التصنيفات
أدب الرئيسية

بدور القاسمي تستكشف آفاق التعاون الثقافي مع متحف “مولانا” في مدينة قونيا التركية

قامت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، بزيارة إلى متحف “مولانا” بمدينة قونية التركية، والذي يجسّد تراث الشاعر والعالم والفقيه الشهير جلال الدين الروميّ، وذلك في إطار حرصها على استكشاف آفاق التعاون الثقافي مع المؤسسات الثقافية، وتسليط الضوء على الشخصيات المؤثرة في تاريخنا الإسلامي، من أمثال الروميّ الذي كان نموذجاً في التسامح بين مختلف الأديان والثقافات.


كان في استقبال الشيخة بدور القاسمي لدى وصولها إلى المتحف كل من أوغور إبراهيم ألتاي، رئيس بلدية قونيا؛ ومحمد يوندان، مدير السياحة والثقافة في مدينة قونيا؛ وناجي باكيرجي مدير المتحف مولانا، حيث تجولت بين أروقة المتحف ذي القبة الفيروزية، والذي يضم مجموعة كبيرة من الآثار والمقتنيات النادرة من العهدين السلجوقي والعثماني، بالإضافة إلى مقتنيات مرتبطة بحياة الرومي وتراثه الفكري والديني، من أبرزها ديوان “مثنوي”، أشهر ديوان شعري لجلال الدين الروميّ. وشملت الجولة أيضاً مكتبة المتحف التي تضمنت أرشيفاً لمخطوطات وكتب نادرة يعود تاريخها إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين.


وعلى هامش الزيارة، اجتمعت الشيخة بدور القاسمي مع مدير المتحف، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التبادل الثقافي والتعاون المستقبلي بين المتحف وإمارة الشارقة ممثلة في مؤسساتها الثقافية، بالإضافة إلى التجهيز لتنظيم معرض أواخر العام الجاري في “بيت الحكمة” بالشارقة لتعريف الجمهور بالجوانب المضيئة في حياة جلال الدين الروميّ وما تخللها من بحث دائم عن معاني التسامح والجمال في الحياة، وهو ما تجسد بوضوح في أعماله الخالدة.


واحتفاءً باستقبال وفد إمارة الشارقة، أهدى مدير المتحف الشيخة بدور القاسمي نسخة نادرة وطبق الأصل من ديوان “مثنوي” وهو عبارة عن ديوان شعري في 6 أجزاء، يتألف من 26 ألف بيت شعري باللغة الفارسية، انتهى الرومي من كتابتها في عام وفاته، بالإضافة إلى نسخة نادرة من كتاب “الديوان الكبير” أو ما يعرف كذلك بـ”ديوان شمس التبريزي”، والذي كتبه الرومي في 42 ألف بيت من الشعر تخليداً لذكرى صاحبه ومعلمه شمس الدين التبريزي.


ويعود تاريخ متحف مولانا إلى “حديقة ورد” لسلطان السلاجقة علاء الدين قايقوباد، والتي أهداها إلى والد جلال الدين الرومي “بهاء الدين ولد”، وعندما توفي جلال الدين في عام 1273م دُفن قرب والده في هذه الحديقة، وشُيدت فوق قبره قبة مخروطية مزخرفة بالقرميد والخزف الفيروزي، وفي عام 1854م تمت توسعة المبنى القديم للمتحف بإضافة مبانٍ جديدة إليه وأصبحت مزاراً عرف باسم “متحف قونية للآثار العتيقة”، قبل أن يتحول في مارس 1927 إلى متحف للزوّار بمسماه الحالي “متحف مولانا”.

التصنيفات
أدب الرئيسية

“هيئة الشارقة للكتاب” تفتح باب التسجيل في جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان 2024” بجوائز مجموعها 1.4 مليون درهم

أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” عن فتح باب التسجيل في الدورة السابعة من جائزة الشارقة للترجمة (ترجمان)، الجائزة الأدبية الأولى من نوعها، التي تستهدف نشر الأدب العربي على المستوى العالمي، من خلال تشجيع الناشرين على ترجمة الأعمال المتميزة للكتاب والأدباء العرب إلى لغات أجنبية.

وتكرم الجائزة، التي يبلغ قدرها 1.4 مليون درهم، الأعمال المترجمة من اللغة العربية وإليها، والتي تسهم في تعزيز التواصل الثقافي والحضاري، وتعريف العالم على جواهر الأدب العربي وجمالياته الفكرية والإبداعية، وتقام دورة العام الجاري بدعم ورعاية “مجموعة المروان”.

وستستمر الهيئة باستلام الترشيحات حتى 31 أغسطس 2024، في حين سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين خلال فعاليات حفل افتتاح الدورة الـ43 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”.

وحول أهمية دورة العام الجاري من الجائزة، أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن جائزة الشارقة للترجمة (ترجمان) تأتي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية لدعم حركة الترجمة العربية والعالمية بهدف ترسيخ التواصل الثقافي والحضاري، كما أنها تأتي في إطار توجيهات الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الداعية إلى تأكيد مركزية الأدب والمعرفة في تعزيز التواصل والحوار بين ثقافات العالم استناداً إلى قيم التفاهم والحوار الإنساني.

الاحتفاء بحركة الترجمة وتكريم الأعمال المتميزة
وتفتح الجائزة أبوابها أمام دور النشر العربية والعالمية التي نشرت الكتب المترجمة من الأعمال العربية الأصلية في طبعتها الأولى، وللمشاركة في الجائزة، يتوجب على دار النشر إرسال 4 نسخ ورقية من الكتاب المترجم، مع نسخة واحدة من الكتاب العربي، مع تقديم موجز مكتوب باللغة العربية أو لغة الترجمة لا يتجاوز 500 كلمة يتضمن تعريفاً بالمؤلف ومضمون الكتاب المرشح وأهميته، بالإضافة إلى تقديم ما يثبت حقوق الملكية الفكرية وكافة الوثائق المرتبطة بشرعية الترجمة والنشر والتداول.

وتكرم الجائزة جميع المعنيين بعملية الترجمة، حيث يحصل المترجم على 100 ألف درهم، ودار النشر الأجنبية التي نشرت الترجمة على 70% من المبلغ المتبقي، ودار النشر العربية التي نشرت الإصدار الأصلي بالعربية على 30% منه.

ولمزيد من المعلومات حول الجائزة، والترشح إليها، يمكن للمشاركين زيارة الموقع الرسمي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: https://www.sibf.com/ar/awards?awardid=17.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“صيفك رواية 2024” تصحب القرّاء في رحلات إلى 4 دول حول العالم

الشارقة، 01 أغسطس 2024،

تصحب الكتب القرّاء في رحلات خيالية إلى دول العالم، حيث يبحرون في ثقافات العالم المختلفة، لكنها هذا الصيف تتيح لهم فرصة السفر إلى تلك الدول في حملة “صيفك رواية” التي أطلقتها دار “روايات” التابعة لـ”مجموعة كلمات”، برعاية “طيران الإمارات” على مدار أربعة أسابيع، مخصصةً كتابًا واحدًا من إصداراتها للقراءة في كل أسبوع من أسابيع الحملة التي تستمر حتى 25 أغسطس.

توفّر الحملة للقرّاء فرصةَ الفوز بتذاكر سفر من “طيران الإمارات” إلى دوَل مؤلّفي الكتب الأربعة، إذ يتعين على القراء تقديم مراجعات وعروض تقديمية عنها، ومشاركة هذه المراجعات مع حسابات دار “روايات” على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تسجيل ونشر فيديو يلخّص فيه المشارك الكتاب الذي قرأه، حيث ستشرفُ لجنةٌ متخصّصة على تقييم المراجعات والعروض، واختيار الفائزين والإعلان عن أسمائهم في ختام الحملة.

مجتمع المعرفة
تعكس الحملة إيمان دار “روايات” بأهمية القراءة وتشجيع أفراد المجتمع على الاستفادة من الإجازة الصيفيّة في التعلم والمطالعة والكتابة والاستمتاع بالقراءة، وترسيخ أثرها الإيجابي لدى القرّاء، والتزامها الراسخ بتعزيز النشر والترجمة، تماشيًا مع رؤية إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تسعى إلى بناء مجتمع معرفيٍّ واعٍ وقادرٍ على التواصل والحوار مع الثقافات العالمية.
وتدعم طيران الإمارات مبادرة روايات للعام الثاني، بما ينسجم مع التزام الناقلة بتعزيز التواصل مع المجتمع المحلي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبناء جسور التفاهم بين الثقافات في جميع أنحاء العالم.

“مدن داخلية”
تفتح الحملةُ باب التنافس للفوز بتذكرتي سفر إلى البحرين، بتقديم القرّاء مراجعةً لكتاب “مدن داخلية” للكاتبة البحرينية غدير الخنيزي التي تروي فيه سيرتها الأدبية في أروقة المنامة وباريس ومينيابوليس، وتتعمق في دلالات مصطلح “الفلانور” وعبور الفضاءات الحضرية وتأمل التصاميم المعمارية، وانعكاساتها على النفس والهوية واستكشاف الذات.

“رسائل سوريا وفلسطين”
يتنافس القرّاء للفوز بتذكرتين إلى تركيا، بعد تقديم مراجعة لكتاب “رسائل سوريا وفلسطين”، للكاتب التركي يوسف أكشورا، الكتاب الذي يحوي 30 رسالةً وثقها خلال زيارته إلى سوريا ولبنان وفلسطين في عام 1913، ووصف فيها ما رآه وعايشه وجربه في تلك البلدان ومدارسها وجامعاتها وحياة الناس فيها بمختلف دياناتهم وتوجهاتهم، بأسلوبٍ أدبيٍّ فريدٍ يجسّد جماليات أدب الرحلات.

“هيبة الجمال”
أمّا مراجعو كتاب “هيبة الجمال” للكاتبة بييداد بونيت، فيتنافسون للفوز بتذكرتي سفر إلى إسبانيا، إذ يتناول الكتاب قصة حياة الفتاة فابيولا التي لم تلبِّ معايير الجمال الأسرية والمجتمعية بسبب رأسها المفلطح وجسدها الهزيل، ويعيشون صراعها الدائم مع صورتها الذاتية والمقاييس الجمالية والشعور بالدونية، والأثر الذي تركه هذا الصراع الداخلي على طفولتها وحياتها وعلاقاتها الأسرية والمدرسية والمجتمعية.

“المجموعات القصصية: كلاريس ليسبكتور”
أمّا مراجعو كتاب “المجموعات القصصية” للقاصة والروائية البرازيلية كلاريس ليسبكتور فسيحظون بفرصة للفوز بتذكرتي سفر إلى البرازيل. يشمل هذا الكتاب المجموعات القصصية السّت التي كتبتها المؤلفة منذ بداية الستينيّات حتى منتصف السبعينيّات، وهي: “روابط عائليّة” بترجمة مارك جمال، و”الفيلق الأجنبيّ”، و”سعادة سريَّة”، و”أين كنتُ ليلاً”، و”درب آلام الجسد” و”رؤية البهاء” بترجمة سعيد بنعبد الواحد.

4 حقائب كتب تقدمها “روايات” في كلّ أسبوع
إلى جانب تذاكر السفر إلى تلك الدول في ختام حملة “صيفك رواية”، تقدّم “روايات” جوائز أسبوعية للمشاركين في المراجعات والعروض التقديمية وتقييمات القراءة للكتب الأربعة، وذلك عن طريق الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها “روايات” أسبوعيًّا على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وتشمل تلك الجوائز 4 حقائب تحوي كتبًا مميّزة من إصداراتها لأربعة فائزين سيُعلن عن أسمائهم أسبوعيًّا على حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام”، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة خلال فترة إجازات الصيف، وتكريم القرّاء وإثراء مكتباتهم بأحدث إصدارات دار “روايات”.

يٌشار إلى أن “روايات” أطلقت حملة “صيفك رواية”، الأولى من نوعها على صعيد المنطقة، في يوليو 2022، بالتعاون مع “طيران الإمارات”، وحصل خلالها ستة فائزين ممن قدموا مراجعات متميزة لكتاب “لا تبك أيها الطفل”، للكاتب نغوغي وا ثيونغو، على تذكرة طيران الى كينيا، و”أشعار آدم زاغايافسكي” للكاتب آدام زاغايَفْسْكي، إلى بولندا، و”المتاهة” للكاتب برهان سونميز، إلى تركيا، و”دكتور كلاس” للكاتب يلمار سودربيري، إلى السويد، و”باريس الأورفية”، للكاتب هنري كول، إلى فرنسا، و”لو كان لشارع بيل أن يتكلم”، للكاتب جيمس بالدوين، إلى الولايات المتحدة.

تتوافر المزيد من المعلومات عن الحملة وشروط المشاركة فيها على حسابات “روايات” الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. كما تدعو الجمهور إلى زيارة حسابها على إنستغرام @rewayatreads للحصول على أحدث المستجدات والمزيد من التفاصيل.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

الشارقة تنقل جماليات التراث الشعبي الإماراتي إلى قلب المجتمع اليوناني

استحوذت العروض الشعبية الإماراتية في معرض سالونيك الدولي للكتاب 2024 على اهتمام جماهيري واسع، حيث تجمّع الزوار بشغف لاستكشاف روائع التراث الغني لإمارة الشارقة، أول ضيف شرف عربي على الدورة الـ20 من المعرض، حيث استمرت فرقة الشارقة للفنون الشعبية في تقديم عروضها حتى آخر أيام المعرض؛ وعلى مدى أربعة أيام متواصلة، تابع خلالها الجمهور لوحات التراث الشعبي التي تنبض بالحياة في أرجاء المعرض، ما عكس تواصل الحضور الثقافي البارز لثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة، في مختلف دول العالم.

عبق العطور الإماراتية يستقبل الزوار
واستقبل جناح الشارقة في المعرض زواره بروائح العطور المحلية التقليدية التي حملتها فتيات ارتدين الأزياء التراثية الشعبية، كما تذوّق الجمهور القهوة الإماراتية العربية، التي سردت مع كل رشفة حكاية الضيافة العريقة لأبناء الإمارات والأمة العربية، ما جعل من الجناح ملتقى للثقافات ولتبادل حضاري فريد بين العرب واليونانيين.

تجارب تراثية ومشغولات يدوية
وشهدت أركان جناح الشارقة في معرض سالونيك الدولي للكتاب باقات متنوعة من التجارب الثقافية التفاعلية التي جذبت جمهور اليونان إلى التراث الإماراتي، حيث تم تخصيص ركن خاص لارتداء اللباس النسائي الشعبي الإماراتي من قبل السيدات، وتجربة الحلي التراثية النسائية التقليدية، والرسم بالحناء، ما دعا الزوار إلى الوقوف لتجربة هذه الأزياء والتقاط الصور التذكارية التي توثّق ذكرياتهم. كما عرض الجناح مشغولات يدوية صنعتها الحرفيات الإماراتيات بلباسهن الشعبي، ما أضفى على الجناح لمسة من الأصالة والإبداع.


بالإضافة إلى ذلك، احتضن الجناح فقرات تراثية متنوعة شملت إلى جانب عروض الرقص الشعبي، ورش عمل الخط العربي، وجلسات سرد قصصي أعادت إحياء الحكايات القديمة، وغيرها من الفعاليات التي عكست غنى التراث الإماراتي، وأبرزت الشارقة كمركز للثقافة والفنون، مؤكدةً دورها في تعزيز التواصل الحضاري والتبادل الثقافي العالمي.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

بدور القاسمي تترأس وفد “مؤسسة كلمات” إلى اليونان وتتبرع بكتب للأطفال العرب اللاجئين

ترأست الشيخة بدور القاسمي، مؤسسِة ورئيسة “مؤسسة كلمات”، وفد المؤسسة خلال زيارته “مكتبة سالونيك المركزية” باليونان، للتبرع بمجموعة من الكتب للمكتبة تحت مظلة مبادرة “تبّنَّ مكتبة” التابعة للمؤسسة والرامية إلى تعزيز وصول الأطفال اللاجئين والمحرومين إلى مصادر المعرفة. وكان ضمن الوفد كلاً من سعادة الدكتور علي الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى اليونان، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب وعضو مجلس أمناء مؤسسة كلمات، والسيد فاسيليس جاكيس، النائب الثقافي لعمدة مدينة سالونيك.

وجاءت الزيارة ضمن مشاركة “مؤسسة كلمات” في فعاليات “معرض سالونيك الدولي للكتاب”، الذي يحتفي بالشارقة ضيف شرف دورته الـ20، حيث قدمت المبادرة مكتبة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية لترسيخ القراءة وتعزيز التجارب التعليمية لدى الأطفال العرب اللاجئين في اليونان.

إثراء الإمكانات اللامحدودة للعقول الناشئة

وخلال الزيارة، سلطت الشيخة بدور القاسمي الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمبادرة، حيث قالت: “من خلال هذه التبرعات المؤثرة تحت مظلة مبادرة تبّنَّ مكتبة، والتي تشمل مساهمتنا الرئيسية الثانية للمجتمعات داخل الجمهورية اليونانية منذ عام 2019، لا نوفر للأطفال المحتاجين فرصة الوصول إلى مصادر المعرفة وحسب، بل نضيء شعلة لإنارة دربهم نحو مستقبل أفضل، ونحن ملتزمون بمواصلة جهودنا العالمية المتنامية التي تسهم في إثراء الإمكانات اللامحدودة للعقول الشابة، كما أننا نعمل على تمكين الأطفال ومساعدتهم على التغلب على التحديات، لرسم غداً أفضل وأكثر إشراقاً لأنفسهم ولمجتمعاتهم، وذلك من خلال ترسيخ ثقافة القراءة والتعاطف والتسامح”.

توقيع كتاب “العاصمة العالمية للكتاب” للشيخة بدور القاسمي

وصاحبت هذه المبادرة جلسة قرائية قدمتها الشيخة بدور القاسمي لكتابها “العاصمة العالمية للكتاب” الذي وقعت نسخاً منه للأطفال المشاركين في الجلسة، وأعقبها تنظيم ورشة عمل استلهمت الكتاب، وحضرها عدد من الأطفال العرب من “جمعية الدعم الاجتماعي للناشئة” (آرسيس).

توفير الأدب العربي للمحتاجين

وتبرعت “مؤسسة كلمات”، من خلال مبادرة “تبنَّ مكتبة”، بمكتبة ثانية لـ”جمعية الدعم الاجتماعي للناشئة” (آرسيس)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من مدينة سالونيك اليونانية مقراً، متخصصة بتقديم الدعم الاجتماعي للأطفال واليافعين الذين يعانون من ظروف قاسية أو يواجهون مخاطر معينة، وبالدفاع عن حقوقهم، وتستضيف الجمعية العائلات العربية والأطفال غير المصحوبين بذويهم، ويسهم هذا التبرع بتعزيز القراءة ومصادر المعرفة للأطفال، متيحاً لهم فرصة الوصول إلى المواد القرائية بلغتهم الأم.

نشر الوعي ودعم المحتاجين

من جهتها، قالت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات: “تعكس مؤسسة كلمات جهود إمارة الشارقة وقيادتها الحكيمة في ترسيخ ثقافة المعرفة ومد جسور التواصل الفكري، حيث نؤمن بحق كل طفل في القراءة والوصول إلى مصادر التعلم والمعرفة، وتؤكد مبادرة تبنَّ مكتبة هذا الالتزام، وتشدد على الدور الأساسي الذي يلعبه التعاون والجهود المشتركة للمؤسسات المعنية بحماية الطفل في جميع أنحاء العالم في تمكين المجتمعات من خلال الأدب والقراءة، وربط تلك المجتمعات بتراثها الثقافي، وتعزيز شعورها بهويتها والانتماء إلى أوطانها”.

وخلال فعاليات المعرض على مدار أربعة أيام، استعرضت “مؤسسة كلمات” رسالتها وأهدافها النبيلة، ومبادرتها الرائدة “نبنَّ مكتبة”، التي أحدثت فرقاً جوهرياً ملموساً في حياة أكثر من 16,700 طفل في 24 دولة حول العالم، ووفرت المؤسسة للزوار فرصة المساهمة في دعم هذه القضية النبيلة من خلال شراء المنتجات المتنوعة للمبادرة، والتي تم تصميمها بالتعاون مع الفنان الإماراتي محمد المنصوري.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

باحثون: العلاقة بين الإغريق والعرب تعود إلى قبل الميلاد والشواهد عليها حاضرة في اللغة والأدب والفن

أكد عدد من الباحثين والكتاب الإماراتيين واليونانيين أن العلاقات التاريخية بين اليونان والعرب تعود إلى آلاف السنين، وتتجلى في حجم الترجمات العربية للمصنفات الإغريقية، وهي متجسدة في العمارة، والفنون الشعبية، والفلك والطب، وغيرها من العلوم والآداب والفنون، مشيرين إلى عدد من الكلمات اليونانية ذات الأصول العربية، ومختارات من أبرز مؤلفات الشعر والسرد العربي التي ذكرت فلاسفة اليونان وتأثرت بهم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الصلات الحضارية بين العرب واليونان” ضمن فعاليات الشارقة أول ضيف شرف عربي على معرض سالونيك الدولي للكتاب 2024، تحدث خلالها كل من الدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد أدباء وكتاب الإمارات، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والباحث والأنثروبولوجي هارس ميلتياديس، عضو مؤسسة الثقافة اليونانية.

مفردات يونانية وعربية مشتركة
وخلال الجلسة، ألقى الشاعر والباحث الإماراتي الدكتور سلطان العميمي الضوء على الروابط التاريخية العميقة بين العرب واليونان، مؤكداً أن هذه العلاقة تمتد إلى ما قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، مستشهداً بالكتابات اليونانية القديمة التي وثّقت بدقة جغرافية البلاد العربية، وأشار في هذا الصدد إلى أعمال أيسخيليوس وإيسوقراط ويوريبيدس الذين تركوا نصوصاً تحكي عن بلاد العرب.

وتطرّق العميمي أيضاً إلى تأثير اللغة العربية على اليونانية، مستعرضاً حجم المفردات المشتركة بين اللغتين وتلك التي انتقلت من العربية إلى اليونانية، وأوضح أن هذا التأثير المتبادل لا يزال موضوعاً يحوم حوله الغموض؛ إذ لا يعرف بالضبط متى بدأ. وقال: “من الأمثلة على المفردات اليونانية ذات الأصل العربي كلمة (باراقالو) التي تعني (برجاء لو)، و(عتّال: أتالس) ومفردات مثل (خزنة: كزنس)، و(دنيا: داونياس)، و(خسارة: كساورا)، و(خبر: خاباري). وفي الاتجاه المعاكس، نجد كلمة (اسطرلاب) ذات الأصل اليوناني، حيث (اسطر) تعني النجم، و”وناؤوس” التي تعني الشرع”.

وأضاء العميمي في الجلسة على بعض المدونات العربية التي ذكرت فيها اليونان وفلاسفتهم، مثل كتاب الفهرست لابن النديم. ومنها بيت لابن الرومي، الذي توفي في القرن الثالث للهجرة، ويقول فيه:
ونحن بنو اليونان قوم لنا حِجًا
ومجد وعيدان صلاب المعاجم.
وأشار العميمي إلى كتاب “الرسالة الحاتمية” لابن المظفر الذي ينسب إلى المتنبي أنه تأثر في بعض أبياته بمقولات لأرسطو، منها مقولة أرسطو: إذا عرفت من أفنى عمره في جمع المال خوف العدم فقد أوزى بنفسه إلى الفقر… زاعماً أن المتنبي تأثر بمقولته، فقال:
ومن ينفق الساعات في جمع مالهِ
مخافة فقر فالذي فعل الفقـرُ

النسطورية وفن الفجري
بدوره، تحدث الدكتور عبد العزيز المسلم حول العلاقة بين اليونان والعالم العربي من خلال المذهب النسطوري، وهو تيار ديني ظهر في المسيحية القديمة، مؤسسه نسطوريوس، الذي رفض فكرة اتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية في شخص المسيح، حيث أشار المسلَّم إلى أن أهل الخليج قبل الإسلام كانوا يتبعون هذا المذهب.

وتطرق المسلّم أيضاً إلى فن الفجري، وهو نوع من الغناء البحري الذي يُعتقد أن له جذوراً تاريخية ترتبط بالنسطورية، حيث روى قصة ثلاثة صيادين سمعوا أصوات طرب خلال رحلة بحرية، وعندما اقتربوا وجدوا مخلوقات أسطورية نصفها بشر ونصفها حيوانات، وتلقوا تحذيراً بأن أي شخص يكشف هذا السر للناس سيصاب بالعمى ثم يموت. لافتاً إلى أنه يُعتقد حتى اليوم أن من يمارس فن الفجري قد يصاب بالعمى، كما أوضح المسلم أن الألحان المستخدمة في فن الفجري تشبه ألحان الإنشاد الديني النسطوري، مما يعكس الصلة بين هذا الفن والمذهب النسطوري اليوناني.

الصداقة الثقافية روح الشعوب
في مداخلته خلال الجلسة، قدم الأنثروبولوجي هارس ميلتياديس عرضاً تاريخياً شاملاً للعلاقات اليونانية العربية، مؤكداً على أهمية الترجمة كنقطة انطلاق لفهم هذه العلاقات، ومشيراً إلى أن الترجمات من اليونانية إلى العربية كانت بمثابة جسر لنقل المعرفة في مجالات الفلسفة، الطب، الفلك، والعمارة، وأن هذه الترجمات لعبت دوراً محورياً في تشكيل العلاقة بين الحضارتين.

وقال ميلتياديس: “كانت الترجمة العربية عظيمة ومفصلية في تاريخ العلاقة بين اليونان والحضارة العربية، وحان الوقت لإقامة علاقات صداقة ثقافية تعزز الروابط بين الشعبين؛ إذ إن الثقافة خير ما يمثل روح الأمم والشعوب”.

وأكد ميلتياديس أن الحاجة اليوم ماسة أكثر من أي وقت مضى لخلق علاقات صداقة ثقافية لتعميق الصلات بين العرب واليونان، معتبراً أن الثقافة هي العنصر الأساسي الذي يجمع بين الشعوب ويعزز التفاهم المتبادل، مشيراً إلى أن هذه الصداقة الثقافية ستكون الأساس لمستقبل مشترك أكثر إشراقاً وتفاهماً بين حضارتين تمتلكان نقاط تفاهم والتقاء تاريخية مشتركة.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

علي العبدان يستعرض في اليونان راهن وتاريخ القصة القصيرة العربية والإماراتية

استضافت “هيئة الشارقة للكتاب” الكاتب والشاعر والناقد الإماراتي علي العبدان، في ندوة حوارية بعنوان “تحديات القصة القصيرة في زمن الرواية”، حاوره فيها الكاتب اليوناني ميخاليس بيتنيس، عضو مجلس إدارة جمعية كُتّاب سالونيك، ضمن برنامج اليوم الثاني من فعاليات “الشارقة ضيف شرف معرض سالونيك الدولي للكتاب” باليونان.

وأضاءت الندوة، التي أقيمت في جناح الإمارة المشارك في المعرض، على واقع القصة القصيرة العربية والإماراتية في زماننا الحاضر، الذي فرضت فيه الرواية سطوتها على معظم الأنواع الأدبية، حتى أُطلق عليه مجازاً “زمن الرواية”، وعلى الصراع الوجودي التي تخوضها القصة القصيرة لتعزيز مكانتها وتأكيد حضورها الأدبي واستقلالية موقعها، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها في ظل هيمنة الرواية.

هل الرواية ديوان العرب الجديد؟
وقدم الناقد الإماراتي علي العبدان رؤيته المعمقة حول مكانة الأدب السردي في الثقافة العربية، مستعرضاً تاريخ السرد وتطوره، وموقفه من الصورة النمطية المرتبطة بالأدب العربي، رافضاً القول بأن “الرواية هي ديوان العرب الجديد”، مؤكداً أن الشعر لا يزال يحظى بمكانة مرموقة في الوطن العربي، وخصوصاً في منطقة الخليج، بدعم من شخصيات بارزة مثل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وأشار العبدان إلى أن القصة القصيرة واجهت تحديات في البداية أمام الشعر، لكنها استطاعت أن تجد طريقها إلى القراء بفضل جهود كتاب كبار مثل تشيخوف، مشدداً على ضرورة أن يكون المقياس في الإقبال على نوع أدبي دون الآخر هو المادة والموضوع، وليس مجرد كثرة وجود الرواية في معارض الكتب.
لكل أدب جمهوره
وأكد العبدان أنه لا يوجد صراع بين الرواية والقصة القصيرة، فكل منهما له جمهوره الخاص. وحول مجموعته القصصية “الشقيقتان” المترجمة إلى اليونانية، والتي تضم قصصاً خيالية وواقعية سحرية، أشار إلى تأثره بالكاتب فوتيرس الذي ينشر مجموعات قصصية متنوعة.

وأكد العبدان ضرورة أن يظل السرد مخلصاً لجوهره، مشيراً إلى أنه كتب قصة قصيرة مكونة من خمسة أسطر لإثبات أن القصص القصيرة جداً لا يجب أن تكون شعرية.

يشار إلى الشارقة تحل أول ضيف شرف عربي على “معرض سالونيك الدولي للكتاب”، ويأتي اختيارها لهذا اللقب تقديراً لمساهمتها في النهوض بواقع الثقافة العربية والعالمية، ودورها في دعم مسار التنمية القائمة على الاستثمار بمقومات المعرفة من مؤلفين، وناشرين، ومترجمين، وفنانين، ومكتبات، ومؤسسات، وهيئات ثقافية، وتنظم الشارقة خلال مشاركتها في المهرجان سلسلة فعاليات ثقافية وإبداعية وعروضاً فنية تجسد ثراء الثقافة المحلية والعربية أمام جمهور المعرض من اليونان وكافة أنحاء العالم.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

نجوم الغانم تتأمل الكون بإيقاع الهايكو وتفتح في اللغة اليونانية نافذة جديدة للشعر

نظمت “هيئة الشارقة للكتاب” جلسة حوارية بعنوان “تقديم الكتاب الشعري: البحر والأفق في ممر ضيق” استضافت الشاعرة الإماراتية نجوم الغانم، والكاتبة والمترجمة بيرسا كوموتسي، والناشر والشاعر اليوناني يورغوس أليسانوغلو، وذلك ضمن برنامج فعاليات “الشارقة ضيف شرف معرض سالونيك الدولي للكتاب” في يومه الثاني باليونان.

واحتفت الهيئة خلال الجلسة، التي أقيمت في جناح إمارة الشارقة المشارك في المعرض، بصدور ديوان نجوم الغانم “البحر والأفق في ممر ضيق” باللغة اليونانية، وأضاءت على تجربتها الشعرية والأساليب التي استخدمتها في قصائد ديوانها الجديد.

وفي حديثها حول تجربة الديوان، قالت الغانم: “اعتذرت في مقدمة الكتاب إلى الشاعر الياباني ماتسوو مانوفوسا، الذي يعرف باسم باتشو، لأنني لم التزم بشروط قصيدة الهايكو القائمة على المقاطع الصوتية المحددة، وعندما أردت تسمية الكتاب، اخترت أن أسميه قصائد زن، لأن شعر الهايكو مرتبط بالزن، والزن هو طريقة للتحرر، ولأن قصائدي قائمة على التأملية”، وتوجهت بالشكر لدار روايات، التابع لمجموعة كلمات، لأنهم أعطوا الكتاب الفرصة ليرى النور.

وأضافت الغانم: “أنا أخاف من الترجمة وأتفادى أن تُترجم قصائدي إلى لغات لا أعرفها، لكن تجربة ترجمة ديواني إلى اللغة اليونانية كانت مختلفة، لأن عملية الترجمة تمت بسلاسة، لا سيما مع ثقتي بالمترجمة بيرسا كوموتسي”.
وقرأت الغانم بالتناوب مع المترجمة التي قرأت القصائد باليونانية، مختارات من ديوانها، في حوار شعري شيق، اصطحب المشاركين في رحلة إلى عالم القصيدة، منها :

“أزهار الأجراس البيضاء تملأ الحقل،
تكبر وتموت وهي محنية الرأس،
سأقرأ لها أشعار إيسا لترفع رأسها”.

كما قرأت:
“نافذة واحدة تطل على كل الفصول،
تعبر أمامها الطيور والطائرات والقذائف
نافذة واحدة”.

بدورها قالت الكاتبة والمترجمة بيرسا كوموتسي: “إن الشاعرة نجوم الغانم من أبرز الأصوات الشعرية النسائية في المنطقة العربية، وأقول ذلك بثقة، فقد ترجمت أكثر من 500 قصيدة لشعراء عرب، وتتميز قصائدها بخصوصية شعرية متفردة قلّما نجدها عند شعراء العصر الحديث”.

من جانبه، أشاد الناشر والشاعر اليوناني يورغوس أليسانوغلو بترجمة ديوان الشاعرة نجوم الغانم موضحاً أنها جاءت ترجمة مميزة، وأنها شكّلت إضافة للمكتبة اليونانية، لأن الغانم واحدة من الشاعرات المميزات في دولة الإمارات العربية والعالم العربي.

ونوه أليسانوغلو إلى أنه التقى العديد من العاملين في المشهد الثقافي الإماراتي خلال العام الماضي بالشارقة، لافتاً إلى أنه تعّرف على الشعر النبطي الشعبي الإماراتي والقصيدة في البيئة الصحراوية، وقال: “لقد تأثرت بهذا الشعر، وكتبت حوله، وأجد أنه يحمل سمات عميقة تشترك مع قصيدة الهايكو اليابانية”.

يشار إلى الشارقة تحل أول ضيف شرف عربي على “معرض سالونيك الدولي للكتاب”، ويأتي اختيارها لهذا اللقب تقديراً لمساهمتها في النهوض بواقع الثقافة العربية والعالمية، ودورها في دعم مسار التنمية القائمة على الاستثمار بمقومات المعرفة من مؤلفين، وناشرين، ومترجمين، وفنانين، ومكتبات، ومؤسسات، وهيئات ثقافية، وتنظم الشارقة خلال مشاركتها في المهرجان سلسلة فعاليات ثقافية وإبداعية وعروضاً فنية تجسد ثراء الثقافة المحلية والعربية أمام جمهور المعرض من اليونان وكافة أنحاء العالم.

التصنيفات
أدب ثقافة و فن

الروائية مريم الزعابي والكاتب راؤول جونزاليس يشاركان خبرتهما حول تأليف الكتب المصوّرة

ضمن برنامج حافلٍ بالندوات والورش التي تستشرف مستقبل الثقافة والكتب الموجهة للطفل، استضاف “الملتقي الثقافي” بمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ 15 التي انطلقت تحت شعار “كن بطل قصتك” كلاً من الكاتبة الإماراتية مريم راشد الزعابي، والكاتب الأمريكي من أصول مكسيكية المعروف بـ “راؤول الثالث”، في جلسة حوارية حملت عنوان “وجهات نظر متنوعة في الروايات المصورة: التمثيل الثقافي في الكتب”.

الصورة والخيال
واستهلّ الكاتب الأمريكي راؤول جونزاليس الذي حصد كتابه “لنعبرْ الجسر” جائزة أفضل كتاب مصور للأطفال لعام 2021 من صحيفة نيويورك تايمز ومكتبة نيويورك العامة، حديثه بالتأكيد على أهمية الصورة في كتب الطفل، قائلاً: “ثمة آراء تقول إن الصور في كتب الطفل قد تعمل على تحييد خيال القارئ، لكنني أرى العكس تماماً، فالصورة تعزز خيال الأطفال، وتجعلهم يفكرون ويتأملون، ويسافرون في رحلات تخييلية للعوالم التي يقرأون عنها”.


الكاتب والرسام تعاون لابد منه
من جانبها تطرقت الكاتبة الإماراتية مريم الزعابي للحديث حول التعاون المشترك الذي يجب أن يكون بين كاتب قصص الأطفال ورسام القصص، ففقالت: “الشراكة بين الكاتب والرسام هي شراكة إبداعية قبل أن تكون شراكة عمل، وتلك الشراكة تعتبرُ أمراً حيوياً وضرورياً لإنتاج قصص مصورة قوية ومؤثرة للأطفال، ويجب الوعي بأن القصة المصوّرة ليست مجرد مجموعة من الصور المرافقة لنص، بل هي تجربة شاملة تندمج فيها الكلمات مع الصور بشكل متناغم، لنقل الفكرة والرسالة بطريقة مباشرة ومؤثرة، لذلك على الكاتب والرسام أن يجلسا معاً، ويفكرا بهدوءٍ وعمق ليصلا لمحتوى بصريّ عميق يعبر عن القصة”.

تجاوز التقليدي والعادي
في ختام الندوة تحدث جونزاليس حول ضرورة أن يكون رسام قصص الأطفال مبدعاً، وألا يتوقف عند حد معين، بل يجب عليه أن يحلق عالياً في جميع الفضاءات، قائلاً: “على الرسام أن يسعى دوماً لتجاوز الحدود والتقاليد، وعليه أن يكون مبتكراً، فالرسومات داخل القصص ليست مجرد صور ثابتة جميلة، بل هي وسيلة لإيصال الفكرة، وتحفيز خيال الطفل وتعزيز تجربته القرائية بشكل كامل، ولكي تدوم شخصيات القصة ومضمونها زمناً طويلاً في ذاكرة الطفل، على الرسام أن يبدع بلا حدود، باستخدامه الألوان والخطوط والتفاصيل بشكل مبتكر لجذب انتباه الأطفال”.

التصنيفات
أدب

آية بدر: “الواقع الافتراضي” و”الذكاء الاصطناعي” أبرز أدوات المستقبل الرقمي

أكدت آية بدر، المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي، أن مستقبل العالم الرقمي يتشكّل من عدة أدوات تستهدف مساعدة المستخدم على إتمام أي شئ يرغب فيه، لافتة إلى أن أبرز أدواته وملامحه تتمثل في: تقنيات الواقع الافتراضي، وصناعة المحتوى المدعومة بالذكاء الاصطناعي.


وقالت آية خلال ورشة عمل قدّمتها بعنوان “استكشاف مستقبل العالم الرقمي”، ضمن فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل: “إن الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي أداتان تعكسان التطور السريع في عالم التكنولوجيا الرقمية، حيث يمكن من خلالهما استكشاف جوانب أخرى غير موجودة في الواقع الحالي مثل العودة للحضارات القديمة أو الذهاب إلى أي مكان من العالم وأنت جالس في مكانك”.


وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي من الممكن أن يساعد الشخص على إنجاز أي عمل؛ سواء كان فيديو أو صور أو كتابة، كما يدعم مَن يسعى لصناعة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال إمداده بالأدوات اللازمة ليعبّر عن إبداعه بطرق مثيرة ومتنوعة، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يتيح أدوات إبداعية لا محدودة.


وتطرقت للحديث حول الواقع الافتراضي، قائلة “إنه يفتح أمامنا عالماً جديداً لا محدود، بحيث يجعلك تنتقل عبر المكان والزمان دون أي عقبات، كما يمكن أن يأخذنا إلى أماكن لم نكن نتصورها إلا في خيالاتنا”.
ونبّهت آية بدر إلى ضرورة الحذر عند استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، واستخدامها بذكاء وإبداع، مشيرة إلى أن العالم الرقمي يساعدنا ولا يستبدلنا، ومن ثم علينا ألا نسمح له بأن يسيطر علينا، بل أن يكون أداة ووسيلة لراحتنا.