التصنيفات
أدب الرئيسية

النسخة الأولى من “مهرجان الشارقة للآداب” تنطلق في يناير 2025 بتنظيم من «الناشرين الإماراتيين» و«الشارقة للكتاب

برعاية حاكم الشارقة ودعم وتوجيهات بدور بنت سلطان القاسمي

الشارقة، 6 يناير 2025: برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبدعم وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، تنطلق النسخة الأولى من “مهرجان الشارقة للآداب” بتنظيم مشترك بين جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب، وذلك خلال الفترة من 17 إلى 21 يناير 2025.

ويستهدف المهرجان الذي يعد محطةً ثقافية استثنائية للاحتفاء بالإبداع الأدبي في الإمارات، إلى جمع المؤلفين والناشرين ومحبي الكتب من شتّى أطياف المجتمع؛ لتبادل المعارف والتجارب الفريدة في أجواء ثقافية ملهمة، حيث يزخر بأنشطة متنوعة صُمِّمت لتلبية اهتمامات جميع زوّاره، ما يجعله منصة مثالية لتعزيز الحوار الثقافي وإبراز جماليات الأدب الإماراتي المعاصر.

دعم قطاع النشر

وأعرب سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، عن فخره بالإعلان عن تنظيم هذا الحدث الثقافي الرائد الذي يهدف إلى الاحتفاء بالمنتج الأدبي الإماراتي، وتسليط الضوء على إنجازات الناشرين الإماراتيين، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز أدبي وثقافي حيوي.

وقال سعادته: “يسرنا الإعلان عن تنظيم النسخة الأولى من مهرجان الشارقة للآداب الذي يمثل إضافة مميزة للمشهد الثقافي والحضاري في إمارة الشارقة ودولة الإمارات. يركز المهرجان على دعم وتطوير قطاع النشر في الإمارات عبر توفير منصة تُمكّن الناشرين الإماراتيين من عرض أعمالهم والتواصل مع جمهور أوسع”.

وأضاف: ” تأكيداً على مسيرة الشارقة المتواصلة في ترسيخ قيمة الكتاب والقراءة كركيزة أساسية لتغذية الفكر وتنوير الإنسان، يمثّل هذا الحدث الثقافي منبراً لتسليط الضوء على أحدث الإصدارات الأدبية في الإمارات، مع التركيز على دعم الابتكار والإبداع في عالم النشر. كما يوفّر فرصة ثمينة لتبادل الأفكار والرؤى بين الخبراء في هذا المجال، وفتح حوارات مثمرة حول التحديات التي تواجه قطاع النشر الإماراتي، والفرص التي من شأنها تشكيل ملامح مستقبله”.

النهوض بواقع الأدب الإماراتي

من جهته، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “إن النهوض بواقع الأدب الإماراتي قراءة وتأليفاً ونشراً يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تجاه مستقبل المعرفة والإبداع المحلي، وتجاه دور المثقف والأديب في صياغة مستقبل مجتمعه وتحقيق تطلعات وطنه، ونحن في هيئة الشارقة للكتاب تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة نضع هذه المهمة على رأس قائمة أولوياتنا وندعم كل خطوة وحدث ومبادرة تنصب في هذا الإطار”.

وأضاف العامري: “إن المهرجان سيكون إضافة نوعيّة لأجندة الفعاليات الثقافية المحلية والدولية التي تشهدها الشارقة بوصفها عاصمة الثقافة والمعرفة والكتاب في الإمارات والمنطقة والعالم، خاصة أنها توحد جهود ورؤى مؤسسات تضع الكاتب والقارئ والناشر مركز اهتمامها، بالإضافة إلى أنها تحتفي بتاريخ وراهن منجز إبداعي كبير قدمه الأدباء الإماراتيون عبر مسيرتهم الإبداعية ووضعوا من خلاله اسم الإمارات على خارطة مراكز الصناعات الإبداعية في العالم”.

برنامج حافل

ستُقام فعاليات المهرجان في الساحة المقابلة لقاعة المدينة الجامعية في الشارقة، مرحبةً بالزوار عبر برنامج حافل من الأنشطة التي تضم مجموعة غنية من ورش عمل تعليمية في فنون الخط العربي، والسرد القصصي، والفنون الإبداعية، إلى جانب جلسات حوارية تفاعلية مع مؤلفين وقادة فكر، وأمسيات شعرية وعروض موسيقية وثقافية ستضفي لمسات خاصة على أجواء المهرجان. كما يمكن للزوار الاستمتاع بأنشطة ترفيهية وتجارب طعام مميزة من الأطباق المحلية التي تقدّمها عربات الطعام المتنقلة، فضلاً عن معرض للكتب لعرض وبيع أحدث إصدارات الناشرين الإماراتيين.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”الحدائق السحرية” و”المكتبة المسائية” دعوة مفتوحة للخيال والقراءة تحت سماء الشارقة

الشارقة، 23 ديسمبر 2024

يُعيد “بيت الحكمة” بالشارقة إحياء عالم الخيال الذي رسمه الكاتب الإنجليزي لويس كارول في قصته الشهيرة “أليس في بلاد العجائب” من خلال فعالية “الحدائق السحرية”، التي تستمر يومياً حتى 29 ديسمبر الجاري، وتتضمن سلسلة من الورش التفاعلية، والألعاب الغامضة، والمغامرات الممتعة المستوحاة من الرواية العالمية الشهيرة، حيث تتحوّل فيها الحدائق الخارجية لبيت الحكمة إلى ساحة فنية في الهواء الطلق، تجمع بين جمال الأدب ومتعة الاستكشاف لجميع أفراد العائلة. وفي زاوية أخرى، توفر فعالية “المكتبة المسائية” فرصة للاستمتاع بالقراءة الخارجية في أجواء شتوية هادئة.

رحلة عبر “بلاد العجائب” للصغار والشباب

منذ دخول الزوار إلى فعالية “الحدائق السحرية”، يشاركون في أنشطة مستوحاة من تفاصيل قصة أليس، والتي تبدأ بـ”متاهة القط شيشاير”، حيث يستخدم الأطفال خريطة للتنقل والبحث عن طريقهم وسط أجواء من المرح والتشويق. ومن خلال فعالية “حفلة الشاي المجنونة”، يتعرف الصغار إلى عالم صانع القبعات وأسراره الخفية، والتي تعزز في الأطفال مهارات الفضول لاكتشاف الحلول المبتكرة. وفي محطات أخرى، يشارك الأطفال في تصميم قبعات ملوّنة مستوحاة من شخصيات القصة، ويصنعون ساعات تشبه ساعة الأرنب الأبيض الشهيرة.

أما الشباب، فإنهم يشاركون في تحديات أخرى تأخذهم إلى أعماق عوالم القصة، بدءاً من “ورشة لفّ الورق” التي تحوّل الأوراق إلى لوحات فنية، وصولاً إلى “تحدي الغرفة المغلقة” الذي يتطلب منهم التعاون لحل مجموعة من الألغاز المستوحاة من قصة أليس.

لحظات من التأمل والإبداع في “المكتبة المسائية”

وتفتح فعالية “المكتبة المسائية” نافذة هادئة على عالم القراءة في الهواء الطلق، حيث يمكن للزوار الاطلاع على الروايات والقصص والكتب المخصصة للأطفال والكبار، بما في ذلك كتب بريل بلغات متعددة. وتأتي هذه الفعالية بالتعاون مع شركة أفق المعرفة، وكلاريفيت، ومجموعة كلمات، وذلك في إطار جهود بيت الحكمة لتعزيز ثقافة القراءة وجمع المهتمين بالكتب من جميع الأعمار والثقافات.

أجواء عائلية مميّزة مع الطعام والأنشطة الترفيهية

وفي فعالية “الحدائق السحرية”، يجد الزوار فرصة للاستراحة  وتناول الطعام والمشروبات التي تقدّمها أكشاك ومطاعم متنوعة، مثل “بيبر فيغ”، و”كوكوباريس”، و”راكس”، و”سفن روتز”، و”كاوفي”.

كما تتوزع الأنشطة الترفيهية في عدة مواقع من الحديقة الخارجية لبيت الحكمة، منها “لعبة الكروكيه” التي تُعيد أحد أشهر مشاهد القصة، و”ركن الشطرنج” بالتعاون مع نادي الشارقة الثقافي للشطرنج، و”متاهة المرايا”، حيث يرتدي الأطفال أزياء شخصيات “أليس” ويخوضون مغامرة البحث عن مكان الخروج. وعلى طول المسارات، تظهر “أليس” وصانع القبعات المجنون لتحية الأطفال ومشاركتهم لحظات المرح.

رحلة لا تُنسى

تمثل “الحدائق السحرية” رحلة مُلهمة تأخذ الزوار من جميع الأعمار إلى قلب القصة التي عاشت في ذاكرة الأجيال. وللاطلاع على البرنامج الكامل وتفاصيل الفعاليات، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني لـ”بيت الحكمة”: houseofwisdom.ae أو متابعة صفحات التواصل الاجتماعي: SharjahHOW@.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”خلوة الكتّاب” يتكلل بإطلاق “حكايا البيت” في “الشارقة الدولي للكتاب 2024″

الشارقة، 20 نوفمبر 2024،

احتفت فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” بنجاح “خلوة الكتّاب”، البرنامج التدريبي والإرشادي المعني بتطوير مهارات الكتّاب، الذي أقيمت دورته الثانية في أغسطس، ممهّدًا الطريق أمام عشرة مشاركين إماراتيين لاحتراف الكتابة الإبداعية، وتكلل بإطلاق مجموعة قصصيّة مُشتركة بعنوان “حكايا البيت”، من إصدار دار “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”.

وجاءت الاحتفالية بمشاركة المؤلفين العشرة والدكتورة فاطمة البريكي، أستاذ مشارك في البلاغة والنقد في جامعة الإمارات وناشرة وكاتبة وناقدة، والتي أشرفت على تدريب المشاركين برنامج “خلوة الكتّاب” على مدار سبعة أيام في “فندق ذا تشيدي البيت – الشارقة” التراثي بمنطقة “قلب الشارقة”، حيث التقوا بالشيخة بدور القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، وسعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، اللذين استمعا إلى تجربة المشاركين في “خلوة الكتاب”، والتقطوا صورة جماعية مع الكتّاب الصاعدين، وإصدارهم الجديد “حكايا البيت”.

النهوض بالمحتوى العربي

وقالت الشيخة بدور القاسمي: “لطالما ركزت مجموعة كلمات على إثراء المحتوى العربي وتعزيز جودة الأعمال المكتوبة باللغة العربية، بما يتوافق مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مما يدفعنا إلى دعم كافة العاملين في صناعة الكتاب، كتّابًا وناشرين وموزّعين ومترجمين، وتوفير بيئة حاضنة لهم، ومدّهم بسبل الدّعم كافّة من موارد وأدوات تسهم في النهوض بقدراتهم”.

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: “لم تتوقّف دولة الإمارات العربية المتحدة يومًا عن ولادة المبدعين وأصحاب المواهب من الأدباء والمسرحيين والشعراء الذين أثروا المكتبة الإماراتية ووضعوا بصمتهم في المشهد الأدبي العربي، مجسدين هويتنا الثقافية وتاريخنا الأدبي، لذلك أطلقنا برنامج خلوة الكتّاب، لمساعدة المبدعين الواعدين على تطوير مهاراتهم في الكتابة الإبداعية واللحاق بركب كوكبة أدبائنا الكبار، واليوم نرى ثمار البرنامج بين أيدينا بهذا الإصدار المتميز، وأهنئ كتّابه وأثمّن جهودهم المميزة”.

من جانبه، قال سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة: “إن هذه الخلوة ليست مجرد فعالية ثقافية، بل هي منصة فريدة تتيح للكتّاب والناشرين فرصة التفاعل وتبادل الأفكار، بما يسهم في تعزيز الإبداع الأدبي وتطوير صناعة النشر وتسليط الضوء على إسهاماتهم في الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة العربية من خلال الأدب والفنون. نحن نؤمن بأن الثقافة هي أساس بناء المجتمعات، وأن دعم الإبداع الأدبي والفني يساهم في تعزيز الانتماء الوطني بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة، حفظها الله، والتي تضع الثقافة والإبداع في صميم التنمية المجتمعية والاقتصادية، لا سيما أن الاقتصاد الإبداعي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.”

وأضاف: “نحن في وزارة الثقافة نحرص على التعاون مع الشركاء في توفير بيئة تشجع على الابتكار والإنتاج الأدبي، وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع الإبداعي، وفتح آفاق جديدة أمام الكتّاب والناشرين لاستكشاف فرص التعاون وتطوير أعمالهم. هذه المبادرة تعكس روح الشارقة الثقافية التي تدعم التفاعل الإبداعي على المستوى المحلي والعالمي وتؤكد مكانتها كوجهة رائدة للثقافة والإبداع”

منهج متميز

تضمن برنامج “خلوة الكتّاب”، في دورته الثانية، ورش عمل تدريبية مكثفة في “الكتابة الإبداعية” تجاوزت ٣٥ ساعةً تدريبية نظريةً وتطبيقيةً، و٢٦ تمرينًا كتابيًا، ناقشت صنعة الكتابة والأسلوب اللغوي، والتقنيات الأدبية المستخدمة في الكتابة، باحترافية عالية. إذ لمس التعاون والانسجام بين المؤلفين الواعدين خلال الكتابتين الفردية والمشتركة، إلى جانب جلسات الإرشاد والتوجيه تحت إشراف نخبة من نجوم عالم الأدب، كالروائية أحلام مستغانمي التي حلت ضيف شرف على البرنامج، والروائية بشرى خلفان، والكاتبة إيمان اليوسف، والكاتبة نادية النجار، والشاعر حسن النجار، والكاتب والناشر جمال الشحي.

ندوة حوارية

وأقيمت يوم الخميس، الموافق 14 نوفمبر، ندوة حوارية أدارتها مديرة برنامج خلوة الكتاب أمل إسماعيل، بحضور المشاركين وفريق التنظيم، حيث سلطت الندوةُ الضوء على تجربتهم. وأكد المشاركون أن الخلوة أسهمت في تطوير مهاراتهم وتوسيع آفاق أفكارهم ومخيلتهم وملكاتهم الإبداعية، ومكنتهم من اتخاذ الخطوة الأولى نحو احتراف الكتابة، حيث يعد كتاب “حكايا البيت” شهادةً حيّةً على نجاحهم وتميزهم.

مواهب واعدة وخطوات راسخة

وأكدت الدكتورة فاطمة البريكي أن الكتاب المشاركين يمتلكون مواهب استثنائية، مشيرة إلى أنهم ثمار ناضجة قطفتها “خلوة الكتّاب” بإيلائها الرعاية المناسبة، وأشادت بالجهد الجماعي لـ”مجموعة كلمات” و”وزارة الثقافة والشباب” والمشاركين الذين ساهموا في تشكيل ملامح هؤلاء الكتّاب، وإنجاز مجموعة قصصية في فترة زمنية قياسية، واضعين أقدامهم على أول طريق احتراف الكتابة الإبداعية.

كلمات الكتّاب المشاركين

وحول نظرتهم إلى الكتابة بعد الانضمام إلى “خلوة الكتّاب”، تنوعت أفكار المشاركين، بين اعتبار الكتابة عملية إبداعية لإيصال صورة ورسالة معينة، وعملية شجاعة يبادر إليها الكاتب الشجاع، وتستدعي الإصرار، وأن القراءة ملجأ ورحلة استشفاء يرى الكاتب من خلالها العالم بعينيه وأفكاره ومشاعره، وأن الكتابة حاجة نفسية وإنسانية ووجدانية، وطريقة مثلى للتعبير عن شخصه وفكره، فالكاتب يعبّر عن نفسه قبل أن يكتب للناس.

وأشار المشاركون إلى أن الكتابة صوت من لا صوت له، وأنها ليست وحيًا أو إلهامًا، بل عملية استمرار وإلحاح، وأن امتلاك أدوات الكتابة ليس كافيًا، إنما يجب أن يحب الكاتب ما يفعله، وأن يؤمن بسمو الكتابة ورفعتها وبعدها كل البعد عن المظاهر، فهي عملية جدية لا مجرّد خروج من ضغوطات الحياة والمشاغل، وأن جدلية الكتابة بين الموهبة والصنعة تُحسم بالتدريب الذي يصقل الموهبة، ويثبّت أقدامها.

وعد شخصي وعهد وطني

وبسؤال المشاركين عن الوعود الشخصية والعهود الوطنية التي قطعوها في “خلوة الكتّاب” على أنفسهم، جاء جوابهم مؤكدًا على طموحهم بأن يصبحوا كتّابًا يؤثرون في المشهد الإماراتي والعربي، وأن يصدروا كتبًا تفخر بها الدولة، والتخصص في جميع الألوان الأدبية بما فيها أدب الأطفال واليافعين، والاستمرار في الكتابة وعدم التوقف عنها بما يواكب توجهات الإمارات لوصول كتّابها إلى المحافل العالمية، وأن تحصد الكتب الإماراتية جوائز عالمية، إلى جانب إبراز التراث والهوية الإماراتية، والكتابة بصدق وأمانة وشفافية أمام أنفسهم وأمام الآخرين، مع إبراز جماليات اللهجة الإماراتية، والمساهمة في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.      

دعم مستمر

وعبر المشاركون عن تقديرهم وامتنانهم لجهود “مجموعة كلمات” في تنظيم البرنامج، ومبادرة “وزارة الثقافة” لرعايته، حيث جسد البرنامج التزام الجانبين بدعم وتعزيز الكتّاب الإماراتيين الشباب والاحتفاء بالمواهب الإماراتية، والدور المحوري الذي تلعبه “وزارة الثقافة” في رعاية هذه المبادرة، واستمرار دعمها الذي يؤكد أهمية تنمية المواهب المحلية وتعزيز الأدب الإماراتي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

حفل إصدار توقيع “حكايا البيت”

وفي نهاية الجلسة، التقط المؤلفون صورة جماعية تخلد نجاح برنامج “خلوة الكتّاب” الذي تكلل بتوقيع الكتاب المشترك للمجموعة القصصية “حكايا البيت” التي تتضمن 14 قصة قصيرة، ألفها الكتّاب المشاركون في “خلوة الكتّاب”، وهم: عبير أحمد، وليلى الظاهري، وحمدان العامري، ومحمد الأنصاري، وأمل عبدالله، وحفصة الظنحاني، وشمسة الملا، وإبراهيم اليادع، ومحمد الأحبابي، ومريم عيسى، الذين احتفلوا بإصدار باكورة أعمالهم مع عائلاتهم وأصدقائهم، ووقعوا الكتاب للقراء من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب.

يشكل إصدار كتاب “حكايا البيت” ثمرة عملية لبرنامج “خلوة الكتّاب” الذي انطلق بموجب مذكرة تفاهم رسمية بين “وزارة الثقافة” و”مجموعة كلمات”، استهدفت تشجيع المزيد من المواهب الإماراتية الواعدة على خوض ميدان الأدب والكتابة الأدبية بما يسهم في تعزيز دور الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”وكالة الشارقة الأدبية” تستقبل 59 طلباً للترجمة وتوسع حضور الأدب العربي عالمياً

الشارقة، 19 نوفمبر 2024،

تواصل “وكالة الشارقة الأدبية” تعزيز مكانتها في المنظومة الأدبية العالمية، وتوسيع انتشار أعمال الكتّاب العرب في مختلف اللغات الأجنبية من خلال العديد من اتفاقيات حقوق الترجمة والنشر، حيث تعمل الوكالة على نشر أبرز نتاجات الأدب العربي، تجسيداً لالتزامها بالابتكار والتميز في صناعة النشر.

وعلى مدار العام الماضي، أسهمت مشاركة الوكالة في مجموعة من كبرى معارض الكتب العالمية،  بتحقيق إنجازات مهمة تتمثل باستقبال 59 طلباً لحقوق الترجمة والنشر والتوزيع خلال “مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين”، حيث شاركت الوكالة في “معرض لندن الدولي للكتاب”، و”معرض فرانكفورت الدولي للكتاب”، و”معرض سالونيك الدولي للكتاب”، و”معرض سيول الدولي للكتاب”.

وقال تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية: “تتجسد مهمتنا في تعزيز حضور الأدب العربي على الساحة العالمية، وضمان وصول النتاج الإبداعي العربي للقراء في مختلف اللغات الأجنبية، وسنواصل التزامنا بترسيخ المكانة الرائدة للسرد القصصي العربي على المستوى العالمي، تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب”.

توسيع نطاق وصول الأدباء العرب إلى العالم

وتتضمن العقود والاتفاقيات والشراكات الناجحة، التي أبرمتها “وكالة الشارقة الأدبية”، إصدار 8 كتب في اليونان، بالإضافة إلى مجموعتين شعريتين تم إطلاقهما خلال “معرض سالونيك الدولي للكتاب” الذي استضاف الشارقة ضيف شرف دورة العام 2024.

وحصلت “وكالة الشارقة الأدبية” على طلبات ترجمة ونشر لـ51 كتاباً إضافياً سيتم إصدارها في جميع أنحاء العالم، 3 منها في أرمينيا، و9 في جورجيا، وكتابان في الهند، و16 في مقدونيا الشمالية، و4 في المكسيك، و5 في نيجيريا، و6 في صربيا، وكتابان في أوكرانيا و4 في البرازيل، حيث عزز هذا الحراك المكثف مكانة “وكالة الشارقة الأدبية” كمحرك أساسي لاستعراض ثراء وتنوع المساهمات الأدبية للمنطقة العربية، أمام الجمهور العالمي.

247 عنواناً لـ42 كاتباً

وتضم قائمة “وكالة الشارقة الأدبية” من الأعمال الروائية والشعرية وكتب الأطفال 247 عنواناً لكتّاب معروفين، وبفضل شراكاتها وتأثيرها المتنامي، تمهد الوكالة الطريق أمام الجمهور العالمي لاكتشاف ثراء الأدب العربي والاستماع به، ومن خلال جهودها الحثيثة، تواصل مد الجسور الثقافية، وتقديم السرديات القصصية العربية للقراء في جميع أنحاء العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

1.82 مليون زائر من +200 جنسية يتوجون ختام معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024

الشارقة، 18 نوفمبر 2024

أسدل معرض الشارقة الدولي للكتاب الستار على فعاليات دورته الـ43 بعد 12 يوماً حافلة بالأنشطة الثقافية والفكرية، استقطب خلالها 1.82 مليون زائر من أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم، بمشاركة أكثر من 2,500 ناشراً وعارضاً من 112 دولة.

كما حقق إنجازاً جديداً يُضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة، بإعلانه للعام الرابع على التوالي أكبر معرض للكتاب في العالم من حيث بيع وشراء حقوق النشر، حيث شهد المعرض خلال 48 ساعة فقط 3,000 اجتماع لبيع وشراء حقوق النشر، مما يعكس مكانته الريادية في دعم صناعة النشر العالمية.

وتصدرت الإمارات والهند وسوريا ومصر والأردن قائمة الجنسيات الأكثر حضوراً في المعرض، أما من حيث الفئات العمرية، شكل الزوار -من غير الطلاب- الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 عاماً النسبة الأكبر بـ32.18%، تلاهم الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً بنسبة 31.67%، ثم الشباب من 18 إلى 24 عاماً بنسبة 13.7%. كما استقبل المعرض 135 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بنشر ثقافة القراءة بين الأجيال الصاعدة.

وبلغت نسبة الرجال من زوار المعرض 53.66%، بينما شكّلت النساء 46.36% من إجمالي الزوار، مما يعكس تنوعاً واسعاً في قاعدة الحضور واهتماماً مشتركاً بين الجنسين بالمحتوى الثقافي والفكري الذي يقدمه المعرض. وخلال أيام المعرض، تم إطلاق أكثر من 1000 كتاب جديد.

ووجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال المعرض، بتخصيص مبلغ 4.5 ملايين درهم لدعم مكتبات الشارقة العامة والحكومية بجديد إصدارات الناشرين المشاركين في الدورة الـ43. وتشمل هذه المنحة كتباً عربية وأجنبية، بما يعزز من دور المكتبات في توفير مصادر معرفية متنوعة ومحدثة.

من “معرض كتاب” إلى “مجتمع كتاب”

وفي تعليقه على ختام الدورة الـ43 من المعرض، قال سعادة أحمد العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تمثل الأرقام التي حققها معرض الشارقة للكتاب في دورته الحالية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل الشارقة الحضاري، فاستقبال مليون وثمانمئة ألف زائر، واستضافة أكثر من ألفين وخمسمئة ناشر وعارض من مختلف أنحاء العالم، حوَّل الحدث من “معرض كتاب” إلى “مجتمع كتاب” يمثل مشروعاً ثقافياً شاملاً وبيئة متكاملة تجمع صناع الكتاب والقراء وتربط كافة الأطراف الفاعلة في هذا القطاع”.

وأضاف: “هذا الإنجاز يُبرز القيمة العالمية للمشروع الثقافي الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ فمن خلال جهود الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أصبح المعرض نموذجاً ملهماً لمجتمع يُعنى بالكتاب وكل ما يرتبط بصناعته، بما يسهم في تعزيز ثقافة القراءة ودعم قطاع النشر على الصعيدين المحلي والعالمي”.

شخصية العام وضيف الشرف

وكرّمت الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي بلقب “شخصية العام الثقافية” تقديراً لإسهاماتها الأدبية المتميزة. كما شهد الحفل تكريم رؤساء المجامع اللغوية العربية لدورهم البارز في إنجاز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الذي يمثل علامة فارقة في حفظ وتوثيق إرث اللغة العربية.

واحتفل المعرض بمملكة المغرب ضيف شرف على دورة هذا العام، حيث أضاء جناحها على كنوز الثقافة والتراث المغربي، مستعرضاً مقتنيات نادرة ومشاركات أدبية وفكرية. كما استضاف الجناح نخبة من المفكرين والعلماء في جلسات حوارية، إلى جانب مشاركة أكثر من 22 دار نشر مغربية عرضت 4000 إصداراً من أبرز الإصدارات الأدبية والمعرفية.

شخصيات عربية وعالمية

وشهد المعرض حضوراً مميزاً لشخصيات عربية وعالمية في مختلف المجالات الأدبية والفنية، من أبرزهم الموسيقار المصري عمر خيرت، والنجم الرياضي العالمي محمد صلاح، والممثل أحمد عز، والشاعر هشام الجخ. كما استضافت الفعاليات حواراً مع النجم حمزة علي عباسي، إضافة إلى جلسة حوارية مع الكاتب العالمي ستيفن بارليت. واختتمت الفعاليات بحفل غنائي قدمه النجم الكويتي حمود الخضر، الذي أضفى أجواءً فنية احتفالية على نهاية الدورة الـ43.

وشارك في المعرض أكثر من 85 أديباً إماراتياً وعربياً من روائيين وشعراء ومسرحيين حصدوا جوائز مرموقة. كما استضاف الحدث 49 ضيفاً دولياً من كبار الكُتّاب والشخصيات الثقافية من 14 دولة، من بينهم حائزون على جوائز عالمية ومؤلفو أعمال حققت شهرة واسعة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أدباء وأكاديميون: الرواية وسيلة فعّالة لتقارب الشعوب والرواية الإماراتية وصلت للعالم 

الشارقة، 17 نوفمبر 2024،


أكد عدد من الأدباء والأكاديميين العرب خلال جلسة بعنوان “بناء الجسور بين الثقافات من خلال الكتب” أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” أن الكتب تشكل منصة لتقريب وجهات النظر، وتعزز الحوار البناء والتفاهم الإنساني، وأشاروا إلى أنها تساعد القراء على تجاوز الأفكار النمطية وفهم الثقافات الأخرى، وتساهم في بناء مجتمعات أكثر تسامحاً وانفتاحاً.

وشارك في الجلسة التي أدارتها الدكتورة هدى الشامسي، الدكتور رشيد الضعيف، الروائي والشاعر اللبناني، والأديب المغربي أحمد المديني، والأكاديمي السعودي الدكتور محمد المسعودي، والشاعر والروائي محمد الأشعري.


أثر الأدب في بناء التفاهم الإنساني

بدأ الدكتور رشيد الضعيف حديثه بالتأكيد على دور الكتب في بناء الجسور بين الثقافات، مشيرًا إلى أن الأدب، رغم تنوعه، يوفر أرضية مشتركة تسهم في تقريب القلوب والفهم المتبادل. وأوضح أن الرواية شكلت تاريخياً وسيلة فعّالة لتعريف الشعوب ببعضها، مبيناً أن “الكتب تمثل ذاكرة الشعوب، وكلما تعمق القارئ في قراءتها زاد تعاطفه مع الآخرين، مما يسهم في إسقاط الأحكام المسبقة وتوسيع المدارك.”

وأضاف أن المعرفة التاريخية والثقافية التي توفرها الكتب تبني جسور التفاهم، موضحاً أن الروايات تلعب دورًا أكبر بكثير في تعريف الشعوب على المستوى الثقافي والشخصي.

الأدب كأداة لتجاوز الخلافات وتعزيز الوحدة

من جانبه، أشار الدكتور محمد الأشعري إلى أن الكتب تؤدي دورًا مزدوجًا في بناء جسور بين الشعوب، لافتاً إلى أن الأدب يستطيع تحقيق ما تعجز عنه السياسة أحياناً. وأكد أن الكتب قد تُستخدم أيضًا لتحطيم جسور التواصل إذا ما أُسيء استخدامها، مضيفًا: “الكتب قادرة على نقل الأفكار الإنسانية المشتركة، مثل قيم الحب والسلام والعدالة، وهذه القيم تشكّل أساس التفاهم الإنساني”.

كما تحدث الأشعري عن النقاشات التي دارت حول استخدام اللهجة العامية في الأدب، معتبرًا أن اللغة العربية، بوصفها لغة مشتركة، تشكل جسراً حقيقياً للتواصل بين المجتمعات العربية.

التنوع الثقافي كعامل إثراء إنساني

أما الدكتور محمد المسعودي، فتحدث عن دور الأدب في تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، مشيرًا إلى أن القصص توسع من آفاق القراء وتفتح أمامهم عوالم جديدة، وتعزز التسامح والانفتاح على الثقافات الأخرى. وأضاف أن الأدب يمثل نافذة على التنوع البشري، إذ يكشف التشابهات والاختلافات بين الشعوب، موضحًا أن الروايات الإماراتية، مثل أعمال علي أبو الريش التي تناولت قضايا الهوية والانتماء، استطاعت الوصول إلى القارئ العالمي بفضل ترجمتها إلى لغات مختلفة.

وأكد المسعودي أن الروايات الماليزية تمثل نموذجاً لتجارب الأدب التي حققت التقارب بين الثقافات، حيث استطاعت بفضل تناولها للتراث والفلكلور الوصول إلى قراء من دول أخرى، مشيراً إلى أن هذا النهج يمكن أن يعزز التفاهم بين الشعوب.

أدب الرحلات وتصور الآخر

أخيراً، تناول الأديب المغربي أحمد المديني تأثير الروايات في تشكيل تصورنا للآخر، قائلاً: “الرواية هي أكثر الوسائل الأدبية قدرة على بناء الروابط الثقافية، فهي تقدم لنا قصصاً عن أشخاص وعادات وثقافات جديدة.” وأكد المديني أن الروايات ليست مجرد قصص، بل تعدّ رافداً أساسياً لفهم الثقافات الأخرى وتكوين صورة أعمق عنها.

اختتمت الجلسة بالإشادة بالدور الفاعل للكتب في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة، وفي التأكيد على أن الأدب يمتلك القوة على توحيد الشعوب وتجاوز الحدود، بما يسهم في نشر ثقافة السلام والتعايش.

التصنيفات
أدب الرئيسية

حسن مدن يوقع كتاب “في مديح الأشياء وذمها” خلال “الشارقة الدولي للكتاب 2024” 

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

شهد “ركن التوقيع” في “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024” حفل توقيع كتاب “في مديح الأشياء وذمها” للكاتب البحريني حسن مدن، أحدث إصدارات دار “روايات”، التابعة لـ”مجموعة كلمات”، والذي ينتمي ظاهراً إلى جنس المقالة، لكنه يشكل نسيجاً فريداً متكاملاً يجسد رهافة الشاعر، وعمق الفيلسوف المفكر، وبراعة المخرج السينمائي.

في المقدمة، يوثّق الكاتب الفكرة التي انبثق منها الكتاب في ذهنه، والتي جاءت خلال استعداده لكتابة مقالٍ عن المديح، وبحثه في مقالاته السابقة عن المديح لتجنب التكرار، وخلال استقصائه لتلك المقالات التي هاله عددها، تذكر ما سبق له نشره من مقالات في خانة النقيض أي الهجاء والذم، ومن رحم النقيضين، رأت فكرة الكتاب النور.

بعد مدخل يتناول “الشيء وما نافاه”، ومحاولة فهم جوهره المجرد، وكيفية تقديره ونقده في سياقات مختلفة، يتعمق الكاتب في ثنائيات الوجود وازدواج طبيعة الأشياء، مصطحباً القارئ في رحلة شيقة تتضمن خمس محطات مهمة، تبدأ بـ”مشاعر” منها صراع العقل والقلب، وتنتقل إلى “حالات” كالكلام والصمت، ثم “أزمنة وأمكنة” تشمل مديح الفصول وذمها، وأول وآخر منزل، وتتجه إلى “ثقافة” الورقي والرقمي وغيرها، لتحط رحالها أخيراً في”قضايا” منها القرنين الجاري والماضي، والعرب والغرب، وتشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة.

لا يُنظّر الكتاب لامتلاك الحقيقة المطلقة حول جوهر الأشياء، وإنما يزاوج بين الفكر والإحساس ويدلل عليها بروائع الفن والأدب والفلسفة، مسلطاً الضوء على الحد الذي تلتقي عنده الثنائيات التقاء تلاحم وتكامل، لا تنافر وتضاد، ويفتح قلبه للقارئ الذي يتعرف على خواطره التي تجسد خلاصة فكره ومشاعره.

حسن مدن، كاتب بحريني، عمل في “دائرة الثقافة بالشارقة” و”هيئة البحرين للثقافة والتراث الوطني”، وشغل منصب مدير تحرير عدد من الدوريات الثقافية، وأصدر مجموعة من المؤلفات، منها “خارج السرب”، “مزالق عالم يتغير”، “تنّور الكتابة”، “لا قمر في بغداد”، “للأشياء أوانها”، و”حداثة ظهرها إلى الجدار”.

يتوافر كتاب “في مديح الأشياء وذمها” في جناح “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”، القاعة رقم 2، طوال أيام الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يستمر حتى 17 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نجيبة الرفاعي في معرض الشارقة للكتاب: الكتابة بحث دائم عن الذات

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات الدورة 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أقيمت ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية “أبحث عني” للكاتبة الإماراتية نجيبة الرفاعي، بمشاركة الناقد والكاتب الصحفي الدكتور أيوب الحجلي، وإدارة الكاتبة فاطمة المزروعي، وتناولت الدور العميق للكتابة في استكشاف الكاتب لذاته وتفاعله مع تفاصيل الحياة.

وقالت نجيبة الرفاعي: “الكتابة بالنسبة لي محاولة لفهم النفس البشرية، فهي رحلة للبحث في أعماق الذات”. وأشارت إلى أن مجموعتها القصصية جاءت بعد انقطاع دام 18 عامًا، حيث كان آخر أعمالها القصصية في عام 2006، مؤكدة أن انشغالها بالكتابة التربوية فرض عليها الابتعاد عن الأدب، لكنها عادت أخيرًا بدافع من حنين قوي للكتابة.

أوضحت الرفاعي أن المجموعة تتناول أسئلة كبرى حول حقيقة الإنسان والسعادة وسبل تحقيقها، مشيرة إلى أن هذه الأسئلة تقودها إلى الإيمان بأن السعادة الحقة لا يمكن بلوغها إلا بالقرب من الله. ولفتت إلى أن بعض قصص المجموعة مستوحاة من مشاهدات وتجارب شخصية، وذكرت قصة “بائع المناديل” المهداة إلى طفل قابلته في الحرم المكي، وقصة “طلسم” التي تنتقد فوضى النشر وأشباه الأدباء.

وفي تعليقها على الصعوبات التي واجهتها بعد العودة إلى الكتابة، أوضحت الرفاعي أن التحدي كان كبيراً، لكنها تجاوزته بدافع من الرغبة في التعبير. وأشارت إلى التحديات التي يفرضها واقع النشر حالياً، مؤكدة أن القارئ يستطيع التمييز بين العمل الجيد والرديء، داعيةً إلى دعم الكتّاب الجادين وترك الحكم للمتلقي.

من جانبه، أبدى الدكتور أيوب الحجلي رأيه النقدي في المجموعة، مشيراً إلى أن الأدب هو وسيلة للبحث عن الذات، وأن الرفاعي نجحت في التعبير عن ذاتها بعمق. واعتبر الحجلي أن النصوص تحمل في طياتها رموزاً من البيئة الإماراتية، مما أضفى عليها خصوصية ثقافية وقوة، لافتاً إلى أن لغة السرد جاءت سلسة وعميقة، تعكس مهارة الكاتبة وقدرتها الإبداعية. وأضاف الحجلي أن المجموعة تحتوي على قصص تصلح لتقديمها كأعمال درامية، مشيراً إلى أن الكتابة تتسم برمزية رقيقة تتجنب الغموض، مما يجعلها قريبة من القارئ وتضيف بعداً درامياً مناسباً للأدب الإماراتي

التصنيفات
أدب الرئيسية

عبدالإله بلقزيز: أقرأ أكثر مما أكتب وأنشر أقل من ذلك

الشارقة، 17 نوفمبر، 2024

في إطار الفعاليات الفكرية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الثالثة والأربعين، شهدت قاعة “ملتقى 1” جلسة حوارية مع المفكر المغربي عبدالإله بلقزيز، الذي تم تكريمه كرمز للثقافة العربية لعام 2024 من قِبَل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، أدارها الدكتور محمد نور الدين آفاية، وناقش بلقزيز فيها حضوره الثقافي العربي، وتجربته الفكرية، وأثر الفلسفة على كتاباته.

الكتابة كطقس يومي

وفي حديثه عن تكريمه من “الألكسو”، عبّر بلقزيز عن امتنانه لهذا الاعتراف، مشيراً إلى أن التقدير للمبدعين والمفكرين في العالم العربي قليل وغالباً ما يُمنح لمن هم خارج نطاق الإبداع. وأضاف أن الكتابة تمثل بالنسبة له “فريضة يومية” وطقساً مقدساً اعتاد ممارسته منذ مراهقته، مؤكداً على أهمية القراءة في تعزيز ملكة الكتابة، إذ أشار إلى أنه يقرأ كثيراً ويكتب قليلاً، بينما ينشر جزءاً بسيطاً مما يكتبه.

تعدد مجالات الكتابة

وتناول بلقزيز تعدد المجالات في أعماله الأدبية والفكرية، مشبهاً الكتابة بالموسيقى التي تتنوع مقاماتها، مؤكداً أن لكل مجال لغته الخاصة التي ينبغي احترامها، سواء كان المجال أدباً أو سياسة أو فلسفة. وأوضح أن الانتقال بين السجلات المختلفة يتطلب توافقاً مع لغة الموضوع، مشيراً إلى أنه خلال فترة “الربيع العربي” كان يكتب مقالات سياسية يومية، إلا أن هذا النوع من الكتابة لم يمنحه المساحة الكافية للتعبير؛ مما دفعه لتأليف رواية “الحركة”، واصفاً اللجوء إلى الأدب كنافذة للتعبير حين تضيق به الأشكال الأخرى.

سطوة الفلسفة على المعارف

وفي حديثه عن الفلسفة، أكد بلقزيز على “سطوتها” المستمرة على مختلف أنواع المعرفة، قائلاً: “الفلسفة هي معيار التفرقة بين الحقيقة والزيف، وأم المعارف”، وأشار إلى أن العديد من المبدعين مثل نجيب محفوظ ومحمود درويش استندوا إلى الفلسفة في إثراء أعمالهم الأدبية والفكرية، حيث تفتح الفلسفة المجال أمام توسيع الأفق المعرفي وتكامل مجالات التعبير، من فن وأدب وفكر وسياسة، وتعميق فضول الإنسان في كافة جوانب الحياة.

اهتمامه بالفكر السياسي

أما عن اهتمامه بالفكر السياسي، فأوضح بلقزيز أن السياسة تمس حياة الإنسان اليومية، سواء أكان يعي ذلك أم لا، مشيراً إلى أن الفكر العربي منذ قرنين انشغل بأسئلة النهضة العربية وتقديم رؤى للارتقاء بالمجتمعات. وأضاف: “إن السياسة والفكر السياسي جزء من مسيرتي، وقد تناولت هذه القضايا في أعمالي المختلفة، سواء من خلال الفلسفة أو الرواية أو المقالات السياسية”.

يُذكر أن عبدالإله بلقزيز، كاتب ومفكر مغربي، يكتب في مجالات الفلسفة والفكر السياسي والأدب، وله اهتمامات خاصة بقضايا الدولة والإصلاح والديمقراطية، وقد تُرجمت أعماله إلى عدة لغات. ويشارك بلقزيز هذا العام في معرض الشارقة الدولي للكتاب ضمن فعاليات الاحتفاء بالمغرب كضيف شرف.

التصنيفات
أدب الرئيسية

فهد المعمري: “علم التراجم” بوابة شاملة لاستكشاف تاريخ المنطقة

الشارقة، 17 نوفمبر 2024

“علم التراجم في التراث الشعبي يمثل جانباً مهماً من تاريخ الأدب في الإمارات، حيث يقدم صورة شاملة عن الشخصيات التي أثرت في مختلف المجالات الأدبية”… هذا ما أكده الكاتب والباحث فهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، في لقاء بعنوان “علم التراجم في كتب التراث الشعبي” ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حاورته فيه الشاعرة شيخة المطيري، حيث أشار إلى أن التنوع في الشخصيات والأساليب والمناهج يجعل علم التراجم من أكثر العلوم شمولية، إذ يتيح لنا استكشاف تاريخ المنطقة من خلال شعرائها وفنانيها ومفكريها ورواة تراثها.

وقال المعمري: “علم التراجم يعنى برصد كافة تفاصيل حياة الأشخاص، بدءاً من الميلاد والنشأة، مروراً بفترة التعليم في الكتاتيب والمعلمين، وصولاً إلى مختلف مراحل حياتهم”. وأضاف أن التراجم في الأدب العربي تمتد بجذورها إلى بدايات التصنيف عند العرب، وأن أولى كتب هذا المجال كان كتاب “طبقات الشعراء” لمحمد بن سلام الجمحي، الذي وثق فيه معلومات عن العديد من الشعراء، ثم جاء بعده ابن قتيبة الدينوري بكتابه “الشعر والشعراء”، الذي يُعد أول عمل يؤصل ويؤرخ لعلم التراجم عند العرب.

وأوضح المعمري أن بدايات التراجم في التراث الشعبي قديمة، حيث ظهرت أول مجموعة شعرية في الخليج والإمارات بعنوان “باقة من الشعر الخليجي” طُبعت في دلهي عام 1967 للمؤلف أحمد بن خليفة الهاملي. لكن الكتاب في الأصل يعود للشاعر علي بن قنبر السويدي من أربعينيات القرن العشرين، وقام الهاملي بتنقيحه وإضافة قصائد إليه، مما جعله ينسب إليه. ورغم خلو المجموعة من تراجم واضحة، إلا أنها ذكرت بعض الشعراء، ما يفتح المجال لتتبع المزيد من أسماء الشعراء في المنطقة.

أول إسهام في علم التراجم بالإمارات

وحول أول إسهام في علم التراجم بالإمارات، بين المعمري أنه يعود لعام 1967 مع كتاب “الشعر في دولة الإمارات” للدكتور أحمد أمين المدني، الذي تضمن فصلاً عن تراجم الشعراء، مما شكل بداية مهمة لهذا العلم في الدولة. وفي عام 1979، صدر كتاب “تراثنا من الشعر الشعبي” للراحل خليفة بوشهاب، الذي قدم تراجم لأكثر من 150 شاعراً، مشيراً إلى أصولهم وإماراتهم.

وأضاف المعمري أن الأدب بعد الألفية شهد تطوراً نوعياً، حيث ظهرت تراجم متخصصة مثل كتاب “أعذب الألفاظ في ذاكرة الحفاظ” للدكتور حماد الخاطري، وكتاب “50 شاعراً” للدكتور سلطان العميمي. كما أشار إلى أن الدواوين الشعرية أصبحت مصدراً غنياً للتراجم، مثل كتاب “رسائل من الرعيل الأول” للدكتور عبد الله الطابور، الذي تناول تراجم وافية لكوكبة من المفكرين والصحفيين والمكتبيين.

التراجم الفنية والشخصية

كما تطرق فهد المعمري إلى التراجم الفنية، مثل كتاب “حرف وعزف” لعلي العبدان في ثلاثة أجزاء، الذي وثق الحركة الفنية في الإمارات من بداياتها حتى التسعينيات. إضافة إلى حديثه حول التراجم الشخصية التي تتناول سيرة شاعر أو فنان بعينه، مثل كتاب “سالم الجمري: حياته وقراءة في قصائده” للدكتور سلطان العميمي، وسلسلة “أعلام من الإمارات” التي يضم كل كتاب منها سيرة شخصية بارزة مثل كتاب “حمد خليفة بوشهاب” لمحمد نور الدين.

وأضاف أن كتب التراجم في الإمارات تشمل أيضاً كتب الأمثال، التي تسلط الضوء على الشخصيات المرتبطة بالأمثال، حتى لو كانت بعيدة في التاريخ أو غير مشهورة. كما أن الشعر يسهم في إبراز أسماء شخصيات قد تكون غير معروفة، حيث تثير الإشارات إليهم في القصائد فضول الباحثين للتنقيب عن تاريخهم، ولولا ذكرهم في الشعر لما برزت أسماؤهم إلى النور.