التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

خبراء يؤكدون: التعليم المبكر يصنع طفلاً متمكناً ومجتمعاً مستقبلياً واعياً

الشارقة، 30 أبريل 2025

أكد خبراء في التعليم وأدب الطفل أن الاستثمار في التعليم المبكر يشكّل حجر الأساس لبناء مجتمعات متعلمة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مشيرين إلى أن المراحل الأولى من حياة الطفل تلعب دوراً حاسماً في تشكيل وعيه المعرفي والاجتماعي والعاطفي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “بناء أسس وطيدة”، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، التي تستمر حتى 4 مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة. وشارك في الجلسة كل من محمد الحسن السجاد، المستشار الفني للتعليم ما قبل المدرسي في وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بموريتانيا، والكاتبة الباكستانية المتخصصة في أدب الأطفال مريم شاه، وأدارها الإعلامي عبدالكريم حنيف.

التعليم المبكر… ركيزة التنمية

قال محمد الحسن السجاد إن التعليم المبكر يشكل نقطة الانطلاق نحو منظومة تعليمية متكاملة، مؤكداً أن تطوير المناهج في سن الطفولة ليس شأناً تربوياً فقط، بل هو مدخل أساسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح أن موريتانيا تعمل حالياً على بناء مناهج حديثة تستند إلى الإرث الثقافي الموريتاني، وتحديداً إلى نموذج “المحظرة”، الذي صنّفته اليونسكو ضمن قائمة التراث اللامادي العالمي، وأضاف:”نحن نعيد صياغة تجربة التعليم المبكر اعتماداً على قيمنا الأصيلة، مع انفتاح على المقاربات الحديثة، بهدف تمكين الطفل في سن الخامسة من أدوات التعلم، وتعزيز قدراته العقلية والاجتماعية في مرحلة بالغة الحساسية من حياته”.

وأشار السجاد إلى أن المناهج الفعّالة هي تلك التي تنمّي حب الاستطلاع والخيال، وتراعي الجوانب العاطفية والإبداعية لدى الطفل، إلى جانب المعرفة التقليدية، داعياً إلى إشراك مؤسسات المجتمع كافة في صياغة هذا التحوّل التعليمي.

محتوى تعليمي جذّاب يلامس عقل الطفل

من جانبها، شدّدت الكاتبة الباكستانية مريم شاه على أن مؤلفي كتب الأطفال وخبراء التعليم يقع على عاتقهم دور كبير في صياغة محتوى شيّق ومناسب للمراحل العمرية المبكرة، يجمع بين الفائدة والمتعة ويأخذ بعين الاعتبار سيكولوجية الطفل.

وقالت شاه:”الكتاب والمعلم يجب أن يكونا وسيلتين لتحفيز خيال الطفل وإشراكه، لا مجرد أدوات نقل معلومات. التعليم في السنوات الأولى يحتاج إلى أدوات مرنة تراعي الفروق الفردية، وتُبنى على فهم عميق لاحتياجات الطفل”.

التعليم المبكر مسؤولية مجتمعية مشتركة

ودعت شاه إلى تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية ودور النشر والجهات المعنية بالطفولة لتوفير بيئة غنية ومحفزة للتعلم المبكر، مؤكدة أن التعليم الأساسي ليس إنفاقًا بل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمعات، وقالت: “التعليم المبكر هو البوابة إلى التنمية المستدامة، وهو الضمانة الحقيقية لتشكيل أجيال قادرة على بناء مجتمعات مزدهرة ومتكيفة مع المتغيرات”.

يشار إلى أن  مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 يضم أكثر من 1024 فعالية فنية وثقافية وترفيهية، تشمل 600 ورشة عمل، و 85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، و85 ورشة طهي، و30 عرضاً حياً، ويستضيف 133 ضيفاً من 70 دولة، بمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كُتّاب ورسّامون: الكتب المصوّرة تحفّز الخيال وتخاطب الطفل بكل حواسه

الشارقة، 30 أبريل 2025

أكّد كُتّاب ورسّامون متخصصون في أدب الطفل أن الكتب المصوّرة تمثّل مدخلاً بصريًا ووجدانيًا للخيال والمعرفة، وتمكّن الأطفال من تكوين علاقات وجدانية مع الشخصيات التي تحتويها، بحيث تترسخ في ذاكرتهم حتى مراحل متقدمة من العمر، موضحين أن الصورة تتفوّق أحياناً على الكلمة في قدرتها على إيصال المعنى، خاصة للأطفال من أصحاب الهمم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “قوة الكتب المصوّرة”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، وشارك فيها كلٌّ من الرسّام الإماراتي خالد الخوار، والكاتبة الكويتية شيماء ناصر القلاف، والكاتبة البريطانية كلوي سافاج، والكاتبة الأمريكية بيث فيري، فيما أدارتها الإعلامية تسنيم زياد.

الخيال والدهشة.. مفاتيح الطفل

قال الفنان والناشر الإماراتي خالد الخوار: “إن الكتب المصوّرة تُدخل الطفل في عالم من الدهشة والارتباط العاطفي، فهي لا تقدم محتوى تعليميًا فحسب، بل تُعزز الخيال وتخلق تجربة ساحرة”. وأوضح أن ارتباطه بالرسم نابع من البيئة والذاكرة الشعبية الإماراتية، حيث يستلهم عناصر الأصالة والألوان المحلية في أعماله.

وأضاف: “أؤمن بأن إدهاش الطفل أهم من تعليمه المباشر، فالكتاب الذي يُدهش يُغيّر، ويترك أثرًا طويل الأمد في الذاكرة، تمامًا كما تفعل القصة التي تنبض بالحياة من خلال رسومات مدروسة”.

الصورة لغة عالمية

من جهتها، شدّدت الكاتبة الكويتية شيماء القلاف على أهمية الصورة في مخاطبة جميع الأطفال، خاصة ضعاف السمع، قائلة:”الصورة لغة تتجاوز الرموز والكلمات، وهي الوسيلة الأقوى لفهم العالم لدى الأطفال من ذوي الإعاقات السمعية. لهذا أحرص على أن تكون الرسومات في قصصي قادرة على نقل المشاعر والمعلومات والهوية الثقافية بشكل مباشر”.

القراءة بين الأجيال

وتحدثت بيث فيري، الكاتبة الأمريكية صاحبة الكتب الأكثر مبيعًا، عن الطابع الجماعي للقراءة في كتب الأطفال المصوّرة، مؤكدة أن الكتاب المصوّر يُقرأ عادة بين الطفل ووالده أو معلمه، ما يضيف بُعدًا تواصليًا عاطفيًا للمحتوى.

واستعرضت تجربتها في تأليف كتابها الشهير Stick and Stone، قائلة:”الكتاب عرّف الأطفال على مفهوم الصداقة من خلال قصة بسيطة لكنها تمس مشاعرهم. الطفل لا ينسى من يصادقه بين صفحات الكتب.”

الكتب بوابة المستقبل

بدورها، قالت الكاتبة البريطانية كلوي سافاج إن الكتب المصوّرة هي نافذة الطفل إلى قضايا كبرى مثل التغير المناخي والمستقبل، مشيرة إلى أهمية تحفيز الطفل على إدراك التحديات والتعبير عنها من خلال الفن والقصص.

وأكدت أنها تستغرق وقتًا كبيرًا في اختيار الصور التي تُرفق بنصوصها لأنها تمثل جزءًا من رسالتها الفنية، قائلة:”أعددت 19 نسخة من كتابي Jelly Fish حتى وصلت إلى الشكل النهائي. الفشل ليس عائقاً، بل خطوة نحو النجاح”.

يشار إلى أن  مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 يضم أكثر من 1024 فعالية فنية وثقافية وترفيهية، تشمل 600 ورشة عمل، و85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، و85 ورشة طهي، و30 عرضاً حياً، ويستضيف 133 ضيفاً من 70 دولة، بمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

روخسانا خان: الجودة وحدها لا تكفي لتصبح الكتب “الأعلى مبيعاً”

الشارقة، 29 أبريل 2025

ضمن ورشة تفاعلية حملت عنوان “الكتابة الإبداعية: كيف تؤلف قصة تحقق أعلى المبيعات؟”، قدّمت الكاتبة الكندية من أصل باكستاني روخسانا خان، الحائزة على جوائز عالمية في أدب الطفل، خطة متكاملة للكتّاب الطموحين، تتضمن تجربتها الشخصية الغنية، ونصائحها التي جمعت بين العمق والبساطة والواقعية.

وقالت خان في مستهل الورشة:”لا أحد يشرع في تأليف كتاب بهدف أن تكون مبيعاته ضعيفة، بل يحلم الجميع بكتاب يحقق أعلى المبيعات، وربما يتحول إلى عمل ضخم أو حتى فيلم سينمائي. لكن النجاح لا يتوقف فقط على جودة القصة، بل يشمل عوامل عديدة مثل التسويق، والتوقيت، والجو العام، وحتى المشهد السياسي”.

وأشارت إلى الفرق الجوهري بين الكتاب “الأكثر مبيعًا” والكتاب “الضخم”، موضحة أن تحقيق المبيعات العالية قد يكون الخطوة الأولى نحو مشروع أكبر، بينما الفوز بجائزة مرموقة أو تبنّي العمل من قبل شخصية معروفة قد يفتح أبواباً واسعة أمام الكتاب والمؤلف.

من القراءة إلى الكتابة… وصوتك الفريد هو ما يصنع الفارق

وشدّدت خان على أهمية القراءة كأساس لا غنى عنه للكتابة الجيدة، قائلة:”الخطوة الأولى هي القراءة، ثم القراءة، ثم القراءة… بعدها ابدأ بالكتابة. لا تتعجل، فكلما قرأت أكثر، نضجت أدواتك ككاتب. وعندما تكتب، لا تكتب أي قصة، بل اكتب القصة التي لا يستطيع أحد سواك أن يرويها.”

وأضافت أن القارئ لا يبحث عن حبكة سطحية أو شخصيات نمطية، بل عن قصة تلامس احتياجاته العاطفية وتعبّر عن مشاعر لم يرها من قبل على الورق، مؤكدة:”كتابك يجب أن يجيب عن سؤال القارئ: (لماذا عليّ أن أقرأ هذا وسط انشغالاتي؟)، والجواب يكون بأن تمنحه شيئًا لم يكن يعلم أنه يحتاجه”.

أبطال معيبون ونهايات تبقى في الذاكرة

خلال الورشة، تناولت خان العناصر الأساسية للقصة الناجحة، مركزة على أهمية بناء شخصيات نابضة بالحياة، وصراعات مشوقة، وحوارات تكشف العمق الداخلي للشخصيات دون تفسير مباشر.

وقالت:”لا أحد يحب الشخصية الطيبة أكثر من اللازم، ولا الشرير المطلق أيضًا، فنحن كبشر نحتاج إلى شخصيات إنسانية لها عيوب، ولكنها تظل محبوبة، وحتى الأشرار يجب أن نفهم دوافعهم، والكاتب الجيد يرى العالم من وجهات نظر متعددة، بما في ذلك منظور الخصم أو العدو.” وتحدثت عن أهمية النهاية المرضية التي تترك أثراً في القارئ، مشيرة إلى أن الكتاب الجيد لا يُغلق بمجرد انتهاء القراءة، بل يستمر في التفكير والتأثير

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

حاكم الشارقة يشهد افتتاح الدورة الثالثة من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، افتتاح الدورة الثالثة من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، الحدث الأول من نوعه في المنطقة، والذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 1 إلى 4 مايو في مركز إكسبو الشارقة.

واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الافتتاح، على أجندة المؤتمر لهذا العام، والتي تضم سلسلة من الفعاليات المتخصصة، من بينها 26 ورشة عمل متخصصة، و21 جلسة نقاش تفاعلية، إضافة إلى عروض سينمائية ومعارض متخصصة، بمشاركة 72 متحدثاً من أبرز صناع الرسوم المتحركة في العالم، كما تفقد سموه قاعات المؤتمر ومنصات العارضين، واطلع على الأدوات الإبداعية التي تقدمها الجهات المشاركة من حول العالم.

وتابع صاحب حاكم الشارقة خلال حفل الافتتاح، عرض الفيلم الإبداعي القصير من إنتاج هيئة الشارقة للكتاب، واستُعرض بأسلوب بصري وسردي مبتكر، محطات تاريخية من تطور الرسوم المتحركة في العالم العربي، منذ بداياتها الأولى في الخيام والأسواق وخلف الستائر، وصولاً إلى الأعمال الحديثة التي شكّلت ذاكرة أجيال مثل “بكار” و”فريج” و”شعبية الكرتون”.

وسلّط الفيلم الضوء على محاولات عربية مبكرة في مجال التحريك، وأبرز إنتاجات المنطقة في القرن العشرين، إلى جانب دور الدبلجة في إعادة تقديم الأعمال العالمية بصوت وهوية عربية، كما توقف عند تجربة “سبيس تون” التي شكّلت نقلة نوعية في صناعة المحتوى الموجه للأطفال في الوطن العربي. واختتم الفيلم برسالة ملهمة تؤكد أن الشارقة تمهّد الطريق أمام صنّاع المحتوى العرب لإنتاج أعمال بصرية تنبع من ثقافتهم وتخاطب العالم بلغة الإبداع العربي.

وفي كلمتها الافتتاحية قالت خولة المجيني، المدير التنفيذي للمؤتمر نفتتح مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، هذا المشروع الذي يعد استراتيجية متكاملة أطلقتها هيئة الشارقة للكتاب، تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، وبإشراف ومتابعة من رئيسة مجلس إدارة الهيئة، لتمكين صناعة المحتوى في العالم العربي، من خلال أدوات جديدة ومقاربات مبتكرة .

وأضافت المجيني أن المؤتمر يكرّس رؤية الشارقة في تأسيس بيئة مستدامة لصناعة المحتوى، وذلك من خلال منظومة عمل متكاملة تمتد على مدار العام، لاكتشاف المواهب، وتطويرها، وربطها بمنصات الإنتاج والنشر، حيث يمثل حلقة وصل بين النشر والإنتاج، وبين الكتاب والرسامين، وبين الخيال والتطبيق، وبين الجيل الذي يكتب الآن، والجيل الذي سيحلم بعد عشرين عاماً.

واختتمت المجيني كلمتها قائلة آن الأوان لنروي قصصنا بأنفسنا؛ فالوطن العربي يزخر بمواهب استثنائية لا ينقصها الإبداع، بل تحتاج فقط إلى المساحة والفرصة والدعم، وإننا اليوم في الشارقة، نحلُم ونخطط ونعمل ليشاهد العالم في المستقبل رسوماً متحركة بجودة عالمية لكن بهوية عربية تنبض بثقافتنا، وتتحدث لغتنا، وتحاكي قلوب أطفالنا، وتدهش جمهور العالم .

 وألقى فهد الحساوي الرئيس التنفيذي لشركة “دو”، الراعي الرسمي للمؤتمر كلمة قال فيها // إن دعم ورعاية “دو” لهذا المؤتمر ينبع من إيماننا العميق بأهمية الاستثمار في الثقافة والإبداع كقوة دافعة للتغيير الإيجابي، وكمحفز أساسي لنمو اقتصاد المستقبل، ويُجسد مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة رؤيتنا المشتركة نحو تمكين جيل جديد من المُبدعين، ورواة القصص، وصانعي المحتوى، الذين يشكّلون ملامح المشهد الرقمي في منطقتنا .

وأضاف الحساوي : الإبداع أحد ركائز التحول الرقمي الذي نطمح إليه في دولة الإمارات العربية المتحدة تنفيذاً لرؤية قيادتنا الرشيدة، وتمنح هذه المؤتمرات والفعاليات الفرصة للمواهب الناشئة لصقل مهاراتهم وتوفير كافة الأدوات والمساحة للإبداع والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر تواصلاً وابتكاراً .

ويحتفي المؤتمر هذا العام بفنون “الأنيمي” اليابانية التي أثّرت في أجيال من عشاق الرسوم المتحركة حول العالم، ويستضيف نخبة من مبدعي اليابان في هذا المجال، من بينهم ماسايوكي مياجي وتاميا تيراشيما، اللذان شاركا في أبرز إنتاجات استديو “جيبلي”، مثل “سبيريتد أواي” و”ماي نيبور توتورو”، إلى جانب توم بانكروفت، مؤسس استديوهات “بنسيليش أنيميشن”، وطوني بانكروفت، المعروف بأعماله مع ديزني في أفلام “مولان” و”علاء الدين”، وساندرو كلوزو، مصمم شخصيات “أنستازيا” و”طرزان” و”شيبنديل”.

ويمضي “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” في دورته الثالثة نحو ترسيخ مكانته كمنصة دولية لاستكشاف أحدث التوجهات في هذا القطاع، حيث يناقش هذا العام تقاطعات الرسوم المتحركة مع الذكاء الاصطناعي، والسرد القصصي البصري، وتحويل الأعمال الأدبية إلى إنتاجات مرئية، مؤكداً أن الرسوم المتحركة اليوم تمثل لغة عالمية تتقاطع فيها الفنون والتكنولوجيا والثقافات.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”مؤسسة كلمات” تطلق أول سلسلة كتب ميسّرة شاملة للأطفال في المنطقة خلال اجتماع مجلس أمنائها 

الشارقة، 30 أبريل 2025،

في إنجاز رائد في تاريخ قطاع النشر العربي، أعلنت “مؤسسة كلمات”، المؤسسة غير الربحية المعنية بتوفير مصادر المعرفة للأطفال المحرومين واللاجئين وذوي الإعاقات البصرية وضمان حقّهم في القراءة، عن إطلاق أول سلسلة من الكتب العربية “الشاملة” بالتعاون مع “مجموعة كلمات”، لتمكن بذلك الأطفال ذوي الإعاقات البصرية والمبصرين من القراءة معاً ومع ذويهم، عبر كتب مطبوعة بطريقة تجمع بين الطباعة العادية، وطباعة “برايل” والرسوم التوضيحية اللمسية.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس أمناء “مؤسسة كلمات” الذي عقد على هامش فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة مؤسسة كلمات، وحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، سعادة الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، سعادة الدكتورة محدثة الهاشمي، سعادة أحمد بن ركاض العامري، سعادة محمد عبدالله، السيدة أحلام بلوكي، والسيد فؤاد منصور شرف.


نقلة نوعية في النشر الميسر

وحول إطلاق الكتب، قالت الشيخة بدور القاسمي خلال الاجتماع: “تجسد هذه السلسلة إيماننا الراسخ بحق كل طفل في استكشاف عالم القراءة، حيث اتخذنا هذه الخطوة النوعية لبناء عالم أفضل وأكثر إشراقاً من خلال إصدار كتب تجمع الأطفال المبصرين وذوي الإعاقات البصرية في تجربة قرائية مشتركة، تعكس التزامنا بسد الثغرات والتغلب على التحديات التي تمنع وصول الأطفال إلى الكتب، وإعادة تشكيل مستقبل نحتفي فيه بالتنوع والمساواة وتكافؤ الفرص، وتكون المعرفة فيه حقاً لجميع الأطفال”.


وأشاد أعضاء مجلس أمناء المؤسسة بهذا الإنجاز وناقشوا استراتيجيات توسيع نطاق التأثير الإنساني والتعليمي لـ”مؤسسة كلمات” على الصعيد المحلي والدولي، مشيرين إلى أن السلسلة تفتح المجال أمام تجربة قرائية دامجة ومتكاملة، تسهم في تعزيز الشمول والاندماج داخل الصفوف الدراسية وفي العائلات.

ويعد إطلاق هذه السلسلة خطوة غير مسبوقة في مجال النشر الميسر باللغة العربية، وتم تطويرها بدعم من “مصرف الشارقة الإسلامي” و”جمعية الشارقة الخيرية”، ضمن توجهات “مؤسسة كلمات” لتوفير محتوى تعليمي وترفيهي يراعي احتياجات الأطفال على اختلاف قدراتهم، ويسهم في ترسيخ ثقافة القراءة منذ الصغر.

إنجازات 2025

وشهد الاجتماع، استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ بداية العام الجاري، والتي شملت التبرع بـ400 كتاب للأطفال الفلسطينيين المقيمين في “مدينة الإمارات الإنسانية بأبوظبي” ضمن مبادرة “تبنَّ مكتبة”، وبالتزامن مع شهر القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب سلسلة المبادرات والأنشطة الثقافية والتعليمية في المغرب، والتي أطلقتها بالتزامن مع مشاركة الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط في دورته الثلاثين، وتضمنت توزيع 600 كتاب باللغة العربية على المدارس والجمعيات، منها هدايا خاصة للفائزين في مسابقة “شبكة القراءة بالمغرب”.

وفي إطار الرؤية المستقبلية للمؤسسة، أقر أعضاء مجلس الأمناء خارطة طريق استراتيجية تركز على توسيع نطاق مبادرة “تبنَّ مكتبة” لتشمل المدارس الأهلية داخل الدولة، وضمان استدامة تمويل المشروعات، واعتماد أطر تقييم أكثر فاعلية، إلى جانب توسيع نطاق تواصل المؤسسة وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً.

مشاركة لافتة في “الشارقة القرائي للطفل”

وبعد انتهاء الاجتماع، قام أعضاء مجلس أمناء “مؤسسة كلمات” بجولة في جناح المؤسسة المشارك بـ”مهرجان الشارقة القرائي للطفل” 2025، اطلعوا خلالها على أبرز مشروعات المؤسسة الحالية، حيث تعرض في جناحها سلسلة الكتب الجديدة، إلى جانب مجموعة من منتجاتها المستوحاة من طريقة برايل، التي تهدف إلى دعم رسالتها الإنسانية الرامية لتعزيز التمكين الثقافي وتوسيع دائرة الوصول العادل إلى مصادر المعرفة، مقدمة للزوار تجربة تفاعلية تعكس التزامها بالابتكار وتطوير أدوات تعليمية شاملة.


يشار إلى أن “مؤسسة كلمات” هي مؤسسة أهلية ذات نفع عام مقرها الشارقة، تُعنى بضمان حق الأطفال في الوصول إلى الكتب والمعرفة، لا سيما المتأثرين بالصراعات أو التحديات الاقتصادية أو الإعاقات البصرية، وتسعى المؤسسة إلى سد الفجوات القائمة في تعليم الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتعزيز اندماجهم في المجتمعات، وتمكينهم ثقافياً، من خلال مبادرات مثل “تبنَّ مكتبة” و”أرى”، كما تتعاون المؤسسة مع شركاء من الجهات الحكومية والتعليمية والثقافية في العالم العربي وخارجه، لتقديم برامج مؤثرة تسهم في بناء مستقبل أطفال العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

ورشة “أدب الرعب”.. كيف نصنع الشجاعة من الخوف في قصص الأطفال؟

الشارقة 29 أبريل 2025

في رحلة إبداعية شيقة، قاد الكاتب والروائي المصري محمد عصمت، المتخصص في أدب الرعب، الأطفال المشاركين في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ضمن ورشة عمل حملت عنوان “أدب الرعب – أنواعه وكيف تكتبه”، أقيمت في ركن القصص المصوّرة.

وخلال الورشة، أوضح عصمت أن الهدف هو تعريف الأطفال بأدب الرعب وأنواعه المختلفة، وكيفية البدء بكتابة قصة رعب تناسب أعمارهم، تساعدهم على مواجهة مخاوفهم الداخلية بطريقة آمنة وإبداعية. وقال: “كتابة الرعب للأطفال تختلف تماماً عن الكبار؛ فالطفل يتأثر بشكل أسرع، لذلك نبدأ بتعليمه ما هو الخوف وكيف يمكنه أن يواجهه. نوضح له أن الخوف ليس بالضرورة شيئاً مرعباً، بل قد يكون فكرة تحتاج للفهم والمواجهة”.

وأشار عصمت إلى أن الورشة تستهدف الفئة العمرية من 7 إلى 12 عاماً، حيث جرى تدريب الأطفال على كيفية بناء قصة رعب متكاملة، تتناسب مع عقولهم وتبث فيهم القيم والرسائل بطريقة مبسطة.

كما تناولت الورشة عناصر بناء القصة، بدءاً من رسم شخصية البطل وتحديد صفاته، إلى ابتكار فكرة “الشرير”، التي قد تكون فكرة معنوية وليس بالضرورة مخلوقاً مادياً، وصولاً إلى إدارة الصراع بين الخير والشر بطريقة درامية مشوقة.

وأرشدت الورشة الأطفال كيف تتم صياغة المواجهة بين شخصياتهم، وتطوير حبكة محكمة، للوصول إلى نهاية منطقية ترضي عقل القارئ الصغير.

وشدد عصمت على أهمية تبسيط الكتابة وجعلها مفهومة لطفل آخر من نفس العمر، مع الحفاظ على عنصر المغامرة والإثارة الذي يحفز خيال الطفل ويغرس فيه الشجاعة والإبداع.

وتأتي هذه الورشة ضمن حرص مهرجان الشارقة القرائي للطفل على تنمية مهارات الأطفال الأدبية، وتعريفهم بأدوات الكتابة الإبداعية منذ سن مبكرة، في بيئة تجمع بين التعلم والمتعة. وتتواصل فعاليات الدورة الـ16 من المهرجان الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “لتغمرك الكتب” وتستمرّ حتى الرابع من مايو 2025.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدر البدور والمغزل المسحور” قصة عالمية تولد من جديد في “الشارقة القرائي للطفل” 2025

الشارقة، 29 أبريل 2025

قصة عالمية يعرفها الأطفال باسم (الأميرة النائمة)، حوَّلها الحكواتي نزار القمري إلى حكاية (بدر البدور والمغزل المسحور) ضمن فعاليات ركن القراء المقام ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025. فما قصة هذا التحول في الأسماء والشخصيات؟ ولماذا؟ وكيف أثرت هذه الحكاية في الأطفال الزائرين؟

أبطال القصة هم الملك نسيان والملكة نورهان، اللذان يعيشان في قصر كبير لكنهما حزينان، لأنهما لم ينجبا أولاداً. وفي أحد الأيام، وبينما كانت الأميرة تمشي في حديقة القصر، سمعت أصوات عدد من الحيوانات التي أخبرتها أنها ستنجب فتاة جميلة وتحقق ذلك بولادة “بدر البدور”، وقرر الملك أن يقيم حفلاً كبيراً يدعو إليه الجميع باستثناء ساحرة شريرة تسكن في مكان معزول. وفي يوم الحفل جاء الجميع للحفل بسعادة وسرور.

وفجأة دخلت الساحرة وسحرت بدر البدور، وقالت إنها سوف تموت بإبرة مغزل، فقرر الملك أن يحرق كل المغازل في المملكة، وبعد أن أصبحت بدر البدور فتاة جميلة جاءت الساحرة للقصر متنكرة بهيئة بائعة صوف، وظلت تنادي من حولها لعدة أيام إلى أن فتحت لها الباب ذات يوم، فوخزها المغزل فنامت الأميرة، وذات يوم جاء الأمير على حصانه وبدأ يقترب من البيت ودخل حتى وصل إلى غرفة الأميرة النائمة وساعدها في العودة للحياة وتزوجها وأقام لهما الملك حفل زفاف كبيراً.

نزار القمري لم يكتف بمجرد السرد القصصي النمطي، وإنما جلب معه نماذج لقلعة مصغرة، وساحرة على شكل لعبة تشبيهاً بساحرات الحكايات الخرافية التي تطير في الهواء. واعتمد القمري تقنيات عدة أخرى راوحت بين الصوتية والضوئية وخيال الظل لتوفير أقصى قدر من التفاعل بين الأطفال والقصة، الأمر الذي نجح فيه إلى حد كبير، وانعكس في مرح الأطفال ومحاكاتهم لطيران الساحرة والترحيب بالأمير وتقليد الأصوات المختلفة، وتسجيل تجربة لا تنسى في زيارة مهرجان الشارقة القرائي للطفل.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أدب اليافعين.. إصدارات الإثارة والمغامرة والتعلُّم في “الشارقة القرائي للطفل 2025

الشارقة 29 إبريل 2025

تحتضن أروقة “مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025” مجموعة من الكتب والإصدارات المتنوعة التي تلبي تطلعات اليافعين ما بين القصص المشوّقة إلى الروايات الأدبية المؤلفة والمترجمة والأجنبية، ما يعكس تنوعاً ثقافياً وفكرياً يُثري تجربة القراءة لدى تلك الفئة العمرية، ويتيح أمامهم منصات تفاعلية تجمع بين التعلُّم والترفيه.

إصدارات المُغامرة وتعلُّم الإقدام

وعرض جناح “المستقبل الرقمي- الإمارات العربية المتحدة”، سلسلة إصدارات “الأب المُحب” لأدب اليافعين، وهي سلسلة مُترجمة من الأدب الصيني تُلبّي روح المغامرة وتُعلّم الإقدام. ومنها كتاب “أبي.. أين ذهبت؟” للمؤلف شيانغ تزِه دنغ، أحد أبرز الكُتّاب في مجال أدب الطفل.

كما شملت المجموعة كتاب “وعود عبر الزمان” للمؤلفة آ نان، الحاصلة على الماجستير في الأدب والفن، وكتاب “أملاً في ابتسامتك” للمؤلفة لو تشي وانغ، التي أصدرت أول أعمالها في سن الثالثة عشرة، بالإضافة إلى كتاب “بروفيسور غريب الأطوار” للمؤلف تيان نينغ وانغ، الذي حصد جوائز عديدة.

روايات مُترجمة

من جهته، عرض جناح “مجموعة كلمات” مجموعة مختارة من الروايات المترجمة الموجهة لليافعين، ومنها “الإلياذة والأوديسة” التي تقدم الملحمتين الرمزيتين لهوميروس، وكتبت نصّها سِلين بوتارد وترجمته إلى العربية سارة عمار.

وتضمنت الإصدارات أيضاً رواية “ألف ليلة وليلة في الطوارئ” المنقولة عن رواية “إليكم إذاً، حكايات ألف ليلة وليلة في قسم الطوارئ”. والرواية من تأليف د. ميرمو وبابتيست بوليو، وتحكي بقدر كبير من الإحساس والطرافة حكايات طبيب طوارئ عن يومياته مع المرضى في هذا القسم.

هذا بالإضافة إلى رواية “اسم المستخدم: إيفي”، وتحكي عن فتاة تُدعى إيفي تحلم بمكان آمن، كونها من الأشخاص الذي يشعرون بعدم الانتماء إلى الواقع، وعندما تمر بأوقات صعبة، أصبح كل ما ترغب فيه هو فرصة الهروب من الواقع لتتمكن من تحقيق ذاتها.

أما رواية “بطل الظل” لـ”جين لوين يانغ وسوني ليو”، والتي ترجمها إلى العربية أحمد صلاح المهدي، ومعتز حسانين، فترتكز على واحدة من سلاسل القصص المصورة للعصر الذهبي، وهي سلسلة الغيلم الأخضر، وتحكي عن بطل يحل الجرائم ويحارب من أجل العدالة.

ومن الروايات المُترجمة أيضاً رواية “أريد مور” لـ”روكسانا خان” وترجمها جلال حسين الخليل، وهي مستوحاة من قصة حقيقية لبنت يافعة تعيش في أفغانستان عقب حكومة طالبان، وحصدت جائزة الشرق الأوسط للكتاب، وانضمت لقائمة المجلس الأميركي لكتب اليافعين للكتب العالمية المتميزة.

ثلاثية “الحصان أبو دولار”

وشملت الأعمال الأدبية المعروضة في جناح “مجموعة كلمات”، والموجهة إلى اليافعين، عرض السلسلة المُترجمة “ثلاثية الحصان أبو دولار” الأفضل مبيعاً للكاتبة لورين سانت جون، وتضم إصدارات “الحصان أبو دولار”، و”سباق مع الرياح” و”عاصفة النيران”، وفي هذه الثلاثية تُبدع المؤلفة في ابتكار شخصيات بشر وخيول.

ويسرد كتاب “الحصان أبو دولار”، قصة “كايسي بلو” ذات الخمسة عشر عاماً، والتي تعيش في لندن وتتطوّع للعمل في مدارس تدريب ركوب الخيل، لكن حلمها هو أن تفوز ببطولة بادمنتون، أعظم بطولات الفُرسان في العالم، وفي يومٍ ما، تعثر على حصانٍ جائع متوحّش يحاول أصحابه قتله للتخلّص منه، فتنقذه بأعجوبة.

التراث الإماراتي لـ”اليافعين”

كما تضمنت المعروضات مجموعة من الإصدارات التي تعكس التراث الشعبي الإماراتي، حيث يتناول كتاب “نوّاف الجلاف” لميثاء الخياط اثنتين من أهم المهن في التراث الإماراتي وهما الجلاف والنوخذة، وذلك من خلال منافسة مدرسية لصنع السفن بين مجموعة من الفتيان. ومن خلال أجواء المنافسة تعبر الكاتبة عن قيم الصداقة وعدم الحكم المتسرع على الآخرين. فيما قدّمت نفس الكاتبة كتاب “نوّاف الجداف”، الذي يتحدث عن “نوّاف” الذي يحب المشاركة في أي مسابقة تتعلق بتراث أجداده، لكن هذه المرة لم يتوقع أن مسابقة التجديف ستكون ممتعة وشاقة في آن واحد.

إصدارات أجنبية مشوّقة

بدورها، قدّمت “مشاريع وسائل المثلث- الإمارات العربية المتحدة”، مجموعة من الإصدارات الأدبية لليافعين باللغة الإنجليزية، والتي تتضمن روح المغامرة والأحداث المشوّقة ومنها “The jungle book”، و”The second jungle book”، و”Adventures of Sherlock Holmes”، و”The wonderful wizard of Oz”، و”Oliver Twist”، و”Tess of the D’urbervilles”، و”Heidi”، و”Tales of Shakespear”.

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

بخيط وإبرة… أطفال الشارقة ينسجون أولى منتجاتهم القماشية في عالم الإبداع

الشارقة، 29 أبريل 2025

في أجواء مفعمة بالحيوية، استقطبت ورشة “فنّ الخياطة للمبتدئين” اهتمام الأطفال من زوار مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ16 التي انطلقت تحت شعار “لتغمرك الكتب”، حيث خاض الصغار تجربة فريدة تجمع بين الفن والمهارة، وتفتح أمامهم أبواب الإبداع اليدوي؛ إذ تعلموا أساسيات الخياطة اليدوية باستخدام قماش اللباد، حيث أتيحت لهم فرصة تصميم محفظة صغيرة أو فاصل كتاب مستوحى من شخصيات القصص المصورة المفضلة لديهم. وركزت الورشة على تدريب الصغار على خطوات القص واللصق والتثبيت والغرز الأولية بطريقة عملية ومباشرة.

استهلّت مقدمة الورشة بنبذةً تعريفية عن الخياطة، وكيف يمكن للفتيات أن يحولن كلّ ما يجول في خاطرهن من أفكارٍ لمنتوجات مدهشة وجميلة بالخيط والتطريز، وقد سعتِ الورشة لتحقيق عدة أهداف، أبرزها تعزيز المهارات اليدوية لدى الأطفال، وتنمية قدراتهم الإبداعية عبر تحفيز خيالهم لترجمة أفكارهم إلى منتجات ملموسة، فضلاً عن تعليمهم الصبر والدقة والانتباه للتفاصيل، وهي مهارات تسهم في بناء شخصياتهم وتنمية ثقتهم بأنفسهم.

ولم تقتصر الورشة على الجانب الفنيّ فقط، بل شكلت فرصةً لتعريف المشاركات بأهمية الأعمال اليدوية في حياتنا اليومية، وفتح نافذة جديدة أمامهم لاستكشاف عالم الصناعات الإبداعية والحرف التقليدية بروح معاصرة. وشهدت الورشة تفاعلاً لافتاً من الأطفال، الذين أبدعوا في تنفيذ تصاميمهم وتزيينها بألوان ورسومات تعبّر عن شخصياتهم واهتماماتهم الخاصة.

وعن هذه الورشة تقول مشرفتها: “هذه الورشة وغيرها الكثير من ورش مهرجان الشارقة القرائي للطفل تسهم في تحفيز الأطفال على استخدام أدوات بسيطة لابتكار أشياء جميلة ومفيدة، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الأجهزة الإلكترونية، ومثل هذه التجارب والورش تزرع حب التعلم والإبداع بطريقة ممتعة وغير تقليدية”.

وتواصل ورشة “فن الخياطة للمبتدئين” وغيرها من الورش والفعاليات التعليمية الترفيهية استقبال المشاركين ضمن برنامج متكامل من الورش والأنشطة المتنوعة التي يحتضنها مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الحالية في إطار رسالته الرامية إلى بناء جيل قارئ، ومبدع، وقادر على التعبير عن نفسه بأدوات متعددة، وتستمر فعاليات المهرجان حتى تاريخ 4 مايو القادم في مركز إكسبو الشارقة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“مكتبات الشارقة” تفتتح معرض “عدسة البدايات الأدبية” احتفاءً بمئوية تأسيسها

الشارقة، 29 أبريل 2025

افتتحت مكتبات الشارقة معرض “عدسة البدايات الأدبية” في مول 06 بمنطقة الجرينة، والذي سيستمر حتى 4 مايو، وذلك بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ضمن برنامج الفعاليات التي تنظمها “مكتبات الشارقة” بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس أول مكتبة عامة في الإمارة.

ويأخذ المعرض زواره في رحلة تعريفية تسلط الضوء على مسيرة خمسة من أبرز الأدباء الإماراتيين، وهم: أحمد أمين المدني، حبيب الصايغ، مريم جمعة فرج، أحمد راشد ثاني، وسالم الحتاوي، من خلال عرض سيرهم الذاتية وإصداراتهم الأولى، بهدف تقديم تجاربهم التي انطلقوا بها في عالم الأدب والكتابة أمام الجمهور، وإبراز إسهاماتهم في المشهد الثقافي لدولة الإمارات، بما يعزز حضور هذه النماذج الملهمة في الذاكرة الأدبية للمجتمع، ويقدِّمها للأجيال الصاعدة كقدوة في القراءة والكتابة والإبداع.

ويتضمن المعرض ركناً خاصاً يمكّن الزوار من استخدام آلة كاتبة قديمة، لكتابة رسائل تشجيعية تحث على القراءة، بما يضفي طابعاً شخصياً وتفاعلياً على التجربة، ويعمّق العلاقة بين الجمهور والأدب. كما يحتوي المعرض مقهى ثقافياً مصغّراً يمنح الزائرين تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الاستكشاف، والتأمل، والاستمتاع بأجواء أدبية حافلة بالإلهام.

أعلام واكبوا مشهد الإمارة الثقافي

وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة، تعليقاً على انطلاق معرض “عدسة البدايات الأدبية”: “تزخر دولة الإمارات بشخصيات أدبية وفكرية رائدة، شكّلت ملامح المشهد الثقافي وأسهمت في بناء قاعدة معرفية راسخة، واكبت تطور مكتبات الشارقة ونهضتها العلمية، وكانت منارات تهتدي بها الأجيال القادمة، وركائز انطلقت منها مشاريع أدبية وفكرية باتت اليوم من مفاخر الوطن”.

وأضافت: “يمثل تسليط الضوء على هؤلاء الكتّاب وتكريم نتاجهم ومسيرتهم استذكاراً لدورهم وإسهاماتهم، ودعوة مفتوحة للأجيال الجديدة لأخذ زمام المبادرة، والانخراط في مشروع معرفي مستدام، يستمد جذوره من تاريخ غني ويصوغ مستقبلاً نفخر به ونعتز برواده”.

أحمد أمين المدني: الإعلامي المفكر والشاعر المعلم

يُعد أحد روّاد الشعر في الخليج، جمع بين الفكر والأدب، ودرّس الفلسفة والعلوم الشرعية، كما عمل مذيعاً وأمين مكتبة عامة. أصدر عدة دواوين مثل “حصاد السنين” و”أشرعة وأمواج”، وله إسهامات فكرية في الأدب الأندلسي والشعر الشعبي، تركت أثراً في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.

حبيب الصايغ: صوت يتجاوز الورق

شاعر وصحفي إماراتي بارز، شغل منصب الأمين العام لاتحاد الكتّاب العرب، وله إنتاج شعري غزير تُرجم إلى عدة لغات. كتب العمودي والتفعيلة والنثر، وكان من أوائل مؤسسي اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. من أبرز أعماله “قصائد على بحر البحر” و”رسم بياني لأسراب الزرافات”، وكان قلمه حاضراً يومياً في جريدة الخليج

مريم جمعة فرج: امرأة تحكي قصة وطن

كاتبة قصة قصيرة وباحثة، تناولت في أعمالها قضايا العمال الوافدين والمجتمع الإماراتي، ونشرت مجموعتي “الفيروز” و”ماء”. كانت من أوائل الأعضاء في اتحاد الكتّاب، وحملت رؤى تراثية عميقة جسدتها في كتب عن الغوص والحكايات الشعبية، لتُخلّد صوتاً نسائياً مميزاً في الأدب الإماراتي الحديث.

أحمد راشد ثاني: ذاكرة الحكاية الشعبية

شاعر وباحث تراثي من خورفكان، كرّس حياته لجمع وتوثيق الحكايات الشعبية، وكتب قصيدة النثر. بدأ مسيرته الأدبية في سبعينيات القرن الماضي، وشكّلت كتاباته جسراً بين الموروث الشعبي والإبداع الأدبي، من أبرز أعماله “حصاة الصبر” و”الشمعة دم”، ويُعد من أبرز رموز الأدب الشعبي الإماراتي.

سالم الحتاوي: المسرح كما نحياه

كاتب ومؤلف مسرحي غني الإنتاج، ساهم في إثراء المسرح والدراما التلفزيونية منذ التسعينيات، وكتب أعمالاً لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور مثل “بنت الشمار” و”الكفن”. فاز بجائزة أفضل نص في مهرجان أيام الشارقة المسرحية عن مسرحيته “أحلام مسعود”، وجسّد في أعماله هموم المجتمع بجماليات حوارية لافتة.