التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

الشارقة، 10 مارس 2026،

أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مبادرة علمية لتوثيق مجموعة نادرة من النقود الإسلامية محفوظة في قلعة سفورزيسكو بميلانو، تضم 1103 قطع نقدية تعود لعصور مختلفة، يتصدرها أقدم دينار عربي إسلامي مؤرخ بسنة 77 هجرية، في مشروع يعيد قراءة التحولات الاقتصادية والثقافية التي شكّلت هوية الحضارة الإسلامية وأثرها في التاريخ الإنساني.

وتأتي المبادرة بدعم من “هيئة الشارقة للكتاب” وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلانو، بهدف إحياء التراث الإسلامي في إيطاليا وإتاحته للباحثين. كما تُعد هذه المجموعة واحدة من أندر المجموعات النقدية الإسلامية المكتشفة خارج العالم العربي، وقد أثارت اهتمام الباحثين والمؤرخين حول العالم بوصفها مرجعاً فريداً لتطور النظام النقدي والإداري في الحضارة الإسلامية، لا سيما أنها ظلت محفوظة لعقود طويلة في متحف داخل القلعة، بعيداً عن دوائر البحث العلمي، ولم تحظَ بالدراسة والتوثيق اللذين يوازيان أهميتها التاريخية.

مجموعة نادرة
تضم المجموعة قطعاً نقدية تعود إلى أقاليم إسلامية متنوعة خلال عصور زمنية مختلفة، وهي الأكبر من نوعها مقارنة بمثيلاتها في المتاحف العربية والأوروبية، مما يجعلها ركيزة علمية أساسية لتوثيق تاريخ النظام النقدي والإداري، إلى جانب الاقتصاد والتجارة خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، إضافة إلى دراسة امتداد الإرث الحضاري الإسلامي إلى ثقافات وقارات مختلفة حول العالم.

الأهمية التاريخية والأثرية
تتضمن المجموعة أقدم دينار عربي إسلامي مؤرخ بسنة 77 هجرية، سكّه الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان بعد تعريب النقود في دمشق، عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك، والذي شكّل تحولاً تاريخياً في الهوية الاقتصادية والثقافية للخلافة الأموية والحضارة الإسلامية.

مثّل هذا الدينار، بوزن مثقال 4.25 جرام من الذهب الخالص، نقطة فاصلة في تاريخ العملة الإسلامية، حيث انتقل النظام النقدي من العملات البيزنطية إلى عملة تحمل هوية عربية مميزة، وتجسد تطور الاقتصاد الإسلامي في تلك العصور. وتثبت قطع المجموعة تنوع مراكز سك العملة، وتفتح نافذة لفهم حركة التجارة، وانتشار الثقافة، والتواصل الحضاري في العصور الإسلامية المختلفة.

المعهد الثقافي العربي.. جهود كبيرة في توثيق التراث
ويلعب المعهد الثقافي العربي في ميلانو دوراً محورياً في توثيق ودراسة هذا الكنز الثقافي الذي بقي مجهولاً لعقود وقرون طويلة، إذ عمل المعهد على تكليف الدكتورة رويدا النبراوي، أستاذة علم المسكوكات في جامعة القاهرة، بدراسة المجموعة وتوثيقها علمياً وتصوير كل قطعة نقدية منها بدقة عالية.

وستضمن الدراسة وصول هذا الإرث التاريخي إلى جمهور أكاديمي وثقافي واسع، ما يعزز من دورها كمرجع علمي متكامل لدراسة العملات الإسلامية، إلى جانب إعادة تقديم التراث الإسلامي للجمهور العالمي بطريقة أكاديمية ومنهجية تتضمن السرد البصري.

المؤسسات الثقافية العربية وإحياء الإرث الحضاري
وحول أهمية المبادرة والتوثيق، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “تجسد هذه الجهود التزام “هيئة الشارقة للكتاب” و”المعهد الثقافي العربي” برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الثقافية العربية في إحياء الإرث الحضاري وتقديمه للأجيال، إذ تعيد هذه الدراسة التراث الإسلامي إلى دائرة الضوء، وتقدم دليلاً علمياً لتأثير الحضارة الإسلامية على التاريخ الإنساني ومساهمته في الاقتصاد والثقافة العالمية”.

وأضاف العامري: “تلهم الدراسة الباحثين والمهتمين بالثقافة والتاريخ والاقتصاد لاستكشاف إنجازات حضارتهم، وتحفز الأجيال الناشئة على الاعتزاز بهويتهم وثقافتهم، وهذا الرؤى المركزية التي رسختها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، فمن خلال هذه الدراسة نقدم وثيقة علمية حول تاريخ العملات الإسلامية وتطور الأنظمة الإدارية والاقتصادية، ونضع مرجعاُ مهماً لفهم العلاقات بين أقاليم الحضارة الإسلامية القديمة ومراكز سك العملة المختلفة في العصور الوسطى”.

تقديم التراث الحضاري العربي للأجيال
بدوره، قال الدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلانو: “في إطار عملنا لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتوثيق التراث الحضاري العربي وتقديمه للأجيال الجديدة ليكونوا أكثر وعياً بتاريخهم وأكثر ارتباطاً بجذورهم لاحظنا أن الغالبية الساحقة من الإيطاليين يجهلون تماماً هذا التراث المخزون في مكتباتهم ومتاحفهم؛ فهذه المجموعة النادرة من العملات العربية في إيطاليا لا يتجاوز عدد من يطلعون عليها ويدركون أهميتها عشرات من المتخصصين، لذلك أعتقد أن مشروع التحقيق والنشر سيلعب دوراً في توسيع قاعدة الإيطاليين المدركين لأهمية العلاقات التاريخية بين العرب وإيطاليا والإسهام التاريخي للعرب في النهضة الأوروبية الذي تظهر آثاره وتتأكد دلائله كل يوم”.

عن المعهد الثقافي العربي
يشار إلى “هيئة الشارقة للكتاب” أنشأت “المعهد الثقافي العربي” بالتعاون مع جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بمدينة ميلانو الإيطالية، العام الماضي. وشكل افتتاحه مقدمة لإنشاء سلسلة معاهد للثقافة العربية في عواصم المعرفة والإبداع بهدف مد جسور التواصل والحوار، وتعزيز العلاقات الثقافية بين الحضارة العربية والغربية، وإظهار حجم مساهمة العرب والمسلمين في النتاج العلمي والإبداعي الإنساني.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مكتبات الشارقة” تعلن عن برنامج فعالياتها الثقافية والمجتمعية لشهر مارس 2026

الشارقة، 24 فبراير 2026

كشفت مكتبات الشارقة العامة عن برنامجها الثقافي والمجتمعي لشهر مارس 2026، مطلقة باقة من الأنشطة الإبداعية والتراثية، والفعاليات القرائية والتعليمية، التي تتوزع على مكتبات الإمارة وعدد من الوجهات الثقافية والمجتمعية فيها، مستهدفة جمهوراً متنوعاً من مختلف الفئات العمرية لجميع أفراد العائلة من أطفال ويافعين وبالغين.

ويأتي هذا البرنامج المتكامل في إطار استراتيجية مكتبات الشارقة الرامية إلى توفير حاضنات معرفية مجتمعية، تركز على تعزيز ثقافة القراءة، وتوسيع آفاق التعلم التفاعلي، وترسيخ القيم الثقافية والاجتماعية، مع التركيز على الهوية الوطنية، والابتكار، ودعم الروابط الأسرية.

فعاليات الطفولة المتأخرة
ويشمل برامج مكتبات الشارقة في شهر مارس سلسلة من الأنشطة الموجهة للأطفال، من أبرزها فعالية “حكايات مرِحة: مغامرات دوبي وسمسمة”، التي تُقام يوم الأحد 1 مارس الساعة 10:00 صباحاً، في مكتبة الذيد، إضافة إلى فعالية “إنجازات اليوم وقادة الغد”، التي تنظمها مكتبة وادي الحلو يوم الخميس 5 مارس الساعة 5:00 مساءً، بمناسبة يوم الطفل الإماراتي.

كما تستضيف مكتبة دبا الحصن، يوم الأحد 8 مارس الساعة 10:00 صباحاً، فعالية “حارس العمارة الصغير”، فيما تنظم مكتبة الشارقة يوم الثلاثاء 10 مارس ورشة “علماء المستقبل” الساعة 10:00 صباحاً. وتتواصل البرامج مع فعالية “تعلم وحرك بحكمة”، يوم الخميس 12 مارس الساعة 04:00 مساءً، في مكتبة كلباء.

ويتضمن البرنامج فعالية “أنا رائد فضاء إماراتي” في مكتبة وادي الحلو، يوم الثلاثاء 17 مارس الساعة 5:00 مساءً، إضافة إلى فعالية “البيئة في يدي” في مكتبة الذيد، يوم الثلاثاء 24 مارس الساعة 10:00 صباحاً، وفعالية “كنز الآيات”، يوم الخميس 26 مارس الساعة 04:00 مساءً، في مكتبة خورفكان

فعاليات الناشئة واليافعين
وتستهدف مكتبات الشارقة فئة الناشئة واليافعين ببرامج تنمّي التفكير والإبداع، حيث تقام ورشة الكتابة “أين تسكن قصتي؟”، التي تستضيفها مكتبة دبا الحصن يوم الثلاثاء 17 مارس الساعة 10:00 صباحاً.

تستضيف مكتبة كلباء سجايا فتيات الشارقة – فرع كلباء لتنظيم فعالية “قصص المانغا بنكهة إماراتية”، يوم الأربعاء 25 مارس الساعة 5:00 مساءً، كما يتضمن البرنامج “نغمات بين الأرفف”، يوم الخميس 26 مارس الساعة 05:00 مساءً، في مكتبة دبا الحصن.

ويتضمن البرنامج جلسات نادي القراءة، ومنها “أجوان” للكاتبة نورة النومان، يوم الأحد 29 مارس الساعة 05:00 مساءً، في مكتبة وادي الحلو، إلى جانب “حين يختارك القدر” للكاتبة فاطمة علي البلوشي، في اليوم ذاته الساعة 10:00 صباحاً، في مكتبة كلباء. وتنظم مكتبة الذيد فعالية خارجية بعنوان “التيراريوم”، يوم الإثنين، 30 مارس الساعة 05:00 مساءً، في حدائق الذيد – حديقة زعفران.

فعاليات البالغين
يتضمن برنامج مارس مجموعة من الفعاليات الثقافية والفكرية للبالغين، حيث تنظم مكتبة الشارقة جلسة “رحلة الهوية والطموح” في الجامعة القاسمية، يوم الأحد 1 مارس الساعة 5:00 مساءً، لمناقشة كتاب “الطريق إلى الجبل” للكاتب إبراهيم مبارك. كما يتضمن البرنامج “حلول بلمسة ذكية” في مكتبة كلباء العامة، يوم الثلاثاء 3 مارس الساعة 10:00 صباحاً.

وتنظم مكتبة خورفكان جلسة “اصنعي أثراً”، يوم الاثنين 9 مارس الساعة 4:00 مساءً، بمقر مركز سجايا – خورفكان. تستضيف مكتبة وادي الحلو، يوم الأربعاء 11 مارس الساعة 9:00 صباحاً، فعالية “العلم نور وحروفنا حياة” الموجهة لكبار السن، في حين تقام فعالية “الفن يصنع الفرق”، يوم الخميس 12 مارس الساعة 10:00 صباحاً، في مكتبة الذيد. كما تنظم مكتبة دبا الحصن جلسة “صفحات وصديقات”، يوم الاثنين 30 مارس الساعة 5:00 مساءً في حديقة دبا الحصن العامة.

فعاليات عائلية ومجتمعية
وتولي مكتبات الشارقة اهتماماً بالفعاليات الجامعة للأسرة والمجتمع، حيث تُقام فعالية “رحلة القيم”، المخصصة للجالية الهندية، في مكتبة خورفكان، يوم الثلاثاء 3 مارس الساعة 4:00 مساءً، إضافة إلى فعالية “بيلاتس عائلي” باللغة الإنجليزية، يوم الخميس 26 مارس الساعة 4:00 مساءً، في مكتبة الشارقة، وفي اليوم ذاته وفي نفس التوقيت، تستضيف مكتبة خورفكان فعالية توقيع كتاب “الرزفة”.

وتختتم مكتبات الشارقة برنامجها لشهر مارس بورشة مخصصة للأمهات تحت عنوان “قوتها عافيتها”، يوم الثلاثاء 31 مارس الساعة 10:00 صباحاً، في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة.

وتحرص مكتبات الشارقة على تنظيم برامج وفعاليات ثقافية ومعرفية تمتد على مدار العام، تُصمَّم وفق احتياجات مختلف الفئات العمرية، وتتنوع بين القرائية والتعليمية والإبداعية والمجتمعية، بما يضمن استمرارية الأثر الثقافي، وتعزيز علاقة المجتمع بالمكتبة باعتبارها فضاءً حيّاً للتعلّم والحوار وبناء القيم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

بدور القاسمي تعلن سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 

مسقط، 19 فبراير 2026

أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، احتفاءً بما قدّمته الثقافة العُمانية من إسهامات راسخة في الأدب والفكر العربي، وتقديراً لحضورها المعرفي الذي شكّل عبر عقود جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي الخليجي والعربي.
أكدت سموها أن استضافة سلطنة عُمان تمثل احتفاءً بعمق الثقافة العربية والخليجية، وبصوتٍ قريبٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة موقعاً ولغةً وذاكرةً وقيماً، مشيرةً إلى أن عُمان، بما تحمله من حضور ثقافي راسخ وتجربة رائدة في مختلف حقول المعرفة، تضيف إلى المعرض مساحة للتعرّف إلى تنوّع البيت العربي، وتعزيز الحوار بين قرّاء المنطقة ومبدعيها.
وقالت: “عُمان أضافت الكثير لثقافتنا العربية بما حملته من تجارب أدبية وفكرية راسخة وبما قدمه كتّابها ومفكريها ومبدعيها، ويشكّل حضورها في معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة لجمهور المعرض للتعرّف إلى جماليات الأدب العُماني وتنوع فنونه وإنتاجه الثقافي، والاطلاع على منجزه الإبداعي الذي يعكس عمق الهوية العربية وثراءها، إلى جانب التواصل مع رموزه الثقافية واستحضار مسيرته في خدمة الكتاب والقراءة عبر أجيال متعاقبة”.
جاء الإعلان عقب توقيع اتفاقية مشتركة، وقعها كل من سعادة السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب.

برنامج عماني ثقافي منوع
من جانبه، أكد سعادة السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، أن توقيع اتفاقية التعاون لمشاركة سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة القادمة من معرض الشارقة الدولي للكتاب يعد نتاجاً للجهود التعاون الثقافي المشترك مع دولة الإمارات، كما يجسد عمق الروابط الحضارية والتاريخية والاجتماعية بين شعبي البلدين، ويترجم التوجهات العليا لقيادتي البلدين الرامية إلى ترسيخ قيم التعاون البناء والعمل المشترك على مختلف الأصعدة، وفي مقدمتها الثقافة والفنون.
وأضاف سعادته أن هذا الحضور في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يعد أحد أكبر وأهم معارض الكتاب في المنطقة، يعكس المكانة الثقافية والتاريخية لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن المشاركة تهدف إلى إبراز الإرث العُماني الحضاري والنتاج الفكري لسلطنة عُمان، وتسليط الضوء بشكل أعمق على التجارب الثقافية والفنية التي تزخر بها السلطنة، وإبراز المشهد الثقافي العماني في مختلف حقولها ومجالاتها كالفكر والأدب والشعر والمسرح والرواية والفنون والموسيقى.
وقال سعادته: “نسعى من خلال هذه المشاركة إلى إتاحة الفرصة للجمهور العربي والدولي للتعرف على الثقافة العمانية بكافة تجلياتها، وتعزيز حضور الكتّاب والمبدعين العُمانيين على الصعيد الخارجي، والإسهام في دعم قطاع النشر المحلي عبر فتح قنوات للتواصل مع دور نشر عربية وعالمية، بما يعزز حضور الكتاب العُماني في الأسواق الخارجية. كما أن المشاركة ستشتمل على برنامج ثقافي وفني منوع يتضمن فعاليات ثقافية منتقاة، ستتيح لمرتادي المعرض التعرف على جوانب من المنجز الثقافي والفكري والإبداعي لسلطنة عمان”.

مساحة دائمة للحوار العالمي
بدوره، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “يجسّد اختيار ضيف الشرف في كل دورة من دورات معرض الشارقة الدولي للكتاب امتداداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وضع الثقافة وصناعة الكتاب في صميم مشروع الشارقة الحضاري، وجعل من المعرض مساحة دائمة للحوار العالمي؛ حيث أصبح جناح ضيف الشرف، الذي يجمع تحت مظلته كتّاباً وناشرين ومفكرين من مختلف أنحاء العالم، نافذة يطل منها جمهور المعرض على تجارب ثقافية عالمية متنوّعة، ومساحةً حيّة تلتقي فيها الآداب والفنون والمعارف من مختلف الثقافات”.
وأضاف العامري: “تمثل استضافة سلطنة عُمان خطوة مهمة في تعزيز التكامل بين أسواق النشر العربية؛ إذ يوفر المعرض منصة عملية لعرض الإصدارات، وعقد اتفاقيات حقوق النشر والترجمة،وإتاحة مساحة أوسع لحضور الأدب والفكر العُماني أمام جمهور المعرض، وتعزيز فرص التفاعل المباشر بين المبدعين العُمانيين والقرّاء وصنّاع المعرفة من مختلف أنحاء العالم. وبتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة نعمل على أن تتحول مشاركة ضيف الشرف إلى مسار تعاون مهني مستمر، ينعكس على الحراك الثقافي وصناعة النشر والتوزيع وتبادل الخبرات، ويسهم في توسيع حضور الكتاب العربي في الأسواق العالمية”.
ويتضمن برنامج مشاركة عُمان ضيف الشرف في الدورة الـ45 من المعرض، تقديم مجموعة من الفعاليات الثقافية والأدبية التي تعكس ثراء الثقافة العُمانية وتنوعها بدءاً من الرواية والمسرح والشعر وصولاً إلى الأدب المعاصر والفنون البصرية، كما يشهد البرنامج حضور نخبة من الكتّاب والأدباء والناشرين العُمانين، بجانب فعاليات تسلط الضوء على محطات بارزة من تاريخ الثقافة العُمانية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقةللأدب الإفريقي” يختتم فعالياته باستقبال 11,108 زائر وحوار حضاري مفتوح

الشارقة، 19 يناير 2026
بحوار مفتوح تلاقى فيه كبار المبدعين الأفارقة مع نظرائهم الإماراتيين، وحضور جماهيري واسع مع العادات والفنون والكتب، أسدل مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي الستار على فعاليات دورته الثانية، مؤكداً حضوره كمشروع ثقافي رائد، بعدما استقطب أكثر من 11,000 زائر، وجمع أصواتاً أدبية وفنية من إفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة في برنامج متكامل ومتنوع، فتح أبواب الحوار والتفاعل بين الأدب والفن والإبداع الإفريقي والجمهور، عاكساً شعار الدورة “على خطى إفريقيا”، ومرسخاً مكانة الشارقة منصةً للحوار الأدبي العابر للحدود، وجسراً للتبادل المعرفي بين العالم العربي والقارة الإفريقية.

خمسة أيام من الحوار الإماراتي الإفريقي
وشهدت الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي تكريم الأديبة والروائية الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا بجائزة “الشارقة للتقدير الأدبي”، تقديراً لمسيرتها الأدبية والفكرية وإسهامها في إثراء الأدب الإفريقي والعالمي.
وقدّم المهرجان برنامجاً ثقافياً متكاملاً جمع 29 كاتباً وكاتبة من إفريقيا والإمارات، وتضمّن 20 جلسة حوارية تناولت واقع ومستقبل الأدب الإفريقي وعلاقاته مع العالم العربي، إلى جانب 5 أمسيات شعرية و20 ورشة مخصصة للأطفال، و10 جلسات طهي، فضلاً عن عروض أدائية وموسيقية، ومعرض فني تشكيلي، ومساحات مخصصة للأزياء الإفريقية، مسلطاً الضوء على الحراك الأدبي والثقافي في زنجبار وإثيوبيا وجنوب إفريقيا.
وشكّل المهرجان منصة مهنية للناشرين الأفارقة والإماراتيين لتبادل الخبرات والإصدارات، وبحث فرص الترجمة والنشر المشترك، بما عزّز حضور الأدب الإفريقي في المشهد الثقافي العربي، وأتاح للجمهور تجربة ثقافية تعكس تنوع القارة وثراء تعبيراتها الإبداعية.

منصة عمل ثقافي متكاملة
وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي في دورته الثانية وضع المعرفة في قلب العلاقة مع العالم، وتعامل مع الثقافة بوصفها مساحة فهم متبادل، مجسداً رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تؤمن بأن الأدب والمعرفة يشكلان جسوراً راسخة للحوار بين الشعوب.
وقال العامري: “تجلى نجاح المهرجان في أنه تحول بدعم سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى منصة عمل ثقافي متكاملة وشاملة، تحتفي بجماليات الفنون والتقاليد والحوار الإنساني، وتعزز مكانة الصناعات الإبداعية في التنمية، حيث التقى الناشرون الأفارقة بعضهم ببعض، واجتمعوا مع نظرائهم من الناشرين الإماراتيين لتبادل الخبرات والإصدارات وطرح فرص الترجمة والنشر المشترك، وهذا أثبت أن الثقافة غنية أينما كانت، وأكد أن تنظيم هيئة الشارقة للكتاب للمهرجان يعطي الأصوات الأدبية والفنية ما تستحقه من احترام وتقدير مهما تنوّعت بيئاتها”.

تقاطعات السرد بين إفريقيا والإمارات
وشهد اليوم الختامي من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي سلسلة من الجلسات الحوارية والفعاليات الأدبية التي ناقشت تقاطعات الثقافة والسرد بين إفريقيا والعالم العربي، وأثر التبادل الثقافي في تشكيل التجارب الأدبية المشتركة، إلى جانب أمسية شعرية بعنوان “النَّفَس، الإيقاع، والانتماء” سلطت الضوء على تنوّع الأصوات الشعرية، وقدرة الكلمة على التعبير عن الهوية والانتماء عبر الإيقاع والتجربة الإنسانية المشتركة.

الأدب والمستقبل واكتشاف الهوية
وشهد البرنامج الثقافي للمهرجان جلسة بعنوان “حكايات المستقبل: الأدب الإفريقي” استضافت ديلمان ديلا، الذي أشار إلى أن الأدب الاستشرافي الإفريقي والإماراتي يمزج بين الأسطورة والمستقبل والخيال لإعادة تخيُُّل الماضي، ومساءلة الحاضر، واستشراف آفاق جريئة للمستقبل.
كما نظّم المهرجان جلسة خاصة بعنوان “اسمي هو لماذا” تحدّث خلالها الشاعر والكاتب العالمي ليمن سيساي عن مذكّراته المؤثّرة “اسمي هو لماذا؟ (My Name is Why)، التي توثّق رحلته من نظام الرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة إلى الاعتراف الأدبي العالمي. وخلال نقاش مُدار، تأمّل سيساي مفاهيم الهوية والانتماء والصمود، مسلطاً الضوء على القوة التحويلية للسرد، وكيف يمكن للتجربة الشخصية أن تشكّل منبعاً للإبداع.

التصنيفات
Uncategorized أدب الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

اكسبوجر 2026 يوثق الإنسان حكاية  بصرية عبر عدسات أبرز  مصوري البورتريه العالميين

الشارقة، 12 يناير 2026
تقدم “منطقة البورتريه والناس” في الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026” مساحة متخصصة لعرض تجارب متنوعة في تصوير البورتريه، عبر 6 معارض لمصورين من مدارس وخلفيات مختلفة، تتوزع بين السلاسل الوثائقية، وصور الشخصيات، وأعمال تتناول الهوية والذاكرة والعائلة والقدرة على التعافي.
وتعكس “منطقة البورتريه والناس” شعار المهرجان “عقد من السرد القصصي البصري” من خلال تركيزها على الإنسان بوصفه محوراً للصورة وموضوعاً للسرد، وما يحمله البورتريه من قدرة على توثيق الهوية والتجربة الفردية والجماعية عبر أساليب فنية ووثائقية متنوعة.
وتأتي هذه المنطقة ضمن مساحات المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026″، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة خلال الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير 2026، ويضم طيفاً واسعاً من المعارض والأنشطة التعليمية والجلسات الحوارية، من بينها جلسات يشارك فيها عدد من أصحاب معارض “منطقة البورتريه والناس” لمشاركة منهجياتهم وتجاربهم المهنية، ومناقشة محاور مرتبطة بصناعة الصورة وأخلاقيات السرد البصري.
طارق خوجة: خبرة سعودية في البورتريه والهوية البصرية
يشارك المصور والمدرب السعودي طارق خوجة بخبرة تمتد لأكثر من عشرين عاماً في التصوير والتعليم، عمل خلالها مصوراً رسمياً للخطوط الجوية السعودية، وكان أول ممثل سعودي في لجنة تحكيم كأس العالم للتصوير الفوتوغرافي (2020–2022). وتعرض مشاركته أعمال بورتريه تستلهم الموروث والملامح المحلية والهوية البصرية في المملكة، مع اهتمام واضح بالتفاصيل المرتبطة باللباس والملامح والبيئة الثقافية للشخصيات المصوَّرة.
ديان فيتزموريس: سرد إنساني يوثق الصمود والشفاء
تقدم المصورة الصحفية الوثائقية ديان فيتزموريس، الحائزة على جائزة بوليتزر، تجربة قائمة على السرد الإنساني طويل النفس، عبر مشروعها المعروف “عملية قلب الأسد” الذي وثّق رحلة تعافي الطفل العراقي صالح خلف بعد إصابات الحرب، وما يرتبط بذلك من أثر الحرب على المدنيين والأسرة ومسارات التعافي والاندماج. وتُعرف فيتزموريس بأعمال نشرتها منصات دولية وبمقاربة تركز على الإنسانية في توثيق الألم والنجاة.
آنا باكهوس: سرد الذاكرة العائلية في الصورة
تشارك المصورة الوثائقية البرتغالية آنا سيلفا باكهوس، المقيمة في دبي، بأعمال تركز على العائلة واليوميات بوصفها مادة سردية، مستفيدة من خلفيتها في الهندسة المعمارية وتجاربها في بناء وتطوير الحكاية البصرية، والتي اكتسبتها من السفر. وتتناول مشاركتها موضوعات الذاكرة والعلاقة بين الأجيال وتجارب الفقد، ضمن توجهها المعروف بتوثيق لحظات واقعية بلمسة وثائقية قريبة من الحياة.
بيت مولر: بورتريه رياضي بأسلوب سينمائي
يعرض المصور البريطاني بيت مولر، المقيم في لندن، أعمالاً تنتمي إلى تصوير الشخصيات والرياضة بأسلوب إعلاني سينمائي يعتمد على الإضاءة القوية وتوقيت اللقطة المناسب، مع خبرة تتجاوز 25 عاماً في تنفيذ حملات لجهات دولية من بينها طيران الإمارات. وتضم مشاركته نماذج من أعماله التي توازن بين الطابع التجاري والبورتريه القائم على الشخصية والحضور والحركة.
ريتشارد كاوود: أسئلة الحقيقة والإدراك
يقدِّم المصور والمدرِّس ريتشارد كاوود بورتريهات عالية التباين ضمن أسلوب يصفه بـ”الحد الأدنى العاطفي”، بالتوازي مع اهتمام بحثي بتأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة الصورة. ويعرض كاوود ضمن مشاركته عملاً يركِّز على مفاهيم الحقيقة والإدراك عبر مشروع “وجوه المكسيك: دراسة في الحقيقة والإدراك”، في طرح يفتح نقاشاً حول ما يعتبره المتلقي “حقيقياً” في الصورة.
محمد المحتسب: المرأة والإنسان في قلب السرد الثقافي
يشارك المصور السعودي محمد عبد المحتسب، المقيم في جدة، بأعمال ترتكز على الإنسان والثقافات والبيئات التي يتحرك بينها، مع رصيد واسع من الجوائز الدولية وإصداره كتاب “قصص من نور”. وتحمل مشاركته عنوان “نساء… قصص مصورة” وتقدّم صوراً تركّز على حضور المرأة بوصفه موضوعاً بصرياً واجتماعياً، ضمن اهتمامه بتوثيق الحياة اليومية والهوية الثقافية في سياقات متعددة.
جلسات يقودها مشاركون من المنطقة
“صنع الصورة بين الفن والخيال” – طارق خوجة
يقدم طارق خوجة بتاريخ 1 فبراير الساعة 15:10 جلسة تركز على بناء الصورة من الفكرة حتى النسخة النهائية، عبر الحديث عن تطوير المفهوم، والتصور المسبق، وتصميم الموقع، والإضاءة، واختيار العدسة، واللون، وما بعد الإنتاج، مع طرح معايير عملية لضبط الجودة وسير العمل.
“قصة صالح” – ديان فيتزموريس
وفي الأول من فبراير أيضاً، الساعة 17:00، تستعرض ديان فيتزموريس تجربتها في متابعة قصة صالح خلف عبر مشروع وثائقي ممتد، وتناقش كيف تكشف الممارسة طويلة المدى آثار الصراع على الأفراد، إضافة إلى أسس التعامل الأخلاقي مع قصص الصدمة، وحدود الموافقة، والمسؤولية السردية عند العمل على موضوعات حساسة لسنوات.
“كيف يمكن للقصص أن تنقذنا” – مقابلة مع آنا باكهوس
تتناول جلسة “كيف يمكن للقصص أن تنقذنا: رحلة عبر الحب والفقد والإرث” تجربة آنا باكهاوس في توظيف التصوير كأداة للتوثيق الشخصي خلال فترة مرض والدتها، وكيف تحولت الصور إلى مادة لفهم المشاعر وحفظ الذاكرة، مع نقاش حول معرضها “الإرث: دائرة الحب والحياة”، وذلك في 4 فبراير الساعة 17:10.
عقد من السرد البصري
ويجمع المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026 نخبة من المبدعين والمتخصصين الدوليين، ويتضمن برنامجه أكثر من 126 جلسة وخطاباً ملهماً، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم سير فنية يقدمها خبراء عالميون. ويتيح المهرجان للجمهور استكشاف 95 معرضاً تشمل 3,200 عمل فني، كما استقطبت “جوائز اكسبوجر العالمية للتصوير 2026” 29,000 مشاركة في التصوير الفوتوغرافي و 634 مشاركة في الأفلام، من 60 دولة، بما يعكس حضور المهرجان الثقافي عالمياً ودوره في تلبية الطلب العالمي على منصات هادفة تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والبيئية. ويمكن التسجيل لزيارة المهرجان عبر موقعه الرسمي: xposure.net.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”ببلش هير” و”مدينة الشارقة للنشر” توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية لتوسيع الفرص أمام الشركات النسائية في قطاع النشر

الشارقة، 24 ديسمبر 2025،

وقّعت “ببلش هير”، المبادرة العالمية التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، مذكرة تفاهم استراتيجية مع “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، بهدف وضع إطار عمل طويل الأمد لتمكين الشركات النسائية في قطاع النشر، عبر توسيع مجالات وصولها للفرص المتاحة في قطاع صناعة النشر، وتقديم الدعم المؤسسي، وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.

وبموجب المذكرة، تقدّم “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” حزمة من المزايا للشركات التي تمتلكها نساء في قطاع النشر، بهدف إزالة التحديات التي تعرقل نموها ودخولها السوق، ومنها؛ توفير باقات ترخيص خاصة، والتروج لمبادرة “ببلش هير” عبر قنوات الرقمية المختلفة لـ “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، والتعاون معها في تنظيم ورش عمل، وحفلات توقيع كتب، وفعاليات التواصل والتعارف، وبناء الشبكات المهنية، إلى جانب تسهيل التفاعل مع وسائل الإعلام، وإتاحة الفرصة للمبادرة للاستفادة من “مسرح شين” التابع للمدينة بهدف تنظيم عدد من الفعاليات السنوية.

وتتضمن بنود المذكرة تعميم “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” لبرامج مبادرة “ببلش هير” على رائدات الأعمال والمديرات التنفيذيات اللواتي يتخذن من مدينة الشارقة للنشر مقراً، وتيسير انضمام الشركات المؤهلة إلى مبادرة “ببلش هير” وبرامجها المتخصصة.

وتستند هذه الالتزامات إلى حجم وتنوّع منظومة “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، فعلى مدى السنوات الماضية، استقطبت المدينة آلاف الشركات الجديدة من أكثر من 100 دولة، مع حضور قوي لقطاعات النشر، والتعليم، والترجمة، والصناعات الإبداعية، والاستشارات التجارية والقانونية، والخدمات المعرفية الأخرى.

وتوفر “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” بيئة عمل متكاملة تدعم رواد ورائدات الأعمال، بما في ذلك مديرات مشاريع النشر الراغبات في التوسع إلى أسواق إقليمية ودولية، إذ تحتضن اليوم أكثر من 9,600 شركة ضمن منظومة عمل عالمية مترابطة، في شبكة متعددة القطاعات تشكل واحدة من أبرز الفرص التي توفرها للناشرات اللواتي يؤسسن شركاتهن في الشارقة.

تشجّع “ببلش هير” الناشرات العاملات في “مدينة الشارقة للنشر” على المشاركة في برامجها المتخصصة، وتدرجهن في دليلها الدولي، وتسلّط الضوء على قصص نجاحها، إضافة إلى توفير فرص التوجيه المهني وبناء القدرات بما يعزز مشاركتهن في صناعة النشر ونموّهن المهني.

تمكين الناشرات عبر التواصل العالمي وتوسيع الفرص
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة مبادرة “ببلش هير”: “تترجم هذه الشراكة إيماننا المشترك بأهمية تمكين المرأة في قطاع النشر والمساهمة الجوهرية لدور النشر التي تديرها النساء بتطوير مستقبل صناعة المعرفة في المنطقة والعالم. وتمنح هذه المذكرة الناشرات العاملات في إمارة الشارقة فرصة الوصول المباشر والفوري إلى الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب الخدمات القانونية والإبداعية والتكنولوجية والمهنية التي تحتاجها الأفكار المبتكرة للنمو والتوسع، من خلال الجمع بين برامج (ببلش هير) العالمية ومنصات بناء القدرات التي طوّرناها، والبنية التحتية عالمية المستوى، والشبكة المتنوعة للأعمال التي توفّرها المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”.

وأضافت سمو الشيخة بدور القاسمي: “لطالما استندت ريادة الشارقة في المشهد العالمي لصناعة النشر إلى توسيع فرص الوصول إلى المعرفة، وتمكين صنّاعها من التقدّم والابتكار. وتأتي مذكرة التفاهم تجسيداً لهذه الرؤية من خلال تمكين النساء من الازدهار كصانعات محتوى وقائدات للتغيير، إذ يمثل هذا التمكين استثماراً مباشراً في مستقبل صناعة النشر، وفي إحداث تغيير حقيقي يقود إلى قطاع أكثر عدالة وابتكاراً واستدامة”.

دعم نمو السوق وتعزيز ريادة المرأة في صناعة النشر
وتأتي هذه الشراكة في إطار واحدة من أكثر البيئات ازدهاراً في صناعة النشر على المستوى العالمي، إذ قُدِّرت قيمة سوق الكتب في الشرق الأوسط وإفريقيا بنحو 13.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تتجاوز 18 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.7%. وفي هذا المشهد، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمحرك رئيسي للنمو، حيث من المتوقع أن يتوسع إجمالي قطاع النشر في الدولة من 260 مليون دولار أمريكي إلى 650 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، إلى جانب نمو سوق النشر. وفي هذا السياق، يسهم الدور المحوري للشارقة كمركز إقليمي للمعرفة وصناعة المحتوى، في إعطاء هذه المذكرة بُعداً استراتيجياً طويل الأمد يتجاوز حدود الإمارة.

وتمثّل هذه الشراكة خطوة مهمّة لتعزيز مساهمة الناشرات في الاقتصاد على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، كما تعزز المذكرة مكانة الشارقة كمركز عالمي للنشر وريادة الأعمال، تدعمه جهات مثل “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، ومنصات دولية مثل مبادرة “ببلش هير”.

ومن خلال توحيد البنية الداعمة للأعمال والمنظومة متعددة القطاعات في “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” مع جهود المناصرة وبناء المجتمع العالمي التي تقودها “ببلش هير”، تقدم مذكرة التفاهم نموذجاً عملياً للتعاون بهدف توسيع الفرص أمام المرأة في قطاع النشر.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة يستكشف آفاق التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الثقافية في ماليزيا

سيلانجور (ماليزيا)، 3 ديسمبر 2025
شارك بيت الحكمة في الحفل الرسمي لافتتاح الدورة الرابعة من معرض سيلانجور الدولي للكتاب 2025، الذي تستمر فعالياته حتى السابع من شهر ديسمبر الجاري في ولاية سيلانجور الماليزية، وذلك بحضور جلالة السلطان شرف الدين إدريس شاه، سلطان الولاية، الذي كرم عدداً من الجهات المؤثرة في المشهد الثقافي، وفي مقدمتهم بيت الحكمة، تقديراً لدوره في دعم صناعة الكتاب ونشر القراءة والنهوض بأدب الأطفال واليافعين.
وسبق حفل الافتتاح زيارة إلى مؤسسة مكتبة سيلانجور العامة، حيث كان في استقبال فريق بيت الحكمة السيدة مستورة محمد رئيسة المؤسسة، والتي اصطحبت فريق بيت الحكمة في جولة شاملة داخل مرافق المؤسسة للاطلاع على برامجها وخدماتها المجتمعية، وذلك وفي إطار الزيارات المتبادلة بهدف تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين المؤسستين.
وأثناء الزيارة، التقى فريق بيت الحكمة بالفريق الإداري لمكتبة سيلانجور العامة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي، في ضوء ما يجمع الثقافتين الإماراتية والماليزية من قيم معرفية ورؤى حضارية مشتركة. وتم إهداء المؤسسة مجموعة من الكتب الفائزة بالجوائز العربية، فيما أشادت مديرة المكتبة، مستورة محمد، بزيارة وفد مكتبة سيلانجور السابقة لبيت الحكمة، معربة عن إعجابها بمرافقه العصرية والمميزة، ومشيرة إلى أن المكتبة تعتزم تطبيق عدد من الأفكار التي شاهدتها في بيت الحكمة، ومنها قسم “ديوان السيدات”، ضمن التوسعة الجديدة التي تعمل عليها مكتبة سيلانجور حالياً.

المكتبات بيئة محفزة للإبداع
وضمن فعاليات “منتدى سيلانجور الدولي” الذي تنظمه مؤسسة مكتبة سيلانجور العامة على هامش المعرض، شاركت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، في جلستين نقاشيتين أولهما بعنوان “كتب من أجل المستقبل: محتوى الأطفال والاتصال العالمي”، والثانية بعنوان: “القراءة تُحفز الأفكار… والمكتبات تصنع التغيير”، بمشاركة نخبة من رواد قطاع المكتبات وأدب الأطفال واليافعين في ماليزيا والصين وكوريا، كما أدار الجلستين سعادة أحمد رضا خير الدين، رئيس المجلس الماليزي لكتب اليافعين.
وأكدت العقروبي على الدور المتجدد للمكتبات اليوم بوصفها فضاءات حية تلهم الأفكار وتدعم الإبداع، خاصة لدى الأجيال الشابة، وليست مجرد أماكن للقراءة فحسب. وشددت على أهمية المبادرات الفعالة الموجهة للأطفال واليافعين لترسيخ حب القراءة وتنمية الحس الإبداعي، إضافة إلى ضرورة تبني المكتبات للتقنيات الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة فن السرد القصصي، في ظل الكم الهائل من المحتوى الذي تنتجه هذه التقنيات يومياً.
وأوضحت العقروبي أن توفير بيئات قراءة جاذبة وتفاعلية أصبح جزءاً أساسياً من مهام المكتبات المعاصرة، مشيرة إلى المبادرات المبتكرة التي يقدمها بيت الحكمة للمجتمع، مثل نادي الكتاب، وجلسات السرد القصصي، والورش المتخصصة، والمعارض الثقافية، ومختبرات الابتكار والتصنيع الرقمي وغيرها، لما تسهم به في تعزيز الإبداع وصناعة تجربة معرفية ثرية.
وأضافت المديرة التنفيذية لبيت الحكمة أن القصص تملك قوة فريدة في مد الجسور بين طفل في الشارقة وآخر في كوالالمبور أو أي مدينة في العالم؛ فهي قادرة على عبور الحدود وبناء جسور من الفهم والتعاطف والانتماء. وأشارت إلى أن هذا الجوهر يمثل أحد مرتكزات الرؤية الثقافية التي تبنتها إمارة الشارقة لعقود، مستشهدة بفعاليات «الحدائق السحرية» السنوية في بيت الحكمة، حيث تتحول الحدائق إلى عوالم مستوحاة من قصص عالمية مثل «أليس في بلاد العجائب» و«ساحر أوز العجيب»، وصولاً إلى مخيم هذا العام الذي ينطلق بعد أيام تحت عنوان «الأمير الصغير».
واختتمت مروة العقروبي حديثها بالتأكيد على أن الكتب تظل حاجة أساسية حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه لا يوجد صراع بينهما بل علاقة تكامل، حيث يمكن للتكنولوجيا أن تحفز العقل، إلا أنها لا تستطيع أن تحل محل الأثر الإنساني والعاطفي والخيالي الذي تمنحه القصة، مضيفة بأن الكتب تبني التعاطف وتثري الخيال وتعزز التفكير النقدي لدى الأطفال واليافعين، وتجعلهم أكثر اتصالاً بالعالم من حولهم.
وتعكس هذه المشاركة رؤية بيت الحكمة في تعزيز جسور التعاون الثقافي مع المؤسسات الدولية، وتسليط الضوء على الدور الحيوي للمكتبات كمراكز للإبداع والمعرفة في المجتمع الحديث، وذلك انسجاماً مع رؤية إمارة الشارقة، عاصمة الثقافة العربية، الساعية إلى ترسيخ المعرفة جسراً للتواصل والانفتاح على العالم.

التصنيفات
أدب الرئيسية

هيفاء الحمدان: الأديب والحرفي يلتقيان في لحظة الوعي الجمالي وصناعة المعنى

الشارقة، 16 نوفمبر 2025،

أكدت الأكاديمية والشاعرة السعودية الدكتورة هيفاء الحمدان أن العلاقة بين الحرفة اليدوية والإبداع الأدبي تتجاوز التشابه في الممارسة إلى التماثل في الجوهر، إذ يشترك الحرفيّ والأديب في لحظة الوعي الجمالي والاختيار الدقيق للأدوات والمواد لبناء أثر متقن يعبّر عن رؤيتهما للعالم. وقالت: إن العمل الأدبي لا يختلف عن الحرفة اليدوية إلا في مادته، فالأول يصنع بالكلمة والثاني بالخامة، وكلاهما يحتاج إلى الصبر، والإتقان، والتخطيط المسبق ليصل إلى صورته النهائية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “أنامل وورق.. حضور الحرفة اليدوية في الأدب العربي”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، تحت شعار “بينك وبين الكتاب” في مركز إكسبو الشارقة حتى 16 نوفمبر الجاري، وأدارها الإعلامي محمد الموينع.

وأوضحت الحمدان أن مفهوم “حرفة الأدب” في التراث العربي ارتبط قديماً بدلالات سلبية إذ كان يقال عن الأديب “أدركته حرفة الأدب” إشارة إلى سوء الحظ أو ضيق العيش، لكن الواقع الحديث يعيد الاعتبار لهذا المفهوم بوصفه دلالة إيجابية تعبّر عن الاجتهاد والإتقان والمثابرة في إنتاج العمل الأدبي. وأضافت أن الكاتب يشبه الحرفي الذي يسعى إلى النموذج الأمثل، مستخدماً أجود الأدوات لإتقان صنعته الفكرية والجمالية.

وتطرّقت إلى حضور الحرفة اليدوية في المشهد النقدي السعودي، مشيرة إلى أن النقاد السعوديين استلهموا هذا الإرث اللغوي والفكري في كتاباتهم النقدية، واستخدموا مفردات “الصنعة” و”الإتقان” و”المهارة” في وصف النصوص الأدبية الحديثة. وأكدت الحمدان أن هذا الامتداد التراثي تحوّل في العقود الأخيرة إلى رؤية حضارية إيجابية ترى في الأدب حرفة راقية تُمارس بعقل منفتح وإبداع متجدد، مشيرة إلى أن العمل الأدبي هو في جوهره حرفة فكرية تُبنى على وعي ولغة ومعنى.

وفي حديثها عن الحرفة اليدوية في الثقافة والأدب السعودي، أوضحت الحمدان أن حضورها يتجلّى في مستويات متعددة من الكتابة الإبداعية، سواء في العناوين التي تستلهم مفردات الحرف اليدوية، أو في الصور الشعرية التي توظّف أدوات الحرف كرموز ثقافية، لا سيما في أعمال شعراء الأحساء الذين استلهموا بيئتهم الغنية بالصناعات التقليدية.

وأشارت إلى أن السرد الروائي الحديث بدوره احتفى بالحرفة بوصفها رمزاً للمثابرة وبناء المعنى، مؤكدة أن الحرفة تظلّ حاضرة ما حضر الإبداع، لأنها في جوهرها صناعة معنى تتجسّد في ثقافة نابضة بالحياة في المشهدين السعودي والعربي.

واختتمت الحمدان بالتأكيد على أن استعادة مفهوم الحرفة في الأدب العربي اليوم تعني استعادة قيم الدقة، والإتقان، والجمال، وهي القيم ذاتها التي شكّلت عبر التاريخ روح الحرفيين والمبدعين على حدّ سواء.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مترجمون وأدباء: سرّ نجاح الترجمة في نقل روح النص لا كلماته

الشارقة، 16 نوفمبر
أكد عدد من المترجمين وأدباء أن جوهر الترجمة الحقيقية يكمن في نقل روح النص وأثره الشعوري، لا في الالتزام الحرفي بكلماته التي قد تُفقد المعنى وتشوّه التجربة الأصلية.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ44 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها كل من المترجمة والكاتبة العراقية هند سعيد، والكاتب السعودي أشرف فقيه، والمترجمة المتخصصة في أدب الطفل أمل إسماعيل، وتناولوا خلالها تحديات الترجمة وأساليب التعامل مع النصوص من ثقافات مختلفة.
وتحدثت هند سعيد عن أهمية البدء بقراءة النص قراءة وجدانية عميقة قبل الشروع في ترجمته، مشيرةً إلى أن الوصول إلى روح النص والتعرف إلى ما يريد الكاتب قوله هو الأساس الذي لا تستقيم عملية الترجمة من دونه.
وكشفت عن أنها حين تتصدى لترجمة عمل ما كثيرا ما تقرأه أكثر من مرة، موضحة أن الترجمة إلى العربية ليست يسيرة لأنها لغة مفعمة شعوريًا وكل لفظة فيها ذات دلالة مختلفة.
وأضافت أن دور المترجم يتجاوز نقل الكلمات، فهو – على حد تعبيرها – “يمثل الوجه الآخر للكاتب”، مؤكدةً أن ترجمة النصوص التراثية تُعد من أصعب أنماط الترجمة، إلى درجة أن بعض المترجمين يضطرون لذكر المفردة الأعجمية ثم تقديم شرح موسّع لها. وشددت على ضرورة أن يكون المترجم على معرفة بثقافة الكاتب وخلفيته الفكرية والأخلاقية والعوامل التي أثرت في تكوين نصه.
من جانبه، أكد الكاتب السعودي أشرف فقيه أن التحدي الأكبر أمام المترجم هو “إعمال صوت ضميره”، موضحًا أن الأمانة تقتضي احترام النص الأصلي بوصفه نتاجًا لجهد إنساني وإبداعي.
وقال: “أقدم في مسيرتي الأدبية تجربة تحاول الجمع بين الخيال العلمي والتاريخ. أبحث عن مواضيع مختبئة، وأكتب في الخيال العلمي ثم في التاريخي سعيًا إلى سرديات غير مألوفة”.
وأشار فقيه إلى أن غياب حركة علمية عربية قوية انعكس على إنتاج أدب الخيال العلمي العربي، معتبراً أن “الأدب لا ينفصل عن واقعه الحضاري والثقافي والاجتماعي، وحتى العلمي”.
أما المترجمة وكاتبة أدب الطفل أمل إسماعيل، فأكدت أن الترجمة الموجهة للأطفال “غاية في الصعوبة”، لأنها تتطلب تبسيط المعنى بطريقة سهلة ومناسبة لمداركهم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على رصانة اللغة وعدم ابتذالها. وقالت إن الترجمة عملية إبداعية بقدر ما هي لغوية، وتشترط امتلاك المترجم للموهبة والمعرفة العميقة باللغتين: لغة المصدر ولغة الهدف.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الترجمة، بما تحمله من مسؤولية ثقافية ومعرفية، تظل واحدة من أهم الجسور التي تربط الشعوب ببعضها، وتفتح مسارات جديدة للتواصل الإنساني والمعرفي عبر الزمن.

التصنيفات
أدب الرئيسية

كتّاب إماراتيون: الذكاء الاصطناعي لا يستطيع الكتابة بعاطفة الإنسان.. والبيئة الثقافية في الدولة حفّزت الأصوات الشابة

الشارقة في: 16 نوفمبر 2025
أكد كُتّاب روائيون أن الكتابة الإبداعية لدى الجيل الجديد لم تعد مجرد موهبة تُكتشف بالصدفة، بل أصبحت مساراً واعياً يقوم على الممارسة والقراءة وصقل التجربة، معتبرين أن البيئة الثقافية الداعمة في الإمارات لعبت دوراً محورياً في تحفيز الأصوات الشابة وإتاحة الفرص أمامها للتعبير عن ذاتها.
جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان “حكايات الجيل الجديد”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة الكاتبة والروائية الإماراتية أسماء الهاملي، والكاتب والروائي الإماراتي أحمد الأميري، وأدارها الإعلامي وليد الأصبحي، حيث تناول المشاركون تجاربهم الأولى، ورؤيتهم لمسار الإبداع، وتأثير البيئة الثقافية والرقمية في تشكيل وعي الكاتب الشاب.
رحلة الإبداع
في مستهل حديثها، أوضحت أسماء الهاملي أن بدايتها مع الكتابة كانت في سن مبكرة، حين اعتادت تدوين اليوميات وهي في الثالثة عشرة من عمرها، قبل أن تتجه إلى توثيق قصص جدتها، وهو ما عرّفها مبكراً على عناصر السرد وبناء الشخصيات وصنع الحبكة. ثم انتقلت إلى كتابة الشعر والخواطر، قبل أن تتوقف فترة وصفتها بـ”مرحلة التغذية الأدبية” التي انغمست خلالها في قراءة التاريخ والأشعار، لتكتب بعدها أولى رواياتها القصيرة التي استلهمت جانباً كبيراً من التاريخ والتراث الإماراتي.
وأكدت أن نقل هذا التراث إلى الجيل الجديد كان أحد أهدافها الأساسية، لذا دمجت الكثير من المعلومات التاريخية في قالب روائي مبسّط يسهّل وصولها إلى القرّاء الشباب.
وأضافت الهاملي أن رحلة الإبداع تبدأ بالسؤال، فالتساؤل يدفع الإنسان إلى التجريب والاكتشاف، لتأتي بعدها الممارسة التي تتحول مع الوقت إلى إتقان وحرفية، ومن ثم إلى إبداع حقيقي. واعتبرت أن “فلسفة المبدعين” تقوم على الإصرار والجدية، مشيرة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم أدوات تفتح آفاقاً واسعة للكتّاب، سواء في البحث أو الوصول إلى مصادر جديدة، وقالت إنها شخصياً استطاعت عبر هذه المنصات الوصول إلى متخصصين دعموا عملها الروائي.
تحديات الجيل الجديد
من جانبه، استعرض أحمد الأميري بداياته الأدبية، مشيراً إلى أنه كان يكتب مذكرات مبعثرة في طفولته دون أن تتشكل في عمل واضح، لكنه حين قرر خوض الكتابة وضع لنفسه هدفاً بنشر عمل واحد فقط ثم التوقف، إلا أن النجاح دفعه لإصدار كتاب ثانٍ في العام نفسه.
وأكد الأميري أن الكاتب الشاب يحتاج قبل كل شيء إلى أسرة متفهمة تستمع إليه وتحتضن أفكاره، لأن الجيل الجديد يواجه تحديات كبيرة في ظل الثورة الصناعية الرابعة التي أبطأت وتيرة الإبداع بسبب الاعتماد المتزايد على التقنيات. ومع ذلك، شدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه تمثيل العاطفة الإنسانية التي تُعد جوهر الكتابة وأساس تميّز الكاتب.
وختم بالقول إن الكاتب الحقيقي يكتب من الواقع ويخاطب قارئه بإبداع ومسؤولية، ليقدم عملاً يمزج بين المتعة والفكرة، وهو ما حاول الالتزام به في إصداراته السبعة.