التصنيفات
أدب الرئيسية

خبيران في الروايات البوليسية يبوحان بأسرار كتابة شخصيات ذات أثر دائم

الشارقة، 08 نوفمبر، 2024

في إطار فعاليات معرض الشارقة للكتاب في دورته الـ 43، التي انطلقت تحت شعار “هكذا نبدأ”، تعرف زوار المعرض من الشباب والشابات المهتمين بالكتابة البوليسية على تفاصيل فنية هامة، حول كيفية كتابة هذا النوع من الروايات، وذلك خلال ندوة بعنوان “صياغة شخصية البطل أو الشرير بطريقة مقنعة”، تحدثتْ فيها الكاتبة الأمريكية تيس جيرتسن مؤلفة رواية “الجرّاح” التي صنفتها مجلة “تايم” كواحدة من أفضل روايات الغموض والإثارة في التاريخ، والكاتب الكويتي فايز القراشي المتخصص في أدب الجريمة وصاحب الـ 12 رواية، حول أسس بناء الشخصيات الأدبية المعقدة ومختلف التفاصيل التي يجب الاهتمام بها لكتابة رواية بوليسية مقنعة تجذب القراء.

على ماذا يجب أن نركز؟

خلال زمن الندوة اختار الضيفان أن يقدما رؤاهما عن طريقة تقديم أجوبةٍ على أسئلةٍ طرحتها مقدمة الندوة كاثلين أنتريم، وأول هذه الأسئلة دار حول ما الذي يجب أن يركز عليه الكتاب المبتدئون، حيث قالت جيرتسن في هذا السياق: “رواياتي الـ 32 كنتُ أعتقد فيها أنني أركز على بناء حبكةٍ مميزة، وهكذا كنت أبدأ، ثم تنتهي الرواية وأجدني ركزت على الشخصيات، وفي كل الأحوال الحبكة هي التي تتطور من الشخصيات، وإن لم تتطور يجب على الكاتب أن يراجع كل ما بدأه” من جانبه قال القراشي: “أنا قبل أن أبدأ الكتابة أضع نصب عينيّ الأمرين معاً الحبكة والشخصيات، لأنهما بطبيعة الحال لا يجب أن ينفصلا”.

كيف تُخلق شخصياتٌ لا تنسى؟

وأجابت تيس جيرتسن عن سؤال كيف تُخلق شخصياتٌ لا تنسى؟، قائلةً: “يجب أن تكون شخصية الشرير أو البطل شخصيات تتصرف بناءً على ما ترغب فيه، وألا يفرض الكاتب عليهما وجهة نظره، على سبيل المثال حين قررت قتل إحدى شخصياتي ذات مرة في الرواية، شعرتُ بحزن كبير، لأنني تعلقتُ بهذه الشخصية، وقررتُ في الأخير أن أهبها حياةً أخرى في رواية قادمة”. بينما تحدث القراشي أن ما يجعل الشخصيات الروائية سواءً الشريرة أو الخيّرة هو البحث عن المشاعر والأفكار والرؤى التي يمكن أن نتشاركها مع هذه الشخصيات، من أجل كتابة شخصيات من لحمٍ ودم.

من أين تأتي الشخصيات في الأساس؟

بالنسبة للقراشي تأتي شخصياته من الأفلام والروايات والوثائقيات التي يتابعها، وقال: “يأتيني الإلهام من الشخصيات التي أقرأ عنها، أو أراها على الشاشة، ورغم أن شخصياتي تختلف تماماً، لكن البذرة الأولى غالباً تأتي من هذا المصدر”. من جانبها قالت جيرتسن: “شخصياتي تأتي لوحدها وتهمس في أذني بجمل بسيطة، تحكي لي عن حياتها، أين ولدت، وأسمع لهجتها واضحةً، فأستجيب لنداءاتها وأنجرف معها وأبدأ وضعها على الورق، ثم أعايشها لمدة عام كامل، وبعد انتهاء العام، أرجع وأقرأ وأرى ما الذي يجب أن أحذفه أو أضيفه”.

نصائح للكتاب الجدد

في نهاية الندوة شاركت تيس جيرتسن نصائحها مع الكتاب الذين يريدون كتابة هذا النوع من الروايات، بقولها: “لدي نصائح تقنية لكم، تحاشوا أرجوكم الوصف البنائي الدقيق وأنتم تكتبون عن شخصياتكم، لأن هذا سيخلف الملل، وإن ملّ القارئ في هذا النوع من الروايات لن يكمل الرواية مهما حدث”. وختم القراشي الندوة بمجموعة نصائح للكتاب الجدد، بقوله: “ثقوا بأنفسكم ولا تستمعوا لأي شخص يريد إحباطكم، لا أحد بدأ كبيراً، والأهم أن تكتبوا بأسلوبكم أنتم، وتبتعدوا عن الوصف المبالغ فيه، وتكونون شغوفين بما تفعلون”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مريم الجمال توقع في جناح “مجموعة كلمات” قصة “تسريحة جديدة فقط”  

الشارقة، 08 نوفمبر 2024،

تفاعل الأطفال الصغار من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب مع الكاتبة اللبنانية مريم الجمّال، حيث قرأت لهم قصة كتابها “تسريحة جديدة فقط”، وتقمصت شخصياته اللطيفة التي تضم الأختين مايا ونور، والأنسة مريم، وأخذتهم إلى حكاية السؤال الذي طرحته مايا على نفسها؛ “لماذا لدي أخت وليس لدي أخ؟”

جاء ذلك في جلسة قرائية استضافها جناح “مجموعة كلمات” خلال مشاركته في فعاليات الدورة الـ43 من المعرض، تناولت فيها مريم الجمال موضوع الكتاب الصادر حديثاً عن دار “كلمات” برسوم الفنانة آية دبس، ووقعته للقراء الصغار بعد انتهاء الجلسة القرائية.

وأكدت الكاتبة، وهي أم لثلاث بنات، أن عنوان الكتاب لا يرتبط بحبكة القصة بشكل مباشر وإنما هو عبارة قالتها طفلة لديها أخت وبدأت تتساءل لماذا لدي أخت بنت، وليس أخ ولد، وحاولت أن تلعب بصورة أختها، وتقص أجزاء من شعر أختها في الصورة لتبدو كالولد.

وقالت مريم جمّال: “مع أن الكتاب تناول الموضوع بشكل فكاهي جداً وخفيف ومناسب للأطفال، لكن ثناياه تحمل رسائل عميقة لمجتمعنا، حيث يتناول موضوع الأسر التي تتكون من بنات فقط، وليس لديهم ولد، ويحزنون عندما تنجب الزوجة بنتاً، وينقلون هذا الحزن إلى بناتهم دون أن يشعروا، فهناك أشياء لا نستطيع تغييرها، وفي الحياة هنالك اختلاف ينبغي لنا أن نتقبله، ومهما كان شكل العائلة، فإن ذلك لا يمنع من وجود الحب والفرح والسعادة”.

يشار إلى أن “تسريحة جديدة فقط” هو التجربة الثانية للكاتبة مريم الجمال مع دار “كلمات”، بعد كتاب “فوشتاكاتو”، رسوم فرانسيسكا كوسانتي، والصادر عام 2019، والذي يتناول مشكلة قضم الأظافر، وكلا الكتابين متوفران في جناح “مجموعة كلمات” طوال أيام “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يقام حتى 17 نوفمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

مؤرخون وأدباء: الشخصية المغربية تعكس التنوع والانفتاح الثقافي معاً 

الشارقة، 7 نوفمبر 2024

ضمن فعاليات احتفاء الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب بالمغرب ضيف شرف، نظم المعرض جلسة حوارية بعنوان “الشخصية المغربية في التاريخ والحضارة والتراث”، استضافت خلالها الباحثة رحمة بورقية، أستاذة علم الاجتماع في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والمؤرخ جامع بيضا، والروائي عبدالإله بن عرفة، وأدار الجلسة الباحث عمر حلي.

هوية غنية بالتنوع الثقافي

تناولت رحمة بورقية في مداخلتها تشكّل الشخصية المغربية كهوية جماعية راسخة تستمد عمقها من تنوع المجتمع وتعدد روافده الثقافية. وأوضحت أن الهوية المغربية تُعبّر عن تفاعل مكونات البلاد عبر التاريخ، مؤكدةً على دور الدستور المغربي في ترسيخ هذا الانصهار الثقافي. وأشارت إلى أن الثقافة المغربية تتضمن أبعاداً إسلامية متجذرة، مع انفتاح على التنوع الثقافي وقبول الاختلاف، وأن الهوية الوطنية تستمد عناصرها من التاريخ المشترك الذي يعكسه المجتمع المغربي في طقوسه وتقاليده ومعماره وأزيائه ومأكولاته.

العمق التاريخي للهوية المغربية

وتحدث جامع بيضا عن البُعد التاريخي للشخصية المغربية، موضحاً أن تاريخ المغرب يحتضن العديد من الآثار التي تبرز الأصول العريقة لهذه الهوية، بدءاً من الرسومات الصخرية إلى الحروف الأمازيغية القديمة “تيفيناغ”. وأشار إلى أن تفاعل الحضارات، مثل الفينيقية والرومانية والإسلامية، ترك بصماته على الشخصية المغربية التي صيغت عبر قرون من التفاعل بين الجغرافيا والتاريخ، ما أوجد هوية وطنية وروحاً مشتركة تجمع المغاربة.

الشخصية المغربية كبعد عالمي

أما عبدالإله بن عرفة، فتطرق إلى مفهوم الشخصية في الأدب وعلم النفس، موضحاً أن الشخصية المغربية تتجاوز الأبعاد المحلية إلى الكونية، خاصةً في علاقتها بالآخر وعبر تاريخها الثقافي العريق. وبيّن بن عرفة أن التاريخ الأدبي العربي يزخر بأعمال وثقت هذه العلاقة، مستشهداً بمخطوط “رسالة انتصار لأهل المغرب” كمثال على أقدم الوثائق التي تُظهر ملامح الشخصية المغربية.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

خبراء ومتخصصون: العرب علموا البشرية الببيلوغرافيا ومطلوب قاعدة بيانات لتاريخنا الأدبي

الشارقة، 8  نوفمبر، 2024

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024 جلسة حوارية بعنوان “كتب الببليوغرافيا في الأدب العربي.. أهميتها وتأثيرها”، تحدث خلالها الدكتور محمد كامل جاد، مدير عام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وفهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، وأدارها سلطان المزروعي.

وتناولت الجلسة أهمية كتب الببليوغرافيا في حفظ الأدب العربي وإتاحة مصادره للباحثين والمتخصصين، إضافةً إلى دورها في تنظيم التراث الأدبي وتحليل تطوراته، حيث استعرض المتحدثان دور علم الببليوغرافيا كوسيلة لرصد وتوثيق الأعمال الأدبية، وحجم مساهمته في دراسة الأنماط الأدبية وتقييم تأثيراتها الثقافية عبر العصور، بما يعزز الفهم التاريخي للأدب العربي ويكشف عن الروابط الأدبية بين الأعمال.
وأكد المتحدثان على دور هذا العلم في إبراز التراث العربي وإيصاله للأجيال، وتسليط الضوء على المساهمات العربية والإسلامية التي لم تقتصر على حفظ التراث العربي فقط، بل امتدت إلى حفظ آثار حضارات أخرى كاليونانية، مشيرين إلى أن العرب علموا البشرية علم الببلوغرافيا، واليوم تتعاضم الحاجة لبناء قاعدة بيانات تحفظ التاريخ الأدبي.

وأوضح الدكتور محمد كامل جاد أن الببليوغرافيا تمثل قاعدة أساسية للتوثيق الأدبي في الحضارة العربية الإسلامية، حيث قدمت خدمات جليلة للمؤلفين عبر توثيق ونسبة الأعمال إلى أصحابها. وأكد على تفوق الحضارة العربية والإسلامية في مجال الحفظ والتدوين والتوثيق، قائلاً: “لم تكن هناك حضارة أخرى تهتم بتوثيق الإنتاج الفكري مثلما فعلت حضارتنا، التي سعت إلى التوثق من نسب الأعمال وتقديم شروح تفصيلية لمضامينها”. وأشار إلى أن مركز جمعة الماجد يمتلك مكتبة غنية بالمخطوطات تعد من الأكبر عالميًا، مبينًا أن جهود المركز لا تخدم الإمارات فحسب، بل تعود بالنفع على العالم العربي بأسره.

من جانبه، استعرض فهد المعمري مراحل تطور علم الببليوغرافيا في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى كتاب “الفهرس” لابن النديم الذي حصر أكثر من 7,000 مصنف، ووضع الأسس الأولى لهذا العلم، مما ساعد في ترسيخ أهميته لدى المسلمين. وذكر أن الفتوحات الإسلامية وانتشار العرب ساهمت في تطور علم الببليوغرافيا، لا سيما عبر “علم السند” الذي تميزت به الحضارة الإسلامية، وأثراه بمفهوم التسلسل الزمني والتوثيق الدقيق.

وأكد المعمري أن بعض علماء الببليوغرافيا المسلمين قدموا للمكتبة العالمية أعمالًا مهمة تضاهي في قيمتها الإنتاج المؤسسي المعاصر، مشيرًا إلى أعمال مثل “تاريخ الأدب العربي” و”تاريخ التراث العربي”، التي تعد حجر الزاوية لأي باحث يتعمق في دراسة الببليوغرافيا والأدب العربي. كما دعا إلى ضرورة تطوير الدراسات الببليوغرافية من خلال جهود مشتركة بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والمكتبات ودور النشر، بهدف بناء قاعدة بيانات شاملة عن الأدب العربي، للمساهمة في تعزيز البحث العلمي وحفظ التراث وتسهيل الوصول إليه.

التصنيفات
أدب الرئيسية

طلبة مدارس يستكشفون مواهبهم في فن “التعليق الصوتي” بـ”الشارقة الدولي للكتاب”

الشارقة، 08 نوفمبر 2024

اصطحبت راما مهنا، المُعلقة الصوتية المحترفة، مجموعة من طلبة المدارس في رحلة للتعرف إلى فنّ التعليق الصوتي، وذلك خلال ورشة عمل تفاعلية ضمن فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من الطلبة، حيث قدّمت راما شرحاً لبعض التدريبات والتقنيات المتعلقة بفنّ التعليق الصوتي للأطفال، وطلبت منهم المشاركة بقراءة بعض النصوص بـ”العربية الفصحى” مع توضيح كيفية استخدام طبقات الصوت المختلفة.

وشملت ورشة “التعليق الصوتي” مجموعة من الأنشطة التفاعلية، مثل: تدريبات على التنفس والتحكم بالصوت، حيث تعلم الأطفال كيفية التحكم في نغمة صوتهم وارتفاعه. وتقنيات الأداء عبر تعلُّم التلوين والتقطيع الصوتي للنصوص المكتوبة وكيفية إيصال المعنى الصحيح من خلال التعليق الصوتي.

وقالت راما مهنا، إن ورشة التعليق الصوتي للأطفال من عمر 7 سنوات إلى 16 سنة تُعدّ فرصة رائعة لتطوير مهاراتهم الصوتية والإبداعية؛ إذ تهدف إلى تعليم المشاركين كيفية استخدام أصواتهم بطريقة فعّالة وجذابة، مما يساعدهم في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بشكل أفضل.

وأكدت أن هذه الورشة تساهم في تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال، وتطوير مهارات التواصل، بالإضافة إلى إكسابهم أدوات فنية يمكن أن تفتح أمامهم آفاقاً جديدة في مجالات الفن والتمثيل.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

كرة المرآة الغامضة” تصحب زوار “الشارقة الدولي للكتاب 2024” إلى عالم الخيال

الشارقة، 08 نوفمبر 2024

اجتمع زوار “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024” حول عربة عجيبة، تُحيط بها قبّةٌ زجاجية مزينة بالأضواء، وفي خلفها دوامة الوهم البصري الدائرية المتحركة، التي تسحر أعين المشاهد بأنماط اللونين الأبيض والأسود المتداخلة إلى ما لا نهاية.

عالمٌ سحري تجلس فيه أميرة بأناقة الأميرات، بثوبها الأسود والأحمر، وتتدلى جدائل شعرها الأبيض الذي يروي تاريخ حكمتها الطويل، محاطة بجميع أنواع المرايا الصغيرة الغامضة التي تعكس الصور بزوايا وانحناءات غريبة، ومرآة سحرية كبيرة مثبتة خلفها، وتحمل كتابها السحري المليء بالحُجُب والتعويذات.

بهدوء السكون الذي ترافقه نغمات البيانو والكمان، ورشاقة فراشة لا تخلو من ثقة مطلقة، تشير الأميرة بصمت إلى إحدى الفتيات للاقتراب منها، لتريها انعكاس وجهها في المرايا المختلفة، ثم ترفع الأميرة صندوقين صغيرين مذهبين، وتومئ للفتاة لاختيار أحدهما.

تتردد الفتاة بين الصندوق الأحمر والأسود وتختار الأخير، تفتحه العرافة، وتُخرج منه قطعة نقدية ذهبية تشير إلى رسالة مخطوطة، تفتح الأميرة الرسالة بهدوء وتتدفق كلماتها مع أنغام الموسيقى إلى قلب الفتاة الصغيرة؛ “أنت جميلة”.

تحمل العرافة مروحتها السوداء المذهبة، وتتحرك عربتها بهدوء، مواصلة طريقها في ردهات وقاعات “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي يقام حتى 17 نوفمبر في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “هكذا نبدأ”.

التصنيفات
أخبار أدب الرئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

في 6 نوفمبر 2024/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “هكذا نبدأ”، في الفترة من 6-17 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، ومعالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، وعدد من كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كلمة بمناسبة افتتاح المعرض، تناول خلالها جهود نشر اللغة العربية وآدابها وعلومها وتاريخها، وأهمية المعجم التاريخي للغة العربية في هذا الاتجاه، مشيراً إلى العزم الأكيد على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها.

ورحب سموه بالحضور الدولي الكبير في افتتاح المعرض، قائلاً سموه: نرحب بكم في معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والأربعين، نشكر الضيوف من العلماء والمثقفين والأدباء وأصحاب دور النشر والإعلام على هذا الحضور المتميز الذي يدل على أن هذه الأمة ستظل بخير ما دامت الثقافة بخير .

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن سعادته بهذه المناسبة الكبيرة التي تحتفي بالكتاب على أعلى المستويات، وبأرقى ما يمكن ترجمته وانتاجه من فعاليات متنوعة، وإنتاج نوعي غير مسبوق تمثل في المعجم التاريخي للغة العربية، تعزيزاً لحب الكتاب وارتباط الإمارة الباسمة به والحرص على تحقيق أهدافه، قائلاً سموه : نجتمع اليوم في مناسبة كريمة على قلوبنا جميعاً وفيها فرحتان، الفرحة الأولى: هي معرض الشارقة الدولي للكتاب، فالكتاب هو سر نجاح الأمم وسر نهضتها وتطورها، ونحن في الشارقة نعز الكتاب ونجله ونقدر أهله، ونعلم أنه صانع الأجيال والأمم، ونعلم أنه خير صاحب وخير رفيق، وهو كما قال المتنبي: أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الحياة كتاب. أما فرحتنا الثانية فهي اكتمال إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، هذا الإنجاز العلمي الكبير الذي حققه الله تعالى على أيدي فريق كبير من علماء الأمة يفوق عددهم 700 بين كاتب ومحرر وخبير مراجع وإداري وعاملين في الإخراج والطباعة، أقول لجميع الذين شاركوا في انجاز هذا المشروع الثقافي الكبير: شكراً لكم .

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة فكرة المعجم التاريخي للغة العربية التي كانت حلماً تحقق للأمة العربية جمعاء، وقيادة سموه لهذا المشروع الكبير في سنوات من الجهد والعلم والاجتهاد، مشيراً سموه إلى ما يتضمنه من تراث لغوي وعلمي زاخر، وما يعقبه من مشروعات ثقافية أخرى تعطي اللغة العربية حقها كلغة عظيمة باقية، قائلاً سموه : إن المعجم التاريخي للغة العربية كان حلماً يراودني منذ زمن بعيد فأنا أعلم أن حفظ اللغة هو حفظ لأبنائها وحفظ لتاريخها المجيد وحفظ لآدابها وأصالتها وهويتها. لقد بذل آباؤنا، وأبناء العربية الكثير، عملوا في هذا المشروع على مدى سبع سنين متواصلة من التخطيط والترتيب والتنفيذ، جمعوا لنا اللغة العربية، وحفظوا لنا أشعار السابقين ودونوا قواعدها وكتبوا أخبارها، فجزاهم الله عنا خيراً، حتى اكتمل المعجم التاريخي اليوم في مائة وسبعة وعشرين مجلدا.

وأضاف سموه متناولاً شمولية المعجم التاريخي للغة العربية وتكامله ودقة ما تضمنه، وعزم الشارقة على المضي قدماً في مشروعات الثقافة والمعرفة ونشرهما، قائلاً : المعجم التاريخي للغة العربية هو الجمع الثاني للغة العربية، اجتهد القائمون على إنشائه على جمع اللغة، ألفاظها وأشعارها وشواهدها، من تراثنا العربي الواسع، ابتداءً من الشعر العربي الفصيح، مروراً بلغة القرآن الكريم والحديث الشريف، وصولاً إلى لغة الإعلام والصحافة والتواصل الاجتماعي. ولسنا نقول هذا الكلام لنتوقف أو نتراخى، بل إننا عازمون اليوم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة مسيرة العلم ونشر الثقافة العربية والتمكين للسان العربي في مشارق الأرض ومغاربها .

وبارك صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته صدور المعجم التاريخي للغة العربية ومبشراً بمشروع الموسوعة العربية التي بدأ العمل فيها لتضاف إلى مشروعات الشارقة الثقافية الكبرى في اللغة العربية وتاريخ الأمة وتراثها، قائلاً سموه : أبشر الأمة العربية بمعجمها التاريخي، وأبشرها بأننا بدأنا في مشروع علمي عظيم، لا يقل أهمية عن المعجم التاريخي للغة العربية وهو الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام. هذا المشروع الثقافي الكبير الذي سيعود بالأمة أيضاً إلى علومها وفنونها وآدابها، وإلى دراسة سير وتراجم كبار إعلامها من العلماء والفقهاء والمفسرين والفلاسفة والأدباء والشعراء وغيرهم الكثير، وهذا هو الربط الحقيقي بين حاضر الأمة وماضيها المجيد .

واختتم سموه كلمته مخاطباً أهل الثقافة والعلم والمعرفة بتواصل المشروعات العلمية وبالمستقبل الزاهر للغة العربية، قائلاً : أقول لأبنائي: المستقبل حافل بالمشاريع العلمية الكبرى، وإني تواق بأن مستقبل العربية واعد ومبارك وميمون بإذن الله، والعربية باقية ما بقيت الحياة، ومحفوظة بحفظ القرآن الكريم.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، شخصية العام الثقافية في المعرض لهذه الدورة، كما كرم سموه، رؤساء المجامع اللغوية العربية الذين أسهموا في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، ومنشورات القاسمي التي عملت على تنفيذ وطباعة وإخراج المجلدات كاملةً، وذلك تقديراً لدورهم الجليل في هذا المشروع اللغوي العلمي الكبير. والتقط سموه معهم الصور التذكارية بهذه المناسبة.

كما تفضل سموه بتوقيع النسخة الأخيرة وهي المجلد رقم 127 من أجزاء المعجم التاريخي للغة العربية، معلناً سموه بذلك اكتمال هذا المشروع العربي الكبير الذي يؤرخ لألفاظ اللغة العربية وتاريخ استخدامها وتطور دلالاتها عبر العصور، في إنجاز حضاري وثقافي يهدف إلى توثيق ذاكرة الأمة اللغوية. وكتب سموه على النسخة: “تم بحمد الله الانتهاء من مشروع المعجم التاريخي للغة العربية”.

وكان حفل افتتاح الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قد انطلق بعرض مرئي أبرز شعار المعرض “هكذا نبدأ” تناول أهمية القراءة واستراتيجية إمارة الشارقة في الثقافة ونشر المعرفة، وتطور المشروعات الثقافية والعملية فيها لتكون الإمارة علامةً فارقة بين المدن الثقافية العالمية، كما تناول العرض أهمية الكتاب وأهدافه في التقريب بين ثقافات الشعوب وفتح قنوات التحاور وتشكيل الأفكار وتحريكها وصياغة المستقبل.

وألقى أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، كلمة أعلن فيها عن استمرار معرض الشارقة الدولي للكتاب في حصوله على المركز الأول عالمياً، وللعام الرابع على التوالي، على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، مؤكداً أن إنجازات المعرض على أرض الواقع هي حصيلة إيمان عميق بأن الكتاب ليس مجرد حامل للمعرفة وحسب، بل هو المحرك الأصيل الذي تبني من خلاله الأمم مكانها في تاريخ الحضارة الإنسانية.

وقال العامري : إن قوة الشارقة كما أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليست في بناء المباني والعمران فقط، بل في بناء الإنسان من خلال المعرفة، لهذا ظل الكتاب دائماً في مقدمة كل خطوة ينير الفكر ويفتح الأبواب نحو آفاق بعيدة .

وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب : في كل مرة نلتقي في معرض الشارقة الدولي للكتاب، نعود إلى جذور المشروع الحضاري الكبير الذي بدأته الشارقة، حيث كان الكتاب ولا يزال هو اللبنة الأولى التي بنينا عليها كل الطموحات والتطلعات؛ فمنذ البدايات، اختارت الشارقة أن تجعل الكتاب قاعدة صلبة لحاضرها ومستقبلها، وانطلقت به لتقدم مشروعاً عالمياً يحمل الهوية العربية إلى كل حضارات وبلدان العالم .

وألقت لطيفة مفتقر، مدير مؤسسة أرشيف المغرب كلمة ضيف شرف الدورة الـ 43 من المعرض، عبرت فيها عن بالغ التقدير والامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، على تشريف المغرب بدعوتها لتكون ضيف شرف الدورة الـ 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأشارت مفتقر إلى الروابط الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المغربية على مدار التاريخ، قائلةً : تلقينا ببالغ العناية والاعتبار هذا التشريف الذي يجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتي لم تكن وليدة اليوم، بل تستمد جذورها الراسخة من الرصيد الزاخر للروابط المتينة التي وضع أسسها قائدان عظيمان هما الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما. وقد حمل المشعل بعدهما بكل عنفوان وإيمان راسخ بجدوى التفاهم والتعاون لصالح الشعبين الشقيقين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله .

ولفتت مدير مؤسسة أرشيف المغرب إلى الدور الثقافي البارز لإمارة الشارقة في تطوير العلاقات وتعزيز حضور الثقافة، قائلةً : هذا اللقاء المتجدد بين بلدينا الشقيقين، هو تفصيل في منظومة من العلاقات المتميزة التي تشمل جميع المجالات. وكان دائماً للعمل الثقافي ولإمارة الشارقة حضور متميز ومألوف في الساحة الثقافية المغربية، بعدما تم إرساء بنيات ثقافية مستمرة في الزمان والمكان كنتيجة للتعاون المثمر بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة الذي أسفر عن إحداث دار الشعر بتطوان ودار الشعر بمراكش اللتين تنظمان سنوياً تظاهرتين هامتين هما مهرجان الشعر بتطوان ومهرجان الشعر المغربي بمراكش .

واختتمت لطيفة مفتقر كلمتها مثمنةً ما تقدمه الشارقة إلى اللغة العربية بشكل عام، بقولها : لقد ظلت الجسور الثقافية بين بلدينا الشقيقين دائمة الحركة في الاتجاهين معاً، إلى درجة أننا لم نعد أجانب عن بعضنا البعض رغم بعد المسافة، بل إن كلينا لا يحتاج إلى أي إرشاد لمعرفة التفاصيل الثقافية والفنية بالبلدين. ولا بد أن نذكر بهذا الصدد فضل صاحب السمو حاكم الشارقة، ورؤيته الحكيمة في الارتقاء بالأبعاد الثقافية في إمارة الشارقة وتصدير إشعاعها إلى كل العالم عامة، والعناية بالكتاب خاصة، من خلال الجهود الفاضلة لهيئة الشارقة للكتاب في الإمارة برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي .

وألقت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي كلمة بمناسبة تكريمها بشخصية العام الثقافية لهذه الدورة من المعرض قدمت فيها شكرها وامتنانها إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وإلى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على هذا التكريم، مشيدةً في كلمتها بالأدوار الكبيرة التي تقوم بها إمارة الشارقة بقيادة سموه في نشر العلم والمعرفة والاحتفاء بالكتاب والعلماء والمثقفين، مما فتح أبواب الأمل واسعة أمامهم لمزيد من الإبداع والإنتاج الأدبي والمعرفي بلا حدود.

وتناولت مستغانمي بدايات حضورها إلى الشارقة وتعرفها على بيئتها المعرفية والثقافية المتكاملة، مشيدةً بما تعمل عليه الإمارة الباسمة من ترحيب وتكريم لكل من يحمل القلم ويكتب، وما تقدمه من معاني الأصالة والعروبة والثقافة، قائلةً : قبل عقدين من الزمان وصلتً لأول مرة إلى الشارقة بزي غربي لحضور معرض الكتاب، ثم صليت في مساجدها، وخبرت طمأنينة بيوتها وطيبة أهلها وبساطتهم أياً كان مقامهم، ومن يومها وقعت في حب الشارقة، وما عدت إليها إلا مرتديةً عباءتي إجلالاً لمقامها. لقد بلغت من الحبر عمراً لا وقت لي فيه إلا لقول ما في القلب. ومن القلب أقول: أحبكم .

وأشادت الكاتبة والروائية الجزائرية المكرمة بالأدوار العظيمة التي يعمل عليها صاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات اللغة العربية والتاريخ وحفظ التراث العربي، وأهميتها، قائلةً : لا أعرف كيف أحب هذه الأرض الطيبة من دون أن أضاهيها أصالةً ولذا جئتكم على هودج عروبتي، شاهرةً ذاكرتي، بعباءة تزينها أبجدية عربية، فأنا في حضرة من نذر جهده وماله لإهداء لغة القرآن الكريم ذلك الإنجاز المذهل، وهو المعجم التاريخي للغة العربية. على كل ناطق بالعربية ومحب لها أن يعلم أن فارساً انبرى للدفاع عنها بـ 127 مجلداً لإنقاذ ذاكرة إرثنا اللغوي والحضاري .

واستعرضت مستغانمي اسهامات العديد من رجال الفكر والثقافة الذين ارتبطت تجربتهم بالشارقة أمثال الراحلين تريم عمران وسلطان العويس، الذين ما يزال تأثيرهما وإرثهما الثقافي والمعرفي موجوداً ومساهماً في تكريم الشباب وتعزيز مشروع الثقافة العربية.

وأعربت عن سعادتها الكبيرة بالتكريم بجائزة شخصية العام الثقافية من معرض الشارقة الدولي للكتاب لأن الشارقة ارتبطت بالكتاب وجعلته محور اهتمامها وتفوقت في ذلك على أكبر المعارض الدولية.

وتحدثت مستغانمي عن تجربتها القرائية مع أحد إصدارات صاحب السمو حاكم الشارقة “الخنجر المرهون” والذي جعلها تعرف سر ارتباط الشارقة بالكتاب، وتعزيز ذلك الشغف لدى أبنائها وبناتها وكل ما يقيم فيها، لافتةً إلى ما تقدمه الإمارة من تسهيلات كبيرة تضاف إلى الاحتفال والتكريم للكاتب والذي يعتبر تكريماً لوطنه كله، وقالت : شكراً للشارقة، النخلة الباسقة في صحراء عروبتنا، المشرقة على مدار السنة احتفاءً بالكلمات، شكراً على تكريمي .

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور عرضاً مرئياً حول مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، والذي تناول رحلة انجاز المعجم عبر التاريخ والفكرة والجهود التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة، في تحقيق هذا الإنجاز الثقافي، مبرزاً القيمة الثقافية واللغوية الكبيرة التي يمثلها المشروع للغة العربية والتراث الثقافي للأمة العربية، وأهميته الكبيرة كأداة للحفاظ على التراث وتوثيقه للأجيال القادمة.

وعقب نهاية الحفل، تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بقص شريط افتتاح المعرض ليتجول بعدها في أروقة المعرض، مستمعاً إلى شرح من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب حول ما يضمه المعرض وما ينظمه من أنشطة وفعاليات بالإضافة إلى أبرز الأجنحة والمؤسسات والهيئات ودور النشر المشاركة.

واستهل سموه جولته في المعرض بزيارة جناح المملكة المغربية، ضيف شرف المعرض لهذا العام، مستمعاً سموه إلى شرح مفصل عما يقدمه الجناح في مشاركته المتميزة لهذه الدورة، كما تعرف على أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها جناح المغرب بمناسبة اختيارها ضيف شرف المعرض.

وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة في أجنحة العديد من المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة مطلعاً على أبرز الجهود المبذولة في دعم الحركة الثقافية وتعزيز الإنتاج الأدبي والثقافي والعلمي للكتاب والمثقفين الإماراتيين والعرب، كما زار سموه أجنحة دور النشر المحلية والخليجية والعربية واطلع على أحدث إصداراتها في مختلف القطاعات المعرفية والثقافية والعلمية.

ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 هذا العام 2,522 ناشراً وعارضاً من 108 دول، وينظم أكثر من 1357 فعالية متنوعة، يشارك فيها 250 ضيفاً من 63 دولة، منها 500 فعالية ثقافية، تتضمن جلسات وورش عمل وندوات حوارية يناقش فيها الأدباء أبرز القضايا الثقافية والأدبية، وأحدث التوجهات الأدبية العربية والعالمية.

كما يشارك في المعرض أكثر من 85 أديباً إماراتياً وعربياً من مجالات الرواية والشعر والمسرح، ممن حصدوا جوائز رفيعة المستوى، إلى جانب 49 ضيفاً دولياً من كبار الكتاب والشخصيات الثقافية من 14 دولة، منهم حائزون على جوائز عالمية ومؤلفو كتب مشهورة، إضافة إلى توقيع 400 كاتب جديد إصداراتهم خلال أيام المعرض.

التصنيفات
أدب الرئيسية

”وكالة الشارقة الأدبية” تعزز قائمتها بـ 247 إصداراً لكبار الأدباء العرب والعالميين

الشارقة، 01 نوفمبر 2024

تواصل وكالة الشارقة الأدبية توسيع نطاق تأثيرها الأدبي، حيث باتت تضم في محفظتها ما يقرب من 250 عنواناً في مختلف القطاعات الأدبية من الرواية والشعر وكتب الأطفال، لنخبة من أبرز أدباء الوطن العربي والعالم، منهم فائزون بجوائز عالمية كبرى، حيث تسعى الوكالة إلى تقديم أعمال تعكس عمق التراث الثقافي والفكري العربي، بما يعزز مكانة الشارقة منصة لانطلاق الأصوات الأدبية المؤثرة، ويعكس حرص الوكالة على نشر الثقافة العربية وإثراء المشهد الأدبي العالمي.

147 إصداراً روائياً وشعرياً لـ42 كاتباً

وفي قطاع الرواية والشعر، شملت محفظة الوكالة 147 إصداراً، تمثل 42 كاتباً مرموقاً، منها 73 إصداراً من أعمال الروائي العالمي إبراهيم الكوني، الذي تم تصنيفه ضمن أبرز خمسين روائياً في العالم، ورشّح لجائزة نوبل في الأدب، إضافة إلى أسماء لامعة مثل خيري شلبي، الروائي المصري الفائز بجائزة نجيب محفوظ، وعبد الرحيم كمال، كاتب السيناريو للعديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية. بالإضافة إلى أسماء مرموقة مثل محمد المنسي قنديل وسومر شحادة، وميرنا المهدي، وهاني عبدالرحمن القط، وغيرهم، ممن تثري أعمالهم حضور المشهد الأدبي العربي في المحافل الدولية.

100 عنوان جديد لكتب الأطفال

وفي إطار هدفها لتقديم قائمة إصدارات تخاطب عالم الطفولة، أضافت وكالة الشارقة الأدبية 100 عنوان جديد لكتب الأطفال، تضم هذه العناوين مجموعة متنوعة من كتب الأطفال العربية الحائزة على العديد من الجوائز العربية والعالمية والتي تساهم في تطوير المهارات الفكرية والإبداعية للقراء الصغار.

 اهتمام عالمي بالكتاب العربي

ومن الجدير بالذكر أن الوكالة ترجمت ونشرت مؤخراً، بالتعاون مع إحدى دور النشر اليونانية، ديوانين شعريين تتضمن أعمال كل من الشاعرة الإماراتية نجوم الغانم والشاعر الإماراتي علي الشعالي. كما أنها تحضر للعديد من الاتفاقيات خلال مشاركتها القادمة في مؤتمر الناشرين المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

قيمة الكاتب ورسالته النبيلة

يقول تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية: “ترتكز الوكالة على إطلاق طاقات الأدباء والمبدعين، من خلال دعمهم في مسيرتهم ليكون تركيزهم الأساسي منصباً على الإنتاج الإبداعي فقط، فالإيمان بقيمة الكاتب ورسالته النبيلة يحركنا نحو التميز والتفرد، لتحويل نتاجهم الإبداعي إلى مشاريع متعددة الأبعاد، مدعومة بأطر قانونية تحميهم وتُسهل الاستثمار في أعمالهم”.

وأضاف: “من خلال قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، نبذل جهوداً حثيثة لتعزيز حضورنا على الساحة العالمية، وتقديم الأدب العربي بصورة مبتكرة تجعل من الكاتب العربي شريكاً في الصناعات الإبداعية الكبرى، وتعزِّز من فرص الأدباء العرب ليقدموا إسهاماتهم للعالم”.

وتمثل “وكالة الشارقة الأدبية” خطوة نوعية ضمن جهود إمارة الشارقة لتعزيز الحضور العالمي للأدب العربي، حيث تجمع في رؤيتها بين إدارة حقوق المبدعين ودعم حضورهم في الأسواق الدولية. وبهذه الرؤية الاستراتيجية، تسعى الوكالة لتوسيع آفاق التعاون بين الناشرين والكتّاب والمترجمين من مختلف أنحاء العالم، مقدِّمة خدمات متكاملة تنسجم مع أرفع المعايير الدولية، وتفتح مجالات عمل جديدة تسهم في تحقيق التكامل الثقافي والأدبي.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة الدولي للكتاب 2024” يجمع 2500+ ناشر من 112 دولة ويفتح نافذة على التنوع الثقافي العالمي بـ1350 فعالية

الشارقة، 07 أكتوبر 2024

كشفت هيئة الشارقة للكتاب أن الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب يستضيف أكثر من 2520 ناشر وعارض من 112 دول عربية وأجنبية، يحتفون بالتنوع الثقافي العالمي خلال الفترة من 6 وحتى 17 نوفمبر المقبل، في مركز إكسبو الشارقة، في الوقت الذي يجمع المعرض 400 مؤلف يوقعون كتبهم الجديدة، من بينهم نخبة من كبار الأدباء والفنانين العرب والأجانب، كما تشهد دورة هذا العام من المعرض تنظيم 1,357 فعالية متنوعة، يشارك فيها أكثر من 250 ضيفاً من 63 دولة، وتستهدف جميع الأعمار من مختلف الاهتمامات.
ويحتفي معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يرفع هذا العام شعار “هكذا نبدأ”، بالمملكة المغربية ضيف شرف دورته الجديدة؛ بهدف تسليط الضوء على المشهد المعرفي والثقافي في قطاعات الأدب والفنون المغربية، كما يقدم المعرض 600 ورشة عمل لمختلف الفئات العمرية، ولأول مرة ينظم ورشاً متخصصة مفتوحة للتسجيل المسبق، تجمع المشاركين بكبار المتخصصين في الكتابة الإبداعية في الوطن العربي والعالم.
جاء الإعلان عن تفاصيل الدورة الـ43 من المعرض والفعاليات المصاحبة، خلال مؤتمر صحفي أقيم في مقر هيئة الشارقة للكتاب، وتحدث خلاله سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وسعادة أحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وخولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومنصور الحساني، منسق عام المؤتمرات المهنية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور جمع من الصحفيين وممثلي الوسائل الإعلامية.

البنيان المعرفي ركيزة التنمية
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، أن الشارقة اختارت دوماً أن تكون حاضرةً بقوة في حقول الثقافة والأدب والعلوم، تدفع بقطاعات الإبداع والمعرفة إلى محطات جديدة؛ ليكون البنيان المعرفي ركيزة التنمية الشاملة والمستدامة.
وقال العامري: “عشنا وإياكم تجارب ومنجزات إمارة الشارقة، التي أكدت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأن الكتاب أصل كل شيء، وأنه الأمين على منجزات الشعوب وحكاياتها ورفيق مسيرتها، وبناء عليه نقف أمامكم اليوم ونحن نستعد لرحلتنا السنوية في رحاب معرض الشارقة الدولي للكتاب لنقول: هكذا نبدأ”.
وأضاف: “بفضل الفكر العميق لصاحب السمو حاكم الشارقة، الذي اعتبر أن بناء العقول هو الاستثمار الأكبر، أصبحت الشارقة اليوم مركزاً للثقافات، وجسراً يجمع بلدان العالم، ووجهة عالمية للمعرفة والإبداع. وفي هذه الدورة من المعرض، نواصل مسيرتنا برؤية متجددة، بقيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي أخذت على عاتقها مسؤولية تطوير صناعة النشر محلياً وعالمياً، وتحقيق نقلة نوعية في مكانة الكتاب العربي”.

نموذج لتكامل العمل المؤسسي
بدوره، أكد سعادة محمد حسن خلف أن الشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب تمثل نموذجاً لتكامل العمل المؤسسي في مختلف الفعاليات، وعلى رأسها معرض الشارقة الدولي للكتاب، الحدث الثقافي الفريد، الذي يعد منارة شامخة تنير طريق المعرفة. وقال: “فخورون بدورنا كشريك إعلامي لهذا الحدث الثقافي الفريد، حيث نساهم من خلاله في نشر المعرفة، وإن احتفاءنا بالدورة الثالثة والأربعين سيكون استثنائياً، مع استوديوهات خاصة، وخطة متكاملة تشمل بث حفل الافتتاح، وبرامج متنوعة على قنوات وإذاعات الشارقة العربية والأجنبية، بالإضافة إلى تغطية مباشرة عبر منصة مرايا والإعلام الرقمي، الذي يواكب فعاليات المعرض لحظة بلحظة”.
من ناحيته، ألقى مروان الزعيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة “المروان”، راعي جائزة “ترجمان”، كلمة مسجلة قال فيها: “نفخر برعاية جائزة ترجمان العريقة، التي تسهم في خدمة لغتنا وثقافتنا العربية، وتشكّل جسراً للتواصل مع العالم وثقافاته المتنوعة، وتعكس جهود الشارقة المستمرة في نشر الثقافة وفتح أبواب المعرفة أمام العالم. فعلى مدار 43 عاماً، أصبح معرض الشارقة الدولي للكتاب ملتقى عربياً يجمع العالم العربي على أرضها، حيث أصبحت القراءة من خلاله ركيزة أساسية للتطوير والنمو والازدهار، وأثبت قدرة كبيرة لإمارة الشارقة على التجديد ومواصلة دعم المشهد الثقافي العربي والعالمي”

فلاسفة المغرب وعلماؤها في المعرض
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال سعادة أحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة: “يعد حلول المغرب في الدورة الثالثة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب حدثاً ثقافياً بارزاً، نظراً للمكانة المرموقة التي يتمتع بها هذا المعرض، والذي يرسخ في كل دورة جديدة مكانته الدولية المتقدمة بين معارض الكتاب العالمية. وانطلاقاً من هذه المكانة، قامت وزارة الثقافة المغربية بجميع الترتيبات لضمان مشاركة متميزة للمغرب، بهدف ترك بصمة إيجابية وإبراز الكتاب كأحد أوعية الثقافة المغربية بما يستحقه من حضور”.
وأضاف سعادته: “يتجلى حضور المغرب في المعرض ضمن برنامج ثقافي وفني يعكس أبرز ملامح المشهد الثقافي المغربي الحالي، من خلال المعروضات والندوات والجلسات التي يشارك فيها نخبة من الفلاسفة والمفكرين والأدباء، إلى جانب فعاليات خارج أسوار الجناح والمعرض، تُقدِّم لجمهور الشارقة لمحة عن الفنون والتراث المغربي العريق، كما تشمل المشاركة ورشاً يدوية في فنون الخزف والزخرفة والزليج والنسيج المغربي، بالإضافة إلى حكايات تأخذ الجمهور في رحلة خيالية إلى عوالم المغرب”.

الكتاب مفتاح التميز
بدورها، كشفت خولة المجيني عن تفاصيل فعاليات الدورة الـ43 من المعرض، حيث أكدت في بداية كلمتها خلال المؤتمر الصحفي، أن الكتاب مفتاح التميز في الحياة، وبداية كل مبدع في أي مجال. وقالت: “تتغير حياتنا مع مرور الزمن، وتتغير معها اهتماماتنا وقراءاتنا؛ ففي طفولتنا، نستمتع بحكايات الخيال والأساطير، وفي شبابنا نبحث عن كتب المغامرة، وفي عهد العمر المتقدم تبدأ قراءات قد يحمل معها القارئ نفَس الكاتب، ليأخذ المهمة عنه، ويصبح هو كاتباً يبدأ من عنده الآخرون ويستفيدون من تجاربه، كما بدأ هو في مرحلة ما من الكتاب”.

منصة عالمية لتشكيل مستقبل النشر
من جهته، تحدث منصور الحساني حول الفعاليات المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الحالية. وأشار في كلمته إلى أن المعرض، بما يحتويه من مؤتمرات دولية تجمع الناشرين من مختلف أنحاء العالم، أصبح يمثل منصة عالمية لتشكيل مستقبل صناعة النشر، ورسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها التواصل بين كافة أقطاب الصناعات الإبداعية في العالم.

2522 دار نشر عربية وأجنبية
ويشارك هذا العام في المعرض 2522 ناشراً وعارضاً؛ وتتوزع دور النشر المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب على 835 دارَ نشرٍ عربية، و264 دار نشر أجنبية. وتتصدر قائمة المشاركات عربياً دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 234 ناشراً، تليها جمهورية مصر العربية ب 172 ناشراً، ثم الجمهورية اللبنانية بـ 88 ناشراً، تليها سوريا بـ58 ناشراً. فيما تمثلت أبرز المشاركات الأجنبية بالمملكة المتحدة بـ81 ناشراً، ثم الهند بـ 52 ناشراً.

134 ضيفاً يقدمون 500 فعالية ثقافية
ويستضيف المعرض نخبة من كبار الأدباء والمفكرين والمثقفين والفنانين، بينهم حاصلون على جوائز عربية وعالمية رفيعة المستوى؛ إذ يجمع 134 ضيفاً عربياً ودولياً من 32 دولة للمشاركة في 500 فعالية ثقافية، تشتمل على جلسات وقراءات وورش عمل، وقصص حول تجارب إبداعية في مختلف فنون الإبداع والكتابة. وتتضمن قائمة المشاركين 49 ضيفاً عالمياً من 14 دولة، و45 ضيفاً عربياً من 17 دولة، إلى جانب 40 متحدثاً إماراتياً.
وتتضمن فعاليات المعرض هذا العام تجربة جديدة من خلال ورش عمل متخصصة محجوزة مسبقاً، باللغتين العربية والإنجليزية، وتمتد كل ورشة منها على مدار ثلاثة أيام، لورش اللغة العربية، ويوم واحد لورشة اللغة الإنجليزية، وتتناول موضوعات كتابة قصص التشويق، وأسرار التحرير الأدبي، والتعافي باستخدام الكتابة، وغيرها، ويقدمها نخبة من كبار الكتاب العرب والأجانب، منهم أحمد مراد، أحمد عبد المجيد، روبي كور، إيزابيلا مالدونادو، وغيرهم.

الضيوف الإماراتيون والعرب
ويشارك في المعرض خلال هذه الدورة مجموعة من الكتاب والمفكرين والشعراء الإماراتيين، أبرزهم: الدكتور سلطان العميمي، الدكتور سعيد الظاهري، الدكتور حمد بن صراي، الكاتب إبراهيم الهاشمي، الشاعرعلي العبدان، الكاتبة إيمان اليوسف، الشاعرة أمل السهلاوي، الكاتبة سلمى الحفيتي، والكاتب عبدالله الحساوي، وغيرهم.
في حين يستضيف الحدث نخبة من الأدباء والكتّاب والفنانين العرب للمشاركة في البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، منهم: الفنان المصري أحمد عز، والكاتب والروائي المصري أحمد مراد، والخبير الاقتصادي أحمد السيد النجار، والدكتور سعد البازعي، والدكتور أمير تاج السر. إضافة إلى مجموعة من الشعراء والروائيين العرب المشاركين، منهم الشاعر المصري هشام الجخ، الروائي إبراهيم عبد المجيد، الكاتبة ليلى العثمان، الشاعر أدهم فتحي، والكاتب سعد الرفاعي.

كبار أدباء العالم في ضيافة الشارقة
ومن أبرز الأسماء الأجنبية المشاركة: جورجي جوسبودينوف، من بلغاريا، الشاعر والكاتب المسرحي الذي ترجمت أعماله لأكثر من 38 لغة، وفائز بجائزة البوكر الدولية لعام 2023؛ كما يحضر المعرض البروفيسور لورانس م. كراوس من كندا، الفيزيائي والفلكي مؤلف كتاب “فيزياء ستار تريك” و”الكون من لا شيء” و”فيزياء تغير المناخ” وغيرها.
ومن ضيوف المعرض الروائية الباكستانية آمنة مفتي، الحائزة على عدة جوائز؛ والبريطاني طاهر شاه، مؤلف كتاب “صائد الجن” وإصدارات أخرى؛ الشاعر والكاتب الجنوب أفريقي إيان إس توماس، مؤلف كتابي “سرك” و”حقيقتك” وغيرهما. ويشارك في جلسات وحوارات المعرض أستاذ التاريخ العالمي بيتر فرانكوبان، من المملكة المتحدة، الملقب بـ”المؤرخ النجم”؛ الأمريكية براندي جيلمور، مؤلفة كتاب “سيطر على عقلك”؛ إلى جانب الممثلة الهندية هوما قريشي، مؤلفة كتاب “زيبا”.
“معزوفات شعرية”… عذوبة الشعر والألحان
وتحتضن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب فعالية “معزوفات شعرية” التي تنطلق يومياً في تمام الساعة السابعة مساءً، حيث يجتمع نخبة من الشعراء من مختلف أنحاء العالم لتقديم قصائدهم بست لغات مختلفة: العربية، الإنجليزية، الأردية، البنجابية، المالايالامية، والتاغالوغية. وتُقدم القصائد برفقة عزف موسيقي يضفي على الأمسيات طابعاً فنياً تتناغم فيه جماليات الكلمات مع عذوبة الألحان، ليكون احتفاءً بالتنوع الثقافي والفني.
ويشارك في هذه الفعالية نخبة من الشعراء العالميين مثل يانيس توماس من المملكة المتحدة، وواسي شاه من باكستان، رفيق أحمد من الهند، وإستير فارغاس كاستيلو من الفلبين. كما يشارك من العالم العربي الدكتور مشعل حمد، الشاعرة إباء الخطيب، الشاعر آدم فتحي، والشاعر ناصر الوبير.

مهرجان الإثارة والتشويق
ويستضيف المعرض في هذا العام الدورة الثالثة من “مهرجان الإثارة والتشويق” في الفترة من 7 وحتى 10 نوفمبر، بالتعاون مع Thriller Festival NY. ويجمع المهرجان جمهور المعرض وزواره مع نخبة من الكتّاب المتخصصين في أدب التشويق والجريمة. ويوفر المعرض من خلال المهرجان منصة لسبع مؤلفين دوليين و7 مؤلفين عرب، من كتّاب قصص الألغاز والغموض والتشويق؛ منهم: أحمد مراد، أمير عاطف، يحيى صفوت، سعد عابد البدر، محمد الناصر، جون جيه نانس، تيس جريتسين، وغيرهم.

600 ورشة عمل تلبي اهتمامات جميع الحضور
وتشهد فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تنظيم مجموعة متنوعة من الورش والعروض المسرحية، حيث يهدف المعرض هذا العام إلى جذب الزوار من مختلف الفئات العمرية والمجالات الإبداعية، وذلك من خلال 600 ورشة عمل، يسعى المعرض من خلالها إلى تقديم تجربة تعليمية وتفاعلية شاملة تلبي اهتمامات جميع الحضور. وتتوزع الورش ما بين 465 ورشة عمل مخصصة للكبار والأطفال، بالإضافة إلى 135 ورشة موجهة لمرحلة الطفولة المبكرة.

105 عروض مسرحية وجوالة وغنائية
وعلى صعيد العروض الفنية، يقدم المعرض 105 عروض متنوعة، تتراوح بين العروض المسرحية والراقصة، والعروض الجوالة، بالإضافة إلى السيمفونيات الغنائية. ويشارك في هذه العروض نخبة من العالميين القادمين من 9 دولة.
ومن أبرز العروض المسرحية التي تستضيفها هذه الدورة، “مسرحية ترينو”، وهي من بطولة الجود البعنون والجوري البعنون ووضحة الأيوب. وتدور أحداثها حول حياة ثلاث فتيات يتلقين دعوة للمشاركة في رحلة في قطار حافل بالألغاز سيمر خلالها على عدة بلدان من أجل تحقيق التعايش مع شتى الشعوب.
بالإضافة إلى ذلك، يشهد المعرض تقديم “مسرحية الياثوم”، وهي مسرحية رعب في إطار من الكوميدية المسلية، من بطولة عبد الرحمن العقل، زهرة عرفات، فهد البناي، ونايف العنزي. وتناقش بأسلوب فكاهي بعض الظواهر الاجتماعية الطارئة التي تهدد التماسك المجتمعي.

47 فعالية بركن الطهي و17 طاهياً عالمياً
ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في ركن الطهي 47 فعالية يقدّمها 17 ضيفاً من 13 دولة، بما في ذلك 4 دول تشارك لأول مرة وهي: فيتنام، سلطنة عمان، سلوفينيا، ونيبال. وتشمل قائمة المشاركين نخبة من كبار الطهاة مثل آنيتا شومر، الخبّازة السلوفينية، وآنا هو الطاهية الإيرلندية، وإلماري بيري، المتخصصة في تقديم الطعام، وكبيرة الطهاة اللبنانية لينا سعد، وروبي بوجال نجمة برنامج “ذا جريت بيك أوف”.

منصة التواصل الاجتماعي
ويقدم المعرض يومياً عبر منصة “التواصل الاجتماعي” مجموعة من ورش العمل والجلسات المتخصصة التي تركز على مختلف جوانب وسائل التواصل الاجتماعي. تشمل هذه الورش مواضيع مهمة مثل تقنيات تطوير المحتوى الرقمي المبتكرة، وتعزيز التفاعل والتأثير، إلى جانب ورش التعبير الصوتي وإتقان تسجيل البودكاست، وتصميم هوية رقمية قوية، مع التعريف باستراتيجيات الانتشار الرقمي السريع، وغيرها.

107 فعاليات و100 مشارك لضيف الشرف
وترسيخاً للعلاقات التاريخية والثقافية المتجذرة مع المملكة المغربية الشقيقة، ضيف شرف الدورة الثالثة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تقدم المغرب برنامجاً ثقافياً متنوعاً يشمل أكثر من 107 فعاليات؛ يشارك فيها أكثر من 100 مشارك من الأدباء والمفكرين والناشرين المغاربة، منها 17 فعالية ثقافية، و36 فعالية فنية، وأكثر من 44 فعالية مخصصة للأطفال، إلى جانب 10 جلسات في ركن الطبخ، كما تعرض المسرحية المغربية “سفر” يومي 8 و9 نوفمبر.
ومن أبرز الأسماء المغربية المشاركة: رحمة بورقية، الباحثة في السوسيولوجيا وأول رئيسة جامعة في المغرب، والأديب مبارك ربيع المتخصص في علم نفس الطفل، ومحمد الأشعري الفائز بجائزة البوكر العالمية للرواية العربية. كما يشارك المؤرخ جامع بيضا، والشاعرة لطيفة مفتقر، بالإضافة إلى المفكر عبد الإله بلقزيز، والكاتب عبد السلام بنعبد العالي، الفائز بجائزة سلطان العويس للدراسات الإنسانية.

البرامج المهنية المرافقة للمعرض
دورة تدريبية للناشرين
وتنطلق الفعاليات المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب بالدورة التدريبية للناشرين العرب والأفارقة، في الثاني من نوفمبر، بمشاركة 157 ناشراً، منهم 52 من دولة الإمارات، و50 ناشراً عربياً، و55 ناشراً أفريقياً. تُقام الدورة بالتعاون مع جامعة نيويورك، وتهدف إلى تقديم أفضل الممارسات والتجارب العالمية في قطاع النشر. وستركز الدورة في هذا العام على تأثير تكنولوجيا الميتافيرس والبيانات على الناشرين، دور تقنية “بوكتك” في التوصية بالكتب وبيعها، والذكاء الاصطناعي ومستقبله في النشر.

47 متحدثاً من 108 دول في مؤتمر الناشرين
ويسبق الدورةَ الثالثة والأربعين من المعرض تنظيمُ “مؤتمر الناشرين” في دورته الرابعة عشرة على مدى ثلاثة أيام، من 3 إلى 5 نوفمبر، بمشاركة ممثلين عن دور النشر والوكلاء من 108 دول، بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشارك لأول مرة. ويشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 47 متحدثاً دولياً، موفراً منصة مهنية رائدة للاجتماعات وعقد الصفقات التجارية، وتبادل الخبرات والمعارف حول آفاق تطوير القطاع، مع إبراز الممارسات العالمية الرائدة في مجال النشر
وتم تطوير المؤتمر هذا العام ليكون أكثر تفاعلية من خلال تنظيم 30 ورشة عمل ضمن مجموعات صغيرة، تغطي مختلف جوانب صناعة النشر، مما يتيح للناشرين المشاركة في مناقشة تحدياتهم واقتراح حلول مبتكرة لها. وتتناول ورش العمل محاور متعددة تشمل: تسويق وإنتاج المحتوى الصوتي، والذكاء الاصطناعي في النشر، واستراتيجيات التوزيع الرقمي الفعّالة، وتحديات وفرص النشر العربي، بالإضافة إلى الاستدامة في النشر.

400 مشارك في “مؤتمر المكتبات”
وتنطلق خلال فعاليات المعرض أعمال الدورة الحادية عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، يومي 9 و10 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 400 مشارك من أمناء المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية والحكومية والخاصة. ويأتي المؤتمر هذا العام تحت عنوان “دمج الذكاء الاصطناعي في خدمات المكتبات وتعزيز المعرفة بأساسيات الذكاء الاصطناعي”، مما يبرز أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في تطوير خدمات المكتبات. ويشهد المؤتمر أكبر نسبة مشاركة إماراتية بحضور 100 مكتبي إماراتي.
ويحظى معرض الشارقة الدولي للكتاب بمجموعة من الشراكات الاستراتيجية التي تضم “اتصالات من e&” راعياً رسمياً، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، الشريك الإعلامي الرسمي، ومركز إكسبو الشارقة، الشريك الاستراتيجي للمعرض. إلى جانب مجموعة “المروان”، راعي جائزة ترجمان، مجموعة “بيئة”، شريك الاستدامة، ومجموعة “أرادَ” شريك التنمية، وبنك الاستثمار” الشريك المصرفي.

التصنيفات
أدب الرئيسية

الصحافة الإيطالية تصف افتتاح الشارقة لأول معهد للثقافة العربية في ميلان بـ “الحدث التاريخي”

الشارقة، 04 سبتمبر، 2024

لاقى افتتاح إمارة الشارقة لأول معهد للثقافة العربية في مدينة ميلان الإيطالية، احتفاءً إيطالياً وعربياً كبيراً؛ خاصة في المشهد الإعلامي والأكاديمي، حيث تناولت كبرى وسائل الإعلام خبر افتتاح المعهد، وإعلان انطلاق مبادرة إماراتية من إمارة الشارقة تستهدف تأسيس سلسلة من المعاهد الثقافية في عدد من عواصم المعرفة والإبداع في العالم.

وأشادت كبرى الصحف والمحطات الإعلامية الإيطالية بالمعهد، وبدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الدولي في مد جسور التواصل بين الحضارة العربية ومختلف ثقافات وحضارات العالم، وأثنت على الجهود التي تقودها الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، في بناء مقومات النهوض بالحراك الثقافي الإماراتي والعربي، وتوسيع شراكاته الدولية مع مختلف بلدان العالم، حيث يأتي المعهد تحت إشراف هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع جامعة القلب المقدس الكاثوليكية.

وعنونت صحيفة avvenire الأفينيير التي تعتبر واحدة من الجرائد الإيطالية التاريخية، أولى صفحاتها بـ”معهد الثقافة العربية في ميلان.. جسر بين الشرق والغرب”، ووصفت تدشين المعهد بالحدث التاريخي. وقالت الدكتورة إيلينا بيكالي، رئيسة جامعة القلب المقدس الكاثوليكية، في تعليقها على افتتاح المعهد: “إن هذا العصر يحتاج إلى الأمل والتعايش، والمعهد الثقافي العربي يعبر عن التزامنا بالحوار بين الثقافات والتعليم من أجل التفاهم المتبادل”.

من جانبه، أشاد المطران باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، برؤى وجهود صاحب السمو حاكم الشارقة، في تقدير الثقافات وتأسيس جسور تضمن حوارها وتقاربها. وقال: “حاكم الشارقة لديه شعور ثقافي وروحي عالٍ يدفعه لتقدير الحضارات والثقافات، ونحن كمجتمع كاثوليكي لمسنا هذا في إمارة الشارقة بصورة كبيرة وواضحة”. وقال في حديثه عن المعهد : “إن كل ما يعزز المعرفة المتبادلة والوعي بالآخر مهم لبناء مستقبل مشترك وإيجابي للعالم”.

كما نشرت جريدة “كورييري ديلا سيرا” الصحيفة التاريخية الأولى في إيطاليا من حيث الإنتشار وعدد القراء، مقالاً بعنوان “مركز للثقافة العربية في الجامعة الكاثوليكية. مكان للدروس والعلوم والنشر: جسر للبحث والتقارب”، تناولت فيه الأبعاد الثقافية للمركز وتأثيره على توسيع فهم الإيطاليين لمركزية الحضارة العربية في تاريخ الحضارة الإنسانية، في حين، أشادت ثاني أكبر الصحف الإيطالية انتشاراً “لا ريبوبليكا” بالتعاون بين الإمارات وإيطاليا لتأسيس معهد للثقافة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان، والذي يشكّل “جسراً بين الغرب والإسلام ومساحة للحوار”.

بدورها عرضت صحيفة agenzianova تقريراً شاملاً في برنامج عمل المعهد، والرؤية التي ينطلق منها، وأشادت بتأثيره على الحراك الثقافي الإيطالي، ودوره في فتح أفق للحوار والتواصل مع الثقافة العربية، فيما وأعتبرت وكالة ansa.it استكمالاً لمسيرة تعاون بين الشارقة وإيطاليا، كانت تتجسد في مهرجان اللغة العربية الذي تستضيفه ميلان سنوياً بدعم من الشارقة.

وعنونت وكالة vaticannews، إحدى أكبر الوكالات الإعلامية في إيطاليا، تقريراً إخبارياً حول افتتاح المعهد بـ “من الجامعة الكاثوليكية جسر نحو الثقافة العربية” واصفة المعهد بأنه بوابة مفتوحة أمام الإيطاليين للدخول إلى جماليات الحضارات العربية وما قدمته من معرفة وعلوم وإبداع عبر العصور.

وعلى الصعيد العربي، شهد افتتاح المعهد احتفاءً من الصحافة العربية، حيث تناقلت أخباره كبرى الصحف والمواقع الإخبارية وقنوات التلفزيون والراديو، من السعودية، ومصر، والأردن، والكويت، والبحرين، وعُمان، وغيرها من الدول العربية.

وجاء اختيار الشارقة لتأسيس المعهد في مدينة ميلان لأهميتها التاريخية والثقافية والاقتصادية على مستوى أوروبا، حيث تحتضن ميلان أكثر من نصف دور النشر الإيطالية، وأكثر من 15 ألف مؤسسة إبداعية وثقافية، ويسهم الدعم الذي تقدمه ثاني أكبر مدن إيطاليا للصناعات الإبداعية بتوفير البيئة المثلى لاستعراض التراث الأدبي والأعمال الإبداعية العربية.

يشار إلى أن المعهد سيتولى تنظيم برامج تعلم اللغة العربية، ويطلق منحاً لبرامج التبادل الثقافي، إلى جانب إعداد أنشطة مخصصة للطلاب والشباب والكتّاب الواعدين، كما سيعمل المعهد على توسیع مھرجان اللغة العربية، الذي ترعاه ھیئة الشارقة للكتاب في ميلان، ليشمل أنشطة أكثر تنوعاً، مثل قراءات الشعر وورش العمل اللغویة والمناقشات الجماعية، ويخصص جانباً من أنشطته لتنظيم معارض كتب سنوية وفعاليات أدبية وورش عمل وندوات تفاعلية بين الثقافة العربية والأوروبية.

ويسعى المعهد إلى تسهيل الشراكات بين الناشرين العرب والإيطاليين لترجمة الأعمال العربية إلى اللغة الإيطالية وغيرها من اللغات الأوروبية، إلى جانب إطلاق مجلة أدبية مشتركة باللغتين العربية والإيطالية، تضم أعمالاً لكتّاب وأدباء عرب وأوروبيين، بالإضافة إلى تطوير منصة رقمية تتيح للأفراد اكتشاف جوانب الثقافة العربية وكنوز الأدب العربي.