التصنيفات
أدب الرئيسية

تبنَّ مكتبة» تمكّن أكثر من 11,000 طالب في 15 مدرسة أهلية خيرية في الإمارات

الشارقة، 28 أغسطس 2025

أعلنت “مؤسسة كلمات” عن إطلاق حملة موسّعة ضمن مبادرة «تبنَّ مكتبة»، تستهدف أكثر من 11,000 طالب وطالبة في 15 مدرسة أهلية خيرية، من خلال تزويدها بمكتبات متنقلة تضم 2,000 كتاب عربي مختار، إلى جانب تنظيم برامج قرائية وتثقيفية وزيارات ميدانية تعزز شغف الطلبة بالمعرفة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2025-2026، انسجاماً مع إعلان دولة الإمارات 2025 “عام المجتمع”.

وتسعى الحملة، التي تأتي بدعم “مجموعة ملتيبلاي” و”هيئة الشارقة للتعليم الخاص”، إلى بناء بيئة تعليمية مستدامة تتيح للطلبة فرصاً أوسع للتعلم والابتكار، وتدعم جودة العملية التعليمية في المدارس الأهلية الخيرية التي تحتضن آلاف الطلبة من مختلف الجنسيات والخلفيات.

وتُعد مبادرة «تبنَّ مكتبة»، إحدى أبرز مبادرات “مؤسسة كلمات”، حيث قدمت منذ انطلاقها نموذجاً عملياً في تمكين الأطفال من الوصول إلى مصادر المعرفة من خلال مكتبات مدرسية ومجتمعية متكاملة تضم 100 كتاب في كل مكتبة، إلى جانب أنشطة تثقيفية وقرائية تسهم في ترسيخ عادة القراءة كأساس لبناء أجيال مثقفة وواعية. وقد وسّعت المبادرة، التي تنطلق لأول مرة في مدارس الدولة، نطاق تأثيرها عالمياً لتصل إلى 27 دولة، وتغطي أكثر من 110 موقعاً عبر 177 مكتبة متنقلة، ما يجعلها واحدة من المبادرات الأكثر حضوراً وانتشاراً في تعزيز حق الأطفال بالقراءة حول العالم.

الكتاب جزء من اليوم الدراسي

وقالت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات: “القراءة حقّ لجميع الأطفال وضرورة تعليمية وثقافية في آن واحد، فهي توسّع معارف الطلبة وتساعدهم على فهم العالم، وفي الوقت نفسه تحافظ على ثقافتنا عبر اللغة العربية. ومن خلال هذه الحملة ضمن مبادرة “تبنَّ مكتبة” نعمل على تهيئة موارد قرائية عربية مناسبة للمراحل المختلفة وجعل الكتاب والسرد القصصي جزءاً من اليوم الدراسي، بما يرسّخ عادة القراءة ويضمن وصولاً عادلاً للمعرفة ويحمي الهوية الثقافية”.

وقالت سامية بوعزة، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمجموعة ملتيبلاي: “نؤمن في مجموعة ملتيبلاي بدور المعرفة والقراءة كأدوات للاستثمار في بناء أجيال المستقبل. وفي ضوء إيماننا الراسخ بأهمية التعليم الذاتي، نحن فخورون بما حققناه من خلال برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات “القراءة للقيادة” – Read to Lead، وبشراكتنا مع مؤسسة كلمات، حيث ساهمنا في توسيع نطاق الوصول إلى الكتب وتمكين الأطفال من تعزيز إمكاناتهم وقدراتهم”.  

بدورها، قالت سعادة الدكتورة محدثة الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص: “تأتي هذه الشراكة انسجاماً مع جهود الهيئة في ترسيخ حضور اللغة العربية بين الطلبة، وتعزيز بناء بيئات تعليمية شاملة ومستدامة تواكب تطلعات المجتمع وتخدم أجياله المقبلة. حيث نسهم من خلال هذه المبادرة في تمكين المدارس الأهلية من تفعيل مكتبات غنية وفاعلة، ودمج الأنشطة القرائية ضمن المنهاج ليومي، للارتقاء بجودة التعليم وتوسيع آفاق الوصول إلى مصادر المعرفة”.

وتتضمن آلية التنفيذ زيارات ميدانية إلى المدارس الأهلية تُنظَّم خلالها ورش عمل للقراءة الإبداعية، وجلسات سرد قصصي تفاعلية، ومسابقات ترسخ عادة القراءة وتطوّر المهارات اللغوية، إلى جانب تزويد المكتبات المدرسية بمواد قرائية عربية مختارة وفق معايير مبادرة «تبنَّ مكتبة».

التصنيفات
أدب الرئيسية

كيف يعيد التحول الرقمي تعريف مفهوم التعلم والمكتبات

الشارقة، 27 أغسطس 2025

على مدى السنوات الخمس الأخيرة، ارتفعت وتيرة الاعتماد على المنصّات الرقميّة في القراءة والتعلّم كما لم يحدث من قبل؛ فالسوق العالمي للتعلّم الإلكتروني، الذي قُدِّر بـ399.3 مليار دولار في 2022، يسير بمعدل نمو سنوي مركّب يبلغ 14% ليتخطّى حاجز التريليون دولار بحلول 2033. وينعكس هذا التحول أيضاً على المكتبات؛ إذ سجَّلت تقارير 2024 زيادة بنسبة 11% في استخدام المنصات الإلكترونية بين 2022 و2023، أي قفزة بواقع 40% عن مستويات ما قبل الجائحة، لتغدو المكتبة الافتراضية اليوم بوابة أولى للمعرفة لا تقل حضوراً عن رفوف الكتب التقليدية.

وسط هذا المشهد برزت مكتبات الشارقة العامة كمثال عربي رائد في تبني الرقمنة، فخلال الإغلاق الذي فرضه كوفيد-19 فتحت أبوابها الافتراضية أمام الجمهور عبر أكثر من 15 مليون مصدر رقمي، وأطلقت عام 2021 منصّة «مكتبة المعرفة الذكية» لتوفير دورات مجانية في التطوير المهني والمهارات الرقمية، مؤكدة بذلك أن دور المكتبة يتجاوز الإعارة إلى بناء قدرات المجتمع.

منصة في الجيب، ومكتبة في كل مكان: وجه جديد للتعلّم

ولم يكن هذا التحرك منعزلاً عن الاتجاه العالمي نحو التعلّم الذاتي، فاليونيسكو ترى في الابتكار الرقمي مسرِّعاً لتحقيق هدف “التعليم للجميع”، بينما تُظهر أرقام “الدورات الجماعية المفتوحة عبر الإنترنت” أن ملايين الدارسين باتوا يحددون إيقاع تعلّمهم بعيداً عن مقاعد الدراسة التقليدية. في هذا السياق واصلت مكتبات الشارقة تنظيم ورش عمل ولقاءات افتراضية، موسِّعةً نطاق جمهورها من زوار القاعات إلى متصفحي الشاشة حول العالم.

اليوم تُطلّ النسخة المُحدَّثة من منصة “مكتبة المعرفة الذكية”، التي تقدم دورات مهنيّة وتقنيّة عن بعد يقدمها نخبة من أبرز الخبراء والمتخصصين، بتصميمٍ أكثر سلاسة يدعم التصفّح عبر الهواتف، ويقدّم مسارات تعليمية قصيرة باللغتين العربية والإنجليزية مع اختبارات تفاعلية وشهادات فورية. وإلى جانب محتواها المتنوّع في البرمجة وريادة الأعمال واللغات، تتيح المنصة تسجيلًا مؤتمتًا بخطوة واحدة، كما يُعرَض فيديو إرشادي موجز يوضِّح آلية الانتساب والاستفادة من الدورات.

الثقافة الرقمية رافعة بناء مجتمعات المعرفة

ولا تنفصل منصة “مكتبة المعرفة الذكية” عن الرؤية الثقافية الشاملة لإمارة الشارقة، بل تأتي امتدادًا طبيعيًا لها، فهي تترجم عملياً توجه الإمارة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا ثقافيًا عالمياً يحتفي بالكتاب وبالقراءة ويعيد إنتاج المعرفة وتطويرها رقمياً. ومن خلال توفير محتوى تدريبي مرن ومتاح باللغتين، تساهم المنصة في تشجيع عادة القراءة والتعلّم الذاتي لدى مختلف الفئات العمرية، وتعزز من حضور الثقافة الرقمية بوصفها رافعةً لبناء مجتمع المعرفة.

كما تدعم “مكتبة المعرفة الذكية” الصناعات الثقافية من خلال تمكين الأفراد من اكتساب المهارات التي تؤهلهم لإنتاج محتوى معرفي عالي الجودة، سواء في النشر أو الترجمة أو الإعلام الرقمي، ما يجعل المنصة أداة استراتيجية في تعميق أثر مشروع الشارقة الثقافي محليًا وعالميًا، وتحقيق رؤيته في أن تكون الثقافة جزءًا من حياة الإنسان اليومية وليست مجرد فعل موسمي أو نخبوي.

وتتويجاً لمسيرة مئة عام على تأسيسها، تُدير مكتبات الشارقة ستة فروع موزّعة جغرافياً لتغطية المدن الساحلية والوسطى والجبلية، متيحةً موارد بـ 33 لغة لزهاء 200 ألف قارئ سنويًا، في مزيج يجمع البنية التقليدية بالحلول الذكية ليصوغ نموذجًا مكتبيًا يُحتذى به في المنطقة.

ومن خلال هذا الدمج السلس بين الورق والشاشة، ومن الحضور المادي إلى “النقر والتمرير”، تؤكد مكتبات الشارقة العامة أن مستقبل المعرفة يبدأ من قدرة المنصة الرقمية على تحويل الفضول الفردي إلى تعلّم مستمرّ، وأن المكتبة حين تعانق التقنية تصبح أكثر من مكان للقراءة، وتصير شريكاً دائمًا في رحلة بناء الذات والمجتمع.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”هيئة الشارقة للكتاب” تفتح باب الترشح لجوائز “الشارقة الدولي للكتاب 2025″

الشارقة، 19 أغسطس 2025،

أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” عن فتح باب الترشح لـ”جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025″، التي تستهدف تكريم الكتّاب والناشرين الذين أسهموا في إثراء المشهد الثقافي العربي والعالمي، بمجموعة من الإصدارات الأدبية والبحثية الإبداعية.

ويستمر استقبال طلبات الترشح حتى 15 سبتمبر المقبل، بعد استيفاء المعايير التي تضمن التزام المشاركين بالمساهمة في تعزيز المشهد الأدبي وصناعة النشر، والتي يمكن الاطلاع على تفاصيلها عبر الموقع الرسمي للمعرض: https://sibf.com/ar/awards فيما سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين خلال حفل افتتاح الدورة الـ44 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” في نوفمبر المقبل.

وتأتي الجوائز استمراراً لنهج “هيئة الشارقة للكتاب” و”معرض الشارقة الدولي للكتاب” في دعم المعرفة والإبداع، برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً لقطاع النشر والصناعات الإبداعية، ودورها في تحفيز الإنتاج الأدبي والفكري محلياً وعربياً ودولياً.

4 فئات رئيسية
وتتوزع الجوائز على 4 فئات رئيسية، تشمل؛ “جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي”، “جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية”، “جائزة الشارقة لأفضل كتاب أجنبي”، و”جائزة الشارقة لتكريم دور النشر”، ويبلغ مجموعها 625 ألف درهم.

“جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي”
تحتفي “جائزة الشارقة للكتاب الإماراتي” بالنتاج المعرفي والإبداعي المحلي، حيث تتوزع على أربع فئات فرعية يبلغ مجموع جوائزها 300 ألف درهم، بواقع 100 ألف درهم لكلٍّ من “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية”، “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات”، و50 ألف درهم لكل من “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الإبداع الأدبي (النصوص المسرحية)”، “جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية الأولى”.

“جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية”
وتبلغ قيمة “جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية” 150 ألف درهم، تُوزَّع مناصفة بين الكاتب والناشر، وتهدف إلى تكريم الرواية العربية التي تتميز بالأصالة والتجديد وتناول قضايا الواقع العربي برؤية نقدية وإبداعية.

“جائزة الشارقة لأفضل كتاب أجنبي”
وتُمنح “جائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي” للكتب المنشورة باللغة الإنجليزية، وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 100 ألف درهم، تُوزَّع بالتساوي على فئتين، هما؛ فئة “أفضل كتاب أجنبي خيالي” التي تكرم الأعمال الأدبية كالروايات والقصص المبنية على الخيال، إلى جانب فئة “أفضل كتاب أجنبي واقعي”.

“جائزة الشارقة لتكريم دور النشر”
وتسعى “جائزة الشارقة لتكريم دور النشر” إلى أن تحتفي بالنماذج المميزة في قطاع النشر وتبلغ قيمتها الإجمالية 75 ألف درهم، موزعة على ثلاث فئات، بواقع 25 ألف درهم لكلٍّ منها، وهي؛ “أفضل دار نشر محلية”، “أفضل دار نشر عربية”، و”أفضل دار نشر أجنبية”.

وتدعو “هيئة الشارقة للكتاب” كافة المبدعين من الأدباء والناشرين إلى المشاركة والتنافس على هذه الجوائز التي ساهمت في ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة عالمية للثقافة وصناعة النشر والكتاب.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بيت الحكمة يطلق 3 مخيمات صيفية تمزج بين التراث والابتكار في يوليو وأغسطس

الشارقة، 30 يونيو 2025
ضمن جهوده الرامية إلى إثراء العطلة الصيفية للأطفال واليافعين والشباب ببرامج تعليمية وترفيهية هادفة، يستعد بيت الحكمة في إمارة الشارقة لإطلاق مخيمه الصيفي في حلّة جديدة تجمع بين المتعة والمعرفة خلال شهري يوليو وأغسطس، بعد النجاح اللافت والإقبال الاستثنائي الذي حققته فعاليات العام الماضي، وذلك من خلال ثلاث نسخ تفاعلية تستهدف تنمية مهارات المشاركين في مجالات متعددة مثل التكنولوجيا، والفنون، والتفكير الإبداعي، ضمن بيئة محفزة على الاكتشاف والابتكار.
تركز النسخ الثلاث من المخيم على فئة الأطفال واليافعين والشباب عبر برامج وأنشطة متنوعة تتضمن القصص التفاعلية، والتجارب التطبيقية، وأنشطة الفنون والحرف اليدوية، والألعاب المعرفية التي تمزج بين التعلم والتسلية بأسلوب ملهم ومشوق.
وأعربت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، عن سعادتها بتنظيم هذا المخيم الصيفي السنوي للأطفال واليافعين، مؤكدة على أن هذه المبادرة أصبحت من ركائز برامج بيت الحكمة، وقالت: “لا شك أن تراثنا العربي زاخر بالحكايات والرموز الثقافية التي لا يزال تأثيرها حاضراً وعابراً للأجيال، وتقديمها اليوم بأساليب العصر وتقنياته يمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على تاريخنا الأدبي بلغة يفهمها ويعيشها”.
وأضافت: “في ظل العزلة التي تفرضها الشاشات على أبنائنا، نحرص على توفير بيئة واقعية تعيد لهم التواصل المباشر مع محيطهم، وتمنحهم فرصة لتجربة الحياة بكل تفاصيلها. وتشكل هذه المخيمات مساحة تفاعلية تنمي مهاراتهم، وتغرس فيهم قيم التعاون والمبادرة، وتسهم في بناء جيل قادر على الموازنة بين المعرفة والمتعة، وبين الأصالة والمعاصرة”.
كَـلِيلَة ودِمْنَة: حكايات تراثية بلغة العصر
ينطلق المخيم الأول تحت عنوان «كَـلِيلَة ودِمْنَة» خلال الفترة من 7 إلى 31 يوليو، ويستهدف الأطفال من عمر 6 إلى 12 عاماً، مستلهماً أنشطته من الحكايات الخالدة التي ترجمها عبد الله بن المقفع إلى العربية. يقدم المخيم هذه القصص التراثية بأسلوب عصري، من خلال عروض مسرحية مشوقة مثل “الأسد والثور” و”محاكمة دِمْنَة”، وعروض ظل مستوحاة من “القرد والسلحفاة” و”التاجر والببغاء” وغيرها، إلى جانب فقرات موسيقية وعروض للدُمى اليدوية.
مخبر الجزري: تقنيات، وسرديات، واختراعات
وينطلق المخيم الثاني خلال الفترة نفسها تحت عنوان “مخبر الجزري”، مستهدفاً الأطفال واليافعين من عمر 6 إلى 15 عاماً، ضمن تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين التكنولوجيا والسرد القصصي، وذلك من خلال ورش مصمّمة لتنمية التفكير المنهجي والمهارات التطبيقية، مثل ورشة “سرد القصص بالذكاء الاصطناعي”، التي تتيح للمشاركين إعادة تخيّل حكايات «كَـلِيلَة ودِمْنَة» باستخدام أدوات رقمية حديثة، وورشة “التفكير التصميمي والابتكار باستخدام نهج STEAM”، التي تربط القيم الأخلاقية بالمفاهيم العلمية والفنية.
ويتضمن المخيم كذلك ورشة بعنوان “البرمجة السريعة باستخدام آردوينو”، تقدم تدريباً تطبيقياً على البرمجة والإلكترونيات، إلى جانب ورشة “حكايات المبدعين”، التي تدمج السرد القصصي بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وقواطع الليزر، ليصمّم المشاركون “صندوق حكاية” يعكس رؤيتهم الإبداعية المستوحاة من القصص.
مخيم الشباب: تنمية المهارات الذاتية والقدرات
أما المخيم الثالث فهو “مخيم الشباب”، الذي ينطلق في يوليو وأغسطس، مستهدفاً الفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، من خلال برنامج متكامل يجمع بين الفنون والابتكار والمهارات الحياتية، ضمن بيئة تعليمية تفاعلية تهدف إلى تحفيز الإبداع، وتمكين المشاركين من استكشاف قدراتهم وتطوير ذواتهم بأساليب عملية معاصرة.
يتضمن برنامج هذا المخيم باقة من الورش التخصصية المصممة بعناية، من أبرزها ورشة “فن القلم” التي تسلط الضوء على أسس الخط العربي التقليدي والحديث؛ وورشة “أطلق الكاريزما بداخلك” التي تركز على تنمية مهارات التأثير والتواصل؛ بالإضافة إلى ورشة “أعد ترتيب أفكارك… وانطلق نحو الإنجاز” التي تهدف إلى تعزيز التركيز وإدارة الذهن. ويشمل المخيم كذلك ورشاً إبداعية في فنون إعداد المخبوزات، و”استوديو الذكاء الاصطناعي” الذي يمنح المشاركين فرصة لخوض تجارب رقمية حديثة، إلى جانب ورش فنية وتعبيرية تسهم في تنمية الحس الإبداعي والمهارات الحرفية.
ويمكن التسجيل في أي من المخيمات الثلاثة من خلال زيارة الحسابات الرسمية لبيت الحكمة على منصات التواصل الاجتماعي (@howsharjah)، حيث تتوفر تفاصيل شاملة عن البرامج والورش المصممة لكل فئة عمرية وطريقة التسجيل، علماً بأن بيت الحكمة يوفر خيارات تسجيل مرنة تلبي مختلف الاحتياجات، سواء على أساس يومي أو أسبوعي، إلى جانب خصومات حصرية لأعضاء بيت الحكمة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مجلّة “مجمع اللّغة العربيّة” بالشّارقة … احتفاء بالبيان القرآنيّ وتأمُّلات في المقام النّبويّ

الشارقة، 23 يونيو 2025
أكّدَت مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، في عددها السادس عشر، على مركزيّة اللّغة العربيّة بوصْفها لغة القرآن الكريم، وهويّة الأمَّة العربيّة. حيث توقَّفَت المجلّة عند التّحوُّلات الّتي تشهدُها العربيّة في الواقع التّعليميّ العالميّ، في ظلّ تزايد الإقبال على تعلُّمها في أوروبا وآسيا وأمريكا اللّاتينيّة، بينما يستمرّ اعتمادُ المناهج التّقليديّة في عمليّة تعليم العربيّة لغير النّاطقين بها، تلك المناهج الّتي تفتقر إلى مقارَبات تراعي الخصوصيّات الثّقافيّة واللّغويّة للّغة العربيّة.
كما حفلَ العدد الجديدُ من المجلّة بملفّات علميّة متنوّعة، جمعَت بين البحث في علوم اللّغة والمعجميّات، إلى جانب دراسات في النّحو واللّسانيات الوظيفيّة، وسير أعلام العربيّة، ونصوص أدبيّة ونقديّة تواكب تطلُّعات المجمع في ترسيخ مكانة العربيّة علميًّا وفكريًّا.
وجاءَت افتتاحيّةُ العدد بقلَم الدّكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، تحت عنوان “في وصْف المقام المحمَّديّ… وقفات مع أخلاقه وشمائله صلّى الله عليه وسلّم”، حيث سجّل المستغانميّ تأمُّلات وجْدانيّة ولغويّة عن عظَمة شخصيّة النّبيّ الكريم عليه أفضل السّلام وأتمّ التّسليم. وفي باب “نظرات في البيان القرآنيّ”، تناولت الباحثة د. أسماء محمَّد دراسةً بعنوان “الرّسْم العثمانيّ: تعريفُه وآراء العلماء فيه”.
وفي مقال “الإحالة الضميريّة وأثرها في تأويل الخطاب القرآنيّ”، قدّم الباحث د. عبد العالي محجوبي تحليلًا لظاهرة الإحالة في التّفسير، موضِّحًا كيف اعتمدَ الإمام ابنُ عطيّة الأندلسيّ على الضّمير كعُنصر تأويليّ يربط بين الألفاظ والمعاني. كما توقّف الباحث محمّد الشّيخ عند ظاهرة “التّصريح باسْمِ النّبيّ محمَّد صلّى الله عليه وسلّم في خمسة مواضِع فقط من القرآن الكريم”. أمّا الدّكتور عادل الروينيّ فتناولَ دلالة حرف الفاء في السّياقات التّشريعيّة.

وَمضات لغويّة ومعجميّة
وفي باب “لغويّات”، سلَّطَ د. الكتانيّ حميد الضّوء على الأبعاد الدّلاليّة لـ”الحال في اللّغة العربيّة”. كما ناقشَ د. جواد عامر “تشريح الكلمة العربيّة: دراسة مورفولوجيّة لتفاعلات الأجزاء في ضوء الأبوفونيا”، من خلال الحديث عن التّحوّلات الصّوتيّة والدّلاليّة الّتي تطرَأ على الكلمة العربيّة عبْر تقاليب الجذور.
وفي دراسة بعنوان “لمحات لغويّة حول الدّعاء في العربيّة”، قدّمَ د. صفوت السّيّد قراءَةً في الأساليب اللّغويّة لصيَغ الدّعاء في التّراث العربيّ. وتحت باب “معجميّات”، عرَضَ د. محمود حلمي دراسة بعنوان “دور المعاجم اللّغويّة في حفظ الألفاظ القرآنيّة والنّبويّة وتفسيرها”.
وناقشَ د. أيمن الطّيّب نجي “التّعريف في المعجَم العربيّ: المُنْجِد والوَسيط أُنموذَجًا”. وكتبَ د. مولاي عبد المالك دراسَةً عن الجذر (ق ن ن)، بيّنَ فيها ثَراء الدّلالات الّتي يحملها وتطوّرها عبْر العصور والنّصوص. وفي زاوية “من العامّيّ الفصيح”، توقّفَت المجلّة عند كلمة “يتنَحْنَح”، وأصلِها الفصيح.

دراسات ومقالات نقْديّة
أمّا في باب “كتب ودراسات”، فاحتَفى العددُ بدراسة د. سعيد الفلاق، الّتي بعنوان “أبو تمّام في مرآة النَّقْد الإخباريّ: قراءة في كتاب «أخبار أبي تمّام» لأبي بكر الصّوليّ”، إضافة إلى دراسة “بلاغة السَّرْد في قصص القرآن الكريم”، الّتي خطَّها قلَمُ الباحثة هبة هشام، حيث استعرضَت من خلالها الكتابَ الفائز بجائزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة، للكاتب مصطفى رجوان.
وفي سياق متَّصل، يضمُّ العددُ مجموعةً من المقالات الأدبيّة والنّقديّة والسّيَر الذّاتيّة الّتي ترصد تجارِب فكريّة وتعرِّف بشخصيّات بارزة في ميدان اللّغة والأدب، إلى جانب موضوعات متنوّعة، مثل: “جنس المقامة بين الزّمخشريّ والهمذانيّ”، و”الحنين إلى الأماكن المقدَّسة في شعر الحاجريّ”، وغيرها. وتحت عنوان “مقالات”، قدَّمَ العدد مقالًا حول “العلاقة بين عمارة الخدمات وعمارة اللّغة”، بينما تناولَ مقال آخر قضيّةَ “اللّغة العربيّة الفصحى: لغة المنطق السّليم والفكْر المركّز”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

وثائق تاريخية في “بيت الحكمة” تبرز دور “ابن ماجد” في رسم ملامح الملاحة البحرية والفلك

الشارقة، 11 يونيو 2025
ضمن مقتنيات معرض “فصول من الفن الإسلامي: أدب الرحلات” المقام في بيت الحكمة بالشارقة حتى 5 يوليو، تحتل سيرة الملاح والجغرافي الشهير أحمد بن ماجد النجدي موقعاً محورياً من المعروضات، حيث يُسلّط المعرض الضوء على إسهاماته في علوم الملاحة البحرية والفلك، من خلال وثيقتين تعيدان قراءة تاريخ الملاحة العالمية من منظور عربي.
وتتضمن الوثيقتان المعروضتان كتاباً بعنوان “بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد”، من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو توثيق تاريخي ساق فيه سموه العديد من الإثباتات العلمية التي تبرئ ساحة ابن ماجد من الادعاء القائل بأنه ساعد البرتغاليين في الوصول إلى الهند واحتلالها في وقت لاحق. يعتمد الكتاب على مخطوطة أصلية نادرة ليوميات الرحلة الأولى للبرتغالي فاسكو دا غاما عام 1497، عُثر عليها في المكتبة العامة بمدينة أوبورتو البرتغالية، حيث يقدّم المؤلف النص البرتغالي مترجماً، مشفوعاً بتحليل دقيق للخلافات التاريخية حول الملاحة البرتغالية في المحيط الهندي. وتُعد هذه المخطوطة، المؤلفة من 87 صفحة مرقمة بطرق متباينة، وثيقة محورية تسهم في إعادة قراءة وقائع التاريخ البحري وتأكيد لبراءة ابن ماجد من المزاعم التي نسبت إليه.
أما الوثيقة الثانية فهي مخطوطة بعنوان “رسائل في علوم البحار” ألفها ابن ماجد نفسه، وهي من مقتنيات من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية. تضم هذه المخطوطة مجموعة من رسائل ابن ماجد العلمية التي توثق معرفته المتقدمة بالملاحة وحركة السفن ورسم الخرائط، وتظهر تطور أدواته في استخدام البوصلة والإسطرلاب
وُلد ابن ماجد في منطقة جلفار (رأس الخيمة حالياً) في أسرة امتهنت فنون البحر، إذْ كان والده وجده من خبراء الملاحة، وأمضى أكثر من 40 عاماً في الأسفار بين المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر، أودع خلالها خلاصة معارفه في عدد من الرسائل والأرجوزات والأعمال النثرية، كما ساهم في تطوير أدوات الملاحة مثل البوصلة والإسطرلاب، مما جعله أحد أبرز أعلام هذا المجال في التاريخ العربي والإسلامي.
وشكلت مخطوطات ابن ماجد وأراجيزه مرجعاً مهماً في الملاحة العالمية واختيار المسارات البحرية الآمنة، كما كانت مؤلفاته سجلاً هاماً للتراث الملاحي في المحيط الهندي وتراثاً اقتبسته أوروبا من العرب في عصر النهضة على يد البرتغاليين.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مجلة “كتاب” تتناول أعمال الروائي البيروفي ماريو بارغاس يوسا

الشارقة، 2 يونيو  2025

تناولت مجلة “كتاب” في عددها الـ80، إبداع الروائي البيروفي العالمي، ماريو بارغاس يوسا وجوانب من سيرته. ووصفت المجلة الكاتب الذي تصدّرت صورته غلاف العدد، بأنه “آخر الأدباء الكبار في أميركا اللاتينية”، وأنّه يتميز بأسلوبه اللاذع واستخدامه صوراً مجازية مبتكرة. وتشكّل أعمال الأديب الذي رحل في 13 أبريل/ نيسان الماضي، رحلة جمالية وفكرية لفهم الطبيعة الإنسانية بكل تناقضاتها.

وتضمن عدد يونيو/ حزيران من المجلة الشهرية التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب، دراسات ومقالات وموضوعات في مجالات الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الكاتب السنغالي، تفسير نديكي دياي، العائدة أصوله لعائلة مرابطيّة نشرت الإسلام في مدينة ثيادياي، والذي قال في الحوار: إنّ اللغة العربية حاضرة في السنغال منذ قرون، مؤكداً دور الأدب في إيقاظ الضمائر.

وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، سعادة أحمد بن ركاض العامري عن دور المعهد الثقافي العربي في ميلانو، بقوله: إنّ نشاط المعهد “يتواصل نوعيّاً وكميّاً، منذ صباح الجمعة، في 30 أغسطس/ آب 2024، عندما افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مقر المعهد في قلب جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في المدينة الإيطالية”، مضيفاً: “عندما أطلق سموه مبادرته العالمية بإنشاء شبكة للمعهد الثقافي العربي في عواصم ومدن ثقافية في مختلف القارات، كان الحاكم الحكيم يعرف أن هذه المبادرة الاستراتيجية بالغة الأهمية، والضرورة لتعريف شعوب العالم بثقافتنا العربية وقيمها النبيلة، ونشر لغة الضاد، وفتح جسور للحوار الثقافي المتكافئ بين الشرق والغرب”.

وتابع العامري: “على الرغم من أن المعهد لم تمرّ على تأسيسه سوى تسعة أشهر، إلّا أنه يواصل نشاطه المتميز في إطار مشروع الشارقة الثقافي التنويري، وبتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد دائماً أهمية الثقافة في العلاقة بين الشعوب، وتؤكد دور شبكة المعهد الثقافي العربي في تعزيز الحوار الثقافي وتعمير العلاقات بالتفاهم والتعاون والشراكة، انطلاقاً من مبادرات الشارقة العابرة للقارات، والمتجاوزة لكل الحدود والحواجز والجدران”.

ونشرت المجلة موضوعات عن أدباء وكتّاب ومفكرين من الجزائر، فرنسا، ألمانيا، سلوفينيا، بيرو، إسبانيا، مصر، عُمان، المغرب، الكويت، تشيلي، فنزويلا، العراق، تونس، هولندا، وإيرلندا. 

وفي زاوية “رقيم”، كتب مدير تحرير المجلة، علي العامري، عن أدب الرحلة، قائلاً: “يفتح هذا الأدب نافذة على سيرة الناس والجغرافيا”، مضيفاً أنّ الرحّالة “يصوّر لنا حالاته والصعاب التي يعبرها والمحطات التي يتوقف فيها، حتى إننا ونحن نقرأ خطوط رحلته نتعرف على مزاجه وثقافته ودقة ملاحظاته لتفاصيل في زمان محدد ومكان مقصود”.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

مكتبات الشارقة تعيد “إحياء الصفحات المنسية” في فعالية تحتفي بذاكرة المخطوطات القديمة

الشارقة، 30 مايو 2025

احتفاءً بمرور مئة عام على تأسيسها، نظّمت مكتبات الشارقة العامة فعالية ثقافية مميزة بعنوان “إحياء الصفحات المنسية” مساء أمس (الخميس) في متحف الشارقة للآثار، بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، مستعرضةً جوانب من تاريخ الكتاب والمخطوط، وأساليب صيانته، وقيمته المعرفية في مسيرة الحضارة.

وتوزّع برنامج الفعالية على ثلاث محطات رئيسية، شملت محاضرة علمية حول “ترميم وحفظ المخطوطات التاريخية”، وورشاً تفاعلية بعنوان “عيادة الكتب” قدّمت عروضاً حية حول تنظيف الكتب وتجليدها، إلى جانب ورشة للأطفال لمحاكاة الكتابة القديمة بخط المسند الجنوبي، أحد أقدم الخطوط في الجزيرة العربية.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من المهتمين بالثقافة والكتاب، من أكاديميين وطلاب وموظفين وجمهور عام، عبّروا عن تقديرهم لقيمة الفعالية ودورها في إحياء صلة المجتمع بالإرث المكتوب وتقاليد العناية به.

حين يتكلم الورق… “الترميم” علم دقيق يحفظ الذاكرة الإنسانية

استهلّت فعالية “إحياء الصفحات المنسية” بمحاضرة للدكتور بسام داغستاني، رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وأدارت الحوار شيخة المطيري، رئيسة قسم الثقافة الوطنية بالمركز، حيث تناولت داغستاني أهمية المخطوطات بوصفها إرثاً إنسانياً مشتركاً بين شعوب العالم، وأشار إلى أن دولة الإمارات أصبحت منارة في مجال صيانة المخطوطات وحفظها.

سلّط داغستاني الضوء على التحديات البيئية التي تواجه هذا الإرث الهش، نتيجة تعرضه للحرارة والرطوبة والضوء، واستعرض المراحل الدقيقة للترميم، من الفحص والتعقيم باستخدام غاز الهيدروجين، إلى التنظيف الجاف، فالمعالجة الكيميائية لخفض حموضة الورق، وصولاً إلى الترميم اليدوي الذي يعتمد على مطابقة الخامات بدقة.

كما أشار إلى الترميم الآلي، الذي أحدث نقلة نوعية في تقنيات الصيانة رغم محدودية استخدامه في المخطوطات، واختتم بتفصيل “ثلاثية الحفظ” بعد الترميم: التصوير، والتجليد، والتخزين في بيئة منضبطة بمعايير علمية صارمة.

“عيادة الكتب” تعيد الحياة للورق

وضمن ركنها التفاعلي “عيادة الكتب”، نظّمت مكتبات الشارقة ورشتين متخصصتين بالتعاون مع مركز جمعة الماجد، قدّمتا تجارب عملية أمام الجمهور لطرق ترميم وتجليد الكتب القديمة.

عرضت الورشة الأولى خطوات معالجة الورق التالف باستخدام أدوات الترميم اليدوي، بينما أتاحت الورشة الثانية تجربة عملية لتجليد الكتب يدوياً باستخدام مواد تقليدية، مع شرح خطوات تغليف الكتاب وتسوية حوافه بما يحافظ على بنيته وشكله.

نقش التاريخ بأيدي الناشئة

واختُتمت الفعالية بورشة تفاعلية للأطفال، أتيحت لهم فيها تجربة محاكاة النقوش القديمة باستخدام ألواح الطين، مستلهمين رموزهم من كتابات ما قبل التاريخ التي يحتضنها متحف الشارقة للآثار.

جمعت الورشة بين المتعة والتعليم، وربطت الجيل الجديد بجذور الكتابة، عبر ممارسة يدوية تعرّفهم على بدايات التدوين وتاريخ الحرف العربي القديم.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تفتح جسور تعاونات ثقافية جديدة بين الشارقة وباريس

باريس، 24 مايو 2025

زارت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مقر مكتبة “ريشيليو” التابع للمكتبة الوطنية الفرنسية (BnF)، أحد أعرق المراكز البحثية في أوروبا، حيث التقت عدداً من كبار مسؤولي المكتبة لبحث آفاق التعاون والعمل المشترك في عدد من المحاور الثقافية والمهنية، بما يعكس التزام الشارقة بتعزيز شراكاتها المعرفية مع أبرز المؤسسات الفكرية العالمية.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على فتح جسور جديدة مستدامة من العمل الثقافي المشترك عبر تطوير برامج مشتركة في مجالات المخطوطات والمقتنيات الثقافية، وأدب الطفل، إلى جانب تنظيم فعالية “أيام الشارقة الأدبية” في باريس، لتكون منصة دورية للتبادل الثقافي والحوار الأدبي بين الشارقة وباريس.

وفي خطوة تعكس رؤية الشارقة تجاه تقدير المؤسسات الثقافية العالمية، قدّمت الشيخة بدور القاسمي نسخاً من المعجم التاريخي للغة العربية إلى المكتبة الوطنية الفرنسية القديمة والحديثة، في تقدير لدورها الرائد في صون التراث المكتوب، واحتفاءً بتكامل الجهود في دعم اللغة العربية على المستوى العالمي.

ورافق الشيخة بدور القاسمي خلال الزيارة سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، ووفد من هيئة الشارقة للكتاب، حيث كان في استقبالها كلاً من السيد جيل بيكّو، المدير العام للمكتبة الوطنية الفرنسية، والسيدة ماري دو لوبييه، مديرة المجموعات، والسيد جان فرانسوا روزو، مدير العلاقات الدولية، حيث رافقوا الشيخة بدور القاسمي والوفد المرافق في جولة على أروقة مركز “ريشيليو”، واستعرضوا أبرز مرافقه البحثية ومجموعاته النادرة، وآليات الحفظ والرقمنة المعتمدة في صون الوثائق والمخطوطات، إلى جانب الخدمات المتقدمة التي توفرها المكتبة للباحثين والدارسين من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت الشيخة بدور القاسمي أن التعاون مع المكتبة الوطنية الفرنسية يشكّل خطوة نوعية في مسار الشارقة لبناء شراكات ثقافية راسخة مع المؤسسات المعرفية العالمية، وقالت: “نؤمن في الشارقة بأن المكتبات ليست مراكز لحفظ الكتب، بل فضاءات حيّة للتفاعل الحضاري، وحلقات وصل بين الذاكرة الإنسانية والمستقبل، ومن هنا فإننا نحرص على تطوير مشاريع نوعية تُسهم في توسيع حضور الثقافة العربية في المشهد العالمي، وترسيخ موقع الشارقة كجسر حي بين الشرق والغرب.”

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: “إن (المعجم التاريخي للغة العربية) رسالة حوار حضاري بلغتنا، وإهداؤه إلى المكتبة الوطنية الفرنسية هو دعوة مفتوحة للتواصل بين الحضارات عبر لغتها ومعارفها، فنحن نثمّن الدور الريادي لهذه المؤسسة العريقة في صون التراث المكتوب، ونؤمن أن تكامل جهودنا سيفتح آفاقاً جديدة في المجالات التي تمس جوهر الهوية الثقافية للإنسان”.

واتفق الجانبين على سلسلة محاور رئيسية؛ أبرزها تنظيم معارض مشتركة، رقمية وميدانية، تتضمن إعارات من المخطوطات والوثائق النادرة من مقتنيات المكتبة الوطنية الفرنسية لعرضها في الشارقة، ومقتنيات ومخطوطات من الشارقة للعرض في باريس، بما يتيح للجمهور الاطلاع على إرث إنساني غني ومتنوع، ويعزز جسور التبادل بين الثقافتين العربية والفرنسية عبر نافذة الكتاب والوثيقة التاريخية.

كما اتفق الجانبان على التعاون في مجال أدب الطفل وتنمية القراءة باللغة الأم لدى الأجيال الجديدة، من خلال تطوير برامج متخصصة تُعنى بتكثيف حضور المحتوى الإماراتي والعربي للأطفال واليافعين في فرنسا، وكذلك تعزيز حضور أدب الأطفال الفرنسي في الشارقة ودولة الإمارات، إلى جانب تنظيم ورش عمل وفعاليات ميدانية وزيارات تبادلية.

وتضمنت الاتفاقيات إطلاق برامج تعاون مهنية عالية المستوى بين مكتبة الشارقة العامة والمكتبة الوطنية الفرنسية، تشمل تبادل الخبرات والعمل المشترك بما يدعم تطوير البنية التحتية للمكتبات، ويدفع نحو تكامل معرفي مستدام بين المؤسستين.

وتُعدّ المكتبة الوطنية الفرنسية (BnF) واحدة من أعرق المؤسسات الثقافية في أوروبا والعالم، إذ تعود جذورها إلى القرن الرابع عشر، وتأسست رسميًا بصيغتها الحديثة عام 1537 في عهد الملك فرانسوا الأول، الذي أصدر مرسوماً يُلزم كل ناشر بإيداع نسخة من مؤلفاته لدى المكتبة، ما جعلها من أوائل المكتبات التي اعتمدت نظام الإيداع القانوني في التاريخ.

وتضم المكتبة اليوم أكثر من 40 مليون مادة وثائقية، تتنوع بين كتب ومخطوطات وخرائط وصحف وصور وتسجيلات، تغطي جميع فروع المعرفة وبلغات متعددة، ما يجعلها مرجعًا عالميًا للباحثين والدارسين، وتتميّز بمجموعاتها النادرة، وخاصة المخطوطات الشرقية والكتب القديمة والوثائق التاريخية التي توثق تطور الفكر الإنساني، كما تشتهر بتقديمها خدمات بحثية رقمية متقدمة، وتستقطب مرافقها المعمارية التي تمزج بين العراقة والحداثة، آلاف الزوار والباحثين سنويًا.

يشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار حرص هيئة الشارقة للكتاب على بناء شراكات ثقافية استراتيجية مع كبرى المؤسسات المعرفية العالمية، بما يدعم رسالتها في النهوض بصناعة الكتاب وتعزيز الحوار الحضاري على المستوى الدولي.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

بدور القاسمي تعلن اختيار اليونان ضيف شرف الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة، 19 مايو 2025
أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن اليونان، بما تحمله من عمق تاريخي وإرث ثقافي، تمثّل امتداداً حيّاً لمسيرة الإبداع الإنساني، حيث انطلقت منها الفلسفة، وازدهر فيها الشعر والمسرح، وتبلورت على أرضها الأسئلة الكبرى للعقل التي ما زال العالم منشغلاً بها حتى يومنا هذا؛ مشيرةً إلى أن الأرض التي خطّ فيها هوميروس أعظم الملاحم، وتجلّت فيها أفكار سقراط حول الفضيلة، وارتفعت على تلالها المسارح التي لا تزال تُلهم الفنانين والمبدعين، ما زالت تحتفظ بمكانتها في الحاضر، كما كانت عبر التاريخ منارةً للعلماء والمفكرين والأدباء.
وجاء ذلك في تعليق الشيخة بدور القاسمي على توقيع اتفاقية “اليونان ضيف شرف الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب” لعام 2025، بين هيئة الشارقة للكتاب ووزارة الثقافة في جمهورية اليونان، والتي جرت مراسم توقيعها في قاعة مجلس الإدارة بمركز “هيليكسبو” الدولي للمعارض والمؤتمرات، ووقّعها كلٌ من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة ياسوناس فرتسيلاس، نائب وزير الثقافة اليوناني.


رؤية ثقافية ممتدة تربط الماضي بالحاضر وتوحد الشعوب
وقالت الشيخة بدور القاسمي:”تستند الشارقة في مسيرتها الثقافية، كما كانت دائماً، إلى رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتواصل اليوم ترسيخ هذا الدور من خلال فتح أبوابها أمام الثقافة اليونانية. فنحن نؤمن أن الحضارات، في أوج ازدهارها، لم تكن منغلقة، بل قامت على الحوار والتبادل، رغم المسافات الجغرافية؛ وهو النهج الذي تواصله الشارقة اليوم لتبني حواراً حيّاً بين الشعوب عبر الثقافة والمعرفة.”
وأضافت:”استضافة اليونان في الشارقة تمثل دعوة لاستكشاف الجذور المشتركة في القصص والأساطير، وكل ما شكّل وعي الإنسان عبر العصور”، مشيرةً إلى أن هيئة الشارقة للكتاب تسعى لأن تكون هذه الدورة محطة استثنائية تسلط الضوء على بلدٍ صاغ مع العرب جزءاً مهماً من تاريخ الإنسانية، وتضعه في حوار مع الحاضر لإثراء مستقبل الإبداع الثقافي والأدبي، بما يوحّد العالم حول القيم المشتركة والروابط الإنسانية.”
وأكدت الشيخة بدور القاسمي:”الشارقة اليوم تستعيد الماضي وتبني عليه، وتعيد تعريفه كأداة لفهم الذات والتواصل مع الآخر، بما يمثل دعوة للإصغاء إلى صوت أثينا، كما أصغينا من قبل إلى أصوات مراكش وقرطبة وسيول وروما، وغيرها من العواصم التي مثّلت دولها ضيوف شرف على معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ بما يؤكد أن المعرض بات فضاءً عالمياً تلتقي فيه ذاكرة الشعوب وتتحاور فيه لغات العالم.”


حوار فكري متجدد في كل دورة من دورات معرض الشارقة
وفي تعليقه على توقيع الاتفاقية، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم الحراك الثقافي العالمي، تشكل استضافة اليونان ضيف شرف على الدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب إضافة نوعية إلى سجل الشراكات الثقافية التي يعتز بها المعرض، وفرصة للتعرف إلى واحدة من أقدم وأغنى التجارب الحضارية التي تركت بصمتها على الفكر الإنساني. فكل دورة من المعرض نسعى من خلالها إلى فتح نوافذ جديدة على الثقافات، وإتاحة مساحة لحوار معرفي يعزز قيم التنوع والتبادل الثقافي.”
وأضاف العامري: “معرض الشارقة الدولي للكتاب لم يعد مجرد تظاهرة ثقافية، بل أصبح منصة عالمية لصناعة النشر والإبداع الأدبي، ومقصداً للناشرين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نواصل تطوير هذا الحدث ليتجاوز فكرة العرض إلى خلق تجارب معرفية متكاملة، تجمع القرّاء بالمؤلفين، وتُثري قطاع النشر، وتُكرّس مكانة الشارقة على خارطة المعارض الدولية الكبرى.”


مسار ثقافي بين اليونان والإمارات
بدوره، قال سعادة ياسوناس فرتيلاس، نائب وزير الثقافة اليوناني:”نلتقي اليوم في ظلّ روح من الصداقة والتعاون التي لطالما ميّزت العلاقات بين اليونان ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ شراكة إبداعية تعكس صورة بلدينا، وتحقّق فوائد ملموسة لشعبينا، وهي النهج الذي تسير عليه حكومتنا بثبات ودون تردّد. وجودنا في الشارقة هو ثمرة الجهود الملهمة التي قادتها وزيرة الثقافة، والتي عملت على بناء محور قوي للتعاون، ومسار ثقافي يربط بين اليونان ودولة الإمارات؛ مسار نغذّيه بالكلمات والنصوص والقصائد، وبالكتب والمنشورات، والفعاليات والمعارض والمبادرات الثقافية المتنوعة.”
وأكد نائب وزير الثقافة اليوناني: “إن التعاون الثقافي مع معرض الشارقة الدولي للكتاب يعزّز الروابط بين بلدينا وشعبينا، من خلال إعداد برنامج مشاركة يليق بالمؤلفين والناشرين اليونانيين، ويتماشى مع توجه بلادنا نحو الانفتاح والنمو والحضور الدولي المتزايد. نتوجه بجزيل الشكر إلى هيئة الشارقة للكتاب على تعاونها البنّاء، ونحن واثقون من استمرار هذا التعاون بنفس الروح الإبداعية والفاعلية.”


الفكر اليوناني يلتقي بجمهور الشارقة في دورة استثنائية
ويتضمن برنامج مشاركة اليونان ضيف الشرف في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تقديم مجموعة من الفعاليات الثقافية والأدبية التي تعكس ثراء الموروث اليوناني وتنوعه، بدءاً من الفلسفة والمسرح والشعر، وصولاً إلى الأدب المعاصر والفنون البصرية. كما يشهد البرنامج حضور نخبة من الكتّاب والمفكرين والناشرين اليونانيين، إلى جانب عروض فنية وموسيقية مستلهمة من التراث اليوناني، وفقرات تعريفية تسلط الضوء على المحطات الكبرى في تاريخ الثقافة اليونانية، وإسهاماتها في تشكيل الفكر الإنساني عبر العصور.