التصنيفات
أدب الرئيسية

الشيخة أفراح الصباح: “الشعر وجد لعلاج جنوننا.. و”شغف أزرق” رحلة بين الحنين والفقد”

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

“لديّ نافذة.. مشرّعة ذكرياتها على غفلات ماضيات.. اخترقت هدوءها اللحظة.. وخرج من صدرها… “شغف أزرق”. بهذه الكلمات والمشاعر تعرّف الشيخة أفراح مبارك الصباح، ديوانها الجديد “شغف أزرق”، الذي أطلقته في أمسية شعريّة مميّزة، ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، متحدثة عن عمق معانيه، وتجربتها الإبداعية، ودور الشعر في التعبير عن الذات واستكشافها.

وقدمت الشيخة أفراح خلال الأمسية التي أدارتها الشاعرة نجاة الظاهري، قراءة معمقة حول القصائد العشرين التي يجمعها ديوانها، والذي يعد على حدّ قولها محطة مهمة في مسيرتها الشعرية، مشيرةً إلى أنّ القصائد مستوحاة من مزيج من الذكريات والمشاعر، التي يعكسها اللون الأزرق وتنوع حالاته، لتروي قصصًا عن الفقد والحنين والحب من منظورها الخاص.

مسيرتها الشعرية وتطورها

وأوضحت الشيخة أفراح أن ظهورها الشعري ارتبط برغبتها في تقديم أعمال تليق بتاريخها العائلي وثقافتها، وقالت: “ديواني الأول ‘عويل لصمت لم يُسمع’ كان أشبه بمذكرات، بينما جاء ديواني الثاني ‘صندوق’ أنضج نوعاً ما. ولأنني أسعى دائمًا إلى المثالية في الكتابة وأرغب في أن يكون شعري انعكاسًا لشخصيتي وإرثي العائلي كان لا بدّ من ‘شغف أزرق’ لتحقيق ذلك. وأكدت أن الشعر يساعدها في صقل هويتها الإبداعية، وأن توقيت ظهورها لم يكن متأخرًا، بل جاء حينما كان يجب أن يأتي.

وأضافت: “شغف أزرق يحمل لمسات من الحنين والرجوع إلى الماضي، فالشاعر تجذبه الذكريات، وأنا أستلهم شعري من البحر، ومعظم قصائدي كتبت وأنا أمامه، هذه الزرقة تحمل مشاعر متناقضة كالحب والفقد والشغف”. واسترسلت في وصف النافذة التي تظهر على غلاف الديوان، قائلة: “النافذة رمز لأشياء وحكايات خلفها، وأجد في كل مشهد طبيعي قصة تُلهم قصائدي”.

قصائد مليئة بالحياة والمشاعر العميقة

وقرأت الشيخة أفراح من قصيدة “شغف أزرق”، والتي تحمل عنوان ديوانها الجديد، وتعبر فيها عن صراع داخلي بين الحنين والذكريات المؤلمة، حيث تتجدد مشاعر الفقد والخذلان مع مرور الوقت، فتقول فيها:

يؤرجحك ذلك الحنين

ما بين غرابة غرام وإباء مزعوم

رسائل في الهواء لا تصل، لا تصل

الحنين يعقد صفقة مع نفسه

يتجدّد كلّما مرّت بي ذكرى مشؤومة

لا مفرّ من البتر

المنافي والأغاني أوطان تتصدّع!

الشعر ملاذ للألم والتعبير

وعن مكانة الشعر في حياتها، قالت الشيخة أفراح: “الشاعر يعيش كل الأدوار ويتنقل بين الألوان، والشعر هو أداة للتعبير عن الذات الأنثوية وعن كل مشاعر السيدات، فهو يمنحني الفرصة لأعبّر عن الفقد والحنين والتحديات”. كما أضافت بأن الشاعر يعيش دور كل الشخصيات ويستمد من الطبيعة والألوان مشاعر تتجدد بمرور الأيام.

ولم يقتصر حديثها على الشعر، بل ربطت الشيخة أفراح بين الشعر والموسيقى، مبرزة شغفها بالعزف منذ صغرها، وأكدت أن الشعر والموسيقى كلاهما يشكلان حوارًا داخليًا، بين الشاعر وذاته، والموسيقي ونغماته، لتصل أخيرًا إلى وصف الشعر كوسيلة “لحماية النفس من جنون الحياة”.

الشاعرة العربية في المشهد الأدبي

وتطرّقت الشيخة أفراح كذلك لمكانة الشاعرة العربية في المهد الأدبي، لتقول: “برزت الشاعرة العربية في مشهد الأدب العربي بقوة ونجاح، حيث بات حضورها ليس فقط جميلًا ومتسيّدًا، بل مؤثرًا وملهمًا في مختلف الألوان الأدبية، خصوصًا الرواية التي حققت فيها الكاتبات العربيات نجاحات باهرة وأصبحت كتبهنّ من الأكثر مبيعًا. وأكدت أن انحيازها للمرأة ينبع من تقديرها للإرث المتعدد الذي تحمله المرأة على كتفها، وإصرارها على فرض وجودها على الساحة الأدبية، حتى في البيئات التي كانت تعيقها قديمًا وتدفعها للكتابة تحت أسماء مستعارة.

واختتمت الشيخة أفراح الصباح الأمسية بقراءة نص من قصيدة “في حضرة المتاهة العمياء”، التي جاءت مليئة بتأملات عميقة وأفكار عن الزمن والنفس، حيث تقول:

في القفار…

يسكن الوحدة

والوحدة عصاه

لا يجد الريح إلا حاديا..

والعيس التي مضت بالحلم تطوي نهار القيظ حسرة

هي التي…

احتار السؤال في إجابته

هي التي

اقترن الشك باسمها

واختلج الخطر بنعاس قسوتها

تاهت الفكرة بقتام أعمى

والظلُّ ظلَّ يبحث عن جسد فارغ

في حضرة المتاهة العمياء

الكل ينتظر دوي السقوط

وشكّلت الأمسية محطة مميزة لتعريف الجمهور بتجربة الشيخة أفراح الصباح الشعرية، وأبرز محطات مسيرتها التي تعكس شغفها بالكلمة وإبداعها المستوحى من أعماق الطبيعة وحنين الذكريات.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

رائف يوسف: أقدم “العربية الفصيحة” للجمهور.. وأرفض فكرة أنها لغة صعبة

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

أكد صانع المحتوى رائف يوسف أن تجربته في تقديم محتوى باللغة العربية الفصيحة عبر الإنترنت لم تكن سهلة، لكنه أصر على خوضها لإيمانه بأن اللغة العربية ليست صعبة الفهم كما يُشاع.

جاء ذلك خلال  جلسة في “منصة محطة التواصل الاجتماعي” ضمن فعاليات الدورة الثالثة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأشار رائف إلى أن اللغة العربية تتميز بجماليات فريدة تجعلها قادرة على التعبير العميق عن المشاعر، وأنها تمنح المتحدثين بها خصائص متفردة، منها رهافة الحس.

وقال: “العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء أصيل من الهوية والثقافة، تنقل القيم والتقاليد من جيل إلى آخر، وتشجع على التفكير النقدي”. واعتبر أن فهم العربية بشكل عميق يحتاج إلى الاطلاع على التراث الأدبي العربي.

وأورد يوسف في حديثه دراسات متعددة حول تأثير اللغات على شخصية المتحدثين بها، مستشهدًا بأفكار العالم “كارل بوبر” الذي يرى أن اللغة توحّد أنماط التفكير والسلوك بين متحدثيها، وأيضاً بفكر “ماكس مولر” الذي وصف العلاقة بين الفكر واللغة بأنها كالعلاقة بين الروح والجسد.

وأضاف رائف: “واجهت تحديات عديدة عند بدء تقديم محتوى بالعربية الفصيحة، من أبرزها التصور السائد بأن العربية لغة معقدة وصعبة الفهم، فكان عليّ أن أقدمها بأسلوب بسيط وجذاب للجمهور العام دون أن أفقد عمقها ورصانتها”. وأكد أنه لم يستسلم لتلك المخاوف، وقرر المضي في تجربته رغم احتمال الفشل، مضيفًا: “الإقبال الكبير على المحتوى أثبت لي نجاح هذه التجربة وأهميتها”.

وأوضح رائف أن القرآن الكريم كان له دور كبير في تحسين لغته، إذ اعتمد عليه في التدريب على النطق السليم وفهم قواعد النحو، حيث وجد في النحو علمًا ممتعًا ومثيرًا للاهتمام، وليس جامدًا كما يعتقد البعض.

وأشار يوسف إلى التحديات التي تواجه صناعة المحتوى العربي، وأهمها انتشار اللهجات العامية، والتهجين اللغوي الذي يتمثل في مزج العربية بكلمات أجنبية، بالإضافة إلى نقص المحتوى العربي الموثوق في المجالات المختلفة وصعوبة التسويق له. وفي ختام حديثه، دعا يوسف إلى التركيز على القراءة قائلاً: “القراءة هو الذي سيقرب الإنسان العربي من لغته الأم ويحافظ على الهوية العربية في مواجهة تحديات التغريب

التصنيفات
أدب الرئيسية

”مكتبات الشارقة” تستعرض أهمية القراءة الجماعية في حوارية مع الكاتبة عائشة خليفة 

الشارقة، 15 نوفمبر 2024،

استضاف جناح “مكتبات الشارقة العامة” المشارك في فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الكاتبة والرسامة الإماراتية عائشة خليفة، في جلسة حوارية بعنوان “أمسيات القراءة الجماعية”، ناقشت خلالها أهمية القراءة بشكل جماعي بين الأطفال وذويهم.

وشاركت الكاتبة عائشة خليفة تجربتها مع الحضور، مشيرة إلى أن القراءة تلامسها بشكل شخصي، فمنذ طفولتها كانت علاقتها قوية بالكتاب، وكانت الرحلة إلى معرض الكتاب تقليداً سنويا في عائلتها، مؤكدة أن القراءة ساعدتها في التغلب على التلعثم عندما كانت في مرحلة رياض الأطفال، حيث ساعدها والدها في تهجئة الحروف، وإتقان القراءة، مما عزز شجاعتها وثقتها في نفسها، وجعلها تحب اللغة العربية.  

وأشارت خليفة إلى أن القراءة تساعد الأمهات في حل مشكلة معينة تواجههم، من خلال اختيار كتاب يتناول موضوعه تلك المشكلة، والتفاعل مع الطفل وسؤاله حول عن الكتاب، وفكرته، وشخصياته، والرسائل التي يتضمنها، وتفاصيل تلك المشكلة وطريقة التغلب عليها، مما يسهم في تعزيز مداركه الفكرية والمعرفية ومهارته في حل المشكلات.

وحول كيفية تشجيع الأطفال على القراءة، شددت الكاتبة على أهمية الاستفادة من فضول الأطفال وفطرة التقليد الطبيعية لديه، حيث يتأثر الطفل بما يفعله والديه أماه ويشعر برغبة كبيرة في تقليدهم، فأي تصرف يتصرفه الأهل في البيت سيقلده الأطفال، ولهذا يجب على الآباء والأمهات القراءة أمام أطفالهم، والحوار معهم وبشكل جماعي، حتى لو كانت كتباً مصورة أو صامتة، وبمجرد وضع عدة كتب على الطاولة حتى لو كانت كتباً صامتة أو مصورة وتصفحها من وقت لآخر، وسيقوم الطفل لا شعورياً بقراءة تلك الكتب، ويمكن لفت انتباهه عن طريق سؤاله عن رأيه في الصورة أو الشخصية أو الكتاب أو القصة.

وأجابت الكاتبة على استفسارات المشاركين وأسئلتهم المتعلقة بالتحديات الشخصية التي تواجههم في التعامل مع أطفالهم، وتشجيعه على القراءة، مشيدة بالمؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مثل “مراكز الطفل”، و”مراكز الناشئة”، و”سجايا فتيات الشارقة”، التي تنظم فعاليات وأنشطة وورش عمل تشجع الأطفال على القراءة.

وشكلت الجلسة الحوارية جزءاً من برنامج “منظمو الكون” الذي يستهدف القراء والجمهور ويتضمن 12 فعالية، إلى جانب برنامجي “كتاب تحت الضوء”، و”ما وراء الكواليس”، الذين يتضمنان 6 فعاليات إضافية، ليصبح مجموع الفعاليات التي تنظمها “مكتبات الشارقة العامة” 18 فعالية طوال أيام “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024″، الذي يقام في “مركز إكسبو الشارقة حتى 17 نوفمبر الجاري تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نخبة من الدراسات والمؤلفات تعرض صورة توثيقية لإرث صعيد مصر وثقافة ناسه 

الشارقة، 15 نوفمبر  2024

يُعرفُ صعيد مصر بتاريخه العريق وثقافته الغنية، وهو المعبرُ الأقوى عن الهوية المصرية في أعمق تجلياتها، وذلك بما يمتاز به هذا الإقليم من تنوع ثقافي وفني فريد.

يتيح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 مجموعةً هامة من العناوين التي تعطي تصوراً حقيقياً عن صعيد مصر، بما يساعد في فهم الصعيد وناسه، ومنها:

“الناس في صعيد مصر” لـ وينيفريد بلاكمان

يعد هذا الكتاب من أقدم الدراسات الأنثروبولوجية التي تناولت حياة الناس في صعيد مصر، إذ عاشت الباحثة والمؤلفة الإنجليزية بلاكمان في القرى الصعيدية في عشرينيات القرن الماضي، لتوثيق تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد، كاشفة عن جوانبها الإنسانية والدينية والاجتماعية، من هنا يعتبر هذا الكتاب وثيقة حية تسرد قصص الناس بعيداً عن الصور النمطية، مقدمة بذلك منظوراً عميقاً لفهم نمط الحياة في صعيد مصر.

“القربان البديل”

يقدم كتاب القربان البديل للباحث والشاعر فتحي عبد السميع دراسة معمّقة لمفهوم المصالحات الثأرية في صعيد مصر من خلال منهج “ردم حفرة الدم” أو “القودة”، والذي يستند فيه عبد السميع إلى رؤية مصرية تدعو للتسامح واللاعنف، محللاً عبر خمسة فصول الطقوس المنظمة والرمزية المستخدمة في فض النزاعات الثأرية، والكتاب ينظر إلى المصالحات الثأرية كفن يعتمد على طقوس خاصة، حيث يتم التعامل مع الخصومات بطريقة منظمة تعزز السلام الاجتماعي.

“الإنشاد الديني في جنوب مصر” لـ أحمد أبو خنيجر

يتناول هذا الكتاب دور الإنشاد الديني كجزء أساسي من التراث الروحي في جنوب مصر، وفيه يسرد أبو خنيجر تفاصيل الأنماط الإنشادية المرتبطة بالمناسبات الدينية والصوفية، ويسلط الضوء على تأثير الإنشاد في نشر التعاليم الإسلامية بين الأجيال، كما يكشف عن ارتباطه بالموروث الثقافي وبالذاكرة الشعبية لأهل الصعيد، وأن كل منطقة في الجنوب صاغت إنشادها الديني وطرق أدائه المختلفة، حسب موروثها الثقافي ومحدداتها الاجتماعية، ورؤيتها للذات والعالم من حولها.

“الأزياء الشعبية في صعيد مصر” لـ حارص عمار النقيب

يركز هذا الكتاب على تطور الأزياء الشعبية من حيث تصميماتها وخاماتها التي تساعد في التعرف على الظروف التي مر بها المجتمع، وكذلك التعرف على الظروف المناخية وعلاقتها بتصميم تلك الأزياء وخاماتها وكيفية ارتدائها، وكيفية التأثير المتبادل بين شقي التراث الشعبي المادي وغير المادي. ويقدم المؤلف حارص عمار النقيب دراسة مسحية شاملة عن تطور ملابس الناس في صعيد مصر، وكيف تعكس هذه الأزياء ثقافة وبيئة الصعيد.

“أغاني النساء في صعيد مصر”

يستكشف كتاب أغاني النساء في صعيد مصر لـ د. محمد شحاتة العمدة الأغاني التقليدية التي كانت تغنيها النساء في صعيد مصر، ودورها في الحياة الاجتماعية والمناسبات المختلفة. وقد قام العمدة بجمع وتحليل هذا التراث الشفوي الفريد الذي يعبر عن مشاعر النساء وحكاياتهن، ويسلط الضوء على موضوعات مثل الحب والفراق والحياة اليومية، مما يبرز الدور الهام للنساء في حفظ التراث.

“غُنا الحزانَى”

يعتبر كتاب غُنا الحزانى من الكتب الفريدة من نوعها؛ إذ يقدم فيه الكاتب والشاعر عادل صابر حوالي 4000 عدودة من صعيد مصر، والعدودة هي الأغاني الجنائزية التي ترددها المعددة على الميت، وهو نوع من التعبير الشفهي تختص به النساء وحدهن، وفي هذا الكتاب قصائد تعبر عن حالات الحزن والفراق التي يعيشها الناس في صعيد مصر، حيث تتناول موضوعات ترتبط بأحداث الحياة اليومية والتجارب الصعبة.

التصنيفات
أدب الرياضة

شراكة بين “بيت الحكمة” و”نادي موظفي حكومة الشارقة” لتعزيز المعارف وتنمية المهارات

الشارقة، 15 نوفمبر 2024

تزامناً مع فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، أعلن بيت الحكمة عن إبرام شراكة مع “نادي موظفي حكومة الشارقة” تمنح موظفي الحكومة في الإمارة فرصة مميزة لتعزيز معارفهم وتطوير مهاراتهم من خلال الاستفادة من بيئة ثقافية غنية ومتنوعة، عبر الوصول إلى مصادر بيت الحكمة التي تضم أكثر من نصف مليون عنوان ورقي ورقمي في مختلف المجالات، مع الاستفادة من خدمات استعارة الكتب التي تتراوح بين 12 كتاباً لمدة 15 يوماً لمشتركي العضوية العادية، و20 كتاباً لمدة 21 يوماً لمشتركي العضوية المميزة.

يهدف هذا التعاون إلى تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع، وتوفير بيئة مجتمعية ثقافية متكاملة، تُسهم في ترسيخ مكانة الشارقة كمركز حيوي للمعرفة ومجتمع تفاعلي للجميع، فضلاً عن ترسيخ ثقافة القراءة كأسلوب حياة، وتشجيع موظفي حكومة الشارقة على تبني هذه العادة القيّمة.

تجارب حية تتجاوز المطالعة النظرية

وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “تعكس شراكتنا مع نادي موظفي حكومة الشارقة التزام بيت الحكمة بتعزيز روح الاستكشاف والمعرفة، وتوسيع آفاق القراءة، بما يتماشى مع سعينا لإثراء أوقات الأعضاء بتجارب معرفية فريدة. فنحن نؤمن بأن المعرفة ليست مجرد تراكم للمعلومات، بل تجارب حية نعيشها ونتبادلها، ومن هنا فإن بيت الحكمة لا يقدم لموظفي حكومة الشارقة مصادر معلومات ثرية فحسب، بل فرصاً للتعلم العملي عبر أقسامنا المختلفة وأنشطتنا المتنوعة، بما يمنحهم فضاءً يلهمهم لتطوير أفكارهم وتعزيز قدراتهم، تماشياً مع رؤية الشارقة الثقافية.

وتتيح الشراكة لأعضاء “نادي موظفي حكومة الشارقة” الاستفادة من خصومات خاصة على العضويات العادية والمميزة بنسبة تصل إلى 20%، وكذلك إمكانية الحصول على جلسات تعليمية وإرشادات شخصية تسهم في استفادة الأعضاء من الموارد المتنوعة لبيت الحكمة، مع تزويد الأعضاء الجدد بجولة تعريفية لاستكشاف مرافق بيت الحكمة والاطلاع على الخدمات التي تلبي احتياجاتهم المعرفية والثقافية.

نافذة جديدة للتطوير الشخصي والمهني

وتعليقاً على الشراكة، أكد أحمد حمد السويدي، رئيس مجلس إدارة نادي موظفي حكومة الشارقة، على إيمان النادي بأن المعرفة هي الأساس الذي يقوم عليه التطوير الشخصي والمهني للموظفين. وقال: “من خلال شراكتنا مع بيت الحكمة، فإننا نفتح أبواباً جديدة تسهم في تعزيز الجوانب الفكرية والثقافية لموظفي حكومة الشارقة؛ فبيت الحكمة، كمركز ثقافي ومعرفي رائد، يوفر بيئة مثالية تتناسب مع طموح كل موظف يسعى إلى التطور واكتساب المعرفة، خاصة وأن النادي يضم العديد من الكوادر التي تتابع دراساتها العليا، سعياً لتحقيق أعلى درجات التميز”.

وبموجب الشراكة، سيتمكَّن أعضاء نادي موظفي حكومة الشارقة من الاستفادة من خدمة “إسبريسو الكتب”، لطباعة الكتب وتغليفها بجودة عالية في فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز 5 دقائق، ما يتيح لهم وصولاً سريعاً إلى المحتوى المفضل لديهم بطريقة مريحة وعملية. ويمكن للأعضاء كذلك استعارة الكتب من مكتبات أخرى محلية ودولية، من خلال خدمة الإعارة بين المكتبات، ما يتيح لهم توسيع نطاق قراءاتهم والوصول إلى مصادر من خارج بيت الحكمة.

أما الصغار، فتتوفر لهم مساحة “القارئ الصغير” المخصصة للأطفال من عمر 3 إلى 12 عاماً، والتي تشمل مكتبة خاصة، ومنطقة للعب، ومساحة للورش التعليمية، ما يوفر تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تسهم في تطوير مهارات الأطفال وتنمية مواهبهم.

وتتيح العضوية لمنتسبي النادي استئجار قاعة “الرشيد” لإقامة الاجتماعات أو الفعاليات، إذْ تضم القاعة تجهيزات متقدمة، وتفتح مباشرة على الحديقة الداخلية لبيت الحكمة، كما يمكنهم استئجار أحدث الأجهزة التقنية من “مخبر الجزري” لدعم المشاريع الإبداعية، مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد وقواطع الليزر. كما يمكن للسيدات الاستفادة من “ديوان السيدات”، وهو قاعة مخصصة للسيدات توفر لهن مساحات مريحة للقراءة ومقصورات للعمل والاسترخاء في أجواء مريحة ومزوّدة بأعلى مستويات الخصوصية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة تدعو لتعزيز حضور الفصحى في المؤسّسات التّعليميّة والمجتمعيّة

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

أكّدت مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة في عددها الثّالث عشر أهمّيّة الاعتزاز باللّغة العربيّة الفصحى والعناية بمكانتها، داعيةً المهتمّين بها إلى الانطلاق من واقعها الملموس في المؤسّسات التّعليميّة والمجتمعيّة؛ بهدف إيجاد حلول تعزز حضور الفصحى في الكتابة والمحادثة. وتناولت المجلّة شهادات كبار العلماء والمستشرقين الذين أشادوا بجمال اللّغة العربيّة وقدرتها التّعبيريّة الاستثنائيّة، مؤكّدين ثراءها البلاغيّ وتنوّع تراكيبها النّحويّة والصوتيّة، حيث تجمع العربية في بنيتها بين التّعبير العميق والجمال الفنيّ بما يناسب مختلف المواقف والظروف.

هل تنعم مجتمعاتنا يومًا بعربيّة فصيحة سليمة؟

وجاءت افتتاحية العدد تحت عنوان: “هل تنعم مجتمعاتنا يومًا بعربيّة فصيحة سليمة؟”، بقلم الدكتور امحمد صافي المستغانمي ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، أوضح فيها أنّ الدّراسات المعاصرة المتعلّقة باللّغة العربيّة ثلاثة أنواع: دراسات تعبّر عن الفخر والاعتزاز بلغة القرآن، ودراسات تركّز على التّراث اللّغويّ العربيّ من خلال النّقد والتّحقيق، وأخرى تطبّق مفاهيم علم اللّسانيّات المعاصرة على اللّغة العربيّة، حيث يُنصح بالحذر في هذا النّوع الأخير وعدم الانبهار بالدّراسات الغربيّة.

وشدّد المستغانمي على ضرورة أن ينطلق المهتمّون باللّغة العربيّة من الواقع اللّغويّ العربيّ الملموس في المؤسّسات التّعليميّة والمجتمعيّة، لإيجاد حلول تُعزّز مكانة الفصحى في الكتابة والمحادثة. كما يجب أن يدركوا وجود خطط تهدف إلى إضعاف اللّغة العربيّة، بوصفها حافظة للقيم والتّراث العربيّ الإسلاميّ، في ظلّ تأثيرات العولمة التي تسعى لتغيير قناعات الأجيال الجديدة عبر وسائل الإعلام المتعدّدة. من هنا، يشير المستغانمي إلى أنّ العناية بالعربيّة الفصيحة وتعزيزها أصبح واجبًا على كل مثقّف يرفض لأمّته الضعف والانحلال.

مراعاة القرآن الكريم المقام الخطابيّ

وفي دراسة بعنوان “مراعاة القرآن الكريم المقام الخطابيّ”، أوضح الدكتور نبيل قصّاب باشي أنّ بلاغة القرآن الكريم لا تنحصر في أسلوب دون آخر، ولا تقتصر على البلاغة المجازيّة أو الواقعيّة، بل إنّها ثابتة على مستوى بلاغيّ معجز في كلّ زمان ومكان. مشيرًا إلى  أن نظرية النّظْم تؤكّد أنّ كلّ لفظ في القرآن وضع في المكان الأنسب له، بحيث لا يمكن استبداله بغيره دون إضعاف المعنى أو إفساد رونق النصّ.

هل اللّغة العربيّة أعظم اللّغات؟

أمّا مقالة “هل اللّغة العربيّة أعظم اللّغات؟”، للدّكتور صالح بلعيد، في جزئها الثاني، فأكّدت مكانة اللّغة العربيّة التي أشاد بها كبار العلماء والمستشرقين غير العرب، حيث رأوا فيها جمالًا استثنائيًّا وقدرة تعبيريّة فريدة؛ إذ رأى إرنست رينان أنّ اللّغة العربيّة ظهرت بشكل مكتمل منذ بدايتها، دون مراحل تطوّر كالطّفولة أو الشيخوخة؛ كما استعرض المقال عددًا من آراء المستشرقين في مكانة العربيّة كلغة لا تضاهيها أيّ لغة من لغات العالم.

حيويّة اللّغة والتّبادلات الوظيفيّة

أمّا مادّة “التّركيب العربيّ… دراسة في حيويّة اللّغة والتّبادلات الوظيفيّة” للباحث جواد عامر، فأوضحت أنّ التّعبير العربيّ يستمدّ قوّته البلاغيّة ليس فقط من تنوّع تركيبه النّحويّ أو من إمكاناته الصّرفيّة المتعدّدة، أو من ثراء مفرداته المعجميّة وتنوّع تشكّله الصّوتيّ. بل نجد قوّته أيضًا في امتلاكه حياة داخليّة واعية توجّه خياراته التّعبيريّة وتحقّقها بنسق جماليّ قادر على التّعبير عن مختلف المواقف والظروف وفقًا لما يتناسب مع طبيعة كلّ مقام.

حكاية الأصوات في باب الهمزة

وفي “إطلالة على ظاهرة حكاية الأصوات في باب الهمزة” للدكتور إباء الدّين بومرعي، قدّمت المجلّة تحليلًا لظاهرة حكاية الأصوات في اللّغة العربيّة، وذلك من خلال دراسة عيّنات مختارة من جذور باب الهمزة في المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة.  

رحلة مع الهاتف

كما انطلقت المجلّة من خلال “المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة” في “رحلة مع الهاتف”، حيث أشارت المادّة إلى أنّ الفعل “هتف” يحمل العديد من الدّلالات في المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة، أبرزها وأكثرها أصالة هي النّداء برفع الصّوت، إلى جانب دلالات أخرى فرعيّة، من أهمّها أنّه الصّوت الذي يسمعه الشّخص ولا يرى صورة صاحبه، وهو ما ينطبق على دلالة الهاتف في بداياته قبل أن يكون مرافقًا للصّورة.

وفي اللّغة المعاصرة، تشير المجلّة إلى أنّ أقدم استخدام موثّق لهذه الكلمة بهذا المعنى يعود إلى كامل الغزيّ في كتابه “نهر الذّهب في تاريخ حلب” عام 1341 هـ (1922 م)، يليه محمد كرد علي الذي استخدم مصطلح “الهاتف السّلكيّ” و”الهاتف اللّاسلكيّ” في كتابه “خطط الشّام” عام 1346 هـ (1927 م).

كما تناولت مجلّة المعجم عددًا من الموضوعات والدّراسات والأبحاث المتنوعة، حيث سلّطت الضّوء على “التّأسيس العربيّ لمعاجم المعاني” من خلال نموذج “فقه اللّغة وسرّ العربيّة”، وناقشت كتاب “الأدب الإماراتيّ المعاصر.. مقاربات ورؤى انطباعيّة”، إضافة إلى قراءة في كتاب “العربيّات وآدابها أثناء الجاهليّتين الأولى والآخرة”. كما تناولت “شخصية ابن رشيق القيروانيّ” وإسهاماته، ودور “الكتابة والخطّ في الثّقافة العربيّة والإسلاميّة”.

وشملت المجلّة أيضًَا دراسات حول “ابن حجر العسقلانيّ” كعالم لغويّ ونحويّ وشاعر وأديب، وقدّمت “قراءة نقديّة جماليّة في لاميّة السموأل بن عادياء”، بالإضافة إلى وقفة مع “الأعمال الفائزة في جائزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة”، و”تثوير القرآن الكريم عند البصريّين والكوفيّين”، وغيرها من الموضوعات والقصائد الشّعريّة المتنوّعة الموضوعات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

باحثات وكاتبات يؤكدن: الإبداع النسوي يتخطى الذات لملامسة القضايا الكبرى

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

أكدت باحثات وكاتبات عربيات أن الكتابة تمثل أداة قوية للمرأة للتعبير عن قضاياها وتحدياتها وتجسيد هويتها وتطلعاتها، مشيرات إلى أن الكتابة النسوية أصبحت وسيلة مهمة لمناقشة قضايا كبرى ذات طابع اجتماعي وثقافي وسياسي معاصر.

جاء ذلك خلال جلسة ثقافية بعنوان “المرأة والكتابة”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب حتى تاريخ 17 نوفمبر تحت شعار “هكذا نبدأ”، استضافت كلّاً من الباحثة الأردنيّة الدكتورة رنا الدجاني، والروائية الجزائرية فيروز رشام، والكاتبة والناقدة المغربية رشيدة بنمسعود، والروائية المغربيّة ربيعة ريحان، وأدارتها الكاتبة والباحثة الإماراتية شيخة الكربي.

الكتابة كوسيلة لتعزيز الهوية ومواجهة التحديات

وأشارت الباحثة الأردنية رنا الدجاني إلى  أن الكتابة تمثل مسؤولية تاريخية نحو الأجيال المقبلة، وشددت على دور المرأة في تعزيز الهوية الوطنية عبر الكتابة بلغتها وهويتها. وتحدثت عن أهمية الكتابة للأطفال بلغتهم الأم، معتبرة ذلك وسيلة لتعزيز حب القراءة وتطوير الوعي الوطني. كما سلطت الضوء على نماذج كاتبات فلسطينيات رحلن جراء الحرب في غزة وفي جعبتهن الكثير من القصص والروايات، داعية كل امرأة إلى استثمار الكتابة كأداة للمساهمة الثقافية ومواجهة أشكال الغزو الثقافي.
واختتمت الدجاني حديثها بالقول إنها، رغم كونها ليست كاتبة بالمعنى التقليدي، إلا أنها أصرت على توثيق قصتها في كتابها “الأوشحة الخمسة، تحقيق المستحيل” لتحفيز النساء والشباب على سرد قصصهم، لأن كل قصة تحمل قيمة ورسالة للأجيال تستحقّ أن تروى.

رحلة الكتابة النسائية وتطورها

بدورها أشارت الروائية الجزائرية فيروز رشام إلى أن الكتابة النسائية الحديثة والمعاصرة بدأت بشكل متأخر نسبياً في العالم العربي، وتعود إلى نهاية القرن التاسع عشر بسبب ظروف اجتماعية وسياسية معينة. وتضيف رشام أن المرأة بدأت في الكتابة عن نفسها أولاً وعن معاناتها الشخصية، لتمر لاحقاً إلى موضوعات اجتماعية وسياسية. وتشير إلى أنه مع تطور حركة الكتابة لدى المرأة، أصبحت تطرح رؤى عميقة في مجالات الفلسفة والاقتصاد، ما يعكس تحولاً كبيراً في اتجاه الكتابة النسائية.

إشكاليات الكتابة النسائية وتحدياتها

وتحدثت الناقدة المغربية رشيدة بنمسعود عن تعقيدات دخول المرأة إلى عالم الكتابة، مبينة أن هذا الدخول لم يكن سهلاً بل كان مليئاً بالعوائق الاجتماعية التي فرضت على المرأة الكتابة بأسماء مستعارة لتجنب الانتقادات. وذكرت أن المكتبة العربية مليئة بالأعمال التي تحاول تصوير المرأة بنظرة تقليدية بل وربما إقصائها من المشهد الثقافي، إذ كانت المرأة محط تفكير الرجل سواء في الأدب أو الفقه أو الفلسفة، فيما ترى أن الكتابة النسائية بدأت تتجاوز تلك العوائق لتُبرز حساسية فكرية تعبر عن واقع المرأة وتطلعاتها.

التوازن بين الحس الإبداعي الذاتي والعام

بدورها تؤكد الروائية المغربية ربيعة ريحان أن الإبداع في الكتابة لا يرتبط بجنس الكاتب بقدر ما هو تفاعل مع الحياة. وتشير ريحان إلى أن المرأة والرجل يتقاسمان التحديات نفسها في مجالات الكتابة، وأنه لم يعد هناك فرق يذكر بين ما تقدمه الكاتبات وما يقدمه الكتّاب الرجال. وتضيف أن تراكم الجوائز للكاتبة العربية اليوم يثبت أن المرأة قادرة على التميز في قضايا كبرى، معتبرة أن نجاح الكاتبة يكمن في قدرتها على كتابة نصوص تحقق المتعة والعمق الفكري للقراء.

التصنيفات
أدب الرئيسية

فاطمة الكعبي: مهمة الرواية كشف الجراح  

الشارقة، 14 نوفمبر 2024 

ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يُقام في مركز إكسبو الشارقة حتى 17 نوفمبر الجاري تحت شعار «هكذا نبدأ»، نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات جلسة أدبية بعنوان «قراءة في رواية (بئر معطلة)» شاركت فيها كاتبة الرواية فاطمة الكعبي، إلى جانب الدكتورة عائشة الشامسي، رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وأدارتها الكاتبة أمل جميع.

أصول الرواية وشخصياتها

تحدثت فاطمة الكعبي عن انطلاق روايتها من مجموعة قصاصات جمعتها من تجربة ابنة ترافق والدتها المصابة بسرطان الدم خلال رحلة علاجية في سنغافورة، وتجسدت هذه الابنة في شخصية «سلامة»، التي تشكل المحور الرئيسي للرواية.

أوضحت الكعبي أن الرواية تبرز معاناة مرضى السرطان عبر مزيج من الواقع والخيال، موضحةً أن شخصيات مثل هند، مريم، وشما تمثل آبارًا تحمل في داخلها أوجاعًا عميقة. وأشارت إلى أن الرواية تتناول قضايا اجتماعية مختلفة، من بينها تأثير الزواج المتعدد على الهوية، ومعاناة الأبناء من التنمر، مما يطرح دعوة للتسامح وتقبّل الآخر. بالإضافة إلى ذلك، وثّقت الرواية الأحياء الشعبية في مدينة العين مثل القطارة والمرخانية، لتسجل بيئة المدينة بكل تفاصيلها وتناقضاتها.

الحضور التراثي واللغة الإماراتية

من جانبها، قدّمت الدكتورة عائشة الشامسي قراءة نقدية في الرواية، متوقفة عند عنوانها «بئر معطلة» كرمز للشجن والمعاناة. وأكدت الشامسي أن الرواية، الصادرة عن دار الأهلية بالأردن في عام 2020، تمتاز بلغة كثيفة وحضور قوي للتراث الإماراتي، حيث احتوت على مفردات محلية وأساطير وعادات تقليدية كتكحيل الأطفال والمسح على جباههم بنبتة الصبر. واعتبرت الشامسي الرواية وثيقة تراثية للموروث الإماراتي، توظّف مفرداته في سردها.  كما أثنت الشامسي على جرأة الكعبي في الطرح الأدبي، مشيرةً إلى أن براعتها ظهرت منذ مجموعتها القصصية «مواء امرأة». وأضافت أن الكعبي أتقنت الانتقالات الزمنية في حبكة الرواية، ووصفت بدقة حي المرخانية بمدينة العين، بما فيه من تعددية سكانية، ما يشكّل إضافة نوعية للرواية الإماراتية المعاصرة، ويبرز المشهد الأدبي النسائي الإماراتي كرافد غني وواعد.

التصنيفات
أدب الرئيسية

لكل مناسبة هدية في “معرض الشارقة الدولي للكتاب” 2024

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

مع توافد الجمهور إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43، يجد الزوار بين أروقة المعرض مجموعات متنوعة من الكتب التي تمثل أجمل الهدايا في مختلف المناسبات. فالكتاب يضيف معنىً خاصاً لكل هدية، ويبقى يذكّر من يملكه باللحظات الجميلة والأشخاص الرائعين الذين تذكّروه في مختلف الأوقات؛ سواء في مناسبات الزواج، أعياد الميلاد، عيد الأم، التخرج، عيد الحب، وحتى زيارة المرضى… يقدم المعرض تشكيلة واسعة من الكتب التي تلبي جميع الأذواق وتتناسب مع كل مناسبة.

خير هدية لاستقبال المولود الجديد

استقبال مولود جديد مناسبة غالية تضفي على الحياة روحاً جديدة، وهدية كتاب تربوي قد تكون أفضل ما نقدمه للآباء الجدد. في معرض الشارقة الدولي للكتاب، يجد الزوار مجموعة مميزة من الكتب التي تدعم رحلة التربية وتقدم رؤى وأساليب فعالة، مثل “المبادئ العشرة لتربية الأطفال” لأمل حمود، و”تربية الأطفال المتفوقين والموهوبين” لزيدان السرطاوي، و”تربية الأطفال الصغار” لماري هوهمان.

وللتعامل مع التحديات، يمكنهم الاستفادة من “الأطفال المزعجون” للدكتور مصطفى أبو السعد، أو “كيف تضع خطة تربوية” لعلي الشبيلي. ومن بين الخيارات الأخرى المميزة تأتي “موسوعة تنمية الذاكرة والتذكر للأطفال والمراهقين” لصالح عبد الكريم، و”50 قصة تحكيها لطفلك” لعبد الله عبد المعطي، و”700 فكرة في تربية الأبناء”. هذه الكتب تقدم دعماً حقيقياً للآباء في تربية أطفالهم بشكل يملأ حياتهم بالحب والإيجابية.

 كتب تحتفي بالأم وتضحياتها

ولكل من يبحث عن أجمل هدية لـ”ست الحبايب” يمثل معرض الشارقة للكتاب واحة لاختيار أفضل الهدايا، التي تناسب الأمهات من مختلف الأعمار، بما يمثل هدية تعكس تضحياتهن. مثل “أساطير النساء في التاريخ”، و”فصيحات النساء في تاريخ العرب والإسلام” لعفت وصال حمزة، و”سعيدة بكوني امرأة” للويز هاي. كما يتوفر العديد من الكتب التي تسلط الضوء على النساء البارزات في التاريخ الإسلامي مثل “أشهر النساء في التاريخ الإسلامي” و”النساء الأيوبيات ودورهن الحضاري”.

بالإضافة إلى كتب تعنى بالجوانب الروحانية والدينية مثل “فقه النساء في الصلاة” و”الرحيق المختوم في السيرة النبوية”. وللإرشاد والتوجيه تأتي كتب مثل “50 وصية للنساء من الرسول” لبكر محمد إبراهيم و”موسوعة أشهر النساء في التاريخ القديم” لعبد الحميد ديوان.

إصدارات تلهم الخريجين الجدد

يمثل التخرج في الجامعة خطوة كبيرة نحو المستقبل، وهدية كتاب تلهم الخريجين وتوجههم نحو تحقيق أهدافهم هي خير ما يمكن تقديمه في هذه المناسبة. في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تتوفر مجموعة من الكتب التي تجمع بين التحفيز والإرشاد، مثل “ذا سكريت” لروندا بايرن و”الابتكار من الفكرة إلى النجاح” للدكتور فيليب يو، والتي تلهم الشباب للسعي نحو أحلامهم.

وللذين يبحثون عن قوة الإرادة والإصرار، يمكنهم الاستفادة من كتب مثل “إذا أردت النجاح أطلق العنان” و”أنا الذي حركت قطعة الجبن” و”الطريق إلى النجاح”. كما تتوفر كتب تساعدهم على تطوير علاقاتهم الاجتماعية مثل “كيف تكسب الأصدقاء”. هذه الكتب تمثل هدايا تعزز طموحات الخريجين وتدعمهم في بناء مستقبل ناجح بناء على تجارب ملهمة وقواعد ثابتة.

هدايا تبعث الأمل وتدعم رحلة الشفاء

تعتبر زيارة المريض من اللحظات التي تتطلب اهتماماً ودعماً معنوياً، ولا شيء يضفي على هذه الزيارة طابعاً أكثر عمقاً من هدية كتاب يبعث في النفس الأمل والراحة. يمكن لزوار معرض الشارقة الدولي للكتاب العثور على كتب تلهم القوة وتدعم الشفاء، مثل “شفاء الروح” لرولا قصاص و”إن الله معنا” و”أربعون” لأحمد الشقيري، والتي تحمل رسائل روحانية ومعنوية ترفع من معنويات المرضى.

كما تتوفر كتب تحث على الإيجابية وتطوير الذات، مثل “دع القلق وابدأ الحياة” و”أطلق قوة الشفاء بداخلك” للدكتور روجر كالاهان، و”الشفاء الذاتي للجسد والروح” لبشاير المنصوري. ولمحبي الكتب الدينية، يمكنهم اختيار “الشفاء بالقرآن” لسعيد القحطاني أو “آيات الشفاء” ليوسف بديوي.

كتب لتعزيز روابط الحب بين الأزواج

الكتب هدية مثالية للمحبين، تعبر عن مشاعرهم وتمثل رمزاً للمودة الدائمة بينهم. وسواء كانوا أزواجاً جدداً يتبادلون الهدايا لأول مرة، أو يحتفلون بعيد زواجهم ويرغب أحدهما في إهداء الآخر تعبيراً عن حب متجدد، يقدم معرض الشارقة الدولي للكتاب خيارات واسعة تناسب هذه اللحظات المميزة.

يمكن للزوار اختيار كتب مميزة مثل “لغات الحب” لكريم الشاذلي، و”فن الحب” لأوفيد، و”الذكاء العاطفي” لياسر العيتي، و”ينابيع الأسرار الزوجية” لمحمود مغازي، وغيرها من الكتب الثرية مثل “أحببتك أكثر مما ينبغي” لأثير عبد الله النشمي، و”الرومانسية في الحياة الزوجية” لندى بهبهاني. توفر هذه الكتب دفئاً ومشاعر عميقة، تجعل منها هدايا فريدة تعزز المودة بين الأزواج. ولا ننسى كتب نزار قباني “حبيبتي” و”100 رسالة حب” وغيرها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أيمن حمدي: “الشارقة الدولي للكتاب” ألهمنا لتحقيق “الفتوحات المكيّة” لابن العربي

الشارقة، 14 نوفمبر 2024

أكد الكاتب أيمن حمدي، رئيس مؤسسة ابن العربي للبحوث والنشر، على أهمية تحقيق ونشر التراث العربي الإسلامي، مبرزًا القيمة العلمية والإنسانية لتراث محيي الدين بن عربي، خصوصاً ما قدمه في كتابه الشهير “الفتوحات المكية”. وأشار إلى أنّ هذا العمل التاريخي يتيح للأجيال فرصة استكشاف فكر ابن عربي العميق ورؤاه المميزة، بما يشكل دافعاً لتقديم هذا التراث بنسخة محققة تليق بمكانته.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بعنوان “تراث ابن عربي” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز اكسبو الشارقة تحت شعار “هكذا نبدأ”، حيث أوضح حمدي أن المعرض كان وما زال يشكل منصة محفزة لكل باحث ومحقق، بما يدفعه نحو خدمة التراث العربي وتقديمه للقراء من منظور جديد، مشيراً إلى أنّ مشاركته الأولى في هذا الحدث الكبير كانت قبل 4 سنوات من الآن، والتي كانت سبباً مباشراً في البدء بتحقيق كتاب “الفتوحات المكيّة” لتقديم شيء جديد للقراء، لما لمسه فيهم من حب لابن العربي.

وتناول أيمن حمدي جانباً من سيرة ابن عربي التاريخية، مشيراً إلى رحلته بين المغرب والمشرق وكيف ترك العسكرية ودخل الخلوة، حيث تقاطع مع ابن رشد في لحظة أثارت اهتمام المؤرخين. ووصف حمدي كيف تعلم ابن عربي علوم الشريعة والأدب منذ صغره، ثم اتجه إلى التصوف، حيث جمع بين تعاليم كبار الصوفيين كابن العريف والغزالي وأبو مدين الغوث.

وأوضح حمدي خلال الندوة أن عمله على تحقيق “الفتوحات المكية” جاء بعد سنوات من البحث في نسخ الكتاب المتعددة، حيث تمكن من الوصول إلى نسخة مميزة من مخطوط قونية المكتوبة بخط ابن عربي، مما دفعه وفريق العمل في المؤسسة إلى تحقيق الكتاب بناءً على هذه النسخة، مع تدوين كافة الفروقات التي وجدوها في هوامش الكتاب، سعياً لتقديم النسخة الأكثر دقة وشمولاً.

وأشار حمدي إلى أن عملية التحقيق تضمنت مراجعات دقيقة للمخطوطات، خاصة في مواضع كان فيها بعض الأخطاء، حيث استعان بفريق عمل متخصص للتأكد من صحة النصوص والنقل الدقيق لما كتبه ابن عربي. وأوضح قائلاً: “رأينا أنه من واجبنا أن نخرج تراث ابن العربي بحلة تعكس أصالته الفكرية والفلسفية، مقدمين نصوصه كما كتبها، ليكون هذا العمل مرجعاً للباحثين والقراء على حد سواء”. وأكد حمدي على أن معرض الشارقة الدولي للكتاب كان بمثابة الدافع الأساسي لانطلاق مشروع تحقيق “الفتوحات المكية”، حيث شهدت الندوة توقيع نسخة من الكتاب المحقق.

وختم حمدي حديثه مقتبساً قول ابن عربي الشهير: “لا راحة لك مع الخلق فارجع إلى الحق فهو أولى بك”، معبراً عن رسوخ هذا الفكر كدعامة رئيسية لفهم أعمق لعالم الصوفية الذي أسسه ابن عربي.