التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

أطفال “الشارقة القرائي” يتعرّفون إلى أسرار المحتوى الرقمي

الشارقة، 1 مايو 2025

كيف يصل منشور إلى آلاف المشاهدات؟ ولماذا تظهر بعض الفيديوهات أكثر من غيرها؟ وما معنى “الخوارزميات”؟ أسئلة تلقّفها الأطفال باهتمام كبير خلال ندوة نظمتها محطة التواصل الاجتماعي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2025، تحت عنوان “مقارنة بين شورتس تيك توك وريلز”، وقدّمتها صانعة المحتوى سارة الشبلي، التي نجحت في تبسيط المفاهيم الرقمية وتقديمها بلغة يفهمها جمهور المهرجان من الأطفال واليافعين.

بدأت الشبلي حديثها بتوضيح أهم العوامل التي تساعد الأطفال على تحقيق التفاعل على منصات التواصل، مشيرة إلى ضرورة معرفة اهتمامات الجمهور، والحرص على تحديد الهدف من المحتوى، مع اتباع خطة واضحة تجعل النشر أكثر انتظاماً وتأثيراً.

أما عن مفهوم الخوارزميات، فقد شرحت الشبلي أنها أنظمة تعمل على تحليل سلوك المستخدمين وتفضيلاتهم، بهدف عرض المحتوى الذي يناسبهم وإبقائهم أطول وقت ممكن على المنصة، وقالت: “الخوارزميات ليست عشوائية، بل هي من تحدد لمن سيصل المحتوى، ومتى، وكيف”.

وتطرّقت الشبلي إلى أهمية الفيديوهات القصيرة “الريلز” وشبيهاتها، معتبرة أنها من أبرز أدوات الوصول إلى جمهور واسع، خاصة حين ترتبط بسلوك المستخدمين واهتماماتهم، وأكدت أن اختيار قصص واقعية وملهمة، أو ابتكار شخصيات خيالية تتوافق مع الجمهور المستهدف، يسهم في زيادة التفاعل والتأثير.

وقدّمت الشبلي نصائح عملية لصياغة محتوى ناجح، منها أن يكون مباشراً، مختصراً، وسهل القراءة والمشاهدة، مشيرة إلى أن المنشورات الطويلة أو المعقدة قد تُفقد الطفل جمهوره سريعاً. كما شدّدت على أهمية إشراك الجمهور في التعليق والتفاعل، قائلة: “كلما شعر الجمهور بأنهم جزء من القصة، زاد ارتباطهم بها وحرصهم على مشاركتها”.

وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “لتغمرك الكتب”، ويستمر حتى 4 مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة، ضمن برنامج متكامل يعزز الوعي الرقمي، ويرسخ مفاهيم الإبداع والمعرفة لدى الجيل الجديد.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

زوار “الشارقة للرسوم المتحركة” يتعرفون على كواليس صناعة أشهر شخصيات “الأنيمي”

الشارقة، 3 مايو 2025،

اصطحبت المخرجة اليابانية آي إيكيجايا، والمنتج كانيكو ريوجي، جمهور “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” في ورشة عمل تفاعلية إلى كواليس صناعة مسلسل الأنيمي “Stick It on Around! Koinu”، كاشفين عن مراحل رسم وتحريك الشخصيات الرقمية، وأساليب الإنتاج الفني المستخدمة، وأبرز الفروقات التي تميز هذا العمل عن الأنيمي الياباني التقليدي.

وجاءت الورشة بعنوان “خلف كواليس (Stick It on Around! Koinu): العملية الإبداعية وراء رسم وتحريك الشخصيات”، واستضافتها “ورشة دوجو” ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، بالتزامن مع الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وخلال الورشة، أوضحت إيكيجايا أن نوع الرسوم المستخدم في المسلسل يبتعد عن الشكل التقليدي الشائع في الأنيمي، ويُنتج عبر فريق صغير لا يتجاوز خمسة إلى سبعة أفراد، ما يفرض على المخرج أداء مهام متعددة داخل فريق التحريك. واستعرضت تجربتها منذ دراستها الجامعية التي ركزت فيها على إنتاج الفيديو، وصولاً إلى اعتمادها على برنامج Animate الذي سمح لها بالجمع بين الرسم والتحريك في آنٍ واحد.

واستعرضت إيكيجايا تفاصيل إنتاج الحلقة الأولى من المسلسل، موضحة أن العمل مبني على سلسلة مانغا من 7 كتب، تم اختيار أربعة منها لتحويلها إلى حلقات أنيمي. وركّزت في شرحها على الدور المحوري للوحة القصة (Storyboard) في التعبير عن المشاعر وتكثيف الحدث البصري ضمن زمن قصير، معتبرة أن عملية التحريك تبدأ من الخيال قبل أن تتحول إلى رسوم متحركة نابضة بالحياة.

من جانبه، أوضح كانيكو ريوجي أن طبيعة العمل تتأثر بشخصية المخرج، فبعضهم يفضل التدخل الكامل في كل مراحل الإنتاج، فيما يفضل آخرون تفويض المهام. وبالنظر إلى صغر حجم فريق عمل المسلسل وضيق الجدول الزمني، قامت إيكيجايا بإعداد النهاية الكاملة للعمل بنفسها.

وأضاف كانيكو أن استخدام برنامج Animate لا يزال محدوداً حتى في اليابان، لكنه يعد أداة قوية رغم بساطته، موضحاً أن التحدي الأساسي في استخدامه يكمن في محدودية خيارات الإطارات (30 أو 60 إطاراً في الثانية)، إلى جانب كونه برنامجاً مدفوعاً ضمن حزمة “أدوبي”، موجهاً الحضور إلى تجربته بأنفسهم لتوسيع مهاراتهم.

يُذكر أن “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” في دورته الثالثة يتضمن أكثر من 35 ورشة عمل، و16 جلسة حوارية ونقاشية، و4 عروض موسيقية، ويستضيف أكثر من 74 متحدثاً من 18 دولة. ويمكن للراغبين التسجيل وشراء تذاكر الورش والعروض من خلال الموقع الرسمي للمؤتمر:

www.sharjahanimation.com/tickets

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

نوبويوشي هابارا يشارك محطات من مسيرته المهنية ضمن فعاليات “الشارقة للرسوم المتحركة”

الشارقة، 3 مايو 2025،

شارك المخرج الياباني نوبويوشي هابارا محطات من حياته الشخصية وحياة زوجته المخرجة اليابانية كوميكو هابارا، وتجاربهما الإبداعية في عالم الرسوم المتحركة، مشيراً إلى أنه أحب فنون الأنيمي منذ صغره، وأنه أنتج أول فيلم رسوم متحركة مع أصدقائه في المدرسة خلال المرحلة الثانوية، بمشاركة طلاب من مدارس أخرى، تضمن 1000 صورة، ومدته 30 دقيقة، وتم عرض الفيلم الذي استغرق إنتاجه 3 سنوات في مهرجان مدرسي للفنون.

جاء ذلك في لقاء حواري بعنوان “لمحة عن كواليس العمل المبدع في عالم الرسوم المتحركة: ستاربليزرز”، استضافته “ورشة ميكا”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وأشار نوبويوشي هابارا إلى أنه انتقل إلى العاصمة طوكيو، وبدأ العمل في استديو آشي، على مسلسل “مغامرات حنين” حيث التقى في ذلك الوقت زوجته المستقبلية، وتولى عدة مهام في الإنتاج وتصميم الشخصيات والإخراج، وتضمن اللقاء عرض مقاطع من فيلم “مغامرة الفضاء: كوبرا”، و”ماشين روبو”، و”تونديمي مان”، و”ميغا مان”.

بدورها أشارت زوجته المخرجة اليابانية كوميكو هابارا، أنها اختارت الاعتزال للتفرغ لتربية أطفالهما، وبعد بلوغهم، عادت من الاعتزال إلى العمل في مجال إخراج الرسوم المتحركة، واستعرضت عدداً من أعمالها، مؤكدة أنها وزوجها، هما الزوجان الوحيدان في اليابان اللذان يعملان في مجال إخراج الرسوم المتحركة.

وعلى مدار أربعة أيام، تتضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” أكثر من 35 ورشة عمل، و4 حفلات موسيقية، و16 جلسة نقاشية وحوارية يقدمها أكثر من 74 متحدثاً من 18 دولة، ويتيح المؤتمر للراغبين فرصة التسجيل وشراء تذاكر ورش العمل والحفلات والجلسات على الرابط التالي: www.sharjahanimation.com/tickets.

التصنيفات
أدب الرئيسية سينما و تلفزيون

أسطورتا “سيلور مون” و”يوغي-يوه”.. قصة إبداع ملهمة على منصة “الشارقة للرسوم المتحركة”

الشارقة، 4 مايو 2025

في قاعة ممتلئة بالجمهور ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، تصدر الثنائي الياباني الشهير كازوكو تادانو وهيرومي ماتسوشيتا المنصة، ليقدّما لمحبي الأنمي جلسة استثنائية حملت عنوان: “سيلور مون ويوغي-يوه: الرحلة العاطفية لإبداع رمزين من رموز عالم الأنمي”، كشفا خلالها أسراراً من وراء الكواليس، وذكرياتٍ مهنية وإنسانية امتدت على مدار أكثر من ثلاثة عقود من التعاون الفني والزواج.

من تجربة أداء مفاجئة إلى نجومية عالمية

وفي حديثها أمام جمهور المؤتمر، روت كازوكو تادانو كيف دخلت عالم “سيلور مون” عام 1992 عندما علمت في اللحظة الأخيرة بإعلان اختبار لتصميم الشخصيات في النسخة المتحركة من مانغا ناوكو تاكيه-أوتشي. مشيرة إلى أنه لم يكن أمامها سوى أقل من 24 ساعة لتقديم رسوماتها. وقالت: “كنت تحت ضغط هائل، لكني وضعت قلبي في كل تفصيلة. أردت أن تعكس الشخصيات البراءة والعزيمة معاً”. وقد حازت تصاميمها، التي قامت بتبسيط الأسلوب المعقّد للمانغا الأصلي ليتناسب مع التحريك، إعجاب المؤلفة والاستوديو المنتج “توي”.

أما ماتسوشيتا، الذي كان مخرج الحلقات المفصلية مثل الحلقة الأولى والحلقة 21 الشهيرة التي تناولت ما يحدث داخل استوديوهات الأنمي، فقال مازحاً: “كان الجدول الزمني جنونياً. كنا نعمل بلا توقف، ونسقط نياماً على مكاتبنا لنستيقظ وآثار الحبر على وجوهنا. لكنها كانت فوضى ساحرة، وكأننا نعيش معارك حارسات سيلور ضد الزمن”.

ظاهرة عالمية في قطاع الأنمي

وفي حديثها حول التحديات التي واجهت العمل، خصوصاً في موازنة مواضيع المانغا الناضجة مع جمهور من الأطفال. قالت تادانو: “حرصت على المحافظة على الجوهر الجمالي والساحر للشخصيات، دون أن أبتعد عن روح القصة الأصلية، لتتحول (سيلور مون) إلى ظاهرة عالمية، وتتصدّر أولويات الإنتاج في استوديو (توي)، متفوقةً على مشاريع أخرى كبيرة. حتى هيدياكي أنّو، مخرج “إيفانجيليون”، أشاد بتصاميمها وطلب منها نسخاً موقعة.

وأوضحت تادانو أنه وبعد مرور 25 عاماً، كررت استوديوهات الانمي المشهد، وأجرت اختباراً شكلياً لتصاميم أفلام Sailor Moon Eternal وSailor Moon Cosmos، ليعلّق ماتسوشيتا مبتسماً: “كانوا يريدون تادانو فقط، لأن تصاميمها لا يعفو عليها الزمن”.

جيل جديد من المشاهدين

امتد التعاون بين الزوجين إلى سلسلة Yu-Gi-Oh!، التي تطلّبت تغييراً كاملاً في الأسلوب البصري بطلب من مبتكرها كازوكي تاكاهاشي، لتناسب جمهور الأطفال في سن المدرسة الابتدائية. وأوضح ماتسوشيتا: “قمنا بتبسيط الشخصيات وقواعد اللعبة، وأزلنا بعض الجوانب المظلمة”، وهو ما أثار استغراب المتابعين القدامى في البداية، لكن الأسلوب الحي والنابض الذي مزج خطوط تادانو الدقيقة مع حركة ماتسوشيتا الديناميكية، كسب قلوبهم من جديد”.

وأوضح الثنائي الياباني أن السلسلة الأحدث Yu-Gi-Oh! Go Rush تميّزت ببطولة توأم صغيرين بدل البطل التقليدي. وعن ذلك قالت تادانو: “ركزنا على بناء علاقة حقيقية بين التوأمين، وهذا ما منح العمل طابعه الخاص”، لتمتد السلسلة من موسمين إلى ثلاثة أعوام بسبب الإقبال الجماهيري، وتنتهي في مارس الماضي.

التعاون سر النجاح

وعندما سُئلت تادانو عن أصعب شخصية صممتها، أجابت فوراً: “سيلور فينوس. كانت شبيهة جداً بأوساغي في البداية، بنفس لون الشعر والشخصية، فكان عليّ تعديل الظلال وتعبيرات الوجه لتبرز بشكل مستقل”. وأضافت: “الشخصيات القوية والنارية تلهمني. شخصية راي تعكس إصراري خلال الليالي التي لم أنم فيها لإنهاء التصاميم”.

أما ماتسوشيتا فقال: “إن (الطاقة الفوضوية) التي تسود تعاوننا هي سر نجاحنا؛ فنحن نختلف كثيراً على التفاصيل، لكن تلك التوترات تخلق شيئاً ساحراً”.

ويستمر مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، حتى 4 مايو في مركز إكسبو الشارقة. وللاطلاع على البرنامج الكامل والتفاصيل، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني:
 https://www.sharjahanimation.com/

التصنيفات
Uncategorized الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

قادة البث التلفزيوني يكشفون استراتيجيات المحتوى المتوازن بين العالمية والجذور المحلية

الشارقة، 3 مايو 2025

ناقش مسؤولون كبار في مؤسسات البث العالمية من اليابان ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، أبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع الرسوم المتحركة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «بثّ الرسوم المتحركة: رؤية عالمية للتعاون في المحتوى» ضمن فعاليات مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025.

وشارك في الجلسة كل من: هيروكي تاناكا، مدير الرسوم المتحركة في شبكة YTV اليابانية؛ محمد سلامة، مدير عمليات الإيرادات في “سبيستون غو”؛ زومروت باكوي، مديرة البرمجة في وارنر براذرز ديسكفري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ آرني لوهمان، المنتج التنفيذي في شبكة ZDF الألمانية؛ وعلي سيد، رئيس قسم المشتريات في مجموعة MBC، وأدارتها فالنتينا مارتيللي، مؤسسة ITTV.

انطلقت النقاشات من سؤال محوري حول كيفية تحقيق التوازن بين التوسع العالمي والحفاظ على الطابع المحلي، حيث أكد هيروكي تاناكا أن اليابان تعيد النظر في استراتيجيتها بعد عقود من التركيز على الجمهور المحلي، قائلاً: “العالم يزداد اهتماماً بالثقافة اليابانية، ومن هنا انطلقنا في تطوير علامة YTV Animation التي تمزج بين إرثنا السردي والتعاونات الدولية”.

من جانبها، شدّدت زومروت باكوي على أهمية ما وصفته بـ”النهج الدائري” الذي يجمع بين القصص العالمية والشخصيات المحلية، قائلة: “نُقدّم في MENA شخصيات مثل Tom & Jerry، لكننا أيضاً نسلّط الضوء على أبطال محليين مثل القنفذ التركي المحبوب (كرال شاكير) لأن الأطفال في منطقتنا يريدون رؤية أنفسهم على الشاشة”.

وأكد علي سيد على مكانة الثقة في جمهور MBC، قائلاً: “الجمهور يعرف أننا لا نتنازل عن القيم مهما كان المحتوى، سواء كان محلياً أو مرخّصاً من الخارج”.

الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والتحدي الرقمي

وحول التأقلم مع تغيّرات سلوك المشاهدين في ظل هيمنة المنصات الرقمية، أوضح محمد سلامة أن البيانات تلعب دوراً كبيراً في تحديد اللغة والأسلوب، وقال: “نعيد صياغة النكات والمراجع الثقافية في أعمال مثل My Hero Academia لنضمن ملاءمتها للمنطقة، ليس رقابة، بل تواصل”.

أما باكوي، فأشارت إلى أهمية التواجد عبر جميع المنصات، من التلفزيون إلى تيك توك، قائلة: “الأطفال اليوم يتنقلون بين الشاشات، ونحن بحاجة إلى لقائهم في كل مكان”.

وشدّد آرني لوهمان على أن الجودة تسبق التريند، قائلاً: “نحن في ZDF نمول مشاريع طويلة الأجل بالشراكة مع استوديوهات دولية لننتج محتوى تثقيفياً عالي المستوى، نهدف لأن نكون مرجعاً لا مجرد صدى لنزعة رقمية عابرة”.

يوتيوب: خصم أم حليف؟

اتفق المشاركون على أن منصة يوتيوب تمثل مساحة للابتكار واكتشاف المواهب، لا منافسة للبثّ التقليدي. وأوضح سلامة أن “سبيستون” تستفيد من المحتوى المستقل على يوتيوب لاستكشاف المواهب، قائلاً: “نبحث عن مبدعين جدد ونحوّل أفكارهم إلى برامج متكاملة”.

وأكّد لوهمان أن “يوتيوب بمثابة مختبر مفتوح، نختبر فيه الأفكار، وقد نطوّر منها لاحقاً أعمالاً احترافية”.

يُذكر أن مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025 يستمر حتى 5 مايو في مركز إكسبو الشارقة. للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع:

www.sharjahanimation.com

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

فريق ”كوميكس ويف” يقدّم لجمهور الشارقة لمحة نادرة خلف كواليس أشهر مشاهد الأنمي الياباني

الشارقة،2 مايو 2025

شهد مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025 جلسة متخصصة قدّمها فريق من أبرز محترفي الأنمي في اليابان من استوديو “كوميكس ويف”، المعروف بأعماله مع المخرج الشهير ماكوتو شينكاي، مثل فيلمي “اسمك” و”الطقس معك”، حيث استعرض الفريق أمام جمهور المؤتمر رحلة تكوين المشهد المتكامل في أفلام الأنمي، من رسم الشخصيات إلى إدماج المؤثرات البصرية الرقمية.

قدّم الجلسة كل من تومومي كيمبارا، تسويوشي نيشيورا، وريوسوكي تسودا، الذين نقلوا الحضور في جولة تقنية عبر مراحل إنتاج المشهد، مع التركيز على كيفية توحيد الإضاءة والملمس والمنظور لتحقيق الانسجام الكامل بين الشخصية والخلفية.

في بداية الجلسة، شرحت تومومي كيمبارا – منتجة أنمي ومطورة ألعاب – أهمية تقنية “ناكاواري”، أي الرسوم المتوسطة التي تملأ الحركة بين المشاهد الرئيسية وتضبط الإيقاع. وأوضحت أن “ناكاواري” تُعدّ عنصراً حاسماً في تحقيق السلاسة التي تميز تحريك الشخصيات في الأعمال اليابانية، مشيرة إلى أن الجدول الزمني للتوقيت (Time Sheet) هو الركيزة التي تضمن تماسك العمل بين الفرق المختلفة.

أما ريوسكي تسودا، مخرج التركيب البصري في “كوميكس ويف”، فتحدث عن مفهوم “ساتسوئي” الذي يعني في الأصل التصوير الفوتوغرافي، لكنه في سياق الرسوم المتحركة يشير إلى مرحلة ما بعد الإنتاج التي تُستخدم فيها المؤثرات البصرية لإضفاء أجواء واقعية على المشهد. وقال: “نستخدم ‘ساتسوئي’ كأنها فوتوشوب الرسوم المتحركة، لنضيف انعكاسات البحر، أو وهج العدسة، أو تساقط الثلج، وهي لمسات صغيرة تمنح الحياة للمشهد دون أن تشتت انتباه المتفرج عن القصة”.

واستعرض الفريق مقاطع حيّة من أعمالهم السابقة لتوضيح كيف تؤثر التغيرات الدقيقة في الإضاءة أو حركة الشخصية على المزاج العام وإيقاع السرد، وسط تفاعل لافت من الحضور، الذي ضمّ عدداً كبيراً من الطلبة والمهتمين من مختلف الدول.

وقالت الطالبة المصرية جودي محمد (13 عاماً): “كان الأمر يشبه مشاهدة السحر وهو ينكشف أمامك. لم أكن أتخيل أن هناك هذا الكم من التفكير وراء كل تأثير بصري”.

بينما عبّرت طالبة الأنمي اليمنية فاطمة حسن (23 عاماً) عن إعجابها بالتفاصيل التقنية الدقيقة، قائلة: “هذه الجلسة فتحت عيني على كمية العمل الهائلة وراء كل مشهد بسيط”.

أما المواطن الإماراتي منصور صالح، والذي يمارس الرسم كهواية، فقال: “تعلمت اليوم كيف أفكر في المشهد بالكامل، وليس فقط في الشخصية. الخلفية جزء من القصة، وهم أظهروا لنا كيف تتحول الخلفية إلى عنصر فاعل في السرد”.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

خبراء: منصات السرد القصصي والألعاب أحدثت ثورة في تفاعل الجمهور مع محتوى الرسوم المتحركة

الشارقة، 3 مايو 2025،

أكد خبراء أن الألعاب بدأت بإعادة تشكيل صناعة الرسوم المتحركة، من خلال السرد القصصي التفاعلي وأساليب جديدة للتواصل مع الجمهور، إذ لم تعد الرسوم المتحركة تقتصر على الأفلام والمسلسلات فقط، بل أحدثت منصات السرد القصصي والألعاب ثورة في كيفية تفاعل الجمهور مع هذا النوع من المحتوى.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “العصر الجديد للرسوم المتحركة: دمج السرد القصصي مع الألعاب” استضافت المخرج الفرنسي أوليفييه ليلاردو، الرئيس التنفيذي لاستديو “بلو سبيريت”، إلى جانب المنتج الإبداعي لاستديو “بلو سبيريت” واستديو “برين كوميت” نيكولاس مونتيرو، وأدارتها الإعلامية فالنتينا مارتيلي، في ثاني أيام الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، التي تنظمها “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وناقش المتحدثان سبل إتقان سرد القصص التفاعلي، وتأثير منصات الألعاب على محتوى الرسوم المتحركة إلى جانب استعراض التوجهات الحديثة في مجال الترفيه الإعلامي، ووفرا رؤى عملية حول دمج الألعاب والرسوم المتحركة بشكل فعال لتوفير تجارب تفاعلية للجمهور، وأجابا على أسئلة المشاركين في الجلسة التي تضمنت عرض مجموعة من المقاطع الترويجية لمسلسلات مثل “الساموراي ذات العين الزرقاء”، و”حياتي مانغا رسوم متحركة”.

وقال أوليفييه ليلاردو: “مع مرور الوقت، حدثت نقلة بين الأجيال وحركة واسعة لتطور فن الرسوم المتحركة، أسفر عنها توسيع قاعدة الجمهور المستهدف ليشمل الكبار وليس الأطفال واليافعين فقط، حيث حاولت بعض شركات الإنتاج قبل أكثر من عقد تقريباً تحويل الأفلام السينمائية العادية إلى أفلام رسوم متحركة، مما ساهم في انطلاقة عصر جديد من الرسوم المتحركة، يدمج السرد القصصي وحتى الألعاب. في الماضي، عمل معظم المنتجين والمخرجين والرسامين على إنتاج رسوم متحركة مخصصة للأطفال، وتغير التوجه اليوم ليشمل المحتوى الذي يناسب جميع أفراد العائلة من الصغار واليافعين والكبار، والذي يشمل الألعاب الإلكترونية، ولهذا العصر الجديد للرسوم المتحركة هو عصر صناع المحتوى وليس عصر الاستديوهات كما كان في الماضي”.

من جانبه أشار نيكولاس مونتيرو إلى أن فنون الرسوم المتحركة أصبحت لغة بصرية في ثقافة البوب، مع سهولة وصول جميع الفئات العمرية إليها وتنوع فئاتها ومجالاتها، مؤكداً أن فنون المانغا اليابانية تأتي في المرتبة الأولى عالمياً في صناعة الرسوم المتحركة، مؤكداً حضور أساليب وتقنيات الثقافات المختلفة كالصينية والهندية والأوروبية والإفريقية وغيرها، في فنون الرسوم المتحركة الحديثة، لتلبية الاحتياجات المختلفة للجمهور والمستهلكين، حيث يستقبل العصر الجديد لفنون الرسوم المتحركة جميع فئات الجمهور والأعمار والجنسيات والثقافات، ويسعى إلى تلبية كافة الاهتمامات والتطلعات.

وعلى مدار أربعة أيام، تتضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” أكثر من 35 ورشة عمل، و4 حفلات موسيقية، و16 جلسة نقاشية وحوارية يقدمها أكثر من 74 متحدثاً من 18 دولة، ويتيح المؤتمر للراغبين فرصة التسجيل وشراء تذاكر ورش العمل والحفلات والجلسات على الرابط التالي: www.sharjahanimation.com/tickets.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

رائدات إفريقيات: “الرسوم المتحركة” فضاء واسع لإثبات حضور المرأة والتعبير عن صوتها 

الشارقة، 3 مايو 2024

أكدت رائدات أعمال أفريقيات من الفائزات بجوائز عالمية في مجال الرسوم المتحركة أن المرأة قادرة على إحداث تغييرات استثنائية في هذه الصناعة الإبداعية، وصياغة محتوى يعكس هويتها وقضايا مجتمعها، انطلاقاً من شغف حقيقي وإصرار على الإبداع والابتكار. وأشرن، من واقع تجاربهن، إلى أن التحديات المرتبطة بالعمر أو التوقعات المجتمعية لم تقف عائقاً أمام طموحاتهن، بل شكّلت دافعاً للتميز وإثبات الحضور في سوق تنافسية، محلياً ودولياً، مؤكدات أن الرسوم المتحركة تمثّل مساحة حيوية للمرأة لتعبّر عن صوتها وتروي قصصها بأسلوب بصري مؤثر.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “المرأة في الرسوم المتحركة: قيادة التغيير وصياغة ملامح المستقبل”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، جمعت ثلاث رائدات من نيجيريا وغانا وكينيا؛ وهن: داميلولا سوليسي، المخرجة النيجيرية الحائزة على عدة جوائز، وكومفورت آرثر، رسامة الرسوم المتحركة ومؤسسة “استوديو كومفي”، وسارة ماليّا، الشريكة المؤسسة والمديرة الإبداعية في “بونغولو با برودكشنز”، وأدارت الجلسة مونيا آرام، مؤسسة شركة Maoupia، حيث استعرضن مساراتهن المهنية في تأسيس استوديوهات مستقلة، وإنتاج أفلام تناولت قضايا مجتمعية وثقافية، بأساليب سردية بصرية تحمل طابعاً إفريقياً أصيلاً، وتطمح إلى الوصول العالمي.

بيئة خصبة لمحتوى منافس

وفي حديثها حول تجربتها مع عالم الرسوم المتحركة، أكدت داميلولا سوليسي، أن شغفها بالرسوم المتحركة بدأ كهواية من ألعاب الفيديو في الطفولة، قبل أن تلتحق بأول مدرسة متخصصة في التصميم، ما فتح لها أبواب الاحتراف والانطلاق دولياً. وأشارت إلى أن تأسيس أستوديو خاص لم يكن سهلاً لصغر سنها، لكن إصرارها مكّنها من النجاح في مجال الإعلان والوصول إلى السوق العالمية، خاصة بعد انطلاقتها الكبيرة في فيلم عام 2020. وأكدت أن السوق النيجيرية واعدة نظراً لإقبال الجمهور على القراءة، ما يجعلها بيئة خصبة لسرد القصص عبر الأفلام المتحركة.

قضايا المرأة الإفريقية

بدورها، قالت كومفورت آرثر، إن حبها للألوان قادها إلى دخول عالم الرسوم المتحركة قبل عشرين عامًا، حيث بدأت من الصفر بعزيمة على إنشاء استوديو خاص بها. وأوضحت أنها لم تكتف بالإخراج، بل سعت أيضًا إلى كتابة القصص، وتدرّبت على التحرير لمدة ثلاث سنوات قبل أن تنطلق نحو شغفها. وشاركت آرثر في عدة مهرجانات دولية، وأنتجت أعمالًا مؤثرة، من بينها فيلم كرتوني يتناول قضية فتاة في غانا تسعى لتغيير لون بشرتها.

إنتاج متحرك يعلي صوت التراث

أما سارة ماليّا، فأكدت أن هدف شركتها هو إنتاج أفلام تعبّر عن قضايا المجتمعات الإفريقية بأصواتها الأصيلة، وبأسلوب إنتاجي خاص يعكس تراث القارة وفنونها الغنائية. وأكدت أن شغفها بالموسيقى دفعها إلى دمجها مع الصور المتحركة بطريقة مبتكرة وبسيطة، تضمن الوصول إلى الجمهور دون تكاليف باهظة، وتسهم في صناعة محتوى إفريقي مميز له حضور في الساحة الجماهيرية.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

”مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” يناقش مستقبل الصناعة في الشرق الأوسط وأفريقيا

الشارقة، 3 مايو 2025

ناقش عدد من مؤسسي استوديوهات الرسوم المتحركة وصُنّاع المحتوى في الشرق الأوسط وأفريقيا التحديات المؤسسية والإنتاجية التي تواجه قطاع الرسوم المتحركة في المنطقة، مؤكدين أهمية تطوير بنى تحتية مستدامة تدعم استمرارية الإنتاج المحلي، وتعزّز من حضور الأصوات الإبداعية في الأسواق العالمية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الرسوم المتحركة في الشرق الأوسط وأفريقيا: الفرص والتحديات”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة 2025”.

شارك في الجلسة كل من زُمروت باكوي، مديرة البرمجة والعروض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “وارنر براذرز ديسكفري”، وعبدالعزيز عثمان، الرئيس التنفيذي لاستوديو “زيز أنيميشن” في السعودية، وطارق علي، مؤسس استوديو “زَنَد” في مصر، وريموند مالينغا، الرئيس التنفيذي لاستوديو “كريتشرز” في أوغندا، وداميلولا سوليسي، المديرة التنفيذية والإبداعية لاستوديو “سميدز” في نيجيريا، وأدارت الجلسة مونيا آرام، المتخصصة في التعاون الثقافي والإعلامي.

تحديات التوزيع والتمويل مقابل التنوع والمحتوى المحلي

افتتحت زُمروت باكوي النقاش بإضاءة على دور المؤسسات الإعلامية العالمية في احتضان محتوى محلي يعكس التنوع الثقافي واللغوي، مشيرة إلى أن قنوات مثل “كرتون نتورك” و”كرتونيتو” تضع الجودة السردية والمضمون التربوي كأولوية في برمجتها. ولفتت إلى أن التوسع في البث الرقمي يضاعف من مسؤولية صنّاع المحتوى تجاه الأطفال، مؤكدة أن التمثيل الثقافي الأصيل لا ينبغي أن يُستبدل بإرضاء الأسواق العالمية على حساب الهوية.

عبدالعزيز عثمان: لا يمكن لاستوديوهات فردية أن تنهض بالقطاع وحدها

وتحدث عبدالعزيز عثمان عن الحاجة إلى منظومة إنتاج متكاملة تتضمن آليات دعم مالي وتنظيمي مستقر، مشيراً إلى أن صناعة الرسوم المتحركة تتسم بطول دورة حياتها مقارنة بالصناعات الإبداعية الأخرى، ما يتطلب نماذج تمويل مستدامة تشمل المنح والشراكات المؤسسية. واستعرض تجربة استوديو “زيز أنيميشن” في السعودية، الذي انتقل من مشاريع تمويل ذاتي إلى إنتاج سلسلة “نايرات” الحائزة جوائز إقليمية.

مصر: صناعة تمتلك الإرث وتحتاج إلى التجديد

من جانبه، دعا طارق علي إلى استثمار الإرث السينمائي المصري في تطوير صناعة الرسوم المتحركة، مؤكداً أن الإنتاج المحلي قادر على تقديم أعمال أصيلة تمتد من الشاشة إلى المنصات الرقمية إذا توفرت الثقة بالنفس والتشريعات الداعمة للملكية الفكرية. وأشار إلى أن استوديو “زَنَد” يسعى لتقديم محتوى يدمج بين الموروث الشعبي والإبداع البصري الحديث.

منصة أوغندية نحو العالمية

شارك ريموند مالينغا تجربته في تأسيس استوديو “كريتشرز” في أوغندا، الذي استطاع بموارد محدودة دخول السوق العالمية عبر شراكات استراتيجية، أبرزها التعاون مع منصة “ديزني+” لإنتاج فيلم “Herderboy” ضمن سلسلة “Kizazi Moto”. وأكد أن تمثيل الشخصيات المحلية بلغاتها ولهجاتها يسهم في بناء الثقة لدى الأطفال ويدعم بناء صناعة حقيقية في بيئة ما تزال في طور التأسيس.

الواقع النيجيري: تحديات الاستدامة في ظل بيئة شابة

سلّطت داملولا سوليسي الضوء على التحديات البنيوية في سوق الرسوم المتحركة في نيجيريا، خصوصاً في ما يتعلق بضعف التمويل، لكنها شددت على أن الطاقات الشابة تمثل قاعدة صلبة للنهوض بالقطاع، حيث يبلغ عدد سكان نيجيريا أكثر من 200 مليون نسمة، غالبيتهم تحت سن الخامسة والثلاثين. ودعت إلى دعم المواهب من خلال بيئات تعليمية وتشريعية تتيح لهم الوصول إلى أدوات الإنتاج والتمويل.

توصيات: حماية حقوق المبدعين وتطوير محتوى أصيل

خرجت الجلسة بتوصيات أبرزها ضرورة سنّ قوانين تحمي الملكية الفكرية في مشاريع الرسوم المتحركة، وتطوير منصات إقليمية تسهم في توزيع المحتوى المحلي دون الاضطرار إلى التنازل عن الخصوصية الثقافية. كما شدد المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة يمكن أن تساهم في تسريع الإنتاج، لكنها لا يمكن أن تحل مكان الرؤية الإبداعية التي يصنعها الإنسان.

التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن سينما و تلفزيون

ساندرو كليوزو يفتح أبواب أسرار تصميم الشخصيات في “الشارقة للرسوم المتحركة 2025”

 الشارقة، 2 مايو 2025

شهد اليوم الأول من الدورة الثالثة لمؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة، ورشة عمل تخصصية قدّمها فنان الرسوم المتحركة العالمي ساندرو كليوزو، بعنوان: “أساسيات تصميم الشخصيات: من الفكرة إلى الرسم النهائي”، استعرض خلالها مراحل تصميم الشخصيات التعبيرية بأسلوب تطبيقي مباشر، أمام جمهور واسع من الفنانين والمهتمين والطلبة.

كليوزو، الذي عمل في عدد من أشهر إنتاجات الاستوديوهات العالمية مثل “عودة ماري بوبينز” (2018)، و”العملاق الحديدي” (1999)، و”نيمونا” (2023)، بدأ الورشة بالتأكيد على أن تصميم الشخصيات في الرسوم المتحركة لا يقتصر على المظهر الخارجي، بل يشبه إلى حد بعيد توجيه الممثلين، من حيث إدراك الشخصية، وفهم حركاتها، وما تشعر به في كل لحظة.

وأوضح الفنان البرازيلي أن قوة الشخصية تكمن في تفاصيلها الدقيقة، من وضعية الجسد، إلى تعبيرات الوجه، مشدداً على أهمية مراقبة سلوك الناس في الحياة اليومية كأداة لفهم تعابيرهم وتوظيفها في الشخصيات الكرتونية، قائلاً: “ارسم شخصيتك مراراً في حالات مزاجية مختلفة؛ أحياناً تكون مثل كلينت إيستوود أو جاك نيكلسون. راقب كيف يعبر الممثلون عن الإرهاق، أو الخجل، أو الشك، أو الفرح، هذه التفاصيل تمنح الحياة للشخصية وتجعلها قابلة للتصديق”.

وأشار كليوزو إلى أهمية تصميم الأزياء في بناء هوية الشخصية، قائلاً: “الزي، والإكسسوار، وحتى الظل العام للشخصية، كلها تعكس معلومات مهمة قبل أن تنطق الشخصية بأي كلمة”.

وخُصص الجزء الثاني من الورشة لعرض حي أمام الجمهور، قام خلاله كليوزو برسم شخصية قط مشاغب، مقدّماً عبره مجموعة من التعابير المزاجية المختلفة: من النعاس، إلى الحذر، إلى الارتباك المرح، موضحاً خلال الرسم أن التركيز لا يكون على الكمال، بل على بنية الشكل، وأضاف مبتسماً: “الآن حان الوقت لرسمه مرتدياً بدلة… هذه متعة التصميم: تبني شخصية، ثم تبدأ إلباسها ما يعكس شخصيتها”.

وحظيت الورشة بتفاعل كبير من الحاضرين، بينهم الشابة الإماراتية من أصول هندية آديتي ناير (20 عاماً)، التي قالت: “ما لفتني هو أننا شاهدنا كيف تتحول الفكرة إلى رسم مكتمل، خطوة بخطوة”، فيما عبّرت ياناي الجرف (16 عاماً) من سوريا، عن إعجابها بالطريقة الهادئة والمفيدة التي شرح بها كليوزو خطواته، مؤكدة أنها تسعى لاحتراف هذا المجال. أما الطالبة الهندية زويا مير (19 عاماً)، فقالت إن الورشة غيّرت الكثير في أسلوبها: “لطالما واجهت صعوبة في التعبير عن المشاعر في تصاميمي، لكن كليوزو منحني رؤية واضحة لكل تفصيل”.