التصنيفات
أدب الرئيسية

سعود السنعوسي يناقش ثلاثية “أسفار مدينة الطين” مع جمهور “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة 17 نوفمبر 2024

استضافت الحلقة الأدبية “رواق- الحواجز”، الروائي الكويتي سعود السنعوسي، وذلك في جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قدمتها جواهر الكعبي، لمناقشة ثلاثيته الروائية “أسفار مدينة الطين” بحضور عدد من قرّاء الرواية.

وتتناول ثلاثية “أسفار مدينة الطين” بصورة فنتازية مرحلة ما قبل النفط في الكويت، حيث يروي عن مهنة الصيد على سواحل الكويت وبيوت الطين وموانئ الصيد. وقد صدرت الرواية في ثلاثة كتب هي: السِّفر الأول: “سِفر العباءة” 2023، والسِّفر الثاني: “سِفر التَبَّة” في 2023، ثم السِّفر الثالث: “سِفر العنفوز” في 2024.

وقال سعود السنعوسي إنه عمل على هذا المشروع منذ صيف 2015 على فترات متقطعة أصدر خلالها عملين روائيين هما: “حمام الدار” و”ناقة صالحة”، ثم انقطع لإنجاز عمله الأكبر في مسيرته الكتابية “أسفار مدينة الطين”، والذي تُمثّل حقبته الزمنية امتداداً أوسع لمشروعه الروائي الأسبق “ناقة صالحة”، الذي دارت أحداثه تزامناً مع خلفية تاريخية تمثلت في معركة الصريف 1901.

وأوضح أن الرواية يُفترض أنها مكتوبة بقلم “صادق بوحدب”، وهو أديب كويتي مهَّدت لظهوره في نهاية رواية “ناقة صالحة”، كشخصية مُتخيّلة لروائي كويتي ينتمي إلى جيل أدباء الخمسينيات، لافتاً إلى أنه سلّم عهدة الرواية لكاتبه المتخيل بعد صفحة الإهداء.

وانتقل للحديث عن الرواية موضحاً أنها اتخذت من مدينة الكويت مكاناً لوقوع الأحداث في عام 1920 زمن بناء سور الكويت الثالث، وتتسع جغرافيا العمل إلى جزيرة فيلكا زمن مقام الخضر وقرية الجهراء في ذروة النشاط التبشيري لمستشفى الإرسالية الأمريكية الإنجيلية في الكويت في ظل معاهدة الحماية البريطانية، وتمتد أحداثها روائياً حتى سنة 1990، في قالب أحداث تدور على هامش التاريخ.

ولفت إلى أن الرواية تتناول عدة شخصيات تاريخية وأخرى أسطورية مُتخيّلة منذ سنة 1920 وحتى يوليو 1990، ومن بينها الشخصية المحورية سليمان بن سهيل، وفي الجزء الثالث تبدو الأسطورة حاضرة أكثر من خلال إيجاد جذور وقصص للشخصيات التخيلية المحلية المعروفة مثل وحش البحر بودرياه وأم السعف والليف والطنطل.

وأكد السنعوسي، ضرورة أن يتّسم العمل الأدبي بما يُطلق عليه “الوعي الذاتي” أو الميتافيكشن، فحينما يكون الفعل الكتابي حاضراً، يخلق وعياً ذاتياً للقارئ، مضيفاً: “لجأت إلى التحايل بالرموز هرباً من الرقابة الفنية، واكتشفت بعد ذلك أنني مدين للرقابة التي دفعتني للجوء إلى الرمزية، خاصةً وأنها خلقت أبعاداً أكبر للعمل”.

وعن سؤاله بإمكانية تحويل الرواية إلى عمل فني، قال: “لا أعتقد حتى الآن، فأحياناً تحويل بعض الأعمال الأدبية إلى فنية يُفقدها القيمة الأساسية أو الهدف الرئيس لها، لكن هناك منصّات موجودة لم تطُلها الرقابة حتى الآن، وهي الفرصة الأفضل لتحويل الرواية إلى عمل فني مستقبلاً”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الإعلامية الأردنية نادية الزعبي: الإعلام التقليدي أساس المصداقية رغم هيمنة “السوشيال ميديا”

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

أكدت مقدمة البرامج التلفزيونية الأردنية نادية الزعبي أن الإعلام التقليدي هو أساس المصداقية الذي لا يمكن الاستغناء عنه، رغم التطور الرقمي وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي. جاء ذلك خلال استضافتها في جلسة بعنوان “الإعلام في زمن السوشيال ميديا”، والتي أقيمت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، المنظم من قبل هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “هكذا نبدأ”، في مركز إكسبو الشارقة وتستمر فعالياته حتى 17 نوفمبر الجاري.

تحديات الإعلام في عصر السوشيال ميديا

واستعرضت الزعبي خلال الجلسة التغيرات الجوهرية التي طرأت على الإعلام بفضل السوشيال ميديا، معتبرة أن العلاقة بين الجانبين تكاملية أكثر منها تنافسية. وقالت: “مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في زيادة انتشار الإعلاميين والمؤثرين، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات كبيرة، أبرزها الإدمان الرقمي الذي صنفته منظمة الصحة الرقمية كأحد أخطر أنواع الإدمان، إذ يقضي الفرد نحو 8 ساعات يومياً على المنصات الرقمية.”

وأشارت الزعبي إلى أن تأثير السوشيال ميديا لا يتوقف عند الإدمان فقط، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية للإعلاميين والمؤثرين. وأضافت: “صحيح أن السوشيال ميديا تعزز الحضور والشهرة، لكنها تسلب أجمل لحظات الحياة، وتجعل حياة الإعلامي الشخصية عرضة للانتقاد.”

الكتاب الورقي بين الماضي والحاضر

وفي حديثها عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أثنت الزعبي على هذا الحدث الثقافي المميز، معتبرة أنه يجسد زخم القراءة والإبداع لكل الفئات العمرية. وقالت: “الكتاب الورقي باقٍ، ولا يمكن أن يختفي. وعلى الرغم من أننا نعيش في عصر السوشيال ميديا، إلا أن الإنسان مجبول على حب الورق والقراءة، كما أن الكتاب هو مصدر الثقة والمعلومة الموثوقة التي لا غنى عنها.”

كما أكدت أنها تستمتع بربط القراءة بالواقع، مشيرة إلى تأثرها الكبير بالكاتب الأردني حسام أبو طويلة الملقب بـ “ديك الجن” وبكتاب “أبي الذي أكرهه” الذي يناقش صدمات النشأة وتحدياتها. وقدّمت الزعبي نصيحة للإعلاميين بضرورة تطوير أدواتهم ومواكبة التطور الرقمي مع الحفاظ على المصداقية. وشددت على أهمية الوقت النوعي والحرص على تحقيق التوازن بين العمل والحياة.

وعن المرأة العربية في الإعلام، أشادت الزعبي بنماذج مشرقة تسهم في تعزيز المشهد الإعلامي، وقالت: “المرأة في السوشيال ميديا لديها حضور قوي، وعدد متابعات أكبر مقارنة بالرجال، لكنها تحتاج إلى أن تكون مستعدة للتحديات التي يفرضها كونها شخصية عامة”. وأوضحت الزعبي أنها تحاول تقديم محتوى يلامس الجميع ويستند إلى الصدق والدقة، معتبرة أن الجمهور الحقيقي للإعلامي أو المؤثر هو من يظهر دعمه في الواقع وليس في العالم الافتراضي فقط.

التصنيفات
أدب الرئيسية

برنامج “كتّاب تحت الضوء” يستضيف أمل السهلاوي في جناح “مكتبات الشارقة العامة”

الشارقة، 16 نوفمبر 2024،

ضمن برنامج “كتّاب تحت الضوء”، الذي أطلقته “مكتبات الشارقة العامة” لتسليط الضوء على نخبة من الكتّاب، وتمكين القراء من التعرف على قصص حياتهم وأعمالهم ومسيرتهم الإبداعية، نظمت “مكتبات الشارقة” في جناحها المشارك في فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة” حتى 17 نوفمبر تحت شعار “هكذا نبدأ”، جلسة حوارية بعنوان “الشعر فعل إضاءة”، استضافت الشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي، وأدارتها أسماء الظنحاني.

وخلال الجلسة، توقفت الشاعرة عند أبرز محطات مسيرتها في مشهد الشعر، ومحاولتها ابتكار نوع أدبي جديد هو “أدب الكتابات العابرة” ابتداءً بديوانها الشعري الأول “كان علي أن أؤجلك”، وإصدارها الثاني “أهلا بك في القطار الليلي للأفكار التي لا تنام”.

وخلال الجلسة، أكدت الشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي أن الإبداع لدى الشعراء ينبع من القراءة في عمر مبكر، مشيرة إلى أن القراءة تخلق عالماً أخر في وعي الإنسان وتعطيه إمكانيات مذهلة، لكن القراءة وحدها لا تصنع وعياً، حيث يبقى القارئ حبيس الكتب وأفكار الكتّاب، ولكي يصنع الإنسان وعيه الخاص وطريقته في الحياة، يجب أن يعيش وينغمس في الحياة ويقابل أكبر عدد ممكن من الناس، وأن  يسافر ويكتب ويحلل الأمور من منظور أخر.

وقالت أمل السهلاوي: “أدمنت التجول في الأسواق وعلى شواطئ البحر وعلى الأرصفة لمراقبة الحياة كعابر، واكتشفت أن أجمل الأفكار وأكثرها أصالة تأتي من مراقبة الحياة بوعي، ومحاولة معرفة السياق العام  للأشياء، ويعتقد الناس أن العزلة تصنع الشاعر والإبداع، وشخصياً أعتقد أننا نحتاج العزلة والانغماس في الحياة، فوجودهما معاً يشكل جناحين يستطيع الشاعر بهما أن يبدع”.

وحول حضورها القوي على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت السهلاوي: “وسائل التواصل الاجتماعي تتيح للكاتب قياس ردود أفعال القراء بشكل مباشر، وتمكن الكاتب من التواصل مع القراء واكتشاف الجوانب التي تؤثر فيهم، وعلى الرغم من إيجابيات منصات التواصل الاجتماعي إلا أنها تحاول سرقة الاستقلالية الشخصية، وعندما يصبح إرضاء الجمهور هاجساً يجب التوقف مباشرة، ورصد العالم بطريقتنا لا بطريقة الآخرين”.

وقرأت الشاعرة مقتطفات من أشعارها، وأجابت على أسئلة الحضور، واختتمت الجلسة بتوقيع كتابها “أهلاً بك في القطار الليلي للأفكار التي لا تنام”، إصدار “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”.

يشار إلى أن هذه الجلسة الحوارية جاءت ضمن 18 فعالية تنظمها “مكتبات الشارقة العامة” خلال “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، 12 منها ضمن برنامج “منظمو الكون”، الذي يستهدف القراء والجمهور العام، و4 تحت مظلة برنامج “كتّاب تحت الضوء”، ويركز على الكتّاب وقصص حياتهم وأعمالهم، وفعاليتين ضمن برنامج “ما وراء الكواليس”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أديبات إماراتيات يؤكدن دور السرد النسائي في إثراء الهوية الثقافية وتعزيز مكانة الأدب الإماراتي

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

أكدت أديبات إماراتيات على أهمية الكتابة السردية النسائية في إبراز الهوية الثقافية لدولة الإمارات، ودورها في تقديم تجارب أدبية تعكس التنوع المجتمعي وتساهم في بناء جسور التواصل الثقافي، مشيرات إلى أن السرد النسائي الإماراتي يحمل بصمات إبداعية متجددة تتجاوز الأطر التقليدية، وتجمع بين الأصالة والحداثة.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “السرد النسائي الإماراتي”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، استضافت كلاً من أسماء الزرعوني، الكاتبة والشاعرة المخضرمة، والكاتبة والناقدة الدكتورة بديعة الهاشمي، ومنى عبد القادر آل علي، الكاتبة والمخرجة السينمائية، وأدارتها الإعلامية مانيا سويد.

وتناولت الجلسة التنوع في الكتابة السردية النسوية الإماراتية، مسلطةً الضوء على العوالم الأدبية الثرية التي صاغتها الكاتبات من أجيال مختلفة، وكيفية وضعهن بصمات واضحة على السرد الإماراتي المعاصر.

الكتابة للطفل تعكس الهوية الوطنية

واستعرضت الدكتورة بديعة تجربتها الأدبية، موضحةً أن دخولها عالم الأدب بدأ من النقد الأكاديمي الذي أشعل شغفها للكتابة، خاصة في أدب الطفل. وبيّنت أن بحثها العلمي حول الهوية الوطنية في أدب الأطفال دفعها لكتابة قصص تعزز هذا الجانب، مشيرةً إلى أن بعض أعمالها مثل “مد وجزر” وقصص الأطفال التي حازت جوائز، تعكس التزامها بخلق قصص تربوية تحمل قيمًا ثقافية. وأكدت أن الكتابة للطفل تتطلب وعياً خاصاً بمفردات عالم الطفولة وسلوكياتها، ما يجعلها تحديًا إبداعياً يستدعي مزيدًا من القرب من هذا العالم.

السينما مرآة النصوص الأدبية

وتحدثت الكاتبة والمخرجة منى آل علي عن علاقتها الإبداعية بين الكتابة والإخراج السينمائي، موضحةً أن أعمالها الأدبية تولدت من شغفها بالفنون البصرية، حيث توظف الصورة السينمائية لإبراز الأحداث في قصصها القصيرة، مشيرةً إلى أن الرواية تتطلب جهداً بحثياً عميقاً. كما أكدت أهمية تعزيز الهوية الوطنية في الأعمال الأدبية، داعية الكتّاب الإماراتيين للتركيز على إبراز تراثهم وثقافتهم لضمان استمرار الهوية الثقافية في ظل العولمة.

دمج الخيال بالواقع في السرد الإماراتي

وشاركت الكاتبة أسماء الزرعوني تجربتها الإبداعية الممتدة منذ الطفولة، مشيرةً إلى أنها استطاعت عبر أكثر من 30 رواية وقصة أن تجمع بين الخيال والواقع، ما يجعل أعمالها مرآة لتجاربها الحياتية ومحيطها. وأكدت على أهمية الاعتماد على الذات لدى الكتّاب الناشئين، والاستمرار في القراءة والبحث لتطوير مهاراتهم. كما سلطت الضوء على دعم المؤسسات الثقافية في الإمارات، ما ساهم في نهضة السرد النسائي وتمكينه من الوصول إلى جمهور أوسع.

وعكست الجلسة عمق تجربة السرد النسائي الإماراتي ودوره في الحفاظ على الهوية الثقافية، واستشراف مستقبل الأدب الذي يدمج بين الإرث والتجديد، ليظل مصدر إلهام للأجيال القادمة. فيما يواصل معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 فعالياته بتنظيم من هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “هكذا نبدأ” حتى 17 نوفمبر 2024.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب” يرتقي بمهارات التحرير الأدبي للرواة الشباب

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ثلاثة محاضرات بتسعة محاور على مدى ثلاثة أيام، هي خلاصة (ورشة التحرير الأدبي) التي أقيمت في قاعة ملتقى الكتاب ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارها الكاتب أحمد عبد المجيد، استهدفت إثراء تجارب الرواة الشباب بمجموعة من المهارات اللغوية والأدبية والروائية لتطوير آفاق أعمالهم الروائية، وتعزز احترافية إنتاجهم الأدبي.

اللغة والسرد والحوار

تناولت المحاضرة الأولى ثلاثة محاور رئيسية: *الفكرة، السرد، والحوار*، حيث بدأت بالحديث عن الفكرة، وأبرز التحديات التي تواجه الأدباء الشباب، مثل التكرار، وافتقار الفكرة إلى الابتكار، أو التشابه مع أعمال أخرى. ثم انتقل النقاش إلى محور السرد، حيث أكد عبد المجيد على أهمية اللغة بوصفها العمود الفقري للسرد، واستعرض أخطاءً شائعة مثل غياب علامات الترقيم، والتكرار، والجمل الطويلة، والربط المبالغ فيه. 

وفي محور الحوار، استعرض الكاتب المشكلات التي تواجه بناء الحوارات في الروايات، مثل الحوار المصطنع وتشابه أسلوب الشخصيات الحوارية، وقدّم حلولًا عملية لمعالجتها. 

تمارين عملية لتعزيز القدرات الأدبية

شهدت الورشة مجموعة من التمارين التطبيقية التي تضمنت تحليل فقرات من روايات متنوعة، وإعادة تحريرها تحت إشراف عبد المجيد، حيث استهدفت هذه التمارين تعريف المشاركين بمواطن القوة والضعف في النصوص الأدبية، وإرشادهم إلى أسس صياغة نصوص متكاملة تخلو من العيوب. 

الحبكة ومشكلاتها

وخصصت المحاضرة الثانية لموضوع “الحبكة”، وتناولت ثلاثة محاور: تعريف الحبكة وأهميتها، معالجة المشاهد الزائدة، والتعامل مع الثغرات السردية والصدف غير المنطقية. كما ناقش المحور الأخير دور الراوي ومشكلاته، مع تقديم رؤى لتحسين طريقة تقديمه في العمل الروائي. 

الشخصيات والصراعات الداخلية

تختتم الورشة بالمحاضرة الثالثة التي ستركز على تطوير الشخصيات، وتتناول ثلاثة محاور: رسم الشخصيات بدقة لتجنب البهتان أو التناقض، واستعراض الصراعات الداخلية ومدى تأثيرها في إضفاء الواقعية، وتحليل الأهداف السردية وأهميتها في بناء التعاطف مع الشخصيات. 

دعوة لتعزيز الثراء اللغوي

في ختام الورشة، دعا عبد المجيد المشاركين إلى تنمية قدراتهم اللغوية والأدبية من خلال قراءة أعمال أدبية لكتّاب عرب بارزين مثل نجيب محفوظ، وطه حسين، وتوفيق الحكيم، بالإضافة إلى مؤلفات لغوية متخصصة لأعلام مثل أبي منصور الثعالبي وعلي الجارم. وأكد أن الثراء الأسلوبي واللغوي يعد مفتاح النجاح في صياغة نصوص روائية متميزة. 

التصنيفات
أدب الرئيسية

سيد الرزوقي.. سيرة من رواد السياسة والدبلوماسية في الخليج

الشارقة، 16 نوفمبر 2014

ضمن فعاليات الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أطلق مركز البحوث والدراسات الكويتية كتاب «سيد عبدالرزاق الرزوقي… رحلة الرواد في عالم السياسة والدبلوماسية في الخليج»، وهو كتاب توثيقي عن سيرة المقيم السياسي للمعتمدية البريطانية في الإمارات خلال الفترة ما بين 1936 و1945.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت في «ملتقى 1»، تحدث فيها نجله هشام الرزوقي وابنته هند الرزوقي والباحث الإماراتي المشارك في تأليف الكتاب الدكتور سيف البدواوي.

رجل طموح ومحنك

نجل عبد الرزاق الرزوقي هشام الرزوقي، في كلمته عبر عن سعادته بإطلاق هذا الإصدار عن سيرة والده واحتضان إمارة الشارقة لهذه الفعالية في معرض الكتاب، والتي يطلون من خلالها على أهلهم و أحبتهم في دولة الإمارات، وأضاف أن الإمارات كان لها المساحة الأكبر في هذه السيرة، حيث عاش فيها سيد الرزوقي قرابة عقد من الزمن «1936 – 1945» كمقيم سياسي في الشارقة، وتابع: «منذ أن غادر والدنا الحياة الدنيا سنة 1989 ونحن نسأل أنفسنا ماذا يمكن أن نعمل لتخليد ذكراه، ليكون هذا العمل الذي مر بمراحل عديدة من التنقيب في الأراشيف والوثائق البريطانية، واستغرق سنوات عديدة، بعد ضياع مصادره الأصلية المتمثلة في الإرشيف الشخصي للفقيد، جراء الغزو العراقي للكويت».

وقال هشام الرزوقي إن والده ولد في الكويت سنة 1900 وتميز بشغفه بالتعلم وطموحه، حيث تغرب وعمره 14 عاماً، فسافر إلى الهند للتجارة ووجدها فرصة للتعلم فدرس القانون في كلية الحكام بتوصية خاصة لتميزه وكفاءته، فأنهى دراسته خلال سنتين، فرسم خط حياته المهنية في ظروف سياسية عاصفة، معددا صفاته الإنسانية كأب عطوف وجار محسن، ورجل دبلوماسية محنك لعب أدواراً كبيرة في منطقة الخليج كمقيم سياسي، ودوره في الشأن العام بعد عودته إلى الكويت كرجل سياسة ودبلوماسية وتكليفه بأدوار أممية، من قبل الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح، رحمه الله، ما كان له كبير الأثر في تهيئة الأجواء الدولية للاعتراف بالكويت وانضمامها للأمم المتحدة.

جهوده الإصلاحية

ابنة الراحل، هند الرزوقي، قالت: «يسعدني أن أكون معكم في الشارقة، المكان الذي عاش فيه والدي وأحبه، حيث كون علاقات قوية مع شيوخ الإمارات وأعيانها ومواطنيها، كما حاز على ثقتهم، حيث كان أول ما قام به في 6 مايو 1936، زيارة حكام الساحل المتصالح»، وذكرت ما قاله عنه سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، رحمه الله، نقلاً عن كتاب (أخبار الخليج العربي التاريخية) (الصفحة 141): نعم إن في الشارقة معتمد سياسي هو سيد عبد الرزاق الرزوقي وهو شاب كويتي مثقف ثقافة عالية ويعزي إليه الكثير من الإصلاحات داخل البلاد».

وأضافت هند الرزوقي، لقد كان رجل قانون، يحب أن يرى كل شيء وفق النظام، وقد قام بالعديد من الجهود المجتمعية في المنطقة، حيث راسل البريطانيين بضرورة تطوير الزراعة، حيث لاحظ خصوبة الأرض، فاستجابوا له بإرسال مكائن زراعية، كما أشرف على نظام التموين الغذائي في فترات صعبة، وحين عاد إلى الكويت لعب أدواراً ريادية، وتابعت: «نطمح أن يكون هذا الكتاب مرجعاً تاريخيا لمنطقة الخليج كافة ولدولتي الإمارات والكويت بشكل خاص، وأن يكون ملهماً وحافزاً للشباب الطموح».

سيرة ملفتة

المشارك في تأليف الكتاب الدكتور سيف البدواوي، قال إن الرزوقي كان كبير الكتبة و صاحب ثقافة عالية ويتقن لغات عديدة، وهو صاحب سيرة ملفتة، حيث تميز بإرادة وطموح كبير، ومن ذلك عزمه على إكمال الدراسة في الهند، حيث دخل  كلية الحكام بتوصية خاصة، تقلد بعدها مباشرة مناصب في الهند وفي البحرين، وتكليفه كمقيم سياسي في الإمارات، ما يعبر عن قدراته المعرفية والقانونية الكبيرة وكفاءته العالية، وحين جاء إلى الإمارات لعب دوراً محوريا في تقريب وجهات النظر في مرحلة عاصفة تتجه فيها الأنظار نحو التنقيب عن النفط، وتتنافس فيها الشركات الأمريكية والبريطانية، فكان له دور كبير في إبرام اتفاقيات النفط وتقريب وجهات النظر بين الحكام والشركات، بالإضافة إلى ذلك سهّل عملية المسح الجيولوجي لاستخراج النفط، ولم يكن ليكون له ذلك سوى لأنه رجل قانون ويعرف بواطن الأمور وخطر الإنجليز، كما وثق فيه الحكام والأهالي بحكم أصله وثقافته و كياسته وجهوده المجتمعية، حيث بذل كل ما في وسعه لخدمة الأهالي، ومن ذلك إقناع بريطانيا بإصلاح أفلاج الذيد، وتموين الحواضر بالمواد الغذائية في فترة الحرب العالمية، حيث طلب فوق حاجة الأهالي، وجنبهم أزمة نقص الغذاء، كما حدث في مناطق أخرى، وسد الباب أمام المتلاعبين بالأسعار حماية للأهالي، والكثير من الإصلاحات الأخرى، التي تشهد عليها الوثائق والمراسلات التاريخية.

يشار إلى أن كتاب «سيد عبدالرزاق الرزوقي.. رحلة الرواد في عالم السياسة والدبلوماسية في الخليج»، من تأليف كل من الدكتور سيف البدواوي وحمزة العليان، تتبعا فيها سيرة هذا الرجل، من خلال حوارات ولقاءات مع شخصيات لها علاقة بالأحداث التي واكبها، وقد أخذ منهما تتبع هذه الوثائق والأحداث سنوات عديدة من البحث، وقد قدم لها الدكتور عبدالله يوسف الغنيم، رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية، ويتكون هذا الكتاب من 289 صفحة، كما أنه يضم مجموعة من الوثائق والصور إلى جانب هوامش مرجعية مرتبطة بهذه الحقبة المفصلية من تاريخ الخليج العربي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ندى جابر تطلق النسخة الإنجليزية من “الإعلام الدولي والتواصل الثقافي” وتتبرع بحقوقه لدعم أطفال “القلب الكبير”

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

أطلقت الدكتورة ندى أحمد جابر، الباحثة في الدراسات الإعلامية، خلال فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، النسخة الإنجليزية من كتاب “الإعلام الدولي والتواصل الثقافي: الإعلام الدولي الموجه للمنطقة العربية”، الصادرة عن دار موزاييك للدراسات والنشر، وأعلنت أنها تبرعت بحقوقها المادية لصالح  تعليم الأطفال المحتاجين تحت مظلة مؤسسة “القلب الكبير”، تعزيزاً لدورها العالمي الرائد في دعم المبادرات الإنسانية والتعليمية.

مرجع أكاديمي شامل للباحثين

وأكدت الدكتورة ندى أحمد الجابر أن الكتاب بنسخته الإنجليزية سيساهم في تعزيز وصوله إلى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. وأوضحت أن الكتاب يمثل مرجعاً مهماً وشاملاً للدارسين والباحثين في مجالي الإعلام والاتصال، لما يحتويه من مواد علمية وتحليلية تخدم تطور الدراسات الإعلامية.

وأضافت الدكتورة جابر: “يُعد الكتاب مرجعاً أكاديمياً مهماً، حيث يضم 21 فصلاً موزعة على نحو 600 صفحة. ويتناول الكتاب كافة الأسئلة التي قد تدور في ذهن القارئ أو الباحث المهتم بمجال الإعلام، ويقدم إجابات وافية حول منهجيات وأدوات الإعلام الموجه نحو الجمهور العربي، مع تسليط الضوء على آلياته وأهدافه”.

أشكال الإعلام الموجه للعرب

ويستعرض الكتاب في الجزء الأول، الأشكال المتعددة لوسائل الإعلام الدولية الموجهة للجمهور العربي، بدءاً من وكالات الأنباء والصحف، مروراً بالقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، ووصولاً إلى السينما وأبرز الأفلام التي تناولت شخصيات عربية تاريخية. ويهدف إلى تقديم رؤية شاملة حول طبيعة هذه الوسائل ودورها في تشكيل صورة الجمهور العربي في الإعلام الدولي.

وتتطرق المؤلفة في الجزء الثاني من الكتاب إلى تاريخ وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك الصحف والإذاعات التي تهتم بأخبار المنطقة العربية. أما الجزء الثالث من الكتاب، فاعتمدت فيه الكاتبة على المنهج التحليلي لبحث ملامح التواصل الثقافي ومعوقاته، وأثر ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على ثقافة المجتمعات، في ضوء تحليل مؤشرات الفجوة الرقمية عربياً وغربياً.

 تُعد الدكتورة ندى أحمد جابر من أبرز الخبراء في المجال الإعلامي، حيث تمتلك رصيداً غنياً من الإصدارات والمقالات المتخصصة التي ساهمت في تطوير الفكر الإعلامي وتعزيز الوعي بأخلاقيات المهنة. وشاركت في العديد من المؤتمرات والورش والمحاضرات، مقدمة رؤية منهجية تدمج بين التعليم والتطبيق العملي، ما يعكس التزامها بإيصال الرسالة الإعلامية بأسلوب يراعي القيم المهنية.

التصنيفات
أدب الرياضة

هشام الجخ يمنح زوار “الشارقة الدولي للكتاب” “التأشيرة” ويطرب الجميع

الشارقة، 16 نوفمبر 2024

في أمسية شعرية استثنائية ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، أطلَّ الشاعر المصري المبدع هشام الجخ على جمهور المعرض من عشاق الشعر والكلمة، حيث قدَّم مجموعة من أبرز قصائده التي تجمع بين صدق العاطفة، وعمق المعنى، معبراً من خلالها عن قضايا الوطن والهوية والحب والذكريات.

في بداية الأمسية الشعرية ألقتْ الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري مقدمةً جميلة عبرتْ فيها عن المحبة العميقة التي يكنّها الإماراتيون لمصر وشعبها الأصيل، ثم دخل الجخ القاعة -التي امتلأت على آخرها بالجمهور- وسط هتافاتٍ حماسية وتفاعل كبير للغاية، وهو يرددُ أبيات قصيدته الشهيرة “التأشيرة” حيث يقول: “أسبِّحُ باسمك اللهُ، وليس سواكَ أخشاهُ، وأعلَمُ أن لي قدراً سألقاهُ سألقاهُ” ثم وجّه عميق محبته وشكره لجمهور القاعة والقائمين على معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43.

الجمهور مشاركاً في الأمسية

أكثر ما ميّز أمسية الجخ أنه لم يلقِ شعره واقفاً على المنصة كما يفعل الشعراء في العادة، بل نزل من على المنصة واختار أن يتمشّى بين الصفوف، حتى وصل لآخر القاعة، وهو يلقي أبيات قصيدته التأشيرة، الأمر الذي خلق تفاعلاً قوياً، جعل الجمهور يشعرُ وكأنه جزءٌ أساسيّ من هذه اللحظات الإبداعية المميزة، ترك أثراً عميقاً لوحظ على وجوه الحاضرين.

وبعد أن انتهى الجخ من قراءة قصيدته الأشهر “التأشيرة”، اتبع نظاماً مميزاً في اختيار قصائده التي قرأها، حيث كان يسأل الجمهور ماذا تحبون أن تسمعوا، وكلما أجاب الجمهور باسم قصيدةٍ كان هشام الجخ يقرؤها فوراً، فأدهش الجمهور بقصيدته “متزعليش”، ثم بعدها قرأ قصيدة “تيدورا”، وانتقل منها لقصيدة “الطناش” التي اختارها الجمهور كذلك، وأنهى أمسيته بقصيدة “مصلتش العشا” التي أهداها لروح أمه رحمها الله.

أداء شعريّ مسرحي مدهش

وقد تميز هشام الجخ الذي يُعرف بلقب “هويس الشعر العربي”، بإلقائه الدرامي الذي يدمج بين الشعر الفصيح والعامي بطريقة فريدة، حيث أبدع خلال زمن الأمسية في استخدام نبرات صوته وحركات الجسدية لتجسيد قصائده وإيصالها بشكل يلامس قلوب جمهور الأمسية، وقد حصد الجخ جرّاء أدائه اللافت للنظر التصفيقات والهتافات العالية، لتصبح القاعة وكأنها تنبض مع كل بيت شعري يلقيه، في أجواءٍ إبداعية مزجتْ ما بين الشعر والمسرح في تجربة متكاملة لن ينساها زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024.

التصنيفات
أدب الرئيسية

خالد المازمي وحمدان العامري يسردان تجربتهما الأدبية في “الشارقة الدولي للكتاب”  

 الشارقة، 16 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الدورة الـ43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت جلسة بعنوان “الأدب الإماراتي الجديد” الكاتبين الإماراتيين خالد المازمي وحمدان العامري، حيث قدّما لمحة عن تجاربهما الشخصية مع الكتابة الأدبية. وأدار الجلسة الكاتب وليد المرزوقي. 

الكتابة كمرآة للذات 

عبّر الكاتب خالد المازمي عن رؤيته للكتابة بوصفها وسيلة للتعبير عن الشخصية والروح، قائلاً: “الكتابة بالنسبة لي تعكس ما يجول في داخلي؛ بدأت كهاوٍ، ومع مرور الوقت أصبحت الكتابة جزءاً من هويتي ووسيلة للتواصل مع البيئة من حولي”. وأوضح أنه من خلال كتابه “قرية قلبي” أراد إيصال رسائل إنسانية، مبيناً أن العنوان يعكس فكرة أن كل إنسان يعيش في عالمه الخاص الذي يمنحه السكينة والطاقة. وأضاف: “اخترت الطريق الذي يلامس القلوب، فقبل أن أفكر في القارئ، أفكر في أن يعبّر الكتاب عن شخصيتي الخاصة”. 

التحوّل من التعبير عن المشاعر إلى إثبات الذات

من جانبه، تحدث الكاتب حمدان العامري عن بداياته في الكتابة التي ارتبطت برسائل كان يوجّهها لوالدته، مشيراً إلى أن الكتابة تطورت لاحقاً لتصبح إلحاحاً حقيقياً ورغبة في التعبير عن صوته. وأوضح أن تجربة الدراسة في الولايات المتحدة أثّرت على تطور أسلوبه، قائلاً: “هناك شعرت بصعوبة في التعبير بسبب اختلاف اللغة، فكانت الكتابة طريقتي لإثبات الذات وإيصال ثقافتي”. 

وشدّد العامري على أهمية الإصغاء في الكتابة، متأثراً بقصة سيدنا سليمان واستماعه للنملة، حيث قال: “في إحدى قصصي، “دهشة”، أردت أن ألتقط حواراً بين علامات التعجب والاستفهام، ما يعكس بحث الشخصيات عن هويتها”. كما تحدث عن صعوبة الخطوات الأولى في الكتابة، قائلاً: “في البداية نسعى للمثالية، لكن الكتابة الحقيقية تأتي عندما نتجرد من القلق ونعبر عن أنفسنا بصدق”. 

واختتم العامري حديثه بالتأكيد على أن الكتابة تحتاج إلى تجرد تام أثناء الإبداع، لافتاً إلى أن النص، بعد نشره، يصبح ملكاً للقارئ، وعلى الكاتب تقبّل النقد بروح منفتحة. 

التصنيفات
أدب الرئيسية

مؤسسة كلمات” تطلق 20 كتاباً صوتياً لذوي الإعاقة البصرية  وتهدي مكتبة متنقلة إلى المغرب خلال فعاليات “الشارقة الدولي للكتاب 2024

أطلقت “مؤسسة كلمات”، خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 20 كتاباً صوتياً، وأهدت مكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، كما نظمت مجموعة من ورش العمل والجلسات القرائية.

واستعرضت المؤسسة في جناحها المشارك في المعرض مبادراتها الرائدة التي تهدف إلى دعم الأطفال العرب وضمان حقهم بالقراءة، والتي تترجم التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، ودعم المساعي الإنسانية والخيرية، ورفع الوعي المجتمعي. ومن أبرزها مبادرة “أرى” التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية متكافئة للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، إلى جانب مبادرة “تبنَّ مكتبة” التي توفر مكتبات متنقلة للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم تتضمن موارد قرائية  باللغة العربية.

وأكدت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات، على الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة، قائلة: “يشكل معرض الشارقة الدولي للكتاب منصة مهمة تتيح لنا فرصة استعراض مبادراتنا التي تدعم الأطفال العرب حول العالم، وتضمن حقهم في القراءة والوصول إلى الكتب. كما يعزز المعرض فرص تطوير الشراكات والتعاون مع المؤسسات التي تتبنى نفس الرؤية، مما يمهد الطريق لمبادرات مستقبلية. نتوجه بخالص الشكر إلى جميع شركائنا الذين ساهموا في تحقيق هذه المهمة، خاصة دور النشر التي تشاركنا القضية النبيلة لدعم الأطفال ذوي الإعاقات البصرية، والعمل على سد الفجوة في المواد القرائية الميسرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدين على أهمية تكاتف جميع الجهات المعنية في صناعة النشر لتحقيق هذا الهدف.”

إطلاق 20 كتاباً صوتياً للأطفال المكفوفين وضعاف البصر


وجاءت الكتب الصوتية التي قدمتها المؤسسة بالتعاون مع ست دور نشر رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وضمت كلاً من “مجموعة كلمات”، و”التفرد لخدمات تصميم ونشر المطبوعات”، ودار “ربيع” للنشر، ودار “الهدهد” للنشر والتوزيع، و”واو للنشر والخدمات التعليمية” و”ثقافة للنشر والتوزيع”، والتي تغطي مجموعة واسعة من أنواع الكتب المخصصة للأطفال من الفئة العمرية 3-12 عاماً، حيث تعزز هذه المبادرة قائمة الكتب الميسرة التي تقدمها “مؤسسة كلمات”، بما يضمن حصول جميع الأطفال على فرصة التعرف على عالم القراءة والأدب.

تمكين الأطفال المحرومين من الوصول إلى الكتب

وفي إطار مبادرة “تبنَّ مكتبة”، تبرعت “مؤسسة كلمات” بمكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، حيث يستهدف هذا التعاون مع “المجلس المغربي لكتب اليافعين” تعزيز وصول الأطفال المحرومين إلى الكتب، وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ القراءة، حيث تشكل هذه الجوانب جزءاً لا يتجزأ من رسالة “مؤسسة كلمات”.

وعبرت أمينة هاشمي العلوي، رئيسة المجلس المغربي لكتب اليافعين، عن تقديرها لهذه المبادرة، وقالت: “أثمرت جهود مؤسسة كلمات ومبادراتها الرائدة بحصول عدد كبير من الأطفال المحتاجين على فرصة الوصول إلى مصادر المعرفة والقصص بلغتهم الأم، ومن خلال هذا التعاون والالتزام المشترك بدعم القراءة والتعليم، نحن نساهم في تقديم كتب عربية عالية الجودة للأطفال المحتاجين، وتمكين القراء الصغار من الأطفال والناشئة، وتعزيز روابطهم الثقافية بلغتهم، وتؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون ودوره الأساسي في ضمان حصول كل طفل، مهما كانت ظروفه، على فرصة الاستكشاف والتعلم عن طريق الكتب”.

ورش عمل وجلسات قرائية تعزز التعليم الدامج

وخلال مشاركتها في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024″، استضافت “مؤسسة كلمات” سلسلة من ورش العمل التفاعلية التي غطت مواضيع عناوين الكتب الصوتية الجديدة التي أطلقتها تحت مظلة حملة مبادرة “أرى” التوعوية للتعليم الدامج، والتي هدفت إلى دعم توعية وتعليم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في بيئة حاضنة ودامجة.

ونُظمت هذه الورش بالتعاون مع “وزارة التربية والتعليم”، و”هيئة الشارقة للتعليم الخاص”، و”جمعية الإمارات للمعاقين بصريًا”، وقدمها كل من نورة بن هدّه، مؤسسة “لا في دولز” La Vie Dolls، وسامية عايش، صحفية ومؤلفة كتب للأطفال، إلى جانب خبراء من مؤسسة “نحكي عربي”، أكاديمية تعليم اللغة العربية للأطفال، حيث جمعت هذه الورش الأطفال المكفوفين وزملاءهم المبصرين في فعاليات إبداعية، وجلسات سرد قصص، وأنشطة حسية.

كما قدمت رنيم أحمد، مختصة طريقة برايل لذوي الإعاقات البصرية، جلسة تفاعلية عملية متميزة، شاركت خلالها معارفها بتمييز وطباعة حروف برايل مع المشاركين الذين تعلموا أيضًا كيفية استخدام “آلة بيركنز برايل” لتصميم إشارات مرجعية مميزة.

دعم قضايا نبيلة من خلال مبيعات المنتجات

ويعرض جناح “مؤسسة كلمات” المشارك في المعرض خطي إنتاج مجموعة من المنتجات مع تخصيص العوائد لدعم عدة مبادرات خيرية، إذ تساهم منتجات مبادرة “نخيط أملاً لغزة” المستوحاة من الكوفية والتطريز الفلسطيني التقليدي في دعم مبادرة “تراحم من أجل غزة” التابعة لـ”الهلال الأحمر الإماراتي” لتقديم المساعدات الإغاثية للمتأثرين في قطاع غزة، إلى جانب مجموعة منتجات “مؤسسة كلمات والفنان محمد المنصوري”، بالتعاون مع الفنان الإماراتي القدير، والتي تخصص مبيعاتها لدعم مبادرة “تبنَّ مكتبة” التابعة لـ”مؤسسة كلمات” بهدف تعزيز توفير الكتب للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم ، وتوفر المؤسسة المزيد من المعلومات حول جهودها على موقعها الرسمي: https://kalimatfoundation.ae/.