التصنيفات
اقتصاد

الشارقة القرائي للطفل يجيب: كيف نحمي حقوق الإبداع في عقود النشر؟

نظّم الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال ورشة عمل متخصصة بعنوان “بيع وشراء حقوق النشر وتوثيق العقود بين الناشر والمؤلف والرسام”، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2024، استضافت الدكتور أحمد محمد أحمد سيد، عضو لجنة حماية الملكية والمستشار القانوني في اتحاد الناشرين العرب، الذي أكد أهمية تحديد حيز عقد النشر الجغرافي، وتوثيق العقود بشكل دقيق لحماية حقوق الناشر والمؤلف والرسام، وأشار إلى ضرورة تحديد كميات الطباعة ونوعها، وتحديد المقابل المادي وآلية الدفع، مع التركيز على الوضوح والدقة في عبارات العقد، لتجنب الخلافات في المستقبل.

موضوع قديم وجديد
وحول أهمية عقد النشر، قال المستشار أحمد سيد: “يُعتبر موضوع عقد النشر من المواضيع الحيوية التي تتجدد باستمرار نظراً للتطورات المتسارعة في عالم النشر، والتي تستلزم مواكبة قانونية دقيقة لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية”.

الدقة والتحديد في العقد
وأضاف: “عقد النشر هو أحد العقود المدنية، مما يعني أنه يُعتبر (شريعة المتعاقدين)، وبالتالي، تكون المحكمة مقيدة في تدخلها بشأن بنود العقد، ولا تُبطل أياً منها إلا إذا كانت تخالف الآداب العامة، وفي حال وجود أي لفظ غير واضح في العقد، تُعيد المحكمة تفسيره وفقاً للعرف السائد في قطاع النشر. لذا، يجب التأني والدقة في صياغة كل بند وكلمة ومعرفة دلالتها لضمان الوضوح والتحصين القانوني”.

التمهيد… جزء لا يتجزأ من العقد
وحول أهمية التمهيد في العقد، الذي قد لا يعطيه الكثير ما يستحقه من اهتمام، قال: “ينبغي أن يكون عقد النشر واضحاً وشاملاً لضمان حماية حقوق الجميع وتجنب أي إشكالات؛ بدءاً من التمهيد، الذي يمثل جزءاً لا يتجزأ من العقد، والذي ينبغي أن يتم فيه تحديد الأطراف المتعاقدة بوضوح، بما في ذلك المؤلف ودار النشر، بحيث يتم معرفة دور كل طرف وصفته. إضافة إلى تحديد من يوقع العقد، هل هو المؤلف نفسه أو وكيله، وهل من تم التوقيع معه مخوّل بالمثول أمام المحكمة في حال الخلاف، إضافة إلى تحديد أي شخص آخر مرتبط بتأليف المصنَّف، مثل الكتّاب المشاركين أو الرسامين”.

النطاق الجغرافي للنشر
وأوضح المستشار أحمد سيد، أن مسألة تحديد النطاق الجغرافي لتوزيع المصنفات العلمية من أهم ما يجب مراعاته في عقد النشر، خاصة وأنه من الموضوعات التي يقع بسببها الخلاف بين الناشرين والمؤلفين عادة، كأن يكون التوزيع مقيداً بمنطقة جغرافية معينة، أو شاملاً جميع أنحاء العالم، مشدداً على أن تحديد ذلك يجنب الخلافات التي تنشأ في حال تم توزيع العمل خارج الحيز الجغرافي المتفق عليه.

تحديد مهام الناشر
ولفت أحمد سيد إلى ضرورة توضيح مهام الناشر في العقد، مثل التحرير والتدقيق اللغوي والطباعة والنشر، وأن يتم أيضاً تحديد طريقة الطباعة والكمية المتفق عليها. كما نصح الناشرين والمؤلفين بتجنب العبارات الغامضة أو الفضفاضة، كأن يقول: إن دار النشر هي مؤسسة عالمية محترفة، وأن الكاتب له قيمة علمية عالمية؛ لأنها تؤدي إلى استغلال هذه العبارات بالنقض في حال حدوث أي خلاف.

كمية الطبعة ومدة العقد
وقال المستشار القانوني في اتحاد الناشرين العرب: “في ظل التنوع الكبير في أشكال الطباعة، يُعد ذكر كميات الطباعة ونوعها أمراً ضرورياً في العقد، ويجب أن يتم ذلك بما يتناسب مع احتياجات السوق، مع إمكانية الطباعة بشكل متقطع بدلاً من كمية واحدة. كما ينبغي تحديد المدة الزمنية للعقد وعدد الطبعات المسموح بها، خصوصاً إذا حقق الكتاب انتشاراً واسعاً”.

واختتم بالقول: “توضيح المقابل المادي للمؤلف وطريقة المحاسبة، كدفعة واحدة أو بالنسبة من المبيعات، أمر مهم يؤدي إغفاله أو غموضه إلى خلافات مؤكدة، وكذلك كيفية وآلية الدفع، وأنصح بتوثيق طريقة الدفع في عقد النشر نفسه، ومن المستحسن أن يوقِّع المؤلف على استلام الدفعات في ملحق مرفق بالعقد، لضمان وجود وثيقة موحَّدة يمكن الرجوع إليها في حالة الخلافات”.

التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة للرسوم المتحركة 2024” يكشف كواليس فيلم “ميلا”

شهد اليوم الختامي للدورة الثانية من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” جلسة حوارية بعنوان “صناعة فيلم ميلا”، استضافت المخرجة الإيطالية سينزيا أنجيليني، والمنتجة التنفيذية فالنتينا مارتيللي، وقدمتها مونيا آرام، حيث تناولت المتحدثتان كواليس صناعة الفيلم القصير الذي حصد 78 جائزة وتم اختياره رسمياً في 150 مهرجان سينمائي حول العالم.

“ميلا” فيلم رسوم متحركة قصير يعتمد على الكمبيوتر، تم إنتاجه بالتعاون مع 350 فناناً متطوعاً من 35 دولة، وحظي برعاية 40 شخصاً وجهة وشركة، وهو مستوحى من قصة حقيقية لوالدة المخرجة عندما كانت طفلة خلال الحرب العالمية الثانية في إيطاليا.

وفي بداية الجلسة، تطرقت المخرجة الإيطالية سينزيا أنجيليني إلى محطات من مسيرتها المهنية في إيطاليا ولندن وميونخ ومصر والولايات المتحدة، وعملها في تحريك الصور، وانتقالها إلى إخراج أفلام الرسوم المتحركة، وقالت: “عندما كانت أمي في الرابعة من عمرها، تعرضت قريتها للقصف الجوي خلال الحرب العالمية الثانية وتجمدت من الخوف ولم تستطع التحرك والهرب، ولحسن الحظ تمكّن أحد أفراد العائلة من حملها وأخذها إلى ملجأ، وروت لي أمي هذه القصة وشعورها خلال تلك التجربة عدة مرات، وفي شبابي وبعد معاصرة حرب البلقان وروندا وغيرها من الحروب حول العالم، قررتُ العمل على هذا الفيلم”.

وحول اسم بطلة القصة واختيار الرسوم المتحركة، قالت سينزيا: “يعود الاسم إلى مكان يرتبط بوالدتي، ولكنه يقدم رسالة عالمية، لأني أردت اختيار اسماً قصيراً وجميلاً يسهل نطقه واستخدامه وتذكُّره، واخترت الرسوم المتحركة لأنها تشكّل أداة قوية يمكنها أن تتغلب على كافة التحديات وتنفذ إلى جوهر هويتنا، فنحن ما نزال أطفالاً في داخلنا حتى لو كبرنا، وهذه الشخصيات تدخل إلى قلوبنا وتجعلنا نشعر بأن المستحيل يمكن أن يتحقق، فهي طريقة مثالية لتمكين الأطفال ودعمهم وتشجيعهم على كسر قيود الخوف”.

وحول التحديات التي واجهت إنتاج الفيلم، نوهت سينزيا إلى أن العالم يهتم بالأفلام الطويلة والضخمة التي تحقق عوائد على شباك التذاكر، ولا يهتمون بالأفلام القصيرة، لا سيما في الولايات المتحدة، على عكس أوروبا واليابان، مشيرة إلى أن التحدي الرئيسي تمثّل في العثور على التمويل، وهذا ما دفعها إلى الاعتماد على المتطوعين بشكل أساسي.

من جانبها، قالت المنتجة فالنتينا مارتيللي: “تشكّل الرسوم المتحركة وسيلة تعليمية وتثقيفية وتوعوية مهمة، إلى جانب الترفيه، وفيلم ميلا مثال نموذجي لهذه الحقيقة، لأنه يخاطب الجميع وليس الأطفال فقط، حيث يساعد الصغار على مشاهدة أطفال آخرين يعيشون في مناطق الحروب والنزاعات، ولا يتمتعون بالأمن والسلام مثلهم”.

وأضافت: “وفي الوقت نفسه، يعمل الفيلم على تذكير البالغين بمسؤولياتهم تجاه مساعدة الأطفال خلال الأزمات، وتوعية الأطفال بشكل عام حول الحروب وتداعياتها، وأهمية عدم الاستسلام، والإيمان بإمكانية تحقيق الأحلام، وهذه هي الرسالة التي يريد الفيلم إيصالها للعالم، رسالة الأمل والإيمان بالمستقبل”.

وناقشت الضيفتان تفاصيل الفيلم والجهات المختلفة التي شاركت في إنتاجه، من الطلاب والأفراد المتطوعين وفرق العمل، وشركات الإنتاج، إلى جانب القرار بعدم استخدام الحوار، والاعتماد على الموسيقى فقط التي تشكل لغة عالمية يفهمها جميع الناس على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، حيث عمل كلوديو دانجيلو على إنتاج موسيقى الفيلم.

ووجهت المخرجة سينزيا نصيحة للطلاب والفنانين الواعدين، لا سيما الفتيات، بعدم الاحتفاظ بمشاريعهم وأعمالهم لأنفسهم لسبب أو لآخر، سواء في الكتابة، أو الرسوم المتحركة التقليدية، أو التي يتم تحريكها باستخدام الكمبيوتر، وأن لا يخافوا من رواية قصتهم والاستماع إلى آراء الجميع مع أهمية عدم الاستماع إلى الآراء السلبية التي تخلو من النقد البنّاء، والاهتمام بآراء الأشخاص المقربين الذين يحرصون على تقديم الدعم والتشجيع، وضرورة الثقة بالنفس والإيمان بالقدرة على تحقيق الأهداف والأحلام، وعدم الخوف من الفشل، لأن الجميع يرتكب أخطاء تسهم في تعلّم دروس مفيدة.

وبعد الحوار، عُرض الفيلم على الحضور، وأجابت الضيفتان على أسئلة المشاركين واستفساراتهم.

وجاءت الجلسة الحوارية ضمن برنامج حافل قدمته الدورة الثانية من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، التي تنظمها “هيئة الشارقة للكتاب”تضمن أكثر من 60 فعالية يقدمها 71 ضيفاً من 12 دولة حول العالم، لتلبية اهتمامات الزوار وإلهامهم، ومساعدتهم على تعزيز مواهبهم، وتنمية قدراتهم، وصقل ملكاتهم الإبداعية في فنون الرسوم المتحركة.

التصنيفات
الرياضة

“الشارقة القرائي للطفل 2024” يرفع وعي الصغار بأهمية ممارسة الرياضة

ضمن النشاطات الرياضية التي تحفل بها الدورة الـ 15 من مهرجان الشارقة القرائي الطفل، الذي انطلق تحت شعار “كن بطل قصتك” لترغيب الأطفال والنشء في الرياضة وممارستها، أبدى الأطفال سعادتهم ونشاطهم بمشاركتهم في الحصة الرياضية بمساحة “التربية البدنية” بالمهرجان، التي تلقى فيها الأطفال أولى دروسهم عن رياضة “الملاكمة”.
في بداية التمرين شارك مدرب الملاكمة محمد عباس مجموعة من المعلومات حول أهمية رياضة الملاكمة، ودورها الكبير في تحفيز العقل، وتعزيز التركيز، حيث أوضح للأطفال المنتسبين من عمر السادسة وما فوق، الفوائد والمهارات التي تضيفها فنون الملاكمة للإنسان، سواءً كانت فوائد ومهارات عقلية أو جسدية.
وعلمهم خلال مدة التمرين الحركات الأساسية للركل، باعتباره استراتيجية هامة للدفاع أو للهجوم، ثم علمهم اللكمات الأساسية كاللكمة العليا (Jab)، اللكمة الوسطى (Cross)، اللكمة الجانبية (Hook) وهي الأصعب في الملاكمة كما أوضح عباس، وتستهدف جانبي وجه الخصم، وتستلزم تركيزاً كبيراً، سواء في إرسالها أو صدها، واللكمة الأخيرة هي اللكمة السفلية (Uppercut).
وتأتي هذه الفعالية الرياضية وغيرها ضمن جهود المهرجان لتقديم تجارب متنوعة وثرية للأطفال واليافعين، تساهم في تنمية مهاراتهم واكتشاف مواهبهم في مجالات مختلفة، مما يعزز من روح المغامرة والتعلم لديهم

التصنيفات
ثقافة و فن

رشا رزق تحلق بجمهور الشارقة القرائي 2024 في سماء البراءة والدهشة

أحيت الفنانة السورية رشا رزق صوت سبيستون الذهبي، حفلاً غنائياً في اليوم الرابع من فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ 15، التي انطلقت تحت شعار “كن بطل قصتك”، حيث اكتظت قاعة الاحتفالات في المهرجان بأعداد غفيرة من الجمهور، من جيل التسعينات والثمانينات والألفينات، الذين حضروا للاستمتاع بأغاني الطفولة التي عاشوها مع صوت رزق على شاشة سبيستون.
وفي بداية الحفل، رحَّبت رشا بالحضور وتبادلت معهم عبارات المحبة والصداقة الطويلة التي بينهم، وأكدت أنه ليس ثمة جيل ذهبي بعينه، قائلةً: “يقولون إن جيل التسعينات هو الجيل الذهبي، لكنني أقول إن كل الأجيال أجيال ذهبية، وأحبكم جميعاً”. ووجهت شكرها العميق للقائمين على مهرجان الشارقة القرائي للطفل، وأبدت إعجابها الشديد بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وروعة التنظيم.

طاقة إيجابية كبيرة
واستهلت الفنانة رشا رزق حفلتها بغناء شارات مسلسلات سبيستون الأكثر شهرةً، حيث بدأ بأغنية “من يعرف كيف يكون”، و انتقلت رزق لغناء شارة “أبطال الديجتال”، التي تعدّ واحدة من أسرع أغانيها زمناً، حيث اشتعل حماس الحاضرين، حيث ردد الجمهور معها شارة هذا المسلسل.

إحساس فنيّ مدهش
اللافت للنظر في الأغاني التي قدمتها رشا رزق والتي بلغ عددها 21 أغنية، أنها غنت معظمها بشكل مباشر، وأولى تلك الشارات التي أدتها؛ شارة مسلسل “البؤساء” التي اعتمدت فيها فقط على صوتها المدهش، وخط لحني لآلة البيانو يعزف بهدوء في الخلفية.

أغاني الفالس لا غنى عنها
ولأن رشا رزق صاحبة خبرة كبيرة وطويلة في مجال الأغاني، اختارت من بين قائمة أغانيها التي شاركتها مع الجمهور مجموعة من الأغاني التي تسمى أغاني الفالس، التي تتميز بسحرها ورونقها الخاص الذي يجذب السامعين، وقدرتها على التعبير عن مشاعر مختلفة مثل الحب والحنين والفرح، وهذا ما شعر به الحضور في أدائها لشارة مسلسل “دو ري مي” التي أبدعت في تقديمها، بالإضافة إلى غنائها لشارة “أناستازيا”
في ختام الحفل تلقت رشا رزق تصفيقاً حاراً، وشكرت الحضور على هذه الرحلة الجميلة التي رافقوها فيها منذ أن كانوا أطفالاً وحتى هذه اللحظة.

التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة للكتاب” تبحث سبل تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي في “الكويت الدولي للكتاب”

بحثت “هيئة الشارقة للكتاب” فرص التعاون والعمل المشترك وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي مع عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الثقافية العربية والأجنبية ونخبة من ممثلي كبرى دور النشر العربية والأجنبية، وناقشت أهمية توحيد الجهود بهدف التغلب على التحديات التي تواجه صناعة النشر العالمية وتحويلها إلى فرص للنمو والازدهار في مجالات النشر والتوزيع والترجمة والحقوق والكتب الصوتية والإلكترونية، وغيرها من الصناعات الإبداعية.

جاء ذلك ضمن سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها الهيئة خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الـ46 من “معرض الكويت الدولي للكتاب”، التي ينظمها “المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب” حتى 2 ديسمبر في أرض المعرض الدولية تحت شعار “شغفك له كتاب” بمشاركة 486 دار نشر من 29 دولة، 18 منها عربية و11 أجنبية، تعرض أكثر من 170 ألف عنوان، منها 11 ألف عنوان من إصدارات 2023.

إصدارات إماراتية وعربية
وعرضت الهيئة في جناحها قسم لعدد من دور النشر والمؤسسات الثقافية الإماراتية والعربية، كما استقبل وفد الهيئة في جناحها عدداً من الوزراء والشخصيات الدبلوماسية والثقافية وممثلي دور النشر المشاركة في المعرض، وناقش معهم المشاركات القادمة للهيئة في معارض الكتب العالمية العربية والأجنبية.

اجتماعات رسمية
واجتمع الوفد مع معالي عبدالرحمن المطيري، وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأهداه موسوعة حول تاريخ عمان بعنوان “سلطان التواريخ” لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

واستعرض وفد الهيئة جهود الشارقة في تعزيز صناعة الكتاب العربي والعالمي، وما تتيحه من خيارات وفرص تضعها بين أبرز عواصم الثقافة في العالم، وتوقف الوفد عن عدد من المبادرات والمؤسسات المنضوية تحت مظلة الهيئة، ومنها “مكتبات الشارقة العامة” و”المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، أول منطقة حرة متخصصة بالنشر والطباعة في العالم.

مستقبل مشرق
وقال فاضل حسين بوصيم، مدير مكتب هيئة الشارقة للكتاب في المنطقة الشرقية: “تجسد مشاركة هيئة الشارقة للكتاب في الدورة الـ46 من معرض الكويت الدولي للكتاب المشروع الثقافي والحضاري لإمارة الشارقة، الذي يؤمن بأن المعرفة والكتاب جسور تواصل حيّة بين المجتمعات وتوسيعها وفتح الأفق أمامها يسهم في بناء مجتمعات المعرفة، ويرسي قيم نبيلة مشتركة، ويرفع الوعي بأهمية الحوار والتواصل في الوصول لتطلعات التنمية الشاملة والمستدامة”.

يشار إلى أن مشاركة “هيئة الشارقة للكتاب” في “معرض الكويت الدولي للكتاب” 2023 تأتي ضمن سلسلة من مشاركاتها في عدد من المعارض الدولية، منها “معرض سيول الدولي للكتاب” الذي احتفى بالشارقة ضيف شرف دورته للعام الجاري، و”معرض عمّان الدولي للكتاب” في سبتمبر، و”معرض الرياض الدولي للكتاب” في أكتوبر، والتي تعكس رؤية الهيئة للمساهمة في إثراء المشهد الثقافي في المنطقة والعالم، وتعزيز التواصل والتبادل المعرفي مع كبرى معارض الكتاب العالمية.

التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للكتاب”.. أكبر معرض للكتاب في العالم للعام الثالث على التوالي

مسجلاً منجزاً جديداً لدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة، بإعلانه للعام الثالث على التوالي أكبر معرض للكتاب في العالم على مستوى بيع وشراء الحقوق النشر، أسدل معرض الشارقة الدولي للكتاب الستار على فعاليات دورته الـ 42، ومقدماً أكثر من 15 مليون كتاب في مختلف مجالات المعرفة والإبداع عرضها أكثر من 2,033 ناشراً من 109 دول حول العالم، ليستكمل بذلك مسيرة منجزات استثنائية هذا العام بعد انطلاقه بمشاركة أكبر عدد دول منذ انطلاقه إلى اليوم.


وحول النجاح الاستثنائي لدورة العام الجاري من المعرض، قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب: “فخورون بالتقدير والإشادة التي نالها (معرض الشارقة الدولي للكتاب) في دورته الـ42 من الجهات المعنية بصناعة النشر العالمية، ومن الأفراد والزوار، فنجاح المعرض لا يترجم الاستراتيجيات الناجحة لـ(هيئة الشارقة للكتاب) وحسب، وإنما يجسد الإرث الغني الذي أسسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على مدار الخمسين عاماً الماضية لبناء ثقافة الإبداع وتشجيع الحوار ودعم الابتكار، وبعد كل هذه الإنجازات الاستثنائية، نؤمن بأن رحلتنا في تقديم منصة واسعة للتعلم والتبادل الثقافي قد بدأت الآن، وستنمو هذه المنصة وتتطور بأقلام وأفكار المبدعين وكل العاملين في قطاع الصناعات الإبداعية من جميع أنحاء العالم”.


وشهد المعرض، الذي أقيم على مدى 12 يوماً تحت شعار “نتحدث كتباً”، استضافة نخبة من أعلام الفن والثقافة والإعلام، من أبرزهم الفنان كاظم الساهر، والإعلامي باسم يوسف، والكاتب النيجيري وول سوينكا، الحائز على جائزة نوبل للآداب، والممثلة كارينا كابور، ورائدة الفضاء الأميركية سونيتا ويليامز، والكاتب مالكوم جلادويل، وغيرهم من الأدباء والفنانين وقادة الرأي في المنطقة والعالم.


كما استضاف المعرض نخبة من الكتّاب العرب والعالميين، الذين حصلوا على جوائز أدبية مرموقة، مثل الروائية أحلام مستغانمي، والكاتب أحمد مراد، والشاعر الكويتي شريان الديحاني، وغيرهم، إضافة إلى أعلام الثقافة والأدب من الكتاب والمتخصصين الإماراتيين بمختلف القطاعات الثقافية والمعرفية.


وكرّم المعرض الكاتب والروائي الليبي إبراهيم الكوني، الذي كتب أكثر من تسعين كتاباً في مسيرته الأدبية، وكان أول من انضم إلى “وكالة الشارقة الأدبية” خلال فعاليات المعرض، حيث وقّعت الوكالة معه عقداً لإدارة حقوقه الأدبية، وتمثيله في جميع الأسواق العالمية، بمختلف لغات العالم.
وتحت شعار “خيال بلا حدود”، شهد جناح ضيف الشرف، كوريا الجنوبية، حضوراً كثيفاً من زوار المعرض، حيث قدم نظرة على تاريخها وحضارتها وإبداعها، من خلال برنامج ثقافي وفني غني، استضاف 25 شخصية كورية من أعلام الأدب والفن، قدموا 20 جلسة أدبية، إضافة إلى معارض فنية للأدب الكوري والكتب المصورة والقصص التراثية.


وأقيمت في المعرض أكثر من 1700 فعالية ثقافية وفنية، منها 460 فعالية ثقافية تناولت قضايا مهمة في الأدب، والترجمة، والاتصال، والفكر، والبحث والتاريخ. وعزّز المعرض العلاقات الثقافية بين الشارقة والبرتغال، باستضافة معرض تاريخي لـ”جامعة كويمبرا”، ضم 60 قطعة أثرية نادرة، من بينها مخطوطات، وكتب، ونقوش، وخرائط، وأدوات بحرية، وأعمال فنية، ومواد يومية.


وعزز المعرض دوره في ترسيخ دور المكتبات في نشر المعرفة، حيث وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتقديم منحة مالية قدرها 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الشارقة العامة بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في المعرض.
وأظهر المعرض دوره الريادي في قطاع النشر، حيث قدمت “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر” تسهيلات مالية يصل مجموعها إلى 3 ملايين درهم، للناشرين الراغبين بإنشاء أو نقل مقر أعمالهم إلى المدينة، بتخفيض رسوم الانضمام بنسبة 90%.
وأتاح المعرض للجمهور فرصة التواصل مع صنّاع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نظم ورش عمل وجلسات متخصصة في هذا المجال، تطرّقت إلى مواضيع مثل الشراكات مع المؤثرين، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل التواصل الاجتماعي، والمحتوى المعزز بالذكاء الاصطناعي.


تطور المعارف يعزز مكانة الكتاب
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “مع اختتام دورة جديدة من (معرض الشارقة الدولي للكتاب)، نتطلع إلى بداية دورة جديدة في العام القادم، تساهم في ترسيخ المشهد الثقافي المتطور الذي تشهده إمارة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن التميز العالمي الذي يحظى به المعرض يتطلب جهوداً مستمرة ومتواصلة على مدار العام، للوصول إلى إنجازات متجددة، جاء من أبرزها في دورة هذا العام تحقيق أعلى تمثيل عالمي بمشاركة 109 دول، وتسجيل تاريخ أكبر معرض للكتاب في العالم للعام الثالث على التوالي”.


وأضاف العامري: “نفخر بأن يضيف (معرض الشارقة الدولي للكتاب) كل عام منجزاً جديداً يسجل لإمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويجسد صورة مشرفة عن الثقافة الإماراتية والعربية أمام العالم، ونعمل لاستمرار هذه المنجزات تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، لتظل الشارقة مركز صناعة المعرفة والإبداع، وبيت المثقفين والكتاب في العالم، لأننا مؤمنون بأن ما تحققه الثقافة في وجدان المجتمعات أثره مستدام، وثماره دائمة، ومساهمته كبيرة في وصول البشر لتطلعاتهم وآمالهم التنموية والحضارية”.


بدورها، قالت خولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: “كل عام نتقدم خطوات جديدة في أهداف كبيرة، وضعتها الشارقة تجاه صناعة الكتاب وتوسيع حجم مساهمة الصناعات الإبداعية في مشاريع التنمية في المنطقة، والمعرض هذا العام بما حققه من منجزات أثبت بأن الفرص أمام الناشرين وصناعة الكتاب في المنطقة والعالم لا حدود لها، وأن مركزية الشارقة على خارطة عواصم الثقافة في العالم أحد هذه الفرص التي ستنهض بالمعرفة وتنقل تحديات بناء مجتمعات من خانة التحديات إلى خانة الحلول والفرص، فما وصلنا له في أعداد الحضور، والمشاركين وعقود البيع وشراء الحقوق يؤكد ثقة صنّاع الكتاب والقراء بالشارقة ورؤيتها البعيدة المدى”.


يذكر أن الدورة الـ42 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” استقبلت 2033 ناشراً من 109 دول، عرضوا أكثر من 1.5 مليون عنوان في مختلف قطاعات المعرفة والثقافة، كما شهدت تنظيم 1700 فعالية متنوعة، شارك فيها أكثر من 215 ضيفاً من 69 دولة، إضافة إلى 460 فعالية ضمن برنامج ثقافي غني قدمها 127 مشاركاً من كبار الأدباء والفنانين العرب والأجانب من 33 دولة.

التصنيفات
ثقافة و فن

نشطاء في مجال البيئة: الحلول الخضراء وسيلة كل فرد لحماية كوكب الأرض

شهدت فعاليات “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دورته الـ 42، التي تقام تحت شعار “نتحدّثُ كُتباً”، ندوة بعنوان “الطبيعة وتغير المناخ: استكشاف أهمية الحفاظ على خيرات الأرض للإنسان”، تحدث فيها ثلاثة من الناشطين العالميين في مجال البيئة والاستدامة، حول العلاقة الوثيقة بين الطبيعة وتغيّر المناخ، والأهمية القصوى للحفاظ على عالمنا الطبيعي.

وشارك كلٌّ من مورالي توماروكدي، وفاطمة الحنطوبي، وفرح ناز، جمهور المعرض رؤاهم حول التحديات البيئية التي تواجه كوكب الأرض، لا سيما التّلوّث، ودوره في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بهلاك كوكب الأرض.

ما هو الـ “نت زيرو”؟
استهلت فرح ناز، الباحثة والخبيرة في مجال حماية البيئة، حديثها بتوجيه الشكر لـ”معرض الشارقة الدولي للكتاب” لاهتمامه بمسألة التغيّر المناخي، وتخصيص العديد من الجلسات لمناقشة هذه القضية الملحة والخطيرة في عصرنا الحالي، مُعرّفة الجمهور على أحد أبرز المصطلحات المتداولة بكثرة وهو الـ”نت زيرو” (Net Zero)، قائلةً: “يشير هذا المصطلح إلى صافي الانبعاث الصفري، ويعني خفض انبعاثات الغازات الدفينة التي تتسبب بظاهرة الاحتباس الحراري، وخاصة غاز ثاني أكسيد الكربون، إلى أقرب مستوى من الصفر، وهو الطريق نحو تحقيق الحياد الكربوني”.

الإمارات تمضي على الدرب الصحيح
من جانبها، أكّدت فاطمة الحنطوبي، رئيسة قسم البيئة والمحميات الطبيعية في “هيئة الفجيرة للبيئة”، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على الوصول إلى الـ”نت زيرو”، قائلةً: “لابدّ أن يعرف الجميع أنه ليس هناك صفر حقيقي يمكن الوصول إليه، لكن المعنى الحقيقي هو الوصول لنسبة ضئيلة جداً من الانبعاثات، ونجحت دولة الإمارات بتحقيق نجاحات كبيرة في مجال تقليل الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة، وتعزيز الاستدامة، رغم أنها دولة صناعية، وتعتمد بشكل كبير على الصناعات النفطية، وذلك من خلال تبني ممارسات الاستدامة والحلول الخضراء”.

الشجر حامي البشر
بدوره، تطرّق مورالي توماروكودي، مدير مكتب تنسيق مبادرة الأراضي العالمية لمجموعة العشرين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى مسألة الكوارث الطبيعية حول العالم، قائلاً: “قبل عشرين عاماً، لم نكنْ نسمع عن الكوارث إلا نادراً، واليوم كثيراً ما نسمع عن إعصارات تضرب هاييتي، وزلازل في إيران، وتسونامي في اليابان، وكل هذا سببه التغيّر المناخي، ويجب علينا أن نحشد كل جهودنا للحد من الكوارث من خلال عدة حلول، أبسطها وأهمها هي الحلول الخضراء الصديقة للبيئة”.

وعن أهمية الطبيعة، ودورها في الحد من الكوارث، شارك توماروكودي الحضور قصة شجر الـ”مانغروف”، الذي يُعرف محلياً باسم شجر القرم، ودوره في حماية الناس عندما ضرب التسونامي سواحل اليابان وإندونيسيا قبل سنوات، قائلاً: “ربما يستهين البعض بقدرة الطبيعة على مواجهة الكوارث، ولكن الحقيقة أنها قادرة على حمايتنا، فقد قللت أشجار المانغروف من مخاطر التسونامي الذي فتك بسواحل إندونيسيا واليابان، عن طريق امتصاصها تأثير الأمواج والفيضانات والحد من سرعتها وارتفاعها، والدليل العلمي الذي يثبت ذلك هو قرية آتشيه بيسار في إندونيسيا، وهي القرية الأقل تضرراً من موجات تسونامي 2004، بفضل أشجار القرم التي حمت الناس وممتلكاتهم”.

دور منصات التواصل الاجتماعي في مناصرة قضايا البيئة
واتفق الناشطون الثلاثة على الأهمية القصوى لتوعية الناس بالمخاطر التي يواجهها كوكب الأرض، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيّر المناخي، وفي هذا السياق قالت الحنطوبي: “من المهم أن ننشر الوعي البيئي بين المجتمعات، فملايين الناس لا يعرفون الكثير عن قضية التغيّر المناخي وتداعياته السلبية التي تهدّد كوكبنا، لذلك أحاول منذ سنوات الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار من خلال نشر معلومات توعوية عن البيئة والمناخ”.

التصنيفات
أدب

“أترى” لـ راما قنواتي تصل لأعماق قلوب الأطفال في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

بجلسة قرائية لكتابها “أترى” الذي استهدف الأطفال من عمر 6 و9 سنوات، أثرت الكاتبة السورية “راما قنواتي” تجربة الأطفال زوار جناح “مجموعة كلمات”، في فعاليات الدورة الـ 42 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، التي انطلقت تحت شعار “نتحدث كتباً” وتتواصل بمركز “أكسبو الشارقة” حتى 12 نوفمبر.


حكيٌ ذو شجون
استقطب صوتُ راما قنواتي، الكثير من أطفال المعرض المارين في ردهات قاعة 4، لسماع قصتها التي تدور حول الطفل الجميل زيد، واضطراره للهروب هو وعائلته بعدما اندلعت حربٌ في بلدهم، وطال القصف كلّ شيء، لدرجة اقترابه من حيهم، الأمر الذي أجبرهم على المغادرة، تاركين كلّ شيء وراءهم، ما عدا الدمية التي ظلّ زيد يطمئنها طوال الطريق ألا تخاف، وأنهم سيعودون لمنزلهم قريباً، وأن الحرب ستنتهي.


وحول القصة وأسباب اختيارها قالت قنواتي: “نشرتُ مع مجموعة كلمات ثلاث قصصٍ، وخلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 قرأت قصتين، هما (عائلتي هي الدنيا) التي تناولت فيها موضوع الأطفال المقيمين في مراكز الإيواء ودور الأيتام، فقليلةٌ هي القصص التي تخاطبهم، ومن حقهم أن نكتب لهم وعنهم، والقصة الثانية (أترى) التي تكشف للجميع بشاعة الحروب وما يمكن أن تسببه للأطفال، لكنها في النهاية تؤكد لهم أن الأمل يبقى موجوداً”.

التصنيفات
ثقافة و فن

نجوم الغانم تضيء مكامن الشعر في روحها وتقرأ “البحر والأفق في ممر ضيق”

نظمت مجموعة كلمات أمسية شعرية للشاعرة والمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، في فندق “ذا تشيدي البيت” بالشارقة، أطلقت خلالها ديوانها الشعري الصادر حديثاً “البحر والأفق في ممر ضيق”، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وحضر الأمسية نخبة من الأدباء والكتاب والمثقفين الإماراتيين والعرب.
وتحدثت نجوم الغانم في الأمسية التي أدارها الإعلامي غيث الحوسني حول تجربتها الشعرية، وديوانها الجديد، والأساليب والرؤى التي تستخدمها في قصائدها، كما أضاءت على أساليبها في تعاملها مع مختلف القطاعات الإبداعية، شاعرة وكاتبة وفنانة تشكيلية ومخرجة، والدور المجتمعي والثقافي للشعر في العصر الحديث، وخاصة بين أجيال الشباب.

تأثر بالهايكو الياباني
وأكدت نجوم الغانم تأثرها في ديوانها الشعري “البحر والأفق في ممر ضيق” بقصيدة الهايكو اليابانية، التي تقوم على 17 لفظاً، ويعتمد بناؤها على ثلاثة أسطر، مشيرة إلى إعجابها بالشاعر والفيلسوف الياباني باشو، وأنها قررت أن تبني قصائدها على فلسفة الزن، التي تساهم في تعزيز حالة الاستنارة واليقظة التي تتملك الشاعر، لافتة إلى أن جوهر شعر الهايكو يقوم على تأمل عميق يعتمد على البصر والصورة والتكثيف والبساطة بشكلها الظاهر، ولكن هناك تعقيداً في البناء الداخلي للقصيدة.
وأعربت نجوم الغانم في الندوة عن شغفها بالفصول الطبيعية التي ترتبط بالتراث الفلكي لدولة الإمارات والخليج العربي، وقالت: “ترتبط فصول السنة بتقويم الدرور المألوف في تاريخنا، والذي ينبع من علم الفلك في صورته القديمة، وبدأ اهتمامي بالفصول عندما شعرت بالحيرة من عدم وجود فصل الربيع في تقويم الدرور الذي يعتمده أهل المنطقة، وهو تقويم يستحق أن نتعرف عليه لما له من صلة بحياتنا وتراثنا المعرفي والمجتمعي”.

فصول مشاعرية وشعرية
وحول تقسيم ديوانها قالت: “يتألف من خمسة فصول، وأردت أن أجعلها بهذا العدد وأخالف المألوف في التقسيم الرباعي، للإشارة إلى تعدد وتنوع فصول البشر، لأنها تعتمد على الحالات المزاجية والظروف والتجارب، ولتأكيد أنها فصول مشاعرية وشعرية”.
وتحدثت الغانم عن ضرورة تعليم الأنواع والمدارس الأدبية والشعرية في المدارس بطريقة موضوعية تتناسب مع التغيرات الزمنية والحياتية، وتتخطى الأساليب الكلاسيكية التي تربى عليها المدرّسون، وقالت: “إن الأدب يتأثر بالعصور، ويتبدل بحسب أوضاع الحياة، لذا يجب أن يتعرف الطلاب على كل الأشكال الإبداعية، وأن لا يقتصر تعليمهم على شكل واحد من الأدب”.
وخلال الأمسية الشعرية، قرأت نجوم الغانم مقتطفات من ديوانها:
سقط الثلج في ثنايا أيامنا
الصحراء بيضاء كالملح
أصواتنا طيور تضيع في المدى
أسوار تقطع الحقول
شباك حديدية بين التين واللوز
الريح تتعارك مع الأسلاك
أعود إلى الشاطئ
النوارس تعود هي الأخرى
بيننا وبين البحر جبل من الأصداف
النهر بارد مثل صقيع الصحراء
متقلب كرملها في هدير العاصفة
كلاهما يقتلان بلا رأفة

التصنيفات
أدب

كاتبات: أدب الطفل ينمي المهارات اللغوية والفكرية لدى الصغار واليافعين

اتفقت كاتبتان متخصصتان في أدب الأطفال على أهمية الكتابة للصغار ودورها في تشكيل شخصيتهم وتعزيز محبتهم للقراءة، بما ينمي مهاراتهم اللغوية والفكرية والإبداعية، موضحتين أن هذا القطاع يشكل تحدياً كبيراً، ويحتاج إلى كتاب متمكنين ومسؤولين ومبدعين، يكتبون برؤى الأطفال، ويستمعون إلى الطفل الذي بداخلهم.
جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “استكشاف قوة أدب الأطفال والمراهقين” استضافتها الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتحدث خلالها الكاتبة الإماراتية أميرة بوكدرة، والكاتبة البريطانية ميرنا بينت.

القراءة تؤسس طفلاً مبدعاً
وقالت أميرة أبو كدرة: “قراء اليوم الكبار كانوا أطفالاً أحبوا القراءة وتعلقوا بالكتاب بسبب ما نشأوا عليه من كتب جذبت انتباههم وأثرت في مشاعرهم وخيالهم، وكل ما يقرؤه الطفل في صغره يدخل في تكوينه ويؤسس شخصيته وقيمه ومواقفه. وأثبتت البحوث العلمية أن تأثير القراءة في الطفل يبدأ منذ أن يكون جنيناً في بطن أمه، فالكلمات التي يسمعها الجنين تثري مخزونه اللغوي، وتنمي قدراته السمعية والمعرفية”.
وحول الأدوات التي يتطلبها أدب الطفل من الكاتب، أضافت بوكدرة: “لكي ينجح الكاتب في مخاطبة الطفل والكتابة له، يجب أن يتذكر طفولته ويسترجع مشاعره وأحاسيسه وتساؤلاته ومخاوفه وأحلامه عندما كان طفلاً، وأن يكون قادراً على النزول إلى مستوى الطفل والتفاعل معه والاستماع إليه، وأن يكون صديقاً للطفل قادراً على إثارة اهتمامه وخياله، وأن يستمع إلى الطفل الذي بداخله ويلبي شغفه وتطلعاته”.

مشهد يجمع الأجيال على حب المعرفة
بدورها، أثنت الكاتبة البريطانية ميرنا بينيت على المشهد العائلي الذي يجمع أجيالاً متعددة من القراء في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث الأجداد والآباء والأمهات والأحفاد يأتون مع بعضهم البعض، ويتشاركون حب القراءة والمعرفة، مؤكدة أن هذا يترجم أهم إنجاز للشارقة في تكوين مجتمع قارئ ومثقف ومبدع.
وحول تجربتها في الكتابة للأطفال قالت: “أكتب للأطفال واليافعين، وأحاول أن أقدِّم لهم كتباً تناسب اهتماماتهم ومستوياتهم وقدراتهم، وأستلهم من تجربتي الشخصية مع أطفالي، الذين كانوا أول قراء لكتبي وأول نقاد لها”.
وأضافت: “الكتابة للأطفال تحدٍّ كبير؛ فهي تتطلب من الكاتب أن يدخل في عالم الطفل ويفهم احتياجاته وتوقعاته ورغباته. لا يكفي أن يسأل الكاتب الطفل ماذا تحب أن تقرأ، بل يجب أن يرافقه في رحلته القرائية ويلاحظ ردود فعله وتعبيراته وانطباعاته عندما يستمتع بالقصة، وأن ينظر إلى عيون الأطفال ويقرأ فيها ما يشعرون به من فرح أو حزن أو تعجب… هذا هو السر في أن أدب الطفل يلامس قلوب الصغار وينمي عقولهم”.