التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”جمعية أصدقاء مرضى السرطان” تستمر في استقبال تبرعات حملة “زكاة” حتى نهاية العام الجاري

الشارقة، 26 مارس 2026،

أعلنت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” عن تمديد حملة “زكاة” السنوية لعام 2026، تحت شعار “للخير أهل”، حتى نهاية العام الجاري. وخلال شهر رمضان المبارك، ساهمت الحملة في دعم 10 مرضى لاستكمال برامجهم العلاجية، فيما ستسهم التبرعات التي ستُجمع في تعزيز جهود الجمعية لدعم عدد أكبر من المرضى على مدار العام.
وشمل الدعم أربعة أطفال وستة بالغين بينهم رجل واحد، حيث غطت الحملة تكاليف البرامج العلاجية لأربع حالات من العلاج الكيميائي، وأربع حالات من العلاج الدوائي، إضافة إلى حالة علاج إشعاعي وحالة واحدة من زراعة نخاع العظم.

كما قدمت الجمعية الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان وأسرهم، معززة استقرارهم خلال رحلة العلاج، انسجاماً مع “عام الأسرة 2026” في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفتحت الجمعية باب جمع التبرع لدعم حالات علاجية على منصة “يلّا جيف” YallaGive تأكيداً على أهمية التكاتف المجتمعي في الاستجابة للاحتياجات الطبية العاجلة، وتمكين المرضى من استكمال خططهم العلاجية في الوقت المناسب وتحويل العطاء إلى نتائج ملموسة في حياة المرضى وعائلاتهم.

شهدت حملة “زكاة” السنوية مشاركة مجموعة من الشركاء والرعاة والمتطوعين، في صورة تعكس اتساع دائرة المسؤولية المجتمعية، والإيمان المشترك بأهمية دعم مرضى السرطان وتخفيف الأعباء عن أسرهم.

وعلى صعيد الأداء الرقمي، حققت الحملة خلال شهر رمضان وحده 1.3 مليون وصول، و3.7 ملايين ظهور، و500 ألف تفاعل، مما يعكس فاعلية الرسائل الإنسانية والتوعوية في الوصول إلى الجمهور، وتحفيز المشاركة المجتمعية، وتوجيه الدعم نحو الحالات التي تحتاج إلى العلاج والدواء. كما سجل إجمالي التبرعات على منصة “يلّا جيف” ارتفاعاً بنسبة 127%.

وعززت الجمعية حضور الحملة خلال شهر رمضان عبر باقة من الأنشطة والمبادرات، شملت “بودكاست رفقة” الذي يناقش أهمية الكشف المبكر، ودور التبرعات والدعم النفسي في مساعدة المرضى على الشفاء والتعافي. وأسهم البودكاست في توسيع نطاق الرسائل التوعوية والإنسانية، وسلط الضوء على أهمية الدعم المجتمعي، والكشف المبكر، ومساندة المرضى والناجين وأسرهم.

يمكن دفع زكاة المال مباشرة عبر الموقع الرسمي للجمعية على الرابط (www.focp.ae)، و(https://www.focp.ae/zakat/)، إلى جانب إطلاق حملات جمع تبرعات على منصة “يلّا جيف”، حيث يمكن للأفراد والشركات التبرع أو إطلاق حملات جمع تبرعات فرعية لصالح الجمعية على الرابط: https://yallagive.com/en/focp.

وتتيح الجمعية دفع زكاة المال من خلال التحويلات المصرفية إلى حساب الجمعية، لدى مصرف الشارقة الإسلامي رقم (002-364854-0011)، إلى جانب إتاحة التحويل من خارج الدولة عبر رقم الآيبان IBAN الدولي: (AE440410000011364854002).

توفر الجمعية أيضاً خيار التبرع من خلال خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر شركة “إي أند”، حيث يمكن إرسال كلمة (Zakat) إلى الرقم 6447 للتبرع بـ 20 درهماً، وإلى 4426 للتبرع بـ 50 درهماً، وإلى 4467 للتبرع بـ 200 درهم، وإلى 2308 للتبرع بـ 500 درهم، في خطوة تضمن سهولة التبرع.

وقالت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: “تعكس حملة زكاة السنوية رؤيتنا في تقديم دعم متكامل يلامس احتياجات المريض وأسرته سواء على مستوى الصحة أو الاستقرار النفسي والاجتماعي والأسري. وفي عام الأسرة، تتضاعف أهمية هذا الدور، إذ نؤمن بأن دعم المريض هو دعم للأسرة بأكملها، وحماية لتوازنها وقدرتها على مواصلة الحياة بثقة وأمل”.

وأضافت الملا: “ما تحقق في حملة زكاة السنوية خلال شهر رمضان يؤكد إمكانية تحويل زكاة المال إلى أثر مستدام وملموس لتوفير الدواء اللازم لعلاج المرضى. حيث تجسّد الحملة معنى الدعم المستدام الذي يحمي استقرار الأسر ويمنح المرضى فرصة لمواصلة العلاج. ولأننا نؤمن أن العطاء عمل مستمر ومتجدد، سيبقى باب استقبال الزكاة مفتوحاً طوال العام الجاري عبر القنوات الرسمية للجمعية”.

وقادت الحملة جهوداً مجتمعية وإنسانية واسعة، حيث خصصت الجمعية حفل الإفطار الرمضاني السنوي لحشد الجهود المجتمعية وتعزيز الوعي برسالة الحملة، إذ أقيم الإفطار بمشاركة نحو 300 من مرضى السرطان وذويهم، مجسّداً معاني التكافل والتراحم، ووفّر مساحة للدعم النفسي والمعنوي إلى جانب الرسائل التوعوية والإنسانية التي تعزز من جودة حياة المرضى وأسرهم. وتضمن محاضرة دينية بالتعاون مع “المنتدى الإسلامي” في الشارقة. كما كرمت الجمعية الرعاة والداعمين، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح الحدث ومساندة برامج الجمعية، ووزعت العيديات والهدايا على أطفال أسر المرضى.

تؤكد “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” أن استمرار الشراكات المجتمعية، وتعزيز قنوات العطاء الموثوقة، وتوسيع نطاق الوعي، تشكل عناصر أساسية في ترسيخ أثر الحملة، ودعم المرضى وأسرهم على مدار العام، ويسهم في بناء منظومة دعم مستدامة تحفظ كرامة المصابين وتمنحهم الأمل، وتدعم فرص علاجهم وتعافيهم.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

شراع يختتم النسخة الأولى من زمالة الشارقة لصانعات الأثر 

الشارقة، 24 مارس 2026،
اختتم مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) النسخة الأولى من زمالة الشارقة لصانعات الأثر، التي جمعت 12 رائدة أعمال ضمن رحلة تطويرية ركزت على تنمية المهارات القيادية وتعزيز نمو المشاريع، في خطوة تهدف إلى دعم الشركات التي تقودها النساء وتعزيز حضورها في منظومة ريادة الأعمال في الشارقة والمنطقة.
وشكّل البرنامج منصة تطويرية للمؤسِّسات المشاركات، حيث ركّز على تعزيز مهارات القيادة وإدارة المشاريع، إلى جانب ربطهن بشبكة من المستثمرين والموجهين وشركاء منظومة ريادة الأعمال. كما أرست الدفعة الأولى أساساً لتحويل الزمالة إلى مبادرة طويلة الأمد تدعم نمو المشاريع التي تقودها النساء وتوسّع أثرها ضمن المشهد الريادي في الشارقة.
وقالت سعادة سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع): “يعكس التقدّم الذي حققته رائدات الأعمال من خلال زمالة الشارقة لصانعات الأثر مستوى متقدمًا من النضج في إدارة مشاريعهن، وقدرتهن على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا والتعامل مع التحديات بثقة، وهو ما يؤكد أهمية وجود بيئة داعمة قادرة على مواكبة هذا التطور وتعزيزه. وينسجم ذلك مع التوجه الذي نعمل عليه في شراع لتمكين رائدات الأعمال من توسيع أعمالهن وتعزيز أثرهن، فيما تواصل الزمالة ترسيخ هذا التوجه كمسار مستدام يدعم نمو رائدات الأعمال ويعزز حضورهن عبر نسخها المقبلة.”
واعتمدت زمالة الشارقة لصانعات الأثر عملية اختيار دقيقة لضمان جاهزية المؤسِّسات للمرحلة التالية من نمو مشاريعهن. وشملت عملية الاختيار تقييماً أجرته المدير التنفيذي لشراع، إلى جانب نظام تقييم مرجّح، واختبارات نفسية سلوكية، ومقابلات متخصصة ركزت على رائدات أعمال يقُدن مشاريع تحقق تقدماً واضحاً وتمتلك القدرة على التوسع.
واتبع البرنامج منهجية الأبعاد الأربعة: الاكتشاف، والتعريف، والتطوير، والتعمق، حيث يوجّه المؤسِّسات عبر رحلة متدرجة تجمع بين تطوير القيادات على المستوى الشخصي وتعزيز الاستراتيجية المؤسسية للمشاريع والانخراط الأوسع في منظومة ريادة الأعمال.
وجاءت رحلة زمالة الشارقة لصانعات الأثر بالتعاون مع شبكة من الشركاء الذين أسهموا في دعم مختلف مراحل البرنامج. وشمل شركاء التنفيذ كلاً من Accenture وPublicis Groupe وOrbis Terra Media ومبادرة بيرل (Pearl Initiative) وKearney وEY وMicrosoft، حيث قدم كل منهم خبراته في مجالات تطوير القيادات، وبناء الهوية التجارية، وقياس الأثر، ونمو المشاريع. كما حظي البرنامج بدعم عدد من الرعاة، من بينهم فكري للاستشارات التجارية، وشروق، ومؤسسة ميم، وسلطان بن علي العويس للعقارات.
وأسهمت الزمالة في دعم نمو المشاريع المشاركة. فقد حصلت الزميلات على دعم مالي من خلال منحة بقيمة 500 ألف درهم إماراتي مقدمة من فكري للاستشارات التجارية، خُصصت لدعم تطوير مشاريع عضوات الزمالة وتعزيز مسارات نموها وتوسّعها. كما أسهمت الزمالة في إثراء النقاش الإقليمي حول المرأة في بيئة ريادة الأعمال من خلال تعاون مع مؤسسة ميم التي تجري دراسة بحثية حول تمويل المشاريع التي تقودها النساء، حيث شاركت الزميلات في هذه الدراسة عبر مقابلات بحثية تسهم نتائجها في دعم تطوير السياسات المستقبلية وآليات التمويل وبرامج دعم منظومة ريادة الأعمال النسائية في المنطقة.
ومن خلال البرنامج، تقدمت المؤسِّسات ضمن رحلة متكاملة جمعت بين تطوير القيادات وتعزيز نمو المشاريع. وتضمنت هذه الرحلة محطة بارزة تمثلت في ملتقى قيادي في كلباء، إلى جانب سلسلة من الجلسات وورش العمل المتخصصة بالتعاون مع شركاء مثل Accenture، وPublicis من خلال Atelier Potentialis، إضافة إلى جلسات في بناء الهوية الشخصية بالتعاون مع Orbis Terra Media، وحوارات مع قيادات في المنظومة الريادية، من بينها جلسة حوارية مع سعادة حليمة العويس.
كما أتاحت الزمالة للمؤسِّسات فرصاً إضافية لتطوير مشاريعهن من خلال جلسات Scale Up MENA، إلى جانب تعميق فهمهن لقياس الأثر بالتعاون مع مبادرة بيرل (Pearl Initiative)، واختتم البرنامج بورشة حول الجاهزية للسياسات والدعم المؤسسي بالتعاون مع Kearney، إضافة إلى جلسة ختامية مع الدكتورة أسماء فكري، شريكة الأثر والداعمة للمنحة، التي جمعت أبرز مخرجات الرحلة.
ومن خلال هذه التجربة، استطاعت المؤسِّسات تطوير مسيرتهن القيادية بالتوازي مع نمو مشاريعهن، إلى جانب بناء علاقات وشراكات جديدة ضمن منظومة ريادة الأعمال في المنطقة.
وتفتح هذه التجربة أمام رائدات الأعمال اللواتي شاركن في الدفعة الأولى آفاقاً جديدة لمواصلة تطوير مشاريعهن وتعزيز حضورها في المشهد الريادي، في خطوة تعكس مساراً متصاعداً لدور رائدات الأعمال في تشكيل مستقبل ريادة الأعمال في الشارقة والمنطقة.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

الشارقة تفتح باب الترشح للدورة الأولى من “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” في موقع الفاية للتراث العالمي

الشارقة، 18 مارس 2026،

فتحت حكومة الشارقة، تحت إشراف هيئة الشارقة للآثار، باب الترشح للدورة الأولى من “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي”، بالشراكة مع جامعة توبنغن في ألمانيا، بما يتيح للطلبة والخريجين الإماراتيين فرص تدريب عملي وخبرة في العمل الميداني وتعزيز الخبرة البحثية الدولية في موقع “الفاية” المُدرج على قائمة التراث العالمي.

وتستهدف “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” الفئة العمرية حتى 35 عاماً، وتأتي ضمن برنامج “منحة الفاية للبحوث”؛ وهي مبادرة علمية رائدة بقيمة مليوني درهم تمتد خلال الفترة 2026–2028، أطلقتها حكومة الشارقة وتديرها هيئة الشارقة للآثار بالتنسيق مع اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي، وتتضمن ثلاثة مسارات تمويلية؛ منحة بحثية طويلة المدى واحدة، وست منح بحثية قصيرة المدى، وزمالة إرشادية مخصصة للشباب الإماراتي.

وانطلق البرنامج بهدف تعزيز الأسس العلمية والقيمة العالمية الاستثنائية لموقع الفاية، وبناء أجيال المستقبل من الخبراء الإماراتيين في التراث، مع تولي سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي منصب سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي.

علم الآثار المتخصص بالعصر الحجري ضمن موقع الفاية
عقب إدراج الفاية على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو، تنامى الاهتمام الدولي بالقيمة الأثرية والعلمية للموقع. وتأتي منح الزمالة الإرشادية استجابة لهذا الاهتمام من خلال إدماج الطلبة والخريجين الإماراتيين ضمن بيئة بحثية نشطة في موقع تراث عالمي، وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسات الأثرية على أرض الواقع، مع تركيز خاص على علم آثار العصر الحجري.

ومن خلال الجمع بين الكفاءات الوطنية الناشئة وأصحاب الخبرة في علم الآثار والأعمال الميدانية الجارية في الفاية، تسهم الزمالة في تحويل موقع التراث العالمي إلى مركز للخبرات والمعارف المحلية، إلى جانب تقديم دعم طويل الأمد من خلال مختصين محليين لموقع الفاية؛ أحد أقدم مواقع الاستيطان البشري في المناطق الصحراوية على مستوى العالم، والذي يعود تاريخه إلى 210,000 سنة.

محاور المنحة وأهميتها العلمية
يركّز برنامج “منحة الفاية للبحوث” على الدراسات الأثرية والتحليل، وإعادة بناء البيئات القديمة، والنمذجة الرقمية للتراث، وصونه. وإلى جانب الزمالة الإرشادية، يتضمن البرنامج ست منح بحثية قصيرة المدى، ومنحة بحثية طويلة المدى واحدة، تعالج دراسات في مجال البيئة القديمة والمشهد الثقافي والاستيطان البشري في عصور ما قبل التاريخ. وتوفر هيئة الشارقة للآثار البنية التحتية والدعم اللوجستي، بما يمكّن المشاركين والباحثين من التركيز على البحث العلمي، والتحليل المتخصص، والمنشورات الأكاديمية، والنتائج التقنية.

ويشترط أن تكون جميع الأنشطة البحثية ضمن البرنامج مستقلة بالكامل، وأن تُنسب النتائج مباشرةً إلى “منحة الفاية للبحوث”. إذ لا تتأهل الأنشطة التي تمثل استمراراً أو امتداداً أو مشاريع فرعية لبرامج بحث دولية قائمة.

هيكلة البرنامج ومساره
وفي هذا المسار، تُدعى دفعة أولية تضم 10-15 مشاركاً إماراتياً للانضمام إلى المرحلة الأولى، وهي ورشة مكثفة حول العصر الحجري تُقام في الشارقة. وتعمل هذه المرحلة كبرنامج تأسيسي وكمرحلة اختيار في الوقت ذاته، ليتم بعدها ترشيح عدد محدود من المشاركين للانتقال إلى المراحل الدولية من الزمالة.

ينتقل الزملاء المرشحون ضمن مسار دولي منظم يشمل زيارات لدراسة مواقع رئيسة من العصر الحجري القديم الأعلى ومجموعات متحفية في ألمانيا، تليها فترة أعمال ميدانية تطبيقية موسعة في “كهف هوليه فيلس” Hohle Fels Cave المدرج ضمن مواقع التراث العالمي، تحت إشراف أكاديمي متخصص. وتختتم الزمالة بأعمال ميدانية تطبيقية في موقع الفاية، بما يتيح ترجمة الخبرة الدولية مباشرةً إلى ممارسة أثرية محلية وإدارة مستدامة للموقع.

وعلى مدى ثلاث سنوات من 2026 إلى 2028، ستُمنح زمالة واحدة كل عام، وتستمر كل زمالة لمدة سنة واحدة. وتبلغ الميزانية السنوية لكل زمالة ما يصل إلى 166,666 درهماً إماراتياً، بإجمالي مخصصات يصل إلى 500,000 درهم إماراتي على مدى فترة البرنامج. ويدعم التمويل الأعمال الميدانية، والإرشاد الأكاديمي، والأنشطة المرتبطة بالبحث، ومتطلبات السفر والخدمات اللوجستية.

بناء القدرات الوطنية
أُنشئت “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” لمعالجة محدودية عدد خبراء العصر الحجري في دولة الإمارات، من خلال بناء خبرات وطنية مستدامة في علم الآثار المتخصص بعصور ما قبل التاريخ وعلم البيئة القديمة والمشهد الثقافي. وتجمع المبادرة بين التأصيل الأكاديمي والخبرة الميدانية والتعاون الدولي، بما يدمج الباحثين الإماراتيين الناشئين في بيئات بحثية نشطة ضمن مواقع تراث عالمي، ويدعم إدارة الموقع على المدى الطويل.

التعاون الأكاديمي
تُقدَّم “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” بالتعاون مع جامعة توبنغن إبرهارد كارل Eberhard Karl University of Tübingen، وهي واحدة من 11 جامعة ومؤسسة رائدة في البحث الأثري في ألمانيا. ويتيح هذا التعاون للزملاء الوصول إلى خبرات أكاديمية معترف بها دولياً ومناهج عمل ميداني متقدمة، بما يعزز تركيز البرنامج على بناء القدرات من خلال التعلم التطبيقي وتبادل المعرفة العابرة للحدود.

معايير الترشح
تفتح الزمالة أبوابها لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة. وتشمل الفئات المؤهلة: طلبة البكالوريوس أو الدراسات العليا، والخريجين خلال السنوات الخمس الماضية، أو الأفراد في مرحلة مبكرة من مسيرتهم المهنية ممن يثبتون عزمهم على مواصلة العمل مهنياً في علم الآثار أو التراث أو المجالات العلمية ذات الصلة. كما يجب على المتقدمين إثبات إجادة اللغة الإنجليزية، إلى جانب امتلاك دافع قوي لبناء مسار مهني في هذا المجال على المدى الطويل.

تستقبل “منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي” طلبات الترشح باللغة الإنجليزية حصراً حتى 31 مارس 2026. ويمكن الاطلاع على متطلبات التقديم والوثائق الداعمة من خلال بوابة “منحة الفاية للبحوث” الرسمية على الرابط التالي: https://jebelfaya.ae/faya-research-grant/.

وقد صُمّم الإطار الزمني للبرنامج ومخرجاته البحثية بعناية، بما يستند إلى بنية تحتية مؤسسية داعمة تضمن جودة التنفيذ والمتابعة. وفي الوقت ذاته، قد يُعتمد قدر مدروس من المرونة عند الحاجة لمواكبة المتغيرات التشغيلية أو التطورات الخارجية، على أن يتم إبلاغ جميع الأطراف المعنية بأي تعديلات في الوقت المناسب.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

”مجمع اللغة العربية” بالشارقة يضيء قضايا “الضاد” بين التراث والمعاصرة

الشارقة، 10 مارس 2026

صَدر عن مجمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة العددُ العشرون من مجلَّة المجمع، متضمِّنًا مجموعة من البحوث والدِّراسات الّتي توزَّعت على أبواب: البيان القرآنيّ، واللُّغويّات، والمعجميّات، وكتُب ودراسات، وأعلام العربيّة، والدِّراسات النَّقْديّة، في عدد يجمع بين قراءة النُّصوص وتحليل الظَّواهر اللُّغوية ومتابَعة قضايا العربيَّة في تراثها وواقعها المعاصِر.
وتضمَّن العددُ دراسةً بعنوان “التّعابير الاصطلاحيَّة في الخِطاب القاسميّ” تناولَت كتابَ “فرائد البيان” لصاحب السُّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمَّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، واستقرَأَت ما تزخر به الخُطب والكلمات والمحاضرات التي اشتملَ عليها من تعابير اصطلاحيّة في سياقات متنوِّعة تمتدّ من الشّأن الإماراتيّ إلى الخليجيّ والعربيّ والدّوليّ.
وجاءت افتتاحيَّةُ العدد بقلم الدّكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة، بعنوان “الشِّعر في ميزان الإسلام”، وفيها توضيح لموقف الإسلام من الشِّعر، إذ يُذم منه ما اتَّصلَ بالفُحش والباطل، ويُقبل ما حمل الحكمة والفضيلة ونُصرةَ الحقِّ.
كما اشتملَ العددُ على مقال للأديبة الجزائريَّة أحلام مستغانمي بعنوان “مالِك حدّاد: شهيد الكلمة العربيّة الّتي لم يَكتبها”، تناوَل تجربةَ الأديب الجزائريّ مالك حدّاد وعلاقته باللُّغة العربيَّة والكتابة بها، إلى جانب مقال بعنوان “العربيَّة لغة العِلم والتَّعليم والإدارة عبْر العصور” للأستاذ الدّكتور سمير الدّروبي، عضو مجمع اللُّغة العربيَّة في الأردن، ودراسة للدّكتور بكري الحاجّ، أمين عامّ مجمع اللُّغة العربيَّة بالسّودان حول: “الأفعال الكلاميَّة في شعر ذي الإصبع العدوانيّ”.

أسرار البلاغة القرآنيَّة
وفي قسْم “نظرات في البيان القرآنيّ” ضمَّ العددُ دراسة أيمن عبد الرّاضي “ومَضات لغويَّة بلاغيَّة في بعض آيات سورة الأحزاب”. وكتبَت رانيا إبراهيم عن “التّناسُب في السّورة القرآنيَّة”، متناوِلة ترابُط آيات سورة المعارج وبناء السّورة بوصْفه وَجهًا من وجوه الإعجاز.
وعرَضَ الدّكتور بسّام الجَمل “النُّقوش القرآنيَّة المبكِّرة على الحجَر” بوصْفها “ثروة لا تُقدّر بثمَن”. أمّا الباحثة فدوة البتول فتناولَت في مقالة “أدوات التَّصوير الفنّيّ في القِصّة القرآنيَّة” الوسائلَ الفنّيَّة الّتي تَمنح القصَّة القرآنيَّة أثَرها التَّصويريّ والعاطفيّ.

اللُّغة والمعاجم بين التُّراث والمعاصَرة
وفي باب “لغويّات” استعرضَ الدّكتور نعيم مصطفى “قسْوة العلماء في وصْف اللَّهجات العربيَّة”. كما قدَّم محمَّد مصطفى الشّاميّ دراسة “المدوَّنات الحاسوبيَّة وكيفيَّة الاستفادة منها في اللُّغويّات”، موضِّحًا قيمة المدوَّنات في البحث اللُّغويّ والمعالَجة الآليَّة والتَّعليم والتَّرجمة. وضمَّ هذا البابُ أيضًا موضوع “نعوت البلاغة في كلام الإمام عليّ بن أبي طالب”، و”اللُّغة العربيَّة: دراسة في مكانيزمات السُّلطة والرّقابة”.
وفي باب “معجميّات” نَشرَت المجلّة دراسة سارة الزّبيديّ “تحقيقات معجميّة: مَنوط أو مُناط، من الجذر إلى الاستعمال”. إلى جانب بحث للدّكتورة رنا صلاح الدّين بعنوان “منهج المعجم التّاريخيّ للّغة العربيَّة في دراسة الألفاظ المعرَّبة في القرآن الكريم” وآخَر للدّكتور أحمد الخضري حول “المولَّد والمحدَث: المفهوم والأنواع”، كما ضمَّ البابُ مقالَ “رحلة مع الجذر (ب ص ر)”.

دراسات بحثيّة ونقْديّة
وفي باب “كتُب ودراسات” تضمَّن العددُ موضوعًا حوْل كتاب “إحياء النَّحْو” لإبراهيم مصطفى، وكذا “وقفة مع الأعمال الفائزة بجائزة الشّارقة للدّراسات اللُّغويَّة والمعجميَّة” الذي أضاءَ على كتاب “من قضايا تعليم العربيَّة لسانًا ثانيًا”، إلى جانب مقال “النَّصّ السَّيّد والإبداع النَّقْديّ” الذي قدَّم قراءة في كتاب “الصّورة الشِّعرية” بين النَّصّ التُّراثيّ والمعاصِر. أمّا باب “مِن أعلام العربيَّة” فضمَّ مقالَين حوْل “الأديب يحيى حقّي في محراب اللُّغة العربيَّة”، و”ابن الجيّاب الغرناطيّ: شاعِر العمارة الإسلاميَّة بالأندلس”.
وتضمَّن بابُ “أدب ونقْد” خمسَ دراسات تناولَت قضايا الشِّعر والأدَب من زوايا مختلفة؛ إذ بحثَ مقالُ “من الامتداد إلى الإبداع” حضورَ الموروثِ الشِّعريّ في تشكيل الوعْي الجَماليّ، وناقشَ “الأدب الرقميّ التّفاعليّ” إشكالاتِ المصطلح والمفهوم في الأدب المرتبِط بالوسائط الرّقميَّة. كما تناولَت دراسة “الدّيناميكيَّة الموضوعيَّة للحيْدة والانتقال” آليَّات الحِجاج في الشِّعر العربيِّ، إضافة إلى قراءة نقديَّة لقصيدة “محاكاة الرّموش” للشّاعرة الإماراتيَّة جميلة الرّويحي. واختُتم العددُ بمقال بعنوان: “كيف نرتقي بطالب العربيَّة تعليميًّا؟”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة، 10 مارس 2026،

أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مبادرة علمية لتوثيق مجموعة نادرة من النقود الإسلامية محفوظة في قلعة سفورزيسكو بميلانو، تضم 1103 قطع نقدية تعود لعصور مختلفة، يتصدرها أقدم دينار عربي إسلامي مؤرخ بسنة 77 هجرية، في مشروع يعيد قراءة التحولات الاقتصادية والثقافية التي شكّلت هوية الحضارة الإسلامية وأثرها في التاريخ الإنساني.

وتأتي المبادرة بدعم من “هيئة الشارقة للكتاب” وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلانو، بهدف إحياء التراث الإسلامي في إيطاليا وإتاحته للباحثين. كما تُعد هذه المجموعة واحدة من أندر المجموعات النقدية الإسلامية المكتشفة خارج العالم العربي، وقد أثارت اهتمام الباحثين والمؤرخين حول العالم بوصفها مرجعاً فريداً لتطور النظام النقدي والإداري في الحضارة الإسلامية، لا سيما أنها ظلت محفوظة لعقود طويلة في متحف داخل القلعة، بعيداً عن دوائر البحث العلمي، ولم تحظَ بالدراسة والتوثيق اللذين يوازيان أهميتها التاريخية.

مجموعة نادرة
تضم المجموعة قطعاً نقدية تعود إلى أقاليم إسلامية متنوعة خلال عصور زمنية مختلفة، وهي الأكبر من نوعها مقارنة بمثيلاتها في المتاحف العربية والأوروبية، مما يجعلها ركيزة علمية أساسية لتوثيق تاريخ النظام النقدي والإداري، إلى جانب الاقتصاد والتجارة خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، إضافة إلى دراسة امتداد الإرث الحضاري الإسلامي إلى ثقافات وقارات مختلفة حول العالم.

الأهمية التاريخية والأثرية
تتضمن المجموعة أقدم دينار عربي إسلامي مؤرخ بسنة 77 هجرية، سكّه الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان بعد تعريب النقود في دمشق، عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك، والذي شكّل تحولاً تاريخياً في الهوية الاقتصادية والثقافية للخلافة الأموية والحضارة الإسلامية.

مثّل هذا الدينار، بوزن مثقال 4.25 جرام من الذهب الخالص، نقطة فاصلة في تاريخ العملة الإسلامية، حيث انتقل النظام النقدي من العملات البيزنطية إلى عملة تحمل هوية عربية مميزة، وتجسد تطور الاقتصاد الإسلامي في تلك العصور. وتثبت قطع المجموعة تنوع مراكز سك العملة، وتفتح نافذة لفهم حركة التجارة، وانتشار الثقافة، والتواصل الحضاري في العصور الإسلامية المختلفة.

المعهد الثقافي العربي.. جهود كبيرة في توثيق التراث
ويلعب المعهد الثقافي العربي في ميلانو دوراً محورياً في توثيق ودراسة هذا الكنز الثقافي الذي بقي مجهولاً لعقود وقرون طويلة، إذ عمل المعهد على تكليف الدكتورة رويدا النبراوي، أستاذة علم المسكوكات في جامعة القاهرة، بدراسة المجموعة وتوثيقها علمياً وتصوير كل قطعة نقدية منها بدقة عالية.

وستضمن الدراسة وصول هذا الإرث التاريخي إلى جمهور أكاديمي وثقافي واسع، ما يعزز من دورها كمرجع علمي متكامل لدراسة العملات الإسلامية، إلى جانب إعادة تقديم التراث الإسلامي للجمهور العالمي بطريقة أكاديمية ومنهجية تتضمن السرد البصري.

المؤسسات الثقافية العربية وإحياء الإرث الحضاري
وحول أهمية المبادرة والتوثيق، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تجسد هذه الجهود التزام “هيئة الشارقة للكتاب” و”المعهد الثقافي العربي” برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الثقافية العربية في إحياء الإرث الحضاري وتقديمه للأجيال، إذ تعيد هذه الدراسة التراث الإسلامي إلى دائرة الضوء، وتقدم دليلاً علمياً لتأثير الحضارة الإسلامية على التاريخ الإنساني ومساهمته في الاقتصاد والثقافة العالمية”.

وأضاف العامري: “تلهم الدراسة الباحثين والمهتمين بالثقافة والتاريخ والاقتصاد لاستكشاف إنجازات حضارتهم، وتحفز الأجيال الناشئة على الاعتزاز بهويتهم وثقافتهم، وهذا الرؤى المركزية التي رسختها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، فمن خلال هذه الدراسة نقدم وثيقة علمية حول تاريخ العملات الإسلامية وتطور الأنظمة الإدارية والاقتصادية، ونضع مرجعاُ مهماً لفهم العلاقات بين أقاليم الحضارة الإسلامية القديمة ومراكز سك العملة المختلفة في العصور الوسطى”.

تقديم التراث الحضاري العربي للأجيال
بدوره، قال الدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلانو: “في إطار عملنا لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتوثيق التراث الحضاري العربي وتقديمه للأجيال الجديدة ليكونوا أكثر وعياً بتاريخهم وأكثر ارتباطاً بجذورهم لاحظنا أن الغالبية الساحقة من الإيطاليين يجهلون تماماً هذا التراث المخزون في مكتباتهم ومتاحفهم؛ فهذه المجموعة النادرة من العملات العربية في إيطاليا لا يتجاوز عدد من يطلعون عليها ويدركون أهميتها عشرات من المتخصصين، لذلك أعتقد أن مشروع التحقيق والنشر سيلعب دوراً في توسيع قاعدة الإيطاليين المدركين لأهمية العلاقات التاريخية بين العرب وإيطاليا والإسهام التاريخي للعرب في النهضة الأوروبية الذي تظهر آثاره وتتأكد دلائله كل يوم”.

عن المعهد الثقافي العربي
يشار إلى “هيئة الشارقة للكتاب” أنشأت “المعهد الثقافي العربي” بالتعاون مع جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بمدينة ميلانو الإيطالية، العام الماضي. وشكل افتتاحه مقدمة لإنشاء سلسلة معاهد للثقافة العربية في عواصم المعرفة والإبداع بهدف مد جسور التواصل والحوار، وتعزيز العلاقات الثقافية بين الحضارة العربية والغربية، وإظهار حجم مساهمة العرب والمسلمين في النتاج العلمي والإبداعي الإنساني.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

الدعم المعنوى ركيزة فى رحلة العلاج.. «أصدقاء مرضى السرطان» تصل إلى 6 آلاف مستفيد  خلال 3 أعوام  

الشارقة، 9 مارس 2026،

تقدم “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” الدعم المعنوي للمصابين ضمن مسار موازٍ للعلاج الطبي، حيث يشكل هذا الدعم جزءاً أساسياً من رحلة العلاج كونه يسهم في تخفيف الضغط النفسي، وتعزيز التفاؤل، وترسيخ الروابط الاجتماعية التي قد يضعفها المرض أو العزلة أو التبدلات الفيزيولوجية التي يواجهها المرضى.

تشير الدراسات إلى أن ما بين 35% و40% من مرضى السرطان يعانون من اضطراب نفسي قابل للتشخيص وفق معايير التصنيف الدولي للأمراض، وهو ما ينعكس سلباً على جودة حياتهم، كما يسهم في زيادة تكاليف الرعاية الصحية، وتؤكد مراجعة تحليلية شاملة تضمنت 183 دراسة نُشرت على مدى العشرين عاماً الماضية أن معدل انتشار الاكتئاب بين مرضى السرطان يصل إلى 27%.

ووفقاً للمعهد الوطني للسرطان، يعاني ثلث المصابين بالسرطان من ضيق نفسي أو عاطفي، وتكون هذه الحالة أكثر شيوعاً لدى مرضى سرطان الثدي (42%)، كما يعاني ما يصل إلى 25% من الناجين من أعراض الاكتئاب، فيما يعاني ما يصل إلى 45% منهم من القلق.

وتجسيداً لالتزامها بالاستجابة إلى تطلعات المرضى والناجين، وتلبية احتياجاتهم، كثفت جمعية أصدقاء مرضى السرطان حضورها المجتمعي، فمنذ عام 2022، نظمت 158 فعالية ضمن برامج الدعم النفسي والمعنوي، استهدفت أكثر من 6000 مريض ومرافق من أفراد أسرهم ومقدمي الرعاية.

وتضمنت هذه الفعاليات زيارات ميدانية للمستشفيات، وجلسات دعم نفسي، وتمكين المرضى والناجين من المشاركة في مبادرات المناصرة والدعم، إلى جانب ورش عملية وفعاليات توعوية ورحلات ترفيهية. وتتجسد أهمية هذا التنوع في الأنشطة بالتخفيف من شعور المرضى بالوحدة، ومنحهم فرصاً للقاء الآخرين وتبادل تجاربهم، مما ينعكس على مزاجهم العام وقدرتهم على مواكبة رحلة العلاج.

تؤكد عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن دعم المرضى ينبغي أن يقدم من خلال منظومة شاملة تتضمن تقديم الدعم المعنوي إلى جانب الدعم الطبي والمالي، بهدف إحداث أثر مستدام يحمي استقرار المرضى وأسرهم ويعزز قدرتهم على مواصلة رحلة العلاج بثبات.

وتقول الملا: “تؤمن جمعية أصدقاء مرضى السرطان أن الدعم المعنوي والنفسي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستجابة للعلاج الجسدي، فالكلمة الطيبة والإصغاء الداعم والمساندة المهنية تمثل أدوات لا تقل أهمية عن الدواء، والحالة النفسية ركن أساسي في مواجهة السرطان. ولهذا تقدم الجمعية منظومة من البرامج التي تجمع بين التوعية والدعم المعنوي لضمان توفير رعاية متكاملة تبدأ بالوقاية والكشف المبكر وتستمر في حال التشخيص خلال العلاج وما بعد التعافي”.

قصة السيدة ر. ح.
لم تتخيل السيدة الجزائرية المقيمة في دولة الإمارات ر. ح.، البالغة من العمر 55 عاماً، أن أعراضاً بسيطة شملت اضطرابات متكررة في الإخراج وآلاماً في البطن مع نزيف بسيط، ستقودها إلى واحدة من أصعب المحطات في حياتها. حيث ظنت أنها أعراض عابرة، لكن الفحوص الطبية أكدت إصابتها بسرطان المستقيم. وتلقت العلاج في الجزائر، وخضعت لعملية جراحية لإزالة الجزء المصاب.

تقول السيدة ر. ح.: “لا يمكنني أن أتحدث عن رحلتي دون أن أذكر الدور الإنساني العظيم الذي قامت به جمعية أصدقاء مرضى السرطان. فقد كان لدعمهم النفسي والمادي أثر عميق في تخفيف الأعباء عني، ومنحي شعورًا بالاحتواء والأمان في مرحلة كنت بأمسّ الحاجة فيها إلى من يساندني. دعمهم لم يكن مجرد مساعدة، بل كان رسالة أمل حقيقية أعادت إليّ الثقة والقوة”.

وتضيف: “اليوم، أنظر إلى تجربتي كرسالة توعوية لكل شخص: الفحص المبكر قد ينقذ حياتك. لا تتجاهل أي عرض غير طبيعي، ولا تؤجل زيارة الطبيب. وسرطان المستقيم، رغم صعوبته، قابل للعلاج خاصة عند اكتشافه مبكرًا. رسالتي للمجتمع أن يقف مع مريض السرطان نفسيًا قبل أي شيء. كلمة طيبة، دعم صادق، أو مساندة بسيطة قد تُحدث فرقًا كبيرًا في رحلة العلاج. لقد علّمني المرض أن الأمل أقوى من الألم، وأن الإنسان قادر على تجاوز أصعب المحن حين يجد من يمد له يد العون”.

من جانبها، تقول دينا السعايدة، مقدمة رعاية تطوعية لمرضى الجمعية: “إن المبادرات التي تقدمها الجمعية لها تأثير كبير على الحالة النفسية للمرضى وتعزز معنوياتهم، خصوصاً أنهم يمرون بتحديات جسدية ونفسية نتيجة المرض والعلاج. التواصل مع الآخرين ومشاركة حياتهم الاجتماعية يخفف عنهم الضغط النفسي”.

وتؤكد هذه الشهادات على أن الدعم النفسي والاجتماعي ركيزة مكمّلة للعلاج الطبي، إذ يساعد المرضى على تقليل التوتر وتعزيز القدرة على التكيف مع الخطة العلاجية. والأنشطة التي تُنظمها جمعية أصدقاء مرضى السرطان تسهم في رفع الروح المعنوية وتحسين جودة الحياة، وتمنح المرضى شعوراً بالانتماء والتواصل، وهو عامل مهم خلال رحلة العلاج.

التصنيفات
الرئيسية تعليم

المعهد الثقافي العربي في إيطاليا يعزز تعليم اللغة العربية في مركز استقبال المهاجرين بميلانو

الشارقة، 09 مارس 2026

في امتدادٍ للدور الثقافي الذي تقوده “هيئة الشارقة للكتاب” لتعزيز حضور اللغة العربية عالمياً، بدأ المعهد الثقافي العربي في الجامعة الكاثوليكية بميلانو مرحلة جديدة لتعزيز حضور العربية في النسيج الاجتماعي الإيطالي، من خلال توقيع اتفاقية تعاون مع بلدية ميلانو لإطلاق برنامج متخصص في تعليم اللغة العربية وثقافتها للعاملين في “مركز الاستقبال لمدينة ميلانو”، أحد أهم المراكز المعنية بخدمات المهاجرين واللاجئين في المدينة.
ويُعد المعهد الثقافي العربي ثمرة شراكة استراتيجية بين “هيئة الشارقة للكتاب” والجامعة الكاثوليكية في ميلانو، أُطلقت عام 2024 بهدف دعم تعليم اللغة العربية في أوروبا، وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والمعرفي بين العالم العربي والمؤسسات الأكاديمية الأوروبية.
وتأتي هذه الاتفاقية استجابةً لحاجة متنامية لدى بلدية ميلانو لتأهيل كوادرها العاملة في قطاع الاستقبال والاندماج لغوياً وثقافياً، بما يعزز قدرتها على التواصل مع المتحدثين بالعربية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، في ظل تزايد أعداد المستفيدين من أصول عربية.
وبموجب الاتفاق، سيتولى المعهد تنظيم دورات في اللغة العربية للمستوى المبتدئ، إلى جانب برامج تمهيدية في الثقافة العربية، موجهة إلى العاملين في “مركز الاستقبال لمدينة ميلانو” وإلى الكوادر العاملة ضمن شبكة نظام الاستقبال والاندماج في المدينة، ممن يتعاملون يومياً مع مهاجرين ولاجئين من أصول عربية.
ويُعد “مركز الاستقبال لمدينة ميلانو”، الذي افتُتح عام 2024، الجهة الوحيدة في المدينة التي تقدم خدمات متخصصة للمهاجرين واللاجئين، ويعمل فيه نحو مئة وسيط ثقافي ولغوي من جنسيات متعددة، ويقدم خدماته لما يقارب ألف مستفيد شهرياً، في رقم يشهد تزايداً مستمراً، ويعتبر المركز حلقةَ وصل بين بلدية ميلانو وعدد من المؤسسات العامة والخاصة، مثل وزارة الداخلية، ووزارة العمل والسياسات الاجتماعية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، والمنظمة الدولية للهجرة.
ومن المقرر أن تنطلق الدورات الأولى خلال شهر مارس الجاري، وقد تجاوز عدد المسجلين التوقعات، ما يعكس تنامي الاهتمام بتعلم اللغة العربية وتعزيز الفهم الثقافي المرتبط بالحضور العربي في المجتمع الإيطالي ومؤسسات الخدمة العامة.
ويمثل هذا التعاون أحد مخرجات الشراكات الثقافية التي تعمل هيئة الشارقة للكتاب على تطويرها مع مؤسسات أكاديمية وثقافية عالمية، بهدف دعم انتشار اللغة العربية وتعزيز حضورها في البيئات التعليمية والمهنية خارج العالم العربي، وترسيخ دور الشارقة جسراً للحوار الثقافي والمعرفي بين الشرق والغرب.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

مجمع اللغة العربية يفتح باب الترشح لجائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية 2026

الشارقة، 6 مارس 2026

أعلنَ مجمعُ اللُّغة العربيّة بالشّارقة فتحَ باب التّرشُّح لجائزة الشّارقة للدّراسات اللُّغويّة والمعجميّة في دَورتها التّاسعة لعام 2026، ضمْن محورَي “الدّراسات اللُّغويّة” و”الدّراسات المعجميّة”، استمرارًا لنهْج الجائزة في دعْم البحْث العِلميّ المتخصِّص في علوم العربيّة، وتحفيزِ الدّراسات التي تُسهم في تطويرها نظريًّا وتطبيقيًّا، وتغْني المكتبة اللُّغويّة والمعجميَّة بإصدارات رصينة ذات قيمة عِلميّة مُضافة. هذا، ويستمرُّ استقبالُ طلَبات المشارَكة حتّى 31 يوليو 2026م عبْر المنصَّة الإلكترونيّة للجائزة على الرّابط: https://shj-arabic-award.shj.ae/.
واختارَت الجائزةُ “الدّراسات اللُّغويّة والبيانيّة في الخِطاب القرآنيّ” عنوانًا لمحورها الأوَّل، حيث يضمّ الأبحاثَ الّتي تتناول تحليلَ الخِطاب القرآنيّ من منظورٍ نحْويّ أو صرْفيّ أو بلاغيّ أو مُعجميّ، إضافة إلى الدّراسات الأسلوبيّة الحديثة وسائر فروع المعارِف اللُّغويّة الّتي تُعنى بآيات التَّنزيل، وتَكشف عن دلالاتها وأحكامها ووجوهِ إعجازها.
أمّا المحوَر الثّاني “الدّراسات المعجميّة الحديثة”، فيُكرّم البحوث المصنَّفة في المجال المعجميّ اللُّغويّ والإنسانيّ كما قدَّمها المعجميّون في العصر الحديث، بما يشمل تطوير الصِّناعة المعجميّة، وتحليلَ مناهجِها، ورصْد تحوّلاتها في ضوء المتغيّرات العِلميّة والتّقنيّة.
وتُمنَح الجائزة، البالِغ قدْرها الإجماليّ 100 ألف دولار أمريكيّ، مناصَفةً بين المحوَرَين لأربعة فائزين؛ إذ يحصل الفائزان بالمرْكز الأوَّل في كلّ محوَر على 30 ألف دولار لكلّ منهما، فيما ينالُ الفائزان بالمرْكز الثّاني 20 ألف دولار لكلّ منهما.

مَسار يخدم العربيّة وعلومها
وفي تصريح له، أكّدَ الدّكتور امحمَّد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللُّغة العربيّة بالشّارقة، أنّ الجائزة تمضي في مسارها الّذي أرْساه صاحب السُّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمَّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، من أجْل خِدمة العربيّة وعلومها، ودعْم البحث المتخصِّص فيها.
وقال: “اختيار محوَر الدِّراسات اللُّغويّة والبيانيّة في الخِطاب القرآنيّ يَنطلق من مكانة القرآن الكريم بوصْفه النَّصَّ العربيَّ المعجِز في نظْمه ومعناه، والّذي استَنْهض عبْر العصور جهودَ العلماء في الكشف عن أسراره، وأسَّس لمدارس عريقة في البلاغة والبيان، وإنّ من تعظيم الشّارقة للقرآن الكريم الاحتفاءَ بالبحوث الرّائدة الّتي تتناول هذا الخطاب بالدّرْس والتّحليل، وتقدِّم إضافات علميّة رصينة إلى المكتبة اللُّغويّة”.
وأشارَ المستغانميُّ إلى أنّ محوَر الدّراسات المعجميّة الحديثة يَعكس حاجة المرحلة إلى مراجعة التّجارب المعجميّة وتطويرها في ضوء ما يشهده العصْر من أدوات رقميّة وقواعد بيانات وتقنيات معالَجة لغويّة متقدِّمة، مؤكّدًا أنّ تطوير المعجم العربيِّ يَظلّ ركيزة في تنظيم المعرفة وضبْط المصطلَح وخِدمة الباحثين والدّارسين.

شروط تَضْمن الجوْدة
وحوْل شروط التَّرشُّح، أوضحَ المجمعُ أنّه يُشترط أن يكون العمل المرشَّح كتابًا مطبوعًا يَحمل رقْمًا دوليًّا للنَّشْر، وألّا يكون قد مضى على صدور طبْعتِه الأولى أكثر من عشر سنوات من تاريخ إعلان الجائزة في دورتها التّاسعة، على أن تُقبل الأعمال المنشورة ابتداءً من يناير 2016م وحتّى يوليو 2026م، ولا تُقبل الأبحاث المنشورة في المجلّات المحكّمة. كما يُشترط ألّا يكون العمل قد نالَ جائزة مماثِلة، وأن يُشارك المترشِّح في أحد المحوَرَين فقط، وأن يتقدَّم بعمل واحد لا غيْر، وألّا يترشَّح مَن سبَقَ له الفوزُ بالجائزة إلّا بعد مرور خمس سنوات على سَنَة فوزِه.
ويُستكمل الترشُّح عبْر التّسجيل في موْقع الجائزة وإرسالِ الأعمال إلكترونيًّا بصيغة (PDF) بعد رقْمَنتِها وإبراز رقم النَّشْر الدّوليّ، مع استيفاء الوثائق المطلوبة، وهي: طلَب خطّيّ، وثلاث نُسَخ من العمل المرشَّح، ونُسْخة إلكترونيَّة مرْقونة تُرفع عبْر الموْقع، إضافة إلى السّيرة الذّاتيّة للمترشِّح ونُسْخة من بطاقته الوطنيّة أو الصّفحات الأولى من جواز السَّفَر. وأكَّدَ المجمعُ أنّ وثائق التّرشُّح لا تُعاد إلى أصحابها سواء فازوا بالجائزة أم لَم يفوزوا، وأنّ قرار لجنة التّحكيم نهائيٌّ وغيْر قابل للاعتراض، مع ضرورة اتِّباع جميع الخطوات المطلوبة إلى حين حفْظ الملفِّ في المنصَّة الإلكترونيّة للجائزة.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

94 شركة من 17 دولة تتنافس على فرص استثمارية ضمن “مسار الابتكار” لصندوق الشارقة لاستدامة النشر 

الشارقة، 25 فبراير 2026

تتنافس 94 شركة تكنولوجية ناشئة وعالمية، للاستفادة من فرصة استثمارية من صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر)، المبادرة التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، حيث استكملت استقبال طلبات المشاركة في “مسار الابتكار” الذي يخصصه الصندوق لتقديم حلول ذكية قابلة للتطبيق تخدم صناعة النشر بمختلف أشكالها ومساراتها.

وتوزعت الشركات التي تقدمت بطلباتها على 17 دولة، حيث جاءت جمهورية مصر العربية المشاركات في صدارة الشركات المتقدمة للمسار بـ30 ملفاً، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ29 ملفاً، إلى جانب 7 شركات من الولايات المتحدة، و4 من المملكة المتحدة ومثلها من الهند.

“التسويق” يحتل مركز الصدارة
وتصدّرت حلول التسويق بالذكاء الاصطناعي قائمة المجالات الأكثر حضوراً بين الشركات المتقدمة إلى “مسار الابتكار”، تلتها تطبيقات التحرير والترجمة، فيما شملت المشاركات أيضاً تقنيات المحتوى الصوتي والرسوم المتحركة، إلى جانب حلول تُعنى ببناء منظومات تقنية متكاملة لقطاع النشر، بما يعكس توجهاً عملياً نحو تطوير أدوات تدعم الوصول إلى القارئ وتعزز كفاءة العمليات داخل صناعة الكتاب.
ومن المقرر الإعلان عن القائمة القصيرة خلال فعاليات الدورة الخامسة من مؤتمر الموزعين الدولي 2026 في الشارقة. وستُمنح الشركات التقنية التي يتم اختيارها فرص استثمار وتمويل، فضلاً عن دعم مباشر من شبكة “انشر” لتسريع الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية.

رؤية الشارقة للنشر المستدام
وفي هذا السياق، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تضع الشارقة المعرفة في صميم مشروعها الحضاري بوصفها ركيزة التنمية وبناء الإنسان، حيث أرست الإمارة مشروعاً ثقافياً متكاملاً يقوم على ترسيخ مكانة الكتاب وتطوير صناعاته وربطها بمسارات التنمية المستدامة”.
وأضاف العامري: “تستند ريادة صندوق الشارقة لاستدامة النشر إلى الخبرة العالمية لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والتي جاءت ثمرة إدراك مباشر للتحديات التي تواجه الناشرين في مختلف مراحل عملهم، حيث تم تصميمه ليخاطب احتياجات القطاع على امتداد مستوياته؛ من مساري الإطلاق والنمو؛ إلى مسار الابتكار، الذي يركز على دمج التجارب التقنية في صناعة المحتوى بكافة أشكاله، بوصفها عاملاً حاسماً في رفع كفاءة السوق وتعزيز قدرته على المنافسة إقليمياً ودولياً”.

حلول عملية مبتكرة
ويركز “مسار الابتكار” على توظيف التكنولوجيا في تطوير العمليات التشغيلية لقطاع النشر، من خلال استقطاب شركات تمتلك حلولاً عملية في مجالات التحرير والترجمة والتسويق وسائر الأدوات الرقمية المرتبطة بإنتاج المحتوى وتوزيعه.
وتخضع المشاركات لآلية تقييم لاختيار التقنيات القادرة على إحداث أثر مباشر في كفاءة الأداء وجودة المخرجات، مع توسيع حضور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة النشر العربي. كما يدعم المسار توجه الشارقة لترسيخ موقعها مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا النشر، عبر بناء منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة والتقنية وتتيح حلولاً قابلة للتوسع.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

شروق” تُحيي ليالي رمضان عبر تجارب متنوّعة في 7 من أبرز المعالم والوجهات السياحية والثقافية في الشارقة

الشارقة، 26 فبراير 2026
في إطار جهودها لترسيخ مكانة إمارة الشارقة كوجهة متكاملة تجمع بين الثقافة والسياحة وجودة الحياة، تحتفي هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) بقيم شهر رمضان الفضيل في سبعة من أبرز معالم ووجهات إمارة الشارقة، حيث تمنح الزوار والمقيمين تجارب ثرية تمتد من موائد الإفطار إلى الأنشطة المسائية والسحور، ضمن بيئة عائلية تجمع بين التراث والترفيه والطبيعة.
وتجسّد هذه التجارب حرص “شروق” على إثراء المشهد السياحي والثقافي في الإمارة، من خلال تفعيل الوجهات الترفيهية والثقافية والمساحات المفتوحة لتتحوّل إلى مساحات نابضة بالحياة تعزز التواصل المجتمعي، وتوفّر خيارات متنوعة لقضاء الأمسيات الرمضانية في بيئات مريحة وآمنة لاستقبال العائلات.
إفطار وسحور تحت النجوم في متنزه مليحة الوطني
بعيدًا عن صخب المدينة، يفتح متنزّه مليحة الوطني أبوابه لتجارب رمضانية تحت السماء، حيث تحتضن “استراحة نجوم رمضان” في المخيّم البانورامي أمسيات تجمع بين سكون الصحراء واتساع أفقها، وتمنح الزوّار حرية اختيار الأجواء التي تناسبهم ضمن مشهد طبيعي مفتوح.
يُقدَّم الإفطار في جلسات خارجية هادئة تتيح الاستمتاع بأجواء الصحراء، فيما يُتاح السحور من الساعة 11:00 مساءً حتى 1:00 بعد منتصف الليل، في أجواء تأملية تحت سماء صافية بعيدًا عن أضواء المدينة.
ولمن يرغب في إطالة الإقامة، تتوفر خيارات مبيت تشمل الإفطار والسحور مع تجهيزات تخييم مريحة، بما يتيح عيش أجواء رمضان بإيقاع أكثر هدوءًا وخصوصية. وتُعرف مليحة بقيمتها الأثرية وطبيعتها الفريدة، حيث تلتقي الضيافة بالتراث والسكينة في تجربة رمضانية تنسج تفاصيلها الصحراء. وتتراوح أسعار الباقات بين 125 و445 درهمًا، مع خصومات تصل إلى 20%.
شاطئ الحيرة.. فعاليات عائلية وأمسيات موسيقية على الواجهة البحرية
ويقدم شاطئ الحيرة برنامجاً من الأمسيات الموسيقية الحية التي تقام من الساعة 10:00 مساءً حتى 12:30 من منتصف الليل، وتشمل معزوفات على عدد من الآلات الشرقية والكلاسيكية، بما يضفي طابعاً هادئاً يتناغم مع طبيعة الموقع وإطلالاته البحرية.
كما تتضمن الفعاليات ورشاً تفاعلية موجهة للأطفال والعائلات، تشمل أنشطة يدوية مستوحاة من تقاليد الشهر الفضيل، إلى جانب خيارات متنوعة لتناول السحور والمشروبات في المقاهي والمطاعم المطلة على البحر، ما يعزز من تجربة الزوار ويجعل الشاطئ وجهة ملائمة لقضاء أمسيات رمضان.
شاطئ خورفكان.. تجربة رمضانية تجمع بين الطبيعة والهدوء
وفي شاطئ خورفكان، تقام العروض الموسيقية المسائية من الساعة العاشرة مساءً وحتى الثانية عشرة والنصف ليلاً وتتكامل مع المشهد الطبيعي الذي يجمع بين البحر وجبال الحجر. ويوفر الشاطئ بيئة مثالية للتنزه والجلسات العائلية في الهواء الطلق. وتتيح المساحات المفتوحة ومرافق الشاطئ للزوار قضاء أوقات ممتعة في أجواء هادئة، مما يجعل الوجهة خياراً مناسباً للراغبين في قضاء أمسيات رمضانية تتسم بالسكينة والابتعاد عن صخب المدينة.
جزيرة النور.. تأمّل ورصد نجوم
على جزيرة النور، تتكامل عناصر الإفطار والترفيه في تجربة واحدة تتيح للزوّار قضاء أمسية رمضانية متكاملة في موقع طبيعي وفني مفتوح. وتشمل تجربة “إفطار على الخليج” وجبة إفطار بإطلالة مباشرة على بحيرة خالد، مع جولة حرّة في أنحاء الجزيرة، ودخول “بيت الفراشات” حتى الساعة السادسة مساءً، إضافة إلى جلسات رصد النجوم في أمسيات مختارة بحسب حالة الطقس.
وتبلغ تكلفة التجربة 180 درهماً للبالغين و95 درهماً للأطفال من عمر 3 إلى 12 عاماً، فيما تتيح المسارات المضيئة ومناطق الجلوس والحدائق المصمّمة بعناية فرصة استكمال الأمسية في أجواء هادئة تجمع بين الطبيعة والفن ضمن بيئة منظّمة وآمنة.
“قلب الشارقة”.. أمسيات رمضانية في فضاء تراثي أصيل
وتشكّل منطقة “قلب الشارقة” أحد أبرز المشاريع التراثية في المنطقة، وخلال شهر رمضان تتحوّل إلى وجهة متكاملة تجمع بين الضيافة والأنشطة الثقافية والترفيه العائلي في بيئة تاريخية مفتوحة. وتنتشر الفعاليات في ساحاتها وممراتها الممتدة بين البيوت التراثية والمتاحف والأسواق التقليدية، لتمنح الزوّار فرصة قضاء أمسية متكاملة في موقع واحد.
ويتوسّط الوجهة مجلس رمضاني بجلسته العربية، يوفّر مساحة للاجتماع بعد الإفطار، فيما تحتضن الساحات المحيطة أنشطة تفاعلية مثل لعبة “الكيرم” بحجمها الكبير، إلى جانب “ساحة اللعب الرمضانية” المخصّصة للأطفال، والتي تضم مرافق آمنة تناسب مختلف الأعمار.
ويمكن للزوّار استكمال الأمسية بجولات بين المتاحف والمراكز الثقافية المفتوحة، أو التنزّه في سوق الشناصية واستكشاف المتاجر والمقاهي المطلة على الممرات التاريخية. كما توفّر الجلسات الخارجية وأماكن الضيافة التقليدية فرصة للاستمتاع في أجواء تعكس هوية الشارقة الثقافية، ضمن تجربة تجمع بين التاريخ والحياة المعاصرة في آنٍ واحد.
واجهة المجاز المائية والقصباء.. أمسيات رمضانية نابضة بالحياة
وتُعدّ واجهة المجاز المائية والقصباء من أكثر الوجهات حيوية في الشارقة خلال شهر رمضان، إذ تشهدان إقبالاً واسعاً من العائلات الباحثة عن مساحات مفتوحة تجمع بين التنزّه وتنوّع المطاعم والأنشطة في موقع واحد. ومع حلول المساء، تمتلئ مسارات المشي المطلة على بحيرة خالد وقناة القصباء بالحركة، فيما تضفي الإضاءات والزينة الموسمية أجواءً احتفالية تعكس روح الشهر.
وتتميّز واجهة المجاز المائية بإطلالتها المباشرة على بحيرة خالد ونافورة الشارقة الموسيقية، فيما توفّر القصباء مزيجاً من المطاعم والمرافق الترفيهية والإطلالات المائية التي تجعلها خياراً مفضّلاً للأمسيات الرمضانية الممتدة.
كما توفّر تجربة “قوارب الشارقة” جولات بحرية منظّمة على الواجهة المائية، تتيح للزوّار استكشاف معالم المدينة من منظور مختلف، والاستمتاع بإطلالات بانورامية على بحيرة خالد وقناة القصباء في أجواء مسائية هادئة.
رمضان عبر وجهات الشارقة
وتعكس هذه التجارب رؤية الإمارة التي توازن بين الأصالة والحياة المعاصرة، وتترجم مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية متكاملة. ومن خلال دورها المحوري في تطوير وإدارة أبرز المعالم، تقود هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) هذا الحراك، لتوظّف تنوّع المواقع بين البحر والتراث والصحراء في تقديم تجارب رمضانية نوعية تعزّز حضور الشارقة، وتجمع العائلات والمجتمع ضمن بيئات تعكس هوية الإمارة وقيمها.
للمزيد من التفاصيل حول تجارب رمضان في الشارقة، يُرجى زيارة:https://discovershurooq.ae/events/ramadan/