التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

مؤسسة سلامة الطفل تطلق مبادرة مجتمعية للاحتفاء بالإنتماء الوطني  لدى أكثر من 600 طفل في مدارس ورياض إمارة الشارقة

الشارقة، الإمارات العربية المتحدة – 20 أبريل 2026
أطلقت مؤسسة سلامة الطفل مبادرة مجتمعية جديدة تستهدف أكثر من 600 طفل من طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى في عدد من مدارس إمارة الشارقة، للاحتفاء بالإنتماء الوطني وترسيخ مشاعر الفخر والاعتزاز بدولة الإمارات، تزامناً مع عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة حضورياً هذا الأسبوع.
وشملت المبادرة توزيع أعلام دولة الإمارات وهدايا رمزية مدعمة بعبارات وطنية على الأطفال في عدد من المدارس الحكومية والخاصة بإمارة الشارقة، بما يعزز ارتباطهم الوطني بأسلوب تفاعلي يتناسب مع هذه المرحلة العمرية.
وتأتي المبادرة انطلاقاً من أهمية السنوات الأولى في تشكيل شخصية الطفل والتأسيس لوعيه الاجتماعي والعاطفي، حيث تمثل مرحلة رياض الأطفال والحلقة الأولى من أكثر المراحل تأثيراً في ترسيخ القيم الإيجابية وتنمية الشعور بالأمان والاستقرار وتعزيز ارتباط الطفل بمجتمعه ووطنه. كما تشكل المدرسة في هذه المرحلة مساحة أساسية لاكتساب المهارات الأولى وبناء العلاقات الاجتماعية وتكوين المفاهيم المبكرة المرتبطة بالهوية والانتماء، بما ينعكس إيجاباً على نمو الطفل وتوازنه النفسي والاجتماعي.
الهوية الوطنية ركيزة في تنشئة الطفل المتوازن
وقالت سعادة هنادي صالح اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل: “قد لا يفهم الطفل في سنواته الأولى معنى الوطن بالمفاهيم الكبيرة، لكنه يشعر به بطريقته الخاصة؛ من خلال الأمان الذي يعيشه، والفرح الذي يشاركه مع من حوله، والرموز البسيطة التي يراها ويعتاد عليها. هذه المشاعر الأولى، مثل الاعتزاز والانتماء، تشكل جزءاً أساسياً من نموه العاطفي والإجتماعي، لأنها تمنحه إحساساً بالاستقرار والثقة، وتدعم نموه في بيئة يشعر فيها بأنه ينتمي ويُحتضن.”
وأضافت: “تأتي هذه المبادرة، التي تتزامن مع عودة الطلاب للدراسة حضورياً، في سياق الاستثمار في الإنسان الذي يشكل مبدأً رئيسياً في الممارسات الرسمية والمجتمعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. فغرس القيم الوطنية منذ الطفولة لا يقتصر على تعزيز مشاعر آنية، بل يسهم في بناء حصانة داخلية للشخصية، ويمنح الطفل مرجعية أخلاقية وسلوكية ترافقه مستقبلاً، وتدعمه في تفاعله مع مجتمعه وقدرته على تحمّل المسؤوليات للقيام بدوره في تعزيز مكانة بلده ورفعتها بين الأمم.”
بناء الإنسان وترسيخ الهوية منذ الطفولة
وتنسجم هذه المبادرة مع نهج دولة الإمارات في بناء الإنسان بوصفه ركيزة أساسية للتنمية، من خلال ترسيخ ثقافة الانتماء للوطن في المراحل المبكرة، وتعزيز ارتباط الأطفال بقيمهم ومجتمعهم ضمن رؤية شاملة لصناعة الثروة البشرية.
وفي هذا الإطار، تواصل مؤسسة سلامة الطفل تنفيذ مبادرات مجتمعية وتوعوية تستهدف الطفل والأسرة والمجتمع، بما يعزز تكامل الأدوار في توفير بيئة آمنة وداعمة، تسهم في إعداد أجيال واثقة، متوازنة، وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية بعين واعية ومسؤولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان

ميلان (إيطاليا)، 20 أبريل 2026
شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، التي انطلقت أخيراً في مدينة ميلان الإيطالية على مدار يومين، برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي ومركز أبحاث اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان، تحت شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”.
وجاءت مشاركة المجمع امتداداً للحضور الثقافي المتواصل للشارقة في إيطاليا، واستكمالاً لجهودها في تقديم اللغة العربية وآدابها إلى الوسط الأكاديمي والثقافي الأوروبي والعالمي، حيث شهدت فعاليات المهرجان برنامجاً علمياً وأدبياً ركَّز على أثر العربية في الأدب الأوروبي ومسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 24 أكاديمياً وباحثاً ومترجماً وكاتباً من 13 دولة عربية وأوروبية.

حضور عربي ممتد
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أن المجمع يواصل، بإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنفيذ مشروعات لغوية كبرى، من أبرزها “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أُنجز بمشاركة 13 دولة، ويقع في 127 مجلداً، وأصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية؛ مشيراً إلى أن المجمع يعمل حالياً على إعداد موسوعة عربية شاملة بمشاركة علماء من أكثر من 20 دولة، تغطي مجالات اللغة والآداب والفنون والعلوم.
وأضاف المستغانمي أن المجمع ينظم مؤتمراً سنوياً للمستشرقين والمستعربين في أوروبا، لتعزيز البحث اللغوي وبناء صلات بين العربية واللغات الأخرى، مشيراً إلى أن آخر هذه اللقاءات تناول ما وصفه بـ”الألفاظ المهاجرة” ورصد حضوراً واسعاً للمفردات العربية في عدد من اللغات الأوروبية، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري، رابطاً هذا الحضور بما شهدته صقلية من حضور عربي دام قرابة ثلاثة قرون، وما صاحب ذلك من حركة ترجمة وتعريب وتواصل اجتماعي أسهمت في انتشار الألفاظ العربية في الفضاء الأوروبي. كما أوضح أن المجمع يستعد لعقد مؤتمره الرابع في أكتوبر المقبل لدعم المستعربين وتوسيع مجالات التعاون معهم.
وفي إشارة إلى أحد أبرز إنجازات الشارقة في تعزيز التواصل المعرفي والأكاديمي بين جامعات العالم، أوضح المستغانمي أن مجمع اللغة العربية يستقبل سنوياً وفوداً من الطلاب القادمين من جامعات أوروبية وآسيوية، من بينها جامعات في إيطاليا والنمسا وبولندا وكازاخستان وكوريا الجنوبية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الطالب حين يعيش اللغة في بيئتها الحية يتعلمها على نحو أعمق وأكثر رسوخاً.
وكان حفل افتتاح المهرجان قد شهد كلمات رئيسة ألقاها كل من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وماريا تيريسا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات ونائب رئيس الجامعة لجودة التعليم، إلى جانب وليد عثمان، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلان، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان، مدير المهرجان.

جلسات ودراسات بحثية
وعلى مستوى البرنامج العلمي، ضم المهرجان سلسلة من الجلسات البحثية التي تناولت حضور العربية في اللغات والآداب الأوروبية من زوايا متعددة. ومن أبرز الجلسات التي شهدها المهرجان جلسة “بين القوانين والضمير: الأدب القضائي في التقاليد العربية والأوروبية”، وجلسة “الألفاظ العربية والتواصل اللغوي في أوروبا”، إلى جانب جلستين تناولتا أثر “ألف ليلة وليلة” في الأدب الإيطالي والأدب الألماني.
كما استعرضت فعاليات المهرجان نماذج من السرد العربي من الأندلس إلى الوقت الحاضر، وبحثت في تحولات السرد العربي وصلته بتشكل الحداثة، وفتحت نافذة على الحوارات الشعرية والأدبية بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، عبر مقاربات كشفت عن عمق التأثير المتبادل بين الشعر العربي والآداب الأوروبية الحديثة. واختُتمت الفعاليات بأمسية شعرية وأدائية تضمنت فقرة بعنوان “أصوات شعرية نسائية من المتوسط”.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

”هيئة الشارقة للآثار” تقود جهود الإمارة لتطوير موقع الفاية للتراث العالمي وفقاً لمعايير علمية دولية

الشارقة، 16 أبريل 2026،
أعدت “هيئة الشارقة للآثار” بالتعاون مع تسع مؤسسات شريكة في حكومة الشارقة خطة عمل لمناقشة ضوابط ومعايير تطوير موقع الفاية للتراث العالمي وفق معايير علمية تضمن عدم المساس بأصالته، وتلتزم بالمعايير التوجيهية لمركز التراث العالمي لليونسكو، وبالتزامات إمارة الشارقة ودولة اﻟﺈمارات العربية المتحدة تجاه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
جاء ذلك خلال ورشة عمل حول اشتراطات تطوير موقع التراث العالمي، نظمتها الهيئة في مقرها على مدى ثلاثة أيام، خلال الفترة 14-16 أبريل 2026، بمشاركة ممثلين من الجهات والهيئات والدوائر المعنية بالتطوير والتخطيط والسياحة والثقافة والبيئة.
جهات رائدة
وشهدت الورشة مشاركة كلٍّ من “دائرة التخطيط والمساحة”، “دائرة الإسكان”، “هيئة الطرق والمواصلات”، “هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة”، “دائرة الأشغال العامة”، “هيئة تنفيذ المبادرات وتطوير البُنى التحتية في إمارة الشارقة (مبادرة)، هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، “هيئة البيئة والمحميات الطبيعية”، “دائرة الزراعة والثروة الحيوانية”.
واستهدفت الورشة، التي قدمتها “إدارة التراث الثقافي المادي” في الهيئة، تعزيز الوعي بأهمية صون المواقع الأثرية والتراثية، وتطوير الممارسات المرتبطة بالحفاظ عليها وإدارتها بشكل مستدام، بما يسهم في حماية موقع الفاية والحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية باعتباره أحد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي.
أهمية التكامل المؤسسي والعمل المشترك
وأكد سعادة عيسى يوسف، مدير عام “هيئة الشارقة للآثار” أن الورشة أسست لتفاهم مشترك بين الجهات المعنية، يضمن أن يبقى أي تطوير مقترناً بصون الموقع والحفاظ عليه، وأن تظل الاعتبارات التراثية جزءاً أصيلاً من التخطيط، إلى جانب تطوير إطار عملي واضح يحافظ على الموقع، ويعزز القدرة على اتخاذ قرارات تنموية منسجمة مع مكانته العالمية.
وقال سعادة عيسى يوسف: “تؤكد هذه الورشة أهمية التكامل المؤسسي والعمل المشترك بين الجهات المعنية لضمان حماية موقع (الفاية)، وتعزيز جاهزيته على المدى الطويل، من خلال أطر تنظيمية واضحة وممارسات تطوير تراعي خصوصيته التراثية والأثرية، بما يحافظ على أصالته وقيمته العالمية للأجيال القادمة.
نموذجاً متقدماً في إدارة المواقع التراثية
ومن جانبه، قال سعادة المهندس حمد جمعة الشامسي، عضو المجلس التنفيذي، رئيس دائرة التخطيط والمساحة: “تُعنى اللجنة الفنية المشتركة بين دائرة التخطيط والمساحة ودائرة الإسكان لموقع التراث العالمي للفاية بإعداد وتنسيق الاشتراطات التخطيطية والتنظيمية لموقع الفاية، وتطوير المخططات التوجيهية، وتوثيق البنية التحتية ومعالم الموقع، وهو ما يجعل تشكيلها خطوة محورية نحو توحيد المرجعيات الفنية والتنظيمية المرتبطة بتطوير موقع الفاية للتراث العالمي، بما يضمن مواءمة اشتراطات التخطيط والبناء مع أعلى المعايير الدولية المعتمدة لمواقع التراث العالمي. ونحرص من خلالها على تطوير إطار متكامل يستند إلى قواعد بيانات دقيقة وأنظمة معلومات جغرافية حديثة، بما يدعم اتخاذ قرارات تخطيطية مدروسة تعزز حماية الموقع وتحافظ على أصالته وسلامته”.
وأضاف: “إن هذا التكامل بين الجهات المعنية يرسّخ نموذجاً متقدماً في إدارة المواقع التراثية، قائم على التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار، ويضمن أن تكون جميع الأعمال المستقبلية ضمن حدود الموقع متناغمة مع قيمته العالمية الاستثنائية، بما يعزز استدامته ويحافظ عليه كإرث وطني وإنساني للأجيال القادمة.”

أهمية اﻟﺎشتراطات العمرانية ﻓﻲ سياق التراث العالمي
وتناولت الورشة في يومها الأول أهمية مراعاة الاشتراطات العمرانية في سياق التراث العالمي، حيث استعرضت القيمة العالمية للموقع، الذي يحتفظ بأحد أقدم وأطول السجلات المتواصلة لوجود الإنسان في البيئات الصحراوية، والتي تعود إلى أكثر من 200 ألف عام.
كما ناقشت الورشة تجارب وممارسات مرتبطة بإدارة المعايير العمرانية للمواقع التراثية، للاستفادة منها في خطة الإدارة والاشتراطات الحالية للفاية؛ وهو ثاني موقع في دولة الإمارات العربية المتحدة ينال هذا الاعتراف العالمي المرموق، بعد إدراج “مواقع العين الثقافية” في عام 2011، وهو ممتلك ثقافي يشمل حفيت، هيلي، بدع بنت سعود ومناطق الواحات. واستعرضت الورشة تجربة “مواقع العين الثقافية” ﻓﻲ إدارة اﻟﺎشتراطات العمرانية، لا سيما تكامل التخطيط العمراني وحماية الذاكرة التاريخية، والحفاظ على التراث المادي العمراني وغير المادي، بما يشمل صون التقاليد والثقافة المحلية.
وشددت الورشة على أن “الفاية” يعد موقعاً ذا أهمية علمية على المستوى العالمي، وكنزاً وطنياً يجسد عمق الإرث الحضاري الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويعزز شعور الفخر والاعتزاز والانتماء لهذا التاريخ العريق. وعليه، تُعد حماية أصالة وسلامة هذا الإرث الوطني الهدف الرئيس لهذه الورشة، وذلك من خلال إعداد إطار متكامل لتنظيم أعمال التطوير في الموقع، تُصاغ بصورة تكاملية بالتنسيق بين جميع المؤسسات الشريكة في الموقع. وتهدف هذه الخطة إلى توحيد الجهود، ورفع كفاءة الممارسات المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على القيم التراثية للموقع وفق أعلى المعايير المهنية والدولية، وبما يعزز استدامته للأجيال القادمة.
سمات موقع الفاية للتراث العالمي
وتضمن اليوم الثاني جولة ميدانية في الفاية هدفت إلى التعرف بشكل مباشر على السمات التي تجسد القيمة العالمية الاستثنائية للموقع، وفهم الحدود الفاصلة بين المنطقة الرئيسية والمنطقة العازلة وتقسيماتها، إضافة إلى رصد التحديات العمرانية والبيئية التي تواجه الموقع، ومناقشة الاحتياجات التطويرية المطلوبة بما يدعم الحفاظ عليه.
وشملت الجولة زيارة للملاجئ الصخرية التي توثق أقدم استيطان بشري في المنطقة، ووادي الكهوف، ومدافن العصر الحجري الحديث. كما شملت مناطق التطوير السكنية والعمرانية، حيث أسفرت الزيارة عن جملة من النتائج الجوهرية، في مقدمتها تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية الشريكة، بما يسهم في ترسيخ أدوارها المحورية في صون وحماية الهوية التراثية العالمية للموقع. كما جرى التأكيد على تفعيل اختصاصات كل جهة وفق أطر عمل واضحة ومنسقة، تضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والفعالية في إدارة وحماية الموقع.
خطة العمل التنفيذية
وخصصت الورشة فعاليات يومها الثالث لمناقشة خطة العمل التنفيذية، حيث استعرضت الهيئات المشاركة المرفقات والاشتراطات الواردة في خطة إدارة موقع الفاية، وناقشت المشاريع التطويرية المستقبلية.وتضمنت فعاليات اليوم الثالث جلسة عصف ذهني لتحديد فجوات الاشتراطات الحالية، وصولاً إلى وضع خطة تنفيذية لتحديث ضوابط ومعايير التطوير المعماري للموقع.

التصنيفات
أدب الرئيسية

صالة «ببلش هير» تحشد الطاقات النسائية العالمية في قطاع النشر خلال «معرض بولونيا لكتاب الطفل»  

بولونيا، إيطاليا – 15 أبريل 2026

رسّخت صالة «ببلش هير» (PublisHer) مجدداً حضورها السنوي في معرض بولونيا لكتاب الطفل، مستقطبةً نخبة من الرواد في مجتمعها العالمي الذي أسسته لتمكين القيادات النسائية، والاحتفاء بالتميّز الإبداعي، والارتقاء بمستقبل ثقافات القراءة على خريطة النشر الدولية.

وشكّلت الصالة القلب النابض لهذه التظاهرة؛ إذ أتاحت فضاءً مخصصاً لمد جسور التواصل، وتبادل الخبرات، وتعزيز التطوير المهني، عبر أجندة حافلة بالحلقات النقاشية، والخطابات الملهمة، وصولاً إلى الحدث الأبرز وهو الحفل السنوي لتوزيع «جوائز ببلش هير للتميّز».

ومع انطلاق فعاليات الصالة، جدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي، مؤسِّسة «ببلش هير»، تأكيدها على رسالة الصالة الرامية إلى ضمان حضور نسائي فاعل ومؤثر في قطاع النشر، يتجاوز التمثيل الشكلي إلى المشاركة الحقيقية في صنع القرار ورسم ملامح مستقبل الصناعة.

وقالت سموها: «إن مستقبل النشر يصنعه من يمتلكون زمام القرار، ومن يكون لصوتهم صدى وتأثير، ومن تصل قصصهم في نهاية المطاف إلى وجدان القرّاء. ومن خلال «ببلش هير» نبني مجتمعاً يغدو فيه تمتع المرأة بصوتٍ وفرصٍ وصلاحيات قيادية متكافئة هو القاعدة السائدة، بما يتيح لها قيادة قطاعٍ كرّست له مسيرتها المهنية».

وفي إطار توسّعها المتواصل، كشفت صالة «ببلش هير» أيضاً عن إطلاق «العضوية المميّزة»، التي توفر برامج توجيهية معمقة، وتدعم حضور المرأة مهنياً، وترسم لها مساراتٍ واضحة ومنهجية نحو مواقع القيادة في مختلف جوانب منظومة النشر.

جوائز ببلش هير للتميّز 2026
وكان من أبرز محطات مشاركة الصالة في معرض بولونيا تنظيم النسخة الثالثة من «جوائز ببلش هير للتميّز»، التي تُمنح تكريماً للنساء المبدعات اللواتي يسهمن بأعمالهن في النهوض بصناعة النشر وتطويرها عالمياً.

وقد استقبلت الجوائز في دورتها لهذا العام 102 ترشيحاً من 34 دولة، في مؤشرٍ واضح على اتساع حضور المرأة، وتنوّع إسهاماتها، وتنامي تأثيرها في مختلف مجالات هذا القطاع.

وجاءت قائمة الفائزات لعام 2026 كالتالي:

  • جائزة القيادية الصاعدة – آنا ماريا بيرموديز، ناشرة في دار «بنغوين راندوم هاوس المكسيك»
  • جائزة الابتكار – مونيك ليتي، المؤسسة والمديرة في «بلينا فوز»
  • جائزة الإنجاز مدى الحياة – آنا ماريا كابانيلاس، رئيسة وناشرة في «مجموعة كلاريداد»

وأشادت سمو الشيخة بدور القاسمي، في كلمة لها خلال مراسم التكريم، بتسارع الابتكار الذي تقوده النساء في قطاع النشر، قائلة: «إن النساء لا ينتظرن مستقبل النشر حتى تتشكّل ملامحه، بل يسهمن في صناعته بأنفسهن. وهذه الجوائز لا تقتصر على تكريم إنجازات فردية، بل توثّق أثراً حقيقياً وعميقاً تصنعه المرأة في مختلف جوانب صناعة الكتاب عالمياً».

تشكيل ثقافات القراءة عالمياً
وبصفتها سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية نظمتها «ببلش هير» بالتعاون مع منشورات الأمم المتحدة بعنوان: «القيادة عبر الكتب: نساء يُشكّلن ثقافات القراءة عالمياً».

وتناولت الجلسة الفجوات الجوهرية في منظومات القراءة العالمية، بدءاً من محدودية الوصول إلى محتوى ملائم ثقافياً، وصولاً إلى التحديات الهيكلية التي تعيق وصول المرأة إلى المناصب القيادية في قطاع النشر.

وشدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي على ضرورة إحداث تغيير جذري شامل، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في النشر باللغات المحلية، وتعزيز التعاون والتكامل عبر مختلف مكوّنات منظومة القراءة، مع الإقرار بدور المرأة الجوهري في تشكيل ثقافات القراءة، وتبنّي نهج أكثر استراتيجية ووعياً في توظيف النشر كأداة فاعلة للتعليم والتنمية المجتمعية.

جلسة حوارية: «بيت الحكمة»
وفي وقت سابق من الأسبوع، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية حول كتابها المخصص للأطفال والحائز على الجوائز «بيت الحكمة»، قبل أن توقّع نسخاً منه في مكتبة جيانينو ستوباني.

وتطرّقت الجلسة إلى مصادر الإلهام الكامنة وراء الكتاب، وتركيزه على تعريف القرّاء الصغار بالإرث الفكري للعالمين العربي والإسلامي، مع تسليط الضوء على قيم المعرفة، والفضول العلمي، والتبادل الثقافي بين الشعوب. كما أكدت الجلسة على الدور المحوري لأدب الطفل في تشكيل الهوية والقيم، والانفتاح المعرفي على العالم منذ سن مبكرة.

حركة عالمية متنامية
ويعكس حضور «ببلش هير» في بولونيا تسارع نموها كمنصة عالمية رائدة في تمكين النساء في قطاع النشر، عبر بناء مجتمع مهني متكامل، وتقديم برامج توجيهية نوعية، وتنمية المهارات القيادية النسائية.

ومن خلال شبكةٍ تربط بين أكثر من 1,000 امرأة حول العالم، تواصل منصة «ببلش هير» توسيع نطاق تأثيرها وترسيخ بصمتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تعزيز الشمول في قطاع النشر هو الضمانة الأكيدة لتقديم قصصٍ أكثر ثراءً وتنوعاً، وبناء ثقافات قراءةٍ أكثر قوة واستدامة للأجيال القادمة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

لماذا بلادي تدمّر ؟!

قصيدة للشاعرة العراقية ساجدة الموسوي

لماذا بلادي تدمّر ؟!

دعوني من الهمّ أهذي
ومن قسوة الجرح أهذرْ
لماذا بلادي تُدمَّرْ
وشعبي العزيز يُذلُّ ويُـقهر ؟؟
أليست مساميرها دقَّـت الحرفَ للنّاسِ يوماً
وقالت لكل الشّعوب ِ
اقرؤوا واكتبوا
وقدّت من الطّين ِ دفترْ ؟!
لماذا يجوعُ العراق
وفوق ثراهُ الفراتانِ مسكٌ وعنبرْ
وأطفالُهُ كالرّياحين فوق المهود ِتموت ُ
قلوبٌ تغيبُ وأخرى تذوبُ وأخرى
من القهرِ تُكسر ْ؟
لماذا بلادي تدمر ؟
يقولونَ كانَ الظّلامُ رهيباً
ومن كل حيف ٍ أشدُّ وأخطرْ
وإنْ كان فينا ظلامٌ …
أأيدي الغزاةُ تنيرُ الطّريقَ أمامَ الشّعوب
أم انّ الغزاةَ أتوا يقتلونَ
أتوا يحرقونَ
أتوا ينهبون؟!
ولكنّما الله ُ أكبر على من طغى وتجبَّرْ..
دعوني من الهمِّ أهذي
ومن قسوة الجرحِ أهذرْ..
لماذا بلادي تدمر؟
بلادُ الشّمال المغطّى بثوب النّجوم
بلادُ الجنوب الحنون
بلادُ الشّموع ِ
بلادُ الدّموعِ
بلادُ التّراب المشذّى بحبر ٍ ودمع ٍ ودمْ…
إنها لوعة ٌ
ليس أثقلُ من وزرِها
ثكلُ أمٍّ لواحدِها
يُشيَّعُ من بيتِها وهي تنظرْ !!
ولو كان ابني لشيَّعتهُ وانتهيت
ولكنّهُ وطنــــــــــي
دونهُ الرّوحُ والمالُ
لا عشتُ دون العراق
ويا ليتني قبل سبي العراق
كنتُ نسياً
ولا حيَّة ً في الوجود وأُذكرْ
دعوني من الهمّ أهذي
ومن قسوة الجرح أهذر
لماذا بلادي تدمّر ؟!
ــــــــــــــــ
ساجدة الموسوي

التصنيفات
Uncategorized اقتصاد الرئيسية

جمعية الصحفيين الاماراتية تقوم بزيارة “مجموعة باورسليوشن ” لمولدات الطاقة بمنطقة الشارقة الحرة للوقوف على الصناعات الوطنية في ظل التحديات


الشارقة
في إطار تعزيز التواصل بين المؤسسات الإعلامية والقطاع الصناعي، والوقف ميدانيا على واقع القطاع الصناعي هذه الأيام نظمت جمعية الصحفيين زيارة ميدانية إلى ” مجموعة التميت باور سليوشن ” المتخصصة في تصنيع المولدات الكهربائية بالمنطقة الحرة بالشارقة، وذلك للاطلاع على سير العمل داخل المصنع، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي والذي يعتبر من اهم القطاعات الحيوية بالصناعات الوطنية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، لا سيما في ظل الصراع القائم بالمنطقة وعدوان إيران الغاشم على دول الخليج، وما يفرضه من انعكاسات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد
وجاءت هذه الزيارة لتؤكد أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في نقل الصورة الحقيقية من أرض الواقع، بعيدا عن التهويل أو التهوين، حيث قام وفد الجمعية برئاسة سعادة فضيلة المعيني رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية باجراء جولة تفقدية بالمصنع ، وإستمع وفد الجمعية إلى شرح مفصل من رئيس مجلس ادارة مجموعة التميت باور سليوشن الدكتور خالد النابلسي حول آليات العمل والخطط الاستمرارية، والتدابير التي تم اتخاذها لضمان عدم تأثر الإنتاج بالتقلبات الإقليمية ، حيث أكد أن التحديات موجودة بطبيعة الحال، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وكذلك المواد الأولية والمعادن وقلتها عالميا ، إلا أن الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات والدعم المستمر من القيادة الرشيدة ساهما بشكل كبير في تخفيف آثار هذه التحديات.
كما أشار الدكتور النابلسي انه يعمل مع فريق عمله بالمصنع لتامين متطلبات الإنتاج بجهد لايتوقف والحمد لله نجحنا حتى الان بذلك . وأشار إلى أن بيئة العمل في دولة الإمارات تظل نموذجا يحتذى به في الاستقرار والمرونة، حيث تتوافر بنية تحتية متطورة، وتشريعات مرنة، ودعم حكومي يعزز من استمرارية الأعمال حتى في أصعب الظروف. وأضاف أن المصنع يواصل إنتاجه بشكل منتظم، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والتسليم في المواعيد المحددة، دون أي تأثير يذكر على حجم الإنتاج أو كفاءة التشغيل رغم الصعوبات .
وفيما يتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن عالميا، أوضح النابلسي أن المجموعة نجحت في امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات، بما يضمن عدم تحميل العملاء أعباء إضافية، وخصيصا في التزامات توريدها للقطاع الحكومي الذين يصلون الليل بالنهار لتأمين متطلبات الجمهور ، وهنا يتوجب علينا كقطاع خاص ان نقف معهم كتفا بكتف في سبيل الحفاظ علي مكتسبات دولة الامارات ومكانتها المرموقة إقليميا وعالميا وهو ما يعكس التزام الشركة بالحفاظ على علاقاتها طويلة الأمد مع شركائها، وحرصها على استقرار السوق المحلي والإقليمي ، وخدمة الوطن والجمهور في هذه الظروف . ووجه النابلسى الشكر للقياده الرشيده على ما قدموه للمستثمرين فى وقت الازمة الحاليه وقال ان القطاع الخاص شريكا فاعلا مع الحكومه الاماراتية ومن هذا المنطلق غلينا الوقوف جنبا الى جنب مع الدوله حتى نحافظ على مكتسباتها
من جهتها أعربت سعادة فضيلة المعيني رئيس جمعية الصحفيين الاماراتية عن تقديرها لما لمسته والوفد الإعلامي المرافق لها من جاهزية عالية وقدرة على التكيف داخل المصنع الذي يفوق امثاله عالميا وخصيصا ان خطوط انتاجه تعد الاحدث عالميا وحصوله على شهادات الجودة العالمية مما يعد فخرا للصناعة الوطنية الثقيلية والحيوية ، مؤكدة أن هذه الزيارة تعكس الصورة الحقيقية لبيئة الأعمال في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كواحة للأمن والاستقرار وجعل الإمارات مركز إقليمي للصناعة والاستثمار. مشيرة إلى أن ما تحقق من إنجازات في القطاع الصناعي لم يكن ليتحقق لولا التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي وضعت التنويع الاقتصادي وبخاصة القطاع الصناعي في صلب أولوياتها، مما أسهم في خلق بيئة خصبة قادرة على مواجهة التحديات العالمية. مشيرة إلى أن استمرار مثل هذه اللقاءات الميدانية لها أهمية كبيرة في تعزيز بناء جسور الثقة بين الإعلام والقطاع الخاص، وتسهم في نقل تجارب النجاح إلى المجتمع، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، ويعكس قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم

التصنيفات
أدب الرئيسية

هكذا نجحت “مكتبات الشارقة” في إتاحة المعرفة على مدار 24 ساعة بعد عصر “بطاقات الفهرسة”

الشارقة، 08 أبريل 2026

في مكتبات الشارقة العامة، لم يعد الوصول إلى الكتاب مرتبطاً بوقت الدوام أو دخول المبنى؛ إذ تتيح خدمة “الخزانة الذكية” للأعضاء استعارة الكتب ذاتياً على مدار الساعة. تبدأ العملية بحجز العناوين المطلوبة عبر فهرس المكتبة الإلكتروني، ثم استلامها من الخزانة الذكية الموجودة عند البوابة الخلفية لمكتبة الشارقة باستخدام الهوية الإماراتية أو بطاقة العضوية، بما يوسّع نطاق الوصول إلى المعرفة خارج الأطر الزمنية التقليدية، ويعكس تحوّل المكتبة إلى خدمة مرنة تتمحور حول احتياجات المستخدم.
هذا المشهد الرقمي المتقدِّم يقوم في جوهره على عملية تنظيم المعرفة قبل إتاحتها، عن طريق نظام الفهرسة المعتمد على القواعد الإنجلو أمريكية في الفهرسة وتصنيف ديوي العشري. ففي مكتبة تعود جذورها إلى ما قبل مئة عام، وتحديداً 1925، شكّل نظام الفهرسة، بمختلف مراحله، العمود الفقري الذي ربط بين الكتاب والقارئ، قبل وخلال تحول المكتبة تدريجياً إلى شبكة من 6 فروع تغطي مدن الإمارة، وتضم اليوم أكثر من 791,328 مصدراً معرفياً متنوعاً، وإتاحة الوصول إلى أكثر من 15 مليون مورد إلكتروني.

من “البطاقة” إلى الفهرسة الآلية
ولفهم حجم التحول الذي شهدته مكتبات الشارقة في نظم الفهرسة، لا بد من العودة إلى الجذور العالمية لـ”بطاقة الفهرسة”؛ فإحدى أقدم الوثائق التي ترسم ملامح هذا النظام تعود إلى عام 1791، خلال الثورة الفرنسية، حين استخدمت البطاقات المرتبة أبجدياً بحسب المؤلف أو العنوان. كما يوثق تاريخ المكتبات اعتماد فهرس البطاقات بشكل منظم في مكتبة هارفارد منذ عام 1840.
ولاحقاً، نقلت مكتبة الكونغرس هذا النموذج إلى مرحلة الإنتاج الواسع، مع بدء طباعة بطاقات الفهرسة للكتب الجديدة عام 1901، حيث تجاوز الفهرس 22 مليون بطاقة موزعة على 22 ألف درج، ومع نهاية القرن، طُويت صفحة هذا النظام عملياً، إذ توثق مصادر رسمية لمكتبة الكونغرس أن آخر بطاقة فهرسة طُبعت عام 1997.
بدأ التحول الجوهري في عمل المكتبات مع انتقال الفهرسة إلى “لغة الآلة” عبر تطوير معيار MARC عام 1968، الذي أتاح تسجيل بيانات الكتب بصيغة رقمية موحّدة قابلة للتبادل بين الأنظمة. ومع اعتماد هذا المعيار، برزت الفهرسة التعاونية التي مكّنت المكتبات من مشاركة السجلات الجاهزة، وتكرّس هذا التحول بإطلاق أول نظام فهرسة تشاركي إلكتروني عام 1971، قبل أن يُطوى عملياً عصر بطاقات الفهرسة مع التوقف النهائي عن طباعتها عام 2015.

متى بدأ التحول الرقمي في الشارقة؟
على مستوى مكتبات الشارقة العامة، شكّل افتتاح المبنى الجديد عام 2011 محطة أساسية في تحديث الخدمات والانتقال المنهجي نحو الأنظمة الرقمية، حيث جرى اعتماد أنظمة آلية لإدارة الفهارس والإعارة باللغتين العربية والإنجليزية. ومع هذا التحول، توسع الحضور الرقمي للمكتبات، فأُتيحت آلاف الكتب الإلكترونية والصوتية عبر المنصة الرقمية بحلول عام 2019. وجاء عام 2020 ليبرز الأثر العملي لهذا المسار، مع فتح الوصول إلى ملايين الموارد الإلكترونية متعددة اللغات، ما أسهم في زيادة عضوية المستفيدين بنسبة 70% واستقطاب مستخدمين من عشرات الجنسيات.
ويبرز هذا التحول كذلك في البعد التعليمي والمهني للمكتبات، حيث أُطلقت “مكتبة المعرفة الذكية” عام 2021 كمنصة للدورات الافتراضية المتخصصة، قبل أن تعلن مكتبات الشارقة في 2025 إطلاق نسخة مطوّرة منها تعتمد مسارات تعليمية قصيرة، واختبارات رقمية، وشهادات فورية، بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية.
وفي السياق المهني ذاته، اتجهت “مكتبات الشارقة” إلى تعميق النقاش حول مستقبل العمل المكتبي، باختيار “الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر” محوراً لدورة 2025–2026 المرتبطة بجائزة ملتقى الأدب المكتبي، في مؤشر على انتقال الاهتمام من رقمنة المحتوى إلى تطوير الممارسات المؤسسية باستخدام التقنيات المتقدمة.
وفي امتداد هذا المسار، تتجه المكتبات عالمياً نحو مرحلة تتجاوز معايير MARC وواجهات البحث التقليدية، باتجاه نماذج قائمة على “البيانات المترابطة” التي تجعل السجل الببليوغرافي جزءاً من شبكة دلالية أوسع تعزز الاكتشاف وتعمّق البحث.
وضمن هذا الإطار، يمكن قراءة تجربة مكتبات الشارقة في مئويتها بوصفها مساراً متدرجاً بدأ بفهرسة تهدف إلى تمكين المستخدم من تحديد موقع الكتاب، والوصول إليه بسهولة، ثم انتقل إلى الاكتشاف الرقمي واسع النطاق، فيما تُرسم ملامح المرحلة المقبلة على تطوير تجربة بحث أكثر دقة وذكاءً، تجمع بين المعايير العالمية والهوية المعرفية المحلية التي تميّز مجموعاتها.

التصنيفات
الرئيسية صحة و جمال

”مؤسسة القلب الكبير” تعزّز وصول الرعاية الصحية للمناطق الأكثر حاجة في العالم

الشارقة، 7 أبريل 2026
تزامناً مع يوم الصحة العالمي، الذي يوافق السابع من أبريل، تقدم مؤسسة القلب الكبير نموذجاً عالمياً للمؤسسات الإنسانية التي وضعت قضية الوصول إلى الرعاية الصحية في صدارة الجهود الإغاثية؛ ففي وقت لا يحصل فيه أكثر من 4.5 مليارات شخص على خدمات صحية أساسية، ويواجه نحو ملياري إنسان صعوبات مالية بالغة نتيجة الإنفاق على الرعاية الصحية، تظهر الحاجة ملحّةً إلى تجارب رائدة وعملية تعيد ربط الحق في الصحة بالواقع الفعلي للمجتمعات الأكثر ضعفاً
وفي ظل توقعات بوصول النقص العالمي في العاملين بالقطاع الصحي إلى 10 ملايين بحلول 2030، تبنت المؤسسة نهجاً يربط بين سرعة الاستجابة والحلول الصحية المبتكرة لتعزيز الوصول، ودعم الأنظمة الصحية وبناء القدرات، وتطوير شراكات صحية تنسجم مع الأولويات الوطنية في الدول المستفيدة. وبهذه الاستراتيجية، تركز “القلب الكبير” على ما يحقق أثراً مستداماً في حياة الفئات الأكثر حاجة إلى الرعاية الصحية.
التدخلات المستدامة في حالات الطوارئ
ففي البيئات التي تضغط فيها الأزمات على الأنظمة الصحية، قدمت مؤسسة القلب الكبير نماذج عملية تجمع بين الإغاثة والاستدامة. ففي لبنان، دعمت إعادة إنشاء وتوسيع وحدة الطوارئ في مستشفى سان جورج الجامعي في بيروت، عبر حملة “سلام لبيروت”، بكلفة نحو 8.7 مليون درهم إماراتي، بما أتاح للمستشفى توفير خدمة صحية أساسية لأكثر من 40 ألف مريض سنوياً، من بينهم الأطفال الذين أصبحت لهم مساحة متخصصة داخل الوحدة الجديدة.
وفي الأردن، دعمت المؤسسة عيادة “القلب الكبير” في مخيم الزعتري لتقديم الرعاية الأولية والتغذية وخدمات الصحة النفسية والتثقيف الصحي ومراقبة نمو الأطفال لنحو 24 ألف لاجئ سوري. كما دعمت في غزة جهود مواجهة كوفيد-19، وتركيب مولد أكسجين ونظام طاقة شمسية في إحدى المؤسسات الصحية. وتواصل اليوم دعم الأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف، في ظل وجود أكثر من ألف طفل ينتظرون أطرافاً صناعية وخدمات تأهيل متخصصة، عبر حملة “لأطفال الزيتون”.
وفي بنغلاديش، واكبت المؤسسة أوضاع لاجئي الروهينغا ميدانياً لحشد دعم صحي أكبر للفئات الأشد حاجة، حيث دعمت إنشاء مستشفى في منطقة كوكس بازار بسعة 100 سرير، بالشراكة مع منظمة أطباء بلا حدود، ليخدم نحو 140 ألف لاجئ، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال دون سن الخامسة. ويوفر المستشفى خدمات طبية متكاملة تشمل الطوارئ والعناية المركزة وطب الأطفال والتوليد، إلى جانب رصد الأمراض المعدية، وتعزيز الاستجابة للأوبئة والكوارث، ودعم برامج التغذية والرعاية الصحية الأولية، بما يسهم في تحسين فرص الحصول على خدمات صحية مستدامة داخل المخيمات.
الحلول الصحية المبتكرة لتعزيز الوصول
وفي المناطق التي تتحول فيها المسافات الشاسعة بين المرضى والمراكز الصحية إلى عائق يومي، طورت مؤسسة القلب الكبير عبر شراكتها مع برنامج “أستر للمتطوعين” نموذج العيادات الطبية المتنقلة. ومنذ عام 2019، عملت هذه الشراكة في ثماني دول، وهي: إثيوبيا والسودان والعراق ولبنان وبنغلاديش وسريلانكا وتنزانيا ونيبال؛ حيث أسهمت في تحسين حياة 178,740 مستفيداً من خلال 1,937 مخيماً طبياً. منها العيادة المتنقلة في زنجبار، التي تسهم في خدمة 20 ألف مريض سنوياً، ضمن التزام تشغيلي يمتد لعشر سنوات على الأقل، ويستهدف الوصول إلى 250 ألف نسمة من الفئات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية. وتعمل العيادة بالطاقة الشمسية، وتقدم الفحوصات والعلاج الأولي والتوعية الصحية والاستشارات عن بُعد.
دعم الأنظمة الصحية وبناء القدرات
تعكس جهود مؤسسة القلب الكبير تركيزها الاستراتيجي على تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تسهم في تمكين المجتمعات وتعزيز قدراتها على المدى الطويل، إلى جانب استمرارها في دعم الاستجابات الإنسانية وفق الاحتياجات الطارئة. ويبرز هذا التوجه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث دعمت مؤسسة القلب الكبير إنشاء وتجهيز مركز “القلب الكبير” الصحي بالتعاون مع منظمة “أنقذوا الأطفال” العالمية.
وشمل المشروع تجهيز المركز بالكامل، وتوفير الأدوية الأساسية، وتدريب الكوادر على استخدام المعدات وصيانتها، إلى جانب رفع كفاءة العاملين في 60 مركزاً صحياً ضمن أربع مناطق في المقاطعة، بما يدعم استمرارية الخدمة ويحسن جودة الرعاية للأمهات والأطفال، ويصل أثره سنوياً إلى 4,000 طفل و2,600 امرأة حامل.
التدخلات الصحية المتماشية مع الاستراتيجيات الوطنية والشراكات
تولي مؤسسة القلب الكبير أهمية خاصة لتوجيه تدخلاتها الصحية بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية في الدول المستفيدة، وبما يعزز فاعلية الشراكات مع المؤسسات الطبية المتخصصة ويضمن تكامل الجهود وتحقيق أثر مستدام. وفي هذا الإطار، قدمت المؤسسة 33 مليون درهم إماراتي لتطوير المبنى الأساسي للمعهد القومي للأورام في القاهرة. وامتد هذا التوجه إلى دعم إعادة تأهيل وحدة التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق والحوادث، وإلى تمويل برنامج التميز الافتراضي لأمراض القلب والأورام في مستشفى رويال برومبتون في لندن، وهو برنامج يستهدف نحو 10 ملايين مستفيد حول العالم من خلال تطوير المعرفة الطبية وتعميم نتائج الأبحاث على مراكز العلاج والبحث.
نموذج إنساني مستدام
في يوم الصحة العالمي، يبرز نموذج مؤسسة القلب الكبير بوصفه تجربة قابلة للتطبيق تقوم على الشراكة والابتكار والاستثمار في الاستدامة؛ فالوصول إلى الرعاية الصحية لا يتحقق إلا بقرارات عملية تضع الخدمة حيث يجب أن تكون، وتدعم المؤسسات التي تتحمل العبء اليومي للعلاج، وتمنح المجتمعات الأكثر حاجةً فرصة حقيقية لحياة صحية آمنة. ومن خلال هذا النهج، تواصل المؤسسة ترسيخ دورها في توسيع العدالة الصحية عالمياً، عبر مشاريع تقاس قيمتها بعدد المرضى الذين وصلوا إلى العلاج، وبقدرة الأنظمة الصحية على مواصلة عملها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ناشرون: مسارات صندوق “انشر” مكّنتنا من بناء نماذج نشر أكثر استدامة

الشارقة، 1 إبريل 2026

أكد عدد من خريجي مسارات صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر” – المبادرة التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب – أن الجلسات التدريبية والاستشارية التي وفّرتها مسارات الصندوق شكّلت نقطة تحوّل ملموسة في مسيرة دور النشر المشاركة، من خلال ما قدّمته من دعم فني مباشر، وإجابات واضحة عن التساؤلات المهنية، إلى جانب خبرات عملية من مختصين دوليين أسهمت في رفع كفاءة العمل داخل الدور وتعزيز القدرة على اتخاذ قرارات أكثر دقة ووعياً.
وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن المتابعة المستمرة ساعدت على بناء خطط مالية وتسويقية أكثر وضوحاً، وتعميق الفهم بالفروق بين الدور الثقافي والبعد التجاري لدور النشر، وتطوير الهوية والعلامة التجارية، بما عزز جاهزيتهم لمواكبة متغيرات صناعة النشر، والانتقال بأعمالهم نحو نماذج أكثر استدامة ومرونة، وفتح آفاق التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية عبر المشاركة في المعارض وبناء شبكات العلاقات المهنية.
جاء ذلك في استطلاع رأي أجراه الصندوق التابع لهيئة الشارقة للكتاب لرصد أثر مسارات صندوق “انشر” من خلال تجارب المشاركين وآرائهم، وإبراز انعكاس التدريب والإرشاد والاستشارات والموارد والفرص التي يوفّرها الصندوق على تطوير قدرات الناشرين في دولة الإمارات، وتمكينهم من تعزيز حضورهم المهني والتجاري في القطاع.

وضوح الرؤية المستقبلية
وفي شهادتها حول الأثر العملي للبرنامج، قالت نور عرب، مؤسسة “نور للنشر”: “أثارت الجلسات التدريبية في نفسي حماساً كبيراً لتطوير الجانب التجاري في الدار، حيث ساعدتني على بناء عمل أكثر استدامة ومرونة للمستقبل”، مشيرةً إلى أن أبرز ما خرجت به من التجربة هو تعميق إدراك الفرق بين “الوعي الثقافي” و”الوجه التجاري” للدار وأهمية كل منهما.
وأضافت عرب: “التدريب كان فرصة رائعة وثمينة لصياغة خطواتنا القادمة بدقة، وصقل خبراتنا من خلال استشارات عملية تلبي احتياجاتنا في مجال النشر… وساعدنا على إعادة النظر في مخطط وأهداف الدار، والرؤية المستقبلية التي نطمح لتحقيقها”.

دعم يختصر الوقت
من جهتها، شدّدت د. أسماء عمارة على أن القيمة الأكبر التي وجدتها في البرنامج تمثلت في الدعم الفني والإجابة عن كل تساؤل، معتبرة أن هذا النوع من الدعم يختصر الوقت ويمنح الناشر وضوحاً أكبر في اتخاذ القرار.
وعن أثر المشاركة في جناح “انشر” ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أوضحت عمارة أنها لمست صدى رائعاً لدى القراء، لا سيما مع شروع القرّاء الذين اقتنوا الإصدارات في كتابة مراجعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتوالى بعدها الرسائل والاستفسارات حول توافر الإصدارات مجدداً.
بدورها، أكدت أسماء بن كلبان، خريجة مسار الإطلاق، أن من المبادرات التي تركت أثراً واضحاً لديها تيسير التواصل مع المتخصصين في النشر العالمي للاستفادة من خبراتهم، معتبرة أن الانفتاح على الخبرات الدولية يختصر منحنى التعلم، ويمنح الناشر أدوات مهنية متقدمة.

مفاتيح الانطلاق الحقيقي
أما الناشرة نادين باخص فأشارت إلى أن مسار الإطلاق وضعها على بداية الطريق الذي كانت تفكر بالسير فيه منذ سنوات، لكن، وبحسب وصفها، لم تكن مفاتيحه بيدها، مشيرة إلى أن التجربة منحتها وضوحاً عملياً ودفعة ثقة لإطلاق خطواتها التالية على أسس أكثر رسوخاً. وأضافت أن مشاركتها في “انشر” كانت مدعاة فخر وسعادة لها طوال الوقت، مؤكدة أن أثر التجربة يتجاوز الجانب المعرفي إلى بناء شعور الشراكة والانتماء لمجتمع مهني داعم.
وفي حديثها عن جانب الإرشاد، أعربت باخص عن أملها أن يستمر هذا الصندوق في تقديم الدعم للناشرين المبتدئين، وأن يكون سبباً في ظهور مشاريع جميلة مستحقة، بما يعزز فرص الاستدامة ويشجع المواهب الناشئة على الدخول إلى القطاع بوعي مهني وتجاري.

تكامل يصنع الفرق
من جهتها، عبّرت فاطمة الحمادي عن أن التجربة تميّزت بقيمتها النوعية، حيث لم تقتصر على الحصول على دورة تدريبية فحسب، بل امتدت لتشمل منظومة متكاملة من المتابعة والإرشاد. وأوضحت أن مواكبة الخطة المالية والتسويقية، وتوفير عروض أسعار من المطابع، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مستمرة عند الحاجة، شكّلت عوامل محورية أسهمت في تسريع وتيرة تطوير الدار. وفي سياق تعزيز الحضور في السوق، أكدت فاطمة الحمادي أن احتضان الدار ضمن منصة “انشر” أسهم بشكل ملموس في ترسيخ الثقة لدى العملاء والداعمين، وهو ما انعكس إيجابًا على فرص الاستدامة والنمو.
وفي شهادتها حول أثر الإرشاد، قالت دلال الجابري: إن فترة الإرشاد أسهمت في تعميق فهمها لخطوات النشر بشكل منهجي ومدروس، وهو ما انعكس على جودة القرارات وتحديد الأولويات. ولفتت إلى أن الجلسات التدريبية والاستشارات والمتابعة الشهرية كانت من أكثر التجارب التي أثّرت في عملها خلال العام.
من جانبه، أكد مأمون عبدالرحمن، خريج مسار الإطلاق، أن واحدة من أبرز نقاط القوة في البرنامج تتمثل في إتاحة الحصيلة المعرفية والخبرة العملية في مجال صناعة النشر مباشرة من خبراء دوليين مشهود لهم بالتميز والنجاح في عالم النشر.
وتجسد رؤى المشاركين وآراؤهم نجاح صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر) في تطوير أدوات الناشرين على المستويين المهني والتجاري، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع تحديات السوق، عبر التدريب والاستشارات والمتابعة وبناء الشبكات، بما يدعم استدامة دور النشر في دولة الإمارات، ويهيئها للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من النمو، والانفتاح على فرص التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”مجموعة كلمات” توسّع حضور أدب الطفل العربي بأكثر من 1000 إصدار وشبكة تضم 130 موزعاً حول العالم 

الشارقة، 30 مارس 2026

تعمل “مجموعة كلمات” منذ تأسيسها في الشارقة عام 2007 على توسيع حضور أدب الطفل العربي في أسواق النشر والقراءة على مستوى العالم، حيث قادت جهوداً نوعية في تطوير صناعة نشر كتب الأطفال وإيصال القصص العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متعددة، فقد أصدرت المجموعة أكثر من ألف عنوان، وبنت شبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً حول العالم.
وتعزز سجل إنجازات المجموعة من خلال حضورها في أهم منصات صناعة النشر العالمية، وفي مقدمتها معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، إذ حصدت دار “كلمات” جائزة أفضل ناشر لكتب الأطفال في آسيا، كما واصل هذا الحضور تحقيق إنجازات نوعية، فقد فاز كتاب “بيت الحكمة” لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المجموعة، بجائزة “بولونيا راجازي” المرموقة في أدب الأطفال في فئة الكتب القصصية، ما يعكس قدرة المحتوى العربي على المنافسة في أبرز الجوائز العالمية المتخصصة بأدب الطفل.
يأتي هذا الحضور للمجموعة في وقت يشهد فيه قطاع نشر كتب الأطفال نمواً ملحوظاً على مستوى العالم؛ فوفق تقارير دولية، بلغت قيمة سوق كتب الأطفال نحو 13.1 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 27.4 مليار دولار بحلول عام 2033، وهو ما يعكس نمواً متسارعاً في الطلب العالمي على المحتوى الأدبي الموجّه للأطفال.
كما تشير تقديرات متخصصة في صناعة النشر إلى أنه يتم إصدار أكثر من 2.3 مليار كتاب للأطفال سنوياً في أكثر من 95 دولة حول العالم، ما يوضح حجم هذا القطاع الثقافي واتساعه. وفي ظل هذا التوسع الكبير، تتجه صناعة النشر العالمية بشكل متزايد إلى البحث عن قصص جديدة تعكس ثقافات وتجارب متنوعة، الأمر الذي يفتح المجال أمام الأدب العربي ليكون جزءاً فاعلاً من هذا المشهد الثقافي العالمي، ويجعل الاستثمار في تطوير كتب الأطفال العربية وترجمتها ونشرها دولياً خطوة ضرورية لتعزيز حضور الثقافة العربية في هذا السوق المتنامي.
ويقول أحمد العلي المدير العام لمجموعة كلمات: “ننظر في “مجموعة كلمات” إلى أدب الطفل بوصفه استثماراً بعيد المدى في بناء الإنسان، حيث تتشكل من خلاله البدايات الأولى للخيال، واللغة، والقدرة على فهم الذات والعالم. الكتاب الذي يصل إلى الطفل في سنواته المبكرة لا يقدّم له قصة فحسب، بل يساهم في تكوين حسه الجمالي، وتوسيع أفقه المعرفي، وترسيخ علاقته بالقراءة كفعل يومي مستمر”.
ويضيف: “انطلاقاً من ذلك، نعمل على تطوير محتوى أدبي يرتكز على الجودة الفكرية والفنية، ويعبّر عن بيئتنا الثقافية بعمق، مع الانفتاح على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع القراء في مختلف أنحاء العالم. فالأدب العربي الموجّه للأطفال يحمل طاقات سردية وإنسانية قادرة على الإسهام في إثراء المشهد الأدبي العالمي، ليس من موقع التمثيل الثقافي فقط، بل من خلال تقديم تجارب أصيلة تضيف إلى هذا المشهد تنوعاً حقيقياً وتفاعلاً معرفياً يتجاوز حدود اللغة والجغرافيا”.
وفي هذا السياق، تعمل “مجموعة كلمات” على تعزيز حضور القصص العربية في هذا السوق المتنامي من خلال تطوير إصدارات موجهة للأطفال واليافعين وترجمتها إلى لغات متعددة، إذ يضم كتالوج المجموعة أكثر من 1000 عنوان، فيما تُرجمت عشرات الأعمال الصادرة عنها إلى لغات عالمية، في خطوة تسهم في توسيع وصول الأدب العربي إلى قراء جدد خارج المنطقة.
وتؤكد تقارير صادرة عن منظمة اليونسكو أن توفير مواد قراءة متنوعة للأطفال يمثل أحد العناصر الأساسية في دعم التعليم وتنمية مهارات القراءة لدى الأجيال الجديدة، خصوصاً في ظل وجود ملايين الأطفال حول العالم الذين ما زالوا يواجهون تحديات في الوصول إلى محتوى قرائي مناسب.
وفي هذا الإطار، توسع “مجموعة كلمات” فرص الوصول إلى الكتب وتعزز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة من خلال مبادرات ثقافية وتعليمية، من بينها مبادرة “عالم من القصص ينتظركم” التي أطلقتها لتأسيس 120 مكتبة في أجنحة الأطفال ومناطق اللعب في المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بهدف جعل القراءة جزءاً من تجربة التعافي والدعم النفسي للأطفال.
تؤكد هذه الجهود وغيرها، أن دعم أدب الطفل العربي لا يرتبط فقط بتوسيع حضور صناعة النشر العربية في الأسواق العالمية، بل يتصل أيضاً بدور أعمق للأدب في تعريف العالم بالثقافة العربية منذ الطفولة. فالقصص التي يقرأها الأطفال اليوم تسهم في تشكيل تصوراتهم عن العالم، وكل قصة عربية تصل إلى قارئ جديد تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز الحوار الثقافي بين المجتمعات.