التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة تستعد لتكريم الفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025

الشارقة، 15 أكتوبر 2025

تستعد الشارقة لتكريم نخبة من الباحثين والأكاديميين العرب الفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي، في دورتها الخامسة والعشرين، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الرابع للجائزة، الذي تنظمه مكتبات الشارقة العامة يومي 20 و21 أكتوبر الجاري في مقر هيئة الشارقة للكتاب بمنطقة الزاهية.

ويجمع الملتقى عدداً من المتخصصين والدارسين في مجالات المكتبات والمعلومات من مختلف الدول العربية، لمناقشة التحولات المعرفية والمهنية في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها في تشكيل مستقبل المكتبات.

وتحمل الجائزة في دورتها الخامسة والعشرين عنوان “مؤسسات المعلومات والصناعات الثقافية والإبداعية”، حيث تسلّط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه مؤسسات المعلومات في دعم منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز أثرها في التنمية المستدامة.

وتتوزع محاور الدورة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: “تكامل أدوار مؤسسات المعلومات والصناعات الثقافية والإبداعية”، “الأثر الاقتصادي لمؤسسات المعلومات على الصناعات الثقافية”، و”مؤسسات المعلومات ودعم رأس المال البشري وتمكين الكفاءات لتطوير الصناعات الإبداعية”.

ويشهد اليوم الأول تكريم الفائزين في الجائزة خلال حفل افتتاح الملتقى، تليه كلمة رئيسية تتناول سبل التطوير المهني للعاملين في المكتبات في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. كما يناقش المشاركون تحوّل دور المكتبة من تقديم الخدمة إلى بناء الشراكات المعرفية من خلال الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض أصحاب الأبحاث الفائزة أبرز محاور دراساتهم ومخرجاتها التطبيقية، مسلطين الضوء على منهجياتهم البحثية والقيمة المضافة التي تقدمها لإثراء ممارسات العمل المكتبي وتطوير خدمات المعلومات، بما يعكس دور هذه الأبحاث في تعزيز الابتكار المهني في قطاع المكتبات.

أما اليوم الثاني سيتناول الملتقى فيه تحديات أخلاقيات المحتوى الآلي ودور المكتبات في صياغة معايير المسؤولية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نقاشات حول مستقبل المكتبات بوصفها مؤسسات معرفية مسؤولة عن بناء الوعي والرقابة المعلوماتية. كما يشهد عروضاً تعريفية بعدد من فئات الجائزة، من بينها فئة “أفضل ممارسة في القطاع”، وفئة “أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية”، ليُختتم الملتقى بجلسة ختامية تستعرض أهم التوصيات والرؤى المستقبلية لتطوير قطاع المكتبات في العالم العربي.

ويأتي تنظيم الملتقى ليؤكد مكانة الشارقة كمنصة عربية رائدة لتطوير الفكر المكتبي وتعزيز البحث العلمي في مجالات المعلومات والمعرفة، من خلال جائزة أسهمت عبر ربع قرن في بناء جيل من الباحثين العرب المتميزين في هذا المجال الحيوي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الشارقة تستضيف مؤتمر الناشرين الدولي لمناقشة مستجدات الصناعة وفرص التعاون من 2 إلى 4 نوفمبر

الشارقة، 14 أكتوبر 2025،

يفتتح “مؤتمر الناشرين الدولي” دورته الـ 15، خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر المقبل، بوصفه منصة لإعادة التفكير في مستقبل الكتابة وصناعة النشر في المنطقة والعالم، حيث يضع على طاولة النقاش التحولات الكبرى التي تشهدها الأسواق العالمية، وما تفرضه من تحديات تتجاوز حدود توزيع الكتاب التقليدية، وصولاً إلى بناء نماذج جديدة للتسويق والحقوق والإنتاج.

ويستعرض المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، حلولاً عملية وتجارب نوعية من مؤسسات ودور نشر رائدة، لتوسيع حضور وانتشار المحتوى العربي والأجنبي، واستثمار التقنيات الرقمية والوسائط الجديدة بما في ذلك النشر الإلكتروني، والكتب الصوتية.

ويستضيف المؤتمر، الذي يقام قبيل انطلاق فعاليات الدورة الـ44 معرض الشارقة الدولي للكتاب، نخبة من الناشرين والخبراء وصناع القرار الثقافي من مختلف بلدان العالم، ليؤكد على دور الشارقة كمركز لأسواق النشر العالمية وإنتاج المعرفة.

فرص عالمية وحوارات مهنية

وقال منصور الحساني، منسق عام المؤتمرات المهنية بهيئة الشارقة للكتاب: “إن صناعة النشر واحدة من القطاعات التي تشهد تطورات متسارعة ومستمرة، ومهمة الناشر الناجح والفاعل أن يكون مساهماً فيها ومواكباً لها، لذلك نعمل في هيئة الشارقة للكتاب، بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ليظل (مؤتمر الناشرين) مساحة تفاعلية تواكب تحولات النشر، وتعزز تكامل الأسواق العربية مع نظيراتها العالمية، وتفتح المجال أمام الجيل الجديد من الناشرين والمبدعين لصياغة مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً لصناعة الكتاب”.

وأضاف: “إن التحولات التي تشهدها آليات تبادل المعرفة وتداولها مرتبطة بصورة مباشرة بما تشهده تقنيات التواصل في العالم، لذلك من المهم أن يدرك العاملون في صناعة الكتاب أن هذه الصناعة لا تتعلق بالكلمة المكتوبة وحسب، وإنما بكل أشكال نقل المعرفة، فقد يحدث تطبيقاً للتواصل الاجتماعي ثورة غير مسبوقة في صناعة النشر، وقد يغيّر ابتكار جديد في تقنيات الطباعة كل معادلة توزيع الكتاب المعروفة في العالم، لذلك لا نفتح من خلال المؤتمر فرصاً أمام الناشرين للتواصل وتبادل الخبرات والتجارب وتوسيع الأسواق فحسب، وإنما نوجه دعوة ليكون الناشرون أنفسهم سباقين في قيادة تحولات صناعة المعرفة في العالم”.

32 ورشة عمل وفرص للتعاون والشراكات وإبرام الصفقات

ويتضمن برنامج المؤتمر أكثر من 32 ورشة عمل مهنية تهدف إلى تعزيز التواصل والتفاعل بين المشاركين من أجل تحقيق الفائدة للناشرين والوكلاء الأدبيين وتوحيد جهودهم لخدمة قطاع النشر والارتقاء به، وضمان الاستفادة من تجارب وخبرات متخصصة. إذ يحرص المؤتمر على تنسيق اجتماعات ولقاءات مع أصحاب قصص النجاح والتجارب الملهمة لتمكينهم من المساهمة في النهوض بصناعة النشر ومناقشة الآليات التي تضمن توسع أعمالهم واستدامة نجاحها.

ويقدم “مؤتمر الناشرين” 2025، مجموعة من ورش العمل، من بينها “أخلاقيات الترجمة باستخدام الذكاء الاصطناعي وإنتاج الكتب الصوتية”، “استراتيجيات الذكاء الاصطناعي للناشرين”، “بيع حقوق الكتب للإنتاج السينمائي والتلفزيوني”، ودور التكنولوجيا في إعادة رسم ملامح قطاع النشر، إلى جانب عدد من الورش المتخصصة، مثل “النشر المستدام” و”إدارة المخاطر في قطاع النشر” وغيرها من المحاور.

كما يوفر المؤتمر للمشاركين فرصة إبرام صفقات شراء حقوق النشر والترجمة، وتوسيع مجالات التعاون بين الوكلاء الأدبيين بهدف التعريف بالإنتاج الثقافي والأدبي بلغات مختلفة في مجموعة متنوعة من الدول، إلى جانب تنمية الخبرات في تسويق وبيع الحقوق الأدبية، والاستفادة من رؤى خبراء النشر وتوصياتهم بما يضمن تحقيق مردود إيجابي لجميع أطراف صناعة النشر، من مؤلفين وناشرين ومترجمين ووكلاء أدبيين وجمهور القراء.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الصحافة البرتغالية تحتفي بالمبادرات الثقافية لحاكم الشارقة في جامعة كويمبرا 

الشارقة، 8 أكتوبر 2025
حظي افتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا البرتغالية، وإطلاقه المنصة الرقمية لمكتبة “جوانينا” التاريخية، بتغطية واسعة من كبرى الصحف البرتغالية والعربية والعالمية، التي احتفت بمبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة، ووصفتها بأنها تمثل مرحلة جديدة من الحوار الأكاديمي والثقافي بين العالمين العربي والأوروبي.

وثمنت الصحافة البرتغالية والأوساط الأكاديمية والثقافية الأوروبية والعربية، اهداء صاحب السمو حاكم الشارقة مخطوطة “باربوزا” لمكتبة جوانينا، وهي النسخة الكاملة التي اعتمد عليها سموه في تحقيق وترجمة كتابه “رحلة بالغة الأهمية”، ووصفت الحدث بأنه خطوة استراتيجية تعزز الحوار الثقافي بين الحضارتين العربية والبرتغالية.
وأشادت كبرى الصحف والمواقع الإخبارية البرتغالية بالدور الريادي لصاحب السمو حاكم الشارقة، في دعم المعرفة والبحث العلمي، وتأسيس جسور التواصل الثقافي بين الشعوب، مؤكدةً أن جهود الشارقة تعبّر عن رؤية الإمارة في جعل الثقافة العربية جزءًا فاعلًا من المشهد الأكاديمي الأوروبي.
تفاعل إعلامي واسع
وفي تقرير موسّع نشرته صحيفة “دياريو آش بييراس” أبرزت الصحيفة الدور الريادي لحاكم الشارقة في دعم مشروع رقمنة مكتبة جوانينا، الذي يتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على أكثر من 30 ألف كتاب ومخطوطة نادرة، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ثمرة شراكة بين جامعة كويمبرا وهيئة الشارقة للكتاب ويمتد لسبع سنوات.

ونقلت صحيفة “دياريو دي كويمبرا”، أوسع الصحف انتشارًا في إقليم كويمبرا، تفاصيل مبادرات الشارقة في البرتغال والجهود التي يقودها حاكم الشارقة، ووصفت الحدث بأنه “علامة فارقة في تاريخ جامعة كويمبرا”، مشيرةً إلى أن جهود الشارقة تعبّر عن التقاء حضارتين تشتركان في ذاكرة إنسانية عميقة.
من جانبها، تناولت صحيفة “بوبليكو” (Público) في تقريرها العلاقة الاستراتيجية بين جامعة كويمبرا والشارقة، مشيرة إلى أن مبادرات الشارقة الثقافية ساهمت في تأسيس مركز الدراسات العربية الأول من نوعه في البرتغال، الذي سيقدّم برامج تعليمية في اللغة العربية وآدابها، وينظّم ندوات وورش عمل ودروساً مفتوحة لتعميق التفاهم الثقافي بين الجانبين.
كما نشرت صحيفة “جورنال أو ديسبيرتار” (Jornal O Despertar) تقريراً أكدت فيه أن جامعة كويمبرا تشهد ولادة مركز ثقافي جديد يكرّس التفاعل الأكاديمي مع الثقافة العربية، بالتزامن مع إطلاق مكتبة جوانينا الرقمية، في حدث واحد جمع التاريخ والتراث والمعرفة.
وأفردت صحيفة “جورنال آي” (Jornal i) مساحة لتحليل الأثر الثقافي للمشروع، واعتبرته نموذجاً عالمياً للتعاون في حفظ التراث الإنساني المشترك وتوثيق مسارات التواصل بين الشرق والغرب.

إشادة دولية وعربية
ولم يقتصر التفاعل على الصحافة البرتغالية، فعلى الصعيد العربي، شهد افتتاح المركز احتفاءً من الصحافة العربية، حيث تناقلت أخباره كبرى الصحف والمواقع الإخبارية وقنوات التلفزيون والإذاعة، من السعودية، مصر، العراق، الأردن، الكويت، البحرين، عُمان، ليبيا، ولبنان، والمغرب، وغيرها من الدول العربية.

أما على الصعيد الدولي، فشهد الحدث اهتماماً الصحافة، الكورية، الباكستانية، الكندية، التركية، والأسترالية، مشيرةً إلى أن المركز الجديد يأتي استكمالًا لمبادرات الشارقة السابقة في ميلان، التي رسّخت مكانتها بوصفها عاصمة عالمية للثقافة العربية.
وأجمعت الصحافة العالمية على أن المشروع يجسّد نموذجًا متقدّمًا للدبلوماسية الثقافية، ويعيد تعريف الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة العربية في صياغة مستقبل العلاقات بين الشرق والغرب.


وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: ” لقد شكلت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، دافعاً وزخماً إضافياً لهذه المبادرات التي تعبر عن رؤية إنسانية ثقافية شاملة، جذبت اهتمام الصحافة والإعلام، ورموز الثقافة العالمية ومؤسساتها، في تأكيد على نجاح المشروع الثقافي الذي تقوده الشارقة منذ عقود، وملامسته لطموحات الشعوب من مختلف الثقافات، والذي تحول إلى مدرسة عالمية في الدبلوماسية الثقافية، تستند إلى المعرفة والحوار والاحترام المتبادل، فصاحب السمو حاكم الشارقة وضع الثقافة العربية في قلب المشهد الثقافي العالمي، ليس بصفته راعياً لها فحسب، بل بوصفه مؤمناً بقيمتها الحضارية وبدورها في توحيد القيم والمساعي الإنسانية النبيلة عبر المعرفة والكتاب”.

الشارقة.. رؤية مستمرة للحوار الإنساني
يمثل مركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا امتدادًا للرؤية التي يقودها صاحب السمو حاكم الشارقة منذ عقود، والقائمة على جعل الثقافة واللغة والمعرفة المشتركة وسيلة لتقريب الشعوب، وترسيخ مبادئ السلام والتفاهم الحضاري.
ويأتي اهتمام الصحافة البرتغالية الواسع بالمركز تأكيدًا لمكانة الشارقة كجسر ثقافي حيّ بين العالم العربي وأوروبا، ودليلًا على نجاح مشروعها الحضاري في تحويل المعرفة إلى لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات” يجمع العالم لصياغة مستقبل المعرفة من 8-10 نوفمبر 2025

الشارقة، 7 أكتوبر 2025،

على مدى ثلاثة أيام، تتحول إمارة الشارقة إلى ملتقى عالمي يجمع خبراء المكتبات والخبراء والأكاديميين من مختلف الدول، ضمن فعاليات الدورة الـ12 من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 8–10 نوفمبر 2025، بالشراكة مع جمعية المكتبات الأمريكية، حيث يفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل المكتبات في العصر الرقمي، ويطرح مسارات متخصصة لقضايا السياسات والتشريعات، ودورها كحاضنات للمعرفة والتنمية المجتمعية المستدامة.
وبهذه المناسبة، تدعو هيئة الشارقة للكتاب أمناء المكتبات، والباحثين، والمهتمين بقطاع المعرفة، إلى المشاركة في المؤتمر والاستفادة من برامجه المتنوعة، التي تجمع نخبة من المتحدثين والخبراء الدوليين في جلسات وورش متخصصة. وللتسهيل على الراغبين في التسجيل والمشاركة، يتيح المؤتمر للمؤسسات والأفراد الاطلاع على برنامجه ومواعيد الجلسات وورش العمل والتسجيل عبر الرابط الإلكتروني: https://www.sibfala.com.
ويوفر المؤتمر للمشاركين منصة للتواصل مع مجتمع المكتبات العالمي، والاطلاع على أحدث الخدمات والتقنيات من خلال صالة عرض مخصصة للمكتبات، إلى جانب لقاءات مع العارضين والمزودين المهنيين، وبرامج متخصصة في تطوير المحتوى والخدمات، بما يعكس مكانة الشارقة كمحور عالمي للحوار الثقافي والمهني.

ركيزة مشروع ثقافي عالمي
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “حين جعل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من المعرفة ركيزة لمشروع الإمارة الحضاري، كان يؤسس لرؤية عابرة للزمن، وضعت الشارقة في قلب الخريطة الثقافية العالمية، لذلك نمضي اليوم بقيادة ومتابعة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، في تحويل هذه الرؤية إلى مبادرات ومؤتمرات تُعيد فيها صياغة دور المكتبات بوصفها مؤسسات فاعلة في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز التنمية المستدامة”.
وأضاف العامري: “لقد ظلت المكتبات على مرّ العصور محركات للتجديد ومختبرات لإنتاج الأفكار التي تغيّر مسارات الأمم، ومن هنا يكتسب مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات أهميته، فهو لا يقتصر على متابعة التحولات الجارية في إدارة المعرفة، بل يفتح المجال أمام وضع سياسات وتشريعات جديدة، ويعزز من تكامل الجهود الدولية لجعل المكتبات فضاءات حيّة للحوار، ومراكز للتقدم والابتكار، ومنارات تضيء دروب المستقبل”.

توسيع دور المكتبات في التعليم والإبداع وصناعة السياسات الثقافية
بدوره، قال منصور الحساني، منسق عام المؤتمرات المهنية في هيئة الشارقة للكتاب: “يمثل مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات محطة استثنائية ليس فقط لأمناء المكتبات والمتخصصين، بل لكل من يؤمن بأن مستقبل المعرفة مرهون بقدرتنا على تطوير أدواتها ومؤسساتها، فالمكتبات لم تعد مؤسسات لحفظ الكتب، بل أصبحت فضاءات للتفاعل المجتمعي، ومختبرات لابتكار حلول رقمية وتقنية تعيد تعريف علاقة القارئ بالمعلومة. ومن خلال هذا المؤتمر، نمنح العاملين والمهتمين بهذا القطاع منصة لطرح رؤى جديدة حول كيفية توسيع دور المكتبات في التعليم والإبداع وصناعة السياسات الثقافية، ونؤكد أن الاستثمار في المكتبات هو في جوهره استثمار في بناء الإنسان وتعزيز حضوره في مسيرة التنمية”.
ويشار إلى أن “مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات” انطلق لأول مرة عام 2014، وشهد منذ ذلك الحين مشاركة المئات من أمناء المكتبات والمختصين والناشرين من مختلف دول العالم، ليصبح واحداً من أبرز المنصات المهنية الإقليمية التي تناقش تحديات المكتبات المعاصرة، وآليات إدارة المعرفة في المؤسسات الأكاديمية والعامة، بالإضافة إلى تطوير مهارات العاملين في هذا القطاع الحيوي. وقد خرج المؤتمر في دوراته السابقة بتوصيات استراتيجية أسهمت في تحسين سياسات إدارة المكتبات، وتعزيز حضورها كمؤسسات مؤثرة في بناء المجتمعات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”بيت الحكمة” يطلق برنامجين جديدين لتعليم اللغة الكورية ولغة الإشارة الأمريكية

الشارقة، 01 أكتوبر 2025

أعلن بيت الحكمة في الشارقة عن إطلاق برنامجين جديدين خلال الفترة من شهر سبتمبر الجاري إلى شهر يونيو من العام القادم، ضمن مبادراته التعليمية والثقافية لتعزيز الانفتاح والتواصل مع مختلف الثقافات، حيث يتيح للجمهور فرصة لتعلم اللغة الكورية في سياق ثقافي متكامل، واكتساب أساسيات لغة الإشارة الأمريكية كأداة للتواصل والإدماج.
يُقدَّم برنامج “الحكمة بالكورية” بالتعاون مع معهد دريم سنتر “Dream Center” الكوري، ليأخذ المشاركين في رحلة لتعلم اللغة الكورية والخط الكوري، بالإضافة إلى أنشطة عملية تعرفهم على جوانب متنوعة من الثقافة الكورية، مثل أزياء «الهانبوك» التقليدية، وتجارب الطهي، وفنون التايكوندو، والرسم التراثي “مينهوا”، إلى جانب ورش فنون K-pop الكورية الحديثة، ويهدف البرنامج إلى ترسيخ أسس اللغة الكورية وقواعدها لدى الأطفال واليافعين والكبار، وربطها بجذور ثقافية ثرية تعزز الفهم والاندماج.
أما برنامج “الحكمة بلغة الإشارة الأمريكية”، الذي ينطلق بالتعاون مع معهد “إيتون” في دبي، فيوفر للمشاركين من مختلف الأعمار مهارات أساسية في التواصل بلغة الإشارة، مع التركيز على طريقة التعامل مع مختلف مواقف الحياتية اليومية. ويغطي البرنامج موضوعات متعددة تشمل الأبجدية اليدوية والأرقام، والإشارات اليومية والطبية، والمفردات المستخدمة داخل الأسرة وفي محيط العمل، بالإضافة إلى التعريف بإشارات مستخدمة في دولة الإمارات وبلدان أخرى.
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لسلسلة مبادرات “الحكمة باللغات” التي أطلقها بيت الحكمة، وشملت “الحكمة بالفرنسية” و”الحكمة بالإسبانية” و”الحكمة باليابانية”، ليجسدا حرصه على ترسيخ دوره كمنصة تربط الإنسان بالمعرفة وتفتح آفاق التعلم والانفتاح على الثقافات الأخرى، بما يعزز مكانة الشارقة كمركز عالمي يؤثر في المشهد الثقافي ويعمق جسور التواصل الإنساني العابر للحدود.
ويستهدف البرنامجان الأطفال من سن 6 إلى 12 عاماً، واليافعين من 13 إلى 17 عاماً، والشباب من عمر 18 عاماً فأكثر، حيث يستمر برنامج “الحكمة بلغة الإشارة الأمريكية” حتى مايو 2026 عبر ثلاثة فصول دراسية، فيما يمتد برنامج “الحكمة بالكورية” حتى يونيو 2026 بالعدد نفسه من الفصول. ويدعو بيت الحكمة الراغبين في التسجيل إلى زيارة موقعه الإلكتروني عبر هذا الرابط: https://houseofwisdom.ae/happenings.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجلة “حكاية” من “شروق” تفتح أبوابها على عوالم الشارقة الثقافية والسياحية

الشارقة، 24 سبتمبر 2025

تكشف مجلة “حكاية”، الإصدار نصف السنوي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، عن قصص تنبض بروح الإمارة وتجددها، حيث تمتزج الفنون بالسرد، والتصميم بالابتكار، والضيافة بالإرث. فمن خلال صفحاتها الأنيقة وصورها الآسرة، تأخذ “حكاية” قراءها في رحلةٍ عبر أبرز معالم الشارقة، لتروي حكايات أماكن صاغت من التفاصيل الصغيرة ملامح تجربة عالمية متكاملة.
جماليات التصميم ورحلة الحواس
في كل إصدار، تتجسد رؤية المجلة عبر مزيج من التصوير الفني والتصميم البصري الغني والمقالات المعمّقة. وتنقل “حكاية” القراء إلى كواليس المشاريع التي شكّلت هوية الإمارة، كما تتضمن وصفات مستوحاة من روح الضيافة الإماراتية، ومقابلات حصرية تضيء على طموحات ورؤى مبدعين في مجالات الفن والبيئة والمجتمع. وتفتح المجلة آفاق الخيال والمستقبل، جامعـةً بين قضايا عالمية كالاستدامة والابتكار، وتفاصيل دقيقة تحمل عبق المكان والزمان.
حكاية تُقتنى.. وتجربة تُعاش
وتتوفر نسخ “حكاية” في وجهات “شروق” السياحية والثقافية البارزة، مثل: “فندق ذا تشيدي البيت، الشارقة”، و”نزل الرفراف”، و”جزيرة النور”، و”بيت الحكمة”، و”منتزه مليحة الوطني”. ولمن يرغب في الاطلاع على أجوائها بصرياً، يفتح حساب “حكاية” على منصة “إنستغرام” نافذة على لمحات مختارة وصور فنية تُثير الفضول وتترك مساحة للاكتشاف الكامل في النسخة المطبوعة.
https://www.instagram.com/hakayamagazine/

التصنيفات
أدب الرياضة ثقافة و فن

”نادي الشارقة للصحافة” يطرح موضوعات متخصصة في ثاني أيام المنتدى الدولي للاتصال الحكومي

الشارقة، 11 سبتمبر 2025

نظم نادي الشارقة للصحافة الذي يعمل تحت مظلة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، جلسات تفاعلية وحوارية ضمن فعاليات اليوم الأخير من الدورة الرابعة عشرة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والصحفيين.

وخلال الجلسة التي حملت عنوان «العناوين الصحفية.. مفتاح الأخبار التي لا تُنسى» أكد ماجد منير، رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية، في الجلسة التي أدارها راشد الحمر، رئيس تحرير صحيفة الأيام البحرينية، على خطورة العناوين المضللة والاعتماد المفرط على نسب المشاهدات في العمل الصحفي، مؤكداً أن المصداقية واللمسة الإبداعية هما الأساس في صياغة العناوين.

واستعرض منير تجربة صحيفة الأهرام التي شكّلت فرقاً متخصصة لاختيار العناوين في تغطية الأحداث الكبرى، موضحاً أن غياب المصداقية يؤدي إلى فقدان ثقة القارئ فوراً، وأن العناوين القصيرة والواضحة تعكس المضمون بفاعلية أكبر، كما استبعد الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في صياغة العناوين، معتبراً أن ذلك قد يؤثر على البعد الإبداعي، وإن كان يمثل أداة مساعدة في تسهيل الإنتاج الصحفي.

30 تطبيق يحتاجهم كل صحفي
كما استعرض الصحفي البريطاني نيك جارنيت، الخبير والمدرب المتخصص في صحافة الهاتف، في جلسة تفاعلية بعنوان «من أجل صحافة ذكية.. 30 تطبيق يحتاجهم كل صحفي» مجموعة من التطبيقات الرقمية التي تعزز قدرة الصحفيين على أداء مهامهم اليومية بكفاءة أعلى سواء في جمع المعلومات أو تحليلها أو إنتاج المواد البصرية والتفاعلية، بشكل يمكن الصحفيين من رواية القصص بطرق أكثر إبداعًا وجاذبية.

وأكد جارنيت على أن الأدوات الذكية باتت تشكيل ركيزة أساسية تسهم في دعم عمل الصحفيين في عصرٍ تتزايد فيه متغيرات القطاع الإعلامي وتتسارع وتيرة التطور التكنولوجي، بما يفتح آفاقًا جديدة في صناعة المحتوى الرقمي وتقديم محتوى موثوق يتلاءم مع احتياجات المتلقي وطرق استهلاكه المتغيرة.

تجربة إعلامية للتقديم الإخباري
إلى جانب الجلسات، شارك نادي الشارقة للصحافة في المنتدى بمنصة تفاعلية تحاكي غرف الأخبار، لإتاحة الفرصة للجمهور لتجربة تقديم النشرات الإخبارية في أجواء مماثلة للتقديم الإخباري المباشر، حيث شهدت التجربة تفاعلاً وإقبالاً واسعًا من زوار المنتدى.

زيارات ميدانية للإعلاميين
كما نظّم النادي زيارة للإعلاميين؛ ضيوف المنتدى إلى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية شملت مركز الشارقة للتوحّد، ومدرسة الوفاء لتنمية القدرات، والمبنى الإداري للمدينة، إضافة إلى الاطلاع على إبداعات منتسبي مركز مسارات ومنتجات «تكوين»، ومن المقرر أن يزور الإعلاميون صباح السبت مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار للتعرف على أبرز المشاريع والابتكارات التي يحتضنها.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

45 عاماً من الريادة في الدمج …”الشارقة للخدمات الإنسانية” تعرض قصص نجاحها أمام العالم

الشارقة، 5 سبتمبر 2025

لم تسمح الفنانة الإماراتية موزة عبد الله لإعاقتها أن تقف حاجزاً أمام أحلامها أو أن تحدّ من طموحاتها؛ فمنذ أن التحقت قبل سنوات بمركز الفن للجميع ” فلج”  التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وجدت فضاءً رحباً لتطوير موهبتها الإبداعية، لتنطلق نحو مجتمعها بثقة، مشاركةً في معارض ومناسبات عززت حضورها الاجتماعي والفني، وأصبحت من خلالها مثالاً على أن الإبداع لا يعرف حدوداً أو قيوداً.

قصة موزة ليست سوى واحدة من مئات القصص التي صنعتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على مدار أكثر من أربعة عقود، وجعلت منها نموذجاً لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر التعليم والتأهيل والتوظيف.

واليوم، تستعد الشارقة لتسليط الضوء على هذه التجارب الملهمة بتنظيمها للمؤتمر العالمي “نحن الاحتواء 2025” من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري، بالشراكة مع منظمة الاحتواء الشامل الدولية والشراكة اللوجستية مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، حيث تجتمع أبرز المؤسسات والخبراء لوضع قضايا الدمج والتمكين على طاولة النقاش.

منذ تأسيسها عام 1979، قادت المدينة مسيرة غير مسبوقة في المنطقة لخدمة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة؛ حيث تحولت عام 1995 إلى مؤسسة أهلية مستقلة بموجب مرسوم أميري، لتوسع نطاق عملها عبر 13 مركزاً متخصصاً وثلاثة فروع في خورفكان والذيد وكلباء. وخلال هذه المسيرة، طورت برامج رائدة شملت التدخل المبكر، التعليم الدامج، التأهيل المهني، ودعم الابتكار في التقنيات المساندة.

إنجازات راسخة واعتراف دولي

حقَّقت المدينة إنجازات نوعية خلال مسيرتها، منها الحصول مرتين على اعتماد “كارف” العالمي للجودة، وإطلاق وحدة المناصرة الذاتية التي تعطي الأشخاص ذوي الإعاقة حق التعبير عن قضاياهم والدفاع عن حقوقهم بأنفسهم، إلى جانب تأسيس مجالس للطلبة والأسر. كما تميزت ببرامجها الرائدة في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن بيئات عمل دامجة.

وفي مجال الابتكار، أطلقت “الشارقة للخدمات الإنسانية” مسابقة تصميم التطبيقات المساندة، التي شجعت على تطوير حلول تقنية رقمية تعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة. أما في الوعي المجتمعي، فقد لعبت مجلة “المنال” الإلكترونية، التي تصدرها المدينة منذ عقود، دوراً محورياً في نشر المعرفة وتغيير النظرة المجتمعية تجاه الإعاقة.

“لا شيء يخصهم من دونهم”

لم تكتفِ المدينة بدورها المحلي، بل حملت قضايا الإعاقة إلى المحافل الدولية عبر مؤتمرات وورش عمل ومبادرات تبادل خبرات، جعلت من الشارقة محطة رئيسية في رسم السياسات وتطوير التشريعات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن خلال شعارها “لا شيء يخصهم من دونهم”، عزَّزت المدينة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في التخطيط وصنع القرار، سواء في برامجها أو في القضايا المجتمعية الأوسع.

رؤية مستقبلية: عالم يحتضن الجميع

تطمح مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى بناء عالم يحتضن جميع أفراده، عبر التعليم والتأهيل والتوظيف، وتوسيع نطاق خدماتها في الإمارة وخارجها، وتبني أحدث التقنيات العالمية في التدريب والتعليم، إضافة إلى تعزيز شراكاتها مع القطاعين العام والخاص، وصناع القرار محلياً ودولياً.

كما تواصل المدينة دورها في تمكين الشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة ليكونوا قادة ومبدعين في المستقبل، عبر تطوير مهاراتهم القيادية والإبداعية، وفتح مسارات جديدة لمشاركتهم الفعالة في مختلف مجالات الحياة.

الطريق إلى “نحن الاحتواء”

ومع اقتراب انعقاد المؤتمر العالمي 2025 “نحن الاحتواء”، تمثل المدينة تجربة حيّة لما يمكن أن تصنعه السياسات الداعمة، والشراكات الفاعلة، والرؤية الواضحة في تغيير حياة الأفراد والمجتمعات؛ فكل قصة نجاح خرجت من منتسبيها، مثل قصة موزة عبد الله، تعكس رسالة أوسع: أن الدمج هو أساس لبناء مجتمع متماسك يعترف بتنوعه ويحتفي بجميع أفراده.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مجلة “كتاب” تستعرض بدايات الاستعراب الإسباني

الشارقة، 2 سبتمبر  2025

استعرضت مجلة “كتاب” في عددها الجديد بدايات الاستعراب الإسباني، من خلال دراستين تناولتا المراحل التاريخية وأبرز المستعربين ودورهم في الاهتمام بالإرث الأندلسي، ونقل كتب عربية إلى اللغة الإسبانية، فضلاً عن تحقيق المخطوطات.

ونشرت المجلة التي تصدر شهرياً عن هيئة الشارقة للكتاب، حوارات مع كلّ من الروائي التوغولي الإيطالي كوصّي كوملا إيبري، والكاتب والمترجم المغربي لحسن أحمامة، والروائي والناقد التونسي شكري المبخوت، والروائي والرّسام الفلسطيني الأردني محمد الجالوس.

وكتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير مجلة “كتاب”، سعادة أحمد بن ركاض العامري، افتتاحية عدد سبتمبر/ أيلول الجاري من المجلة، بعنوان “اقرأْ حتّى أراك”، تحدّث فيها عن استضافة الشارقة لليونان “ضيف شرف” الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في الفترة من الخامس حتى 16 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقال: “تحت مظلّة مشروع الشارقة الثقافي التنويري الذي يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، يلتئم الشّمل الثقافيّ، ويتواصل الحوار بين العاصمتين الثقافيتين، الشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019، وأثينا العاصمة العالمية للكتاب للعام 2018”. 

وأشار إلى تأكيد الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، على أن استضافة اليونان تتيح استكشاف العناصر المشتركة في القصص والأساطير والثقافة والعلوم بين العرب واليونان.

وأضاف أحمد العامري في الافتتاحية “مرحباً باليونان التي يقول فيلسوفها سقراط (تكلّمْ حتّى أراك)، وفي معرض الشارقة الدولي للكتاب تتكلم اليونان أدباً وفكراً وفناً وعلماً. ووفق مقولة سقراط، نقول في معرض الكتاب (اقرأ حتى أراك)”.

ونشرت المجلة في عددها الـ 83، مقالات ودراسات عن أدباء وكتّاب من بلغاريا، رومانيا، تونس، فرنسا، إسبانيا، البرازيل، فلسطين، الأردن، لبنان، بلجيكا، بولندا، المغرب، الجزائر، سوريا، مصر، وهولندا، فضلاً عن إصدارات ومراجعات لكتب منشورة باللغات العربية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

وفي زاويته “رقيم”، كتب مدير تحرير مجلة “كتاب”، علي العامري، مقالاً بعنوان “الثقافة العربية بين الإنتاج والاقتباس”، جاء فيه “يرتبط مدى التأثير الثقافي لأيّ أمّة بمدى حيويتها في خريطة الوجود”، متسائلاً “هل نحن مرئيون ثقافيّاً ووجودياً؟ أطرح هذا السؤال، ونحن نرى حجم التهديدات الوجودية العلنية التي توجّه إلينا مباشرة وبعنجهية واستعلاء استعماري، وكأننا ظلّ الذات أو صورة سرابيّة لهذه الذات، نتلقّى المصطلح، ونتلقّى التهديد، ونتلقّى خريطة لخط المسار، ونتلقّى المُعلّبات الثقافية والتقنيّة والغذائية أيضاً”. لكنه أكد في ختام مقاله، أنّ “الفعل الثقافيّ المضاد لا يزال يتحرك ويتنامى، ولا تزال مكامن الضوء في هذه الأُمّة التي لن تقبل سوى الكرامة عنواناً، فهي العنقاء التي تصعد، في كلّ مرّة، من بين الرّماد”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“مكتبات الشارقة” تنشد “أغاني البحر والشعر” في واجهة كلباء المائية

الشارقة، 30 أغسطس 2025

في إطار احتفالاتها بمرور مئة عام على تأسيسها، جمعت مكتبات الشارقة العامة مساء أمس (الجمعة) في “واجهة كلباء” نخبة من الشعراء والمثقفين والأكاديميين في أمسية حملت عنوان “أغاني البحر والشعر”، بالتعاون مع بيت الشعر في دائرة الثقافة، احتفاءً بذاكرة المكان وعمق ارتباط أهل الإمارات بالبحر والشعر؛ بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والمثقفين.

وشهدت الأمسية برنامجاً متنوعاً ضم جلسة نقاشية حول النقد والبلاغة ولغة التراث في الشعر العربي الفصيح بمشاركة الشاعرين عبدالله الهدية وطلال سالم الصابري، وأدارها الإعلامي عبدالله أحمد، إلى جانب إلقاءات شعرية أضاءت على جماليات القصيدة الإماراتية والعربية، وعرض فني للأغاني البحرية والشعر البحري قدّمته جمعية الصيادين في كلباء، مع تنظيم معرض مقتنيات خاصة بالبحر والصيد أبرز عمق ارتباط المجتمع المحلي بتراث البحر وحكاياته.

الهوية تورث وتتجدد

وأكد الشاعر عبدالله الهدية خلال الجلسة، أنّه يعتبر نفسه صاحب رسالة يحمل مشروعاً إبداعياً ومعرفياً يفتح له أبواب الماضي والحاضر والمستقبل معاً، ليعيش التجربة بما تتيحه له الرؤية والوعي؛ موضحاً الكمّ المعرفي الهائل في هذا الزمن قد لا يترك للإنسان فرصة لالتقاط أنفاسه، غير أنّ صاحب الرسالة قادر على التعبير عنها في أي وقت، اليوم أو غداً.

وتساءل الهدية: “هل يمكن أن نحاكم زماننا بمعطيات الماضي”؟ مشيراً إلى أنّ فهم الهوية كثيراً ما يكون قاصراً، فهي لا تقتصر على كونها ميراثاً من الآباء، بل هي ركيزة تتجدد في الحاضر وتشكل أساساً لمشروع الفرد. واختتم مؤكداً أهمية العمل لإنجاز كل شخص مشروعه الخاص، قائلاً: “حتى المنفلوطي وغيره من أعلام الأدب لو انتظروا من يأخذ بأيديهم لما وصلوا إلى وصلوا إليه من أثر وإبداع”.

اقتناص اللحظة وسط المشتتات

بدوره، أشار الشاعر طلال سالم الصابري في حديثه إلى أن هذا العصر يتسم بسرعة الإيقاع، “حيث تكاد اللحظة تفلت من بين أيدينا فيما نحاول اقتناصها وسط تشتيت هائل تفرضه التطبيقات والحوارات المتعددة التي تحاصر الإنسان في كل اتجاه”، مؤكداً أن الشعر، بطبيعته، يقوم على اختزال المعاني والتكثيف الدلالي، وهو ما يتطلب من المتلقي التمهّل والوقوف طويلاً عند النص لاكتشاف مراميه العميقة.

وأضاف الصابري أنّه رغم تسارع الإيقاع العام وميول الجمهور المتزايدة نحو الاختصار، إلا أنّ المفارقة تكمن في أنّ المتلقي نفسه قد ينجذب أحياناً إلى الاسترسال، كما يظهر في الإقبال الواسع على متابعة المسلسلات الطويلة. وهو ما يستدعي – برأيه – أن يسعى المبدع إلى إيجاد التوازن بين التكثيف والإطالة، بما يلامس شغف الناس ويستجيب لتطلعاتهم الجمالية.

روحانيات ووجدانيات شعرية

وتجلّت خلال الأمسية إلقاءات شعرية أضفت على الأجواء بُعداً وجدانياً رفيعاً، حيث أنشد الشاعر عبدالله الهدية قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، استهلها بقوله:

أَستودِعُ التاريخَ ما صنعت يدي / وأسوق نفسي حيث يسمو المَطلَبُ

ومما جاء فيها:

إني أتيتُكَ يا رسولي عاشقاً / أبغي الوصالَ وبالشفاعةِ أرغَبُ

في يوم مولدِكَ الشريفِ مبايعاً /  قد جئتُ يحملني إليكَ المأربُ

  وتفوح في دنياي بردتك التي / من فيض جنتها دروبي تعشبُ

بأبي وأمي أنتَ  يا نورَ الورى / يا من زها فيكَ الصراطُ الأصْوَبُ

كما ألقى الشاعر طلال سالم الصابري قصيدة جسّد فيها علاقة الكلمة بالوجدان، يقول في بعض أبياتها:

أمنت في وجه الغياب ترابي / وحملت عبء الحرف في تطرابي

وجهٌ له فوق الظنون وشاية / لغةٌ تثير النقع في إعرابي

كلي هنا لا شيء يأتي بغتةً / إلا مع الأحلام في أعصابي.

وتأتي هذه الأمسية ضمن المحور الثالث من محاور احتفالات مكتبات الشارقة العامة بمرور مئة عام على تأسيسها، وهو محور “آفاق الأدباء والشعراء”، الذي يهدف إلى إبراز جماليات الشعر العربي في إمارة الشارقة عبر جلسة نقاشية حول النقد والبلاغة ولغة التراث في الشعر العربي الفصيح، تجمع بين قراءات نقدية تمتد من الماضي إلى الحاضر.