التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“مجموعة كلمات” تطلق مبادرة “عالم من القصص” لإثراء الأقسام المخصصة للأطفال في المستشفيات وتعزيز المعرفة والقراءة

الشارقة، 6 مايو 2025،

أطلقت مجموعة كلمات، بالتعاون مع شركة نستله الإمارات، وبدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مبادرة إنسانية ثقافية بعنوان “عالم من القصص”، تهدف إلى تأسيس 120 مكتبة في أجنحة وأقسام الأطفال ومناطق اللعب في المستشفيات والمراكز الطبية في جميع أنحاء دولة الإمارات، وذلك في خطوة ترسّخ التزام المجموعة بتمكين الأطفال وتعزيز المعرفة حتى في الظروف الصعبة.

وجاءت المبادرة ثمرة مذكرة تفاهم بين “كلمات” و”نستلة”، واستجابة لحاجة الأطفال داخل المرافق العلاجية إلى بيئة غنية ومحفزة، تجمع بين التعلم والدعم النفسي، من خلال توفير محتوى قصصي وتثقيفي متنوع يشجعهم على القراءة والاستكشاف، ويخفف عنهم آثار التجربة العلاجية.

ووقّع المذكرة كل من أحمد العلي؛ المدير العام لـ”مجموعة كلمات”، وحسن عطية؛ المدير العام لشركة “نستله الإمارات”، وذلك ضمن توجه مشترك يدمج الثقافة بالصحة النفسية في المبادرات المجتمعية الموجهة للطفل.

مكتبات معرفية تفاعلية

تشمل المبادرة تأسيس 120 مكتبة تضم 3600 كتاب (بواقع 30 كتابًا لكل مكتبة)، وتتناول الإصدارات موضوعات تعليمية وتوعوية موجهة للأطفال، كالتغذية الصحية، وفهم إشارات الجوع والشبع، والمناعة، والعادات اليومية، إلى جانب قصص تعزز التفكير الإيجابي والتعلم الذاتي، بالإضافة إلى أجهزة لوحية رقمية مجهزة بمحتوى تفاعلي.

ثمرة رؤية ملهمة

وحول توقيع المذكرة، قال أحمد العلي؛ المدير العام لمجموعة كلمات: “تعكس هذه المبادرة التزام مجموعة كلمات برؤيتها الاستراتيجية في تمكين الأطفال وتعزيز فرصهم في التعليم والمعرفة، لا سيما في البيئات التي تواجه تحديات صحية أو اجتماعية، فنحن في كلمات نؤمن بأن الكتاب رفيق حقيقي للطفل في مسيرته نحو الشفاء والنمو، ونعمل من خلال مبادراتنا المتواصلة على تقديم محتوى معرفي وإنساني يساند الأطفال في تجاوز الصعوبات، ويدعم صحتهم النفسية والعاطفية من خلال القراءة والتعلّم”.

وأضاف العلي: “نتوجه بالشكر إلى شركائنا في شركة نستله الإمارات، ونثمّن دعم وزارة الصحة ووقاية المجتمع، حيث تشكّل هذه المذكرة ترجمة حقيقية لتعاون مؤسسي مشترك يسهم في تحقيق التنمية الشاملة للأطفال عبر مبادرات تعليمية وتوعوية مبتكرة تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، وتدعم رؤية إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة في بناء مستقبل أكثر وعيًا وتوازنًا للأجيال القادمة”.

من جانبه، صرح حسن عطية؛ المدير العام لشركة “نستله الإمارات”، بقوله: “في نستله، ننطلق من رسالتنا في تسخير قوة الغذاء لتحسين جودة الحياة للجميع اليوم ولأجيال المستقبل. وهذه الشراكة مع مجموعة كلمات، بدعم من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، تجسد هذه الرؤية على أرض الواقع من خلال دعم الأطفال عبر قصص تعليمية تلهمهم لعيش حياة أكثر صحة”.

وأضاف عطية: “إلى جانب هذه المبادرة، نواصل الاستثمار في برامج طويلة المدى تعزز أنماط الحياة الصحية، مثل منصتنا ‘Mom&Me’ التي تقدم الإرشاد للأمهات خلال السنوات الأولى من التربية، وبرنامج “أجيال سليمة” للتغذية المدرسية، الذي تم تطويره بالتعاون مع الجهات الصحية والشركاء الأكاديميين.”

دعم وطني وابتكار اجتماعي تمثل المبادرة نموذجًا للابتكار الاجتماعي القائم على التعاون بين القطاع الثقافي والخاص، وتدعم الجهود الوطنية في توفير بيئة تعليمية وثقافية متكاملة داخل المستشفيات، تأكيدًا على دور القراءة في تحسين جودة الحياة، وتعزز التعافي النفسي للأطفال

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة” يطلق المرحلة الثالثة من مبادرة “خزانة الحكمة” في “نِست أرادَ” بالجادة

الشارقة، 06 مايو 2025

أطلق “بيت الحكمة” في إمارة الشارقة المرحلة الثالثة من مشروعه المعرفي “خزانة الحكمة” بالتعاون مع شركة أرادَ للتطوير العقاري، وذلك في مكتبة “نِست أرادَ” الواقعة ضمن مجمع “نِست” السكني المخصص للطلاب في منطقة الجادة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي المتاح للطلاب والأكاديميين بالقرب من المدينة الجامعية بالشارقة، ودعم مسيرتهم التعليمية والبحثية.

جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم بحضور كل من مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، وأميت أرورا، الرئيس التنفيذي للعمليات ورئيس قسم الضيافة والترفيه في “أرادَ”، حيث تم التأكيد على أهمية المشروع في دعم التعلم المستمر، وتمكين الطلبة والباحثين من الوصول إلى مصادر المعرفة المتنوعة.

وبموجب هذا التعاون، زوّد بيت الحكمة مكتبة نَست بأكثر من 2,000 عنوان من المصادر الأكاديمية والقواميس المتخصصة والكتب الأكثر مبيعاً، كما سيعمل على تحديث هذا المحتوى بمزيد من العناوين بصورة مستمرة، وتنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية وورش العمل وأندية الكتب داخل المكتبة، بهدف تعزيز الحياة المعرفية لدى الطلبة وإثراء تجربتهم الإبداعية والفنية.

المعرفة في كل مكان

وقالت مروة العقروبي: “تأتي هذه المرحلة الجديدة من مشروع خزانة الحكمة في قلب مجمّع نِست الطلابي وعلى مقربة من المدينة الجامعية، تأكيداً على إيماننا بدور هذا المجتمع الأكاديمي النابض بالحياة كنموذج مثالي للحياة المعرفية المتكاملة، ونحن نسعى من خلال هذا المشروع إلى توسيع نطاق الوصول إلى مصادر المعرفة، وتقديم الدعم المباشر للطلبة في أماكن تواجدهم، بما يعزز تجربتهم البحثية والأكاديمية”.

وأضافت: “يضم المجمّع طلاباً من خلفيات ثقافية وتخصصات متنوعة، ما يجعله بيئة مثالية للاستفادة من هذه المبادرة وتلبية الشغف بالمعرفة، ونطمح من خلال خزانة الحكمة إلى إنشاء نسخ مصغّرة من بيت الحكمة في مختلف مناطق الشارقة، لتكون روافد معرفية مستدامة، تغطي طيفاً واسعاً من التخصصات والاهتمامات، وتسهم في ترسيخ ثقافة التعلم المستمر وتحفيز القراءة في جميع أنحاء الإمارة”.

عناوين متنوعة التخصصات بلغات مختلفة

تتناول الكتب التي أضافها “بيت الحكمة” إلى مكتبة “نِست” مجموعة واسعة من التخصصات، تشمل التطوير الشخصي، والتاريخ، والأدب، واللغات، والمحاسبة، والهندسة، وقضايا المرأة، إلى جانب روايات من قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، وكتب بطريقة برايل دعماً لذوي الإعاقة البصرية. كما تتنوع اللغات المتاحة بين العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والتاميلية، والكورية، والماليالامية، والتركية، بما يعزز الشمول المعرفي ويلبي احتياجات القراء من مختلف الثقافات والجنسيات.

من جهته، قال أميت أرورا: “يُعدّ إطلاق ’خزانة الحكمة‘ في نِست بأرادَ محطةً بارزة ضمن التزامنا بإيجاد بيئات تعليمية ملهمة تتمحور حول الطلاب. وقد جرى تطوير هذه المبادرة بالشراكة مع بيت الحكمة تجسيداً لجوهر مفهوم الحياة المترابطة الذي نتبنّاه في أرادَ، حيث يلتقي الإبداع بالمعرفة والابتكار لإلهام أجيالنا القادمة من قادة الغد”.

وفي إطار تسهيل الوصول إلى المعرفة، يوفّر “بيت الحكمة” منصة إلكترونية متكاملة داخل مكتبة “نِست”، تمكّن المستخدمين من البحث عن الكتب، واستعارتها وإرجاعها بكل سهولة، مع إمكانية إعادة الكتب المستعارة إلى مقر بيت الحكمة أو إلى أي من الوجهات المختلفة التابعة لمشروع “خزانة الحكمة”، ما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من المحتوى المعرفي المتاح لجميع أفراد المجتمع.

وبمناسبة إطلاق المرحلة الثالثة من المشروع، أعلن “بيت الحكمة” عن توفير خصم حصري بنسبة 20% لطلبة مجمع “نِست” على جميع فئات العضوية: العادية، والمميزة، والرقمية، في خطوة تهدف إلى تمكينهم من الاستفادة من مجموعته الثرية التي تضم ما يقارب نصف مليون عنوان ورقي ورقمي في مختلف التخصصات والمجالات العلمية والمعرفية. وتأتي هذه المرحلة من “خزانة الحكمة” استكمالاً للنجاح الذي حققته المرحلتان السابقتان في كل من مركز مرايا للفنون، ومركز مليحة للآثار، حيث يواصل “بيت الحكمة” ترسيخ حضوره في تعزيز المشهد الثقافي لإمارة الشارقة، ملتزماً بنشر المعرفة في مختلف أنحاء الإمارة، ومُلبياً احتياجات جميع شرائح المجتمع من خلال مبادرات مستدامة تعزز ثقافة القراءة ونشر المعرفة

التصنيفات
أدب الرئيسية سينما و تلفزيون

أسطورتا “سيلور مون” و”يوغي-يوه”.. قصة إبداع ملهمة على منصة “الشارقة للرسوم المتحركة”

الشارقة، 4 مايو 2025

في قاعة ممتلئة بالجمهور ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، تصدر الثنائي الياباني الشهير كازوكو تادانو وهيرومي ماتسوشيتا المنصة، ليقدّما لمحبي الأنمي جلسة استثنائية حملت عنوان: “سيلور مون ويوغي-يوه: الرحلة العاطفية لإبداع رمزين من رموز عالم الأنمي”، كشفا خلالها أسراراً من وراء الكواليس، وذكرياتٍ مهنية وإنسانية امتدت على مدار أكثر من ثلاثة عقود من التعاون الفني والزواج.

من تجربة أداء مفاجئة إلى نجومية عالمية

وفي حديثها أمام جمهور المؤتمر، روت كازوكو تادانو كيف دخلت عالم “سيلور مون” عام 1992 عندما علمت في اللحظة الأخيرة بإعلان اختبار لتصميم الشخصيات في النسخة المتحركة من مانغا ناوكو تاكيه-أوتشي. مشيرة إلى أنه لم يكن أمامها سوى أقل من 24 ساعة لتقديم رسوماتها. وقالت: “كنت تحت ضغط هائل، لكني وضعت قلبي في كل تفصيلة. أردت أن تعكس الشخصيات البراءة والعزيمة معاً”. وقد حازت تصاميمها، التي قامت بتبسيط الأسلوب المعقّد للمانغا الأصلي ليتناسب مع التحريك، إعجاب المؤلفة والاستوديو المنتج “توي”.

أما ماتسوشيتا، الذي كان مخرج الحلقات المفصلية مثل الحلقة الأولى والحلقة 21 الشهيرة التي تناولت ما يحدث داخل استوديوهات الأنمي، فقال مازحاً: “كان الجدول الزمني جنونياً. كنا نعمل بلا توقف، ونسقط نياماً على مكاتبنا لنستيقظ وآثار الحبر على وجوهنا. لكنها كانت فوضى ساحرة، وكأننا نعيش معارك حارسات سيلور ضد الزمن”.

ظاهرة عالمية في قطاع الأنمي

وفي حديثها حول التحديات التي واجهت العمل، خصوصاً في موازنة مواضيع المانغا الناضجة مع جمهور من الأطفال. قالت تادانو: “حرصت على المحافظة على الجوهر الجمالي والساحر للشخصيات، دون أن أبتعد عن روح القصة الأصلية، لتتحول (سيلور مون) إلى ظاهرة عالمية، وتتصدّر أولويات الإنتاج في استوديو (توي)، متفوقةً على مشاريع أخرى كبيرة. حتى هيدياكي أنّو، مخرج “إيفانجيليون”، أشاد بتصاميمها وطلب منها نسخاً موقعة.

وأوضحت تادانو أنه وبعد مرور 25 عاماً، كررت استوديوهات الانمي المشهد، وأجرت اختباراً شكلياً لتصاميم أفلام Sailor Moon Eternal وSailor Moon Cosmos، ليعلّق ماتسوشيتا مبتسماً: “كانوا يريدون تادانو فقط، لأن تصاميمها لا يعفو عليها الزمن”.

جيل جديد من المشاهدين

امتد التعاون بين الزوجين إلى سلسلة Yu-Gi-Oh!، التي تطلّبت تغييراً كاملاً في الأسلوب البصري بطلب من مبتكرها كازوكي تاكاهاشي، لتناسب جمهور الأطفال في سن المدرسة الابتدائية. وأوضح ماتسوشيتا: “قمنا بتبسيط الشخصيات وقواعد اللعبة، وأزلنا بعض الجوانب المظلمة”، وهو ما أثار استغراب المتابعين القدامى في البداية، لكن الأسلوب الحي والنابض الذي مزج خطوط تادانو الدقيقة مع حركة ماتسوشيتا الديناميكية، كسب قلوبهم من جديد”.

وأوضح الثنائي الياباني أن السلسلة الأحدث Yu-Gi-Oh! Go Rush تميّزت ببطولة توأم صغيرين بدل البطل التقليدي. وعن ذلك قالت تادانو: “ركزنا على بناء علاقة حقيقية بين التوأمين، وهذا ما منح العمل طابعه الخاص”، لتمتد السلسلة من موسمين إلى ثلاثة أعوام بسبب الإقبال الجماهيري، وتنتهي في مارس الماضي.

التعاون سر النجاح

وعندما سُئلت تادانو عن أصعب شخصية صممتها، أجابت فوراً: “سيلور فينوس. كانت شبيهة جداً بأوساغي في البداية، بنفس لون الشعر والشخصية، فكان عليّ تعديل الظلال وتعبيرات الوجه لتبرز بشكل مستقل”. وأضافت: “الشخصيات القوية والنارية تلهمني. شخصية راي تعكس إصراري خلال الليالي التي لم أنم فيها لإنهاء التصاميم”.

أما ماتسوشيتا فقال: “إن (الطاقة الفوضوية) التي تسود تعاوننا هي سر نجاحنا؛ فنحن نختلف كثيراً على التفاصيل، لكن تلك التوترات تخلق شيئاً ساحراً”.

ويستمر مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، حتى 4 مايو في مركز إكسبو الشارقة. وللاطلاع على البرنامج الكامل والتفاصيل، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني:
 https://www.sharjahanimation.com/

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كتّاب وفنانون: الروايات المصوّرة تغرس القيم وتُحبب الأطفال بالقراءة

أكد كتّاب وفنانون متخصصون أن الروايات المصوّرة باتت من أكثر أشكال الأدب جذبًا لليافعين، لما تقدّمه من تفاعل بصري ونصي يعزز الخيال، ويحوّل المطالعة إلى تجربة متعددة الحواس. وأجمعوا على أن هذا النوع من القصص يملك قدرة فريدة على غرس القيم الإنسانية وتثبيت عادات القراءة، إذا ما قُدّم بأسلوب يناسب وعي القارئ الناشئ.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “سرّ جاذبية الروايات المصوّرة في أعين القراء الشباب”، نُظمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بمشاركة الصحفي ورسام الكاريكاتير سي جي سالامندر، والكاتبة الإماراتية مريم الغفلي، والكاتبة الهندية لافانيا كارتهيك، والكاتبة السعودية فاطمة بوخمسين، ومطوّر محتوى الأطفال عبدالعزيز عثمان.

رسالة إنسانية وتقنيات معاصرة

أوضح سي جي سالامندر أن الروايات المصوّرة لا تستند فقط إلى الخيال، بل إلى تجربة شعورية تشبه الحوار بين القارئ والنص. وأشار إلى أن الرسوم تمنح النص بعدًا إنسانيًا خاصًا، يجعل الطفل يشعر بأنه جزء من الحدث، ويعزز فهمه للمواقف والعواطف. كما تحدّث عن تجربته في تعلم لغات جديدة وتوسيع مداركه في الكتابة البصرية من خلال الترجمة والتأليف.

أما لافانيا كارتهيك، فأشارت إلى أن الروايات المصورة تواجه تحديات الترجمة والحفاظ على روح النص الأصلي، لكنها تملك قوة كبيرة في مخاطبة القارئ عندما تحمل رسائل وجدانية، مثل الصداقة وتجاوز الصعوبات، مؤكدة أهمية منح نهاية كل قصة نافذة أمل تفتح شهية القراء على المزيد من القصص.

المانجا في الثقافة العربية

تطرقت فاطمة بوخمسين إلى بداياتها في نقل فن المانجا الياباني إلى العالم العربي، مشيرة إلى أنها واجهت اعتراضات ثقافية في البداية، قبل أن تنجح في تطوير محتوى عربي بصري يعالج قضايا حساسة بأسلوب جذاب وملائم للفئات الشابة. ولفتت إلى أن القصص المصورة ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل لغة عصرية تعبّر عن هموم الجيل الجديد بطريقة مبتكرة.

الرسوم من الورق إلى الشاشة

من جهته، رأى عبدالعزيز عثمان أن الروايات المصوّرة تمثّل فنًا مستقلًا، يجمع بين النص والرسم بطريقة متكاملة، مشيرًا إلى أن انتقاله إلى عالم الرسوم المتحركة كان امتدادًا طبيعيًا لهذا النوع من السرد، وسعيًا منه إلى مخاطبة الأطفال عبر وسائط مرئية تتناسب مع أدواتهم التكنولوجية.

من البردي إلى الرواية المصوّرة

الروائية الإماراتية مريم الغفلي ذكّرت بأن استخدام الصورة في السرد ليس ظاهرة حديثة، بل يمتد إلى الحضارات القديمة، مستشهدة بالقصص المصورة على ورق البردي في مصر الفرعونية، وبأعمال مثل “كليلة ودمنة”. وبيّنت أن دخولها مجال أدب الطفل بدأ برغبتها في إيصال القيم التراثية لأحفادها من خلال قصص عن البيئة الصحراوية والهوية.

وكشفت الغفلي عن عملها الجديد “الطود الشامخ”، المستلهم من جبل حفيت، الذي كتبته كحكاية أسطورية تستهدف ربط الطفل الإماراتي بجغرافيته المحلية بطريقة تحفّز الخيال وتغرس روح المغامرة، مشيرة إلى نيتها تحويل القصة إلى رواية مصوّرة قريبًا.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تطلق نسختها السابعة عشرة وتدشّن موقعها الإلكتروني الجديد

الشارقة، 2 مايو 2025

أطلقت الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند”، والتي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، نسختها السابعة عشرة والموقع الإلكتروني الجديد للجائزة، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظّمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، ويتواصل حتى مساء الأحد المقبل.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ترافقه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب والمؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، قد تفضل بزيارة جناح المجلس في المهرجان، خلال افتتاح سموه الدورة السادسة عشرة، حيث استمع إلى شرح من مروة العقروبي، رئيسة المجلس، حول رؤية الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إيه آند” في دورتها الجديدة، وأبرز التغييرات التي شملتها.

وكشفت الجائزة في دورتها الجديدة عن الفئة المتغيّرة لهذا العام، والتي تركز على “الكتب الواقعية” أو “غير الخيالية”، في خطوة تهدف إلى تشجيع الإنتاج الأدبي الذي يعكس تجارب الحياة، ويحفّز الأطفال اليافعين على التفكير النقدي والاستكشاف إلى جانب الفئات الأربع الأخرى وهي: “الطفولة المبكرة”، و”الكتاب المصور”، و”كتاب ذو فصول”، و”كتاب اليافعين.

وقالت مروة العقروبي: “نحتفي بإطلاق النسخة السابعة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إيه آند” بروح جديدة وطموح أكبر، في ظل الاسم الجديد الذي يعكس هويتها العالمية ودورها الريادي في تطوير أدب الطفل العربي، حيث أصبحت الجائزة على مدى السنوات الماضية رافداً أساسياً في إثراء المكتبة العربية بأعمال نوعية، وهي اليوم تدخل مرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى تعزيز تأثيرها، وتوسيع شبكة المشاركين من مختلف الدول والذين يقدّمون إصدارات باللغة العربية مخصصة للأطفال واليافعين”.

وأضافت: “في إطار حرصنا على توسيع نطاق المشاركة وجذب مبدعين جدداً للمنافسة على الجائزة خصصنا الفئة المتغيّرة كل عامين للكتب الواقعية، تأكيداً منا على أهمية هذا النوع الأدبي في ترسيخ مفاهيم التعلّم من خلال الكتب والقصص، وتشجيع الأطفال واليافعين على فهم واقعهم والتفاعل معه، وندعو جميع الكُتّاب والناشرين إلى تقديم مشاركاتهم التي تدمج بين الإبداع والوعي، وتسهم في صناعة جيل قارئ ومفكر، بلغة عربية سليمة وجودة عالية”.

وعلى هامش مشاركة الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، التقت مروة العقروبي محمد العميمي، المدير العام بالوكالة – الإمارات الشمالية، في شركة “إي آند الإمارات”، الراعي الرئيسي للجائزة منذ انطلاقتها، حيث ناقشا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وآفاق تطوير الجائزة بما يسهم في توسيع تأثيرها وزيادة قاعدة المشاركين من المؤلفين والناشرين والرسامين على مستوى العالم، وأكد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تنمية ثقافة القراءة بين الأطفال واليافعين.

وقال محمد العميمي: “نحن فخورون بمواصلة دعمنا للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من “إي آند” والتي تمثّل منصة رائدة في تعزيز الإبداع العربي بمجال أدب الأطفال واليافعين. وقد أسهمت الجائزة على مدار السنوات الماضية في إطلاق طاقات مئات المبدعين العرب، وتحفيز دور النشر على تقديم إصدارات متميّزة، أسهمت في رفد المكتبة العربية بعناوين ثرية بمضمونها وشكلها نجحت في جذب الطفل العربي إلى القراءة”.

وأضاف: “تأتي شراكتنا مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في إطار التزام “إي آند” بدعم المبادرات والبرامج المرتبطة بالتنمية الثقافية والمعرفية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في قيادة المبادرات التي تخدم المجتمع وتعزز من مكانة اللغة العربية، وفي مقدمتها هذه الجائزة التي تعكس رؤيتنا في الاستثمار بالمستقبل، من خلال دعم صناعة الكتاب والارتقاء بها وبناء الأجيال العربية الحالية والقادمة”.

ودشّنت الجائزة موقعها الإلكتروني الجديد الذي يعبّر عن هويتها الجديدة في إطار التجديد، الذي يتناسب مع البُعد الدولي لها، وما ينتظرها من آفاق أوسع، وتأثير أكبر، ووصولٍ أشمل إلى مختلف أنحاء العالم.

ودعت الجائزة صُنّاع كتب الأطفال واليافعين باللغة العربية من مؤلفين ورسامين وناشرين في جميع أنحاء العالم إلى التقدُّم بأعمالهم، حتى موعد أقصاه 31 أغسطس المقبل. وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.2 مليون درهم إماراتي، تُقسم بالتساوي بين المؤلفين والرسامين والناشرين، مع تخصيص 300 ألف درهم لبرامج تدريبية متخصصة ضمن “ورشة”. وتشترط الجائزة أن تكون الأعمال أصلية، ومكتوبة باللغة العربية، وغير مخالفة لحقوق الملكية الفكرية أو النشر، ومنشورة بشكل ورقي خلال السنوات الخمس الماضية، وألا تكون حاصلة على جوائز أخرى. ولا تقبل الجائزة الكتب التعليمية أو المدرسية أو العلمية أو السلاسل أو الكتب الإلكترونية أو المسموعة.

وخُصصت فئة “الطفولة المبكرة” لكتب الأطفال منذ الولادة وحتى خمس سنوات، ويقدِّم الناشر خمسة كتب بحد أقصى في هذه الفئة، أما فئة “اليافعين” (13-18 عاماً) فتستهدف الكتب الروائية والواقعية والخيالية الموجهة لليافعين، ويمكن للناشر تقديم عدد غير محدود من الكتب في هذه الفئة، شرط أن تكون مميّزة وجديدة أو معدّلة، كما ينبغي أن تحتوي الكتب على قصة، وحوار، وحبكة جذّابة، وشخصيات متطورة.

ويمكن للمشاركين في فئة “الكتاب المصوّر” (5-9 أعوام) تقديم خمسة كتب بحد أقصى، فيما تركز فئة “كتاب ذو فصول” (9-12 عاماً) على رواية القصة عن طريق النثر بدلاً من الصور، ويمكن للناشر تقديم عدد غير محدود من الكتب في هذه الفئة، شرط أن تكون مميّزة وجديدة أو معدّلة. وتستهدف الفئة الجديدة الكتب الواقعية أو غير الخيالية (حتى 18 عاماً) المخصصة للأطفال واليافعين، ويجوز للناشرين تقديم أي عدد من الكتب يرغبون فيه لهذه الفئة.

وعلى الراغبين بالمشاركة، إرسال نسخ مصوَّرة من إصداراتهم من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالجائزة https://uaebby.org.ae/iaacl/ مع كتابة اسم صاحب الطلب، ويجب تقديم المشاركات من دار نشر مسجلة رسمياً، ولا يُسمح بإعادة تقديم كتب سابقة، وتحتفظ لجنة التحكيم بحق حجب الجائزة، أو استبعاد أي عمل غير مطابق للشروط، ولا يجوز الطعن في قراراتها، وسيتمُ الإعلان عن الفائزين وتكريمهم خلال افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مبتكر شخصية “بومبا” يكشف أسرار الكوميديا: الضحك يبدأ من الحركة 

الشارقة، 2 مايو 2025

استقطب اليوم الافتتاحي من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025” اهتمامًا واسعًا من عشاق وهواة والرسوم المتحركة، حيث شهد ورشة عمل حصرية قدّمها رسام ديزني الشهير توني بانكروفت، الذي يُعد أحد أبرز الأسماء في صناعة الرسوم المتحركة العالمية، ومبتكر شخصيات خالدة مثل “بومبا” في فيلم الأسد الملك، والببغاء “ياغو” في علاء الدين.

وأقيمت الورشة التي حملت عنوان “كوميديا الرسوم المتحركة: إتقان وضعيات الشخصيات والتوقيت”، في “مختبر ميكا”، وشكّلت فرصة استثنائية أمام الحضور من محترفين وطلبة وهواة، للتعرّف إلى آليات صناعة المشهد الكوميدي في الرسوم المتحركة، من خلال المزج بين أساليب الكرتون الكلاسيكي وفنون الأداء الكوميدي البصري.

الكوميديا: فنّ دقيق تحكمه الفيزياء والمفاجأة

استهل بانكروفت الورشة بعرض بصري لمراحل من مسيرته الممتدة على مدار 35 عامًا في ديزني، والتي شارك خلالها في إخراج مولان، وساهم في إنتاج أعمال مثل الحياة الجديدة للإمبراطور. وأكد أن الكوميديا في الرسوم المتحركة هي “فن وعلم”، قائلاً: “كل ضحكة تبدأ من وضعية وحركة، فشكل الشخصية وحده قد يحمل النكتة”، قبل أن يرسم مشهدًا حيًا لبومبا في وضعية مبالغ فيها، توضّح كيف يترجم الجسد الكرتوني المشاعر والتفاعلات.

وسلّط بانكروفت الضوء على دور التباين والتوقيت في توليد المفاجأة، والمفاجأة بدورها في إنتاج الضحك، مشيرًا إلى أن النكتة المصورة تُبنى غالبًا على ثلاث مراحل: التمهيد، المشكلة، والنهاية المضحكة، كما استعرض أنماطًا متنوعة من النكات البصرية، من “النكت المتكررة” مثل ظهور الملاك والشيطان على كتفي شخصية كرونك، إلى “اللقطات المجمدة” التي تُستخدم لمدّ اللحظة الكوميدية، مثل تعبير وجه “موشو” المشدوه. وقال:”النكتة التي تتصاعد تشبه كرة الثلج: تبدأ صغيرة، ثم تبني المفارقات حتى تصل إلى الذروة”.

نكهة محلية… بلغة عالمية

في ختام الورشة، أشاد بانكروفت بالمشهد المتنامي للرسوم المتحركة في دولة الإمارات، وأشار إلى أن الكوميديا العربية بما تحمله من مخزون لغوي وبلاغي فريد، يمكن أن تشكّل أساسًا لأعمال متحركة ذات طابع عالمي.

وأكد أن مثل هذه الفعاليات تفتح الباب أمام المواهب الناشئة، وتؤسس لمنصة إقليمية قادرة على إنتاج محتوى منافس على المستوى الدولي.

ويواصل “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” فعالياته حتى الرابع من مايو في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة نخبة من كبار صانعي الرسوم المتحركة حول العالم، ويضم أكثر من 35 ورشة عمل و16 جلسة حوارية، إلى جانب عروض موسيقية لأشهر أعمال الرسوم المتحركة.

للمزيد من التفاصيل، يمكن زيارة الموقع الرسمي:

www.sharjahanimation.com

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”هيئة الشارقة للكتاب” توقّع اتفاق شراكة مع “بنك الاستثمار” لدعم الثقافة المالية للأطفال

الشارقة، 2 مايو 2025

ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الثقافة النوعية لدى الأجيال الجديدة، وقّعت “هيئة الشارقة للكتاب” اتفاق شراكة مع “بنك الإستثمار” لإنتاج كتاب يعزز الثقافة المالية للأطفال، وذلك بالتعاون مع صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر)، إحدى مبادرات الهيئة التي تهدف إلى دعم النشر المستدام في دولة الإمارات.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، ووقّعتها عن هيئة الشارقة للكتاب إيمان بن شيبة، مديرة إدارة المبادرات الاستراتيجية، وعن بنك الإستثمار حميدة الخلصان، رئيسة إدارة الشؤون المؤسسية والتسويق، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الإستثمار.

وبموجب الشراكة، سيتولى بنك الإستثمار رعاية إنتاج كتاب قصصي يعرّف الأطفال، من عمر 8 سنوات فما فوق، بمبادئ الثقافة المالية بأسلوب مبسط وتفاعلي، ومن المقرر إطلاقه خلال الدورة القادمة من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، بالتعاون مع ناشر إماراتي متخرج من برنامج “انشر”.

وفي هذه المناسبة، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تجسد هذه الشراكة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه ترسيخ مكانة الكتاب في مختلف مجالات بناء الإنسان، وإيجاد محتوى معرفي يُسهم في تنمية الوعي منذ الطفولة، ومن هنا فإننا في هيئة الشارقة للكتاب، نواصل التزامنا بابتكار مبادرات تُقرب الكتاب من حياة الطفل اليومية، وتمنحه الأدوات التي تعزز فضوله، وتغذي خياله، وتساعده على فهم العالم من حوله، ومن خلال هذا التعاون، نقدم تجربة قرائية تثري الطفل وتخاطب واقعه، بأسلوب يجمع بين المتعة والقيمة، وبين اللغة والخيال”.

من جانبه قال سعادة إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الإستثمار: “نفخر بهذه الشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب التي تفتح آفاقاً جديدة لتعليم الأطفال مبادئ الثقافة المالية بأسلوب مبتكر وتجريبي. فتمكين الأجيال من مهارات إدارة المال منذ الصغر ليس رفاهية، بل ضرورة لبناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة. في بنك الإستثمار، نؤمن أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن دمج المعرفة المالية بالخيال والإبداع هو ما يصنع الفرق ويؤسس جيل قادر على اتخاذ قرارات مالية ذكية ومسؤولة.”.

ويشكل صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر)، الذي تأسس بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مبادرة رائدة تعزز التزام الشارقة بترسيخ اقتصاد المعرفة وإثراء تجارب وخبرات الناشرين الجدد، حيث أطلقته “هيئة الشارقة للكتاب” بالشراكة مع “جمعية الناشرين الإماراتيين” و”المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، بهدف دعم الناشرين وضمان مرونة واستدامة صناعة النشر، ويتضمن ثلاثة مسارات، هي؛ “الإطلاق”، و”النمو”، و”الابتكار”، إذ يدعم كلٌّ منها الناشرين في مراحل مختلفة من رحلتهم في عالم النشر.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مكتبات الشارقة” تحتفي بالتراث الإماراتي في فعالية ميدانية للأطفال بمحمية الحفية

الشارقة، 2 مايو 2025،

ضمن احتفالاتها بمرور 100 عام على تأسيسها، نظّمت مكتبات الشارقة العامة بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، فعالية “حكايات من التراث” في محمية الحفية لصون الطبيعة التابعة لـ هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، مستهدفة الأطفال من الفئة العمرية (6–13 عاماً)، وذلك في إطار برنامجها الثقافي الممتد طيلة عام المئوية.

وجاءت الفعالية تحت محور “الحضارة الثقافية”، بهدف غرس القيم التراثية في نفوس الأطفال، وتعريفهم بالموروث الإماراتي من خلال ثلاث محطات تفاعلية مزجت بين السرد القصصي، والفنون اليدوية، والأنشطة الترفيهية.


وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة: “فعالية (حكايات من التراث) تعكس دور المكتبات كحواضن للمعرفة، ومنصات لحفظ ونقل التراث الثقافي والعلمي والتاريخي، خاصة للأطفال، واحتفالنا بمئوية مكتبات الشارقة هو احتفال بجسور ثقافية امتدت على مدار قرن، وواصلت ربط الأجيال بهويتهم وتعزيز انتمائهم للوطن”.

“مدرسة الحكاية”… الحكايات الشعبية كمدخل للتعلّم

وبدأت الفعالية بورشة نقاشية بعنوان “مدرسة الحكاية”، التي تبرز قيمة الحكايات الشعبية كفن من فنون أدب الطفل، تساعد الأطفال على اكتساب المعارف والمهارات، وتسهم في غرس القيم النبيلة والمسالك الصحيحة في نفوسهم، حيث تم تم تحقيق هذه الأهداف بأسلوب شيق حافل بالمتعة والجمال، من خلال سرد حكايات تراثية من تأليف الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، ومناقشة مفرداتها التراثية مع الأطفال لتعريفهم على الموروث الثقافي والمجتمعي.

“الأزياء التراثية”… ذاكرة مطرّزة بالهوية

وتضمنت المحطة الثانية ورشة تفاعلية بعنوان “الأزياء التراثية”، استهدفت تعليم الاطفال الفنون اليدوية التراثية في ثلاثة أركان، حيث تعرف الاطفال في “ركن التلي” على التراث العريق في صنع الملابس التراثية، وتعلموا أساسيات التلي واستخداماته، في حين استهدف “ركن الكندورة الاماراتية” غرس الهوية الإماراتية في نفوس الفتيان من خلال تعريفهم بزيهم الوطني، أما “ركن المخور”، فتضمن تصميم المخور التراثي للفتيات وتعريفهن على أنواع وتصاميم المخور التراثي.

مسابقات تراثية بروح ترفيهية

وتضمنت آخر محطات الفعالية تنظيم مسابقات تراثية للأطفال بالتعاون مع “معهد الشارقة التراث” في “الركن الترفيهي”، بأسلوب تعليمي وتربوي ممتع، حيث تفاعل الأطفال المشاركون في المسابقة وأجابوا عن الأسئلة المتعلقة بالتراث والهوية الإماراتية، واختتمت الفعالية أنشطتها بتكريم الفائزين.

وجاءت الفعالية ضمن برنامج فعاليات مئوية مكتبات الشارقة التي تمتد على مدار عام كامل، وتتضمن سلسلة من الفعاليات التي تسلط الضوء على دور المكتبات في تعزيز المعرفة، وتوثيق الإرث الثقافي، وترسيخ القراءة كمحور أساسي في الحياة اليومية، وتجمع بين النقاشات الفكرية، والجولات الثقافية، والورش التفاعلية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمتخصصين والباحثين، وبالتعاون مع نخبة من المؤسسات الثقافية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مختصتان: انشغال الآباء أبرز أسباب تراجع تقليد سرد “قصص قبل النوم”

الشارقة، 1 مايو 2025

أكدت مختصتان في مجالي أدب وحقوق الطفل، أن انشغال الآباء في الآونة الأخيرة يعد السبب الرئيس وراء تراجع تقليد سرد القصص قبل النوم، إلا أنهما أكدتا أهمية تلك القصة كـ”بلسم شافٍ” للطفل يؤثر على نفسيته ويخلق علاقة عاطفية قوية مع والديه، كما يمنحه الإحساس بالأمان.

جاء ذلك خلال جلسة “هل نشهد تراجعاً لتقليد سرد القصص قبل النوم؟”، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل بمشاركة الكاتبة روخسانا خان، وخبيرة حقوق الطفل آمال الهنقاري، وأدارتها د. لمياء توفيق.

انشغال الآباء

وقالت الكاتبة الكندية من أصل باكستاني، روخسانا خان، الفائزة بجائزة عالمية في مجال السرد القصصي، إن القصص تُعد من الأشياء التي تُسعد الأطفال في كل الأوقات، لكن ما نلاحظه في الآونة الأخيرة هو أن الآباء باتوا مشغولين أكثر من أي وقت مضى، لذلك فهم يُحضرون الألعاب لكنهم لا يتقاسمون مع أطفالهم القصص الثقافية والحكايات الشعبية التي تقدّم للأطفال الحكمة اللازمة لتشكيلهم في بداية حياتهم.

وأضافت: “هناك بعض القصص التي تحكي عن صراعات لأميرٍ وأميرة، وبالتالي فإن الطفل يمر مع الحكاية بكل هذه الأوقات الصعبة حتى يصل إلى المسار الصحيح في النهاية، وهنا تظهر أهمية القصص في ترسيخ القيم الإيجابية”.

وأكدت روخسانا خان، أن بدون القصص يضيع الأطفال، لذلك علينا ضبط التوقيت وتخصيصه للأطفال وسط انشغالاتنا المستمرة، لاسيما وأن القصص تهدئ الطفل وتخفف عن عقله وذهنه وتؤكد له أن كل شيء على ما يرام في هذا العام، مشددة على أن القصص مهمة جداً لأنها تساعد الأطفال على التنفس بعمق والتفاعل بسهولة مع الوالدين.

وعن آلية سرد الحكاية، قالت: “يجب أن نفكر كآباء من منظور الطفل، وبالتالي لابد من تقديم الحكاية بأسلوب بسيط قابل للفهم، لأنها وسيلتهم للوصول إلى العالم من حولهم واكتساب اللغة والتفاعل مع الوالدين؛ بل والتنبؤ بما سيحدث في القصة، وهو ما ينمّي التفكير لديهم.”

التأثير النفسي لحكاية ما قبل النوم

بدورها، قالت آمال الهنقاري، خبيرة حقوق الأطفال من دولة ليبيا، إن الحكاية مرتبطة بذهن الأطفال والكبار، وقد كنا صغاراً وتوّاقين للحكاية؛ فحكاية ما قبل النوم هي بلسم شافٍ للطفل، خاصةً إذا اعتاد عليها لأنها مصدر طمأنينة ومحبة بينه وبين والديه، إذا حرصا على إعطاء وقت لأطفالهما.

وأضافت: “طبيعة الطفل تميل إلى الحنين إلى حضن أمه، وخصوصاً لو كان بجانبه رواية جميلة ممتعة، فحينها سيكون هذا العمل أحد العوامل المؤثرة في نفسه، ومن هنا تبرز أهمية حكاية ما قبل النوم.”

وشرحت أن اختيار الأب أو الأم للقصة دائماً ما يكون مرتبطاً بقيمة يرغبان في غرسها بالطفل، مع ترك مجال لخياله للتفكير، خاصة إذا كانت تروى بطريقة مشوقة مثل تغيير نبرة الصوت تماشياً مع الأحداث والشخصيات. وحينما تُقدّم القصة بهذا الشكل تكون من القلب إلى القلب وتصل بسرعة ويكون تأثيرها جيداً ومتكاملاً.

وأشارت الهنقاري إلى أنه في ظل كل ما يحيط بالأطفال من انشغال الآباء وتأثير للتكنولوجيا، أصبحنا غرباء إلى حد ما داخل بيوتنا؛ لكن عندما يكسر الأب أو الأم هذا الفراغ باحتواء الأطفال عبر تقديم حكاية لطيفة سواءً من التراث أو عصرية، فهذا يضيف معلومة وقيمة للطفل ويعزز الارتباط الأسري بين الطفل ووالديه، وخاصةً في سنوات عمره الأولى.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

أديبات يوجهن دعوة لدمج الكتاب الورقي بالتقنيات الحديثة

الشارقة، 1 مايو 2025

خلال جلسة حوارية حملت عنوان “وسائل التواصل الاجتماعي كقوّة إبداعية خارقة”، شهد مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025 نقاشًا غنيًا حول دور التكنولوجيا في حياة الأطفال، حيث أجمعت المشارِكات على ضرورة استخدام وسائل التواصل بشكل مسؤول، وتحويلها من منصات استهلاكية إلى أدوات تعليمية تعزز القيم وتنمّي الخيال، مؤكدات على أهمية الحفاظ على الكتاب الورقي كمصدر أساسي موثوق للمعرفة في ظل التوسع الرقمي.

وشارك في الجلسة التي أقيمت في مركز إكسبو الشارقة كل من الكاتبة الهندية أمريتا غاندي، والكاتبة والصحفية السودانية مناجاة الطيب، والكاتبة العراقية سارة السهيل، وأدارها الإعلامي عبدالكريم حنيف.

قالت أمريتا غاندي إن الطفل هو المبدع الأول، مشيرة إلى أن الإبداع الذي يقدّمه الكبار ما هو إلا امتداد للخيال الفطري لدى الطفل. وتحدثت عن تجربتها الشخصية كأم في التعامل مع المنصات الرقمية، مشددة على أهمية أن يكون استخدام هذه الأدوات مبنيًا على غايات واضحة، لا على الاستهلاك العشوائي، مؤكدة أن التربية لا تكمن في المنع، بل في التوجيه الواعي وتعليم الأطفال فهم المخاطر والتعامل معها.

من جانبها، عبّرت مناجاة الطيب عن قلقها من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تركيز الأطفال وارتباطهم بالقيم الثقافية، مشيرة إلى أن هذه المنصات تستنزف وقتهم وتؤثر على علاقتهم بالكتاب. ودعت إلى إعادة الاعتبار للكتاب الورقي، مؤكدة أنه يظل المصدر الأهم للمعرفة، نظرًا لما يخضع له من مراجعة وتحرير ومساءلة، خلافًا للمحتوى الرقمي الذي يفتقر إلى الرقابة والجودة أحيانًا.

أما الكاتبة سارة السهيل، فرأت أن الذكاء الاصطناعي سبق خيال الطفل، ما يتطلب من صنّاع المحتوى التربوي تطوير أدواتهم وتقديم محتوى قصصي تفاعلي يلامس اهتمامات الطفل وبيئته المعاصرة. ودعت إلى دمج القصص في المناهج الدراسية من خلال تقنيات حديثة، مؤكدة أن التكنولوجيا يمكن أن تكون جسرًا لنقل الأفكار النبيلة إذا ما اقترنت برؤية تربوية وإنسانية واعي