التصنيفات
ثقافة و فن

الخيال بوابة الأطفال للتميز والإبداع وقد يكون سبباً لتعرضهم للخطر

كيف يمكن الاستثمار في خيال الأطفال، وهل يمكن للخيال أن يكون خطراً، وما هي محفزات الخيال لدى الأجيال الجديدة؛ هذه الأسئلة وغيرها، أجاب عليها كتّاب ومتخصصون في أدب الطفل، خلال جلسة حوارية حملت عنوان “خيالك مقابل خيال الأطفال”، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ 14، في مركز إكسبو الشارقة.

استضافت الجلسة كلّاً من الشيخة مريم القاسمي، الكاتبة القصصية الإماراتيّة في أدب الطفل، وسماح أبو بكر عزّت، الأديبة المصرية، والدكتور والي أوكيدران الكاتب ومؤلف الروايات النيجيري.

الكاتبة سماح ابو بكر عزت

الخيال بذرة الإبداع
وقالت سماح أبو بكر عزّت في مستهلّ الجلسة: “أرى أنّ الخيال هو بذرة الإبداع وكلّ تقدّم علمي وفنّي، والطفل هو ابن للدهشة والخيال، لكن السؤال كيف نرعى هذه البذرة؟” مجيبة: “لا بدّ أن نحول الخيال لدى الأطفال إلى شعلة من خلال تغذيته بكل ما هو جميل، بعيداً عن تلقين المعلومات في عقل الطفل، ولا بدّ من أن نستحثّ الخيال لدى الأطفال ونحفزه من خلال الأسئلة التي تستثير الإبداع لديهم”.

وأضافت: “الحوار مع الطفل يجعلنا نكتشف هذا الطفل، ونضع خياله في قالب جميل وقالب يسمح بالإبداع، دون أن يشكل خطراً أو شيئاً غير طبيعي يدخله في نفق مظلم، لذلك فالحوار هو المدخل إلى كل شيء ممكن أن نزرعه لدى الأطفال”.

الشيخة مريم القاسمي

الملل عدو الأطفال
من جهتها أكّدت الشيخة مريم القاسمي، أنّ الأطفال عدوهم الأساسي الملل، ولذلك هنا يأتي الخيال الذي هو منبع للإبداع وأساس للفكر، ويمكننا أن نساعد الأطفال على التعلّق بالقراءة والأدب عبر الخيال، الذي بإمكانه أن يجعل الطفل يتجه نحو الاعتماد على نفسه في حل مشكلاته ومواجهة التحديات التي يمر بها.

القصص المصورة أفضل أدوات تحفيز الخيال
وقالت: “تنمية الخيال لدى الأطفال أمر مهم جداً، ولكن كيف يتمّ ذلك؟ الموضوع لا يتمّ فقط بالكتابة، أحيانا أقوم خلال ورش العمل بقراءة القصّة على الأطفال ومن ثمّ أتوقف! أبدأ بطرح الأسئلة عليهم وفتح المجال لخيالهم للعب دور الشخصيات في القصّة ووضع سيناريو خاص بهم فيما لو كانوا في مكانها، وكيف يتعاملون معها. لذلك فالقصص المصوّرة أرى أنها من أفضل الأدوات التي تحفّز وتنمّي عالم الخيال لدى الأطفال بشكل كبير جداً”.

الدكتور والى اركيدران

أمّا الدكتور والي أوكيدران فأشار إلى أن جميع فئات الناس لديها القدرة على الخيال والحلم وتحويل هذا الحلم إلى واقع، لكن الفرق أنّه عندما نكبر ونتقدم في العمر نصبح نؤمن أن القدرة على الخيال موجودة فقط لدى الصغار، وهنا تكمن المفارقة في هذا الأمر، لافتاً إلى أنّ سبب ذلك يكمن في نظرة الكبار للصغار في أنهم لا يتحملون مسؤولية الواقع فالخيال يكون لديهم حراً.

يجب تحويل الخيال إلى إبداع
وأضاف والي: “من المؤكّد أنّ خيال الأطفال هو خيال نشط بشكل كبير، وهو بذلك يكون مصدراً للإبداع والانطلاق في الحلم. وحتى لا يكون الخيال خطراً على الفئات الصغيرة؛ يجب أن نجد طرقاً تساعدهم على تحويل هذا الخيال إلى إبداع والتعبير عن أنفسهم، وذلك يكون بالأساس عبر الكتابة والقراءة فيصبح حينها الخيال عامل بناء لا يشكل خطراً عليهم

التصنيفات
ثقافة و فن

رسوم على الزجاج ولعب بالألوان في “الشارقة القرائي للطفل

لم يتوقع الأطفال المشاركون في ورشة “الرسم على الزجاج” خلال فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” أن مزج اللونين الأصفر والأزرق سينتج اللون الأخضر، وأن اللون البني سينتج عن مزج الألوان الأساسية الثلاثة معاً وهي الأحمر والأصفر والأزرق، حيث استمتعوا بمزج ألوان الأكريليك لاشتقاق مجموعة متنوعة من الألوان التي استخدموها لرسم مشاهد طبيعية على أسطح زجاجية.

وتعلم الأطفال أساسيات وتقنيات ومهارات الرسم على الزجاج حيث شرعوا بتنظيف الزجاج والتأكد من أن السطح جاف، ليبدأوا بعملية الرسم باستخدام الألوان الفاتحة تدريجياً إلى الألوان الداكنة، ابتداءً بالشمس الصفراء والسماء الزرقاء وانتهاءً بالأرض والنباتات البنية والخضراء.

واستهدفت الورشة الأطفال من المرحلة الابتدائية الذين تتراوح أعمارهم بين 5 – 10 سنوات، سواء طلبة المدارس أو الأطفال من هذه الفئة العمرية الذين يزورون المهرجان مع عائلاتهم، حيث تعرّف الفنانون الصغار على طريقة تجفيف الألوان بعد الانتهاء من الرسم بواسطة المجفف الهوائي، ثم راقبوا بحماس مدربات الورشة أثناء إضافة طبقة ثانية من الزجاج فوق الألوان لتظهر اللوحة الفنية للمشهد الطبيعي من الجانبين الأمامي والخلفي، ووضعها في إطار معدني.

وفي ختام الورشة، التقط الفنانون الواعدون المشاركون في الورشة صورة جماعية، كلٌّ يحمل لوحته بيديه، ثم انطلقوا للمشاركة في باقة الفعاليات المتكاملة التي ينظمها المهرجان، بعد احتفاظهم بلوحاتهم التي ستذكّرهم بأهمية الفن وضرورة تنمية مواهبهم الفنية ومهاراتهم اليدوية.

التصنيفات
ثقافة و فن

تربويون وكُتّاب: الذكاء الاصطناعي فرصة لتطوير التعليم لكنه ليس بديلاً عن المعلم

أكد خبراء تربويون ومختصون في الكتابة للأطفال أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته على الإنترنت يمكن أن تكون فعّالة إذا ما تم استخدامها في مجال تحليل البيانات التعليمية وتطوير المناهج وتحسين عملية التدريس، ودعم وصول المعلمين إلى الموارد التعليمية الجديدة، وأجمعوا على أهمية الإبقاء على آليات تدريس تضمن مساهمة المعلم في تطوير المهارات الإبداعية للطلاب.

جاء ذلك في جلسة “الرابط المشترك بين الذكاء الاصطناعي.. المناهج الدراسية وكتب الأطفال”، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ14، شارك فيها كل من الكاتب روس ويلفورد، والكاتبة والخبيرة التربوية أمل فرح، والخبيرة التربوية الدكتورة كريمة مطر المزروعي، وأدارتها سالي موسى، فيما طرحت “الصحيفة” سؤال الجلسة على تطبيق “تشات جي بي تي” للحصول على رأيه في إعداد المناهج التعليمية ومدى نجاحه في الارتقاء بالمحتوى التعليمي لكتب الأطفال.

شعور بالدهشة والقلق
وتحدث الكاتب روس ويلفورد عن انفتاح الأجيال الأصغر عمرًا على كافة التقنيات ومواكبتهم السريعة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، واعتبر أن الإنترنت أعطى المجتمعات المعاصرة الكثير من المعلومات والخدمات، لكنه لم يجعل أطفال اليوم أكثر تعليمًا من أجيال ما قبل الإنترنت، بل ربما جعلهم أقل اهتمامًا بالقراءة والكتابة، ووصف التقنيات الجديدة بأنها تتعارض مع حبه ككاتب قصص للتفكير وإنتاج الحكايات عبر الخيال.
وأكد أنه يشعر بالدهشة والقلق في نفس الوقت تجاه ما يحمله عالم الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يرى أن هذه التقنيات قادرة على أن تحل محل البشر في إنتاج الأعمال الفنية المعقدة، ولا يثق بجودة الكتب التي يمكن أن تنتجها، لأنها تفتقر للترابط الداخلي، وقال: “لا يجب أن نخاف من التغيرات التي تحدث في عالمنا، فالصور لم تمح الفنون البصرية، والتلفزيون لم يُلغ السينما والتكنولوجيا لن تحجب إبداع البشر”.

فرص لتطوير التعليم
من جهتها أشارت الدكتورة كريمة المزروعي إلى أن التعليم والذكاء الاصطناعي مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، لأن التعليم بحاجة دائمة إلى التطوير والابتكار، ولدى الذكاء الاصطناعي الفرص والأدوات الجديدة للتطوير، وبالتالي لا مبرر للخوف من التغيرات وتخيل أن الآلات يمكن أن تحل محل المعلمين في المدارس.

وقالت: “الذكاء الاصطناعي يعتمد علينا في تصميمه وبرمجته وإدارته، والمخاوف التي تصاحب انطلاقه كانت موجودة عند انطلاق الإنترنت وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان البعض يخافون منها ثم يتكيفوا معها واستخدموها واستفادوا منها”.

قلق على الكتابة ورسالتها
أما الكاتبة والخبيرة التربوية أمل فرح فأبدت قلقها تجاه الأثر السلبي للذكاء الاصطناعي على فن الكتابة بوصفها الفن الذي لا بد أن يكون حاملاً لرسالة من ضمير الكاتب، واعتبرت أن الذكاء الاصطناعي غير قادر على الحلول محل الإنسان في الإبداع والتعبير.

وحول دور الذكاء الاصطناعي في التعليم قالت: “التعليم هو تنمية لمهارات وقدرات المتعلم وإرشاده إلى اكتشاف ذاته والعالم من حوله، ولا يمكن استبدال المعلم بالآلة لأن الهدف من التعليم هو ترسيخ قواعد التفكير العلمية، بينما أدوات الذكاء الاصطناعي مثل الألة الحاسبة لم تجعل الناس أفضل حالاً في الحساب، بل جعلتهم أقل قدرة على حل أبسط المسائل الرياضية”.

الذكاء الاصطناعي يقول رأيه
وعند سؤال برنامج “تشات جي بي تي” حول رأيه في مضمون ما دار في الجلسة، جاء في تعليقه: أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون أداة قوية في التعليم، ولكن على الإنسان أن يتذكر أنه المحرك الرئيسي للعملية التعليمية، وعليه كذلك أن يجعل التكنولوجيا وسيلة لتحسين التعليم وتوفيره للجميع، دون إهمال الجانب الإنساني والتفاعل الحقيقي بين المعلم والطالب”.

التصنيفات
ثقافة و فن

تجارب علميّة ساحرة ومشوقة على مسرح “الشارقة القرائي للطفل 2023

عبر تجارب مشوقة تنوّعت لتشمل حقول العلوم المختلفة من الرياضيات إلى الفيزياء مروراً بالضوء وانعكاسه والصوت وسرعته، حَفَلَ المسرح الرئيسي في إكسبو الشارقة بعرض شيّق وممتع، تحت عنوان “نادي العباقرة” ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ 14.

وقدّم العرض في البداية استكشافاً لبعض الأساليب المبتكرة للرياضيات وسحر الأرقام، بطريقة لم تخلُ من الطرافة التي جذبت الحضور من الأطفال وعائلاتهم. ومن ثمّ تناول الثنائي العارض بعض التجارب المتعلقة بالضوء والظواهر الفيزيائية المتعلّقة به، مثل الانعكاس والانكسار عن مساراته عند عبوره السطح الفاصل بين وسطين شفافين مختلفين، إلى جانب تجارب حول سرعة الضوء وقوة الجاذبيّة.

وشهد العرض في الختام فقرة مميّزة حول أشكال الضوء والليزر وألوان طيفه الرئيسية، وبأحدث تقنيات الإضاءة التي كوّنت أشكالاً مذهلة عند انسجامها مع الدخان، حيث تلوّنت قاعة المسرح الرئيسي بالأضواء الراقصة على أنغام الموسيقى والإيقاعات المختلفة.

وتتواصل فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2023، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة حتى الـ 14 من مايو الجاري، حيث تحفل الأيام القادمة بالعديد من الفعاليات والأنشطة وورش العمل التعليمية والترفيهية المثيرة والمناسبة لمختلف الفئات العمريّة.

التصنيفات
ثقافة و فن

صغار “الشارقة القرائي للطفل” يحولون الجص إلى لوحات فنية ملونة

وجد الأطفال في الورشة الفنية التي نظمها معرض رسوم كتب الطفل في مهرجان الشارقة القرائي الـ14 فرصة للجمع بين اللعب والرسم والتشكيل بالألوان على الجص، وطوال ساعة كاملة استغرقتها الورشة التي أشرفت عليها فنانتان من ستوديو ميداف، استمرت ملامح السعادة ظاهرة على وجوه الأطفال الذين أتاحت لهم الورشة اكتشاف مهاراتهم في تهيئة الجص السائل ليصبح لوحة دائرية صلبة قابلة لاستقبال ضربات الفرشاة الملونة.

بدأت الورشة عندما وزّعت مدربتان على الأطفال أكوابًا مليئة بالجص، وبجانبها أكواب من الماء، وقاموا بمزج الجص حتى صارت عجينته جاهزة، ثم صبّوا العجينة في صحون ورقية وتركوها لدقائق لتجف باستخدام مجفف هواء موصول بالطاقة الكهربائية.

وكانت الخطوة التالية هي الأكثر تشويقًا، حيث تم توزيع معجون الألوان على طاولات الأطفال في الورشة، ثم أعيدت إليهم أقراص الجص التي أصبحت جافة، وبدأوا بالرسم عليها وتلوينها من الجهتين بعد أن تم نزعها عن الصحون الورقية، حيث تمكن الأطفال من تلوين الأقراص البيضاء وتحولت إلى ألواح دائرية صالحة للزينة.

واكتسب الأطفال خلال الورشة مهارة استخدام الجص ومزج مادته بالماء بالقدر الذي يسمح بتشكله على هيئة عجينة تجف بسهولة فور تعرضها للهواء الساخن، كما تعلموا مهارة استخدام الألوان على سطح الجص الأبيض، وابتكار أشكال وتدرجات لونية، بينما كان أولياء أمور الأطفال يتابعون مختلف مراحل الورشة ويوثقونها بكاميراتهم.

التصنيفات
ثقافة و فن

الكاكاو” تجمع صغار “الشارقة القرائي للطفل” في أجواء من المتعة والابتكار

في بيئة حيوية مزجت بين التسلية والتعلم، استضاف ركن الطهي ورشة عمل تفاعلية بعنوان “كيف تصنع كعكة؟”، حيث أتاحت للأطفال فرصة إتقان فن الخبز من خلال صنع كعكة الكاكاو، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وخلال الورشة، بدأ الأطفال بخفق البيض مع الفانيليا، ثم أضافوا كوباً السكر وآخر من الزيت النباتي، مع الاستمرار في الخفق قبل أن يضعوا الدقيق وبعده الكاكاو بشكل تدريجي، وفي صينية مدهونة بالزيت وضع المشرفون على الورشة الكعكة في الفرن حتى تنضج وسط ترقب الصغار، وبعد إخراجها من الفرن، حظي الأطفال بفرصة تزيينها، مظهرين جانبهم الإبداعي، قبل أن يتذوقوا ما عملته أيديهم.

وتهدف الورشة، من خلال تعليم الأطفال كيفية صنع كعكتهم المفضلة، إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة لإتقان فن الطهي، وإثراء عقولهم وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، وغرس قيم التعاون والعمل الجماعي في نفوسهم.

وجاءت هذه الورشة التفاعلية وفعاليات الطبخ الحيّة التي استضافها ركن الطهي، تماشياً مع أهداف “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي يُقام في “مركز إكسبو الشارقة” ويستمر حتى 14 مايو الجاري، المتمثّلة في دعم فن الطهي بوصفه لغة عالمية مشتركة وإحدى أهم وسائل التعريف بعادات وتقاليد الشعوب بما يعزز الحوار الثقافي ويشجع ثقافة الاختلاف، مقدّماً تجربة ترفيهية وتعليمية لزوّاره من جميع الأعمار.

التصنيفات
ثقافة و فن

ما هو مستقبل الكتاب الصوتي وما تأثيره على الأيتام؟.. متخصصون يجيبون

أكد متخصصون في المكتبات الرقمية والصوتية تنامي انتشار وأهمية الكتاب الصوتي في ظل رغبة الأجيال الجديدة بالاستفادة من الكتب بأقصر وأسرع طريقة ممكنة في عصرنا الذي يفرض إيقاعه المتسارع على كافة مناحي الحياة، وأن عوامل نجاح الكتاب الصوتي تتضمن صوت الراوي وطريقة الأداء وجودة المحتوى المسجل وحجم المبيعات.

وأشار المتحدثون خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ 14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، أن الكتب الصوتية شكلت ما يشبه البديل عن أولياء الأمور المفقودين لدى الملايين من الأطفال الأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم، معتبرين أن هذه الميزة للكتب الصوتية شكلت إضافة غير مسبوقة في قطاع الصناعات الإبداعية والمعرفية.

وشارك في الجلسة التي حملت عنوان “الكتب الصوتية والأجيال الجديدة”، كلاً من أحمد التميمي، أحد أهم المعلقين الصوتيين في “سناك بوك” الذي سجل أكثر من 45 كتاباً صوتياً حتى الآن، وياسمينا جريصاتي، مديرة التحرير في “ستوري تيل”، واحدة من أكبر شركات الاشتراك في خدمة الكتب الصوتية والإلكترونية، وآني أوزوالد، نائبة رئيس قسم الكتب والصوتيات في شركة “فرانكلين كوفي”، وأدارتها حصة السويدي.

وأشارت ياسمينا جريصاتي إلى أن تفضيل الناشئة للكتاب الورقي أو الصوتي يعتمد على السوق، وقالت: “الشباب في ألمانيا لم يقرأوا كتاب (هاري بوتر) لكنهم استمعوا له، ولكن في منطقتنا ما تزال الكتب الصوتية جديدة نسبياً وسوقها ناشئ ولم يصل إلى حد النضج الذي يسمح له باستبدال الكتب الورقية”.

وأضافت: “صوت الراوي وأداؤه السردي وتمكّنه اللغوي هي العوامل الأبرز في نجاح الكتاب الصوتي، ومن التحديات التي واجهتنا في تسجيل الكتب الصوتية العثور على راوٍ يتقن هذه العوامل الثلاثة معاً، أي أن يكون حسن الصوت ومتمكناً من الجانب اللغوي والقواعدي، والأداء السردي القصصي، ويمكن تلخيص التأثير الإيجابي للكتب الصوتية بإثراء مفردات الأطفال، وسلبياتها بالكسل في تعلم القراءة، لكن إيجابياتها تفوق سلبياتها بكثير”.

من جانبها، أكدت آني أوزوالد أن الشباب يستمعون للموسيقى وحلقات البودكاست وبدأوا بالاستماع للكتب الصوتية، لكن الجيل ألفا الذي تلا الجيل “زي” أو جيل ما بعد الألفية، مهتم بالكتب الصوتية أكثر من الأجيال التي سبقته.

وقالت: “نقرأ دائماً بأن الكتاب الصوتي هو الطريقة الصاعدة الجديدة للحصول على المحتوى وننسى أن العكس صحيح لأننا تعلمنا الكثير من قصصنا وتاريخنا سماعياً بالتراث الشفهي، فأدمغتنا مركبة للتعلم بشكل أسرع بهذه الطريقة”.

وأضافت: “مع أني حاصلة على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي وإيماني بالكتاب الورقي، إلا أنني خلال أزمة كورونا تحولت إلى الكتاب الصوتي بنسبة 90%”، مشيرة إلى أن الكتاب الصوتي شكل بديلاً عن الآباء والأمهات لدى ملايين الأطفال الأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم.

بدوره، أوضح أحمد التميمي أن الشباب بدأوا بتفضيل الكتاب الصوتي نظراً لسهولة الوصول إليه في مختلف الأمكنة؛ في السيارة والنادي والمكتب والمنزل، وفي أي وقت، وقال: “أتوقع أن تنتشر الكتب الصوتية بشكل كبير جداً في المستقبل”.

وتحدث حول تجربة شركته “سناك بوك” في توظيف الكتاب الصوتي، بقوله: “إننا في (سناك بوك) لا نسجل الكتاب دفعة واحدة وإنما نسجل تلخيص الكتاب بعشرين صفحة أو أكثر قليلاً، لتبسيط الأفكار واختصار الوقت ولنوفر للمستمع فرصة اتخاذ القرار بشراء الكتاب”.

وأضاف: “من إيجابيات الكتاب الصوتي أن المستمع يستطيع تحميل مئات الكتب على هاتفه، إلا أن ذلك يترافق مع تحدي واضح وهو صعوبة التركيز في الاستماع بسبب التنبيهات المتواصلة على المنصات والتطبيقات المختلفة”.

واختتم حديثه بالقول: “بالنسبة للأطفال، لن يستطيع الكتاب الصوتي منافسة الكتاب الورقي في المستقبل القريب، لكن يمكن للأطفال أن يبدأوا بالتعلم من الكتب الصوتية إلى أن يتقنوا القراءة، وعندها سيمتلكون الخيارين معاً، وليس واحداً على حساب الآخر”.

التصنيفات
ثقافة و فن

الشارقة القرائي للطفل” يأخذ الصغار في رحلة إلى المغامرات الأسطورية لبطل “ون بيس

تجمّع عشرات الأطفال من مختلف مدارس الشارقة في “محطة القصص المصورة”، حيث استضافت عرضاً مميزاً بعنوان “مغامرات أكرو”، قدّم خلاله أعضاء الفرقة لوحة فنية عبر مجموعة متنوعة من رقصات الأكرو التي مزجت بين الرقص الكلاسيكي والأكروباتي، ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”.

وفي أجواء تفاعلية حماسية، أدّت الفرقة أربعة رقصات أكروباتية على أنغام موسيقى تصويرية ذات إيقاعات رباعية، مستوحاة من موسيقى الأنمي ومسلسلات المانغا الشهيرة، معتمدة على السلالم الخماسية المستخدمة في الموسيقى اليابانية ومختلف دول آسيا.

ويستلهم العرض قصته من “ون بيس”، سلسلة المانغا اليابانية الأكثر مبيعاً في اليابان والعالم، التي تدور أحداثها حول لوفي الصغير، الذي أصبح جسده يتمتع بمرونة كبيرة بعد تناوله عن طريق الخطأ فاكهة “جوم جوم”، ويحلم أن يصير ملكاً لقراصنة البحر عن طريق الحصول على الكنز العظيم “ون بيس”، في رحلة مميزة إلى عالم الأساطير والمغامرات.

وحول هذا العرض، قال كوزييمو بونو، الذي يعمل لدى شركة “Daydreamers Entertainment” الإيطالية: “أنتجت شركتنا هذا العرض الراقص حصرياً للمشاركة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، حيث تؤديه مجموعةٌ مكونة من أربعة أفراد من راقصي الأكروبات المحترفين، الذين بنوا حركاتهم اعتماداً على أحداث (ون بيس)، مسلسل المانغا الأكثر شهرة بين الأطفال والمراهقين، واخترنا أن تكون ألوان أزيائهم فاقعة؛ حتى تظهر بوضوح إذا ما وقع عليها الضوء، كما أن هذا المزيج من الألوان من شأنه أن يترك انطباعاً مميزاً لدى الأطفال”.

وإلى جانب هذا العرض، يستضيف “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي يُقام في “مركز إكسبو الشارقة” ويستمر حتى 14 مايو، عدداً كبيراً من الفعاليات والأنشطة وورش العمل التفاعلية، بهدف إثراء تجربة زوّاره الترفيهية والثقافية والارتقاء بذائقتهم الفنية.

التصنيفات
ثقافة و فن

الناشر الأسبوعي” تتناول الرؤية الاستراتيجية للشارقة

ركّزت مجلة “الناشر الأسبوعي” في عددها الجديد الـ 55 لشهر مايو 2023 على رؤية إمارة الشارقة في التنمية الشاملة، بكل القطاعات وفي مقدمتها الثقافة بكونها “حجر الأساس” للنهضة. وتصدرت الغلاف صورة من مدخل مهرجان الشارقة القرائي للطفل في مركز إكسبو الشارقة.

ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب مقالات ودراسات ومراجعات نقدية لكتب صادرة باللغات العربية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والبولندية والإنجليزية والبلجيكية. من بينها مقالات عن المؤرخ ومدير “سندباد” في باريس، فاروق مردم بك، وكتاب “مذكرات الأرقش” لميخائيل نعيمة، والشاعر البولندي كشيشتوف كاراسك، وكتاب “العصبية والحكمة” للدكتور سعيد الغانمي، ومسيرة الكاتبة البلجيكية كارمين ميشيلز. كما تضمن العدد حواراً مع رسامة الكتب الفلسطينية براء العاوور التي فازت بإحدى جوائز معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، فضلاً عن استطلاع حول توظيف الوسائط الحديثة في تطوير صناعة النشر.

وكتب رئيس هيئة الشارقة للكتاب، رئيس التحرير، افتتاحية العدد بعنوان “الشارقة.. رؤية استراتيجية” تناول فيها مشروع الشارقة الثقافي، ومشروع قمح الشارقة، ومنجزات معرض الشارقة الدولي للكتاب ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، رابطاً كل مسارات البناء والتطوير والنهوض بالأساس المعرفي القائم على الكتاب بوصفه كنز الكنوز كافة. وقال في افتتاحية المجلة “أصبحت إمارةُ الشارقة محطّ أنظار العالم، بما يقدّمه مشروعُها الثقافيّ التنويريّ الذي يقوده ويرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ووفق رؤية سموه الاستراتيجية للتنمية الشاملة”، مضيفاً “في الوقت الذي حصدت الشارقة حقلها الأول من قمح الشارقة (سبع سنابل) في منطقة مليحة، ضمن مشروعات متعددة، بعيدة المدى وعميقة الأثر، تواصل الإمارة جنيَ ثمار مشروعها الثقافي الذي انطلق برؤية الحاكم الحكيم منذ خمسة عقود، حتى غدت الثقافة قرينة لاسم الشارقة في الوطن العربي وفي العالم”.

وتحدث أحمد العامري عن التحوّل في الوعي على مدى عقود من مواصلة العمل الجاد والمخلص والصبور. وقال “الآن ومع الدورة الـ 14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، نواصل مسيرة الاستثمار الاستراتيجي في بناء الوعي بدءاً من مرحلة الطفولة، وفق رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، وبدعم وتوجيهات قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة”.

وتطرق في الافتتاحية إلى الدورة الثانية من مؤتمر موزعي الكتب الذي سبق افتتاح المهرجان القرائي، وعن جديد الشارقة ومبادرتها توقف عند انعقاد الدورة الأولى من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”.

وكتب مدير تحرير “الناشر الأسبوعي”، الشاعر علي العامري زاويته بعنوان “سلمى الخضراء الجيوسي.. أمومة أدبية” تناول فيها جهود الشاعرة والباحثة والمترجمة في تعريف الغرب بمنجزات العرب الحضارية. وجاء في الزاوية “كانت سلمى الخضراء الجيوسي شعلة متّقدة محبةً وإخلاصاً ونشاطاً، لها حضور مجرّة كاملة، وقد حققت اختراقاً جليّاً في عملها الأكاديمي في جامعات أميركية، وكانت مهمومة بنقل منجزات الحضارة العربية إلى اللغة الإنجليزية، لتصحيح الصورة النمطية الظالمة والمغلوطة التي شكّلها الغربيون عن العرب”.

التصنيفات
ثقافة و فن

“الشارقة القرائي للطفل” يتعلمون المهارات الأساسية لصناعة شخصيات الرسوم المتحركة

شكّل صغار ويافعون مجسماً للعبة بيكاتشو الشهيرة، باستخدام الصلصال إلى جانب أدوات متنوّعة لإضافة كافة التفاصيل المتعلّقة بهذه الشخصيّة، مُعزّزين بذلك من مهاراتهم الإبداعيّة في الصناعات اليدوية وتقنيات إيقاف الحركة “ستوب موشن”، وذلك خلال مشاركتهم في ورشة تفاعليّة في ركن القصص المصوّرة، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2023.

وبدءاً من اختيار اللون المفضّل من قبل الطفل؛ تنطلق الورشة في رحلة ممتعة لتشكيل رسم تخطيطي للمجسّم بأدق تفاصيله ونحته بالشكل المناسب، وبتعاون من الصغار الذين استعرضوا مهاراتهم وإبداعاتهم وشاركوا أفكار بعضهم البعض في تشكيل المجسّم المستوحى من الرسوم المتحرّكة.

واستهدفت الورشة تزويد المشاركين بمقدّمة ومدخل بسيط يُمكن البناء عليه مستقبلاً لدخول عالم تشكيل الشخصيات والرسومات المتحركة، وبناء قصص متكاملة من هذه الشخصيّات، والتعرّف أكثر على عالم الفنّ والابتكار، إلى جانب ترسيخ مهارة التحكم بالصلصال وتحضيره وتحويله إلى أدوات مفيدة.

ويشهد ركن القصص المصوّرة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ 14 العديد من الورش التفاعليّة التي تجمع بين التعلّم والترفيه في مشهد يُعزز مهارات الأطفال واليافعين الذين يُشاركون فيها، فيما تتواصل فعاليات المهرجان الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب حتى 14 مايو الجاري في مركز إكسبو الشارقة.