التصنيفات
أدب الرئيسية

فضيلة المعيني: الصحافة المدرسية كانت البداية وشكلت شغفي والعمود اليومي هو تتويج سنوات العمل

الشارقة، 12 نوفمبر 2024

أكدت الكاتبة الصحفية فضيلة المعيني، رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية، أن الصحافة المدرسية كانت الأساس الذي أسس شغفها بالكتابة، مشيرة إلى أن فترة الثمانينيات والتسعينيات كانت الأكثر حيوية وإثراءً للمقال الصحفي الإماراتي، إذ شهدت ظهور جيل من الكتّاب الذين أثروا المشهد الصحفي.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان “الأجناس الأدبية بين الحضور والغياب: المقال الصحفي الإماراتي في نصف قرن”، ضمن فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارها عبدالله أحمد.

وقالت المعيني: “الكتابة بالنسبة لي هي القلم والكلمة، وقد بدأت هذه العلاقة منذ صغري حين كنت في الصف الأول الإعدادي، عندما كانت الصحافة المدرسية هي المنطلق الأول لشغفي”. وأضافت أن جيل كتّاب الثمانينيات صقل مواهبه رغم غياب التوجيه الأكاديمي، واصفةً الإبداع في الكتابة بأنه “أحد أجمل الأقدار التي يمر بها الإنسان”.

العمود الصحفي: حصيلة سنوات من الخبرة

وأوضحت المعيني أن كتابة العمود اليومي هي نتاج سنوات من العمل، تتوج أحياناً خبرة تمتد إلى 15 أو 20 عاماً. فبينما يستطيع الصحفي كتابة الأخبار أو التقارير، يبقى مقال الرأي أداة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي.

وأشارت إلى تجربتها في صحيفة “البيان”، حيث نالت شهرة بعمودها اليومي “صراحة كل صباح” الذي منحه الجمهور لقب “قلم مشاكس”. وبعد عودتها للكتابة مؤخراً، عبرت عن سعادتها بأن جمهورها لم ينسها، مؤكدةً أن عمودها ما زال يحتل مكانة كبيرة في قلوبهم.

وتحدثت عن تجربتها في “البيان” خلال ما وصفته بـ”العصر الذهبي” للصحيفة، حيث حملتها مسؤولية كبيرة. وقالت: “من أهم الأدوار التي أعتبرها واجباً على الكاتب الصحفي هي التركيز على قضايا الوطن والإنسان”.

تطور الصحافة وتحديات مقال الرأي

أشارت المعيني إلى أن تطور الصحافة، سواء بالتحول إلى الرقمنة أو غيرها، لم يؤثر على قيمة المقال الصحفي، موضحةً أن التحدي يكمن في كيفية استثمار الصحف للفرص لتحسين المحتوى، مؤكدةً على أهمية استعادة المقال اليومي أو الأسبوعي لمكانته الأساسية.

دور القيادة الإماراتية في دعم الصحافة

وثمّنت المعيني دور القيادة الرشيدة في دعم الصحافة والصحفيين في الإمارات، مستذكرةً تأسيس جمعية الصحفيين الإماراتية وكيف التقت بأصحاب السمو لدعم هذا المشروع. وشددت المعيني على أهمية دور الصحافة في إيجاد الحلول وتوحيد المجتمع، مؤكدةً أن الإعلام هو أداة مسؤولية كبيرة تجاه الوطن.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب” 2024 أدباء ونقاد: الشعر لغة خالدة والعالم يحتاج إلى مزيد من الشعراء

الشارقة، 13 نوفمبر، 2024

أكد عدد من الشعراء والنقاد أن الشعر يمثل دفقة شعورية خالدة يعبر بها الإنسان عن ذاته ووجدانه بعيداً عن الماديات. وأشاروا إلى أن الشعر يظل أرقى أشكال التعبير عن التجربة الإنسانية العميقة، ووسيلة لرؤية العالم من منظور غير تقليدي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الشعر الآن” ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت كلاً من الناقد السعودي الدكتور سعد البازعي، المتخصص في الأدب المقارن، والشاعرة الإماراتية أمل السهلاوي، والشاعر الإنجليزي إيان توماس، وأدارتها الشاعرة سارة علي، حيث أجمع المتحدثون على مكانة الشعر كجنس أدبي يجسد اللحظات الإنسانية وأعتبروا أن العالم في ظل ما يشهده من تحديات يحتاج إلى مزيد من الشعراء.

الشعر كنافذة تتجاوز الماديات

وفي مداخلته، أوضح الدكتور سعد البازعي أن تعريف الشعر بقي لغزاً عبر العصور، إذ لا يوجد تعريف شامل له. واعتبر أن الشعر في صورته المثالية هو أسمى درجات اللغة في التعبير عن الحالة الإنسانية، وأضاف: “نحتاج إلى الشعر ليفتح أمامنا نافذة إلى فهم أعمق للعالم وللتواصل مع الجوانب غير المادية في حياتنا، في وقت باتت النزعة الاستهلاكية تسيطر على المجتمع.” كما لفت إلى أن انسياب التواصل الاجتماعي الحديث خلق طرقاً جديدة في تلقي الشعر، مما دفع ببعض الشعراء إلى تعديل أسلوبهم لتلبية تطلعات جمهورهم.

الشعر والاحتفاء بالتفاصيل اليومية

من جهتها، عبّرت الشاعرة أمل السهلاوي عن مفهومها المتجدد للشعر، موضحة أنها تجاوزت تعريفه التقليدي كأبيات موزونة إلى اعتباره توثيقاً للجمال واللحظات اليومية البسيطة التي تعكس الإنسان، وقالت: “الشعر ليس فقط للمعاناة، بل لتكريم التفاصيل الجميلة اليومية التي تستحق الاحتفاء.” وأشارت إلى أنها تكتب لتوثيق مشاعرها وتجربتها، مؤكدة أن الشعر ليس بالضرورة حدثاً استثنائياً، بل جزء من الحياة اليومية.

الشعر كشعلة كونية

وفي حديثه، وصف الشاعر إيان توماس الشعر بأنه “شعلة كونية” لا تشترى أو تباع، بل تأتي كحضور عاطفي يشاركه الشاعر مع العالم. وأضاف أن الشعر يمنحنا طريقة للتعبير عن مشاعرنا في مختلف المواقف، سواء كانت فرحة أو حزينة، وقال: “العالم يحتاج إلى المزيد من الناس الذين يكتبون الشعر، وقد أتاح الذكاء الاصطناعي لي التعرف على جوانب روحية في الشعر الشرقي والصوفي، مما أثرى تجربتي الشعرية”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”الشارقة الدولي للكتاب 2024″ يعتمد نظام “الساعات المرنة” للمتطوعين

الشارقة، 13 نوفمبر 2024

اعتمد معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ43 نظام الساعات المرنة للمتطوعين، بهدف توفير بيئة تطوعية تتيح للشباب والفتيات تحقيق التوازن بين التزاماتهم الدراسية والعملية والتطوعية. حيث جرى تنظيم لقاءات مع المسجلين على المنصة الرقمية للتطوع، لبحث الساعات التي تناسبهم، بما يسمح للمنتسبين بالحصول على فرص تطوعية تسهم في دعم مسيرتهم الأكاديمية وتطوير مهاراتهم، دون أن يتعارض ذلك مع دراستهم وتحضيراتهم للامتحانات.

وشملت التطويرات على نظام التطوع في هذه الدورة إتاحة فرص متنوعة للمتطوعين تتجاوز المهام التقليدية كالترتيب والإرشاد، لتمتد إلى ممارسة التصوير الفوتوغرافي والفيديو، والعمل في مختلف أقسام هيئة الشارقة للكتاب، كالمالية والتسويق والاتصال، مما يسهم في تعزيز ثقة المتطوعين بأنفسهم ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة تساعدهم على اكتساب خبرات نوعية تؤهلهم لمستقبل مهني متميز.

نظام تطوع قائم على تطوير المهارات

وفي تعليق له على تطوير نظام التطوع في دورة هذا العام من معرض الشارقة للكتاب، قال بدر صعب، مدير إدارة الاتصال الحكومي في هيئة الشارقة للكتاب: “اعتمدنا في نظام التطوع لهذا العام مبدأ تطوير (المهارات الحياتية) من خلال إفادة المتطوعين في فترة وجودهم في المعرض، وذلك ضمن أهداف الهيئة في تأهيلهم وتزويدهم بمهارات تساهم في دخولهم سوق العمل.

وأشار صعب إلى أن المعرض يشكل فرصة لتطوير المهارات الاجتماعية للمتطوعين، وأن النظام المرن للساعات يسمح لهم بتحديد الأوقات التي تناسبهم، وتتضمن ثلاث مراحل: التسجيل، اختيار الساعات، وتوزيع المهام. وأضاف: “نوزع المتطوعين بناءً على متطلبات الفعاليات، بحيث لا يتأثر سير الأنشطة وجودتها، كما نحرص على توزيعهم في أدوار مناسبة، مثل استبيانات الجمهور والإرشاد، بما يسهل على الزوار ويعزز تجربة المتطوعين، دون التأثير على جودة الخدمة في المعرض”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ثلاثة شعراء من مصر والأردن والفلبين تجمعهم القصيدة في “الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

تجارب شعرية متنوعة قدمتها أمسية شعرية احتضنها مقهى الشعر، ضمن فعاليات الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها كل من الشاعر المصري جمال فتحي، والشاعر الأردني عبدالله أبوبكر والشاعرة الفلبينية استر فارغاس كاستيلو، وأدارتها الشاعرة والإعلامية وجيهة خليل.

مضامين منوعة

الشاعر جمال فتحي، قرأ مجموعة من القصائد اللهجية تميزت بالطرافة وتنوعت مضامينها بين الغزليات والقضايا الاجتماعية والنقد الساخر والوجدانيات، وجاء في قصيدته الأولى “أحب بوس الجبين/ وأحب شكل الإيدين وهي بتسلم/ ضحكة العين للغريب/ الحضن من غير حساب/ والدق على الأبواب”،  كما قرأ من قصيدة أخرى: “يا نظرة الآن/ يا نظرة شقيانة/ يا نظرة وقعت من عيون مشتاق”، كما ألقى قصائد أخرى وختمها بقصيدة جاء فيها: «عيونك آخر الرحلة/ وقلبك آخر الأوطان”.

حنين ووطن

الشاعر عبدالله أبوبكر، استهل الأمسية بتحيته للحضور، خاصة الوجوه الذين لا يعرفهم، وهم من أعز الأصدقاء في الحالة الشعرية حسب تعبيره، وبدأ مشاركته بقصائد مهداة إلى الأم وأخرى إلى بلاده، ومما جاء في الأولى: «فكرة الشعر/ تلك أمي التي علمتني الكلام/ وصارت تقاسمني فكرة الشعر/ أحمل فوق عيون المعاني لأكثرها/ ثم تخبرني أن أقود النهار أمامي/ وأحمله في الورق»، والقصيدة الثانية: «هكذا بعد سبعين عاماً مضت/ وانحنى ظهر أيامنا/ لا تزال الخطى تمسك الأرض/ والكف موثوقة بالزناد»، إضافة إلى مقطوعات شعرية أخرى.

من رحم الألم

مفاجأة الأمسية كانت الشاعرة الفلبينية استر فارغاس كاستيلو، وهي مساعدة منزلية لكنها شاعرة متمكنة تكتب بالإنجليزية والفلبينية، وتدور قصائدها حول معاناة المرأة وتحاول تسليط الضوء على قضاياها وتقديم الأمل، وقد ألقت قصائدها بحماس متناغم مع مواضيع قصائدها، مؤكدة أنها تكتب الشعر لتستمر في الحياة وتغوص في بحار الكلمات لتعبر عن مشاعرها ومشاعر صديقاتها، ومن القصائد التي قرأت قصيدة «المغفرة»، وتقول فيها «تشغلني هذه الافكار التي تمتليء يأساً/ أحاول ان أنسى لكن الذكرى تبقى والزمن كفيل بجعلنا نتجاوز هذا الألم/ الخذلان الذي يعتصر القلب/ ومع ذلك يمكننا أن نسامح»، كما قرأت قصائد أخرى.

التصنيفات
أدب الرئيسية

نقاد وأدباء: الأدب المغربي ركيزة ثقافية عربية والنقد حوار حول الهوية والمجتمع

الشارقة، 12 نوفمبر 2024

أكد عدد من النقاد والأدباء أن الأدب المغربي يشكل ركيزة أصيلة في الثقافة العربية، ويتميز بتفاعل نقدي مستمر وغني يتجاوز مجرد تقييم الأعمال الأدبية ليكون حوارًا حول الهوية والقضايا الاجتماعية والتجارب الإنسانية.


جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الأدب المغربي والتفاعل النقدي”، أقيمت في الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها: الأديب أحمد المديني، الباحث سعيد يقطين، والناقدة الأكاديمية حورية الخمليشي، وأدارها الناقد عبد الرحمن التمارة.

الأديب ناقدًا

تحدث الأديب أحمد المديني عن العلاقة المتداخلة بين الأدب والنقد، مشيرًا إلى أن الكتابة الأدبية هي نوع من النقد الذاتي. وأوضح أنه يمارس النقد على أعماله بصرامة تصل أحيانًا إلى شطب نصوص كاملة، وقال: “الكتابة بالنسبة لي هي عملية نقدية بالدرجة الأولى”، مشيرًا إلى أن الأدب المغربي شهد تحولاً كبيرًا منذ بدايات القرن العشرين، مما أثر على طبيعة النقد، حيث توجه النقاد للاهتمام بالمضامين الاجتماعية والسياسية في الأعمال الأدبية.

النقد والإبداع: علاقة تكاملية

من جانبه، شدد الباحث والناقد سعيد يقطين على أهمية النقد الأدبي ودوره في إثراء الأدب المغربي، مشيرًا إلى أن النقد في المغرب يبرز بشكل أكبر من الإنتاج الأدبي نفسه. وأكد على الحاجة إلى دعم حكومي لتعزيز دور الأدباء، وأضاف: “المبدعون في المغرب ينتمون إلى مشارب متعددة، بينهم علماء وأدباء وشعراء ونقاد، وهذا التنوع يغني الحركة الثقافية.” وأكد أن الترابط بين النقد والإبداع أساسي لاستمرار الحراك الثقافي، قائلاً: “الناقد يسكن في قريحة كل مبدع.”

وأشار يقطين إلى أن التحول الرقمي يمكن أن يساهم في تطوير النقد الأدبي المغربي ونشره بسهولة أكبر، مع التركيز على قضايا معاصرة مثل الهوية والتعددية الثقافية والبيئة، مما يساعد في الحفاظ على الخصوصية الثقافية للأدب المغربي.

النقد رقيب الأدب

بدورها، أكدت الناقدة الأكاديمية حورية الخمليشي على ضرورة التمييز بين الأدب والنقد، موضحة أن النقد يعتمد على أسس علمية ونظريات خاصة، في حين يركز الأدب على التعبير الذاتي. وقالت: “النقد ليس جنسًا أدبيًا، بل هو وسيلة لتقييم الأدب وتوجيهه.” وأضافت أن الحركة النقدية المغربية قدمت رؤى عميقة دفعت الأدباء إلى استكشاف أشكال وأساليب جديدة، مشيرة إلى أن النقد الأدبي يسهم في فهم أفضل للتحديات والقضايا الاجتماعية التي يعايشها المجتمع المغربي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة” مشروع يجمع شتات التّراث ويعيد إحياء ذاكرة الأمّة

الشارقة، 12 نوفمبر 2024

أكّد الدكتور محمد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشارقة، أنّ “المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة” هو مشروع العصر الحديث، وأكبر مشروع أنجزته الأمة العربية، واستعرض الدكتور معتز المحتسب، الخبير اللغوي والباحث في المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة، منهج المعجم في تتبّع معاني الألفاظ تاريخيًّا واستدراكه على المعاجم السابقة ما فاتها من ألفاظ لم ترصدها.

جاء ذلك في ندوة علميّة بعنوان “المعجم التّاريخي”، أدارها الدكتور بهاء الدين دنديس، خبير دراسات وبحوث في مجمع اللّغة العربيّة بالشارقة، ضمن فعاليات الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدوليّ للكتاب”.

وأشار المستغانمي إلى أنّ فكرة المعجم بدأت عام 1932م عندما أنشأ الملك فؤاد الأول في مصر مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة، الذي استضاف العالم اللّغوي الألماني أوغست فيشر، المستعرب المحبّ للّغة العربيّة، الذي خرج بفكرة إنشاء المعجم التّاريخي للّغة العربيّة، وبدأ بجمع 150 ديوانًا من دواوين الشّعر العربيّ، بإرادة جبّارة، لكن جهوده تبعثرت وتوقّف المشروع بسبب الحرب العالميّة الثانية.

وقال الدكتور المستغانمي: “أنشأت “الجامعة العربيّة” اتّحاد المجامع اللّغويّة في القاهرة كمظلّة ثقافيّة لغويّة حاولت العمل على المعجم، وحاول كبار الشّخصيّات الثّقافيّة إكماله، لكنّ الله قضى وقدّر أن يقيّض هذا العمل لصاحب السّموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رجل الثقافة في العصر الحديث، الذي استطاع أن يجمع شتات العرب وجمع شمل المجامع اللغوية على كلمة سواء”.

وشدد الأمين العامّ على أنّ المعجم التاريخيّ جمع اللّغة العربيّة وكتب ذاكرتها وسيرتها من خلال العودة إلى النّصوص والسياقات التاريخيّة لدراسة الكلمة، وفق منهج دقيق يؤرّخ للجذر ويرتّب كلّ الأسماء والأفعال المشتقة من هذا الجذر ويرصد الأوزان والمصادر في 14 طريقة لاستنباط الفعل.

من جانبه أشار الدكتور معتز المحتسب إلى أنّ اللّغة العربيّة يطرأ عليها تغيّر في المعنى واشتقاقات لم تكن مستعملة وهو ما يسمى بالتّطور اللّغويّ، الذي لم تتطرّق إليه المعاجم، لكنّ المعجم التاريخيّ يتتبّع ألفاظ اللّغة تاريخيًّا ومتى ظهر استعمال اللّفظ، ومتى طرأ عليه التغيّر في الاستعمال، وما ظهر فيه من معان لم تكن مستخدمة من قبل، ومتى ظهر أول استعمال جديد وهل استمرّ أم توقّف؟.

وأضاف المحتسب أنّ فهم النّصّ يتطلّب فهم الكلمة بالمعنى الذي استُعمل فيه هذا اللّفظ في العصر الذي كُتب فيه، وأنّ عدم وجود الشّاهد في عصر معيّن لا يعني القطع بأنّ هذه الكلمة لم تستعمل في هذا العصر، مشيرًا إلى أهمّيّة استقراء المداخل في المعاجم، وجمع مادة الجذر والبحث لها عن شواهد، حيث تظهر بعض المعاني التي لم ترصدها المعاجم السابقة، وهكذا استدرك المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة على المعاجم السابقة ما فاتها من ألفاظ لم ترصدها.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أمل السهلاوي ترحب بجمهور “الشارقة الدولي للكتاب” في “القطار الليلي للأفكار التي لا تنام”

الشارقة، 12 نوفمبر  2024

شهد جناح “روايات”، التابع لمجموعة كلمات، في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، إقبالاً لافتاً من الجمهور، لحضور جلسة توقيع الكاتبة أمل السهلاوي لأحدث إصداراتها: “أهلاً بك في القطار الليلي للأفكار التي لا تنام”؛ حيث عبّر الزوار عن إعجابهم بالتجربة الجديدة لهذا النوع من الكتب، الذي يمزج بين الواقعية والسرد والفكر والفلسفة بأسلوب جاذب.

أدب الكتابات العابرة

في حديثها عن كتابها الجديد، أوضحت الكاتبة أمل السهلاوي أن تجربة “القطار الليلي للأفكار التي لا تنام” تمثل انطلاقة لنوع أدبي جديد تسميه “أدب الكتابات العابرة”. وشرحت أن هذا النوع يركز على نقل اللحظات العابرة بطريقة أدبية تبرز عمقها وما تحتويه من أفكار فلسفية صامتة.

وأضافت السهلاوي أن هذا النوع يلائم النصوص القصيرة التي تناسب إيقاع عصر السرعة، حيث تتيح للقارئ فرصة التأمل في لحظات خاطفة مليئة بالمعاني، وسط الكم الهائل من المعلومات التي نتلقاها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما عبرت عنه بقولها: “إنه يسمح لنا بمعايشة عمق اللحظات الخاطفة وسط إعصار مغرق من البيانات”.

فوائد مزدوجة لتواصل الكاتب مع القراء

وأوضحت الكاتبة أمل السهلاوي أن الرصيد المعرفي والأدبي وحده لم يعد كافياً للترويج لأعمال الكاتب الجديدة، حيث أصبح التفاعل المباشر مع الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي ضرورة لا غنى عنها. وبيّنت أن هذه المنصات تفتح مجالات واسعة للتواصل بين الكاتب وقرّائه، مما يعزز من انتشار أعماله ويزيد من التفاعل حولها.

كما أشارت السهلاوي إلى أن هذا التواصل لا يقتصر على دعم الكاتب فقط، بل يحقق فوائد مزدوجة، إذ يمنح القراء فرصة للتعبير عن آرائهم وتبادل الأفكار، مما يثري التجربة الأدبية ويزيد من قرب الكاتب من جمهوره، ويسهم في بناء علاقة تفاعلية تثري الطرفين.

التصنيفات
أدب الرياضة

إطلاق ديوان “الإعجاز والإنجاز”

الشارقة، 11 نوفمبر، 2024

شهد الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي, رئيس الاتحاد العربي للشطرنج رئيس نادي الشارقة الثقافي للشطرنج رئيس جمعية الإمارات للإبداع ، إطلاق ديوان “الإعجاز والإنجاز ” للأديب والشاعر الدكتور محمد الصاحي الزعابي ، الصادر حديثا عن مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع .

جاء ذلك خلال جولة الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 06 إلى 17 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “هكذا نبدأ”. الذي بات رمزا من رموز المعرفة العربية والعالمية ودليلاً ساطعاً على تنمية روح التسامح والتواصل المعرفي بين شعوب الأرض. 

ويقول الدكتور محمد الصاحي الزعابي إن المعرض صورة حية لهوية مشروع حضاري يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة , ويعكس جوهر القيم النبيلة التي تكتنز فيها الثقافة العربية أمام العالم, ورفع معايير الفعل الثقافي الإماراتي والعربي المتعدد الأبعاد إلى مستويات عالمية تتناسب مع تاريخنا ومستقبلنا ، والذي اطلق عليه “الإعجاز والإنجاز” ويقع في 436 صفحة، ونشرته مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ، وأبحر خلالها الشاعر في كل صنوف الشعر.

وقسم الشاعر الديوان إلى قصائد وطنية تناولت مختلف القضايا والإنجازات الحضارية التي حققتها الإمارات خلال العقود الماضية ، وخص عدداً من المنجزات التي تحققت بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في مدن المنطقتين الشرقية والوسطى، وخاصة بحيرة الحفية التي يراها منجزاً حضارياً تزهو به الشارقة على المستوى العالمي، كما تناول باب “الدينيات” قصائد تأملية متنوعة فيما يتعلق بالدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة ، وخصص الكاتب والشاعر الزعابي باباً للقوميات تناول فيه عدداً من القضايا الخليجية والعربية، وخص فلسطين وقضيتها العادلة بعدد من القصائد الشعرية ، وخصص باباً للأدبيات ويتعلق بالإدآب والسلوكيات التي يجب يتحلى بها الإنسان. وفي باب الرثاء الذي اشتمل على قصائد تتعلق بعدد من القادة العرب ، كذلك لشيوخ وشخصيات وطنية أجاد الشاعر في وصف مناقبهم رحمهم الله ، وما قدموه للوطن خلال حياتهم، ومنهم المغفور لهم بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي السابق، والشيخ أحمد بن سلطان القاسمي ، نائب حاكم الشارقة السابق والشيخ خالد بن سلطان القاسمي نجل صاحب السمو حاكم الشارقة، والدكتور سالم بن عبدالله المحمود وسعيد بن أحمد بن لوتاه والحاج أحمد بن علي المرشدي والشاعر الزميل حبيب بن يوسف الصايغ ، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

ديوان “الإعجاز والإنجاز” يعد الإصدار الثاني للأديب والشاعر الدكتور محمد الصاحي الزعابي بعد ديوان “بحر مدينة كلباء”.

التصنيفات
أدب الرئيسية سينما و تلفزيون

أحمد عز وأحمد مراد يلتقيان جمهور “الشارقة الدولي للكتاب” ويكشفان أسراراً “كيرة والجن”

الشارقة، 11 نوفمبر 2024،

التقى جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 التي انطلقت تحت شعار “هكذا نبدأ” بالنجم المصري أحمد عز، والروائي كاتب السيناريو أحمد مراد، في جلسة حواريةٍ ممتعةٍ، شارك فيها النجمان تفاصيل كثيرة عن تعاونهما المثمر معاً في فيلم “كيرة والجن”، وتحدث عز عن تحوله إلى شخصية عبدالقادر شحاتة الجن في الفيلم، وتفاصيل هذا التحول الدراميّ، وكذلك شارك مراد الكثير من التفاصيل الفنية الهامة عن ظروف تحويله رواية 1919 التي تقع في 400 صفحة تقريباً لفيلم مدته ساعتين ونصف تقريباً.

من فكرةٍ بسيطة لعمل كامل

استهلّ أحمد مراد الجلسة بحديثٍ عن ظروف كتابته رواية 1919 التي حولت فيما بعد لفيلم “كيرة والجن”، وفي هذا الصدد قال: “وأنا أكتب تراب الماس قمتُ بعملٍ بحثيّ طويل ومضنٍّ، وخلال البحث عثرتُ على شخصية حقيقية في التاريخ اسمها عبدالقادر شحاته، مكتوب عنه سطور قليلة جداً، أنه رمى قنبلةً على الإنجليز، ثم قُبض عليه، وأعجبتْ امرأة بفعلته البطولية، فحاولتُ إنقاذه، وبعد أن خرج من السجن ظلّ يبحث عنها.. هذه القصة البسيطة ألهمتني فكتبتُ روايتي. وبالمناسبة وأنا أكتب الرواية لا أفكر إطلاقاً في السينما”.

الجنّ يَفتن عز

من جانبه تحدث الفنان أحمد عز عن كواليس تعاونه مع أحمد مراد واختياره لتمثيل شخصية عبدالقادر شحاته، بالقول: “قبل أن يُعرض الفيلم عليّ كنتُ قد قرأتُ الرواية، وكانت من أمتع ما قرأت، ثم رأيتُ شخصية الجنّ تتقافز وتتحرك أمامي، وقتها فُتنتْ بها، لذلك عندما هاتفوني للقيام بهذه الشخصية فرحتُ جداً، وأريد أن أصارحكم أني إن لم أر نفسي في أي سيناريو يُعرض عليّ، لا أقبله إطلاقاً”.

سرّ تحويل الرواية لفيلم

وخلال الجلسة شارك أحمد مراد جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب تفاصيل عن كيفية تحويل رواياته لأفلام، بالقول: “عندما أريد تحويل رواية لفيلم أفككها تماماً، وأختار ما يصلح منها للفيلم، وأتجاهل ما لا يصلح، حتى أنني أغير العناوين، مثلاً عنوان كيرة والجن تجاري أكثر من 1919 الذي لن يفهم الكثير من الجمهور خارج مصر رمزيته”.

بإمكاننا تقديم أعمال عالمية

تحدث أحمد عز عن عشقه للفن وما يمكن أن يقدمه من أجل الفن، وقال في هذا الصدد: ” من بداية ظهوري كنجم في عام 2004 في فيلم ملاكي الإسكندرية وأنا لم أتقاضَ أبداً أجري كاملاً، وقبلتُ هذا ومازلتُ أقبله عشقاً مني لما أفعله، والأجر أصلاً آخر ما أفكرُ فيه”، وعن الوضع الفني في الوطن العربي قال: “نحن بإمكاننا كعرب تقديم أعمال تصبحُ عالمية، سواءً في المجال الثقافي، أو الرياضي، أو السينمائي، أو العلمي، فقط علينا أن نؤمن أننا قادرون على فعل هذا”.

أمنية أحمد عز

في ختام الجلسة الحوارية التي أمتعت الجمهور على مدار ساعة ونصف، شارك أحمد عز جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 أمنيته التي تشغل باله كثيراً، بالقول: “دائماً أحلمُ أن أشتغل على شخصية من شخصيات تاريخنا الإسلامي العظيمة، ما أنتجناه في هذا النوع قليل، وعلينا أن نقدم هذه الشخصيات للعالم، بإنتاج كبير تساعدنا فيه دول”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الباحثة عائشة بالغيص: الحكايات الشعبية تشكّل الوعي العام والتدخُّل فيها لابد أن يكون حذِراً

الشارقة، 11 نوفمبر 2024

أكدت الشاعرة والباحثة في التراث الإماراتي، الدكتورة عائشة بالغيص، أن الحكايات الشعبية تمثل الإرث الذي نشأنا عليه؛ فهذه الحكايات هي التي تشكّل الوعي العام للأمة البشرية ومن خلالها تترسخ قيم وعادات، فحينما كنا صغاراً كنا نترقبها بشغف، لافتة إلى أن الحكايات لم تكن فقط للأطفال لكن الأمهات والجدّات كذلك كن يجتمعن بعد العشاء وتقوم امرأة صاحبة خبرة وثقافة وموروث بإلقاء تلك الحكايات.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “إعادة إنتاج الحكاية الشعبية بين الإبداع والتشويه”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارها الدكتور سالم الطنيجي.

وقالت عائشة بالغيص، إن بعض الحكايات ارتبطت بتخويف الأطفال، وبعضها ارتبط بالغرائب والعجائب، لكن أكثر ما يميّز تلك الحكايات هو أنه لا توجد لها نسخ ثابتة أو مُعتمدة، وهذا الأمر يتيح لنا حرية التدخل في الحكاية إيجابياً، فلا أحد يستطيع القول: إن نسخة الحكاية ثابتة لكن يتم تناقلها شفهيا عبر الأزمان؛ فقد تتغير مفاهيم الحكاية من منطقة أو بيئة إلى أخرى.

التدخُّل الحذِر

وأوضحت أن عدم وجود نسخة أصلية ثابتة لكل حكاية يعد أمراً إيجابياً، وبالتالي نستطيع التدخُّل فيها أو الاقتباس منها، لكن من الضروري أن يتم ذلك بشكل حذر؛ فالتدخل قد يكون لدواعي اجتماعية أو تربوية أو أخلاقية مثلما حدث مع شركة ديزني.

وأشارت بالغيص إلى أن من سمات الحكايات الشعبية أنها مجهولة المؤلف، وبالتالي لا يجب أن ينسبها أحد لنفسه باعتباره مؤلفها، وهذا خطأ شائع. ولفتت إلى أن المفهوم الأعمق هو أن نستلهم من الحكايات الشعبية حكايات جديدة، لكن بصورة لا تؤثر على الثوابت الوطنية، خاصةً وأن التدخل في الحكايات الشعبية هو تدخل في الوعي الجمعي للأمة، وقد يكون إيجابياً أو سلبياً.

التجديد دون المساس بالجوهر

وتطرقت الدكتورة عائشة بالغيص في حديثها إلى جوهر الحكاية الشعبية، قائلة: “حين أتدخل في الحكاية لابد أن أتأكد من عدم تدخلي في الجوهر، لأنني أقدّم إرثا ثقافيا للبلد، ومن ثم فإنه حينما أقدم حكاية شعبية إماراتية لابد أن تعكس شكل المجتمع من ملابس وبيئة بما يعزز المفاهيم ويشكّل لدى الطفل ثقافة هوية وطنية”.

وأوضحت أن بعض المفاهيم تتغير مع مرور الزمن وبالتالي نتعامل معها مثل بعض الأمثال الشعبية، بحيث يصبح من الضروري معالجة بعض المفاهيم الموجودة في حكايات تحضّ على العنف وحكايات عن الجن، حتى لا تترسخ تلك المفاهيم لدى الطفل.

وأشارت إلى أنها بحثت أخيراً في كتابات المنفلوطي وألف ليلة وليلة، ووجدتها خالدة لأنها كُتبت بطريقة مسجوعة تُطرب لها الآذان؛ فبدأت تُعيد كتابة الحكايات بهذه الطريقة بحيث تكون سهلة الفهم وتستقر في وجدان من يسمعها.