التصنيفات
ثقافة و فن

كتّاب ومبدعون: دعم الأهل المبكر أكبر حافز لتطوير خيال وملكات الصغار

أكد عدد من الكتاب مبدعون أهمية الدعم المبكر للطفل، لتحفيز خياله الإبداعي وطاقته الفكرية، مشيرين إلى أن هذا الدعم يأتي بالدرجة الأولى من الأهل، ثم المعلمين في المدرسة، فالمحيطين بالطفل في سنين الطفولة المبكرة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية تحت عنوان “قيمة التفكير الإبداعي”، ضمن فعاليات الدورة الـ 14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، شاركت فيها الرسامة والمصممة عائشة سيف الحمراني، وكاتب أدب الأطفال جكيار خورشيد، والمؤلفة والبطلة الرياضية إيلي روبنسون، وأدارها الإعلامي عمر الدوري.

المبدع وروح الطفل
الفنانة عائشة الحمراني، قالت: “إنها كرسامة تتقمص شخصية الطفل، لتقترب من تصوراته ومشاعره ورؤيته الخاصة للكون”، وأضافت: “أن البيئة أكبر حافز للإبداع، لأننا نبحث عن ما يشبهنا، عن شخصيات تحمل ملامحنا، سواء في المحتوى القصصي أو الكرتوني، وهذا لا يقتصر علينا، فقد لاحظت أن الناس في كل العالم يميلون إلى ما يشبههم، ويشبه ثقافتهم، ومرد ذلك القيم العميقة في الذاكرة الجمعية”.

وتابعت الحمراني: “أنا كمقدمة ورش للأطفال هنا في الشارقة، أترك مساحات واسعة للخيال والإبداع، وأجد أن الأطفال يعرفون أحياناً أكثر من الكبار، لكنهم لا يملكون وسائل التعبير، لكن اليوم منحت التكنولوجيا العيد من الفرص للأجيال الجديدة، فأصبحوا يقدمون محتوى، في التصوير والرسم والتصميم والمونتاج وغير ذلك، لذلك علينا كأسر وموجهين فنيين، توجيه هذه المواهب، وتقديم بوصلة أخلاقية، فيجب أن نؤمن بأن العلاقة بين الكبار والطفل تبادلية، كل منهم يتعلم من الآخر، والفنون والآداب قد تكون أفضل حلقة وصل في هذه العلاقة”.

تعويد الأطفال على الإبداع
بدوره قدم جكيار خورشيد، وهو كاتب لأدب الطفل مقيم في هولندا، خلال الندوة، نماذج من كتبه، كما عرض مداخلات لبعض الأطفال يرى أنهم يمتلكون خيالاً إبداعياً، من ضمنهم الطفلة حنين كفاح، التي قدمت شرحاً لابتكارها “رسالة التسام”، الذي جاءتها فكرته بعد شجار مع صديقتها في المدرسة، ففكرت في أن تكتب لها رسالة، لكنها لم تجد ورقة لكتابة هذه الرسالة، فشرحت الأمر لأمها التي آمنت بالفكرة وشجعتها عليها، فجاء كتابها بصفحات تتيح لمقتنيه أن يدون رسائل لعفو عن كل من يخاصمهم.

وأشار خورشيد إلى أن إيمان الأمهات والآباء بالأطفال هو أكبر حافز وملهم لهم، لتنشيط ملكاتهم الإبداعية، وهناك عدة وسائل لتمكين الأطفال من ذلك، عبر دفعهم للتخيل والتأمل قبل النوم، والاستمتاع بالطبيعة، وتشجيعه على الثقة بالنفس، والتعلم الدائم، والعصف الذهني والتعلم من أخطاء المحيط.

وأكد خورشيد على أهمية تعويد الأطفال على الإبداع والتحلي بالشجاعة في التعبير عن المشاعر، موضحاً أن العقل المبدع عقل مبتكر يواجه المشاكل ويجد لها حلولاً عديدة، حتى يصل إلى الحل المناسب، كما أن الطفل المبدع يتقبل الاختلاف وينفتح على الثقافات بكافة أطيافها الإنسانية والثقافية.

السعي إلى المعرفة
المؤلفة والبطلة الرياضية إيلي روبنسون، دعت إلى السعي الدائم نحو المعرفة، ورأت في ذلك سر ومحرك العملية الإبداعية، وقالت: “العالم يتطور في كل يوم، ونرى كيف بدأ الذكاء الاصطناعي يقدم حلولاً في مجالات إبداعية عديدة، لكن البشر يحتفظون دائماً بتميزهم في جانب المشاعر وصدقهم في إيصال العواطف، التي قد لا تتمكن الآلة من ولوجها بنفس العمق، ومازالت هناك فرص عديدة للتعلم والإبداع، والأمر برمته في هذه العملية هو حب اكتشاف المعرفة، والتفكير خارج الإطار والحدود النمطية، والتعبير عن مشاعرنا بشكل خلاق”.

وأضافت إنها ككاتبة، مهتمة جداً بالتاريخ وبعلم النفس، ومرد ذلك اهتمامها بفهم السلوك البشري، وخلق شخصيات قوية في رواياتها، وتابعت: “أن من المحفزات الإبداعية للطفل، تضعه في حالة تعلم دائمة، تشجيعه على الاكتشاف والتواصل مع الطبيعة والعالم الخارجي”.

التصنيفات
سينما و تلفزيون

“وحيدان في المنزل”.. مسرحية غنائية شيقة تخبئ مفاجأة للجمهور

تحولت قاعة الاحتفالات في “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” إلى مسرح وامتلأت بالعائلات، وتعالت أصوات الأطفال بالهتافات، قبل أن تظهر أولى شخصيات مسرحية “وحيدان في المنزل” في زي ملاك يفرد جناحيه، ومع كلمات “كان ياما كان.. في حاضر الوقت والزمان”، تبدأ المسرحية بسرد حكاية في أغنية جميلة، ترقص الشخصيات على أنغامها العذبة، ليشتعل المسرح حماساً وتصفيفاً وتشجيعاً للممثلين والراقصين.

مسرحية “وحيدان في المنزل” من تأليف فاطمة العامر، وموسيقى شركة “نجوم”، وإخراج فهد الأحمد، وإنتاج “هيئة الشارقة للكتاب” بالتعاون مع شركة “نجوم” الإماراتية وشركة “بانثر للإنتاج الفني والمسرحي” الكويتية، وتمثيل وديمة أحمد، ومحمد جمعة، وعبدالله نبيل، وسعود الزرعوني، من دولة الإمارات، إلى جانب هنادي الكندري، وشوق الهادي، ومحمد الحداد، وأحمد بن حسين، وملك أبو زيد، وجنى الفيلكاوي من دولة الكويت.

وتتوالى المشاهد مع أغان تتنوع إيقاعاتها وألحانها وكلماتها محاكية تفاصيل القصة، من مغادرة الأب والأم للمنزل، إلى استيقاظ الابنة نور ونهوضها من السرير، ولقائها بأخيها فهد، وفرحتهم لأنهما أصبحا وحيدين في المنزل، ويمكنهم فعل كل شيء دون رقيب، لكن العصابة تتسلل إلى محيط المنزل وتبدأ بالتخطيط لدخوله، فهل سينجح اللصوص بالدخول إلى المنزل، وما الذي سيحدث لنور وأخيها فهد، وهل سيعود الوالدان في الوقت المناسب أم بعد فوات الأوان، ومن هي هذه العصابة ومن أرسلها إلى المنزل؟ وما هي المفاجأة التي تنتظر المشاهدين في نهاية المسرحية؟

يعاد عرض المسرحية الغنائية الشيقة يوم الأحد الموافق 14 مايو، في الساعة 6:00 مساءً، على مسرح “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” في دورته الـ14، حيث تتوفر التذاكر في “مركز إكسبو الشارقة” وعلى موقع بلاتينيوم لٍست: https://sharjah.platinumlist.net/ar/event-tickets/87085/alone-at-home-play.

التصنيفات
ثقافة و فن

عروض “الشارقة القرائي للطفل” تأخذ الزوار إلى مغامرات “حرب النجوم”

من المغامرات المثيرة في مسلسل “حرب النجوم” إلى معارك “جرانديزر” الشهيرة، تألقت فرقة Stormtroopers، أو “قوات العاصفة”، في لفت أنظار زوار “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، من خلال زيهم الفضائي وحركاتهم البهلوانية، التي سافرت بالأطفال والكبار إلى عوالم من الخيال والإبداع، حيث لا حدود للمغامرة.
وتُجسِّد الاستعراضات الفنية خلال “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” أهمية المهرجان في توفيره عالماً فريداً من الفن والمرح ينتظر الأطفال في كل زاوية منه، إضافة إلى كونه مكاناً لشراء الكتب وحضور الورش والجلسات.

التصنيفات
ثقافة و فن

البيت في عيون الأطفال .. مكان اللعب ومخزن الذكريات

البيت في خيال الطفل هو المكان الذي يشعر فيه بالدفء والأمان والانتماء للعائلة، وحيث تتكون لديه الكثير من ذكريات الطفولة، بما فيها من ألعاب وصداقات وحياةٍ سعيدة، تقترنُ في وعي جميع الأطفال بالبيت وعتبته التي تمثل نقطة انطلاق رحلتهم نحو اكتشاف العالم الفسيح خارج المنزل.

هذا ما تقدمه أعمال الفنانين المشاركين في “معرض رسوم كتب الطفل” الذي يقام ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

خيمة اللجوء ليست بيتًا
ومن بين رسوم المعرض التي كان البيت جزءاً من تكوينها؛ رسم للفنان فواز سلامة بعنوان “خيمة عفراء”، وتظهر فيه طفلة سعيدة تحمل مظلة وتقف أمام باب خيمة، في دلالة على أن الطفل حتى وإن كان لاجئًا يسكن في خيمة، سيظل يحمل مفهوم البيت في خياله ويعثر على سعادته ويأمل في أن يعود مع عائلته إلى دفء البيت الحقيقي بدلاً من خيمة اللجوء.

أما الرسامة الإيطالية جايا ستيلا فعرضت رسمة ملونة، تقدم من خلالها بيتًا مكونًا من ثلاثة طوابق، على أرضية من العشب الأخضر، وتحيط به بزرقة السماء، وعلى جانب من سطحه يقف عصفوران، فيما توحي الألوان والتفاصيل التي تظهر غرف الطوابق الثلاثة أن البيت في وعي الطفل هو المكان الجميل والمشرق الذي يوفر له مباهج عديدة، مثل الاستمتاع بالقراءة والتلذذ بالأكل والتنعم بالاستحمام، والخلود إلى النوم في سرير دافئ، أو الجلوس مع أفراد العائلة والتمتع بحنان الأسرة.

ذكريات بيت الجدة
ورسمت الفنانة ماريا كاتالينا من تشيلي تفاصيل البيت من زاوية أخرى، حيث نظرت إليه باعتباره محطة الذكريات في بيت الجدة وهي جالسة في غرفتها على كرسيها تحتضن قطة وتداعبها بحنان، ويتزين جدار غرفتها بصور أفراد العائلة كباراً وصغاراً.

وتبرز الرسامة لينا نداف حب الأطفال للبيوت في رسمة معبرة، تظهر فيها طفلة تحتضن مدخلًا لأحد الأحياء الذي يبدأ بدرجات سلم حجري، وفي رسمة أخرى لها يظهر صحن البيت الدمشقي التقليدي الذي تتوسطه نافورة يلعب حولها الأطفال، لتخبرنا من خلال ريشتها أن البيت بالنسبة للأطفال هو أيضًا حيث يلعبون ويمرحون.

التصنيفات
ثقافة و فن

خطوات تطوير موهبة الكتابة الإبداعية لدى الأطفال

يتسابق الأطفال زوار الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” بحماسة للقاء كتّابهم المفضلين والتقاط الصور التذكارية معهم والحصول على توقيعات كتبهم في الملتقيات الثقافية، والمشاركة في مئات الجلسات القرائية وورش العمل الإبداعية التي يقدمونها، ويطير الزوار الصغار فرحاً بالتشجيع والتدريب والمكافآت التي يحصلون عليها في المهرجان، وبشكل خاص الأطفال الذين يحبون الكتابة الإبداعية ويسعون لتطوير مهاراتهم فيها.

الرحلة تبدأ باكتشاف الموهبة وتشجيع الأطفال على التفكير والتأمل
وحول اكتشاف موهبة الكتابة عند الأطفال، يقول الكاتب جيكار خورشيد الذي ألف أكثر من 300 كتاباً: “مهمة اكتشاف موهبة الطفل هي مسؤولية الأهل في المنزل والمعلمين في المدرسة بالدرجة الأولى، وهي عملية سهلة يمكن تحقيقها من خلال ملاحظة الأفكار والمفرادت اللغوية والصور البلاغية التي يستخدمها الطفل إما في التحدث أو في الكتابة”، مؤكداً أهمية تشجيع الطفل على التفكير والتأمل لاكتشاف وتنمية إبداعه الحقيقي، وضرورة “الابتعاد عن الأدوات ووسائل الترفيه التكنولوجية لأنها تُحجّم الخيال، والكتابة هي خيال في المقام الأول”.

لقاء الكتّاب والمشاركة في المسابقات والجوائز
ويشير خورشيد، الحائز على “جائزة الشارقة للإبداع العربي”، إلى أن المهرجان يقدم دعماً لا محدوداً للكتابة والكتّاب من خلال الفعاليات والجوائز التي تسهم في دفع الطفل ليكون كاتباً عالمياً إذا كان يمتلك الموهبة الحقيقية، إلى جانب توفير منصة عالمية يلتقي عليها مختلف كتّاب العالم، ويضيف: “كل طفل وطالب يحب كاتباً عالمياً ويتخذه قدوة، وهذا المهرجان مناسبة رائعة يلتقي فيها الكاتب مع الأطفال ويشجعهم على متابعة جهودهم ليصبحوا كتّاباً عالميين”.

تدريب الأطفال ومكافأتهم
بدورها، تؤكد مؤلفة كتب الأطفال ماري مطر أن اكتشاف مواهب الأطفال في الكتابة الإبداعية يبدأ بملاحظة اهتمامهم وتفاعلهم وحماستهم وأفكارهم المبتكرة، ورغبتهم في المشاركة والإجابة عن الأسئلة، مشيرة إلى ضرورة “تدريب الأطفال على قواعد معينة معتمدة في مناهج التربية الحديثة لتنمية مواهبهم، وتحفيزهم على الإبداع، وتطوير مهاراتهم في الكتابة الإبداعية”.

تعزيز المخزون اللغوي والأفكار والتواصل والمخيلة من خلال القراءة
وتنوه ماري مطر، المعلمة وكاتبة القصة والأغنية والأعمال المسرحية المخصصة للأطفال، إلى أن خطوات تنمية الكتابة الإبداعية لدى الأطفال “تشمل تطوير المخزون اللغوي وتنمية الأفكار المبتكرة وتعزيز التواصل وإثراء المخيلة، وتحفيز الأطفال على القراءة،”، مشيرة إلى أن الأنشطة التحفيزية الإبداعية وتوفير الأدوات اللازمة والمتابعة والتشجيع والمكافأة من أهم عوامل بناء جيل من الكتّاب الموهوبين والمبدعين.

التعلم من الأخطاء
من جانبه، يؤكد الكاتب تيموثي نابمان، مؤلف روايات الأطفال، أن العوامل التي تسهم في تطوير مواهب الأطفال الإبداعية تتضمن منح الأطفال الثقة والتشجيع وتوفير الكتب لهم فكلما قرأ الطفل أكثر، ارتقى مستواه في الكتابة، بالإضافة إلى السماح لهم بارتكاب الأخطاء في الكتابة، وتعليمهم الصبر والمثابرة، ويضيف: “أحياناً لا يكون العمل جيداً، وهذا أمر طبيعي وليس نهاية العالم، فأحياناً يجد الكاتب موهبته الحقيقية وقصصه المبتكرة من خلال ارتكاب الأخطاء”.

دعم الطفل بالجلسات القرائية وورش العمل
ويشير تيموثي نابمان إلى أن العوامل التي تسهم ببناء جيل من الكتّاب في المستقبل تتضمن دعم الأطفال بالجلسات القرائية وورش العمل والمهرجانات الثقافية التي تقدم لهم تجربة إبداعية متكاملة ابتداءً بالكتب والقصص والمسرح والتمثيل والموسيقى والأغاني والألعاب وانتهاء بفعاليات التعلم عن طريق اللعب.

وتتواصل فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” التي تنظمها “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 14 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، مقدمة لأولياء الأمور فرصة اصطحاب أطفالهم إلى المهرجان لشراء الكتب والمشاركة في مئات الأنشطة التعليمية والتربوية والأخلاقية، إلى جانب الورش العملية والفنية والتفاعلية التي تثري مواهبهم في مجال الكتابة الإبداعية.

التصنيفات
مطبخ

أطباق ساحرة من المطبخ الإفريقي في “ركن الطهي

خلال فعالية طبخ حيّة بعنوان “أطباق فرنسية أفريقية”، رحّب “ركن الطهي” بالطاهية الغابونية أنتو كوكاجني، المتخصصة بالمطبخ الإفريقي، والتي تسعى إلى تعريف العالم بالأطباق الأفريقية مع إضفاء لمستها السحرية وذوقها الرفيع، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وفي أجواء امتلأت برائحة الأناناس المتبل المميزة، استعرضت أنتو، التي درست فن الطهي في فرنسا والولايات المتحدة، مهاراتها في الطهي، وأظهرت شغفها بالمطبخ الأفريقي، أمام الحضور الذي تفاجأ بطعم الحلوى المميز، حيث نال رضاهم واستحسانهم، محضّرةً طبق “الأناناس المتبل مع فتات الكسافا”، وهو عبارة عن مزيج فريد من النكهات الحلوة والتوابل التي تعكس أسلوب الطاهية الغابونية في دمج المكونات الأفريقية التقليدية مع تقنيات الطهي الحديثة.

وبدأت الطاهية الغابونية بتقشّير الأناناس وتقطّيعه إلى قطع صغيرة، ومن أجل صنع الكراميل، قطعّت الزنجبيل إلى شرائح رفيعة، وقسّمت حبة الفانيليا إلى نصفين وكشطت البذور، ثم وضعت السكر في مقلاة على نار متوسطة حتى يصبح قوامه كالكراميل، وبعد ذلك أضافت الزبدة بشكل تدريجي وقلّبتها لكي تمتزج بالسكر، قبل أن تضيف أعواد القرفة، وشرائح الزنجبيل، واليانسون، والفانيليا، والبذور، وتخلطهم مرة أخرى.

وبعد ذلك، أضافت قطع الأناناس وطهته لمدة 10 دقائق على كل جانب، ووضعت عصير الأناناس فوق الكراميل، ولتحضير الفتات، سخّنت الفرن مسبقاً على حرارة 350 درجة مئوية، وفي وعاء كبير، خلطت الغاري مع دقيق الكسافا ومسحوق اللوز والسكر والزبدة، ثم تركته ليبرد، وفي طبق آخر، نثرت الفتات ووضعت قطع الأناناس فوق كل منها قبل أن تسكب عليه الكراميل.

ويستضيف “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي يُقام في “مركز إكسبو الشارقة وتستمر فعالياته حتى 14 مايو، الكثير من ورش العمل التفاعلية وفعاليات الطبخ الحية، حيث يجمع في “ركن الطهي” نخبة من أشهر الطهاة في العالم ليقدموا عدداً من الأطباق المميزة التي تعكس ثقافات وعادات بلدانهم وسط جو مميز من التنوع الثقافي والحضاري.

التصنيفات
ثقافة و فن

كيف نعرف أن أطفالنا مبتكرون ومبدعون

أكد خبراء في التربية وأدب الطفل أهمية توفير بيئة محفِّزة وداعمة للأطفال لإظهار وتنمية طاقاتهم وإبداعاتهم. جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “مبتكرو المستقبل… أهم وسائل تطوير مبتكري المستقبل”، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، وتحدث خلالها الكاتبة بثينة أحمد شريف، والدكتورة أمينة الرويمي، والكاتب المتخصص بأدب الطفل تيموثي كنابمان، وأدارها الإعلامي عمر الدري.

الأطفال طاقات هائلة
وأكد الكاتب تيموثي كنابمان أن الأطفال يمتلكون طاقات هائلة وعقولاً نيرة تتسع لكل شيء جديد ومفيد، ويتمتعون بفضول علمي وحب للمعرفة. لذلك، من المهم أن نوفر لهم بيئة تربوية وتعليمية تناسب احتياجاتهم وطموحاتهم، وتساعدهم على تطوير مهاراتهم وإبراز إبداعهم. لافتاً إلى أن مهمة تنمية طاقات الأطفال وإبداعهم هي مسؤولية مشتركة بين الأهل والمدرسة والمجتمع.

وأضاف: “نحن نعيش في زمن ثورة تقنية، حيث أصبحت الآلات تصنع كل شيء، وأصبح الأطفال متكلين على التقنيات الحديثة في كل شيء، لكن هذا لا يعني أن الأطفال لا يحتاجون إلى تطوير قدراتهم الذهنية والإبداعية، لذلك علينا أن نعزِّز فيهم قيمة العقل البشري وتميزه،”، مشيراً إلى أن أفضل وسائل تعزيز ثقة الطفل بقدراته هي الكتب، التي تعد مصدراً غنياً للمعرفة والتعلم والتفكير، مؤكداً ضرورة أن يعلم الأهل والمربون أن الابتكار لدى الطفل لا يعني أنه لا يخطئ.

صفات الطفل المبتكر
وحول صفات الطفل المبتكر، قالت الدكتورة أمينة الرويمي: “اكتشاف المواهب لدى الأطفال هو مسؤولية الجميع، وخاصة الأسرة والمدرسة، فهما البيئتان الأساسيتان اللتين ينمو فيهما الطفل، لكن كيف نكتشف ملامح المواهب لدى الطفل؟ هناك بعض الصفات التي تدل على وجود موهبة، مثل التساؤل والخيال؛ كما أن الطفل الموهوب حركي جداً، ولا يستقر في مكان واحد، ويطرح أفكاراً مبتكرة تختلف عن زملائه. لذلك يتعين علينا أن نراقب هذه الصفات في أطفالنا، وأن ندعمهم ونشجعهم على تنمية مواهبهم”.

وأضافت: “الابتكار يضمن قدرة الطفل على إنتاج أفكار جديدة ومفيدة في مجال معين، لكن هذه القدرة قد تواجه بعض التحديات، مثل الخوف من الفشل أو السخرية أو الانتقاد، وعدم الثقة بالنفس أو بالأفكار. كما قد تؤثر المشاكل الأسرية أو التنمر على نفسية الطفل وإبداعه، لذلك، يجب علينا كآباء ومعلمين أن ندعم ونشجع الطفل المبتكر، وأن نحافظ على صحته النفسية وثقته بنفسه”.

الكتابة على الجدار
من جهتها، قالت بثينة أحمد شريف: “الكتابة على الجدار سلوك طبيعي بالنسبة للأطفال، فهي وسيلة للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وخيالهم، لكن الآباء قد يرون في هذا السلوك مشكلة أو عدم احترام للممتلكات، وهذا خطأ؛ فالأطفال يحتاجون إلى مساحة للإبداع والتواصل، ولا ينبغي أن نعاقبهم على ذلك. بدلاً من ذلك، يجب أن نحاول فهم سبب كتابتهم على الجدار، وأن نثري هذا الجانب فيهم بتوفير لوحات يرسمون عليها ما يشاؤون”.

وأضافت: “تعتبر الإمارات من الدول الرائدة في دعم وتشجيع الابتكار والإبداع لدى الأطفال، فهي تقدم العديد من المبادرات والبرامج الحكومية التي تهدف إلى تنمية قدرات الطفل وتطوير مهاراته ومواهبه، كما توفر لهم فرصاً للتعلم والتجربة والمشاركة في مجالات مختلفة، مثل العلوم والتكنولوجيا والفن والثقافة”.

التصنيفات
ثقافة و فن

أسلوب موديلياني يلهم الأطفال لتعلم فن البورتريه

يجد الكثير من الكبار والصغار صعوبة في إتقان مبادئ فن الرسم، ولا يعرفون الطرق والخطوط البسيطة التي قد تساعدهم على المضي في الرسم بسلاسة، ولا سيما عند محاولة رسم بورتريهات شخصية. هذا ما قدمته للأطفال ورشة عمل فنية، ضمن الورش التي نظمها معرض رسوم كتب الطفل في مهرجان الشارقة القرائي 2023، حيث تعرّف الأطفال على أسلوب فن رسم البورتريه الذي اشتهر به الرسام الإيطالي أميديو موديلياني.

اعتمد مدربو فن الرسم على تدريس أسلوب هذا الفنان في إنجاز البورتريه الشخصي، لبساطته وجمعه بين تأثيرات عدة اتجاهات فنية مثل الفن التكعيبي والفن الانطباعي، حيث كان الفنان موديلياني يرسم الوجوه بخطوطٍ بسيطةٍ وألوانٍ زاهيةٍ وتعابير تميل إلى تطويل ملامح الوجه والرقبة لإبراز شخصية المصور وطريقته في الرسم، بالإضافة إلى استخدام عناصر مثل الطوق والشال والزهور لإضفاء لمسة من الأناقة على الشخصيات التي رسمها.

تعلّم الأطفال بإرشادات المدربة كيفية استخدام الطباشير على الورق الأسود لرسم ملامح البورتريه الشخصي ووضع لمسات من الألوان لإضفاء حيوية على رسوماتهم، وبعد انتهاء الأطفال من رسم الخطوط الأساسية للبورتريهات قامت المدربة بتوزيع الألوان عليهم ليقوموا بتلوين ما رسموه من وجوه، وأخيرًا تم وضع البورتريهات الجاهزة في إطارات خشبية، والتقط الأطفال صورة جماعية في ختام الورشة.

التصنيفات
ثقافة و فن

صغار “الشارقة القرائي للطفل” يصنعون مركبات ذكية بمكعبات “الليغو”

في أجواء صباحية مفعمة بالحماس وحب المعرفة والابتكار، صنع الأطفال أول مركبة ذاتية القيادة خلال ورشة تفاعلية بعنوان “المركبات المرحة”، استضافها جناح العلوم بقاعة الطفل ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ14، استهدفت تعريف الأطفال بعلم البرمجيات، وكيف تعمل الروبوتات، وتعزيز قدرتهم على الابتكار والتفكير العلمي ومواكبة التطور التكنولوجي الحالي، وضرورة الحفاظ على البيئة من الانبعاثات الكربونية الضارة.

خلال الورشة قدمت مشرفة الورشة هويدا صايغ نبذة مختصرة عن البرمجة وأهميتها في حياتنا المعاصرة، وكيف يمكن أن تفيد الانسان في المستقبل، من خلال برمجة الروبوتات للقيام بالعديد من المهام الحيوية التي تسهل الكثير من الأمور، وقالت الصايغ: “أن تعلم البرمجة مهم جداً في توسيع آفاق الطفل، وتنمية مهاراته الإبداعية، وجعله يفكر بشكل غير مألوف”.

وبعد عرض صورٍ لسياراتٍ غير مألوفة أقرب ما يكون شكلها للروبوت، وزعت مشرفة الورشة على الأطفال قطع الليجو ليصنعوا منها مركباتهم الذكية، وما أن استلمت كل مجموعة حاسوباً،، حتى بدأوا ببرمجة سياراتهم الذكية، وتزويد محركها ببعض الأوامر، من خلال شبك السيارة باللابتوب عبر شبكة الوايفاي، ثم تغذيتها بالأوامر البرمجية عبر ما يسمى “الكودينج” لتمشي مسافة 2 متر، ثم تتوقف، وتقوم بالعديد من الأوامر الأخرى.

وتأتي هذه الورشة تماشياً مع رسالة “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي ينطلق هذا العام تحت شعار “عقول تتشكل”، وتستمر فعالياته المميزة حتى 14 مايو الجاري في “مركز إكسبو الشارقة”، حيث يهدف إلى بثّ ثقافة تكنولوجية رصينة في نفوس الصغار، تواكب التطور التكنولوجي الهائل الذي يعيشه طفل اليوم، ويهدف لرفع وعي الأطفال بأهمية الحفاظ على بيئة مستدامة، عبر مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات وورش العمل التفاعلية التي تسعى لتوفير بيئة حاضنة لمهاراتهم وإبداعاتهم نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.

التصنيفات
ثقافة و فن

كيف نربي الصغار باستخدام الفنون والآداب؟.. خبراء يجيبون

أكد عدد من الخبراء والمتخصصين على الدور المحوري الذي تلعبه الصناعات المعرفية والإبداعية في تنشئة الأطفال وتوفير تجارب تعليمية فريدة لهم لتحفيز عقولهم وإثراء ملكاتهم الإبداعية، والتأثير بشكل إيجابي على نموهم الفكري والتربوي، مشيرين إلى أهمية مواكبة التقنيات وتقنينها وتحديد مسارها وسلوكها في كافة المجالات ومنها الإبداع في التربية، وضرورة تبني وزارات التعليم العربية مناهج إبداعية وفنية في المدارس.

جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان “تربية طفلك عبر الصناعة الإبداعية” ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة لقرائي للطفل” استضافت كلاً من سمية السويدي، فنانة تشكيلية إماراتية ومديرة الفعاليات المجتمعية في “دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي”، ومحمد شاكر محمود جراغ، كاتب وصانع محتوى وناشر ونائب رئيس مجلس إدارة الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال في الشارقة، وحمزة أرشد، ممثل وكوميدي ومؤلف كتب أطفال وأحد أكثر المواهب شعبية وأهمية في المملكة المتحدة، وأدارتها الإعلامية ومقدمة البرامج سالي موسى.

وأشار حمزة أرشد إلى أن الإبداع يساعد الطفل على التعبير عن نفسه ومشاعره والتواصل والتعاون مع الآخرين، واكتساب مجموعة واسعة من المهارات، ويعزز مفهوم الهوية لديه، مشدداً على ضعف التمثيل الثقافي حيث إن 4% فقط من إجمالي الكتب المنشورة في المملكة المتحدة تنشر بلغات آسيوية أو سامية أو أفريقية، و1% منها فقط لمؤلفين ليسوا غربيين، مضيفاً: “لا يجد الشباب نماذج يمكن اتباعها، وهو السبب الذي يثني عزيمتهم عن القراءة، ولهذا يجب تعزيز التمثيل والاندماج والتنوع الثقافي الغني الذي يحتاجه العالم”.

من جانبها، اقتبست سمية السويدي مقولة الفنان العالمي بيكاسو؛ “كل طفل يولد فناناً”، مشيرة إلى أن مسؤولية تنشئة هذا الفنان وإثراء مخيلته والحفاظ على حماسه وروحه الإيجابية تقع على عاتق الوالدين، من خلال ضمان نشاط وتفاعل الأطفال، واصطحابهم إلى أماكن وعوالم لاستكشافها والاستمتاع بها، وتعلم الأشياء بأنفسهم بدون تدخل مباشر.

ونوهت إلى أن “الإبداع سواءً في التمثيل أو الموسيقى أو الفن يحفّز الدماغ وخلاياه العصبية الرابطة التي تقدم مساراً للذاكرة، ولهذا يمتلك المبدعون ذاكرة قوية”، فالإبداع يعلم الأطفال مهارات حل المشكلات ويساعدهم على التفوق في مادة الرياضيات والعلوم، لأن “الفن والعلم ينتميان من مصدر واحد” كما قال العالم ألبرت آينشتاين.

بدوره، قال محمد جراغ: “العملية الإبداعية تتطور بسرعة هائلة نظراً لوجود التقنيات التكنولوجية الحديثة، وهذه العملية أكبر عند الأطفال وأفضل في التربية”، مشيراً إلى أن الإنسان بطبعه يحب التغيير وهذا ما جعلنا نطلق مصطلح “ترند” (Trend) الأكثر تداولاً وشيوعاً، ففي الماضي كان الشيء يتغير بعد عدة سنوات، واليوم أصبح يتغير خلال ثلاثة أيام.

وأضاف: “نحتاج إلى حزمة من العلاجات النفسية للأطفال، ومع أن بعض التقنيات الإبداعية ساعدتنا على إيجاد الحلول للمشاكل، نعارض أن يتم تسخير الإنسان لهذه التقنيات وليس العكس، فهذه التقنيات تم ابتكارها لخدمة الإنسان لا لكي يصبح الإنسان عبداً لها”.

ونوه جراغ إلى أن العملية الإبداعية أصبحت حرة ولا يوجد من يتأكد من صحة وموثوقية معلوماتها، سواء كانت جهة حكومية أو مركزية أو شخصية، خاصة أن الإشاعات تنتشر كالنار بسرعة قبل تصحيحها من صاحب العلاقة، وقال: “يجب على الأطفال التأكد من صحة المعلومات من خلال سؤال الأب والأم لأنهما حريصان على مصلحة الأطفال، والتقنيات القادمة رائعة وستساعد البشرية على توظيف الآلة لاتخاذ القرارات الصحيحة، مع الانتباه من الاستخدام السيء والجانب المظلم منها”.

وفي ختام الجلسة، أكد المتحدثون أهمية تشجيع الأطفال على الإبداع من خلال الفن أو التمثيل أو الكتابة أو التكنولوجيا أو العلوم، وتوفير الأدوات والفرص اللازمة لتحقيق ذلك، لأنها تساعدهم على النمو والتطور، وتنمية مهاراتهم في مختلف مناحي الحياة.