التصنيفات
أخبار الرئيسية

حاكم الشارقة يوجّه بتخصيص 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الإمارة بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025

الشارقة، 8 نوفمبر 2025

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تشهد مشاركة 2,350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، تضم أحدث الإصدارات العربية والأجنبية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب.

وتأتي هذه المنحة ترسيخاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في النهوض بصناعة الكتاب، وتيسير فرص وصول القرّاء والباحثين والطلبة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جديد المعرفة والأدب والعلم، وتأكيداً على مكانة المكتبات كركيزة في مشروع الإمارة، ورؤيتها تجاه الاستثمار بالإنسان وصناعة المستقبل، وتعزيز حضورها كواحدة من أبرز عواصم المعرفة في العالم.


وأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تزويد المكتبات بإصدارات جديدة من مختلف أنحاء العالم يعكس إيمان سموه العميق بدور المكتبات كمؤسسات تنويرية قادرة على تشكيل وعي الأجيال وصناعة التحول المعرفي في المجتمعات؛ فالمكتبات ذاكرة حيّة للمعرفة وجسر للتواصل بين الثقافات والحضارات، لذلك جاءت المنحة الكريمة امتداداً لنهج حاكم الشارقة في دعم قطاع النشر وتطويره، وتجسيداً لرؤية سموه في تمكين الناشرين من مواصلة جهودهم لتعزيز استدامة صناعة الكتاب وإثراء بيئة العمل الثقافي والإبداعي في المنطقة والعالم.

وتحت شعار “بينك وبين الكتاب” يواصل المعرض في دورته الحالية ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية في العالم، بمشاركة أكثر من 2,350 دار نشر من 118 دولة، منها 1,224 دار نشر عربية و1,126 داراً أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعاً ومفكراً من 66 دولة يقدمون أكثر من 1,200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة الدولي للكتاب: الإبداع الأسري يصنع جيلاً قادراً على التغيير والتفكير النقدي

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد أكاديميان متخصصان في العلوم الاجتماعية والإنسانية أن الأسرة تشكل الحاضنة الأولى لبذرة الإبداع، وأن الأفكار والمبادرات الصغيرة داخلها يمكن أن تتحول إلى ممارسات مجتمعية فاعلة تسهم في نشر ثقافة الابتكار وتنمية المهارات وتعزيز التعاون بين الأجيال.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “الإبداع الأسري ودوره في تنمية المجتمع”، نظمتها جمعية الاجتماعيين الإماراتية ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها كل من الدكتور أسامة عبدالباري، الأستاذ في كلية الآداب والعلوم بجامعة أم القيوين، والدكتورة إيناس خليل إبراهيم، الأستاذة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة الفجيرة، وأدارها عدد من المهتمين بالشأن الأسري والثقافي.


الإبداع الفردي يبدأ من البيئة الأسرية

وأوضح الدكتور أسامة عبدالباري أن الإبداع يعني القدرة على إنتاج أفكار جديدة تتجاوز الأطر التقليدية، وأشار إلى أن المجتمعات الحديثة، في ظل التحولات المتسارعة، لم تعد قادرة على مواكبة التغير من خلال الفكر التقليدي وحده، بل تحتاج إلى تفكير مرن ومسارات أكثر ابتكاراً.

وأشار إلى أن الإبداع، وإن كان فعلاً فردياً في جوهره، لا يمكن أن يزدهر من دون بيئة اجتماعية داعمة، قائلاً: “المبدع يحتاج إلى وسط يحتضنه ويوفر له الظروف الملائمة للنمو، وهنا تبرز الأسرة بوصفها البيئة الأولى التي يتشكل فيها الوعي الإبداعي، لينتقل بعدها إلى المجتمع الأكبر في دورة تكاملية تغذي المناخ العام وتشجع على ظهور مبدعين جدد”.

وتوقف عبدالباري عند أبرز التحديات التي تواجه الأسرة في تبني ممارسات حديثة تدعم التفكير الإبداعي لدى الأبناء، وأشار إلى أن هذه التحديات تتوزع بين سرعة الإيقاع الحياتي المعاصر وضغوط العمل والتعليم، وضعف التواصل داخل بعض الأسر، إلى جانب غياب الوعي بأهمية البيئة المحفزة التي تقوم على النقاش والانفتاح، وبيّن أن التغلب على هذه العقبات يتطلب وعياً تربوياً جديداً، يعيد للأسرة دورها كمصدر إلهام وتوجيه لا كمجرد مؤسسة روتينية لإدارة الحياة اليومية.

سمات الأسرة المبدعة

من جانبها تحدثت الدكتورة إيناس خليل إبراهيم حول سمات الأسرة المبدعة، مؤكدة أن الأسرة التي تمتلك القدرة على التجديد وحل المشكلات بروح منفتحة هي نواة مجتمع مزدهر، فالأسرة المتعلمة والمثقفة، القادرة على تطوير ذاتها، هي التي تُنشئ جيلاً قادرًا على التفكير النقدي والتعامل مع تحديات العصر.

وتوقفت الدكتورة إيناس عند أهمية التنظيم الإداري داخل الأسرة، موضحة أن التخطيط وإدارة الوقت وتوزيع الأدوار داخل البيت ليست مجرد تفاصيل يومية، بل هي ممارسات تزرع في الأبناء الانضباط والمسؤولية والإحساس بالانتماء، وتخلق بيئة مستقرة تُحفّز على الإبداع.

وشددت في ختام حديثها على أن الحوار الأسري بات ضرورة ملحة في زمن التكنولوجيا المتسارعة، داعية إلى تخصيص جلسات دورية داخل الأسرة للحوار المفتوح وتبادل الآراء والأفكار، وذهبت أبعد من ذلك عندما أشارت إلى أهمية جلسات العصف الذهني المنزلية التي تُشجع أفراد الأسرة على طرح أفكار بلا قيود، في مناخ من الثقة والأمان النفسي، وقالت : “التربية القائمة على ما أسميه المقاس الشخصي، هي التي تضمن تفتح قدرات الطفل، فكل ابن له طاقاته واهتماماته الخاصة التي يجب احترامها وتنميتها”.

وتجمع الدورة الـ44 من المعرض والتي تستمر حتى تاريخ 16 نوفمبر أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة عربية وأجنبية يقدمون أكثر من 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، يشارك في تقديمها 66 ضيفاً عالمياً من 19 دولة، و62 ضيفاً عربياً من 20 دولة، إلى جانب 30 متحدثاً إماراتياً.

التصنيفات
أدب الرئيسية

باحثون ونقاد: انعطافات القصيدة العربية انعكاس لتطوّر الإنسان العربي وثقافته

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد عددٌ من الباحثين والنقاد أن الشعر العربي ظلّ عبر العصور مرآةً لتحولات الوعي الجمالي والفكري، وفضاءً للتجريب الذي يتجاوز الأوزان إلى ابتكار الإيقاع والمعنى، مشيرين إلى أن مسيرة القصيدة العربية كانت ولا تزال سلسلة من الانعطافات الكبرى التي تعكس تطوّر الإنسان العربي وثقافته.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “على حافة الوزن… محطات الانعطاف الكبرى في مسار الشعر العربي”، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحدث خلالها الباحث والكاتب عبد الهادي صالح الشهري، وأدارها الباحث عبد العزيز الجهمي، بحضور نخبة من الشعراء والنقاد والمهتمين بالشأن الأدبي.

رحلة الإيقاع والمعنى

استهلّ الجهمي الجلسة بالتأكيد على أن القصيدة العربية، منذ المعلقات وحتى التجارب الحديثة، تمثل رحلة متواصلة من التحول والتجديد، حيث أضافت كل حقبة لونها الإيقاعي وفلسفتها الخاصة في النظر إلى الجمال والإنسان.

من جانبه قدّم الشهري قراءة تحليلية لمسار الشعر العربي، بدأت من العصر الجاهلي الذي تشكّل فيه الشعر في بيئة سمعية تعتمد على الحفظ والإنشاد. وأوضح أن الشاعر الجاهلي لم يكن يعرف بحور الشعر نظرياً، بل كان يستمد إيقاعه من البيئة ومن إيقاع الحياة نفسها، إلى أن جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي فأسّس علم العَروض وحدد بحور الشعر العربي.

وأشار إلى أن بعض الشعراء، ومنهم أبو العتاهية، رفضوا التقيّد بالعَروض واعتبروا الوزن قيداً على حرية التعبير، ما عكس صراعاً مبكراً بين الشكل والمضمون في بنية القصيدة العربية.

النهضة والتجديد

توقّف الشهري عند حركة النهضة الشعرية الحديثة في القرنين التاسع عشر والعشرين، متناولاً مدارس الديوان والمهجر وأبولّو، ورأى في تجربة خليل مطران محاولة جريئة لتجديد المعنى والبناء الشعري، معتبرًا أنه لو وجد حاضنة جماعية لأحدث تحولًا يوازي ثورة الموشحات الأندلسية.

ثم تناول مرحلة قصيدة التفعيلة في منتصف القرن العشرين مع نازك الملائكة وبدر شاكر السياب، موضحاً أنها منحت القصيدة العربية حرية إيقاعية جديدة تتناغم مع إيقاع الحياة الحديثة، وأسهمت في تجديد الأغنية العربية الفصيحة وأساليب التعبير الأدبي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

ناشرون ومبدعون ما بين رفض وقبول للذكاء الاصطناعي كشريك إبداعي

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

في أروقة الدورة الرابعة والأربعين، حيث يلتقي الكتّاب والناشرون والمبدعون من مختلف أنحاء العالم، يمكن للزائر أن يلمس بوضوح ملامح التحولات العميقة التي يشهدها قطاع النشر العالمي. فكل مشارك يحمل إلى هذا الحدث خلاصة تجربته، ويعرض أحدث مشاريعه، ويتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل الكتاب في عصر تتغير فيه الأدوات والوسائط بوتيرة غير مسبوقة.

ومن بين أبرز المتغيرات التي تلقي بظلالها على صناعة النشر اليوم، ثورة الذكاء الاصطناعي التي فتحت الباب أمام خيارات لم يكن أحد يتخيلها قبل أعوام قليلة، إذ باتت التقنية قادرة على المشاركة في كل مراحل إنتاج الكتاب، من الكتابة إلى التحرير، ومن التصميم إلى التسويق. ومع هذا التطور، يتجدد السؤال الثقافي والمهني معاً: هل يشكّل الذكاء الاصطناعي إضافة إلى الإبداع الإنساني، أم أنه يهدد خصوصيته ويعيد تعريف معنى “المؤلف” و”الناشر”؟

وفي أجواء معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، تباينت الإجابات بين المتخصصين، وتعددت وجهات النظر ما بين من يرى في التقنية حليفاً يختصر الوقت ويحرر الطاقات الإبداعية، ومن يخشى أن تتحول إلى قوة تحل محل الإنسان في جوهر العملية الإبداعية.

الذكاء الاصطناعي يسرّع العمل

ترى الأستاذة زينة باسل، مديرة قسم التصميم الفني في مؤسسة كلمات، أن الذكاء الاصطناعي دخل العملية الإنتاجية كمساعد تقني أكثر منه شريكاً إبداعيّاً، موضحةً أن تأثيره كان “إيجابياً وسلبياً في الوقت نفسه”، تقول باسل: “الذكاء الاصطناعي اختصر علينا الكثير من الوقت في الجوانب التقنية، كقص الصور والتحكم بالخلفيات وتنفيذ التعديلات السريعة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الإبداع الحقيقي. نحن لا نعتمد عليه إلا كأداة مساعدة، بينما يبقى المبدعون في مؤسستنا مسؤولين بالكامل عن الرؤية الفنية والهوية البصرية لكل عمل”.

وترى زينة أن قيمته الكبرى تكمن في تخفيف الجهد وتسريع الإنجاز، ما يمنح المصممين وقتًا أوسع للتفكير الفني والابتكار، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن “الآلة لا تملك إحساس اللون ولا عمق الفكرة، فهي تُنفّذ، لكنها لا تُلهم”.

الذكاء الاصطناعي والكاتب

من جانبه يرى الإعلامي والناقد غيث الحوسني أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً إيجابياً يعيد ترتيب مفاهيم الكتابة والتحرير في العالم العربي، يقول: “أخطر ما يمكن أن يواجهه أي كتاب هو أن يخرج بصيغة تحريرية ضعيفة، خصوصاً في عصر التقنية المفتوحة وكثرة التطبيقات التي يمكن أن تجعل من المخرج النهائي مخرجاً في غاية الجودة، خاصةً أننا اليوم أمام منصات متخصصة في التحرير الأدبي، يمكنها أن تضبط النص وفق الشروط اللغوية والخصائص التداولية واللسانية بدقة كبيرة، وهو أمر كنا نفتقده لسنوات طويلة في عالم النشر العربي”. ويضيف الحوسني أن الذكاء الاصطناعي سينافس البشر بقوة، لأنه لا يكتفي بالكتابة بل يجبر الكاتب على أن يكون أكثر وعيًا ومعرفة بأدواته، معتبرًا أن الخطر ليس في وجود الذكاء الاصطناعي بل في رفض فهمه.

روح المصمم لا تُحاكى

يؤكد الأستاذ مصطفى سالم، ممثل دار العين للنشر، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أثّرت بوضوح في صناعة الكتاب، من أول تصميم الأغلفة إلى الترجمة والتحرير، وحتى عملية الطباعة، موضحاً أنه شخصياً لا يعارض استخدامها، لكنه يؤمن أن الإبداع الحقيقي ما زال بحاجة إلى يد ووجدان بشريين. يقول سالم: “في دار العين نفضل أن نظل نعمل بالطريقة التقليدية، لأن الذكاء الاصطناعي -على الأقل في الوقت الحالي- لا يستطيع أن يصل بمستوى الإخراج الفني إلى ما يفعله المصمم الحقيقي. المصمم يقرأ النص ويشعر بروحه قبل أن يختار لونه أو شكله، وهذا ما لا تستطيع التقنية فعله”. ويضيف سالم أن التصميم الفني فعل وجداني أكثر منه تقني، فـالذكاء الاصطناعي ينتج ما يُطلب منه، لكن المبدع يخلق ما لم يُتوقّع منه.

احترام الإبداع قبل كل شيء

من طرفها تؤكد نجلا رعيدي، مديرة قسم كتب الأطفال في دار هاشيت أنطوان نوفل، أن فريقها يمتلك وعياً ومعرفة واسعة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإمكاناته المتنوعة في صناعة الكتاب، من التصميم إلى التحرير وحتى صياغة المحتوى، تقول: “نحن نفهم الأدوات تماماً، ونعرف كيف يمكنها أن تساعد في تسريع بعض العمليات التقنية، لكنها بالنسبة لنا ليست بديلاً عن المبدع ولا عن جهد كل العاملين في صناعة الكتاب”.

وعند سؤالها عن موقفها لو قدم مبدع كتابًا عالي الجودة محتواه مكتوب بالكامل بالذكاء الاصطناعي واعترف بذلك، لم تُجب نجلا بشكل مباشر، لكنها تركت الباب مفتوحًا للتفكير: “إذا كان المحتوى جيدًا فعلًا، والشخص صريح في الاعتراف بأن النص من إنتاج الذكاء الاصطناعي، لماذا لا نأخذ الكتاب؟ المسألة ليست رفض التقنية، بل احترام العمل الإبداعي، والوضوح مع القارئ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

روائيون: المكان يشكّل الهوية ويعكس تحولات المجتمع في الرواية الإماراتية

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد عدد من الكتّاب والروائيين أن المكان في العمل الأدبي ليس مجرد إطار جغرافي للأحداث، بل يتجاوز كونه موقعًا ماديًا ليغدو عنصرًا محوريًا في تشكيل الهوية والشخصيات، وفضاءً رمزيًا وخياليًا يعكس تحولات المجتمع والثقافة، ويمنح النص الروائي أبعادًا جديدة تتجاوز السرد التقليدي.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «أثر المكان في الإنسان وتشكّل سمات المجتمع في الرواية الإماراتية»، ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها الكاتب والروائي الإماراتي سعيد البادي، والروائية والقاصّة الإماراتية لولوة المنصوري، وأدارتها الدكتورة هند السعدي.

المكان وتشكيل الهوية

قال الكاتب والروائي سعيد البادي إن المكان في الرواية الإماراتية يتأثر بعناصر البيئة المحيطة مثل الصحراء والبحر والسفر والشتاء، موضحًا أن الصحراء ترمز إلى الحرية والضياع في آن واحد، والبحر يعكس المغامرة والسعي وراء الرزق، بينما تعكس الحياة في المدينة الغربة. وأضاف: «المكان ليس حيزًا جغرافيًا فقط، بل يساهم بشكل كبير في تشكيل الهوية والوعي لدى الإنسان، فهو حاضر في ذاكرة الروائي أكثر من أي عنصر آخر».

وأضاف: «جذورنا في المجتمع الإماراتي تعود إلى القرى وليس المدن، لذلك فإن مكونات الطبيعة والبيئة نجدها في اللغة والسردية والمفردات التي يستخدمها الكاتب، إذ إن هناك أكثر من علاقة تكاد تكون جزءًا من تكوين الإنسان، فالمكان له دور في تشكيل هوية الكاتب، وينعكس بالضرورة في كتاباته سواء أكان ابنًا للقرية أم للمدينة».

وأشار البادي إلى تحدي الحداثة وتأثير التحولات العمرانية على السرد الروائي، متسائلًا عن إمكانية تغيّر دور المكان مع الأبراج والزجاج والفضاءات الافتراضية. كما أكد أن الفانتازيا جزء أصيل من الثقافة الإماراتية، قائلًا: «بالنسبة للأماكن التخيلية مثل الفضاء وغيرها، نجد أن الفانتازيا موجودة في ثقافتنا وتراثنا، وقد كتبت روايتين مزجت فيهما الواقع بالخيال، لأن الرواية من دون خيال تفقد جوهرها».

رمزية المكان في الأدب

بدورها، أكدت الكاتبة والقاصّة لولوة المنصوري أن الروائيين العرب نجحوا في تحويل المكان إلى رمز أدبي، مشيرة إلى أن المدينة في الروايات الحديثة أصبحت تمثل الحداثة والاغتراب، بينما ارتبطت القرية بالأصالة والبساطة والعلاقات الإنسانية المباشرة. وقالت: «المكان شهد تحوّلًا جذريًا من الأصالة إلى الحداثة، ولم يعد مجرد مسرح للأحداث، بل أصبح ذا روح خاصة عبر الربط بين الجغرافيا والإنسان الذي يعيش فيها».

وأوضحت أن الروائي يجسّد المكان وفق الرؤى التي يقتنع بها والتطلعات التي يسعى إليها المجتمع، مؤكدة أن المكان في النص الأدبي ليس محدودًا بالحدود الجغرافية والسياسية، بل قد يكون رمزًا أو ضبابًا أو ظلًا أو حتى غرفة واحدة كما في رواية «غرفة واحدة لا تكفي» للكاتب والروائي سلطان العميمي. وأضافت: «على القارئ أن يمتلك الملكة الحسية والاستنباطية ليدرك أن المكان ليس محدودًا في النص الأدبي، بل يمتد إلى فضاء رمزي وخيالي مفتوح على أنماط أخرى». وأكدت لولوة المنصوري أن المجتمع الإماراتي سابقاً رغم محافظته، كان ثريًا بالمعرفة والحرف والصناعات، وهو ما يشكّل مصدر إلهام للرواية المعاصرة. وقالت: «نحاول إعادة إنتاج واستقراء ما تم روايته ولم يُدوّن، ونعمل على إحياء ما كان في الماضي للحفاظ على ذاكرة المكان الإماراتي». وأضافت:  «أن هذه العملية تشكّل ما أسمّته بـ (الحنين الإنتاجي)، أي الحنين الذي يتحول إلى نص وإبداع للحفاظ على الماضي حيًا في ذاكرة النصوص الحديثة».

التصنيفات
أدب الرئيسية

كتّاب ونقّاد: الطيب صالح أعاد الرواية العربية إلى جذورها وارتقى بها إلى العالمية

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

أكد كتّاب ونقّاد أنّ أعمال الأديب السوداني العالمي الطيب صالح تمثّل علامة فارقة في مسار الرواية العربية، إذ أعادت الأدب إلى جذوره الريفية، وارتقت بالسرد العربي إلى العالمية بأسلوب يجمع بين الواقعية والأسطورة، والبساطة والعمق.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “الطيب صالح: بصمة سودانية.. وأثر عالمي خالد”، نظّمتها مجموعة كلمات ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، للاحتفاء بإطلاق الطبعة المعدلة من أعماله السردية التي تضم رواياته “عرس الزين”، و”موسم الهجرة إلى الشمال”، و”منسي”، و”بندر شاه”. وشارك في الجلسة النقّاد والكتّاب مجذوب عيدروس، ومحمد خلف، وعادل بابكر، وأدارتها الأكاديمية الدكتورة لمياء شمّت، في نقاش تناول أثر الطيب صالح في تطوير بنية الرواية العربية، وتجديد لغتها، وتوسيع فضائها الإنساني والثقافي.

الطيب صالح أعاد الرواية إلى جذورها الريفية

واستهلّ الناقد والصحفي مجذوب عيدروس حديثه بقراءة جديدة لسيرة الطيب صالح وإسهاماته النوعية في تطوير السرد العربي، مشيرًا إلى أنه أعاد الرواية العربية إلى الريف بعد أن كانت أسيرة المدن الكبرى وصورة المثقف الحضري، فقدم نموذجًا مغايرًا للريف العربي والإفريقي. وأوضح أن “موسم الهجرة إلى الشمال” أعادت الراوي إلى القرية وإلى دفء القبيلة، حيث تحوّل الريف إلى فضاء روحي وثقافي غنيّ بالرموز والأسئلة الوجودية.

وأضاف أن الطيب صالح تأثّر في سنوات دراسته بالأدب العربي والإنجليزي معًا، وكان شغوفًا بالمسرح والسينما، وقد استثمر هذا الوعي الفني في إدخال تقنيات حديثة إلى السرد العربي، مثل الاسترجاع الزمني وتتابع الصور والمونتاج السردي، ما جعل رواياته تتحرك بين الواقعي والأسطوري. وأشار إلى أن هذه الرواية دفعت بالأدب العربي إلى العالمية، حيث كتب عنها عشرات النقاد، وعلى رأسهم إدوارد سعيد الذي رأى فيها تجسيدًا عميقًا لرؤية ما بعد الاستعمار.

إعادة قراءة الطيب صالح ضرورة نقدية جديدة

من جانبه، اعتبر الكاتب والناقد والمترجم محمد خلف أن صدور الطبعة الجديدة من أعمال الطيب صالح يشكّل فرصة للاحتفاء وإعادة التفكير في إرثه الروائي. وأشار إلى أن الجامعات الأوروبية، ومن بينها جامعة أكسفورد، بدأت مؤخرًا في دراسة أثر كتاباته على القارئ الغربي، بعد أن كانت الدراسات النقدية تركز على “موسم الهجرة إلى الشمال” وحدها، باعتبارها نصًا محوريًا تناول علاقة الشمال بالجنوب حول العالم، وما انطوت عليه من صراع حضاري وثقافي وإنساني.

وأكد خلف أن القرن الحادي والعشرين أطلق موجة جديدة من القراءات التي تسعى إلى تناول مجمل المتن السردي للطيب صالح، إذ يرى النقاد أن أعماله تشكّل نسيجًا متكاملاً يبدأ من “دومة ود حامد” حيث تتشكّل البذور الأولى لشخصياته وعوالمه، مرورًا بـ”عرس الزين” التي عمّقت صورة المجتمع المحلي في مقابل الفرد، وصولاً إلى أعماله الكبرى التي شكلت ما يشبه الكون الروائي الواحد.

المحبة جوهر العالم السردي للطيب صالح

أما الكاتب والمترجم عادل بابكر، فسلّط الضوء على الطابع الإنساني والروحي في كتابات الطيب صالح، مشيرًا إلى أن “موسم الهجرة إلى الشمال” التي صُنّفت ضمن أفضل مئة عمل أدبي عالمي وأفضل رواية عربية في القرن العشرين، لم تكن وحدها ذروة إنجازه، إذ كان صالح يرى أن رواية “بندر شاه” هي أقرب أعماله إلى قلبه.

وتوقف بابكر عند تجربة الكاتب في الثمانينات حين عاد إلى الجمهور من خلال مقالاته في مجلة “المجلة” تحت عنوان “نحو أفق بعيد”، التي كشفت عن فكره المتنوّع، كما أشار إلى كتابه “منسي” الذي خلط فيه بين السيرة والرواية في عمل أربك النقاد وأدهش القرّاء، لأنه جمع بين الصدق الإنساني والخيال الفني.

وأوضح أن الطيب صالح كان بطبعه صوفيًا يميل إلى المحبة والتسامح، وهي الخيوط التي تنسج جميع أعماله. فالعالم عنده يُبنى بالمحبّة، والرواية تصبح وسيلة لتجسيد الإيمان بأن الإنسانية هي المعنى الأعلى للأدب. وختم بالقول إن أعماله تظل مرآة نقيّة للروح السودانية المنفتحة على العالم، وصوتًا أدبيًا خالدًا يتجاوز الحدود والأزمنة.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“سراب” في “الشارقة الدولي للكتاب” 2025: رؤية فنية فاخرة لجمال الشارقة والتراث العربي

الشارقة، 7 نوفمبر 2025

تصطحب “سراب”؛ أحدث دور النشر التابعة لـ”مجموعة كلمات”، القراء إلى عالم الجمال الفاخر، والتفاصيل التي تنقل القارئ من تجربة القراءة إلى التجوال والتأمل في رحلة بصرية ومكتوبة توثيق المدن والفن والتراث العربي بطبعات عالية الجودة، تستند في مجملها إلى أعمال مصورين محترفين يقدمون الأماكن والتجارب والثقافات بين دفتي كتاب بغلاف فني من القطع الكبير.

وتنقل الدار دلالة اسمها، إلى كل من يزور جناحها أو يتأمل إصدارتها، فهذا الاسم المستوحى من “السراب” الذي يتجلى في الصحراء، في مشهد يجمع بين الخيال والواقع، يتجسد في محتوى إصداراتها التي تجمع في طياتها الإلهام والتوثيق والفن والجمال والعمارة والذاكرة، بهوية عربية معاصرة.

وتضم الإصدارات المعروضة أعمالاً توثّق ملامح الشارقة وتراثها الثقافي، مثل كتاب “الشارقة من السماء”، الصادر بالتعاون مع هيئة الإنماء التجاري والسياحي، والذي يرسم مشهداً بانورامياً للإمارة من الأعلى، و”مكتبات الشارقة.. قرن من المعرفة” الذي يؤرخ لمسيرة ثقافية بدأت قبل مئة عام، إلى جانب “مليحة.. كنوز قديمة من الإمارات العربية المتحدة” بالتعاون مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ويستعرض مكانة مليحة الأثرية في تاريخ المنطقة، وكتاب “مساجد الشارقة”، الذي يحتفي بروعة العمارة الإسلامية في الإمارة، ويأتي بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الفنانة سميرة أحمد تستعيد بدايات الريادة وتؤكد: المسرح مسؤولية لا حضور

شهدت الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب جلسة حوارية خاصة بعنوان “التجربة المسرحية النسائية في الإمارات”، ضمن برنامج “حوار مع رائدة من رائدات المسرح الإماراتي”، تحدثت خلالها  الفنانة سميرة أحمد، حول مسيرتها الممتدة بين المسرح والدراما التلفزيونية، وأدارتها الشاعرة شيخة الجابري، بمشاركة الكاتبة صالحة غابش في التقديم.

وفي مستهل اللقاء، أوضحت صالحة غابش أن الجلسة تأتي استكمالًا لمشروع توثيقي أطلقه المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، تمثل في إصدار كتاب “رائدات المسرح الإماراتي” للكاتب ظافر جلود، والذي يوثق إسهامات أسماء نسائية أسست، مع زملائهن، لمرحلة مفصلية في تاريخ المسرح المحلي. وأشارت إلى أن استضافة سميرة أحمد تسلّط الضوء على تجربة ثرية جمعت بين الالتزام الفني والرؤية المجتمعية.

وتحدثت الفنانة سميرة أحمد عن البدايات الصعبة لدخول المرأة الإماراتية إلى عالم المسرح، مؤكدة أن الطريق لم يكن ممهداً، وأن الاستمرار تطلب إيمانًا بالفن ودعمًا مؤسسيًا حقيقيًا. وأشادت بدور الشارقة ومسرحها الوطني في احتضان المواهب وصقل قدراتها، مشيرة إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شكّلت الأساس في ترسيخ حضور المسرح الإماراتي وازدهاره.

واستعادت سميرة أحمد بعض محطات مسيرتها، منها فترات الانقطاع والعودة إلى الخشبة، قائلة إن الفن بالنسبة لها «مسؤولية لا مجرد حضور»، وإن الموازنة بين العمل الفني والحياة الأسرية كانت ركيزة أساسية في تجربتها، معتبرة أن الدعم الأسري منحها القدرة على الاستمرار واتخاذ قراراتها بثقة.

وتطرقت الفنانة إلى واقع الدراما التلفزيونية الإماراتية، متناولة التحديات التي تواجه المنتجين والممثلين والكتّاب، مؤكدة أن دعم الهوية المحلية وتبنّي نصوص تعبّر عن المجتمع الإماراتي هما الطريق للحفاظ على تميز الدراما الوطنية. وأوضحت أن المنصات الرقمية ومواسم العرض القصيرة قد تفتح آفاقًا جديدة للإنتاج، لكنها تتطلب رؤية واضحة واستراتيجية تطويرية تضمن استمرار الحضور الإماراتي على الشاشة.


وعبّرت عن أملها في أن يشهد المسرح الإماراتي جيلاً جديدًا من الكاتبات والمخرجات يواصلن مسيرة الإبداع، ويقدمن أعمالًا تعكس قيم المجتمع الإماراتي وتنوعه الثقافي.

وفي ختام الجلسة، أثنت الشاعرة شيخة الجابري على الدور الذي أدته الفنانات الإماراتيات في ترسيخ التجربة المسرحية الوطنية، مشيرة إلى أن حضورهن أصبح جزءًا من الذاكرة الثقافية للدولة، وأن دعم الريادة النسائية في المسرح يمثل امتدادًا لمسيرة التنمية الثقافية التي تقودها الشارقة والإمارات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أطفال “الشارقة الدولي للكتاب” ينحتون حكاياتهم بالخشب

عاش الأطفال المشاركون في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ44، الذي يقام تحت شعار “بينك وبين الكتاب” حتى 16 نوفمبر الجاري، تجربة فنية مميزة خلال ورشة عمل حملت عنوان “سرد الحكايا بالخشب”، حيث تحول الخشب بين أيديهم إلى لغة جديدة للسرد، تتحد فيها الحكاية بالفن، والخيال بالملموس.


وقاد الورشة مدربون مختصون في الفنون التربوية، قدموا للأطفال شرحًا مبسطًا حول كيفية التعامل مع الخشب وأدوات النحت الآمنة، وتعرفوا على طرق تجسيد المشاهد والشخصيات التي اختاروها من قصصهم المفضلة.

وبين ألوان الخشب ورائحته الدافئة، انشغل الصغار بتشكيل حكاياتهم على طاولات الورشة، يقطعون ويلصقون ويطلون، وكأنهم يكتبون قصصهم بأصابعهم، وتحول المكان إلى ورشةٍ صغيرة للأحلام، تتناثر فيها القطع الخشبية على شكل أبطال وفرسان وأشجار وبيوت وسفن صغيرة، صنعتها خيالاتهم بحماس الطفولة وبراءتها، اختار بعضهم قصصا يعرفونها مسبقا، فيما ابتكر آخرون حكايات جديدة بالكامل، ليصنعوا من الخشب عالما يخصهم وحدهم.

وأكد المشرفون أن الورشة تهدف إلى تعزيز مهارات التعبير الفني لدى الأطفال، وتنمية الحس الجمالي لديهم، وتشجيعهم على قراءة القصص بطريقة تفاعلية تجعلهم جزءا من عالم الحكاية، مشيرين إلى أن “سرد الحكايا بالخشب” يجمع بين التعلم والمتعة، ويمنح الأطفال ثقة في قدرتهم على تحويل النص إلى عمل إبداعي ملموس.

وفي ختام الورشة، عرض الأطفال أعمالهم الخشبية التي حملت ملامح شخصياتهم المفضلة، فتحولت الطاولات إلى مساحة نابضة بالألوان والتفاصيل، وبدت المجسمات كصفحات مصورة من قصص صنعوها بأنفسهم، تعبر عن شغفهم بالحكاية وحبهم للتجريب، وعكست الورشة روح المعرض الذي يفتح للأطفال أبواباً جديدة لاكتشاف الإبداع من خلال الفنون والمهارات اليدوية، ويجعل من كل تجربة قراءة رحلة للتعبير والاكتشاف.

التصنيفات
أخبار الرئيسية

بدور القاسمي تكرِّم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025

الشارقة، 6 نوفمبر 2025

كرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الفائزين بجوائز الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وذلك خلال حفل خاص أقيم ضمن فعاليات اليوم الأول من المعرض الذي تنظمه الهيئة في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “بينك وبين الكتاب”، ويستمر حتى 16 نوفمبر الجاري.

وشهدت جوائز المعرض هذا العام زيادة في نسبة المشاركات؛ إذ بلغت 2076 مشاركة، منها 184 مشاركةً لكتّابٍ إماراتيين، و1339 مشاركةً لكتّابٍ عرب، و454 مشاركةً من كتّابٍ أجانب، إضافةً إلى 99 مشاركة في جائزة ترجمان.

وفي كلمتها خلال افتتاح حفل التكريم، قالت خولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: “منذ أن أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشروعه الثقافي الكبير، اتسعت حكايات الثقافة في المنطقة والعالم، لتشمل تكريم من منحوا الثقافة ملامحهم وسماتهم، وجعلوا من الكلمة مسؤولية، ومن الإبداع وعداً دائماً بالتجدد، وبمتابعة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، صاروا شركاء في بناء ذاكرة تمتد من الكتاب إلى القارئ، ومن الكلمة إلى كل ممارسة يومية مهما كانت صغيرة”.

وكرّمت سمو الشيخة بدور القاسمي الفائزين بجائزة “أفضل كتاب إماراتي” لعام 2025، حيث فازت الكاتبة نادية النجار في “فئة الرواية” عن عملها “ملمس الضوء” الصادر عن منشورات المتوسط، فيما نال مركز تريندز للبحوث والاستشارات الجائزة في “فئة الدراسات” عن كتاب “عصر اللؤلؤ.. من الفقر إلى الازدهار: رحلة دولة الإمارات العربية المتحدة.. من عصر ما قبل اللؤلؤ إلى عالم ما بعد النفط”، وتسلم الجائزة الدكتور محمد عبدالله محمد سالم العلي، الرئيس التنفيذي للمركز.

وفي “فئة الإبداع الأدبي” (النصوص المسرحية)، فاز الدكتور عبد الحكيم الزبيدي عن كتابه “ليالي قرطبة” الصادر عن الهيئة العربية للمسرح، بينما نالت الكاتبة أسماء الهاملي جائزة “فئة الرواية الأولى” عن روايتها “قبيلة الرمال” الصادرة عن دار بوملحه للنشر والتوزيع.

أما جائزة “أفضل كتاب عربي” لعام 2025، فحصدها الكاتب عبد العزيز آيت بنصالح عن روايته “بيت الحياة” الصادرة عن دار مسكيلياني للنشر والتوزيع.

وفي الفئات الأجنبية، فازت الكاتبة Siphiwe Gloria Ndlovu بجائزة أفضل كتاب أجنبي خيالي لعام 2025 عن عملها The Creation of Half-Broken People الصادر عن Picador Africa، وتسلّمت الجائزة نيابةً عنها Aoife Lennon-Ritchie. كما نالت الكاتبة سونيتا كريش نان جائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي لعام 2025 عن كتابها I Am What I Am الصادر عن Westland Books.

وفي الجوائز المخصّصة لدور النشر، فازت دار نبطي للنشر بجائزة “أفضل دار نشر محلية” لعام 2025، وتسلم الجائزة محمد عبدالله نور الدين، مدير الدار. كما نالت الدار الأهلية للنشر والتوزيع – الأردن جائزة “أفضل دار نشر عربية” لعام 2025، وتسلم الجائزة أحمد سفيان أبو طوق، مدير الدار. أما جائزة “أفضل دار نشر أجنبية” لعام 2025، فذهبت إلى Penguin Random House – الهند، وتسلم الجائزة قوروف شري ناقيش، المدير التنفيذي للدار.

 تكريم الشركاء والداعمين

وكرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، خلال الحفل، رعاة الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقديراً لدعمهم المستمر في إنجاح هذا الحدث الثقافي العالمي. وشمل التكريم الشريك الرسمي شركة e& اتصالات، وشريك التطوير شركة أرادَ، والشريكين المصرفيين بنك الاستثمار وبنك الشارقة، إلى جانب الشريك البحثي مركز تريندز للبحوث والاستشارات. كما تم تكريم الشريك الإعلامي الرسمي هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والشريك الإعلامي شبكة أبوظبي للإعلام، والشريك الاستراتيجي مطار الشارقة الدولي، والداعم التقني المالي المالية المركزية.