التصنيفات
أدب

أديبات إماراتيات يروين تجاربهنّ في كتابة قصصاً من وحي “رسائل جوهريّة”

شاركت عدد من الأديبات الإماراتيات تجاربهنّ في كتابة القصّة، مستلهمات أفكارهنّ من كتاب “رسائل جوهريّة” لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وذلك خلال جلسة حواريّة بعنوان “صالون الشارقة الثقافي:” تجربة كتابة قصص من كتاب رسائل جوهرية”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023.
واستضافت الجلسة كلاً من الكاتبة أميرة بوكدرة، والكاتبة نورة خوري، والكاتبة الواعدة ريمان عبدالله، والكاتبة نادية النجار. حيث تحدث كلّ منهن حول الرسالة التي كانت سبباً لاختيار عنوان قصتها والتحديات التي واجهتهن في هذه التجربة.

قصّة “ماذا يحدث حول؟”
واستهلّت أميرة بوكدرة حديثها، بالقول: “يعتبر كتاب رسائل جوهرية من أعمق الكتب التي قرأتها في حياتي، فهي عبارة عن رسائل نابعة من القلب بكل صدق وموجهة من أمّ لأبنائها وكذلك إلى أمّهات المستقبل”.
وأضافت: “اخترت في تجربتي هذه رسالة من الكتاب شعرت أنّها في غاية الأهميّة في هذا الوقت، والتي تتعلّق بالتوجيه وإثارة الأسئلة والحوار مع الطفل. من هذه الرسالة استلهمت عنوان قصّتي (ماذا يحدث حول؟)، التي حاولت فيها التأكيد على أهمية أن يحرص الأهل على متابعة أبنائهم ومعرفة كلّ ما يصلهم من معلومات في هذا العصر المتسارع، وأن يقوموا كذلك بشرح كافة أمور الحياة لأطفالهم منذ سنّ مبكرة، لأن ذلك يساهم بالتأكيد في صقل شخصياتهم”.

قصّة “ألوان الصحراء الزاهية”
بدورها أشارت نادية النجار إلى أنّ “رسائل جوهرية” عبارة عن مصدر إلهام يحمل العديد من الدروس والعبر في هذه الحياة، وقالت: “التحدّي أمامي في هذه التجربة تمثّل باختيار الرسالة التي سأستلهم منها قصّتي، ولكن بعد بحث وتعمق في كل رسالة، وقع اختياري على الرسالة المتعلّقة بالحرف اليدوية”.
وأضافت: “هما رسالتان قمت بدمجهما في قصّة واحدة بعنوان (ألوان الصحراء الزاهية) لأني لاحظت ضعف في المعرفة حول الثقافة والتاريخ لدى الجيل الجديد، فكانت قصّتي للتعريف بحرفة السدو، وكيف لشخصيّة البطلة أن تجعل الحرف تواكب عصرنا الحالي انطلاقاً مما ركّزت عليه رسالة سمو الشيخة جواهر القاسمي أنّ الحداثة لا تعني التخلي عن الماضي”.

قصّة “أمل الكتابة”
أمّا الكاتبة ريمان عبد الله فقالت: “قصتي بعنوان (أمل الكتابة) وجاء اختياري لها من بين أربعة رسائل لفتت اهتمامي، ومع ذلك لم أتردد كثيراً في اختيار هذا العنوان الذي استلهمته من الرسالة التي تتحدث عن الهواية وتؤكد ضرورة أن يكون لدى كل فرد هواية”.
وأضافت: “الرسالة تحمل العديد من العبر الملهمة، ولكني ركّزت على الموهبة لأني أؤمن بأن الكثير من الأطفال يمتلكون مواهب بحاجة إلى تنميتها وتطويرها، وهذا ما تحاول قصتي إحداثه لدى الصغار، وقد استعنت بتفاصيل من حياتي الشخصيّة وحياة صديقة لي ، لمواجهة تحدي اختيار الشخصيات وتفاصيلها”.
قصّة “شمعة شمسة”
من جهتها قالت نورة خوري: “لم أتردد في اختيار الرسالة بفضل عدد من الكلمات المفتاحية التي جذبتني بقوة منذ أول قراءة لها، وهي الرسالة التي تتحدث عن امتلاك أدوات التعلّم والفرص المفتوحة لإثراء التجارب وتطوير المهارات، فقد تقاطعت هذه الرسالة مع جزء من طفولتي، بالإضافة إلى حبّي للتعلّم وتطوير المهارات وفي مقدمتها مهارة وهواية صنع الشموع، وهو ما تناولته قصّتي التي حملت عنوان (شمعة شمسة)”.
وأضافت: “التحدّي بالنسبة لي كان يكمن في كيفية إسقاط هذه الرسائل العميقة على أدب الطفل، لنقدّم قصّة تُسهم في التأثير على مدارك الصغار وتحفزهم بشكل مبسّط وسهل الفهم”.

التصنيفات
أدب

ظننته رجلاً ».. حكايات حزينة مسكونة بوقائع الخداع والعذابات

تعالج رواية للزميلة، الإعلامية والروائية، شيرين فاروق، صدرت أخيراً بالتزامن مع معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت عنوان «ظننته رجلاً»، قضية مجتمعية مهمة، جوهرها وقوع بعض النساء ضحية للخداع والغش من قبل رجال محددين لا يبالون بقيم الحب والصدق والتفاني في العطاء، ويمتهنون الاستغلال بكل أوجهه.
وتضيء الكاتبة في تناولها للمسالة، على عواقب تلك التجارب وتأثيراتها الخطرة على النساء والمجتمع بوجه عام، حيث تقبع كثيرات منهن، وجراء ذاك الواقع والحال التي تقاربها الرواية، حبيسات الخيبة والمرارة والكآبة والآلام.. فلا يعرفن طعم الراحة أو السعادة.

وفي السياق، تتناول الرواية خمس قصص واقعية، تطلعنا معها على قدرة غالبية النساء على تخطي الأمر واستئناف الحياة والأمل، بينما تصور لنا قصة إحداهن التي يتملكها حب الانتقام، ولذا أصبحت قاتلة بعدما أقدمت على قتل الرجل الذي كان سبب معاناتها.
وفي العموم، يقدم الكتاب مجموعة من النصائح والإرشادات التي تفيد النساء من هذه الفئة، ففيه توضح الكاتبة كيفيات القدرة على التغلب على أي عقبات ومواقف من هذا القبيل. كما تمثل الرواية دعوة إلى كل إنسان لإسعاد نفسه عبر جملة دروب وقصص ناجعة وبناءة في حياتنا. ومن بين الحكايات والقصص التي نطالعها في العمل: «ضحية بلا ثمن»، «القتل المشروع».

التصنيفات
أدب

الكتب الصوتية والمطبوعة بلغة برايل تسجل حضوراً بارزاً في “الشارقة الدولي للكتاب”

تسجّل الإصدارات والكتب “السمعيّة” وكذلك كتب لغة “برايل” حضوراً بارزاً في الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، لتخاطب العديد من فئات القرّاء، بما فيهم المكفوفين والأطفال، فيما تخدم كذلك فئة محبّي الكتب الصوتيات.

قصص الأنبياء وحكايات سمير للمكفوفين
في “دار البراق لثقافة الطفل”، يجد الزائر العديد من الإصدارات الصوتيّة التعليميّة والتفاعليّة الموجّهة للأطفال، وكذلك عدداً من الإصدارات الخاصة بالمكفوفين بلغة “برايل”، ومن هذه الإصدارات مجموعتين قصصيتين، الأولى بعنوان “قصص الأنبياء” والثانية بعنوان “حكايات سمير”، والهدف من هذه الإصدارات دمج الأطفال المكفوفين مع أقرانهم الأطفال، وتحتوي القصص على مواضيع هادفة تحاكي مخيلة الأطفال ذوي الإعاقة والمكفوفين.
فيما تُتيح “جمعيّة المحافظة على القرآن الكريم” من الأردن عدداً من الإصدارات الدينيّة بلغة برايل، من ضمنها نسخة للقرآن الكريم، وإصدار “كلمات القرآن، و”تفسير وبيان”، من ثلاثة مجلّدات.

“مطبخ زرياب” و”مفخرة العالم امرأة”
أمّا “مركز أبوظبي للغة العربيّة” فيقدّم للقارئ مجموعة من الإصدارات السمعيّة التي يوفّرها المركز للشراء إلكترونياً، وتتنوّع في العديد من الموضوعات الثقافيّة والاجتماعيّة والسياسيّة، ككتاب “مطبخ زرياب” للكاتب المعروف المختص بالتاريخ الاجتماعي والسياسي، فاروق مردم بك الذي ترجم أخيراً من الفرنسية إلى العربية والذي يقدّم دراسات أنثروبولوجية تستجمع دلالات الحياة الغذائية للشعوب ومطابخها وأطباقها، مع تركيز على المنطقة العربية. وكذلك إصدار “مفخرة العالم امرأة” والذي يتتبع سير أكثر من 40 طبيبة حصدت جوائز التميّز في المجال الطبّي على مستوى العالم العربي.

“كلّيات رسائل النور”
وتقدّم دار “سوزلر للنشر” عدداً من المجلّدات الصوتيّة، من بينها مجموعة “كليّات رسائل النور للإمام بديع الزمان النورسي”، والتي تقدم 224 ساعة بصوت الدكتور مأمون جرار، لتفسير مقاصد القرآن الحكيم، وتعالج القضايا الأساسيّة في حياة الفرد والمجتمع.
وتُسهم الإصدارات “السمعيّة” كذلك في تعزيز إمكانيّة الوصول للمحتوى للعديد من المهتمين بالقراءة ممن يواجهون صعوبة في قراءة النصوص المكتوبة، سواء كانوا بسبب ضعف البصر أو صعوبات في القراءة، أو حتى بسبب الانشغال وعدم وجود الوقت المناسب للقراءة بحيث تمكنهم الكتب السمعية من الاستمتاع أثناء قيادة السيارة أو القيام بالأنشطة اليومية الأخرى.
ويستقبل معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “نتحدّث كُتباً”؛ زوّاره يومياً لغاية 12 نوفمبر الجاري في مركز “إكسبو الشارقة”.

التصنيفات
أدب

أدباء: القصّة القصيرة بحاجة لمزيد من الاهتمام لمجاراة حضور الرواية

أشار أدباء وكتّاب إلى أنّ القصة القصيرة حاضرة وبقوّة في الأدب العربي بالرغم من أنّها لم تصل بعد إلى مستوى الرواية وذلك بفعل العديد من الأسباب أهمها طبيعة القصة القصيرة المكثّفة وحاجتها إلى فن التقطير والحساسية التي قد لا يتقنها أيّ كاتب.
جاء ذلك خلال جلسة ثقافيّة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، التي تقام في إكسبو الشارقة حتى 12 نوفمبر 2023 تحت عنوان “نتحدّث كُتباً”.
وشهدت الجلسة مشاركة كلّ من جمال فايز السعيد كاتب قصّة وروائي قطري، وسعاد العريمي كاتبة إماراتيّة وناشرة في مجال الأدب والرواية والقصّة القصيرة، والدكتور إبراهيم أبو طالب أكاديمي وشاعر وكاتب أدب أطفال يمني، فيما أدارت الجلسة الدكتورة ولاء الشحّي.

القصّة والرواية شجرة واحدة بثلاثة فروع
وقال جمال فايز السعيد: “القصّة والرواية من شجرة واحدة ولون أدبي واحد لها ثلاثة فروع وهي (القصّة، والرواية، والقصّة القصيرة)، والتحدّي والمنافسة بين الرواية والقصّة هي مثل المد والجزر، فعندما تأتي عوامل لصالح الرواية فهذا ينعكس ايجاباً على الثقافة والقرّاء وكذلك هو الحال للقصّة القصيرة” مشيراً إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي قدّم خدمة للقصة القصيرة بفعل حجمها، أمّا انتشار الجوائز المتخصّصة خدم الرواية، موضحاً أن الأمر لا يتمثّل بانتشار فنّ على حساب الآخر.
وتابع: “لكلّ لون من هذه الألوان جمهوره الخاص، وكل أدب له مزاياه وخصائصه التي تساهم في انتشاره بشكل أو بآخر. وأكبر تحدي للقصة القصيرة طبيعة الجنس الأدبي ذاته، فالقصة القصيرة عند النظر إلى خصائصها فهي تعتمد على التكثيف والوحدة الفنيّة والمساحة الضيّقة للتعبير”.

إشراقات لافتة للمشهد القصصي العربي
بدوره قال الدكتور إبراهيم: “لا شك أن المشهد القصصي العربي شهد في بدايات السبعينات وحتى نهاية الألفية الثانية إشراقات لافتة شملت مشرق الوطن الكبير ومغربه وبرزت أسماء قصصية تبوأت المشهد الثقافي العربي”
وأضاف: “القصّة القصيرة حاضرة وبقوة وبلغة الأرقام عدد ما صدر من مجموعات قصصيّة في قطر واحد وهو اليمن بين عامي 1957 و2022 وصل إلى 454 مجموعة قصصيّة، إضافة إلى 40 مجموعة قصصيّة قصيرة جداً، وفي ذات البلد صدر 554 رواية، لذلك فلا يوجد فارق كبير بالرغم من أنّ الرواية أقدم”.
وتابع: “القصة القصيرة لازالت لا تتمتع بنفس جماهيريّة الرواية والسبب في ذلك أن القصة فنّ التكثيف والتقطير والحساسيّة العاليّة فقد لا يستطيعها كلّ كاتب، وكذلك فإنّ القصة حتى في شكلها الكلاسيكي فنّ صعب لأنها تتعامل مع لحظة إنسانيّة واحدة منذ البداية حتى النهاية”. موضحاً أن القصة القصيرة تمثّل تحدياً للكاتب في إطار حدودها الضيقة ليصنع منها عوالمه وشخصياته بأبعاد الفيزياء المعاصرة محققاً الاندهاش والتأمل والجماليّة معاً.
القصّة القصيرة فنّ نسوي
من جهتها أشارت سعاد العريمي إلى أنّ معظم مؤلفي القصّة القصيرة في دولة الإمارات من النساء، والإشكالية في البداية على مستوى الإمارات كانت في مسألة التدوين، إذ لم يكن بشكل مناسب، وقالت: “إن القصّة الإماراتية بدأت منذ فترة طويلة وكنّا نسميها الحكاية”.
وأضافت: “لكلّ زمن حيثيات معينة وعوامل تؤثر على النوع الأدبي، فعلى سبيل المثال ما زاد انتشار الرواية هي الجوائز الضخمة التي تحدّت الكاتب لإظهار أجمل ما لديه، وهنا خفتت القصة القصيرة شيئاً ما”.

التصنيفات
أدب

قصص روالد دال في “الشارقة القرائي للطفل”

امتاز القرن العشرين بالعديد من أحداث المفاجئة والاستثنائية، ومما لا شكّ فيه أن إحدى هذه الأحداث هي دخول أحد مقاتلي سلاح الجو البريطاني عوالم الكتابة للطفل، واسمه روالد دال، الذي أصبحتْ قصصه إحدى أعظم قصص الأطفال التي حققت شهرة تفوق الوصف طوال القرن العشرين، ومازالت حتى يومنا هذا تحقق أعلى المبيعات في كل دول العالم؛ لقدرتها على إثراء خيال الأطفال واليافعين، وجعلهم يرتبطون وجدانياً بأبطالها بحيث لا يمكن أن ينسوهم حتى وإن كبروا؛ ولأجل هذا يصرح النقاد أنه لم يكتبْ أحدٌ قصة نموذجية للطفل كروالد دال.

يتيح مهرجان الشارقة القرائي للطفل في نسخته الـ 14 لزواره من الأطفال واليافعين أن يطلعوا على كلّ أعمال دال الـ 15، المعروضة في أكثر من دار بجميع أروقة اكسبو الشارقة، والتي منها:

ماتيلدا
تحكي قصة فتاة صغيرة تعشق القراءة للغاية، ولديها قوة خارقة في تحريك الأشياء دون أن تلمسها، الأمر الذي سيجعلها تستخدم هذه القوة لتغيير العالم من حولها للأفضل.

“العملاق الضخم الودود”
حكاية مثيرة عن طفلة تدعى صوفي، يختطفها عملاق ويذهب بها إلى أرض العمالقة، وهناك تكتشف صوفي أنه أصغرهم حجماً، وأنه عملاقٌ طيب، يقوم بتصنيع أحلام البشر وبثها في أرواحهم حين ينامون، لهذا تحبه صوفي، ويخوضان معاً مغامرات مثيرة لإنقاذ العالم من العملاقة الأشرار.

“تشارلي ومصنع الشوكولاته”
أكثر قصص روالد دال قراءةً بين الأطفال، تحكي عن صاحب مصنع شيكولاته يقرر أن يضع 5 بطاقات ذهبية في ألواح الشوكولاتة التي ينتجها مصنعه، والأطفال الخمسة الذين سيجدون هذه البطاقات سيقومون بزيارة المصنع الذي لم يدخله أحد منذ أعوام، ويجد الطفل الفقير تشارلي إحدى هذه البطاقات، ثم تبدأ رحلة ممتلئة بالمغامرات داخل المصنع.

“داني بطل العالم”
من القصص الرائعة التي ألفها دال وتسرد أحداثها حياة “داني” الذي يعيش مع والده الرائع “ويليام”، في قافلة غجرية، ويمتلك الأرض المحيطة بهم رجل غني متكبر يدعى السيد فيكتور. وتكشف الأحداث عن تخطيط “داني” ووالده للنيل من هذا الثري المتعجرف، من خلال مؤامرة جريئة تتسبب له في أكبر صدمة يتعرض لها طوال حياته.

“عائلة تويت”
قصة فكاهية ممتلئة بالمرح والدعابة، تحكي قصة الزوجين التعيسين السيد والسيدة تويت، اللذين يسعى كل منهما لمضايقة وصدمة الآخر، من خلال سلسلة لا تنتهي من المزاح والحِيَل.

“الإصبع السحري”
تحكي عن فتاة ذات ثمانية أعوام تعيش بالقرب من عائلة جريج التي تنزعج منهم بسبب صيدهم للعديد من الطيور والحيوانات من أجل التسلية؛ فتقرر أن تعلمهم درساً لا ينسونه باستخدام إصبعها السحري، الذي يحولهم لطيورٍ، فيعيشون في الأعشاش، بينما يعيش البط في منزلهم، وتتعرض عائلة جريج لنفس ما كانت الطيور تتعرض له من ممارسات سيئة، إلى أن يدركوا فداحة ما كانوا يفعلونه ويتوبوا عن الصيد الجائر.

التصنيفات
أدب

أهم النصائح للراغبين في دخول عالم الكتابة للطفل

تشهد الساحة الإبداعية، العربية عموماً، والإماراتية بوجه أخصّ، حراكاً نوعياً فيما يخصّ الكتابة للطفل، وملاحظٌ في هذه الآونة، ميلاد عشرات الأسماء من الشباب والشابات الراغبين وبقوةٍ في التميز في عالم تأليف القصص للأطفال، الذين حرضوا أقرانهم على التفكير الجاد لتجربة الكتابة للطفل، وخصوصاً لما وجدوه من دعمٍ كبيرٍ من قبل الجهات الثقافية المنوطة بحركة النشر ورعاية المبدعين بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ويتيح مهرجان الشارقة القرائي في دورته الـ 14 لهؤلاء المؤلفين الشباب الذين يتلمسون خطواتهم الأولى في عالم الكتابة للطفل الاطلاع على أبرز العناوين المميزة التي ألفها كتاب عرب ذوو خبرات طويلة في هذا المجال. وفي هذا المقال يشارك هؤلاء الكتاب زوار الشارقة القرائي من الراغبين في الكتابة للطفل أبرز النصائح والإرشادات لكتابةِ قصص مميزة:

الاشتغال على الذات
ترى الكاتبة المصرية أمل فرح صاحبة دار شجرة والحاصلة على جائزة اليونسكو الدولية لأدب الطفل في التسامح أن أهم شيء يجب أن يدركه أي شخص يقرر الدخول لعالم الكتابة للطفل، هو ضرورة الاشتغال المستمر على الذات، عبر امتلاك المعرفة، والمعرفة من وجهة نظر فرح ليست التحصيل المعلوماتي الكبير، بل تقول: “الإحساس العميق بما نقرأ، وتأمل ما نخزنه من معلومات، هو الذي يحوّل المعرفة لوقودٍ حقيقيّ لإبداع نقيّ خالد” وتنصح فرح الشباب العربي الراغب في الكتابة للطفل، فتقول لهم: “أنتم أبناء الكون، وكلما تعرفتم على الكون أكثر، تعرفتم على ذواتكم أكثر، وأبدعتم أدب طفل عظيم”.

مراعاة أن يكون الكتاب مثيراً ومسلياً
صرحت الكاتبة الإماراتية المتخصصة في الكتابة للطفل الشيخة مريم بنت صقر القاسمي صاحبة دار آرام أن كاتب قصص الطفل كالطبيب، وعمله قائمٌ على الممارسة الطويلة، قائلةً في السياق نفسه: “الكتابة للطفل مسؤولية كبيرة جداً، وليست بالأمر الهيّن أو السهل كما يعتقد كثيرون”، ووجهت نصيحتها للشباب والشابات المقبلين على الكتابة للطفل بقولها: “الطفل عدو الملل، ولا يحبّ الكتب التوجيهية، لذلك يجب على الكاتب أن يكون ملمّاً بكل ما هو جديد ومثير لاهتمام الطفل، ويجب أن يضع نصب عينيه أمراً هاماً، وهو تحبيب الأطفال على القراءة باستخدامه الخيال ووضع نفسه مكان الطفل وهو يؤلف له”.

قراءة علم نفس الطفل
بدوره شارك الشاعر والكاتب والأستاذ الجامعي الضوي محمد الضوي الحائز على المركز الأول بجائزة الشارقة للإبداع العربي عن مسرحيته الموجهة للأطفال “سر اختفاء الشمس” بعض النصائح الهامة للكتابة للأطفال واليافعين، منها أن يكثر الكاتب الشاب من قراءة المكتوب في هذا النوع الأدبي، ليفهم تقنيات كتابته بصورة تطبيقية، وأهمية أن يقرأ الكاتب عن مراحل الطفولة المختلفة، وخصائص كل مرحلة، ليعرف ما يناسبها من تقنيات أدبية ولغوية ورؤيوية، وهذا يستطيع إيجاده في كتب علم نفس النمو، وعلوم التربية، وكتب التنظير لأدب الطفل.

ضرورة امتلاك خيال تصويريّ
الفنان التشكيلي السوري وكاتب ورسّام قصص الأطفال فواز سلامة يرى أن أهم عنصر يجب أن يركز عليه الكتّاب الجدد للطفل هو امتلاك خيال تصويريّ قوي، لأن الكتابة للأطفال تعتمد على الصورة بقدر اعتمادها على الكلمة، وكلما كان الكاتب ذا خيال كبير، كان نصه قوياً ومؤثراً وجذاباً. ولا ينبغي أن يتعامل الكتاب مع اللغة العربية بجمود وهم يؤلفون للأطفال، بل يجب أن يطوّعوها لتؤدي أغراضها الفنية، ويستطيع أن يتناغم النص المكتوب مع النص المرئي، وحين يحدث هذا التناغم تكون القصة ناجحة.

التصنيفات
أدب

بيت الحكمة يأخذ الأطفال في رحلة استثنائية إلى مغامرات “سندباد” عبر مهرجان الشارقة القرائي للطفل

يشارك بيت الحكمة في فعاليات الدورة الرابعة عشر من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يقام خلال الفترة من 3 إلى 14 مايو الجاري في مركز إكسبو الشارقة، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية، وركن للكتب النادرة يعرض المؤلفات التراثية التي تناولت حياة البحّار الشهير سندباد ورحلاته السبع، مقدماً بذلك تجربة ترفيهية وثقافية مميزة للأطفال ولجميع أفراد العائلة.
ويسلط بيت الحكمة، من خلال مشاركته في المهرجان، الضوء على شخصية “سندباد” الأسطورية ورحلاته البحرية السبع، والتي تعد من أكثر القصص انتشاراً في التراث الأدبي العربي ضمن حكايات “ألف ليلة وليلة”، نظراً لأن أحداثها تزامنت مع أول ظهور لبيت الحكمة أثناء فترة الخلافة العباسية في بغداد، وهو ما يعكس الارتباط الوثيق بين الماضي والحاضر.
واشتهرت شخصية “سندباد” بعدة صفات جعلتها مصدر إلهام للأطفال، مثل الشجاعة والإقدام، والإصرار والمثابرة والقدرة على التحمل وتحقيق النجاح، بالإضافة إلى حبّ السفر بحثاً عن المغامرة والاستكشاف، ومن هنا فقد أعيد تقديمها بطرق وأساليب مختلفة، وتناولتها العديد من الأعمال الفنية والأدبية سواء على المستويين العربي والعالمي، كما تُرجمت إلى عدة لغات كالإنجليزية والألمانية واليابانية وغيرها.
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لـبيت الحكمة: “نسعى من خلال مشاركتنا في مهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى إبراز أهمية التنوع والتبادل الثقافي، وإثراء مخيلات الأطفال وتوسيع مداركهم وتعزيز ارتباطهم بتراثنا الأدبي الأصيل عبر القراءة. ومن خلال التركيز على مجموعة من الكتب النادرة، فإننا نهدف إلى تقديم تجربة تفاعلية فريدة للزوار عن طريق حكايات سندباد التي ما زالت تلهم الكثير من الأعمال الفنية كالأفلام والمجلات وألعاب الفيديو والبرامج التلفزيونية حتى يومنا هذا”.
عناوين نادرة وأنشطة تفاعلية ملهمة
يضم جناح بيت الحكمة في المهرجان ثلاثة أقسام، أولها المعرض المصغّر المخصص لعرض عناوين نادرة وأعمال مترجمة ومصوّرة تناولت رحلات سندباد بعدة لغات، يرجع تاريخ بعضها إلى سنة 1828 ميلادية. ومن بين هذه العناوين كتاب “تاريخ السندباد البحري” لناثانيل ديربورن (1828)؛ و”السندباد البحري: قصة أميرة ديريبار،” وهو عمل مصوّر لإدموند دولاك (1920)؛ و”السندباد البحري وقصص علي بابا والأربعون لصاً”، لجوزيف بينويل كلارك ووليام سترانغ (1896)؛ بالإضافة إلى أعداد قديمة من مجلة “سندباد: مجلة الأولاد في كل البلاد” الأسبوعية التي كانت تصدرها دار المعارف المصرية خلال الفترة من عام 1952 إلى 1960م.
القسم الثاني هو القسم التفاعلي، وفيه يستمتع الأطفال بتجربة مميزة يتعرفون من خلالها على الرحلات البحرية السبع التي خاضها سندباد، حيث يقومون بإدارة دفّة السفينة الموجودة في بداية القسم لتعرض لهم الشاشة التفاعلية الرحلات واحدة تلو الأخرى، مع توفير خدمة الوصف الصوتي للأطفال من ذوي الإعاقات البصرية. وفي نهاية كل رحلة، يتم تعريف الأطفال بالدروس المستفادة منها كالاعتماد على الذات، والتحلي بالشجاعة في مواجهة التحديات، ومساعدة الآخرين.
وهناك قسم ثالث خاص بالقراءة، وفيه يستضيف بيت الحكمة الأطفال في جلسات قرائية يقدمها كل من أحمد المازم ولمياء توفيق، حيث يأخذان المشاركين في رحلة تفاعلية وممتعة إلى عالم سندباد الأسطوري ورحلاته عبر البحار السبعة، مع إبراز القيم العربية التي تجسدها القصص كالإقدام والمثابرة في مواجهة الصعاب، وغيرها.
ويدعو “بيت الحكمة” جميع المهتمين بالقراءة ومحبي المغامرات إلى زيارة جناحه في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، والمشاركة في الأنشطة التفاعلية الفريدة التي تحتفي بالتنوع الثقافي وتعزز القيم الإنسانية المشتركة.

التصنيفات
أدب

“الناشر الأسبوعي”: الشارقة تقدّم أول مبادرة عالمية للمحافظة على مخطوطات عربية في “الإسكوريال”

غلاف الناشر

تناولت مجلة “الناشر الأسبوعي” في عددها الجديد لشهر أبريل، تسجيل الشارقة أول مساهمة عالمية للحفاظ على مخطوطات وكتب عربية نادرة في مكتبة الإسكوريال الإسبانية , تؤرخ للوجود العربي والإسلامي في الأندلس، ضمن جهود عاصمة الكتاب في المحافظة على إرث الحضارة العربية.

ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب، تقريراً عن افتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، معرض “المخطوطات العربية في الإسكوريال الإسبانية” في مقر هيئة الشارقة للكتاب، ومبادرة سموه بترميم مؤلفات عربية مخطوطة ونادرة في المكتبة العريقة.
وتحت عنوان “مكانة المخطوطات” كتب رئيس هيئة الشارقة للكتاب، رئيس التحرير، سعادة أحمد بن ركاض العامري افتتاحية العدد الجديد، وصف فيها المخطوطات بأنها “هِبةُ الماضي إلى الحاضر والمستقبل”، منوّهاً باهتمام إمارة الشارقة بالإرث الحضاري العربي والحفاظ عليه.

وجاء في الافتتاحية “من المعروف أن المخطوطات العربية تنتشر في كل بقاع الأرض، وكان لها دور أساسيّ في النهضة الحضارية سابقاً ولاحقاً. ولأهميتها المعرفية والجمالية والتاريخية أُقيمت لها دار في الشارقة، أسّسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وهي دار المخطوطات الإسلامية في الجامعة القاسمية، لتكون خزانة الكنوز المعرفية النادرة”، موضحاً اهتمام سمو حاكم الشارقة وشغفه الكبير بجمع المخطوطات وتحقيقها ومقارنتها ودراستها، خصوصاً في أعماله التاريخية التي نشرها سموّه في عدد من الكتب.

و تابع أحمد العامري “تُعدّ المخطوطات حلقة وصل بين الماضي والحاضر، وكذلك همزة وصل بين الثقافات. وتعمل الشارقة في هذا,و الإطار على تنظيم معارض للمخطوطات بالتعاون مع أهم مراكزها ومتاحفها”، مشيراً إلى معرض المخطوطات الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع مكتبة الإسكوريال مطلع أبريل/ نيسان الجاري، وضم مجموعة ملكية إسبانية من أندر المخطوطات العربية، أغلبها تخرج للمرة الأولى من إسبانيا لتُعرض في الشارقة، أقدمها مخطوطة “كتاب المسالك والممالك” لأبي عبيد البكري الأندلسي (1014 – 1094)، والتي تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي.
وتضمن العدد الجديد من مجلة “الناشر الأسبوعي” حوارات ومقالات ودراسات وموضوعات تتعلق بصناعة النشر وشؤون المؤلفين والقراء، من بينها حوارات مع كل من وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة نيفين الكيلاني، والشاعر نوري الجرّاح، والروائي والشاعر الكاميروني أوجين إيبودي، فضلاً عن مراجعات لكتب وأخبار عن إصدارات جديدة في اللغات العربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية.

وفي زاويته “رقيم”، كتب مدير تحرير “الناشر الأسبوعي”، الشاعر علي العامري عن جهود المستعرب والباحث والمترجم الإسباني خوسيه ميغيل بويرتا، في التعريف بالدور التنويري للحضارة العربية، منطلقاً من قصر الحمراء في غرناطة.
وجاء في الزاوية “كسر المستعرب بويرتا المركزية الغربية التي تدّعي احتكار مفهوم الجمال ومعاييره، من خلال كشفه عن تحقق مفهوم الجمالية العربية الإسلامية، منذ عصر ما قبل الإسلام حتى الأندلس، في كتابه (تاريخ الفكر الجمالي عند العرب.. الأندلس والجمالية الكلاسيكية العربية) الذي صار مرجعاً أساسياً في دراسة الفنون”.

التصنيفات
أدب

سلطان القاسمي يوجه بترميم مجموعة من أندر الكتب العربية في مكتبة الإسكوريال الإسبانية

في 3 ابريل 2023/ وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بترميم مجموعة من الكتب العربية النادرة المحفوظة في مكتبة الإسكوريال الإسبانية العريقة، والبالغ عددها 8 كتب.

ويأتي ترميم الكتب العربية النادرة إيماناً من صاحب السمو حاكم الشارقة بأهمية المحافظة على الموروث العربي والعالمي والمخطوطات التي تمتلكها المكتبة، وامتداداً لمبادرات وجهود سموه الثقافية العالمية والمحلية، ومساهمةً من الشارقة للحفاظ على الموروث الثقافي العربي والإسلامي.

وتضمنت أعمال الترميم كلاً من كتاب الآجرومية لابن أرجوم، وقرآن لسنة 1257، وقرآن لسنة 1402، وقرآن لسنة 1397، وكتاب المختصر من تاريخ البشر لأبو الفداء، وكتاب المِلل والنِحل، وكتاب الأغاني للاصفهاني، وكتاب خريدة العجائب وفريدة الغرائب.

وبناء على مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة تسجل الشارقة أول مساهمة عالمية للحفاظ على مقتنيات مكتبة الإسكوريال الإسبانية العريقة والنادرة والتي تؤرخ للوجود العربي والإسلامي، والتي كان سموه قد زارها في العام 2019م، خلال زيارته مملكة إسبانيا والتي جرى خلالها الاتفاق على التعاون المثمر بين إمارة الشارقة والمكتبة في العديد من المجالات منها مجال ترميم الكتب العربية النادرة وعرضها للمهتمين.

ويتزامن هذا التوجيه مع انطلاق معرض “المخطوطات العربية في الإسكوريال الإسبانية” الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” لغاية 9 إبريل الجاري في مقر الهيئة، حيث تعد الشارقة أول مدينة تستضيف معرضاً لأكبر مجموعة من المقتنيات العربية النادرة من مكتبة الإسكوريال خارج إسبانيا، حيث يستعرض 14 مخطوطة يعود تاريخها إلى الفترة الزمنية الواقعة بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر الميلادي.

التصنيفات
أدب

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” يستعرض أثر التّرجمة على بناء العلاقات الثّقافية بين العرب والإيطاليِّين

ضمن مشاركة إمارة الشّارقة في فعاليات الدّورة السّادسة من “المهرجان الدّوليّ للّغة والثّقافة العربيّة”، نظّم “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” ندوة أدبيّة بعنوان “دور ترجمة الأدب الإيطاليّ في إثراء ثقافة القارئ العربيّ”، تحدث خلالها الدّكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، عن العلاقة العميقة التي تجمع الأدب والترجمة، وأشار إلى أهمّيّة التّرجمة بوصفها جسراً ثقافيّاً بين الحضارات على اختلافها وتنوعها.

جاءت مشاركة المجمع في المهرجان الذي تنظمه “جامعة القلب المقدَّس الكاثوليكيّة” في مدينة ميلان الإيطاليّة تحت شعار “كيف ساهمت التّرجمة في بناء الحضارات”، ضمن جهوده في تعزيز حضور اللّغة العربيّة في المشهد الثّقافي العالميّ، وتسليط الضوء على دور اللّغة العربيّة في بناء الحضارة الإنسانيّة.

وتوقّف المستغانمي خلال الجلسة عند العلاقة الوثيقة التي تربط بين الأدبَيْن الإيطاليّ والعربيّ، لا سيّما بعد ترجمة “رسالة الغفران” لأبي العلاء المَعرّيّ إلى اللّغة الإيطاليّة وانعكاسها في “الكوميديا الإلهيّة” التي ألّفها دانتي، حيث امتلأت المكتبة العربيّة المعاصرة بعد ذلك بأعمال كُتّاب إيطاليّ ين كبار من أمثال: إيتالو كالفينو وإمبرتو إيكو، بينما حفلت المكتبة الإيطاليّة بأعمال مترجمة للرّوائيّ نجيب محفوظ والشّاعِرَيْن: محمود درويش وعلي إسبر المعروف بأدونيس وغيرهم الكثير، في تبادل ثقافيّ واضح يعكس حجم العلاقة بين الثّقافتَيْن العربيّة والإيطاليّة.

وأشار المستغانمي في حديثه إلى السّيرة الذّاتيّة الغنيّة للكاتب الإيطاليّ إيكو، مستعرضاً جانبًا من مؤلفاته التي أَثْرَت المكتبةَ العربيّةَ وحركةَ التّرجمة في العالم العربيّ، ومن أبرزها كتاب “كيف تُعِدّ رسالة دكتوراه”، الذي يقدِّم جملة من النّصائح المنهجيّة والأصول المعرفيّة التي ينبغي أن يتسلّح بها طالب الدّكتوراه وهو يخوض غمار بحثه، وكتاب “التّأويل والتّأويل المفرط” الذي ناقش فيه قضية تأويل النّصوص وتوصل إلى أنّ التّأويلات ليست متساوية في قيمتها وواقعيتها.

كما وأشار المستغانمي إلى رواية “العدد صفر” التي تعدّ الرّواية السّابعة والأخيرة لإيكو قبل وفاته، وعَرَّج على كتاب “أن تقول الشيء نفسه تقريباً”، الذي شرح فيه إيكو مفهوم “الشيء” و”تقريباً” في عملية الترجمة وغيرها الكثير، كما تحدّث عن انتشار كتب نجيب محفوظ في إيطاليا والذي كان لفوزه بجائزة نوبل أثر كبير في تسليط النّقاد الإيطاليِّين الضوء على أدبه، واستعرض المستغانمي أهمّ مؤلفات نجيب محفوظ التي تُرجمت إلى الإيطاليّة ومنها: “أولاد حارتنا” و”الثّلاثيّة” و”ثرثرة فوق النِّيل”.

وحول أهمّية مؤلفات إمبرتو إيكو في إثراء المكتبة العربيّة، قال الدّكتور المستغانمي: “إنّ من أوضح الأمثلة في التّأثير والتّأثر ودور التّرجمة في توسيع مدارك الأدباء ورفد شؤون الأدب، والارتقاء بالنّتاج الإبداعيّ الأدبيّ: الشّعري والرّوائيّ واللّغوي، الأعمال الخالدة التي جادت بها قريحة الفيلسوف الكاتب اللّغويّ الأكاديميّ الروائيّ المبدع: إمبرتو إيكو، الذي ملأت فرائد أعماله الأدبيّة والنّقدية والفلسفيّة والرّوائيّة السّوق الأدبيّة في النّصف الثّاني من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، ولا تزال تثبت جدارتها وأحقّيّتها بالحياة”.

يُشار إلى أنّ فعاليات الدّورة السّادسة من “المهرجان الدّوليّ للّغة والثّقافة العربيّة”، الذي يُنظّم سنويّاً، تشهد على مدار 3 أيام مجموعة متنوعة من الجلسات والأنشطة الثّقافية التي تسلّط الضوء على دور التّرجمة في بناء جسور ثقافية بين الحضارات وتبرز أهميتها في تحقيق التّقارب بين مختلف الثّقافات، متجاوزة حدود اللّغة والزّمان والمكان.