بالقيمة الأثرية والعلمية للموقع. وتأتي منح الزمالة الإرشادية استجابة لهذا الاهتمام من خلال إدماج الطلبة والخريجين الإماراتيين ضمن بيئة بحثية نشطة في موقع تراث عالمي، وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسات الأثرية على أرض الواقع، مع تركيز خاص على علم آثار العصر الحجري.

ومن خلال الجمع بين الكفاءات الوطنية الناشئة وأصحاب الخبرة في علم الآثار والأعمال الميدانية الجارية في الفاية، تسهم الزمالة في تحويل موقع التراث العالمي إلى مركز للخبرات والمعارف المحلية، إلى جانب تقديم دعم طويل الأمد من خلال مختصين محليين لموقع الفاية؛ أحد أقدم مواقع الاستيطان البشري في المناطق الصحراوية على مستوى العالم، والذي يعود تاريخه إلى 210,000 سنة.

محاور المنحة وأهميتها العلمية
يركّز برنامج “منحة الفاية للبحوث” على الدراسات الأثرية والتحليل، وإعادة بناء البيئات القديمة، والنمذجة الرقمية للتراث، وصونه. وإلى جانب الزمالة الإرشادية، يتضمن البرنامج ست منح بحثية قصيرة المدى، ومنحة بحثية طويلة المدى واحدة، تعالج دراسات في مجال البيئة القديمة والمشهد الثقافي والاستيطان البشري في عصور ما قبل التاريخ. وتوفر هيئة الشارقة للآثار البنية التحتية والدعم اللوجستي، بما يمكّن المشاركين والباحثين من التركيز على البحث العلمي، والتحليل المتخصص، والمنشورات الأكاديمية، والنتائج التقنية.

ويشترط أن تكون جميع الأنشطة البحثية ضمن البرنامج مستقلة بالكامل، وأن تُنسب النتائج مباشرةً إلى “منحة الفاية للبحوث”. إذ لا تتأهل الأنشطة التي تمثل استمراراً أو امتداداً أو مشاريع فرعية لبرامج بحث دولية قائمة.

هيكلة البرنامج ومساره
وفي هذا المسار، تُدعى دفعة أولية تضم 10-15 مشاركاً إماراتياً للانضمام إلى المرحلة الأولى، وهي ورشة مكثفة حول العصر الحجري تُقام في الشارقة. وتعمل هذه المرحلة كبرنامج تأسيسي وكمرحلة اختيار في الوقت ذاته، ليتم بعدها ترشيح عدد محدود من المشاركين للانتقال إلى المراحل الدولية من الزمالة.

ينتقل الزملاء المرشحون ضمن مسار دولي منظم يشمل زيارات لدراسة مواقع رئيسة من العصر الحجري القديم الأعلى ومجموعات متحفية في ألمانيا، تليها فترة أعمال ميدانية تطبيقية موسعة في “كهف هوليه فيلس” Hohle Fels Cave المدرج ضمن مواقع التراث العالمي، تحت إشراف أكاديمي متخصص. وتختتم الزمالة بأعمال ميدانية تطبيقية في موقع الفاية، بما يتيح ترجمة الخبرة الدولية مباشرةً إلى ممارسة أثرية محلية وإدارة مستدامة للموقع.

وعلى مدى ثلاث سنوات من 2026 إلى 2028، ستُمنح زمالة واحدة كل عام، وتستمر كل زمالة لمدة سنة واحدة. وتبلغ الميزانية السنوية لكل زمالة ما يصل إلى 166,666 درهماً إماراتياً، بإجمالي مخصصات يصل إلى 500,000 درهم إماراتي على مدى فترة البرنامج. ويدعم التمويل الأعمال الميدانية، والإرشاد الأكاديمي، والأنشطة المرتبطة بالبحث، ومتطلبات السفر والخدمات اللوجستية.

بناء القدرات الوطنية
أُنشئت “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” لمعالجة محدودية عدد خبراء العصر الحجري في دولة الإمارات، من خلال بناء خبرات وطنية مستدامة في علم الآثار المتخصص بعصور ما قبل التاريخ وعلم البيئة القديمة والمشهد الثقافي. وتجمع المبادرة بين التأصيل الأكاديمي والخبرة الميدانية والتعاون الدولي، بما يدمج الباحثين الإماراتيين الناشئين في بيئات بحثية نشطة ضمن مواقع تراث عالمي، ويدعم إدارة الموقع على المدى الطويل.

التعاون الأكاديمي
تُقدَّم “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” بالتعاون مع جامعة توبنغن إبرهارد كارل Eberhard Karl University of Tübingen، وهي واحدة من 11 جامعة ومؤسسة رائدة في البحث الأثري في ألمانيا. ويتيح هذا التعاون للزملاء الوصول إلى خبرات أكاديمية معترف بها دولياً ومناهج عمل ميداني متقدمة، بما يعزز تركيز البرنامج على بناء القدرات من خلال التعلم التطبيقي وتبادل المعرفة العابرة للحدود.

معايير الترشح
تفتح الزمالة أبوابها لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة. وتشمل الفئات المؤهلة: طلبة البكالوريوس أو الدراسات العليا، والخريجين خلال السنوات الخمس الماضية، أو الأفراد في مرحلة مبكرة من مسيرتهم المهنية ممن يثبتون عزمهم على مواصلة العمل مهنياً في علم الآثار أو التراث أو المجالات العلمية ذات الصلة. كما يجب على المتقدمين إثبات إجادة اللغة الإنجليزية، إلى جانب امتلاك دافع قوي لبناء مسار مهني في هذا المجال على المدى الطويل.

تستقبل “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” طلبات الترشح باللغة الإنجليزية حصراً حتى 31 مارس 2026. ويمكن الاطلاع على متطلبات التقديم والوثائق الداعمة من خلال بوابة “منحة الفاية للبحوث” الرسمية على الرابط التالي: https://jebelfaya.ae/faya-research-grant/.

وقد صُمّم الإطار الزمني للبرنامج ومخرجاته البحثية بعناية، بما يستند إلى بنية تحتية مؤسسية داعمة تضمن جودة التنفيذ والمتابعة. وفي الوقت ذاته، قد يُعتمد قدر مدروس من المرونة عند الحاجة لمواكبة المتغيرات التشغيلية أو التطورات الخارجية، على أن يتم إبلاغ جميع الأطراف المعنية بأي تعديلات في الوقت المناسب.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

”مجمع اللغة العربية” بالشارقة يضيء قضايا “الضاد” بين التراث والمعاصرة

الشارقة، 10 مارس 2026

صَدر عن مجمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة العددُ العشرون من مجلَّة المجمع، متضمِّنًا مجموعة من البحوث والدِّراسات الّتي توزَّعت على أبواب: البيان القرآنيّ، واللُّغويّات، والمعجميّات، وكتُب ودراسات، وأعلام العربيّة، والدِّراسات النَّقْديّة، في عدد يجمع بين قراءة النُّصوص وتحليل الظَّواهر اللُّغوية ومتابَعة قضايا العربيَّة في تراثها وواقعها المعاصِر.
وتضمَّن العددُ دراسةً بعنوان “التّعابير الاصطلاحيَّة في الخِطاب القاسميّ” تناولَت كتابَ “فرائد البيان” لصاحب السُّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمَّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، واستقرَأَت ما تزخر به الخُطب والكلمات والمحاضرات التي اشتملَ عليها من تعابير اصطلاحيّة في سياقات متنوِّعة تمتدّ من الشّأن الإماراتيّ إلى الخليجيّ والعربيّ والدّوليّ.
وجاءت افتتاحيَّةُ العدد بقلم الدّكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة، بعنوان “الشِّعر في ميزان الإسلام”، وفيها توضيح لموقف الإسلام من الشِّعر، إذ يُذم منه ما اتَّصلَ بالفُحش والباطل، ويُقبل ما حمل الحكمة والفضيلة ونُصرةَ الحقِّ.
كما اشتملَ العددُ على مقال للأديبة الجزائريَّة أحلام مستغانمي بعنوان “مالِك حدّاد: شهيد الكلمة العربيّة الّتي لم يَكتبها”، تناوَل تجربةَ الأديب الجزائريّ مالك حدّاد وعلاقته باللُّغة العربيَّة والكتابة بها، إلى جانب مقال بعنوان “العربيَّة لغة العِلم والتَّعليم والإدارة عبْر العصور” للأستاذ الدّكتور سمير الدّروبي، عضو مجمع اللُّغة العربيَّة في الأردن، ودراسة للدّكتور بكري الحاجّ، أمين عامّ مجمع اللُّغة العربيَّة بالسّودان حول: “الأفعال الكلاميَّة في شعر ذي الإصبع العدوانيّ”.

أسرار البلاغة القرآنيَّة
وفي قسْم “نظرات في البيان القرآنيّ” ضمَّ العددُ دراسة أيمن عبد الرّاضي “ومَضات لغويَّة بلاغيَّة في بعض آيات سورة الأحزاب”. وكتبَت رانيا إبراهيم عن “التّناسُب في السّورة القرآنيَّة”، متناوِلة ترابُط آيات سورة المعارج وبناء السّورة بوصْفه وَجهًا من وجوه الإعجاز.
وعرَضَ الدّكتور بسّام الجَمل “النُّقوش القرآنيَّة المبكِّرة على الحجَر” بوصْفها “ثروة لا تُقدّر بثمَن”. أمّا الباحثة فدوة البتول فتناولَت في مقالة “أدوات التَّصوير الفنّيّ في القِصّة القرآنيَّة” الوسائلَ الفنّيَّة الّتي تَمنح القصَّة القرآنيَّة أثَرها التَّصويريّ والعاطفيّ.

اللُّغة والمعاجم بين التُّراث والمعاصَرة
وفي باب “لغويّات” استعرضَ الدّكتور نعيم مصطفى “قسْوة العلماء في وصْف اللَّهجات العربيَّة”. كما قدَّم محمَّد مصطفى الشّاميّ دراسة “المدوَّنات الحاسوبيَّة وكيفيَّة الاستفادة منها في اللُّغويّات”، موضِّحًا قيمة المدوَّنات في البحث اللُّغويّ والمعالَجة الآليَّة والتَّعليم والتَّرجمة. وضمَّ هذا البابُ أيضًا موضوع “نعوت البلاغة في كلام الإمام عليّ بن أبي طالب”، و”اللُّغة العربيَّة: دراسة في مكانيزمات السُّلطة والرّقابة”.
وفي باب “معجميّات” نَشرَت المجلّة دراسة سارة الزّبيديّ “تحقيقات معجميّة: مَنوط أو مُناط، من الجذر إلى الاستعمال”. إلى جانب بحث للدّكتورة رنا صلاح الدّين بعنوان “منهج المعجم التّاريخيّ للّغة العربيَّة في دراسة الألفاظ المعرَّبة في القرآن الكريم” وآخَر للدّكتور أحمد الخضري حول “المولَّد والمحدَث: المفهوم والأنواع”، كما ضمَّ البابُ مقالَ “رحلة مع الجذر (ب ص ر)”.

دراسات بحثيّة ونقْديّة
وفي باب “كتُب ودراسات” تضمَّن العددُ موضوعًا حوْل كتاب “إحياء النَّحْو” لإبراهيم مصطفى، وكذا “وقفة مع الأعمال الفائزة بجائزة الشّارقة للدّراسات اللُّغويَّة والمعجميَّة” الذي أضاءَ على كتاب “من قضايا تعليم العربيَّة لسانًا ثانيًا”، إلى جانب مقال “النَّصّ السَّيّد والإبداع النَّقْديّ” الذي قدَّم قراءة في كتاب “الصّورة الشِّعرية” بين النَّصّ التُّراثيّ والمعاصِر. أمّا باب “مِن أعلام العربيَّة” فضمَّ مقالَين حوْل “الأديب يحيى حقّي في محراب اللُّغة العربيَّة”، و”ابن الجيّاب الغرناطيّ: شاعِر العمارة الإسلاميَّة بالأندلس”.
وتضمَّن بابُ “أدب ونقْد” خمسَ دراسات تناولَت قضايا الشِّعر والأدَب من زوايا مختلفة؛ إذ بحثَ مقالُ “من الامتداد إلى الإبداع” حضورَ الموروثِ الشِّعريّ في تشكيل الوعْي الجَماليّ، وناقشَ “الأدب الرقميّ التّفاعليّ” إشكالاتِ المصطلح والمفهوم في الأدب المرتبِط بالوسائط الرّقميَّة. كما تناولَت دراسة “الدّيناميكيَّة الموضوعيَّة للحيْدة والانتقال” آليَّات الحِجاج في الشِّعر العربيِّ، إضافة إلى قراءة نقديَّة لقصيدة “محاكاة الرّموش” للشّاعرة الإماراتيَّة جميلة الرّويحي. واختُتم العددُ بمقال بعنوان: “كيف نرتقي بطالب العربيَّة تعليميًّا؟”.