التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدر البدور والمغزل المسحور” قصة عالمية تولد من جديد في “الشارقة القرائي للطفل” 2025

الشارقة، 29 أبريل 2025

قصة عالمية يعرفها الأطفال باسم (الأميرة النائمة)، حوَّلها الحكواتي نزار القمري إلى حكاية (بدر البدور والمغزل المسحور) ضمن فعاليات ركن القراء المقام ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025. فما قصة هذا التحول في الأسماء والشخصيات؟ ولماذا؟ وكيف أثرت هذه الحكاية في الأطفال الزائرين؟

أبطال القصة هم الملك نسيان والملكة نورهان، اللذان يعيشان في قصر كبير لكنهما حزينان، لأنهما لم ينجبا أولاداً. وفي أحد الأيام، وبينما كانت الأميرة تمشي في حديقة القصر، سمعت أصوات عدد من الحيوانات التي أخبرتها أنها ستنجب فتاة جميلة وتحقق ذلك بولادة “بدر البدور”، وقرر الملك أن يقيم حفلاً كبيراً يدعو إليه الجميع باستثناء ساحرة شريرة تسكن في مكان معزول. وفي يوم الحفل جاء الجميع للحفل بسعادة وسرور.

وفجأة دخلت الساحرة وسحرت بدر البدور، وقالت إنها سوف تموت بإبرة مغزل، فقرر الملك أن يحرق كل المغازل في المملكة، وبعد أن أصبحت بدر البدور فتاة جميلة جاءت الساحرة للقصر متنكرة بهيئة بائعة صوف، وظلت تنادي من حولها لعدة أيام إلى أن فتحت لها الباب ذات يوم، فوخزها المغزل فنامت الأميرة، وذات يوم جاء الأمير على حصانه وبدأ يقترب من البيت ودخل حتى وصل إلى غرفة الأميرة النائمة وساعدها في العودة للحياة وتزوجها وأقام لهما الملك حفل زفاف كبيراً.

نزار القمري لم يكتف بمجرد السرد القصصي النمطي، وإنما جلب معه نماذج لقلعة مصغرة، وساحرة على شكل لعبة تشبيهاً بساحرات الحكايات الخرافية التي تطير في الهواء. واعتمد القمري تقنيات عدة أخرى راوحت بين الصوتية والضوئية وخيال الظل لتوفير أقصى قدر من التفاعل بين الأطفال والقصة، الأمر الذي نجح فيه إلى حد كبير، وانعكس في مرح الأطفال ومحاكاتهم لطيران الساحرة والترحيب بالأمير وتقليد الأصوات المختلفة، وتسجيل تجربة لا تنسى في زيارة مهرجان الشارقة القرائي للطفل.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أدب اليافعين.. إصدارات الإثارة والمغامرة والتعلُّم في “الشارقة القرائي للطفل 2025

الشارقة 29 إبريل 2025

تحتضن أروقة “مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025” مجموعة من الكتب والإصدارات المتنوعة التي تلبي تطلعات اليافعين ما بين القصص المشوّقة إلى الروايات الأدبية المؤلفة والمترجمة والأجنبية، ما يعكس تنوعاً ثقافياً وفكرياً يُثري تجربة القراءة لدى تلك الفئة العمرية، ويتيح أمامهم منصات تفاعلية تجمع بين التعلُّم والترفيه.

إصدارات المُغامرة وتعلُّم الإقدام

وعرض جناح “المستقبل الرقمي- الإمارات العربية المتحدة”، سلسلة إصدارات “الأب المُحب” لأدب اليافعين، وهي سلسلة مُترجمة من الأدب الصيني تُلبّي روح المغامرة وتُعلّم الإقدام. ومنها كتاب “أبي.. أين ذهبت؟” للمؤلف شيانغ تزِه دنغ، أحد أبرز الكُتّاب في مجال أدب الطفل.

كما شملت المجموعة كتاب “وعود عبر الزمان” للمؤلفة آ نان، الحاصلة على الماجستير في الأدب والفن، وكتاب “أملاً في ابتسامتك” للمؤلفة لو تشي وانغ، التي أصدرت أول أعمالها في سن الثالثة عشرة، بالإضافة إلى كتاب “بروفيسور غريب الأطوار” للمؤلف تيان نينغ وانغ، الذي حصد جوائز عديدة.

روايات مُترجمة

من جهته، عرض جناح “مجموعة كلمات” مجموعة مختارة من الروايات المترجمة الموجهة لليافعين، ومنها “الإلياذة والأوديسة” التي تقدم الملحمتين الرمزيتين لهوميروس، وكتبت نصّها سِلين بوتارد وترجمته إلى العربية سارة عمار.

وتضمنت الإصدارات أيضاً رواية “ألف ليلة وليلة في الطوارئ” المنقولة عن رواية “إليكم إذاً، حكايات ألف ليلة وليلة في قسم الطوارئ”. والرواية من تأليف د. ميرمو وبابتيست بوليو، وتحكي بقدر كبير من الإحساس والطرافة حكايات طبيب طوارئ عن يومياته مع المرضى في هذا القسم.

هذا بالإضافة إلى رواية “اسم المستخدم: إيفي”، وتحكي عن فتاة تُدعى إيفي تحلم بمكان آمن، كونها من الأشخاص الذي يشعرون بعدم الانتماء إلى الواقع، وعندما تمر بأوقات صعبة، أصبح كل ما ترغب فيه هو فرصة الهروب من الواقع لتتمكن من تحقيق ذاتها.

أما رواية “بطل الظل” لـ”جين لوين يانغ وسوني ليو”، والتي ترجمها إلى العربية أحمد صلاح المهدي، ومعتز حسانين، فترتكز على واحدة من سلاسل القصص المصورة للعصر الذهبي، وهي سلسلة الغيلم الأخضر، وتحكي عن بطل يحل الجرائم ويحارب من أجل العدالة.

ومن الروايات المُترجمة أيضاً رواية “أريد مور” لـ”روكسانا خان” وترجمها جلال حسين الخليل، وهي مستوحاة من قصة حقيقية لبنت يافعة تعيش في أفغانستان عقب حكومة طالبان، وحصدت جائزة الشرق الأوسط للكتاب، وانضمت لقائمة المجلس الأميركي لكتب اليافعين للكتب العالمية المتميزة.

ثلاثية “الحصان أبو دولار”

وشملت الأعمال الأدبية المعروضة في جناح “مجموعة كلمات”، والموجهة إلى اليافعين، عرض السلسلة المُترجمة “ثلاثية الحصان أبو دولار” الأفضل مبيعاً للكاتبة لورين سانت جون، وتضم إصدارات “الحصان أبو دولار”، و”سباق مع الرياح” و”عاصفة النيران”، وفي هذه الثلاثية تُبدع المؤلفة في ابتكار شخصيات بشر وخيول.

ويسرد كتاب “الحصان أبو دولار”، قصة “كايسي بلو” ذات الخمسة عشر عاماً، والتي تعيش في لندن وتتطوّع للعمل في مدارس تدريب ركوب الخيل، لكن حلمها هو أن تفوز ببطولة بادمنتون، أعظم بطولات الفُرسان في العالم، وفي يومٍ ما، تعثر على حصانٍ جائع متوحّش يحاول أصحابه قتله للتخلّص منه، فتنقذه بأعجوبة.

التراث الإماراتي لـ”اليافعين”

كما تضمنت المعروضات مجموعة من الإصدارات التي تعكس التراث الشعبي الإماراتي، حيث يتناول كتاب “نوّاف الجلاف” لميثاء الخياط اثنتين من أهم المهن في التراث الإماراتي وهما الجلاف والنوخذة، وذلك من خلال منافسة مدرسية لصنع السفن بين مجموعة من الفتيان. ومن خلال أجواء المنافسة تعبر الكاتبة عن قيم الصداقة وعدم الحكم المتسرع على الآخرين. فيما قدّمت نفس الكاتبة كتاب “نوّاف الجداف”، الذي يتحدث عن “نوّاف” الذي يحب المشاركة في أي مسابقة تتعلق بتراث أجداده، لكن هذه المرة لم يتوقع أن مسابقة التجديف ستكون ممتعة وشاقة في آن واحد.

إصدارات أجنبية مشوّقة

بدورها، قدّمت “مشاريع وسائل المثلث- الإمارات العربية المتحدة”، مجموعة من الإصدارات الأدبية لليافعين باللغة الإنجليزية، والتي تتضمن روح المغامرة والأحداث المشوّقة ومنها “The jungle book”، و”The second jungle book”، و”Adventures of Sherlock Holmes”، و”The wonderful wizard of Oz”، و”Oliver Twist”، و”Tess of the D’urbervilles”، و”Heidi”، و”Tales of Shakespear”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“مكتبات الشارقة” تفتتح معرض “عدسة البدايات الأدبية” احتفاءً بمئوية تأسيسها

الشارقة، 29 أبريل 2025

افتتحت مكتبات الشارقة معرض “عدسة البدايات الأدبية” في مول 06 بمنطقة الجرينة، والذي سيستمر حتى 4 مايو، وذلك بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ضمن برنامج الفعاليات التي تنظمها “مكتبات الشارقة” بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس أول مكتبة عامة في الإمارة.

ويأخذ المعرض زواره في رحلة تعريفية تسلط الضوء على مسيرة خمسة من أبرز الأدباء الإماراتيين، وهم: أحمد أمين المدني، حبيب الصايغ، مريم جمعة فرج، أحمد راشد ثاني، وسالم الحتاوي، من خلال عرض سيرهم الذاتية وإصداراتهم الأولى، بهدف تقديم تجاربهم التي انطلقوا بها في عالم الأدب والكتابة أمام الجمهور، وإبراز إسهاماتهم في المشهد الثقافي لدولة الإمارات، بما يعزز حضور هذه النماذج الملهمة في الذاكرة الأدبية للمجتمع، ويقدِّمها للأجيال الصاعدة كقدوة في القراءة والكتابة والإبداع.

ويتضمن المعرض ركناً خاصاً يمكّن الزوار من استخدام آلة كاتبة قديمة، لكتابة رسائل تشجيعية تحث على القراءة، بما يضفي طابعاً شخصياً وتفاعلياً على التجربة، ويعمّق العلاقة بين الجمهور والأدب. كما يحتوي المعرض مقهى ثقافياً مصغّراً يمنح الزائرين تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الاستكشاف، والتأمل، والاستمتاع بأجواء أدبية حافلة بالإلهام.

أعلام واكبوا مشهد الإمارة الثقافي

وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة، تعليقاً على انطلاق معرض “عدسة البدايات الأدبية”: “تزخر دولة الإمارات بشخصيات أدبية وفكرية رائدة، شكّلت ملامح المشهد الثقافي وأسهمت في بناء قاعدة معرفية راسخة، واكبت تطور مكتبات الشارقة ونهضتها العلمية، وكانت منارات تهتدي بها الأجيال القادمة، وركائز انطلقت منها مشاريع أدبية وفكرية باتت اليوم من مفاخر الوطن”.

وأضافت: “يمثل تسليط الضوء على هؤلاء الكتّاب وتكريم نتاجهم ومسيرتهم استذكاراً لدورهم وإسهاماتهم، ودعوة مفتوحة للأجيال الجديدة لأخذ زمام المبادرة، والانخراط في مشروع معرفي مستدام، يستمد جذوره من تاريخ غني ويصوغ مستقبلاً نفخر به ونعتز برواده”.

أحمد أمين المدني: الإعلامي المفكر والشاعر المعلم

يُعد أحد روّاد الشعر في الخليج، جمع بين الفكر والأدب، ودرّس الفلسفة والعلوم الشرعية، كما عمل مذيعاً وأمين مكتبة عامة. أصدر عدة دواوين مثل “حصاد السنين” و”أشرعة وأمواج”، وله إسهامات فكرية في الأدب الأندلسي والشعر الشعبي، تركت أثراً في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.

حبيب الصايغ: صوت يتجاوز الورق

شاعر وصحفي إماراتي بارز، شغل منصب الأمين العام لاتحاد الكتّاب العرب، وله إنتاج شعري غزير تُرجم إلى عدة لغات. كتب العمودي والتفعيلة والنثر، وكان من أوائل مؤسسي اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. من أبرز أعماله “قصائد على بحر البحر” و”رسم بياني لأسراب الزرافات”، وكان قلمه حاضراً يومياً في جريدة الخليج

مريم جمعة فرج: امرأة تحكي قصة وطن

كاتبة قصة قصيرة وباحثة، تناولت في أعمالها قضايا العمال الوافدين والمجتمع الإماراتي، ونشرت مجموعتي “الفيروز” و”ماء”. كانت من أوائل الأعضاء في اتحاد الكتّاب، وحملت رؤى تراثية عميقة جسدتها في كتب عن الغوص والحكايات الشعبية، لتُخلّد صوتاً نسائياً مميزاً في الأدب الإماراتي الحديث.

أحمد راشد ثاني: ذاكرة الحكاية الشعبية

شاعر وباحث تراثي من خورفكان، كرّس حياته لجمع وتوثيق الحكايات الشعبية، وكتب قصيدة النثر. بدأ مسيرته الأدبية في سبعينيات القرن الماضي، وشكّلت كتاباته جسراً بين الموروث الشعبي والإبداع الأدبي، من أبرز أعماله “حصاة الصبر” و”الشمعة دم”، ويُعد من أبرز رموز الأدب الشعبي الإماراتي.

سالم الحتاوي: المسرح كما نحياه

كاتب ومؤلف مسرحي غني الإنتاج، ساهم في إثراء المسرح والدراما التلفزيونية منذ التسعينيات، وكتب أعمالاً لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور مثل “بنت الشمار” و”الكفن”. فاز بجائزة أفضل نص في مهرجان أيام الشارقة المسرحية عن مسرحيته “أحلام مسعود”، وجسّد في أعماله هموم المجتمع بجماليات حوارية لافتة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

متخصصون: القافية جسر بين الإحساس والطفل وتعزز متعة القراءة

الشارقة، 29 أبريل 2025

أكد متخصصون في أدب الطفل أن الإيقاع الموسيقي للغة والقافية ليس ترفاً بل يمثل جسراً حيوياً يصل بين الإحساس والقارئ الصغير، مشددين على أن اختيار الكلمات ذات الجرس الموسيقي والاعتماد على الرسومات المتناغمة مع النصوص الإيقاعية يسهم في خلق تجربة حسية وجمالية متكاملة تعزز فهم الأطفال ومتعتهم بالقراءة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «روعة القوافي في كتب الأطفال»، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يُنظم حالياً في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار «لتغمرك الكتب»، وتستمر فعالياته حتى الرابع من مايو المقبل. وشارك في الجلسة كل من براء العاوور، الرسامة الفلسطينية المتخصصة في رسوم أدب الأطفال والحائزة على جوائز دولية، وسيتال جوراسيا تشابمان، الشاعرة وكاتبة الأطفال البريطانية، وأدارت الحوار الإعلامية تسنيم زياد.

القافية ليست ترفاً

استهلت براء العاوور الجلسة بقولها: “إن القافية ليست ترفاً، بل هي جسر بين الإحساس والقارئ، ومهمة الرسوم تقديم الانسجام الكلي بين كل هذه العناصر”، مشيرة إلى أن الرسومات تتكامل مع الإيقاع اللفظي لتعزيز فهم النص ومتعة القراءة، وأن هناك دوراً للجانب البصري والجمالي في كتب الأطفال المكتوبة على القافية، لأن هذه النصوص تخلق حالة للرسام، حيث تتكرر الكلمات، ما يتطلب منه تنويع الصور وتغيير منظورها حتى لا تتكرر المشاهد أيضاً، لخلق تجربة حسية متكاملة للطفل.

وأشارت العاوور إلى دور الأناشيد في خلق الإدراك والترابط العاطفي، ما يجعل من القوافي عنصراً حيوياً في أدب الطفل، لما لها من قدرة على جذب الانتباه، تماماً مثل الرسوم التي تخدم القصة بشكل فعال، لأن الرسام يخرج مفهوماً بصرياً ممتعاً يحيط بالنصوص والمفاهيم التي وردت في الحكاية أو القصة، كما قدمت  نماذج من رسومات كتبها التي تجسد هذا التكامل بين الكلمات والصورة.

طفولة حاضرة

من جانبها، تناولت سيتال جوراسيا تشابمان في حديثها تجربتها في استخدام القوافي في كتبها، مؤكدة أن اختيار الكلمات ذات الجرس الموسيقي يضفي على النص حيوية وجاذبية خاصة، مشيرة إلى أنها دائماً ما تستحضر وتتذكر القوافي والأناشيد المرتبطة بطفولتها، وعندما أصبحت أماً تدفقت كل تلك الذكريات والمحفوظات لتعيد قراءتها لابنتها، لذلك فإن هذه الإيقاعات جزء من وجداننا، وهي مثل الموسيقى، سهلة وبسيطة ومرحة، ويمكن أن تحول عملية القراءة إلى لعبة صوتية ممتعة، وتشجع الأطفال على التفاعل مع اللغة بطريقة إيجابية، وبينت أنها تحتفظ بدفتر ملاحظات لكتابة أفكار قصصها وكتاباتها ومقطوعاتها الشعرية، كما تعتمد على الإلهام العائلي من خلال الحوار مع أبنائها. وفي هذا السياق استعرضت سيتال نماذج من أعمالها التي تعتمد على القوافي لخلق إيقاع سلس يأسر انتباه القارئ الصغير، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين الإيقاع والمعنى والقيم والرسالة المبتغاة.

التصنيفات
Uncategorized أدب الرئيسية ثقافة و فن

متخصصون في أدب الطفل: الخيال قوة سحرية تعزز قدرات الأطفال وتثري قصصهم

الشارقة، 28 أبريل 2025

أكد كتّاب وأكاديميون متخصصون في أدب الطفل أن الخيال يشكل قوة سحرية أساسية في عالم الطفولة، إذ يسهم في بناء شخصيات قصصية قادرة على التغلب على الصعاب، ويشجع الأطفال على الإيمان بقدراتهم وتقديم التضحيات لتحقيق أحلامهم، مشددين على أهمية دمج العناصر الواقعية بالخيالية لإثراء القصص وإثارة فضول القراء الصغار.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «أبعد من الخيال»، استضافها ملتقى الثقافة ضمن جلسات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، المقام في مركز إكسبو الشارقة. وشارك في الجلسة كل من الكاتبة والرسامة والمدرّبة الإماراتية ميثاء الخياط، والكاتبة الإماراتية المتخصصة في أدب الطفل حصة المهيري، والدكتورة فاطمة الزهراء بن عراب الكاتبة والأكاديمية الجزائرية المهتمة بأدب الطفل، وثروت تشادا الكاتب الأمريكي من أصل هندي المهتم بالأساطير الهندية وحكايات ألف ليلة وليلة، وأدارت الحوار الدكتورة لمياء توفيق.

قوة الخيال

الكاتبة ميثاء الخياط، أكدت أن أفكار قصصها تأتي على شكل عناوين رئيسية متواترة مثل عناوين الأخبار، لتبدأ بالنمو، وبعد ذلك توازن الشخصيات ونقاط الضعف والقوة في حضورها، مبينة أهمية القوة السحرية للخيال في عالم الطفل، مقدمة نماذج من قصصها وشخصياتها، مثل شخصية ابنة غواص اللؤلؤ، وهي شخصية مغامرة، وأضافت: «أحاول دائماً في قصصي خلق شخصيات خيالية تتغلب على الصعاب وتشجع الأطفال على الإيمان بقدراتهم وتقديم تضحيات لتحقيق أحلامهم»، موضحة أنها تدمج بين الرسم والكتابة وتتبع طريقة خاصة في بناء الشخصيات تعتمد على كتابتها على ملصقات حتى لا تنساها، وتتخيل الحوار لشد انتباه القارئ، وتستخدم كل هذه العناصر الخيالية حتى تكون القصة جذابة.

تعدد الأصوات

بدورها، أوضحت حصة المهيري أن الشخصية لكي تكون قابلة للتصديق لابأس أن تكون هشة، حتى لا يتصور القارئ أنها خارقة ومطلقة، كما أشارت إلى تناظر الشخصيات وتعدد الأصوات وأهمية ذلك في بناء الشخصيات لتقديم صور واضحة للخير والشر؛ لأن الخيال منصة للتعبير، ويقدم إمكانات شيقة، حيث يتيح دمج العناصر الفلكلورية والأساطير المحلية في قصص خيالية تجذب الأطفال، وأشارت إلى أن الكثير من هذه الأفكار أحياناً تستلهمها ككاتبة من النقاشات المسموعة مع الآخرين، وتسجل ملاحظات حولها لتدونها لاحقاً في كتاباتها،  كما توظف طبيعة الصراعات لفهم القصة كاملة، منوهة بأهمية تشجيع الخيال الجامح والإبداع وابتكار أفكار جديدة وغير تقليدية من خلال القراءة والكتابة الإبداعية.

 الكاتب والذاكرة الداخلية

من جهتها، أشارت الدكتورة فاطمة الزهراء بن عراب إلى أنها تترك الأحداث تسير بانسيابية، كما تترك الشخصيات تعيش وتكبر داخل القصة لتعبر عن نفسها، ووصفت ذلك بالتطور والتسلسل المنطقي في بناء السرد، حيث تنوع الجوانب في الشخصيات كما تعدد  الأصوات والصور في الخيال القصصي. وقالت: “علينا ككتاب أن نتأمل الناس من حولنا ونحاول بناء ذاكرة داخلية لكل تلك الصور وإعادة إنتاجها مجدداً، وهذا يؤكد أهمية أهمية الخيال في تعزيز اللغة والتواصل، وكيف يساهم الانغماس في القصص الخيالية في إثراء لغة القصة  والتعبير عن أفكارها وشخصياتها وأحداثها وحركة المشاعر فيها بشكل أكثر دقة وطلاقة، لذلك فإن الإبداع القصصي يرتكز على الخيال وتوظيف اللغة والذاكرة المختزنة للتجارب”.

عوالم القصة

أما ثروت تشادا فتحدث عن بداية القصة الذهنية، ورسمه للشخصيات على مخطط، ووسط كل هذه الفوضى البصرية يحاول لملمة جوهر الموضوع لنسج قصة منطقية، يحاور شخصياتها كثيراً، ويدخلها في صراعات عديدة. كما تحدث عن لحظات التركيز العميقة خلال بناء عوالم خيالية آسرة، مشيراً إلى ضرورة دمج العناصر الواقعية مع الخيالية بطريقة تثير دهشة القراء وتحفز فضولهم، عبر عوالم فانتازية غنية بالتفاصيل، مبيناً أن القصة في كل الحضارات خلقت مثل هذه الحوارات وهذه الصراعات التي تمثل الخير والشر، مستشهداً بـالأساطير الهندية القديمة وكذلك قصة «دراكولا»، فالجانب المظلم في الشخصيات هو جانب عميق مرتبط بالإنسان والنفس البشرية، كما تحدث عن دور الخيال في استكشاف الذات والعالم، وأهمية القصص الخيالية في فهم المفاهيم المعقدة من خلال الرمزية والاستعارة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يستعرض في “أبوظبي الدّولي للكتاب” مبادراته العالميّة في خدمة “الضّاد”

أبوظبي، 28 أبريل 2025

يشارك “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” في فعاليّات الدّورة الـ34 من معرض أبو ظبي الدّولي للكتاب، الذي يُقام في مركز أبوظبي الوطنيّ للمعارض (أدنيك) خلال الفترة من 26 أبريل الجاري حتّى 5 مايو المقبِل، حيث يعرض المجمع في جناحه النّسخة الكاملة من المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة المؤلَّف من 127 مجلَّدًا، وهو المشروع العلميّ الرّائد الذي يُوثّق تطوّر مفردات اللّغة العربيّة على مدى أكثر من عشرين قرنًا.

وتأتي مشاركة المجمع في هذا الحدَث الثّقافيّ البارز في إطار جهوده لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء المعرفيّ العالميّ، والتّعريف بمبادراته النّوعيّة التي تُجسِّد رؤية صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الرّئيس الأعلى للمجمع، في خِدمة اللّغة وتاريخها ونشْرها بين الأجيال.

مرجِع للدّارسين والباحثين والمؤرّخين

وحول المشاركة في المعرض، قال الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: “يفتح المجمع من خلال حضوره في معرض أبوظبي الدّولي للكتاب نافذةً تطلُّ على أضخم مشروع لُغويّ حضاريٍّ انتظرتْه الأمّة العربيّة طويلًا، وهو المعجم التّاريخي للّغة العربيّة؛ هذا السِّفْر المعرفيّ الذي يُعدّ منارةً علميّةً تُضيء بإشعاعها أرجاء المعمورة، وتوفّر مرجعًا خصْبًا للدّارسين والباحثين والمؤرّخين في شتّى الحُقول”.

وأضاف المستغانميّ: “نسعى من خلال حضورنا في الملتقيات والتّجمعات الثّقافيّة أن نكشف اللّثام عن المبادرات والمشروعات التي تنطلق من رؤية سديدة يقودها صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الرّئيس الأعلى لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، الذي يعمل لخدمة العربيّة وتوسيع رُقعة حضورها، وتعزيز مكانتها بين لغات العالم، وهو ما نُعاينُ ثمارَه؛ إذ أضْحَت إمارة الشّارقة قِبلة للعاملين في ميدان اللّغة، ومنارة للباحثين عن مَجْد الضّاد وكنوزها المكنونة.

برامج تستهدف طلّاب العربيّة الدّوليّين

ويُعرّف المجمع زوّار المعرض من مختلف الفئات على أبرز مشاريعه الثّقافيّة والبحثيّة، ومنها المجالس العلميّة التي تجمع كبار علماء اللّغة العربيّة من مختلف أنحاء الوطن العربيّ والعالم، إلى جانب مشاركاته الدّوليّة في المؤتمرات والملتقيات اللّغوية في مختلف قارّات العالم، والتي تهدف إلى توسيع نطاق حضور اللّغة العربيّة وترسيخ مكانتها بوصفها لغة عِلم وثقافة وهويّة.

كما يسلّط جناح المجمع الضّوء على برامجه التّدريبيّة لتعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها، والتي استقطَبَت خلال السّنوات الماضية مئات الطّلّاب والباحثين من جامعات عالميّة، إلى جانب مشاركته في الجهود الإقليميّة لتعزيز المحتوى العربيّ ودعم القراءة المستدامة، تزامنًا مع انطلاق عام المجتمع في دولة الإمارات، وبدء المرحلة الأولى من الحملة المجتمعيّة لدعم القراءة التي أطلقها مركز أبو ظبي للّغة العربيّة. ويشكِّل جناح مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة منصَّة للزوّار من الباحثين والأكاديميّين والمهتمّين باللّغة العربيّة، للتّعرّف عن قُرب على المسارات التي تقودها الشّارقة في تطوير الأدوات المعرفيّة والبحثيّة للّغة العربيّة، وعلى رأسها المعجم التّاريخيّ الذي يُعدُّ أحد أكبر المشاريع المعجميّة في تاريخ العربيّة المعاصِرة

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

رائد أدب الطفل البحريني خلف أحمد خلف: المهرجان فاق توقعاتي وأتمنى تعميم تجربته عربياً

الشارقة، 28 أبريل 2024

في أول زيارة له لمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ16، توقف رائد أدب الطفل البحرينيّ، الكاتب خلف أحمد خلف، أمام مشهد ثقافي نابض بالحياة؛ إذ رأى في المهرجان مساحة غنية تجمع بين التعليم والترفيه، معبراً عن دهشته قائلاً: “هذه أول مرة أزور المهرجان، وقد فاقت الدورة الحالية كل توقعاتي، وقد لفت انتباهي التنويع والمزج الذكي بين كل ما يخص الطفل، وأكثر ما وجدته مميزاً في المهرجان تنوع الفعاليات التي تشمل الألعاب والندوات وورش العمل والأجنحة المختلفة، إنهم يحاولون الوصول إلى الطفل بكل الوسائل الممكنة، وهذا هو الأسلوب الأمثل للوصول إلى الطفل في جميع مجالات الإبداع”.

بدأ خلف أحمد خلف رحلته في الكتابة للأطفال أواخر السبعينيات، مدفوعاً بشغفٍ وحماس كبير بسد الفراغ الأدبي فيما يتعلق بالأدب الموجه للطفل البحريني، وقد جاءت انطلاقته متزامنة مع إعلان 1979 سنة دولية للطفل، حيث نشر أولى قصصه، التي أخذتها وزارة الإعلام في دولة قطر وطبعتها في كتابٍ، وعن هذا يقول: “كتبت في نهاية السبعينيات أول قصة لي للأطفال، وكنت أول من كتب لهم في البحرين، ونشرتْ قصصي عبر وزارة الإعلام القطرية، وكانت تلك أول خطوة لي في هذا المجال”.

ويرى خلف أن كتابة قصص الأطفال لا تختلف كثيراً عن الكتابة للكبار فيما يتعلق بتقنيات الكتابة، والاختلاف من وجهة نظره لا بد وأن يكون في طريقة المعالجة؛ لتناسب عقلية الطفل واحتياجاته. وإلى ذلك يشير قائلاً: “القصة هي القصة، لكنني أراجعها بطريقة تتلاءم مع نفسية الطفل وعقله واهتماماته”، وقد ساعد خلف أحمد خلف عمله كمدرس ابتدائيّ في مدرسة بمدينة عيسى بالبحرين في فهم احتياجات الأطفال التعليمية، وانعكس ذلك على أسلوبه القصصي بالإيجاب.

ويلفت خلف إلى أنه مع تطور تجربته في عالم السرد، قرر أن يتجه إلى الكتابة المسرحية، مستثمراً قصصه في صياغة عروض موجهة للأطفال، وهذا التوجه عزز حضوره بين الأوساط الثقافية وعرّفه إلى شريحة أوسع من الجمهور. يقول: “وجدت أن الكثير من قصصي يمكن تحويلها إلى مسرحيات، وبالفعل ألفت نصوصاً مسرحية لاقت تفاعلاً كبيراً في البحرين”.

وتطرق خلف إلى أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الأطفال عبر الأدب، إذ رأى أن القصة يجب أن تبتعد عن الطرح التقليدي المباشر، وتدفع الطفل إلى التفكير والتحليل. ورغم تحديات العصر الرقمي، يعتقد خلف أحمد خلف أن القراءة ما زالت تحتفظ بجاذبيتها للأطفال، خاصةً إذا تم استثمار التكنولوجيا بطريقة ذكية وعن هذا الأمر يقول: “شاهدت في هذا المهرجان كيف يتم استخدام التكنولوجيا بشكل ذكي لجذب الطفل إلى القراءة، وأؤكد أن الكتابة للأطفال ستحتفظ بجاذبيتها عندما يتم توظيف التقنية بشكل مبتكر”.

وفي ختام حديثه تطرق خلف للحديث عن أن الكتابة للأطفال تحتاج إلى دعم أكبر، سواء على مستوى التمويل أو توفير المنصات اللازمة لنشر الأعمال، وبهذا الخصوص يقول: “القصص الجيدة تحتاج إلى إعداد وإنتاج محترف، وهذا يتطلب موارد مالية، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل يمثل نموذجاً ناجحاً جداً لدعم الكُتّاب والمبدعين، وأتمنى أن تحذو بقية الدول العربية حذوه”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كيف تكون قصص الخيال العلمي وسيلة لحب الأطفال عالم الترجمة؟

الشارقة، 28 أبريل 2025

“كيف يمكن أن يحب الأطفال عالم الترجمة؟” هذا ما دار في محاضرة ألقاها المترجم والأديب المصري هشام فهمي، وهو يحمل بين يديه مجموعة من الكتب المترجمة ليشرح للأطفال أهمية الاهتمام بالترجمة، ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، وشارك فيها مجموعة من الأطفال من فئة الأعمار 8-12 عاماً.

ولأن لمحبة كل شيء طرقاً ما، فللترجمة طرقها الخاصة كذلك، كما أشار فهمي، وأضاف موجهاً كلامه للأطفال: “أحببت القراءة أولاً لأنها كانت المفتاح الذي دخلت به هذا العالم، وأحببت في بداية القراءة القصص، ثم كبرت معي القراءة حتى قرأت الشعر والأدب وتحولت إلى الترجمة، وقمت بترجمة عشرات الكتب، فكان الأساس هو القصص”.

وتنقّل فهمي بين الروايات المترجمة وهو يحدث الأطفال عنها، مركزاً على روايات الخيال العلمي، فذكر أن الخيال العلمي لا يزال هو الأول بين اهتمامات الطلاب القرائية، وأن الأطفال منذ نشأتهم مولعون بالشخصيات الخرافية التي ترافق عصرهم، ففي عصرنا الحالي هناك سوبر مان، وسبايدر مان، وبات مان، لافتاً إلى أن التركيز على الأدب الخيالي المترجم -كما يرى فهمي- هو الطريقة الصحيحة التي تحبب للأطفال عالم الترجمة.

وأجاب فهمي عن مجموعة من أسئلة الأطفال الذين كان بعضهم يتقن أكثر من لغة، حيث بيّن أن من أهم أسباب تحبيب الترجمة للأطفال أيضاً هو تذكيرهم أنها تفتح الآفاق نحو عوالم أخرى، والتعرف إلى الثقافات، واكتساب أصدقاء كثيرين من مختلف أنحاء العالم.

وفي ختام حديثه أشار فهمي إلى أهمية أن تضاف الترجمة إلى المناهج الدراسية للطلبة، لا سيما أنهم يدرسون لغات أخرى، مبيناً أن تنفيذ مثل هذه الخطوة من شأنه أن يرفع خبرات الطلبة الثقافية، كما يمنحهم تقدماً أكثر في حياتهم المهنية لاحقاً.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”مجموعة كلمات” تحتفي بفوز “بيت الحكمة” بجوائز عالمية ومحلية وتكشف عن مبادرات وشراكات نوعية لتعزيز ثقافة المجتمع  

الشارقة، 28 أبريل 2025

وقَّعت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسِّسة مجموعة كلمات، نسخًا من كتابها الجديد “بيت الحكمة” الفائز بجائزة الشارقة لكتاب الطفل عن فئة “كتاب الطفل باللغة الإنجليزية للفئة العمرية من 7 إلى 13 عامًا” بالإضافة إلى الجائزة المرموقة في أدب الأطفال “بولونيا راجازي” لعام 2025، وذلك خلال جلسة توقيع عامة احتضنها جناح المجموعة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يستمر حتى 4 من مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “لتغمرك الكتب”.

وتنظم “مجموعة كلمات” خلال المهرجان سلسلة من المبادرات النوعية التي تشمل إطلاق إصدارات جديدة، وتوقيع شراكات استراتيجية، وتنظيم جلسات قرائية حافلة بمشاركة نخبة من الكتّاب، إلى جانب الإعلان عن مشروعات جديدة تدعم ثقافة القراءة وتعزز محتوى النشر العربي الموجّه للناشئة.

شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية

وفي خطوة تدعم أهداف المجموعة لتعزيز ثقافة القراءة، أعلنت “مجموعة كلمات” خلال مشاركتها في المهرجان توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية الشارقة التعاونية. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم المبادرات الثقافية ونشر الوعي بأهمية القراءة والمعرفة في حياة الأفراد، في خطوة تعكس التزام الجانبين بالمشاركة المجتمعية طويلة الأمد.

وبموجب الاتفاقية، ستتولى جمعية الشارقة التعاونية رعاية مبادرات “مجموعة كلمات” الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة والتعليم في إمارة الشارقة وخارجها، بما يشمل دعم مشاركة المجموعة في المهرجان طوال مدة الشراكة وتنفيذ برامج متنوعة للتشجيع على القراءة والمشاركة المجتمعية.

إصدارات جديدة ضمن المهرجان

وتزامنًا مع مشاركتها في المهرجان، أطلقت “مجموعة كلمات” عددًا من الإصدارات الجديدة، من أبرزها كتاب “هل تعلم؟” من تأليف الشيخة ميرة القاسمي، وهو كتاب تثقيفي مشوق يستهدف الأطفال من الفئة العمرية 6 سنوات فما فوق، ويقدم بنسختيه العربية والإنجليزية، معلومات طريفة ومدهشة عن عالم الحيوانات بأسلوب بسيط وجذاب.

كما شهد جناح المجموعة في المهرجان إطلاق كتاب “الرجاء ربط الأحزمة” للكاتبة الإماراتية نورة الخوري بالتعاون مع مطار الشارقة الدولي، وهو كتاب يعرّف الأطفال بعالم الطيران والسفر بطريقة مبسطة ومسلية، حيث يأخذ القراء الصغار في رحلة معرفية تشمل جميع إجراءات السفر من المطار حتى الإقلاع، مما يثري معلوماتهم ويحفز خيالهم حول تجربة الطيران.

جلسات قرائية مع نخبة من الكتّاب

وعزّزت “مجموعة كلمات” حضورها التفاعلي في فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بتنظيم سلسلة جلسات قرائية وتفاعلية مع نخبة من الكتّاب المحليين والزائرين، من بينهم: أمل ناصر، سارة عبدالله، سامية عايش، يزن مصاروة، مريم الجمال، وميثاء الخياط، الذين قدموا للأطفال تجارب قرائية مميزة، أسهمت في تنمية خيالهم وتعزيز شغفهم بالقراءة.

وتدعو مجموعة كلمات الجمهور إلى زيارة جناحها في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في قاعة ٦، جناح رقم ٩٥، للاطلاع على أحدث إصداراتها، والمشاركة في الفعاليات الثقافية التي أعدتها خصيصًا لإثراء معارف الصغار وإلهامهم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كتاب وتربويون: الشعر الغنائي ينمي خيال وقاموس الطفل اللغوي 

الشارقة، 28 أبريل 2025

أكد عدد من الخبراء والتربويين أهمية الشعر الغنائي كلبنة أساسية في بناء الذائقة اللغوية والجمالية لدى الطفل، مشيرين إلى قدرة الألحان المصاحبة للنصوص الشعرية على ترسيخ المفردات والتراكيب اللغوية في أذهان الصغار بطريقة سلسة وممتعة تعزز الفهم والانتماء.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «الشعر الغنائي ودوره في تنمية اللغة»، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بمشاركة الشاعر وكاتب الأطفال المصري عبده الزراع، والكاتبة والباحثة اللبنانية المكسيكية أمل ناصر، والشاعرة والكاتبة الجزائرية آسيا أحمد عبد اللاوي، وأدارتها الإعلامية الإماراتية علياء المنصوري.

ارتباط باللغة الأم

عبده الزراع بدأ حديثه بالتأكيد على أهمية لغتنا العربية، مبينا أن الشعر الغنائي يمثل نافذة واسعة يطل منها الطفل على عالم اللغة بجمالياته وإيقاعاته، خاصة لغتنا العربية التي تحمل كنوزاً عظيمة. وأوضح الزراع أن بساطة الألفاظ وعذوبة الألحان تسهم في توسيع مدارك الطفل اللغوية وتعزيز قدرته على التعبير عن مشاعره وأفكاره بوضوح.

كما أشار عبده الزراع إلى أهمية المسرح، وخاصة المسرح الغنائي وكافة الفنون الأخرى في تكوين الطفل، واستعرض أيضاً نماذج من المقطوعات الشعرية التراثية المصرية الخاصة بهدهدة الطفل والحضور المكثف للشعرية الغنائية الموجهة للأطفال، مشيراً إلى حرص هذه المقطوعات المجهولة الكاتب على اختيار مفردات قريبة من عالم الطفل وقيمه وثقافته، موضحاً أن الغناء يغني مخيلة الطفل ويغني مهاراته وقاموسه اللغوي.

عاطفة لغوية وتأثير

بدورها، تحدثت أمل ناصر، عن تجربتها الخاصة في ثنائية الجنسية بين لبنان والمكسيك والهوية بين لغتين هما العربية والإسبانية، حيث كانت أمها تغني لها في طفولتها قبل النوم بالأغنيات الإسبانية، لذلك رضعت مبكراً العاطفة التي كانت تتدفق من الشعر الإسباني وجعلتها تلم بهذه اللغة. أما اللغة العربية فرضعتها في بيتها وفي مدرستها، مشيرة إلى أن الطفل مولع بالإيقاعات بطبعه، والعاطفة هي أهم شيء في تكوينه، وأن الإيقاع الموسيقي للشعر يساعد على تحسين الذاكرة السمعية واللفظية لدى الأطفال، كما يعزز لديهم مهارات الاستماع والانتباه.

كما تناولت ناصر الجانب التربوي والنفسي ودور الشعر الغنائي في نمو الطفل اللغوي، خاصة في العصر الرقمي والنوافذ المفتوحة المتعددة، ما يتطلب تأصيل اللغة الأم واعتزازه بذاته وهويته، كما أكدت أهمية اختيار النصوص الشعرية الغنائية بعناية، بحيث تكون ذات محتوى هادف وقيم تربوية تساهم في بناء شخصية الطفل بشكل متكامل.

الإيقاع والذكاء الصوتي

من ناحيتها، أشارت آسيا عبد اللاوي إلى أن الكتابة للطفل مجازفة شيقة وكتابة الشعر للطفل مجازفة أكبر من الكتابات الأخرى. وسلطت الضوء على الجانب الإبداعي والفني للشعر الغنائي وأثره في إطلاق خيال الطفل وتنمية حسه الجمالي، موضحة أن الألغاز الشعرية تجذب الأطفال للشعر؛ إذ إن الصور الشعرية البسيطة والمبتكرة في الأغاني تفتح آفاقًا واسعة لخيال الطفل وتشجعه على التفكير بطرق مختلفة، وهذا ما دفعها للتفكير في كتابة شعر يعتمد على الألغاز ويحبه الأطفال، حيث مزجت الغنائية بالتفكير، واستخدمت الإيقاع لتحفيز هذا الذكاء الصوتي.

وأشارت آسيا إلى أهمية التنوع في الأساليب الشعرية والألحان المقدمة للأطفال، لتلبية مختلف الأذواق والمساهمة في تكوين وعي فني لديهم، مؤكدة ضرورة إتقان الكتاب مهارة التواصل، مستشهدة بأكثر الأغنيات متابعة على نوافذ المشاهدة المخصصة للأطفال وتركيزها على الإيقاع والحركة البصرية، ما يستدعي ضرورة الاهتمام بالشعر الغنائي الموجه للأطفال ودمجه في المناهج التعليمية والأنشطة الثقافية؛ لما له من دور محوري في تنمية لغتهم وقدراتهم الإبداعية.