التصنيفات
أدب

رسام الكاريكاتير جيري كرافت: لا أحد ينوب عن الآخر في رواية قصته

أكد المؤلف ورسام الكاريكاتير الأمريكي جيري كرافت أنه يعيش حلماً جميلاً لم يحلم به من قبل، وأنه بدأ الرسم لشعوره بخيبة أمل كبيرة بسبب الصورة النمطية المتكررة حول المجتمع الأمريكي من أصول أفريقية في وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن تلك الصورة السائدة غير صحيحة، وأنه أراد أن يعرض الواقع الحقيقي، ولهذا بدأ بكتابة القصص.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “لقاء مع جيري كرافت” استضافتها منصة “ملتقى الثقافة” ضمن فعاليات الدورة الـ15 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي يقام في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 مايو الجاري تحت شعار “كن بطل قصتك”.

وحول أهمية السرد القصصي، قال كرافت مخاطباً طلاب المدارس المشاركين في الجلسة: “الأمر يعود إلى الشخص نفسه عند رواية قصصه، ولا يخدع ينوب على الآخر في تقديم حكايته، فأنا لا أستطيع رواية تجاربكم هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل أنتم من ينبغي لكم روايتها. أريد أن أقرأ قصصاً عن ثقافتكم ومطبخكم وتجاربكم الفريدة، وتذكروا جيداً أنكم الوحيدون القادرون على سرد هذه القصص بدقة، لا سيما إذا كانت تخالف التصورات الشائعة”.

وتناول كرافت خلال الجلسة، فن الرسوم المتحركة وتطرق إلى محطات من حياته، مقدماً نصائح قيّمة لمن يريد أن يصبح رساماً حول الخطوات الأساسية التي يجب اتخاذها: “مثل معظم الأشياء في الحياة، المفتاح هو الخطوة الأولى، أن تبدأ، وتكمل عملك، وتراجعه، وتحرص على تحسينه، وإكمال ما بدأته”.

ولتعزيز الملكات الإبداعية لدى الطلاب المشاركين، حرص كرافت على توضيح تقنيات تصميم الرسوم المتحركة السهلة، حيث رسم ست شخصيات، منها شخصية “الفهد الأسود”، وشخصية “سنوبي” من سلسلة “بيناتس” Peanuts، وقعها بقلمه وأهداها للطلاب.

وتطرّق كرافت إلى مشاريعه المستقبلية، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على ثلاث سلاسل من الكتب، إلى جانب كتابين منفصلين جديدين بالتعاون مع عدد من زملائه الكتّاب، وبعد انتهاء الجلسة، واصل كرافت تفاعله مع المشاركين، ووقع عدداً من الكتب، والتقط الصور التذكارية معهم، وأجاب على أسئلتهم واستفساراتهم.

ألّف كرافت أكثر من 20 كتاباً، وصل العديد منها إلى قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب مبيعاً، ونشر كتابه الأول قبل 30 عاماً تقريباً عندما كان في الـ34 من عمره، وتم الاحتفاء بكتابه “ولد جديد” New Kid الأكثر مبيعاً في عدد من قارات العالم، وتمت ترجمته إلى عدة لغات، وسيتم تحويله قريباً إلى فيلم بالتعاون مع شركة إنتاج ليبرون جيمس، لاعب كرة السلة الأمريكي المحترف في الرابطة الوطنية لكرة السلة NBA.

وتأتي هذه الجلسة ضمن برنامج متكامل ينظمه “مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2024″، ويشمل أكثر من 1500 فعالية ثقافيّة وفنيّة وترفيهيّة، تتضمن ورش عمل وجلسات وعروضاً متنوعة، يقدِّمها أكثر من 265 ضيفاً من أكثر من 25 دولة، بهدف تنمية مواهب الأطفال، وصقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم الفنية والإبداعية، ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط التالي: www.scrf.ae.

التصنيفات
Uncategorized أدب ثقافة و فن

“الشارقة القرائي للطفل” يعلّم اليافعين أساسيات “الكتابة الإبداعية”

أتاح مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الفرصة أمام اليافعين لاكتساب مهارة الكتابة الإبداعية، وذلك بهدف خلق ثقافة الارتباط بالأدب منذ مرحلة التكوين، وتعزيز الأدوات المناسبة أمامهم للتمكُّن من بناء نص إبداعي بعناصره المتكاملة بدءًا من الفكرة وصولاً إلى خروجها كنص في يد القارئ.


وجمعت الدكتورة وفاء الشامسي، المتخصصة في أدب الأطفال واليافعين، مجموعة من الطلبة اليافعين، في ورشة عمل بعنوان “ورشة الكتابة الإبداعية لليافعين”، ضمن فعاليات الدورة الـ15 لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، حيث قسّمتهم إلى مجموعتين للتشارك في كتابة نص إبداعي وتحديد عناصره المختلفة.


وانقسمت ورشة العمل إلى جزئين؛ أولهما نظري يتعلق ببنية كتابة القصة والاعتماد على ربط الكاتب بمعطيات البيئة المحيطة، والثاني يتمثل في الجزء العملي وهو “الكتابة” عبر استعراض نماذج وتقديم التغذية الراجعة للتعرف إلى أساسيات كتابة القصة.


وقدّمت “الشامسي” للطلبة مجموعة من الأحجار لاستخدامها في ابتكار شخصية خيالية ورسمها على تلك الأحجار، ثم وضعها في مشكلة، على أن يسعى الطلبة إلى إيجاد حلّ لها من خلال صياغة حكاية من وحي أفكارهم.


وقالت وفاء الشامسي، إن ورشة الكتابة الإبداعية تعتمد على ربط اليافعين بمجال الأدب وتنشيط الذهن لخلق أفكار مترابطة من البداية للنهاية، موضحة أن الجزء النظري يعتمد على شرح بنية كتابة القصة وكيفية الربط بين الكاتب والبيئة المحيطة به، فيما يركّز الجزء العملي على استعراض نماذج مختلفة للكتابة وآلية الانتقال من حدث لآخر داخل الحكاية وصولاً إلى النهاية.


وأشارت إلى أهمية شرح فكرة تكوين القصة لليافعين لمساعدتهم على الانطلاق بالكتابة، موضحة أنه ليس هناك عمر محدد لبدء الكتابة الإبداعية، لأن الإبداع لا يرتبط بعمر محدد، لكن في الوقت ذاته هناك معطيات معينة ترجع إلى الإعداد الأكاديمي والفني واكتساب المهارات ومدى تمكُّن الكاتب من أدواته.

التصنيفات
Uncategorized أخبار أدب الرئيسية ثقافة و فن

سلطان القاسمي يفتتح الدورة 15 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”

في 1 مايو 2024/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الدورة 15 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، تحت شعار “كن بطل قصتك”، ويستمر خلال الفترة من 1 حتى 12 مايو الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، وعدد من رؤساء ومديري المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية، وجمع من المثقفين والأدباء.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بقص شريط الافتتاح، ليشاهد بعدها فقرة فنية قدمتها مجموعة من طفلات الشارقة تغنوا فيها بحب سموه.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أرجاء المهرجان الذي يضم 186 دار نشر عربية وأجنبية من 20 دولة، وينظم أكثر من 1500 فعالية ثقافيّة وفنيّة وترفيهيّة، يقدمها 265 ضيفاً من 25 دولة، من كبار الكتّاب والأدباء والفنانين والناشرين والرسامين.

وتفضّل سموه بزيارة أجنحة كل من هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وجمعية الناشرين الإماراتيين، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ليطلع على أبرز أنشطتها الثقافية والمعرفية التي تنمي القراءة وحب الاطلاع لدى الأطفال.

واستمع سموه إلى شرح خلال زيارة أجنحة بيت الحكمة، ومؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ودائرة الخدمات الاجتماعية، ومكتبات الشارقة حول الخطط والبرامج والإصدارات الثقافية.

كما عرّج صاحب السمو حاكم الشارقة إلى منصات دائرة الثقافة، وشركة منصة للتوزيع، ومكتبة محمد بن راشد، ومجموعة كلمات، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون متعرفاً سموه على جهودهم الثقافية في دعم الكتاب والأدباء ونشر الإصدارات.

وكرّم صاحب السمو حاكم الشارقة الفائزين بجوائز “معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل 2024″، حيث حاز على المركز الأول كيونغ مي آهن من كوريا الجنوبية، وفاز بالمركز الثاني خوان كارلوس بالومينو من المكسيك، أما جائزة المركز الثالث ففازت بها دانييلا ستامتياذي من اليونان.

كما كرَّم صاحب السمو حاكم الشارقة الفائزين بجائزة “الشارقة لكتاب الطفل”، والتي تبلغ قيمتها 20 ألف درهم لكل فئة؛ حيث فازت الكاتبة ميثاء الخياط من دولة الإمارات العربية المتحدة عن كتاب “سأصطاد فطوري” الصادر عن مجموعة كلمات، ومن رسومات جوستافو إمار في فئة “كتاب الطفل (باللغة العربية) للأعمار من 4 إلى 12 عاماً”، وفاز الكاتب طارق البكري من لبنان عن كتاب “السر المدفون” الصادر عن مجموعة كلمات، ومن رسومات فادي فاضل من فئة “كتاب اليافعين (باللغة العربية) للأعمار من 13 إلى 17 عاماً”، وفازت جوليا جونسون من المملكة المتحدة عن كتاب “Aisha’s Pearl” الصادر عن ELF Publishing لفئة “كتاب الطفل (باللغة الإنجليزية) للأعمار من 7 إلى 13 عاماً”.

كما شمل التكريم الفائز بـ”جائزة الشارقة للكتاب الصوتي”، وفازت بها الكاتبة لينا مصطفى الزيبق من سوريا عن كتاب “حضن جدتي” الصادر عن دار الزيبق. وتم تكريم الفائز بـ “جائزة الشارقة لذوي الاحتياجات البصرية” التي تهدف إلى الاحتفاء بالمصنفات التي تساهم في تمكين ذوي الاحتياجات البصرية من مقدرات الثقافة ودمجهم في المجتمع، وفاز بها العميد الدكتور محمد خميس العثمني من الإمارات عن كتابه “سبع سنابل” الصادر عن أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة.

ويهدف المهرجان في دورة هذا العام إلى تعزيز دور القراءة كأساس رئيسي لبناء مستقبل أفضل للأطفال، وتكوين جيل يدرك أهمية القراءة كوسيلة فعّالة للتغيير والتطور في المجتمع، حيث يعمل على تعزيز التفكير الإبداعي والابتكار من خلال استضافة فعاليات يشارك فيها نخبة من الكتّاب والرسامين والناشرين، الذين يقدِّمون أعمالهم ويشاركون الجمهور قصصهم وتجاربهم في عالم القراءة والإبداع.

وتستضيف فعاليات المهرجان 265 ضيفاً، حيث يقدمون سلسلة ورش عمل موجهة للأطفال، تتوزع على عدد من المنصات وتخاطب عدة موضوعات مثل الاستدامة، والأزياء، والحرف، والموسيقى، وغيرها، بالإضافة إلى 12 عرضاً تتوزع بين العروض المسرحية والعروض الجوالة، التي يقدمها 19 مشاركاً من 12 دولة.

ويضم البرنامج الثقافي مجموعة متنوعة من الجلسات الحوارية التي تسلط الضوء على عدد من أهم القضايا التي تركز على تنمية مهارات التواصل لدى الأطفال، ويستضيف 70 ضيفاً من 25 دولة عربية وأجنبية، لتقديم أكثر من 70 فعالية ثقافية.

وتنطلق خلال أيام المهرجان مسابقة “فارس الشعر” التي تهدف إلى تشجيع الأطفال واليافعين على قراءة وحفظ وإلقاء الشعر العربي، ضمن ثلاث فئات، الأولى لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع، والثانية لطلبة الصفوف من الخامس وحتى الثامن، والثالثة لطلاب الصفوف من التاسع حتى الثاني عشر.

التصنيفات
أدب

“أترى” لـ راما قنواتي تصل لأعماق قلوب الأطفال في “الشارقة الدولي للكتاب 2023”

بجلسة قرائية لكتابها “أترى” الذي استهدف الأطفال من عمر 6 و9 سنوات، أثرت الكاتبة السورية “راما قنواتي” تجربة الأطفال زوار جناح “مجموعة كلمات”، في فعاليات الدورة الـ 42 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، التي انطلقت تحت شعار “نتحدث كتباً” وتتواصل بمركز “أكسبو الشارقة” حتى 12 نوفمبر.


حكيٌ ذو شجون
استقطب صوتُ راما قنواتي، الكثير من أطفال المعرض المارين في ردهات قاعة 4، لسماع قصتها التي تدور حول الطفل الجميل زيد، واضطراره للهروب هو وعائلته بعدما اندلعت حربٌ في بلدهم، وطال القصف كلّ شيء، لدرجة اقترابه من حيهم، الأمر الذي أجبرهم على المغادرة، تاركين كلّ شيء وراءهم، ما عدا الدمية التي ظلّ زيد يطمئنها طوال الطريق ألا تخاف، وأنهم سيعودون لمنزلهم قريباً، وأن الحرب ستنتهي.


وحول القصة وأسباب اختيارها قالت قنواتي: “نشرتُ مع مجموعة كلمات ثلاث قصصٍ، وخلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 قرأت قصتين، هما (عائلتي هي الدنيا) التي تناولت فيها موضوع الأطفال المقيمين في مراكز الإيواء ودور الأيتام، فقليلةٌ هي القصص التي تخاطبهم، ومن حقهم أن نكتب لهم وعنهم، والقصة الثانية (أترى) التي تكشف للجميع بشاعة الحروب وما يمكن أن تسببه للأطفال، لكنها في النهاية تؤكد لهم أن الأمل يبقى موجوداً”.

التصنيفات
أدب

كاتبات: أدب الطفل ينمي المهارات اللغوية والفكرية لدى الصغار واليافعين

اتفقت كاتبتان متخصصتان في أدب الأطفال على أهمية الكتابة للصغار ودورها في تشكيل شخصيتهم وتعزيز محبتهم للقراءة، بما ينمي مهاراتهم اللغوية والفكرية والإبداعية، موضحتين أن هذا القطاع يشكل تحدياً كبيراً، ويحتاج إلى كتاب متمكنين ومسؤولين ومبدعين، يكتبون برؤى الأطفال، ويستمعون إلى الطفل الذي بداخلهم.
جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “استكشاف قوة أدب الأطفال والمراهقين” استضافتها الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتحدث خلالها الكاتبة الإماراتية أميرة بوكدرة، والكاتبة البريطانية ميرنا بينت.

القراءة تؤسس طفلاً مبدعاً
وقالت أميرة أبو كدرة: “قراء اليوم الكبار كانوا أطفالاً أحبوا القراءة وتعلقوا بالكتاب بسبب ما نشأوا عليه من كتب جذبت انتباههم وأثرت في مشاعرهم وخيالهم، وكل ما يقرؤه الطفل في صغره يدخل في تكوينه ويؤسس شخصيته وقيمه ومواقفه. وأثبتت البحوث العلمية أن تأثير القراءة في الطفل يبدأ منذ أن يكون جنيناً في بطن أمه، فالكلمات التي يسمعها الجنين تثري مخزونه اللغوي، وتنمي قدراته السمعية والمعرفية”.
وحول الأدوات التي يتطلبها أدب الطفل من الكاتب، أضافت بوكدرة: “لكي ينجح الكاتب في مخاطبة الطفل والكتابة له، يجب أن يتذكر طفولته ويسترجع مشاعره وأحاسيسه وتساؤلاته ومخاوفه وأحلامه عندما كان طفلاً، وأن يكون قادراً على النزول إلى مستوى الطفل والتفاعل معه والاستماع إليه، وأن يكون صديقاً للطفل قادراً على إثارة اهتمامه وخياله، وأن يستمع إلى الطفل الذي بداخله ويلبي شغفه وتطلعاته”.

مشهد يجمع الأجيال على حب المعرفة
بدورها، أثنت الكاتبة البريطانية ميرنا بينيت على المشهد العائلي الذي يجمع أجيالاً متعددة من القراء في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث الأجداد والآباء والأمهات والأحفاد يأتون مع بعضهم البعض، ويتشاركون حب القراءة والمعرفة، مؤكدة أن هذا يترجم أهم إنجاز للشارقة في تكوين مجتمع قارئ ومثقف ومبدع.
وحول تجربتها في الكتابة للأطفال قالت: “أكتب للأطفال واليافعين، وأحاول أن أقدِّم لهم كتباً تناسب اهتماماتهم ومستوياتهم وقدراتهم، وأستلهم من تجربتي الشخصية مع أطفالي، الذين كانوا أول قراء لكتبي وأول نقاد لها”.
وأضافت: “الكتابة للأطفال تحدٍّ كبير؛ فهي تتطلب من الكاتب أن يدخل في عالم الطفل ويفهم احتياجاته وتوقعاته ورغباته. لا يكفي أن يسأل الكاتب الطفل ماذا تحب أن تقرأ، بل يجب أن يرافقه في رحلته القرائية ويلاحظ ردود فعله وتعبيراته وانطباعاته عندما يستمتع بالقصة، وأن ينظر إلى عيون الأطفال ويقرأ فيها ما يشعرون به من فرح أو حزن أو تعجب… هذا هو السر في أن أدب الطفل يلامس قلوب الصغار وينمي عقولهم”.

التصنيفات
أدب

روائيون: الكتابة في مجال الإثارة والغموض معقدة وتحتاج لما يتجاوز الإبداع

أكد كُتّاب متخصصون في مجال الإثارة والغموض، أن الكتابة في هذا المجال تعد أكثر تعقيدًا من غيرها، كما تحتاج في بعض الأحيان لما هو أكثر من الإبداع من حيث الرؤية والشخصيات غير المتوقعة، معتبرين أن الكاتب هو صوت الناس الذين يسعون لمشاركة قصصهم.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “كشف المجهول (أسرار بناء شخصيات محققي جرائم جذابة)”، أقيمت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ42، واستضافت كلاً من كاتبة الروايات البوليسية كيه جيه هاو، والكاتبة السورية كنانة حاتم عيسى، والكاتبة الإماراتية وأول مهندسة طيران إماراتية، الدكتورة سعاد الشامسي.

الاختطاف.. مجال الإثارة
وقالت كاتبة الروايات البوليسية كيه جيه هاو: “لقد كان لدي حلمٌ أن أكتب عن أناسٍ في عالم آخر حينما كنا في أفريقيا وبورتوريكو وأوروبا، وكان مثيرًا أن وجدت فرصاً لتحقيق ذلك”، مشيرة إلى أن معظم كتبها تركّز على الاختطاف.
وأضافت كيه جيه هاو: “تعبّر الكتابة في مجال الاختطاف عن الفترات التي يمر بها الرهائن من الخوف والملل وعدم معرفة ما سيحدث، والاستيقاظ صباحًا دون معرفة ما إذا كنت سيُطلق سراحك أو تموت، لهذا فإن هذا المجال معقد أكثر من القتل”.
وواصلت كاتبة الروايات البوليسية الحاصلة على جوائز عالمية: “أحب البحوث جدًا وهي تضيف حقيقة للكتاب، فأنا أريد توعية الناس وإمتاعهم بالكتابات، لذلك يجب أن نبحث طويلاً في عالم الاختطافات، وأن نتعامل مع الناس الذين يسافرون عبر العالم لتحرير الرهائن ومنهم أمهات وآباء يخاطرون بحياتهم للتفاوض لإطلاق الرهائن”.


الكتابة مغامرة
بدورها، أكدت الكاتبة السورية كنانة حاتم عيسى، أن الكتابة رحلة روحية تضعك في عالم موازٍ، وتحاول من خلالها خلق أفكارك الخاصة التي يمكن أن يراها العالم، لافتة إلى أن الكاتب يمكن أن يضع كل القصص الممكنة في الروايات التي يرويها.


وقالت كنانة: “والدي كان كاتبًا وشجعني على الكتابة الإبداعية، فقد بدأت قراءة الكتب عندما كنت في العاشرة، ثم نظرت إلى مهنتي وقررت كتابة روايات مثيرة تحمل الغموض”، مؤكدة أهمية أن يكون للكاتب رسالة يقدمها من خلال ما يكتبه.
وتابعت: “أي فرصة لكتابة الكتب هي مغامرة بالنسبة لي، وأنا لا أحدد معايير بالنسبة للشخصية البطلة، لكن كل ما يحدث هو أن تأتي فكرة لديّ وتبدأ في النمو ثم أقوم بترجمتها لعمل أدبي”، وأضافت: “الكتابة تحتاج لأكثر من الإبداع في بعض الأحيان، وهي الرؤية والشخصيات غير المتوقعة”.


الكاتب صوت الناس
أما الدكتورة سعاد الشامسي، كاتبة الروايات وأول مهندسة طيران إماراتية، فأكدت أن أكثر ما جذبها إلى مجال الكتابة هو أن كل منّا لديه شخصيتان؛ الأولى هي ما نريد أن نُريها للآخرين، والثانية هي الشخصية التي نريها لأنفسنا فقط أمام المرآة، مشيرة إلى أن الكتاب كان صديقاً لها منذ الطفولة، حيث ساعدتها والدتها على ذلك بالكتب المختلفة.
وقالت سعاد الشامسي: “الكاتب هو صوت الناس سواءً كانت القصة حقيقية أو متخيلة؛ فالقصة عندما تأتي إلى ذهني أريد أن أكون صوتاً للناس الذين يسعون لمشاركة قصصهم؛ فالشيء المهم حينما أكتب هو ماذا وراء الكتاب”.
وأشارت إلى أنها تهتم بالفئة العمرية المستهدفة من الكتاب، فضلاً عن ما إذا كان الكتاب سيترجم إلى لغة أخرى، فحينها يجب مراعاة ثقافة الدولة الأخرى واحترام تقاليدها.

التصنيفات
أدب

“رسائل سوريا وفلسطين”… رحلة معرفية وتاريخية في أدب الرحلات

احتفت “مجموعة كلمات” بإصدارها الجديد “رسائل سوريا وفلسطين” للمفكر والمؤرخ التركي يوسف أكشورا؛ وذلك خلال أمسية ثقافيّة عُقدت في فندق البيت بالشارقة، أكّد خلالها نقّاد وأكاديميون القيمة المعرفيّة والتاريخيّة للكتاب، انطلاقاً من المشاهدات الغنيّة لرحلة المؤلف إلى بلاد الشام في العام 1913.
وشارك في الأمسيّة التي عُقدت في إطار برنامج “مجموعة كلمات”؛ كلاً من الدكتور حسن مدن، الأكاديمي والباحث والكاتب البحريني، والدكتور عمر عبدالعزيز، مدير إدارة الدراسات والنشر بدائرة الثقافة، فيما أدارتها الشاعرة الفلسطينية أمل إسماعيل.

أنظار العالم إلى فلسطين
وأشار الدكتور عمر عبدالعزيز في مستهلّ حديثه خلال الأمسيّة إلى أهمية الكتاب وتحديداً في هذا التوقيت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى فلسطين، حيث نقل المؤلف مشاهد من رحلته بأسلوب الرسائل التي لا تخلو من الطابع السردي والوصف الدقيق للتنوع الاجتماعي والثقافي، وإبراز مظاهر تجذر المجتمع الفلسطيني وانتمائه لهويته وتمسكه بعناصرها في كافة المراحل التاريخية.
وأوضح عبد العزيز ما تميز به الكتاب من سرد لملامح الشخصية الفلسطينية في مطلع القرن العشرين أثناء الوجود العثماني في بلاد الشام، حيث استخدم الرحالة التركي الوصف والكتابة بأسلوب أقرب إلى ما تؤديه عدسة الكاميرا من التقاط لأدق التفاصيل، اعتمادًا على أسلوب صحفي لتصوير سجايا العرب في فلسطين ولبنان وسوريا، وحرصهم على خدمة الآخر دون النظر للبعد النفعي.

التشويق والثراء في المعلومات والأفكار
بدوره تحدّث الدكتور حسن مدن حول ما يتميّز به الكتاب من عناصر تشويق وجاذبية وثراء في المعلومات والأفكار القابلة للنقاش. وقال: “يأخذ هذا الكتاب القارئ في رحلة مع كاتب يجيد التقاط التفاصيل العمرانية والإنسانية، ويتناول فترة مهمة في تاريخ فلسطين وبلاد الشام التي كانت تشهد تحركات وطنية واجتماعية وثقافية دفاعًا عن هويتها العربيّة ونسيجها الاجتماعي”.
كما تناول مواقف مؤلّف الكتاب من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدها في رحلته، ونقده لضعف اهتمام الإمبراطورية العثمانية بترويج الأدب التركي واللغة التركية في بلاد الشام مقارنة بالتأثير الذي أحدثه الروس على التتار، كما أشاد بقدرة المؤلف على الجمع بين فنّ اليوميات وأدب الرحلات وتقديمه كتابًا يستحق القراءة.

إضافة نوعية إلى أدب الرحلات
ويُتاح الكتاب الذي صدرت طبعته المترجمة إلى العربيّة عن “دار ورايات” التابعة لمجموعة كلمات؛ الآن بين يدي زوّار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، ومن شأنه بحسب المشاركين في الأمسية أن يشكّل إضافة نوعيّة لمكتبة أدب الرحلات.
يشار إلى أن الكتاب ينقل مشاهدات المؤلف الذي زار القدس والمسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة، ويافا، كما يصف ما رآه في بيروت، ويتحدث عن مدارسها وجامعاتها وحياة الناس فيها، ويصور تنوع المجتمع والطوائف والتعايش في مجتمع بلاد الشام بأسلوب الرسائل وأدب الرحلات.

التصنيفات
أدب الرئيسية

أليكس فينلي يقدّم 10 نصائح قيّمة لإثراء القصص بعناصر التشويق والإثارة

اصطحب الكاتب الأسترالي أليكس فينلي جمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، وتحديداً فئة اليافعين؛ في رحلة استكشافيّة ضمن ورشة عمل تفاعليّة بغرض تعزيز مهاراتهم الأدبية وخاصة ما يتعلّق بتقنيات الكتابة الحديثة، وتنمية ملكة التفكير والسرد والإبداع لديهم.
وكشف فينلي خلال الورشة التي عُقدت تحت عنوان “كشف اللغز” وشهدت حضور عدد كبير من مختلف الفئات؛ عن مجموعة من أسرار التشويق والإثارة في الحكايات، وكيف يُمكن كتابة قصّة جاذبة للقرّاء، مُحدّداً 10 نصائح قيّمة في هذا الإطار، هي

تجنب الخلفية الدرامية في بداية القصة.
احذر من “تفريغ المعلومات”، فلا حاجة للتباهي بالكثير منها.
تجنب السرد الزائد للتفاصيل، ولا تقدّم وصفًا أكثر من اللازم للأشخاص أو الأماكن، ودع القراء يملؤون الفجوات.
أبقِ الحدث حاضراً باستمرارً، ولا تجعل شخصيات القصّة تسمع عن الأحداث الكبيرة، بل اجعلهم يعيشونها.
ادخل إلى محور أحداث القصّة مباشرة، بدلاًً من البناء عليها تدريجياً
كن حازماً عندما يتعلق الأمر بوجهة النظر، ولا تنتقل من رأي إلى آخر.
لا تزعج القارئ، ولا تستخدم الكلمات المعقدة أو الغامضة.

استخدم كلمة “قال” فقط لتحديد المتحدثين في السياق الذي تكتب فيه، دون إضافات زائدة
اجتهد على قصّتك بشكل يومي حتى تنهيها؛ حتى لو كان تنسيقًا أو بحثًا وليس كتابة.
لا توجد كتابة جيدة، أنت بحاجة فقط لإعادة الكتابة وتحريرها وتدقيقها بشكل مستمر
وشهدت الورشة تفاعلًا لافتاً من الحضور خاصة الصغار، وانعكس ذلك في العديد من الأسئلة التي وجهت للكاتب والتي تنم عن وعي وثقافة لديهم.

التصنيفات
أدب

“كلمات” تصحب قرّاءها من الصغار واليافعين إلى عوالم جديدة من الخيال والمعرفة

تقدّم “دار كلمات” التابعة لـ”مجموعة كلمات” سلسلة إصدارات جديدة خلال مشاركتها في الدورة 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، والتي جاءت نتاج تعاون مع نخبة من الكتّاب والرسامين المتخصصين بأدب الطفل، لتعريف الصغار واليافعين بالثقافتين العربيّة والعالميّة.
مجموعة من القصص والكتب المصحوبة بالرسوم، بانتظار القرّاء الصغار في المعرض لتصحبهم إلى عوالم من الخيال والمتعة، وتقودهم لاكتشاف أفكار جديدة تثري تجاربهم وتغني مواهبهم.

سأصطاد فطوري
من أبرز هذه الإصدارات الجديدة؛ قصّة للكاتبة ميثاء الخياط، ورسوم جوستافو إيمار؛ وتروي حكاية عُمر الذي يرفض تناول الطعام الذي أعدته أمّه على الفطور، ويقرر اصطياد فطوره بنفسه، وفي أثناء بحثه يلتقي حيوانات المزرعة، وهم يتناولون فطورًا شهيًّا أعدّته أمّهاتهم. وبعد مغامرةٍ عجيبة وشهيّة يرجع عمر إلى البيت، ويفرح بالطَّعام البسيط الَّذي أعَدته له أمّه.

ما الذي يجعلنا بشراً
للكاتب فيكتور د. أو. سانتوس، ورسومات آنا فورلاني، وترجمة سمر محفوظ برّاج. ويخاطب هذه الكتاب فئة اليافعين، ويركّز على أهميّة الحفاظ على اللّغة. وينقل على لسان اللغة فيقول: أنا موجودةٌ منذ زمنٍ طويلٍ جدًّا، قبل الأَلعاب، وقبل أشياء كثيرةٍ تَعرفُها، تعود جذوري إلى قرونٍ بعيدةٍ، وأحيانًا قبل ذلك بكثيرٍ، يمكنني أن أَصلك بالماضي، والحاضر والمستقبل.

ألطف الأماكن
كتاب “ألطف الأماكن” للكاتبة هنادي طه، ورسوم أماني يوسف، والمخصّص للفئة العمريّة 3 سنوات فما فوق، وتتناول الكاتبة في هذا الإصدار حاجة الإنسان لمكان لطيف ودافئ ومريح يلجأ إليه، فيما قد يختلف هذا المكان من شخص إلى آخر. وسيكتشف القارئ في هذه القصّة أنّ ألطف الأماكن التي ليس فيها منغصات ولا مشاكل هو سريره المريح والدافئ.

الصبي بصلة
قصّة طريفة تستهدف الأطفال من عمر 3 سنوات، نقلتها إلى العربيّة سمر محفوظ برّاج عن الكاتبة ساندرا ألونزو، وتركّز القصّة الثريّة برسوم الرسامين أليكس ميلندي، وبياتريز دابنزا، على المبالغة في حماية الطّفل وتأثير ذلك عليه. ونتيجة الاهتمام الكبير الذي يظهره له كلّ مَن يعرفه، يجد أيان نفسه يرتدي طبقات كثيرة من الملابس، ممّا يجعله يشعر بأنّه يشبه البصلة. لكنّ ذلك يسبّب له مشكلة فيقرّر أن يتصرّف.

خيط (كتاب صامت)
كتاب يُفسح المجال للقارئ بملاحظة الرّسوم وما تتضمّنه من تفاصيل، فيؤلّف قصّته،أو قصصه الخاصّة. وتقدّم الكاتبة والرسامة تينا فولاريتش، احتمالات كثيرة كون القارئ هو سيّد القصة، وتلك هي روعة الكتاب الصّامت “خَيْط”، يلعب فيه خَيطٌ الدور الرّئيسي، وتبدأ القصّة من خيطٍ أحمر يقودنا من الغلاف إلى الدّاخل عبر صفحات الكتاب، يتبعه القارئ من صفحة إلى أخرى بمساعدة فتاةٍ صغيرة تمرُّ بأحداث تصادف خلالها عدّة شخصيات.

آدم
قصّة كتبتها أودا بارانوسكايت، وصمّمت رسومها لينا إيتاجاكي، ونقلتها للعربيّة سمر محفوظ برّاج؛ وتحكي قصّة طفل خاصّ، حيث أحياناً لا يَسمع الأطفال ما نقوله لهم، أو ربّما لا يريدون أن يَسمعوا، وأحيانًا أخرى، لا يرون ما لا يريدون رؤيته أيضًا. هناك أطفال، لا يَرون ولا يسمعون فعلًا، أما آدم فهو لا يشبه أيّ طفل آخر وتحصل له أمور غريبة، وسيخبرنا عنها بِنفسه في هذه القصة.

باقة اللحظات
كتاب موجّه لفئة الصغار، من تأليف جان بيار غرافيل، وأميلي دوبوا وترجمة سمر محفوظ برّاج، ويتناول أهميّة اللُّطف وقدرتِه على إحداث التّغيير، فينا وفي كل من حولنا. ينقل الكتاب قصّة جاد الذي يعاني أحيانًا من الـ “السّعادة الصعبة”، فهو لا يفرح بسهولة. وفي صباح أحد الأيّام، تقترح عليه أمّه تغييرًا في برنامجه اليومي، لتساعده على تغيير مزاجه وتفرحه، وسيكون ذلك يوماً يتذكره جاد فترة طويلة. لماذا يا تُرى؟

السمكة تونيا
تصحب هذه القصّة للكاتبة والرسامة مانيكا موزيل، وترجمة سمر محفوظ برّاج؛ الأطفال الصغار ليتعرفوا من خلالها على أنواع المركبات، برفقة ـ”تونيا” السمكة التي تحلم في أن تصبح سائقة، وتراقب السيّارات وتحبّ قيادة المركبات المختلفة. مرّة تريد قيادة سيّارة مكشوفة، ومرّة أخرى تريد قيادة شاحنة، أو جرّار زراعيّ وغيره. هل سيتحقّق حلم تونيا، وكيف؟


جبل واحد آخر
قصّة مصوّرة موجهة إلى فئة اليافعين، للكاتب ديبورا أليس ورسوم دانييل فابري وترجمة شادية شيخاني. ويسرد هذه الإصدار قصّة بارفانا التي تعيش في منزلٍ كبير بعيد عن العاصمة، كابول، مع زوجها آصف وابنها رافي وشقيقتها الصغرى مريم. وفي منزلها، تؤمّن بارفانا المسكن والمأكل والتعليم لمجموعة من الفتيات القاصرات اللواتي لجأن إليها هربًا من أهاليهم الذين أرادوا إرغامهنّ على الزواج. ويحلم رافي بأن يصبح راقص باليه مشهور. أما شقيقته مريم، فتحلم هي أيضًا بأن تصبح مطربة مشهورة، ويأخذ آصف مريم ورافي إلى المطار من أجل أن يسافرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق حلمهما هناك، فما الذي حصل بعد ذلك؟ نترك الإجابة للقراء خلال رحلتهم مع هذا الإصدار.

التصنيفات
أدب

روائيون وأكاديميون عرب: الواقعية السحرية عند العرب متأصلة منذ قرون بعيدة

أكد عدد من الروائيون العرب أنه لا يمكن اختزال تاريخ الواقعية السحرية بما قدمه الروائي غابرييل غارسيا ماركيز، موضحين أنه مفهوم حاضر في آداب وثقافات الشعوب تاريخياً، ومتجذر بصورة واضحة في التراث الحكائي العربي، لكن إعادة تصديره من أمريكيا اللاتينة لفتت أنظار العالم إليه وكأنه تيار مستحدث وجديد.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ 42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي انطلق تحت شعار “نتحدثُ كتباً”، ويتواصل في “مركز إكسبو الشارقة” حتى 12 من نوفمبر الجاري، تحت شعار “نتحدث كتباً” بحضور ومشاركة 2033 ناشراً من 109 دول.

موجزٌ لمصطلح الواقعية السحرية
استهلت الدكتورة عائشة الدرمكي من عمان حديثها بالوقوف عند جذور مصطلح الواقعية السحرية، وبدايته في مانهايم بألمانيا، على يد مجموعة من الفنانين التشكيليين، ثم وصول المصطلح لأمريكا اللاتينية واشتغال الأدباء عليه في أعمالهم السردية، إلى أن صدرت رواية غابرييل جارسيا ماركيز “مئة عام من العزلة”، مشيرة إلى أنه منذ ذلك التاريخ أصبحت الواقعية السحرية إحدى تقنيات الإبداع السردي البارزة في العالم وامتد حضورها حتى وصلت إلى المنطقة العربية.

الأسبقية ليست موجودة
وأوضح الروائي المصري طارق إمام، المرشح في القائمة القصيرة في جائزة البوكر العربية عن روايته “ماكيت القاهرة” أن مصطلح الواقعية السحرية ليس لأحدٍ أسبقية صكه، لأنه مصطلح مغروس في الذات الإنسانية منذ أن وجدت، قائلاً: “لو أردنا الدقة، لقلنا أن الواقعية السحرية موجودة في ألف ليلة وليلة، أي قبل الألمان بقرون عديدة، وماركيز نفسه صرح من قبل أنه قرأ في بداياته ألف ليلة وليلة وتأثر بها، لذلك لا أرى لأحد الفضل ولا الأسبقية في صك المصطلح”.

التمويه عمداً بين العقلاني وغير العقلاني
لخصت الروائية والأكاديمية التونسية د. أميرة غنيم لجمهور الجلسة مصطلح الواقعية السحرية في سطر واحد، قائلةً: “الواقعية السحرية هي تمويه الكاتب عمداً الحدود الفاصلة بين ما هو عقلاني وغير عقلاني” لكنها ترى أن الرواية الناجحة هي التي يستطيع كاتبها أن يجعل القارئ يقبل الغرائبي وغير الواقعي حين يصطدم به أثناء قراءته للواقعي.
وأضافت: “إذا تحقق هذا الشرط، قلنا هذا الكاتب نجح في كتابة عمل واقعي سحري”، واتفقت غنيم مع إمام حول مسألة وجود المصطلح في شتى الثقافات العالمية منذ قرون، وخاصةً ثقافتنا العربية، وقالت في هذا السياق: “نحن في الوطن العربي تربينا على مفهوم المعجزة، وهذا أول درسٍ تعلمناه عن الواقعية السحرية”. لكنها في ختام حديثها تساءلت: هل نجح الكاتب العربيّ أن يجسد المفهوم في أعماله بسلاسة، أم أصبح سجيناً للمصطلح والقالب؟