التصنيفات
أدب الرئيسية تعليم

ناشرون عرب: ندرة الكتّاب المتخصصين وضعف التسويق أبرز تحديات النشر العربي لكتب الأطفال

الشارقة 1 مايو 2025

يشهد أدب الطفل العربي تطوراً ملحوظاً من حيث الاهتمام والمشاركة في المعارض والمهرجانات الثقافية، إلا أن هذا المجال ما زال يواجه تحديات متعددة تتعلق بضعف المحتوى المحلي، وقلة الكتّاب المتخصصين، والحاجة إلى تعزيز التسويق والتوزيع. وخلال مشاركتهم في مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ16، استعرض عدد من الناشرين العرب أبرز العقبات التي تواجههم، إلى جانب الجهود المبذولة للنهوض بإنتاج ونشر كتب الطفل باللغة العربية.

التنويع في الإنتاج لمواكبة اهتمامات الأطفال المتباينة

وأكدت أحلام محيا حسن، مسؤولة دار الحافظ للنشر من سوريا، أن من أهم التحديات اختلاف أذواق القرّاء وميولهم، مشيرة إلى أهمية التنويع في الإنتاج لمواكبة اهتمامات الأطفال المتباينة، ولفتت أن التفاعل مع الكتّاب المتخصصين في أدب الطفل ما زال محدوداً، مما يتطلب تعزيز هذا الجانب لتقديم محتوى أدبي يواكب تطلعات الطفل العربي.

كما أشارت إلى أن الإقبال على كتب الأطفال في تحسّن، لكنه بحاجة إلى دعم أكبر من المؤسسات التعليمية، واهتمام أوسع بالتسويق والفعاليات الثقافيّة الداعمة لضمان وصول الكتب إلى المدارس والمكتبات. وأوضحت أن الدار أصدرت أكثر من 60 كتاباً موجّهاً للأطفال في مختلف المجالات والفئات العمريّة.

كتب الأطفال تتطلب موارد إنتاجية عالية

بدوره، أشاد أشرف شاهين، مسؤول دار البرج ميديا للنشر والتوزيع في أبوظبي، بأهمية مهرجان الشارقة القرائي للطفل كمنصة عربية تعزز ثقافة الطفل، داعياً إلى استنساخ هذه الفكرة في كافة البلدان العربية، ومؤكداً أن صناعة كتب الأطفال تتطلب موارد إنتاجية عالية بسبب المؤثرات البصرية الضرورية لجذب الفئة المستهدفة، وهو ما يحول دون سرعة إنتاج هذا الصنف من الأدب.

وأكد أن انتشار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً في جذب الطفل إلى الكتاب الورقي، داعياً إلى تطوير المحتوى المحلي وتوسيع دعم الجهات المعنية للمبادرات الثقافية التي تستهدف الأطفال. وأضاف أن الكتاب العربي يواجه صعوبة في التوزيع والمبيعات بسبب ضعف الإقبال، مشيراً إلى أن قلة الكتّاب والرسامين المواكبين للعصر تُعد من أبرز التحديات التي تواجه كتب أدب الطفل.

أهمية اختيار عناوين تجذب فئة اليافعين من جانبها، أوضحت عبير العرب، مسؤولة دار “شأن” للنشر والتوزيع من الأردن، أن مؤسستهم تركز على كتب اليافعين، وقد أنتجت حتى الآن أكثر من 220 إصداراً. وأكدت أهمية اختيار عناوين تجذب فئة اليافعين يتطلب فهماً دقيقاً لميولهم، كما شددت على أهمية دور الأسرة والمدرسة في تشجيع القراءة. وأضافت أن المنافسة بين دور النشر على استقطاب الطفل القارئ تعد تحدياً إيجابياً، لكنها تحتاج إلى دعم رسمي لتوسيع الإنتاج وتبني هذه الإصدارات في المدارس والمكتبات الوطنية والمناهج المساندة، مما يسهم في تطوير صناعة النشر العربي الموجه للأطفال.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

فنانون صغار يبدعون في تصميم شخصيات كرتونية مزخرفة بالورود

الشارقة، 30 أبريل 2025

انطلق عدد من أطفال مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بخيالهم أمام صور لشخصيات كرتونية شهيرة مثل بيكاتشو وسبونج بوب، لتصميم لوحات فنية فريدة باستخدام زهور ذات سمات جرافيكية لافتة مستوحاة من أجواء وشخصيات القصص المصوّرة.

وجمعت الفنانة كارلا نجيّم، مجموعة من الأطفال في ورشة عمل بعنوان “أزهار من وحي القصص المصورة”، والتي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، لتشرح لهم كيفية تنفيذ لوحة فنية مزخرفة بالورود ونابضة بالحياة، على أن تكون مستوحاة من القصص المصورة، فيما وفّرت لهم الأدوات المستخدمة للورشة كالألوان والصور المتضمنة رسومات كوميكس، ومجموعة مختلفة من الورود البلاستيكية والمجففة.

وبعد انتهاء الشرح، عكف الأطفال على تنفيذ أعمالهم الفنية؛ بدءاً من تلوين الرسومات الموجودة أمامهم، ثم زخرفتها بالورود، بحيث يتم تزيين الشخصية بالورود المتنوعة، ثم يتم لصق الورود بطريقة معينة لتثبيتها على الرسمة، لتخرج في النهاية بشكل فني مميز.

وتقول كارلا نجيم، مُقدمة الورشة: “نقدّم للأطفال من خلال الورشة مجموعة من رسومات الكوميكس لتلوينها تحويلها إلى لوحة فنية بالاعتماد على الورود وأوراق الشجر، بحيث يقوم الأطفال بتصميم مجسم الشخصية بالورود حسب أذواقهم المختلفة”، مشيرة إلى أن الورشة تهدف إلى مساعدة الصغار على اكتشاف طريقة جديدة لخلق لوحة باستخدام أدوات من حياتنا اليومية مثل الزهور، وتنمية الحسّ الفني لديهم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مبدعة “جيرونيمو ستيلتون”: الخيال مفتاح الإبداع والبساطة واللطف هما سر التغيير الحقيقي

الشارقة 30 أبريل 2025

في لقاء مفعم بالدفء والإلهام ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، فتحت الكاتبة الإيطالية العالمية إليزابيتا دامي قلبها للطلاب، لتحدثهم عن تجربتها الأدبية الفريدة التي صنعت بها شخصياتٍ عشقتها الملايين حول العالم، وعلى رأسها الفأر المغامر “جيرونيمو ستيلتون” وشقيقته الفأرة “تيا ستيلتون”.

وفي بداية اللقاء، أعربت دامي عن سعادتها الكبيرة بالتواجد في إمارة الشارقة، التي وصفتها بأنها موطن الثقافة والكنوز التاريخية، مؤكدة حبها العميق لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يجمع عشاق الأدب من كل مكان.

وتحدثت دامي عن بداياتها، مشيرة إلى أن شخصية جيرونيمو ستيلتون لم تولد فقط من الخيال، بل من تجربة إنسانية عميقة، حين بدأت التطوع في مستشفيات الأطفال. وقالت: “كنت أريد أن أرسم ابتسامة على وجوههم، وأن أزرع الأمل والشجاعة في قلوبهم من خلال قصصٍ تحمل قيماً نبيلة مثل المغامرة، والصداقة، واللطف، والوفاء، واحترام الوالدين والعائلة، والمعلمين، والمدرسة، والقوانين. هذه القيم هي التي ساهمت في نجاح شخصية الفأر جيرونيمو ستيلتون”.

وكشفت دامي أن سلسلة “جيرونيمو ستيلتون”، التي استلهمت من الجبنة الإيطاليّة الشهيرة، قد تُرجمت إلى أكثر من 52 لغة، وبيع منها أكثر من 187 مليون نسخة حول العالم، مؤكدة أن القصص الجميلة تُكتب من القلب لتصل إلى القلوب.

وعن فلسفتها في الكتابة، قالت دامي: “أؤمن أن كل مغامرة في الحياة، سواء كانت تسلق جبل أو استكشاف الأدغال في إفريقيا، كانت مصدر إلهام لي. ولكن أجمل مغامراتي تبدأ عندما أشرع في كتابة كتاب جديد”. وأضافت: “البساطة واللطف هما مفتاح التغيير الحقيقي. بأعمال صغيرة مصحوبة باللطف يمكننا أن نُحسّن حياتنا وحياة الآخرين”.

وقالت: “المغامرة ليست في السفر بحدّ ذاته، بل ملاحظة العالم من حولكم والانصات لبعضكم البعض ومشاركة المشاعر والامتنان لعائلاتنا ومعلمينا”. قبل أن تفاجئهم بحضور شخصيات “تيا وجيرونيمو” إلى القاعة التي ضجّت بتصفيق الأطفال فرحاً برؤيتهم والتفاعل معهم، حيث شاركت هذه الشخصيات المحبّبة في فقرة تفاعليّة مع الأطفال تخللها الغناء وحركات راقصة جميلة، وحدّثتهم عن مغامراتهم المتنوّعة التي لطالما قرأوا عنها في الكتب.

وقدمت دامي نصيحة ثمينة لكل طفل يحلم بأن يصبح كاتباً، قائلة: “ثقوا دائماً بقوة الخيال. احملوا معكم دفتراً صغيراً، وسجلوا فيه كلّ فكرة أو ملاحظة أو حلم يمر ببالكم”. وشددت على أهمية طلب النصيحة من الكبار، والتعاون مع الأصدقاء، والاستماع إلى الآخرين، مؤكدة أن الكتابة رحلة تحتاج إلى الصبر، والإيمان بالذات، والتواضع.

يشار إلى أنّ هذا اللقاء جاء ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 23 أبريل إلى 4 مايو 2025، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «لِتغمرك الكُتب». ويواصل المهرجان رسالته في تعزيز حب القراءة والمعرفة لدى الأطفال واليافعين، وصناعة جيل مبدع يحمل القيم الإنسانية والثقافية لمستقبل أكثر إشراقاً.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كتب “الحقائق” تفتح نوافذ الاستكشاف لصغار “الشارقة القرائي للطفل” 2025

الشارقة 30 أبريل 2025

حين يفتح الطفل كتاباً مليئاً بالحقائق العجيبة، لا يكتفي بمجرد القراءة، بل يبدأ رحلة استكشافية تشعل فضوله وترسّخ حبه للمعرفة؛ فالكتب التي تقدم آلاف الحقائق المبسطة تشكل مصادر معلومات، وأدوات لصناعة عقول متسائلة ونفوس شغوفة بالاكتشاف.

وضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ16، تضيء رفوف المعرض بمجموعة رائعة من هذه الكتب التي تخاطب الأطفال بلغة بسيطة وشيّقة. ومن أبرز الإصدارات، يأتي كتاب “OVER 1000 FANTASTIC FACTS” الصادر عن شركة النيل للنشر، الذي يأخذ القراء الصغار في رحلة عبر 1204 حقائق مذهلة عن كوكب الأرض، وعالم الحيوان، وأساطير التاريخ، معززة برسوم توضيحية وفعاليات ممتعة واختبارات ذكية تزيد التفاعل والحماس.

وفي السياق ذاته، يبرز كتاب “6000 AWESOME FACTS” من الدار نفسها، ليقدّم للأطفال ثروة معرفية ضخمة عبر 6000 معلومة شيّقة في مجالات مثل العلوم، وجسم الإنسان، والحياة ما قبل التاريخ، والثدييات، والطيور وأسماك القرش، والتي تعرض بطريقة سلسة تخلو من الفقرات الطويلة، وتكتفي بسرد الحقائق المدهشة التي تثري خيال الطفل وتنمي رغبته بالبحث والتعلّم.

أما في دار كيدوز للنشر، فتبرز سلسلة إصدارات محبّبة للأطفال وهي “Lift-the-Flap” ومنها “Questions and Answers about Space” و”Questions and Answers about Nature”٬ واللذان يقدمان تجربة تفاعلية فريدة؛ إذ يكتشف الطفل الإجابات عن تساؤلاته حول الفضاء والطبيعة من خلال رفع الأغطية المصورة التي تكشف الحقائق بطريقة ممتعة ومثيرة للفضول. هذان الكتابان هما جزء من سلسلة واسعة تغطي العديد من المواضيع العلمية الممتعة.

كما لا يفوت عشاق المعرفة التوقف عند كتاب “5000 FANTASTIC FACTS”، الصادر عن دار المقطع لتجارة الكتب، والذي يعدّ موسوعة مصورة تقدم حقائق مدهشة مقرونة بالصور التوضيحية الحقيقية، مما يجعل التعلم أكثر حيوية وتشويقاً.

وتأتي هذه الإصدارات الغنيّة بالمعلومات ضمن أجواء مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “لتغمرك الكتب”، ويستمر حتى الرابع من مايو، مقدماً برنامجاً ثقافياً وتعليمياً زاخراً بالفعاليات التي تحتفي بالقراءة والمعرفة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

عائشة عبدالله: القصص وسيلة لبناء علاقات صحية بين الأهل والأبناء

الشارقة، 30 أبريل 2025


أكدت الكاتبة الإماراتية عائشة عبد الله على أهمية الإرشاد الأسري في بناء أجيال واعية وقادرة على إقامة علاقات صحية ومستدامة داخل الأسرة، مشيرة إلى الدور الكبير الذي تلعبه القصة في تهذيب سلوكيات الأطفال وتقوية الروابط بينهم وبين والديهم.

جاء ذلك خلال جلسة ثقافيّة تحت عنوان “الإرشاد الأسري: بناء علاقات صحية ومستدامة” ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، أدارتها الإعلاميّة تسنيم زياد.

وأوضحت عائشة عبد الله، التي تُعد أول إماراتية تكتب في أدب الطفل، أنّ القصة تمتلك قدرة فريدة على توصيل الرسائل التربوية بشكل غير مباشر وفعّال. وقالت: “الطفل لا يحتاج إلى الضرب أو التوجيه المباشر، بل إلى أسلوب محبّب يفهمه، والقصة تُعد عالمه الخاص. عندما نُسقِط سلوكًا غير مقبول على شخصية خيالية، فإن الطفل يستوعبه ويعدّل سلوكه طوعًا”.

وحول تأثير التكنولوجيا على علاقة الطفل بالقراءة، شدّدت عبد الله على أهمية دمج القصص بالألعاب الرقمية التي يحبها الأطفال، بهدف غرس القيم بشكل ممتع، مشيرة إلى أنّ هذا الأمر يتطلب تعاونًا بين الكاتب، والمبرمج، والوالدين. وأضافت: “الصداقة بين الأهل والطفل تبدأ من ألعاب بسيطة يمكن أن تغيّر سلوكياته، والطفل بطبيعته مبدع ومقلّد؛ فإذا رأى والديه يقرؤون فسيقلدهم.”

وفي ردّها على التحديات التي تواجه كتّاب أدب الطفل، لفتت إلى أن المشكلة لا تكمن في إصدار الكتب، بل في قلة القرّاء من فئة الأطفال، مؤكدة ضرورة دور المدرسة والمعلمين في تشجيع القراءة من خلال زوايا ثقافية داخل الصفوف وأفكار غير تقليدية.

كما استعرضت الكاتبة رحلتها في كتابة أول أعمالها الأدبية “الزهرة الأنانية”، المستوحاة من تجربة شخصية مع طفل أناني أثناء عملها كمعلمة، استطاعت من خلالها أن تغيّر سلوكه عبر القصة والرسوم، ما دفعها لاحقًا إلى تحويل هذه القصة إلى كتاب مصوّر بالتعاون مع شقيقتها.

وتتواصل فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في مركز إكسبو الشارقة حتى 4 مايو 2025، مقدماً عشرات الورش الفنية والتعليمية التي تجمع بين المتعة والمعرفة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أعاد إحياء أدب الرحلات في التاريخ الإسلامي عبر مخطوطات نادرة لابن ماجد وابن بطوطة

“بيت الحكمة” يختتم مشاركته في المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط

الشارقة، 30 إبريل 2025

أنهى بيت الحكمة مشاركته في برنامج الشارقة ضيف شرف الدورة الـ 30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في العاصمة المغربية الرباط، والذي نظمه قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية خلال الفترة ما بين 18-27 أبريل الجاري، وذلك عبر برنامج معرفي سلط الضوء على استكشاف إرث أدب الرحلات في الحضارة الإسلامية من خلال مسيرة اثنين من أبرز الرحالة في العالم الإسلامي، هما أحمد ابن ماجد وابن بطوطة.

وشهد جناح بيت الحكمة زيارة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، برفقة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بن الحسن؛ وسعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وعدد من الشخصيات البارزة، حيث كان في استقبالهم مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة بالشارقة، التي قدمت لهم شرحاً عن جناح بيت الحكمة وأقسامه والمخطوطات التي تستعرض لجمهور المعرض جوانب من الإرث العلمي العربي في أدب الرحلات وعلوم الملاحة البحرية.

وشهد جناح بيت الحكمة كذلك زيارة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان نائب رئيس مجلس أمناء جامعة عجمان؛ ومعالي نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالمغرب، وذلك ضمن جولة في جناح الشارقة الذي قدّم أكثر من 50 فعالية متنوعة، شملت جلسات فكرية، وأمسيات شعرية، وورشاً تفاعلية للأطفال واليافعين.

امتداد حيّ للتأثير الثقافي والمعرفي

وفي تعليقها على المشاركة، قالت مروة العقروبي: “يتمتع المغرب بخصوصية متفرّدة في التاريخ العربي والإسلامي؛ فهو امتداد حيّ للتأثير الثقافي والمعرفي الذي أضاءته الحضارة الإسلامية عبر قرون، ومن هنا تأتي مشاركة بيت الحكمة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط كحلقة وصل وتفاعل بين المشرق والمغرب، وتفتح المجال لحوار معرفي يتجاوز الجغرافيا نحو القيم المشتركة التي وحّدت العرب والمسلمين عبر التاريخ”.

وأضافت: “ولقد شكل اختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019 محطة ملهمة في مسيرة تعزيز المعرفة والاحتفاء بالكتاب، تُوجت بتأسيس بيت الحكمة كصرح ثقافي ومعرفي بارز. وجاء لاحقاً اختيار اليونسكو لمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، ليؤكد عمق الروابط الثقافية بين الشارقة والرباط، ويعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة بدعم الثقافة وصون التراث الإنساني المشترك”.

وعلى هامش المشاركة، استضاف جناح بيت الحكمة جلسة حوارية بعنوان: “فصول من الفن الإسلامي: أدب الرحلات – استكشاف إرث الرحلات من خلال أحمد ابن ماجد وابن بطوطة”، تناولت الإرث المتجدد لأدب الرحلات في الثقافة الإسلامية. شارك في الجلسة كل من سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وشيخة المطيري، رئيس قسم الثقافة الوطنية والوثائق بمركز جمعة الماجد، حيث استعرضا دوافع الرحلات لدى العرب والمسلمين، وإسهامات أحمد ابن ماجد وابن بطوطة في توثيق التجربة الإنسانية والمشاهدات المختلفة عبر أسفارهما التي امتدت لعقود.

ونظم جناح بيت الحكمة مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي عرفت جمهور المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، بمبادراته الثقافية الرائدة، ومنها النسخة الثانية من معرض “فصول من الفن الإسلامي” الذي يقام في بيت الحكمة بالشارقة حتى 5 يوليو المقبل تحت عنوان “أدب الرحلات”، ويستعرض نشأة علم المسالك والممالك، وخرائط الشريف الإدريسي، وأدوات الملاحة القديمة وغيرها، وذلك في ضوء مجموعة من المخطوطات والخرائط والكتب النادرة، مع إتاحة تجربة جولة افتراضية تفاعلية للجمهور للاطلاع على محتويات المعرض وأقسامه.

مخطوطات وكتب في الملاحة والرحلات

وعرض بيت الحكمة، ضمن مشاركته مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة التي سلطت الضوء على إسهامات كبار الرحالة والملاحين العرب، وفي مقدمتهم أحمد ابن ماجد وابن بطوطة، حيث تضمنت المعروضات مخطوطة بعنوان “أراجيز ابن ماجد”، وهي مخطوطه نادرة تضم مجموعة القصائد والأبيات والرسائل التي ألفها أحمد ابن ماجد في أدب البحار، وتحمل أهمية علمية كبيرة نظراً لاشتمالها على نصوص شعرية غير موثّقة سابقًا، لم تُنشر من قبل في أعمال ابن ماجد المعروفة.

كما شملت المعروضات كتاب “بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد”، وهو كتاب من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ساقَ سموه من خلاله العديد من الإثباتات العلمية الموثقة التي تبرئ ابن ماجد من الادعاء القائل بأنه ساعد البرتغاليين في الوصول إلى الهند واحتلالها في وقت لاحق.

وعُرض كذلك مخطوطة نادرة من كتاب مُهذّب رحلة ابن بطوطة المسماة “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”، وهو كتاب من جزئين يوثق الرحلة الاستثنائية التي خاضها ابن بطوطة لما يقرب من ثلاثين عاماً، وشملت مشاهدات اجتماعية وثقافية وإنسانية عبر ما يقرب من 44 دولة في الهند وأفريقيا والجزيرة العربية والمشرق وأجزاء من أوروبا. وقد طُبع هذا الكتاب في المطبعة الأميرية ببولاق في القاهرة عام 1933م، كما تُرجم إلى عدة لغات مثل البرتغالية والفرنسية والإنجليزية، وتُرجمت فصول منه إلى الألمانية.

وجاءت المشاركة في المعرض امتداداً لجهود بيت الحكمة في تعزيز الحضور الثقافي للإمارة على المستوى الدولي، وإبراز التراث العربي والإسلامي من خلال محاوره المتجددة، ومن بينها أدب الرحلات بوصفه بوابة لفهم الحضارات وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كُتّاب ورسّامون: الكتب المصوّرة تحفّز الخيال وتخاطب الطفل بكل حواسه

الشارقة، 30 أبريل 2025

أكّد كُتّاب ورسّامون متخصصون في أدب الطفل أن الكتب المصوّرة تمثّل مدخلاً بصريًا ووجدانيًا للخيال والمعرفة، وتمكّن الأطفال من تكوين علاقات وجدانية مع الشخصيات التي تحتويها، بحيث تترسخ في ذاكرتهم حتى مراحل متقدمة من العمر، موضحين أن الصورة تتفوّق أحياناً على الكلمة في قدرتها على إيصال المعنى، خاصة للأطفال من أصحاب الهمم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “قوة الكتب المصوّرة”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، وشارك فيها كلٌّ من الرسّام الإماراتي خالد الخوار، والكاتبة الكويتية شيماء ناصر القلاف، والكاتبة البريطانية كلوي سافاج، والكاتبة الأمريكية بيث فيري، فيما أدارتها الإعلامية تسنيم زياد.

الخيال والدهشة.. مفاتيح الطفل

قال الفنان والناشر الإماراتي خالد الخوار: “إن الكتب المصوّرة تُدخل الطفل في عالم من الدهشة والارتباط العاطفي، فهي لا تقدم محتوى تعليميًا فحسب، بل تُعزز الخيال وتخلق تجربة ساحرة”. وأوضح أن ارتباطه بالرسم نابع من البيئة والذاكرة الشعبية الإماراتية، حيث يستلهم عناصر الأصالة والألوان المحلية في أعماله.

وأضاف: “أؤمن بأن إدهاش الطفل أهم من تعليمه المباشر، فالكتاب الذي يُدهش يُغيّر، ويترك أثرًا طويل الأمد في الذاكرة، تمامًا كما تفعل القصة التي تنبض بالحياة من خلال رسومات مدروسة”.

الصورة لغة عالمية

من جهتها، شدّدت الكاتبة الكويتية شيماء القلاف على أهمية الصورة في مخاطبة جميع الأطفال، خاصة ضعاف السمع، قائلة:”الصورة لغة تتجاوز الرموز والكلمات، وهي الوسيلة الأقوى لفهم العالم لدى الأطفال من ذوي الإعاقات السمعية. لهذا أحرص على أن تكون الرسومات في قصصي قادرة على نقل المشاعر والمعلومات والهوية الثقافية بشكل مباشر”.

القراءة بين الأجيال

وتحدثت بيث فيري، الكاتبة الأمريكية صاحبة الكتب الأكثر مبيعًا، عن الطابع الجماعي للقراءة في كتب الأطفال المصوّرة، مؤكدة أن الكتاب المصوّر يُقرأ عادة بين الطفل ووالده أو معلمه، ما يضيف بُعدًا تواصليًا عاطفيًا للمحتوى.

واستعرضت تجربتها في تأليف كتابها الشهير Stick and Stone، قائلة:”الكتاب عرّف الأطفال على مفهوم الصداقة من خلال قصة بسيطة لكنها تمس مشاعرهم. الطفل لا ينسى من يصادقه بين صفحات الكتب.”

الكتب بوابة المستقبل

بدورها، قالت الكاتبة البريطانية كلوي سافاج إن الكتب المصوّرة هي نافذة الطفل إلى قضايا كبرى مثل التغير المناخي والمستقبل، مشيرة إلى أهمية تحفيز الطفل على إدراك التحديات والتعبير عنها من خلال الفن والقصص.

وأكدت أنها تستغرق وقتًا كبيرًا في اختيار الصور التي تُرفق بنصوصها لأنها تمثل جزءًا من رسالتها الفنية، قائلة:”أعددت 19 نسخة من كتابي Jelly Fish حتى وصلت إلى الشكل النهائي. الفشل ليس عائقاً، بل خطوة نحو النجاح”.

يشار إلى أن  مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 يضم أكثر من 1024 فعالية فنية وثقافية وترفيهية، تشمل 600 ورشة عمل، و85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، و85 ورشة طهي، و30 عرضاً حياً، ويستضيف 133 ضيفاً من 70 دولة، بمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

روخسانا خان: الجودة وحدها لا تكفي لتصبح الكتب “الأعلى مبيعاً”

الشارقة، 29 أبريل 2025

ضمن ورشة تفاعلية حملت عنوان “الكتابة الإبداعية: كيف تؤلف قصة تحقق أعلى المبيعات؟”، قدّمت الكاتبة الكندية من أصل باكستاني روخسانا خان، الحائزة على جوائز عالمية في أدب الطفل، خطة متكاملة للكتّاب الطموحين، تتضمن تجربتها الشخصية الغنية، ونصائحها التي جمعت بين العمق والبساطة والواقعية.

وقالت خان في مستهل الورشة:”لا أحد يشرع في تأليف كتاب بهدف أن تكون مبيعاته ضعيفة، بل يحلم الجميع بكتاب يحقق أعلى المبيعات، وربما يتحول إلى عمل ضخم أو حتى فيلم سينمائي. لكن النجاح لا يتوقف فقط على جودة القصة، بل يشمل عوامل عديدة مثل التسويق، والتوقيت، والجو العام، وحتى المشهد السياسي”.

وأشارت إلى الفرق الجوهري بين الكتاب “الأكثر مبيعًا” والكتاب “الضخم”، موضحة أن تحقيق المبيعات العالية قد يكون الخطوة الأولى نحو مشروع أكبر، بينما الفوز بجائزة مرموقة أو تبنّي العمل من قبل شخصية معروفة قد يفتح أبواباً واسعة أمام الكتاب والمؤلف.

من القراءة إلى الكتابة… وصوتك الفريد هو ما يصنع الفارق

وشدّدت خان على أهمية القراءة كأساس لا غنى عنه للكتابة الجيدة، قائلة:”الخطوة الأولى هي القراءة، ثم القراءة، ثم القراءة… بعدها ابدأ بالكتابة. لا تتعجل، فكلما قرأت أكثر، نضجت أدواتك ككاتب. وعندما تكتب، لا تكتب أي قصة، بل اكتب القصة التي لا يستطيع أحد سواك أن يرويها.”

وأضافت أن القارئ لا يبحث عن حبكة سطحية أو شخصيات نمطية، بل عن قصة تلامس احتياجاته العاطفية وتعبّر عن مشاعر لم يرها من قبل على الورق، مؤكدة:”كتابك يجب أن يجيب عن سؤال القارئ: (لماذا عليّ أن أقرأ هذا وسط انشغالاتي؟)، والجواب يكون بأن تمنحه شيئًا لم يكن يعلم أنه يحتاجه”.

أبطال معيبون ونهايات تبقى في الذاكرة

خلال الورشة، تناولت خان العناصر الأساسية للقصة الناجحة، مركزة على أهمية بناء شخصيات نابضة بالحياة، وصراعات مشوقة، وحوارات تكشف العمق الداخلي للشخصيات دون تفسير مباشر.

وقالت:”لا أحد يحب الشخصية الطيبة أكثر من اللازم، ولا الشرير المطلق أيضًا، فنحن كبشر نحتاج إلى شخصيات إنسانية لها عيوب، ولكنها تظل محبوبة، وحتى الأشرار يجب أن نفهم دوافعهم، والكاتب الجيد يرى العالم من وجهات نظر متعددة، بما في ذلك منظور الخصم أو العدو.” وتحدثت عن أهمية النهاية المرضية التي تترك أثراً في القارئ، مشيرة إلى أن الكتاب الجيد لا يُغلق بمجرد انتهاء القراءة، بل يستمر في التفكير والتأثير

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”مؤسسة كلمات” تطلق أول سلسلة كتب ميسّرة شاملة للأطفال في المنطقة خلال اجتماع مجلس أمنائها 

الشارقة، 30 أبريل 2025،

في إنجاز رائد في تاريخ قطاع النشر العربي، أعلنت “مؤسسة كلمات”، المؤسسة غير الربحية المعنية بتوفير مصادر المعرفة للأطفال المحرومين واللاجئين وذوي الإعاقات البصرية وضمان حقّهم في القراءة، عن إطلاق أول سلسلة من الكتب العربية “الشاملة” بالتعاون مع “مجموعة كلمات”، لتمكن بذلك الأطفال ذوي الإعاقات البصرية والمبصرين من القراءة معاً ومع ذويهم، عبر كتب مطبوعة بطريقة تجمع بين الطباعة العادية، وطباعة “برايل” والرسوم التوضيحية اللمسية.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس أمناء “مؤسسة كلمات” الذي عقد على هامش فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة مؤسسة كلمات، وحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، سعادة الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، سعادة الدكتورة محدثة الهاشمي، سعادة أحمد بن ركاض العامري، سعادة محمد عبدالله، السيدة أحلام بلوكي، والسيد فؤاد منصور شرف.


نقلة نوعية في النشر الميسر

وحول إطلاق الكتب، قالت الشيخة بدور القاسمي خلال الاجتماع: “تجسد هذه السلسلة إيماننا الراسخ بحق كل طفل في استكشاف عالم القراءة، حيث اتخذنا هذه الخطوة النوعية لبناء عالم أفضل وأكثر إشراقاً من خلال إصدار كتب تجمع الأطفال المبصرين وذوي الإعاقات البصرية في تجربة قرائية مشتركة، تعكس التزامنا بسد الثغرات والتغلب على التحديات التي تمنع وصول الأطفال إلى الكتب، وإعادة تشكيل مستقبل نحتفي فيه بالتنوع والمساواة وتكافؤ الفرص، وتكون المعرفة فيه حقاً لجميع الأطفال”.


وأشاد أعضاء مجلس أمناء المؤسسة بهذا الإنجاز وناقشوا استراتيجيات توسيع نطاق التأثير الإنساني والتعليمي لـ”مؤسسة كلمات” على الصعيد المحلي والدولي، مشيرين إلى أن السلسلة تفتح المجال أمام تجربة قرائية دامجة ومتكاملة، تسهم في تعزيز الشمول والاندماج داخل الصفوف الدراسية وفي العائلات.

ويعد إطلاق هذه السلسلة خطوة غير مسبوقة في مجال النشر الميسر باللغة العربية، وتم تطويرها بدعم من “مصرف الشارقة الإسلامي” و”جمعية الشارقة الخيرية”، ضمن توجهات “مؤسسة كلمات” لتوفير محتوى تعليمي وترفيهي يراعي احتياجات الأطفال على اختلاف قدراتهم، ويسهم في ترسيخ ثقافة القراءة منذ الصغر.

إنجازات 2025

وشهد الاجتماع، استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ بداية العام الجاري، والتي شملت التبرع بـ400 كتاب للأطفال الفلسطينيين المقيمين في “مدينة الإمارات الإنسانية بأبوظبي” ضمن مبادرة “تبنَّ مكتبة”، وبالتزامن مع شهر القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب سلسلة المبادرات والأنشطة الثقافية والتعليمية في المغرب، والتي أطلقتها بالتزامن مع مشاركة الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط في دورته الثلاثين، وتضمنت توزيع 600 كتاب باللغة العربية على المدارس والجمعيات، منها هدايا خاصة للفائزين في مسابقة “شبكة القراءة بالمغرب”.

وفي إطار الرؤية المستقبلية للمؤسسة، أقر أعضاء مجلس الأمناء خارطة طريق استراتيجية تركز على توسيع نطاق مبادرة “تبنَّ مكتبة” لتشمل المدارس الأهلية داخل الدولة، وضمان استدامة تمويل المشروعات، واعتماد أطر تقييم أكثر فاعلية، إلى جانب توسيع نطاق تواصل المؤسسة وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً.

مشاركة لافتة في “الشارقة القرائي للطفل”

وبعد انتهاء الاجتماع، قام أعضاء مجلس أمناء “مؤسسة كلمات” بجولة في جناح المؤسسة المشارك بـ”مهرجان الشارقة القرائي للطفل” 2025، اطلعوا خلالها على أبرز مشروعات المؤسسة الحالية، حيث تعرض في جناحها سلسلة الكتب الجديدة، إلى جانب مجموعة من منتجاتها المستوحاة من طريقة برايل، التي تهدف إلى دعم رسالتها الإنسانية الرامية لتعزيز التمكين الثقافي وتوسيع دائرة الوصول العادل إلى مصادر المعرفة، مقدمة للزوار تجربة تفاعلية تعكس التزامها بالابتكار وتطوير أدوات تعليمية شاملة.


يشار إلى أن “مؤسسة كلمات” هي مؤسسة أهلية ذات نفع عام مقرها الشارقة، تُعنى بضمان حق الأطفال في الوصول إلى الكتب والمعرفة، لا سيما المتأثرين بالصراعات أو التحديات الاقتصادية أو الإعاقات البصرية، وتسعى المؤسسة إلى سد الفجوات القائمة في تعليم الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتعزيز اندماجهم في المجتمعات، وتمكينهم ثقافياً، من خلال مبادرات مثل “تبنَّ مكتبة” و”أرى”، كما تتعاون المؤسسة مع شركاء من الجهات الحكومية والتعليمية والثقافية في العالم العربي وخارجه، لتقديم برامج مؤثرة تسهم في بناء مستقبل أطفال العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

ورشة “أدب الرعب”.. كيف نصنع الشجاعة من الخوف في قصص الأطفال؟

الشارقة 29 أبريل 2025

في رحلة إبداعية شيقة، قاد الكاتب والروائي المصري محمد عصمت، المتخصص في أدب الرعب، الأطفال المشاركين في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ضمن ورشة عمل حملت عنوان “أدب الرعب – أنواعه وكيف تكتبه”، أقيمت في ركن القصص المصوّرة.

وخلال الورشة، أوضح عصمت أن الهدف هو تعريف الأطفال بأدب الرعب وأنواعه المختلفة، وكيفية البدء بكتابة قصة رعب تناسب أعمارهم، تساعدهم على مواجهة مخاوفهم الداخلية بطريقة آمنة وإبداعية. وقال: “كتابة الرعب للأطفال تختلف تماماً عن الكبار؛ فالطفل يتأثر بشكل أسرع، لذلك نبدأ بتعليمه ما هو الخوف وكيف يمكنه أن يواجهه. نوضح له أن الخوف ليس بالضرورة شيئاً مرعباً، بل قد يكون فكرة تحتاج للفهم والمواجهة”.

وأشار عصمت إلى أن الورشة تستهدف الفئة العمرية من 7 إلى 12 عاماً، حيث جرى تدريب الأطفال على كيفية بناء قصة رعب متكاملة، تتناسب مع عقولهم وتبث فيهم القيم والرسائل بطريقة مبسطة.

كما تناولت الورشة عناصر بناء القصة، بدءاً من رسم شخصية البطل وتحديد صفاته، إلى ابتكار فكرة “الشرير”، التي قد تكون فكرة معنوية وليس بالضرورة مخلوقاً مادياً، وصولاً إلى إدارة الصراع بين الخير والشر بطريقة درامية مشوقة.

وأرشدت الورشة الأطفال كيف تتم صياغة المواجهة بين شخصياتهم، وتطوير حبكة محكمة، للوصول إلى نهاية منطقية ترضي عقل القارئ الصغير.

وشدد عصمت على أهمية تبسيط الكتابة وجعلها مفهومة لطفل آخر من نفس العمر، مع الحفاظ على عنصر المغامرة والإثارة الذي يحفز خيال الطفل ويغرس فيه الشجاعة والإبداع.

وتأتي هذه الورشة ضمن حرص مهرجان الشارقة القرائي للطفل على تنمية مهارات الأطفال الأدبية، وتعريفهم بأدوات الكتابة الإبداعية منذ سن مبكرة، في بيئة تجمع بين التعلم والمتعة. وتتواصل فعاليات الدورة الـ16 من المهرجان الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “لتغمرك الكتب” وتستمرّ حتى الرابع من مايو 2025.