تشارك “مجموعة كلمات” في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الذي يقام في الفترة من الفترة من 17 إلى 27 أبريل المقبل، بجناحٍ خاص (E04) في القاعة E، حيث تعرض مجموعةً واسعةً من أبرز إصداراتها، وفي مقدِّمتها كتاب “بيت الحكمة” لمؤسِّسة ورئيسة المجموعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وهو الكتاب الفائز بجائزة “بولونيا راجازي” لعام 2025 عن فئة الأدب الخيالي من معرض بولونيا لكتاب الطفل، إلى جانب مجموعةٍ من الإصدارات في مجالات الأدب العربي والعالمي والفلسفة والدراسات والتنمية الذاتية، إذ تعكس هذه الإصدارات التزام “مجموعة كلمات” بتقديم محتوى ثقافي راقٍ للقراء.
وفي إطار حضور الشارقة ضيف شرفٍ على الحدث، تنظم “مجموعة كلمات” عددًا من الفعاليات المتنوعة، ضمن مشاركتها في البرنامج الثقافي الذي تطلقه هيئة الشارقة للكتاب خلال المعرض، من بينها جلسةٌ شعريةٌ يشارك فيها الشاعران خالد البدور وأمل السهلاوي بعنوان “قراءات شعرية إماراتية ومغربية” إلى جانب جلسةٍ حواريةٍ حول كتب الأطفال ذات الطابع التراثي يقودها سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، حيث سيسلِّط الضوء على عددٍ من إصدارات “كلمات”. كما يشهد جناح المجموعة حفل توقيعٍ لكتاب الشاعرة أمل السهلاوي يوم 20 أبريل، بحضور نخبةٍ من المهتمين بالأدب والشعر.
امتدادٌ ثقافيٌّ يحمل روح المشرق وأصالة المغرب
وفي هذا السياق، أكّد أحمد العلي -مدير عام مجموعة كلمات- أن مشاركة المجموعة في معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب تمثِّلُ محطةً مهمةً من محطات حضورها الثقافي عربيًّا ودولياً، مشير إلى أن المملكة المغربية تُعد امتداداً للثقافة العربية، بما تحمله من خصوصيةٍ جمعَت بين روح المشرق وأصالة المغرب، وظلّت لقرونٍ حلقة وصلٍ حضاريةٍ بينهما.
وقال العلي: “نحرص في (مجموعة كلمات) على جعلِ إصداراتنا سفيرةً ثقافيةً لدولة الإمارات والمشرق العربي في المعرض، ونتطلع من خلال مشاركتها في الرباط إلى توسيع دائرة القرّاء المتفاعلين مع مشاريعنا المعرفية الموجهة للأطفال واليافعين ومحبي الأدب والمتخصصين، ليطّلعوا على مجموعةٍ متميزة من الأعمال التي تجمعُ بين القيم الثقافية والتقنيات السردية والفنيّة الحديثة”.
تدعو “مجموعة كلمات” زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، إلى زيارة جناحها والتعرّف على إصداراتها النوعية التي تجمع بين الجمال الفني والعمق المعرفي، بما يسهمُ في توسيع آفاق الجيل الجديد وتعزيز ارتباطه بالقراءة والمعرفة.
ضمن برنامج فعاليات الشارقة ضيف شرف الدورة الثلاثين من معرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، نظمت “هيئة الشارقة للكتاب” جلسة حوارية بعنوان “المؤتلف والمختلف في لهجات العرب شرقًا وغربًا”، استضافت خلالها د. سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والباحث الدكتور يحيى عمارة، وأدارتها الكاتبة شيخة المطيري.
واستعرض د. سلطان العميمي خلال مداخلته مسار هجرة المفردات في اللغة العربية عبر التاريخ، بدءًا من نشأتها الأولى وحتى تطورها في القواميس والمعاجم، مشيرًا إلى أن الكلمات العربية هاجرت عبر الأزمنة بين الفصحى واللهجات، وبين المشرق والمغرب، بل وحتى إلى لغات أخرى، قبل أن تعود ثانية إلى العربية الحديثة.
وفي تفسيره للتشابه اللافت بين بعض المفردات الإماراتية والمغربية، أشار العميمي إلى أثر الهجرات الكبرى في التاريخ العربي، حيث لعبت هجرتان رئيسيتان دورًا محوريًا: الأولى هجرة العرب من الجزيرة العربية إلى الأندلس في العصور الوسطى، ثم انتقال موجات لاحقة من الأندلسيين إلى المغرب بعد سقوط الأندلس؛ والثانية هجرة بني هلال من المشرق العربي إلى شمال إفريقيا، وما خلفته هذه الهجرات من أثر لغوي متجذر عبر اللهجات المحلية.
وسلط العميمي الضوء على أمثلة حية مثل كلمة “بالعاني” التي تستخدم بنفس النطق والدلالة في اللهجتين الإماراتية والمغربية، بالإضافة إلى العديد من الألفاظ الأخرى مثل “غبّر” و”القرطوع”، التي تظهر وحدة الأصل اللغوي رغم اختلاف البيئات الجغرافية.
كما أشار إلى عدد من الظواهر الصوتية المشتركة، مثل ظاهرة النبر، والعنعنة، وإبدال التاء طاءً، وحذف الهمزة، داعيًا إلى تكثيف الدراسات المعجمية اللهجية لتوثيق هذه الظواهر في البيئات المغربية والخليجية.
من جانبه، أكد د. يحيى عمارة أن اللغة تمثل حمولة إنسانية تنتقل مع الإنسان أينما ارتحل، مشددًا على أن جميع اللهجات العربية تنطلق من مصدر مشترك هو اللغة العربية، مما يعزز التقارب والتفاهم بين المجتمعات العربية.
وأوضح عمارة أن التراث الفني العربي القديم أسهم في تكريس العلاقات بين اللهجات العربية، مستشهدًا بلجوء الشعراء العرب القدماء إلى إدخال ألفاظ لهجية في نصوصهم الأدبية، كما في مجموعتي “المفضليات” و”الأصمعيات”.
واختتم عمارة الجلسة بمجموعة من التوصيات، شملت الدعوة إلى وضع استراتيجية لتعزيز التواصل اللغوي بين المشرق والمغرب، وتأسيس أكاديمية مشتركة للغات والفنون، وتنظيم مؤتمر علمي للهجات العربية، وإطلاق جائزة خاصة بتجسير الفجوات بين اللغة العربية واللغات الأخرى.
في أمسية احتفت بالشعر والتلاقي الثقافي العربي، نظمت هيئة الشارقة للكتاب، ضمن برنامج الشارقة ضيف شرف الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أمسية بعنوان “مرايا الكلام: قصائد إماراتية ومغربية تحت سماء الرباط”، أحياها الشاعران عبد الله الهدية من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأحمد الحرشي من المملكة المغربية، وأدارتها الكاتبة أمل السهلاوي.
افتتح الشاعر عبد الله الهدية الأمسية بنصوص مفعمة بالشجن، مستدعياً الذاكرة والحنين والغربة، حيث قرأ:
“الظاعنون وراء الليل أين همُ مرّوا على سدرة الأعراب وارتحلوا أدّوا قرابينهم للأمس وانقسموا قبل الطواف فلا تاهوا ولا وصلوا”
ليقدم صورة شعرية عن الترحال والغياب في الزمن العربي، ويعبر عن تيه الإنسان بين أطلال الأمكنة والذاكرة. وفي مقطع آخر من نفس القصيدة، يستعرض الهدية انسداد الأفق الشعري وانكسار الحلم، قائلاً:
“جفّت ضروع قوافيهم على وطنٍ تناثرت من شظايا بابه المُقَلُ”
ليؤكد أن غربة الإنسان العربي ليست سوى مرآة لغربة الشعر ذاته.
أما الشاعر المغربي أحمد الحرشي، فقد قدّم نماذج من ديوانه “سيرة الماء”، مستلهماً رمزية الماء كعنصر حياة وتجدّد. قرأ قائلاً:
“أنا والورى نمشي على استحياء أنسى في ذهولي نعمة الإرواء”
وفي مقطع آخر من قصيدته أبحر بالجمهور نحو أبعاد روحية عميقة:
“بفضائك أحلام في طيبةٍ علقا ذاك الذي موته يكفي… ليبتدأ خلقا”
مصوراً الماء كمجاز للحياة والموت والبعث، ومؤطراً قصيدته بروح صوفية متأملة تتجاوز ظاهر الأشياء إلى جوهرها.
وأكدت أمل السهلاوي في تقديمها للأمسية أن “مرايا الكلام” كانت بمثابة لقاء وجداني بين ضفتي المشرق والمغرب العربيين، مشيرة إلى أن القصائد بما حملته من تنوع في الإيقاعات والرؤى، جسدت وحدة الوجدان العربي رغم تباين البيئات والتجارب.
وشهدت الأمسية حضوراً جماهيرياً واسعاً، حيث تفاعل الحضور مع تنقل القصائد بين الصحراء والأندلس، بين الماء والريح، بين الحنين إلى الوطن والبحث عن الخلاص الداخلي.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات تنظمها هيئة الشارقة للكتاب في إطار مشاركة الإمارة ضيف شرف، حيث يقدم البرنامج أكثر من 50 فعالية أدبية وفكرية وفنية، تجسد رؤية الشارقة في تعزيز الحوار الثقافي والتلاقي الحضاري بين الشعوب العربية والعالم.
ضمن البرنامج الثقافي للشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، النسخة المغربية من معرض “الخراريف برؤية جديدة”، الذي ينظّمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بالتعاون مع المجلس المغربي لكتب اليافعين، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.
ويجمع المعرض خمسة فنانين إماراتيين وخمسة فنانين مغاربة، أعاد كلٌ منهم تخيّل حكايات شعبية من ثقافة الآخر بأسلوب بصري معاصر، يمزج بين التراث والحداثة، ويمنح الجيل الجديد فرصة التعرّف إلى شخصيات وأساطير شعبية شكّلت جزءاً من الهوية الثقافية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية. وقد جاء هذا التبادل الفني الإبداعي ثمرة بحث معمّق من قبل المشاركين في مفردات الحكايات الشعبية للبلد الآخر، ليمثّل كل عمل قراءة شخصية جديدة لحكاية متوارثة من جيل إلى آخر.
وقالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “منذ انطلاق المشروع على هامش معرض بولونيا لكتاب الطفل عام 2022، ونحن نطمح إلى أن يتجاوز المفهوم حدود المعرض، ليصبح حركة ثقافية متكاملة تسافر بالحكايات الشعبية من بلد إلى آخر. والنسخة المغربية تؤكد على وجود شغف عالمي متزايد بإعادة اكتشاف الموروث الشعبي من خلال الفن”.
وأضافت العقروبي: “نعمل على تحويل مشروع الخراريف برؤية جديدة إلى منصّة دائمة تُتيح لفناني كل بلد فرصة التعرّف إلى حكايات البلد الآخر، والغوص في رموزها، وفهم سياقها المجتمعي، وبهذا نعيد للحكاية دورها التربوي والمعرفي، ونحوّلها إلى لغة عالمية للتقارب الثقافي”.
وتُعد هذه النسخة السادسة من المشروع الفني المتنقّل، بعد نسخ نُظّمت سابقاً في كل من إيطاليا والمكسيك وكوريا الجنوبية واليونان وروسيا، حيث نجح المعرض في مدّ جسور فنية وثقافية بين الشعوب، عبر إعادة تقديم القصص الشعبية برؤية جديدة تحتفي بالاختلاف والتشابه الإنساني في آنٍ معاً. وقد شكّلت كل محطة من محطات المشروع مساحة للتفاعل والتعلّم المشترك بين الفنانين والجمهور، إذ تجاوز المعرض كونه حدثاً بصرياً، ليصبح منصة مفتوحة للنقاش حول القيم الإنسانية المشتركة، والطرق المختلفة التي تُعبّر بها المجتمعات عن مخاوفها وأحلامها وذاكرتها، ما يجعله نموذجاً معاصراً للتبادل الثقافي الإبداعي العابر للحدود.
وضمت النسخة المغربية من المعرض أعمالاً فنية مبتكرة قدّمها عشرة فنانين من الإمارات والمغرب، أعاد كلٌّ منهم رسم حكاية تراثية تنتمي إلى ثقافة البلد الآخر، بأسلوب بصري معاصر يعكس روحه الشخصية وتصوراته الفنية. فمن الجانب الإماراتي، أعادت آمنة الكتبي تقديم حكاية “حديدان الحريمي” التي تدور حول فتى ذكي هو الناجي الوحيد من بين إخوته بعد أن ابتكرت له والدته بيتاً من الحديد يحميه من “أم الغولة”. أما خالد الخوار، فاختار قصة “بنت الدرّاز”، التي تحكي عن فتاة كفيفة تعيل والدها وتواجه مصيراً غير متوقّع بعد أن تتوه في الغابة وتبدأ حياة جديدة تنتهي باستعادة بصرها والزواج من ابن المرأة العجوز التي آوتها.
وتناولت ريم أحمد أسطورة “عائشة قنديشة”، وهي واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً في الموروث المغربي، وتجمع بين الغموض والأسطورة والمقاومة. تظهر فيها البطلة ككائن يجمع بين الفتنة والخطر، حيث تُسرد عنها روايات متناقضة تصوّرها إما مقاومة للاحتلال أو روحاً خبيثة تصطاد الرجال ليلاً. في حين قدّمت دلال الجابري رؤيتها لحكاية “هاينة والغول”، التي تدور حول فتاة تواجه الغول، وتضطر إلى التنكر والتخفي والهرب، قبل أن تنقذ خطيبها بمساعدة الطيور السحرية. واستعرضت رفيعة النصار حكاية “وحش الغابة”، وهي قصة قصيرة لكنها مكثّفة في رموزها، وتحكي عن فتى ينجو من وحش شرس بفضل ذكائه، ويحوّل الخطر إلى نصر.
أما الفنانون المغاربة، فقد استلهموا أعمالهم من أشهر “الخراريف” الإماراتية، فقدّم محمد حيتي تصوراً بصرياً لحكاية “الهامة”، ذلك الكائن الخرافي الذي يُجسّد الجشع المفرط والجوع الذي لا يُروى. واختارت صوفيا علمي قصة “أم رخيش”، وهي طائر ضخم ومخيف، يُعدّ نذير شؤم، تعيش في أطراف المدن وتهاجم الموتى والضعفاء. وأعادت هند خريفي تشكيل صورة “بو سولع”، الكائن الذي يشبه الذئب بعنق طويل وعيون حمراء، ويُمثّل الخوف من المجهول والظلام. وقدّمت العمل بأسلوب بصري جريء يمزج بين الرعب الطفولي والفانتازيا البصرية، لتُعيد تعريف العلاقة بين الطفل والمكان الموحش.
وقدّمت لمياء حميدوت عملاً فنياً مستلهماً من حكاية “جنّي الرقّاص”، مدفع الشارقة الذي لا يعمل إلا بالموسيقى والفرح. وقد نجحت الفنانة في تحويل هذا الكائن المعدني إلى شخصية نابضة بالحياة، تعكس عمق العلاقة بين التراث الشعبي والإيقاع والاحتفال. وعبّر ميخائيل الفتحي بأسلوبه الخاص عن “جنّي المريجة”، وهو كائن يظهر نهاراً ويثير الرعب في قلوب الأطفال، واشتغل على توليفة لونية وحركية تعكس صدمة اللقاء الأول مع المجهول، وتحاكي الجو النفسي للحكاية.
وتنوعت الأساليب الفنية بين الرسم الرقمي، والتصوير التوضيحي، وفن الملصقات، حيث عكست الأعمال تناغماً بصرياً غنياً جمع بين عمق الموروث وحيوية الخيال، مقدماً سرداً جديداً للحكايات الشعبية بأسلوب يفهمه الجيل الرقمي ويتفاعل معه. واستثمر الفنانون الرموز الثقافية والعناصر الأسطورية في الحكايات لإبداع لوحات تنبض بالحياة، مستخدمين الألوان والكتل والخطوط كأدوات سرد موازية للكلمة، ما أتاح للمشاهد الدخول في عوالم الحكايات دون الحاجة إلى شرح أو ترجمة.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع “الخراريف برؤية جديدة” أطلقه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عام 2019 خلال برنامج “الشارقة عاصمة عالمية للكتاب”، بهدف تقديم الحكايات الشعبية من ثقافات مختلفة عبر التعاون بين الفنانين، بما يعزّز قيم التفاهم الثقافي والحوار الإبداعي المشترك، ويُعيد الاعتبار لسرديات المجتمعات في قالب بصري جديد. وقد جال المعرض في عدة دول، منها إيطاليا، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، واليونان، وروسيا، إلى جانب أبوظبي والشارقة، ولاقى ترحيباً واسعاً من الزوار.
شارك طلبة جامعة دبي في عدد كبير من المبادرات المجتمعية بالتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات الخيرية والتطوعية بدولة الإمارات ومنها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الشارقة للعمل التطوعي ومؤسسة وطني الإمارات ومؤسسة الاتحاد الخيرية في عجمان وجمعية دبي الخيرية، وبرز نادي “إرسم ابتسامة” التطوعي كواحد من أكثر الفرق الطلابية في الجامعة نشاطاً وتأثيراً في المجتمع.
وأشاد سعادة الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي بما حققه طلبة الجامعة من تميز في أنشطتهم الهادفة لخدمة المجتمع والتي تتزامن مع عام المجتمع ومن إنجازات وجوائز مرموقة، مشيرا إلى أن انخراط الطلبة في الأعمال التطوعية يعزز لديهم الإنتماء والولاء للوطن وتحمل المسؤولية وحب الأعمال التطوعية والخيرية، وينمي مهاراتهم وقدراتهم بما يخدم المجتمع ويساعد الفئات التي تحتاج للدعم والرعاية
وأشار الطالب يوسف أحمد، رئيس النادي إلى أن النادي يضم 58 عضواً من طلبة جامعة دبي، ويعمل تحت شعار “التطوع لغة التغيير” وأن النادي حقق العديد من الإنجازات والجوائز المرموقة منها:
المركز الثالث 2023 والمركز الثاني 2024 في جائزة عون للخدمة المجتمعية تحت رعاية الهلال الأحمر الإماراتي.
والمركز الثاني في مسابقة “آيديانون حفظ النعم“ (2024) بجامعة نيويورك أبوظبي.
والفوز بالمركز الأول في معرض جايتكس للابتكار 2022 و2024 من خلال تقديم مشاريع مبتكرة مستدامة تهتم بتقديم حلول لمعالجة قضايا مجتمعية باستخدام التكنولوجيا.
وتكريم متطوعي الطلبة في جائزة الخير للعمل التطوعي على مدار سنتين على التوالي، تقديراً لجهودهم في تقديم أكثر من 50 ساعة تطوعية لكل عضو.
مبادرات متنوعة
وتميز متطوعو النادي بتنوع أنشطتهم المجتمعية التطوعية ومنها:
حملات إغاثية بإشراف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تم تنفيذ حملات إنسانية مثل “تراحم لأجل غزة” و “معك يا لبنان” من خلال جمع التبرعات وتنظيم المواد وتغليفها بكل حب واهتمام، إيماناً منهم بأهمية العمل الإنساني ودوره في التغيير الإيجابي.
التطوع في المدرسة الوطنية دبي تحت إشراف الهلال الأحمر وتم مساعدة طلبة المدرسة في تعلم المهارات اللازمة لتطوير الأفكار وإطلاق مشاريعهم التجارية والدخول في عالم ريادة الأعمال.
وفي مجال التبرعات الجماعية تم تخصيص صناديق تبرعات وإطلاق حملات إغاثية لدعم المشاريع التعليمية مثل بناء مدراس في الدول المحتاجة تحت إشراف الهلال الأحمر الإماراتي.
أنشطة رمضانية منها توزيع وجبات وتنظيم موائد إفطار الصائم للعمال في مساجد دبي والشارقة وعجمان، وتنظيم صفوف المصليين والمصليات في مسجد الشارقة الكبير.
ودعم أصحاب الهمم: عبر زيارات ودية لمدرسة الأهلية الخيرية ومركز مشاعر الإنسانية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنظيم رحلات ترفيهية للطلبة من فئة أصحاب الهمم مثل زيارة حديقة الخور.
وفي إطار الاحتفالات الدينية والوطنية تم تنظيم زيارات أيام العيد لمستشفى الجليلة التخصصي على مدار سنتين على التوالي لتوزيع العيدية وهدايا على الأطفال المرضى، توزيع حلوى العيد وحق الليلة على طلبة مركز مشاعر الإنسانية.
والمشاركة في مبادرة حملة “سقيا” للتخفيف من آثار حرارة الصيف : توزيع المشروبات الباردة والمثلجات على العمال، كما تم المشاركة في مبادرة “سقيا” بالتعاون مع شرطة دبي وفريق “شكراً لعطائكم” وتم خلالها توزيع المياه والوجبات بمخيم العمال في منطقة القوز، وذلك لتعزيز روح العطاء والتضامن بين أفراد المجتمع.
وقام النادي بعقد اتفاقيات تعاون مشتركة مع مؤسسات محلية عديدة ومدراس بهدف تعزيز ثقافة التطوع لدى طلبة الجامعة.
أجمع رؤساء ومديرو مؤسسات ثقافية من إمارة الشارقة، مشاركون ضمن جناح الإمارة “ضيف الشرف” في الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، على أن المشاركة تمثل محطة استراتيجية في تعزيز الحضور الثقافي الإماراتي على الساحة العربية والدولية، وتفتح آفاقاً جديدة للتكامل والتعاون بين المشهدين الثقافيين الإماراتي والمغربي.
ويضم جناح الشارقة، الذي تُشرف على تنظيم فعالياته هيئة الشارقة للكتاب، أكثر من 18 مؤسسة ثقافية، فيما تترأس وفد الإمارة الرسمي إلى المعرض الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ضمن مشاركة نوعية تهدف إلى تسليط الضوء على المنجز المعرفي للإمارة، وبناء شراكات فكرية ومؤسساتية مع جهات ثقافية مغربية وعربية وعالمية.
وحول أهمية هذه المشاركة وتأثيرها على العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المغربية، قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة: “إن الحضور الثقافي للشارقة في المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، ليس مجرد مشاركة رسمية، بل هو تعبير عن عمق العلاقات الأخوية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، وتجسيد لوحدة المصير الثقافي العربي، الذي تنسجه إمارة الشارقة بخيوط من الوعي والمعرفة والانفتاح”.
وأضاف: “إننا في دائرة العلاقات الحكومية نؤمن بأن الثقافة هي لغة الشعوب، ورسالة الدول، وجسر راسخ لتعزيز العلاقات الدولية، ومشاركتنا في هذا الحدث تمثل التزاماً ثابتاً بتقوية الروابط الاستراتيجية بين الشارقة والمؤسسات الثقافية في الوطن العربي، بما ينعكس إيجاباً على التعاون الثنائي، ويعزز من الدور الحضاري للثقافة في بناء المجتمعات”.
بدوره قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “إن تتويج الشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، يجسّد على أرض الواقع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه بناء مشروع ثقافي عربي تتكامل فيه الجهود وتلتقي فيه القيم؛ فالرباط والشارقة، بما لهما من مكانة تاريخية في ترسيخ الوعي الثقافي والمعرفي، تلتقيان اليوم على أرضية واحدة تعزز من وحدة الخطاب الثقافي العربي، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الإبداعي بين المشرق والمغرب”.
وأضاف: “تؤكد هذه المشاركة، التي تحظى برئاسة ومتابعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، حرص الإمارة على تقديم نموذج متكامل للشراكة الثقافية، يربط بين المؤسسات ويعزّز من حضور الكتاب العربي في المحافل الدولية، ويوسّع من دوائر التأثير التي تسهم في ترسيخ الثقافة كقوة فاعلة في التقارب بين الشعوب”.
مصافحة بين المشرق العربي ومغربه
وقال الدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: “تحل الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، ممثلةً واجهة ثقافية رائدة تحتل موضع الصدارة على صعيد معارض الكتاب الدولية، وعلى صعيد الحراك الثقافي الذي يتجسد في عدد المؤسسات الثقافية التي تحتضنها الإمارة بتنوع تخصصاتها واهتماماتها”.
وأضاف العميمي: “تكتسب هذه الاستضافة، التي يصاحبها مشاركة إبداعية لعدد من الأدباء الإماراتيين عبر برنامج ثقافي زاخر بالتنوع الفكري والثقافي، أهمية خاصة؛ إذ تشكِّل مصافحة مهمة بين المشرق العربي والمغرب العربي، حيث لكل منهما مكونه الثقافي والفكري الخاص به، وعلى الرغم من ذلك فهما يلتقيان من كثير من المكونات. كما أن الأعمال الإبداعية للكتاب الإماراتيين التي تمت ترجمتها إلى اللغة الأمازيغية، تشكل جسر تواصل جديد لنقل صوت المبدع الإماراتي إلى لغة قديمة وعريقة”.
الشارقة تعزز حضورها الثقافي عبر مشاركتها في معرض الرباط للكتاب
من جانبه، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن مشاركة المعهد في المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط 2025، حيث تحل الشارقة ضيف شرف، تعكس التزام الإمارة المستمر في دعم الثقافة العربية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، مضيفاً أن هذه المشاركة تمثل فرصة فريدة لتسليط الضوء على غنى التراث الإماراتي والعربي، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.
وأوضح سعادته أن مشاركة المعهد في هذا الحدث الرفيع ليست فقط تكريمًا لتراثنا، بل هي رسالة للعالم أجمع بأن الثقافة هي المحرك الأساسي لبناء الجسور بين الأمم والشعوب، قائلاً: “نأمل أن تكون هذه المشاركة منصة حوار استثنائية، تساهم في تعزيز مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة العربية والعالمية، ولتكون محطة جديدة في مسار تبادل المعرفة والإبداع بين العرب والعالم”.
لحظة ثقافية تؤكد ارتباط الأمة العربية
بدوره، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “تمثل مشاركة مجمع اللغة العربية بالشارقة في هذا المحفل الثقافي العربي امتداداً لرسالة تؤمن بأن المغرب العربي ومشرقه جناحان حلقت بهما الحضارة العربية والإسلامية إلى مشارق الأرض ومغاربها وإننا في المجمع، وإذ نُحيي هذه اللحظة الثقافية العميقة على أرض الرباط، نؤكد أن اللغة العربية التي وحدتنا، لا تزال الرابط الأقوى بين أبناء الأمة، وأن حضور الشارقة في المغرب هو تجلٍّ أصيل لوحدة الرسالة، وتشابك المصير، وإيمان مشترك بأن اللغة والثقافة هما طريقنا نحو المستقبل”.
تقدير المجتمع الثقافي الدولي لدور الشارقة في دعم صناعة الكتاب
من جهته، أعرب سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، عن فخره بتكريم الشارقة كضيف شرف في المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، مشيراً إلى أن هذا التكريم يؤكد مكانة الإمارة الرائدة كمركز ثقافي عالمي، ويعكس تقدير المجتمع الثقافي الدولي لدورها المحوري في دعم صناعة الكتاب وتعزيز الحوار بين الثقافات تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وأضاف: “تمثل مشاركتنا ضمن فعاليات الشارقة ضيف شرف في المعرض محطةً مهمة في مسيرتنا لدعم صناعة النشر الإماراتية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية. وتعكس هذه المشاركة التزامنا بتوطيد جسور التعاون الثقافي مع أشقائنا في المغرب والعالم العربي، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين الإماراتيين للتفاعل مع نظرائهم واستكشاف فرص توسيع دائرة انتشار الكتاب الإماراتي. ونتوجه بالشكر إلى هيئة الشارقة للكتاب على هذا الدور الرائد في حمل رسالة الثقافة الإماراتية إلى العالم”.
التزام ببناء جسور معرفية بين الثقافات
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، ورئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: “تأتي مشاركة بيت الحكمة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط لتجسّد التزامنا ببناء جسور معرفية بين الثقافات، وإبراز الدور المحوري للمراكز الثقافية في دعم الحوار والتبادل المعرفي. ومن خلال مشاركتنا، سنحتفي بأدب الرحلات وبالتراث الأدبي الذي يجمع بين الرحّالة والمؤرخين والجغرافيين الإماراتيين والمغاربة، وفي مقدمتهم ابن ماجد، وابن بطوطة، والإدريسي، لنقدّم تجربة ثقافية متكاملة تتيح للزوار التفاعل مع مفاهيم جديدة للقراءة، والاستكشاف، والتعلّم، وتحتفي في الوقت ذاته بكل أشكال التعبير المعرفي والإبداعي”.
وأضافت: “يُشكّل حضور المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في المعرض، امتداداً لرؤية الشارقة في دعم أدب الأطفال واليافعين، وتسليط الضوء على المواهب العربية الناشئة في هذا المجال، ونحن فخورون خلال هذه المشاركة بتقديم الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدمة من (إي آند)، والتي تهدف إلى الاحتفاء بأفضل الإنتاجات الأدبية الموجهة للأطفال، وتحفيز الكتّاب والرسامين والناشرين على تطوير محتوى يلامس وجدان الطفل العربي ويواكب تطلّعاته. وسنحرص أثناء حضورنا في المعرض على تعزيز الشراكات الثقافية، والترويج لمبادراتنا التي تسهم في جعل الكتاب أداة للتفاهم والتقارب بين الأجيال والمجتمعات”.
تجربة إماراتية رائدة في حفظ حقوق المبدعين ودعمهم
بدورها، قالت مجد الشحي، مديرة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ: “تأتي مشاركتنا في برنامج الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط 2025، لتعكس التزام جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ بنشر ثقافة احترام حقوق المؤلف، وتعزيز الوعي بقضايا حقوق النسخ على المستوى العربي والدولي، ومن خلال جناح الجمعية والجلسات النقاشية، نسلّط الضوء على التجربة الإماراتية الرائدة في حفظ حقوق المبدعين ودعمهم، وتجربة الجمعية في حماية المصنّفات الإبداعية، وتبادل التجارب مع المؤسسات المعنية، وبناء شراكات فعّالة تُسهم في تطوير منظومة الحقوق الفكرية، بما يخدم المبدعين ويعزز مناخ الابتكار”.
وأضافت: “تمثّل هذه المشاركة فرصة لتقريب المفاهيم القانونية المرتبطة بحقوق النسخ من الجمهور العام وصنّاع المحتوى، إذ نؤمن بأن حماية الحقوق ليست مسؤولية قانونية فحسب، بل ثقافة مجتمعية يجب ترسيخها، ونعتز بكوننا جزءًا من هذا الحدث الثقافي العربي الكبير، الذي يجمع بين الإبداع والمعرفة والتعاون المشترك”.
دعم المشهد الثقافي والمعرفي العربي من خلال المكتبات والمعلومات
أكد فهد علي المعمري، رئيس جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، أن مشاركة الجمعية في برنامج الشارقة “ضيف شرف” الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تنطلق من رسالتها في دعم المشهد الثقافي العربي، وترسيخ دور المكتبات كمراكز حيوية للمعرفة والتواصل الحضاري. وأوضح المعمري أن البرنامج الذي تشارك فيه يتضمن سلسلة ندوات متخصصة تسلط الضوء على قضايا محورية في قطاع المكتبات والمعلومات، من أبرزها: تاريخ المكتبات المغربية، ودور خزائن المخطوطات بوصفها ذاكرة علمية للأمة، إلى جانب جهود حصر وإتاحة المخطوطات العربية.
وأضاف أن الجمعية تسعى من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات المهنية، حيث تتناول الندوات أيضاً موضوعات حيوية مثل دور الجمعيات المهنية في تنمية القطاع الثقافي، وأهمية المكتبات الرقمية في دعم البحث العلمي، فضلاً عن تقديم قراءة تحليلية في مخطوطة تراثية نادرة في علم الصيد، تعكس عمق الإرث المعرفي العربي، وشدد على أن الجمعية تؤمن بأن تطوير المكتبات وفق متغيرات العصر، واستثمار التقنيات الحديثة، يشكلان محوراً أساسياً في دعم المبدعين والباحثين، وتكريس ثقافة البحث والمعرفة، بما يعزز من مكانة المكتبات كحاضنات للتراث وأدوات لتقدم المجتمعات.
من جانبه، قال الدكتور علي المري، رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي: “تشارك دارة الدكتور سلطان القاسمي في برنامج الشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، بمحتوى تاريخي يتضمن مجموعة من الخرائط التاريخية الخاصة بتاريخ منطقة الخليج العربي من مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة، تمثل التطور في علم طباعة الخرائط خلال فترات تاريخيّة متعددة، وتتضمن المشاركة محاضرة بعنوان (الجانب التاريخي لدارة الدكتور سلطان القاسمي)”.
الثقافة والإبداع على خريطة الأسرة
أكدت صالحة غابش، رئيس المكتب الثقافي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن مشاركة المكتب ضمن برنامج الشارقة “ضيف شرف” في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تعكس الإيمان العميق بدور الثقافة في بناء وعي الأسرة وتعزيز حضورها في المشهدين الإبداعي والاجتماعي.
وأوضحت أن الندوة التي يقدمها المكتب تحت عنوان “الثقافة والإبداع على خريطة الأسرة” تسلط الضوء على تجربة فريدة لمؤسسة اجتماعية كبرى توظف الثقافة كأداة محورية في التوعية المجتمعية، وفي مختلف الإدارات التابعة للمجلس، مؤكدة أن الثقافة ليست نشاطاً مكملاً بل جزء أصيل من العمل المؤسسي المعني بالأسرة.
وأضافت أن المكتب ينظم كذلك لقاءً تفاعلياً بين الكاتبات الإماراتيات والمغربيات ضمن مبادرة “صالون الشارقة الثقافي”، بعنوان “نون الكتابة”، بهدف تعزيز الحوار النسائي العربي حول قضايا الإبداع النسوي، ومناقشة الموضوعات التي تتناولها الكاتبة العربية ومدى ارتباطها بالواقع، مؤكدة أهمية هذا النوع من الحوارات في بناء جسور فكرية بين المبدعات في المشرق والمغرب.
وسام فخر يُضاف لرصيد الشارقة
كما صرح سعادة محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون: “تشكل مشاركة الشارقة كضيف شرف في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط 2025 وسام فخر جديد يُضاف إلى رصيد الإمارة من التقدير الدولي وتتويجاً للمشروع الثقافي والحضاري الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وانطلاقاً من هذا الحضور المشرف، تضطلع هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون بدور محوري في تغطية الحدث، عبر فرقها الإعلامية المتخصصة التي ستواكب فعاليات المعرض وتُبرز مشاركة الشارقة الاستثنائية من موقعها كضيف شرف. وتسعى الهيئة إلى نقل الصورة المتكاملة للمشهد الثقافي من الرباط إلى جمهورها المحلي والدولي تأكيداً على عمق العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية”.
علاقات ثقافية وثيقة مع المملكة المغربية الشقيقة
وحول مشاركة الشارقة ضيف شرف المعرض، قال محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة ورئيس وفد دائرة الثقافة: “إن استضافة الشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط تُجسّد عمق العلاقات الثقافية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمغرب، كما تترجم ضيافة الشرف أهمية مشروع الشارقة الثقافي، الذي يأتي تحت رعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يعزّز سموّه المشروع برؤى ثقافية وفنية لها حضورها المحلي والعربي والعالمي”.
وأضاف محمد القصير: “تأتي مشاركة دائرة الثقافة في المعرض، تأكيداً على الدور الثقافي البارز للشارقة، والتفاعل الحيوي مع كافة الساحات الثقافية العربية، ومنها معارض الكتب”، لافتاً إلى أن مشروع الشارقة الثقافي، حقّق، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، صورة حضارية مشرقة، مؤكداً “على مدى أربعة عقود، تبلورت مفاهيم المشروع الحضاري المتعددة ليمتد عربياً وعالمياً”.
مكانة الشارقة الثقافية في العالم
من جانبه، أوضح مهند أبوسعيدة، مدير منشورات القاسمي، أن اختيار الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط 2025، وهو من أبرز معارض الكتب التي تعد مرجعاً للثقافة في إفريقيا والمنطقة العربية، لهو دليلٌ واضح على مكانة الشارقة الثقافية في العالم، وتقديرٌ لمنزلة الشارقة المعرفية في المشهد الثقافي، وانعكاسٌ للأثر الحضاري والتأثير الفكري الذي تصنعه الشارقة في الوسط العلمي، واحتفاءٌ ثقافي معرفي بالمشروع الثقافي للشارقة، وما يشكل إضافة جديدة إلى سجل الإمارة الحافل بالمنجزات.
وقال أبوسعيدة: “لا عجب في ذلك، فقد أضحت الشارقة بفضل الله تعالى أولًا، ثم برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، منارة علمية حاضنة للعلم والمعرفة، وموئلاً للثقافة، ومصدر إشعاع علمي مشهود له بالتميز، وتأتي هذه المشاركة في إطار ترسيخ الروابط الثقافية وتعزيز أواصر التعاون الثقافي والفكري بين الشارقة ودول العالم العربي، وفرصة للحوار بين المشرق والمغرب بكامل تنوعه الثقافي والحضاري، وتعميق علاقات تاريخية قوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، وهذا الاختيار يعكس متانة وعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، حيث يجمع المغرب بين عمق التراث العربي الإسلامي وتأثيرات الفكر الإنساني العالمي، ما يضيف إثراءً للتجربة الثقافية بين البلدين”.
التزام بتعزيز البحث العلمي والإسهام الفكري على مستوى المنطقة
وقال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة: “تعكس مشاركتنا في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، ضمن وفد إمارة الشارقة، التزام الجامعة الأميركية في الشارقة بتعزيز البحث العلمي والإسهام الفكري على مستوى المنطقة. ونحن نسلط الضوء، من خلال مشاركتنا أكثر من 30 إصداراً لأعضاء هيئتنا التدريسية في مختلف التخصصات، على غنى إنتاجنا الأكاديمي وعمق تأثيره. كما نفخر بأن نكون جزءاً من رؤية الشارقة الثقافية، وأن نسهم في ترسيخ حضورها العالمي عبر قوة المعرفة والتبادل الفكري”.
نشر الأعمال الأدبية العربية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية
بدوره، قال تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية: “تأتي مشاركتنا في برنامج الشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تجسيداً لرؤيتنا ورسالتنا في ترسيخ الأدب على الصعيد الإقليمي، ونشر أبرز الأعمال الأدبية العربية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية، من خلال إبرام الشراكات والاتفاقيات مع نخبة من المؤسسات الثقافية العالمية، ممهدين الطريق أمام الجمهور العالمي للتعرف على الأدب العربي واستكشاف جمالياته وثرائه، مؤكدين على دور إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق ذلك”.
وأضاف سعيد: “يستكمل حضورنا في هذا المعرض برنامج مشاركتنا في كبرى معارض الكتب الدولية التي تحتفي بالثقافة وتجسد التواصل والحوار والتفاهم على أرض الواقع، والتي حققنا خلالها إنجازات تمثلت باستقبال عشرات طلبات حقوق الترجمة والنشر والتوزيع من جميع أنحاء العالم”.
حلقة وصل بين الثقافة العربية والغربية
من جهته، أكدسيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، أن مشاركتهم تسلط الضوء على ما تقدمه الإمارة من بنية تحتية وخدمات متكاملة للناشرين الدوليين، تعزز من حضورهم في أسواق المنطقة وتفتح أمامهم فرصاً جديدة للتوسع. مشيراً إلى أن المغرب يحظى بمكانة محورية في صناعة النشر العربي، لما يتميز به الكتاب المغربي من خصوصية فكرية وأدبية جعلته محل تفضيل القرّاء في العالمين العربي والغربي؛ إذ يمثل الجسر الثقافي الذي يصل بين الحضارة العربية الإسلامية والثقافة الغربية، ويعكس عمق التفاعل الحضاري الذي تميز به المغرب عبر تاريخه.
التغلب على التحديات التي تواجه الناشرات
كما تقدّم “ببلش هير”، المبادرة العالمية التي أسستها الشيخة بدور القاسمي لدعم وتمكين المرأة في مجال النشر، جلستين تفاعليتين في جناح الشارقة. تقام الجلسة الأولى تحت عنوان “مواجهة التحديات: تجارب المحررات والمؤلفات والناشرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، والثانية بعنوان “النساء في الترجمة: من أجل وصول أدبي أكثر تنوعاً”، حيث تسلّط الجلستان الضوء على التحديات التي تواجهها النساء العاملات في صناعة النشر بالمنطقة، والاستراتيجيات العملية للتغلّب على العوائق، وفرص الوصول، وتعزيز الأصوات الأدبية المتنوعة على الصعيد الدولي.
خولة المجيني: المؤتمر يضع معايير عالمية جديدة للابتكار والإبداع
الشارقة، 17 إبريل 2025،
يمضي “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة” في دورته الثالثة نحو ترسيخ موقعه كمنصة دولية لاستكشاف أحدث التوجهات في صناعة الرسوم المتحركة، حيث يجمع هذا العام نخبة من المبدعين والخبراء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم في برنامج متكامل على مدى 4 أيام، يتناول فيه الذكاء الاصطناعي، والسرد القصصي البصري، وفنون الأنيمي اليابانية، وتحويل الأعمال الأدبية إلى أعمال مرئية.
ويُقام المؤتمر بين 1 و4 مايو المقبل ضمن فعاليات “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” في مركز إكسبو الشارقة، ليقدم للجمهور تجارب تفاعلية وورش عمل وجلسات حوارية تسلط الضوء على الأبعاد الثقافية والتقنية والاقتصادية لصناعة الرسوم المتحركة. ويمكن للراغبين بالتسجيل المجاني وشراء تذاكر ورش العمل زيارة الموقع: www.sharjahanimation.com/tickets.
تقريب المسافات بين الثقافات
وفي تعليقها على المواضيع الفريدة التي يناقشها المؤتمر في دورة هذا العام، قالت خولة المجيني، المدير التنفيذي لمؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة: “يضع مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة معايير عالمية جديدة للابتكار والإبداع، ويرسخ الحوار العالمي حول الدور الذي تلعبه الرسوم المتحركة في تعزيز السرد القصصي والتعليم، وفي هذا العام، نفخر باستعراض أهمية الرسوم المتحركة ودورها ليس في ترفيه الجماهير فقط، بل في تقريب المسافات بين الثقافات، والحفاظ على التاريخ، وتقديم سرديات وفتح آفاق جديدة”.
اليوم الأول: رؤى عالمية
ويقدم المؤتمر في يومه الافتتاحي رؤى عالمية، مسلطاً الضوء على فرص مبتكرة تشمل محتوى الأطفال الذي يستند إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ودراسات حالة حول التواصل الفعّال من خلال الرسوم المتحركة، متيحاً للجمهور فرصة استكشاف التأثيرات المتنامية للرسوم المتحركة في مناطق متنوعة حول العالم، منها أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والقارة الأفريقية.
اليوم الثاني: فن السرد القصصي وتكريم الإنجازات الرائدة
ويخصص المؤتمر يومه الثاني للتركيز على فن السرد القصصي، ويستعرض التقنيات الإبداعية التي تبث الحياة في شخصيات ومشاهد لا تُنسى، كما يُكرّم المؤتمر إنجازات رائدة تشمل الذكرى السنوية الـ90 لأول رسوم متحركة عربية، إلى جانب تنظيم مجموعة من الجلسات التي تضيء الدور المحوري للرسوم المتحركة في السرديات والاحتفاليات الثقافية.
اليوم الثالث: فنون الأنيمي اليابانية
وتركز فعاليات اليوم الثالث على اليابان، المعروفة عالمياً بتميزها في فنون الأنيمي، موفرة للجمهور أفكاراً ورؤى فريدة يقدمها كبار صناع الرسوم اليابانيين، مثل نوبويوشي هابارا، وخبراء من “بوليجون بكتشرز”، كما تكشف نقاشات اليوم الثالث تفاصيل عمليات إنتاج مجموعة من أعمال الرسوم المتحركة المشهورة عالمياً، وتتناول الظاهرة الثقافية الفريدة وراء “سياحة الأنيمي”.
اليوم الرابع: تحويل الأعمال الأدبية إلى رسوم متحركة
ويؤكد برنامج المؤتمر في يومه الختامي القدرة الفريدة للرسوم المتحركة على ترجمة الأدب إلى تجربة بصرية غنية وحيوية، حيث يشارك نخبة من الخبراء استراتيجيات تحويل القصص المكتوبة إلى رسوم متحركة جذابة بكفاءة وفاعلية، مما يسهم في مد الجسور بين العوالم الإبداعية للناشرين والمنتجين بهدف تعزيز السرد القصصي العالمي المؤثر.
بتوجيهات من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب ورئيسة اللجنة الاستشارية لـمكتب الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، شاركت إمارة الشارقة، ممثلة بـ”مكتب الشارقة عاصمة عالمية للكتاب”، في الاجتماع السادس لشبكة العواصم العالمية للكتاب، الذي عُقد في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، العاصمة العالمية للكتاب لعام 2024، بمشاركة واسعة من ممثلي العواصم التي نالت هذا اللقب المرموق الذي تمنحه سنوياً منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لإحدى مدن العالم التي تقدّم أفضل برنامج على مدار عام بأكمله بهدف تعزيز ثقافة القراءة والترويج للكتب.
وجاءت مشاركة الشارقة في هذا الاجتماع الذي حضرته ، د آن ميستلر، نائبة عمدة ستراسبورغ المسؤولة عن الفنون والثقافة، ، إلى جانب ممثلي المدن العالمية الفائزة باللقب، استمراراً لدورها الريادي في دعم شبكة العواصم العالمية للكتاب، والمساهمة في تعزيز ثقافة القراءة على مستوى العالم، من خلال نقل تجربتها في تحويل اللقب إلى مشروع ثقافي مستدام يمتد أثره لسنوات طويلة. ويعد الاجتماع المحطة الختامية التي تسبق انتهاء الاحتفال باللقب في مدينة ستراسبورغ، حيث من المقرر تسليم مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية شارة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2025، فيما تستعد الرباط لحمل اللقب في عام 2026، لتكون أول مدينة مغربية تنال هذا التكريم العالمي.
وأكّدت مروة العقروبي، مديرة مشروع “الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019” والمديرة التنفيذية لبيت الحكمة، أن الشارقة تنظر إلى عضويتها في الشبكة بوصفها مسؤولية أخلاقية وثقافية تلتزم من خلالها بمساندة المدن الأخرى، ومشاركة الخبرات التي راكمتها خلال تنفيذها برنامج الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019، والذي ارتكز على قيم التنوع الثقافي، وإتاحة المعرفة للجميع، وترسيخ الكتاب أداة للتنمية المجتمعية. وقالت: “منذ اللحظة التي اختيرت فيها الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، تعهّدنا بألا يكون هذا التتويج مجرّد لحظة احتفالية عابرة، بل بداية لتحوّل عميق في البنية الثقافية للمدينة. واليوم، بعد مرور ستة أعوام على التتويج، لا تزال المبادرات التي أُطلقت حينها تنمو وتتوسع، حاملة معها روح الشارقة ورسالتها الثقافية إلى القراء حول العالم”.
وأضافت: “أتاحت لنا المشاركة في شبكة العواصم العالمية للكتاب فرصة للتعلّم من تجارب المدن الأخرى، والتفاعل مع تحدياتها، وتبادل الخبرات معها، وتقديم حلول قائمة على الممارسة الفعلية. كما وجدنا في اللقاءات التي تنظّمها الشبكة مساحة لتبادل الرؤى حول دور القراءة في بناء المجتمعات، خاصة في ظل التغيّرات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة، وانطلاقاً من إيماننا بأن الكتاب ليس فقط وسيلة للمعرفة، بل أداة للحوار والسلام. ومن هنا، نواصل التزامنا الكامل بدعم المدن التي تستعد لحمل اللقب، والعمل جنباً إلى جنب مع اليونسكو وجميع الشركاء في الشبكة لتحويل القراءة إلى ممارسة يومية وأسلوب حياة”.
وتناول الاجتماع الذي ضم عدداً من ممثلي العواصم السابقة والحالية والمستقبلية للكتاب، الفعاليات الجديدة التي نظمتها المدن العالمية بعد فوزها باللقب، حيث ركزت مروة العقروبي على الاحتفال بمئوية مكتبات الشارقة، ومهرجان الشارقة للآداب، ومهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، وغيرها من الفعاليات الثقافية. كما ركز الاجتماع على سبل دعم وتشجيع المدن الأخرى في تقديم ملفات الترشيح للقب العاصمة العالمية للكتاب، ومساعدتها في تجهيز هذه الملفات. وناقش الاجتماع أيضاً بعض المشاريع التي تستحق الدعم، في ظل مشاركة الشارقة في اللجنة المسؤولة عن الشراكات والدعم لمشاريع العواصم العالمية للكتاب.
وتعد شبكة العواصم العالمية للكتاب إحدى أهم المبادرات الثقافية التي أطلقتها اليونسكو، بهدف دعم المدن الفائزة باللقب وتمكينها من تبادل الخبرات والمعارف، والتعاون في تنفيذ برامج نوعية ترتقي بدور القراءة على المستوى المحلي والإقليمي. وتوفّر الشبكة مساحة حوار مستدام بين المدن، وتعمل على توثيق التجارب الناجحة وتعميمها، بما يسهم في الوصول إلى بيئة ثقافية عالمية تنظر إلى الكتاب كركيزة أساسية للتنمية والابتكار وبناء الإنسان.
وكانت الشارقة قد استضافت الاجتماع الأول لشبكة العواصم العالمية للكتاب في “بيت الحكمة” عام 2022، حيث اجتمع ممثلو 16 مدينة حاصلة على اللقب، ضمن أجواء ثقافية حافلة بالنقاشات والمداخلات التي شكّلت نقطة انطلاق لمسار تعاون طويل المدى بين العواصم الحاملة للقب. ومثّل الاجتماع لحظة فارقة في تاريخ الشبكة، إذ أتاح للمشاركين استكشاف آليات عمل أكثر مرونة وفاعلية، وتبادل الرؤى حول أفضل الممارسات في دعم القراءة والنشر، كما شهد إطلاق سلسلة من التوصيات التي أسهمت في بلورة إطار مؤسسي أكثر وضوحاً للشبكة.
تحت شعار “ابتكر في الشارقة” شارك مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار في معرض “إنو أكس 2025” والذي يعد من أبرز الفعاليات الرئيسية لأسبوع أعمال الابتكار والتكنولوجيا في هونغ كونغ، وذلك لاستقطاب الفرص الواعدة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والبحوث العلمية كما والصناعات المتقدمة وبحث آفاق الاستثمارات المتبادلة مع رواد أعمال آسيويين وعالميين.
وتأتي مشاركة وفد الشارقة ممثلاً بسعادة محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر “استثمر في الشارقة” ومروان صالح العجلة، مدير إدارة، ترويج ودعم الاستثمار في “استثمر في الشارقة” وجمعة عبدالله الحاج، مدير إدارة الاتصال الاستراتيجي والتسويق في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، في سياق دعم وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية المتنامية بين إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة من جهة، وهونغ كونغ من جهة أخرى.
وحملت المشاركة هذا العام شعار “ابتكر في الشارقة” دعماً لحملة الترويج والتعريف بالمنصة الرقمية الجديدة “ابتكر في الشارقة” في أوساط قطاعات الأعمال الدولية وبشكل خاص المستثمرين، وتعتبر المنصة بوابة ذكية تتيح للمستخدمين الوصول إلى البنية التحتية، والمختبرات، والمرافق البحثية في الشارقة، مما يعزز من مكانة الشارقة كمركز رائد للابتكار والصناعات المتقدمة، ويدعم في الوقت ذاته المنظومة الاستثمارية الأوسع في الإمارة.
ويشكل معرض “إنو إكس 2025” منصة استراتيجية عالمية تستقطب آلاف المشاركين من قادة الأعمال وشركات التكنولوجيا ووكالات ترويج الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات والمؤسسات من الأسواق الأسيوية والعالمية، ويهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات المتبادلة بين هونغ كونغ وبقية دول العالم، بما في ذلك منطقة الخليج الخليج العربي، ويسلط المعرض الضوء هذا العام على أحدث الحلول التكنولوجية المتطورة، ويقدّم رؤى معمقة حول مجالات عدة تشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والبنية التحتية الذكية، والحلول التقنية المخصصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويشارك في معرض “إنو إكس هذا العام أبرز شركات التكنولوجيا الرائدة مثل شركات هواوي، وتشاينا موبايل، وتريد لينك، ونوفاك، ومراكز البحث والتطوير الصينية، وشركات تقنية من أستراليا، وكندا، وفرنسا، واليابان، ولوكسمبورغ، وماكاو، وتايلاند، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا.
أبرز المراكز التجارية في الشرق والغرب
وأكد سعادة محمد جمعة المشرخ أن العلاقات التجارية بين إمارة الشارقة وهونغ كونغ تشهد تطوراً متسارعاً يعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة بين اثنتين من أبرز المراكز التجارية في الشرق والغرب.
وقال المشرخ: ” شراكة الشارقة وهونغ كونغ تعكس تكاملًا اقتصاديًا في القطاعات الحيوية يتجسد في نحو 54.7 مليار درهم من التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة الإمارات وهونج كونج في نهاية نوفمبر 2024.
وأضاف: “تمثل الشارقة بوابة رئيسية إلى الأسواق الإقليمية، فيما تُعد هونغ كونغ محوراً رئيسياً للتجارة والاستثمار في آسيا، كما تستند هذه الشراكة إلى بيئة استثمارية جاذبة لدى الطرفين، إذ توفر الشارقة بنية تحتية متقدمة، ومناطق حرة متعددة، وخدمات متكاملة تدعم نمو الأعمال، بينما تتميز هونغ كونغ بسياساتها الاقتصادية المنفتحة ومرونتها التجارية و سياساتها الداعمة للاستثمارات والمستثمرين والشركات الناشئة والمتوسطة”.
من جانبه، قال جمعة عبدالله الحاج، مدير إدارة الاتصال الاستراتيجي والتسويق في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: “تعكس مشاركتنا في معرض ‘إنو إكس 2025’ التزام المجمع بتوسيع آفاق التعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، انطلاقًا من رسالتنا في بناء منظومة متكاملة تدعم البحث العلمي، وتحفّز ريادة الأعمال، وتستقطب الاستثمارات النوعية في القطاعات المستقبلية.
وأضاف: “يشكّل المجمع منصة مثالية لتجربة وتطوير الحلول التكنولوجية، بما يضمه من مختبرات ومراكز بحثية متقدمة وشبكة واسعة من الشراكات العالمية. وتأتي هونغ كونغ في صدارة شركائنا الدوليين لما تتمتع به من بيئة ابتكارية رائدة، ونتطلع من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص جديدة تسهم في ترسيخ مكانة الشارقة كمركز إقليمي للصناعات المعرفية والتقنيات الذكية”.
زيارة لمراكز التكنولوجيا ومسرعات الأعمال
وتضمن برنامج “استثمر في الشارقة” ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، إلى هونغ كونغ زيارة إلى مدينة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا والتي تعد من أبرز مراكز الابتكار في آسيا، حيث تُوفر بيئة متكاملة لدعم البحث والتطوير، وريادة الأعمال، والتقنيات المتقدمة، وتغطي مساحة تبلغ 330,000 مترمربع، وتضمأكثرمن 2,200 شركةتقنيةمن 25 دولةومنطقة.
وتجسد الزيارة إلى مدينة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، التزام إمارة الشارقة بتعزيز الابتكار والتكنولوجيا وبناء الشراكات الاستراتيجية في هذا المجال، وذلك من خلال تبادل الخبرات في جذب الاستثمارات إلى المناطق الحرة والمجمعات التكنولوجية، والتعاون في برامج الاحتضان والتسريع للشركات الناشئة، وتنظيم فعاليات ومعارض مشتركة لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
كما زار وفد الشارقة في هونغ كونغ، سايبر بورت (Cyberport) المبادرة الحكومية الرائدة في هونغ كونغ والتي تُعد من أهم حاضنات الأعمال ومراكز الابتكار الرقمي في آسيا، والتي تلعب دورًا محوريًا في دعم الشركات الناشئة والمبتكرين ورواد الأعمال في مجالات التكنولوجيا المختلفة، واستهدفت الزيارة بحث سبل التعاون وبناء الشراكات لتعزيز تدفق الاستثمارات نحو قطاع اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي وتمكين الجيل الجديد من المبتكرين في مجالات التكنولوجيا.
تستعد مدينة شرم الشيخ لاستقبال اثنين من ألمع نجوم الموسيقى العالمية، حيث سيحيي النجم اللاتيني إنريكي إجلاسيس حفلاً غنائياً يوم 3 مايو 2025 في منتجع ريكسوس راداميس، في أولى حفلاته بمصر، مقدماً عرضاً حصرياً لضيوف المنتجع .
كما تعود النجمة العالمية جنيفر لوبيز إلى مصر بعد غياب 6 سنوات، لتُحيي حفلاً ضخماً في شرم الشيخ يوم 6 يوليو 2025، ضمن جولتها العالمية “Up All Night” .
هذه الحفلات تعكس مكانة شرم الشيخ كوجهة سياحية عالمية تستقطب أبرز نجوم الفن، وتُعزز من مكانتها على خريطة السياحة والترفيه الدولية