التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة تجسد تتويجها ضيف شرف “الرباط الدولي للكتاب 2025” بأكثر من 52 فعالية تجمع مبدعي الإمارات والمغرب

أحمد العامري: نحمل إلى المغرب رسالة إماراتية تؤمن بالثقافة لغةً تجمع الشعوب بالكتب

الشارقة، 11 أبريل 2025

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن أجندة مشاركة إمارة الشارقة “ضيف شرف” في الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، التي ينظمها قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية في الفترة من 18 إلى 27 أبريل المقبل، حيث تستعد الإمارة لتقديم برنامج ثقافي شامل يتضمن أكثر من 52 فعالية إماراتية مغربية مشتركة من جلسات حوارية وورش عمل وأنشطة تراثية، تنظمها هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية الإماراتية، عبر جناحها الرسمي في المعرض الذي يستضيفه فضاء OLM السويسي.

وجاء الإعلان عن البرنامج الثقافي للشارقة في المعرض خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة الثقافة المغربية، بحضور معالي محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في المغرب، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ومجموعة من المسؤولين الثقافيين في المغرب والشارقة، وجمع من الإعلاميين وممثلي الصحف المغربية والإماراتية والعربية.

فضاء رحب للتواصل الثقافي

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري: “تشرّفنا في الدورة السابقة من معرض الشارقة الدولي للكتاب باستضافة المملكة المغربية ضيف شرف، أثرت فعاليات الشارقة الثقافية بما قدّمته من كنوز معرفية وثقافية وأضفت عليه بعداً مميزاً. واليوم، يسعدنا أن تكون الشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، في مشاركة تمثل عمق العلاقات الأخوية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المغربية الشقيقة”.

وأضاف العامري: “تترجم هذه المشاركة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه تعزيز مقومات التواصل والحوار مع دول الثقافة العربية، وتأتي بمتابعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، حيث يجمع برنامج فعاليات الشارقة 17 جهة ومؤسسة ثقافية، ويشارك فيه 11 كاتباً إماراتياً، كما نؤمن بأن المعرض يمثل فضاءً رحباً لتواصل الرسامين والمبدعين من الإمارات والمغرب، بما يعزز الحوار الفني والثقافي بين الجانبين”.

واختتم العامري كلمته بالقول: “نحمل إلى المغرب رسالة إماراتية تؤمن بالثقافة لغةً تجمع الشعوب بالكتب، ونأمل أن تمثل الثقافة الإماراتية في هذا المعرض الكبير، بما تحمله من فكر وإبداع، جسراً للتواصل الثقافي بين الخليج العربي والمغرب العربي، وأن تسهم في تعميق التبادل المعرفي والإبداعي بين شعبي دولة الإمارات العربية والمملكة المغربية الشقيقة”.

الهوية الثقافية واللغة والتراث

وتجمع فعاليات ضيف الشرف خلال المعرض نخبة من الأدباء والكتاب الإماراتيين والمغاربة، يستعرضون خلالها المشتركات الثقافية بين المشرق العربي ومغربه، ويضيئون على قضايا الأدب، واللغة، والتراث المشترك، والكتابة للطفل، وتحديات النشر، وغيرها من القضايا التي تعزز من التقارب الثقافي العربي.

ويتضمن البرنامج الثقافي سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية التي تجمع نخبة من المثقفين والباحثين من الإمارات والمغرب؛ منها ندوة “الجانب التاريخي لدارة الدكتور سلطان القاسمي”، لعلي إبراهيم المري، و”المؤتلف والمختلف في لهجات العرب شرقاً وغرباً” التي يشارك فيها الدكتور سلطان العميمي، ويحيى عمارة، وندوة “جسر بين ضفتين: المشترك الإبداعي في مشرق العالم العربي ومغربه” بمشاركة الكاتبة الإماراتية شيخة الجابري والناقد المغربي سعيد يقطين.

كما ينظم جناح الشارقة جلسة “جماليات العمارة التراثية الإماراتية والمغربية” بمشاركة الباحث الإماراتي الدكتور حمد بن صراي، والدكتورة زهور كرام، اللذين يناقشان أوجه التشابه والتمايز بين العمارة التقليدية في البلدين.

الأدب والشعر والسرد

وفي محور الأدب، يشهد البرنامج باقة من الجلسات التي تجمع نخبة من الكتّاب والنقاد والشعراء من الإمارات والمغرب، من أبرزها ندوة “الأدب المغربي.. استعادة الشعر العربي بالوسائط التكنولوجية الجديدة” بمشاركة الدكتور سلطان العميمي، وعزيز الحصيني، ومحمد العناز، وزهور كرام، وندوة “النسوية واستراتيجية إنتاج المعرفة” بمشاركة عائشة بلعربي، ولولوة المنصوري، وبديعة الهاشمي، إلى جانب جلسة “الصحراء في الأدب العربي المعاصر” بمشاركة الدكتورة البتول محجوب، ومريم ناصر، وعزيزة عكيدة، وبوسحاب أهل علي.

كما يتناول البرنامج واقع القصة القصيرة في الإمارات والمغرب خلال ندوة “شهادات سردية” بمشاركة مريم ناصر، مريم الغفلي، وعبدالنبي دشين. بينما تضيء جلسة “الماء في السرد الأدبي” بمشاركة لولوة المنصوري ومحفوظ عبداللطيف على تجليات الماء في السرد الإماراتي والمغربي.

وفي فضاء الشعر، تقام ثلاث أمسيات رئيسية، هي: “تحت سماء واحدة” بمشاركة خلود المعلا وإدريس الملياني، و”أصداء” بمشاركة خالد البدور، أمل السهلاوي، وإكرام عبدي، و”مرايا الكلام” بمشاركة عبدالله الهدية وأحمد الحرشي، إضافة إلى سلسلة “ليالي الشعر” التي يقدّمها كل على حدة: الشعراء خالد البدور، عبد الله الهدية، وخلود المعلا.

الطفل وأدب اليافعين

وفي محور أدب الطفل، يتضمن البرنامج جلسة “جماليات كتاب الطفل الإماراتي والمغربي” التي تجمع الكاتبة فاطمة العامري والناقد مصطفى النحال. كما يقدِّم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين جلسة “الحكايات الشعبية بين الثقافات” التي تستعرض كيفية إعادة تقديم التراث الحكائي المشترك بين الإمارات والمغرب بلغة معاصرة. وجلسة “الكتابة للأطفال واليافعين.. تجارب من الإمارات والمغرب”، بمشاركة شيخة الجابري، وفاطمة العامري، وأحمد بنسعيد.

ويخصص البرنامج جلسة تعريفية بالجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي كانت تعرف بجائزة اتصالات لكتاب الطفل، بالتعاون مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين. كما ينظِّم المجلس جلسة تعريفية حول مبادرة “كان ياما كان”، التي تمثل جسراً يربط الأطفال بالقصص حتى في أصعب الظروف، حيث تستعرض المبادرة جهودها في إنشاء مكتبات في خمس مدارس مغربية.

الكتب والمكتبات ذاكرة الحضارة

وتخصص جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات بالتعاون مع عدد من المتخصصين المغاربة سلسلة من الجلسات التي تتناول قضايا المكتبات وحفظ التراث المعرفي، من أبرزها جلسة “تاريخ المكتبات في المغرب وخزائن المخطوطات… ذاكرة علمية وتراث حضاري” بمشاركة فهد المعمري وأحمد شوقي، و”خزائن المخطوطات العربية: محاولات الحصر وتجارب الإتاحة” بمشاركة فهد المعمري، ود. إدهام حنش، و”المكتبات فضاء للإبداع والتواصل الثقافي” بمشاركة فرج الظفيري، فهد المعمري.

بينما يتحدث في جلسة “قراءة في مخطوطة: شرح منظومة روضة السلوان في الصيد” الكاتب والباحث المغربي يحيى الكندري. ويناقش الدكتور رامي كمال عبد الحميد “دور المكتبات الرقمية في البحث العلمي”. وتجمع جلسة “جمعيات المكتبات المهنية العربية ودورها في تنمية القطاع الثقافي” كلاً من فهد المعمري، ونبهان الحراصي، وبديعة رحموني. أما جلسة “الترجمة: جسر بين الثقافات وأداة لنقل المعارف” فيتحدث فيها الباحثان قمر أعراس وفرج الظفيري.

الرسوم والفنون البصرية

وفي محور الفنون، ينظِّم جناح الشارقة لقاء فنياً بعنوان “الأندلس: محاكاة بصرية مستقبلية”، يجمع نخبة من الفنانين الإماراتيين والمغاربة المشاركين في مشروع الإنتاج الفني الذي يحمل العنوان ذاته، وهم: أحمد جاريد، علياء الحمادي، بشير آمال، رفيعة النصار، نور الخميري، ومولاي يوسف الكهفعي. كما تنظم هيئة الشارقة للكتاب ضمن برنامج ضيف الشرف ورشتي عمل مخصصتين للأطفال هما: “من الشرق إلى الغرب” و”زخارف عربية”، بمشاركة الرسامات علياء الحمادي، نور الخميري، ورفيعة النصار.

وضمن مشاركتها في الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تستعرض مبادرة “ببلش هير”، التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، جهودها في تمكين الكاتبات والناشرات وصانعات المحتوى الإبداعي في الوطن العربي، حيث تبرز المبادرة دورها في دعم النساء العاملات في صناعة الكتاب، وإتاحة منصات مهنية لهن لبناء شبكات من العلاقات، وتبادل الخبرات مع نظرائهن من مختلف أنحاء العالم، تعزيزاً لمكانة المرأة العربية في قطاع النشر والإبداع الأدبي.

كما تستعرض الشارقة خلال استضافتها في المعرض تجارب وخبرات عدد من المؤسسات الثقافية التي تترجم رؤية الإمارة ومشروعها الحضاري، حيث يشارك في جناح إمارة الشارقة، الذي تشرف عليه هيئة الشارقة للكتاب، كل من: “اتحاد كتاب وأدباء الإمارات”، و”جمعية الناشرين الإماراتيين”، و”جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ”، و”جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات”، و”دائرة الثقافة”، و”دارة الشيخ سلطان القاسمي للدراسات الخليجية”، و”مجمع اللغة العربية بالشارقة”، و”معهد الشارقة للتراث”، و”المجلس الأعلى لشؤون الأسرة”، و”منشورات القاسمي”، و”الجامعة الأمريكية بالشارقة”، و”المجلس الإماراتي لكتب اليافعين”، و”بيت الحكمة”، و”وكالة الشارقة الأدبية”، و”المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مجلة “كتاب” تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو 

الشارقة، 2 إبريل  2025

تناولت مجلة “كتاب” في عددها الـ 78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية “اللعبة السحرية” عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو “الشجرة الأدبية” التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.

ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال الذي وصف الثقافة العربية بأنها “مذهلة”. وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء. ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.

وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، سعادة أحمد بن ركاض العامري مقالاً بعنوان “الشارقة تشرق في المغرب”، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل/ نيسان الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي “تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة”.

وأضاف “تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات”، مؤكداً أنّ “آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي وفي الحفاظ على التراث الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية”.

وتضمن عدد أبريل/ نيسان من مجلة “كتاب” موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لكل من الكتّاب: حسن مدن من البحرين، لاورا غاغو غوميث من إسبانيا، زهير أبو شايب من فلسطين والأردن، محمد حقّي صوتشين من تركيا، خلود المعلّا من الإمارات، عبد الصمد بن شريف من المغرب، علاء عبد الهادي من مصر، صلاح بوسريف من المغرب، محسن الرملي من العراق وإسبانيا، نبيل سليمان من سوريا، صالح أبو أصبع من فلسطين والأردن، نايدا مويكيتش من البوسنة والهرسك، ووائل فاروق من مصر وإيطاليا.

وفي زاويته “رقيم”، كتب مدير تحرير مجلة “كتاب” علي العامري مقالاً بعنوان “المغناطيس المغربي”، قال فيه “الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال”. وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة تجمع 575 من قادة النشر والتوزيع من 92 دولة في الدورة الرابعة من “مؤتمر الموزعين الدولي”

أحمد العامري: المؤتمر منصة عالمية لمعالجة تحديات توزيع الكتب وتوفير بيئة محفزة لنمو صناعتها

الشارقة، 24 مارس 2025


أعلنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الموعد الرسمي لانعقاد الدورة الرابعة من “مؤتمر الموزعين الدولي”، يومي 7 و8 أبريل المقبل، في “مركز إكسبو الشارقة”، والذي يعد الحدث الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يجمع أكثر من 575 مشاركاً من موزعي وناشري وبائعي الكتب من 92 دولة في المنطقة والعالم، موفراً لهم منصة لمناقشة عدد من القضايا المحورية في صناعة النشر والتوزيع، بالإضافة إلى تعزيز التواصل وترسيخ الشراكات، إلى جانب استكشاف فرص الأعمال، وتبادل الرؤى.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون والتبادل المعرفي، واستكشاف الفرص الجديدة في قطاع توزيع الكتب، وتطوير استراتيجيات مبتكرة لنمو أسواق الكتاب العالمية، من خلال مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل والخطابات التي يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين في النشر والتوزيع على مستوى العالم. ويمكن للمهتمين بالمشاركة الاستفادة من الفرص التي يوفرها المؤتمر، من خلال التسجيل للحضور عبر الرابط: https://bookseller.ae/en/home

حلول فعالة لتحديات توزيع الكتب

وفي تعليقه على المؤتمر، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “على الرغم من أن التقنيات الحديثة اختصرت المسافات وقرّبت الأسواق، إلا أن قطاع توزيع الكتب لا يزال يواجه تحديات كبيرة، وهو ما يسعى (مؤتمر الموزعين الدولي) إلى معالجته منذ انطلاقه، عبر طرح الحلول الفعالة، وتعزيز الحوار بين الموزعين والناشرين وصنّاع الكتاب في العالم. وبفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أصبح المؤتمر منصة عالمية تسهم في تطوير قطاع توزيع الكتب، وتوسيع آفاق النشر، وتقديم الفرص لدور النشر والموزعين للوصول إلى قراء جدد في مختلف الأسواق”.

وأضاف العامري: “يأتي تنظيم المؤتمر في إطار التزام الشارقة بتعزيز صناعة الكتاب، وتوفير بيئة محفزة لنمو قطاع النشر والتوزيع، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، كما يمثل المؤتمر فرصة مهمة لتعزيز التعاون والتعارف بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة توزيع الكتب، وإيجاد حلول مبتكرة لضمان استدامة الأسواق العالمية للكتاب، مما يسهم في ازدهار صناعة النشر وترسيخ مكانة الشارقة كحاضنة رئيسية للصناعات الثقافية والمعرفية على مستوى العالم”.

نقاشات تعكس مستقبل توزيع الكتب في العصر الرقمي

ويركِّز المؤتمر هذا العام على أبرز التوجهات التي تشكّل ملامح سوق الكتاب، حيث يبحث في دور الذكاء الاصطناعي في قطاع بيع الكتب، وكيف يمكن استخدامه في تعزيز اكتشاف الكتب وزيادة المبيعات وتحسين العمليات التشغيلية. كما يتناول استراتيجيات التسويق الحديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودور مدوني الكتب على إنستغرام في الترويج للمؤلفات وتعزيز ارتباط القراء بالمحتوى الأدبي.

وفي ظل التغيرات التي تشهدها صناعة الكتاب، يناقش المؤتمر أهمية إدارة البيانات في قطاع النشر والتوزيع، وكيفية توظيفها في تحسين تجربة العملاء وتطوير استراتيجيات البيع، إلى جانب استعراض آليات تنويع العروض والأنشطة داخل المكتبات لجذب فئات جديدة من القراء، وتسليط الضوء على أهمية الكتب التي توضع في قاعات الانتظار وعلى طاولات الاستقبال، ودورها في بناء مجتمعات ثقافية جديدة.

تعزيز التفاعل المجتمعي وتنمية ثقافة القراءة

ويناقش المؤتمر أيضاً سبل تعزيز دور الفعاليات الثقافية في دعم قطاع النشر، من خلال جلسة مخصصة حول تأثير المهرجانات الأدبية في تحفيز الحراك الثقافي ودورها في خلق تفاعل أعمق بين الجمهور والكتاب. كما يقدم المؤتمر ورش عمل حول تطوير وإدارة نوادي الكتب كأداة فعالة لتعزيز القراءة التفاعلية، وسبل تشجيع الأطفال والمراهقين على القراءة عبر استراتيجيات مبتكرة في المكتبات والمدارس.

وبما أن التجارة الإلكترونية باتت تشكل أحد المحاور الأساسية في قطاع النشر، يبحث المؤتمر في كيفية بناء مشاريع تجارة إلكترونية ناجحة ومستدامة في سوق الكتاب، بالإضافة إلى استعراض أفضل الممارسات لتنظيم فعاليات ثقافية ناجحة في المكتبات، ودورها في تعزيز الحضور الجماهيري وإثراء تجربة زوار المكتبات.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

”جائزة الشارقة لكتاب الطفل” تكرّم مبدعي أدب الأطفال بـ110 آلاف درهم

الشارقة، 14 مارس 2025،

يستمر “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في الفترة من 23 أبريل حتى 4 مايو المقبل في “مركز إكسبو الشارقة”، في استقبال طلبات الترشح لـ “جائزة الشارقة لكتاب الطفل” و”جائزة الشارقة للكتاب الصوتي” و”جائزة الشارقة لكتاب الطفل لذوي الاحتياجات البصرية”، حتى 31 مارس الجاري.

وتكرم الجوائز الثلاث، التي يبلغ مجموعها 110 آلاف درهم، وتحتفي بأدب الأطفال وكتبهم، كتّاب الأطفال وتشجعهم على إنتاج أعمال أدبية ذات جودة عالية تثري مكتبة أدب الطفل في الوطن العربي والعالم، وتسهم في تعزيز وعي الطفل، وإثراء ذائقته الأدبية وتنمية مواهبه وقدراته الفكرية.

وتفتح الجوائز الثلاث باب التسجيل على الموقع الرسمي لـ”مهرجان الشارقة القرائي للطفل” على الرابط التالي: https://www.scrf.ae/ar/awards مع تقديم ثلاث نسخ غير مستردة من الكتاب المشارك، ونبذة عن دار النشر، والسيرة الذاتية وصورة جواز سفر ساري المفعول لكل من المؤلف والرسام على الرابط التالي: https://www.scrf.ae/ar/awardnominationform.

“جائزة الشارقة لكتاب الطفل”.. لغتان وثلاث فئات عمرية

وتقدم “جائزة الشارقة لكتاب الطفل” جوائز مالية يبلغ مجموعها 60 ألف درهم، وتتوزع بالتساوي على الفائزين في كل فئة من فئاتها الثلاث؛ “كتاب الطفل باللغة العربية” للفئة العمرية 4-12 عاماً، و”كتاب اليافعين باللغة العربية” للفئة العمرية 13-17 عاماً، و”كتاب الطفل باللغة الإنجليزية” للفئة العمرية 7-13 عاماً.

وتستهدف الجائزة دور النشر ومؤلفي النص التحريري وفناني النص البصري، وتشمل الشروط العامة للجائزة أن تكون الأعمال المشاركة متفردة وجديدة في موضوعاتها، وألا يكون قد مر عامان على إصدار الطبعة الأولى من الكتاب المشارك من تاريخ الدورة الحالية، كما تقبل الطبعة الأولى فقط من الكتاب، ولا يسمح بمشاركة المؤلف الفائز بالجائزة في نفس المجال قبل مرور سنتين على فوزه.

ولا تلتزم إدارة الجائزة بإعادة الكتب المقدمة، ولا تقبل الأعمال المترجمة أو المقتبسة، وتشترط تحديد المرحلة العمرية التي يستهدفها الكتاب، ويحق للإدارة استخدام غلاف الكتاب الفائز أو جزء من محتوياته في الدعاية بجميع أنواعها بدون الرجوع إلى المؤلف أو الناشر، ويتم الإعلان عن أسماء الفائزين وتوزيع الجوائز في حفل خاص خلال فعاليات “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

“جائزة الشارقة لكتاب الطفل لذوي الاحتياجات البصرية”.. أهداف نبيلة

تخصص “جائزة الشارقة لكتاب الطفل لذوي الاحتياجات البصرية” جائزة مالية قدرها 20 ألف درهم للفائز، وإصدار الكتاب الفائز وتسويقه على المستوى العالمي، ترجمة لسعيها إلى تحقيق هدف نبيل وهو مساعدة الأطفال المكفوفين وضعاف البصر على قراءة الكتب التي يقرؤها نظراؤهم المبصرون.

وتتضمن معايير المشاركة استخدام الرسوم اللمسية البارزة التي تعتمد طرقاً عديدة ومختلفة لنتوء الأشكال وتجسيدها، وتلصيق تلك الرسوم وتثبيتها بطريقة سليمة، وكتابة النص بحروف كبيرة وواضحة ومتباينة وبطريقة برايل، مع مراعاة سهولة فتح الكتاب وتصفحه بسلاسة وسهولة القراءة اللمسية دون عوائق في مسار اللمس، والحرص على تباين الألوان ووضوحها بما يسمح بتحفيز رؤية ضعاف البصر، بالإضافة إلى تلبية الشروط والمعايير العامة للمشاركة في “جائزة الشارقة لكتاب الطفل”.

“جائزة الشارقة للكتاب الصوتي”.. مواكبة التقدم التكنولوجي

وتقدم “جائزة الشارقة للكتاب الصوتي” جوائز مالية مجموعها 30 ألف درهم، تُقسم بالتساوي على الفائز في كل فئة من فئتي الجائزة؛ “أفضل كتاب صوتي باللغة العربية” و”أفضل كتاب صوتي باللغة الإنجليزية”، وتواكب الجائزة التقدم التكنولوجي المعاصر في قطاع كتاب الطفل غير التقليدي، وتكرم الأعمال المتميزة بشرط تلبية المعايير العامة للمشاركة في “جائزة الشارقة لكتاب الطفل”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تشهد افتتاح ندوة ومعرض “ إفريقيا وشبه الجزيرة العربية: الروابط الأثرية خلال العصر الحجري” 

الشارقة – 27 فبراير 2025

افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة ملف الترشيح الدولي “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية”، ورئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، فعاليات ندوة ومعرض ” إفريقيا وشبه الجزيرة العربية: الروابط الأثرية خلال العصر الحجري “، التي تنظمها هيئة الشارقة للآثار في مقرها، بالتعاون اللجنة الوطنية لحفظ التراث في زامبيا ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء الدوليين المتخصصين في علم آثار العصر الحجري، على مدار يومي 26 و27 فبراير الجاري، بهدف استكشاف الروابط الأثرية المشتركة بين إفريقيا التي يُحتفى بأنها مهد الهجرة البشرية وشبه الجزيرة العربية التي تُعتبر بوابة الهجرة البشرية المبكرة إلى العالم، وتسليط الضوء على الإرث الثقافي المشترك، وأنماط الهجرة القديمة، والتطورات في العصر الحجري، مما يُجسد مكانة الشارقة كمركز عالمي رائد في الأبحاث الأثرية.

وشهدت الندوة حضور كل من سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، وسعادة الدكتور صباح عبود جاسم، مستشار هيئة الشارقة للآثار، وسعادة سالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في الشارقة، وسعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة الأستاذ الدكتور علي هلال النقبي، مدير جامعة خورفكان إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الآثار والتراث الثقافي.

رحلة تفاعلية في عمق التاريخ

وتضمن حفل الافتتاح تدشين الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي للمعرض المصاحب للندوة، الذي يسلط الضوء على الاكتشافات الأثرية الداعمة لنظرية مسارات الهجرة القديمة المشتركة، والتكيفات البيئية والثقافية بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ويستعرض مواد أثرية من موقعين بارزين، أحدهما في زامبيا والآخر في موقع الفاية، المرشح للإدراج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويضم مجموعة متميزة من القطع الحجرية النادرة التي تعكس تطور الصناعات الحجرية عبر العصور، وعدد من الأدوات الحجرية التي تمثل مراحل مختلفة من العصر الحجري، بدءًا من الفؤوس اليدوية، التي تعكس أقدم تقنيات صناعة الأدوات الحجرية، بالإضافة إلى أدوات آشولية من العصر الحجري المبكر، وأخرى تنتمي إلى تقاليد سانغوان ولوبمبان، بما في ذلك الرماح ذات الحواف المتوازية، التي توثق تطورات جوهرية في تقنيات التصنيع والاستخدام.

أما عن العصر الحجري الأوسط المتأخر والعصر الحجري الحديث، فيشمل المعرض أدوات متقدمة مثل المكاشط والرقائق ثنائية الوجه (Biface Flake)، التي تعكس تحسينات تقنية بارزة وتطبيقات متخصصة في مجالات الصيد والاستخدامات الحياتية الأخرى. إلى جانب ذلك، يستعرض المعرض قطعًا فخارية من تقليد كالوندو من العصر الحديدي، والتي تقدم رؤى فريدة حول التحولات الثقافية والاجتماعية التي شهدتها المجتمعات البشرية مع انتقالها من عصور ما قبل التاريخ إلى الفترات التاريخية المبكرة.

التراث الأثري: هوية حية تلهم المستقبل

وفي كلمتها الرئيسية، أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة ملف الترشيح الدولي “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية”، ورئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، على أهمية البحث العلمي والتعاون الدولي في مجال علم الآثار، مسلّطة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الشارقة في دعم الدراسات الأثرية وتوفير منصة للباحثين والخبراء من جميع أنحاء العالم.

وقالت: “علم الآثار يتجاوز الدراسة الأكاديمية للماضي لكشف وفك رموز قصتنا الإنسانية ومشاركتها مع العالم. فالروابط العميقة الجذور بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، كما يتبيّن من خلال الهجرة والتكيّف والابتكار، تُذكّرنا بأن الحضارات بُنيت على تبادل المعرفة والتأقلم مع البيئات المختلفة، وتلتزم الشارقة بالحفاظ على هذه الروابط ودراستها لصالح مجتمعات اليوم، كما يتجلّى في ترشيح موقع الفاية لقائمة التراث العالمي لليونسكو. ومن خلال التعاون والبحث والحفظ، نضمن استمرار الماضي في إلهام المستقبل”.

التراث الإنساني المشترك منصة علمية رائدة تعمل على توثيق وحماية المكتسبات الحضارية

من جانبه، أكد سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، على الأهمية الاستراتيجية لهذه الندوة في تسليط الضوء على التراث الحجري المشترك بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، مشيرًا إلى أن دراسة هذه الروابط الأثرية لا تسهم فقط في توثيق الماضي، بل توفر أيضًا رؤى أعمق حول أنماط تحركات البشر الأوائل، والتفاعل الثقافي الذي شكل ملامح الهجرات إلى المنطقة.

وأضاف: “تولي هيئة الشارقة للآثار أهمية كبرى لدراسة التراث الإنساني المشترك، باعتبارها منصة علمية رائدة تعمل على توثيق وحماية المكتسبات الحضارية، وتعزيز الأبحاث الأثرية التي تسهم في إعادة رسم خارطة التفاعل الإنساني عبر العصور، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدعم البحث العلمي في مجال الآثار، وتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للحوار الأكاديمي حول التراث والتاريخ، مؤكدين التزامنا بتوفير بيئة بحثية متقدمة تجمع الخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، وتدعم تبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز فهمنا للتحولات التاريخية التي شهدتها منطقتنا، ويدعم جهود الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.”

استكشاف مسارات الهجرة والتكيف البيئي

وألقت إيرين موينغا، رئيسة مجلس إدارة هيئة التراث الوطني في زامبيا، كلمة أشارت فيها إلى أهمية هذه الندوة في ربط الحلقات المفقودة من تاريخ البشرية، وتعزيز الحوار العلمي بين الباحثين من مختلف القارات، بينما أكد والبروفيسور نيكولاس كونارد، ممثلاً عن برنامج HEADS  لليونسكو  وعميد كلية دراسات ما قبل التاريخ في جامعة توبنغن الألمانية،   أن جبل الفاية يُعد من أهم المواقع الأثرية في الجزيرة العربية، حيث يوثّق أكثر من 200,000 عام من استيطان الإنسان في الصحراء. ويوفر هذا الموقع أفضل الأدلة الأثرية الطبقية والمؤرخة من أواخر العصر الجليدي، وهي فترة شهدت تكيف الإنسان المبكر مع التغيرات المناخية والبيئية، مما يساهم في فهم هجرة البشر والتكيفات التكنولوجية ودور جنوب الجزيرة العربية كممر رئيسي للخروج من إفريقيا.

وشدد د. كونراد أنه قبل الاكتشافات الأثرية الهامة في الفاية، كان الطريق الجنوبي للهجرة البشرية المبكرة مجرد فرضية، أما اليوم، فهو من أهم النظريات في دراسات تطور الإنسان.

شهدت الندوة في يومها الأول عدة جلسات حوارية، كان أبرزها جلسة نقاشية بعنوان “مسارات الهجرة من إفريقيا”، والتي أدارها الدكتور منير بوشناقي، مؤرخ ومستشار التراث العالمي وعالم الآثار الجزائري بمشاركة خبراء دوليين، حيث ناقشوا الدور الجغرافي والبيئي في تشكيل طرق الهجرة البشرية القديمة.

وتلت هذه الجلسة جلسة أخرى بعنوان “استراتيجيات التكيف البشري: التحديات البيئية والابتكارات الحجرية”، حيث ناقش الباحثون سبل التكيف مع البيئات المتغيرة، والابتكارات التي شهدتها الصناعات الحجرية خلال العصور المختلفة، مستعرضين نتائج دراسات أثرية من دولة الإمارات العربية المتحدة، إثيوبيا، زيمبابوي، وزامبيا.

دور شرق إفريقيا في حركة الهجرات البشرية

شارك في الجلسة نخبة من الخبراء والمتخصصين الذين قدموا رؤى معمقة حول التراث الحجري ومسارات الهجرة البشرية عبر العصور، ودور شرق إفريقيا في حركة الهجرات البشرية، والعوامل البيئية والجغرافية التي أثرت في انتقال الإنسان عبر القارات.

التأثيرات الجيولوجية على توزيع الأدوات الحجرية بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية

ناقشت الندوة التأثيرات الجيولوجية على توزيع الأدوات الحجرية بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ودور العوامل الطبيعية في تشكيل أنماط الحياة والتنقل في العصور القديمة. كما تناولت أهمية الطريق الجنوبي باعتباره ممرًا محوريًا للهجرات البشرية، مستعرضةً الأدلة الأثرية التي تؤكد الدور الاستراتيجي لهذه المنطقة في الربط بين الحضارات، حيث تم تسليط الضوء على جنوب شرق الجزيرة العربية كمحطة رئيسية للتفاعل الثقافي بين إفريقيا وآسيا، موضحين كيف أسهمت هذه المنطقة في تعزيز الروابط الحضارية بين القارتين عبر العصور.

زيارة ميدانية إلى الفاية

ويُستكمل برنامج الندوة في اليوم الثاني بزيارة ميدانية إلى موقع الفاية، أحد أبرز المواقع الأثرية التي توفر أدلة مباشرة على مسارات الهجرة البشرية القديمة في شبه الجزيرة العربية، حيث سيحصل المشاركون على شرح مفصل من قبل خبراء في علم الآثار للموقع الذي ويقدم أدلة استثنائية على هجرة الإنسان المبكرة، وقدرته على التكيف والصمود في واحدة من أكثر البيئات الصحراوية قسوة، مما يجعله حجر زاوية في فهم التاريخ المشترك للبشرية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة … مبادرات أكاديميّة وتعليميّة لترسيخ حضور “الضّاد” في قارّات العالم

الشّارقة، 25 فبراير 2025

يعمل مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة على تعزيز حضور العربيّة عالميًّا، وترسيخ مكانتها في المؤسّسات العِلميّة والأكاديميّة في مختلف القارّات، مستهدفًا مناقشة تحدّياتها، وسبل تطوير تعليمها وفق أفضل الممارسات الدوليّة، وذلك انطلاقًا من إيمانه الراسخ بأنّها أرقى اللّغات بيانًا واتّساعًا، حيث شكّلت عبر القرون وعاءً للمعرفة وجسرًا لنقل الفكر الإنسانيّ.

وانعكست هذه الرؤية في مشاريع ومبادرات دوليّة كبرى أطلقها المجمع، وتجاوزت حدود العالم العربيّ، إلى قارّات آسيا وإفريقيا وأوروبّا، ساهمت في تعزيز الجسور المعرفيّة بين المؤسّسات الأكاديميّة في مختلف الدّوَل، مسترشدًا برؤية صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الذي يؤكِّد دائمًا أنّ العربيّة “أصل اللّغات ومخزون تاريخنا وهويّتِنا، وهي الأطول عُمْرًا، والأوسع معجمًا، والأروع بيانًا”.

مرحلة تبشِّر بتعزيز العربيّة عالميًّا

حول اتِّساع جهود المجمع خارج حدود البلدان العربيّة، يقول الدكتور امحمّد صافي المستغانمي، أمين عامّ مجمع اللّغة العربيّة بالشارقة: “بفضل رؤية صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انتقل ارتباط العالم باللّغة العربيّة إلى مرحلة تبشِّر بتعزيز حضور العربيّة عالميًّا كما كانت في سالف مجدها، وماضي سؤْددِها، يوم شكّلت لسان الحضارة، ومفتاح المعارف، وركيزة العلوم. فمِن خلال لقائنا بالإخوة القائمين على خدمة العربيّة في أصقاع الدّنيا، وحديثِنا إلى ممثِّلي أُمَم شتّى وثقافات متباينة؛ لمسْنا مقدارَ الإعجاب بهذه اللّغة، واستشعَرْنا عظيم مكانتها في نفوس أهلها والوافدين عليها؛ مشكِّلة لغةَ تفاهُمٍ ومفتاحَ تعارُفٍ بين الشعوب، وجسرًا يمتدّ بين الحضارات”.

وأضاف: “نفخر بأنْ أضحت الشّارقة ملتقى الألسُن المتعدِّدة التي يجمعها حبُّ العربيّة وانبهارُها بسحْر بيانها وجزالة ألفاظها واتِّساع معانيها. وهكذا، غدت الإمارة منارةً تُضيء دروب الناطقين بالعربيّة والوافدين عليها من كلِّ فجٍّ عميق، ممَّن شدوا رحالهم إليها ينهلون من مَعينِها العذب، ويغترفون من بحورها الزّاخرة، ليكونوا سفراءها في الآفاق، وحملةَ لوائها بين الأُمَمِ”.

العربيّة في قلب المشهد الأكاديميّ الأوروبّيّ

يواصل مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة تعزيز حضور العربيّة في أوروبّا عبْر شراكات أكاديميّة وبرامج تعليميّة نوعيّة. من ذلك افتتاح قاعة اللّغة والثقافة العربيّة في جامعة الفارابي بكازاخستان بتوجيه من صاحب السّموّ حاكم الشارقة، لتوفير بيئة تعليميّة متكاملة تدعم تعلُّم العربيّة أكاديميًّا.

وإيمانًا بضرورة تطوير تعليم العربيّة وفق متطلّبات العصر، ناقشَ المجمع في المهرجان الدوليّ للّغة والثقافة العربيّة في ميلان ارتباطَ اللّغةِ بالذّكاء الاصطناعيّ، ممّا يعكس رؤيةً حديثة لمستقبل العربيّة في الأوساط البحثيّة والتقنيّة. كما نظّم مؤتمر الشّارقة الدّوليّ للدّراسات العربيّة في أوروبّا، الذي شهد تقديم 23 دراسة أكاديميّة تناقش تحدّيات تعليم العربيّة وأساليب تطويرها.

ولم يقتصر المجمع على تنظيم الفعاليّات، بل تبنّى منهجيّة شاملة تعزِّز استدامة تعليم العربيّة، من خلال استقطاب الوفود الطّلابيّة لإثراء تجارب التعلُّم على أرض الشّارقة، كما ظهر في تجربة الطّلاب البولنديّين والنّمساويّين في تعلُّم العربيّة، والتي عكست اهتمام المجمع بدعم تعليم العربيّة عالميًّا، وإبرام شراكات طويلة الأمد لتحقيق تلك الأهداف.

المعجم العربيّ الإفريقيّ

كما يواصل مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة دوره الفاعل في تعزيز حضور اللّغة العربيّة في القارّة الإفريقيّة. ومن أبرز المبادرات في هذا السّياق، افتتاح المقرّ الجديد لمجلس اللّسان العربيّ في موريتانيا، الذي تبنّى منذ افتتاحه رؤية راسخة لإطلاق مشروع “المعجم العربيّ الإفريقيّ”، بهدف تأصيل المفردات المشتركة بين العربيّة واللّغات الإفريقيّة، خاصّة أنّ العديد من هذه اللّغات استخدمت الحرف العربيَّ في الكتابة لقرون طويلة، ممّا يفتح المجال أمام دراسات جديدة تُبرِز تأثير العربيّة في المجتمعات الإفريقيّة.

كما امتدّت جهود مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة إلى غامبيا، حيث نظّمَ ندوة علميّة حول واقع العربيّة في البلاد، بمشاركة أكاديميّين وباحثين ناقشوا تحدّيات تعليم العربيّة وسبل تعزيز انتشارها. وفي سياق دعم المجمع للعلاقات الأكاديميّة مع المؤسَّسات الإفريقيّة، استقبلَ المجمع وفدًا أكاديميًّا إفريقيًّا ضمَّ باحثين ومتخصِّصين في الدّراسات اللّسانيّة والمعجميّة، حيث تمَّ بحْثُ سبُلِ تعزيز العلاقات بين المراكز البحثيّة الإفريقيّة والمجمع، بما يُسهم في تطوير مشاريع علميَّةٍ ولغويّة مشتركة تدعم حضور العربيّة في القارّة الإفريقيّة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

إصدار جديد من “مجموعة كلمات” التاسوع الكامل… ملحمة الإنسان والطبيعة وثنائية التضامن والقيم في بناء الهوية والثقافة

الشارقة، 29 يناير 2025،

وفي سياق عناية “مجموعة كلمات” بالأدب الأفريقي ورواده، واحد من أهم الأعمال في الأدب الأفريقي التي أصدرتها كلمات الملحمة الشعرية “التاسوع الكامل… ملحمة جيكويو ومومبي”، للروائي الكيني نغوغي وا ثيونغو، الذي يعد من رواد الأدب الأفريقي، ومؤرخي تاريخ بلده وصراعه مع الاستعمار وتحولاته الاجتماعية بشكل روائي، والحائز على عدة جوائز رفيعة المستوى، منها جائزة لوتس للآداب (1973)، وجائزة ناشيونال أووردز الأمريكية (2012).

تعدّ “التاسوع الكامل”، الواقعة في 196 صفحة من القطع المتوسط، ملحمةً أسطوريّة تمثّل رحلة الشعوب الإفريقية ونضالات البشر مع الطبيعة والعيش، وترسم تطور دائرة الأسرة بدأً بالذّكر والأنثى ثم العائلة، والعائلة الممتدة التي تشكل العشائر الرئيسة، في وحدةٍ وتماسكٍ يبرز أسمى الخصال الإنسانية، وينحتُ مقوّمات البقاء باتحاد العقل والقلب معًا.

تتناول الملحمة إحدى الجماعات التي تشكل قوام الأمة الكينية، إذ لها لغتها وأسطورتها عن جذورها، وتنحدر من رجلٍ وامرأة – جيكويو ومومبي – وجدا نفسيهما فوق جبل كينيا المغطّى بالثلوج، ومن هناك انطلقا في رحلتهما مواجهين اختباراتٍ عدّة، حيث تنكشف في كل اختبارٍ طبقةٌ من طبقات حقيقة وجودهما، وأسرار الطبيعة من حولهما، فنلحظ اهتمامها بتمجيد الرب، وشكره على عطاياه، والدخول في اختباراته بصبر وحكمة وتأملٍ. تنتهي رحلة جيكويو وموبي باتحادهما معًا، ووضع حجر الأساس لمنزلهما في مكانٍ يُدعى موكورو وايني.

حين تبلغ الفتيات سن الزواج، يلتمس والدهنّ جيكويو عطيّةَ الرّب من فوق قمة الجبل، وهكذا، ندخل في تأويل الأسطورة عندما تفيق الأسرة على مجموعةٍ من الشباب القادمين التماسًا للزواج من الفتيات اللاتي ذاع صيتهن في الأرجاء. وهنا تتجلى الأسطورة في الحاجة إلى اختبارٍ للصمود تشارك فيه الفتيات والشباب معًا فيرسلهما الأبوان في رحلة ملحمية بطولية لانتقاء صفوة الشباب الذين ينجحون في تجاوز عقبات الرحلة واحدًا تلو الآخر، بينما ينسحب آخرون أو يفشلون في التحديات تباعًا.

تنتهي الرحلة بوصول من تبقى من الشباب والفتيات منتصرين، لتبدأ مراسم الخطبة بعدما يوافق الشباب على شروط جيكويو وموبي، فيشهد القارئ على قسم الزواج، والدعوات بالبركة والخصب لكل زوجين، وبناء بيت الزوجية الذي سيشهد انطلاق العشيرة الجديدة.

تكتمل الأسطورة بالوصايا الأخيرة التي يلقيها الأبوان على التاسوع الكامل، في دلالة على تسليم الراية واكتمال الرسالة، حيث يعلنان بأنهما سيخرجان في رحلةٍ يعودان فيها إلى الجبل الذي أتيا منه، تاركين وصيّةً للتاسوع الكامل، تؤكد على التعاضد الإنساني، ونبذ الشرّ والبغضاء والحسد والقتل، والتمسك بالتلاحم والوحدة والتعاون. لتكون أسطورة التاسوع الكامل خير دستور للقبيلة الأفريقية، وخير ممثلٍ للإنسانية النقيّة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الفخاريات الإفريقية” تُعرف جمهور “الشارقة للأدب الإفريقي” 2025 على فن تحويل الطين إلى أعمال فنية 

الشارقة، 26 يناير 2025

شهد “مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي” 2025، ضمن فعاليات دورته الأولى، ورشة تعليمية متخصصة حملت عنوان “الفخاريات الإفريقية”، أتاحت للجمهور فرصة لاستكشاف واحد من أبرز الفنون التقليدية التي تعكس عُمق الثقافة الإفريقية وتاريخها. 

واستقطبت الورشة، التي قدمتها الحرفية الكاميرونية في صناعة الفخار، جانين ياما، مشاركين من مختلف الأعمار، وشكّلت تجربة تفاعلية مميزة ليتعرف الجمهور على تقنيات تشكيل الطين وتحويله إلى مشغولات فخارية تحمل طابعاً فنياً ومعنى ثقافياً وإبداعياً. 

إرث ثقافي عريق

استهلت ياما الورشة بتقديم نبذة تعريفية عن تاريخ الفخار في القارة الإفريقية، مسلطةً الضوء على مكانة هذا الفن في الثقافة التقليدية، خصوصاً في الكاميرون، وأوضحت أن الفخاريات ليست مجرد أدوات يومية، بل هي جزء من الهوية الثقافية الإفريقية، وغالباً ما تتولى النساء مهمة صناعتها كجزء من التقاليد الموروثة، وقالت ياما: “كل عمل فخاري يحمل رسالة مستمدة من العائلة والطبيعة بكل تفاصيلها”. 

تفاعل إبداعي

وزعت الحرفيّة على المشاركين جراراً فخارية صغيرة وألواناً متنوعة، وقدمت لهم رسومات مرجعية مميزة لإلهامهم في تلوين قطعهم، وتحدثت عن تقنيات تحويل الطين إلى أعمال فنية باستخدام النقش اليدوي، الذي يُعد من أبرز سمات الفخار الإفريقي. 

وأبدع المشاركون، من أطفال ويافعين، في تلوين الجرار باستخدام الألوان الترابية مثل الأحمر والبني الداكن والأزرق الفاتح والأخضر، التي ترمز إلى الطبيعة الإفريقية. واعتمدت عملية التلوين على تقسيم الجرار إلى أشكال هندسية صغيرة، مما أتاح للمشاركين فرصة التعبير عن أنفسهم بتناغم لوني يروي حكايات الطبيعة الإفريقية الخلابة. 

نافذة على القارة السمراء

وتأتي الورشة ضمن الفعاليات المتنوعة التي يقدمها مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، والذي تستمر أنشطته حتى 27 يناير الجاري، حيث يفتح منصةً تجمع بين الثقافة والفن والأدب، وتعكس جمال القارة الإفريقية بقصصها وفنونها وتقاليدها التي تتناقلها الأجيال. 

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة للأدب الإفريقي” ينطلق غداً (الجمعة) ببرنامج حافل بالفعاليات ومشاركة 29 أديباً منهم فائزون بـ “نوبل”

الشارقة، 23 يناير 2025،

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنطلق غداً (الجمعة) في “المدينة الجامعية بالشارقة” فعاليات الدورة الأولى من “مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في الفترة من 24 إلى 27 يناير الجاري تحت شعار “حكاية إفريقيا”.

ويهدف المهرجان الأول من نوعه في المنطقة إلى تعزيز التبادل الثقافي بين إفريقيا والعالم العربي، وترسيخ مكانة الشارقة كمركز ثقافي عالمي، وجسر للتواصل الحضاري بين جميع ثقافات العالم. 

برنامج حافل بالأنشطة والفعاليات

ويجمع المهرجان 29 أديباً إماراتياً وإفريقياً منهم فائزون بجائزة نوبل للآداب مثل عبد الرزاق قرنح، وولي سوينكا، في 8 حلقات نقاش للكتب و3 ندوات، لتسليط الضوء على أبرز الإسهامات الأدبية والفنية الإفريقية، ودورها في إثراء المشهد الثقافي العالمي، وتسهيل الحوار البنّاء بين الأدباء والمثقفين والفنانين والجمهور.

12 ورشة عمل للأطفال وقصص الحكايات الإفريقية

وينظم المهرجان 12 ورشة عمل للأطفال تتخللها أنشطة إبداعية تشمل، رسم الحكايات الإفريقية على الحجارة، وصناعة الفخار الإفريقي، والمجوهرات، بهدف تعريف الزوار الصغار من كافة الجنسيات والفئات العمرية على الفنون الحرفية التقليدية والتراثية في جميع أنحاء قارة إفريقيا، تستكملها جلسات قرائية لقصص الحكايات الإفريقية، والتي تنقل الحكايات الشعبية والفلكلورية الإفريقية بأسلوب ممتع وملهم.

أطباق ووصفات إفريقية

ولمحبي تذوق الطعام واستكشاف النكهات والتعرف على فنون الطهي الإفريقية، يخصص المهرجان 4 عروض حية للطهي يقدمها مشاهير الطهاة الذين ألفوا كتباً حققت أعلى المبيعات، أبرزهم الشيف ليليان إليدا والطاهيتان النيجيريتان وانا أودوبانغ وأوزوز سوكوه، اللتان تستعرضان فنون الطهي الإفريقية أمام جمهور المهرجان. 

حفلات موسيقية

ويتضمن برنامج المهرجان حفلات موسيقية تشدو بالإيقاعات الإفريقية، موفرة للزوار فرصة التعرف على جوهر الموسيقى التراثية الإفريقية، والاستمتاع بحوار موسيقي بين الألحان السودانية والإيقاعات الإفريقية والأنغام العربية، كما يشهد اليوم الثالث حفلاً موسيقياً يستضيف الفنانة آن ماسينا التي تجمع فن الأوبرا مع إيقاعات من جنوب إفريقيا.

عروض متجولة يومياً

ولإضفاء طابع احتفالي وتفاعلي على أجوائه، ينظم المهرجان عروضاً فنية متجولة في افتتاح وختام كل يوم من أيامه الأربعة، بالإضافة إلى معرض فني، ومنصات للعروض الفنية التفاعلية، وعربات طعام، تجسيداً لحرصه على تقديم تجربة ثقافية ترفيهية متكاملة، تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والفني والإبداعي بين العالم العربي وإفريقيا.

التصنيفات
Uncategorized أدب الرئيسية

37 مبدعاً إماراتياً وإفريقياً في مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي يؤسسون حواراً حضارياً عابراً للحدود

يجمع مهرجان الشارقة الأول للأدب الإفريقي نخبة من أعلام الفكر والثقافة، من بينهم وولي سوينكا، وعبد الرزاق قرنح، الحائزان على جائزة نوبل للآداب، حيث يستضيف 37 مبدعاً إماراتياً وإفريقياً من أدباء وكتّاب وروائيين، منهم 30 أديباً إفريقياً من 10 دول؛ إذ يشكل المهرجان، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في المدينة الجامعية بالشارقة خلال الفترة من 24 إلى 27 يناير الجاري، منصة للاحتفاء بالتراث الإبداعي الإفريقي وتعزيز التبادل الثقافي بين إفريقيا والعالم العربي، عبر حوارات تفاعلية تسلط الضوء على عمق الأدب الإفريقي وتنوعه.

أصوات الأدب الإماراتي

ويشهد مهرجان الشارقة الأول للأدب الإفريقي مشاركة مجموعة من الأدباء والكتاب الإماراتيين الذين يمثلون النهضة الأدبية في دولة الإمارات، وهم الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث،  والدكتورة مريم الهاشمي، المتخصصة في النقد الأدبي، والكاتبة صالحة عبيد. وكل من الشاعرة والكاتبة شيخة المطيري، والدكتور علي العبدان، والشاعر الإعلامي محمد الحبسي، والكاتبة إيمان اليوسف.

أشهر كتاب الخيال والفانتازيا الأفارقة

ومن أبرز الأسماء المشاركة في المهرجان المحامية النيجيرية إيفيوما إسيري، التي أسست مكتبات  “ZODML”  لتوفير المعرفة للجميع، وأسهمت في تعزيز التعليم وإتاحة القراءة للمجتمعات المحرومة، وتشيكا أونيغوي، الروائية النيجيرية التي تُرجمت أعمالها إلى عدة لغات، واستكشفت من خلالها العلاقات الإنسانية وقضايا المرأة.

ويستضيف المهرجان من نيجيريا، لولا شونيين، الكاتبة والناشرة صاحبة رواية “الحياة السرية لزوجات بابا سيغي”، ومؤسِّسة دار نشر أوييدا بوكس لدعم الأصوات الإفريقية المعاصرة. ومستشارة محتوى والمنسقة أدبية إيمانويلّا أمينات باوا-الله، ومن زيمبابوي، يشارك تنداي هوتشو، أحد أبرز كتاب الخيال العلمي والفانتازيا، الحائز على جوائز أدبية مرموقة عن أعماله التي نُشرت في كبرى المجلات الأدبية.

ويشهد المهرجان مشاركة نيدي أوكورافور، الكاتبة الأمريكية النيجيرية الأصل التي تصدرت قائمة نيويورك تايمز بأعمالها في الخيال العلمي، والتي حازت جوائز هوغو ونيبولا، وجائزة وولي سوينكا للأدب في إفريقيا عن روايتها الأولى “زهرة باحثة الرياح”. كما تنضم إلى المهرجان وانا أودوبانغ من نيجيريا، التي برزت في مجالات الشعر والأداء الفني، والمعروفة بمشاريعها الإبداعية. ومن أوغندا، تشارك جينيفر ماكومبي، صاحبة الرواية الشهيرة “المرأة الأولى”، التي فازت بجائزة جالاك ووصلت إلى قوائم جوائز عالمية.

روائيون حصدوا جوائز عالمية

ومن المشاركين في مهرجان الشارقة الأول للأدب الإفريقي، مارا مينزيس من كينيا، راوية القصص التي تمزج بين التقاليد الشفوية الكينية والمسرح المعاصر، والتي حصدت جائزة Stage للتميز في مهرجان إدنبرة فرينج عام 2022.

ويسلط المهرجان الضوء على أسماء بارزة تمثل المشهد الأدبي الإفريقي، من بينهم وولي طالبي من نيجيريا، المهندس والكاتب الذي برزت روايته “شيغيدي ورأس أوبالوفون النحاسية” ضمن أفضل 10 كتب خيال علمي. كما تشارك ويندي نجوروغي من كينيا، المؤسِّسة المشاركة لـ”Soma Nami Books”، التي قادت مبادرات لتعزيز الأدب الإفريقي. 

متخصصون بتاريخ الأدب الإفريقي

ويحتفي المهرجان بديبورا جونسون، الشاعرة وفنانة الأداء النيجيرية، التي عُرفت بأعمالها المؤثرة في قضايا الشباب والمجتمع، وحازت على عدة جوائز. إضافة إلى الكاتبة الكينية إيفون أووور، التي تسلط الضوء على تاريخ وثقافة إفريقيا من خلال رواياتها. إلى جانب عبدالكريم بابا أمينو، الكاتب والرسام من نيجيريا، الذي تتميز بإبداعاته في الروايات المصورة والأدب الإفريقي المستقبلي، مع إسهامات ممتدة إلى الصحافة والتلفزيون.

ويجمع مهرجان الشارقة الأول للأدب الإفريقي بين أصوات أدبية بارزة، من بينهم دامي أجيي من نيجيريا، الشاعر والطبيب النفسي الذي خاضت أعماله مثل “جسد المرأة هو وطن” في استكشاف قضايا الهوية والإنسانية. وإلى جانبه، تشارك تشيريل نتومي من غانا، التي تألقت في أدب الخيال التأملي وأعمالها المنشورة في أبرز المجلات الأدبية العالمية. أما ننامدي إهيريم من نيجيريا، فيُعرف برواياته السياسية التي تناولت قضايا النضوج والهوية في سياقات معقدة.

شخصيات أدبية وفنية ملهمة

ويُثري المهرجان برنامجه بمشاركة بيتر كيماني من كينيا، المؤلف والناقد الأدبي المعروف بروايته “رقصة الجاكاراندا”، التي اختارتها نيويورك تايمز ضمن أبرز الكتب لعام 2017. كما تُشارك كينانو فيلي من بوتسوانا، المؤسِّسة المشاركة لمهرجان غابورون للكتاب.

ويستقطب المهرجان النيجيرية فاطمة بالا، التي تُعرف بأعمالها مثل “مكسورة” و”حفصة بيبي”. كما يُشارك الدكتور أولّاكون سوينكا، الذي يجمع بين الطب والصحة العامة والكتابة، إلى جانب بيتينا غاباها من زيمبابوي، الكاتبة التي دمجت بين الأدب والقانون والدبلوماسية، واشتهرت بأعمالها مثل “كتاب الذاكرة” و”روتن رو”.

ويُضيف مهرجان الشارقة الأول للأدب الإفريقي بُعداً مميزاً على فعالياته بمشاركة شخصيات فنية وأدبية ملهمة، حيث تحضر من جنوب إفريقيا آن مكايزي، مغنية السوبرانو الشهيرة التي أبدعت في إنتاجات فنية عالمية. إلى جانب الفنان ومنتج الأفلام أدي بانتو من نيجيريا، الذي يقود فرقة BANTU الشهيرة. كما تشارك مريم بوكار حسن، شاعرة الأداء العالمية التي تُعرف باسم “ألحان إسلام”، وتقود مبادرات لتعزيز الثقافة الإبداعية وتمكين الشباب الإفريقي، خاصة الفتيات.