التصنيفات
الرئيسية ثقافة و فن

خبراء: لا تدعوا الذكاء الاصطناعي يفكّر عنكم

الشارقة، 24 أبريل 2025

أكد عدد من المختصين في الذكاء الاصطناعي وعلوم المستقبل على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي وواعٍ، مشددين أن لا يدع البشر الذكاء الاصطناعي يفكّر عنهم، وداعين إلى أهمية أن يبقى أداة مساعدة في يد الإنسان، لا أن يتحول إلى أداة تتحكم به، سواء في مجالات الكتابة، أو الإبداع، أو التعليم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الكتابة في عصر الذكاء الاصطناعي: إلى أين؟”، ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، شارك فيها كل من: الدكتورة سمية المعاضيد، أستاذة علوم الحاسوب بجامعة قطر، وأسماء زينل، الكاتبة والباحثة الإماراتية في الدراسات المستقبلية، والكاتب والباحث طالب غلوم، وأدارت الجلسة عائشة المازمي.

الذكاء الاصطناعي في التعليم: ما بين الدعم والغش

أوضحت د. سمية المعاضيد أن الذكاء الاصطناعي يُشكّل امتدادًا للثورة الصناعية الرابعة، ويستخدم اليوم من قبل ما لا يقل عن 80% من الأفراد، بينهم نسبة كبيرة من طلاب الجامعات، وأضافت “أن هذا الاستخدام يثير تحديات أكاديمية تتطلب من المؤسسات التعليمية تطوير أدواتها لضمان النزاهة الأكاديمية”.

وقالت: “الذكاء الاصطناعي أداة رائعة للتفكير والبحث، لكنه لا يملك المشاعر أو التجربة البشرية، لذلك علينا أن نعلّم الطلاب كيف يستخدمونه بوعي، ونطالبهم بالإفصاح عند الاستعانة به، كما تفعل بعض الشركات العالمية التي وضعت حدودًا صارمة لحماية معلوماتها”.

الاستخدام العشوائي يقود إلى التزييف

من جهتها، حذّرت الكاتبة أسماء زينل من الاستخدام العشوائي للذكاء الاصطناعي في الكتابة والإعلام، وطرحت سيناريوهين مختلفين لاستخدامه: الأول عشوائي يخلو من الوعي، والثاني عقلاني يتحكّم بالأداة ولا يترك لها زمام الأمور.

وقالت: “يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تقديم زوايا جديدة للبحث، لكنه لن يكون أبدًا بديلاً عن العقل البشري ولا يجب أن يفكر نيابة عن البشر، فهو يمكنه تحسين الجماليات، لكنه لا يمنحنا العاطفة، ومستقبل هذه التقنية مرتبط بمدى وعينا، لا بقدرتها التقنية وحدها”.

النصوص الهجينة: بين الإبداع والملكية الفكرية
أما الكاتب طالب غلوم، فأكد أهمية وجود قوانين واضحة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة احترام الملكية الأدبية والشفافية في الإفصاح.

وقال:”لا ضير من إنتاج نصوص هجينة بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي، ما دام هناك اعتراف بذلك. على المتقدمين للمسابقات، مثلاً، أن يوضحوا دور الذكاء الاصطناعي في النص، لضمان النزاهة ومنع الغش.”

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً عن الإنسان، بل يجب أن يظل أداة تُستخدم بذكاء، ضمن أطر أخلاقية واضحة، في ظل عالم يشهد تطورات متسارعة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

شخصيات “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” تلهم الزوار الصغار في اليوم الافتتاحي

الشارقة، 24 أبريل 2025،

بأزياء متميزة وألوان زاهية وتعبيرات طفولية مرحة، فتحت شخصيات “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”؛ ومضة، شعاع، قلم، ونقطة، أبواب المعرفة والإبداع، وأعلنت بداية رحلة جديدة مليئة بالأمل والجمال، مصطحبة الزوار الصغار إلى عالم حافل بالدهشة والخيال، والرسائل التربوية والثقافية والتوعوية، التي تهدف إلى تعزيز محبة القراءة في نفوسهم.

جاء ذلك في عرض تفاعلي متجول، قدمته الشخصيات الأربع في أول أيام الدورة الـ16 من المهرجان، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو المقبل في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “لتغمرك الكتب”، شكلت خلاله هذه الشخصيات سفراء للمعرفة في كل ركن من أركان المهرجان، وسط ترحيب واسع من الطلاب والعائلات والزوار.

وتجسد الشخصيات مجموعة من القيم، حيث ترمز “ومضة” إلى شرارة الإبداع الذي يولد من فكرة بلمح البصر، في حين يشكّل “شعاع” رمزاً للعلم والمعرفة، فيما يعبّر “قلم” عن شغف الكتابة، وتُمثل “نقطة” النهايات والبدايات، ففي كل نهاية نقطة، وبعد كل نقطة، بداية رحلة جديدة إلى عالم القصص. وحظي العرض بتفاعل واسع من الجمهور، حيث صافحت الطالبات والطلاب شخصيات المهرجان، والتقطوا الصور التذكارية معهم.

ومن خلال هذه الشخصيات، يسعى المهرجان إلى غرس محبة المعرفة في وجدان الأطفال بلغة تناسبهم، حروفها الحركة، وكلماتها الألوان، ومفهومها السرد البصري، الذي يؤثر عليهم بشكل إيجابي، ويحفز مخيلتهم وشغفهم بالقراءة.

ويقدم “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” هذا العام أكثر من 1024 فعالية فنيّة وثقافية وترفيهية، من بينها أكثر من 600 ورشة عمل، و85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، إلى جانب 85 ورشة طهي و30 عرضاً حياً، كما يشارك فيه 133 ضيفاً من 70 دولة، بينهم نخبة من الكتّاب والرسامين العالميين، وبمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

التصنيفات
الرئيسية مطبخ

صغار “الشارقة القرائي للطفل” يصنعون المثلجات في “ركن الطهي”

الشارقة، 24 أبريل 2025،

في تجربة مفعمة بالمرح والنكهات، اكتشف الأطفال المشاركون في مهرجان الشارقة القرائي للطفل طريقة إعداد المثلجات في المنزل، خلال ورشة إبداعية بعنوان “الآيس كريم المنزلي”، أقيمت في ركن الطهي؛ أحد أكثر أركان المهرجان جذباً للأطفال والعائلات.

وباستخدام مكونات بسيطة كالحليب، والكريمة، والسكر، والفانيليا، تعلّم الصغار كيفية صناعة المثلجات خلال 15 دقيقة فقط، وبأسلوب علمي ممتع، حيث وُضعت المكونات في كيس صغير، ثم غُمرت في كيس أكبر مليء بالثلج والملح، ما ساعد على خفض درجة الحرارة وتحويل الخليط إلى آيس كريم شهي بعد دقائق من التحريك بالأيدي.

وبعد اكتمال التجميد، أبدع الأطفال في تزيين المثلجات بقطع الحلوى الملونة، ليستمتعوا فوراً بثمار ما صنعته أيديهم الصغيرة.

وتأتي هذه الورشة ضمن أكثر من 85 ورشة طهي تفاعلية، و30 عرضاً حيّاً يقدّمه طهاة من مختلف أنحاء العالم في “ركن الطهي”، الذي يشكل محطة تعليمية وترفيهية أساسية في المهرجان، المستمر حتى 4 مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار “لتغمرك الكتب”، بتنظيم من هيئة الشارقة للكتاب.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

ورشة “فنّ الرسم بالخيوط” تُطلق خيال الأطفال لنسج لوحات لشخصياتهم المفضّلة

الشارقة، 24 أبريل 2025

في أجواء تفيض بالإبداع والحماسة، انطلقت ورشة “فنّ الرسم بالخيوط” ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، حيث اجتمع الأطفال لتحويل المسامير والخيوط والخشب إلى لوحات فنية مستوحاة من شخصياتهم المفضلة.

وأشرفت على الورشة الفنانة كارلا، التي قادت الأطفال برؤية فنية ملهمة، وساعدتهم على تنفيذ أعمال يدوية مبتكرة، بدءًا من اختيار كل طفل شعار بطله المفضل، ثم تثبيت المسامير، ولفّ الخيوط بطريقة مدروسة تترجم تصوراتهم الشخصية إلى فن بصري ملموس.

وسلطت الورشة الضوء على أهمية الجمع بين التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات اليدوية والفكرية، إذ أبدع الأطفال في تصميم أعمال تعكس هوياتهم وأساليب تفكيرهم، وسط أجواء من التعاون والحماسة.

وأكدت كارلا أن الورشة سيعاد تقديمها خلال أيام المهرجان مع مفاجآت وأساليب جديدة، مشيدة بتفاعل المشاركين، وداعية أولياء الأمور إلى دعم أطفالهم في خوض تجارب فنية تعزز الخيال وتغذي روح الابتكار.

وأوضحت أن الورشة تسهم في تطوير مهارات التفكير النقدي والتخطيط، بالإضافة إلى الصبر والقدرة على التركيز، إذ يبدأ الطفل بتصور الشكل النهائي للعمل ويسير خطوة بخطوة حتى إنجازه، مما يعزز ثقته بنفسه ويوسّع قدراته الذهنية والبصرية.

وتُعد الورشة واحدة من الفعاليات التفاعلية في الدورة الـ16 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “لتغمرك الكتب”، ويستمر حتى الرابع من مايو المقبل في مركز إكسبو الشارقة.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

مدى ميديا -تطلق المنصة الإلكترونية الموحدة للتصاريح الاعلانية بإمارة دبي

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 42 أبريل 2025:

أطلقت شركة مدى ميديا منصتها الإلكترونية الموحدة www.madamedia.com، التي تشمل الإعلانات على حرم الطريق، وشبكة النقل العام (المترو، والحافلات، والترام، ومركبات الأجرة)، بالإضافة إلى المركبات التجارية، والأراضي الخاصة، والمباني، من دون الحاجة الى الانتقال بين عدة منصات إلكترونية، مع توحيد الشروط والأحكام وضمان تطبيق الدليل الفني للإعلانات الخارجية لإمارة دبي. وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع خططها لتوحيد الإجراءات والمسؤوليات الخاصة بخدمات تقديم طلبات التصاريح الإعلانية.

ويأتي إطلاق المنصة الالكترونية ضمن رؤية شركة مدى ميديا، الهادفة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الإعلانات الخارجية بإمارة دبي، وتسهيل رحلة المتعاملين وتيسير إصدار التصاريح للإعلانات الخارجية، وذلك من خلال عملها تحت مظلة صندوق دبي للاستثمارات.

وعلى نحو متصل، قال محمد علي الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة مدى ميديا: “يُعدّ إطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة خطوة مهمة لتحقيق أهداف الشركة وجزءًا أساسيًا من رحلتها، التي تتطلع من خلالها إلى إرساء المعايير وأطر العمل في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع الإعلانات الخارجية بكفاءة وفعالية وبأسلوب يعكس جمال المدينة، مع منح الأولوية للسلامة المرورية ودعم النمو الاقتصادي.

وأضاف الحمادي: “تهدف مدى ميديا إلى الريادة في مجال الاستدامة لمواكبة تميز ورؤية دبي الحضرية والاقتصادية وجعل كل مساحة إعلانية أكثر إبهارًا وتأثيرًا، وذلك من خلال إدارة المواقع الإعلانية وتطبيق التشريعات المُنظِّمة لها.”

وبإمكان المؤسسات والشركات الاعلانية التقديم على طلبات التصاريح الإعلانية بدءًا من اليوم، عبر زيارة موقع الشركة عبر الرابط الإلكتروني www.madamedia.com.

وبمُوجب عقد امتياز مع هيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي. تهدف الشركة إلى تطوير وتنظيم قطاع الإعلانات الخارجية (OOH) في الإمارة عبر وضع إطار عمل موحد وشفاف يتماشى مع المعايير الفنية التنظيمية والجمالية للمدينة، وفتح المجال أمام مساحات جديدة ورقمية مبتكرة للارتقاء بالإعلانات إلى آفاق جديدة.

الجدير بالذكر أن شركة مدى ميديا كانت قد تأسست بموجب المرسوم رقم 20 لعام 2024 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. كشركة مُساهمة خاصّة تتمتّع بالشخصية الاعتباريّة، والاستقلال المالي والإداري، والأهليّة القانونيّة لمُمارسة أنشِطتها وتحقيق أغراضها.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة القرائي للطفل” يعرف الأطفال على ابتكارات عبّاس بن فرناس

الشارقة، 23 أبريل 2025،

تعرف الأطفال على “الميقاتة”، أو الساعة المائية، التي ابتكرها العالم الأندلسي عباس بن فرناس، أحد أوائل البشر الذين حاولوا الطيران واهتموا بقياس الوقت والفلك، ولم تكن الساعات المتطورة قد اخترعت في زمنه، فابتكر أداة لقياس الوقت.

جاء ذلك في ورشة بعنوان “الساعة المائية” في أول أيام الدورة الـ16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” حتى 4 مايو المقبل في “مركز إكسبو الشارقة” تحت شعار “لتغمرك الكتب”، حيث تعلّم المشاركون الصغار آلية تدفق الماء من وعاء إلى آخر، وكيفية حساب وقت محدد من خلال وصول الماء إلى مستوى معين.

وتعلم الأطفال المشاركون في الورشة كيفية تصميم وصناعة ساعة مائية باستخدام مواد معادة التدوير،  وتعرفوا على مبدأ قياس الوقت من خلال تدفق المياه، حيث قاموا بإلصاق أغطية عبوات المياه البلاستيكية الفارغة فوق بعضها، بعد تثبيت أنابيب قصيرة تضمن تدفق المياه من العبوة العلوية إلى السفلى.

وجاءت الورشة ضمن سلسلة من ورش العمل التي تنظمها دورة العام الجاري من المهرجان لتعريف الأطفال على اختراعات كالمصباح والسيارات الكهربائية وغيرها من الابتكارات التي غيرت العالم، في إطار التزام “هيئة الشارقة للكتاب” و”مهرجان الشارقة القرائي للطفل” بإثارة فضول الأطفال وإلهامهم، وترسيخ محبة العلم والمعرفة في نفوسهم، والمساهمة في بناء جيل من المخترعين الصغار.

ويقدم “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” هذا العام أكثر من 1024 فعالية فنيّة وثقافية وترفيهية، من بينها أكثر من 600 ورشة عمل، و85 عرضاً مسرحياً وجوالاً، إلى جانب 85 ورشة طهي و30 عرضاً حياً، كما يشارك فيه 133 ضيفاً من 70 دولة، بينهم نخبة من الكتّاب والرسامين العالميين، وبمشاركة 122 دار نشر من 22 دولة.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

سلطان القاسمي يفتتح الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل  

في 23 ابريل 2025/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب تحت شعار “لتغمرك الكتب”، ويستمر حتى 4 مايو المقبل وذلك في مركز إكسبو الشارقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة في جمهورية مصر العربية، وعدد من رؤساء ومديري العموم ومديري الدوائر والهيئات الحكومية والمؤسسات الثقافية والتربوية بالشارقة، والأدباء والمثقفين والمهتمين بأدب الطفل.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بقصّ الشريط التقليدي إيذاناً بافتتاح المهرجان، تابع بعدها سموه عرضاً فنياً قدّمه عدد من الأطفال المشاركين في المهرجان عبّروا فيه عن شكرهم لسموه على دعم الأطفال، وفرحتهم بالمهرجان ومختلف الفعاليات والأنشطة التي ظلّ يوفرها.

وتجوّل سموه في أروقة المهرجان الذي يجمع 122 دار نشر عربية وأجنبية من 22 دولة، ويقدّم ما يزيد عن 1024 فعالية تجمع بين الثقافة والفنون والترفيه، وتتوزع على ورش العمل، العروض المسرحية، الجلسات التفاعلية، والأنشطة القرائية المتخصصة، حيث يستضيف في دورته الجديدة أكثر من 133 ضيفاً من 70 دولة.

وزار صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من الأجنحة المشاركة في المهرجان، حيث تعرّف على برامجهم ومبادراتهم الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة، وما يقدمونه من فرصٍ تعليمية وتدريبية وأنشطة تسهم في رفع مستويات الأطفال على مستويات حب القراءة والتعلّم.

وتوقف سموه لدى جناح أطفال الشارقة التابع لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، حيث أطلق سموه (منصة قارئ القرن) والتي تستهدف الأطفال والنشء، في الأعمار من 6 إلى 18عاماً، لتمكينهم في مجال الأدب والمعرفة وتعزيز دورهم الفاعل في المجتمع، وتشجعهم على الاستمتاع بقراءة الكتب والاستفادة من محتواها، مما يضمن تجربة ثقافية ممتعة ومفيدة.

وزار صاحب السمو حاكم الشارقة جناح المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، التقى فيه بممثلي المجلس المصري لكتب اليافعين، ضيف شرف المجلس الإماراتي في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، مستمعاً سموه إلى رؤيتهم في تعزيز التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، وتبادل الخبرات في مجال تطوير أدب الطفل والمبادرات الخاصة به.

كما دشّن سموه الموقع الإلكتروني الجديد للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، الذي يعبّر عن هويتها الجديدة، ومطلقاً النسخة السابعة عشرة من الجائزة، التي بدأت باستقبال المشاركات من العاملين في إنتاج كتاب الطفل العربي من كافة أنحاء العالم.

واطّلع صاحب السمو حاكم الشارقة خلال جولته في المهرجان على أجنحة ومنصات دائرة الثقافة وجمعية الناشرين الإماراتيين ومنصة (اقرأ أنت في الشارقة) التابعة لشركة منصة للتوزيع، وبيت الحكمة، مستمعاً لشرح حول جهودهم الرامية لتعزيز النشر والثقافة وتشجيع الأطفال على حب القراءة والكتابة.

كما توقف سموه لدى أجنحة دائرة الخدمات الاجتماعية، والملتقى العربي لناشري كتب الأطفال، ومؤسسة كلمات، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومجموعة كلمات، متعرفاً سموه على جهودهم كمؤسسات فاعلة في مجال النشر والمعرفة تعمل على تقديم العديد من الفعاليات في مجال تنشئة الطفل وتشجيعه على القراءة والمطالعة وممارسة الأنشطة التفاعلية والتعليمية والترفيهية بأساليبٍ مبتكرة ومتنوعة.

وعرج سموه على معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل 2025 والذي ضمّ مجموعة كبيرة من اللوحات شملت رسومات الفائزين بجوائز المعرض، حيث استمع سموه إلى شرٍح مفصّل من الفنانين المشاركين فيه من داخل وخارج دولة الإمارات.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام جولته، بتكريم الفائزين بجائزة الشارقة لكتاب الطفل، حيث فازت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بجائزة كتاب الطفل باللغة الإنجليزية للفئة العمرية من 7-13 عاماً عن كتاب “بيت الحكمة”، الصادر عن مجموعة كلمات. وفاز بجائزة كتاب الطفل باللغة العربية للفئة العمرية من 4-12 عاماً، محمد كسبر من مصر عن كتاب “ششش… هذا سر”، الصادر عن دار أرجوحة للنشر والتوزيع. وفازت بجائزة كتاب اليافعين باللغة العربية للفئة العمرية من 13- 17عاماً، أسماء السكاف من البحرين، عن كتاب “على خط الاستواء”، الصادر عن مكتبة حِزاية، بينما فازت بجائزة الشارقة للكتاب الصوتي (اللغة العربية)، ناهد الشوا من الأردن عن كتاب “البقراتُ العزيزات” الصادر عن كتب نون – مؤسسة ناهد الشوا الثقافية.

وفي جوائز معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل 2025، فاز بالمركز الأول لويس ميغيل سان في سينتي أولي فيروس من المكسيك، وفازت بالمركز الثاني: كريستينا بيرو بان من إيطاليا، بينما فازت بالمركز الثالث شين آمي من كوريا الجنوبية. وتقديرًا للمواهب الواعدة، تم منح جوائز تشجيعية لـكل من: هاني صالح من مصر، لورا ميرز من فنلندا، وعلي أصغر باقر زاده من إيران.

ويتضمن مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته هذا العام باقة جديدة من الفعاليات المبتكرة مثل متحف صناع المستقبل ومعرض “شيرلوك هولمز”، إلى جانب مجموعة من الورش الإبداعية، كالرسم بالمانجا، وفن الحوارات المصوّرة، والرسم بالخيوط، والروبوتات الدوارة، والتجارب العلمية التي تجمع بين الترفيه والمعرفة.

ويمثّل المهرجان أحد أبرز المبادرات الثقافية والتعليمية المتخصصة التي تُكرّس وتُكمل جهود إمارة الشارقة في بناء جيل قارئ، يمتلك أدوات الإبداع، ووعياً معرفياً يمكّنه عبر التعلّم والتفاعل والتعليم والإعداد الصحيح من المساهمة في صناعة مستقبل أفضل للمجتمعات. ويقدم المهرجان أكثر من 50 جلسة ثقافية يشارك فيها نخبة الكتّاب والرسامين العالميين، إلى جانب 85 عرضاً مسرحياً وجوالاً يقدّمها مشاركون وفنانون متخصصون من عدد من الدول.

التصنيفات
أدب الرئيسية ثقافة و فن

“الشارقة القرائي للطفل” 2025 يستضيف 30 كاتباً ورساماً وخبيراً في أدب الأطفال واليافعين من 10 دول حول العالم

الشارقة، 22  أبريل 2025،

تجمع فعاليات الدورة الـ 16 من “مهرجان الشارقة القرائي للطفل” 30 كاتباً ورساماً وخبيراً في كتب الأطفال والناشئة والشباب من 10 دول حول العالم، حصدوا أفضل الجوائز العالمية، وتصدرت أعمالهم قوائم الكتب الأكثر مبيعاً، سواءً في مجال القصص القصيرة والروايات، الخيال العلمي، أو القصص المصورة.

ويوفر المهرجان ، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في “مركز إكسبو الشارقة” خلال الفترة من 23 أبريل إلى 4 مايو، تحت شعار “لتغمرك الكتب”، للزوار فرصة للقاء الضيوف الدوليين، والتعرف على أعمالهم الأدبية التي أثرت مكتبة الأطفال واليافعين على مستوى العالم.

8 كتّاب وكاتبات من الولايات المتحدة

ويستضيف المهرجان من الولايات المتحدة كلاً من ستيفان باستيس، الذي تحتل إصداراته قائمة الكتب الأكثر مبيعًا ومؤلف سلسلة كتب “تيمي فيرل”، ومواطنته ليندا بوث سويني، مؤلفة لكتب الأطفال حائزة على جوائز ومن مؤلفاتها “البركة الصاخبة: بركة ربيعية كل الفصول”، إلى جانب روندا روماني، مؤلّفة لقصص الأطفال والشباب وصحفية حائزة على جوائز ومؤلفة “تاجنج فريدوم”، والكاتبة ميساكو روكس، مؤلفة لكتب الأطفال والشباب وفنّانة مانجا تصدّرت أعمالها قوائم الأكثر مبيعاً، ومن مؤلفاتها: “الارتداد” و”لا شيء كامل” وتم إدراج عملها (Bounce Back) على قائمة أفضل الروايات المصوّرة للأطفال لعام 2021 من قبل جمعية المكتبات الأمريكية.

كما يرحب المهرجان من الولايات المتحدة بمؤلفة كتب الأطفال ورسامة القصص المصوّرة دورا وانج، مؤلفة “خوخ الجيب”، والكاتب المتخصص في مجال أدب الأطفال واليافعين ثروت تشادا، مؤلف “طارق والمدينة الغارقة”، إلى جانب كل من بريندان وينزل، كاتب في مجال أدب الأطفال حقّق مبيعات عالية وفاز بجوائز عديدة، والوكيلة الأدبية يانا موريشيما، المتخصّصة في الروايات المصورة والسرد القصصي البصري.

8 أدباء وأدبيات من المملكة المتحدة

ومن المملكة المتحدة، يشهد المهرجان مشاركة نيكولا مورغان، مؤلفة لكتب الأطفال والشباب حققت مبيعات كبيرة وفازت بجوائز عديدة، وراحات كادوجي، مؤلفة ورسّامة كتب أطفال حقّقت مبيعات كبيرة ومن مؤلفاتها “أنا لستُ مخيفًا” الصادر عن دار أليسون جرين سكولاستيك، والذي تُرجم إلى لغات عدّة، إلى جانب كلوي سافاج، مؤلّفة ورسّامة لقصص الأطفال حائزة على جوائز عديدة، ومؤلفة “البحث عن قنديل البحر القطبي العملاق”.

ويستضيف المهرجان من المملكة المتحدة أيضاً كلاً من هانا لي، مؤلّفة قصص أطفال حائزة على جوائز ومن مؤلفاتها “أميرة الراب”، ومواطنتها سيتال جوراسيا تشابمان، كاتبة أطفال ومؤلفة “ذا بيد تايم بوت”، إلى جانب الكاتبة مريم حسن، مؤلفة “حتى تجد الشمس”، والكاتبة والرسامة المتخصصة في مجال قصص الأطفال كرينا باتل سيج، مؤلفة “الحب هو كلُّ ما نحتاج”.

5 كتّاب وكاتبات من الهند

ويشارك من الهند كلٌّ من فارون دوجيرالا، مؤلف حقّق مبيعات عالية ورائد أعمال مبدع ومقدّم بودكاست، ومن أعماله “جسد صغير، مشاعر عظيمة”، ولافانيا كارتهيك، مؤلّفة لقصص الأطفال والشباب حائزة على جوائز، وفنانة في مجال القصص المصورة ومن مؤلفاتها “نينجا ناني واللصوص”، وسامينا ميشرا، مؤلفة لكتب الأطفال، ومخرجة أفلام وثائقية، ومن أعمالها “روب وعبور النهر”، إلى جانب مؤلفة كتب الأطفال آرتي خاتواني بهاتيا، وأمريتا غاندي، مؤلفة كتب للأطفال ومقدّمة برامج تلفزيونية.

3 أديبات من كندا وأستراليا

ويتيح المهرجان للزوار فرصة لقاء الكاتبة الكندية كولين نيلسن، مؤلّفة لقصص الأطفال والشباب حائزة على جوائز ومن مؤلفاتها “قائمة الكتب السرية”، ومواطنتها روخسانا خان، كاتبة أطفال حقّقت مبيعات كبرى وفازت بجوائز عديدة، ومؤلفة “الحلوى الحمراء الكبيرة”، إلى جانب الكاتبة الأسترالية أندريا رو، مؤلفة لكتب الأطفال حققت أعلى المبيعات وفازت بجوائز عدّة.

كاتبتان من باكستان

كما يرحب المهرجان بمؤلفة كتب الأطفال سيهريش فاروق من باكستان، الحاصلة على جائزة “بطلة التعليم من مالالا” تقديراً لدعمها الكبير لتعليم الفتيات، والكاتبة مريم شاه.

3 كتّاب من دول الاتحاد الأوروبي

ويرحب المهرجان بالكاتبة الإيطالية إليزابيتا دامي، مؤلّفة حقّقت مبيعات كبيرة عالمياً عن رواياتها الخيالية للأطفال ومؤلّفة سلسلتَي “جيرونيمو ستيلتون” و”تي ستيلتون”، بالإضافة الكاتب الهولندي سي جي سالامندر، مؤلّف قصص الأطفال والشباب حائز على جوائز عديدة، ومحرّر وصحفي متخصص بالقصص المصوّرة، إلى جانب الكاتبة النرويجية شين لي، مؤلّفة ورسّامة لقصص الأطفال والشباب حائزة على جوائز عالمية ومؤلفة “عشتُ في أحشاء الحوت”.

التصنيفات
اقتصاد الرئيسية

ودة معرض الخليج للتعليم والتدريب  ٢٠٢٥ – الحدث الرائد في مجال التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة في نسخته الحادية والأربعين

دبي، الإمارات العربية المتحدة – ٢٢ أبريل ٢٠٢٥ – يعود معرض الخليج للتعليم والتدريب، المنصة الأقدم والأكثر موثوقية لاستقطاب الطلاب في المنطقة، في الفترة من ٣٠ أبريل إلى ٢ مايو ٢٠٢٥، في مركز دبي التجاري العالمي. ويحظى المعرض بدعم من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ليقدم تجربة مميزة ومُلهمة للطلاب وأولياء الأمور الباحثين عن أفضل الخيارات في مجال التعليم العالي.

وسيقدم المعرض هذا العام إضافة جديدة تتمثل في ورش عمل تفاعلية في مجالي الذكاء الاصطناعي و مجال عمل الروبوتات، حيث سيتمكن الطلاب من خوض تجارب عملية في مجالات مستقبلية متقدمة تعزز من مهاراتهم وتوسع مداركهم، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في القطاع التعليمي والصناعي.

كما سيشهد المعرض مشاركة أجنحة دولية لمؤسسات تعليمية وهيئات حكومية من دول مثل ماليزيا، الهند، باكستان، ودول رابطة  الدول المستقلة الكومنويلس ، مما يتيح للطلاب فرصة الاطلاع المباشر على خيارات دراسية متعددة وبرامج منح تعليمية تساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.

وقال أنسلم غودينهو، المدير العام لشركة المؤتمرات والمعارض الدولية، الجهة المنظمة للمعرض:
في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية، وانتقال عدد كبير من العائلات إلى دبي، إلى جانب انخفاض نسب قبول الطلاب في وجهات تقليدية مثل كندا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة وأستراليا، ارتفع الطلب على خيارات تعليمية متنوعة وعالية الجودة في المنطقة بشكل كبير. وقد استجبنا لهذا التحول من خلال توسيع نطاق المعرض ليشمل جامعات عالمية إضافية وتخصصات أكاديمية متنوعة، لضمان تعريف الطلاب بالبرامج المناسبة وتمكينهم من اتخاذ قرارات حاسمة ومستنيرة لمستقبلهم.

وقد شهدت الجامعات العالمية التي تملك فروعًا داخل الدولة ارتفاعًا في معدلات التسجيل، مما يعكس تنامي مكانة دبي كمركز متقدم للتعليم العالي، وهو ما يتماشى مع استراتيجية “التعليم ٣٣” التي أطلقتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والتي تهدف إلى أن تصبح دبي من بين أفضل عشر مدن تعليمية على مستوى العالم بحلول عام  ٢٠٣٣

ويضم المعرض أكثر من ٩٠٠ برنامج أكاديمي في مجالات الإدارة، الطب، الهندسة، المالية، وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى تخصصات حديثة أخرى، ما يجعله منصة محورية تسهم في تشكيل مستقبل التعليم في المنطقة

للمزيد من المعلومات وللتسجيل، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:
www.mygetex.com

التصنيفات
الرئيسية تعليم ثقافة و فن

“مجمع اللّغة العربيّة” بالشّارقة يحتفي بتخريج 11 طالبة وطالبًا إيطاليًّا تعلّموا العربيّة

الشارقة، 19 أبريل 2025،

احتفى “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” في مقرّه بتخريج وفدٍ طلّابيٍّ وأكاديميٍّ من جامعة القلب المُقدّس الكاثوليكيّة بميلانو، إيطاليا، يضمّ 11 طالبة وطالبًا. ونظّم المجمع برنامجًا لغويًّا وثقافيًّا وسياحيًّا مكثّفًا، بهدف تعزيز مهارات الوفد المشارك في اللّغة العربيّة وربْطهم بثقافتها الحيّة، وتعريفهم بتاريخ إمارة الشّارقة ومعالمها التّاريخيّة، ضمن برنامجٍ أوسعَ للتّعاون بين المجمع والمؤسّسات الأكاديميّة الدّوليّة، في إطار رؤية المجمع لتعزيز مكانة اللّغة العربيّة عالميًّا، وتطوير كفاءات مُعلّميها، وترسيخ حضور الشّارقة كعاصمةٍ للثّقافة العربيّة.

وأقام المجمع فعاليًةً تكريميّةً للوفد الإيطاليّ الزّائر، بحضور الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، وسعادة خالد بن بطّي الهاجريّ، مدير عامّ المدينة الجامعيّة، والدّكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثّقافيّ العربيّ في الجامعة الكاثوليكيّة، والدّكتورة أليزيا فيريرو، أستاذة قسم اللّغات الأجنبيّة. وقام الدّكتور المستغانميّ برفقة سعادة خالد بن بطّي الهاجريّ ومعلّمات “مركز اللّسان العربيّ” بتكريم الطّالبات والطّلّاب المشاركين وتوزيع الهدايا التّذكاريّة عليهم، واختُتمت الفعاليّة بصورةٍ جماعيّةٍ لفريق العمل وأعضاء الوفد، تلتها مأدبةُ غداءٍ في مقرّ المجمع.

وفي كلمته خلال الحفل، رحّب الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ بسعادة خالد بن البطّي الهاجريّ، مدير عامّ المدينة الجامعيّة، والطّلّاب والطّالبات وأعضاء المجمع. وقال: “نشكر صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الّذي يُكرِم ضيوف الإمارة، ونُثمّن هذا اللّقاء العلميّ التّربويّ الثّقافيّ، الّذي جمع طلّاب جامعة القلب المقدّس الكاثوليكيّة في ميلانو”.

الّلغة العربيّة لمَن يعيشها

ووَجّهَ الدّكتور المستغانميّ رسالة للطلّاب، قائلًا: “اللّغة العربيّة لمَن يعيشها؛ العَيْش في رحاب اللّغة والانغماس اللّغويّ والتّفاعل هو مفتاح إتقان العربيّة، لكن هذا لا يتوفّر دائمًا؛ ولهذا نصيحتي للإخوة والأخوات هي القراءة. إذا كنت صاحبًا للكتاب فأنت تعيش ثقافة هذا الكتاب وثقافة كاتبه، وتستفيد من أفكاره، وتعيش عمرَه وخلاصة تجربته، ولهذا فإنّ الانغماس اللّغويّ يتحقّق عندما يصبح الكتاب أنيسًا وسميرًا ونديمًا ومصاحبًا في الحِلّ والتّرحال، في السّفر والإقامة. مباركٌ لكم هذا التّخرّج وإلى المزيد من التألّق والتّفوّق”.

ممارسة الّلغة وتعزيز التّبادل الثّقافيّ

من جانبه، أعرب خالد بن البطّي الهاجريّ، عن سعادته بتخرّج الوفد، مخاطبًا الطّلّاب الإيطاليّين: “في ثقافتنا العربيّة، من يعيش بيننا ثلاثةَ أيامٍ وثلاثَ ليالٍ، يُصبح من أصحاب البيت، ولهذا أنتم أصحاب البيت ونحن ضيوفكم، ونحن سعداء بكم لأنّكم من صفوة المجموعات الطّلّابيّة الّتي ثابرت على تعلّم اللّغة العربيّة في المجمع، وأنتم محظوظون لأنّكم تدرسون هذه اللّغة في إمارة الشّارقة الباسمة، لأنّ حاكمها هو راعي الثّقافة في الوطن العربيّ، والهدف ليس فقط تعلُّم مفردات اللّغة، بل المشاركة في تعزيز عمليّة التّبادل الثّقافيّ”.

بدوره، قال الدّكتور وائل فاروق: “لا يمكن أن نبدأ كلامنا إلّا بشكر صاحب السّموّ حاكم الشّارقة، الذي لا ينقطع كرمه؛ لأنّ مشاريعه الثّقافيّة وجهودَه لنشر الثّقافة العربيّة لا تنقطع، وكرمُه واصلٌ إلينا من الخير الكثير الّذي يقوم به في خدمة الثّقافة العربيّة، ونشكركم على الكرم الّذي غمرتمونا به، من استضافةٍ واحتفاءٍ، وسماحةِ الوجه وانفتاحِ القلب. لقد عاملتمونا كإخوةٍ وأحبّةٍ، وما أثّر في نفوسنا هذه المحبّة الغامرة التي لقيناها منكم، فشكرًا لكم، ونتمنّى أن نعود كمشاركين وفاعلين في العمل من أجل خير اللّغة العربيّة تحت قيادتكم”.

منهجُ مبتَكرٌ لتعليم العربيّة انطلاقًا من بِنْيتها الذّاتيّة

وفي اليوم السّابق لحفل التّخرّج، قدّم الدّكتور وائل فاروق محاضرةً لمعلّمات “مركز اللّسان العربيّ” التّابع للمجمع، أكّدَ فيها أنّ الاعتماد على اللّغات الأجنبيّة في تعليم اللّغة العربيّة لغير النّاطقين بها يؤدّي إلى إضعاف الفهم العميق للّغة ويشوّه صورتها الثّقافيّة والدّينيّة. وشدّدَ على أنّ تعليم العربيّة يجب أن ينطلقَ من داخل بِنْيتها، وأن يُقدَّم بلُغَتها منذ المراحل الأولى، باستخدام أساليب تعليم اللّغات الأجنبيّة، لا عبْر ترجمة مصطلحات النّحو والصّرف، الّتي تقتل -حسب وصْفه- روح اللّغة، وتؤدّي إلى أخطاء كارثيّة في فهم الأدب العربيّ والنّصوص الإسلاميّة.

وخلال المحاضرة، استعرض الدّكتور فاروق منهجًا تعليميًّا جديدًا طوَّرَه مع الدّكتورة فيريرو تحت عنوان “الكَلِم الحيّ” (Le parole in azione)، يتكوّن من خمسة أجزاءٍ، تُدرّس في الأجزاء الثّلاثة الأولى منها اللّغة العربيّة من المبتدئ حتّى المتقدّم، فيما يتناول الجزء الرّابع النّحو والصّرف، ويُركّز الجزء الخامس على تعليم اللّغة العربيّة في الإعلام.

وأوضحَ فاروق أنّ النّموذج التّقليديّ الّذي يعتمد على القواعد والتّرجمة لَم يعُد مناسبًا للاحتياجات التّعليميّة الحديثة؛ إذ يؤدّي إلى صعوبة في المحادثة والتّعبير الكتابيّ وفهم النّصوص السّمعيّة. وبيّنَ أنّ المنهج الجديد يعالج هذه الإشكاليّات عبر الانتقال من التّمرين والتّجربة إلى الفهم المجرَّد، وتقديم المفاهيم من خلال الممارسة والتّكرار، لا من خلال التّعريفات النّظريّة المعزولة، فالنّحو العربيُّ لا يُقدّم “كينوناتٍ” بقدْرِ ما يُبلور علاقاتٍ، ممّا يجعله أساسًا لفهم رؤية الثّقافة العربيّة للإنسان والعالم. وأشارَ إلى أنّ المنهج يبدأ بالتّدرّج من الحروف؛ الأسهل إلى الأصعب، مرورًا بالتّراكيب البلاغيّة والصّرف بطُرقٍ غير مباشرةٍ، تعتمد على تنمية الأذُن اللّغويّة لدى المتعلّم، ضمن سياق متكامل يجمع مهارات الاستماع، والمحادثة، والقراءة، والكتابة، وفهم النَّصّ.

أسبوعٌ عامرٌ بالمحبّة والمعرفة

وخلال حفل التّخرّج، ألقت ميلا فانتينالي، الباحثة في دكتوراه الأدب العربيّ المعاصر بإيطاليا، كلمةً بالنّيابة عن أعضاء الوفد، قالت فيها: “يُشرّفني أن أقفَ أمامكم في حفل الختام، وأودّ أن أشكرَ صاحب السّموّ حاكم الشّارقة، ومدير عامّ مجمع اللّغة العربيّة، ومدير عامّ المدينة الجامعيّة، والجامعة الكاثوليكيّة على هذا الأسبوع المكثّف العامر بالمحبّة والدّراسة والتّبادل الثّقافيّ، حيث زُرنا مختلِف معالم إمارة الشّارقة، عاصمة الثّقافة العربيّة، وكانت تجربةً جميلةً استفدنا منها على كافّة الأصعدة، ونشكركم على هذه الفرصة والاستضافة”.

وعرض الطّلّاب مقطعًا مصوَّرًا، قاموا بتصويره كهديّة شكرٍ وامتنانٍ على الاستضافة، عبّروا فيه عن مشاعرهم وسعادتهم بالتّعرّف على ثقافة الشّارقة ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة وتاريخها، وعلى جماليّات اللّغة العربيّة، وبتلك الفرصة المميّزة بالمشاركة في مدّ جسور الحوار الثّقافيّ بين إيطاليا ودولة الإمارات، كما أهدوا لوحتين فنّيّتين بالخطّ العربيّ إلى المجمع، كتبوها بأنفسهم وحملت توقيعاتهم، بالإضافة إلى تقديم عددٍ من الهدايا لمعلِّمات “مركز اللّسان العربيّ” التّابع للمجمع، كما غنّت ميلا فانتينالي برفقة زميلها أليساندرو أغنيّة “أؤمن”.