التصنيفات
أدب الرئيسية

ناشرون ومبدعون ما بين رفض وقبول للذكاء الاصطناعي كشريك إبداعي

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

في أروقة الدورة الرابعة والأربعين، حيث يلتقي الكتّاب والناشرون والمبدعون من مختلف أنحاء العالم، يمكن للزائر أن يلمس بوضوح ملامح التحولات العميقة التي يشهدها قطاع النشر العالمي. فكل مشارك يحمل إلى هذا الحدث خلاصة تجربته، ويعرض أحدث مشاريعه، ويتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل الكتاب في عصر تتغير فيه الأدوات والوسائط بوتيرة غير مسبوقة.

ومن بين أبرز المتغيرات التي تلقي بظلالها على صناعة النشر اليوم، ثورة الذكاء الاصطناعي التي فتحت الباب أمام خيارات لم يكن أحد يتخيلها قبل أعوام قليلة، إذ باتت التقنية قادرة على المشاركة في كل مراحل إنتاج الكتاب، من الكتابة إلى التحرير، ومن التصميم إلى التسويق. ومع هذا التطور، يتجدد السؤال الثقافي والمهني معاً: هل يشكّل الذكاء الاصطناعي إضافة إلى الإبداع الإنساني، أم أنه يهدد خصوصيته ويعيد تعريف معنى “المؤلف” و”الناشر”؟

وفي أجواء معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، تباينت الإجابات بين المتخصصين، وتعددت وجهات النظر ما بين من يرى في التقنية حليفاً يختصر الوقت ويحرر الطاقات الإبداعية، ومن يخشى أن تتحول إلى قوة تحل محل الإنسان في جوهر العملية الإبداعية.

الذكاء الاصطناعي يسرّع العمل

ترى الأستاذة زينة باسل، مديرة قسم التصميم الفني في مؤسسة كلمات، أن الذكاء الاصطناعي دخل العملية الإنتاجية كمساعد تقني أكثر منه شريكاً إبداعيّاً، موضحةً أن تأثيره كان “إيجابياً وسلبياً في الوقت نفسه”، تقول باسل: “الذكاء الاصطناعي اختصر علينا الكثير من الوقت في الجوانب التقنية، كقص الصور والتحكم بالخلفيات وتنفيذ التعديلات السريعة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الإبداع الحقيقي. نحن لا نعتمد عليه إلا كأداة مساعدة، بينما يبقى المبدعون في مؤسستنا مسؤولين بالكامل عن الرؤية الفنية والهوية البصرية لكل عمل”.

وترى زينة أن قيمته الكبرى تكمن في تخفيف الجهد وتسريع الإنجاز، ما يمنح المصممين وقتًا أوسع للتفكير الفني والابتكار، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن “الآلة لا تملك إحساس اللون ولا عمق الفكرة، فهي تُنفّذ، لكنها لا تُلهم”.

الذكاء الاصطناعي والكاتب

من جانبه يرى الإعلامي والناقد غيث الحوسني أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً إيجابياً يعيد ترتيب مفاهيم الكتابة والتحرير في العالم العربي، يقول: “أخطر ما يمكن أن يواجهه أي كتاب هو أن يخرج بصيغة تحريرية ضعيفة، خصوصاً في عصر التقنية المفتوحة وكثرة التطبيقات التي يمكن أن تجعل من المخرج النهائي مخرجاً في غاية الجودة، خاصةً أننا اليوم أمام منصات متخصصة في التحرير الأدبي، يمكنها أن تضبط النص وفق الشروط اللغوية والخصائص التداولية واللسانية بدقة كبيرة، وهو أمر كنا نفتقده لسنوات طويلة في عالم النشر العربي”. ويضيف الحوسني أن الذكاء الاصطناعي سينافس البشر بقوة، لأنه لا يكتفي بالكتابة بل يجبر الكاتب على أن يكون أكثر وعيًا ومعرفة بأدواته، معتبرًا أن الخطر ليس في وجود الذكاء الاصطناعي بل في رفض فهمه.

روح المصمم لا تُحاكى

يؤكد الأستاذ مصطفى سالم، ممثل دار العين للنشر، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أثّرت بوضوح في صناعة الكتاب، من أول تصميم الأغلفة إلى الترجمة والتحرير، وحتى عملية الطباعة، موضحاً أنه شخصياً لا يعارض استخدامها، لكنه يؤمن أن الإبداع الحقيقي ما زال بحاجة إلى يد ووجدان بشريين. يقول سالم: “في دار العين نفضل أن نظل نعمل بالطريقة التقليدية، لأن الذكاء الاصطناعي -على الأقل في الوقت الحالي- لا يستطيع أن يصل بمستوى الإخراج الفني إلى ما يفعله المصمم الحقيقي. المصمم يقرأ النص ويشعر بروحه قبل أن يختار لونه أو شكله، وهذا ما لا تستطيع التقنية فعله”. ويضيف سالم أن التصميم الفني فعل وجداني أكثر منه تقني، فـالذكاء الاصطناعي ينتج ما يُطلب منه، لكن المبدع يخلق ما لم يُتوقّع منه.

احترام الإبداع قبل كل شيء

من طرفها تؤكد نجلا رعيدي، مديرة قسم كتب الأطفال في دار هاشيت أنطوان نوفل، أن فريقها يمتلك وعياً ومعرفة واسعة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإمكاناته المتنوعة في صناعة الكتاب، من التصميم إلى التحرير وحتى صياغة المحتوى، تقول: “نحن نفهم الأدوات تماماً، ونعرف كيف يمكنها أن تساعد في تسريع بعض العمليات التقنية، لكنها بالنسبة لنا ليست بديلاً عن المبدع ولا عن جهد كل العاملين في صناعة الكتاب”.

وعند سؤالها عن موقفها لو قدم مبدع كتابًا عالي الجودة محتواه مكتوب بالكامل بالذكاء الاصطناعي واعترف بذلك، لم تُجب نجلا بشكل مباشر، لكنها تركت الباب مفتوحًا للتفكير: “إذا كان المحتوى جيدًا فعلًا، والشخص صريح في الاعتراف بأن النص من إنتاج الذكاء الاصطناعي، لماذا لا نأخذ الكتاب؟ المسألة ليست رفض التقنية، بل احترام العمل الإبداعي، والوضوح مع القارئ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

روائيون: المكان يشكّل الهوية ويعكس تحولات المجتمع في الرواية الإماراتية

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد عدد من الكتّاب والروائيين أن المكان في العمل الأدبي ليس مجرد إطار جغرافي للأحداث، بل يتجاوز كونه موقعًا ماديًا ليغدو عنصرًا محوريًا في تشكيل الهوية والشخصيات، وفضاءً رمزيًا وخياليًا يعكس تحولات المجتمع والثقافة، ويمنح النص الروائي أبعادًا جديدة تتجاوز السرد التقليدي.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «أثر المكان في الإنسان وتشكّل سمات المجتمع في الرواية الإماراتية»، ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها الكاتب والروائي الإماراتي سعيد البادي، والروائية والقاصّة الإماراتية لولوة المنصوري، وأدارتها الدكتورة هند السعدي.

المكان وتشكيل الهوية

قال الكاتب والروائي سعيد البادي إن المكان في الرواية الإماراتية يتأثر بعناصر البيئة المحيطة مثل الصحراء والبحر والسفر والشتاء، موضحًا أن الصحراء ترمز إلى الحرية والضياع في آن واحد، والبحر يعكس المغامرة والسعي وراء الرزق، بينما تعكس الحياة في المدينة الغربة. وأضاف: «المكان ليس حيزًا جغرافيًا فقط، بل يساهم بشكل كبير في تشكيل الهوية والوعي لدى الإنسان، فهو حاضر في ذاكرة الروائي أكثر من أي عنصر آخر».

وأضاف: «جذورنا في المجتمع الإماراتي تعود إلى القرى وليس المدن، لذلك فإن مكونات الطبيعة والبيئة نجدها في اللغة والسردية والمفردات التي يستخدمها الكاتب، إذ إن هناك أكثر من علاقة تكاد تكون جزءًا من تكوين الإنسان، فالمكان له دور في تشكيل هوية الكاتب، وينعكس بالضرورة في كتاباته سواء أكان ابنًا للقرية أم للمدينة».

وأشار البادي إلى تحدي الحداثة وتأثير التحولات العمرانية على السرد الروائي، متسائلًا عن إمكانية تغيّر دور المكان مع الأبراج والزجاج والفضاءات الافتراضية. كما أكد أن الفانتازيا جزء أصيل من الثقافة الإماراتية، قائلًا: «بالنسبة للأماكن التخيلية مثل الفضاء وغيرها، نجد أن الفانتازيا موجودة في ثقافتنا وتراثنا، وقد كتبت روايتين مزجت فيهما الواقع بالخيال، لأن الرواية من دون خيال تفقد جوهرها».

رمزية المكان في الأدب

بدورها، أكدت الكاتبة والقاصّة لولوة المنصوري أن الروائيين العرب نجحوا في تحويل المكان إلى رمز أدبي، مشيرة إلى أن المدينة في الروايات الحديثة أصبحت تمثل الحداثة والاغتراب، بينما ارتبطت القرية بالأصالة والبساطة والعلاقات الإنسانية المباشرة. وقالت: «المكان شهد تحوّلًا جذريًا من الأصالة إلى الحداثة، ولم يعد مجرد مسرح للأحداث، بل أصبح ذا روح خاصة عبر الربط بين الجغرافيا والإنسان الذي يعيش فيها».

وأوضحت أن الروائي يجسّد المكان وفق الرؤى التي يقتنع بها والتطلعات التي يسعى إليها المجتمع، مؤكدة أن المكان في النص الأدبي ليس محدودًا بالحدود الجغرافية والسياسية، بل قد يكون رمزًا أو ضبابًا أو ظلًا أو حتى غرفة واحدة كما في رواية «غرفة واحدة لا تكفي» للكاتب والروائي سلطان العميمي. وأضافت: «على القارئ أن يمتلك الملكة الحسية والاستنباطية ليدرك أن المكان ليس محدودًا في النص الأدبي، بل يمتد إلى فضاء رمزي وخيالي مفتوح على أنماط أخرى». وأكدت لولوة المنصوري أن المجتمع الإماراتي سابقاً رغم محافظته، كان ثريًا بالمعرفة والحرف والصناعات، وهو ما يشكّل مصدر إلهام للرواية المعاصرة. وقالت: «نحاول إعادة إنتاج واستقراء ما تم روايته ولم يُدوّن، ونعمل على إحياء ما كان في الماضي للحفاظ على ذاكرة المكان الإماراتي». وأضافت:  «أن هذه العملية تشكّل ما أسمّته بـ (الحنين الإنتاجي)، أي الحنين الذي يتحول إلى نص وإبداع للحفاظ على الماضي حيًا في ذاكرة النصوص الحديثة».

التصنيفات
أدب الرئيسية

كتّاب ونقّاد: الطيب صالح أعاد الرواية العربية إلى جذورها وارتقى بها إلى العالمية

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد كتّاب ونقّاد أنّ أعمال الأديب السوداني العالمي الطيب صالح تمثّل علامة فارقة في مسار الرواية العربية، إذ أعادت الأدب إلى جذوره الريفية، وارتقت بالسرد العربي إلى العالمية بأسلوب يجمع بين الواقعية والأسطورة، والبساطة والعمق.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “الطيب صالح: بصمة سودانية.. وأثر عالمي خالد”، نظّمتها مجموعة كلمات ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، للاحتفاء بإطلاق الطبعة المعدلة من أعماله السردية التي تضم رواياته “عرس الزين”، و”موسم الهجرة إلى الشمال”، و”منسي”، و”بندر شاه”. وشارك في الجلسة النقّاد والكتّاب مجذوب عيدروس، ومحمد خلف، وعادل بابكر، وأدارتها الأكاديمية الدكتورة لمياء شمّت، في نقاش تناول أثر الطيب صالح في تطوير بنية الرواية العربية، وتجديد لغتها، وتوسيع فضائها الإنساني والثقافي.

الطيب صالح أعاد الرواية إلى جذورها الريفية

واستهلّ الناقد والصحفي مجذوب عيدروس حديثه بقراءة جديدة لسيرة الطيب صالح وإسهاماته النوعية في تطوير السرد العربي، مشيرًا إلى أنه أعاد الرواية العربية إلى الريف بعد أن كانت أسيرة المدن الكبرى وصورة المثقف الحضري، فقدم نموذجًا مغايرًا للريف العربي والإفريقي. وأوضح أن “موسم الهجرة إلى الشمال” أعادت الراوي إلى القرية وإلى دفء القبيلة، حيث تحوّل الريف إلى فضاء روحي وثقافي غنيّ بالرموز والأسئلة الوجودية.

وأضاف أن الطيب صالح تأثّر في سنوات دراسته بالأدب العربي والإنجليزي معًا، وكان شغوفًا بالمسرح والسينما، وقد استثمر هذا الوعي الفني في إدخال تقنيات حديثة إلى السرد العربي، مثل الاسترجاع الزمني وتتابع الصور والمونتاج السردي، ما جعل رواياته تتحرك بين الواقعي والأسطوري. وأشار إلى أن هذه الرواية دفعت بالأدب العربي إلى العالمية، حيث كتب عنها عشرات النقاد، وعلى رأسهم إدوارد سعيد الذي رأى فيها تجسيدًا عميقًا لرؤية ما بعد الاستعمار.

إعادة قراءة الطيب صالح ضرورة نقدية جديدة

من جانبه، اعتبر الكاتب والناقد والمترجم محمد خلف أن صدور الطبعة الجديدة من أعمال الطيب صالح يشكّل فرصة للاحتفاء وإعادة التفكير في إرثه الروائي. وأشار إلى أن الجامعات الأوروبية، ومن بينها جامعة أكسفورد، بدأت مؤخرًا في دراسة أثر كتاباته على القارئ الغربي، بعد أن كانت الدراسات النقدية تركز على “موسم الهجرة إلى الشمال” وحدها، باعتبارها نصًا محوريًا تناول علاقة الشمال بالجنوب حول العالم، وما انطوت عليه من صراع حضاري وثقافي وإنساني.

وأكد خلف أن القرن الحادي والعشرين أطلق موجة جديدة من القراءات التي تسعى إلى تناول مجمل المتن السردي للطيب صالح، إذ يرى النقاد أن أعماله تشكّل نسيجًا متكاملاً يبدأ من “دومة ود حامد” حيث تتشكّل البذور الأولى لشخصياته وعوالمه، مرورًا بـ”عرس الزين” التي عمّقت صورة المجتمع المحلي في مقابل الفرد، وصولاً إلى أعماله الكبرى التي شكلت ما يشبه الكون الروائي الواحد.

المحبة جوهر العالم السردي للطيب صالح

أما الكاتب والمترجم عادل بابكر، فسلّط الضوء على الطابع الإنساني والروحي في كتابات الطيب صالح، مشيرًا إلى أن “موسم الهجرة إلى الشمال” التي صُنّفت ضمن أفضل مئة عمل أدبي عالمي وأفضل رواية عربية في القرن العشرين، لم تكن وحدها ذروة إنجازه، إذ كان صالح يرى أن رواية “بندر شاه” هي أقرب أعماله إلى قلبه.

وتوقف بابكر عند تجربة الكاتب في الثمانينات حين عاد إلى الجمهور من خلال مقالاته في مجلة “المجلة” تحت عنوان “نحو أفق بعيد”، التي كشفت عن فكره المتنوّع، كما أشار إلى كتابه “منسي” الذي خلط فيه بين السيرة والرواية في عمل أربك النقاد وأدهش القرّاء، لأنه جمع بين الصدق الإنساني والخيال الفني.

وأوضح أن الطيب صالح كان بطبعه صوفيًا يميل إلى المحبة والتسامح، وهي الخيوط التي تنسج جميع أعماله. فالعالم عنده يُبنى بالمحبّة، والرواية تصبح وسيلة لتجسيد الإيمان بأن الإنسانية هي المعنى الأعلى للأدب. وختم بالقول إن أعماله تظل مرآة نقيّة للروح السودانية المنفتحة على العالم، وصوتًا أدبيًا خالدًا يتجاوز الحدود والأزمنة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“سراب” في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025: رؤية فنية فاخرة لجمال الشارقة والتراث العربي

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

تصطحب “سراب”؛ أحدث دور النشر التابعة لـ”مجموعة كلمات”، القراء إلى عالم الجمال الفاخر، والتفاصيل التي تنقل القارئ من تجربة القراءة إلى التجوال والتأمل في رحلة بصرية ومكتوبة توثيق المدن والفن والتراث العربي بطبعات عالية الجودة، تستند في مجملها إلى أعمال مصورين محترفين يقدمون الأماكن والتجارب والثقافات بين دفتي كتاب بغلاف فني من القطع الكبير.

وتنقل الدار دلالة اسمها، إلى كل من يزور جناحها أو يتأمل إصدارتها، فهذا الاسم المستوحى من “السراب” الذي يتجلى في الصحراء، في مشهد يجمع بين الخيال والواقع، يتجسد في محتوى إصداراتها التي تجمع في طياتها الإلهام والتوثيق والفن والجمال والعمارة والذاكرة، بهوية عربية معاصرة.

وتضم الإصدارات المعروضة أعمالاً توثّق ملامح الشارقة وتراثها الثقافي، مثل كتاب “الشارقة من السماء”، الصادر بالتعاون مع هيئة الإنماء التجاري والسياحي، والذي يرسم مشهداً بانورامياً للإمارة من الأعلى، و”مكتبات الشارقة.. قرن من المعرفة” الذي يؤرخ لمسيرة ثقافية بدأت قبل مئة عام، إلى جانب “مليحة.. كنوز قديمة من الإمارات العربية المتحدة” بالتعاون مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ويستعرض مكانة مليحة الأثرية في تاريخ المنطقة، وكتاب “مساجد الشارقة”، الذي يحتفي بروعة العمارة الإسلامية في الإمارة، ويأتي بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الفنانة سميرة أحمد تستعيد بدايات الريادة وتؤكد: المسرح مسؤولية لا حضور

شهدت الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب جلسة حوارية خاصة بعنوان “التجربة المسرحية النسائية في الإمارات”، ضمن برنامج “حوار مع رائدة من رائدات المسرح الإماراتي”، تحدثت خلالها  الفنانة سميرة أحمد، حول مسيرتها الممتدة بين المسرح والدراما التلفزيونية، وأدارتها الشاعرة شيخة الجابري، بمشاركة الكاتبة صالحة غابش في التقديم.

وفي مستهل اللقاء، أوضحت صالحة غابش أن الجلسة تأتي استكمالًا لمشروع توثيقي أطلقه المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، تمثل في إصدار كتاب “رائدات المسرح الإماراتي” للكاتب ظافر جلود، والذي يوثق إسهامات أسماء نسائية أسست، مع زملائهن، لمرحلة مفصلية في تاريخ المسرح المحلي. وأشارت إلى أن استضافة سميرة أحمد تسلّط الضوء على تجربة ثرية جمعت بين الالتزام الفني والرؤية المجتمعية.

وتحدثت الفنانة سميرة أحمد عن البدايات الصعبة لدخول المرأة الإماراتية إلى عالم المسرح، مؤكدة أن الطريق لم يكن ممهداً، وأن الاستمرار تطلب إيمانًا بالفن ودعمًا مؤسسيًا حقيقيًا. وأشادت بدور الشارقة ومسرحها الوطني في احتضان المواهب وصقل قدراتها، مشيرة إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شكّلت الأساس في ترسيخ حضور المسرح الإماراتي وازدهاره.

واستعادت سميرة أحمد بعض محطات مسيرتها، منها فترات الانقطاع والعودة إلى الخشبة، قائلة إن الفن بالنسبة لها «مسؤولية لا مجرد حضور»، وإن الموازنة بين العمل الفني والحياة الأسرية كانت ركيزة أساسية في تجربتها، معتبرة أن الدعم الأسري منحها القدرة على الاستمرار واتخاذ قراراتها بثقة.

وتطرقت الفنانة إلى واقع الدراما التلفزيونية الإماراتية، متناولة التحديات التي تواجه المنتجين والممثلين والكتّاب، مؤكدة أن دعم الهوية المحلية وتبنّي نصوص تعبّر عن المجتمع الإماراتي هما الطريق للحفاظ على تميز الدراما الوطنية. وأوضحت أن المنصات الرقمية ومواسم العرض القصيرة قد تفتح آفاقًا جديدة للإنتاج، لكنها تتطلب رؤية واضحة واستراتيجية تطويرية تضمن استمرار الحضور الإماراتي على الشاشة.


وعبّرت عن أملها في أن يشهد المسرح الإماراتي جيلاً جديدًا من الكاتبات والمخرجات يواصلن مسيرة الإبداع، ويقدمن أعمالًا تعكس قيم المجتمع الإماراتي وتنوعه الثقافي.

وفي ختام الجلسة، أثنت الشاعرة شيخة الجابري على الدور الذي أدته الفنانات الإماراتيات في ترسيخ التجربة المسرحية الوطنية، مشيرة إلى أن حضورهن أصبح جزءًا من الذاكرة الثقافية للدولة، وأن دعم الريادة النسائية في المسرح يمثل امتدادًا لمسيرة التنمية الثقافية التي تقودها الشارقة والإمارات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أطفال “الشارقة الدولي للكتاب” ينحتون حكاياتهم بالخشب

عاش الأطفال المشاركون في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44، الذي يقام تحت شعار “بينك وبين الكتاب” حتى 16 نوفمبر الجاري، تجربة فنية مميزة خلال ورشة عمل حملت عنوان “سرد الحكايا بالخشب”، حيث تحول الخشب بين أيديهم إلى لغة جديدة للسرد، تتحد فيها الحكاية بالفن، والخيال بالملموس.


وقاد الورشة مدربون مختصون في الفنون التربوية، قدموا للأطفال شرحًا مبسطًا حول كيفية التعامل مع الخشب وأدوات النحت الآمنة، وتعرفوا على طرق تجسيد المشاهد والشخصيات التي اختاروها من قصصهم المفضلة.

وبين ألوان الخشب ورائحته الدافئة، انشغل الصغار بتشكيل حكاياتهم على طاولات الورشة، يقطعون ويلصقون ويطلون، وكأنهم يكتبون قصصهم بأصابعهم، وتحول المكان إلى ورشةٍ صغيرة للأحلام، تتناثر فيها القطع الخشبية على شكل أبطال وفرسان وأشجار وبيوت وسفن صغيرة، صنعتها خيالاتهم بحماس الطفولة وبراءتها، اختار بعضهم قصصا يعرفونها مسبقا، فيما ابتكر آخرون حكايات جديدة بالكامل، ليصنعوا من الخشب عالما يخصهم وحدهم.

وأكد المشرفون أن الورشة تهدف إلى تعزيز مهارات التعبير الفني لدى الأطفال، وتنمية الحس الجمالي لديهم، وتشجيعهم على قراءة القصص بطريقة تفاعلية تجعلهم جزءا من عالم الحكاية، مشيرين إلى أن “سرد الحكايا بالخشب” يجمع بين التعلم والمتعة، ويمنح الأطفال ثقة في قدرتهم على تحويل النص إلى عمل إبداعي ملموس.

وفي ختام الورشة، عرض الأطفال أعمالهم الخشبية التي حملت ملامح شخصياتهم المفضلة، فتحولت الطاولات إلى مساحة نابضة بالألوان والتفاصيل، وبدت المجسمات كصفحات مصورة من قصص صنعوها بأنفسهم، تعبر عن شغفهم بالحكاية وحبهم للتجريب، وعكست الورشة روح المعرض الذي يفتح للأطفال أبواباً جديدة لاكتشاف الإبداع من خلال الفنون والمهارات اليدوية، ويجعل من كل تجربة قراءة رحلة للتعبير والاكتشاف.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الطبول تأخذ جمهور الشارقة الدولي للكتاب إلى عالم الأساطير والخيال

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

شهدت ردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب عرضا مدهشا بعنوان «طبول الفنتازيا التاريخية»، أخذ الزوار في رحلة صوتية وبصرية تعيد إلى الأذهان أجواء الملاحم القديمة والمعارك الأسطورية التي ارتبطت بالحضارات القديمة.

العرض قدّمته الفرقة الفرنسية “م ان زد” في أول مشاركة لها بمعرض الشارقة، حيث أدهشت الحضور بعرضٍ حيوي مزج بين الإيقاع والمسرح في لوحة فنية نابضة بالحياة.

واستطاعت الفرقة، التي تتكوّن من مجموعة من العازفين الفرنسيين الشباب، أن تأسر الجمهور بإيقاعاتها القوية وأدائها المتناغم الذي جمع بين الموسيقى الحية والحركات التعبيرية، مقدّمة تجربة فريدة تجمع بين الأصالة والحداثة في آنٍ واحد.

وتفاعل الزوار من مختلف الأعمار مع العرض الذي استمر قرابة الساعة، مصفقين ومرددين الإيقاعات التي ملأت أجواء المعرض، في مشهد عكس تلاقي الثقافات ضمن أجواء الحدث الثقافي الأضخم في المنطقة.

ويأتي هذا العرض ضمن الفعاليات الفنية والثقافية المتنوعة التي يحتضنها معرض الشارقة الدولي للكتاب، ليؤكد مجدداً أن المعرض يجمع تحت مظلته مختلف أنماط الفنون وأشكال الإبداع والمعرفة، بما يجعله ظاهرة استثنائية على الساحة الثقافية العالمية.

ويواصل المعرض في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، بمشاركة أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

 كيف تدير راتبك بذكاء؟.. خبراء يكشفون أسرار الاستقرار المالي في الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 6 نوفمبر 2025،

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44 جلسة توعوية بعنوان «خطوات ذكية نحو الاستقرار المالي»، نظّمتها مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، وقدّمتها الأخصائية الاجتماعية حصة السويدي، والأخصائية النفسية ميرة الكتبي، بهدف تعزيز الوعي المالي لدى الأفراد، ولا سيما الشباب، وتزويدهم بمهارات إدارة الدخل وتجنّب العثرات الاقتصادية اليومية.

وقالت حصة السويدي في مستهل الجلسة: “إن تكوين ثقافة مالية راسخة هو الخطوة الأولى نحو الاستقرار المادي، موضحة أن الوعي بإدارة الشؤون المالية، ووضع الخطط المناسبة للادخار والاستثمار، يمكّن الفرد من اتخاذ قرارات مالية مدروسة”.

وأضافت: “حين يمتلك الشخص تصوراً واضحاً لاحتياجاته وأهدافه المالية، يصبح أكثر قدرة على تصميم ميزانيته الشخصية، ووضع خطة تقاعد مناسبة، بما ينعكس على مستقبله واستقلاله المالي”.

وأوضحت السويدي أن التوعية المالية تُعد اليوم عاملاً حاسماً في بناء جيل واعٍ، قادر على التعامل مع الدخل والمصروفات بشكل متوازن، مؤكدة أن أول خطوة نحو الأمان المالي تبدأ من إدراك كيفية ضبط الإنفاق، وتجنّب القرارات العشوائية، والقدرة على التمييز بين الحاجات الأساسية والكماليات.

من جانبها، تناولت الأخصائية النفسية ميرة الكتبي جانباً عملياً من الجلسة، حيث استعرضت أساسيات التخطيط المالي، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى تبدأ بتحديد الأهداف المالية بشكل واضح، لأن «الهدف المُحدد يخلق انضباطاً مالياً ويمنح الفرد القدرة على تقييم أولوياته».

وأضافت: «من الضروري إعداد جدول شهري يتضمّن الإيرادات والمصروفات، مع تصنيفها إلى عناصر أساسية وغير أساسية، ثم وضع ميزانية مرنة تضمن بقاء النفقات ضمن حدود الدخل الفعلي».

كما شددت الكتبي على أهمية الالتزام والمتابعة الدورية للخطة المالية، قائلة: «التخطيط وحده لا يكفي، بل يجب مراجعة الأرقام شهرياً، ومعالجة أي خلل دون يأس، لأن الانضباط المالي سلوك مكتسب لا يتحقق بين يوم وليلة».

وأشارت المتحدثتان إلى ما يُسمى بـ«القاعدة المالية 50-30-20»، التي تقوم على توزيع الدخل الشهري وفق نسب محددة. وبيّنتا أنه يُفضّل تقسيم الدخل على هذا الأساس وهو: 50% للنفقات الثابتة مثل الإيجار، الفواتير، الديون، حاجات المنزل الضرورية، الاشتراكات، الرسوم الدراسية. وكذلك تخصيص 30% للنفقات المتغيرة مثل الترفيه، الهدايا، السفر، المشتريات الشخصية. وتحديد قيمة (10% ادخار، 5% للطوارئ، 5% لتطوير الذات).

وأكدتا أن الالتزام بهذه القاعدة يخلق توازناً حقيقياً في حياة الفرد المالية، ويمنعه من الانجراف نحو الإنفاق الزائد، مشددتين على قاعدة واحدة يجب ألا تُنسى: «لا تنفق أكثر من حدود ميزانيتك».

التصنيفات
أدب الرئيسية

محمد سلماوي: الثقافة منهج حياة الشارقة وسبيل العرب لصون هويتهم

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكد الكاتب والروائي المصري محمد سلماوي، شخصية العام الثقافية للدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن اختياره لهذا التكريم يمثل تقديراً لمسيرة حياة امتدت لعقود طويلة في خدمة الأدب والثقافة، معرباً عن سعادته بأن يأتي هذا التقدير من الشارقة، التي وصفها بأنها “أحد أهم عواصم الثقافة في الوطن العربي بفضل الجهود التنموية البناءة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، مشيراً إلى أن الثقافة التي اختارها سموه منهجاً للحياة في الشارقة تمثل اليوم ما يحتاجه العالم العربي لصون هويته الجامعة التي باتت مهددة على أكثر من مستوى.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “محمد سلماوي… سيرة ومسيرة” أدارتها الإعلامية منى الرئيسي، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، ويستمر حتى 16 نوفمبر الجاري.

بين الأدب والصحافة

وتناول سلماوي خلال الجلسة مسيرته بين الأدب والصحافة، موضحاً أن دراسته للأدب الإنجليزي لم تكن توجهاً نحو ثقافة بعينها بقدر ما كانت وسيلة لفهم البناء الأدبي والمدارس النقدية المختلفة، لكنه تساءل حينها: “هل سأمضي حياتي أدرّس الأدب الإنجليزي في الجامعة بينما يعاني المجتمع من قضايا أكثر إلحاحاً؟”، مشيراً إلى أن هذه التساؤلات غيّرت مجرى حياته حين التقى محمد حسنين هيكل الذي عرض عليه فرصة عمل، فوجد فيها الفرصة التي تجمع بين الفكر والواقع الذي كان يسعى إلى المساهمة في صناعته.

وقال سلماوي: إن “الكلمة سلاح الصحفي والأديب في نفس الوقت، ولكنها كلمة مختلفة”، موضحاً أن الصحفي ينقل الواقع في لحظته بينما الأديب ينظر إلى الأحداث نظرة تأملية وشمولية”.

“الإنترنت” أنصف الحقيقة في الغرب

وتحدث سلماوي عن التحولات التي شهدتها الصحافة منذ سبعينيات القرن الماضي، موضحاً أنها لم تعد المصدر الأول للأخبار مع وسائل الإعلام الرقمية، وأن بعض الدراسات تقول إن 80% من القراء يعرفون الخبر قبل أن يقرأوه في الصحف. وقال: “هذا الواقع فرض على الصحافة أن تتطور من مجرد نقل الخبر إلى تقديم التحليل والمقال السردي الذي يفسر الأحداث ويمنحها المعنى”. وأضاف: “وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الإعلام أكثر حرية، مستشهداً بالقضية الفلسطينية، التي عرف العالم عدالتها بسبب الإعلام الجديد، الذي أزال سيطرة الإعلام الرسمي على الوعي الجمعي في الغرب”.

 الأديب يتنبأ بالصدفة

وحول علاقة الأدب بالتنبؤ، أوضح سلماوي أن الكاتب المسرحي أو الروائي لا يسعى إلى التنبؤ عن قصد، وإنما يستشرف المستقبل من خلال رؤيته الشاملة للحياة. وقال: “الأديب ليس عرّافاً، لكنه يكتب من وعيٍ متأملٍ يتجاوز اللحظة الراهنة، فينتهي الأمر أحياناً بأن تتطابق رؤيته مع ما يحدث لاحقاً في الواقع”، مستشهداً بأن كثيراً من الاختراعات العلمية – مثل الغواصة أو السفر إلى الفضاء – ظهرت أولاً في أدب الخيال العلمي قبل أن تتحقق فعلاً.

وأوضح سلماوي أن الكاتب يعيش مع كل عمل جديد إحساساً بأنه الأهم في مسيرته، قائلاً: إن كل عمل أدبي يشرع في كتابته يشعر أنه سيكون صاحب الأثر الأكبر في حياته وفي الساحة الأدبية، لكن هذا الشعور لا يلبث أن يقوده إلى عمل جديد، فيتجدد الحماس والدافع الإبداعي من جديد. وأضاف أن الأديب قد يظن أحياناً أنه سيتوقف عن الكتابة بعد إنجاز عمل يعتقد أنه سيحدث ضجة عالمية، غير أن وهج الفكرة التالية يعيده دائماً إلى الورق ليبدأ رحلة جديدة من الإبداع.

التصنيفات
أدب الرئيسية

جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب”: الحبّ والحزم والحوار مفاتيح لتربية متوازنة

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

أكدت موزة الشحي، مديرة إدارة الإرشاد الأسري في مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، أن التربية الحقيقية هي فنّ يقوم على الموازنة بين الحنان والانضباط، مشدّدة على أن هذه الموازنة تنعكس مباشرة على الصحة النفسية وجودة حياة الأطفال. وأوضحت أن التربية الواعية تهدف إلى تكوين إنسان راشد وحرّ ومسؤول، قادر على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته بثقة واتزان.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان “التربية بين الحب والحزم”، أقيمت ضمن فعاليات النسخة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 5 حتى 16 نوفمبر الجاري تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.

وبيّنت الشحي أن التربية السليمة لصناعة مستقبل الطفل ترتكز على ثلاث محاور، هي الحبّ، والحزم، والتواصل الفعّال مع الأبناء. وقالت: “التربية بالحب تعني أن يرى الطفل قيمته قبل أن يُواجَه بخطئه، فالحب لا يعتبر تدليلاً، بل أساس بناء الشخصية الواثقة، وهو ما يهدّئ الانفعالات ويعزّز الثقة بالنفس. أمّا التربية بالحزم، فتقوم على وضع حدود واضحة للسلوك مع الحفاظ على كرامة الطفل، وتشمل الثبات في تطبيق القوانين، ومنح الطفل خيارات محددة ضمن إطار من المسؤولية، حتى يدرك تبعات قراراته ويتعلم احترام القواعد”. مشيراً إلى أنّ الكلمة الزاجرة لا تؤتي أثرها إلا عندما تُقال في وقتها المناسب، لا عندما تتحوّل إلى عادة.

وأضافت: “الركيزة الثالثة هي التواصل الفعّال مع الأبناء، الذي يقوم على الاستماع الصبور والاحترام المتبادل. لا بدّ من تخصيص وقت يومي للحوار الهادئ، واحترام صمت الطفل عند الانفعال”. معتبرة أن الحوار المفتوح هو السبيل الأمثل لفهم احتياجات الأبناء والتقرّب منهم.

وحذّرت الشحّي من بعض الأخطاء التربوية الشائعة مثل الصراخ والتهديد، والسخرية، والمقارنة بالآخرين، وإطلاق الألقاب السلبية. وختمت الجلسة بتوصيات عملية للأهل، منها تخصيص عشر دقائق يوميًا لحوار بلا تصحيح، وتعديل السلوك دون إهانة أو مقارنة، وتقييم الأداء التربوي في نهاية كل يوم بروح من التأمل والمسؤولية.

وتجمع الدورة الـ44 من المعرض والتي تستمر حتى تاريخ 16 نوفمبر أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً.