التصنيفات
أدب الرئيسية

اليونان تعرض تميزها الأدبي والإبداعي في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025

الشارقة، 28 أكتوبر 2025،

يحتفي “معرض الشارقة الدولي للكتاب” هذا العام باليونان ضيف شرف دورته الـ44، التي تقام في الفترة 5-16 نوفمبر المقبل في “مركز إكسبو الشارقة”، ويستضيف واحدة من أعرق الثقافات الفنية والأدبية على مستوى العالم في إمارة الشارقة، موفراً للزوار تجربة ثقافية متنوعة في برنامج متكامل يشمل الأدب والمسرح والموسيقى وفنون الطهي تكريماً لمساهمة اليونان في إثراء الحضارة العالمية.

وتشارك اليونان في المعرض بجناح وطني خاص على مساحة 200 متر مربع، يستلهم جماليات فن العمارة الإغريقية الكلاسيكية، ويستضيف 58 ناشراً ومؤسسة ثقافية يونانية، يحضر منهم 28 شخصياً، ويعرض 600 عنوان باللغة اليونانية ولغات عالمية مترجمة عنها. ويتضمن الجناح منحوتة لشجرة الزيتون، التي ترمز إلى المرونة والسلام والحكمة، ومساحة لاستضافة القراء والكتّاب والمفكرين.

التأثير التاريخي للثقافة والآداب اليونانية

ويتضمن برنامج ضيف الشرف معرضاً بعنوان “الأدب اليوناني: الرحلة الطويلة”، الذي يستعرض تطور اللغة اليونانية وآدابها من عصور ما قبل الميلاد إلى يومنا الحاضر، ويضيء على مساهمة الكتّاب والشعراء والمفكرين والفلاسفة اليونانيين في تشكيل الهوية الوطنية لليونان، وتأثيرهم على المشهد الثقافي والأدبي العالمي.

أدباء وشعراء وشخصيات ثقافية يونانية في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025

ويشهد برنامج اليونان ضيف شرف المعرض مشاركة أكثر من 70 شخصية يونانية من أبرز الأدباء والشعراء والمترجمين والرسامين والأكاديميين، إلى جانب موسيقيين وأمناء مكتبات وناشرين، الذين يسهمون في إثراء أجندة البرنامجين الثقافي والمهني خلال المعرض.

وتضم قائمة المشاركين 10 أدباء وشعراء وكتاب مسرح، من بينهم أنطونيوس سكياثاس، يوجينيا داغلاس، يوربيديس غارانتوديس، كوستانتينوس كاتسولاريس، بيرسا كوموتسي، باناغيوتيس مينديس، داناي سيوزو، وأنستاسيا فينيتولي، ويقدمون مجموعة من الأمسيات الشعرية والجلسات الحوارية التي تستكشف المشهد الأدبي المعاصر في اليونان، وأهمية الترجمة بين العربية واليونانية، واستمرار التأثير العالمي للتراث الأدبي والفلسفي اليوناني.

كما أعدّت اليونان سلسلة من الترجمات للأعمال اليونانية إلى اللغة العربية، بما يشمل ترجمات لمختارات الأعمال الحائزة على الجوائز الوطنية للشعر والقصة القصيرة، بالإضافة إلى ترجمات لمونودرامات شعرية معاصرة. 

المسرح والموسيقى

 

ويحظى زوار “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 بفرصة الاستمتاع بالفنون الأدائية اليونانية من خلال عرض مسرحي متجول تنظمه الدكتورة أناستاسيا جورغاكي، رئيسة قسم الدراسات الموسيقية في جامعة أثينا الوطنية. ويجمع العرض بين الشعر والموسيقى والحركة التعبيرية مقدماً للجمهور تجربة تفاعلية متكاملة.

ويستكمل هذا العرض بأداء موسيقي مسرحي مستوحى من الشعر اليوناني، يقدمه نيكولاوس بلاتانوس وكيرياكي فلاخوياني، خلال اليوم الافتتاحي، حيث يشاهد جمهور المعرض عملاً مسرحياً قوياً يستلهم قصائد الشاعر يانيس ريتسوس، أحد أبرز الشعراء اليونانيين في القرن العشرين والملقب بـ”شاعر النوافذ المفتوحة على ملاحم الإغريق”، مما يثري الجانب الثقافي للبرنامج.

ورش عمل تفاعلية واحتفاء بتراث الطهي اليوناني

ويتضمن البرنامج مجموعة من ورش العمل التفاعلية منها “ورشة الحياة والكتابة”، وتقدمها إيميليا بانتونا وماتا غافروغلو، لتعريف الناشئة على إبداع ورمزية التراث اليوناني، وتجمع خلالها بين “قرص فايستوس” والخيال المعاصر. كما يشتمل البرنامج على جلسات مشتركة بين كتّاب وناشرين ومترجمين يونانيين وإماراتيين، مما يوسع نطاق الحوار الثقافي، ويفتح للزوار نافذة إلى العالم اليوناني.

ومع الشيف اليوناني ألكساندروس سبيرخوس، المقيم في دولة الإمارات، يستعرض “ركن الطهي” فن المطبخ اليوناني، إذ يقدم وصفات تجمع بين الأصالة والابتكار، مؤكداً العلاقة الوثيقة بين المطبخ والتراث اليوناني.

منصة للحوار المهني

وتمتد مشاركة اليونان إلى ما هو أبعد من مجرد الاحتفاء الثقافي، إذ تشمل التفاعل المهني والمشاركة في الدورة الـ15 من “مؤتمر الناشرين” الذي يقام قبيل انطلاقة المعرض، ويجمع بين الناشرين اليونانيين ونظرائهم من أكثر من 70 دولة في جلسات وحوارات تشكل مستقبل صناعة النشر العالمية. كما تشارك اليونان في “مؤتمر المكتبات”، الذي يركز على الابتكار في علوم المكتبات وتعزيز ثقافة القراءة.

وتنظم “هيئة الشارقة للكتاب” الدورة الـ44 من “معرض الشارقة للكتاب” بمشاركة 2,350 ناشراً من 118 دولة، وتقدم برنامجاً ثقافياً حافلاً بأكثر من 1,200 فعالية. ولا يكتفي برنامج اليونان ضيف شرف المعرض بالاحتفاء بالتراث الثقافي والأدبي اليوناني العريق، بل يؤكد دوره كجسر يربط بين الشرق والغرب، ويعزز تأثيره المستمر على الفنون والآداب العالمية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الاستاذة رانيا   المحترمةتحية طيبة وبعد، ،،الرجاء إيجاد الرابط أدناه الخاص بنشر الخبر

الشارقة، 27 أكتوبر 2025،

تعود إلى فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 الدورة الرابعة من “مهرجان الإثارة والتشويق”، الذي يقام في الفترة 8-11 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، بالتعاون مع “مهرجان الإثارة والتشويق في نيويورك”، ويستضيف المهرجان 13 كاتباً وخبيراً إقليمياً ودولياً، ويجمع الأصوات العالمية الأدبية من كتّاب الجريمة والغموض والتشويق النفسي.

كبار أدباء الإثارة والتشويق العالميون

وتجمع دورة العام الجاري من المهرجان كوكبة من أشهر أدباء الإثارة والتشويق على مستوى العالم من أمريكا الشمالية وجنوب آسيا وأوروبا وإفريقيا. من بينهم الكاتبة الكندية جينيفر هيليير، الفائزة بعدة جوائز، ومؤلفة “أشياء نفعلها في الظلام” و”وعاء القلب”، ومن الولايات المتحدة، الكاتب الأمريكي كريس بافون، مؤلف “البواب” و”ليلتان في لشبونة”، إلى جانب الكاتبة ستيسي ويلينغهام مؤلفة “ومضة في الظلام”، التي تجاوزت مبيعاتها في أمريكا الشمالية مليون نسخة.

وينضم إليهم من الولايات المتحدة دانيال ج.ميلر، مؤلف سلسلة “الحرف الأحمر”، إلى جانب الروائي وكاتب السيناريو مات ويتن، الذي كتب مسلسلات “القانون والنظام”، “المنزل” و”الكاذبات الصغيرات الجميلات”، ورواية “العقد”، التي تم الاتفاق على تحويلها إلى فيلم سينمائي من إنتاج ليوناردو ديكابريو.

ومن أوروبا، يستضيف المهرجان الكاتب راغنار جوناسون والكاتبة إيفا بيورغ إيغيسدوتير، نجما أدب الجريمة الإسكندنافي، حيث يستعرضان رؤاهما حول أدب الجريمة والروايات البوليسية الإسكندنافية وفن التوتر. ومن المملكة المتحدة، يرحب المهرجان بالكاتبة آرمانتا هول، التي تحولت روايتها “نساء غير مثاليات” إلى عمل درامي تشارك في بطولته الممثلة إليزابيث موس، وسيُعرض على منصة “آبل” في بداية عام 2026، إلى جانب الكاتبة كلير وايتفيلد، مؤلفة Poor Girls، التي تقدم جلسات حول بناء العمق النفسي للشخصيات، وعنصر المفاجأة في الحبكة.

ويمثل جنوب آسيا في المهرجان الكاتب الهندي سيد حسين زيدي، أحد أبرز الكتّاب الذين تتبعوا ووثقوا عالم الجريمة في مومباي ومؤلف Dongri to Dubai، إلى جانب الكاتب الباكستاني عمر شهيد حامد، الضابط السابق في مكافحة الإرهاب ومؤلف “السجين” و”الانتخابات”، واللذان يستعرضان رؤاهما حول تحويل الجرائم الواقعية إلى أعمال روائية. كما يستضيف المهرجان الكاتبة ميرنا المهدي، التي تعزز مساهمة المنطقة العربية في أدب الغموض والإثارة والتشويق العالمى.

جريمة في المجلس: عرض مسرحي من إنتاج الشارقة

وفي دورة هذا العام، يقدم المهرجان “جريمة في المجلس”، وهو عرض مسرحي تفاعلي عن أدب الجريمة والغموض تدور أحداثه في الشارقة، كتبته خريجة الجامعة الأمريكية في الشارقة بوميكا جاجادا، وإخراج تارون شيام. يستعرض العمل قوة السرد القصصي المحلي والمسرح المجتمعي التفاعلي، بمشاركة طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث يدعو الجمهور إلى المساهمة في حل الجريمة مباشرة خلال العرض الذي يجمع بين التشويق والتعاون في تجربة استثنائية.

جلسات وورش عمل وسرد قصصي تفاعلي

وعلى مدار أربعة أيام، يقدم المهرجان برنامجاً حافلاً بالجلسات وورش العمل وجلسات توقيع الكتب، ويغطي كافة جوانب كتابة روايات التشويق والإثارة، من تطوير الشخصيات، وجانب الترقب والتوتر خلال السرد، إلى تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية.

ويتضمن برنامج المهرجان جلسة بعنوان “الفصل الأول، المشهد الأول: ترجمة الروايات إلى مشاهد تمثيلية على الشاشة” بمشاركة الكاتب مات وتين، والكاتب راغنار جوناسون، اللذين يستكشفان كيف تتحول الروايات إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية. وفي جلسة “كتابة روايات الإثارة والتشويق من منظور ثقافي”، يناقش الكاتب شاهد حامد والكاتبة إيفا بيورغ إيغيسدوتير دور الجغرافيا والثقافة والتاريخ في تشكيل النبرة الانفعالية والواقعية في أدب الغموض والتشويق.

ويحظى جمهور المهرجان بفرصة الاستماع إلى الكاتب سيد حسين زيدي في جلسة بعنوان “في عالم الجريمة”، في نقاش شيق حول الجريمة والنزاعات والسرد القصصي، في حين تصحب الكاتبة آرمينتا هول، والكاتبة المصرية ميرنا المهدي الجمهور إلى سيكولوجية الخوف في جلسة تحمل عنوان “صناعة الخوف في أدب التشويق: الكشف عن الشخصية السيكوباتية”. كما تشارك الكاتبتان ستيسي ويلينغهام وجينيفر هيليير في جلسة “حيث تسكن الصدمة: الحزن والموت والقلق في كتابة الغموض والتشويق”، وتسلطان الضوء على دور المشاعر وخسارة الأحباء في تطوير الشخصية والبعد التشويقي.

وفي الجانب العملي للمهرجان، يقدم الكاتب مات ويتن ورشة عملية بعنوان “خمس خطوات ونصف لنجاح الكتابة التجريبية”، لتعريف المشاركين على خطوات كتابة سيناريوهات المسلسلات التلفزيونية. كما تقدم شيرلي جمب ورشة “حياة حقيقية، قصص حقيقية: رحلتك إلى الكتابة الأدبية” وتلهم المشاركين لتحويل تجاربهم الشخصية إلى أعمال مؤثرة، كما يقدم دانيل ميلر استراتيجيات تسويق فعالة في ورشة “إصابة الهدف: تسويق روايات الإثارة والتشويق”.

ويجمع “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، ويقدم أكثر من 1200 فعالية بمشاركة 251 ضيفاً من 66 دولة، منها 300 فعالية ضمن البرنامج الثقافي، و750 ورشة عمل للأطفال والكبار، معززاً مكانته كواحد من أكثر التجمعات الأدبية تأثيراً على مستوى العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

معرض «وجوه وحكايات» للفنانة إيمان الحكيم يعكس تنوع وتجارب الهوية في الثقافة العربية

وجوه وحكايات المعرض الفني لإيمان الحكيم في الشارقة يعكس علاقة عميقة وأزلية بين الوجوه والحكايات؛ حيث تحفل البورتريهات برائحة الحياة وألوان تعكس أنفاس الفنان، حاملة في طياتها دلالات تستقر في ذاكرة المشاهد ووجدانه؛ هذا التجسد الفني ظهر بوضوح في معرض «وجوه وحكايات» الذي استضافه النادي الثقافي العربي بالشارقة، بحضور رئيس مجلس إدارته الفنان والأديب عمر عبدالعزيز إلى جانب عدد من المثقفين والفنانين.

تجليات الحياة المصرية القديمة في معرض وجوه وحكايات

امتزجت في معرض «وجوه وحكايات» لوحات تنبض بإنسانيات الحياة المصرية القديمة، متمثلة في مظاهر الأسرة، وأساليب العمل، والحِرف التقليدية، فضلاً عن الاحتفالات الراقصة التي استلهمتها الحكيم من تراث بعيد يعود إلى زمن الفراعنة؛ حيث صُورت مشاهد مستوحاة من الوشوم والجدران الفنية التي تزيّن القصور والمعابد الفرعونية، ما منح المعرض طابعاً تاريخياً وثقافياً ثرياً.
اتبعت الفنانة إيمان الحكيم أسلوباً فنياً تميز بالتقنيات الفنتازية التي أضفت على لوحاتها توهّجاً حقيقياً، وراكمت حالة من التوتر والقلق تلمسها العين الزائرة، مما يعكس تأثيرات عميقة على المتلقي؛ كما تبلورت أعمالها في إطار التعبيرية، التي وضعت التراث المصري في قلبها، مصورةً تدفقات إنسانية تجسدت بألوان متناغمة اختارتها بعناية فائقة لتعكس رسالة واضحة لجمهور ثقافي واعٍ يتفاعل مع ثيمات وأفكار المعرض.

الأبعاد الثقافية والفنية لحركة التشكيل في معرض وجوه وحكايات

خلال فعاليات معرض «وجوه وحكايات»، تحدثت الفنانة إيمان الحكيم عن تطورات الحركة التشكيلية في مصر والعالم العربي، مؤكدة على ازدهارها وتنوع تجاربها، التي حققت نجاحات باهرة على الصعيد الدولي. وأبرزت الحكيم مدى الأهمية التي تحظى بها هذه الحركة، خصوصاً في إضافة بعد نقدي يتناولها بموضوعية على المستويين المحلي والعالمي؛ كما شددت على دور الفن التشكيلي وما يحمله من رموز ورسائل معقدة تحتاج إلى متلقين قادرين على استيعابها والتفاعل معها، وفي عملية تداول ثقافي مستدام.الفنانة إيمان الحكيم، التي وُلدت في مصر عام 1989، حاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة، ولها مشاركات متعددة في بيناليات دولية، حيث مثلت مصر في مناسبات فنية كبرى في إيطاليا ولندن، مما يعكس انتشار تأثيرها الفني ورصانة تجربتها في الساحة العربية والعالمية

أهمية وسمات معرض وجوه وحكايات في المشهد الفني العربي

وفرت «وجوه وحكايات» نافذة لرصد تقاطعات التراث المصري الأسري والعملي مع التعبير الفني الفنتازي، مستعرضة مجموعة فريدة من اللوحات التي تمزج بين الماضي العريق والحاضر الحي، ما يجعل المعرض نموذجاً حياً لفهم العمق الثقافي في الفن التشكيلي.يتميز المعرض باستخدام إيمان الحكيم لألوان وتأثيرات بصرية متناسقة مع مقاصدها الفنية، وقدرتها على إيصال رسائل معقدة تحملها أعمالها إلى جمهور متذوق يسعى لاستكشاف الثيمات الفنية بقلب وعقل معاً

  • .عرض المعارض في منشآت ثقافية مرموقة مثل النادي الثقافي العربي في الشارقة
  • استدعاء ملامح الحياة المصرية القديمة بأساليب جديدة ومبتكرة
  • استخدام الأسلوب التعبيري والفنتازي في التعبير عن الأحاسيس والتجارب الإنسانية
  • ربط الفن التشكيلي بالتراث والثقافة المحلية والعربية
  • تسليط الضوء على أهمية دور الفنان كمُرسِل رسائل ثقافية وفكرية

التصنيفات
أدب الرئيسية

“مكتبات الشارقة” تحتفي بالفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025

الشارقة، 20 أكتوبر 2025

احتفت “مكتبات الشارقة” بالفائزين في الدورة الخامسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، تقديراً لإسهاماتهم البحثية والمهنية في تطوير قطاع المكتبات والمعلومات، وتعزيز دور المعرفة في خدمة التنمية الثقافية والمجتمعية.

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025، الذي استضافته هيئة الشارقة للكتاب في مقرها بمنطقة الزاهية، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ونخبة من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في علوم المكتبات والمعلومات، وعدد من ممثلي مؤسسات المعلومات العربية، إلى جانب المشاركين في جلسات الملتقى التي ناقشت أبرز المستجدات في مجالات البحث والتطبيق والمعرفة الرقمية.

وشهد اليوم الأول من الملتقى جلساتٍ حوارية وأوراقَ عملٍ بحثية ناقشت مستقبل المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي، ودور التقنيات الحديثة في تطوير خدمات المعلومات وإدارة المعرفة، إلى جانب استعراض تجارب عربية ودولية في التحول الرقمي والرقمنة الذكية. كما تناول المشاركون أهمية التطوير المهني المستمر للعاملين في هذا القطاع، وسبل بناء شراكات فاعلة بين مؤسسات المعلومات والصناعات الثقافية والإبداعية، بما يسهم في تعزيز مكانة المكتبة كمركزٍ للابتكار والتعلّم مدى الحياة.

تكريم 5 فائزين بفئات الجائزة

وكرّم سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، الفائزين في فئات الجائزة الثلاث. وبدأت مراسم التكريم بالفئة البحثية، وتضم ثلاثة فائزين، حيث فاز بالمركز الأول منها الدكتور رياض بن ناصر الفريجي، أما الفائز بالمركز الثاني فذهبت للدكتورة ياسمين خالد، في حين فاز بالمركز الثالث الدكتور عبد الرحمن أحمد فراج.

كما كرم سعادته “بيت الحكمة” بجائزة الفئة الثانية وهي “أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”،. أما فئة “أفضل ممارسة أو مشروع في حقل التخصص”، ففاز بها “مشروع قسم المخطوطات وحفظ التراث المعرفي – مكتبة جامعة خورفكان”.

منظومة مكتبية متكاملة

وفي كلمتها خلال افتتاح الملتقى، قالت إيمان بوشليبي، مديرة “مكتبات الشارقة”: “نجحت الشارقة خلال قرن من الزمان في بناء منظومة مكتبية متكاملة تغطي مدن الإمارة ومناطقها، وتواكب أحدث التحولات التقنية في إدارة المعرفة، وتقدّم للقرّاء والباحثين بيئة معرفية تفاعلية تجمع بين الورقي والرقمي، وتجسّد رؤية الإمارة التي تواصل ترسيخها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، من أجل أن تبقى المكتبة، كما كانت دائماً، حجر الأساس في بناء الإنسان والمجتمع”.

وفي سياق حديثها، أشارت بوشليبي إلى أن الدورة الخامسة والعشرين من الجائزة شهدت مشاركةً واسعةً تعكس المكانة العلمية التي باتت تحتلها في دعم البحث الأكاديمي وتعزيز دور مؤسسات المعلومات في التنمية الثقافية، موضحةً أن اللجنة استقبلت هذا العام 48 بحثاً، من بينها خمسة أبحاثٍ مشتركة وثلاثة وأربعون بحثاً فردياً، قدّمها 54 باحثاً من دولٍ عربيةٍ متعددة.

التطوير المهني المستمر

وفي كلمةٍ مسجّلة بعنوان “التطوير المهني المستمر في عصر الذكاء الاصطناعي”، استهلّت مان يي هيلين تشان، رئيسة قسم التطوير المهني المستمر والتعلّم في مكان العمل بالاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (إفلا)، حديثها بتوجيه الشكر إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تقديراً لدعمها المستمر لقطاع المكتبات، داخل دولة الإمارات وحول العالم.

وتناولت في كلمتها أهمية تبنّي نهجٍ شامل لتأهيل العاملين في قطاع المكتبات والمعلومات، وتمكينهم من مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرةً إلى دور الاتحاد في تعزيز التعلم المستمر من خلال مبادرات وبرامج متنوعة تُسهم في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لدى المتخصصين وتوسيع آفاقهم المهنية.

واستعرضت تشان أبرز برامج الاتحاد في هذا المجال، ومنها سلسلة ندوات “تحوّل المكتبات بين التقنية والمجتمع”، وندوة “العلم المفتوح مكشوفاً”، وندوة “تمكين المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي”، إلى جانب الجلسة المفتوحة التي حملت عنوان “إعادة تصور التطور المهني من أجل مستقبل مستدام”، والتي جمعت ممثلين عن اللجان الإقليمية لـ”إفلا” من مختلف قارات العالم.

المكتبة والذكاء الاصطناعي: شراكة جديدة

وشهدت فعاليات اليوم الأول من الملتقى جلسة حوارية بعنوان: “من الخدمة إلى الشراكة: كيف تعيد أدوات الذكاء الاصطناعي تشكيل دور المكتبة؟”، تحدث خلالها كل من الدكتور حسن السريحي، أستاذ علم المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز والرئيس السابق لجمعية المكتبات المتخصصة فرع الخليج العربي، والاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، والدكتور مؤمن النشرتي، أستاذ مشارك في الإنسانيات الرقمية ومعلومات المكتبات بجامعة القاهرة، وهاني عبد اللطيف الصاوي، رئيس قسم خدمات الرقمنة في مكتبة قطر الوطنية، ويورجو لابالنين، أستاذ مساعد وأمين مكتبة متخصص في خدمات البيانات بجامعة زايد، وأدار الجلسة الإعلامية علياء المنصوري.

وفي حديثه خلال الجلسة، أكد الدكتور حسن السريحي أن الفكر الذي تقوم عليه المكتبات في جوهره ثابت، بينما تتغير الممارسات والتطبيقات مع تطور التقنية، موضحاً أن المكتبة وُلدت لتبقى وإن تغيّرت أدوارها بتغيّر العصر، وأنها كالكائن الحي الذي يتفاعل ويتطور ضمن بيئة ديناميكية. 

من جانبه، أوضح الدكتور مؤمن النشرتي أن الذكاء الاصطناعي نقل المكتبة الجامعية من مفهومها كمستودع للمعلومات إلى منصة رقمية لإدارة البيانات، مؤكداً أن بقاء المكتبات مرهون بتجاوز الأدوار التقليدية ودمج التقنيات الذكية في خدماتها، وأن قوتها الحقيقية تقاس بقدرتها على توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم بيانات موثوقة وخدمات دقيقة للباحثين والأكاديميين.

بدوره، أشار هاني عبد اللطيف إلى أن التقنيات الحديثة ساهمت في تطوير حلول متقدمة للفهرسة والرقمنة تمكّن الحاسوب من قراءة الحروف والمخطوطات بدقة شبه إنسانية. وبيّن أن الأنظمة الذكية باتت قادرة على فهرسة النصوص بسرعة ودقة، مما يختصر الجهد والوقت دون أن يلغي دور المتخصصين، مع توافقٍ متزايد مع اللغة العربية والوثائق المكتوبة بخط اليد.

أما يورجو لابالنين فأكد أن مفهوم المكتبة الأكاديمية تطوّر ليصبح منصة معرفية تفاعلية تدعم البحث العلمي، مشيراً إلى أن جامعة زايد اعتمدت برامج لمحو الأمية الرقمية وتعليم مهارات البحث في المصادر الموثوقة. وأوضح أن المكتبة طوّرت المساعد الافتراضي “عائشة” كنظام ذكي يتيح للمستخدمين التفاعل مع بيانات المكتبة والحصول على المعلومات والخدمات بسرعة ودقة، بما يعكس تكامل الذكاء الاصطناعي في بيئة التعليم الجامعي.

وفي ختام فعاليات اليوم الأول من الملتقى، قدم أصحاب الأبحاث الثلاثة الفائزة عروضاً تقديمية حول أبرز نتائج دراساتهم وأفكارهم التطويرية في مجالات المكتبات والمعلومات، وما توصلوا إليه من حلول مبتكرة تعزّز كفاءة إدارة المعرفة وتواكب التحولات التقنية المتسارعة في القطاع؛ حيث شكلت العروض منصةً لتبادل الخبرات الأكاديمية، وتوسيع آفاق الحوار بين الباحثين والمتخصصين، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجائزة كمنبر عربي رائد للنقاش العلمي والإبداع المعرفي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب 2025 يفتح باب الحجز للمشاركة في سلسلة ورش عمل حصرية يقدمها خبراء عالميون

الشارقة، 20  أكتوبر 2025،

أعلن “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، عن إطلاق سلسلة حصرية من ورش العمل مسبقة الحجز، خلال فعاليات دورته الـ44 التي تقام في الفترة 5-16 نوفمبر في مركز إكسبو الشارقة، وتستهدف توسيع آفاق الملكات الإبداعية للجمهور من جميع الأعمار والجنسيات، وتثقيفهم وتعزيز تطورهم المهني.


يوفر المعرض للمشاركين تجربة متكاملة يتعلمون فيها من أفضل الخبراء والمختصين على مستوى العالم، في مجالات الترجمة والكتابة الإبداعية والتأليف السينمائي والتلفزيوني وصناعة النشر وغيرها من المهارات والفنون الإبداعية والمعرفية.

“ماذا الذي يفعله المترجمون فعلاً؟”

ولعشاق اللغة والترجمة الأدبية، تقدم المترجمة البروفيسورة ليزا ديلمان، الحائزة على عدة جوائز عالمية، ورشة بعنوان “ماذا الذي يفعله المترجمون فعلاً؟”، تقام في ثلاث جلسات على مدار يومين، السبت 15 نوفمبر من الساعة 11:00 إلى 12:30 ظهراً، والأحد 16 نوفمبر من الساعة 11:00 إلى 12:30 ظهراً، ومن 1:00 حتى 2:30 ظهراً.
وتكشف ديلمان في هذه الورشة الستار عن مهنة الترجمة الإبداعية والمعقدة، وتُرشد المشاركين للتغلب على تحديات التكيف الثقافي والخيارات الاستراتيجية التي يختارها المترجم للحفاظ على الصوت الفريد للمؤلف عبر الحدود اللغوية.


“الكتابة الإبداعية ” للمؤلفين الجدد

وتدير الروائية الفيتنامية الدكتورة نغوين فان كوي ماي، الحائزة على جوائز دولية، ورشة “الكتابة الإبداعية” على مدار ثلاثة أيام، الجمعة والسبت والأحد 7-9 نوفمبر من الساعة 4:00 إلى 6:00 مساءً، حيث تساعد الكتاب على الاستفادة من تجاربهم الشخصية وجذورهم الثقافية كمصدر للإلهام، من خلال تمارين موجهة وملاحظات بناءة لتمكينهم من اكتشاف وتطوير قصص أصيلة.


دور المحرر في عملية نشر الكتب

وتوفر الورش للكتّاب وخبراء النشر الطموحين فرصة فريدة للتعلّم من الناشرة سنغيتا ميهتا في ورشة “من المسودة النهائية إلى الكتاب الكامل: دور المحرر في عملية نشر الكتب”، وتمتد الورشة على مدار ثلاثة أيام، السبت والأحد والإثنين 8-10 نوفمبر من الساعة 11:00 حتى 12:30 ظهراً، وتتيح للمشاركين التعرف على عملية النشر، إذ تكشف التقنيات المهمة والقرارات الأساسية التي تحول مسودة أولية إلى كتاب منشور.


كُتاب المسلسلات التلفزيونية

وللطامحين إلى النجاح في كتابة المسلسلات التلفزيونية، يقدم ماثيو ويتن، كاتب سيناريو مسلسل “الكاذبات الصغيرات الجميلات”، ورشة مكثفة بعنوان “خمس خطوات ونصف للنجاح في الكتابة التجريبية”، يوم الأحد 9 نوفمبر من الساعة 11:00 صباحاً إلى 1:00 ظهراً، وفيها يشارك خطوات إطار عملياً أثبت نجاحه في كتابة نصوص الحلقات التجريبية المخصصة للتلفزيون، من بلورة فكرة قوية إلى عمل شيق يلقى رواجاً جماهيرياً.

ورش في الموسيقى والتصميم

وتحفز سلسلة من الورش الفنية والإبداعية المشاركين على استكشاف أشكال مختلفة من التعبير، إذ تقدم ورشة “فن الخيوط الجميلة” مزيجاً من الهندسة والتصميم، في حين تصحب ورشة “صندوق الموسيقى” المشاركين في رحلة لصناعة تذكار موسيقي مخصص، أما عشاق الكتب المصورة، فيتعرفون على كيفية تحويل سرديات شخصياتهم المفضلة إلى تطريز يدوي فريد في ورشة “قصص مطرزة”.

مهارات تعزيز جودة الحياة الصحية

 ويتضمن برنامج المعرض مجموعة من ورش العمل التي تركز على تعزيز جودة الحياة الصحية من خلال الغذاء، منها ورشة “تحضير وجبات غداء متوازنة”، و”نقرشات لذيذة”، إلى جانب ورشة “حساسية الطعام”، التي توفر التوجيه والإرشاد لإعداد وجبات لذيذة وآمنة تناسب الاحتياجات الغذائية الخاصة.

ورش مخصصة للأطفال

ويكتشف المشاركون متعة التصميم والبناء في سلسلة من ورش العمل الإبداعية التي تُثري مخيلتهم، من بينها “المكتبة المصغرة”، “مقهى مصغّر”، “اصنع إطارك”، “معاً نُطرّز”، إلى جانب ورشة التحدي الإبداعي “ابنِ منزلك”.

يحتفي “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 بالقصص والأفكار والمعرفة، وتشكل هذه الورش المدفوعة ومسبقة الحجز فرصة استثنائية للمشاركة الفعلية في السرد الإبداعي والمهني والفني. ونظراً للطبيعة الحصرية لهذه الورش وضمان اغتنام فرصة التعلم من الخبراء، يُنصح بشراء التذاكر فوراً من خلال رابط التسجيل الرسمي للمعرض: https://registration.sibf.com/sessions?type=paid.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 19 أكتوبر 2025

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن اختيار الكاتب والمسرحي المصري محمد سلماوي “شخصية العام الثقافية” للدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، تقديراً لمسيرته الأدبية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وإسهاماته المتميزة في المسرح والرواية والعمل الثقافي العربي.

ويُعدّ محمد سلماوي أحد أبرز الأصوات الأدبية في مصر والعالم العربي؛ إذ شكّل بإبداعه الغزير وكتاباته المسرحية والروائية المتفرّدة علامة فارقة في الأدب العربي المعاصر، إلى جانب دوره المؤثر في دعم قضايا المثقفين العرب والنهوض بالمشهد الثقافي العربي.


وقد تُرجمت أعماله إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والرومانية والهندية والأوردية، وعُرضت مسرحياته على مسارح فرنسا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وكندا، كما نالت رواياته اهتمام النقاد والقراء على حد سواء، لما تحمله من عمق إنساني ورؤية فكرية تعكس واقع الإنسان العربي وتحولاته الاجتماعية.

ويحمل سلماوي في سجله المهني حضوراً فاعلاً في المشهد الثقافي المصري والعربي؛ فقد شغل منصب رئيس اتحاد كتاب مصر لأكثر من عشر سنوات، ورأس تحرير صحيفتي «الأهرام إبدو» و«الأهرام ويكلي» اللتين أسهمتا في إيصال الثقافة العربية إلى القارئ الأجنبي، كما اختاره الأديب العالمي نجيب محفوظ ممثلاً شخصياً عنه في مراسم تسليم جائزة نوبل للآداب في استوكهولم عام 1988.

ونال خلال مسيرته عدداً من الأوسمة والتكريمات الدولية، منها وسام الفنون والآداب الفرنسي بدرجة فارس، ووسام الاستحقاق الإيطالي، ووسام التاج البلجيكي، وجائزة السلام الكبرى من السنغال، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية وجائزة النيل في الآداب من جمهورية مصر العربية.

امتداد لنهج الشارقة في الاحتفاء بالرموز الثقافية العربية
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يمثل تكريم الكاتب الكبير محمد سلماوي امتداداً لنهج الشارقة في الاحتفاء بالرموز الثقافية العربية التي أسهمت في صياغة الوعي الإنساني وتطوير المشهد الأدبي في المنطقة. وقد ترك سلماوي، من خلال أعماله المسرحية والروائية، بصمة عميقة في الثقافة العربية المعاصرة، تجسد القيم التي يؤمن بها معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهي أن الثقافة فعل تنويري ومسؤولية إنسانية مشتركة بين المبدع والمجتمع”.


وأضاف العامري:”نحتفي هذا العام برمزٍ جمع بين الإبداع الأدبي والريادة الثقافية، وعبّر في أعماله عن قضايا الإنسان العربي بصدق وجمال وعمق، ليؤكد أن الثقافة العربية قادرة على مخاطبة العالم بلغة الفن والفكر والإنسانية”.

تكريم يبعث الأمل في الأمة

وفي تصريح له حول هذا التكريم، قال محمد سلماوي: “حين يأتى التكريم من الشارقة فهو يختلف عن أي تكريم آخر. لقد أصبحت الشارقة عبر تاريخها المعاصر أحد أهم مراكز إشعاع الثقافة العربية الأصيلة، الثقافة النابعة من الانتماء القومي العربي، في وقت تواجه الأمة العربية تحديات غير مسبوقة، تستهدف هويتها الثقافية والقومية. إن احتضان الشارقة سنة بعد سنة لرموز الثقافة القومية العربية يؤكد لنا صحة خياراتنا، ويبعث فينا الأمل بأن هذه الأمة ناهضة بإذن الله بثقافتها العروبية الأصيلة، التي هي عنوان هويتنا القومية”.

يشار إلى أن محمد سلماوي ولد في القاهرة عام 1945، ودرس في كلية فيكتوريا التي خرجت الكثير من القيادات السياسية والثقافية في الوطن العربي، ثم التحق بجامعة القاهرة حيث نال ليسانس الأدب الإنجليزي، ثم حصل على الماجستير من الجامعة الأمريكية في الاتصال الجماهيري، وعلى دبلوم مسرح شكسبير من جامعة أوكسفورد ببريطانيا، والتحق بعد عودته من الخارج بهيئة التدريس بجامعة القاهرة، قبل أن يتركها للعمل بجريدة الأهرام، بدعوة من محمد حسنين هيكل، وهو لايزال يعمل بها كاتباً حتى اليوم، بينما يشغل أيضاً موقع رئيس مجلس إدارة جريدة «المصري اليوم» اليومية المستقلة.

وفي رصيده الإبداعي عدد من الأعمال المسرحية التي أرست ملامح المسرح العربي الحديث في الثمانينيات والتسعينيات، مثل «فوت علينا بكرة»، و«سالومي»، و«الجنزير»، و«القاتل خارج السجن». كما قدّم أربع روايات من أبرزها «الخرز الملوّن» التي صدرت ترجمتها الفرنسية عن دار “أرشيبل” في باريس، و«أجنحة الفراشة» التي تنبأت بثورة يناير المصرية، و«زهرة النار» التي تناولت صراع الجيل الجديد مع القيود.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“حروف وكلمات.. مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة” 2025 يختتم فعالياته باستضافة أكثر من 650 مشاركًا و48 متحدثًا محليًا ودوليًا

الشارقة، 17 أكتوبر 2025

بمشاركة أكثر من 650 معلمًا ومعلمة، و48 متحدثًا محليًا ودوليًا، اختتم “حروف وكلمات.. مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة 2025” فعاليات نسخته الثانية في الشارقة، ويأتي هذا المؤتمر بتنظيم “مجموعة كلمات” بالشراكة مع “الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة” وبرعاية من “شركة الدهانات الوطنية”، وذلك في مقر مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي من 10 إلى 12 أكتوبر الجاري.

وشهد المؤتمر إقبالًا واسعًا تجاوز 1200 تسجيل من مختلف إمارات الدولة، وضمّ 26 ورشة عمل تدريبية و16 جلسة حوارية تناولت أحدث الممارسات التعليمية في مجال تعليم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب عرض تجارب ملهمة من مؤسسات تعليمية رائدة وخبراء متخصصين من المنطقة والعالم.

وفي ختام فعالياته، قدم المؤتمر الأول من نوعه في العالم العربي الحلول العملية والإستراتيجيات والأدوات الفعالة التي يحتاجها معلم اللغة العربية في رحلته اليومية، والتي تسهم في تمكين الأجيال الناشئة من خلال تطوير طرائق التدريس والمناهج الحديثة استنادًا إلى مفهوم القرائية.

تعليم العربية في مرحلة الطفولة المبكرة استثمار في بناء هوية الطفل

وأكد أحمد العلي، مدير عام مجموعة كلمات، أن “حروف وكلمات.. مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة 2025” شكل منصة إستراتيجية تترجم التزام “مجموعة كلمات” بتعزيز تجربة الطفل القرائية في سنواته الأولى، وإيمانها بالدور المحوري الذي تلعبه الأعوام المبكرة من حياة الأطفال في تعزيز مهاراتهم اللغوية والفكرية والمعرفية، مشيرًا إلى أن تعليم العربية في مرحلة الطفولة المبكرة هو استثمار في بناء هوية الطفل الثقافية وتعزيز انتمائه لمجتمعه ووطنه.

وقال أحمد العلي: “عززنا شراكتنا مع نخبة من المؤسسات التعليمية بهدف العمل على تطوير منظومة تعليمية قرائية متكاملة، تستند إلى البحث العلمي وتستفيد من التقنيات الحديثة والممارسات التربوية والتعليمية العالمية، وسنعمل على تحويل نتائج المؤتمر إلى مبادرات ومشاريع عملية قادرة على إحداث التغيير الإيجابي المنشود في الميدان التربوي والتعليمي في مرحلة الطفولة المبكرة في دولة الإمارات والعالم العربي”.

16 جلسة ركزت على 12 محورًا رئيسًا

وتضمن برنامج المؤتمر 16 جلسة ناقشت 12 محورًا رئيسًا، أبرزها آخر المستجدات والمبادرات الحكومية في الإمارات ودول الخليج لدعم العربية في مرحلة الطفولة المبكرة، كيفية تحقيق المدارس للتوازن بين اللغتين العربية والإنجليزية في مرحلة الطفولة المبكرة، أثر تنمية اللغة العربية في تطور الطفل عقليًًا وجسديًًا، دور برامج التدريب في تطوير معلمي الحضانات وتعزيز اللغة العربية، كيفية إعادة المرح إلى تعليم العربية، والألوان والتعليم البصري بوصفهما جسرًا إلى القرائية المبكرة بالعربية.

كما تعمقت الجلسات في دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في دعم القرائية باللغة العربية في الطفولة المبكرة، أدب الطفل وأثره على القرائية في السنوات الأولى، أساسيات تعليم القراءة والكتابة في السنوات الأولى وفق الدراسات الحديثة، الحكايات الشعبية ودورها في تطوير المهارات اللغوية وتعزيز العربية في الطفولة المبكرة، أثر تعليم العربية على تعزيز الهوية الوطنية في مرحلة الطفولة، وتعليم العربية في الطفولة المبكرة في ضوء المعايير العالمية؛ تجربة كامبريدج أنموذجًًا.

26 ورشة عمل ضمن 9 محاور

ونظم المؤتمر 26 ورشة عمل تفاعلية وتدريبية في 9 محاور أساسية تناولت تعليم العربية من خلال الألوان والأناشيد والفنون واللعب الحسي، كيفية إنشاء بيئة صفية صديقة للعربية، إستراتيجيات مبتكرة لتعليم العربية لذوي الإعاقات، تعليم العربية بطرائق ممتعة حسب منهج مونتيسوري، وإستراتيجيات ممتعة للقراءات القصصية في الحضانات.

وتضمنت ورشات العمل طرائق تعليم الكتابة بالعربية؛ الأساليب والممارسات الفعالة لأطفال الحضانات، الإستراتيجيات المبتكرة في تعليم الصوتيات العربية، طرائق منهجية في تعليم القراءة في السنوات الأولى، تعليم العربية بين الترفيه والفائدة وكيفية الربط بين الصف والواقع، مساهمة نظرية الذكاءات المتعددة في دعم تعليم اللغة العربية، تعليم اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

معرض بصري يستعرض تجربة مراكز الطفولة المبكرة والحضانات التابعة لريجيو إيميليا

وقدم المؤتمر تجربة فريدة في معرض “عبور الحدود” الذي وثق أبحاث حضانات ريجيو إميليا حول العلاقة الوثيقة التي تربط الطبيعة بالوسائط الرقمية، حيث يستكشف الأطفال الظواهر الطبيعية، ويبتكرون مشاهد طبيعية رقمية ويبنون علاقات جديدة ويكتشفون ظواهر غير متوقعة.

شراكات ورعاية إستراتيجية عززت نتائج المؤتمر

وعزز المؤتمر تعاونه مع نخبة من الشركاء والرعاة، الذين ساهموا في تعزيز نتائجه وضمان النجاح في تحقيق أهدافه، وهم، الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة؛ الشريك الإستراتيجي، إلى جانب دعم كلٍّ من هيئة الشارقة للتعليم الخاص وأكاديمية الشارقة للتعليم، ومجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة “أطفال ريجيو”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“الشارقة الدولي للكتاب 2025” يستضيف كوكبة من الكتّاب والمفكرين وخبراء السرد القصصي من إفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكيتين

الشارقة، 16  أكتوبر 2025،

يستضيف “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دورته الـ44، التي تقام في الفترة 5-16 نوفمبر بمركز إكسبو الشارقة، نخبة استثنائية من الكتّاب الأجانب، من بينهم الروائية والشاعرة النيجيرية تشيماماندا نغوزي أديتشي، وعالم الفيزياء النظرية والكاتب الإيطالي كارلو روفيلي، إلى جانب الكاتب الإيرلندي الفائز بجائزة “البوكر” الأدبية باول لينش، والكاتبة الهندية الحائزة على جائزة “البوكر” بانو مشتاق، وعالمة النفس البريطانية الدكتورة جولي سميث، وكاتب الإثارة والتشويق الأمريكي كريس بافون.

وينضم إلى هؤلاء الأدباء جيل جديد من من رواة السرد القصصي الذين يرسمون ملامح الابتكار والإبداع في المجالات الرقمية والأدبية. ويمثل البرنامج الثقافي هذا العام دولاً من مختلف قارات العالم، ويعكس رسالة المعرض في الاحتفاء بالتنوع والاحتفاء بالكلمة المكتوبة وقدرتها على تجاوز قيود الحدود واللغة والأجيال.

أصوات من إفريقيا

من إفريقيا، تشارك للمرة الأولى في المعرض الكاتبة تشيماماندا نغوزي أديتشي، إحدى أكثر الشخصيات الأدبية تأثيراً في جيلها، وتقدم روايتها الجديدة Dream Count الصادرة في عام 2025، وتتضمن أعمالها التي لاقت رواجاً عالمياً “أمريكانا” و”الشمس الصفراء”، والتي تُرجمتا إلى 55 لغة وحازتا العديد من الجوائز، منها جائزة “زمالة ماك آرثر”، و”جائزة المرأة للخيال الأدبي”.

رموز الأدب الأوروبي

ويتمثل حضور أوروبا في المعرض بمجموعة من أشهر الأدباء والمفكرين، إذ يواصل البروفيسور كارلو روفيلي، مؤلف “سبعة دروس قصيرة عن الفيزياء” و”نظام الزمن”، مد الجسور بين العلم والفلسفة. ومن إيرلندا، يشارك الروائي بول لينش، الفائز بجائزة “البوكر” لعام 2023 عن رواية “أغنية النبي”، والمعروف بسردياته عن الحالات الإنسانية. في حين تمثل المملكة المتحدة الدكتورة جولي سميث، والتي حقق كتابها “لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟” مبيعات أكثر من مليوني نسخة، إلى جانب ديفيد وينجرو، المؤلف المشارك لكتاب “فجرُ كلِّ شيءٍ: تاريخٌ جديدٌ للبشرية”.

كتّاب من آسيا

ويطل المشهد الأدبي الآسيوي على المعرض بأصوات تجسد التنوع والتغيير الإيجابي، من بينهم بانو مشتاق، الكاتبة الأولى باللغة الكنادية الدرافيدية المنتشرة في الهند، التي تفوز بجائزة “البوكر”، إذ تعرض مجموعتها القصصية “مصباح القلب”، إلى جانب براجاكاتا كولي، إحدى أكثر صناع المحتوى الرقمي نجاحاً في الهند، ومؤلفة “جيد جداً ليكون حقيقياً”. أما من الباكستان، فيستضيف المعرض الكاتبة والممثلة ميرا سيثي، التي حققت مجموعة قصصها القصيرة “هل تستمع؟” نجاحاً كبيراً، إلى جانب الكاتب المسرحي عطاء الحق قاسمي، أحد أبرز رموز الأدب الباكستاني، الذي يشارك رحلته الإبداعية مع جمهور المعرض.

رواة السرد القصصي من الولايات المتحدة

ويتضمن برنامج دورة العام الجاري من المعرض لمسة إبداعية من الولايات المتحدة، من خلال الكاتب كريس بافون، أحد ابرز مؤلفي روايات التشويق والإثارة، والذي حققت أعماله مراكز متقدمة على قوائم “نيويرك تايمز” و”يو إس إيه تودي” للكتب الاكثر مبيعاً، ومنها “البواب” و”ليلتان في لشبونة”. كما يحضر في المعرض الناشط ومناصر الاستدامة الأمريكي من أصول دنماركية آرمين آديميان، صانع محتوى Creative Explained، ومؤلف كتاب “لا ترمها”، الذي ألهم الملايين لتبني أساليب حياة مستدامة.

ويقدم “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2025 مئات الجلسات الحوارية والندوات التفاعلية، وجلسات توقيع الكتب، والفعاليات الثقافية المتنوعة، التي تغطي طيفاً واسعاً من المجالات والتخصصات، من الأدب والعلوم إلى السرد الرقمي والاستدامة.

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط: https://sibf.com/ar/sharjah-international-book-fair، ومتابعة حسابات “هيئة الشارقة للكتاب” على منصات التواصل الاجتماعي: @sharjahbookauthority.

التصنيفات
أدب الرئيسية

صندوق “انشر” يطلق “مسار الابتكار” لجذب شركات التكنولوجيا العالمية إلى قطاع النشر العربي

الشارقة، 16 أكتوبر 2025،

أعلن صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر” – المبادرة التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب – عن إطلاق “مسار الابتكار”، أول منصة من نوعها في المنطقة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية الناشئة والمتخصصة لتقديم حلول مبتكرة تخدم صناعة النشر العربي، وتعزز الابتكار، وتعيد تعريف العلاقة بين المحتوى والتقنية.

ويهدف “مسار الابتكار” إلى دمج النشر العربي بحلول الذكاء الاصطناعي عبر دعوة الشركات التقنية من جميع أنحاء العالم لتقديم تقنيات قائمة قابلة للتطبيق في مجالات التحرير، الترجمة، التسويق، تحريك الرسوم بالذكاء الاصطناعي، وأي حلول رقمية متقدمة تدعم منظومة النشر، ويسعى إلى ترسيخ مكانة الشارقة كمركز إقليمي لتكنولوجيا النشر، ضمن رؤية الإمارة لتحويل صناعة النشر إلى قطاع متكامل قائم على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا.

منصة استثمارية لاكتشاف الحلول التقنية في النشر

يُعد “مسار الابتكار” أحد المسارات الاستراتيجية في صندوق “انشر”، إذ يُقدَّم كمنصة استثمارية تهدف إلى بناء شراكات طويلة الأمد بين شركات التكنولوجيا ودور النشر العربية، حيث ستُمنح الشركات التقنية التي يتم اختيارها رخصة تشغيل في مدينة الشارقة للنشر، إلى جانب مساحة مكتبية وفرص استثمار وتمويل، فضلاً عن دعم مباشر من شبكة “انشر” لتسريع للوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية.

معايير المشاركة

ويفتح المسار أبوابه أمام الشركات القائمة التي تمتلك حلولاً تقنية جاهزة (وليس مشاريع أولية)، على أن تستوفي المعايير التالية: أن تكون مبنية على أنظمة حوسبة سحابية آمنة، وأن تساهم بشكل مباشر في تطوير قطاع النشر والتحرير والمحتوى، وسيتم تقييم الطلبات بناءً على جاهزية الحل التقني، وأثره المحتمل في رفع كفاءة صناعة النشر، ومدى قابليته للتوسع إقليميًا ودوليًا.

وفي تعليقه على إطلاق المبادرة، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تواصل الشارقة، برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا لقطاع النشر، وتطوير صناعة النشر العربي في المنطقة، وتحويل المعرفة إلى استثمار مستدام في الإنسان والمستقبل”.

وأضاف العامري: “يجسّد (مسار الابتكار) هذا التوجه من خلال الاستثمار في المشاريع والشركات التكنولوجية الرائدة التي تقدم حلولاً تقنية متطورة في صناعة النشر وتعزز الابتكار في القطاع الثقافي. حيث يفتح هذا المسار آفاق جديدة للتعاون مع أبرز مطوري التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم، ويمهد الطريق أمام جيل جديد من صُناع الحلول التقنية والذكية للمساهمة في ترسيخ قطاع النشر العربي، ونشر الثقافة العربية على المستوى العالمي”.

ومن جانبها، قالت إيمان بن شيبة، مدير إدارة المبادرات الاستراتيجية والأسواق العالمية في هيئة الشارقة للكتاب: “يمنح (مسار الابتكار) شركات التكنولوجيا فرصة فريدة لتقديم حلول واقعية يمكن تطبيقها فورًا في سوق النشر العربي، فنحن نبحث عن الشركات الجاهزة لتجربة تقنياتها في بيئة عمل حقيقية، لإحداث تغيير إيجابي ملموس في منظومة النشر العربي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في مجالات التحرير والترجمة والتسويق وكافة خطوات عملية النشر والصناعات الإبداعية”.

تاريخ مواعيد التسجيل
ويفتح التسجيل أبوابه في “مسار الابتكار” اعتبارًا من 15 أكتوبر الجاري ويستمر حتى 31 ديسمبر المقبل، خلال فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2025، وسيتم  عرض المشاريع وتقييمها خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026، وصولًا إلى الإعلان عن القائمة الأولية خلال فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر الموزعين الدولي 2026 في الشارقة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

80 ضيفاً عربياً من 20 دولة يثرون البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2025

الشارقة، 15  أكتوبر 2025

يجتمع في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في مركز إكسبو الشارقة، خلال الفترة من 5 وحتى 16 نوفمبر المقبل، أكثر من 80 ضيف عربي من 20 دولة، منهم أكثر من 20 كاتباً وأديباً إماراتياً، والذين يمثلون نخبة من رموز الفكر والأدب والفن والبحث الأكاديمي في العالم العربي، ليثروا البرنامج الثقافي للمعرض بتجاربهم المتنوعة وإنجازاتهم البارزة في مجالات الرواية والشعر والسينما والبحث العلمي والفكر الإنساني.

وتضم قائمة الضيوف العرب نخبةً واسعة من الروائيين والشعراء والمترجمين وصنّاع السينما والباحثين والأكاديميين، ممن توِّجت مسيرتهم بجوائز عربية وعالمية مرموقة؛ منهم فائزون بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) ، وجوائز “الشيخ زايد للكتاب”، و”الملك فيصل”، و”ابن بطوطة”، و”توليولا” الإيطالية، إلى جانب صناع أفلام حصدوا تقديرات دولية. كما ويستضيف المعرض أصحاب إسهامات لافتة في اللسانيات والدراسات النقدية وتاريخ الحضارة والاكتشافات الأثرية، والعديد منهم تُرجمت أعمالهم إلى لغاتٍ متعددة، وبلغت قوائم طويلة وقصيرة لجوائز كبرى.

ويشارك في البرنامج الثقافي للدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب عدد من الأدباء والمفكرين والفنانين الإماراتيين الذين يمثلون تنوع المشهد الثقافي المحلي وإبداعه، من بينهم سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار؛ الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات؛ الدكتورة مريم الهاشمي؛ الكاتب والباحث الدكتور فهد المعمري؛ إلى جانب الشاعرة والمخرجة نجوم الغانم، الحائزة على جوائز عربية ودولية عن أعمالها الشعرية والسينمائية؛ والفنان أحمد الجسمي، الممثل والمنتج الإماراتي الذي يُعد من رواد المسرح والدراما في الإمارات.

كما يستضيف المعرض عدداً من الأكاديميين الإماراتيين، منهم الدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز دراسات استشراف المستقبل في جامعة دبي؛ والدكتور حمد بن صراي، المؤرّخ والأستاذ الجامعي ومدير عمادة المكتبات بجامعة الإمارات سابقاً.

ويستضيف المعرض وجوهاً عربية من أصحاب الإنجازات العلمية، من أبرزهم الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات الأشهر وسفير الأمم المتحدة للتراث الثقافي العالمي، وصاحب أهم الاكتشافات الأثرية في وادي الملوك وسقارة، الذي قدّم أكثر من 40 مؤلفاً تُرجمت إلى لغات عدة.

ويستضيف العرض الدكتور وسيم السيسي، الطبيب وعالم المصريات، وزميل كليات الجراحين الملكية في إنجلترا واسكتلندا، عُرف ببحوثه وبراءات اختراعه المسجلة في أكاديمية البحث العلمي، وله إسهامات في التاريخ المصري القديم، من مؤلفاته: “مصر التي لا تعرفونها” و”في البدء كانت مصر”.

ومن أبرز ضيوف المعرض في دورته الـ44 الأستاذ الدكتور محمد جاسم المشهداني، الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب، أشرف على أكثر من 640 رسالة علمية، وشارك في أكثر من 300 مؤتمر، وله أكثر من 170 مؤلفاً، ونال أوسمة وجوائز منها وسام المؤرخ العربي وقلادة الإبداع الثقافي.

ومن الوجوه العربية المشاركة في المعرض الكاتب والأديب الكويتي طالب الرفاعي، الذي كرمته الشارقة بلقب “شخصية العام الثقافية” في الدورة الـ40 من المعرض، وهو حائز شهادة الماجستير (MFA) في الكتابة الإبداعية من جامعة كنغستون لندن، وترجمت مجموعة من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

ويشارك في المعرض نخبة من الأدباء والقادة من أصحاب الإنجازات العربية والعالمية، من بينهم الدكتور  عالم الآثار الأردني الدكتور زيدان كفافي، الذي قاد بعثات تنقيب كبرى في مواقع أردنية أعادت كتابة تاريخ الاستيطان البشري في المنطقة، وله أكثر من 20 كتاباً و250 بحثاً علمياً؛ وشكري المبخوت من تونس، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) وجائزة الملك فيصل في اللغة العربية وآدابها، وصاحب روايات شكّلت علامة في الأدب العربي المعاصر؛ إلى جانب محمد سـمير ندا، الذي فازت روايته “صلاة القلق، والتي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، عام 2025.

ويستضيف المعرض أيضاً الروائي الكويتي عبد الوهاب الرفاعي، أحد رواد أدب الخيال العلمي والرعب في الخليج، أصدر أكثر من 30 عملاً بين روايات وسلاسل أدبية، وتحوّلت بعض أعماله إلى أفلام ومسلسلات؛ والكاتب العماني زهران القاسمي، الحاصل على الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2023، وجائزة أفضل إصدار روائي لعام 2018؛ إلى جانب الإعلامي والكاتب السعودي محمد رضا نصر الله، وهو من أبرز الوجوه الثقافية في المملكة، استضاف نخبة من المفكرين في برامج حوارية شهيرة مثل “هذا هو” و”مواجهة مع العصر”، وشغل عضوية مجلس الشورى ومجالس ثقافية عدة.

ويبرز في برنامج المعرض كوكبة من الكاتبات والشاعرات العربيات اللاتي جسّدن حضور المرأة المبدعة في الفكر والأدب، منهن الشاعرة والمهندسة العُمانية عائشة السيفي، أول امرأة عربية تُتوّج بلقب “أميرة الشعراء”، وصاحبة دواوين تُرجمت إلى لغات عدة، وتم تكريمها من أكاديمية الشعر الأمريكية ورابطة القلم النمساوي، وظهرت في برامج عدة قنوات عربية وعالمية.

وتشارك في المعرض كذلك الكاتبة الأردنية هيا صالح، الروائية والناقدة في ثقافة الطفل، والتي نالت ميدالية اليوبيل الفضي من الملك عبد الله الثاني عام 2024، وحصدت جوائز عربية ودولية بارزة، وتُرجمت أعمالها إلى الإنجليزية والتركية والإيطالية؛ إضافة إلى الكاتبة جمانة حداد، وهي صحافية لبنانية تتقن سبع لغات، أصدرت 16 كتاباً تُرجم معظمها لأكثر من عشر لغات، وهي مصنّفة ضمن أكثر 100 امرأة عربية تأثيراً في العالم.

ويحضر في البرنامج الثقافي للمعرض عدد من المفكرين والباحثين الذين أثْروا الفكر العربي المعاصر، من بينهم الدكتور حسن أوريد من المغرب، المفكر والأديب والدبلوماسي السابق، صاحب مؤلفات فكرية بارزة وهو من أبرز المفكرين الذين يكتبون باللغتين العربية والفرنسية؛ والدكتور رشيد الخيون من العراق، الباحث المعروف في الفلسفة والتراث الإسلامي، والحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة الملك عبد العزيز في الدراسات التاريخية، إلى جانب “أفضل كاتب عمود صحافي” من منتدى الصحافة بدبي.

أصوات عربية مؤثرة

ويمتد حضور الكلمة العربية في المعرض ليشمل كوكبة من الأدباء والباحثين من مختلف أنحاء العالم العربي، حيث تشارك مصر بعدد من الأصوات الأدبية والفكرية المؤثرة، من بينهم أحمد عبد اللطيف، الدكتورة ريم بسيوني، ميرنا المهدي، نهى محمود، هاني عبد المريد، وآية بكر، إلى جانب الناقدة الدكتورة هويدا صالح، الذين يمثلون أجيالاً متعددة من السرد والنقد والرؤية الثقافية الحديثة.

ومن المغرب يشارك كل من الدكتور محمد عز الدين التازي، والدكتور سعيد العوادي، وكريمة أحداد، الذين يجمعون بين التجربة الروائية والفكر النقدي، فيما تحضر سلطنة عُمان عبر الدكتورة آسية البوعلي، وعائشة السيفي الذين يقدّمون نموذجاً لتنوّع الأدب الخليجي بين الشعر والرواية والهوية البيئية.

كما تشهد الدورة مشاركة عربية واسعة تضم الأردن ممثلة بالدكتورة ريم عبيدات، الدكتور أيوب أبودية، وسوريا عبر نبيل سليمان، الدكتور فواز الموسى، سومر شحادة، رهف السبع، وريما بالي، ولبنان بحضور الدكتور مأمون طربيه، عبيدو باشا.

وتشارك الكويت بعدد من الأسماء البارزة مثل الدكتور عبد الناصر فخرو، ميس خالد العثمان، وأنفال الدويسان. إلى جانب مساهمات فكرية من السعودية عبر الدكتور أشرف فقيه. ومن البحرين الدكتور عقيل الموسوي، ومن الجزائر الصدّيق حاج أحمد، ومن موريتانيا الدكتورعبد الله محمد سالم السيد وأحمد فال الدين، ومن تشاد الدكتور أحمد أبو الفتح عثمان وأمين موسى عوض، ومن النيجر آمادو علي إبراهيم، ومن مالي الدكتور عبد القادر إدريس ميغا وعبد المنعم حسن محمد، ومن السنغال الحاج ممت ساخو ومحمد الهادي سال، ومن غينيا محمد بن محمد كيتا، ومن ساحل العاج كبا عمران، في مشهد يجسّد امتداد اللغة العربية وتنوّع تجاربها الإبداعية من الخليج إلى إفريقيا.